Étiquette : الحضانة

  • بنكيران ينتقد تعديلات مدونة الأسرة ويحذر من « مواجهة » إذا لم تستجب للشريعة

    عمران الفرجاني

    واصل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقاده بشدة التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة المغربية، معتبراً إياها غير مقبولة وتتعارض مع الشريعة الإسلامية.

    وفي بث مباشر على صفحته في فيسبوك، أعرب بنكيران عن غضبه من بعض التعديلات، مؤكداً أن حزبه سيعارضها إذا ما تم تمريرها بصيغتها الحالية.

    ورفض بنكيران إسقاط حضانة الأم المطلقة لأطفالها بعد زواجها، معتبراً أن زوجة الأب لا يمكن أن تحل محل الأم في رعاية الأطفال، إلا بشروط. وشدد على ضرورة إعطاء الأب حق مراقبة الأطفال وصلة الرحم بهم. واعتبر إلزام الزوج بالنفقة مباشرة بعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من التأطير الملكي إلى بلورة المقترحات.. تعرف على كرونولوجيا تعديل مدونة الأسرة


    سفيان رازق

    تمثل مراجعة مدونة الأسرة في المغرب محطة هامة تعكس الدينامية المجتمعية المتجددة، إذ تسعى إلى تحقيق التوازن بين التطور الاجتماعي والنصوص الشرعية، فقد شهدت المدونة، منذ إقرارها في عام 2004، تطبيقات أثارت نقاشا مستمرا حول مدى قدرتها على الاستجابة لتحولات الواقع المغربي، لاسيما فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل وضمان مبدأ المساواة داخل الأسرة.

    وشكل الخطاب الملكي في عيد العرش لسنة 2022 الذي دعا فيه الملك لمراجعة مدونة الأسرة طبقا للمرجعية الإسلامية مع الاجتهاد في القضايا الخلافية، نقطة انطلاق تعديل المدونة، غير أن البداية العملية لهذا الإصلاح جاءت في رسالة وجهها الملك محمد السادس لرئيس الحكومة في 26 شتنبر 2023.

    فقد كلف الملك محمد السادس، في شتنبر 2023، رئيس الحكومة بالإشراف على إعادة النظر في مدونة الأسرة، مع رفع المقترحات أمام أنظار الملك، في أجل أقصاه 6 أشهر، وذلك في رسالة وجهها الملك إلى رئيس الحكومة، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة، كما أسند الملك الإشراف العملي على إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.

    وعرف نقاش تعديل المدونة تقاطبات بين تيار حداثي يعتبر أن الإصلاح يجب أن يعكس تطور المجتمع وضمان حقوق النساء والأطفال بما يتماشى مع الدستور والالتزامات الدولية،حيث ترى عدد من الهيئات والمنظمات أن القوانين الحالية لم تعد تتماشى مع متطلبات العصر، خاصة فيما يتعلق بمسائل المساواة في الإرث، وتحديد سن الزواج، وحماية حقوق المرأة داخل الأسرة. ويؤكدون أن هذه التعديلات تمثل خطوة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية ومناهضة كافة أشكال التمييز.

    في المقابل، يتمسك التيار المحافظ بمرجعية الشريعة الإسلامية كأساس لتعديل المدونة، مشددًا على أن أي إصلاح يجب أن يحافظ على القيم الدينية والتقاليد المغربية، إذ عبر عدد من المحسوبين على الفكر الإسلامي عن خشيتهم من أن يؤدي إدخال تعديلات جذرية إلى تقويض بنية الأسرة التقليدية وزعزعة التماسك الاجتماعي.

    خطاب العرش 2022.. نقطة الانطلاق

    أول مناسبة دعا الملك محمد السادس فيها إلى مراجعة مدونة الأسرة، كانت في الخطاب الذي ألقاه، بمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش سنة 2022، مشددا على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في الحياة العامة، وعلى النهوض بوضعها  والمكانة التي تستحقها.

    وقال الملك: “بصفتي أمير المؤمنين لن أحل ما حرم الله ولن أحرم ما أحل، لاسيما الأمور التي تؤطرها نصوص قرآنية قاطعة”. وأضاف الملك، أن “موضوع حقوق المرأة لابد أن يطبعه الاعتدال والتشاور والانفتاح”.

    ودعا الملك إلى “تعميم محاكم الأسر على كل المناطق وتمكينها من الموارد الضرورية، مشيرا إلى أن تمكين المرأة من حقوقها لن يكون على حساب الرحل أو على حساب المرأة”، مؤكدا أن “المدونة التي أصدرناها تسعى إلى المناصفة والمساواة وليست امتيازات مجانية ولكنها حقوق قانونية وشرعية ولا يمكن أن تحرم المرأة من هذه الحقوق”.

    ودعا المؤسسات الدستورية إلى القيام بعملها، مبرزا أن “التجربة أبانت عن عوائق أمام هذه المسيرة وتحول دون استكمالها لأسباب سوسيولوجية لدى فئة من المواطنين”، مؤكدا أن “أن مدونة الأسرة ليست مدونة للرجل وليست كذلك خاصة بالمرأة بل هي مدونة للأسرة كلها، تعطي للكل حقوقه وتعتني بالأطفال”، ومشددا على “التطبيق الصحيح لكامل مضامين المدونة وتجاوز المعيقات التي تحول دون تطبيقها الصحيح”.

    الرسالة الملكية والتوجهات العملية

    وجه الملك محمد السادس، في 26 شتنبر 2023 رسالة إلى رئيس الحكومة، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة، حيث جاءت هذه الرسالة تفعيلا للقرار الذي أعلن عنه الملك في خطاب العرش لسنة 2022، للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام.

    وبموازاة مع تكليف الملك لرئيس الحكومة، من خلال هذه الرسالة، فقد أسند الملك الإشراف العملي على إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.

    كما دعا الملك المؤسسات المذكورة إلى أن تشرك بشكل وثيق في هذا الإصلاح الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني والباحثين والمختصين.

    وقضت التعليمات الملكية ، برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة، إلى النظر السامي لجلالة الملك، أمير المؤمنين، والضامن لحقوق وحريات المواطنين، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان”.

    خطاب برلماني

    طمأن الملك محمد السادس، خلال خطابه أمام أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، في أكتوبر 2023، المغاربة بشأن مراجعة مدونة الأسرة، بعدما أعاد النقاش حولها إلى سياقه الطبيعي وهو الأسرة، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.

    وأكد الملك أن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، حسب الدستور المغربي، معتبرا أن “المجتمع لن يكون صالحا إلا بصلاح الأسرة وتوازنها، وإذا تفككت الأسرة، يفقد المجتمع البوصلة”.

    وقدم الخطاب الملكي نموذجا معبرا للقيم الوطنية، من خلال مثال الأسرة، وما تعنيه بالنسبة للروابط العائلية وللمجتمع، مما سمح بربط خطاب الملك لافتتاح البرلمان، مع الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الحكومة بشأن مراجعة مدونة الأسرة.

    مشاورات مطولة للجنة المكلفة

    شرعت الحكومة في تفعيل التوجيهات الملكية، حيث تم تشكيل لجنة خاصة لمراجعة مدونة الأسرة، ضمت في عضويتها وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة والمجلس العلمي الأعلى، فضلا عن السلطة الحكومية المكلفة بالأسرة والمرأة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث ضمت اللجنة قضاة وعلماء دين وباحثين وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني.

    وانطلقت أشغال الاجتماع الثلاثي بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النبوي، ورئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، لمناقشة ورش إصلاح مدونة الأسرة وذلط في 29 شتنبر 2023.

    وتواصلت، خلال فترة 6 أشهر التي أمر بها الملك محمد السادس، مشاورات اللجنة مع مختلف الأطراف من أحزاب ومؤسسات دستورية وجمعيات للمجتمع المدني، تمثل جميع التوجهات والأطياف المشكلة للمجتمع المغربي.

    وعلى ضوء ذلك، عقد، في 30 شتنبر 2023، اجتماع موسع حول مدونة الأسرة جمع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة الفضائية، محمد عبد النبوي ورئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، ومحمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وآمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، وعواطف حيار وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

    وتم خلال هذا اللقاء، تدارس منهجية العمل، التي تكفل، حسب اللجنة، لجميع مكونات هذه اللجنة الموسعة، المشاركة بشكل وثيق في مختلف مراحل التفكير والتشاور الجماعي لتعديل المدونة، بالشكل المضمن في الرسالة الملكية مع تحديد دورية وانتظامية الاجتماعات، وطريقة العمل، سواء فيما يتعلق بالاستماع والإصغاء لمخالف الفعاليات أو فيما يخص تدارس القضايا المطروحة والتداول فيها.

    وبعد ذلك، شرعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة في استقبال ممثلي الأحزاب السياسية، بغية الاستماع إلى تصوراتهم ومقترحاتهم بشأن تعديل المدونة المرتقب، حيث قدم كل حزب مذكرته ومقترحاته.

    إثر ذلك، وتفعيلا للمقاربة التشاركية، قررت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، توسيع نطاق استماعها عن طريق وضع بريد إلكتروني رسمي رهن إشارة المؤسسات والجمعيات والتنظيمات السياسية والنقابية ومختلف الفعاليات، وكذا وضع الوثائق والبلاغات، رهن إشارة العموم للتتبع والمواكبة.

    تقرير اللجنة

    في يناير من سنة 2024، انتهت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة من جلسات الاستماع لتصورات الهيئات والأحزاب والنقابات والجمعيات بعد 130 جلسة استماع، قبل أن تقوم اللجنة بتسليم تقريرها، الذي شمل مقترحات جميع الأطراف، لرئيس الحكومة عزيز أخنوش في 30 مارس 2024.

    وتضمن التقرير الذي تسلمه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش من الهيئة المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، مجموعة من المقترحات على غرار حذف التمييز بين الطلاق والتطليق، وتكريس نظام الطلاق القضائي، مع اتخاذ تاريخ صدور الأحكام القضائية تاريخا لنفاذ الطلاق وليس تاريخ وقوعه.

    كما تضمنت مقترحات الهيئة ذاتها، تبسيط إجراءات الطلاق بين الزوجين، وإقرار إصلاح شامل للمقتضيات القانونية المنظمة لمسألة الميراث، وذلك بتخويل صاحب المال والأصول سلطة اختيار النظام المُطبق، إما الميراث أو الوصية، مع توسيع نطاق الأخيرة لتشمل الأحفاد ورفع القيود المفروضة عليها، إضافة إلى إزالة اختلاف الدين من موانع الميراث.

    كما أوصت اللجنة باستبعاد مسكن الزوجية من نطاق الميراث، مع الاعتراف بحق الانتفاع للزوج الباقي على قيد الحياة، ثم توسيع حق المرأة في الإرث، إذ يمكنها أن تستفيد من نصف الموروث في حالة غياب الإخوة الذكور، والثلثين في حالة العكس، وتوزيع باقي التركة وفق قواعد الرجوع دون الأخذ بعين الاعتبار جنسهم، إضافة إلى توسيع دائر الورثة لتشمل حتى الأقارب بالزواج في حالة عدم وجود ورثة مباشرين لصالح المال أو أي وصية، مع القطع نهائيا مع حرمان النساء من الإرث.

    الملك يحيل المقترحات على العلماء

    بعد تسلم تقرير اللجنة المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، أصدر الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، حسب بلاغ للديوان الملكي في 28 يونيو 2024، توجيهاته للمجلس المذكور، قصد دراسة المسائل الواردة في بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة، ورفع فتوى بشأنها للنظر السامي لجلالته.

    وجاءت هذه الإحالة، بحسب بلاغ سابق للديوان الملكي، بعد انتهاء الهيئة المكلفة بمراجعة المدونة من مهامها داخل الأجل المحدد لها، ورفع مقترحاتها إلى النظر الملكي “الذي اقتضى، بالنظر لتعلق بعض المقترحات بنصوص دينية، إحالة الأمر إلى المجلس العلمي الأعلى، الذي جعل منه الفصل 41 من الدستور، الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تُعتمد رسميا”.

    كما دعا الملك المجلس العلمي الأعلى، وهو يُفتي في ما هو معروض عليه من مقترحات، إلى استحضار مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة، الداعية إلى اعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء، في ظل الضابط الذي طالما عبر عنه، من عدم السماح بتحليل حرام ولا بتحريم حلال.

    الملك يترأس جلسة عمل

    ترأس الملك محمد السادس، في 23 دجنبر 2024 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل خصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة، حيث جاءت هذه الجلسة، بحسب بلاغ للديوان الملكي، في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، إلى الملك، تقريرا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل.

    كما جاءت بعد إحالة الملك تلك المرتبطة منها بنصوص دينية على نظر المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بشأنها رأيا شرعيا، وأيضا بعد قيام الملك بالتحكيمات الضرورية بالنسبة للقضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي تطلب الأمر مراجعتها في ضوء الرأي الشرعي، والتي رجح فيها الملك الخيارات التي تنسجم مع المرجعيات والغايات المحددة في مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة، وكذا تلك الواقعة في دائرة الضوابط المحددة لعمل الهيئة، وفي مقدمتها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”.

    وأشار البلاغ إلى أنه خلال هذه الجلسة، قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته عضوا بالهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بين يدي الملك، عرضا حول طريقة ومنهج عمل الهيئة، لا سيما ما تعلق منها بجلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وأهم المقترحات التي انبثقت عنها، والتي ضمنتها في تقريرها المذكور، بالإضافة إلى الغايات المرجوة منها.

    كما عرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بصفته عضوا بالمجلس العلمي الأعلى، خلاصات الرأي الشرعي للمجلس، التي قدمت التقعيد الشرعي الضروري لبعض مقترحات الهيئة، وفتحت “باب المصلحة” لإيجاد حلول مطابقة للشرع، بالنسبة لمقترحات أخرى. وهو ما شكل مناسبة لإبراز قدرة الاجتهاد البناء على استنباط الأحكام الشرعية، ووسطية واعتدال المدرسة الفقهية المغربية، المستمدة أسسها من الثوابت الدينية للمملكة.

    وفي هذا الإطار، دعا الملك محمد السادس، المجلس العلمي الأعلى، إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته، لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية تساير متطلبات العصر.

    وفي هذا الإطار، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن رأي المجلس العلمي الأعلى جاء مطابقا موافقا لأغلب المسائل السبع عشرة المحالة على النظر الشرعي بخصوص مراجعة مدونة الأسرة.

    وقال التوفيق، خلال جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، والتي خصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة، في عرض قدمه بين يدي الملك، إنه بعد تفضل أمير المؤمنين، وفق قراره السديد، بإحالة سبع عشرة مسألة على النظر الشرعي، فقد جاء رأي المجلس العلمي الأعلى مطابقا موافقا لأغلبها، وموضحا سبل إمكان موافقة البعض الآخر منها لمقتضى الشريعة، ومبينا أن ثلاثا منها تتعلق بنصوص قطعية لا تجيز الاجتهاد فيها، وهي المتعلقة باستعمال الخبرة الجينية للحوق النسب، وإلغاء العمل بقاعدة التعصيب، والتوارث بين المسلم وغير المسلم.

    وتابع بأن العلماء فوضوا للملك النظر في ما أبدوه من الآراء وذلك من زاوية “المصلحة” التي هي المقصد الأسمى للدين، والتي يعتبر ولي الأمر أحسن من يقدرها، لثقتهم بالتبصر الذي يميز الإمامة العظمى، وحرص أمير المؤمنين على التوفيق في المسيرة الإصلاحية التي يقودها، بكل حكمة وبعد نظر، بين المحافظة على الثوابت الدينية والوطنية، والسعي لتحقيق المزيد من الكرامة والعزة والإنصاف لرعاياه الأوفياء، في مراعاة للتطورات التي يعرفها المجتمع المغربي.

    تعديلات مقترحة

    قدمت الحكومة، في 24 دجنبر 2024، مجموعة من المقترحات لتعديل مدونة الأسرة، ومن أبرزها ما يتعلق بتعدد الزوجات، حيث سيشمل القانون الجديد إلزام الزوج بأخد رأي الزوجة عند توثيق عقد الزواج الثاني، لتحديد ما إذا كانت تشترط عدم الزواج عليها، وأنه في حال تضمين هذا الشرط في العقد فلا يمكن للزوج تعدد الزوجات، على أن يكون التعدد مقصورًا على حالات استثنائية، مثل عقم الزوجة، أو مرض يمنع المعاشرة الزوجية، أو حالات أخرى يحددها القاضي وفق معايير قانونية موضوعية.

    وبالنسبة للحضانة والنيابة القانونية، فقد شهدتا تعديلات نصت على جعل النيابة القانونية حقًا مشتركًا بين الزوجين أثناء العلاقة الزوجية وبعد الانفصال، مع إعطاء قاضي الأسرة صلاحية البت في أي خلاف، كما تم تعزيز حقوق الأم المطلقة في حضانة أطفالها حتى عند زواجها، مع ضمان الحق في سكن المحضون وتنظيم زياراته وسفره بما يخدم مصلحته.

    وفيما يتعلق بالإرث، اعتمدت التعديلات رأي المجلس العلمي الأعلى الذي يتيح إمكانية وهب أموال للوارثات قيد الحياة، مع اعتبار “الحيازة الحكمية” كافية، كما فُتح المجال للوصية والهبة بين الزوجين عند اختلاف الدين.

    وشهدت مسألة زواج القصّر عدة تغييرات، حيث تم تحديد سن الزواج في 18 عامًا، مع استثناء محدد للحالات التي يبلغ فيها أحد الطرفين 17 عامًا، وتحت شروط صارمة تضمن حماية حقوقه.

    مآل مشروع مدونة الأسرة

    تعكف الحكومة، حاليا، على إعداد مشروع مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة طبقا للتعديلات المقترحة ورأي المجلس العلمي الأعلى، في أفق المصادقة على المشروع في مجلس حكومي قبل إحالته على البرلمان لتقديمه ومناقشته في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب وإدخال تعديلات النواب والمصادقة على المشروع في اللجنة ثم الجلسة العامة بعد ذلك.

    وفي غضون ذلك، سيتم إحالة المشروع على مجلس المستشارين لاتباع المسطرة التشريعية ذاتها، قبل إعادته مجددا لمجلس النواب في قراءة ثانية، في حال إدخال تعديلات عليه في الغرفة الثانية، قبل أن إصداره في الجريدة الرسمية لتدخل المدونة حيز التنفيذ.

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس عزيز أخنوش، خلال كلمة تقديمية للقاء التواصلي مع وسائل الإعلام لعرض المضامين الرئيسية لمراجعة مدونة الأسرة، أن الحكومة ستعمل على صياغة مشروع المراجعة، في أقرب الآجال، حتى يتأتى عرضه على نظر البرلمان قصد المصادقة عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلوى زرهان تكسر جدار الصمت وتدافع عن حق المطلقة في الزواج والحضانة

    سلوى الخليوي- صحافية متدربة

    قالت الممثلة المغربية سلوى زرهان إن مسلسل “عام ونهار” الذي تلعب فيه دور البطولة، يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المرأة بعد الطلاق، خاصة ما يتعلق بحضانة الأبناء، كما يعالج حق المطلقة في الحصول على فرصة ثانية للزواج، وذلك من خلال حبكة درامية ناقشت هذه المواضيع وأزالت الستار عن أوجاع النساء والأطفال بعد الطلاق.

    وشددت زرهان، في تصريح لجريدة “العمق”، على ضرورة تسليط الضوء على مثل هذه المواضيع وإدراجها في الأعمال الدرامية بدلا من تكرار نفس سيناريوهات الحب والانتقام، مع أهمية تمرير رسائل مفيدة للمشاهدين بهدف تنمية فكرهم.

    في هذا الإطار، أكدت الممثلة المغربية سلوى زرهان على ضرورة إعادة النظر في قضية إسقاط الحضانة على الأم، وعدم الخلط بين حق الزواج مرة ثانية والحضانة، مع مراعاة نفسية الطفل بعد الطلاق، مشيرة إلى أن موضوع المسلسل لمسها كثيرا لما يحمله من قضايا تهم الطلاق والحضانة، معربة عن سعادتها بلعب دور المحامية لأول مرة في مسيرتها التمثيلية في “عام ونهار”.

    كما أعربت زرهان عن حبها لشخصية “نورة المحامية” وتعاطفها الكبير معها، خاصة بعد تجسيدها دور الأمومة لأول مرة، ومشهد وفاة والدتها الذي وصفته بأصعب المشاهد التمثيلية في مسارها. ونوهت بطلة “عام ونهار” بفريق التصوير والطاقم المهني لما يتصفون به من مهنية عالية، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في نجاح ثلاثة أشهر من مدة التصوير.

    في سياق آخر، ردت زرهان على إحدى الممثلات التي انتقدت مسارها الأكاديمي، بتأكيدها أن موهبتها الفطرية في التمثيل وتجسيدها للأدوار هي ما جعلتها تحقق ما حققته حتى الآن، مشددة على أن “الموهبة تُصقل ولا تُدرس، وإن لم تكن لديك الموهبة فلا شيء يمكن أن يصقلها. لم أصل حتى الآن لأكون نجمة الصف الأول في جيل الشباب، ولكني صادقة في عملي وأمارسه بكل حب وشغف”.

    وجوابا على سؤال السينما أم التلفزيون، أوضحت المتحدثة، أن ما يهمها هو السيناريو وموضوع المسلسل والشخصية التي ستجسدها، وأنها تحاول عدم تكرار نفس الشخصيات، معبرة عن امتنانها للكثير من الفنانين الكبار الذين ساهموا في تكوينها وصقل موهبتها، مثل الفنانة حنان الإبراهيمي وماجدولين الإدريسي والفنان عبد السلام بوحسيني في مسلسل “دموع وردة”.

    في غضون ذلك، وعدت سلوى جمهورها بأعمال كثيرة قادمة في السينما والتلفزيون، من بينها فيلم الرعب السينمائي المرتقب “فندق السلام” من إنتاج “بيم فيلم”، ومسلسل آخر مع المخرج هشام الجباري، مؤكدة أنها لن تخيب ظنون جمهورها في أعمالها القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتـ.ـقال دنيا بطمة.. هل يدخل الترك على الخط لاستعادة حضانة بناته؟

    أعاد موضوع إيداع الفنانة المغربية دنيا بطمة، سجن الوداية بمراكش، على خلفية تنفيذ حكم قضائي، بحبسها لمدة سنة نافذةّ، إلى الواجهة قضية الحضانة التي هدد بها طليقها المنتج البحريني محمد الترك.

    وتنص المادة 171 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 5 فبراير 2004، على أن الحضانة للأم، ثم للأب، ثم لأم الأم. فإن تعذر ذلك، فللمحكمة أن تقرّر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون، وإسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية، مع جعل توفير سكن لائق للمحضون من واجبات النفقة.

    وكانت قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، قد قضى بتاريخ 22 دجنبر 2024، بطلاق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد وفاة رضيع.. تقرير يكشف تعرض الأطفال بفرنسا لسوء المعاملة

    العمق المغربي

    أشار تقرير للمفتشية العامة للشؤون الاجتماعية في فرنسا، نشر اليوم الثلاثاء، إلى تدني جودة الاستقبال في بعض الحضانات الفرنسية، حيث قد يتعرض الأطفال لـ “خطر الإهمال أو حتى لسوء المعاملة”.

    واعتبرت المفتشية أن هناك العديد من حضانات الأطفال “ذات جودة عالية” في البلاد، ولكن في نفس الوقت هناك مؤسسات أخرى “ذات جودة متدهورة للغاية” ويمكن أن تؤدي إلى “قصور في الأمن العاطفي وفي إيقاظ الأطفال الصغار”.

    وفي إطار هذا التقرير، الذي طلبته الحكومة بعد وفاة طفل يبلغ من العمر 11 شهرا في حضانة في ليون شهر يونيو الماضي، وصف معظم الآباء الذين يضعون أطفالهم في دور الحضانة مواقف شبيهة بسوء المعاملة، حيث أشاروا إلى “أطفال منسيين في المرحاض، وآخرون تم حرمانهم من القيلولة بسبب عدم وجود عدد كاف من الأسرة”.

    وتشير شهادات أخرى إلى “أطفال لم ي عطوا شيئا للشرب، بغية تغيير الحفاضات بشكل أقل، أو الذين ت ركوا لفترة طويلة في حفاضاتهم المتسخة، والذين يتعرضون للإهانة أو الشتم، أو الذين يتم إطعامهم قسرا بقرص أنوفهم لفتح أفواههم، أو حتى تعرضهم للإيذاء الجسدي عن طريق نتف شعرهم أو ربطهم”.

    وتطرق التقرير كذلك إلى حجم مجموعات الأطفال، والتي يمكن أن تصل إلى 20 و25 أو حتى 30 طفلا، مع معدلات التأطير توجد موضع تساؤل. وأوصت المفتشية الفرنسية باحترام نسبة شخص بالغ واحد لكل 5 أطفال، وهو متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

    ولإنجاز التقرير، زار مفتشو المفتشية العامة للشؤون الاجتماعية 36 مؤسسة عامة وخاصة في جميع أنحاء فرنسا، ووزعوا استبيانا أجاب عليه 5275 مديرا وأكثر من 12 ألف موظف في دور الحضانة، و27 ألفا من الآباء والأمهات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء ينصف أما حاضنة ويمنحها حق الاستفادة من “منحة تيسير”

    أصدر رئيس محكمة ابتدائية بالمغرب أمرا استعجاليا يقضي بتسليم منحة تيسير لأم حاضنة، وذلك بعدما تبين له أن الأب يستفيد منها بوصفه نائبا شرعيا دون أن ينفقها على طفلتيه.

    واعتمد الأمر الاستعجالي على الغاية من منحة تيسير المخصصة لدعم الأسر الفقيرة لتقليص الهدر المدرسي.

    ثبوت عدم استفادة الأطفال من هذه المنحة، يجعل حسب القاضي “حالة الاستعجال قائمة مما يبرّر تدخّل القضاء الاستعجالي للإذن للأم بتسلّم المنحة”.

    وتعود فصول القضية إلى نهاية السنة الماضية، عندما تقدمت امرأة إلى المحكمة الابتدائية بميدلت بمقال استعجالي تعرض فيه بأنّ زوجها غادر بيت الزوجية إلى وجهة مجهولة، وظلّ يستفيد من منحة تيسير المخصصة من قبل الدولة لتشجيع تع>ليم الأطفال بالوسط القروي دون أن ينفق على طفلتيه.

    وقالت “إنها هي من يتكفّل برعايتهما والسهر على شؤونهما”، ملتمسة من القضاء الإذن لها بالاستفادة من منحة تيسير.

    وعللت المحكمة أمرها بأن “تملّص الأب من واجباته ينبئ بخطر تعرّض طفلتيه للهدر المدرسي”.

    وفي تعليق على هذا الأمر الاستعجالي، جاء في موقع المفكرة القانونية، بأنه يعيد للواجهة الإشكاليات المتعلقة بقيام الأمهات بمهام النيابة القانونية على أطفالهن.

    وتنص مدونة الأسرة على جعل الأسرة تحت الرعاية المشتركة للزوجين، إلا أن باقي مواد المدونة تكرس الأدوار التقليدية للزوجين بحيث تجعل مهام الحضانة للأم، والمهام المتعلقة بالنيابة القانونية على الأطفال للآباء.

    ولا تعد الأم نائبا قانونيا على الأطفال إلا في حالة وفاة الأب أو فقدانه، وينتج عن هذا الوضع أن كل التعويضات العائلية تصرف باسم الأب، كما أن التعويضات التي قد تمنحها الدولة ومن بينها تعويضات منحة تيسير تمنح للآباء، بغض النظر عن ما اذا كانوا حاضنين للأطفال أو كانت الحضانة للأمّ.

    وتكمن أهمية هذا الأمر الاستعجالي، وفق ذات الموقع “في كونه يشجّع فكرة اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لطلب الاستفادة المباشرة للأمهات الحاضنات من منحة تيسير عوض اللجوء إلى استنفاد إجراءات إدارية قد تطول لإثبات غياب الأب وعدم استفادة الأطفال من المنح الدراسية مما قد يعرّض مصالح الأطفال للخطر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع اتفاقية شراكة لتدبير دور الحضانة بالمرافق التابعة لوزارة العدل

    توقيع اتفاقية شراكة لتدبير دور الحضانة بالمرافق التابعة لوزارة العدل

    الأربعاء, 15 فبراير, 2023 إلى 20:49

    الرباط – جرى اليوم الأربعاء بالرباط التوقيع على اتفاقية شراكة بين المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، لتدبير دور الحضانة بالمقرات والمرافق التابعة لوزارة العدل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنانة جميلة الهوني وأمين الناجي أمام المحكمة من جديد

    آش واقع تيفي

    من المنتظر أن تعقد الهيئة القضائية بالمحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء، يوم غد الإثنين 13 فبراير الجاري، جلسية جديدة للبت في طلب الفنانة جميلة الهوني المتعلق بأخذ الوصاية عن ابنها.

    وكشفت مصادر مقربة لـ”آش واقع تيفي”، أن دفاع الطرفين سيناقشون الملف من جديد أمام الهيئة القضائية بالمحكمة الاجتماعية، قبل البت فيه.

    وكانت الفنانة جميلة الهوني قد قالت للصحافة بعد خروجها من المحكمة، إن قضيتي اليوم هي إلغاء الوصاية على الأب (أمين الناجي)، ومطالبي هو أن أخذ الوصاية لكي أتمكن من العيش مع إبني وأن أتكلف بجميع وثائقه الإدارية، من أجل مصلحته.

    وبالنسبة لطليقها أمين الناجي، أكدت نفس المتحدثة أنها لم تتواصل معه خصوصا بعد الدعوى القضائية التي تقدمت بها ضده.

    وطالبت الهوني في معرض تصريحها من الهئية القضائية بالحكم لها بأخذ وصاية ابنها، مضيفة أنها تشكر جميع المتضامنين معها.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في سابقة قضائية… محكمة ترفض طلب إسقاط حضانة أم بسبب زواجها

    رفضت المحكمة الابتدائية بميدلت طلب إسقاط حضانة أم بسبب زواجها في سابقة قضائية عكس ما استقر عليه اجتهاد أقسام قضاء الأسرة بالمغرب، الذي يحكم بشكل تلقائي بسقوط حضانة الأم في حالة زواجها متى كان سن الطفل يتجاوز 7 سنوات، ولم يكن من ذوي الاحتياجات الخاصة.

    وتقدم في أبريل الماضي طليق الزوجة بطلب إلى المحكمة يعرض فيه بأن طليقته التي له منها بنت تبلغ من العمر ثماني سنوات تزوجت.

    والتمس إسقاط حضانتها، ليرد عليه دفاع طليقته بكون البنت تتابع دراستها بتفوق كبير بالمستوى الرابع ابتدائي، وفي حاجة ماسة إلى والدتها، وبأنها تعيش في جو يطبعه الاستقرار النفسي والعائلي.

    وبعد جلسة البحث في الملف التي أجرتها المحكمة، من خلال الاستماع للأبوين والطفلة أكدت الأخيرة أنها تستقر مع والدتها رفقة إخوتها من أمها، وتعيش في حالة جيدة رفقتهم، وأنها لا تعرف والدها الذي لا يزورها إلا نادرا، وأنها ترغب في العيش مع والدتها وإخوتها.

    وعللت المحكمة حكمها الصادر نهاية شتنبر الماضي برفض الطلب، بأنه “ولئن كانت مدونة الأسرة تخول الحضانة للأم ثم للأب ثم لأم الأم فإنها تفرض على المحكمة مراعاة مصلحة المحضون بالدرجة الأولى”.

    وأضافت بأنه ثبت لها “أن البنت تقيم مع والدتها رفقة زوجها وإخوتها من أمها وتحت حضانتها الفعلية مند صغرها، وأنها تنعم باستقرار نفسي مع والدتها، وتتابع دراستها بتفوق، فضلا عن أنها رفضت الانتقال للعيش مع والدها بشكل مطلق، وهو ما قد يشكل ضررا لها، الأمر الذي يجعل مصلحتها الفضلى تكمن في بقائها مع والدتها”.

    وتعليقا على هذا الحكم، أوضح الموقع الإلكتروني للمفكرة القانونية، بأنه اعتمد على التفسير الواسع لمفهوم الضرر الذي يلحق بالطفل في حالة إسقاط حضانة الأم، وتبني فكرة الضرر النفسي المحتمل الناجم عن تغيير بيئة حضانته.

    وأضاف بأن المحكمة “لجأت إلى الاستماع للطفلة التي يبلغ سنها ثماني سنوات على سبيل الاستئناس للتأكّد من رأيها في مسألة إسناد حضانتها لأحد أبويها، علما بأنّ سن الاختيار المحدد في مدونة الأسرة هو 15 سنة”.

    كما يلحظ أن المحكمة طبقت مبدأين من المبادئ المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل دون الإشارة إلى ذلك في حيثيات الحكم، ويتعلق الأمر بمبدأ المشاركة، بحيث استمعت إلى رأي الطفلة، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل حينما استندت عليه لرفض طلب الأب، واعتبرت وبشكل صريح في تعليل حكمها أن وجود ضرر نفسي محتمل للطفلة في حالة تغيير بيئة حضانتها يقتضي ترجيح مصلحتها الفضلى على مصلحة الأب وإبقاء الحضانة للأم رغم زواجها”.


    إقرأ الخبر من مصدره