شوهد سعد المجرد صبيحة يومه الاثنين 20 فبراير في حالة من الخوف والتوتر في اول له ظهور له رفقة زوجته غيثة العلاكي في المحكمة بباريس ، حيث يمثل اليوم من جديد امام القضاء في ملف “لورا بريول” الذي كان وراء الزج به في السجن لشهور قبل سنوات.
شوهد سعد المجرد صبيحة يومه الاثنين 20 فبراير في حالة من الخوف والتوتر في اول له ظهور له رفقة زوجته غيثة العلاكي في المحكمة بباريس ، حيث يمثل اليوم من جديد امام القضاء في ملف “لورا بريول” الذي كان وراء الزج به في السجن لشهور قبل سنوات.
هبة بريس – وكالات
اعتقلت قوات الشرطة التركية عشرات المواطنين بسبب تعليقات نشروها على شبكات التواصل الاجتماعي تناولت الزلزال الكبير الذي ضرب بلادهم.
وأعلنت الشرطة اعتقال 78 شخصاً الأسبوع الماضي، بتهمة إشاعة الخوف والذعر من خلال «مشاركة منشورات استفزازية» على وسائل التواصل الاجتماعي حول الزلزال، وأضافت أنّ 20 منهم محتجزون بانتظار المحاكمة.
وقالت المديرية العامة للأمن في تركيا إنّها حدّدت هوية 613 شخصاً متهمين بنشر منشورات استفزازية، وإنّ الإجراءات القانونية بدأت بحق 293 شخصاً أمر الادعاء العام بإلقاء القبض على 78 منهم.
وأضافت المديرية أنّه تمّ حجب 46 موقعاً إلكترونياً لتورطها في مخططات «احتيالية» لمحاولة سرقة التبرعات الموجهة لضحايا الزلزال، كما تمّ إغلاق 15 حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي لانتحالها صفة المؤسسات الرسمية.
تشتكي ساكنة المحاميد، وتحديدا بإقامة أبواب الأطلس من سرقات متكررة زرعت فيهم الخوف والرعب، حيث أصبحوا يخافون على أبنائهم وممتلكاتهم، ووضعوا عدة شكايات لدى مصالح الأمن.
ووفق شكاية في الموضوع توصلت بها “كشـ24” ناشدت جمعية “دير الخير تلقا الخير” والي الأمن بمراكش بوضع حد لهؤلاء اللصوص، ومعاقبتهم ومحاسبتهم والحد من هذه الظاهرة.
وأشارت الشكاية إلى الحادثة الأخيرة التي شهدتها الاقامة المذكورة حيث وثق أحد الفيديوهات أول ليلة يوم أمس قيام أحد اللصوص بسرقة وقود الدراجات النارية.
مرة أخرى ولا نعتقد أنها ستكون الأخيرة تأبى مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية المختصة في مجال السخرية، إلا أن تتمادى في نشر تفاهاتها وتثير التقزز والاشمئزاز ليس فقط في أوساط العرب والمسلمين، بل حتى بالنسبة لشعوب العالم الغربي ممن يملكون حسا إنسانيا رفيعا. حيث أنها ارتأت أن تجعل بكل وقاحة من الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا ومناطق الشمال السوري يوم الإثنين 6 فبراير 2023 مادة دسمة للاستهزاء. حيث نشر حسابها الرسمي على تويتر في ركن “رسم اليوم” رسومات تظهر الخراب الكبير الذي خلفته الفاجعة في المباني السكنية، معلقة عليه ب”لا حاجة لإرسال دبابات” فأي كراهية مثل هذه التي يكنها محررو المجلة لكل ما هو عربي وإسلامي؟ وأي عنصرية تستوطن عقولهم وقلوبهم؟
وفي نفس السياق يشار إلى أن مجلة التفاهة والسخافة “شارلي إيبدو” اقترن اسمها بالسخرية من الأديان والمعتقدات، حيث أنها دأبت منذ تأسيسها في سنة 1970 على استفزاز مشاعر المسلمين برسم رموزهم المقدسة والتهكم عليها، وهي ترفع شعار حرية التعبير ولا تعترف إطلاقا بالخطوط الحمراء، ولاسيما ما يتعلق بالدين والسياسة والحياة نفسها. وقد جاءت على أنقاض جريدة فرنسية أخرى لا تقل غباء ومشاكسة وهي المسماة وفق شعارها “هارا-كيري” التي تأسست عام 1960 من قبل رسامين للكاريكاتير.
وبالرغم من مثول ذات المجلة أمام القضاء في أكثر من مناسبة على إثر شكاوى تقدمت بها عدة شخصيات وتنظيمات، ومن تلك الوقفات الاحتجاجية المنددة برسومها والمظاهرات المنادية بإغلاقها. وبالرغم من محاولة اغتيال بعض رساميها وإلقاء زجاجات حارقة داخل مقرها، فإنها لم تتوقف عن مقالاتها ورسومها المستفزة ولم تزدد إلا تمسكا بنهجها الساخر حتى من معتقدات الآخرين. وكان أول احتكاك لها بالمسلمين، هو إقدامها خلال سنة 2006 على إعادة نشر رسوم مسيئة لسيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام، كانت قد صدرت في وقت سابق بجريدة دانماركية تدعى “يولاندس بوستن”.
فأي ذي عقل سليم كيفما كانت جنسيته وديانته يقبل بأن تتخذ هذه المجلة وغيرها من المجلات من ضحايا كارثة طبيعية خلفت أزيد من ثلاثين ألف قتيل وملايين المشردين والمصابين مادة للتهكم الكاريكاتيري دون أدنى مراعاة لمشاعر الشعوب واحترام للقيم الإنسانية؟ وهو ما أثار ردود فعل غاضبة حتى في بعض الأوساط الأوروبية، إذ نشرت عديد المواقع مقالات تتساءل فيها باستغراب شديد حول ما إذا كانت مثل تلك الرسوم شماتة وإهانة أم حرية تعبير؟ فطالما اشتعل النقاش هنا وهناك في مختلف بقاع الأرض حول الحدود الفاصلة بين السخرية أو الإهانة وحرية التعبير، وجعل عدة نقابات واتحادات تتوفر على وحدات متخصصة في بحث أخلاقيات العمل، وتضم نشطاء في المجال الإعلامي يخضعون الكثير من المواد الصحافية لمواثيق الشرف المهني أو مدونات قواعد السلوك التي يحتكم إليها الخبراء في القضايا المثيرة للجدل، كما تؤكد ذلك بعض المواقع المتميزة.
ففي مجموعة من التعليقات نجد أن هناك من يؤاخذ المجلة المثيرة للجدل والاستغراب، حيث يقول “مايك هولدرنس” محرر موقع الصحفيين المستقلين بلندن: “حرية التعبير تعني بالضرورة الإساءة للمذنبين وملاحقة الفاسدين والضغط على الكاذبين وذوي النفوذ، لكن استخدام حرية التعبير للإساءة بدون مبرر لأبرياء لم يرتكبوا أي خطأ، فهو أمر صبياني” وهناك أيضا من يرى أن رسومها “تكون أحيانا عدوانية وجارحة بدون معنى وبلا ذوق” لأن السخرية من أشخاص أبرياء في أعقاب مأساة إنسانية، تعد أمرا غير مقبول وتصرفا حقيرا ولا أخلاقيا، تقتضي أن تتم إدانتها من لدن جميع شعوب العالم.
إن قمة الإفلاس الأخلاقي وانعدام الضمير أن تسخر مجلة فرنسية من آلاف الضحايا الأتراك والسوريين وقد يكون من بينهم أشخاص من جنسيات أخرى لقوا حتفهم أو أصبحوا بدون مأوى جراء ذلك الزلزال الذي ضرب المنطقة، مما ينم عن نزعة عنصرية معادية للمسلمين مترسخة في أعماق المجتمع الفرنسي الذي يضمر الحقد والكراهية لكل من تشتم فيهم رائحة الإسلام، ذلك أن مشاعر الخوف والكراهية تشكل أزمة نفسية عميقة في الكثير من دول الغرب، تغذيها تلك الصور النمطية السلبية والمعلومات الخاطئة والمضللة. وبتهكمها على ضحايا الزلزال من الأشخاص الأبرياء، ستساهم مجلة الشرور الفرنسية بلا شك في إثارة الفتن وإذكاء نيران الحقد والكراهية بين الشعوب المسلمة وغيرها…
ولا يسعنا هنا في هذه الورقة المتواضعة إلا أن نترحم على ضحايا الفاجعة الكبرى سائلين المولى جل وعلا أن يتغمدهم بالمغفرة والرضوان، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يعجل بالشفاء للجرحى والمصابين، وفي ذات الوقت ندعو بالهداية للقائمين على تحرير مواد مجلة الخبث والشرور “شارلي إيبدو”.
توصلت دراسة ميدانية وطنية أعدها مجلس النواب، إلى أن 83 % من المغاربة يعتبرون “تقديم معلومة للسلطات حول شخص ما تحقيقا للعدالة”، مبررا، بل مبررا جدا.
واختار %77 من المستجوبين الأمن، في حين لم يتم اختيار الحرية سوى من 21 % منهم.
ووضعت الدراسة تعريفا للحرية في “التنقل وفقا للرغبة الذاتية، ودرء الحياة الخاصة والحميمية عن الأعين الخارجية، وحرية التواصل مع الآخرين دون أن يتم الاطلاع على محتوى الرسائل المتبادلة”.
ويضع المغاربة، الاختيار الأول للدراسة وهو الأهم “الأمن في مقابل المساواة والحرية، باعتبار الأمن “تحررا من الخوف وحماية من آثار الأحداث الصادمة والمهددة للحياة، والتي قد تحدث في الفضاء العام ومقر العمل أو البيت أو حتى في الفضاء الأزرق”.
وخلصت الدراسة إلى أن التفضيل العريض والواسع لقيمة الأمن “دعوة للحفاظ على المكتسبات الثمينة المسجلة على هذا الصعيد، وتعزيزا للنهج الاستباقي في ما قد يتعرض له المغرب مستقبلا من تهديدات أمنية”.
وتساءلت عن “المدى الذي يمكن أن تبلغه الدولة في الحد من الحقوق والحريات الفردية لحفظ الأمن وضمان استمراريته”، وأيضا عن “أين توجد الحدود التي لا يجب تخطيها حتى لا يلحق أي مساس بدولة القانون؟”.
وأوضحت بأنه “لا وجود لحقوق أساسية مطلقة، بل لها كلها حدود. ولا يمكن أن تنعم أي جماعة بالحرية وتمارس حقوقها، إلا إذا كانت تعيش في أمن وسلام”.
ويذكر أن الدراسة حملت عنوان “القيم وتفعيلها المؤسسي: تغييرات وانتظارات لدى المغاربة”، وأنجزها المركز البرلماني للدراسات والأبحاث التابع لمجلس النواب.
وقدم مجلس النواب ملخصا لها الأربعاء الماضي، وأطلقها بغرض تحديد أهم التغيرات القيمية التي حصلت في المجتمع المغربي الراهن، إضافة إلى اتجاهات وانتظارات المواطنات والمواطنين بخصوص مدى تفعيل القيم في المؤسسات العمومية والخاصة والمدنية من قبيل الأسرة، والمستشفى، والمدرسة، والمقاولة، والإدارة، والمحكمة، والجامعة، والإعلام، والجمعية.
وشملت عينة الدراسة كافة جهات المملكة، و1600مستجوب عبر التراب الوطني. وتم توزيع أفراد العينة وفقا للحجم السكاني للمدن والجماعات القروية (كبيرة، متوسطة وصغيرة)”. وتعني هذه الدراسة كل شخص، رجل أو امرأة، يتراوح سنه ما بين 18 و65 سنة، مقيم في المغرب وفي منطقة البحث لمدة تعادل أو تفوق 6 أشهر، وذو جنسية مغربية. وتم إنجاز هذه الدراسة على امتداد 10 أشهر تقريبا، بدءا من شهر فبراير 2022.
أظهرت نتائج دراسة ميدانية؛ ان 91 بالمائة من الشباب المغاربة؛ يفتخرون بانتمائهم الى الوطن؛ رغم تذكر فئة عريضة من تفشي ظواهر الرشوة والمحسوبية في عدة مجالات.
الدراسة التي أنجزها مرصد الشمال لحقوق الإنسان؛ وشملت عينة مكونة من 400 من الشباب المتحدثين من مختلف عمالتي وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة؛ أشارت إلى أن 91 بالمائة من المستجوبين يفتخرون بكونهم مغاربة، فيما أبان 73 بالمائة من نفس العينة عن عدم الرضى عن الوضعية السياسية في البلاد.
أما بالنسبة للوضعية الاقتصادية فإن 13 بالمائة من المستجوبين؛ راضون في حين في حين يخالفهم هذا الموقف 86 بالمائة من نفس العينة.
وعند سؤال المستجوبين عن مدى رضاهم عن الوضعية الحقوقية بالمغرب، أجاب 40 بالمائة عن رضاهم، فيما عبر 56 بالمائة عن عدم الرضا.
أما فيما يخص تمثلات الشباب عن مدى انتشار الرشوة في المغرب فإن 96 % يرون أنها منتشرة في مختلف المجالات.
وبخصوص محور الشباب والمسار المستقبلي، الذي حاولت فيه الدراسة رصد تمثلات الشباب حول المستقبل، فإن 38 بالماىة من المستجوبين يرون أن أكبر تهديد مستقبلي لهم يتمثل في استفحال البطالة، 22 بالمائة تدهور الاقتصاد، 13 بالمائة الخوف من عدم الاستقرار، 12 بالمائة انتشار الجريمة، 6 بالمائة انتشار التطرف / الإرهاب، 4 بالمائة الانحراف، 4 بالمائة من أجوبة العينة توزعت بين نهاية العالم، عدم جدوى المؤسسات وفعاليتها، التأثير السلبي للمحيط الاجتماعي.
ويثق 48 بالمائة من الشباب أن الدولة قادرة على تأمين حاجياتهم مستقبلا، 44 بالمائة بأنها غير قادرة، كما تظهر النتائج أن 74 بالمائة من المستجوبين لديهم أمل كبير في تحسن أحوال المغرب مستقبلا، ، بينما 21%يرون أنه لا يوجد أمل في تحسنها.
وتشير الأخصائية إلى أن التواصل فترة طويلة مع الأشخاص المسمّين منهك ويؤدي إلى مشكلات في تقييم الشخص لذاته والآخرين وأحيانا حتى إلى العنف المنزلي.
وتضيف، تُخفى السمية في كثير من الأحيان، بمهارة خلف مظاهر الحرص والرعاية والاهتمام، لذلك قد يكون من الصعب اكتشافها. ووفقا لها تشير إلى السمية الأسئلة والاستفسارات المستمرة من مثل- من اتصل بك ومن كان هناك خلال اللقاء. هذه الأسئلة تتحول مع مرور الوقت إلى السيطرة على شخصية الآخر.
وتصف كيريتسمان محاولة الشريك احتكار أحد الشريكين إدارة ميزانية الأسرة بمفرده بأنها العلامة الثانية على السمية. كما أن الإساءة من خلال العنف، النفسي أو الجسدي، والإهانات والسخرية وإثارة الشعور بالذنب هي من علامات السمية أيضا. وتؤكد على أن الأداة الرئيسية للعنف المنزلي هي التلاعب النفسي.
وتشير الأخصائية إلى أن العلامة الرابعة للسمية هي التذكير دائما بالنواقص والسلبيات لدى الآخرين، مشيرة إلى أن السمية تسير جنبا إلى جنب مع الأنانية، حيث أن الشخص الأناني يركز دائما على نواقص وسلبيات الآخرين لإخفاء نواقصه وسلبياته.
وتضيف، العلامة الخامسة للسمية هي الغيرة، مشيرة إلى أن مثل هذا الشخص يحاول قدر الإمكان تقليل التواصل مع الآخرين بما فيهم الأقارب والأصدقاء المقربون. وغالبا ما يتأرجح بين الصراخ والعدوانية وبين الخوف من الافتراق والظهور بمظهر الرعاية.
العلم الإلكترونية – صحيفة « إزفيستيا »
لا حديث للإعلام الجزائري وأبواق الكبرانات هذه الأيام إلا عن تنظيم كأس إفريقيا لسنة 2025م، حيث أجمعوا أمرهم على أنه في حالة ما تم اختيار المغرب لاحتضان هذه التظاهرة القارية، فهذا يعني، بالنسبة لهم، أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم صار يعج بالفساد والرشاوى والتزوير والكولسة. لقد ذكَّرني هذا المنطق السمج بمنطق قياديي حزب العدالة والتنمية، الذين كانوا يخرجون من جحورهم قبيل كل استحقاقات انتخابية ليصرحوا للعالم بأنه في حالة خسارتهم للانتخابات فهذا يعني أن الانتخابات مزورة.
لا أستطيع أن أشكك في وطنية حزب العدالة ولا في إخلاص مناضليه؛ لكن منطقه الغبي في ابتزاز الدولة شبيه إلى حد بعيد بمنطق بلاد الكبرانات في ابتزاز الاتحاد الافريقي لكرة القدم؛ مما يدل على أن مصير هؤلاء سيكون بلا شك شبيه بمصير أولئك الذين سبقوه: مزبلة التاريخ.
مَنْ هذا المدلس الجاحد الذي ينكر أن « القوة الضاربة » إذا خسرت تنظيم هذه التظاهرة فإن الخاسر الأكبر هو إفريقيا؟ وإلا مِن أين سيأتي المغرب بحافلات السجون المُصفّحة التي أدهشت العالم، والتي تحفظ ضد العين وتقي ضد السحر ومس الجن؟ وكيف سيتمكن من توفير السيولة اللازمة لاقتناء كراسي القرون الوسطى وما قبل التاريخ المخصصة للوفود المشاركة، مما يدل على أن الجزائر دولة طاعنة في التاريخ؟ بل من أين له بذلك الجمهور « الراقي والمتحضر »، والذي يسعى ويطوف قبل دخول الملعب، وبعد الدخول يسب ويشتم شعبا دون أن يكون فريقُه حاضرا أصلا في التظاهرة؟ بل مِن أين سيأتي المغرب ب « المِلفاي العالمي » الذي حيَّر أمريكا والغرب واتحادات الكرة في العالم وحتى الكائنات الفضائية؟
إنه بكل بساطة أيتها السيدات والسادة كوكب الحمقى والمغفلين الذي يخلط كل شيء بكل شيء؛ يخلط الرياضة بالسياسة بالعقيدة بالعروبة بالاقتصاد وحتى بالعواطف والمشاعر، كوكب يصبح على ذكر المغرب ويمسي على ذكره؛ حتى لو أن أحدهم رأى في المنام خريطة المغرب كاملة غير مبتورة لأفاق من النوم وهو يرتعد من الخوف ويرتجف من الرعب.
رحم الله الحسن الثاني الذي كان يعرف طينة مَن حشرنا الله معهم في الجوار، ويعرف جيدا سواد قلوبهم المليئة بالغدر ونكران الجميل، ونتانة نفوسهم التي تتقاطر سما وحقدا وضغينة على كل ما هو مغربي، ومن حسن الأقدار أن العالم أجمع صار يعرف، بعدما أصبح قرية صغيرة؛ وما من شيء تافه أو عظيم يحدث في جنباته إلا وعلم به الجميع بلا استثناء.
أعلنت كندا، اليوم الأحد، عن إرسال طائرة دورية عسكرية إلى هايتي من أجل “دعم جهود السلطات الهايتية لوقف نشاط العصابات” في هذا البلد الواقع بمنطقة الكاريبي.
وجاء في بيان صادر عن وزارتي الدفاع والشؤون الخارجية الكندية أن “طائرة دوريات كندية ستوفر قدرات استخباراتية للمراقبة والاستطلاع لتعزيز الجهود الرامية إلى إرساء السلام وتعزيز الأمن للشعب الهايتي”.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم “نشر الطائرة في المنطقة وتعمل حاليا فوق الأجواء الهايتية وستبقى في المنطقة عدة أيام”.
وأفادت مبعوثة الأمم المتحدة إلى هايتي، هيلين لايم، بأن أعمال العنف تصاعدت بشكل غير مسبوق في هايتي منذ عقود، مؤكدة أمام مجلس الأمن أن أي تقدم في المواجهة سيظل ضعيفا في هذا البلد في ظل غياب قوة دولية.
وكانت الحكومة الهايتية قد طلبت في أكتوبر الماضي التعجيل بإرسال قوة دولية بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد، وهو الأمر الذي حظي بدعم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي اقترح تشكيل “قوة عمل استعجالية” تتألف من جنود دوليين لتعزيز الأمن في هايتي.
واجتاحت الحروب بين الجماعات المسلحة أحياء العاصمة الهايتية، حيث أطلق المسلحون النار على الرجال والنساء والأطفال من فوق أسطح المنازل بالإضافة إلى الاعتداءات الجنسية، وهو “تكتيك” تعتمده التنظيمات الإجرامية لزرع الخوف وتدمير النسيج الاجتماعي، وفق الأمم المتحدة.
المصدر الدار : و م ع
أنا مثل الملايين، لا أقول فقط المسلمين، لكن كل من يمتلك قلبا سليما يرفض الإساءة لأي دين أو عقيدة يؤمن بها قطاع من البشر، سواء كانت سماوية: الديانات الثلاث الإبراهيمية (اليهودية والمسيحية والإسلام) أو غير سماوية، مثل البوذية والهندوسية والبهائية وغيرها، كلها لها قدسيتها المصانة.
قرر الأزهر الشريف ودار الإفتاء الموقرة إصدار بيانات تحث المسلمين في العالم (مليار ونصف المليار) على مقاطعة السلع التي تأتي من السويد وهولندا، ردا على تلك التجاوزات التي تفجرت أخيرا، وكان من توابعها حرق المصحف الشريف على أيدي متطرف.
أقدر الدوافع النبيلة لتلك القرارات، ولكن أشك كثيرا في تنفيذها على أرض الواقع، كما أن العدالة – حتى في المقاطعة- ينبغي أن تطبق أيضا على دول عديدة ارتكبت حماقات مماثلة وربما أكثر ضد الإسلام، مثل فرنسا والدانمارك والصين وغيرها.
المبدأ نفسه لا يحظى بتوافق الجميع، ولا يعني ذلك أن من يعترض على المقاطعة يمنح ضوءا أخضر للاعتداء على قدسية الدين.. الأمر يستحق أسلوبا آخر، فالكل يدرك أن هناك إحساسا يتنامى في العالم نطلق عليه (إسلاموفوبيا)، الخوف المرضي من الإسلام، وهناك مشاعر عدائية مسبقة عند البعض بمجرد ذكر الإسلام. فبسبب ممارسات هنا وهناك، ربط هؤلاء بتعسف مقيت بين الدين العظيم وما تمارسه منظمات إرهابية تدعي الإسلام، مثل داعش والقاعدة وبوكو حرام، كما أن دولة مثل أفغانستان بعدما رفعت شعار العقيدة الإسلامية من خلال (طالبان)، صدرت للعالم صورة مخيفة عن عظمة الإسلام.
قطاع كبير من الأوروبيين لا يؤمنون أساسا بوجود إله، لا تعنيهم الأديان، كل الأديان، والبعض يجعل حرية التعبير مظلة لكل التجاوزات، خاصة أن بعض الأفلام لا تتوقف عن السخرية من الديانة المسيحية والطقوس الكنسية، ولا يسلم المسيح عليه السلام من كل ذلك، فهو غير محصن، ثقافة مختلفة لن نستطيع تغييرها بمجرد إصدار مثل هذه القرارات، لكن هناك دورا يجب أن نلعبه من خلال السينما، لديكم فيلم “أسمى خان ولست إرهابيا”، بطولة شاروخان، ولا تنس أن نسبة المسلمين في الهند لا تتجاوز 12 في المائة من عدد السكان. كانت قضية الفيلم تقديم شخصية المسلم الشريف المتسامح، فيما هناك انطباع مسبق ينعته بالتطرف والإرهاب.
هذا الفيلم الذي حقق رواجا في العالم، ولا يزال يلعب دوره لنصرة الدين الإسلامي، أهم وأبقى وأعمق من كل قرارات المقاطعة.
من أصدر قرارات المقاطعة يعلم جيدا أنه على أرض الواقع لن يتم تنفيذها، فكل ما يتعلق بالمزاج الشخصي غالبا لا يتم تفعيله، مثل شعار مقاطعة الدراما التركية الذي نرفعه عندما تتوتر العلاقات مع تركيا، بل في أعقاب هزيمة 67 قررت الرقابة على المصنفات المصرية مقاطعة الفيلم الأمريكي، ردا على الموقف الرسمي للولايات المتحدة المؤيد دوما لإسرائيل، ورغم ذلك، وفي زمن جمال عبد الناصر، سقط القرار بعد بضعة أشهر، مثلما سقطت شعارات مماثلة لمقاطعة الكوكاكولا والبيبسى والهامبرغر.
على كل المؤسسات المعنية البحث عن أسلحة عصرية أخرى أشد قوة وأكثر تأثيرا، لتقديم صورة صحيحة عن الإسلام. علينا أولا أن ننحي جانبا إحساس البعض بأن هناك مؤامرة كونية ضد الإسلام، ونبدأ بالاعتراف بأننا مقصرون في نشر حقيقة الإسلام، وندرك أن بعض ممارسات من يتدثرون عنوة بالإسلام، السلاح الباتر الذي يطعنون به الإسلام، وبعدها تبدأ المواجهة.
طارق الشناوي