Étiquette : اللغة

  • الإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة ..مترجمون للجابري وطه عبد الرحمان من ضمن المتوجين

    تم اليوم الأحد بالدوحة الإعلان عن قائمة الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي والتي ضمت متوجين قاموا بالترجمة من العربية الى التركية لكتابي “روح الحداثة ” للمفكر المغربي طه عبد الرحمان و”المثقفون في الحضارة العربية ” للراحل محمد عابد الجابري.

    وهكذا تم خلال حفل ترأسه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر السابق، الإعلان عن فوز محيي الدين ماجد بالمركز الأول في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة التركية عن ترجمة كتاب “تفسير ما بعد الطبيعة” لابن رشد، وبالمركز الثاني كل من محمد أمين مشالي ومنتهى مشالي عن ترجمة كتاب “روح الحداثة” للمفكر طه عبد الرحمن.

    وفاز بالمركز الثاني (مكرر) نعمان قوقلي عن ترجمة كتاب “المثقفون في الحضارة العربية” للراحل محمد عابد الجابري، فيما جاء في المركز الثالث كل من عثمان بايدر وأزجان أقداغ عن ترجمة كتاب “دلالة الحائرين” لموسى بن ميمون، في حين حل في المركز الثالث (مكرر) صونر دومان عن ترجمة كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية” لابن تيمية.

    كما تم تتوبج الفائزين في فئة الترجمة من اللغة التركية إلى اللغة العربية ، ومن اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية ومن اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية إلى جانب تتويج الفائزين في فئة الإنجاز فضلا عن منح عدد من الجوائز التشجيعية، لكل من هيئة العلماء المسلمين في تنزانيا – اللغة السواحلية، ودار الكرمة (مصر)، ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، والمترجم المصري أحمد شكري مجاهد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكاديميون ومترجمون يبحثون بالدوحة إشكالات الترجمة والمثاقفة

    انكب أكاديميون ومترجمون يمثلون مجموعة من الدول من بينها المغرب على مدى يومين بالدوحة على بحث مختلف جوانب “الترجمة وإشكالات المثاقفة”.

    وتطرق المشاركون في الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي حول الترجمة وإشكالات المثاقفة الذي نظمه منتدى العلاقات العربية والدولية أمس السبت واليوم الأحد على سبر أغوار عدد من المحاور، من أهمها ، الترجمة العربية/ التركية، الترجمة العربية من وإلى اللغات الكازاخية والفيتنامية والرومانية والسواحلية وبهاسا إندونيسيا، ترجمة المؤلف لأعماله.. إشكالات الترجمة الذاتية، رواد الترجمة العربية في نصف القرن الأخير: دراسات تقييمية / تقويمية.

    كما انكب المشاركون على بحث المفاهيم الفلسفية الغربية والعربية المعاصرة، وترجمة روائع الأدب العالمي إلى العربية، والحاجة إلى إعادة ترجمتها (دانتي، سرفانتس، شكسبير، دوستويفسكي، بودلير، غوته، جويس، بيكيت، حكمت، باموك)، وأخطاء المستشرقين في ترجمة التراث الفكري العربي وضرورة تصويبها، وترجمات الحديث الشريف والحاجة إلى إعادة ترجمته، وعثرات المترجمين وضرورة إيجاد هيئة علمية متخصصة لإجازة الترجمات النوعية، والترجمة وصناعة القواميس والذكاء الاصطناعي، والترجمة في زمن الجوائح والأزمات والحروب.

    وفي مداخلة له خلال الجلسة الثانية من الندوة والتي عالجت موضوع “الترجمة الشخصية” أبرز الكاتب والمترجم المغربي ،الاستاذ بكلية الاداب بالرباط ، عبد السلام بنعبد العالي من خلال مداخلة بعنوان “عندما تغدو النسخة أصلا ، الترجمة الشخصية : ترجمة أم إعادة كتابة؟ “أن الترجمة الذاتية لاتكفي بأن تعيد النظر في ما يسمى باللغة الام بل إنها تضع موضع سؤال التمييز بين المؤلف والمترجم بين الابداع والترجمة بين الاصل والنسخة ، او لنقل ، على الأقل إن مفهوم الأصل يفقد فيها القيمة التي كانت تعطى إياه.

    وقال إنه عندما يدخل المؤلف تعديلا على نصه عند نقله الى لغة اخرى “لا نقول إنه يخون النص في هذه الحالة،بل نكتفي بالقول إنه يعدله، أو يعيد كتابته. كأن النسخة هنا لا تتقيد بأصل. أو لنقل، على الأقل، إن النسخة تفقد هنا دونيتها كي تغدو مكافئة للأصل. لعل ذلك ما دفع ببعض الدراسين الى القول إن الأصل في هذا النوع من الترجمة يوجد بين لغتين وهم يستدلون على ذلك بحالة صامويل بيكيت “إذ عندما ما قدمت له الاكاديمية السويدية جائزة نوبل فإنها اخذت بعين الاعتبار مؤلفاته جميعها الفرنسية والإنجليزية فكانما اعتبرت النص الاصلي بين اللعتين “.

    وبخصوص اللغتين اللتين يعتمدهما المؤلف اوضح الاستاذ بنعبد العالي أن بعض المؤلفين يلجؤون إلى نقل مؤلفاتهم إلى لغة أخرى لما يلمسونه بين اللغتين من فروق كما هو الحال بالنسبة للترجمات الذاتية لصامويل بيكيت موضحا أن الكاتب الايرلندي لم يكن ليختار لغة الاصل جزافا او لأسباب بعيدة عن الكتابة . وقال إن كان بيكيت “ينطلق في رواياته من الفرنسية فلجماليتها المتقشفة كما بين احد النقاد وإن كان في مسرحيته ينطلق من اللغة الإنجليزية فلبراعة خطابها، هذا إن سلمنا أنه ينطلق من نص أصل كما سبق أن رأينا إذا انه وكما بين بعض المهتمين بإعماله لم يكن يتعامل مع النصين واللغتين كمترجم ولم يكن يشعر في الحالتين كلتيهما انه امام نصوص مكتملة فهو كان يعيد الكتابة حتى وهو يترجم ولم تكن الترجمة الذاتية عنده إلا إعادة كتابة”.

    الدار : و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعوديات يقدن قطارات سريعة لنقل الحجاج إلى مكة والمدينة

    تجلس السعودية ثراء علي في مقعد القيادة في قطار فائق السرعة ينقل الحجاج إلى مكة، مستفيدة من سعي المملكة الخليجية المحافظة، في إطار جهودها لتعزيز نموها الاقتصادي، إلى توفير الوظائف لعدد متزايد من السعوديات اللواتي ي قبلن على سوق العمل.

    ولم تحصل السعوديات على حق قيادة السيارات إلا عام 2018 فقط، وحتى وقت قصير كانت تجربة علي في القيادة مقتصرة على التنقل بسيارة أسرتها في مدينتها الساحلية جدة.

    إلا أنها انضمت العام الماضي إلى 28 ألف امرأة تقدمن لشغل 32 وظيفة لسائقات قطار الحرمين السريع الذي يقطع المسافة البالغة 450 كيلومترا بين مكة والمدينة بسرعة تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة.

    وكانت معلمة اللغة الإنكليزية السابقة ضمن عدد قليل من المحظوظات اللواتي وقع عليهن الاختيار، وقد أنجزت رحلتها الأولى الشهر الفائت.

    وقالت لوكالة فرانس برس “أول يوم عمل ودخول القطار ومقصورة القيادة كان أشبه بالحلم”.

    وتابعت “عندما تكون في المقصورة، ترى الاشياء تتجه نحوك بسرعة فائقة. انتابني قليلا شعور بالخوف والرهبة لكن الحمدلله مع الأيام والتدريب المكثف أصبحت واثقة في نفسي”.

    وارتفعت نسبة السعوديات في سوق العمل بأكثر من الضعف منذ 2016، من 17 بالمئة إلى 37 بالمئة.

    وتساهم هذه الأرقام الإحصائية في تعزيز الانطباع الذي تسعى السلطات السعودية لإعطائه عن كونها تعمل بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تعزيز حقوق المرأة، ما أتاح لها الحصول على إشادة أخيرا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

    إلا أن نسب البطالة بين السعوديات لا تزال مرتفعة رغم ذلك، إذ بلغت 20,5 بالمئة العام الماضي، مقارنة بـ 4,3 بالمئة للرجال السعوديين.

    وهذا الرقم، مثله مثل تدفق المتقدمات لشغل وظيفة قيادة القطارات السريعة، يسلط الضوء على مهمة ملحة تواجه صن اع القرار في السعودية، وتتمثل في توفير وظائف لجميع السعوديات المهتمات بالمشاركة في اقتصاد يشهد تغيرات سريعة.

    ويرى الخبير الاقتصادي السعودي مشعل الخويطر أن “التحدي تحو ل من تشجيع النساء للانضمام إلى القوى العاملة، إلى توفير عدد كاف من الوظائف لتوظيف آلاف السعوديات اللواتي يدخلن سوق العمل”.

    ودرجت السعوديات على العمل وتحقيق النجاح في مجالات عدة مثل التعليم والطبابة.

    لكن التدابير التي اتخذت في السنوات الأخيرة والتي قلصت الى حد ما التمييز بين الجنسين في مكان العمل وخففت القيود على الملابس النسائية، أتاحت فرص ا جديدة.

    ويشمل ذلك وظائف في قطاع الفنادق والمطاعم مثل النوادل وموظفي الاستقبال، وهي أعمال كان يهيمن عليها الأجانب في السابق، وهو ما شك ل تعزيزا لسياسة “السعودة” التي تتبناها الحكومة منذ سنوات طويلة وتزايدت وتيرتها أخيرا.

    ورغم أن الأعراف الاجتماعية لا تواكب دائما بسرعة التغيير، تلاحظ السائقات الجديدات بأنفسهن تغيير البعض آراءهم.

    وتروي السائقة رنيم عزوز لوكالة فرانس برس أن إحدى الراكبات اعترفت لها في نهاية إحدى الرحلات إلى المدينة بأنها لم تكن تصدق أن في استطاعة النساء تول ي هذه المهمة إلا بعد أن رأت ذلك بأم عينيها.

    وتضيف عزوز “قالت لي بصراحة، حين رأيت الاعلان (عن الوظائف) كنت ضده تماما، كنت اقول لو أن ابنتي ستقود (القطار)، لن اركب معها “.

    وبعد الوصول إلى وجهتها بسلام، أكدت الراكبة لعزوز أنها “أثبتت نفسها”، وأخبرتها بأنها لم “تشعر بأي فارق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إستعدوا للبرد كما تستعدون للعدو.. العدو يا العدو ..الكافر بالله ..

    إستعدوا للبرد كما تستعدون للعدو.. العدو يا العدو ..الكافر بالله ..

    عمر أوشن – كود//

    كان الثلج يتساقط في منظر بديع يسر الناظرين…
    هكذا كتبت الصحافية..
    الجميع خدام بالانشاء..لماذا نحرم الصحافة من بلاغة الانشاء..
    ليست وحدها ..الله يعاون ..الله يسهل..
    البرد برد القلوب..
    برد الكبدة و برد الجيب و الزلط و الفقر و شهادة الضعفية..
    البرد برد في الحب..
    برد في العقل و السلوك..والارواح..
    لا برد سوى برد الجوع و البطن تعزف موسيقى سنفونية ..
    البرد أصلا سوء تغذية..
    شحال قدك من سبحان الله يا البايت بلا عشاء..
    الجوع برد..
    الحرمان برد..
    الظلم برد..
    الفساد صقيع قاتل..
    لسنا طبعا في مانغوليا و أولنباطور ..أراهم في التلفزيون كيف يعيشون في الصميقلي الزفزوفي مع خيولهم وأشعر بالبرد وأنا ملفوف مكمش تحت بطانية ..
    في رحلتي مع عمر جاري أيام كان يسوق الغولف لحولية في الجبال…أعطينا لمن إلتقينا في الطريق والثلوج كل ما نملك معنا..حتى الأقلام والدفاتر والحلوى والمحبة..
    كان الأطفال الزغب المساكين كأنهم خرجوا من فيلم رعب..منسيون..مقهورون..مسحوقون..
    رحلة أخرى إلى أنفكو في عز الثلوج تتوقف بسبب مخاطر الطريق ليلا في تونفيت..
    هو مكان أسطوري في الكز و الظلام يذكرك بأن الانسان فان وهش و يمكن أن يموت في أي لحظة ..
    مكان يقربنا الى الله ..
    نمضي الليلة أنا و علي أنوزلا و منير كجي في غرفة صغيرة ضيقة ثلاجة كونجيلاطور تحت الصفر ..
    الغرفة الزنزانة فوق مقهى ..المقهى لاشي فيه سوى البرد و كلاب مشردة تموت بالجوع والبرد..الأغطية وسخة وثقيلة و لا يعول عليها..لا تنفع لمقاومة هذه الليلة.. الطويلة..الطويلة..الطويلة..
    ليلي طويل و بردي فظيع..
    فكرت أنني سأموت تلك الليلة لولا أن رفيقايا المرافقان يضحكان و يسخران لننسى..
    يقدم لي منير شرابا من قنينة فودكا كان قد اشتراها من مكناس و خبأها لدواير البرد و الجبل و الليل و التيه و الطريق المقطوعة..
    البرد بدون قنينة يورينكا هلاك.. ضياع ..إنهيار..
    مصيبة كبرى..تعذيب و سقوط من حافة ..كوشمار..
    يورينكا الغليظة البضة أنقذتني تلك الليلة.. سيك..سيك..لعنة الله على هذا الوحش القارس ..
    فكرت جديا أنني سأدفن هناك تحت الثلج..و إنتهى..
    ليلة الصقيع لن أنساها في تونفيت..
    كنت أقول سأموت هنا و أدفن هنا..لولا ماء الانقاذ الذي خبأه منير لدواير الزمان..كجي صاحب خبرة في الجبال ..
    الفودكا مقابل البرد..
    البرد برد مدرسة الجولان في كاساباراطا ..قساوة سي بوعياشي المعلم الأزعر الريفي الذي يضرب بلا هوادة ليعلمنا المبتدأ والخبر في الإعراب .. لا زلت أشعر ببرد القسم و المقاعد والمقرر الدراسي و مكتب المدير.
    البرد برد الأرواح…النفوس..المشاعر..
    برد المقررات المدرسية و قصاصات وكالات الانباء و تصريحات الفيلسوف العظيم عبد المجيد تبون ..
    البرد هو برد الشعر..و الشاعرات و الشووووعارا..
    برد قاعات السينما الفارغة..قاعات مقرات الأحزاب الفارغة..
    برد جلسات البرلمان و الحكومة و برد اللغة المسكوكة التي لم تتغير قيد أنملة ..
    البرد هو النفاق..والكذب..والخيانات..و البلادة..
    برد الندوات البائسة و القراءات و الابتسامات المخدومة.. الممرات و مكاتب الدراسات..والزنازن..و أقسام المستعجلات..
    البرد برد وجه الموظف الحقير الذي يناور من أجل رشوة تدويرة ..
    البرد برد الحانات الحقيرة ..وجه سائق التاكسي..
    الزعيم النقابي..الشرطي المريض بالاكتئاب و يقف في الطريق ينظم السير و يسجل المخالفات..
    البرد برد الذين انتحروا ..والذين ماتوا..و الذين سيولدون..
    و الخادمة التي دخل زوجها السجن و تركها بثلاثة أبناء تسكن براكة في ضاحية تمارة ..
    البرد برد بنادم..و عبوس بنادم..
    الكانار و الكافار بريئان من هذا البرد..j ai bnadem j ai pas le cafard..
    البرد برد القدرة الشرائية ..وشعارات السياسيين التي شبعت موتا..وتعليق المذيع الرياضي ..
    البرد بريء مما يحصل من كوارث..
    البرد برد قلة العفة و قلة الكبرياء و كثرة التبلحيس ..
    البرد سيمر بعد أسابيع أو شهر..
    لكن مطلوب منا ألا ننسى النصيحة..
    إستعدوا للبرد كما تستعدون للعدو..
    العدو ياااا العدو..
    الكافر بالله..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتراط إتقان الأجانب الأمازيغية للحصول على الجنسية المغربية.. حجاج لـ »أخبارنا »: خطوة مهمة

    أخبارنا المغربية ــ ياسين أوشن

    صادق البرلمان المغربي بمجلسيه (النواب والمستشارين) بالإجماع على مقترح قانون يشترط على الأجانب إتقان اللغة الأمازيغية من أجل الحصول على الجنسية المغربية.

    هذا المقترح قانون، المتعلق بتتميم المادة 11 من الظهير الشريف رقم 1.58.250 المتعلق بسن قانون الجنسية المغربية، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.

    وينص المقترح نفسه على ‘المعرفة الكافية باللغة العربية والأمازيغية أو إحداهما »، من أجل « ملاءمة مقتضيات الظهير الشريف القاضي بسن قانون الجنسية المغربية، خاصة المادة 11 منه، مع أحكام الدستور الذي جعل من الأمازيغية لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية ».

    محي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والمنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي، قال إنه تتبع هذا المقترح القانون، معتبرا إياه عاديا وطبيعيا ».

    وزاد حجاج، وفق تصريح له خص به موقع « أخبارنا »، (زاد): « ربما كان يجب أن يكون منذ حصولنا على الاستقلال »، لافتا إلى أن « المغاربة يتكلمون لغتين »، في إشارة منه إلى العربية والأمازيغية.

    « وللحصول على جنسية المغرب؛ من الطبيعي جدا ان تكون متقنا للغتين المتداولتين في البلاد، كما هو الشأن لدى كل بلدان العالم »، يشدد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وخلص المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي إلى أن « هذا المشروع قانون لا يمكننا إلا تثمنيه والدعوة، بالمناسبة، إلى مزيد من تصالح المغاربة مع هويتهم وتاريخهم الأمازيغي ». 

    تجدر الإشارة إلى أن دستور 2011 رسّم اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية في فصله الخامس، ما دفع حكومة عزيز أخنوش إلى تخصص مليار درهم للنهوض بالأمازيغية في مختلف القطاعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مفاجآت إيلون ماسك

    تقول الأخبار المتواترة إن شركة «نيورالينك»، التي يمتلكها الملياردير الأمريكي، المثير للجدل، إيلون ماسك، تخطط لوضع غرسات بحجم العملة المعدنية في أدمغة البشر في غضون ستة أشهر، بهدف «السماح للعقل البشري بالتحكم في الأجهزة الإلكترونية المعقدة، ومساعدة الأشخاص المصابين بالشلل في استعادة الوظيفة الحركية واستعادة الرؤية لفاقدي الإبصار وعلاج أمراض الدماغ الأخرى».

    إن إيلون ماسك، الذي يمتلك منصة «تويتر»، ويتولى إدارة شركة «نيورالينك»، إلى جانب شركة «تسلا» لتصنيع السيارات الكهربائية، وشركة الصواريخ «سبيس إكس»، لم يتوقف يوما عن صناعة الدهشة، وقد دأب سابقا على الترويج لمشاريع تثير جدلا في الكثير من الأوساط، مثل «استعمار المريخ».

    وفي العام 2019، كان ماسك قد طرح فكرة دمج الدماغ البشري بالذكاء الاصطناعي، عبر زرع شريحة إلكترونية «تهدف إلى معالجة المخاطر الوجودية المرتبطة بالذكاء الرقمي الخارق»، مضيفا أن الإنسان لن يصبح قادرا على أن «يكون أكثر ذكاء من الحواسيب الرقمية العملاقة، لذلك، إذا لم يتمكن من التغلب عليها، فينبغي الانضمام إليها».

    لا يبدو أن الحديث عن زرع شرائح إلكترونية في الدماغ البشري لتحقيق الربط مع تجليات الذكاء الاصطناعي جديدا؛ ففي العام 2016، تحدث «ميشيو كاكو»، أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة «نيويورك سيتي»، عن أربعة اختراقات بشرية صنعت مسيرة التطور العالمي من وجهة نظره. وحدد «كاكو» تلك الاختراقات في اكتشاف قدرة البخار، ثم اكتشاف الكهرباء، والتكنولوجيا، وخصوصا تجليات «الإنترنت»، وصولا إلى الاختراق الرابع الذي رأى أنه ليس سوى «الذكاء الاصطناعي». ويقول «كاكو» إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستندة إلى مسار تطبيقي واسع لإمكانيات «الإنترنت» سيأخذنا حتما إلى عالم جديد، عندما سنبدأ في زرع شرائح إلكترونية موصولة بشبكات معقدة وضخمة داخل أجسادنا.

    ومن بين الاختراقات التي ننتظر تحققها في هذا الصدد، أن يتم زرع عدسة في العين موصولة بشبكة «الإنترنت»، بحيث يمكننا التقاط صورة فورية للشخص الذي نلتقيه بمجرد رؤيته، ومن ثم نأخذ الصورة إلى قواعد البيانات المخزنة في الشريحة التي تعمل في رأسنا، وعبر مقارنة الصورة بملايين الصور المخزنة لدينا، سنتعرف إلى المعلومات المتاحة كلها بشأن الشخص المعني؛ ومن ذلك بالطبع عنوانه، وعمره، وسجله الصحي، وممارساته على مواقع «التواصل الاجتماعي»، ومتى التقيناه آخر مرة، والأحكام السابقة التي صدرت بحقه إذا كان من أصحاب السوابق.

    ووفق ما يؤكده «كاكو»، لن تكون هناك حاجة إلى مترجم لكي نفهم اللغة المصرية القديمة أو اللغة اللاتينية، لأننا سنرسل أي نص عبر العدسة المزروعة في أجسادنا إلى الترجمة فورا، وسنحصل عليها بدقة بالغة. ويبدو أن ماسك مهتم فعلا بهذا المسار العلمي الابتكاري الذي تحدث عنه كاكو، حيث وفر مبكرا موازنة ضخمة للمضي قدما في الأبحاث التي تستهدف زرع الشريحة في الدماغ البشري، كما أنه أجرى من خلال شركته المعنية عديد التجارب على بعض الحيوانات.

    وكان ماسك قد أعلن سابقا أن شركته تعمل على تطوير شرائح صغيرة، مدعومة بتقنية «البلوتوث»، بحيث يمكن زرعها في أدمغة البشر، بما يسمح

    بـ«توارد الخواطر» بين المتصلين، ويحقق «منافع» أخرى بعضها ذو طابع صحي. ويشرح هذا المستثمر فكرته فيقول إن تلك الشريحة ستكون متصلة بألف سلك، بقياس عُشر شعرة الإنسان، وإنها ستحتوي على منفذ «USB»، مشابه لذلك المحول الذي تستخدمه «ماك بوك» من «آبل»، بحيث يتم وضعها فوق الأذن، لتتصل بهاتف ذكي، ما يؤدي إلى «زيادة هائلة» في حجم الذاكرة، وقدرات اتصال لا يحدها حد.

    يؤكد ماسك أن خطته تهدف إلى «تشبيك الأدمغة مع الآلات، بما يجسر الفجوة بين إمكانيات الذكاء الاصطناعي الهائلة وإمكانيات الدماغ البشرية». ويريد الرجل أن يصنع اندماجا كاملا بين الدماغ البشرية والآلة، لكي يتحقق «التعايش بين القدرات البشرية والذكاء الاصطناعي»، ولكي يحقق خطته تلك فإنه سيدمج بين تطبيقات هذا الأخير واستخدام الهواتف المحمولة الذكية، لخلق قوة حاسوبية جبارة، في عملية يريد أن يجعلها «آمنة»، وأن ينجزها قريبا كما أفادت الأنباء أخيرا.

    ورغم الطموح الجارف الذي يظهره ماسك عند حديثه عن خططه المتعلقة بالشرائح الإلكترونية التي ينوي زرعها في أدمغة البشر، سواء لحل مشكلات صحية لم تفلح العلاجات الحالية في التعامل معها، أو لتعزيز الارتباط بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، فإن كثيرين في المجتمع العلمي يشككون في إمكانية تفعيل تلك الخطط قريبا، بينما يشكك آخرون في مدى توافق تلك النوايا والتجارب العلمية مع الاشتراطات الصارمة للبحث العلمي.

    ثمة انتقادات كبيرة وجهت لماسك بخصوص التجارب المعملية التي أجرتها شركته على بعض الحيوانات، وهي انتقادات تنطوي على اتهامات أيضا بخرق القواعد والبروتوكولات العلمية المرعية في هذا الصدد، ومع ذلك، فإنه يُظهر عزما على مواصلة مشواره الذي يتحدث عن أهميته على مدى أكثر من ثلاث سنوات.

    لكن النقاد وبعض محللي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يرتابون في خطط ماسك، ويحذرون من أنها قد تؤدي إلى «تهكير الأدمغة البشرية»، أو تسهيل «التحكم بالبشر»، أو تخرق معايير صحية يجب الالتزام بها في الأنشطة العلاجية. فهل ستنجح خطط ماسك؟ وهل سيتقبلها العالم؟

    ياسر عبد العزيز 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقيقة معنى التعصب

    سألني زميلي زكي: ما هو التعصب؟ احترت كيف أضغط التعريف في أقل قدر ممكن من الكلمات، وأنا أعلم لعبة اللغة كما يقول الفيلسوف فيتغنشتاين. فليس هناك من شيء أدعى للمراوغة والتملص مثل الكلمات. وإن أردت أن لا تفهم شيئا، فاستمع لأقوال السياسيين. قلت له: التعصب هو توهم الإنسان أنه على الحق المطلق، وقطع الطريق على كل مراجعة والتمسك بالموقف، ولو ثبت له بالحجة أنه مخطئ.

    ويُعرَّفُ الدوغمائي أنه ذلك الشخص الذي تظهر الظروف الموضوعية أنه يجب أن يغير موقفه فلا يغيره. قال: لا مانع عندي أن يختلف معي الآخر وله الحق أن يمضي في طريقه كيف يشاء، فهذا شأنه، وهذا من حرية الفكر ولكنه في نظري في الضلال المبين. قلت له: إنها خطوة جيدة، ولكن ألا يخطر في بالك أنه يفكر كما تفكر فيعتقد بالمقابل أنك أنت في الضلال المبين؟ وألا ترى أن هذا اللون من التفكير يقطع الطريق على أي حوار، طالما رأى كل منكما الآخر شيطانا رجيما؟ قال: لا.. لا.. إنك هكذا تفكر على نحو خطير. قلت له لا يدور الموضوع حول أخطر وأقل خطرا، ولكن صحيح وخطأ. قال: ولكنك متعصب لرأيك هكذا.. قلت له: إنه كلام جميل ويجب على من يحارب التعصب أن يكون أول المتحررين. والفرق أو الكاشف بين المتعصب والمنفتح عقليا، هو قدرته على الحوار وافتراض (احتمالية) أن يكون مخطئا، وفك هذا القفل يأتي بالجدل؛ فالأفكار تتبلور وتتوضح وتصحح من خلال الجدل بالتي هي أحسن.

    وينقل عن الشافعي قوله إنه كان يعامل المختلفين في الفكر بقاعدة ذهبية «إنني على حق، ولكن يحتمل أن أكون مخطئا وأنت على باطل، ولكن يحتمل أن تكون على حق»، وهذا اللون من التفكير يفتح باب الحوار لتبين الحق من الباطل. طالما افترض كل طرف أنه نسبي وليس مطلقا، وأنه بشر يخطئ ويصيب وليس هو الله الكامل.

    وينقل أيضا عن الشافعي وهو يصف جدله مع الجاهلين هكذا: «ما جادلت عالما إلا غلبته، وما جادلني جاهل إلا غلبني»، لأن العاقل يخفض صوته ويركز تفكيره ويصغي، والجاهل يلوح بقبضته ويرتفع صوته ويظهر الزبد على شدقيه انفعالا، ويدعي بالهلاك على المخالفين المارقين. قلت له: إذا حاورت أحدا وثبت لك خطأ أفكارك، هل أنت مستعد للتراجع؟ قال: لا. قلت له: فهذا هو التعصب. قال: ولكنه قد يكون ألحن في حجته.. قلت له: لا حرج ولكن لو أنك تريثت وأتيت بخمس حجج جديدة، فأدلى لك بخمس حجج مضادة تفند ما ذهبت إليه، هل أنت مستعد لتبديل رأيك؟ تضايق صديقي وقال: ولكن هذا ينطبق على القضايا البسيطة والخلافات في الطب محتملة، وليس في القضايا الخطيرة العقائدية.. قلت له: هذا ما قاله عالم النفس هادفيلد إن أعظم لحظات تحرر الإنسان وسعادته تأتي مع تبديل دينه، أو التحرر من عقدة نفسية، وفي أوروبا يبدل الناس عقائدهم عندما يظهر خطؤها فهذا هو أحد أسرار إبداعهم..

    تابعت وأنا أشعر أنه بات محاصرا أكثر، والرجل يجادلني للمرة الأولى وتذكرت سقراط ونقض المسلمات. أعدت الفكرة: لكن لو نقلنا هذا للأفكار هل عندك استعداد أن تترك آراءك عندما يتبين لك خطؤها؟ قال: قد يكون هو مُدَرب على إظهار حججه أكثر مني، فيضحك علي ويقودني إلى الضلال.. قلت له: هب أنك أحضرت رجلا حجة متأكد من علمه إلى حلبة الجدل، فهزم بالضربة القاضية بعد الجولة الخامسة، هل عندك استعداد للتخلي عن الرأي الذي ثبت خطؤه؟ احتار الرجل وصدم. قلت له: إن ملكة سبأ حينما قابلت سليمان، تركت دينها وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين. وعلماء النفس يقولون إن أعظم اللحظات النفسية عند الإنسان انعتاقه من دين الآباء وتغيير آرائه، عندما تتبين لهم الحجة البينة كما فعل سحرة فرعون..

     تابعت: إن القرآن نعى على الجاهلين أنهم كانوا يمشون خلف آبائهم بدون عقل، بزعم أنهم مهتدون ولهم مقتدون.. فقال: «أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون». والقرآن يصف الكفر أنه عملية إغلاق صمامات التفكير «صم بكم عمي فهم لا يفقهون». وكما يقول «نيتشه»: اصل نفسك حربا لا هوادة فيها، وعندما يتبين لك الحق فاتبعه ولو ضد نفسك، فهذا هو الجهاد الأكبر. وهكذا فالتعصب للرأي هو زيادة التمسك طردا مع بيان فساده عكسا. والقرآن أسس الإيمان على الفكر والتأمل، فقال إن في ذلك لآيات لأولي النهى. وهل في ذلك قسم لذي حجر. وإن في ذلك لآيات لأولي الألباب. وعندما جادل لوط قومه، قال: أليس منكم رجل رشيد؟ ولكننا منذ زمن بعيد أضعنا الرشد والعقل والنهى والحجر. وفي الإنجيل إذا كان النور الذي فيك ظلاما، فكم يكون الظلام؟ ونصح المعلم بالتخلي عن الأحكام المسبقة، فقال إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد، فلن تدخلوا ملكوت السماوات.

     خالص جلبي 
     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعدما فتح فرع فتندوف.. معهد سرفانتس الصبليوني غايفتح مقر فالعيون

    بعدما فتح فرع فتندوف.. معهد سرفانتس الصبليوني غايفتح مقر فالعيون

    محمود الركيبي -كود- العيون //

    بعدما فتحت فرعا لها بتندوف، أعلن خوسي ماريا مارتينيز ، مدير معهد سرفانتس بالرباط ومنسق مراكز سرفانتس في المغرب العربي، بأن المعهد سيفتتح قريبا مركزاً لتعليم اللغة الإسبانية بمدينة العيون وفق ما نقلته “ايمينوتيسياس”

    ويأتي إعلان مدير معهد سرفانتس، بعد تحسن العلاقات بين المغرب وإسبانيا بحيث كانت العلاقات المضطربة بين البلدين عائقا في إعلان الإفتتاح، رغم أن المعهد كان قد اعلن ذلك قبل خمس سنوات بكل من تندوف والعيون.

    وجاء إعلان مدير معهد سرفانتس٬ وفق المصدر الاعلامي، خلال الاجتماع السنوي لمديري المراكز في معهد سرفانتس، برئاسة الملكة ليتيزيا والذي عقد في جامعة غرناطة الشهر الماضي.

    وأشار مارتينيز “لدينا هدف رائع في عام 2023: عودة الأسبان إلى الصحراء” “يمكننا قضاء وقت قصير جدًا في المرافق المخطط لها.

    وقال مدير المعهد بأن المطالب الهائلة على قدوم المعهد كان سببا رئيسيا في اتخاذ قرار افتتاح فرع بمظينة العيون في الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرمجة اللغوية العصبية

    البرمجة اللغوية العصبية أو الهندسة النفسية مصدرها ثلاث كلمات باللغة الإنجليزية، هي: Neuro-languistic-programming، وتختصر بثلاثة حروف هي NLP. وقد قدم هذا المصطلح عالمان في اللغويات هما: «جون غراندر»، وعالم الرياضيات «ريتشارد باندلر» في عام 1975، في كتاب بعنوان «بنية التخيل Structure of Magic». وهذا العلم في الواقع ليس جديدا تماما، فقد اشتغل عليه الفلاسفة والصوفية والمربون ومدارس علم النفس، منذ فترة طويلة.

    وخلاصته هي فهم تشريح العقل الإنساني، وكيف يتصرف الإنسان، ومن أين ينبع السلوك؟ وصولا إلى شيء خطير يزعمه الكثيرون، هو «التحكم» في السلوك الإنساني. واعتبر عالم النفس الأمريكي سكينر، من مدرسة علم النفس السلوكي، في كتابه «تكنولوجيا السلوك الإنسانيBeyond Freedom and Dignity»، أن «العقل لا يزيد على خرافة وأن الكرامة وهم»! وهو يذكر بفكرة عالم الاجتماع العراقي «الوردي» عن العقل الإنساني، أنه عضو يحقق وظيفة البقاء ولا يبحث عن المنطق والعدالة والحق. يقول الوردي إن العقل جعل لابن آدم مثل ناب الأفعى وقرن الثور ودرع السلحفاة، كي تتمكن الحيوانات من متابعة البقاء. وكل الحديث عن الحقيقة النهائية والعدل المطلق والعقلانية لا يزيد على خرافة.

    وعالم النفس سكينر يريد الوصول بهذا إلى نوع من العلم نتحكم من خلاله في السلوك الإنساني، كما نتحكم في مسار قمر صناعي نطلقه إلى الفضاء. وبالطبع فإن ادعاء كبيرا كهذا يدخلنا إلى شيء خطير في تحويل الإنسان إلى إنسان آلي (روبوت).

    ويرى عالم النفس بريان تريسي أن الإنسان يشبه الكمبيوتر مع الفارق الهائل في التعقيد، ولكنه مثل أي جهاز يحتاج إلى كتاب «تعليمات التشغيل».

    وتقول الدراسة إن 3 في المائة فقط هم الناجحون في الحياة. ويرفع تريسي الرقم إلى 5 في المائة، ويدعي الفريق الذي قام بالمقارنة بعد عشرين عاما من الدراسة، أن حصيلة النجاح الذي حققته مجموعة 3 في المائة كانت تفوق عمل 97 في المائة. والمشكلة في الإنسان أنه يأتي إلى الدنيا لا يعلم شيئا وعنده السمع والبصر والفؤاد، أي الاستعداد للتشكل، وهي الفكرة التي طرحها ديفيد هيوم بأن الدماغ الإنساني يشبه لوحة شمع للتشكل. ولكن إيمانويل كانط قال بشيء اسمه «المقولات العقلية»، أي أن الدماغ الإنساني مركب على نحو مسبق لنقل الحواس الخام إلى قالب مدركات، ثم أفكار. ولولا هذا لكانت رؤية البقرة للعالم ورؤيتنا واحدة، ولكن حصيلة هذه الرؤية مختلفة جذريا بين الإنسان والحيوان، ومصدر الإرسال واحد.

    ويعتبر الدماغ الإنساني هو مركز التعقيد الفعلي، لأنه المكان التشريحي والفيزيولوجي الذي تجري فيه العمليات العصبية، بدءا من التصورات وتحليل المعلومات واستيعابها وخزنها بالذاكرة، وانتهاء بالنطق والاتصال. وبعد الوصول إلى فك كامل الشفرة الوراثية، اصطدم العلماء بحقيقة أن أكثر «الجينات» تعمل لمصلحة الدماغ وعلى نحو تبادلي برقم فلكي مرعب. ونحن نعرف اليوم أن خلق الإنسان يتم من خلال حوالي 140 ألف أمر «جيني». ولكن الرقم التبادلي هو الذي يصيبنا بالدوار. فمثلا عرف أن الجينات، أي الأوامر الوراثية المسؤولة عن تنظيم الضغط الدموي، ليست جينا (Gen) واحدا مفردا، بل حوالي 200 جين في ضفيرة متبادلة التأثير.

    وإذا كانت لوحة الفيديو فيها مائة نقطة، فالدماغ فيه ما لا يقل عن مائة مليار خلية (عصبية). ومعنى هذا أن عمل الجسم يقوم على شبكات (لا نهائية)، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن كل نورون عصبي هو كوكب ذري في سماء الدماغ، وهي ليست مجرات تتباعد عن بعضها كما في النظام الفلكي، بل خلايا عصبية تتصل في ما بين بعضها البعض بمحاور على نحو مذهل. وكل خلية عصبية عندها ما لا يقل عن ألف ارتباط، وبعض خلايا المخيخ مثل خلايا بوركنج عندها 200 ألف ارتباط.

    ومما كشف أن الوعي هو شيء قشري سطحي، مقابل اللاوعي أو العقل الباطن الذي يتحكم فينا بآليات غير مفهومة ولا تخضع للمنطق. ومما عرف أن الوعي واللاوعي أو العقل الباطن لا يشتغلان سوية، وهما يشبهان المتغيرات في معادلة رياضية واحدة وهي عند الرياضيين معادلة غير قابلة للحل.

    وتذهب مدرسة «إريكسون ميلتون» في محاولة لاكتشاف علاقة اللغة بالعقل الباطن. فاللغة العليا تكلم الوعي المباشر، أما اللغة الرمزية فإنها تتسلل إلى العقل الباطن فتكون أبلغ في التأثير. ومنه نفهم معنى ما قاله علماء البلاغة، إن المجاز أفضل من الحقيقة أحيانا، وإن الكناية أبلغ في الإفصاح، وإن الاستعارة أقرب من التصريح. وهدف «قصص ألف ليلة وليلة» كان محاولة مداواة مريض نفسي محطم مغرم بالقتل هو الملك شهريار، من خلال القصة التي تنفذ إلى اللاوعي «مباشرة» فتعالجه على نحو «غير مباشر».

    وبين الحقيقة الخارجية وكتابتها مراحل من «المفلترة المشوشة»، قبل أن تصل إلى مرحلة نطق اللغوي وتختم باللغة المكتوبة في النهاية. والرؤية تحمل قسمات الوجه وما تخفي السريرة «ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول»، فهنا تدخل على الخط لغة جديدة هي «اللغة السيميائية».

    وقام فريق بحساب مقدار وصول المعلومة، أي «المردود الاقتصادي» الفعلي للحقيقة المشوهة، من خلال الكلمة «المكتوبة» أو «النطق» أو «المقابلة المباشرة»، فكان على الترتيب 7 في المائة، ثم 38 في المائة، و55 في المائة. ويعني هذا أن المعلومة مع كل المحاولات لا تنفرغ عصبيا بشكل كامل، وربما سيحدث هذا للمستقبل إن استطعنا أن نفعل هذا كهربيا بتفريغ كامل شحنة الأفكار والتصورات من دماغ إلى دماغ أو من الكمبيوتر إلى الدماغ وبالعكس. مع ملاحظة أن ما يستقبله الدماغ هو قسم ضئيل من الحقيقة، لأنه يتغذى بالحواس الثلاث الأساسية، ويرمز لها VAK من أصل ست حواس، والرمز مختصر للرؤية والسمع والحركة (Visual Auditory Kenthetic)، وهي محدودة بشق بسيط من كون حافل بالموجات.

    والخلاصة التي نصل إليها ثلاثة أمور: إن كل من يدعي فك أسرار الإنسان نهائيا، هو إما مغفل أو مدع. وأن الإنسان يشبه المحيط يتم اكتشاف بعض الجزر فيه من حين لآخر تنفع في الرسو، ومتابعة اكتشاف هذا المحيط الذي لا يكف عن الاتساع. وثالثا أن من يدعي فهم كامل الإنسان من أجل السيطرة على تصرفاته واهم، حيث تتكسر كل نظرية عند عتبة قدمي الإنسان. وهذا بكلمة أخرى يعني أن الإنسان مجهول ومعلوم في الوقت نفسه في زاوية تزداد اتساعا، ومع كل جواب تقفز من جديد مجموعة أسئلة. والمهم فهناك من يدعي هندسة نفسية يمكن بواسطتها التحكم في الإنسان، ونحن نعرف من تاريخ العلم أن علم نفس «الفرينولوجيا» تحمس له العلماء كثيرا، ولم يكن يتطلب أكثر من تمرير اليد على الجمجمة وتعرجاتها للحكم على ملكات الإنسان وطبيعة كيميائه ومزاجه. ثم ظهر أنها لا تزيد على دجل.

     خالص جلبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روايتان مغربيتان ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية 2023

    أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن الروايات المرشحة للقائمة الطويلة، بدورتها للعام 2023، والتي تتضمن 16 رواية ضمنها روايتين مغربيتين؛ « بيتنا الكبير » لربيعة ريحان، و »معزوفة الأرنب » لمحمد الهرادي.

    وذكرت الجائزة في بيان لها، أن اختيار القائمة الطويلة جرى من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الكاتب والروائي المغربي محمد الأشعري، وعضوية كل من ريم بسيوني (أكاديمية وروائية مصرية)، وتيتز روك (أستاذ جامعي ومترجم سويدي)، وعزيزة الطائي (كاتبة وأكاديمية ع مانية)، وفضيلة الفاروق (روائية وباحثة وصحافية جزائرية).

    وأوضح البيان أن القائمة الطويلة تضم كتابا من تسع دول عربية؛ هي المغرب والأردن وسوريا والسعودية والعراق وسلطنة عمان وليبيا ومصر والجزائر.

    وتعالج الروايات المرشحة قضايا متنوعة، من الهجرة وتجربة المنفى واللجوء، إلى العلاقات الإنسانية، سواء منها العابر أو العميق. كما تستكشف الروايات عالم الطفولة وتجارب التحول من الطفولة إلى النضج، مظهرة من خلال ذلك، الاضطرابات السياسية المتشعبة وشتى الصراعات الفردية والجماعية.

    وتشهد الدورة الحالية من الجائزة حضور كتاب ضمن القائمة الطويلة وصلوا إلى المراحل الأخيرة للجائزة سابقا، إلى جانب تسعة كتاب وصلوا، للمرة الأولى، إلى القائمة الطويلة.

    وقال محمد الأشعري، رئيس لجنة التحكيم: « تتميز روايات هذه السنة بحضور واسع للروائيات العربيات، وبتنوع كبير في الموضوعات وفي طرائق السرد ».

    وأضاف أنه « إذا كانت العودة إلى قضايا الوطن العربي، في العراق وسوريا وليبيا ولبنان ومصر وغيرها من الأقطار قد ميزت عددا هاما من الروايات المتنافسة، فإن عددا آخر اتجه إلى جذور هذه الأحداث في التاريخ والدولة والمجتمع والثقافة. لذلك، وجدنا بعضا من المواضيع تفرض نفسها في هذه الأعمال؛ كموضوع الهجرة والطفولة والعائلة والحريات وعلاقات السلطة بالمجتمع. كما وجدنا عددا من الروايات تنصرف إلى المخزون التراثي والأسطوري، وتنسج منه عوالم تعبر، بشكل أو آخر، عن حياتنا الآن، الممكنة أو المستحيلة ».

    من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، إن القائمة الطويلة لهذه الدورة « تقدم إلى القارئ مجموعة من الروايات، التي تناولت مواضيع ساخنة تعبر عن هموم الإنسان العربي، في عالم أصابه التشظي والإقصاء والإزاحة. علاوة على ذلك، تسبر هذه الروايات إشكاليات العلاقة بين الإنسان العربي وبيئته الطاردة (..) ».

    وأضاف أن ما « يميز هذه القائمة ذلك الحضور الثري للروائيات العربيات، مقرونا بالمشاركة اللافتة للنظر لروائي الشتات العربي في أوروبا وأمريكا الشمالية، الذين اشتبكوا مع سردياتهم الروائية بأصوات متباينة في موضوعاتها ومساراتها ».

    وسيتم اختيار القائمة القصيرة من قبل لجنة التحكيم من بين الروايات المدرجة في القائمة الطويلة، والإعلان عنها في فعالية تعقد في مكتبة الكويت الوطنية، في فاتح مارس المقبل، فيما سيتم الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية، في أبو ظبي، في 21 ماي المقبل.

    وتهدف الجائزة التي تقام، سنويا، إلى الترويج للرواية العربية على المستوى العالمي، وتختص بمجال الإبداع الروائي في اللغة العربية، ويرعى الجائزة مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحظى بدعم من مؤسسة جائزة « بوكر »، في لندن.

    إقرأ الخبر من مصدره