
حميد زيد – كود//
ما شاهدناه في كأس العالم انحراف من الجمهور المغربي.
ما رأيناه خروج عن المتعارف عليه.
ولا يليق بعاداتنا وتقاليدنا المتوارثة.
فالمغربي بطبعه لا يجمع الأزبال بعد نهاية المباراة.
المغربي يقذفها.
المغربي يرميها.
المغربي. بكل أشكاله وطبقاته وألوانه. إلا ما ندر. يشتت الأزبال. ويدوس عليها.
ويركلها بقدمه مكتفيا بإبعادها عنه.
وما حدث يوم مباراة المغرب وكراوتيا فيه إساءة لنا جميعا.
فيه تحريف للحقيقة.
كما أنه فيه الكثير من الادعاء.
وتقليد أعمى.
فالذي يجمع الأزبال لا يلتقط لنفسه الصور. ولا يعلن عن نفسه. ولا يقول أنا.
إذ ليس كل ما يفعله اليابانيون هو جيد بالضرورة.
وقد يكون هذا السلوك طقسا من الطقوس الدينية الخاصة بهم.
و من يدري.أننا. وفي الوقت الذي نكون نقلدهم فيهم. نشرك بالله. ونعبد إلها من آلهتم.
وماذا لو كان جمع الأزبال قربانا مقدما من طرفهم لإله ما. ماذا سنقول للخالق حينها.
وهل نخبره أننا لم نكن نعلم.
وأنه غرر بنا.
وأننا فعلنا ذلك بنية حسنة. ومحاولة منا لتقديم صورة جيدة عن المغرب.
ثم إن الذي يرمي الأزبال في المغرب يعطي صورة خاطئة عنا وهو يجمعها في قطر.
وقد يعتقد العالم أننا شعب متحضر. وعندما يزوروننا يكتشفون الخدعة.
فكيف ستكون نظرتهم إلينا بعد ذلك.
ولا شك أنهم سيفقدون الثقة فينا. وسيحزرون تقنياتنا في الخداع والتمويه.
ناهيك أن قطر لها ما يكفي من المال ومن العمالة لتجمع الأزبال.
وليس محتاجة للجمهور. الذي جمعته هو الآخر. وبعد المونديال سترمي الجميع. خلف الدوحة. بعيدا عن الأعين. والكاميرات.
والحقيقة الوحيدة هي أننا لم نجمع الأزبال يوما في ملاعب المغرب.
بل من عاداتنا قلع المقاعد. ورمي اللاعبين بالقناني. ورمي الأزبال في المدرجات. وفي العشب. ومن الشرفات.
وهذه هي ثقافتنا.
هذه هي أعرافنا وتقاليدنا التي يجب على الجميع احترامها في إطار الاختلاف الثقافي.
ومن العيب أن نفرط فيها.
وأن نستلب لمجرد أن الآخرين يفعلون ذلك.
وكم هو مؤسف أن يتخلى بعض المشجعين المغاربة عن تقاليدهم وعاداتهم في أول اختبار.
وأن يقلدوا شعوبا أخرى.
والحال أن الذي يرمي الأزبال هنا ويشتتها. ليس من اللائق أن يجمعها في بلاد أخرى.
لأن منظره يبدو مضحكا بالنسبة لنا نحن هنا في الداخل.
ونعرف أنه يمثل.
كما أننا ندين هذا السلوك
ونرفضه
ونخبر كل العالم وكل الدول المشاركة في مونديال قطر أن هؤلاء المغاربة الذين كانوا يجمعون الأزبال لا يمثلوننا.
ويسيئون إلينا.
ويروجون صورة خاطئة عنا.
ونحن أبرياء منهم.
إقرأ الخبر من مصدره