Étiquette : المعاش

  • جامع المعتصم يقفز من سفينة البيجيدي الغارقة ويتمسك بيخت ديوان أخنوش (وثيقة)

    بعد تفجير فضيحة اشتغاله بديوان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مكلفا بمهمة، قدّم القيادي بحزب العدالة والتنمية، جامع المعتصم، استقالته من عضويته بالأمانة العامة للبيجيدي، عشية اليوم الجمعة، بعدما كان يشغل منصب نائب الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران.

    وبحسب وثيقة الاستقالة، التي حصل موقع “برلمان.كوم” على نسخة منها، فقد أكد جامع المعتصم أن خطوته هذه جاءت على إثر التداعيات التي خلفها ما سماه “النشر المغرض” لخبر شغله لمكلف بمهمة بمصالح رئاسة الحكومة، واختلاف تأويلات وتقديرات أتباع حزب البيجيدي، الشيء الذي دفعه لتحمل مسؤوليته كاملة فيما وقع.

    والتمس المعتصم من بنكيران قبول استقالته من عضوية الأمانة العامة رفعا للحرج عن الحزب ودفعا لما سماه الضرر عن أفراد أسرته قبل شخصه.

    ويبدو أن جامع المعتصم بإقدامه على هذه الخطوة، تيقّن جيدا أن حزبه أصبح ضعيفا ولم يعد منتجا، بل أصبح دور زعيمه ذو المعاش الاستثنائي السمين، هو التجوال بمدن المملكة وممارسة دور الحكواتي أمام أتباعه، لذلك فلم يعد هذا الحزب لائقا بالمعتصم الذي يتوفر على كرسي يدر عليه مدخولا شهريا بالملايين المملينة، بالإضافة إلى التعويضات السخية والموقع والسلطة، ما جعل لسان حاله يقول: ” اللهم كرسي المكلف بمهمة، ولا منصب الأمانة العامة لبقرة عقيم، ولم تعد تنتج لا حليبا ولا زبدة.

    وإلى جانب ذلك، فهذه الخطوة التي أقدم عليها القيادي بالبيجيدي والرجل الثاني في الحزب، تحتقر حزب العدالة والتنمية الذي أصبح ضامرا كالبقرات في السنوات العجاف، وتحتقر مؤسسة الأمانة العامة، وتحتقر كذلك حتى مساره الشخصي وتاريخه الحزبي.

    وبالتالي، فإن جامع المعتصم فضل القفز من أعلى السفينة قبل أن تغرق، دون أن يفمر أو يهب إلى إنقاذها.

    لقد صدق المتنبي حين قال:

    وكم ذا بمصر من مضحكات ولكنه ضحك كالبكاء

    ولنعوض مصر بالحزب المذكور، فكم فيه فعلا من المضحكات إلا أنه ضحك كالبكاء.
     




    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: إصلاح الحماية الاجتماعية تتويج للسياسة الاجتماعية المتبصرة لجلالة الملك

    قال الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، السيد فوزي لقجع، امس الاثنين، بمراكش، إن إصلاح الحماية الاجتماعية، هو تتويج للسياسة الاجتماعية المتبصرة للملك محمد السادس.

    وأوضح لقجع، في كلمة خلال جلسة بعنوان « نحو حماية اجتماعية للجميع.. المقاربة المغربية »، نظمت في إطار المنتدى العالمي للحماية الاجتماعية (24- 28 أكتوبر)، أن « هذه الدينامية قادت إلى تحسين ملموس في ظروف عيش المواطنين، حيث انخفض معدل الفقر بشكل ملحوظ، ليمثل 1,4 بالمئة فقط في سنة 2019 ».

    وأبرز أنه من أجل تعزيز هذه المكتسبات، حدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الأجندة والمحتوى والمعالم الخاصة بالإصلاح الاجتماعي، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، مبرزا أن هذه الخطوات تكللت بمشروع القانون الإطار الذي يشكل خارطة طريق حقيقية لهذا الإصلاح.

    وتابع أن الكلفة الإجمالية لمشروع الإصلاح الاجتماعي، الذي يعد استثمارا في « رأس المال البشري وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد »، تناهز 51 مليار درهم، منها 14 مليار درهم لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، و19 مليار درهم للإعانات الاجتماعية، و17 مليار درهم لتوسيع دائرة المستفيدين من المعاش والتقاعد، ومليار درهم من أجل انسيابية النظام الحالي للتعويض عن فقدان الشغل.

    وسجل لقجع أن نصف هذا التمويل ستؤمنه الأنظمة المساهمة، إضافة إلى 26 مليار ستساهم فيها ميزانية الدولة، مضيفا « هنا تكمن أهمية هذا الاصلاح، حيث يقتضي الأمر اصلاحات أخرى أشمل وأعمق ».

    وأوضح أنه « لا يمكن تصور إصلاح يضع نظام إعانات عائلية يعمم على كل الأسر (..) وفي الوقت نفسه نحتفظ بنظام مقاصة على المواد الغذائية والطاقية، رغم أن هذا النظام أثبت قصوره وعدم جدواه إلى حد الساعة ».

    ويعد المنتدى العالمي للحماية الاجتماعية، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينظمه صندوق الإيداع والتدبير من خلال قطاع الاحتياط المكلف بتدبير مؤسستي الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، بشراكة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، أهم حدث دولي في مجال الحماية الاجتماعية.

    وينعقد هذا المنتدى كل ثلاث سنوات، حيث يحضره هذه السنة وللمرة الأولى في المغرب، أزيد من 1200 مشارك من 150 بلدا، وذلك بهدف النظر في استراتيجيات إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية ومناقشة المعايير والحلول المبتكرة في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ممثلو نقابة الكونفدرالية بالمجلس الاداري للضمان الاجتماعي  يطالبون بالصرف الفوري لمستحقات المتقاعدين منذ 2019

    عبّر ممثلا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كل من عبدالفتاح البغدادي والحسين اليماني، عن احتجاجهم بشدة على ما وصفوه ب”الاستخفاف والاحتقار” لقرارات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و”عدم التعامل الايجابي” للحكومة مع مصالح وحقوق المأجورين والمتقاعدين المنخرطين في الصندوق.

    وقال ممثلا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، إنه “بتاريخ 9 شتنبر 2022، صادق مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS على الزيادة في معاش المتقاعدين بنسبة 5% وبقيمة لا تقل عن 100 درهم وبأثر رجعي من فاتح يناير 2020، وذلك بغاية المساهمة ولو نسبيا في مواجهة غلاء المعيشة وتحريك هذا المعاش المجمد منذ سنوات”.

    وتابع البلاغ، “وخلال الاجتماع بمقر الصندوق بالدار البيضاء، وعدت السيدة وزيرة المالية والاقتصاد وبصفتها رئيسة المجلس، بالعمل على إصدار المرسوم المتعلق بهذه الزيادة في الأيام القادمة، وكان من المنتظر أن يتم الصرف الفعلي للمستحقات مع نهاية أكتوبر 2022”.

    وأكد البلاغ على أنه “وبناء على هذا التماطل، المستخف بقرارات مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وغير المبالي بالانتظارات القوية للمتقاعدين في ظل غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية وشعارات الدولة الاجتماعية، فإن ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان يطالبون بالصرف الفوري لمستحقات المتقاعدين وذوي الحقوق، الناجمة عن القرار الصادر منذ 2019 والرامي للزيادة في المعاشات ولو على هزالتها، وتوسيع هذه الزيادة لتشمل كل المتقاعدين بدون استثناء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • راديو الناس.. من يصنع التفاهة؟ ومن نحاسب على انتشارها بهذا الشكل المخيف؟ (فيديو)

    لازالت إذاعة “برلمان راديو” مستمرة في عرض الجديد من البرامج المتميزة والمتنوعة، آخرها برنامج “راديو الناس” الذي تعده وتقدمه الصحفية الحسنية قبيبش، وهو برنامج جديد يلامس في جوهره أهم القضايا المتعلقة بالشأن الاجتماعي، ويناقش مجموعة من المواضيع انطلاقا من الواقع المعاش داخل مجتمعنا المغربي.

    خلال حلقات البرنامج، الذي يبث كل يوم ثلاثاء على الساعة الرابعة عصرا على الإذاعة ويعاد على الساعة الثامنة مساء، وعلى قناة اليوتيوب الخاصة بالإذاعة، تستضيف الصحفية قبيبش مجموعة من الضيوف المتخصصين في المجال الاجتماعي والنفسي وغيرهما لتحليل ومناقشة مختلف الظواهر التي تنبع من داخل كل بيت مغربي وتنتشر داخل المجتمع.

    وفي هذه الحلقة من برنامج “راديو الناس” التي تحمل عنوان “من يصنع التفاهة؟ ومن نحاسب على انتشارها بهذا الشكل المخيف؟”، استضافت فيها الزميلة قبيبش الدكتورة فاطمة عزيزي رئيسة الفيدرالية المغربية لأطباء الأسرة وعضو مؤسس لعريضة تحمل عنوان “توقفوا عن تحويل التفاهات إلى قدوة ونجوم” والأستاذ محمد حبيب أخصائي اجتماعي.

    وخلال هذه الحلقة تحدثت الدكتورة عزيزي عن العريضة التي عرفت توقيع أساتذة في التعليم وأطباء وصحفيين ومثقفين وفنانين، بعد الانتشار الكبير لمحتويات “التفاهة” على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديوهات، وعن دور التعليم في الحد من هذه الظاهرة، كما تطرق الأستاذ حبيب لمشكل صناعة التفاهة ومن يقف وراءه وعن دور السلطات المعنية في زجر كل من يروج لها بشكل أو بآخر، وكيف تؤثر على المجتمع خصوصا فئة الشباب والمراهقين منه.

    لنتابع الحلقة:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاك لـ »أخبارنا »: أشعر بحمل ثقيل بعد نجاح « بنات العساس » و »جوديا » عمل ينهل من الواقع المغربي المعاش (فيديو)

    أخبارنا المغربية- عبدالاله بوسحابة

    يواصل المسلسل الدرامي الجديد « جوديا » الذي يعرض ليلة كل إثنين على القناة الأولى، (يواصل) تحقيق نسب مشاهدات عالية، وهي النتائج التي تكرس نجاح وجودة هذا العمل الذي استطاع استقطاب عدد كبير من المتابعين.

    وارتباطا بالموضوع، كان لموقع « أخبارنا » حديث خاص مع السيناريست « بشرى ملاك »، كاتب مسلسل « جوديا »، كشفت من خلاله هذه الأخيرة جوانب من قصة هذا العمل الدرامي الجديد، مشيرة إلى أنها تنهل من الواقع المغربي المعاش.

    وأكدت « ملاك » أن قوة هذا العمل، تمكن في قصته « المحبوكة » بحرفية عالية، إلى جانب جودة « الكاستينغ »، في إشارة منها إلى حسن اختيار المشخصين، وهنا الحديث عن الفنان المخضرم « حميد الزوغي »، الفنانة « نجاة الوافي »، الفنان « عبد النبي البنيوي »، الفنان « عبد الغني الصناك »، الفنان « جواد السايح »، الفنانة « حسناء الطنطاوي ».. إلى جانب أسماء شابة، من قبيل « ندى هدوي »، « سارة بوعابد »، « طه بنعيم »..

    كما تحدث السيناريست « بشرى ملاك » عن سبب اختيار الممثلة « ابتسام العروسي » للعب دور البطولة المطلقة، مشيرة إلى أنها فنانة كبيرة، ستفاجئ الجمهور المغربي بموهبتها العالية، وهو ما سيكتشفه الجميع من خلال فصول وأحداث هذا العمل الجديد، تؤكد ذات المتحدثة (الفيديو):

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفعيل رسمية الأمازيغية بين السياسي والإداري

    « Il n’y a jamais eu, il ne saurait y avoir de grande politique sans bonne administration » Emile de Girardin

    أمام تعثر العديد من ملفات الإصلاح وغير قليل من أوراش تنزيل الكثير من مضامين الدستور، لا يجد المواطنون بُدّا من الإشارة بأصابع الإتهام إلى الحكومة وعلى الخصوص إلى من يتولى مسؤولية قيادتها، متهمين إياه بالتقصير في أداء مهامه، والعجز عن الوفاء بوعوده واحترام التزاماته. فوعينا الجمعي، باعتباره البنية المعرفية المتغيرة للمجتمع التي تحدد تقديرنا لعناصر الفعل والتحكم والتأثير، لا يرى مسؤولا آخر عن فشل الإصلاحات وتعثر أوراشها غير الفاعل الحكومي.

    فالإدارة، في نظر المواطنين، ليست سوى أداة تنفيذ تتحكم فيها الحكومة، فالسياسي، حسب هذا المنظور، هو الذي يحدد تصوره للسياسات العمومية والعامة ويعدها وينفذها وتكون الإدارة في كل هذه المراحل رهن إشارة الفاعل السياسي الذي يقود الحكومة؛ لذلك توجه أصابع الإتهام للفاعل السياسي، دون غيره، ويحاسب وحده على فشل السياسات العمومية والعامة.

    لكن، وبالنظر لما نلاحظه وما سبق وأن أشار إليه العديد من الباحثين؛ أليست السياسات العمومية مسرحا للصراع بين السياسي والإداري؟ أليست هذه السياسات منتوجا خالصا لمخاض التدافع السياسي وصراع التصورات المتناقضة في ساحة البحث عن الإجابات الممكنة للمشاكل العمومية وانتظارات المواطنين؟ ألا تثبت الممارسة الفعلية والواقع المعاش أن الإدارة ليست فقط أداة تنفيذ وأنها، أولا وأخيرا، سلطة قائمة الذات ضمن نسق بيروقراطي؟

    هذه الأسئلة وغيرها ذات الصلة بجدلية السياسي والإداري وتغول الييروقراطية، كانت محور أعمال العديد من علماء الإجتماع والمفكرين والمختصين، فقد شغلت كارل ماركس وماكس فيبر وميشال كروزيي وديفيد غرايبر وآخرون. وقد طَرَحْنَا هذه الأسئلة لا للتصدي لها، فالأمر أكبر بكثير من حيز هذا المقال ويتجاوز إمكانيات صاحبه، لكننا طرحناها للارتكاز عليها بغية فتح باب النقاش حول موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بين السياسي والإداري.

    سؤال السياسات العمومية لتفعيل رسمية الأمازيغية؟

    يعتبر مفهوم السياسات العمومية مفهوما بالغ التعقيد فهو ملتقى العديد من الحقول المعرفية، ومن ضمنها علم السياسة وعلم الإدارة، ويشير المعهد العالي للدراسات العمومية في فرنسا إلى أن السياسة العمومية “هي مجموع القرارات و الأعمال والتدخلات المتخذة من قبل الفاعلين المؤسساتيين والاجتماعيين لأجل إيجاد حلول لمشكل جماعي ما”. أما اصطلاحيا، فالسياسات العمومية هي الخطة التي تقوم على تصورات تنجز على أرض الواقع لمعالجة مشكل معين يمس مجالا معينا.

    وعلاقة بموضوعنا، يمكن القول أن السياسات العمومية ذات الصلة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ورغم أنها مؤطرة بالخطابات الملكية، والدستور، والقانون التنظيمي رقم 26 -16، والمخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، فمعالمها ما زالت غير واضحة وبالتالي فهذه السياسات العمومية عاجزة عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والتقيد بالجدولة الزمنية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

    وإذا كانت مسؤولية الفاعل الحكومي قائمة في ما تعانيه السياسات العمومية ذات الصلة بالأمازيغية من ضبابية وترهل وعجز وبطئ في الإنجاز، فإن مسؤولية الإدارة قائمة أيضا، لأنها شريك في هندسة وصناعة السياسات العمومية ؛ فالكثير من المعطيات الميدانية تؤكد مسؤوليتها في ما يعاني منه ورش الأمازيغية، الذي يواجه العديد من التحديات ذات الصلة بأداء الفاعل الإداري، نذكر من بينها:

    أولا – تحدي العقليات :  فتكلس العقليات في الكثير من المصالح المركزية والخارجية بوزارة التربية الوطنية، على سبيل المثال، أضر كثيرا بورش إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية، وأوقف الزخم والحماس الذي تميز بهما هذا الورش في سنواته الأولى ( خرج الورش إلى الوجود سنة 2003).

    ثانيا – تحدي تكوين الموارد البشرية المؤهلة : فرغم مرور أزيد من عشر سنوات على ترسيم الأمازيغية وانصرام أزيد من ثلاث سنوات من عمر القانون التنظيمي رقم 26 – 16 لم تبادر الإدارات العمومية إلى إحصاء الموارد البشرية المتوفرة في مختلف مصالحها والمؤهلة للإنخراط في تفعيل رسمية الأمازيغية، ولا بادرت إلى تحديد الخصاص في الموارد البشرية اللازمة لمواكبة ورش الأمازيغية، في إطار تدبيرها التوقعي للوظائف والكفاءات.

    ثالثا – غياب سياسات قطاعية واضحة المعالم لتفعيل رسمية الأمازيغية: فرغم ما تحقق خلال السنة الماضية ونخص بالذكر الشروع في الترجمة الفورية في مجلس النواب وتوظيف مساعدين اجتماعيين بوزارة العدل وإدماج الأمازيغية في الهوية البصرية للبعض من مؤسسات الدولة، فإنه يلاحظ غياب سياسات قطاعية واضحة المعالم قابلة للتحقق مع مؤشرات الإنجاز وقياس الأثر، ولن يختلف إثنان حول الدور المحوري للفاعل الإداري في بلورة هذه السياسات القطاعية.

    سؤال ما العمل؟

    ليس بوسعي الإجابة عن هذا السؤال، لكن يمكنني الإدلاء بدلوي بشأنه، وأقول أن إشكالية من يتحكم في السياسات العمومية ليست حكرا على المغرب، فالصراع بين الفاعل الإداري والفاعل السياسي حول  من سَيَتَحَكَّم في صناعة السياسات العمومية، إشكالية تهم كل بلدان العالم بشكل متفاوت؛ ففي فرنسا، مثلا، وصل الأمر ببعض الباحثين والمفكرين والمهتمين بالموضوع إلى القول بأن الدولة في حرب مع موظفيها، كما هو الشأن مع الكاتبة ” Agnès Verdier Molinié”  التي نشرت كتابا عنوانه: ” الموظفون ضد الدولة”.

    فجدلية الإداري والسياسي هي في واقع الأمر لعبة شد الحبل بين الفاعل الإداري، من جهة، والفاعل السياسي، من جهة أخرى، فإذا مالت الكفة لصالح الإدارة صارت بيروقراطية مهيمنة على كل مراحل وضع السياسات العمومية، وإذا مالت جهة السياسي عادت الإدارة إلى وضعها الطبيعي أي أنها رهن إشارة الفاعل السياسي لإعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

    مغربيا، يمنح القانون الأسمى ميكانيزما دستوريا يجب تفعيله للخروج من لعبة شد الحبل هذه، يتمثل في الديمقراطية التشاركية؛ ميكانيزم يمكن الاعتماد عليه  لضبط العلاقة بين الفَاعِل السياسي والفاعل الإداري مع استحضار دور الفاعل المدني. فالديمقراطية التشاركية لا تقصي أي من الفاعلين الثلاث من المشاركة والمساهمة في إعداد السياسات العمومية. ولعل هذا ما أراد السيد رئيس الحكومة أن يؤكد عليه، يوم 10 شتنبر الماضي بأكادير، حين أشار في كلمته أمام باحثين ونشطاء من الحركة الأمازيغية، إلى أدوار كل من الفاعلين الثلاث، مؤكدا على أهمية دور الفاعل المدني في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، واستعداده للجلوس، شخصيا، مع الفعاليات المدنية للاشتغال على برامج أولويات للدفع بورش الأمازيغية قدما إلى الأمام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • راديو الناس.. كيف يؤَمِّن المواطن معيشه اليومي في ظل ارتفاع الأسعار وما بعد أزمة كورونا؟! (فيديو)

    لازالت إذاعة “برلمان راديو” مستمرة في عرض الجديد من البرامج المتميزة والمتنوعة، آخرها برنامج “راديو الناس” الذي تعده وتقدمه الصحفية الحسنية قبيبش، وهو برنامج جديد يلامس في جوهره أهم القضايا المتعلقة بالشأن الاجتماعي، ويناقش مجموعة من المواضيع انطلاقا من الواقع المعاش داخل مجتمعنا المغربي.

    خلال حلقات البرنامج، الذي يبث كل يوم ثلاثاء على الساعة الرابعة عصرا على الإذاعة ويعاد على الساعة الثامنة مساء، وعلى قناة اليوتيوب الخاصة بالإذاعة، تستضيف الصحفية قبيبش مجموعة من الضيوف المتخصصين في المجال الاجتماعي والنفسي وغيرهما لتحليل ومناقشة مختلف الظواهر التي تنبع من داخل كل بيت مغربي وتنتشر داخل المجتمع.

    وفي أولى حلقات “راديو الناس” التي تحمل عنوان “كيف يؤَمِّن المواطن معيشه اليومي في ظل ارتفاع الأسعار وما بعد أزمة كورونا؟!” تناولت مقدمة البرنامج موضوع الأسعار وما تشهده من ارتفاع كبير على جميع المستويات وتأثيره على المعيش اليومي للمواطنين، بحضور الأستاذ محمد حبيب أخصائي اجتماعي وأنور الذي يشتغل بائعا للملابس المستعملة بمدينة سلا، الذي نقل بدوره معاناة فئة كبيرة من المواطنين خصوصا الشباب منهم، بعد الارتفاع الصاروخي في الأسعار وبعد الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا.

    لنتابع الحلقة:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما سر تهويل الحكومة من الوضعية المالية للصندوق المغربي للتقاعد؟

    عبد العزيز الطاشي: خبير بالشؤون الاجتماعية

    الجواب بكل بساطة: الحكومة تسعى من ذلك إلى تقليص كلفة الأجور ومن النفقات الإجبارية المتعلقة بالموظف .

    قد يبدو الجواب غريبا، خاصة وأن الصندوق المغربي للتقاعد لا تدبره الحكومة بل يدبره مجلس إداري مستقل و منظم بقانون، لذلك قد يتبادر إلى الدهن السؤال التالي : ما علاقة كلفة الأجور بوضعية الصندوق المغربي للتقاعد؟

    فقبل بسط الجواب وتعليله وتحليله، دعوني أعرض عليكم بعض المؤشرات الموضوعية والواقعية والدالة على الواقعة :

    المؤشر الأول: خطة دفع الموظف لطلب الحصول على التقاعد النسبي:

    أثارني الواقع الغريب والمؤلم للارتفاع المهول لطلبات الحصول على التقاعد النسبي، فآلاف من خيرة الموظفين ذوي التجربة العالية والكفاءة والخبرة العلمية والحنكة الإدارية ، أصبحت تفضل مغادرة أسلاك الوظيفة العمومية !!!

    تفضل الالتحاق ب”سلك” المتقاعدين قبل بلوغهم حد سن التقاعد، ودون أن قناعة تامة بذلك، بل منهم من أدخلها في خانة المثل الدارج ” مكره أخاك لا بطل”، خاصة وأنهم واعون بأنهم سيفقدون آلاف الدراهم من راتبهم الشهري على الرغم من حاجتهم الملحة لها في ظروف الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية… لجأوا إلى طلب التقاعد النسبي وهم مقتنعون بأن الحكومة لن تحسن من دخلهم ودون الزيادة في ” الصَّلِير” الذي كان ضمن وعودها المعسولة خلال حملاتها الانتخابية وكررتها بطريقة غير مباشرة من خلال اتفاق العار الموقع في 30 أبريل الماضي….

    فبالرجوع إلى الموضوع أعلاه، أكاد أجزم أن الحكومة نجحت في مخططها الماكر والمحبوك في “إقناع” الموظفين ودفعهم لطلب التقاعد النسبي ،حيث أن خطتها تتجلى في إظهار أن الوضعية المالية ل CMR وضعية كارثية تستدعي التدخل العاجل، وان الحل هو الرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة، ورفع نسبة الاقتطاع و تقليص نسبة الاستفادة إلى 70%… وأطلقت ذبابها الإليكتروني لنشر الخبر بطرقه الخاصة وذلك عبر مقالات مكتوبة أو عبر كابسولات مرئية أو سمعية… فالموظف أمام هذه الإشاعات الخداعة والضغوط النفسية القوية التي يعيشها لم يتوانى في دفع الطلب محاولا الفرار من المجهول…

    المؤشر الثاني: غض الطرف، احسبه مقصودا، عن والوضعية الحالية للصندوق المغربي للتقاعد:

    أذكر بما قلته في أحد المقالات السابقة، لما أشرت إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد قد تحسنت وضعيته نسبيا منذ سنة 2021 بسبب ارتفاع عدد المنخرطين الناتج عن إدماج أطر الأكاديميات الجهوية للتعليم الذي كان له تأثير إيجابي على دعم فئة المنخرطين بالصندوق حيث أن عدد المساهمين(المنخرطين) من المدنيين أصبح أكثر من 722890 سنة 2022 عوض 624986 سنة 2020 وسيزداد هذا الرقم خلال سنة 2023 في حين أن عدد المتقاعدين (الذين يتقاضون معاشهم من الصندوق)أصبح 306164 .

    كما أن المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد قد قرر القيام بتعديل إيجابي للمادة 7 من المرسوم 2.95.749 المطبق للقانون 43.95 القاضي بإعادة تنظيم الصندوق المذكور، فهذه المادة تم اقتراح تعديلها نحو الاحتفاظ بمبلغ الحد الأدنى من الرصيد الاحتياطي وتحديده فيما يعادل نفقات السنة المنصرمة، عوض ما هي عليه المادة 7 التي تنص على أنه في حالة انخفاض الرصيد الاحتياطي إلى أقل من الثلثين خلال الثلاث سنوات المحاسبية الأخيرة ، سيتم اللجوء إلى اقتطاعات من أجور الموظفين بشكل مباشر وبمقتضى المرسوم دون اللجوء إلى حوارات أو مفاوضات….

    فعوض أن تتعامل الحكومة مع موظفيها بنوع من الشفافية والوضوح، وتخبرهم أن الرصيد الاحتياطي للصندوق قد بدأ في التحسن، وتخبرهم أيضا بأن أموالهم التي تقتطع من راتبهم الشهري وتُضخ في الصندوق يتم الاستثمار بجزء منها في مشاريع متنوعة كما حصل مثلا في عملية اقتناء الصندوق ل 05 مراكز استشفائية جامعية (CHU)من الدولة بمبلغ 4 مليار و 6 مائة مليون درهم ثم تكتريها (الدولة) من الصندوق لنفس المستشفيات الجامعية على مدى 40 سنة دون أن نعرف مبلغ الكراء؟

    المؤشر الثالث: التراخي في القيام بإصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد “RCAR” :

    في إطار مشروع الإصلاح الشمولي الذي يروم إلى إحداث قطب عام يجمع كل من CMR و RCAR في صندوق واحد، كان على الحكومة أن تبادر إلى تقريب بين النظامين لما فيه مصلحة المنخرطين، فمنخرطو RCAR ، المقدر عددهم ب 187 ألف ، يعانون عند وصولهم إلى سن التقاعد من هزالة المعاش بسبب المعايير المقياسية الغير منصفة التي يشتغل بها النظام. فكان الاجدر أن تبادر الحكومة إلى القيام بتعديلات ، في إطار تقريب هذا الصندوق من الصندوق المغربي للتقاعد ، كرفع نسبة الاحتساب إلى 2% ( عوض 2% خلال 30 سنة عمل الأولى و%1 فقط بعدها)، واحتساب معدل الأجرة الشهرية باعتماد مدة 96 شهرا الأخيرة قبل بلوغ المعاش عوض ما يكتوي به منخرطو هذا الصندوق من احتساب معدل تغير الأجرة طيلة المسار المهني، وحذف سقف المعاش المتمثل في 19252 درهم … كما وجب على الحكومة أن تعمل على إيجاد حل للمعاش الجامد والغير متحرك بالنسبة لمنخرطي CMR وذلك بتغيير نظام هذا الأخير إلى نظام التوزيع والرسملة حتى يُمكن المنخرطين من الاستفادة من أرباح الاستثمارات التي يديرها صندوق الإيداع والتدبير كما هو الحال بالنسبة لمنخرطي RCAR.

    فهذا الورش العملي تتعامل معه الحكومة ببطئ كبير ولا تزال لم تشرع فيه، بل في المقابل أقدمت على تغيير المرسوم الخاص بتطبيق قانون RCAR في اتجاه الاجهاز على مكتسبات منخرطي ومتقاعدي هذا النظام !!!

    فعوض أن يتم الإصلاح في هذا الاتجاه، تأبى الحكومة إلا أن تزرع هاجس الخوف وتوحي إلى مستقبل مجهول ومأساوي وتحاول أن تعصف بما تبقى من مكتسبات CMR وتنزل به إلى مستوى ما يعانيه منخرطوا RCAR !!!

    أعود إلى السؤال المطروح، إذا كان الصندوق المغربي للتقاعد في تحسن كما بينته من خلال الفقرات السابقة، فلماذا تلجأ الحكومة إلى التهويل من الوضعية المالية للصندوق؟

    الجواب بكل بساطة هو: لكي تدفع بعموم الموظفين ورجال ونساء التعليم خاصة نحو التقاعد النسبي، والهدف من ذلك هو إرادة الحكومة تقليص كلفة الأجور ومن نفقات الموظفين، وسأوضح ذلك بواسطة الأرقام.

    فاستنادا إلى قانون المالية لسنة 2022 يتضح ما يلي:

    كلفة نفقات الدولة على أجور الموظفين عامة (بما فيهم رجال الأمن الوطني والدفاع بالإضافة إلى النفقات المشتركة كأداء نسبة التقاعد…) تصل إلى 72% من الميزانية العامة للدولة، بحيث نجد أن الدولة تنفق على أجور موظفي وزارة الداخلية والدفاع الوطني مبلغ 100 مليار درهم أي ما يقدر ب30% من نفقات الدولة وهو أكبر مبلغ في النفقات، ثم تليها نفقات ميزانية الدولة على أجور موظفي التعليم والتي تقدر ب 79 مليار درهم وهو ما يمثل نسبة 24% (لذلك اكثر استهدافا من التهويل) ، و70 مليار الدرهم 21% للنفقات المشتركة والمتنوعة ومنها مساهمة الدولة في الصندوق المغربي التقاعد…

    فما يهمني من هذه الأرقام ما تعلق بموظفي التعليم (بحكم نظرة الحكومة الى أن ميزانية القطاع كبيرة) الذين هم المستهدفون من التهويل المذكور لوضعية CMR، بحيث أن نسبة كبيرة منهم، لاسيما التي اشتغلت لأكثر من 30 سنة قدمت طلبها للحصول على التقاعد النسبي. فأغلبهم أساتذة “السلم 11” وأساتذة “خارج السلم”.

    فالحكومة وجدت وصفة ماكرة لتقليص من كلفة الأجور على الشكل التالي : الموظفين الجدد هم “أطر الأكاديميات” (وصل عددهم أكثر من 110 ألف ) و تم أدماجهم في الصندوق المغربي للتقاعد.
    وراتبهم الصافي الشهري يبتدأ(حسب تطبيق مماثلة الأجرة) ب 5116,07 درهم (السلم 10 الرتبة 1) وتؤدي عنهم الدولة للصندوق المغربي للتقاعد مبلغ 908,39 درهم (ومثله يؤديه الأستاذ) ، في المقابل “ستتخلص” من أستاذ قديم بأجرة، للأسف تحسبها الدولة مرتفعة”، مثلا أستاذ ثانوي تأهيلي راتبه الصافي الشهري 12907,78 درهم (خارج الدرجة الرتبة 7) وتؤدي عنه الدولة 2714,15 درهم (ومثله يؤديه الأستاذ) للصندوق المغربي للتقاعد.

    مثال ثاني: أستاذ السلم 11 الرتبة 10 : أجرته الشهرية الصافية 10164,04 ؛تؤدي عنه الدولة شهريا مبلغ 2031,34 (ومثله يؤديه الأستاذ)

    ففي هذين المثالين، خططت الحكومة “لربح” 9597,47 درهم قي المثال الأول و 6170,92 درهم عن كل أستاذ أو أستاذة (متوفر على الدرجة والرتبة المذكورتين في المثالين) . وهكذا فإنها قلصت، من كلفة الأجور، بطريقة تطبعها المكر وعدم الشفافية.

    فما هكذا يحترم الموظف الذي أفنى عمره وشبابه في تربية الناشئة على الإخلاص وحب الوطن !!!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل استطاعت برامج الواقع خلق جيل جديد من الفنانين الكوميديين؟

    اختلف حال الكوميديين في المغرب بين الأمس واليوم، ففي وقت كان على الكوميديين الراغبين في إظهار موهبتهم للجمهور طرق أبواب المسارح، ومحاولة إيجاد مكانهم لتأدية عرض لهم على أثير إذاعة وطنية واحدة أو ليعرض في دقائق معدودة بقناة تلفزية يتيمة أيضا، سهل برنامج اختيار المواهب الكوميدية “كوميديا شو” المأمورية على الشباب الذين وجدوا في أنفسهم موهبة الكوميديا.

    هذا البرنامج الذي صال وجال أغلب مدن المغرب، بحثا عن مواهب صاعدة لإظهارها للجمهور المغربي، ومنحها فرصة استعراض مهاراتها الكوميدية أمام لجنة تحكيم وعشرات الحاضرين وملايين المشاهدين المتعطشين للضحك، ووضع أعباء حياتهم اليومية وراءهم، برنامج كوميديا فتح أبواب الشهرة للعديد من المواهب الصاعدة آنذاك، منهم من لازال اسمه يرفرف عاليا في سماء الكوميديا المغربية، ومنهم من ظهر اسمه لسنوات معدودة واختفى دون سابق إنذار.

    انتقل الصنف الأول من شاب يهوى الكوميديا، ويجد نفسه مسليا لعائلته وأصدقائه الذين وثقوا في موهبته مما دفعه لاتخاد هذه الخطوة، والمشاركة في البرنامج الوحيد لاكتشاف المواهب الكوميدية في المغرب آنذاك، ليواصل خطاه الثابتة نحو تحقيق أحلامه بإقامته لعروضه الكوميدية الخاصة والمشاركة سواء بأدوار بطولية أو ثانوية في أعمال سينمائية وتلفزيونية رفقة زملائهم الذين تلقى أغلبهم دراسات مكثفة ليحصلوا على فرصة التمثيل بها، مما يجعلنا نتساءل: هل فعلا يسر برنامج كوميديا طريق غالبية المشاركين به لدرجة جعلتهم يعبرون جسورا كانت بعيدة كل البعد عن مواهبهم وتكوينهم؟ أم فعلا قدم لنا شبابا واعدا متعدد المواهب ويجيد التمثيل في أفلام سينمائية وأعمال تلفزيونية دون الحاجة إلى الخبرة والتكوين في المجال؟

    برنامج كوميديا وفضله على الكوميديين الشباب

    ساهم برنامج اكتشاف المواهب “كوميديا”، منذ إحداثه سنة 2008، في إظهار مجموعة من الشباب الموهوبين في ميدان الكوميديا، والذي تمكن العديد منهم من صقل تلك المهارة والمرور بها إلى مرحلة الاحتراف، بدخولهم لشاشتي التلفاز والسينما من أبوابهما الواسعة.

    وحول نجاح هذه الفئة على حساب فئة أخرى من الشباب الذين شاركوا في المسابقة نفسها، قال الممثل الكوميدي وأحد أعضاء لجنة تحكيم برنامج كوميديا، محمد الخياري، في تصريح لجريدة مدار 21: “البرنامج هو بمثابة تذكرة عبور إلى الساحة الفنية وفرصة لإبراز الذاتـ ولكن لا يعني النجومية والوصول للقمة، فبمجرد انتهاء البرنامج على الشباب البحث والاجتهاد، لا الانتشاء بأضواء الفوز والتألق، وهذا ما يحدث للكثير من المشاركين والنتيجة تنطفئ شمعتهم مبكرا، بخلاف البعض الآخر ممن اجتهد ووجد لنفسه مكانا في الساحة، ولو بعيدا عن الكوميديا”، مضيفا “أجدر بالذكر هنا سفيان نعوم الذي انتقل من الكوميديا إلى السيناريو بشكل ملفت، وواجبنا نحن كمؤطرين وداعمين أن نساند هؤلاء الشباب، حتى أنني كنت أستدعي شباب كوميديا المتألقين لمشاركتي في جولاتي الأوروبية، كي يحتكوا بالجمهور العريض ويأخدوا التجربة”.

    محمد باسو، خريج برنامج كوميديا، أكد في تصريح لجريدة مدار 21 على أن “البرنامج قصر المسافة الطويلة التي كان على الشباب الكوميديين الذين شاركوا بهذه المسابقة قطعها، فلطالما ارتبط تألق خريجي كوميديا بمشاركتهم به”، مضيفا: “اختلف الوضع كثيرا بالنسبة لنا نحن الكوميديين الشباب بعدما فتح له البرنامج أبوابا كانت صعبة المنال في حقبة من سبقونا من الكوميديين الذي استغرقوا وقتا طويلا للظهور فوق خشبة المسرح وعلى شاشة التلفزيون”.

    الكوميديا في المغرب بين الأمس واليوم

    عرفت الكوميديا في المغرب نقلة نوعية بعد ظهور خريجي كوميديا الذين حملوا في جعبتهم نسخة مستحدثة منها، سرعت من تجاوب الجمهور معهم، وفي هذا الخصوص اعتبر محمد الخياري، أحد رواد الكوميديا المغربية، أن الفن نسبي في الزمان والمكان، وبمرور الوقت تتغير العقليات والإمكانيات لذلك لكل وقت إبداعه ورواده والجمهور في الأخير هو من يحكم.

    في حين رأى باسو أنه لا يمكن المقارنة بين الجيلين، بل إن شباب الكوميديا بمثابة امتداد لما قدمه أسلافهم من جيل الحلقة والثنائيات، تبعتهم فئة الستانداب أمثال أحمد السنوسي، محمد الخياري، سعيد الناصيري، حنان الفاضيلي وحسن الفد الذين قدموا الكثير للساحة الفنية، ولا يمكن لنا كشباب أن ننكر تأثرنا بأعمالهم الناجحة، التي تركت وقعا كبيرا علينا وعلي بشكل شخصي، برواد فن الحلقة أمثال الكريمي والغليمي والدكالي وغيرهم.

    استحداث المواضيع

    مع تغير الأزمنة تتغير المواضيع وطريقة معالجتها من قبل الكوميديين لكي يتجاوب المتلقي معهم، ولا شك في أن إقحام العديد من المواضيع في سكيتشات الكوميديين الشباب، جعل من الجمهور يتفاعل تلقائيا معهم ويفضلهم على من سبقوهم من الكوميديين الذين كانوا يقيدون بمواضيع أغلبيتها مكررة بسبب القيود التي كانت تفرض عليهم آنذاك، وهذا مالا ينطبق على فئة الشباب الذي تجد كمتلقي أنك تتفاعل بسخرية مع مشاهد يسردها “يسار” أو “رشيد رفيق” أو غيرهم، والتي تحاكي الواقع المعاش لكل مغربي.

    مواقع التواصل الاجتماعي

    لمواقع التواصل الاجتماعي دورها المهم في إثبات حضور الشباب الكوميديين، على حساب نظرائهم ممن سبقوهم في الساحة، حيث نجد أن العديد من خريجي “كوميديا شو” نشيطين على السوشل ميديا ويتابعونهم مئات الآلاف ممن يتعطشون لمشاهدة جديد أعمالهم، وفي الجهة الأخرى نلحظ غيابا شبه تام للكوميديين القدامى على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى قطع حبل التواصل الحديث بينهم وبين متتبعيهم، وهذا مايدفعهم لتفضيل فئة الشباب عن الأخرى.

    ماذا إن عملوا جنبا إلى جنب؟

    عملت “السيتكومات الرمضانية” في السنوات الأخيرة على دمج الكوميديا القديمة والحديثة، رغبة في جذب معجبي فئة الكوميديين الشباب والفئة المقابلة ممن يفضلون الكوميديين القدامى، لكنها لم تنل استحسان فئات عريضة من المغاربة، الذين طالبوا بوقف إنتاج هذه الأعمال والتي ابتعدت حسب أقلام رواد مواقع السوشل ميديا عن الكوميديا بصورتها الإبداعية، وعكست تدني مستوى مخرجيها ومنتجيها والممثلين العاملين بها. مطالب واجهها الفنانان الكوميديان “محمد الخياري” و“محمد الكامة” في تصريحات سابقة لهما، بحجة الإكراهات الكثيرة التي تمنع هاته الأعمال من تحقيق الكمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير التشغيل والكفاءات يُؤكّد أن الحكومة أوفتْ بعدد مهم من التزاماتها تجاه المواطنين

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاومة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إن حكومة عزيز أخنوش أوفت بعدد من التزاماتها تجاه المواطنين المغاربة.

    واستحضر السكوري، خلال الندوة الصحافية التي تلت المجلي الحكومي المنعقد اليوم الخميس، التزام الرفع من الحد الأدنى الأجور في القطاع العام، فضلا عن صدور رخصة الأبوة، فضلا عن إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية، دون نسيان تقليص عدد النقاط المحصل عليها للاستفادة من المعاش في القطاع الخاص.

    وزاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاومة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن تقليص عدد النقاط من 3240 إلى 1320 كلف الحكومة 30 مليارا إلى غاية سنة 2030، مضيفا أن علاقتنا جيدة مع الشركاء الاجتماعين رغم النقاش الذي يحدث بين الفينة والأخرى

      السكوري أردف أن النقاش الاجتماعي ماض في الطريق الصحيح، مستطردا أن نزاعات الشغل عرفت تطورا ملموسا، مشددا على أن الحكومة ستقدم حصيلتها في العمل الاجتماعي قبل فاتح ماي المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره