Étiquette : تخرج

  • توقع أن تعود الأمور لنصابها.. أوريد: الأزمة بين المغرب وفرنسا ليست بالسوء المتصور (فيديو)

    سفيان رازق

    اعتبر المفكر والمؤرخ، حسن أوريد، أن الأزمة المشتعلة منذ أشهر بين المغرب وفرنسا ليست بذلك السوء الذي يتصوره البعض، متوقعا أن تعود الأمور لنصابها بين البلدين.

    واعترف أوريد، في مداخلة له على هامش ندوة علمية من تنظيم مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، بأن العلاقات المتوترة بين البلدين يعود سببها بالأساس إلى عدم وضوح الرؤية من الجانب الفرنسي حول قضية الصحراء المغربية، رغم أن الفرنسيين يدركون أهمية هذا الموضوع بالنسبة للمغرب، يضيف أوريد.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية مرت عبر تاريخها الحديث بثلاث أزمات كبيرة، بداية بنفي الملك الراحل محمد الخامس في خمسينيات القرن الماضي المرتبط بفترة الاستعمار، مرورا بما خلفته قضية المهدي بنبركة، ثم الأزمة الثالثة سنة 1990 مع صدور كتاب “صديقنا الملك”.

    واعتبر أوريد أن الأزمة الصامتة الحالية بين المغرب وفرنسا والتي لا يتحدث أحد عنها، على حد قوله، بشكل جلي، هي أقل الأزمات خطورة مقارنة بسابقاتها، مؤكدا أن قضية الصحراء المغربية هي محور هذه الأزمة الجديدة بين الرباط وباريس.

    وأضاف المؤرخ ذاته: “المغرب كان يرغب في أن تواكب فرنسا التطور الذي عرفته قضية الصحراء في ظل العلاقات التاريخية بين البلدين، وخاصة أن باريس دعمت الرباط في هذه القضية منذ نشأتها سنة 1975 ولا أحد يعرف خبايا ومعطيات حول هذه القضية أكثر من فرنسا وبدرجة أقل إسبانيا”.

    وشدد الناطق الرسمي السابق للقصر الملكي على أن الجميع في المغرب كان يريد من فرنسا أن تخرج من منطقة الحياد السلبي إلى اتخاذ موقف صريح تدعم به مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن منطق التوازنات الإقليمية هو من يمنع فرنسا من الخروج بموقف واضح حول هذا الأمر.

    وتمر العلاقات المغربية الفرنسية منذ أزيد من سنتين من مرحلة برود كبير، بعد سلسلة من الأحداث التي زادت من تعميق توتر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد توقيع المغرب على اتفاق ثلاثي مع الولايات المتحدثة الأمريكية وإسرائيل، والتقارب الدبلوماسي بين الرباط وعدد من الدول الأوروربية خاصة برلين ومدريد.

    كما تأزمت العلاقات بعد اتهام فرنسا للمملكة باستخدام برنامج “بيغاسوس” للتجسس على هواتف شخصيات فرنسية بارزة في مقدمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زد على ذلك إقدام فرنسا على خفض التأشيرات الممنوحة للمغاربة.

    وتطورت هذه الأزمة بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي، قبل أسابيع، للجزائر، وأجرى فيها مباحثات رسمية مع الرئيسة الجزائري، عبد المجيد تبون، وعدد من المسؤولين الجزائريين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة “التأشيرات” تخرج حقيوقيين للإحتجاج أمام بعثة الاتحاد الأوربي

    قررت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الاحتجاج أمام بعثة الاتحاد الأوربي بالرباط، يوم 4 أكتوبر القادم. وقالت إن هذه الوقفة الرمزية ترمي إلى التنديد بانتهاكات الحق في حرية التنقل.

    وسبق للمكتب المركزي للجمعية أن وجه رسالة مفتوحة إلى سفارة الاتحاد الأوربي، وذلك للاحتجاج على ما يتعرض له طالبي التأشيرة من انتهاكات، وما ينتج عن ذلك من معاناة. وأشارت الجمعية إلى أنها طالبت بتدخل سفيرة الاتحاد لوضع حد لهذا المشكل، غير أن الجمعية لم تتوصل بأي جواب في الموضوع.

    وقررت فرنسا خفض نسبة التأشيرات الممنوحة للمغاربة. وربطت عدد من التقارير الإعلامية بين هذا القرار وبين وجود أزمة صامتة بين فرنسا والمغرب.

    وظل عدد من الراغبين في زيارة فرنسا لأغراض شتى يشتكون من حرمانهم من التأشيرة، دون جدوى. كما أن البعض يتحدث عن ظروف استقبال مهينة في المصالح المختصة، ومنها مكتب الهجرة التابع للسفارة الفرنسية بالدار البيضاء.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخارجية تخرج عن صمتها في قضية اختـلاس أموال عمومية

    العلم الإلكترونية – الرباط

    أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بلاغا توضيحيا حول واقعة استيلاء مسؤولين تابعين لها على أموال للجالية المغربية، مؤكدة على أن الأمر يتعلق بموظف تابع للوزارة ملحق حاليا بالمصالح المركزية، إلى جانب عونين محليين (متعاقدين) بالقنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة، علما أنه تم إنهاء العمل بالعقد مع أحدهما.
    وأفاد البلاغ الذي توصلت « العلم » بنسخة منه، أنه فـور علم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بوجود شبهة ارتكاب اختلالات واختلاسات مالية بمصلحة الجوازات التابعة للقنصلية العامة للمملكة (دجنبر 2019)، قامت بإرســـال لجنـــة تفتيشيـــة من طرف « المفتشية العامة » لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى القنصلية العامة للمملكة (يناير 2020).
    وتابع البلاغ ذاته، أنه تم إخبــار ومراسلــة الخزينة العامة للمملكة بخلاصات تقرير المفتشية العامة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج (فبراير 2020).
    وقد قامت مصالـح الخزينــة العامــة للمملكــة، حسب البلاغ دائما، بإجراء مهمة تفتيشية إلى القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة، حيث تمت دعوة الوكالة القضائية للمملكة لوضع شكايتين لدى المحاكم المختصة بجرائم الأموال، مشيرا إلى أن الوكالة القضائية للمملكة اتخذت الإجراءات اللازمة تحت إشراف النيابة العامة، باعتبارها الجهة المشرفة على تحريك الدعوة العمومية، وذلك بتنسيــق مع مصالح الخزينة العامة للمملكة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
    وتؤكد الوزارة في بلاغها، على أن هــذا الملــف لازال فــي طــور التحقيــق، على أن تتم إحالة المعنيين بالأمر على المحاكمة، بعد نهاية البحث الذي تجريه حالية الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.          

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصدير الشغب

    حسن البصري

    يعرف أبناء درب السلطان ملعب الشيلي المترب، الذي حمل هذا الاسم سنة 1962 حين نظمت الشيلي المونديال. منه تخرج لاعبون حملوا قمصان الوداد والرجاء والمنتخب الوطني، قبل أن يتحول الملعب إلى حديقة لارميطاج وتنتصب لوحة تمنع لعب الكرة ورمي الأزبال ورفقة الكلاب.

    من تابع المباراة «الودية» بين المنتخبين المغربي والشيلي، مساء الجمعة الماضي، سيكتشف أنها جزء مستقطع من مباريات ملعب الشيلي، حين كانت تبدأ بوئام وتنتهي بخصام.

    فجأة تحولت مدينة برشلونة إلى بؤرة توتر حقيقية، وأصبح ملعب «كورنيلا إلبرات» قابلا للانفجار في أي لحظة، كانت أولى مؤشرات الاحتقان حين واجهت فئة عريضة من المشجعين المغاربة عزف النشيد الوطني الشيلي بالصفير، وهو سلوك قد يورط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في عقوبات في غنى عنها.

    انسحب الود من مباراة قيل إنها ودية وتبين أن ختامها لن يكون مسكا بل زفتا، وكانت مواجهة الشيلي بالصفير سلوكا غير مبرر، لذا نسيت صحافة هذا البلد خسارة منتخبها وركزت على ما تعرض له نشيدها الوطني الذي يعد جزءا من سيادة كل بلد، هذا في الوقت الذي تبذل فيه الخارجية المغربية جهودا مضاعفة لاستمرار الشيلي في صف القضية الوطنية.

    إذا كان المنتخب الوطني المغربي قد نجح في الاختبار التجريبي وفاز أداء ونتيجة، فإن الجمهور المغربي قد خسر الامتحان وقدم صورة مخدوشة عن مشجعين عاثوا في ملعب برشلونة فسادا، حين أبانوا عن مهاراتهم في القفز فوق البوابات الإلكترونية ونقط المراقبة، أو عندما اضطر حكم المباراة إلى توقيف المباراة في أكثر من مناسبة بسبب اقتحام مشجعين مغاربة لرقعة الملعب وإصرارهم على التقاط صور مع اللاعبين أثناء المباراة، قبل أن يجتاح مئات المناصرين المغاربة أرضية الملعب ويحولوه إلى فضاء مستباح للركض والقفز والانزلاق والألعاب البهلوانية، في مشاهد تناقلتها الصحف العالمية بكثير من الخيبة والألم.

    غضبت إدارة نادي إسبانيول برشلونة من الانفلات الجماهيري، وأبدت قلقها من الشهب النارية ومن مضاعفات الاقتحام، وانكب طوني أليغري المدير المساعد على إعداد فاتورة الخسائر التي مني بها هذا المرفق يوم فوز المنتخب المغربي، ولسان حاله يقول: «نحمد الله أن المغاربة فازوا».

    ولأن الفوضى تبيح المحظور، فقد استغل خصوم وحدتنا الترابية هذا الانفلات الكروي، حيث اندس مجموعة من الانفصاليين وسط «المشجعين» المغاربة، ودفعوهم دفعا نحو ارتكاب الكبائر، بل منهم من كان يمني النفس بخسارة الفريق الوطني المغربي ليشحن المغاربة ضد منتخب بلادهم.

    في مدرجات الملعب اندست انفصالية حولت اسمها من صفية إلى صوفيا، وسط المشجعين المغاربة، وهي تمني النفس بخسارة ترفع درجة الاحتقان، كانت تخفي في حقيبتها اليدوية علم الانفصاليين قبل أن تفضحها لكنتها وتقاسيم الغضب التي تجثم على وجهها كلما عمت الفرحة المدرجات.

    صحيح أن الناخب الوطني وليد الركراكي، قد كشف في الندوة الصحفية عن حجم القلق الناتج عن الاقتحام غير المبرر للجمهور، لكنه أساء التقدير حين ختم مداخلته بتصريح غريب قال فيه: «إذا رأيتم لاعبي المنتخب في الملهى يسهرون فأنا من رخص لهم». نفهم من هذا الكلام أن السهر إلى ساعات متأخرة من الليل مباح إذا كان بترخيص رسمي من مدرب المنتخب، وهذه صلاحية جديدة للركراكي.

    ما حصل في برشلونة يؤكد قدرتنا على تصدير الشغب إلى الخارج، في ظرفية سياسية حساسة تتطلب التروي، وتصدير الروح الرياضية كسلعة رائجة في الملاعب الأوربية. لكن ما نخشاه هو أن نمارس هواية اقتحام الملاعب حين يخوض فريقنا الوطني النسوي مباراة ودية خارجية. الوضع سيكون مقلقا أمام مقتحمين قد يعبثون بأجساد اللاعبات، خاصة أمام فتاوي تقول إن التحرش بلاعبات الكرة حلال.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمي: إنجازاتنا غير قابلة للمحو والبيجدي ساهم بإخراج المغرب من الأزمة

    رفض حزب العدالة والتنمية، الاتهامات التي وجهها له عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بشأن تعطيل الزمن التنموي لمدة عشر سنوات، محذرا على لسان رئيس مجلسه الوطني، ادريس الأزمي الإدريسي، من خطورة هذا الكلام على الوطن ومصالحه ومؤسساته.

    وسجل الأزمي في عرض مطول قدمه اليوم الأربعاء ضمن ندوة صحفية عقدها البيجدي بحضور أمينه العام عبد الإله بنكيران، أن “أحد أهم وأكبر إنجازات التجربة الحكومية للعدالة والتنمية هي المساهمة تحت قيادة الملك في إخراج المغرب من مرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية “حرجة” إلى مرحلة جديدة عنوانها عودة الثقة وزيادة اهتمام المواطن بتدبير الشأن العام، وصيانة قدرة المغرب كنموذج متميز باستقراره قوي بوحدته أن تحافظ على مصالحه ويعزز إشعاعه الخارجي ويحقق إنجازات كبيرة في صون وحدته الترابية”.

    واختار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، منصة جامعة شباب الأحرار الصيفية التي انعقدت في العاشر من الشهر الجاري بمدينة أكادير، ليقطر الشمع على حزب العدالة والتنمية الذي قاد الحكومة لولايتين متتاليتين، وقال إن “المغاربة صبروا على  10 سنوات من تعطيل الزمن التنموي وهي فترة  ليست بالسهلة”، بحسب أخنوش.

    وأكد أخنوش، أن حزبه وعلى خلاف البيجدي، لم يعطل عجلة التنمية، رغم مجيء الحكومة التي يقودها في سياق تزامن مع أزمات عالمية، مضيفا “هناك من يقول لنا ما عندكم الزهر لأنكم جئتم في وقت صعب، ونحن نقول إن المغاربة اختارونا ووضعوا ثقتهم فينا لأنهم تبين لهم فعلا بأن الوقت صعيبة ومحتاجة لرجال ونساء قادرين يعاون الملك باش البلاد تخرج من الأزمة وتزيد للأمام”.

    وشدد رئيس برلمان “المصباح”، على مساهمة حزبه في “إرساء نموذج في تدبير الشأن العام يقوم على نظافة اليد وإعلاء المصلحة العامة والتفاني في خدمة الوطن والمواطنين والتعاون بين المؤسسات وتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات اللازمة عوض الارتهان والاستكانة إلى الانتظارية والحسابات السياسوية والانتخابية الضيقة”.

    وأشار إلى أن قيام حكومة البيجدي خلال العشر سنوات الأخيرة، بسلسلة من الإصلاحات الكبيرة والقرارات والتدابير والإجراءات الصعبة، ساهمت في استعادة مصداقية الحياة السياسية وإنقاذ المالية العمومية واستعادة التوازنات الكبرى وتقوية جاذبية وتنافسية الاقتصاد الوطني وتصحيح الاختلالات الاجتماعية وإعادة الاعتبار للفئات والمجالات الهشة.

    ورفض الأزمي محاولات حكومة أخنوش، تعليق فشلها على حصيلة حكومة العدالة والتنمية، وانتقد “صمتها وعجزها البيّن أمام موجة غلاء أسعار المحروقات والأسعار بصفة عامة وغياب الإرادة، وعدم القدرة على التصدي للمضاربات والتلاعب بالأسعار للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين”.

    واعتبر القيادي بحزب “المصباح”، أن تحميل المسؤولية في كل مرة وبطريقة غير مسبوقة للحكومتين السابقتين للعدالة والتنمية، “يؤشر على عقدة الشرعية مع العجز في الإنجاز مقابل الشرعية الشعبية الواضحة والإنجازات الإصلاحية والتنموية البنيوية”.

    وأشار رئيس برلمان “البيجدي”، إلى أن الرأي العام الوطني ينتظر وعود الحكومة بخلق مليون منصب شغل مباشر خلال الخمس سنوات المقبلة، وإخراج مليون أسرة من عتبة الفقر والهشاشة، وإدخال 400 ألف أسرة قروية إلى الطبقة الوسطى، ورفع نسبة نشاط النساء إلى أزيد من 30 في المائة عوض 20 في المائة حاليا، ورفع الأجرة الصافية الشهرية للأساتذة الجدد إلى 7500 درهم.

    وتساءل الأزمي عن مصير تعهدات الحكومة بضمان دخل حده الأدنى 1000 درهم لفائدة المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، واعتبارا من 2022، وسيتم تخويلهم مبلغ شهري قدره 400 درهم، وسيشهد هذا المبلغ زيادة تدريجية سنة 2023 ثم سنة 2024، قبل أن يصل إلى 1000 في 2026.

    ولفت الوزير السابق، إلى اعتراف حكومة أخنوش بجدوى الدعم المباشر، في مقابل التراجع بدون شرح ولا مقدمات عن الشروط واللاءات السابقة، فضلا عن الاعتراف بجدوى إصلاح أنظمة التقاعد، حيث ما تزال أنظمة التقاعد إلى اليوم تصرف المعاشات بشكل طبيعي، عوض التوقف الذي كان متوقعا في غياب الإصلاح.

    وأضاف الأزمي، أنها اعترفت أيضا بجدوى إصلاح منظومة المقاصة، حيث وفرة حكومة العدالة والتنمية لما يفوق 70 مليار درهم برسم المواد النفطية، كانت ستتحملها الميزانية في غياب الإصلاح، ما زيادة مرتقبة في الموارد بما يناهز 15 مليار درهم، برسم الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات.

    وأبرز أن حكومة البيجدي، تمكنت من توفير اعتمادات مالية لتمويل الاستثمار والتعليم والصحة وتعميم الحماية الاجتماعية، وقطع الريع النفطي ومع التفاوت الكبير في الاستفادة من الدعم بين شرائح المجتمع، والاعتراف بجدوى الدعم المباشر الذي أقرته حكومة بنكيران عبر إنشاؤ صندوق دعم التماسك الاجتماعي.

    ودعا رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، إلى قراءة سبورة المؤشرات الاقتصادية والمالية في 2016 عند نهاية الولاية الأولى والتي أصبحت مضرب الأمثال وطنيا ودوليا، مذكرا في السياق ذاته، بمضامين خطاب الملك في 8 أكتوبر 2021 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الحالية، بعد نهاية زمن الحكومة التي ترأسها سعد الدين العثماني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رجاويين غاضبين على البدراوي: حشومة يكون تجاهل الناس اللي ساهمت فديك المفخرة ديال أكاديمية الرجاء من بعد سيدنا

    رجاويين غاضبين على البدراوي: حشومة يكون تجاهل الناس اللي ساهمت فديك المفخرة ديال أكاديمية الرجاء من بعد سيدنا

    كود سبور//

    عبر عدد من النجوم السابقين للرجاء الرياضي من صناع إنجاز الفريق فسنة 2013 بالوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية، على غضبهم من مسؤولي النادي برئاسة عزيز البدراوي لتجاهلهم وعدم دعوته لحضور حفل افتتاح أكاديمية الرجاء واللي كان يوم أمس الخميس، فالمقر ديالها بمنطقة بوسكورة نواحي كازا

    ومن بين نجوم جيل مونديال 2013، وهو الجيل اللي كان التألق ديالو سبب فحصول الرجاء على قطعة أرض كهبة ملكية تبنات عليها لاكاديمي ديال النادي، اللاعب السابق للفريق ياسين الصالحي واللي ما ترددش فاعلان الغضب ديالو لعدم توصله بدعوة لحضور حفل الافتتاح.

    ونشر ياسين الصالحي سطوري فانستغرام قال فيه: “حشومة يكون تجاهل الناس اللي ساهمت فديك المفخرة ديال أكاديمية الرجاء من بعد سيدنا الله ينصرو حنا رجاويين وفرحانين بهذا النهار ولكن كيبقى فيك الحال فاش بتشوف أن ناس كيتجهلوك بالرغم من داكشي اللي قدمنا وكان واجب علينا والله يوفق فرقتنا هذا العام”.

    ياسين الصالحي لم يكن الوحيد من جيل مونديال 2013 ، اللي تقلق لعدم حضور افتتاح أكاديمية الرجاء، النجم السابق ديال الفريق مجد الدين الجيلاني حتى عبر على الغضب ديالو حيث المسؤولين فالرجاء ما عرضوش عليه وقال على فيسبوك: “تقافة الاعتراف …… اخلاق وعادات وتقاليد الناس الكبار فكريا ومعندهمش عقد نفسية اتجاه الاخرين وشبعانين من الاصل من غير الكورة و كذلك جزء من الشخصية القوية والنية الصادقة والنبيلة لأصحابها اتجاه الاخرين وليس أشياء أخرى”.

    وتابع الجيلاني: “شكرا خاص للجماهير الرجاوية العريقة على الدعم والمساندة والجماهير المغربية، شكرا للملك محمد السادس على الهبة والهدية الجميلة للرجاء ونسأل المولى عز وجل ان يبارك له وتكون له في ميزان حسناته، شكرا لجميع  الأطر الإدارية والفنية واللاعبين بمونديال/2012/2013 بطولة وكأس و لي  عطات فرصة كبيرة لناس اخرى  لإستكمال المهمة والتواجد الان  داخل الرجاء، وشكرا لرئيس الجامعة على الاهتمام وهذا ليس بغريب عليه.

    وختم الرجاوي السابق الكلام ديالو وقال: “ومن هذ المنبر كنقول الظروف كلها مناسبة الان  فالرجاء باش تخرج لاعبين من طراز عالي انشاء الله تعالى شريطة تحيد المحسوبية داخل الفريق فالمدربين واللاعبين ومايبقاش طليب وتكون الكفاءة والجودة عالية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما لم يقله ميراوي

    خرج وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الندوة الصحفية بمناسبة الدخول الجامعي، ليتحدث بشكل عابر في كل صغيرة تهم التعليم العالي إلا القضايا الكبرى التي تسائل جامعاتنا ومعاهدنا ومستقبلنا. تحدث عن تحكيم رئيس الحكومة بشأن النظام الأساسي، ونسبة الإضراب الذي أعلنته نقابة البيجيدي في الجامعات المغربية، وتقادم شهادة الباكالوريا، الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، وكلها قضايا مهمة لكنها جزئية بالنظر للكليات التي يتطلبها النهوض بالجامعة المغربية.

    ما غاب أو تم تغييبه عن خطاب الوزير ميراوي هو الخوض في هوية الجامعة التي نريد، لا ننسى أن تعليمنا العالي أصبح مثل الغراب الذي حاول كثيراً أن يقلد مشية الحمامة ولم يستطع، وبعدما فشل فشلاً ذريعاً ويئس من التقليد أراد العودة لمشيته القديمة فاكتشف أنه نسيها أيضاً، فليس هو بالغراب ولا هو حمامة فقد هويته بالكامل، وهذا بالضبط ما ينطبق على تعليمنا العالي الذي تحول إلى مختبر للتجارب بين النموذج الفرنسي ومحاولة تقليد النموذج الإنجليزي واليوم يتحدث ميراوي عن النموذج الدولي.

    ما لم يجب عنه ميراوي هو مصير قانون الإطار المتعلق بالتعليم العالي الذي دخل غرفة الإنعاش رغم التأشير الملكي عليه بالمجلس الوزاري منذ 2018، وللأسف كانت أمامنا فرصة حقيقية للنهوض بجامعتنا عبر المزج بين الرؤية الاستراتيجية للتعليم ومخرجات النموذج التنموي، لكن الحسابات السياسية ومزاجية المدبرين وهدر زمن الإصلاح قادتنا إلى أسوأ وضع يمكن أن تكون عاشته الجامعة المغربية منذ عقود.

    ما لم يقله ميراوي هو عدم احترام استقلالية الجامعات الذي تحول إلى مجرد حبر على ورق، والحقيقة أنه منذ تفويت تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات للحكومة باقتراح من الوزير المعني، تم ضرب مبدأ الاستقلالية وتشوهت المسؤولية وغلب عليها منطق الزبونية وعدم الاستقرار والحسابات السياسية والعمليات الانتقامية، كما تعرضت الهياكل الجامعية القانونية (مجالس الجامعات ومجالس المؤسسات) لتهميش ممنهج من طرف المركز على حساب ما يسمى بندوة رؤساء الجامعات وشبكة العمداء.

    لا يمكن أن تخرج الجامعة المغربية من وضعها الشاحب والمحزن والمخزي دون ثورة حقيقية مبنية على أربع ركائز، الأستاذ الجامعي، المؤسسة الجامعية، النموذج الجامعي الفعال والناجع والكلفة المالية المطلوبة، غير ذلك سيكون ميراوي أو غيره كمن يرسم في الماء أو ينفخ في حبل.

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الفنان ‎هشام سليم بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز 64 عاما

    توفي الفنان المصري هشام سليم، اليوم الخميس، عن عمر ناهز 64 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان.

    وأعلن أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية في مصر، الخبر الصادم، مؤكدا أن الفنان عانى من مضاعفات خطيرة في الفترة الأخيرة.

    هشام سليم من مواليد 27 يناير 1958، وهو ممثل مصري قام ببطولة العديد من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات.

    هشام سليم ابن لاعب الكرة المصري صالح سليم، تخرج في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان.

    كان أول ظهور له من خلال دور ابن فاتن حمامة في فيلم “امبراطورية ميم” من إخراج حسين كمال.

    في مايو 2022، كشف الفنان هشام سليم عن إصابته بمرض السرطان.

    وقال: “أنا الحمد لله كويس وكله تمام الحمد لله، وبيتهيألي السرطان اللي بتقولوا عليه دلوقتي أحسن من كورونا والحاجات اللي بتضيع البني آدمين في 3 أيام، كل اللي يجيبه ربنا كويس وأنا بخير لحد دلوقتي والحمدلله وقاعد في السخنة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركة التوحيد والإصلاح: رهانات الجمع العام الوطني السابع

    محمد عليلو

    ينعقد باذن الله تعالى في منتصف أكتوبر القادم أيام 14-15-16 منه، الجمع العام الوطني السابع لحركة التوحيد والاصلاح، تحت شعار “بالاستقامة والتجديد تستمر رسالة الإصلاح” فما هي القراءة التي يمكن القيام بها لهذا الشعار؟؟ وماهي دلالاتها؟؟ وأية رهانات لهذه المحطة التنظيمية التي تلتئم كل أربع سنوات؟؟

    لاشك أن مفردات هذا الشعار لا تخرج عن المفردات المستعملة والمتداولة في أدبيات حركة التوحيد والاصلاح، بل إنها كانت حاضرة بصورة أو بأخرى في الجموع العامة السابقة، وهذا يؤكد مركزية هذه المفردات في أدبيات الحركة والتي هي: الاستقامة – التجديد -الاصلاح.

    فما المقصود بهذه المفردات؟

    1) لقد أكدت حركة التوحيد والاصلاح في رسالتها على مركزية بناء الانسان، حيث نصت في رسالتها أنها تعتمد أساسا اعداد الانسان وتأهيله ليكون صالحا مصلحا في محيطه وبيئته. ومن أبرز تجليات صلاح الانسان استقامته على منهج الله تعالى “فاستقم كما أمرت”، ونظرا لأهمية هذه المفردة “الاستقامة” فقد جعلت حركة التوحيد والاصلاح منها مقصدا عاما لمنظومتها الدعوية التي أطلقت عليها “سبيل الاستقامة”، فقد اعتبرت الحركة الاستقامة غاية ومقصدا عاما لأعمالها ومشاريعها الدعوية، وذلك انسجاما مع وظيفتها المتمثلة في ترسيخ مكارم الأخلاق.. والاستقامة رأس هذه الأخلاق وكليتها التي تضمن للمجتمع صلاحه وتماسكه واستقراره1، فالاستقامة مطلب أساسي لتحقيق الصلاح والاصلاح سواء بالنسبة لأعضاء الحركة ومتعاطفيها، أو بالنسبة لعموم أفراد المجتمع.

    2) أما التجديد فهو خصيصة تكاد تكون ملازمة للحركة، فهي تعتبر نفسها حركة تجديدية، وقد عبرت عن ذلك في رؤيتها ” عمل اسلامي تجديدي”، وإذ تؤكد حركة التوحيد والاصلاح اليوم في شعارها على هذا البعد، فلأن الحركة تؤمن أولا بالحاجة الملحة إلى ثلاثة أمور:

    أ- تجديد الايمان بالمشروع الاصلاحي لدى أعضائها ومتعاطفيها، فقد تسرب الفتور واليأس إلى نفوس عدد من أبناء التنظيم، مما يتطلب بذل مجهود إضافي لإعادة الارتباط بالفكرة الاصلاحية وزرع الحماسة من جديد في النفوس مع استحضار قول الرسول (ص): “لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته الى سنتي فقد أفلح، ومن كانت الى غير ذلك فقد هلك”

    ب- تجديد الفكرة الاصلاحية: حرصت قيادة الحركة خلال هذه المرحلة من خلال ندوات مجلس الشورى على محاولة تلمس جواب جماعي لهوية الحركة ورؤيتها، وقد عبر بعض إخواننا عن ذلك بــ”اصلاح الاصلاح.. محاولة أولية لصياغة معالم رؤية إصلاحية” 2:وهو ما يؤكد وعي الحركة بطبيعة التحولات الواقعة اليوم في واقعنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، مما يتطلب من الفاعل الدعوي تجديد فكرته الاصلاحية وإعطائها زخما جديدا:

    ج- تجديد فكري يستجيب للتحديات الفكرية والعقائدية والقيمية المطروحة اليوم، ولاشك أن قسم الانتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والاصلاح والمراكز البحتية المرتبطة بالحركة مطالبة بالاستجابة لهذه التحديات وتقديم الجواب الاسلامي عنها سواء من خلال الاستكتاب أو من خلال ندوات فكرية وعلمية ، مثل قضايا ( الحرية .. الفن .. الالحاد الجديد..رسالة الاسلام الى البشرية.. الديموقراطية….

    3) وحركة التوحيد والاصلاح كما هو جلي من إسمها حركة اصلاحية جعلت من قوله تعالى “إن اريد إلا الإصلاح ما استطعت” شعارا لها، معبرا عن حقيقتها بأنها حركة إصلاحية تنشد الاصلاح في المجتمع، وكما بينت ذلك في ميثاقها في بيان مفهومالاصلاح الذي تريده وتنشده، إنه الاصلاح الذي يثبت عناصر الخير والصلاح وينميها، ويسعى إلى إقامة ما هو مفقود منها، وهو الاصلاح الذي يقاوم الفساد بدفعه وإزالته، ومنع أسبابه ومدافعتها، وهو الاصلاح الذي يلخصه علماؤنا في أن رسالة الأنبياء جميعا تتمثل في “جلب المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها” 3.

    إن حركة التوحيد والاصلاح من خلال هذا الشعار الذي اعتمدته لجمعها الوطنيالمقبل تؤكد على الآتي:

    * تباثها على طريق الاصلاح، وأنها لن تتخلى عن دورها الاصلاحي وفاء لدينها ولمجتمعها، وأن أعضائها لن ييأسوا ولن يتخلوا عن هذا الطريق، طريق الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر “فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون”.

    * إن القيام بعملية الاصلاح يفترض في المصلحين الثبات على النهج، وألا تكون أقوالهم مناقضة ومخالفة لأفعالهم “أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم”. فالاصلاح لا يتحقق بالمفسدين ، وإنما يتحقق بالصالحين المستقيمين على دينهم، قال صلى الله عليه وسلم “قل آمنت بالله ثم استقم”

    * ولكي يتحقق الاصلاح لابد من التجديد، تجديد في الأفكار وابداع في الوسائل، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها”.

    إذا كان هذا شعار حركة التوحيد والاصلاح لجمعها الوطني القادم، فما هي رهانات هذا الجمع العام؟؟

    1) رهان تنظيمي: حيث سيكون الجمع العام مدعوا لانتخاب قيادة جديدة، وعلى رأسها رئيس الحركة، لأن الرئيس الحالي الأخ المهندس عبد الرحيم الشيخي قد استوفى ولايتين كاملتين، ولا يحق للجمع العام ترشيحه لولاية ثالثة حسب ما هو منصوص عليه في النظام الداخلي.

    2) رهان تقييمي لأداء كسب الحركة: ففي 2022 ستكون حركة التوحيد والاصلاح قد أنهت العمل بأول مخطط استراتيجي اعتمدته منذ 2006، ونحتت خلاله عددا من المفاهيم التي أصبحت تمثل جزءا من مفردات الحركة (الرسالية .. فلسفة التخصصات.. ترشيد التدين.. الأصالة المغربية.. التمايز بين الدعوي والسياسي..الاصلاح في ظل الاستقرار..) فالحركة مدعوة من خلال هذه المحطة ليس فقط لتقييم الأربع سنوات الماضية فقط وإنما هي مدعوة لتقييم مرحلة المخطط الاستراتيجي بكامله ( ستة عشرة سنة ) لتقييم اختياراتها ومدى نجاحها في تنزيل هذه الاختيارات على أرض الواقع.. وما نسبة نجاحها وإخفاقها؟؟ وهل اخفاقها سببه ذاتي أو موضوعي؟؟ وما حصيلة الكسب الدعوي والاصلاحي للحركة؟؟

    3) رهان مستقبلي: فلاشك أن الجمع العام سيناقش مستقبل الحركة ورهاناتها المستقبلية، وذلك بتحديد أولويات المرحلة المقبلة، والقضايا التي يجب أن تشتغل عليها حتى تستمر في أداء رسالتها الاصلاحية، ولعل أكبر رهان هو الذي يتمثل في توريث هذه التجربة للأجيال اللاحقة وتحدي استيعاب الشباب فكري وتربويا وتنظيميا.

    إن حركة التوحيد والاصلاح مدعوة في جمعها العام الوطني لتجديد الارتباط بالفكرة الاصلاحية ولن يتحقق ذلك إلا بتعبئة صفها الداخلي واعتماد الحوافز الايمانية وتثمين الكسب الاصلاحي لمشروعها.

    إقرأ الخبر من مصدره