Étiquette : ترحيل

  • الحكومة تُبقي على معرض الكتاب بالرباط وبنسعيد يدعمه بـ3 ملايير درهم

    قررت الحكومة الإبقاء على تنظيم المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، وذلك في أعقاب تنظيم النسخة 27 للمعرض لأول مرة سنة 2022 بالساحة الكبرى بحي السويسي بالرباط، بعد سنوات من احتضان الدار البيضاء لفعاليات المعرض الذي سبق أن حجب خلال سنتي 2020 و 2021 بسبب تداعيات جائحة كورونا.

    وضمن برنامج عمل الوزارة خلال السنة المالية المقبلة، أعلن وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد المهدي بنسعيد، عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ3 ملايير درهم لدعم المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، في نسخته الـ28 برسم سنة 2023، وهو ما يعني ترحيل المعرض بصفة رسمية إلى العاصمة الرباط.

    كما خصصت وزارة الثقافة برسم السنة المقبلة، لدعم المهرجانات والملتقيات الثقافية 2 مليار سنتيم، ورصدت 15 مليون درهم لدعم معرض الطفل والناشئة بالدار البيضاء ومليون و600 ألف درهم لجائزة المغرب للكتاب و365 ألف درهم لجوائز المسرح، ومليون و200 ألف درهم للجائزة الوطنية للفنون التشكيلية ومليون و200 مليون درهم لتكريم الرواد.

    ورصدت الوزارة، وفق تفاصيل الميزانية الفرعية لقطاع الثقافة برسم سنة 2023، 20 مليون درهم لدعم المسرح ومثلها لدعم الكتاب والنشر، و12 مليون درهم لدعم الموسيقى والفنون والكوريغرافية و8 ملايين درهم لدعم الفنون التشكيلية والبصرية و9 ملايين درهم للجمعيات الثقافية والمهرجانات والتظاهرات.

    وترتكز خطة عمل وزارة الثقافة خلال سنة 2023، على تعزيز البنية التحتية الثقافية في مختلف ربوع المملكة، ورقمنة وتحديث العمل الثقافي، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفنانين، وتطوير برامج الشراكة الثقافية وتجويد العرض الثقافي الموجه للخارج، مع الإلتزام باستكمال المشاريع الملكية بغلاف مالي يصل إلى 190 مليون درهم.

    وتعهد الوزير مهدي بنسعيد أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بإعداد استراتيجية ثقافية وطنية جديدة، وبحماية وتثمين الموروث الثقافي الوطني المادي وغير المادي، وبتطوير ومواكبة الصناعات الثقافية والإبداعية، معلنا عن إطلاق أوراش جديدة من قبيل دعم توقية المكتبات العمومية وإعادة تهيئة البنايات ودعم وتقوية الأرصدة الوثائقية، بغلاف مالي يصل إلى 3 ملايين درهم، وإحداث وتعزيز فضاءات الأطفال بالمكتبات العمومية وتوفير قافلة القراءة بغلاف مالي يصل إلى 6 ملايير درهم.

    والتزم بنسعيد بالترويج للرصيد التاريخي للمغرب كبلد للانفتاح والتسامح وكفضاء للتعايش والتلاقي بين الثقافات والحضرات، وببرمجة أنشطة وتظاهرات ثقافية وفنية احتفاء بثقافات وفنون العالم لفائدة المهاجرين المقيمين بالخارج، وتعزيز التعاون الثقافي الخليجي، من خلال تجديد مجموعة من مذركات التفاهم بين الجانبين من شأنها أرساء تعاون مشترك لتطوير الصناعات الثقافية في المغرب وباقي الدول العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترحيل وحدات صناعية بالدار البيضاء إلى منطقة أولاد عزوز يثير التساؤلات

    وجه عبد الإله شيكر، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، حول “التبعات الاجتماعية لترحيل الوحدات الصناعية بحي البركة بالدار البيضاء إلى منطقة ولاد عزوز”.

    وقال البرلماني إن المهنيين العاملين في الوحدات الصناعية المتواجدة بحي البركة بالدار البيضاء، يتناقلون أخبارا تفيد نقل هذه الوحدات إلى منطقة أولاد عزوز البعيدة عن حي مولاي رشيد، بحوالي 55 كلمترا، مضيفا “نتمنى ألا تكون هذه الأخبار صحيحة بالنظر ما سيترتب عنها من تبعات اجتماعية واقتصادية خطيرة في صفوف العمال وأرباب العمل. فبسبب واقع بُعد المسافة بين منطقة أولاد عزوز عن حي مولاي رشيد (55 كلمترا)”.

    وأوضح أن ذلك “سيؤزم، من دون شك وضعية العمال، وسيفرض عليهم تكاليف إضافية تتصل بالتنقلات والسكن والتغذية وتمدرس الأطفال، وهي تكاليف يوجد العمال في غنى عنها اليوم في ظل غلاء الأسعار وتكاليف العيش، ونتخوف أن ينعكس ذلك على الإنتاجية والمردودية وعلى قدرات التشغيل مستقبلا، وقد يتحول الموضوع برمته إلى احتقان اجتماعي لا مبرر لإثارته في هذه الظروف الوطنية الصعبة”.

    ويطالب المهنيون بـ”إيجاد حلول موضوعية للإشكالات التي تطرحها الوحدات الصناعية بحي البركة في عين المكان، وإذا اقتضت الضرورة اليوم ترحيل هذه الوحدات، داعيا إلى إعطاء العاملين الأولوية في عملية توزيع فضاءات الحي الصناعي الجديد بتيط مليل الذي لا يبعد عن حي مولاي رشيد إلا بأربعة كلمترات، وهو ما سيساهم في تجاوز الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية”.

    واعتبر المتحدث أن الوزارة قادرة على إيجاد الحلول المناسبة للإشكالات التي سيطرحها ترحيل الوحدات الصناعية بحي البركة إلى منطقة ولاد عزوز، مطالبا بالتفاعل مع مطلب المهنيين بتخصيصهم بالأولوية في الحي الصناعي الجديد بتيط مليل، لضمان استمرار الأنشطة الصناعية بالمنطقة، وتعزيز قدرات التشغيل والإنتاج، دون ترتيب تكاليف إضافية على العمال.

    وتساءل عن دواعي ترحيل الوحدات الصناعية بحي البركة إلى منطقة ولاد عزوز، والتدابير التي ستتخذها الوزارة من أجل مراجعة هذا القرار، ومقابل ذلك ترحيل هذه الوحدات الصناعية إلى المنطقة الصناعية تيط مليل التي لا تبعد عن مولاي رشيد إلا بأربعة كلمترات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلحداد: المـغرب سجَّل نقاطا سياسية في القمة العربية و الجزائر فَقَدت المصداقية (فيديو)

    DMEL ONMT 04

    كشف أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس والمتخصص في تاريخ الصحراء المغربية؛ نور الدين بلحداد، أن المملكة المغربية سجلت نقاطا سياسية خلال أشغال القمة العربية المقامة بالجزائر، معتبرا أن هذه الأخيرة “فقدت المصداقية لدى العرب”.

    وقال بلحداد في تصريح لـ”آشكاين”، إنه بـ”الرغم من تعنت الجزائر و ابتزازها المغرب من خلال ملف الصحراء و سيادته على أراضيه، فإن الدبلوماسية المغربية قدمت للجميع صورة حضارية في قمة الدول العربية و برهنت أن المملكة دولة السلم و الأمان عبر حضورها النوعي، والذي أعربت فيه عن مواقفها وتضامنها مع أشقائها و أنها تقاسي ما تقاسيه كل الدول العربية”.

    وأوضح المتخصص في تاريخ الصحراء المغربية، أن “المغرب حل بالجزائر استحضارا للأخوة و نبذا للأحقاد وأملا في فتح صفحة جديدة، إلا أن الجزائر كان لها رأي آخر من خلال التشبث بمعاكسة مصالح المغرب وضرب وحدته الترابية، بداية ببتر الصحراء من خريطة المغرب، فكان الرد عنيفا من المغرب، قبل أن تستجيب الجزائر لإحتجاج المملكة رغما عن أنفها”.

    DMEL ONMT 04

    ويرى المتحدث لـــ”آشكاين”، أن “استفزازات الجزائر، شملت حتى الوفد الإعلامي المغربي الذي احتُجز بالمطار وسلبت منه معداته، قبل أن يتم ترحيل كل مكونات الوفد”، مشددا على أن هذا كله “عبارة عن تمظهرات لحقد تاريخي و للنعرة الإستعمارية التي ما تزال تحلم بها هذه الدولة”.

    وبناء على الإستفزازات التي تعرض لها المغاربة بالجزائر، اعتبر أستاذ التعليم العالي أن “الجارة الشرقية أبانت عن كره عميق للدولة المغربية”، مبرزا أن “المغرب تجاوز كل ذلك و قرر الحضور، و وزنه في الساحة العربية، برهنه الإستقبال الذي حضي به رئيس الوفد المغربي؛ ناصر بوريطة، حيث كان دخول “أسد” إلى قاعة الإجتماعات”.

    وأكد بلحداد، أن المغرب استطاع أن ينتزع حقوقه السيادية السياسية و التاريخية من خلال القمة المنعقدة بالجزائر، وذلك من خلال اعتراف قادة الدول العربية بالدور الريادي الذي يقوم به الملك محمد السادس في الدفاع عن القضية الفلسطينية، خاصة أن الجارة الشرقية كانت تحاول أن تظهر كمدافع أوحد عن هذه القضية.

    “المغرب استطاع أن يسجل نقاطا إيجابية من خلال القمة العربية في الجزائر”، يسترسل المتحدث، مستدركا “المغرب دافع من خلال القمة عن وحدته الترابية وقيم الوحدة والأخوة التي تجمعه بالبلدان العربية”.

    و انتهى بلحداد بالإشارة إلى أن القمة العربية أكدت أن الجزائر فقدت المصداقية، وذلك من خلال فشلها في إقناع قادة عدد من الدول العربية للحضور، مشيرا إلى أن ذلك كان بمتابة ضربة لحكام الجزائر.

    مزيد من المعلومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاون جنوب _جنوب : المجموعة المغربية انتيلسيا (Intelcia ) تعزز حضورها في كوت ديفوار

    تعاون جنوب _جنوب : المجموعة المغربية انتيلسيا (Intelcia ) تعزز حضورها في كوت ديفوار

    الخميس, 3 نوفمبر, 2022 إلى 21:30

    أبيدجان – احتفلت المجموعة المغربية انتيلسيا (Intelcia )، الفاعل العالمي في مجال ترحيل الخدمات ، بمرور خمس سنوات على تواجدها في كوت ديفوار بافتتاحها اليوم الخميس في أبيدجان ، لمقرها التاريخي بعد توسعته وذلك خلال حفل أقيم تحت رعاية رئيس الوزراء الإيفواري باتريك أتشي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدريد تقيل مندوبتها بسبتة المحتلة بعد ضلوعها في قرار ترحيل مئات القاصرين المغاربة

    العلم الإلكترونية – الرباط

    قرر مجلس الوزراء الاسباني بداية الأسبوع الجاري إعفاء مندوبة الحكومة المركزية في سبتة المحتلة، سلفادورا ماتيوس, واستبدالها برافائيل غارسيا، مستشار المجموعة البرلمانية لحزب العمال الاشتراكي في الجمعية المحلية للمدينة المحتلة.

    قرار اعفاء ممثلة حكومة مدريد بسبتة المحتلة أملته خلفيات التحقيق القضائي الذي تخضع له المسؤولة المذكورة في قضية ترحيل  55 طفلاً مغربياً غير مصحوبين في غشت من العام الماضي عبر معبر طارخال دون تطبيق الإجراءات المتعلقة بقانون الهجرة و ذلك بناء على شكاية تقدمت بها الشبكة الاسبانية للهجرة و مساعدة اللاجئين.

    و كانت مندوبة الحكومة الإسبانية في سبتة المقالة ، قد أثارت الكثير من الجدل شهر ابريل الماضي  ، بعد أن صرحت بإن إغلاق الحدود بين سبتة  والمدن الشمالية للمغرب،  قد حال دون استقدام العاملات المغربيات للعمل في تنظيف المنازل بالمدينة المحتلة , مضيفة بنبرة عنصرية أنها تتطلع إلى قدوم العاملات من المغرب.

    وأثارت تصريحات المسؤولة الإسبانية  حفيظة عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في سبتة و خارجها ، الذين اعتبروها «عنصرية» و»مهينة للمرأة المغربية».

    رافائيل غارسيا رودريغيز  الذي خلف ماتيوس على رأس الإدارات الحكومية الاسبانية بسبتة المحتلة هو محامي و مستشار سابق بالمجموعة البرلمانية الاشتراكية في  مجلس سبتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذخيرة اليمين المفضلة

    توفيق رباحي

    الشهر الماضي كان استثنائيا للهجرة الجزائرية في فرنسا، بما شهده من وقائع مثيرة للجدل: مهاجر جزائري اتُهم بإحداث بلبلة أمنية بأحد مساجد شمال باريس، عندما أشهر سكينا وهدد بارتكاب مذبحة، أثناء محاولة اعتقاله تنفيذا لقرار بالترحيل القسري. في باريس أيضا، أوقفت الشرطة شابا جزائريا ذُكر أنه اعتدى جنسيا على قاضية في مقتبل العمر، حاولت منعه من الاعتداء على فتاتين بالشارع تحت شمس الظهيرة.

    في باريس مرة أخرى، شابة جزائرية في بداية العشرينيات (تحت طائلة قرار ترحيل قسري هي كذلك)، تُتهم بقتل فتاة فرنسية في الثانية عشرة من عمرها اسمها لُولا، بطريقة بشعة تستعصي على الوصف، فتحولت الجريمة بسرعة إلى قضية وطنية طيلة أسبوعين.

    كريم بن زيمة، نجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي لكرة القدم، ابن المهاجر والمهاجرة الجزائريَين، ينال جائزة الكرة الذهبية عن جدارة واستحقاق.

    كل هذا في غضون أسبوع واحد تقريبا في الشهر الذي تحتفي به الجزائر على أنه شهر تضحيات مهاجريها، يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 1961. في ذلك اليوم، وبدعوة من جبهة التحرير الوطني الجزائرية، خرج آلاف الجزائريين في مظاهرات بباريس، احتجاجا على قرار أصدره حاكم المدينة آنذاك يضعهم تحت نظام حظر التجوال. قابلت الشرطة الفرنسية الاحتجاجات السلمية بمذبحة بشعة (باعتراف القضاء الفرنسي)، أودت بحياة عشرات المتظاهرين في ما وُصف بواحدة من أحلك صفحات التاريخ الفرنسي مع الجزائر.

    من النافل القول إن وقائع أكتوبر 2022، بما في ذلك فوز بن زيمة بالكرة الذهبية، كانت هدية لم يحلم بها اليمين المتطرف بفرنسا، الذي يعيش مرحلة سياسية زاهية ما انفكت تزداد إشراقا.

    قرأت الكثير عن هذه الوقائع التي غطت على فوز بن زيمة بالكرة الذهبية. طالعتُ باهتمام تعليقات القراء على التقارير والمقالات المتعلقة بفوز بن زيمة، فاستوقفني الغضب العارم والحضور الكثيف لاسم لُولا وربطه بابن زيمة، إضافة إلى كم هائل من الإساءات والشتائم للرجل وأصله وأخلاقه.

    اليمين المتطرف بفرنسا من أكثر اليمين الأوروبي والغربي خبرة وقدرة على الاستثمار السياسي في أخطاء الأجانب. ربما لكونه سبق الآخرين في الظهور وممارسة الشأن العام، وربما أيضا لكونه في بلد يضطره ماضيه الاستعماري إلى تحمل هجرة كبيرة من مستعمراته السابقة، ويمتلك سياسيوه كفاءة هائلة في تحويل أي قضية إلى جدل سياسي، يُحمِّل الآخر (وحده) الخطأ والمسؤولية.

    السياسيون الفرنسيون، خصوصا المحسوبين على اليمين بكل تصنيفاته، أصحاب باع طويل في المتاجرة بالمآسي عندما يكون الضحايا فرنسيين. الأمر ليس وليد اليوم. إحدى الوقائع في هذا السياق تعود إلى صيف 1973 عندما قتل جزائري، اتضح لاحقا أنه مختل، سائق حافلة بمرسيليا (جنوب)، فأقام اليمين بالمنطقة الدنيا على كون القاتل مهاجرا، وليس على جريمة القتل في حد ذاتها. منذ ذلك التاريخ تلاحقت القضايا وقامت الدنيا في العديد من الجرائم والقضايا الإنسانية، لكن فقط عندما يكون الضحية فرنسي/ة والجاني مهاجرا ملون البشرة. علما أن الجرائم في الاتجاه الآخر (أجنبي من المستعمرات ضحية فرنسيين في الغالب عنصريين) لا تقل انتشارا وبشاعة، لكن يستحيل أن تجد من يتاجر بها أو يوظفها سياسيا.

    المسؤولون الرسميون الفرنسيون يتحملون نصيبا من المسؤولية في انتشار هذا التكييف الشاذ لقضايا كثيرا ما تكون بعيدة عن السياسة. فبينما يستهدف اليمين المتطرف الأجانب من خلال وصمهم بالإجرام والانحراف، سعيا إلى تأليب المجتمع عليهم، يعمل المسؤولون، عبر تغاضيهم عن هذا الخطاب وتشجيعه أحيانا، على تغذية التفكير الأمني بهدف التحكم في المجتمع.

    الغضب العارم والحزن الكبير على قتل الصغيرة لُولا، كان يجب أن يُفصلا تماما عن جنسية المتهمة والضحية ودينهما وموطنهما الأصلي. من المعيب أن يضع أحدهم الجريمة في سياق ديني وحتى حضاري، كما فعل بعض السياسيين والإعلاميين الفرنسيين. من المعيب أيضا أن يتوسل والدا لُولا إلى السياسيين، من أمثال اليميني إيريك زمور والإعلام، علنا للتوقف عن استعمال اسم ابنتهما وصورتها في نقاشاتهم السياسية وتحريضهم على الجزائريين والأجانب.

    كل هذا لا يمنع من القول إن النقاش العام الذي أعقب تلك الأحداث، خصوصا جريمة قتل الصغيرة لُولا، غير مستغرب. لا عتب على أحد ممن تأثروا بالجريمة (والأحداث الأخرى)، وممن تاجروا بها. ولا عتب على الذين جرفهم النقاش المتطرف وتغلغل إلى أنفسهم. فلو أن مهاجرا من إفريقيا مثلا قتل فتاة جزائرية في عمر لُولا وبتلك الطريقة الوحشية قرب بيتها، لأحرق بعض الجزائريين كل إفريقي يتنفس في مدينتهم.

    الحقيقة الأخرى هي أن هذه الوقائع في هذه الظروف المشحونة بالعواطف في الضفتين، تدين البلدين معا، فرنسا والجزائر. فرنسا لأنها غارقة في عقدة جزائرييها والتلذذ بآلامهم، والجزائر لأنها فشلت في إغراء مواطنيها بالبقاء في بلادهم، ثم تتركهم فريسة للاغتراب بكل ما يعنيه ذلك من دمار للإنسان، تترتب عنه موبقات وجرائم كالتي راحت ضحيتها الطفلة لُولا.

    نافذة:

    هذه الوقائع تدين البلدين معا.. فرنسا لأنها غارقة في عقدة جزائرييها والتلذذ بآلامهم والجزائر لأنها فشلت في إغراء مواطنيها بالبقاء في بلادهم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية: المغرب تمكن من تفكيك 124 شبكة للهجرة خلال 2022 ورحَّلَ 2326 مهاجرا طواعية إلى بلدانهم الأصلية

    شددت وزارة الداخلية على أن الشبكات الدولية التي تنشط في الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين قد طورت أساليبها الإجرامية لاستغلال هشاشة المرشحين للهجرة غير الشرعية.

    وأبرزت الوزارة في تقريرها المعنون بـ”إنجازات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2022″، الذي اطلع عليه “الأول”، أن المملكة عرفت هذه السنة تدفق الهجرة غير الشرعية القادمة من دول جنب الصحراء وذلك بسبب عدة عوامل من أهمها تفاقم التبعات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن جائحة كوفيد 19.

    وكشفت الوثيقة أن الاستراتيجية الأمنية المتبعة من طرف المصالح المعنية بمحاربة شبكات تهريب المهاجرين، منذ بداية هذه السنة، أفضت إلى “تحقيق نتائج إيجابية” تمثلت في إفشال 40585 محاولة للهجرة غير الشرعية، وتفكيك 124 شبكة إجرامية تنشط في ميدان الهجرة غير الشرعية.

    وتابع ذات المصدر بخصوص “حماية ضحايا الشبكات الإجرامية وتقديم المساعدة”، فالحكومة المغربية في معالجتها لهذه الظاهرة “تعمل على تشجيع الرجوع الطوعي للمهاجرين في وضعية غير قانونية، وذلك بتعاون مع الهيئات الدبلوماسية لبلدانهم المعتمدة بالمغرب، في ظروف تحترم حقوقهم وكرامتهم، فهي من جهة تنتشلهم من مافيا الهجرة غير الشرعية، ومن جهة أخرى تضمن لهم العودة إلى بلدانهم في ظروف آمنة”.

    وكشفت ذات الوثيقة أنه خلال هذه السنة تم ترحيل طواعية 2326 مهاجرا إلى بلدانهم الأصلية، غالبيتهم بتنسيق مع المنظمة العالمية للهجرة بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمي يضع مشروع قانون المالية تحت مجهر قانون الإصلاح الجبائي

    مشروع قانون المالية لسنة 2023 ومراجعة أسعار الضريبة على الشركات وعلى الربائح والأسهم:

    مخالفة صريحة للقانون-الإطار للإصلاح الجبائي وضرب لمبدأ العدالة الضريبية وللنجاعة الاقتصادية!

    *ادريس الازمي الادريسيو، زير منتدب سابق مكلف بالميزانية

    حمل مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023 مجموعة من الإجراءات الضريبية الجديدة، لكن ما أثار انتباهي أكثر هما الإجرائين الضريبيين التاليين الذين تضمنهما هذا المشروع:

    الأول هو الإجراء المتعلق بالتخفيض أو الرفع التدريجي أو الإبقاء، حسب الحالة، فيما يخص الأسعار الحالية للضريبة على الشركات بهدف توحيد هذه الأسعار، على مدى الأربع سنوات المقبلة، في سعرين هما 20٪ و35٪ يطبقان على جميع الشركات حسب ربحها الصافي الذي يقل أو يساوي أو يفوق 100 مليون درهم، وسعر ثالث هو 40٪ يطبق حصريا على مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين.

    والثاني هو الإجراء المتوازي للإجراء الأول أو الذي يبدو كامتياز ضريبي جديد للتعويض عن رفع بعض الأسعار الحالية للضريبة على الشركات، ويتعلق الأمر بالتخفيض التدريجي من 15٪ إلى 10٪، أي بنسبة تفوق 33٪، على مدى الأربع سنوات المقبلة، لسعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها، مثل العوائد المترتبة على توزيع أرباح الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات والعوائد الموزعة كربائح من لدن هيئات البورصة.

    وقد أثار انتباهي هذين الإجرائين للاعتبارات الملخصة التالية:

    يبدو هذين الإجرائين وكأنهما يعوض بعضهما البعض فيما يخص المجهود المالي المطلوب من بعض الشركات، فتساهم من جهة وتسترجع من جهة أخرى. حيث يعطي الإجراء الأول الانطباع برفع سعر الضريبة على بعض الشركات (بزيادة 03٪ أو 04٪)، في الوقت الذي يخفض فيه الإجراء الثاني ب 05٪ سعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها التي توزعها هذه الشركات.

    يناقض الإجراء الأول صراحة القانون-الإطار للإصلاح الجبائي لكونه يبقي على تعدد أسعار الضريبة على الشركات في حين ينص هذا القانون-الإطار صراحة على هدف توحيد سعر الضريبة على الشركات، وهو بذلك ينشئ أثرا سلبيا كبيرا بما يسمى أثر العتبة إذ يخلق فرقا كبيرا بين سعري الضريبة على الشركات يبلغ 15٪ (وهو الفرق بين سعر 20٪ وسعر 35٪)، على أساس أن يقل أو يساوي أو يفوق الربح الصافي عتبة 100 مليون درهم.

    يناقض الإجراء الأول القانون-الإطار ومبدأ العدالة الضريبية لأنه يغفل فئة أخرى من المقاولات التي من المفروض أن يطبق عليها نفس السعر، أي 40٪، من مثل شركات المحروقات وشركات الاتصالات، والذي يقترح مشروع قانون المالية تطبيقه على مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، لكون هذه الشركات يمكن اعتبارها كما ينص على ذلك القانون-الإطار من قبيل الشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة، هذا بالإضافة إلى توصية مجلس المنافسة في نفس الاتجاه بخصوص شركات المحروقات.

    يخالف الإجراء الثاني صراحة القانون-الإطار ومبدأ العدالة الضريبية، لأنه أولا يمنح امتيازا ضريبيا دائما وبدون دراسة مسبقة، في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 8 من القانون-الإطار التي تنص على أن « الامتيازات الجبائية لا تمنح إلا بصفة استثنائية » وعلى أنه « يتعين أن يخضع كل تحفيز جبائي لدراسة مسبقة من طرف الحكومة قبل إحداثه »، ولأنه ثانيا يعمق الهوة بين تضريب رأس المال وتضريب العمل، ففي الوقت الذي اكتفى فيه مشروع قانون المالية بمراجعة محتشمة لأساس احتساب الضريبة على الدخل عبر الزيادة في النسبة الجزافية لخصم التكاليف المرتبطة بالوظيفة أو الشغل ورفع نسبة الخصم الجزافي المطبق على المعاشات والإيرادات العمرية، نجد أن المشروع خفض بنسبة تفوق 33٪ الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها من 15٪ إلى 10٪.

    يناقض الإجراء الثاني الهدف الذي أعلنته الحكومة بخصوص تشجيع الاستثمار لأنها وهي تخفض سعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها فهي بذلك تشجع الشركات على توزيع الأرباح عوض تشجيعها على الاحتفاظ بها لإعادة توظيفها واستثمارها.

    بعد توضيح هذه الاعتبارات الملخصة، ماهي الشركات المعنية بهذه التغييرات، وهل هذه الإجراءات تتوافق مع القانون-الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، وهل ستساهم في تحقيق مبدأ العدالة الضريبية وفي تشجيع الاستثمار؟

    ما هي الشركات المعنية بالزيادة أو بالتخفيض أو التي لن يتغير سعر الضريبة المفروضة عليها؟

    تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2023 الجدولة الزمنية للتخفيض أو الرفع التدريجي، على مدى الأربع سنوات المقبلة، للأسعار الحالية للضريبة على الشركات قصد الوصول في فاتح يناير 2026 إلى الأسعار المستهدفة التالية، وهي:

    ٪20 على جميع الشركات التي يقل ربحها الصافي عن 100 مليون درهم؛

    ٪35 على الشركات التي تحقق ربحا صافيا يساوي أو يفوق 100 مليون درهم؛

    ٪40 على مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين.

    ويمكن تلخيص التغييرات التي ستطرأ على سعر الضريبة والشركات المعنية بهذه التغييرات، زيادة أو نقصانا أو دون تغيير، كالآتي:

    أ- الشركات التي سيزيد سعر الضريبة المطبق عليها حاليا:

    ب 20٪ (من 15٪ إلى 35٪): الشركات المقامة في مناطق التسريع الصناعي والشركات المكتسبة لصفة « القطب المالي للدارالبيضاء » التي يساوي أو يفوق مبلغ ربحها الصافي 100 مليون درهم.

    ب 15٪ (من 20٪ إلى 35٪): الشركات التي يساوي أو يفوق ربحها الصافي 100 مليون درهم. ويتعلق الأمر في هذه الحالة بالشركات المشار إليها في المادة 19-I-أ من المدونة العامة للضرائب، أي المنشآت الفندقیة وشركـات تدبیر الإقامات العقاریة للإنعاش السیاحي، بالنسبة لجزء الأساس المفروضة علیه الضریبة المطابق لرقم أعمالھا الذي تم تحقیقها بعملات أجنبیة محولة إلى المغرب بصفة فعلیة مباشرة أو لحسابھا عن طریق وكالات الأسفار؛ ومؤسسات التنشيط السياحي ؛ والشركات الرياضية؛ والمنشآت المنجمیة المصدرة، باستثناء المنشآت المصدرة للمعادن المستعملة؛ والمنشآت المصدرة للمنتجات والخدمات؛ والمستغلات الفلاحية الخاضعة للضريبة ؛ والشركات الصناعية التي تزاول أنشطة محددة بنص تنظيمي ؛ والشركات التي تمارس أنشطة ترحيل الخدمات داخل أو خارج المنصات الصناعية المندمجة؛ والمنشآت الحرفیة التي یكون إنتاجھا أساسا حصیلة عمل یدوي ؛ والمؤسسات الخاصة للتعلیم أو التكوین المھني ؛ والمنعشون العقاریون الأشخاص المعنویون الذین ینجزون خلال مدة أقصاھا 3 سنوات ابتداء من تاریخ رخصة البناء، عملیات بناء أحیاء و إقامات ومبان جامعیة تتكون على الأقل من 50 برسم الدخول المتأتیة من إیجار أحیاء وإقامات ومبان جامعیة منجزة وفقا للغرض المعدة لها.

    ب 10٪ (من 10٪ إلى 20٪): الشركات التي يقل أو يساوي ربحها الصافي عن 300.000 درهم.

    ب 05٪ (من 15٪ إلى 20٪): الشركات المقامة في مناطق التسريع الصناعي والشركات المكتسبة لصفة « القطب المالي للدارالبيضاء » التي يقل مبلغ ربحها الصافي عن 100 مليون درهم.

    ب04٪ (من 31٪ إلى 35٪): الشركات التي يساوي أو يفوق مبلغ ربحها الصافي 100 مائة مليون درهم.

    ب03٪ (من 37٪ إلى 40٪): مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين.

    ب- الشركات التي سينخفض سعر الضريبة المطبق عليها:

    ب11٪ (من 31٪ إلى 20٪): الشركات التي يفوق مبلغ ربحها الصافي 1 مليون درهم ويقل عن 100 مليون درهم.

    ب06٪ (من 26٪ إلى 20٪): الشركات المزاولة لنشاط صناعي والتي يقل مبلغ ربحها الصافي عن 100 مليون درهم.

    ج- الشركات التي لن يتغير سعر الضريبة المطبق عليها حاليا وستبقى خاضعة لنفس السعر وهو 20٪:

    الشركات التي يكون مبلغ ربحها الصافي من 300.001 إلى 1 مليون درهم.

    الشركات التي يساوي أو يفوق ربحها الصافي 1 مليون درهم ويقل عن 100 مليون درهم.

    ويتعلق الأمر في هذه الحالة بالشركات المشار إليها في المادة 19-I-أ من المدونة العامة للضرائب والمذكورة في 1-أ أعلاه.

    هل تتوافق المقتضيات الجديدة المتعلقة بأسعار الضريبة على الشركات مع مقتضيات القانون-الإطار للإصلاح الجبائي؟

    في البداية لابد من التذكير أن القانون-الإطار للإصلاح الجبائي يبقى المرجع الوحيد، بعد الدستور والقانون التنظيمي لقانون المالية، الذي يلزم الحكومة والبرلمان في مجال التشريع الضريبي. ولهذا الغرض، نصت المادة 3 من القانون-الإطار، فيما يتعلق بالخصوص بالضريبة على الشركات، على الأهداف الأساسية للإصلاح، والتي من ضمنها « التقائية الأنظمة التفضيلية مع القواعد والمعايير الدولية ومع الممارسات الفضلى المعمول بها في المجال الضريبي وكذا تحفيز المقاولات من أجل دعم تنافسيتها على الصعيد الوطني والدولي. »

    كما نصت المادة 4 على هدفين: الأول هو « التوجه التدريجي نحو سعر موحد فيما يخص الضريبة على الشركات، لاسيما الصناعية؛ والتوجه نحو تطبيق سعر موحد فيما يخص الأسعار المتعلقة بالأنظمة التفضيلية المطبقة بمناطق التسريع الصناعي والخدمات »؛ والثاني هو « تحسين المساهمة برسم الضريبة على الشركات فيما يخص المؤسسات والمقاولات العمومية والشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة. »

    وبناء على ما سبق، يبدو بوضوح أن مشروع قانون المالية يعارض صراحة القانون-الإطار بخصوص هدف التوجه التدريجي نحو سعر موحد فيما يخص الضريبة على الشركات. لأن التوحيد يعني شيئا واحدا وهو تطبيق سعر واحد على كل الشركات بغض النظر عن مبلغ ربحها الصافي، مع تطبيق سعر آخر كما نص على ذلك القانون-الإطار على المؤسسات والمقاولات العمومية والشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة.

    كما أنه وبالإضافة لكونه يخالف صراحة القانون-الإطار، وهذا لوحده يكفي، فلا يعقل أن يقترح مشروع قانون المالية سعرين للضريبة على الشركات على أساس الربح الصافي يبلغ الفرق بينهما 15٪ (وهو الفرق بين سعر 20٪ وسعر 35٪)، حيث يكفي أن يكون الفرق بين ربحين صافين هو درهم واحد فيتم تضريب الربح الصافي البالغ مثلا 99.999.999 درهم أو أقرب من ذلك ب 20٪ ويتم تضريب الربح الصافي البالغ 100.000.000 درهم فما فوق ب 35٪. لذا وتطبيقا للقانون-الإطار وللعدالة الجبائية وجب اعتماد سعر واحد كما نص على ذلك القانون- الإطار يطبق أيا كان مبلغ الربح الصافي، يتم اختياره بما يحقق نفس المردودية المالية المرجوة من هذه الأسعار المتباينة والتي لا تحترم القانون-الإطار.

    كما يبدو بوضوح أن المقتضيات الضريبية لمشروع قانون المالية أغفلت بطريقة غير مفهومة الشق الثاني من المادة 4 من القانون الإطار والمتعلق بتحسين المساهمة برسم الضريبة على الشركات فيما يخص المؤسسات والمقاولات العمومية والشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة.

    كما أنها تجاهلت التوصية (ح) الواردة في الصفحة 92 من رأي مجلس المنافسة بخصوص أسعار المحروقات والتي أوصت بتوسيع نطــاق النظــام الجبائــي المطبــق حاليــا علــى القطاعــات المحميــة، ليشــمل أســواق توزيــع المنتجــات النفطيــة، وذلك كما ورد في تقرير مجلس المنافسة « مراعاة لخصوصيات سوق المنتجات النفطية المكررة التي تستفيد من حماية معينة على شكل حواجز تنظيمية ونظرا لمستويات أرقام المعاملات المنجزة التي تبلغ في المتوسط أزيد من 60 مليار درهم بالنسبة للغازوال والبنزين فقط، وكذا لمستويات المردودية العالية الناتجة عن طبيعة هذا النشاط. »

    حيث كان من الواجب مراعاة لمقتضيات القانون-الإطار واستحضارا لتوصية مجلس المنافسة أن يتضمن مشروع قانون المالية سعر 40٪ على شركات المحروقات وكذا على شركات الاتصالات.

    هذا دون أن ننسى أن مشروع قانون المالية أغفل التوصية الثانية لمجلس المنافسة الواردة في نفس الصفحة والمتمثلة في إقــرار ضريبــة اســتثنائية تفرض علــى الأرباح المفرطة لشــركات اســتيراد وتخزيــن وتوزيــع الغــازوال والبنزيــن، على ضوء ما ورد في التقرير بخصوص هوامش الربح المرتفعة التي حققها الفاعلون خلال الفترات التي عرفت تهاوي الأسعار على الصعيد الدولي.

    وبالنظر لما سبق، يبدو أن مراجعة الأسعار الحالية بالتخفيض أو الرفع التدريجي لسعر الضريبة على الشركات أغفلت الجزء الكبير مما نصت عليه المادتين 3 و 4 من القانون الإطار وركزت بالأساس على حذف كل الأنظمة التفضيلية الموجودة اليوم سواء تعلق الأمر بمناطق التسريع الصناعي والخدمات أو بالشركات المكتسبة لصفة « القطب المالي للدارالبيضاء » أو بالشركات المصدرة للمنتجات والخدمات أو بغيرها من مثل المستغلات الفلاحية الخاضعة للضريبة، أو المنشآت الحرفیة، أو المؤسسات الخاصة للتعلیم أو التكوین المھني، أو المنعشون العقاریون الذین ینجزون عملیات بناء أحیاء و إقامات ومبان جامعیة.

    المقتضيات الجديدة المتعلقة بأسعار الضريبة على الشركات وعلى الربائح والأسهم وسؤال العدالة الضريبية وتشجيع الاستثمار؟

    وهنا لابد من التذكير أن القانون-الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي ذكر في ديباجته بتوصيات المناظرة الوطنية للإصلاح الجبائي ومن ضمنها « وضع نظام جبائي فعال وعادل ومنصف ومتوازن باعتباره رافعة مهيكلة لتمويل الاقتصاد الوطني، يمكن من تعبئة كامل الإمكانات الضريبة لتمويل السياسات العمومية وكذا من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والإدماج والتماسك الاجتماعيين على حد سواء. »

    كما نص على أن القانون-الإطار يحدد الأهداف الأساسية لإصلاح جبائي مندمج، طبقا لأحكام الدستور، ولاسيما تلك المتعلقة بمساهمة الجميع في تحمل التكاليف العمومية كل على قدر استطاعته، وتحمل التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها.

    كما أن المادة 8 من القانون-الإطار تنص على أن الامتيازات الجبائية لا تمنح إلا بصفة استثنائية وعلى أنه يتعين أن يخضع كل تحفيز جبائي لدراسة مسبقة من طرف الحكومة قبل إحداثه.

    لكن مشروع قانون المالية اقترح هذا التخفيض-الامتياز من 15٪ إلى 10٪ برسم الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها، في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 8 من القانون-الإطار، أي بطريقة دائمة ودون دراسة مسبقة.

    كما أن هذا التخفيض-الامتياز يعمق الهوة بين تضريب رأس المال، أي العوائد من أرباح الشركات وحصص المساهمة، وتضريب العمل أي الأجور. ففي الوقت الذي اكتفى فيه المشروع بمراجعة محتشمة للضريبة على الدخل اكتفت بالزيادة في النسبة الجزافية لخصم التكاليف المرتبطة بالوظيفة أو الشغل من 20٪ إلى 35٪ للأشخاص الذين يقل أو يساوي دخلهم السنوي الإجمالي السنوي المفروضة عليه الضريبة 78.000 درهم ورفع نسبة الخصم الجزافي المطبق على المعاشات والإيرادات العمرية السنوية من 60٪ إلى 70٪ من المبلغ الإجمالي السنوي المفروضة عليه الضريبة الذي يساوي أو يقل عن 168.000 درهم، نجد مشروع قانون المالية في المقابل خفض بشكل غير مفهوم من 15٪ إلى 10٪ الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها.

    كما أن هذا التخفيض-الامتياز لا نجد له أساسا في القانون-الإطار، بل يخالف صراحة هدف اعتماد الممارسات الفضلى الدولية التي نص عليها القانون-الإطار. فالبعودة إلى تضريب الربائح وحصص المشاركة على المستوى الدولي لا نجد أصلا لسعر 10٪، حيث أن مختلف الدول تعتمد أسعارا تتجاوز بكثير هذا السعر، وذلك في إطار منطق اقتصادي بهدف تشجيع الاستثمار عوض توزيع الأرباح، بالإضافة إلى العدالة في توزيع المساهمة في تمويل التكاليف العامة.

    فنجد على سبيل المثال أن فرنسا فرضت منذ إصلاح 2018 على توزيعات الأرباح اقتطاعا إجباريا بنسبة 30٪ تشمل 12.8٪ كضريبة على الدخل و 17.2٪ كمساهمة في الضمان الاجتماعي أو تضريبا اختياريا من خلال إخضاعها للضريبة على الدخل بعد خصم 40٪ ودفع 17.2٪ من المساهمة الاجتماعية.

    كما أن أمريكا تعتمد سعرين. سعر 15٪ بالنسبة للدخول المرتفعة وسعر مخفض يبلغ 05٪ لكن بالنسبة للدخول الصغيرة جدا والهدف هو تشجيع ادخار الفئات ذوي الدخل المحدود. حيث كانت الضريبة على أرباح الأسهم مدرجة سابقًا في جدول ضريبة الدخل الفيدرالي، وتم استبدال النسب المرتفعة الأربعة من الضريبة التصاعدية على الدخل (التي كانت معدلاتها الهامشية 27٪ و 30٪ و 35٪ و 38.6٪ على التوالي) بمعدل 15 ٪، بينما تم استبدال الشريحتين المنخفضتين من الضريبة التصاعدية على الدخل (10٪ و 15٪) بمعدل 5٪.

    وأخيرا وبالعودة للجانب الاقتصادي، تجب الإشارة إلى كون هذا التخفيض المقترح هو ضد ما أعلنت عنه الحكومة بخصوص تشجيع الاستثمار إذ أن هذا التخفيض يشجع الشركات على توزيع الأرباح عوض إعادة استثمارها وتوسيع أنشطتها وهذا متناقض تماما مع تشجيع الاستثمار.

    وخلاصة القول، وتداركا لهذه الاعتبارات سواء منها تلك المتعلقة بعدم احترام هذه الإجراءات للمقتضيات الملزمة للقانون-الإطار للإصلاح الجبائي أو لمبدأ العدالة الضريبية، وجب تدارك هذه الإجراءات وتعديلها في اتجاه اعتماد سعر واحد للضريبة على الشركات بغض النظر عن مبلغ ربحها الصافي، مع تطبيق سعر آخر كما نص على ذلك القانون-الإطار على المؤسسات والمقاولات العمومية والشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة، وهو ما يعني ضرورة أن يتضمن مشروع قانون المالية سعر 40٪ على شركات المحروقات وكذا شركات الاتصالات، والذي يقترح مشروع قانون المالية تطبيقه على مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، ومن جهة أخرى إلغاء التخفيض-الامتياز لسعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها التي توزعها هذه الشركات.

    جدول التخفيض أو الرفع التدريجي للأسعار الحالية للضريبة على الشركات، على مدى أربع سنوات:

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2026

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2025

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2024

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2023

    السعر الحالي

    الشركات المعنية حسب طبيعتها وربحها الصافي

    20٪

    17,5٪

    15٪

    12,5٪

    10٪

    الشركات التي يقل أو يساوي ربحها الصافي عن 300.000 درهم

    20٪

    18,75٪

    17,50٪

    16,25٪

    15٪

    الشركات المقامة في مناطق التسريع الصناعي والشركات المكتسبة لصفة « القطب المالي للدارالبيضاء » التي يقل مبلغ ربحها الصافي عن 100 مليون درهم

    35٪

    30٪

    25٪

    20٪

    15٪

    الشركات المقامة في مناطق التسريع الصناعي والشركات المكتسبة لصفة « القطب المالي للدارالبيضاء » التي يساوي أو يفوق مبلغ ربحها الصافي 100 مليون درهم

    35٪

    31,25٪

    27,50٪

    23,75٪

    20٪

    الشركات التي يساوي أو يفوق ربحها الصافي 100 مليون درهم

    20٪

    20٪

    20٪

    20٪

    20٪

    الشركات التي يكون مبلغ ربحها الصافي من 300.001 إلى

    1 مليون درهم

    الشركات التي يساوي أو يفوق ربحها الصافي 1 مليون درهم ويقل عن 100 مليون درهم

    20٪

    21,50٪

    23٪

    24,50٪

    26٪

    الشركات المزاولة لنشاط صناعي والتي يقل مبلغ ربحها الصافي عن 100 مليون درهم

    20٪

    22,75٪

    25,50٪

    28,25٪

    31٪

    الشركات التي يفوق مبلغ ربحها الصافي 1 مليون درهم ويقل عن 100 مليون درهم

    35٪

    34٪

    33٪

    32٪

    31٪

    الشركات التي يساوي أو يفوق مبلغ ربحها الصافي 100 مائة مليون درهم

    40٪

    39,25٪

    38,50٪

    37,75٪

    37٪

    مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين

    جدول التخفيض التدريجي، على مدى أربع سنوات، من 15٪ إلى 10٪، لسعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها؛ مثل العوائد المترتبة على توزيع أرباح الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات والعوائد الموزعة كربائح من لدن هيئات البورصة:

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2026

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2025

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2024

    السعر ابتداء من فاتح يناير 2023

    السعر الحالي

    10٪

    11,25٪

    12,50٪

    13,75٪

    15٪

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحدي الرقمنة بالمغرب يطرح جملة من الاستفهامات

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي

    وجه المستشار البرلماني لحسن حداد عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء الماضي سؤالا شفويا تمحور حول سياسة الحكومة في مجال تشجيع الرقمنة، خصوصا فيما يخص تشغيل الشباب.
    وفي سياقه أوضحت السيدة غيتة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن مجال ترحيل الخدمات أصبح يشغل أزيد من 120 ألف شخص في المغرب معظمهم شباب، كما يعد المغرب واحدا من ثلاثة مراكز كبرى على الصعيد الإفريقي في مجال ترحيل الخدمات.
    وذكرت أن الوزارة أنجزت عددا من مذكرات التفاهم والمشاريع، سيتم عبرها توفير أزيد من 14 ألف فرصة شغل مباشرة وقارة لأجل الشباب بالخصوص وذات قيمة مضافة عليا، وبكلفة استثمار تصل 595 مليون درهم.
    كما أشارت إلى أن واحدة من عشر شركات عالمية في الرقمنة قررت الاستثمار في المغرب، وستنجز أشغال البحث العلمي في بلادنا واستثمار أحدث التقنيات في المجال لأجل زبنائها، من خلال فتح مركزها السادس في بلادنا، فضلا عن اختيار شركة هندية عملاقة اختارت بدورها الاستثمار في المغرب والاعتماد على الكفاءات المغربية.
    الأخ لحسن حداد ثمن في معرض تعقيبه عمل الحكومة ورغبتها في المرور للسرعة القصوى فيما يخص الرقمنة، بدليل تخصيص مليار درهم في مشروع القانون المالي بشكل يصبح المغرب معه رائدا في مجال الرقمنة.
    كما ثمن الاتفاقيات الموقعة في ميدان ترحيل الخدمات التي ستوفر 5050 فرصة شغل كقطاع واعد حقق 120 ألف منصب شغل إلى الآن.
    وسجل بالمقابل أن رقمنة الخدمات العمومية لا تزال تتلمس الطريق حيث صدر القانون في 2019، فيما صدرت المراسيم في وقت قريب، كما أن تكوين 10 آلاف موظف كما تم الإعلان عنه لم تتضح رؤية الحكومة بشأنه بعد.
    وقال إن التحدي الكبير هو تحسين ورفع جودة البنية التحتية في مجال الصبيب السريع والصبيب السريع جدا بالنسبة للهاتف النقال والانترنيت خصوصا في العالم القروي، ما يطرح جانب الدمقرطة للولوج إلى المجال الرقمي.
    كما لفت إلى أن المحطات الرقمية لخدمة الإدارة والمقاولة انطلقت، ولكن هناك إدارات متأخرة في هذا الباب، ليتساءل هل سنرى نقلة نوعية خلال هذه السنة؟
    وواصل قائلا من خلال طرح جملة الاستفهامات بهدف حث الحكومة على مضاعفة الجهود « وضعنا تشجيعات مهمة للأداء الالكتروني على غرار المحفظة الالكترونية e-wallet والأداء عبر الهاتف، ولكن الأداء النقدي لا يزال مهيمنا، فماذا تنوي الحكومة القيام به لكي يصبح الأداء الرقمي أساس المعاملات التجارية؟ وذلك لضمان الانتقال الى القطاع المهيكل.
    وماذا بخصوص إتمام وضع الترسانة الالكترونية مثل الهوية الالكترونية والتوقيع الالكتروني، وتعميم الأداء الرقمي في الإدارات، وتشجيع الاستثمار في الميدان الرقمي؟ وأين وصلنا في تطبيق القانون 43.20 الخاص بخدمات الثقة الخاصة بالمعلومات الالكترونية؟
    وعلى مستوى المدن الذكية فهو شعار نرفعه منذ زمن ولم نره بالملموس. فهل هناك مؤشرات للتقدم في هذا المجال؟ وهل سنصل للرقمنة الشاملة كما أوصى بذلك المجلس الاقتصادي والاجتماعي في أفق 2025؟ وهل سنصل لتجسيد رؤية « مروكو-تيك » كي يصبح المغرب من الرواد العالميين في المجال الرقمي وكم سيكلف ذلك من الوقت؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ماكرون” يربط ملف تأشيرات المغاربة بشرط واحد

    هبة بريس _ الرباط

    قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيواصل سياسة تقييد منح التأشيرات لمواطني البلدان المغاربية، إذا لم تتعاون هذه الأخيرة مع بلاده بشأن إعادة رعاياها المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا.

    وقال ماكرون خلال حديثه عن ملف الهجرة خلال مقابلة تلفزيونية، الخميس، أن الأزمة التي مرت بها علاقات باريس مع تونس والمغرب والجزائر، بخصوص موضوع التأشيرات، مردّها عدم تعاونها في موضوع ترحيل رعاياها

    واشار قائلا في مقابلة مع فرانس 2، : أطلقنا حوارا قويا مع هذه البلدان، وقلنا لهم “إذا لم تستعيدوا الأشخاص الذين طُلب منهم مغادرة التراب الفرنسي، سنقيد منح التأشيرات”، وهو الإجراء الذي اعتمدته باريس.

    وقلصت السلطات الفرنسية، منذ نهاية العام الماضي عدد تأشيرات “شنغن” الممنوحة لمواطني المغرب الكبير، بنسبة تصل إلى النصف للمغاربة والجزائريين و30 بالمئة للتونسيين، مبررة خطوتها بما وصفته “محدودية”

    إقرأ الخبر من مصدره