Étiquette : تعليم

  • نظرية المسؤولية الاجتماعية

    فكرة قديمة جديدة مضى على ظهورها قرن من الزمان، حيث ورد مصطلح «المسؤولية الاجتماعية» لأول مرة عام 1923م.

    جاء ذلك حين أشار أوليفر شيلدون إلى أن مسؤولية الإدارة مجتمعية إنسانية ناتجة عن رقابتها على البشر، وليس من خلال مسؤوليتها عن تطبيق الإجراءات الفنية في العمل. وبالتالي فإن للإدارة مسؤوليتين:

    مسؤولية أمام العنصر الإنساني في الصناعة أو مجال العمل، أي تجاه العاملين، ومسؤولية أمام العنصر الإنساني، الذي تخدمه الصناعة، أي مسؤولية تجاه المجتمع.. وأن مسؤولية أي منظمة هي بالدرجة الأولى مسؤولية اجتماعية، وأن بقاء أي منظمة واستمرارها يحتم عليها أن تلتزم بمسؤوليتها الاجتماعية عند أدائها وظائفها المختلفة.

    وفي عام 1953م صدر كتاب هوارد بوين بعنوان: «المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال»، حيث لقي المفهوم اهتماما من قبل الباحثين والأكاديميين والمنظمات الدولية، وذلك نظرا إلى التأثير الذي يمكن أن تحدثه المؤسسة المجتمعية لقطاع الأعمال في محيطها الداخلي والخارجي، عبر التأثير في سلوك مختلف المتعاملين معها.

    وتشمل المسؤولية المجتمعية بمفهومها الواسع والشامل التزام تحقيق التوازن بين أطراف متعددة، لكنها مترابطة، تشتمل على مصالح وحاجات كل من المنظمات الإنتاجية والعاملين فيها والبيئة الخارجية، والمجتمع.

    وفي عام 1975 صك إلياس وابستن مصطلح المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال Corporate Social Responsibility ، والذي يتم اختصاره بـCSR، حيث تم تعريفها بأنها «الأعمال التي تقوم بها شركات ومؤسسات قطاع الأعمال لخدمة المجتمع وتحقيق رفاهية الفئات الضعيفة والفقيرة فيه، وكذلك الأنشطة والخدمات التي تقدمها للمجتمع من خلال دعم وتطوير المرافق العامة والخدمات المجتمعية».

    وهنا يُقصد بالمسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال أن يقوم هذا القطاع بالأعمال الخيرية والاستثمار في المجتمع المحلي.. وهذا يعني توجيه الأموال النقدية والموارد إلى الأنشـطة التي تؤدي إلى إيجاد الوظائف، وتوليد الدخل في المجتمع المحلي، مثل التدريب بغـرض الإعداد للتوظيف، وتوفير السكن بتكلفة معقولة، وتطوير وتوسيع مؤسسات الأعمال التجارية الصغيرة، والإنعاش الاقتصادي، والاستثمار في تعليم الشباب، أو تعزيز الظروف الصحية للشـباب في المجـتمع المحلي.

    وتقوم الشركات بهذه الأنشطة من خلال التبرع للمنظمات المعنية بتطوير المجتمع المحلي، وبالشراكة مع المنظمات غير الربحية والإسهام في برامج الإنعاش الاقتصادي.

    ومن ناحية أخرى، أخذت نظرية المسؤولية الاجتماعية معنى ودلالة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية. ففي تقرير نُشر عام 1947 بواسطة لجنة «هوتشينز»، التي جمعت 13 مفكرا وأستاذا وخبيرا من مجالات عدة منها: الاقتصاد، القانون، الفلسفة، السياسة، الأنثروبولوجييا، التاريخ.. وقد خلصت اللجنة إلى وضع ضوابط أخلاقية للصحافة، وذلك للتوفيق بين حرية الصحافة وبين المسؤولية الاجتماعية في المجتمعات الليبرالية، فالالتزام تجاه المجتمع يكون من خلال وضع مستويات مهنية للصدق والموضوعية والتوازن، وتجنب أي شيء يؤدي إلى الجريمة والعنف والفوضى.

    فبعد أن تعرضت نظرية الحرية لكثير من الانتقادات كان لا بد من ظهور نظرية جديدة في الساحة الإعلامية، حيث ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية نظرية المسؤولية الاجتماعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وتقوم على ممارسة العملية الإعلامية بحرية قائمة على المسؤولية الاجتماعية، وظهرت القواعد والقوانين التي تجعل الرأي العام رقيبا على آداب المهنة، وذلك بعد أن استُخدمت وسائل الإعلام في الإثارة، والخوض في أخبار الجنس والجريمة، ما أدى إلى إساءة استخدام مفهوم الحرية.

    ويرى أصحاب هذه النظرية أن الحرية حق وواجب ومسؤولية في الوقت نفسه، ومن هنا يجب أن تقبل وسائل الإعلام القيام بالتزامات معينة تجاه المجتمع، ويمكنها القيام بهذه الالتزامات عبر وضع مستويات أو معايير مهنية للإعلام، مثل الصدق والموضوعية والتوازن والدقة، وهنا يجب على وسائل الإعلام في إطار قبولها هذه الالتزامات أن تتولى تنظيم أمورها ذاتيا في إطار القانون والمؤسسات القائمة. كما أن للجمهور العام الحق في أن يتوقع من وسائل الإعلام مستويات أداء معينة، وأن التدخل في شؤون وسائل الإعلام يمكن أن يكون مبررا لتحقيق هذه المصلحة العامة، كما أن الإعلاميين يجب أن يكونوا مسؤولين أمام المجتمع، بالإضافة إلى مسؤولياتهم أمام مؤسساتهم الإعلامية.

    في هذه اللحظة التاريخية تحتاج المجتمعات العربية إلى تفعيل نظرية المسؤولية الاجتماعية على الجانبين، حيث ينبغي أن يتحرك قطاع الأعمال سريعا للقيام بمسؤولياته تجاه المجتمع والإسهام في تحقيق التنمية المحلية، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم ودعم الطبقات الفقيرة، وفي الوقت نفسه لا بد أن تدرك المؤسسات الإعلامية طبيعة مسؤولياتها الاجتماعية وتقوم بتنوير المجتمع، وليس إغراقه في السطحيات والسلوكيات السلبية.

    نصر محمد عارف 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائب مديرة صندوق النقد الدولي: المغرب أظهر صلابةً في مواجهة صدمات متتالية منذ 2020

    زنقة 20 | الرباط

    أصدر كنجي أوكامورا، نائب مدير عام صندوق النقد الدولي، بيانا عقب ختام زيارته إلى المغرب، أكد فيه أن المملكة أظهرت صلابة في مواجهة صدمات متوالية منذ انتشار وباء كورونا في 2020.

    و قال أوكامورا في البيان الذي نشر على الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي : “كانت زيارتي إلى الرباط والدار البيضاء مثمرة للغاية. وكانت تلك زيارتي الأولى كنائب لمدير عام صندوق النقد الدولي إلى المغرب الذي سيستضيف الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مدينة مراكش هذا العام.”

    وأعرب المسؤول في صندوق النقد الدولي عن امتنانه ” للحفاوة التي استقبلني بها الشعب المغربي وأتطلع إلى النجاح الباهر للاجتماعات السنوية في أكتوبر. وكانت هذه الزيارة فرصة لكي تطلعنا السلطات بشكل مباشر على استعداداتها الممتازة لاستضافة أكبر تجمع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على أرضها”.

    ووجه الشكر لـ” عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، و نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، وفريقيهما على مناقشاتنا البناءة” كما أشاد” باستجابتهما القوية على صعيد السياسات في مواجهة الصدمات العديدة مؤخرا، بما فيها تأثير كوفيد-19 وحرب روسيا ضد أوكرانيا، وعلى الإصلاحات الحاسمة التي نفذاها للمساعدة على تقوية الاقتصاد المغربي وتنويع أنشطته”.

    وزاد بالقول :”أثناء زيارتي، أُتيحت لي كذلك الفرصة للتحاور مع طلاب إحدى المدارس في الدار البيضاء والاطلاع على التقدم الذي أحرزه نظام التعليم في المغرب خلال السنوات القليلة الماضية”.

    و قال أن ” ضمان حصول كل الأطفال المغاربة على تعليم عالي المستوى يمثل أحد التحديات التي تواجه البلاد اليوم بينما تمضي نحو التحول إلى اقتصاد أكثر احتواء وصلابة”.

    و أكد أوكامورا أن “صندوق النقد الدولي يولي أهمية التعليم كمحرك للتطوير والاحتواء”.

    و أكد المسؤول الثاني في صندوق النقد الدولي أن ” الاجتماعات التي عُقِدَت خلال هذه الأيام بينت مدى صلابة المغرب في مواجهة الصدمات المتعددة التي شهدها منذ عام 2020، بما فيها جائحة كوفيد-19، وتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، وموجتين من الجفاف الحاد”.

    ويرجع الفضل في اكتساب هذه الصلابة حسب المسؤول الثاني في صندوق النقد الدولي، بشكل كبير إلى تحرك السلطات في الوقت المناسب وهو ما خفف من التأثير الاقتصادي والاجتماعي للصدمات.

    وحتى في ظل هذه الظروف الصعبة، يضيف أوكامورا ، عجلت السلطات بتنفيذ جدول أعمالها بشأن الإصلاحات الهيكلية واتخذت إجراءات جريئة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية بحيث تشمل جميع المغاربة، وتحسين نظامي الرعاية الصحية والتعليم، ودفع تنمية القطاع الخاص، ومواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ على المغرب.

    و أشار إلى أن الصندوق انخرط في العمل مع المغرب بفعالية، بوسائل منها عقد أربعة اتفاقات متعاقبة في ظل “خط الوقاية والسيولة”.

    وفي مطلع هذا الأسبوع، ناقش المجلس التنفيذي للصندوق في جلسة غير رسمية طلبا قدمته السلطات المغربية لعقد اتفاق مدته عامين في ظل خط الائتمان المرن (FCL) مع الصندوق بقيمة تعادل 3,7262 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (417% تقريبا من حصة عضويته في الصندوق، أو 5 مليار دولار أمريكي) يقول أوكامورا.

    و أكد أن خط الائتمان هذا سيساعد على حماية البلدان ضد الصدمات الخارجية بمنحها فرصة الحصول على موارد من الصندوق مقدما دون أن يقترن ذلك بشروط لاحقة.

    وبالنظر إلى القوة البالغة التي يتسم بها أطر سياسات المغرب وسجل أدائه، تعتزم مدير عام الصندوق التوصية بالموافقة على طلب عقد اتفاق في ظل “خط الائتمان المرن” مع المغرب عندما يجتمع المجلس التنفيذي مرة أخرى لاتخاذ قرار بهذا الشأن في الأسابيع القادمة يقول أوكامورا.

    “ويظل صندوق النقد الدولي ملتزما بمواصلة تقديم المساعدة للمغرب في مواجهة هذه المخاطر الناشئة عن بيئة عالمية تشوبها درجة عالية من عدم اليقين، ودعم جهوده في الوصول إلى نموذج تنموي أكثر صلابة واحتواء. وانعقاد الاجتماعات السنوية في مراكش دليل آخر على قوة وعمق علاقة الشراكة بينا” يختم بيان أكامورا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوقاحة عند الأطفال -الأسباب والحلول- وفق مقاربة تربوية ناجعة

    بقلم : د. العبدلاوي العلوي سيدي محمد

    إن كثرة المتدخلين اليوم في تحديد سلوك الأطفال لم يعد من خصوصية الاسرة لوحدها سيما مع هذا الانفجار التقني في وسائل التواصل الاجتماعي الذي أتاح للأطفال معارف الكبار،فما كان حكرا من قبل على الكبار والذي لم يبلغوه الا بشق الانفس من التجارب والخبراتـوالتي فيها تفاضلت منازل الناس مع طول سن المرء، أصبح اليوم متاحا على قنوات التواصل الاجتماعي بضغطة واحدة، تختزل سنين عددا من عمر والديه، وقد يستدرك الطفل الصغير ما فات الكبير، رغم عتو عمر الكبير، فأصبح الآباء اليوم يعيشون سباقا نحو إثبات فعالية تجاربهم الحياتية أمام ما يتيحه الانترنت من خبرات، ولربما زاد وأربى بفضل المحتوى الجذاب، الصوتي منه والمرئي، وبالتالي أصبح كثير من الآباء اليوم متجاوزون أمام أطفالهم مما جعل الكثير منهم محل تنقص عند الأبناء.

    وهنا طفا سلوك إلى الواجهة، ألآ وهو وقاحة الأبناء تجاه من يفوقونهم سنا وخبرة وتجارب حياتيةـ لا لشيء إلا لتوافر المعلومات هنا أو هناك،ولست أعالج في هذه المقالة المقضبة تشخيصا لهذه الظاهرة بقدر ما أريد إثارة انتباه الإباء خصوصا، والمدرسي عموما إلى هذا التجاوز المعرفي الذي لا يمكن لحاقه سيما بعد ظهور الذكاء الاصطناعي ك chatgpt وغيره الذي أصبح يقترح حلولا لربما لا تخطر على بال أكثر المتخصصين منهم ذكاء.

    فالمراهق اليوم يحاول بشتى الوسائل الانفصال والاستقلال عن علاقة التبعية التي تربطه بوالديه؛ وفك الارتباط والعزلة، التي تتيح له نوعا من الاستقلالية والحرية مما يجعله في حالة مواجهة مع ذاته والبيئة الاجتماعية المحيطة به، وهذا الانسلاخ يأخذ شكل عبارات جريئة قد تصل إلى حد الوقاحة، وذلك راجع الى التغيرات الجسدية والنفسية والفكرية التي تحدث للمراهق يصاحبها الكثير من الاضطرابات السلوكية نتيجة الإهمال وفقدان الرقابة الاسرية والمجتمعية على سلوك الطفل ، وقد تكون تلك الوقاحة تعبيراً عما ينتاب الطفل من شعوربالإهمال والقهر الاسري والمجتمعي مما يجعله  ضحية الألم والحزن واليأس والصراعات الداخلية، الشيء الذي يدفعه إلى للتمرد، ومحاولة إثبات الوجود ولو بشكل سلبي، وقد يتحول ذلك الى عدوانية سلوكية تظهر من خلال منع المراهق مساعدة الأهل له، والذي قد يعتبره تدخلاً في حياته ويتذرع به سبباً مباشر لنتائجه الدراسية المتدنية، محاولةً منه لإلصاقالتهمة بالأسرة وانها السبب في تدهور مستواه الدراسي، وما ذلك الا لمحاولته التمرد واثبات الذات ولو بطريقة عشوائية، فيجعل النصيحة تسلطا، والنقد البناء إهانة، والتوجيه عدوانية، فيعترض على أهله في كل ما يقولونه بدعوى سوء القصد والنية فيتهم كل من يتدخل في تصرفاته بسوء الطوية، وإذا لم يوافقوه الرأي ولم ينصاعوا لرغباته فيصفهم بالقدم والرجعية والتخلف، مما يوسع الهوة بينه وبيهم، غير منطقيين، ولا يحسنون الحكم ولا تقدير، بل لا يحسنون ما يحسنه الغير من الحكم على الأشياء والذي قد يصل بهم الوصف إلى حد الغباء.

    فوقاحة الأبناء هي سلوك غير مقبول وغير مرغوب فيه، حيث يتجاوز الأبناء حدود الآخرين ويعبرون عن انتقادات وسلوكيات غير ملائمة وغير محترمة ويمكن ان تصل الوقاحة الى عدم الالتزام بالقواعد والقيم الاجتماعية، والتصرفات العدوانية، والإساءة إلى الآخرين، وعدم الاستجابة لتوجيهات الكبار فضلا عن محاولة الانسلاخ عن مبادئ العائلة وقوانينها لتأكيد تميزهم عن باقي أفراد العائلة.

    إن سلوك التمرد والمكابرة والعناد والعدوانية والاستفزاز والوقاحة -أحياناً- تعد رد فعل من جانب المراهق على سلطة الأهل التي تستخف بقدراته، التي يعتبرها مساوية لقدرات الراشد، وتعبيراً عن استقلاليته ورغبته في وضع مسافة بينه وبين أهله، فوقاحته ليست في الحقيقة الا طريقة لتطوير إحساسه بهويته الخاصة؛ وذلك يتم بأن يتكلم بالطريقة التي يريدها، لاختبار قدرة أهله على مقاومة أهوائه ونزواته وخرجه عن القوانين العائلية التي وضعوها، فضلا عن الإساءة للآخرين بالكلام أو الضرب أو التنمر، مع الرفض الواضح لأوامر الكبار والمعلمين والآباء وعدم الامتثال لها، والحديث بصوت مرتفع وعدم الالتزام بالآداب الاجتماعية، وقد تتخذ تصرفاته أشكالا أخرى كالاستهتار بالممتلكات العامة والخاصة وعدم الاهتمام بها، والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية والتلفزيون على حساب الأنشطة الاجتماعية والتعليمية، وعدم الالتزام بالأوقات المحددة للوجبات والمهام اليومية وتأخيرها أو تجاهلها.

    يجمع علماء التربية على أن مرحلة المراهقة ليست المسؤولة وحدها عن وقاحة المراهق، بل إن للأهل- ذاتهم- دوراً في ازدياد درجتها، وللعلاج طرق ووسائل سيأتي التنبيه عليها قريبا في هذا المقال.

    إن تحديد الوصفة العلاجية لمشكلة الوقاحة عند الأبناء تنطلق أساسا بتحديد مكمن الوقاحة عند الطفل فوجه الوقاحة عند هذا الطفل ليست هي نفسها عند ذاك، فمثلا الوقاحة عند الأول تتجلى في الردود السريعة الجارحة التي لا تناسب مع سن الطفل والتي تتسم بعدمزنة الكلام الصادر عنه والذي لا يقدر أثره على المخاطِب له، وبالتالي تعتبر وقاحة وجرأة في غير محلها سيما من صغير لا يقدر مآلات الأمور مما يجعله يلقي الكلام على عواهنه.

    ومن هنا ينبغي تحديد سبب ومصدر هذه الوقاحة حتى يسهل علاجها وابطال مفعولها في شخصية الطفل، فقد تكون الوقاحة سببها التنشئة القاسية التي ترعرع فيها الطفل وبسبب الضغوط النفسية الحادة تجعل الطفل لا يتحكم في سلوكه والفاظه مما يجعله وقحا الى أبعد الحدود، وبالتالي فان السبب الرئيس ليس الا نتيجة حتمية للتنشئةالاجتماعية القاسية التي اقتلعت كل شيء رطب في شخصية الطفل فيصبح هنا ضحية لا جانـ وفريسة لا مفترسا ومفعولا به لا فاعلا.

    فالحرمان العاطفي قد يكون سببا أساسا في وقاحة الطفل وقد رأينا من خلال ممارساتنا المهنية كيف تقسو بعض الأمهات على أبنائها بدعوى تعويده على القوة والرجولة وهي تكسر كل شيء حي في شخصيته، فمقدار الدمار والأفكار السلبية التي يتعرض له الطفل من ضعف ثقة الاسرة به وتناقض قرارات الأهل وتنازع المسؤوليات بين أولياء الطفل يمكن أن يعجل بظهور الوقاحة عند الأطفال في سن مبكرة، فعندما يرفضون الاستماع إلى الكبار أو يتجاهلون التعليمات الموجهة لهم لعمر الله لهو دليل على تمرد الطفل واتجاهه نحو الوقاحة، وتزداد الوقاحة عندما يدخلون سن المراهقة ويبدؤون في الاعتراض على السلطة والقيود.

    قد تظهر الوقاحة عند الأطفال في سن مبكرة، وتزداد خلال سنوات المراهقة، وهي عادة مؤشر على نقص التربية والتعليم الصحيح ونقص اهتمام الوالدين والرعاية السليمة وبما أن الوقاحة يمكن أن تسبب ضررًا للآخرين وتؤثر على العلاقات الاجتماعية والعائلية، فإنه ينبغي معالجتها بسرعة وفعالية.

    يمكن معالجة وقاحة الأبناء عن طريق تحديد السلوك الغير مقبول وتفعيل النظام الذي يفرض الحدود والتقييدات، وتشجيع الأطفال على تقدير الآخرين وتعليمهم مهارات التواصل الفعال والتفاوض وحل المشكلات كما ينبغي للآباء والأمهات أن يعملوا على بناء علاقات إيجابية مع الأبناء وتقديم الدعم والاهتمام والتوجيه اللازم لهم، كما ينبغي إبراز الإيجابيات وتقدير الإنجازات التي يحققونها لتعزيز شعورهم بالثقة بالنفس والتقدير.

    ​يعتبر تصحيح سلوك وقاحة الأبناء مهم جداً لضمان نمو الأطفال السليم وإعدادهم للحياة الاجتماعية والعائلية والمهنية ويمكن تحقيق ذلك من خلال الحوار البناء مع الأطفال، وتقديم النصح والإرشاد الصحيح، وضبط الحدود الواضحة للسلوك المقبول، وتوفير الدعم والتشجيع للأطفال لتحقيق النجاح في أنشطة مختلفة، كما يمكن استخدام التدابير التأديبية الملائمة بطريقة إيجابية ومناسبة للحد من سلوك وقاحة الأبناء وتصحيحه لتقويم سلوك الأبناء، ويمكن اتباع بعض الخطوات العملية التالية:

    1– إقرار الحدود والقواعد: يجب أن يتعرف الأطفال على الحدود والقواعد الواضحة والملزمة التي يجب اتباعها في المنزل وفي المجتمع، ويجب على الوالدين أن يكونوا متفهمين ومرنين وأن يستخدموا نبرة صوت ثابتة وحازمة لتوضيح القواعد والحدود.

    2– توضيح الأسباب والنتائج: يجب على الوالدين توضيح الأسباب والنتائج المحتملة لسلوك وقاحة الأبناء، وكيف يؤثر ذلك على الأشخاص الآخرين وعلى سلوك الأطفال في المستقبل سواء علاقات علاقاتهم الاسرية أم المجتمعية مع ضرب الأمثلة والنماذج من وقائعهم الحياتية.

    3– تقديم الإرشاد والنصيحة: يجب على الوالدين تقديم الإرشاد والنصيحة الصحيحة للأطفال بشأن كيفية التعامل مع الآخرين وتقدير الآخرين وإعطاء القدوة، وذلك من خلال تعليمهم الاحترام والتعاون والتسامح، وإبعادهم عن كل ما من شأنه تلويث أفكارهموسلوكياتهم من قنوات التواصل الاجتماعي غير الهادفة.

    4– استخدام التدابير التأديبية بحكمة: يجب على الوالدين استخدام التدابير التأديبية بحكمة وبشكل إيجابي، وعدم المبالغة في العقاب على أن يكون العقاب متناسبا مع الخطأ لا أكبر منه فالعبرة بتصحيح السلوك وليس الردع وتدمير شخصية الطفل، وذلك من خلال تطبيق التدابير المناسبة والملائمة، مثل تحديد العقوبات والتحدث بنبرة هادئة وثابتة وعدم اللجوء إلى العنف الجسدي أو النفسي المدمر.

    5– تشجيع السلوك الإيجابي: يجب على الوالدين تشجيع السلوك الإيجابي للأطفال، وذلك من خلال تقديم الثناء والتشجيع على السلوك الجيد والمساعدة على تحقيق الأهداف وتعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم.

    6– التواصل الجيد: يجب على الوالدين الاهتمام بالتواصل الجيد مع الأطفال وإتاحة الفرضة للطفل للتعبير عن نفسه سيما شعوره السلبي الذي يعتبر حقا أساسيا له.

    7– التعرف على الأسباب المحتملة للسلوك الوقح: وقد سبقت الإشارة الى هذا،فيجب على الوالدين التعرف على الأسباب المحتملة للسلوك الوقح للأطفال، مثل عدم وجود الاحترام والتقدير في المنزل أو التعرض للتنمر في المدرسة، او تأثره بمواقع التواصل الاجتماعي كمشاهدته لقنوات غير هادفة او ذات مستوى منحط.

    8– تقديم الدعم والمساعدة: يجب على الوالدين تقديم الدعم والمساعدة للأطفال في حالة الحاجة، وذلك من خلال توفير الوقت والجهد والموارد اللازمة لمساعدتهم في تحسين سلوكهم، مع وجوب التفرقة: أن وقوعه في موقف حرج يجب الا يكون نتيجته الانتقام لتصرفاته السابقة، يجب مساعدته أولا ثم تهيئته نفسيا لتلقي النصيحة حتى يسهل تقبلها.

    9– البحث عن المساعدة الإضافية: في بعض الحالات، قد يكون من الضروري البحث عن المساعدة الإضافية من متخصصين في مجال تصحيح سلوك الأطفال، مثل المرشدين النفسيين أو الأخصائيين الاجتماعيين، أو الرجوع الى اساتذته في المدرسة، فالأساتذة يرون ما لا يراه الاهل لأن سلوك الطفل في البيت يختلف عن سلوكه داخل جماعة القسم، أو وسط الحياة المدرسية التي تتيح للطفل اخراج مكبوتاته بحرية أكبر مما يفسر ظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي لما يعيشه الطفل من قهر وعنف أسري.

    يجب أن يكون التصحيح لسلوك وقاحة الأطفال مستمرًا ومتواصلاً، وذلك من خلال تطبيق الخطوات المذكورة بشكل دائم وبشكل منتظم، ويجب على الوالدين أن يعملوا معًا كفريق واحد لتحسين سلوك الأطفال وتعزيز سلوكهم الإيجابي والصحي.

    10– التعامل مع الأطفال بشكل عادل: يجب على الوالدين التعامل مع الأطفال بشكل عادل، وعدم التفضيل لأي طفل على آخر سيما بسبب الجنس أو النتائج الدراسية

    11– الحفاظ على الصبر: يجب على الوالدين الحفاظ على الصبر وعدم الانفعال في حالة السلوك الوقح للأطفال، وذلك من خلال التعامل بشكل هادئ ومنطقي، لان دلالة انفعال الوالدين بالنسبة للطفل نتيجة سلوكه الوقح، دليل على انتصارات له، وهي في الحقيقة ليست الا وهمية.

    12– الاستمرار في التواصل مع المدرسة: يجب على الوالدين الاستمرار في التواصل مع المدرسة والمعلمين، والتعاون معهم في حالة السلوك الوقح للأطفال.

    13– تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الإيجابية: يجب على الوالدين تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الإيجابية، وذلك من خلال توفير الفرص والموارد اللازمة للأنشطة الرياضية والفنية والتطوعية.

    14– العمل على تحسين صحة الأطفال: يجب على الوالدين العمل على تحسين صحة الأطفال، فالوقاحة عند بعض الأطفال قد تكون نتيجة لمظهرهم الخارجي من ضعف بنيته الجسدية التي يمكن تجازوها بسهولة من خلال التداريب الرياضية التي تعزز ثقته بنفسهوتشجيعه على النشاط البدني، وذلك من خلال توفير الفرص لممارسة الرياضة والأنشطة البدنية المناسبة، وتحفيزهم على الحركة والنشاط.

    15– تعليم الأطفال الاحترام: يجب على الوالدين تعليم الأطفال الاحترام، وذلك من خلال التعليم بالمثال وتوجيههم للتعامل بشكل مهذب مع الآخرين.

    16– تعليم الأطفال الحوار والتعبير الصحيح عوض اختيار طريق الوقاحة: يجب على الوالدين تعليم الأطفال الحوار والتعبير الصحيح عن مشاعرهم ورأيهم، وتوجيههم بشكل مناسب للتعامل مع الآخرين.

    17– تعليم الأطفال المسؤولية: يجب على الوالدين تعليم الأطفال المسؤولية، وذلك من خلال تحميلهم بمسؤوليات بسيطة مثل المساعدة في المنزل والعناية بأغراضهم الشخصية.

    18– التحدث عن القيم والأخلاق: يجب على الوالدين التحدث عن القيم والأخلاق مع الأطفال، وذلك من خلال تعليمهم القيم الإيجابية والأخلاقية وتوجيههم للتعامل بشكل مهذب وحسن مع الآخرين بضرب أمثلة من سير الأنبياء والصالحين أو دراسة السيرة النبوية.

    19– توجيه الأطفال للعمل الجماعي وتنمية مهارات التعاون: يجب على الوالدين توجيه الأطفال للعمل الجماعي وتنمية مهارات التعاون، وذلك من خلال تشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الجماعية والعمل في فرق، وتعليمهم كيفية التعاون مع الآخرين بشكل فعال، ويمكن للوالدين الرجوع الى المدرسة لمعرفة مدى انخراط أبنائهم في العمل الجماعي أو بالمجموعات للتقليل من العدوانية عند أطفالهم.

    20– تعزيز القدرات والمواهب الفردية: يجب على الوالدين تعزيز القدرات والمواهب الفردية للأطفال، وذلك من خلال توفير الفرص لاكتشاف المواهب والاهتمام بميولاتهم كالرسم والطبخ وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تردّي مستوى التعليم في البلدان العربية أمر مقصود؟

    هل تردّي مستوى التعليم في البلدان العربية أمر مقصود؟

    على الأنظمة العربية أن تتخِذَ كل الإجراءات لتمكين جميع أبناء الشعوب لتلقِّي تعليماً جيِّداً كباقي بلدان العالم، فالشعوب العربية تَعي أهمّية ،التعليم و دوره الأساسي في ترقية الأجيال و إدراكها لما يجري في الخفاء و كيف تُدبَّر شؤونها من قبل ثُلَّة من الأشخاص الذين ورِثوا الحُكم. و السلطة و الجاه منذ أمَدٍ بعيد مُتجاهلين طموحات الشعوب و آمالها في التغيير الجذري للسياسات القديمة المُتجاوَزة التي تسير عليها هذه الزمر التي تسعى فقط إلى تحقيق مصالحها و تثبيت أركانها و التشبُّث بكراسيها دون مراعاة احتياجات الشعوب المغلوبة على أمرها ، هذه الشعوب التي تعرف ما يُحاك ضدّها من مؤامرات في الإبقاء على الأوضاع كما هي و تُدرِك ما يدور و يروج في كواليس السياسة و الاقتصاد و تعلم كل العلم كيفية النهوض بِبُلدانها في جميع مناحي الحياة . فعلى الطُّغمات المُسيطرة أن تعلم أن هذه المجتمعات قادرة على التغيير و إزاحة صُنّاع النهج السياسي القائم المُهترئ المتجاوَز البالي .. و من هنا يجب على هذه الأنظمة تغيير خططها التعليمية والتربوية و ذلك من خلال بناء استراتيجية واضحة لتحقيق أهداف محدّدة ترمي إلى تطوير و تنمية بلدانها ، و هذا هو الحلّ الوحيد لِتخَطٍي الأزمة إنْ توفرتْ لديها نية صادقة لتعليم أبناء الشعوب و رجال المستقبل لا أنْ تتهرَّبَ من المسؤولية و تُلْقيها على عاتق الآباء و الطلبة بِذرائِعَ مختلفة و متنوعة . تعليم أبناء الشعوب فوق كل اعتبار ، علماً أنّ المال متوفِّر بما فيه الكفاية للقيام بكل ما يلزَمُ للنُّهوض بتعليمٍنا المُتأخِّر عن ركْبِ البلدان التي تعرِف كيف تستثمِر في عنصرها البشري الذي هو الرأسمال الحقيقيّ لكل المجتمعات البشرية .

             و في الأخير لا يسعنا سوى التّأكيد على ضرورة خلق توعيّة فكريّة تساهم في تفعيل التّنمية البشرية المستدامة في القطاع التّعليميّ، فمن دون التّعليم يسود الجهل وتضمحلُّ الثقافة و يُفتقَد الوعي لدى الفرد و المجتمع و تذهب التنمية البشرية أدراج الرياح ، فماليزيا على سبيل المثال، قامتْ بتحديد استراتيجية للتنمية و ذلك بوضع المجال الصناعي من أهم اولويتها و من أهم العناصر الأساسية في النهوض بالبلاد و تنميتها فَصاغَتْ ذلك في صميم برامجها التعليمية ، و في ظرف وجيز جدّاً لا يتعدّى بضع سنوات احتلّتِ المرتبة العاشرة اقتصاديا بين دول العالم .

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية سيني ساف و مديرية التعليم بأسفي ينظمان الدورة الاولى من مهرجان سينما المدارس

    الأحداث

    أعلنت جمعية “سيني ساف” بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة بأسفي، عن تنظيم الدورة الأولى من مهرجان سينما المدارس بآسفي، من  27 إلى 29 أبريل 2023 بمدينة الثقافة و الفنون. وتفتح المسابقة في وجه جميع مؤسسات التربية التكوين بالإقليم.

    وتروم دورة حسب المنظمين إلى البحث عن استهلاك ايجابي للمنتوجات الثقافية وتوظيفها بشكل يتماشى وحاجيات المتعلمات و المتعلمين المعرفية، من اجل ترسيخ القيم التربوية النبيلة وكذا تنمية حسهم الفني و الإبداعي من اجل تعليم و تعلم غني، متنوع، و سليم.

    و في هذا الإطار تدعو جمعية “سيني ساف” التلاميذ و التلميذات المتمدرسين بمؤسسات التعليم العمومي و الخصوصي بمديرية اسفي الراغبين في المشاركة في مهرجان سينما المدارس بإنحاز فيلم تربوي قصير (اقل من 15 دقيقة) وارساله على الإيمايل :

    [email protected]

    هيئة التحرير5 مارس، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسميم تلميذات المدارس في إيران خوف الوالدين للي خرجو يحتجو.. وزير الداخلية علن على التوصل لشي”عينات مثيرة للشبهة‘‘

    تسميم تلميذات المدارس في إيران خوف الوالدين للي خرجو يحتجو.. وزير الداخلية علن على التوصل لشي”عينات مثيرة للشبهة‘‘

    وكالات//

    السلطات فإيران كتواصل تحقيقاتها في محاولة للتوصل إلى أسباب تسميم تلميذات المدارس في إيران، حيث أعلن وزير الداخلية، أحمد وحيدي، التوصل لما وصفها بـ”العينات المثيرة للشبهة”، بينما احتج آباء التلميذات، البارح السبت 4 مارس 2023، في العاصمة طهران ومدن أخرى للضغط من أجل كشف الحقيقة.

    حيث قال وزير الداخلية إن التحقيقات الميدانية المتعلقة بحالات تسميم تلميذات المدارس في إيران توصلت إلى عينات تم إرسالها إلى مختبرات متخصصة، وسوف “يتم الإعلان عن نتائج التحاليل عبر وزارة الصحة في أسرع وقت ممكن”. وأضاف أنه تم تسجيل حالات تسمم في 52 مدرسة على الأقل.

    بينما احتج آباء ينتابهم القلق في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى البارح السبت، على ما يشتبه بأنها موجة من الهجمات بالسم تعرضت لها بناتهم التلميذات في عشرات المدارس، وذلك حسبما أفادت وكالات أنباء إيرانية ومقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

    حيث أثرت حالة الإعياء غير المفسرة حتى الآن على مئات من طالبات المدارس في الأشهر القليلة الماضية. ويعتقد المسؤولون الإيرانيون أن الفتيات ربما تعرضن للتسمم وألقوا باللوم على أعداء طهران.

    إذ قال وزير الصحة إن الفتيات تعرضن لهجمات “بسم خفيف”. وأشار بعض السياسيين إلى أن جماعات إسلامية متشددة تعارض تعليم الفتيات ربما استهدفت التلميذات.

    رُصدت حالات تسميم تلميذات المدارس في إيران في أكثر من 30 مدرسة في 10 على الأقل من أقاليم البلاد البالغ عددها 31 السبت. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تجمع الأهالي في المدارس لأخذ بناتهن إلى منازلهن، بينما نُقلت بعض التلميذات إلى المستشفيات بسيارات الإسعاف أو الحافلات.

    فيما تحوّل تجمع لأولياء الأمور خارج مبنى لوزارة التعليم في غرب طهران البارح السبت، إلى مظاهرة مناهضة للحكومة، بحسب مقطع فيديو تحققت منه رويترز. وهتف المتظاهرون “الباسيج، والحرس، أنتم داعشنا”، مشبهين الحرس الثوري وقوات أمن أخرى بتنظيم الدولة الإسلامية.

    كما خرجت احتجاجات مماثلة بسبب موجة تسميم تلميذات المدارس في إيران في منطقتين أخريين في طهران ومدن أخرى من بينها أصفهان ورشت، بحسب مقاطع فيديو لم يتم التحقق منها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقية جديدة تتيح لـ”اليونسيف” تقييم السياسات والبرامج العمومية في قطاع التربية والتكوين

    وقع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومنظمة اليونيسيف بالمغرب، أمس الجمعة بالرباط، اتفاقية تعاون تهدف إلى تقييم السياسات والبرامج العمومية في مجال التربية والتكوين.

    وذكر بلاغ للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن هذه الاتفاقية التي وقعها رئيس المجلس، الحبيب المالكي، وممثلة منظمة اليونيسيف بالمغرب، سپيسيوز هاكيزيمانا، تأتي تفعيلا لتوجيهات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، والقانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تمتد إلى خمس سنوات (2023-2027) استكمالا لاتفاقية التعاون المشترك الموقعة بين الطرفين منذ 2018، والتي تهدف بالأساس إلى النهوض بحقوق الأطفال وتقوية منظومة التربية والتكوين، وتطوير أدوات ومناهج التقييم، وإنتاج البيانات حول المنظومة التربوية، وتبادل الخبرات والتجارب الدولية، من خلال إصدار تقارير موضوعاتية، وتنظيم أنشطة علمية مشتركة لتقاسم الآراء والأفكار.

    وأشار البلاغ إلى أنه، وتجسيدا لذلك، وقع الطرفان على أول خطة عمل 2023-2024 تتضمن مشاريع تقييمية منها تقييم “التعليم الأولي” و”حكامة المؤسسات التعليمية”.

    إلى جانب ذلك، اتفق الطرفان على تنظيم ندوة دولية حول “العنف في الوسط المدرسي: التجليات، والسياقات، والتحديات”، ستعرض خلالها نتائج الدراسة التقييمية المتعلقة بالعنف في الوسط المدرسي التي أعدتها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع منظمة اليونيسف.

    ويتوخى من هذه الاتفاقية، تعزيز قدرات منظومة التربية والتكوين بالمغرب في أفق 2027، من خلال تعميم تعليم جيد للأطفال خاصة في الأوساط المهمشة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان الحق في الولوج إلى تعليم جيد وشامل للجميع مدى الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع اتفاقية بين المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي و(يونيسيف) لتقييم السياسات والبرامج العمومية في القطاع

    توقيع اتفاقية بين المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي و(يونيسيف) لتقييم السياسات والبرامج العمومية في القطاع

    الجمعة, 3 مارس, 2023 إلى 21:17

    الرباط – وقع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومنظمة اليونيسيف بالمغرب، اليوم الجمعة بالرباط، اتفاقية تعاون تهدف إلى تقييم السياسات والبرامج العمومية في مجال التربية والتكوين.

    وذكر بلاغ للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن هذه الاتفاقية التي وقعها رئيس المجلس، الحبيب المالكي، وممثلة منظمة اليونيسيف بالمغرب، سپيسيوز هاكيزيمانا، تأتي تفعيلا لتوجيهات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، والقانون الإطار 51.17 المُتعلّق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تمتد إلى خمس سنوات (2023-2027) استكمالا لاتفاقية التعاون المشترك الموقعة بين الطرفين منذ 2018، والتي تهدف بالأساس إلى النهوض بحقوق الأطفال وتقوية منظومة التربية والتكوين، وتطوير أدوات ومناهج التقييم، وإنتاج البيانات حول المنظومة التربوية، وتبادل الخبرات والتجارب الدولية، من خلال إصدار تقارير موضوعاتية، وتنظيم أنشطة علمية مُشتركة لتقاسم الآراء والأفكار.

    وأشار البلاغ إلى أنه، وتجسيدا لذلك، وقع الطرفان على أول خطة عمل 2023-2024 تتضمن مشاريع تقييمية منها تقييم “التعليم الأولي” و”حكامة المؤسسات التعليمية”.

    إلى جانب ذلك، اتفق الطرفان على تنظيم ندوة دولية حول “العنف في الوسط المدرسي: التجليات، والسياقات، والتحديات”، ستعرض خلالها نتائج الدراسة التقييمية المتعلقة بالعنف في الوسط المدرسي التي أعدتها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع منظمة اليونيسف.

    ويُتوخّى من هذه الاتفاقية، تعزيز قدرات منظومة التربية والتكوين بالمغرب في أفق 2027، من خلال تعميم تعليم جيد للأطفال خاصة في الأوساط المهمشة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان الحق في الولوج إلى تعليم جيد وشامل للجميع مدى الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المالكي واليونسيف يتفقان من أجل النهوض بالتربية والتكوين

    العلم الإلكترونية – الرباط 

    وقّع الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والسيدة سپيسيوز هاكيزيمانا Speciose Hakizimana، مُمثّلة منظمة اليونيسيف بالمغرب اتفاقية تعاون تهدف إلى تقييم السياسات والبرامج العمومية في مجال التربية والتكوين، وذلك تفعيلاً لتوجيهات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، والقانون الإطار 51.17 المُتعلّق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.   وتمتد هذه الاتفاقية إلى خمس سنوات (2023-2027)، استكمالا لاتفاقية التعاون المُشترك المُوقّعة بين الطرفين منذ 2018، والتي تهدف بالأساس إلى النهوض بحقوق الأطفال وتقوية منظومة التربية والتكوين، ناهيك عن تطوير أدوات ومناهج التقييم، وإنتاج البيانات حول المنظومة التربوية، وتبادل الخبرات والتجارب الدولية، من خلال إصدار تقارير موضوعاتية، وتنظيم أنشطة علمية مُشتركة لتقاسم الآراء والأفكار.   و تجسيداً لذلك، وقّع الطرفان على أول خُطّة العمل 2023-2024، التي تتضمّن مشاريع تقييمية منها تقييم » التعليم الأولي « وكذا » حكامة المؤسسات التعليمية «.    إلى جانب ذلك اتفق الطرفان على تنظيم ندوة دولية حول » العنف في الوسط المدرسي: التجلّيات، والسياقات، والتحديات «، تُعرضُ خلالها نتائج الدراسة التقييمية المتعلقة » بالعنف في الوسط المدرسي « التي أعدّتها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع منظمة اليونيسف.   و يُتوخّى من هذه الاتفاقية، تعزيز قُدرات منظومة التربية والتكوين بالمغرب في أفق 2027، من خلال تعميم تعليم جيّد للأطفال خاصة في الأوساط المُهمّشة، وتحقيق أهداف التنمية المُستدامة للأمم المُتحدة، لا سيما الهدف الرابع المُتعلّق بضمان الحق في الولوج إلى تعليم جيّد وشامل للجميع مدى الحياة.    

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيدرالية الآباء: “الإضرابات المتتالية استهداف واضح وهضم لحق التلاميذ في التعلُّم”

    انتقدت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، الأساتذة الذين يخوضون احتجاجات ضد الوزارة للمطالبة بحقوقهم.

    وأكدت الفيدرالية في بيان توصل “الأول” بنسخة منه، عقب اجتماع مكتبها الوطني بمدينة تيفلت نهاية الأسبوع، أن “الإضرابات المتتالية استهدافا واضحا، وهضما لحق التلميذات والتلاميذ في التعلم، ونقطة سوداء في تاريخ المنظومة التربوية الوطنية”.

    ووصفت الهيئة ذاتها خطوة الامتناع عن مسك النقط التي خاضتها مجموعة من الفئات التعليمية في وقت سابق بـ”الخطوة غير مدروسة العواقب، وغير المسؤولة وغير الأخلاقية”.

    وجدّدت جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ دعوتها للوزارة الوصية على قطاع التعليم إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الحقوق المشروعة للتلميذات والتلاميذ, وضمان السير العادي للدراسة والتعجيل ببرنامج مكثف وواضح للدعم المدرسي, للتخفيف من الآثار السلبية لهدر زمن التعلم.

    كما عبرت الجمعية عن انزعاجها من تدني مستوى التعلمات المكتسبة لدى تلامذة المدرسة العمومية بكل مستوياتهم، معلنة عن تمسكها بحق التلاميذ في الحصول على تعليم جيد ومنتج في مدرسة عمومية تتحقق فيها مبادئ الانصاف وتكافؤ الفرص.

    ونسبت الفيدرالية التراجع الملحوظ في مستوى التحصيل الدراسي إلى فقر المناهج البيداغوجية وغياب التكوين الكافي لدى الأطر التربوية، إضافة إلى التطبيع الغريب مع هدر الزمن المدرسي الناتج عن صراع المصالح بين الوزارة والأطر التربوية, مع ضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم، وحالة الاحتقان التي نتجت عن أشكال احتجاجية غريبة.

    ودعت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ للأساتذة في ختام بلاغها كل تنظيماتها الإقليمية والجهوية والوطنية إلى المساهمة الإيجابية في كسر متلازمة التوتر والاستعداد للدفاع عن حقوق التلاميذ بكل الوسائل المشروعة. ​

    إقرأ الخبر من مصدره