الوسم: تقاليد

  • إسهال

    إسهال

     

    عجيب أمرنا نحن البشر ، نفهم بعضنا و لا نتفاهم ، نحب بعضنا و لا نعبر على ذلك ، بينما الحياة هي أبسط من أن نتجادل على أي شيء فيها ، وعينا أحيانا يتبلور بالرغبة في المعرفة وأحيانا بدافع العوز و الحاجة ،و ليس فقط من الكتب

    ، في مشهد فيضان أحد الوديان نتيجة أمطار الخير مؤخرا و هو يحمل كمية هامة من السيول ، يتساءل الكثيرون و لأول مرة ، أين تذهب كل هذه المياه ! أ للبحر أم للسد !!! ثم تطمئن النفوس عندما تعرف أنها تتجه للسد ، الماء أساس الحياة ، يجب إعادة النظر كليا في تصرفاتنا العفوية إتجاهه ، عندما تجد الحنفية في منزلك و بها ماء أنظر للماء بشكل مختلف ، تذكر أن هناك من يمشي ساعات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة ماء و لا يجده بالجودة المتفرة لديك !! و قل الحمد لله دائما و أبدا ؛ هكذا ببساطة حاجة الإنسان تجعله يود المعرفة و يعي قيمة نقص أو فقدان الشيء ، وحين يكون في تصرفه ينسى ، إذا كان الماء نعمة فالوعي بوجوده نعمة كذلك ، في تدبيره و الحفاظ عليه ! هذا الوعي هو الذي يجعلنا نتعامل بشكل عقلاني مع كل نعم الله ! قال أحد الحكماء يوما سيأتي يوم تجد كأس ماء في قيمته يساوي برميل بترول ولسنا بعيدون عن ذلك ..هذه الفكرة تحيلني على فكرة الإستقرار ،أو بواعث الإستقرار في نفس الإنسان ، هي نعم الله الموجودة في الأرض ، ما يطلبه الإنسان في أي مكان ، هو توفير حياة كريمة ، وتحسين شكلها بما يسمى جودة الحياة ، إحدى معايير السعادة و هذا هو الأساس المطلبي الأول عند الكل به تطمئن النفس ، و يأمل في مستقبل آمن له و لأبنائه ! مطلب بسيط في العمق ، تعكره السياسة ، و كل البرامج السياسية في الأصل تطرح هذه الفكرة، لأنها محور فكرة كل إنسان لكن في الطرح فخ هو فقط بدافع الوصول إلى التحكم في حياة الإنسان و خدمة مصالح شخصية ضيقة ، و جعل هذا الإنسان يرضخ للقوانين المنظمة لسير حياته المتحكم فيها من قبل إنسان آخر ! يملي عليه إرادته و يتقله بالواجبات التي عليه من أجل توفير هذه الحياة التي يطمح إليها ! و كأن مشكلة الإنسان مع الإنسان نفسه الذي يود السلطة و الحكم للعبث بحقوق الناس ! هذا هو أصل وجود الدول و الحدود بينها و هذا هو أصل الإشكال ! ليس الإشكال في الإختلاف بين الشعوب من حيث الثقافات و لكن الإشكال الحقيقي في من يضع تلك الحدود و يبني فكرة الهواجس المادية و النفسية ! و التخويف و التهويل من ثقافات الشعوب الأخرى ، بينما كل الشعوب في الأصل هي واحدة و لها طموح واحد العيش الآمن الكريم ، جشع الإنسان المتسلط دفع الناس للخوف من الناس و جعل الفرق بينهم ليس في الإختلاف الثقافي أو الديني أو العرقي بل الفرق في الامتلاك و السلطة ! و توسيع النفوذ و السيطرة على المناطق و الهدف دائما الإستغلال الوحشي و حب التملك ! و الأرض واحدة خصبة سخية لكن هناك إنسان يبحث عن مكان عيش كريم و نقيضه إنسان آخر يبحث عنذلك الإنسان يستغله و يتحكم فيه في نفس المكان بغرض عيشه الكريم ؛أغوار النفس البشرية موحشة ، فيها أسباب السلم و الرفاه وفيها أسباب الحرب و الدمار ! كل هذا يحيلنا إلى أن من خلق الإنسان و جعله في الأرض يعرف جيدا أن الإنسان أصبح مكتمل العقل أصبح له إرادة يوجهها حسب الإختيار لهذا السبب بعثه إليها ! بإرادته و حريته يعرف و يختار و هذا الإنسان سوف يشقى ليس بسبب الظروف أو بسبب وجوده في الأرض ولكن بسبب حرية الإختيار و الإرادة ، ف كلما تكاثر في الأرض تكاثرت الحرية و الإرادة و أصبح الكم يشكل متنوع الإختلاف ، من الرفض إلى القبول، من المجادلة إلى الصراع و من النزاع إلى المصالحة و من الحرب حين يتعب منها إلى السلم ليرتاح قليلا ، من هذه الإرادة نشأ التفكير و التنظير و البحث عن أفكار تطيل أمد هذا السلم المنشود ، ثم بروز إرادة تؤسس مجالس إستشارية تحل الخلافات و ما إلى ذلك ، كل هذا على أساس أن يعيش هذا الإنسان تلك الحياة التي يأمل بها ! غالبا ما يفكر الناس في تغيير أماكن و الهجرة إلى أماكن أخرى بعيدة لكن يظهر أفقها مشعا ، و الحال أن كل الأماكن متشابهة الفرق فقط في جودة الحياة المتوفرة بين حدود تلك المناطق التي أصبح لكل منها متحكم يسير فيها حياة الناس ..إن سألنا أي مهاجر و هو يعود إلى أصله تجده يقول هجرت مجبرا لكن الأصل في الحقيقة هو عدم إكتمال النضج و طموح شباب ، يأمل الأفضل و يريد الوصول إلى العيش الكريم في أقل وقت ممكن و لو على حساب الإستقرار النفسي ، لأن الكثير من الأشخاص من وصلوا سنا معينة يرفضون فكرة الإنتقال من مكان لآخر لأي سبب كان لأن أصل الإنسان في عمقه هو حب الإستقرار ، و الهجرة هي إرباك للذات ، إهتزاز جذري يحدث في داخل الإنسان يجعله و إن كان بطبيعته متاقلم فإن تأقلمه يحدث شرخا في شخصيته و كيانه ! دافع الإستقرار عند الناس هو الأصل أما الإستثناء هو عطلة ، قضاء فترة خارج مكان الإستقرار ليكسر الملل و الروتين اليومي و يعود بنفس جديد دون إهتزاز في تلك الشخصية و دون إرباك حياة الإستقرار تلك ! في الإستقرار حياة و به يمكن تفعيل جودتها ، العمل ولو ب أبسط الشروط و الإمكانيات المتوفرة مع هدوء النفس تجعل الإنسان يطمئن على حياته الراهنة و يمكن بذلك أن يسميها حياة كريمة خالية من التأفف و العناء أو الشقاء ، ف حياة البؤس و التعاسة و حياة الغنى و الرفاه و السعادة سيان و الإنسان هو من يصنعهما ، الفقر كما الغنى هما صناعة من الإنسان و الإنسان بطبيعته يختار إحداهما و يعيش معها ، ولو عالمين مختلفين إلا أن بينهما ممرات تعطي فرصا له للقفز إلى إحداهما ! غالبا يكون فيهما تبادل أدوار و لا يكون هذا التبادل إلا بفعل متغيرات زمنية عبر مراحل ! أي في زمن ما من كان يعيش في إزدهار و بذخ و سلطة و جاه ولى مكانه من كان يظن يعيش أبد الدهر في الفقر ! تاريخ الأمم دليل على تبادل تلك الأدوار ! بين عهد ازدهارها و تدهورها كيفما كانت ، لتحل مكانها أمم أخرى تعيش نفس المراحل ولو طال الزمن ! و هذا حال البشرية منذ نزول أول البشر إليها

    . .

    لفصل الخريف شعور مميز ، يبدأ بالدخول المدرسي و انفضاض الشواطئ ، تكاد تصبح خالية من الحركة و صخب المصطافين ، وتشعر و أنت على الشط وحدك تتأمل و تسمع الأمواج تتلاطم ، البحر مميز ، لكنه يختلف حين لا يكون به أحد ،

     تبدأ التفكير في تلك الفتنة التي يحدث الناس أوقات الاصطياف و المبالغة المفرطة في الإستهلاك و اللعب و البائعون يتربصون بالكل ، الكل يمتهن شيء ما ،والمنتوج واحد هو المصطاف ، كل المهن المرتبطة ب الصيف تجد أصحابها يبحثون عن ضحايا الإستمتاع بالعطلة ،لو وجدوا يبيعونهم حتى أشعة الشمس و السبلاتش والكل يريد أن ينهش من جيب ذلك الإنسان الذي جاء يود الإستراحة ،أطلب الراحة فقط يا عباد الله ، للراحة أيضا ثمن المجحوم ، ” أكحب و إجبد المال و إستمتع ” و يبدأ السباق سباق محموم نحو الربح المفرط الملعون ، و الكل يود أن يصبح غنيا في رمشة عين أو مباشرة بعد موسم بين الأعياد إنه الصيف و هذه هي الفرصة ،الناس مغبونة و مغلوبة على أمرها ، و تريد الإستمتاع ! زيادات قياسية ،كأنك في جزر الأغنياء أو كأن الكل يجزم أن بعد الصيف ستكون نهاية العالم ! الحجة دائما و أبدا هي الأزمة ! أي أنه لولا الأزمة لما كانت هذه الأسعار ملتهبة ! منذ متى لم تكن يوما أزمة ، أتذكر منذ نعومة أظفاري و أنا أسمع بها هي و طريق النمو ، لم يكتمل الطريق بعد و لا إنتهت الأزمة ، اللوم هنا أيضا على الحكومة ، تركت الكل ينهش الكل، و الكل يقول ” أ لا تكفيهم كل هذه الزيادات يريدون خنقنا ! أعتقد جازما أن المشكلة ليست هي الأزمة في حد ذاتها ، هي نتيجة لهذا التصرف ، أي سوء تدبير و جشع ، زادت حدة في تجارها ، تجار الأزمة توسعت قاعدتهم لتشمل كل من يمارس المهنة حتى بائع النعناع و القزبر يريد أن يغتني بعد الصيف ، الكل دون إستثناء و بدعوى دع المسكين يتمعش ، كل من يستغلون الوضع لتكريس الأزمة هم نحن ، كلنا نساهم و العقل الجشع الإستغلالي أصبح ثقافة ، القناعة استثناء ، إذا لم تستغل الظرفية و تغش و تطلب في المنتوج أضعاف ثمنه ف أنت بليد غبي ! أين الأخلاق ، التجارة نبل قبل أن تكون منافسة و ربح ! تقاليد زمان عندما يفتح تاجر يخرج كرسي تعرفون القصة وحين يبيع لأول زبون يدخله ، و عندما يأتي زبون آخر يوجهه لصاحب دكان لا زال كرسيه خارجا … هذه أخلاق المنافسة و أخلاق المعاملة مع الزبائن الكلام الطيب وفعل المروءة و ما إلى ذلك

    هذا الصيف قد غطى على كل الأصياف ، و التجار الموسميين لن يكون أحدهم أفضل حالا ، سوف يبقون كما هم ، دوما موسميين لن يتغير شيء سواء بالربح الكثير أو القليل ،” لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ” حياتهم ستظل كما هي ، لا تغيير ،لأنهم هم من ساهموا في الأزمة و عند الدخول المدرسي أو أي مناسبة أخرى موسمية سيدفعون هم أنفسهم ثمن ما جنوه في تجارتهم ! فالتعامل هنا مزدوج الجزاء ، عندما تبيع لشخص ف أنت أيضا ستشتري من جهة أخرى بنفس الطريقة ! و رغم كل الربح لا أحد رابح ، الكل يحتاج الكل و الكل إن نهب اليوم الكل سيأتي دوره لينهب أيضا ، هي دورة حتى تكتمل الدورة ! مامعنى أن تكتري كرسي أو شمسية بثمن خيالي ، أو تأكل في مطعم طاجين أقل مايقال عنه يساوي ضعف ثمن أربع كيلو لحمة و بداخله فخذ دجاج و جناحين و جزرتين و بطاطس ، هكذا قالت الأم للولد كل البطاطس قال الشعب أنا لن آكل البطاطس ف الزيت غالية ، قالت الحكومة للعصا ، لا علينا و ها أنا الآن بعد إنقضاء الصيف أنظر إلى البحر و استجم وقد عرض علي أحدهم شمسية دون مقابل تذكرني هو لأني كنت في المقابل قد أعطيته قبضة نعناع ، عندما أصبحت القبطة تساوي ضعف ثمنها المعتاد ، و لم ينسى ذلك ، أتذكر كيف كان ينظر إلي ، كأني أعطيته شيئا ثمينا ،لم ينسى أو ربما لأن الطلب على الشماسي قل ، لا أعتقد إنه الإمتنان و حسب ، قلت له أ لم يعد هناك من يحتاج الآن الشماسي ! أجاب نفيا وهو يضحك ، لم يعد أي شيء يعجب في هذه البلاد ، قلت له لا تشتري النعناع ، عندي قبضة هنا أعطاني إياها صديقي مسعود ، طلب مني أن أعيد الشمسية حين أود الخروج وأن أغلق باب الشاطئ من ورائي و أطفئ الشمس حال الغروب ..الآن بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا يجب أن أكتم ، ماذا أقول يجب أن أكتب أشياء مهمة ، غالب الأحيان كتاباتي تقتصر على الفكرة لا أعلق على الأحداث إلا قليلا ،أو حين أرى أن الكتاب المهمين المختصين في إسقاط الطائرات نسوا التعليق على نقطة هامة ، لا ! بل تناسوا و غالبا أطرح تلك النقطة التي مروا عليها مرور الكرام لأجدها أنها هي محور و صلب الموضوع ، أي أن كل الاحدات و الكيفية التي ثم بها التحليل تغافلت النقطة ، من النقطة إلى المركز حول ! كانت النقطة المشتركة بينهم هي تغافل تلك النقطة المهمة المحورية و هي صلب الإجابة ربما ! عن سبق إصرار و تجاهل عندما يكون الكاتب المحلل له توجهات معينة ، من البلادة بمكان أن تنسى جوهر الأحداث المهمة و تناقش القشور ، هل هو ذكاء يدخل في إستراتيجية الإلهاء أنظر إلى العصفور هناك ، هل رأيته ! أن..

    إن وجدت هناك أخطاء صححها من فضلك ف بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا لم يعد لدي وقت للتوضيب ، حسنا أعود إلى الموضوع مجددا قلت أي كاتب إن سألته كيف يكتب ، سيقول لك كما يكتب جميع الناس ، لكن الحقيقة التي يخفيها في إجابته ،هو أن فعل الكتابة مضن جدا ، ليس من السهل كتابة و لو مقال بسيط عن موضوع ما ! فعل الكتابة دائما يكون خارج إرادة الكاتب ، هو شعور بحالة غير عادية ، أفكار تتوارد و صوركالإسهال تباغتك و لاتدري أين تضعها ،المهم حالة الإسهال تلك صعبة للغاية ، كما لو شيء يقول حان التنزيل ، بعد فترة إمساك طويل ، و شاق ، بنفس صعوبة الإمساك يكون هذا الإسهال ، بفارق بسيط أنه قضاه كجميع الناس في الإستمتاع بفصل الصيف ، أحيانا يشك الكاتب في قدرته على الكتابة و أنه ربما لن يكتب بعدها ، تم يأتي الفرج ، و تبدأ الحالة التانية تشتغل دون ترخيص ، تسأله زوجته ما بك ، لست على طبيعتك ، لا يجيبها فعقله مشغول إلى حين !! يجب أن ينزل هذا الشيء التقيل بعقله ، هل ستفهم هي ذلك!! ، من ترتبط بكاتب ستعرف حتما فترات دورته الفكرية ههه المهم أننا كلنا في هذه الحياة نحتاج الكلمات ، هناك من يعيش فقط بالكلمات هي سعادته ، تصور أنك تقدم هدية بسيطة وردة مثلا و لا ترفقها ببعض كلمات ! الهدية جميلة لكن الكلمات المرفقة أجمل أو التي كانت سترفقها و هي بعدها كل شيء لأن الوردة سوف تذبل و تبقى سعادة اللحظة متميزة بتلك الكلمات “لك مني هذه الوردة من فنيس على قلتها يا نجمة فنوس ،رأيتك من مجرة سومبريرو و أود ألقاك على مدار نبتون نشرب ليبتون و نعيش على مرالزمن! أحبك دايسكي ، التوقيع دوغفليد ” الكاذب الرومانسي يعرف أنها تحب غريندايزر، نعم أغلب الإناث على أشكالها تقع ببعض كلمات تذوب ، فقط أرقص لها بالكلمات ،لكن من أين لنا بالكلمات و نحن لا نقرأ ، لا نجدد التعابير الهلامية بدواخلنا ، كل الرجال يرقصون للنساء لإثارة إعجابهن ، كلنا نعيش من أجلهن لكنا نجحد الفكرة ننكرها ! آه أحبها لو تعلم ، أنا لا أعرف الرقص لكنها ربما إنتبهت إلى رقصة شنبي ! الرقص ميزة طبيعية للذكور لجلب الإناث عند الطيور ، و ليس ضروري تحريك الدف ولكن في الردة و الشدة و القدة يظهر الرقص و تميز الإناث رغبة الرجل لتتدلل عليه أكثربعدها و تمحنه ،تقرأ كلماته و تعرف نيته و تسمع نبضات قلبه ك ساعة حائطية في سكون الليل ، ولو يخفي جيري ضربات قلبه تظهر مليا ،ببساطة للإناث كاشف حواس يعرف بالضبط ما يريده الرجل ، الرومانسية الكتابية ليس لها حدود ك الفضاء و الخيال و أجمل منها هي الكتابة الواقعية المليئة بالرصد الروحي و التصويرالنفسي لكل المشاعر الإنسانية منها السعيدة ومنها المؤلمة الحزينة ! الأدب الروسي متفوق في هذا المجال ، أي شيء تعيشه تجده عند الأدباء الروس و كأنهم في عصرنا رغم البعد الزمني و الإختلاف الإجتماعي ! كل هذا يجعل الكاتب يتوفق في فهم أغوار النفس البشرية و يقدم لنا المشاهد حارة كما نود أن نراها ! إن تساءلنا لحظة عن القراء نجدهم يشبهون الكاتب وحياته ليست أفضل منهم حالا ، أغلب الكتاب الروس عاشوا فقراء بخلاف المشاهير من الفنانين و الرياضيين هم دوما أفضل حالا من معجبيهم ! يبقى السؤال مطروحا هو أن نوع الكتاب الذي أتحدث عنه هنا لم يعد موجودا ! أو أنه موجود بصيغة أخرى ، لم يعد الكاتب يعاني في كتاباته و أصبح هو من يبحث عن القراء و ليس العكس ! أغلب الأوقات نجد أن الكاتب فلان هو الذي يقرأ للكاتب فرتلان و له أصدقاء كتاب يطلبهم في نشر ما كتب ! يطري عليه البعض ، ما أجمل ماكتبت ! و هذا البعض نفسه لم يقرأ إلا الجزء الأول من فقرة المقدمة وكيف فهم المقال ! هذا يحيلنا إلى مشكلة عدم القراءة نحن لا نقرأ فقط ندعي القراءة ، ليس لأننا لا نحب القراءة أو لأنه ليس لدينا الوقت الكافي لقراءة صحيفة أو مقال ، لكن عندنا كل الوقت لتتبع مقابلة في كرة القدم ، ليس لدينا وقت لقراءة رواية كاملة و نفضلها عندما تعود فيلم نشاهده و لا يعجبنا ، نتصور أنه الرواية لكنه فقط تصرف من المخرج ! لن نعرف أبدا أسلوب الكاتب في السرد ، المصطلحات الجميلة والصور التي وضع بين الجمل التي حتما كانت ستغني عقلنا ! عندما تقرأ رواية مارسيل باغنيول ليس هو الفيلمين المأخوذين من روايته ،

     ثم ما تبقى من الكاتب هواليوم كاتب تفنيد في مصلحة الأدب بمجمع الصناعة الذي يملكه تشيخوف ، هو كاتب رد بيانات على الإتهامات التي وجهت إلى وزارة الثقافة و ليس لها أي أساس من الصحة و ندعو الرأي العام أن لا يصدق خرافات كاتب الهلوسة و الخيال بدافع من نقابة العمال التي تدافع عن حقوق خادمة تشيخوف نفسه ، و إذن ف الكاتب إما كاتبا أو كاتب أو موظف أجير يشتغل عند وزارة الثقافة أو فقط طالب معاشه

    .

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سياسي أرجنتيني : المغرب متفرد بثقافته العريقة وحضارة شعب جبل على السخاء

    اعتبر كاتب الدولة المكلف بالثقافة في عهد حكومة الرئيس الأرجنتيني الأسبق كارلوس منعم (1989-1999)، خوليو باربارو، أن المغرب بتفرده وثقافته العريقة، يجعل الزائر منبهرا بحضارة شعب كريم مضياف.

    وقال باربارو، الذي أشرف لسنوات على الهيئة الاتحادية لخدمات الاتصال السمعي البصري، أن للمغرب تقاليد عريقة جدا، عابقة بالتاريخ، والمملكة “تجعل الزائر يشعر بالدهشة والانجذاب في الآن ذاته، فيتحقق الاندماج وسط المجتمع ليشعر المرء كأن لم يغادر بلده الأصلي”.

    واعتبر النائب البرلماني السابق، في حديث لقناة الأخبار المغربية M24، أن ما يزخر به المغرب من مؤهلات سياحية، تعكس الغنى الثقافي لهذا البلد الإفريقي والمتوسطي، يجعل منه وجهة مفضلة للباحثين عن سبر أغوار التاريخ و”الاستمتاع به بالطريقة التي تستهوي المغاربة وهو ما قد يكون محط حسد” من كثيرين.

    وشدد القيادي في حزب خوستيسياليستا على أن المغرب، الذي اختاره العديد من الأدباء والفنانين مقرا للإقامة، ومن بينهم الكاتب الاسباني الشهير، خوان غويتسولو الذي عشق مدينة مراكش بشكل كبير، بلد مضياف والمغربي الذي جبل بطبعه على السخاء “فخور بانتمائه لوطنه ومعتز بمغربيته ومجتمعه ووطنه وأمته المغربية، وذلك في نظري أبلغ تجليات الوطنية”.

    وأبرز خوليو باربادو الذي، شغل منصب أستاذ باحث في كلية العلوم الاجتماعية التابعة لجامعة بوينوس أيريس، أن المغرب بلد في غاية الأهمية بالنسبة للأرجنتين، داعيا إلى مد جسور المحبة والتواصل بين البلدين المطلين على الأطلسي، وذلك عبر مختلف الوسائل.

    وبعد أن سلط الضوء على المكانة الثقافية البارزة التي تحتلها الأرجنتين على الصعيد العالمي، بمكتباتها وأدبائها وفنانيها ومبدعيها وشخصياتها الشهيرة في العديد من المجالات، خلص إلى أنه “بقدر ما نتعرف على بعضنا البعض بقدر ما سيكبر منسوب المحبة بين الشعبين المغربي والأرجنتيني”.

    ويعتبر خوليو باربادو واحدا من أبرز كتاب مقالات الرأي في كبريات الصحف الأرجنتينية منها “إنفوباي” و”دياريو لو أنديس”، كما أصدر العديد من المؤلفات منها “1973، عودة الجنرال” (2013) و “ش غ ف منطقية” (2003) و” بعيدا عن البرونز” (2014) و “لنتحدث عن السياسة” (2013) ” و”السلطة والتواصل، نحو أرجنتين 0.3″ (2011) و “بغضب وأمل ” (1986).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «الأصالة والحداثة».. في بريطانيا

    حازم صاغية

    كثيرا ما انشغل الفكر السياسي العربي بما سماه «الأصالة والحداثة»، وبالتوفيق بينهما. قبل أيام شهدنا في بريطانيا، مع وفاة الملكة إليزابيث وتنصيب نجلها تشارلز ملكا، مهرجانا مدهشا لـ«الأصالة والحداثة»: تقاليد وعادات ومراسيم وأزياء وصيحات تعود إلى القرون الوسطى متعايشة مع التلفزيونات والتليفونات المحمولة والوجوه والأزياء غير التقليدية، والأهم، مع قيم الديمقراطية البرلمانية والمجتمع التعددي…

    «الحداثة» شعبية و«الأصالة» كذلك: أعداد الذين أحزنتهم الوفاة وأفرحهم التنصيب لم تكن بسيطة، ولم تكن هناك أجهزة أمن تأمرهم بأن يحزنوا ويفرحوا ويحتشدوا في الساحات العامة. في عداد هؤلاء كان أرستوقراطيون وأبناء طبقات وسطى ومتفرعون عن الطبقة العاملة. كانوا رجالا ونساء وذوي منازع جنسية شتى، وشملوا صغارا وكبارا، يمينيين ويساريين، بيضا وملونين…

    وبعيدا من الضجيج العربي بالمصطلح الفارغ، فإن «الأصالة» لا تعني في الحالة البريطانية إلا الرمز والاستمرارية. ذاك أن المجتمعات بحاجة إلى رموز تلتقي حولها، وقد تكون الرموز كثيرة وقد تتعدد مصادرها الاجتماعية وتتضارب دلالاتها السياسية. إنها تطلّب إنساني وطمأنة يحتاجها البشر، سيما في أزمنة عاصفة بالتحولات ومهدِّدة لكل يقين كزمننا الراهن. وفي بريطانيا، خيضت حروب واختفت الإمبراطورية «التي لا تغيب عنها الشمس»، لكنْ بقيت الملكية. وصار البلد جزءا من أوروبا، ثم لم يعد جزءا منها، وبقيت الملكية. وقد تستقل اسكتلندا عن المملكة المتحدة وقد لا تستقل، فيما يتراجع الدين وتتفسخ العائلة، بما فيها عائلة الملكة نفسها، وتبقى الملكيّة.

    والاستمرارية ليست مجرد تعبير عن «مصالح تخدمها الملكية». فلا «الهيمنة» ولا «الصناعة الثقافية»، أو «أجهزة الدولة الإيديولوجية» قادرة وحدها على فعل ذلك. إنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعي الشعب كله، وأن توالي صنعه جيلا بعد جيل، أي خداعه كله جيلا بعد جيل.

    أغلب الظن أن التماسك الوطني يتطلب الرمز والاستمرارية، كما يحض عليهما شيء من النقص الإنساني الذي يولد الخوف من المجهول. والتجربة البريطانية، ضدا على أفكار القطع الراديكالي، إنما تشهد لحقيقة أن الاستمرارية تخلق الطقوس كما الطقوس تخلق الاستمرارية، وأن الاجتماع الوطني بحاجة إلى تقاليد، أكانت «مخترعة»، أم لم تكن، تماما كما هو بحاجة إلى مؤسسات.

    في هذه «الحداثة»، لا يشعر القدامى و«الرجعيون» بأنهم مستبعَدون ومرذولون، لكنهم لا يستطيعون، في المقابل، وقف التقدم والتطور اللذين يراعيانهم ويأخذانهم بعين الاعتبار. فـ«الأصالة» هذه لا تعيش إلا في كنف «الحداثة» الديمقراطية، وفي ظل انتصارها، فتكون «أصالة» وديعة ومتواضعة ومؤنْسَنة وأحيانا فولكلورية… وهذا ما لا توفره «الأصالة» حين تكون قوية ومستفحلة ونضالية على الطريقة الإيرانية التي لا تتيح لـ«الحداثة» الديمقراطية أي مكان منظور.

    لهذا عاشت الملكية البريطانية مهجوسة باللهاث وراء الجديد ووراء معاصرة العصر. تكيّفْ وإلا اندثر… هذا ما كانه شعارها الضمني. في 1917، وصل الأمر بالعائلة المالكة لأن تغير اسمها من «كوبورغ غوثا» الألماني إلى وندسور. السبب أن البريطانيين أزعجهم أن يكون اسم حكامهم ألمانيا، فيما هم يقاتلون ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. جورج الخامس أُنزل إلى الشارع، وبدأ، للمرة الأولى في تاريخ الملكية، يختلط بالناس ويناقشهم في أمورهم الحياتية. قريباه وليم الثاني في ألمانيا ونقولا الثاني في روسيا خسرا عرشيهما مع الحرب الأولى وتداعياتها. هو، على عكسهما، بقي على عرشه. ابنه جورج السادس، والد إليزابيث، لم يغادر لندن في الحرب العالمية الثانية، رغم أن قصر باكنغهام نفسه تعرض للقصف شأنه شأن باقي العاصمة. في 2012، مثلت إليزابيث في فيلم قصير مع دانيال كريغ (جيمس بوند) عُرض في الحفل الافتتاحي للألعاب الأولمبية. في ذاك الفيلم بدت وهي تهبط بالمظلة (باراشوت) لتحيي الجمهور.

    والأمر يبدو أحيانا فرجة، وهو ينطوي فعلا على كثير من عناصر الفرجة. في «الغارديان» رأى سايمون جنكينز في أدوار العائلة المالكة شيئا روبوتيا. لكن الثقافة السياسية البريطانية تقول ما هو أكثر من ذلك. فعلى عكس فرنسا، لم تتحول المَلكية والدين إلى حزبية تواجهها حزبية مناهضة للملكية. حصل هذا في أربعينيات القرن السابع عشر وحربه الأهلية، مع كرومويل والبيوريتانيين، ثم اكتُشف بالتجريب أنه غير مُجدٍ وأن كلفته الدموية هائلة. ومن تلك التجربة المُرة ولدت أفكار كل من توماس هوبز وجون لوك، اللذين استولى عليهما السؤال الحارق: كيف نتجنب الحرب الأهلية؟ فقدما عنه جوابين مختلفين. وبعد قرن، انشغل إدموند بيرك بطريقته بتجنب الثورة الفرنسية وتجنيب عنفها وآلامها. ومن آدم سميث إلى جون ستيوارت ميل، ثم جون ماينارد كينز، بقي نزع أسباب التطرف والعنف من المجتمع دافعا متمكنا من الثقافة السياسية لبريطانيا. وبدورها عبرت الأحزاب الكبرى عن هذا النزوع: فقد ضم «العمال» متطرفين يساريين كتوني بن وجيريمي كوربن، وضم «المحافظون» متطرفين يمينيين كإينوخ باوِل، فحال الحزبان دون ظهور القوى المتطرفة يمينا ويسارا، فيما جذبا الكثير من التطرف الأقصى إلى الوسط البرلماني واجماعاته.

    نافذة:

    التجربة البريطانية ضدا على أفكار القطع الراديكالي إنما تشهد لحقيقة أن الاستمرارية تخلق الطقوس كما الطقوس تخلق الاستمرارية وأن الاجتماع الوطني بحاجة إلى تقاليد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الشروق الجزائرية” تقول إن بلادها “لن تخالف تقاليد استقبال الملوك” في حال مشاركة الملك محمد السادس

    قالت جريدة “الشروق” الجزائرية، إن بلادها “ليس من عادتها ولا ثقافتها مخالفة التقاليد والبروتوكولات المعمول بها بخصوص استقبال والتعامل مع الملوك، ورؤساء الدول والأمراء ورؤساء الحكومات”.

    كانت الصحيفة المقربة من السلطة بالجزائر، تتحدث عن الأنباء المتعلقة بمشاركة الملك محمد السادس في قمة الجزائر. وأكدت أن مشاركته “لن تخرج عن هذه القاعدة”.

    وأضافت: “في حالة ما قرر ملك المغرب الحضور شخصيا للقمة، سيحظى، طبيعيا، بالمجاملات التي تفرضها العادات والتقاليد المعمول بها دوليا خلال زيارات واستقبالات الملوك، بالإضافة إلى السمات الخاصة الراسخة في الثقافة الجزائرية والمتميزة بالجود والكرم التي سيحظى بها كل القادة العرب كل حسب صفته ورتبته”.

    لكنها استدركت بالقول إن “التقارب” الذي قد يحدث خلال القمة بين المسؤولين الجزائريين والمغاربة، “ما هو إلا إجراء برتوكولي أملته القاعدة المتفق عليها في جميع القمم العربية ولن يكون له، بالضرورة، أي انعكاس على العلاقات الثنائية، لأنها ليست زيارة رسمية”، مشيرة إلى ما حدث خلال مشاركة الجزائر في قمتين عربيتين بالمغرب، في وقت كانت العلاقات بين البلدين تعيش قطيعة تامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معمل سيجار كاسترو يحافظ على تقاليد الصناعة الكوبية الشهيرة

    تؤكد أوركيديا غونزاليس وهي تجلس أمام آلة لفحص جودة السيجار، أنها فخورة بمساهمتها في الحفاظ على الطرق التقليدية في هذه الصناعة، وفي كونها عنصرا في قطاع ناجح أصبح إبان الجائحة يحتل المرتبة الثانية بين صادرات كوبا.

    وتقول العاملة الكوبية البالغة 55 عاما “أعشق صنع السيجار. أمضيت حياتي في هذا المكان، وما أفعله فن حقيقي. لا يتقن أي كان صنع السيجار، كما لا يتقن أي كان رسم لوحة”.

    وتتمثل وظيفة أوركيديا في التأكد بواسطة أنبوب معدني من مستوى شفط كل سيجار لضمان استمتاع المدخن به.

    وتشرح فيما عيناها تركزان على إبرة الآلة “في حال أشارت الإبرة إلى أقل من أربعين، يكون مستوى (الشفط) مفرطا، أما إذا تعدت الثمانين، فيكون متدنيا جدا “.

    وتعمل أوركيديا في مصنع “إل لاغيتو” الذي أقيم عام 1966 في غرب هافانا لإعداد السيجار الذي كان يدخنه الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو (1928-2016) أو يقدمه إلى ضيوفه المميزين.

    وفي هذا المكان، و لدت “كوهيبا”، أفخم ماركات السيجار الكوبي وهي التسمية التي كان يطلقها هنود تاينوس، وهم سكان الجزيرة الأصليون، على أوراق التبغ الملفوفة التي كانوا يدخنونها والتي فوجئ بها الرحالة كريستوفر كولومبوس بعد وصوله إلى “القارة الجديدة”.

    ولا يزال تقليد لف كل مزارع أوراقه الخاصة قائما بين الفلاحين في مقاطعة بينار ديل ريو الغربية، حيث تقع معظم حقول التبغ في كوبا.

    في هذا المصنع، يستمر إلى اليوم إنتاج سيجار “كوهيبا” من قياس “لانسيرو” الذي كان يفضله فيدل كاسترو قبل أن يقرر الإقلاع عن التدخين عام 1985، عندما كان في التاسعة والخمسين.

    ويوضح مدير “إل لاغيتو” أوسكار رودريغيز أن الهدف هو تصنيع “نحو مليوني سيجار” عام 2022، أي بمعدل تسعة آلاف قطعة يوميا، “رغم كل الصعوبات” التي يواجهها المصنع.

    ولم تحل جائحة كوفيد-19 دون نمو تصدير السيجار الكوبي بنسبة 15 في المائة عام 2021، إذ بلغت القيمة الإجمالية للصادرات منه 568 مليون دولار، وفق شركة “هابانوس إس إيه” (Habanos S.A) التي تضم كل العلامات التجارية الوطنية للسيجار في كوبا.

    وكان لهذا النمو أثر إيجابي على الاقتصاد الكوبي الذي يعاني أقسى أزماته منذ ثلاثين عاما، ويشهد نقصا في بعض المواد وانقطاعات يومية للتيار الكهربائي.

    ويؤكد رودريغيز أن المصنع “لم يتوقف يوما واحدا” عن العمل خلال مرحلة الجائحة التي دامت شهورا طويلة، ما أدى إلى جعل السيجار يحتل المرتبة الثانية بين المنتجات التي تصدرها كوبا. وتعتبر إسبانيا والصين وألمانيا وفرنسا وسويسرا الدول الأعلى استيرادا للسيجار الكوبي.

    وانهمك عشرات العمال في “إل لاغيتو” بوضع اللمسات الأخيرة بواسطة شفرة منحنية ومادة لزجة على أطراف قطع سيجار انتهى لفها.

    وتبلغ نسبة النساء من العمال نحو 60 في المائة، تماشيا مع تقاليد هذا المصنع منذ أن أسسته سيليا سانشيز التي كانت رفيقة سلاح لفيدل كاسترو في جبال سييرا مايسترا (شرق كوبا). وكان الهدف توفير فرص عمل للأمهات العازبات أو النساء اللواتي يواجهن صعوبات.

    وتوفيت خلال الجائحة مؤسسة أخرى هي نورما فرنانديز التي كانت تتولى لف قطع السيجار المخصصة لقائد الثورة.

    وتروي أوركيديا غونزاليس التي كانت تعمل وقتها في المصنع الذي أقيم في فيلا أنيقة تعود إلى خمسينات القرن العشرين “لقد كان صنع قطع السيجار للرئيس بمثابة امتياز”.

    أما كاريداد ميسا البالغة اليوم 55 عاما، فانضمت في البداية إلى “إل لاغيتو” كعاملة تنظيف. بعد ثلاثين عاما، أصبحت مسؤولة عن التأكد من عدم وجود أدنى خطأ في قطع السيجار.

    وتشرح أمام علب مليئة بقطع السيجار التي تفحصها بتمعن تحت صورة إرنستو تشي غيفارا أن مهمتها تتمثل في التأكد من “الجودة والوزن والطول (…) والسماكة” أي ما يعرف بمقياس الحلقة.

    ويراوح سعر سيجار “كوهيبا” الذي يضم مجموعة واسعة من الموديلات والمقاسات، بين 30 دولارا و 200 دولار للقطعة الواحدة، سواء في كوبا أو في الخارج.

    وتشير أوركيديا غونزاليس إلى أن “التبغ الكوبي يتميز عن غيره بالنكهة التي تمنحها أرض بينار ديل ريو، حيث يتم حصاد أفضل أنواع التبغ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة العربية بالجزائر…نقعٌ وغبارٌ وجَعْجَعَةٌ ولا أثر للطحين

    محمد بوداري

    قرر نظام العسكر الجزائري، تحت ضغط أعضاء جامعة الدول العربية وانسجاما مع تقاليد وأعراف هذه الأخيرة، دعوة المغرب اسوة بباقي الدول العربية لحضور القمة المحتمل انعقادها في 1 و2 نونبر المقبل بكوريا الشرقية.

    وبغض النظر عن مستوى المبعوث الذي كُلف بإبلاغ الدعوة للمغرب-وزير العدل وحافظ أختام نظام العسكر- وقبول او عدم قبول الدعوة، وكذا مسار رحلة المبعوث بالطائرة: هل سيأتي مباشرة من الجزائر رغم أن نظامها أغلق الأجواء مع المغرب، أم سيأتي عن طريق تونس او يستأجر طائرة أجنبية، ونفس السؤال يطرح بشأن كيفية  انتقال الوفد المغربي، إن قُبلت دعوة المشاركة…(بغض النظر عن هذه الحيثيات)، فإن الأهم اليوم هو معرفة الرهانات والأسئلة المطروحة على أجندة القمة إن هي عقدت أساسا،  وماذا ينتظر “العرب” منها، بعد ان صار همّ نظام العسكر حلمهم الوحيد والأوحد هو عقد القمة لا غير…

    لا بد من الإشارة بدءا بأن قرار انعقاد القمة العربية بالجزائر، لم يأت بسبب وزن الجزائر أو تأثيرها أو قوة دبلوماسيتها كما يحاول أبواق الكابرانات إيهام الرأي العام بذلك-الجزائري أساسا لان كل العالم يعرف طبيعة وطينة الطغمة العسكرية المتحكمة في البلاد- لأن تكليف كوريا الشرقية بإيواء القمة يرجع أساسا وبشكل حصري إلى مسألة تتعلق بالأبجدية العربية لا غير، إذ ان هذه الأخيرة وكما يعلم الجميع تبدأ بالحروف أ، ب، ت، ث، ج..إلخ.

    وبما أن آخر قمة كانت قد عقدت بتونس سنة 2019، فإن القمة التالية لها يجب أن تنعقد بدولة تبدأ بالحرف الذي يتبع حرف “التاء” ومادامت ليس هناك دولة يبدأ اسمها بحرف “الثاء” فإن الجزائر التي تبدأ بالحرف الموالي، أي “جيم”،(وبعدها سيأتي دور جمهورية جيبوتي لأن اسم الجزائر به حرف “الزاي” بعد “الجيم” وهو أسبق أبجديا على حرف “الياء” بعد “الجيم” في اسم دولة جيبوتي)، هي التي ستستضيف حصرا القمة، وهو ما تقرر لولا أن جائحة كوفيد-19 حالت دون انعقادها سنتيْ 2020 و 2021، ليتقرر تأجيلها بعد ذلك عن موعدها القار(شهر مارس) لأسباب ترتبط أساسا بنظام العسكر الجزائري ومخططاته ورهاناته الخبيثة.

    انعقاد هذه القمة ليس انتصارا للجزائر ولا دليلا على العودة القوية لدبلوماسيتها كما تحاول الطغمة العسكرية  أن تسوق لذلك. نظام العسكر وعندما اقتنع ان الدول العربية لا تأبه بهذه القمة حاول الرفع من منسوب الشعارات الفارغة المدغدغة لعواطف الجماهير العربية من خلال الادعاء بان القمة ستكون مناسبة لنصرة القضية الفلسطينية ومصالحة الفصائل الفلسطينية، وعودة سوريا إلى حضنها العربي ومحاولة رأب الصدع العربي وجمع شمل العرب، إلى غير ذلك من الشعارات التي تهدف إلى تلميع صورة الكابرانات والتودد للجزائريين، الذين انتفضوا منذ فبراير 2019 من خلال حراك شعبي عارم مصرّ على اقتلاع جذور الشرّ التي عصفت بالبلاد وبددت ثرواتها في قضايا لا علاقة لها بمصالح الشعب وأوضاعه، كما هو الشأن لدعم الطغمة العسكرية وإيواء وتسليح ميليشيات البوليساريو الإنفصالية بهدف تمزيق أوصال المغرب، والمس بوحدته الترابية، فضلا عن الاستمرار في تنفيذ مخططات المستعمر البغيضة ورعاية التنظيمات الإرهابية بالمنطقة وفي الساحل جنوب الصحراء وفتح الأبواب والنوافذ لمرتزقة فاغنر وعناصر حزب الله ومخابرات نظام الملالي ليعيثوا فسادا في الفضاء المغاربي والساحلي…

      إلا أن مواقف الدول العربية الحازمة وقفت دون أحلام الكابرانات، وهو ما جعلهم يتراجعون عن إقحام سوريا في جدول أعمال القمة ويقبلون باستدعاء المغرب وإرسال مبعوث لتسليم الدعوة للمملكة قصد حضور القمة، وهم مستعدون أكثر من أي وقت مضى للرضوخ والتنازل عن شعاراتهم الجوفاء في سبيل هدف واحد وأوحد: مجردّ عقد القمة بالجزائر…

    إلا أن عقد القمة ليس مؤكدا، على الأقل اليوم، لأن ما يجري في الواقع وكل المؤشرات الموضوعية يناقض الشعارات والتصريحات وكل الأخبار التي يتم التطبيل له عبر الأبواق الدعائية لنظام العسكر، ويكفي الإشارة هنا إلى توريط ديكتاتور تونس الصغير قيس سعيد في حادث استقبال زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي خلال قمة تيكاد-8، وكذا دعم نظام العسكر الجزائري لإثيوبيا في ملف سد النهضة، ضدا على مصر، من خلال حضور الرئيسة الإثيوبية في احتفالات تخليد الذكرى 60 لتسليم  فرنسا مقاليد تسيير شؤون مقاطعتها في شمال إفريقيا للكابرانات، واستقبال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، يومي 28 و29 غشت المنصرم، وهو ما زاد في تعكير صفو العلاقات بين الجزائر والقاهرة، ومما زاد الطين بلة إقدام ممثل العسكر الدبلوماسي رمطان لعمامرة على تسليم دعوة حضور القمة العربية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن، قبل تسليمها للرئيس المصري محمد السيسي، وذلك خلال قمة القاهرة لوزراء خارجية الدول العربية، وهو غباء سياسي وسقطة دبلوماسية تكشف مدى جهل نظام الكابرانات بأصول البروتوكول ومبادئه وتقاليده كما هو متعارف عليها دوليا…

    ولا يمكن الحديث عن انعقاد قمة عربية في الجزائر، دون ذكر عداء هذه الأخيرة للمغرب ومواصلة نظام العسكر لسياسته المرضية ومخططاته الخبيثة الماسة بوحدة المغرب الترابية عبر رعاية وإيواء وتسليح جماعة انفصالية تستهدف الأراضي المغربية انطلاقا من الجزائر، وتدعو إلى اقتراف عمليات إرهابية داخل الأراضي المغربية، وهو ما يتنافى ولا يستقيم مع الشعارات التي ترفعها الطغمة العسكرية وتجعلها عنوانا لـ”قمتها” المحتملة من خلال الدعوة إلى “توحيد الصف العربي” و”التعاون العربي” و”لمّ الشمل العربي” وما إلى ذلك من فقاعات إعلامية ومزاعم وادعاءات لا تستند إلى الواقع وتدحضها مواقف وسلوكيات الكابرانات اليومية …

    كيف لطغمة عسكرية، أن تدعي السعي للتقارب والتضامن العربيين، وهي التي ما فتئت تسعى إلى تقسيم المغرب ولا تترك فرصة تمر دون ان تؤكد نواياها العدائية وعقيدتها المرضية التي تجعل من المملكة عدوها الوهمي المستدام.

    سؤال انعقاد او عدم انعقاد القمة العربية بالجزائر لم يعد مثار اهتمام المتتبعين والمختصين منذ مدة، إذ ما يهم اليوم هو الرهانات المعقودة عليها، وكيف يمكن لقمة ان تنجح في ظل عداء مرضي مستمر للدولة المستضيفة تجاه جارها الذي لم يسجل التاريخ ان كان يوما مصدر خطر لها، بل إن “استقلالها” وأساس وجودها  كان بفضل المغاربة الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل الثورة الجزائرية وكانوا سندا لإخوانهم وعضدا لهم في الأزمات وحاربوا إلى جانبه؛ وكل من يقرأ التاريخ سيقف على هذه الحقائق بعيدا عن محاولات التزوير والتحريف التي يقوم بها نظام العسكر ويحاول تغليط الشعب الجزائري الذي لن يبقى لا محالة مغفلا إلى الأبد…

    ما يقوم به نظام العسكر الجزائري يذكرنا بالمثل العربي الشهير الذي يقول : “أسمَعُ جعجعةً ولا أَرى طِحناً”. وفي هذا الإطار قيل إنه “حين لا نجد الطحن نبحث عن الجعجعة وعندما لا يَجدُ صاحب الطاحونـة قمحاً لطحنـه، وعندمـا يملُّ العمال، أو يرغبون فـي الإحساس بأنهم يُنجزون رغـم عـدم وجـود القمح، أو عندما يتقاعسون ويتكاسلون عن حمل أكياس القمـح ووضعها في الطاحونة، أو عندما يرغبون بإقناع الناس بأهميتهم وعظمة إنجازاتهم، فإنهم يتركـون رحاها تدور لتجعجع.. وتجعجع .. دون أن تطحن، فتبعثُ في نفوسهم، وربما في نفوس من حولهم، إحساساً بأن عملية الإنتاج والإنجاز مستمرة، وأن الطحين النافع بين أيديهم، فالجعجعة بالنسبة إليهم تعني الطحن.”

    ذاك هو شأن كابرانات فرنسا الذين يجعجعون دون طحن، لإيهام الرأي العام بأهميتهم وبضرورتهم الوجودية لاستمرار “دولة المليون ونصف المليون شهيد”، او “5 مليون و630 ألف شهيد” ! كما جاء على لسان تبون العسكر ذات نباح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماركة أفورد جونسون أحد الماركات العالمية الأكثر جذباً للعملاء

    ماركة) أفورد جونسون (AFFORD JOHNSON من ماركات الملابس الأكثر شهرة حول العالم وتعد ماركة أفورد جونسون أحد الماركات العالمية الأكثر جذباً للعملاء واستقطاباً للعديد من الأفراد العرب وغير العرب من المهتمين بالذوق الراقي والتصاميم الجميلة.

    وذلك نظراً للحيرة الكبيرة التي يقع بها العديد من الأشخاص عند اختيارهم للملابس الملائمة للمناسبات المختلفة. بسبب التصاميم الغريبة التي بدأت بالظهور في الآونة الأخيرة في البيئة العربية والغربية على حد سواء. والتي تعود لماركات غربية تهتم بنشر الموضة بغض النظر عن المعايير الصحيحة والسليمة .

    ما هي ماركة أفورد جونسون ؟

    هي إحدى الماركات الكويتية العربية الرائدة في مجال تصميم الملابس الملائمة للبيئة العربية والتي تحاكي الذوق الرفيع. أنشأت على يد “أحمد جونسون Ahmed Johnson” أحد أبرز المهتمين العرب بالتصاميم الحديثة.

    كما تقوم تلك الماركة بالعمل على إنتاج الكثير من التصاميم التي تلبي حاجات الأفراد. فمنها الملابس الرياضية والملابس الرجالية كذلك النسائية بتصاميم عصرية وجديدة تتصف جميعها بكونها على مستوى عالي من الجودة والرقي.

    كما هدفت ماركة جونسون لتحقيق عدة غايات وأهداف مدروسة من قبل الفريق الذي عمل على تطويرها وصاحبها “أحمد جونسون Ahmed Johnson” . الذين يسعون معاً لنشر الخير وتوعية الشباب العربي بضرورة الاحتفاظ بعادات العرب ومعاييرهم السليمة في اختيارهم لملابسهم.

    ما هي الأهداف التي تطمح ماركة أفورد جونسون لتحقيقها؟

    كان لفريق ماركة (AFFORD JOHNSON ) عدة أهداف رئيسية سعوا لتحقيقها وعلى رأسهم صاحب الماركة “أحمد جونسون Ahmed Johnson” منذ بداية إنشاء تلك الماركة. كما اعتبر الكثير من المهتمين أهداف ماركة جونسون أهداف إصلاحية تشمل المجتمع ككل وكان من أبرزها:

    إنتاج ملابس تناسب الأفكار السليمة والذوق الرفيع الذي تتمتع به البيئة العربية:

    فقد لوحظ في الآونة الأخيرة عدم ملائمة الكثير من الموضات العالمية للبيئة العربية. وذلك لكونها لا تلتزم بالمعايير الصحيحة والسليمة التي يحرص العرب على اتباعها. لذا كان من الصعب على الكثير من الأفراد اختيار الملابس الملبية لاحتياجاتهم والموافقة لأفكارهم.

    نشر الإيجابية والخير في العالم أجمع:

    تهدف ماركة جونسون أيضاً لتوسيع الأعمال الخيرية حول العالم وتحسين حياة الأفراد للأفضل من ثم الاهتمام بالصحة والجسد. فهي ليست مجرد علامة تجارية بل هي مجتمع يهدف لنشر الإيجابية والخير في كافة أنحاء العالم.

    تلبية حاجة الأفراد لوجود ملابس مناسبة لهم :

    من الأهداف الأساسية التي سعت ماركة افورد جونسون بقيادة صاحبها ” أحمد جونسون Ahmed Johnson “ لتحقيقها هي تلبية حاجات العرب لوجود ملابس ملائمة ومناسبة لأفكارهم وتطلعاتهم وغير منافية لعاداتهم وأفكارهم السليمة. سواء كانت في التصاميم أو تلك العبارات التي يمكن أن تكون متواجدة على القطع المختلفة من الثياب.

    هل هناك سبب رئيسي وراء إنشاء ماركة أفورد جونسون للملابس ؟

    كان هناك سبب رئيسي لإصدار ماركة أفورد جونسون وتطويرها لتكون من الماركات العالمية وهو أنحراف العديد من تصاميم أغلب الماركات العالمية. كذلك عدم ملائمتها لطبيعة ملابس العرب وتصنيف تلك التصاميم الغير ملائمة لبيئاتنا تحت مسمى الموضة.

    لذا كان لابد من وجود ماركة تهتم بإنتاج الملابس الملائمة للعرب. فما كان من الشباب العربي الواعي سوى إصدار ماركة “أفورد جونسون بواسطة ” أحمد جونسون Ahmed Johnson” . وكما يدل اسمها على العطاء وتهدف للحفاظ على تقاليد العرب وبيئتهم السليمة وحفظها من الاندثار بعد انتشار أفكار الغرب و انصياع الكثير من العرب لها.

    لماذا تعتبر ماركة أفورد جونسون من الماركات الأكثر شهرة وجذباً للعملاء عالمياً؟

    تعتبر ماركة (AFFORD JOHNSON ) الخيار الأول للكثير من الأفراد من كافة أنحاء العالم، نظراً لوجود الكثير من المزايا التي تنفرد بها عن غيرها من الماركات، من أبرز تلك الميزات ما يلي :

  • تتميز تلك الماركة بكونها تهتم بتصميم عدة أنواع من الملابس وهي لا تقتصر على نوع واحد دون غيره.
  • من أبرز ما يميز ماركة جونسون هي قدرتها على مواكبة آخر صيحات الموضة ولكن بطريقة فريدة للغاية.
  • الملابس الصادرة عن جونسون تلائم البيئة العربية والعالمية.
  • أيضاً تعمل ماركة أفورد جونسون على تصميم الملابس الحصرية والجديدة بصورة مستمرة.
  • تعتبر الملابس التي تصممها جونسون أيضاً ذات تصاميم راقية جداً وتتمتع بالذوق العالي.
  • من المعروف عن ( AFFORD JOHNSON ) بأنها تنافس موضة الماركات العالمية في مجال الأزياء. وهذا ما كان يسعى إليه ” أحمد جونسون Ahmed Johnson ” عند إنشاء هذه الماركة.
  • تعمل أفورد جونسون بشكل مستمر على إنتاج أفضل الملابس وبأعلى جودة ممكنة.
  • الملابس التي تنتجها جونسون يمكن لجميع الأشخاص حول العالم الحصول عليها. نظراً لتوافر خدمة التوصيل لمنتجاتها في كافة أنحاء العالم لاسيما الكويت ودول الخليج.
  • تتيح أفورد جونسون الفرصة لكافة الأفراد للإطلاع على أفكارها ومنتجاتها. من خلال الإشتراك في حساباتها على مواقع التواصل الإجتماعي ومتابعة كل جديد.
  • تلبي ماركة جونسون الحاجات المختلفة للأفراد نظراً للتصاميم العديدة التي تستخدمها لإنتاج ملابسها.
  • ما هو الشعار الذي اتخذته ماركة أفورد جونسون كعلامة لها؟

    كغيرها من العلامات التجارية اختار ” أحمد جونسون Ahmed Johnson ” لماركته أفورد جونسون علامة فريدة ومميزة تمثلت بالذئب. ذلك لأن الذئب يعرف من بين كل الحيوانات بأنه ذو صفات حميدة ويتميز بكونه سيد الصحراء. كما يعد من أبرز صفاته الشجاعة والصبر والتحمل.

    وهو من الحيوانات الوفية عزيزة النفس والغيورة على إناثها. حيث عملت الشركة على اتخاذه كشعار لها لرفع مستوى الطموح والتحفيز على نشر الإيجابية لدى كافة المهتمين باقتناء ملابس ماركة أفورد جونسون.

    ما هي أصناف الملابس التي تعمل أفورد جونسون على تصميمها؟

    اهتم ” أحمد جونسون Ahmed Johnson ” بإنتاج عدة أنواع من الملابس بماركة جونسون. ولم تقتصر على صنف واحد دون غيره :

    • عملت الشركة على إنتاج ملابس رياضية.
    • كذلك صممت ملابس ستريت وير.

    حيث سعت أفورد جونسون بصورة مستمرة لإنتاج التصاميم المختلفة. بحيث تكون ملائمة ومناسبة للعصر الحالي و موافقة في الوقت ذاته لعادات العرب ومبادئهم.

    ما هي الأفكار التي تبنتها أفورد جونسون؟

    منذ بداية إنشاء أفورد جونسون تبنى ” أحمد جونسون Ahmed Johnson ” عدة أفكار إصلاحية كان من أبرزها ما يلي :

  • العطاء ومساعدة الآخرين من القيم المجتمعية التي يتوجب على كافة الأفراد الالتزام بها.
  • يتوجب على العرب تغيير الأفكار الغير ملائمة والوصول للوعي والنضج الفكري.
  • الإهتمام بصحة الأفراد وأجسادهم مهم وضروري ليكون بإمكانهم تحقيق أفضل النتائج والوصول لأهدافهم.
  • نشر الخير والإيجابية من الأساسيات التي تقوم عليها شركة جونسون.
  • القيام بأعمال خيرية حول العالم ومساعدة أفراد عائلة جونسون من الأشياء أولويات فريق جونسون.
  • الخروج بتصاميم ملائمة ومناسبة للبيئة العربية والعالمية والفريدة هو القاعدة الأساسية التي خرجت منها ماركة جونسون.
  • كيف يمكن أن أكون أحد أفراد عائلة ( AFFORD JOHNSON )؟

    إن كنت من الأفراد المهتمين بنشر الإيجابية في كافة أنحاء العالم فقد أتاحت أفورد جونسون الفرصة لكافة الأفراد الذين يطمحون لنشر الإيجابية والذين يمتلكون أهداف كبيرة في إصلاح المجتمع للانضمام إلى عائلتها. من خلال عدة حسابات قامت بإنشائها على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة.

    وذلك ليستطيع كافة الأفراد في جميع أنحاء العالم الإطلاع على منتجاتها والاستفادة من تلك القيم التي تعمل على تقديمها بصورة مستمرة بشكل مجاني.

    خلاصة هذا المقال الذي تناول الحديث عن ماركة أفورد جونسون ( AFFORD JOHNSON ). من خلال التعريف بتلك الماركة وذكر أبرز الأهداف التي تعمل على تحقيقها. مع توضيح المزايا التي تنفرد بها جونسون والأصناف التي تعمل على إنتاجها. نجد بأن ماركة جونسون وصلت إلى العالمية بفضل تلك المبادئ والأفكار الإيجابية التي تسعى لتحقيقها ونشرها حول العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيّد… من الانقلاب الدّاخلي إلى الانقلاب الخارجي

    عادل بن حمزة

    كان المفكر المغربي عبد الله العروي يقول دائماً إن المغرب جزيرة ويجب على المغاربة التصرف على هذا الأساس. يبدو أن قدر الجغرافيا والجغرافيا السياسية يسيران في هذا الاتجاه ويؤيدان هذه الفكرة، على الأقل في العقود التي أطبق فيها الاستعمار يده على المغرب ووظف المشرط في تقسيمه وتجزيئه، بشكل جعل المغرب الدولة الأكثر عراقة وشساعة في أفريقيا يخرج زمن الاستقلال وهو يفقد أجزاءً من ترابه الوطني. لا يتعلق الأمر هنا برغبة في إعادة عقارب التاريخ إلى الوراء، بل للوقوف على الأسباب العميقة لتعثر مشروع الدولة الحديثة في المنطقة المغاربية، ورهاب وارتباك الهوية الوطنية في عدد من دولها، هذا الوضع بثقله التاريخي له تداعيات خطيرة على الحاضر والمستقبل والمغرب باستمرار، وفي قلب تلك التداعيات.

    الجديد اليوم هو الانحراف الذي عرفته الدبلوماسية التونسية بقيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد، إذ أصبح من المؤكد أن الرئيس التونسي له تقدير موقف يناقض ثوابت الدبلوماسية التونسية منذ أزيد من أربعة عقود، والذي كان يتمحور حول الحياد الإيجابي من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك لأن تونس كانت دائماً ضحية للجغرافيا السياسية، حيث كانت هناك في بدايات النزاع المفتعل بين كماشة القذافي في الشرق وبومدين في الغرب…

    استمرت تونس تقاوم التهديدات، حيث يجب ألا ننسى حوادث قفصة بداية الثمانينات، والتي كانت تقضي بقلب نظام بورقيبة وبناء نظام موال لليبيا والجزائر، لذلك فموقف الحياد التونسي حتى لو لم يصدر عن قناعة، فإنه كان نوعاً من التميز عن نظامين عسكريين بينما كان المغرب قريباً من تونس بحكم السياسة والاختيارات الاقتصادية والثقافية ضداً على واقع الجغرافية.. قيس سعيد اليوم، يظهر محدودية قدرته على التفكير الاستراتيجي، وكما أنتج مواقف شاذة وصادمة تنم عن محدودية الإدراك السياسي للرجل، ها هو اليوم يعتقد أن دبلوماسية الحدود أكثر أماناً وأفضل بالنسبة لتونس، يضاف إلى ذلك أن الرجل منذ انقلابه على مؤسسات البلاد وهو يقع تحت تأثير النظام الجزائري، بل تحول إلى رهينة لدى الجزائر التي لم تتردد في مقايضة مواقفه السياسية والدبلوماسية بالمساعدات المالية والعينية، ذلك أن قيس سعيد يدرك أنه ساهم في قيادة بلاده إلى حافة الإفلاس لتواجه مصيراً مشابهاً لسيريلانكا.

    مسرحية استقبال قيس سعيد لزعيم الميليشيات الانفصالية ليس سوى حلقة من سلسلة حلقات الإساءة للمغرب خدمة للنظام الجزائري الذي استنفد ما في جعبته من إساءات اتجاه المغرب، صحيح أن ذلك لا تأثير له على حقيقة مغربية الصحراء، لكن مع ذلك فهذا التحول ستكون له تبعات على استقرار المنطقة وهو استقرار هش يصادف تحولات جيواستراتيجية عميقة.

    تونس اليوم في مفترق الطرق، خاصة بعد القرارات الانقلابية التي اتخذها الرئيس قيس السعيد في 25 يوليو 2021، وصولاً إلى فرض دستور يفرغ كل التراكمات الديموقراطية التي حققتها تونس، وهي قرارات تتسع يومياً دائرة رفضها، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ذلك أن البلاد أصبحت أمام تعطيل شبه كلي للمؤسسات والدستور قبل اعتماد الدستور الجديد، لكن ما الذي جعل التجربة التونسية بعد ما سُمي بالربيع العربي، تبدو أكثرها قدرة على النجاح؟ ذلك لأنها رغم إسقاط بن علي حافظت على استقرار مؤسسات الدولة والحد الأدنى من السلم والأمن، كما أنها الدولة الوحيدة من دول “الربيع” التي أجرت انتخابات لم يطعن فيها أحد بالتزوير – بالطبع نتحدث عن الطعن السياسي – وهي الدولة التي عاد فيها جزء من القيادات التجمعية الدستورية عبر صناديق الانتخابات في إعادة للسيناريو الذي عرفته أوكرانيا بعد الثورة البرتقالية، وذلك رغم الحديث المتكرر عن قانون العزل السياسي، وهي الدولة التي انتخبت ثلاثة رؤساء للدولة بعد بن علي، يعود الفضل في ذلك كله، لوجود تقاليد دولة تعود إلى فترة الراحل الحبيب بورقيبة، الذي رغم كل الملاحظات التي يمكن أن تقدم حول فترة حكمه ومنهجه في قيادة السلطة، فإنه لا يمكن إنكار الجهود التي قادها، سواء في النهوض بالمرأة أو في تحضر المجتمع التونسي ونشر التعليم، كما أن النظام في تونس لم يرتكز في أي لحظة من اللحظات على المؤسسة العسكرية، رغم أن ذلك كان موضة سنوات الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ما أهّل المؤسسة العسكرية أن تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على استقرار تونس ووحدتها، ذلك أنها لم تتورط في أخطاء مرحلة زين العابدين بن علي، ولأنها كانت على المسافة نفسها من جميع الأطراف السياسية، هذه الصورة المثالية عن تونس تغيرت منذ قرارات 25 تموز (يوليو)، وأصبحت جزءاً من الماضي بفضل رئيس شعبوي يعيش حالة نفسية يعتقد فيها أنه المنقذ، وأن الجميع يتآمر عليه، لكن مع هذا النموذج لا أحد يستطيع توقع مصير تونس في السنوات المقبلة، خاصة بعد عودة ممارسات تحد من الحقوق والحريات، ورهن القرار السيادي بمساعدات غذائية تأتي من الجزائر.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: ما قام به قيس سعيد مساومة رخيصة مقابل دعم إنقلابه الأبيض على الديمقراطية التونسية وليست قناعة

    بقلم : عبد الله بوصوف

    ليس سِــرا أن كل الخطابات و الرسائل الملكية لها قـوة قانونية و تشريعية و سياسية و دينية و تاريخية قـوية… تستمدها من الاختصاصات الدستورية للمؤسسة الملكية حسب الفصول 41 و42 من الدستور ، و من الأعراف الملكية العريقة للمملكة المغربية…كما أنه ليس سـرا أن الاهتمام الكبير بخطاب الثورة لسنة 2022 له ما يبرره سواء على المستوى الخارجي وتأكيده على ان ملف الصحراء المغربية هو خطآ أحمر لا يمكن تجاوزه او التفاوض حوله ، وان كل الشراكات الاقتصادية و التجارية ،وكل التحالفات السياسية والاستراتيجية و الأمنية… تتأثر سلبا او إيجابا بملف الوحدة الترابية و بمبادر الحكم الذاتي للاقاليم الصحراوية المغربية ، بمعنى آخر إما معنا أو ضدنا وليس هناك طريق ثالث ، و ان مصالح المغرب ليست قُـربانـا سياسيًا في مجال العلاقات الدولية..

    إذ يعلم الجميع أن استقبال رئيس تونس ” سعيد السعييد ” مثلا لزعيم الانفصاليين ” الرخيص ” للمشاركة في قمة ” تكاد 8 ” بتونس و قبله جلوسهما جنبا بالعاصمة الجزائر في احتفال الاستقلال في شهر يوليوز الماضي..كل هذا نتيجة مساومات مالية و طاقية و ليس قناعة بمسارسياسية واقعية أممية ، انها رشوة سياسية بمبلغ تجاوز 300 مليون دولار لتجاوز تونس للأزمة المالية الخطيرة ، بالإضافة الى دعم سياسي للرئيس التونسي خاصة بعد قيامه ” بالانقلاب الأبيض ” على المؤسسات المنتخبة و حل البرلمان و الحكومة و فرض دستور جديد على الشعب التونسي…

    كما ان الاهتمام له ما يبرره على المستوى الداخلي إذ تعودنا في كل خطابات ” كبير العائلة ” ان يحيطنا علما بمجريات ملف الصحراء المغربية و بكل الملفات الكبرى التي لها علاقة بالوطن والمواطن..
    لكن في خطاب ثورة سنة 2022 كانت وقفة خاصة للإشادة بمجهودات فئة عزيزة من الشعب المغربي تقدر بخمسة ملايين من مغاربة العالم و مئات الالاف من اليهود المغاربة..وهي مجهودات تعبر عن تعلق غير عادي بالمقدسات الدستورية و بالوحدة الترابية انطلاقا من بلدان الإقامة ومن ساحاتها العمومية ومن مراكزهم الوظيفية و الاجتماعية المختلفة ..فحتى المهاجر العاطل عن العمل كان يقف في ساحات باريس و برشلونة و روما و واشنطن و غيرها مدافعًا عن مغربية الصحراء وعن صورة المغرب حاملا صورة جلالة الملك و الأعلام الوطن..
    لقد اصبح خطاب ثورة 2022 وثيقة مرجعية لكل مغاربة العالم يغرف منها الحقوقي و الأكاديمي و الإعلامي و الجمعوي ، وثيقة تاريخية مؤَسِسة لعلاقات جديدة عمودية وأفــقية تحدد وظائف واختصاصات كل المؤسسات المكلفة بشؤون مغاربة العالم…

    وبما أن المناسبة شرط ، فان فضيلة الانصاف و ثقافة الاعتراف تلزمنا بالتذكير بمجهودات و بحيوية و دينامية الفعاليات الجمعوية بالخارج ، إذ لا يستطيع أي احد إنكـار مجهودات افراد المجتمع المدني بالمهجر في مجال تأطير الجالية من الناحية الدينية حيث عملوا على خلق فضاءات العبادة سواء مساجد او صالات العبادة ساهموا بتبرعاتهم كما ساهمت المرأة المغربية المهاجرة بحليها و مجوهراتها من أجل بناء مسجد يذكر فيه اسم الله..ويكون مركزا لتعليم اللغة العربية…
    و من الناحية الثقافية والاجتماعية ، حيث شكلوا صمام أمان لنقل تقاليد الثقافة المغربية في الاعراس و المآتم و حُسن الجوار و احترام إختلاف الأخر…أو من الناحية الوطنية و تربية الأجيال على حب الوطن الام والدفاع عن المقدسات الوطنية و الوقوف في وجه أعداء الوحدة الترابية…
    لقد راكم النسيج الجمعوي لمغاربة العالم و معهم مئات الالاف من اليهود المغاربة تجارب مهمة في الدول الغربية ، كما نسجوا صداقات قوية مع منظمات وهيئات حقوقية و سياسية و إجتماعية…بل تبوأ البعض منهم مراكز القيادة سواءً داخل منظمات حقوقية او بيئية او حزبية او في مراكز البحث العلمي و المختبرات الطبية و الاكاديميات و الجامعات العالمية …

    وهــو ما يجعلنا أمام رأسمال كبير من الخبرة و التجارب العلمية و بنك معلومات متنوع …كافي لتدبير العديد من الملفات الثقافية و الدينية و الحقوقية و الاجتماعية و الشبابية الخاصة بالجالية ، و في مقدمتها الحفاظ على وشائج الهوية المغربية…

    أكثر من هذا فإن جرد كل هذه التراكمات الإنسانية الإيجابية تضعنا في مرمى النقاش الخاص بالسياسات العمومية الموجهة لمغاربة العالم و نموذج الحكامة ـ تضعنا ـ أمام ضرورة الاستفادة من تركم فعاليات النسيج المدني لمغاربة العالم سواء في النقاش الحالي الخاص برسم سياسة عمومية جديدة مندمجة و متكاملة بإمكانها الايجابة عن انتظارات مغاربة العالم ، أو في مسلسل تحديث و تأهيل مؤسسات الهجرة حتى تكون فعالة و ناجعة…

    ان خطاب ثورة 2022 فتح باب النقاش حول إشكالات مهمة تتعلق بالسياسات العمومية لقضايا مغاربة العالم و نموذج الحكامة..وهو ما يوجب استحضار الدور الكبير للفاعل الاجتماعي الى جانب الفاعل المؤسساتي في صناعة و تنفيذ و مراقبة السياسات العمومية..وهو ما يفتح أيضا باب المساهمة الجادة لفعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم المشهود لها بالوطنية و بأعمال التأطير الاجتماعي و الديني و الثقافي والوقوف في وجه أعداء الوطن في بلدان الاستقبال و الدفاع عن صورة المغرب بالخارج …

    لانه لا يمكن الحديث عن سياسيات عمومية لقضايا مغاربة العالم بدون مساهمات وسائط إجتماعية و فعاليات جمعوية وطنية لمغاربة العالم ، وفي ذلك تطبيق لمضمون الخطاب الملكي بقوله ان المغرب يحتاج لكل أبنائه ولكل الخبرات والكفاءات المقيمة بالخارج من جهة ، كما انه يشكل نوع من العرفان للجيل الأول من المهاجرين الذي حافظ على الموروث الثقافي و الاجتماعي والثقافة المغربية وعلى الممارسة الدينية الوسطية المالكية البعيدة عن الفكر المتطرف و التعصب الديني…و توارثـته الأجيال الجديدة و قوى الروابط الإنسانية ورسخ الاعتزاز بالانتماء للمغرب..رغم كل الاكراهات و الاغراءات بدول الغرب ، لذلك استحق مغاربة العالم ” مرتبة خاصة ” لدى جلالة الملك محمد السادس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: قيس سعيد تلقى رشوة والصحراء المغربية ليست قُربانًا سياسيا

    عبد الله بوصوف

    ليس سِــرا أن كل الخطابات و الرسائل الملكية لها قـوة قانونية و تشريعية و سياسية ودينية و تاريخية قـوية… تستمدها من الاختصاصات الدستورية للمؤسسة الملكية حسب الفصول 41 و42 من الدستور ، و من الأعراف الملكية العريقة للمملكة المغربية…كما أنه ليس سـرا أن الاهتمام الكبير بخطاب الثورة لسنة 2022 له ما يبرره سواء على المستوى الخارجي وتأكيده على ان ملف الصحراء المغربية هو خطآ أحمر لا يمكن تجاوزه او التفاوض حوله ، وان كل الشراكات الاقتصادية و التجارية ،وكل التحالفات السياسية والاستراتيجية و الأمنية… تتأثر سلبا او إيجابا بملف الوحدة الترابية و بمبادر الحكم الذاتي للاقاليم الصحراوية المغربية ، بمعنى آخر إما معنا أو ضدنا وليس هناك طريق ثالث ، و ان مصالح المغرب ليست قُـربانـا سياسيًا في مجال العلاقات الدولية..
    إذ يعلم الجميع أن استقبال رئيس تونس ” سعيد السعييد ” مثلا لزعيم الانفصاليين ” الرخيص ” للمشاركة في قمة ” تكاد 8 ” بتونس و قبله جلوسهما جنبا بالعاصمة الجزائر في احتفال الاستقلال في شهر يوليوز الماضي..كل هذا نتيجة مساومات مالية و طاقية و ليس قناعة بمسارسياسية واقعية أممية ، انها رشوة سياسية بمبلغ تجاوز 300 مليون دولار لتجاوز تونس للأزمة المالية الخطيرة ، بالإضافة الى دعم سياسي للرئيس التونسي خاصة بعد قيامه ” بالانقلاب الأبيض ” على المؤسسات المنتخبة و حل البرلمان و الحكومة و فرض دستور جديد على الشعب التونسي…

    كما ان الاهتمام له ما يبرره على المستوى الداخلي إذ تعودنا في كل خطابات ” كبير العائلة ” ان يحيطنا علما بمجريات ملف الصحراء المغربية و بكل الملفات الكبرى التي لها علاقة بالوطن والمواطن..

    لكن في خطاب ثورة سنة 2022 كانت وقفة خاصة للإشادة بمجهودات فئة عزيزة من الشعب المغربي تقدر بخمسة ملايين من مغاربة العالم و مئات الالاف من اليهود المغاربة..وهي مجهودات تعبر عن تعلق غير عادي بالمقدسات الدستورية و بالوحدة الترابية انطلاقا من بلدان الإقامة ومن ساحاتها العمومية ومن مراكزهم الوظيفية و الاجتماعية المختلفة ..فحتى المهاجر العاطل عن العمل كان يقف في ساحات باريس و برشلونة و روما و واشنطن و غيرها مدافعًا عن مغربية الصحراء وعن صورة المغرب حاملا صورة جلالة الملك و الأعلام الوطن..

    لقد اصبح خطاب ثورة 2022 وثيقة مرجعية لكل مغاربة العالم يغرف منها الحقوقي و الأكاديمي و الإعلامي و الجمعوي ، وثيقة تاريخية مؤَسِسة لعلاقات جديدة عمودية وأفــقية تحدد وظائف واختصاصات كل المؤسسات المكلفة بشؤون مغاربة العالم…

    وبما أن المناسبة شرط ، فان فضيلة الانصاف و ثقافة الاعتراف تلزمنا بالتذكير بمجهودات و بحيوية و دينامية الفعاليات الجمعوية بالخارج ، إذ لا يستطيع أي احد إنكـار مجهودات افراد المجتمع المدني بالمهجر في مجال تأطير الجالية من الناحية الدينية حيث عملوا على خلق فضاءات العبادة سواء مساجد او صالات العبادة ساهموا بتبرعاتهم كما ساهمت المرأة المغربية المهاجرة بحليها و مجوهراتها من أجل بناء مسجد يذكر فيه اسم الله..ويكون مركزا لتعليم اللغة العربية…

    و من الناحية الثقافية والاجتماعية ، حيث شكلوا صمام أمان لنقل تقاليد الثقافة المغربية في الاعراس و المآتم و حُسن الجوار و احترام إختلاف الأخر…أو من الناحية الوطنية و تربية الأجيال على حب الوطن الام والدفاع عن المقدسات الوطنية و الوقوف في وجه أعداء الوحدة الترابية…

    لقد راكم النسيج الجمعوي لمغاربة العالم و معهم مئات الالاف من اليهود المغاربة تجارب مهمة في الدول الغربية ، كما نسجوا صداقات قوية مع منظمات وهيئات حقوقية و سياسية و إجتماعية…بل تبوأ البعض منهم مراكز القيادة سواءً داخل منظمات حقوقية او بيئية او حزبية او في مراكز البحث العلمي و المختبرات الطبية و الاكاديميات و الجامعات العالمية …

    وهــو ما يجعلنا أمام رأسمال كبير من الخبرة و التجارب العلمية و بنك معلومات متنوع …كافي لتدبير العديد من الملفات الثقافية و الدينية و الحقوقية و الاجتماعية و الشبابية الخاصة بالجالية ، و في مقدمتها الحفاظ على وشائج الهوية المغربية…

    أكثر من هذا فإن جرد كل هذه التراكمات الإنسانية الإيجابية تضعنا في مرمى النقاش الخاص بالسياسات العمومية الموجهة لمغاربة العالم و نموذج الحكامة ـ تضعنا ـ أمام ضرورة الاستفادة من تركم فعاليات النسيج المدني لمغاربة العالم سواء في النقاش الحالي الخاص برسم سياسة عمومية جديدة مندمجة و متكاملة بإمكانها الايجابة عن انتظارات مغاربة العالم ، أو في مسلسل تحديث و تأهيل مؤسسات الهجرة حتى تكون فعالة و ناجعة…

    ان خطاب ثورة 2022 فتح باب النقاش حول إشكالات مهمة تتعلق بالسياسات العمومية لقضايا مغاربة العالم و نموذج الحكامة..وهو ما يوجب استحضار الدور الكبير للفاعل الاجتماعي الى جانب الفاعل المؤسساتي في صناعة و تنفيذ و مراقبة السياسات العمومية..وهو ما يفتح أيضا باب المساهمة الجادة لفعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم المشهود لها بالوطنية و بأعمال التأطير الاجتماعي و الديني و الثقافي والوقوف في وجه أعداء الوطن في بلدان الاستقبال و الدفاع عن صورة المغرب بالخارج …

    لانه لا يمكن الحديث عن سياسيات عمومية لقضايا مغاربة العالم بدون مساهمات وسائط إجتماعية و فعاليات جمعوية وطنية لمغاربة العالم ، وفي ذلك تطبيق لمضمون الخطاب الملكي بقوله ان المغرب يحتاج لكل أبنائه ولكل الخبرات والكفاءات المقيمة بالخارج من جهة ، كما انه يشكل نوع من العرفان للجيل الأول من المهاجرين الذي حافظ على الموروث الثقافي و الاجتماعي والثقافة المغربية وعلى الممارسة الدينية الوسطية المالكية البعيدة عن الفكر المتطرف و التعصب الديني…و توارثـته الأجيال الجديدة و قوى الروابط الإنسانية ورسخ الاعتزاز بالانتماء للمغرب..رغم كل الاكراهات و الاغراءات بدول الغرب ، لذلك استحق مغاربة العالم ” مرتبة خاصة ” لدى جلالة الملك محمد السادس…

    إقرأ الخبر من مصدره