Étiquette : تنظيمات

  • نقابة موخاريق: نحن القوة النقابية الأولى وأحزاب استعملت نفوذها لدعم « أذيالها النقابية »

    أعلن الاتحاد المغربي للشغل، عن احتلاله المرتبة الأولى في الانتخابات الجزئية لممثلي المأجورين بمجلس المستشارين، في اقتراع يوم الخميس 16 فبراير 2023، مؤكدا أنه « القوة النقابية الأولى والممثل الحقيقي للطبقة العاملة المغربية ».

    وأضاف الاتحاد في بلاغ له، أنه « قد تم تنظيم هذه الانتخابات الجزئية لأن القوانين الانتخابية لهيئة المأجورين لا تتلاءم مع طبيعة وخصوصية هذه الهيئة، فكيف يعقل أن تنظيمات تدعي أنها نقابية ولا تمثيلية لها حسب القوانين المنظمة ولم تحصل حتى على العتبة التي ينص عليها القانون من أجل التمثيلية النقابية، بأن يُسمح لها أن تتقدم بطعون في نتائج أكبر مركزية نقابية لها تمثيلية واسعة في كل القطاعات المهنية ومنها الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني؟ وهو معطى لا يتلاءم ومسار الديمقراطية في بلادنا ».

    وأورد البلاغ أن « الاتحاد المغربي للشغل وهو يعتز بالنتائج التي حققها في هذا الاستحقاق، فإنه يندد بالسلوكيات الدخيلة التي شابت هذه الانتخابات. فكيف يعقل أن تُقحم أحزاب سياسية أنفسها في هذه الانتخابات، البعض منها في الأغلبية الحكومية وأخرى في المعارضة وترأست سابقا الحكومة لسنوات دون نتائج تذكر، مستعملة نفوذها السياسي والاقتصادي لدعم ” أذيالها النقابية ” في عملية انتخابية يفترض فيها التنافس النزيه والشريف بين تمثيليات الأجراء؟ ».

    وتابع: « كيف لهاته الأحزاب أن تتمادى في الخرق السافر لمبدأ استقلالية العمل النقابي عن الأحزاب والحكومة وأرباب العمل، بإطلاق العنان لأصحاب الجاه في عدة جهات للتأثير على مسار ونتائج هذا الاستحقاق العمالي المحض؟ ».

    ولفتت إلى أنه « رغم تلكم الممارسات وأمام ثلاث 3 لوائح متنافسة، ها هو الاتحاد المغربي للشغل يحقق انتصارا جديدا بمناسبة هذه الانتخابات وتحصل لائحته على 5021 صوت أي بنسبة 40.62% من مجموع الأصوات المعبر عنها ومتقدما على اللائحتين المنافستين، خولت منظمتنا مقعدا إضافيا في مجلس المستشارين بالبرلمان لتلتحق بذلك زهرة محسين بفريق الاتحاد المغربي للشغل ».

    ودعا الاتحاد « الحكومة بالاستجابة للمطالب المشروعة والعادلة التي يرفعها الاتحاد، ومنها أساسا الزيادة العامة في الأجور وتحسين الدخل ودعم القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنات والمواطنين ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلامة طرقية.. لقاء بمكناس يستعرض دور مقاولات النقل الطرقي

    شكل موضوع “دور مقاولات النقل الطرقي في إنجاح الاستراتيجية المندمجة للسلامة الطرقية” محور لقاء نظم الجمعة بمكناس، بمبادرة من الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب.

    ويأتي هذا اللقاء المنظم بتعاون مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية (18 فبراير).

    في كلمة بالمناسبة، أكد المدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بفاس – مكناس، أحمد أيماز، أن هذا اللقاء يندرج ضمن البرنامج الذي أعدته الوكالة تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية، مضيفا أن الهدف يتمثل في مناقشة موضوع السلامة الطرقية والتحديات وتطور المؤشرات المرتبطة بها على المستوى الوطني.

    وسجل أن اللقاء يشكل أيضا مناسبة لتسليط الضوء على نتائج الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2017 واستعراض الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين لتخفيض معدل الحوادث على الطرق الوطنية، مضيفا أن الهدف يتجلى في تخفيض معدل الحوادث بنسبة 50 في المائة في أفق سنة 2026.

    وأكد على ضرورة تظافر جهود الفاعلين المعنيين، لاسيما وزارة الداخلية والجماعات الترابية ومصالح الأمن والوقاية المدنية والمجتمع المدني لبلوغ الأهداف المرجوة ووضع حد لنزيف الطرق وتداعياته الاقتصادية.

    من جهته، أكد إسماعيل الهلالي رئيسا للرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب أن هذه المبادرة تندرج في إطار الأنشطة السنوية للرابطة في مجال تحسيس السائقين والمهنيين في المجال بأهمية الوقاية من حودث السير.

    وتابع أن اللقاء يأتي إثر الاجتماعات الأخيرة المنعقدة مع المسؤولين المركزيين بوزارة النقل واللوجستيك عقب إعداد برامج تهم السلامة الطرقية ترتكز حول ثلاثة محاور هي العربة والسائق والبنية التحتية.

    وتوقف المشاركون في هذا اللقاء وضمنهم جامعيون وممثلو تنظيمات نقابية ومهنية عند الاستراتيجية المقبلة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وباقي البرامج المتعلقة بالسلامة الطرقية.

    وأفادت وزارة النقل واللوجستيك بحدوث تطور إيجابي في مؤشرات السلامة الطرقية في المغرب منذ العام المرجعي 2015 ، وذلك في ما يتعلق بحوادث السير المميتة وعدد الوفيات.

    وأوضحت الوزارة أن الإحصاءات المؤقتة للأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2022 تظهر نفس الاتجاه الإيجابي في عدد الوفيات (-10.5 في المائة) والإصابات الخطيرة (-17.9 في المائة) مقارنة بنفس الفترة من عام 2015.

    وتابعت وزارة النقل واللوجستيك أن هذه النتائج مشجعة بالتأكيد لكنها لا تزال غير كافية، خاصة وأن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026 توجد في منتصف الطريق ، ومن هنا تأتي الحاجة إلى إجراء تقييم للسنوات الخمس الأولى من الاستراتيجية قصد وضع خطة عمل خماسية بغية رفع وتيرة العمل ومستوى انخراط الفاعلين من أجل تحقيق الأهداف المحددة.

    الدار: وم ع

    الوسومسلامة طرقية.. لقاء بمكناس يستعرض دور مقاولات النقل الطرقي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور نشر عربية تصنع مجدها على ظهور كتاب مغاربة

    يكاد موضوع الكتاب المغاربة والنشر في المشرق العربي يشكّل جرحاً قديما ظلت تلخصه المقولة الكلاسيكية: المغرب يكتب والمشرق ينشر. ألم يتجدّد أي شيء منذ زمن تلك المقولة غير العادلة؟ ألم تجر مياه جديدة تحت النهر؟ من خلال أجوبة المشاركين في هذا الملف ندرك أن النشر المغربي لم يصبح مهنة مغربية قائمة بعد. الكاتب المغربي يقدم مخطوطته، فيتركها الناشر المغربي جانبا حتى يحين توقيت تقديمها لدعم مالي تقدمه وزارة الثقافة. وقد يقبل المخطوط أو لا يقبل، فيبقى الكاتب ينظر بأسف إلى الزمن الذي ضيعه في انتظار نتائج لجان الدعم الوزارية. أما إذا قدم الكاتب المخطوطة نفسها لناشر مشرقي، فهناك برنامج يتم الاتفاق عليه: ثلاثة أشهر للرد على المؤلف، ثم توقيع عقد النشر وبعدها انتظار خروج الكتاب من المطبعة. لكن التفاصيل الشيطانية توجد تحديداً في هذا البرنامج المتّبع، والذي تتوسط عقده وثيقة اتفاق بين الناشر والمؤلف، وهي وثيقة تُثار حولها عدّة أسئلة: هل العقد المبرم بين الطرف الأول، والممثل في الناشر، والطرف الثاني والممثل في المؤلف، يحترم مهنة الكتابة، حقوق المؤلف؟ هل هي شفافة بما يكفي؟ هل يجد المؤلف ذاته من خلال احترام حقوقه المعنوية والمادية؟ أم هي مجرد وثيقة لا شكلية جوفاء؟ هذا ما حاولنا الإجابة عنه من خلال هذا الملف. مع ضرورة الإشارة إلى أننا وجهنا استكتابنا لعدد من الكتاب المغاربة، فأجاب بعضهم ولاذ البعض الآخر بالصمت، وهو صمتٌ يفسّر نفسه، فالذين لاذوا به من المنتفعين بالنشر في المشرق العربي، ولا يريدون «إثارة النحل» عليهم، ويبقوا مثل اليتامى، لا هم من كتاب المغرب ولا المشرق، في حين أن الأمر ليس بهذه المعادلة، فالملف يروم أولا وأخيراً إثارة الاهتمام إلى قضية ملغزة يتداخل فيها المهني بالتجاري بالحقوقي.

         محمود عبد الغني:

     حوار مع جهاد أبو حشيش مدير نشر دار «فضاءات» الأردنية:

    نحرص على علاقة احترام متبادل بيننا وبين الكاتب وعلى الوضوح والشفافية في عقودنا

    حاوره: محمود عبد الغني

     

    في إطار ملف «مؤلفون مغاربة ينشرون في دور نشر مشرقية لماذا؟»، أجرينا هذا الحوار مع الروائي والناشر الأردني جهاد أبو حشيش، مدير دار «فضاءات» للنشر. هذه الدار التي بدأت تقبل على نشر مؤلفات لكتاب مغاربة في حقول الرواية والنقد والشعر.

     

    أستاذ جهاد مرحبا بك في الملحق الثقافي لجريدة «الأخبار». أنت المسؤول عن دار النشر «فضاءات» بالأردن، لو تقدم للقارئ المغربي نبذة عنها، كيف تختارون الأعمال المقدمة إليكم؟

     

    نعتز في «فضاءات» بكوننا اشتغلنا على خلق تجربة مغايرة وجادة، ومسؤولة في التعامل مع الكتاب والكاتب والقارئ، اشتغلنا بجدية عالية في السنوات السابقة لخلق ثقة القارئ بالكتاب الذي تنشره «فضاءات»، سواء في مجال الرواية أو الشعر أو القصة، أو في مجال الدراسات النقدية والفكرية.

    أما في ما يخص اختيار «فضاءات» للكتب التي تنشرها، فلو تابعت أي كاتب نشرت له «فضاءات»، ستجد أن هناك تقريرًا أوليًّا تضعه لجنة متخصصة بهذا الأمر، يتم على أساسه قبول أو رفض النشر، أو طرح ما تراه الدار واجبًا من إعادة اشتغال على النص، ليكون جاهزا، وكثيرا من النصوص نشترط أنْ نقوم بإعادة تحريرها. لدى الدار قسم تحرير خاص ومتكامل، معني بهذا الأمر.

    نبذل جهدنا في اختيار الأفضل، ووجود لجنة قراءة متخصصة أمر ضروري، رغم أن هذا قد لا يضمن لك دائما الحصول على الأفضل، لكنه يضمن الإفلات من السفه والركاكة ويضمن حدا معقولا من الجودة، فما بين ناقد كلاسيكي وناقد حداثي ستجد اختلافًا كبيرًا في التقييم، فبعض النقاد يميلون إلى تقييم المضامين استنادًا على رؤيتهم لوظيفية النص الروائي، والبعض يتعامل مع الرواية كتقنية سردية يفتش فيها عن مساحات التجريب أو التجديد في أسلوبية السرد، والبعض قد يلجأ إلى تفضيل المشهدية في العمل الروائي والتي ربما لا تَخلقُ تنامياً درامياً للحدث بشكل أو بآخر. إذاً فلجان القراءة تضمن لنا حدا معقولا ومنطقيا ونصوصًا بعيدة عن الركاكة.

    ثم إنّنا، وبعد الاتفاق، نُخضع النص لمراجعة صارمة، سواء من حيث التدقيق اللغوي، أو الإشارة إلى الثرثرة التي قد يكتنز بها نصٌّ جيدٌ فتضعفه، ونقترح ما نراه مناسبا، ونتحاور مع الكاتب، وأحيانًا نشترط ضرورة قيام قسم التحرير بالاطّلاع على النص والتعامل معه بالتعاون مع الكاتب.

    كثير من الأسماء التي نشرنا لها ولم تكن معروفة، صار القارئ ينتظر جديدها، بل ويسأل عنه ويفتش عن كاتبه.

    والتسويق لا يعني بالضرورة اهتمامنا بحضور المعارض العربية والدولية فقط، ولكنه يعني نشاطات الدار ومساهمتها في تفعيل المشهد الثقافي العربي، وقد نشطت الدار على هذا الصعيد بشكل لافت، وستعمل دائما على أن تقدم كلَّ ما هو متميز في هذا المجال.

    لم نشخصن، ولم ننتمِ لأحد قدر انتمائِنا للنص المبدع، ولهذا نتعامل مع الكتاب دون زيف، لا نعظم، ولا نقلل بل نتعامل بحقيقة وننقد بما يؤدي إلى بناء أفضل، ونعتبر أنفسنا مسؤولين عن تربية ذائقة حقيقية، ولهذا ما نقوله للكاتب عن كتابه هو ما نقوله للقارئ، نعاين الضعف ونعاين مكامن القوة، ونسعى لننتج ما هو أكثر إبداعاً.

    أما عن علاقة الاسم المكرس بتقييم النص، فالنص هو القيمة الأولى والأخيرة في ما يخص التقييم لدينا، وبخاصة أن الأسماء لا ترافق النص للتقييم. الكثير من الأسماء المعروفة صنعتها ظروف لا علاقة لها بالإبداع، وبالتالي على الناشر أن يحرص على ما يصنع من تاريخ وألا يغتر بأسماء أغلبها معروف في أوساط محدّدة.

    أصبح المغاربة ينشرون في داركم، منذ متى ارتفعت وتيرة هذا النشر؟

     

    كانت أول مشاركة لنا في معرض الدار البيضاء عام 2009، وقد التقينا آنذاك بعديد الكتاب المغاربة، وكنا قد نشرنا قبلها للشاعر حسن نجمي، والقاص أنيس الرافعي، وإسماعيل الغزالي وكتاب آخرين.

    بعد عام 2009 نشرنا للكثير من الكتاب المغاربة، ومن الملاحظ أن ما ننشره للكتاب المغاربة يزداد عامًا بعد عام.

    وممن نشرت لهم الدار من الكتاب المغاربة، على سبيل المثال لا الحصر، الروائية الزهرة رميج، والشاعر صلاح بو سريف، والأستاذة زهور كرام، والناقد عبد النور إدريس، والقاصة البتول محجوب والعالية ماء العينين، والناقد أحمد الجرطي، والروائي محمد الخراز، والدكتور محمد أقضاض، والناقد محمد معتصم والشاعرة لطيفة مسكيني والشاعرة رجاء الطالبي والكثير الكثير من الكُتّاب المغاربة.

    كيف تعاملون الكاتب المغربي من الناحية الجمالية والمعرفية والقانونية؟

     

    نتعامل مع نص ولا نتعامل مع جنسيات، فالكاتب الجيد والمبدع، كما المتطفل على الكتابة، يوجد في كلّ مكان، و«فضاءات» تولي اهتماما خاصا بكل كاتب وكتاب، والنص المبدع والحقيقي هو ما يجعل الناشر والقارئ يقفان بإجلال أمامه.

    ولا أحد ينكر ما بات يحتله الكاتب المغربي روائيًا وناقدًا وشاعرًا من مكانة في المشهد الثقافي العربي، وبالتالي فنحن في «فضاءات» ننتبه إلى خصوصية النص النقدي أو السردي أو الشعري المغاربي الذي أكد تميزه من خلال استفادته من اطلاعه المباشر على الثقافة الفرانكفونية.

    وسياستنا في التعامل مع الكتاب واضحة، فثمة عقود ملزمة لأطراف الاتفاق، وبالتأكيد ليس لدينا صيغة واحدة أو وحيدة في التعامل مع كلّ كتاب، فالنص ورؤية اللجنة المختصة في الدار لرواجه وافتقاد المكتبة العربية له، هي ما يحدّد بنود العقد واشتراطاته. فالعقود أنواع لدى كل دور النشر في العالم حتى الأوروبية منها وتتلخص في التالي: عقد على نفقة الكاتب، وعقد تتشارك الدار والكاتب في تمويل النشر، وعقد على حساب الدار. ورؤية الدار لمستوى النص ورواجه وأهميته هي ما يحدد ذلك.

    ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات الشكوى من الناشرين: لا يتعاملون وفق عقود؛ لا يلتزمون ببنود العقود…الخ.

    لا يخفى على أحد أن قطاع النشر في السنوات العشر الأخيرة يعاني كثيرًا، حتى إنّ أكثر من 40 بالمائة من دور النشر العربية أغلقت، وكثير منها على طريق الإغلاق. وفي الوقت ذاته فكثير من الكُتّاب يحمل وهمًا في أنّ القارئ العربي ترك كل شيء وينتظر كتابه ليتلقفه، رغم أننا جميعا نعي أن ما يقدمه بعض الكتاب من إهداءات أكثر من النسخ التي يبيعها. وكلنا نعي أن أزمة القراءة في الوطن العربي تصل إلى حدّ يجعل صناعة النشر في خطر، وخاصة أنّ نسبة القراءة في الأصل لا تتجاوز 7 بالمائة. ومن هنا تجد أنّ العلاقة بين الناشر المأزوم بعدم تحقق الرواج المفترض للكتاب وبين الكاتب الذي يفترض أن القارئ ينتظر بشغف ليتلقف كتابه تتأزم، وبدل من أن تتضافر جهودهما تجدهما يترجمان أزمتهما من خلال تراشق الاتهامات. ناهيك عن قفز بعض الكتاب من ناشر إلى آخر، دون التدقيق في مسموعات الناشر ومدى التزامه وحرصه واحترامه لما ينشر. الناشر سيحمل راية كتابك، لذلك من المفترض أن يكون هذا الحامل مقتنعا بما تكتب كشرط أول، وأن تكون الثقة أساس التوافق وإلا فأنت تخون نصك، قبل أنْ يخونه غيرك.

     

    هل سبق أن وقعت لكم مشكلة مع كاتب من المشرق أو المغرب؟

     

    من الطبيعي، خلال سنوات العمل، أن تقع مشكلة هنا أو هناك، لكننا نحرص دائما على علاقة احترام متبادل بيننا وبين الكاتب، وعلى وضوح وشفافية عاليين في عقودنا.

    انتقل معرض الكتاب من الدار البيضاء إلى الرباط، ما رأيكم؟

     

    كنت قد تحدثت في هذا الأمر إبان انتهاء المعرض في السنة الماضية، وقلت إنّ معرض النشر والكتاب المنعقد في الرباط 2022 حقق نجاحا باهرًا ومتميزا، من حيث نوعية الجمهور.

    فقد فؤجئنا بمستوى الزوار وبمستوى اهتمامهم وجديتهم في التعاطي مع الكتاب واقتنائه، وبخاصة أن دور النشر حملت للقارئ المغربي الكثير من الكتب الجديدة للكُتّاب العرب والمغاربة، والتي حالت الجائحة دون وصولها في فترة الجائحة. ونأمل أن تشهد طبعات المعرض القادمة في الرباط اهتماما موازيًا لما شهدته طبعة 2022 من الاهتمام.

    لقد شهدت طبعة المعرض عام 2022 المنعقدة في الرباط نوعية قارئ مختلف ومهتم، حيث كانت القصدية في اقتناء الكتاب واضحة، والاهتمام بكل جديد جليًّا، وقد أضاف هذا الزائر النوعي الكثير من الروح والحركة والتفاعل سواء بالنسبة للكاتب أو الناشر. ومما لن يختلف عليه اثنان هو إحساس الناشرين في هذه الطبعة بالأمان الكامل سواء أثناء فترة المعرض أو ما بعدها، فقد كان مستوى الحرص الأمني عاليًا وحثيثًا.

    بالتأكيد نسعى جميعًا دائما إلى تحقيق نجاحات أفضل سواء على صعيد الناشر أو إدارة المعرض، وأرى أن من المجدي في المرات القادمة عقد حلقات وورش، مهمتها خلق تواصلات حقيقية تهتم بكيفية إيجاد سبل لتجاوز أزمات قطاع النشر التي يعاني منها هذا القطاع في كافة الوطن العربي، ولا ننسى أنه قطاع يحتاج دائما إلى دعم حقيقي لأنه يشكل عصبًا أساسيا ومهما في خلق مناخات إيجابية ومتنورة ويدحض الكثير من عتمة الجهل والميول السالبة.

    ونقطة مهمة، في اعتقادي، بإمكانها القفز بمعرض الرباط بشكل حقيقي إلى الأمام، ألا وهي ضرورة توافر لجان مهتمة بالشراء، وبخاصة كتب الدراسات التي لا يمكن للقارئ المتخصص الاستغناء عنها، فاللجان ضرورة لا بدّ منها لخلق التوازن وتقوية ودعم القطاعات المهمة في عالم النشر والتي لا يمكن للشراء الفردي حملها وإسنادها.

    ماذا ستقدمون في معرض الرباط من كتب مغربية؟

     

    كثيرة هي الإبداعات المغاربية التي ستحملها الدار في هذه الطبعة، ومن أهمها، رواية «جرحى الحياة» للكاتب الكبير بنسالم حميش، وكتاب «من أرشيف محمد زفزاف» بإشراف ومراجعة د. محمد الداهي، «الحجاج في الرسائل الأندلسية-مقاربة بلاغية حجاجية لرسالة ابن زيدون الجدية» ل د. نبيل الهومي، وكتاب «القفز في الفراغ»، وكتاب «شِعْرية الإحْدَاث [كِتابَة في طَوْر المَجِيء] وديوان هاوية تجرح الضوء» لصلاح بوسريف، ورواية «مجرد أجساد» للكاتب والمترجم الجيلالي مويري، و«محكيات بين الكثبان» لماء العينين ماء العينين، و«العابر في صمته» لعبد الرحيم أبطي، و«أنثى تليد» لفدوى البشيري، ورواية «بهيجة وأخواتها»، للنيني عبد الرحيم أدريوشي. والكثير من الكتب والإصدارات المغاربية الأخرى والمهمة التي سنتشرف بأن نكون ناشرها وحامل رايتها.

     شهادات كتاب وناشرين:

    سعياً وراء تنويع الآراء والمواقف في مجال الكتاب المغاربة الذين يفضلون، أو لا يفضلون، نشر مؤلفاتهم لدى دور نشر عربية، استكتبنا مجموعة من الأدباء المغاربة وناشر مغربي، هم: الروائي إدريس الصغير، القاص والروائي أبو يوسف طه، الروائي والسيناريست عبد الإله الحمدوشي، والناشر المغربي أحمد المرادي مدير دار نشر “التوحيدي”.

    إدريس الصغير: بعد أربع تجارب مع ناشرين عرب أكتفي بالنشر الذاتي

    لي أربع تجارب فقط مع ناشرين عرب، من بيروت وطرابلس وبغداد:

    الزمن المقيت، رواية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1983. 2- عن الأطفال والوطن، قصص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1985. 3- وجوه مفزعة في شارع مرعب، قصص، المنشأة العامة للنشر والتوزيع، طرابلس، ليبيا، 1985. 4- كونشيرتو النهر العظيم، رواية، دار الشؤون الثقافية، بغداد، العراق، 1990.

    بعد ذلك سأكتفي بنشر أعمالي على حسابي الخاص غير مهتم بتوزيعها أو الدعاية لها. إذ أنني يائس كل اليأس، من فائدة الطبع والنشر والتوزيع في مجتمع لا يقرأ. ليس معنى ذلك أنني أسعى للعيش من الكتابة، بل فقط أسجل ملاحظة عن تدني مستوى القراءة والمتابعة في مجتمعنا، وانصراف الناس فيه إلى هوايات أخرى، مقارنة بما يحدث في دول أخرى من هذا العالم، شرقا وغربا.

    طبعت عملي الأول، وكان العقد يحصر حقوق التأليف في 10 في المئة من ثمن الغلاف، وحين طالبت بها، أحالتني دار النشر على الموزع بوصل يحدد القيمة بالليرة اللبنانية، التي كانت آنذاك في ظل الحرب الأهلية في أسوإ حالها. كان الموزع هو: “سوشبريس” وكان المقدار هو 200 درهم، انتقلت لاكتشاف ذلك من القنيطرة إلى البيضاء ذهابا وإيابا في عربة الدرجة الأولى من القطار.

    طلب مني الشاب المحاسب الذي سيسلمني حقوق التأليف، أن أراسل الناشر ليحدد مقادير حقوق التأليف بالدرهم المغربي. لم أعر ذلك أي اهتمام، وهممت بمغادرة المكان، سألني إن كنت قد اشتريت كبش العيد! “وكنا على بعد أسبوع من عيد الأضحى” أجبته بلا، فقال سأعطيك 500 درهم، ثمن كبش العيد، وسأتصرف مع دار النشر.

    في العمل الثاني، لم أطلب من دار النشر سوى ما جادت علي به من نسخ.

    في العمل الثالث، وقعت عقدا للطبع في ليبيا، توصلت بالنسخ، وطلبوا مني الحضور إلى طرابلس لاستخلاص حقوق التأليف، كان المرحوم عبد الرحيم مودن مستدعى لنشاط ثقافي في ليبيا، غير أنه لم يكن يتوفر على جواز سفر.

    سافرت إلى الرباط لأسحب دعوة مكتوبة تمكنه من الحصول على جواز سفر. حين ولجت باب شقة المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، قلت:

    – السلام عليكم.

    لم أتلق أي رد. بل بادر شخص رحمه الله، بتسليمي دعوة باسمي.

    ولم يكن عندي علم بذلك.

    تناولتها، وطلبت نسخة من دعوة عبد الرحيم مودن، فمكنوني منها.

    كذلك كان جواز سفري منتهيا.

    ذهبت أنا وعبد الرحيم إلى قسم الجوازات بعمالة القنيطرة عند القايد لحسن، الذي مكننا من جوازي سفر في ظرف يومين.

    لكن الإخوة في اتحاد كتاب المغرب قرروا السفر بدوننا، في سلوك متخلف لا أخلاقي، منحط. لن أنساه ما حييت.

    هكذا ضاعت حقوقي إلى الأبد.

    لكن في العمل الرابع. كنت في بغداد ليخبرني بعض أصدقائي العراقيين بأن علي أن اتصل فورا بدار الشؤون الثقافية لأتسلم حقوق التأليف. خيرني المحاسب بأن أختار العملة التي أفضل؟ فقلت: الدولار. وكذلك كان.

    الأمور التي أحدثكم عنها باتت اليوم قديمة متقادمة، يحضر الآن واقع آخر لا أعرف تفاصيله جيدا، بحكم بعدي أو تباعدي عن ساحة ثقافية لم تفصح لي سوى عن وجهها الأسود المفزع، الممتلئ بالخداع والمؤامرات ونصب الأفخاخ القاتلة.

    إذن لماذا عجزت دور النشر المغربية عن استيعاب الكتاب الذين يهاجرون بمخطوطاتهم للنشر في الخارج؟

    سياسات الدعم التي تبنتها وزارة الثقافة منذ سنوات، لم تؤتي أكلها بسبب المحسوبية والحزبية الضيقة، والتكتم على التفاصيل المنظمة للاستفادة.

    الناشرون عندنا لا يهتمون بالتوزيع، ويكتفون بالمشاركة في المعارض في أحسن الأحوال. بينما يطمح الكتاب إلى أن توزع أعمالهم في معظم دول العالم.

    ما الدور الذي تقوم به مديرية الكتاب، التابعة لوزارة الثقافة مثلا؟

    هنالك أشياء لا حصر لها تظل حبيسة رفوف المكاتب، لا يطلع عليها سوى الأصدقاء من المقربين وخاصة الخاصة.

    هل تمتلك دور النشر العربية فعلا لجان قراءة منصفة تسعى لنشر الجودة؟

    هل نتحدث عن الإبداع بكل أصنافه وعن البحث العلمي والترجمة، تعريبا وتعجيما، وعن الكتابة للأطفال، وعن إحياء التراث……..إلخ

    الكتاب غريب في جل السكنيات المغربية، ولست أدري كيف هي وضعيته في المؤسسات التعليمية؟ وهل للناشرين رؤية واضحة للعمل على نشر الوعي ورفعة الذوق الفني عند المتلقي، سعيا وراء تطوير مجتمعاتنا نحو الأفضل.

    أبو يوسف طه: الوضع الثقافي العام في حالة انتكاسة

    الهجرة ظاهرة ملازمة للإنسان منذ القديم، وبواعثها متعددة، اجتماعية، سياسية، حربية، اقتصادية، فكرية… فالإنسان بطبيعته يوثر الاستقرار والأمان فإن وقع ما يهدد الوضع المريح فما من خيار إلا الانكماش أو اللوذ بااللجوء أوالهجرة من وطن إلى آخر أو لغة إلى أخرى، وللتوسيع تعد الترجمة نوعا من الهجرة (رحلة الخبز الحافي مثلا)، فالهجرة في مقصدها الحقيقي بحث عن ” الوضع الأكثر ملاءمة «. ما علاقة ما سقناه بهجرة كتاب مغاربة إلى مطابع المشرق والخليج وآفاق أخرى؟ ببساطة لأن الوضع الثقافي العام في حالة انتكاسة، هناك أزمة كبرى تعشش في حضنها أزمات صغرى، الوضع غير ملائم، فالمجال، حاليا تشوبه أعطاب، أدناها عدم الحيوية بغياب حوارات ثقافية عميقة وجادة مفيدة، وهيمنة التحيز والزبونية وبقايا التحزب المتطرف، لا يمكن والحال على هذا النحو ألا تتسلل بعض هذه الممرات إلى دور النشر، وهي قليلة، ويؤدي فاتورة هذه الأعطاب الكتٌاب بدرجة أولى، فهم الخاسرون بسبب نسبة المردود المادي، نتيجة عدم الكشف عن الحقيقي عن المطبوع والمباع، وقصور التوزيع والترويج، رغم الدعم الممسوك من وزارة الثقافة الذي يفيد الناشر لا الكاتب، فضلا على أن هذه الدور لم تتجاوز الشكل البدائي في التعامل مع الكاتب والكتاب ك ” مصانع للكتاب ” في غياب المُراجع الأدبي، والتوزيع الجيد، وتفعيل نظام الترويج بالاستكتاب والمشاركة الفعالة في مختلف المعارض في بلدان متعددة، واقتراح الترجمة إلى لغة أو لغات مختلفة مع الحفاظ على حقوق المؤلف. دور النشر عندنا مقصرة في إيصال الكتاب إلى القارىء بأساليب متطورة وبما يناسب القدرة الشرائية. هذا الواقع غير المشجع بات مؤثرا بشكل سلبي، ودافعا لبعض الكتاب والمهتمين ليتحولوا إلى ناشرين محليين مع وضع في الحسبان أن بعض الدور الصغيرة المؤدى لها أجر الطبع تدلس على الكاتب بالنقص من عدد النسخ المتفق في شأنها إذا تكفلت بالتوزيع أو تزيد مع التكتم. وهناك عامل تدني كم القراءة بدليل تحول مكتبات إلى متاجر مما يوجب البحث عن أسواق خارج المجال المحلي،  كما يجب استحضار ما شاب المؤسسات التعليمية في مختلف المستويات التي هي المُحفِّز الحقيقي للأقبال على القراءة من التخلي عن الترغيب على ( التكوين الذاتي ) الذي كان بحكم البديهي والطبيعي في مراحل سالفة نتيجة اكتظاظ المقررات من جهة، ومن جهات أخرى، شيوع بيع التعلم، تغير مقاييس الوضع الاعتباري الاجتماعي للفرد فلم يعد المثقف ذا شأن في عرف  (تسييد الثري) هذه حقيقة لا يمكن التغاضي عنها، أضف إلى ذلك فصل الارتباط الأتوماتيكي للتعليم بالتشغيل . عرف التعليم تراجعا متتاليا مثلما الثقافة مما يوحي باستبعاد نشوء نخبة ذات مستوى رفيع مؤثر، وهذا ما أخرج شريحة هائلة من المدرسين والتلاميذ والطلبة من فضاء القراءة. إن المشاكل مترابطة ومتفاعلة، إن الأمر يتعلق بسياق زمني له نواته المحورية تتجاذبة تأثيرات. فإنجاز كتاب وتدبير مجراه يتطلب زبائن نشيطين، ولأن ذلك غير متاح على النحو المثالي المرغوب، فقد شغل مكانَٕ القصور ما غطى على سيرة الجيد، هيمنةُ التفاهة والرداءة، ناهيك عن اختطاف وسائل التواصل الاجتماعي لجمهور واسع ليسر الاستعمال وغلبة الصورة، هذا الإنجاز العلمي ذو الوجهين المفيد والضارة في آن، الماهر جدا في السرقة المميزة للزمن الخاص

    الصورة قاتمة، لهذا قفز بعض كتابنا من نافذة الإغاثة نحو بر الأمان مثلما يفعل البعض في الترشح لجوائز خارجية في مختلف التخصصات هربا من سوء الحال في وطنهم إلى ما يعتقدون أنه يوفر لهم جرعة من الاطمئنان.

    إن التحليل الشامل الموضوعي للوضع الثقافي، وتحديد استراتيجية ذات آفاق مستقبلية ووضع تدابير إجرائية لا تغفل الترابط العضوي بين المجالات كافة كفيل بكسر طوق الأعطاب المهيمنة.

    عبد الإله الحمدوشي: المغرب يكتب والشرق ينشر.. والمغاربة يطمعون في نيل الجوائز

    سابقا كانوا يقولون الشرق يكتب والمغرب يقرأ. يمكن القول حاليا إن المغرب يكتب والشرق ينشر، لكن لماذا هذا الانقلاب في الأدوار؟ هل فعلا أننا في المغرب لدينا فائض في التأليف إلى حد عجز دور النشر المغربية على تغطية كل الإصدارات؟ أو يتعلق الأمر بشيء آخر. يمكن اقتحام الموضوع مباشرة بدون تبريرات والاعتراف بأن جل الكتاب المغاربة يدفعون مقابل نشر مؤلفاتهم لدور نشر أغلبها مصرية وهي معروفة ومشهورة بهذا النوع من التجارة. يقال إن السعر ألف دولار عن كل إصدار وخصوصا الروايات، والسبب هو أن هذه الدور تعدهم بتوزيع مؤلفاتهم في كل البلاد العربية وترشيحها لجوائز الخليج المجزية العطاء. لكن لا أحد يمكنه أن يتأكد من عدد النسخ المطبوعة ولا المبيعات أو حتى توزيع هذه المؤلفات على المكتبات العربية التي تعرف انحسارا مرعبا في كل البلاد العربية بسبب أزمة القراءة التي لم تكن مزدهرة في يوم ما.

    شخصيا لم يسبق لي أن نشرت رواياتي وعددها ثلاث عشرة رواية خارج المغرب برغم أن رواياتي وخصوصا البوليسية منها ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والمقدونية وقريبا إلى الإيطالية والهندية وغيرها من اللغات. لماذا لا تتهافت دور النشر العربية على هذه الروايات التي صارت عالمية، بل ونشرت طبعاتها الإنجليزية في مصر وصدرت عن الجامعة الأمريكية في القاهرة؟ هذا لأن هدف هذه الدور ليس إعادة نشر الروايات العربية التي نشرت في المغرب وشقت طريقها إلى العالمية بقدر ما تبحث عن مؤلفات مسبوقة الدفع من طرف مؤلفيها.

    هل دور النشر المغربية عاجزة عن لعب الدور الذي تلعبه الدور الشرقية؟ ربما كان هذا في زمن سابق، حاليا لدينا عدة دور نشر مغربية محترمة لها إصدارات متنوعة وفي طبعات جيدة، وهذه الدور تشارك في جل المعارض العربية وحتى غير العربية، وهناك ّإقبال على الكتاب المغربي في هذه المعارض وخصوصا الكتب الصادرة عن دور نشر مغربية، وهذا بشهادة ناشري دار التوحيدي الذي يحقق مبيعات محترمة لرواياتي في المعارض الخليجية التي تعرف انفتاحا كبيرا على كل الإصدارات.

    إجمالا يمكن القول إن وهم النشر في دور شرقية عريقة وشهيرة لم يعد يحقق أي شهرة أو اعتراف بقيمة المنتوج مادام الجميع يعرف أن هذه الدور لن تقبل بالنشر لكاتب مبتدئ أو حتى محترف مغربي بدون مقابل.

    أحمد المرادي (دار التوحيدي): النشر المغربي منقسم رغم محاولات تنظيمه

    يمكن، وباختصار شديد جدا، تحديد ملامح قطاع نشر الكتاب بالمغرب في المحددات التالية:

    يتجاوز بالكاد، رقم منشورات القطاع، سنويا، وبكل مكوناته، مدرسي، أطفال، ثقافي، تراثي، 4000 عنوانا، تساهم دور النشر العاملة في القطاع في شقه الثقافي، بنسبة لا تتجاوز 15%، أي 600 عنوان، تتوزع بين 10 ناشرين.

    يتميز قطاع النشر بالمغرب بتداخل المهن المرتبطة بالقطاع، حيت أن أغلبية الناشرين الفاعلين، يمارسون مهنة النشر، ومهنة الطباعة، ومهنة التوزيع والمكتبية، في نفس الآن.

    خلال السنوات الأخيرة، اضمحل سوق القراءة إلى مستويات متدنيةّ، تبعا لتوالي فشل إصلاحات المنظومة التعليمية، وتراجع مستوى التعلُّمات، وتحول سلاليم الارتقاء الاجتماعي من التعليم والثقافة إلى وسائل أخرى تتطلب فقط مستوىً متوسطا في “الفهلوة”، وأعني بذلك الممارسة السياسية والنقابية والمدنية والتأثير على الرأي العام عبر وسائط التواصل الحديثة.

    يتميز قطاع نشر الكتاب بالمغرب، بالانقسامية السائدة على مستوى تنظيمات المجتمع المغربي، فرغم محاولات تنظيمه من خلال مؤسسة مهنية موحدة لكل الفاعلين، كان الفشل هو المنتهى، فإرادة تأبيد وضع بئيس ومحافظ، إضافة إلى تدخل فاعلين آخرين لا مكان لهم أصلا في القطاع، جعل هذا القطاع في مجمله جزء من القطاع المهيكل إلا بعض الاستثناءات.

    تشكل نقطة بيع الكتب بالدار البيضاء (الحبوس)، بؤرة انحباس في تطور قطاع النشر، حيث إن أغلبة المكتبيين والموزعين، يتسوقون من هذه النقطة، ومن المعلوم أن أغلب الناشرين، أصحاب المشروع الثقافي واضح المعالم، لا يستطيعون الولوج إلى القارئ من خلال هذه النقطة المظلمة”. وأترك للقارئ الكريم مجال الاستنتاج.

    يمكن إجمال حقوق المؤلف في مسألتين أساسيتين: أولاهما حقوق مالية، تتأتى من مبيعات الكتاب، أو من شراء حقوقه. وثانيهما: حقوق معنوية يمكن اختصارها في اكتساب مكانة ومشروعية واعتراف بالمؤلف، من خلال الانتشار والترجمة والحصول على جوائز.

    يحصل المؤلفون المكرسون على هذه الحقوق بحكم موقعهم الاعتباري وهم أقلية (خارج منطق الزبونية) في حقيقة الأمر، وهؤلاء اتجه الكثيرون منهم نحو الشرق بحثا عن تكريس الاسم خارج الوطن، وهو أمر محمود ومشروع لكن ليس بأي ثمن.

    وهناك المؤلفون المبتدؤون، الباحثون عن خلق وتكريس اسمهم من الخارج، وهذا الأمر أصبح موضة في الوسط الثقافي، وبعضهم يفضل أداء تكلفة النشر كاملة (خارج الوطن ويرفضها داخله) مقابل وهم الانتشار واكتساب الاعتبار من “الشرق.”

    هذه الموضة خلقت الشروط الموضوعية لظهور شبكات سمسرة تابعة لدور نشر شرقية محددة بالاسم، تعمل على استقطاب الكتاب المكرسين لهذه الدور، وتدفع بالتجارب الجديدة للبحث عن نفسها خارج الوطن، وفي الحالتين يتم تكريس استمرار القطاع في فقدان دور نشر وإغلاق أخرى تماما، وتكريس وهم الشهرة واكتساب الاعتبار انطلاقا من “الشرق.”

    بالتأكيد أنا كناشر أؤمن بحرية المؤلف في نشر كتابه حيثما شاء، وأعتبر جوهر القضية مرتبط بمنظومة الصناعة الثقافية السائدة في مجتمعنا، والباقي تفاصيل، رغم أنه، وفي غالب الأحيان، في التفاصيل تكمن حقيقة الأشياء.

    بالعودة الى موضوع الملف يمكن التأكيد على النقط التالية:

    إن العلاقة بين الطرفين (المؤلف والناشر) هي علاقة تعاقدية متوافق عليها بين طرفين، يفترض أنهم واعون بواجباتهم وحقوقهم، فالمؤلف هو الذي يضع رهن إشارة الناشر عمله، وبإرادته، وله في البداية والنهاية حق الاختيار الصيغة والمسار.

    كما أن وضع المؤسسات الناشرة المغربية يختلف من دار لأخرى، ويرتبط بمنظومة شاملة من التصورات التجارية والثقافية وحتى السيكولوجية لطرفي المعادلة: المؤلف صاحب المشروع والناشر للمشروع عبر عقد مكتوب أو حتى ضمني وفي أحيان كثيرة شفوي.

    إن عجز دور النشر المغربية عن استيعاب المؤلفين فيه، هي حكم قيمة سلبية ومسبقة عن قطاع نشر الكتاب بالمغرب، وذلك لأن القطاع يتسيّده الغموض وعدم وضوح الرؤيا واختلاط المهن في صناعة الكتاب، من النشر إلى الطباعة إلى التوزيع إلى المكتبة بل وإلى السمسرة والفساد في الصفقات العمومية الخاصة بشراء الكتب وتحديد ما الكتب التي يتم اختيارها كمشتريات. للمؤسسات العمومية وشبه العمومية وحتى الخاصة. هذا دون الحديث عن موقع الكتاب في الصناعة الثقافية الوطنية، محتوى، وآليات ومؤسسات وصية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي .. مشروع خط الغاز بين نيجيريا والمغرب “أكثر إفادة”

    هبة بريس _ الرباط

    لا يزال أنبوب الغاز الجزائري الممتد من نيجيريا، إلى سواحل المتوسط قبالة أوروبا، محل اهتمام الحكومة، شأنها شأن الدول الأوروبية، التي تسعى لاستبدال الغاز الروسي بسرعة،

    وبالموازاة مع “الأنبوب الجزائري”، يسعى المغرب من جانبه لإنشاء أنبوب عابر آخر يمتد هو الآخر من نيجيريا، لكن يمر عبر نحو 13 دولة قبل أن يصل جنوب سواحل الضفة الأخرى (أوروبا)

    الخبير الاقتصادي المغربي، عبد الخالق التهامي، قال إن مشروع الخط بين نيجيريا والمغرب “أكثر إفادة” بحيث يمر على دول عديدة يمكنها الاستفادة منه، قبل أن تستفيد الدول الأوربية بدورها منه، كمصدر آخر يغنيها عن الالتفات للروس.

    في حديث لموقع الحرة شدد التهامي على أنه في حين يواجه مشروع الخط الذي يمر من نيجيريا إلى الجزائر عبر النيجر، خطرا أمنيا مستمرا، يواجه الخط الذي يمر عبر المغرب بدوره بمشاكل تقنية.

    وقال “الخط الجزائري يمر على منطقة no man’s land وهو بحد ذاته يعطي الانطباع بالخطر الذي سيواجهه مستقبلا” ثم استدرك بالقول “لكن الخط المغربي يواجه هو الآخر مشاكل تقنية كبيرة، ولا يمكنه أن يستمر إلا إذا تم تجاوزها بحلول تقنية أيضا”.

    وأشار التهامي كذلك إلى انسحاب فرنسا من منطقة الساحل حيث يمر “الخط الجزائري” مشيرا إلى أن ذلك سيزيد من تعقيد الوضع ويكبح سرعة الإنجاز، بينما لا تزال تنظيمات مسلحة “تصول وتجول في المنطقة”.

    وقال :”المخاطر تختلف لكن الفائدة تصب في الخط بين نيجيريا والمغرب”.يقول التهامي للحرو

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليس الدين.. تقرير أممي يؤكد أن التنظيمات المتطرفة تستغل البطالة للتجنيد في إفريقيا جنوب الصحراء

    خلصت الأمم المتحدة إلى أن الجماعات الجهادية والتنظيمات المتطرفة الأخرى تستغل غياب فرص العمل أكثر من الإيديولوجيا الدينية، لتجنيد عناصرها في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء.

    واعتبر برنامج الأمم المتحدة الانمائي أن نتائج التحقيق الذي أجراه وشمل زهاء 2200 رجل وامرأة في ثماني دول، يطرح شكوكا حول النظريات التقليدية بشأن الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة العنيفة.

    واعتمد البرنامج على مقابلات أجريت بين العام 2021 وبداية 2022 في كل من بوركينا فاسو، الكاميرون، تشاد، مالي، النيجر، نيجيريا، الصومال، والسودان.

    وكان زهاء 1200 شخص من الذين أجريت معهم المقابلات، أعضاء سابقين في تنظيمات عنيفة، وبعضهم انضم إلى صفوفها بشكل طوعي. وكانت غالبية المستطلعين من أفراد أكثر التنظيمات المعروفة في المنطقة، خصوصا بوكو حرام، حركة الشباب، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

    وأفاد ربع المجندين الطوعيين أن غياب فرص العمل هو السبب الرئيسي الذي دفعهم للالتحاق بتنظيمات متطرفة، بزيادة قدرها 92 بالمئة مقارنة بدراسة مماثلة أجريت في 2017.

    وأوضح رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر في مؤتمر صحافي “في الكثير من الدول حيث تندر الإيرادات وفرص العمل، يدفع اليأس بالناس للبحث عن الفرص من أينما أتت”.

    وقال 22 بالمئة من المشاركين إنهم انضموا إلى التنظيمات رغبة منهم في الالتحاق بأحد أفراد عائلتهم أو أصدقائهم.

    واحتل الالتزام الديني المرتبة الثالثة في ترتيب الأسباب الرئيسية مع 17 بالمئة، في تراجع ملحوظ مقارنة بالعام 2017 حين كان يشك ل 40 بالمئة.

    إلى ذلك، ذكر أكثر من نصف المشاركين في الدراسة حدثا معينا ساهم في دفعهم الى الالتحاق بتنظيم متطرف.

    وكانت “نقطة التحول” بالنسبة إلى 71 بالمئة من هؤلاء، ارتكاب قوات أمن رسمية انتهاكات لحقوق الإنسان.

    وعلى رغم تراجع عدد الوفيات المرتبطة بـ”الإرهاب” في العالم خلال الأعوام الخمسة الماضية، سجلت الهجمات المرتكبة في إفريقيا جنوب الصحراء زيادة بأكثر من الضعف منذ العام 2016. وبين 2017 و2021، تم تسجيل 4155 هجوما أودى بحياة أكثر من 18400 شخص.

    وخلال 2021، سجلت المنطقة نحو نصف الوفيات الناتجة عن هجمات “إرهابية” في العالم، علما بأن أكثر من ثلثها انحصر في أربع دول هي الصومال وبوركينا فاسو والنيجر ومالي.

    ورأى شتاينر أن هذه الأرقام تجعل من إفريقيا جنوب الصحراء “المركز العالمي الجديد للتطرف العنيف”.

    ولاحظ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تعزز نشاط الجماعات المتطرفة في هذه المنطقة بدلا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نال اهتماما محدودا من المجتمع الدولي المنشغل بقضايا أخرى مثل التغير المناخي وجائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.

    وقال شتاينر “نعتقد أن محاولة لفت انتباه المجتمع الدولي هو أمر طارئ (…) لنفهم بشكل أفضل كيف تنجح الجماعات المتطرفة العنيفة باختراق الأمم والدول والمجتمعات”.

    وشدد على أن “الردود على الإرهاب المتمحورة حول الأمن غالبا ما تكون مكلفة وغير فعالة. للأسف الاستثمار في المقاربات الوقائية للتطرف العنيف غير كافية بشكل كبير”.

    وأوصى تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي باستثمار أكبر في الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحماية الطفولة، والتربية، وسبل العيش الجيد. كما دعا أيضا الى تعزيز مسارات الخروج الممكنة للمجن دين والاستثمار في خدمات إعادة التأهيل والدمج في المجتمعات.

    ورأت المستشارة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للوقاية من التطرف العنيف في إفريقيا نيرينا كيبلاغات أن “الاستثمار في الحوافز التي تعزز فك الارتباط مهم للغاية”، داعية المجتمعات المحلية الى أداء دور مركزي في دعم مسارات الخروج المستدام بالتوازي مع برامج عفو تضعها الحكومات موضع التنفيذ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أممي يحدد غياب فرص العمل سببا رئيسيا لتجنيد المتطرفين في إفريقيا جنوب الصحراء

    خلصت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى أن الجماعات الجهادية والتنظيمات المتطرفة الأخرى تستغل غياب فرص العمل أكثر من الإيديولوجيا الدينية، لتجنيد عناصرها في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء.

    واعتبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نتائج التحقيق الذي أجراه وشمل زهاء 2200 رجل وامرأة في ثماني دول، يطرح شكوكا حول النظريات التقليدية بشأن الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة العنيفة.

    اعتمد البرنامج على مقابلات أجريت بين العام 2021 وبداية 2022 في كل من بوركينا فاسو، الكاميرون، تشاد، مالي، النيجر، نيجيريا، الصومال، والسودان.

    كان زهاء 1200 شخص من الذين أجريت معهم المقابلات، أعضاء سابقين في تنظيمات عنيفة، وبعضهم انضم إلى صفوفها بشكل طوعي. وكانت غالبية المستطلعين من أفراد أكثر التنظيمات المعروفة في المنطقة، خصوصا بوكو حرام، حركة الشباب، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

    وأفاد ربع المجندين الطوعيين أن غياب فرص العمل هو السبب الرئيسي الذي دفعهم للالتحاق بتنظيمات متطرفة، بزيادة قدرها 92 في المائة مقارنة بدراسة مماثلة أجريت في 2017.

    وأوضح رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر في مؤتمر صحافي “في الكثير من الدول حيث تندر الإيرادات وفرص العمل، يدفع اليأس بالناس للبحث عن الفرص من أينما أتت”.

    وقال 22 في المائة من المشاركين إنهم انضموا إلى التنظيمات رغبة منهم في الالتحاق بأحد أفراد عائلتهم أو أصدقائهم.

    واحتل الالتزام الديني المرتبة الثالثة في ترتيب الأسباب الرئيسية مع 17 في المائة، في تراجع ملحوظ مقارنة بالعام 2017 حين كان يشكل 40 في المائة.

    إلى ذلك، ذكر أكثر من نصف المشاركين في الدراسة حدثا معينا ساهم في دفعهم إلى الالتحاق بتنظيم متطرف.

    وكانت “نقطة التحول” بالنسبة إلى 71 في المائة من هؤلاء، ارتكاب قوات أمن رسمية انتهاكات لحقوق الإنسان.

    وعلى رغم تراجع عدد الوفيات المرتبطة بـ”الإرهاب” في العالم خلال الأعوام الخمسة الماضية، سجلت الهجمات المرتكبة في إفريقيا جنوب الصحراء زيادة بأكثر من الضعف منذ العام 2016. وبين 2017 و2021، تم تسجيل 4155 هجوما أودى بحياة أكثر من 18400 شخص.

    وخلال 2021، سجلت المنطقة نحو نصف الوفيات الناتجة عن هجمات “إرهابية” في العالم، علما بأن أكثر من ثلثها انحصر في أربع دول هي الصومال وبوركينا فاسو والنيجر ومالي.

    ورأى شتاينر أن هذه الأرقام تجعل من إفريقيا جنوب الصحراء “المركز العالمي الجديد للتطرف العنيف”.

    ولاحظ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تعزز نشاط الجماعات المتطرفة في هذه المنطقة بدلا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نال اهتماما محدودا من المجتمع الدولي المنشغل بقضايا أخرى مثل التغير المناخي وجائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.

    وقال شتاينر “نعتقد أن محاولة لفت انتباه المجتمع الدولي هو أمر طارئ (…) لنفهم بشكل أفضل كيف تنجح الجماعات المتطرفة العنيفة باختراق الأمم والدول والمجتمعات”.

    وشدد على أن “الردود على الإرهاب المتمحورة حول الأمن غالبا ما تكون مكلفة وغير فعالة. للأسف الاستثمار في المقاربات الوقائية للتطرف العنيف غير كافية بشكل كبير”.

    وأوصى تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي باستثمار أكبر في الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحماية الطفولة، والتربية، وسبل العيش الجيد. كما دعا أيضا إلى تعزيز مسارات الخروج الممكنة للمجندين والاستثمار في خدمات إعادة التأهيل والدمج في المجتمعات.

    ورأت المستشارة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للوقاية من التطرف العنيف في إفريقيا نيرينا كيبلاغات، أن “الاستثمار في الحوافز التي تعزز فك الارتباط مهم للغاية”، داعية المجتمعات المحلية إلى أداء دور مركزي في دعم مسارات الخروج المستدام بالتوازي مع برامج عفو تضعها الحكومات موضع التنفيذ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين: الحركة الشعبية تملك الحلول وتطمح لأن تكون البديل

    قال محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في كلمته بمناسبة أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني للحزب، نهاية الأسبوع الماضي بمدينة سلا، إن حزب “السنبلة” يرد أن يكون البديل، في إشارة منه إلى طموحه في أن يتصدر المشهد في الانتخابات القادمة. لكنه، عاد ليؤكد على أن ذلك يحتاج إلى العمل، وشيء من التضحية. وذكر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية بأن هذا الحزب يملك من الحلول في مختلف المجالات، ومنها الصحة والتعليم والفوارق المجالية، ما يؤهله لذلك.

    وانتخب عادل السباعي رئيس للمجلس الوطني للحزب. كما انتخب مولود أجف نائبا له.

    وذهب أوزين إلى أن حزب الحركة الشعبية يريد صياغة رؤية جديدة ومتجددة، والتجاوب مع متطلبات المجتمع، وإعادة منسوب الثقة في العمل السياسي، “وهذا لن يتحقق إلا بالعمل، وصناعة الجرأة في التعبير عن المواقف”. ودعا، في السياق ذاته، إلى تعزيز تنظيمات الحزب واستكمال هياكله المحلية والإقليمية والجهوية.

    وانتخب المجلس الوطني أعضاء المكتب السياسي. وتضمنت اللائحة كلا من سعيد امزازي، وعدي السباعي، وسعيد بنمعنان، وحكيم ابو الخير، وعادل الشتيوي، وحاتم بكار، والقرطبي ابراهيم، وادريسي مولاي عبد الرحمان، والعلوي مولاي ادريس، ومحمد مبدع، وحكيمة الحيطي، ونهاد الصافي، وحليمة العسلي، ومحمد لحموش، وفاطمة الزهراء السنتيسي، وفاطمة الزهراء الدريسي، وخالد اولحاج، وشفيق عبد الحق، والمهدي عثمون، وبندريوش رشيد، ومحمد جواد، وعوض عمارة ومحمد الأعرج، وفاطنة لكحيل، واليزيدي نبيل، وحميد كوسكوس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صيرورة تآكل المحتوى: مراجعة فكرة القابلية للاستعمار عند مالك بن نبي

    قبل أن أخوض في تفسير قانون “صيرورة تآكل المحتوى” الذي تتعرض له المجموعات والدول، أود الإشارة إلى كونه مناقضا لطرح المفكر الكبير مالك بن نبي رحمه الله، حول فكرة ” القابلية للاستعمار”. وجوابي على هذا الأمر هو أن كل شعوب العالم لديها قابلية للاستعمار في لحظات معينة، لا المجتمعات العربية والإسلامية فقط.

    إن تفسير حدوث الاستعمار بوجود القابلية له، لا تفسر ظاهرة الاستعمار بشكل صحيح. وأرى أن المجتمعات التي تتعرض للاستعمار في النهاية، تكون قد تعرضت لصيرورة طويلة من تآكل المحتوى الداخلي لديها. وللتمييز فإن القابلية للاستعمار ليست قانونا، بالمقابل فإن صيرورة تآكل المحتوى قانون يمكن ملاحظته بالاستقراء كما سأشرح.
    إننا إذا أردنا أن نفسر سقوط المسلمين تحت الاستعمار الخارجي بسبب القابلية لديهم لهذا الأمر، لكان من الضرورة القول: إن المسلمين لم تتوقف لديهم قابلية الاستعمار منذ عشرة قرون، من بداية الحروب والحملات الصليبية، مرورا بالغزو المغولي الكبير والشاسع، وصولا إلى الاستعمار في القرن العشرين. وفي كثير من لحظات الغزو كان المسلمون في حالة رقي معرفي وتماسك اجتماعي. وربما وجدنا وضعا مختلفا، حيث إن دولة مثل مصر قبيل الاستعمار كانت على استعداد للنهضة، في عهد محمد علي باشا والخطوات الهائلة التي قام بها. لقد كان المسلمون يفقدون أحيانا سيادتهم العسكرية دون فقدان سيادتهم المعرفية، كما هو الحال عند مواجهة المغول.

    التجديد والمراجعة

    عندما يتوقف التجديد والمراجعة والاسترداد للمحتويات الضائعة، أو يقع من ناحية أخرى تجديد في الهياكل والواجهات فقط، تكون بذلك المجموعات والدول قد دخلت في صيرورة تآكل المحتوى. ويصبح المحتوى في تلك اللحظة جامدا، ويسود التقليد الذي يخدم الجمود ويمنع الفقه المتحرك. ويصبح التنميط والتقديس وغياب الاجتهاد والاختلاف حالة سائدة ضمن هذه الصيرورة. إن المحتوى الديني والثقافي والسياسي المتحرك لا يتآكل، فالحركة عنصر مانع للتآكل.
    تتعرض دول عربية مختلفة إلى عملية تآكل اجتماعي وثقافي وسياسي. لقد بات تآكل محتوى الطبقة المتوسطة في المجتمعات العربية يمهد لعودة فكرة الطبقية، وانتعاشها مستقبلا من غير حاجة بالضرورة إلى إطار أيديولوجي، باعتبار أن فكرة التحليل الطبقي فكرة كامنة لا ميتة. حيث اختفت من المشهد التحليلي منذ عقود. إن دولا مثل مصر وإيران تمران بصيرورة تآكل المحتوى الاجتماعي والثقافي بشكل متسارع للغاية، دون حدوث عمليات استرداد للمحتويات المتآكلة تدريجيا.
    يقول التاريخ بشأن واقعنا الحالي إن المجتمعات والدول تتجه بعد صيرورة طويلة من تآكل محتويات هياكلها السياسية ومضامينها الأيديولوجية وانخفاض كثافتها، إلى التمسك بالأشكال الخارجية المتبقية. وعندما تتعرض هياكل الدول والأيديولوجيات بعد ذلك إلى أبسط الهزّات، فإنها تنهار بسبب اختفاء المحتوى. إنها عملية شبيهة بما تمرّ به النجوم ضمن صيرورة طويلة من اشتداد الحرارة، واستهلاك وقودها الداخلي من الهيدروجين وغيره، قبل أن تنهار وتتحول إلى ثقب أسود.
    لم يكن تآكل المحتوى الأيديولوجي الحالي في المنطقة العربية، الذي ظهرت معالمه بشكل أكبر بعد تراجع وبرود أيديولوجيا تنظيمات الإسلام السياسي، نتيجة هزائم تعرضوا لها فحسب، لكنه صيرورة تآكل بدأت بظهور موجة الدعاة الجدد، الذين سحبوا قدرا كبيرا من مضمون وكثافة أيديولوجيا الإسلاميين من الناحية الدعوية، مع حدوث درجة من الاكتفاء في التدين في صفوف المجتمعات، بسبب انتشار الثقافة الدينية التي يتيح وصولها الإعلام بسهولة دون وسائط، وصولا إلى التعقيدات التي ارتبطت بكيفية ممارستهم السلطة.
    إن تآكل مشاريع الإصلاح وأدوات التجديد يضع العالم الإسلامي ضمن وضعية “صامت” التي نستخدمها في هواتفنا، في اللحظة التي نرغب فيها بالنوم أو تفادي الإزعاج. إن أي استعداد للدخول إلى المستقبل يحتاج أن يكون المسلمون حاليا بأقل تقدير في وضعية “اهتزاز” تمهد لما بعدها، وهي أن يكون صوته “مسموعا” في العالم.

    الخلافة العثمانية: محمود الثاني

    كان سقوط الدولة العثمانية يمثل الإعلان الأخير عن نهاية صيرورة تآكل محتوى الخلافة. لقد جعلت صيرورة التآكل تلك الدولة حسب وصف المؤرخ الأمريكي ديفيد فرومكين، مثل أطلال معبد قديم تبدو بعض أعمدته المتآكلة لأعين المارّين. يجهل الناس الكثير عن شخصية السلطان العثماني محمود الثاني (1785م –1839م)، الذي مثلت مرحلة حكمه نقطة تحول هائلة في مستقبل المحتوى العثماني. وبسبب ضعف الانتباه إلى أحداث هذه المرحلة، لم يفهم الكثير في المنطقة طبيعة التحولات لاحقا. وتم بالمقابل التركيز على شخصية مصطفى كمال أتاتورك، وتضخيم الإجراءات التي قام بها تجاه مكونات نظام الخلافة السابق، والهوية والخصوصيات الدينية والثقافية والاجتماعية. تزامنت مرحلة السلطان محمود الثاني مع صعود الحركة الوهابية في منطقة نجد. وفي حين كان محمود يتجه بقوة نحو تبني الثقافة الغربية، كان الوهابيون يقودون ردة فعل كبيرة في إحدى مناطق الفراغ، في الهامش السياسي للعالم الإسلامي نحو العودة إلى السلفية. لم يكن محمود الثاني يواجه الوهابية سياسيا وعسكريا فقط، بل كان يرى فيها خصما ثقافيا، وفي تعاليمها تراجعا إلى الخلف. كانت قوة الحركة الوهابية بحجم قوة موجة التغريب في المنطقة من إسطنبول إلى القاهرة.
    كان محمود الثاني يقلّد ابن عمّه ومربيه سليم الثالث، الذي لم يكن له أولاد، فهو من علّمه العزف على الطنبور والنفخ في الناي. لكن السلطان محمودا كان أكثر راديكالية ممن سبقوه.
    قاد السلطان محمود تغييرات عنيفة، وعينه الأخرى على أحوال مصر، حيث يقود محمد علي باشا حملة إصلاحات متقدمة، تعززها انتصارات عسكرية على الحركة الوهابية في الجزيرة العربية. لقد كشفت هزائم العثمانيين في مناطق الأطراف التابعة لهم، من دمشق وفلسطين ولبنان حتى الأناضول، عن حجم تآكل القوة السياسية والعسكرية الذي أصاب أطراف الدولة. حيث دخلت تلك المناطق حالة “التوحش” بتعبير ابن خلدون، بسبب سيطرة المجموعات والعصابات من الأعراب والبدو الرحّل، التي مارست عمليات السلب والنهب للقوافل.
    رغم قرار الانفتاح الذي تبناه جزء أساسي من الطبقة العثمانية الحاكمة، إلا أن الرفض الاجتماعي استمر حاضرا. لقد كان الناس يرون في المسيحيين كفارا لا يمكن الثقة بهم، رغم كل ما استفادوا منهم على مستوى المنتجات الصناعية. لكن الثورة الفرنسية بكل ثقلها الفكري والثقافي قد أحدثت اختراقا في الوعي التركي كما في وعي غيره من الشعوب العربية. ورغم الرفض بداية والتوجس من الثورة الفرنسية بسبب موقفها من الدين، فقد بدأت أفكارها تخترق الحاجز بين الوعي الإسلامي والغربي. وقبل نهاية القرن الثامن عشر كانت السفارة الفرنسية في إستنبول قد أصدرت صحيفة باللغة الفرنسية.
    أدت تدابير السلطان محمود الثاني إلى تسارع وتيرة تآكل الهوية القديمة للإمبراطورية العثمانية وهدمها. وتحوّل شيخ الإسلام إلى مجرّد موظف لاحقا، وعجز العلماء عن العودة إلى مكانتهم السابقة. أصبح السلطان محمود يرتدي الملابس الأوروبية، ويهجر قصر طب قابي ليسكن قصر دولما باختشى الذي يجري تنظيمه وفق النموذج الغربي. وينتقل في عربة ويقوم برحلات إلى الريف، ويتعلم الفرنسية، وينظم حفلات استقبال ومهرجانات، بمساعدة جيوزيبي دونيزيتي، شقيق المؤلف الموسيقي الإيطالي الشهير، ويدخل الموسيقى الغربية إلى البلاط، حيث يجري إحياء حفلات موسيقية وتقديم عروض باليه، كما يدخل الموسيقى الغربية إلى الجيش من خلال موسيقى عسكرية من نوع غربي مثلما ذكر المؤرخ روبرت مانتران.
    كان شكل اللباس في الدولة العثمانية سابقا بالغ الأهمية والرمزية، ويشير إلى طبيعة انتماء الإنسان من الناحية الدينية والاجتماعية. ومثلت العمامة بأشكالها المتنوعة وعيا ثقافيا ودينيا عاما في المجتمع العثماني. وبالمقابل كان إقناع الجنود والناس لاحقا بارتداء القبعات الأوروبية يعني إلغاء التميز عن الكفار.
    تطلّب ارتداء الطربوش بدل العمامة نقاشا وجدلا فقهيا واسعا، وقمعا للقوى المعارضة لتغيير شكل غطاء الرأس. لكن بعد حوالي قرن من الزمان أصبح الأمر عاديا، وجلبت الطرابيش الجديدة ذات الخيوط والهُدب المتدلية تغيرات اجتماعية، وكان تشابك خيوطها الجانبية بفعل الرياح أو الأمطار قد فرض ضرورة الاعتناء بشكلها باستمرار. وقد نتج عن ذلك بروز حرفة تهذيب ومشط خيوط الطرابيش، التي كان يمارسها كثير من شباب اليهود في ذلك الوقت.

    شبكة العلاقات الاجتماعية التقليدية

    تم تحطيم أجزاء أساسية من شبكة العلاقات الاجتماعية التقليدية، وإقامة مؤسسات أوروبية بديلا عنها تفتقر إلى العمق الاجتماعي، مما أدى إلى فشل تلك التغييرات. وفي الواقع كانت إستنبول ومصر محمد علي باشا تتنافسان أمام الأوروبيين أيهما أكثر ليبرالية من الآخر.
    تآكل جزء كبير من الموروث العثماني القديم قبل مجيء أتاتورك، الذي رفض إحداث حلول وسطية بين ما تبقى من ثقافة القديم والجديد، وقرّر أن تركيا ستكون شكلا جديدا تماما. وبالطريقة نفسها لم تتمكن موجة ردّ الفعل القومية والوطنية العربية من تجاوز المشكل نفسه الذي واجهته الكمالية، عندما لم يولد الجديد متصالحا مع القديم. وبهذا الفشل تكون دول ما بعد الزمن العثماني، المتنكرة بحدة لهويتها ومكوناتها التاريخية، قد وضعت الأساس لبروز الاتجاهات الشمولية للفكرة الإسلامية لاحقا، طيلة القرنين العشرين والحادي والعشرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدينة طنجة تستعد لإحتضان “الموندياليتو” .. حركة وحماس غير مسبوقين

    آش واقع 

    تعرف عروس الشمال، مدينة طنجة، حركة غير اعتيادية واستعدادات كبيرة لاحتضان منافسات “الموندياليتو”، من تنظيمات وملصقات وترتيبات.

    ويسيحتضن ملعب طنجة الكبير حفل الافتتاح والمباراة الافتتاحية بين الأهلي المصري وأوكلاند سيتي النيوزيلاندي، غدا الثلاثاء، وعلى هامش ذلك، تقوم السلطات المحلية، منذ أمس بآخر الاستعدادت المتمثلة في وضع الملصقات وتزيين الممرات ووضع المتاريس الحديدية بمحيط الملعب، من أجل تنظيم دخول وخروج الفرق والجماهير.

    هذا وقامت السلطات المحلية بتزيين المدينة القديمة لطنجة، نظرا لرمزيتها في المدينة، واستعدادا لاستقبال السياح والجماهير الأجنبية التي ستحل بالمدينة للاطلاع على المؤهلات السياحية لعاصمة البوغاز، بٱعتبارها أحد أقطاب السياحة بالمملكة.

    وتجدر الإشارة أن كأس العالم للأندية، ينطلق بعد غد الأربعاء، أي من 1 فبراير إلى 9 منه، وستُجرى المباريات في ملعب طنجة وملعب الرباط.

    يقام كأس العالم للأندية كل عام، ويتنافس على لقبه أبطال المسابقات القارية بالإضافة لممثل البلد المضيف، وستكون المرة الثالثة التي يستضيف فيها المغرب مونديال الأندية بعد 2013 و2014، علما أن النسخة الاخيرة استضافتها الإمارات وتوج فيها تشلسي الإنكليزي.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المواجهة الفكرية

    على خلاف تنظيمات أخرى متشددة كثيرة، عرفها العالمان العربي والإسلامي، فإن وزن الجانب العقائدي الحاكم لكثير من خيارات حركة طالبان بأفغانستان أكبر من الجانب السياسي، وهو ما يستدعي ضرورة الاشتباك مع هذا النمط من التفكير الطالباني الخارج عن صحيح الدين.

    صحيح أن حركة طالبان هي جزء من إشكالية أكبر عرفها العالمان العربي والإسلامي، وتتمثل في دخول تنظيمات دينية المجال السياسي بشروط الجماعة الدينية، مثلما شهدنا أخيرا مع كثير من التنظيمات الدينية في العراق، وحزب الله في لبنان، وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهي كلها جماعات دينية رغم ما بينها من فروقات عقائدية ومذهبية، إلا أنه ينطبق عليها نفس القاعدة، وهي «تداخل الديني والسياسي».

    والحقيقة أن فكرة التنظيم الديني النقي والمحصن، الذي يَعِد أنصاره بمجتمع مثالي على الأرض وجنة في السماء، وفي سبيل ذلك يرفض محاسبته أو نقده باعتباره ظل الله في الأرض فشلت، وكانت نتائجها كارثية على كل المجتمعات في الشرق والغرب.

    إن أزمة حكم هذه التنظيمات الدينية لا تقتصر فقط على محاولة هندسة حياة الناس والتدخل في ملبسهم ومأكلهم والتمييز ضد المرأة والأقليات، وكراهية الفن والإبداع، إنما أيضا القهر السياسي والفشل الاقتصادي، لأن إقامة نظام حكم قائم على «الحصانة» باسم الدين أو بأي اسم آخر تعني رفض كل صور التنوع والنقد.

    ولذا فرغم الضغوط التي مُورست على أفغانستان طوال العامين الماضيين، من أجل مراجعة مواقفها العقائدية، خاصة في ما يتعلق بحقوق المرأة، لم تصل بعد إلى نتيجة، بل تراجعت الحركة عما سبق أن وعدت به فور وصولها إلى السلطة بأنها ستسمح للنساء بالتعلم، وهو ما يرجع إلى كونها تنطلق من تفسير ديني غير صحيح، ويمكن دحضه بسهولة بأطروحة فكرية وعقائدية مقابلة.

    ويمكن القول إن دفع حركة طالبان إلى مراجعة توجهاتها على المستوى العقائدي سيحتاج إلى ضغوط مؤسسات إسلامية كبرى تعبر عن الإسلام الوسطي، وعلى رأسها الأزهر الشريف، الذي رفض قرار طالبان الخاص بمنع تعليم الفتيات، وأعلن شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب «أن قرار طالبان بمنع النساء الأفغانيات من التعليم الجامعي، يتعارض مع الشريعة الإسلامية».

    وأوضح أن الشريعة تدعو الرجال والنساء إلى السعي وراء التعليم «من المهد إلى اللحد». ووصف الحظر بأنه صادم للمسلمين وغير المسلمين، وما كان ينبغي ولا يليق أن يصدر عن أي مسلم، فضلا عن أن يتمسك به ويزهو بإصداره. وحث قادة حركة طالبان على التراجع عن القرار.

    مطلوب من الأزهر ومجلس حكماء المسلمين أن يتواصلوا مع شيوخ طالبان ومن يفتون لها، في أمور بعيدة تماما عن صحيح الدين، وأن يشكلوا نواة لتصحيح مفاهيم الحركة الدينية ومنطلقاتها العقائدية، وفي حال النجاح فإن ذلك سيعني بالحتم تغيير كثير من مواقف طالبان في أمور الدين والدنيا.

    عمرو الشوبكي

    إقرأ الخبر من مصدره