Étiquette : ثقافة

  • لعبة الاعترافات بـ”البوليساريو” وسحبها.. موضة يسارية أم ابتزاز وضغوط جزائرية؟

    جمال أمدوري

    في الوقت الذي لازالت فيه الضبابية تسم مواقف بعض الدول من ملف الصحراء المغربية، فإن مواقف دول أخرى تظل “مرتبكة” ورهينة إيديولوجية الأحزاب التي تصل إلى السلطة، هل هي يمينية أم يسارية، كما هو الحال بالنسبة لكولومبيا والبيرو التي سحبت اعترافها بـ”البوليساريو”، وعادت مؤخرا للاعتراف بها من جديد.

    نفس الشيء بالنسبة لكينيا التي شهدت تغيرا في موقفها في أقل من شهر واحد، حيث سحب الرئيس الجديد “وليام روتو”، اعتراف بلاده بالجبهة الانفصالية “بوليساريو”، قبل أن يعود ويسحب تغريدته على “تويتر” التي أعلن فيها الموقف الجديد لبلاده، في حين خرجت وزارة الخارجية الكينية، ببيان تؤكد استمرار كينيا في الاعتراف بما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية”.

    موجة اليسار

    في هذا الإطار، قال أستاذ العلوم السياسية والخبير في العلاقات الدولية، خالد يايموت، إن بعض دول أمريكا الجنوبية معروف عليها تأثر اليسار فيها بشكل شديد تاريخيا بسياسة القذافي والجزائر فيما يخص قضية الوحدة الترابية للمغرب؛ على اعتبار أن الجزائر والقذافي كانا ضمن جناح المعسكر الاشتراكي إبان الحرب الباردة.

    وأضاف يايموت ضمن تصريح لـ”العمق”، أن كولومبيا قد اعترفت البوليساريو كدولة سنة 1985 في سياق الصراع بين المعسكرين الغربي والشرقي ثم عملت على تجميد الاعتراف، بل والمساندة القوية للطرح المغربي، غير أنه بوصول “غوستافو بيترو أوريغيو” أول رئيس يساري للحكم في البلاد اعترف بالمليشيات الانفصالية.

    بخصوص اليسار الحاكم في البيرو، يشير أستاذ العلوم السياسية، إلى أن نخبه لم تخرج بعد عن طبيعة ثقافة الحرب الباردة وظلت الدولة رهينة الاعتراف بالجبهة الانفصالية وسحب الاعتراف حسب إيديولوجية الأحزاب التي تصل إلى السلطة هل هي يمينية أم يسارية، أما كينيا فقد شهدت تبددا في موقفها في شهر واحد حيث سحب الرئيس الاعتراف من البوليساريو وأعادته وزارة الخارجية الكينية في بيان لها بعد أسابيع.

    الزعيم الملهم

    لتفسير السلوك الدبلوماسي لهذه الدول الثلاث، يرى يايموت، أنه لابد من الانطلاق من عاملين مهمين، الأول داخلي، ويتجلي في كون البيرو وكولومبيا وكينيا لا تزال تحكم بالحاكم الفرد والزعيم السياسي الملهم؛ غير أن ذلك لا يحول دون حدوث صراعات سياسية تؤثر على قرار الزعيم خاصة في الحالة الكينية التي تعرض فيه الرئيس لضغط داخلي من بعض الأحزاب للتراجع عن قرار سحب الاعتراف بالبوليساريو، وفق تعبيره.

    أما العامل الخارجي، بحسب الخبير المغربي في العلاقات الدولية، فيتعلق بالنشاط الجزائري واستثماره تاريخيا في النخب السياسية بأمريكا الجنوبية والإفريقية، مضيفا أنه يمكن القول بأن ما حدث من الدول الثلاث هو تفاعل بين ما هو داخلي وخارجي وعلى الدبلوماسية المغربية، استخلاص الدروس تكثيف جهودها خدمة للقضية الوطنية.

    رشاوي للرؤساء

    من جانبه، يرى أحمد نورالدين، الخبير في العلاقات الدولية، في تصريح لجريدة “العمق”، أن تفسير تفسير إشكالية الاعتراف وسحبه، إلى عدة عوامل منها ما هو إيديولوجي، وما هو انتهازي نفعي قد لا يكون بالضرورة مرتبطا بمصالح الدولة بل بعمولات ورشاوى مقدمة للرؤساء والدبلوماسيين، ومنها ما هو اختراق أمني استخباراتي، الخ.

    بالنسبة لكولومبيا مثلا ومعظم دول أمريكا اللاتنية، يشير نهور الدين إلى أن “الاعتراف بجمهورية تندوف الوهمية مرتبط بوصول الحركات اليسارية خاصة الراديكالية إلى سدة الحكم، وهذا ما وقع مع الرئيس الحالي الذي ينتمي لحركة M19 التي كانت مصنفة في كولومبيا نفسها حركة إرهابية.”.

    ابتزاز جزائري

    أما الدول الإفريقية، فيرى المتحدث، أنه “هناك ما يرتبط بالابتزاز ودبلوماسية البترودولار التي تنهجها الجزائر، وقد رأينا ما وقع في تونس بسبب قروض وودائع تصل إلى 300 مليون دولار، وفتح الحدود لتدفق حوالي مليوني سائح جزائري، وتزويد تونس بعشرين ألف طن من السكر رغم أن الجزائر نفسها تستورد السكر، بالإضافة إلى تصدير الغاز الطبيعي والكهرباء بأسعار تفضيلية لتونس”.

    وشدد الخبير المغربي في العلاقات الدولية، بأن “لعبة الاعترافات وسحبها، تشكل خطرا على المغرب، وستبقى تهدد مصالحه الحيوية وتستنزف جهده الدبلوماسي والاقتصادي في مواجهة الابتزاز الجزائري، ما لم يتم طرد الكيان الوهمي من الاتحاد الإفريقي”.

    تسرع الخارجية

    إلى ذلك، قال نور الدين، إن السرعة في قلب هذه الدول لمواقفها من قضية الصحراء المغربية، “يسائل بالدرجة الأولى تسرع الخارجية المغربية في الإعلان عن تغيير موقف دولة معينة قبل التأكد من الحيثيات والملابسات، بل قبل استنفاذ المساطر الرسمية والمؤسساتية لاتخاذ مثل هذه المواقف”.

    وأبرز نور الدين في حديث مع جريدة “العمق”، أنه “لا يمكن إيجاد مبرر لهذا التسرع في الإعلان بمجرد قصاصة في موقع الرئاسة، خاصة وأننا نعلم أنه في الدول التي تعتبر ديمقراطية ولو نسبيا، تكون القرارات خاضعة لتوازنات بين مؤسسات مختلفة وليس لجهة واحدة ولو كانت الرئاسة”.

    بالإضافة إلى أن السلطة، في هذا البلد، يضيف الخبير المغربي، “توجد في مرحلة انتقالية، وقد يكون تيار الرئيس السابق الداعم للانفصال، لازال أعضاؤه يتحكمون في مفاصل الدولة، وكل هذه الاعتبارات تدعو الخارجية المغربية إلى عدم الاستعجال وإظهار رزانة أكبر حتى تتفادى الإحراج الحالي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور..معايير وممارسات منع التعذيب محور ندوة دولية بالقنيطرة

    أخبارنا المغربية ــ الرباط 

    كما أَوردنا في خبر سابق، جرى، اليوم الثلاثاء بالقنيطرة، تنظيم ندوة دولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية. 

    وتأتي هذه الندوة، التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كترجمة آنية لإتفاقية إطار للشراكة والتعاون المؤسسي في مجال التدريب وتوطيد احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية، التي تم توقيعها بين المديرية والمجلس في 14 شتنبر الجاري. 

    وتهدف هذه الندوة الدولية، التي سير جلستها الافتتاحية، السفير المتجول المكلف بحقوق الإنسان، أحمد حرزني، إلى مناقشة الممارسات الجيدة في تنفيذ الضمانات القانونية والإجرائية الفعالة للوقاية من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي قد ترتكب أثناء الإيقاف والاستماع والحراسة النظرية. 

    وبهذه المناسبة، قال المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، والي الأمن محمد الدخيسي، في كلمة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، إن تنظيم هذه الندوة الدولية يعد دليلا على انفتاح المملكة المغربية على القيم الإنسانية وعزمها على مواصلة نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوطيد دينامية الإصلاحات والأوراش التي أطلقت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. 

    وأضاف أن المديرية العامة للأمن الوطني، وانسجاما منها مع أحكام دستور فاتح يوليوز 2011، بلورت رؤية متكاملة ومندمجة تهم حقوق الإنسان واحترام الحريات من خلال مخطط عمل رامي إلى الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الإيقاف والاستماع والحراسة النظرية بصفة خاصة.

    وأبرز أن مخطط العمل يرتكز على تمتين ودعم وسائل النزاهة والتخليق، وعصرنة هياكل ومناهج عمل الأمن الوطني ودعم قدرات موظفيه وربط المسؤولية بالمحاسبة وتجويد التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي، مضيفا أن المديرية عملت على ملاءمة المخطط مع المعايير الدولية والمقتضيات القانونية الوطنية ذات الصلة وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في المجال الأمني. 

    وتابع أن المديرية العامة للأمن الوطني أولت أهمية خاصة لتكريس وتقوية الحقوق والحريات في العمل الأمني لا سيما خلال الأبحاث القضائية، عبر إصدار جيل جديد من المذكرات المصلحية تؤكد وبصفة مسترسلة على التنزيل الأمثل لمختلف الضمانات القانونية الممنوحة سواء للمشتبه أو الضحايا أو الشهود.

    وأشار إلى أن المديرية عملت على تدعيم الإجراءات الوقائية ضد التعذيب وجميع ضروب المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة من الكرامة، وكذا التدابير الاحترازية الخاصة بتوقيف وإيداع الأشخاص تحت تدابير الحراسة النظرية أو تحت المراقبة مع التركيز على ضرورة إعمال مبادئ التجرد والحياد والحزم في تطبيق القانون ونبذ كل مظاهر الفساد والتمييز.

    وخلص إلى أن المديرية، بكل بنياتها، تواصل عملها الحثيث كنموذج رائد في احترام الكرامة والحفاظ على إنسانية الأشخاص الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية.

    وستتيح الندوة للمشاركين تبادل النقاش بشأن الضمانات القانونية والقضائية لمنع التعذيب على الصعيد الوطني والدولي وتبادل وجهات النظر حول تنفيذ التدابير التطبيقية لمنع التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وكذا التحسيس بدور آليات الرصد والتشكي وتقاسم ممارساتها الفضلى ذات الصلة بالتسيير والمتابعة. 

    ويتضمن برنامج هذه الندوة الدولية جلسة أولى ستتناول الضمانات القانونية والقضائية للوقاية من التعذيب، وجلسة ثانية تناقش آليات وإجراءات الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الاإنسانية أو المهينة، وكذا عرض خلاصات وتوصيات. 

    وتعرف الندوة الدولية مشاركة خبراء وطنيين ودوليين وممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وباقي الفاعلين المهتمين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معايير وممارسات منع التعذيب محور ندوة دولية بالقنيطرة

    جرى، اليوم الثلاثاء بالقنيطرة، تنظيم ندوة دولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية.

    وتأتي هذه الندوة، التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كترجمة آنية لإتفاقية إطار للشراكة والتعاون المؤسسي في مجال التدريب وتوطيد احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية، التي تم توقيعها بين المديرية والمجلس في 14 شتنبر الجاري.

    وتهدف هذه الندوة الدولية، التي سير جلستها الافتتاحية، السفير المتجول المكلف بحقوق الإنسان، أحمد حرزني، إلى مناقشة الممارسات الجيدة في تنفيذ الضمانات القانونية والإجرائية الفعالة للوقاية من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي قد ترتكب أثناء الإيقاف والاستماع والحراسة النظرية.

    وبهذه المناسبة، قال المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، والي الأمن محمد الدخيسي، في كلمة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، إن تنظيم هذه الندوة الدولية يعد دليلا على انفتاح المملكة المغربية على القيم الإنسانية وعزمها على مواصلة نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوطيد دينامية الإصلاحات والأوراش التي أطلقت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأضاف أن المديرية العامة للأمن الوطني، وانسجاما منها مع أحكام دستور فاتح يوليوز 2011، بلورت رؤية متكاملة ومندمجة تهم حقوق الإنسان واحترام الحريات من خلال مخطط عمل رامي إلى الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الإيقاف والاستماع والحراسة النظرية بصفة خاصة.

    وأبرز أن مخطط العمل يرتكز على تمتين ودعم وسائل النزاهة والتخليق، وعصرنة هياكل ومناهج عمل الأمن الوطني ودعم قدرات موظفيه وربط المسؤولية بالمحاسبة وتجويد التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي، مضيفا أن المديرية عملت على ملاءمة المخطط مع المعايير الدولية والمقتضيات القانونية الوطنية ذات الصلة وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في المجال الأمني.

    وتابع أن المديرية العامة للأمن الوطني أولت أهمية خاصة لتكريس وتقوية الحقوق والحريات في العمل الأمني لا سيما خلال الأبحاث القضائية، عبر إصدار جيل جديد من المذكرات المصلحية تؤكد وبصفة مسترسلة على التنزيل الأمثل لمختلف الضمانات القانونية الممنوحة سواء للمشتبه أو الضحايا أو الشهود.

    وأشار إلى أن المديرية عملت على تدعيم الإجراءات الوقائية ضد التعذيب وجميع ضروب المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة من الكرامة، وكذا التدابير الاحترازية الخاصة بتوقيف وإيداع الأشخاص تحت تدابير الحراسة النظرية أو تحت المراقبة مع التركيز على ضرورة إعمال مبادئ التجرد والحياد والحزم في تطبيق القانون ونبذ كل مظاهر الفساد والتمييز.

    وخلص إلى أن المديرية، بكل بنياتها، تواصل عملها الحثيث كنموذج رائد في احترام الكرامة والحفاظ على إنسانية الأشخاص الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية.

    وستتيح الندوة للمشاركين تبادل النقاش بشأن الضمانات القانونية والقضائية لمنع التعذيب على الصعيد الوطني والدولي وتبادل وجهات النظر حول تنفيذ التدابير التطبيقية لمنع التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وكذا التحسيس بدور آليات الرصد والتشكي وتقاسم ممارساتها الفضلى ذات الصلة بالتسيير والمتابعة.

    ويتضمن برنامج هذه الندوة الدولية جلسة أولى ستتناول الضمانات القانونية والقضائية للوقاية من التعذيب، وجلسة ثانية تناقش آليات وإجراءات الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الاإنسانية أو المهينة، وكذا عرض خلاصات وتوصيات.

    وتعرف الندوة الدولية مشاركة خبراء وطنيين ودوليين وممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وباقي الفاعلين المهتمين.
    المصدر: الدار- وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإدريسي: نأمل أن يستجيب النظام الأساسي لانتظارات أسرة التعليم.. والنقابات مدرسة حقيقية

    العمق المغربي

    قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، عبدالرزاق الإدريسي، إن النظام الأساسي لموظفي التعليم والذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    وقال في حوار مع جريدة “العمق” إنه يأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة.

    وحول ملف التعاقد، أوضح المتحدث أن مطلب جامعته واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، مضيفا أن نقابته كانت دائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، تطرح ملف المفروض عليهم التعاقد وتلح على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية.

    وقال إن الحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي.

    وفي رده عمن يقلل من شأن العمل النقابي، أوضح الإدريسي أن العمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية.

    وأضاف أنه في سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال.

    وقال إن ما سبق لا يعني أن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي، مشيرا إلى أن النقابات تشكل إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها، وفق تعبيره.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    • في البداية، ما هو تقييمكم للدخول المدرسي لهذه السنة والذي رفعت فيه الوزارة شعار الجودة؟

    بدءا، لا بد من التذكير بالبلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني يومي 27 و28 غشت الأخير، حيث تم التأكيد على أن إنجاح الدخول المدرسي للموسم الحالي رهين بحل المشاكل ومعالجة كل الملفات العالقة بما يستجيب للمطالب الملحة العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، والقطع مع الاختلالات التي تعيشها المنظومة وسوء التدبير المادي والتربوي وتوفير الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة الكافية وتجاوز وضعية الاكتظاظ والخصاص وتأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالعدة الديداكتيكية الكافية وحماية الأسر المغربية من غلاء الكتب والأدوات المدرسية ومن المضاربة وجشع لوبي التعليم الخصوصي…؛

    فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالمغرب ازداد تفاقما جراء الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار عامة والمحروقات خاصة بالإضافة إلى الكلفة الباهظة للوازم المدرسية، مما يرهق ميزانية الأسر المغربية ويؤثر على قدرتها الشرائية، مع تدهور الخدمات الاجتماعية العمومية، وإمعان الحكومة القائمة في الهجوم على الحريات العامة وعلى حقوق ومكتسبات الأجراء…

    نحن أمام تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية وقانون الإطار، بدءا من المستويات الأولية إلى التعليم العالي رغم رفضنا واحتجاجنا كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والعديد من مكونات المجتمع التربوي لتداعياته الخطيرة على التعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته.

    لا زال التعثر يلاحق ورش التعليم الأولي على مستوى التعميم والتطوير، وفي أحسن التقديرات يمشي ببطء شديد، لأن العملية لم تلتزم حتى بخارطة الطريق المعلنة في المؤتمر الوطني للتعليم الأولي، ولا زالت مشاكل المربيات والمربون تتراكم وبدون أي مجهود من طرف الحكومة والوزارة لحلها، بدعوى أن المشكل هو فقط بعض الجمعيات التي لا تلتزم والمشكل بالطبع أكبر من ذلك بكثير؛

    ومع انطلاق الموسم الدراسي يتجدد السؤال حول المشاكل التي يعانيها قطاع التربية الوطنية وكثرة الملفات العالقة التي بقيت دون حلول، وتراكمت أكثر، مما يسيء للمنظومة ويسيء للجميع، ومنها تأخر التسويات المالية للترقية في الرتبة وفي السلم والتعويضات العائلية وتعويضات المنطقة، ملف المفروض عليهم التعاقد، الزنزانة 10، ضحايا النظامين، العرضيين، منشطي التربية، المبرزين، الإدارة بالإسناد، مدرسة.كم، الاقتطاعات من أجور المضربين، المتابعات القضائية ضد 70 من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ومحاكمات أخرى لمناضلات ومناضلين في إطار FNE، وقرارات كيدية وانتقامية ضد نقابيينا، لا لشيء سوى لفضحهم الفساد الذي ينخر منظومتنا التربوية، التوقيف عن العمل مع وقف الأجرة لرفيقنا أمرار إسماعيل الكاتب العام الجهوي للجامعة ببني ملال خنيفرة، ومنع الجمع الإقليمي للجامعة بالعيون وقمع واستفزاز المناضلين.

    النقص في البنيات التحتية والمرافق والتجهيزات الكفيلة باستقبال كل المعنيين في ظروف مناسبة واستمرار ظاهرتي الاكتظاظ والخصاص الكبير في أطر الإدارة والتدريس والدعم التربوي والاجتماعي… ومؤسسات تعليمية بدون مدير و/أو إدارة تربوية، وبدون حراسة.

    فالموسم الدراسي الجديد لا يعرف جديدا ايجابيا في كل المعطيات المتعلقة، بل يعتبر مؤشرا دالا على الازمة الهيكلية التي يمر منها التعليم ببلدنا على كل المستويات رغم التطبيل للإصلاحات الفاشلة التي عمقت جراحه ودمرت مقوماته، وخارطة الطريق المنتظرة لا يمكن، مع الأسف، إلا أن تكون امتدادا موضوعيا لكل المخططات الطبقية المتتالية التي أجهزت على المجانية والتوحيد والجودة والتكوين والتقويم وعززت مؤشرات الخوصصة.

    فهم أي جودة يتحدثون؟

    • كثر الحديث عن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وعن كونه سيضع حدا للعديد من المشاكل التي يعرفها القطاع. فما هي أبرز المحاور التي تمت مناقشتها في هذا النظام وما تعليقكم على من يقول إن هذه الوثيقة ستنهي مشاكل التربية والتعليم؟

    مواقفنا ثابتة كجامعة وطنية للتعليم بخصوص النظام الأساسي الجديد، إطاره هو الوظيفة العمومية، موَحَّد لجميع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، منصف لجميع الفئات، ضامن لكل “المُكيْسِبات” السابقة ومعالج للاختلالات، محفز يفتح الآفاق والآمال للجميع؛

    النظام الأساسي الذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    كل الأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة…

    ونعتبر كذلك أن النظام الأساسي الجديد يجب أن يرد الاعتبار للوظيفة التعليمية العمومية، وأن يكون مرتبطا عضويا بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية مع الادماج الفوري والجماعي للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرِض عليهم التعاقد عبر مرسوم تعديلي للنظام الاساسي 2003 أو مباشرة في النظام الأساسي الجديد وأن يكون الادماج إدماجا كاملا وواضحا وغير ناقص ولا منقوص، كما وجب ترصيد كل المُكيْسِبات الحقوقية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم مع تحفيزهم عبر الزيادة في الأجور والتعويضات (المهام والوظائف، التأطير، الإقامة، السكن، النقل،…) والتفاعل مع مطالب كل الفئات التعليمية وتفريغها في هذه الوثيقة، واعتبار التعليم الأولي جزء من السلك الابتدائي وإدماج كافة المربيات والمربون في الوظيفة العمومية، وعدم تركهم فريسة للتدبير المفوض من طرف الجمعيات.

    لكن لحدود اللحظة، لا زال لم يتم تجاوب الوزارة مع مختلف مطالبنا.

    وأهم المحاور التي تمت مناقشتها، وأبدينا خلالها كنقابات تعليمية ملاحظات يجب الأخذ بها تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيره من الملاحظات التي تتوخى تجويد النظام الأساسي مع التأكيد على عدم المساس بمُكَيْسِبات الأنظمة السابقة بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع… الأمل كل الأمل أن يتم حل المشاكل وتصفية الملفات العالقة ووفاء الحكومة والوزارة الوصية بكل التزاماتها واتفاقاتها السابقة واللاحقة.

    هناك اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والتي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة… فملف حاملي الشهادات الذي لم يتم بعد الإعلان عن المباراة السنوية للترقية بشهادة الماستر.

    وهناك بعض الأمور رفضناها كنقابات ورفضنا أن يتضمنها محضر الاتفاق المرحلي، ومع ذلك تم تطبيقها، مع الأسف، على أرض الواقع من قبيل شرط 15 سنة والسلم 11 والإجازة للراغبين في اجتياز مباريات التوجيه والتخطيط والإدارة التربوية، وجب إعادة النظر فيها… لأن كما عبرنا عن ذلك قبل 18 يناير 2022 هناك نفور من الالتحاق بالمراكز وسيزيد بسبب الشروط غير المُحفِّزة، وهذا ما حصل.

    • ارتباطا بأزمة القطاع، ماهي الحلول التي تقترحها نقابتكم للخروج منها أو على الأقل للتخفيف من حدتها؟

    دمقرطة المجتمع واحترام الحريات العامة والقطع مع المقاربة الأمنية والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والقرارات الكيدية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وجعل حد للإفلات من العقاب لصالح ناهبي المال العمومي بالتعليم وغيره؛

    إصلاح حقيقي ليكون التعليم عموميا وموحَّدا ومجانيا من الأولي إلى العالي وضمان الخدمة العمومية بذل العمل على تسليع القطاع وخوصصته وتفويته للشركات المغربية والأجنبية…؛

    ضمان الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للشغيلة التعليمية ورفع الهشاشة عن القطاع والقطع مع العمل بالعقدة…

    تصفية الأجواء بالحل النهائي لجميع الملفات العالقة؛

    ترسيخ ثقافة الحوار المجدي والجاد في الشأن التعليمي وتفعيل لجان تتبع مختلف القضايا والمشاكل مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا والتداول في كل القضايا التي يفرزها التدبير اليومي للمنظومة التعليمية بالتربية الوطنية وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة بالتربية الوطنية والتعليم العالي وفض النزاعات القائمة في حينها ذون تسويف ولا تماطل لضمان السير العادي للمرفق العمومي؛

    مناهضة الفساد وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في كل ملفات الفساد المالي والإداري…؛

    القطع مع الاستمرار الأزلي في المسؤولية للعديد من المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا؛

    الارتقاء بأوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع من الأولي إلى العالي ماديا ومعنويا؛

    القطع مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية ورهن القطاع لها؛

    زرع القيم الإنسانية والأخلاقية وحب العمل والتعلم ونبذ الغش بمختلف أنواعه ومصادره وزرع الفكر النقدي في المنظومة التعليمية؛ وتنمية القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر…

    كما أن أزمة النظام التعليمي المغربي هي أزمة بنيوية مرتبطة باختيارات طبقية للدولة، وكل مخططاتها مشتقة من هذه الاختيارات اللاشعبية، وعليه فأزمة القطاع تزداد سوءا سنة بعد سنة.. ونحن كنقابة ديمقراطية منحازة مبدئيا لقضايا شعبنا، نعتبر أنه لا حل لأزمة القطاع خارج الديمقراطية الحقيقية بكل أبعادها وبعيدا عن إملاآت المؤسسات المالية الدولية الامبريالية.

    • من بين الملفات العالقة والتي باتت مشكلا حقيقيا داخل المنظومة ملف “التعاقد، هل تتوقعون أن تجد الوزارة حلا لهذا الملف، خصوصا أن المتعاقدين أنفسهم عبروا عن رفضهم لمقترحات الوزارة التي وصفتها بالمستهلكة.

    مطلبنا واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، ودائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، كنا نطرح كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ملف المفروض عليهم التعاقد وألححنا على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية، والحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي، وغير هذا سيبقى الاحتقان ملازما في التعليم العمومي، والمتضرر في الأخير هو بنات وأبناء شعبنا الذين سيبقوا ضحايا السياسة التعليمية للحكومات المتعاقبة التي لا ترى مندوحة في تفكيك الوظيفة العمومية والتعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته…

    نعم يشكل التعاقد مخططا خطيرا على الوظيفة العمومية عامة والخدمة التعليمية خاصة، ونقابتنا عبرت بشكل واضح ومبدئي منذ ميثاق التربية والتكوين سنة 2000 الذي ألح على تنويع التوظيف وتنويع التمويل وخوصصة التعليم بمختلف مستوياته.. وفي 2016 فور صدور مرسوم إرساء التعاقد في القطاع، وظلت نقابتنا FNE ترافع ميدانيا ونضاليا الى جانب التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، رافضة كل مقترحات الوزارة في هذا الباب، ومطالبة الحكومة والوزارة في كل اجتماعات اللجنة التقنية للحوار القطاعي بإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية، لكن هذه الأخيرة ظلت بعيدة عن تحمل مسؤولياتها الادارية والقانونية والسياسية اتجاه وطن برمته ينتظر اقلاعا حقيقيا لقطاع التربية والتعليم.

    • هناك أصوات تقول بأن النقابات في المغرب لم تعد قادرة على الدفاع عن الشغيلة التعليمية بالمغرب، مستدلة على كلامها بالإجهاز على مجموعة من المكتسبات من قبيل الاقتطاع من أجور المضربين واعتماد التوظيف بالعقدة وما وقع في ملف التقاعد، فما رأيكم في هذا الموضوع؟

    يتميز الوضع الراهن ببلدنا بغياب الديمقراطية الحقة وتنامي الهجوم النيوليبرالي على الحقوق والمكتسبات الشعبية التي تحققت بالنضالات المستميتة، مع ضعف القوى الديمقراطية التقدمية الممانِعة في التصدي للسياسات اللاشعبية، وهناك تشردم نقابي، وقطاع التعليم يعاني أكثر من هذا التشردم.. مع تردي عام لحقوق الإنسان ببلادنا، وهناك حصار مضروب على العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي، تضييقات، انتهاك للحريات النقابية، انتهاك للحق في التنظيم، المس بالحريات العامة، متابعات ومحاكمات صورية للنقابيين، القرارات الانتقامية، التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة، الطرد، الحرمان من الوصولات القانونية، الحرمان من استعمال القاعات العمومية؛

    بالإضافة إلى الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري ورهن البلاد للمؤسسات المالية الدولية والإمبريالية؛

    هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد تفشي ظاهرة تبخيس العمل النقابي وزرع اليأس في جدواه، مما يكرس البحث عن الحلول عبر العلاقات والتدخلات والزبونية والمحسوبية و… في ظل تفشي الفساد، دون نسيان دور الإعلام الرسمي والمتواطئ في زرع اليأس وعدم الجدوى من النضال والانخراط في العمل النقابي الكفاحي والعمل السياسي الممانع…

    من جهتنا، كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي نعمل ما في وسعنا لتوحيد النضالات المتفرقة وبناء تنسيقات نقابية والانخراط في العمل الوحدوي على أرضيات مشتركة، وضمنها الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وتشبيك العلاقات من منظمات نقابية دولية للتصدي للهجوم الذي يتعرض له التعليم العمومي والحقوق والمكتسبات إلخ..

    اعتماد مناهج وبرامج ترتكز على الإنسان وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع بدل التلقين في المنظومة التعليمية؛ لأن لديه القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر؛

    فالعمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية، وفي سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال، لكن هذا لا يعني إن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي.

    في نظرنا تشكل النقابات إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع يستقبل المنتخب المغربي للفوتسال

    أقامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ،اليوم الإثنين، بالمركب الرياضي محمد السادس بالمعمورة (سلا)، حفل إستقبال على شرف أطر ولاعبي المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، الفائز يوم الجمعة الماضي بلقب كأس القارات الدولية بالتايلاند.

    وأحرز المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة لقب كأس القارات بعد تفوقه على نظيره الإيراني بأربعة أهداف لثلاثة (بعد التمديد).

    وهنأ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، في كلمة بالمناسبة ، لاعبي وأطر المنتخب الوطني بهذا الإنجاز الذي جاء ليكرس تألق العناصر الوطنية على الصعيدين الإفريقي والعربي.

    وقال إن المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة ،الذي فرض سيطرته على اللعبة عربيا وقاريا واكتسب ثقة الجماهير المغربية، يجب أن يستمر على النسق ذاته حتى يبلغ العالمية.

    وأضاف أن الفريق الوطني يسير على الطريق الصحيح بفضل المجهودات التي يبذلها اللاعبون والإطار التقني الوطني ،هشام الدكيك، والطاقم الطبي، مضيفا أن تألق العناصر الوطنية يضع على عاتقها ضغطا ومسؤولية أكبر حيث انتظارات الجمهور المغربي باتت تتعدى الفوز بالبطولة الإفريقية والكأس العربية.

    وأوضح السيد لقجع، في السياق ذاته، أن اطمئنان الجمهور والجامعة للمستوى الذي بلغته العناصر الوطنية والنتائج التي تحققها أصبح ثقافة وإيمانا بقدراتها، مبرزا أنه كان هناك إتفاق والتزام مع كل مكونات المنتخب الوطني على أنه خلال كأس العالم المقبلة يجب نسيان بطولة إفريقيا وكأس العرب والتركيز كليا على المونديال والتفكير في بلوغ المربع الذهبي لدخول نادي الكبار.

    من جهة ثانية، أوضح أنه « اليوم لدينا نموذج للنجاح يجب أن يحتذى به بالنسبة لباقي المنتخبات الوطنية للفئات الصغرى. الفريق الوطني لكرة القدم داخل القاعة يفوز بالألقاب في البطولات والدوريات لأنه يشتغل باستمرار، لذلك أدعو المشرفين على منتخبات أقل من 15 و17 و20 سنة وغيرها إلى بذل مزيد من الجهد لبلوغ هذا المستوى ».

    ودعا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المدير التقني الوطني للمنتخبات الصغرى إلى دعوة هشام الدكيك لاستعراض تجربته الذي قادته للنجاح وطرق اشتغاله أمام اللاعبين الناشئين والاستفادة من خبراته التقنية وكيفية تدبيره للمباريات. كما جدد إلتزامه بتوفير جميع الإمكانيات المادية واللوجستيكية حتى يتمكن المنتخب المغربي بكل مكوناته من بلوغ الأهداف التي تم تسطيرها وبالتالي الاستجابة لطموحات وانتظارات الشعب المغربي.

    من جانبه، عبر هشام الدكيك، عن سعادته بالتتويج بلقب الكأس القارية، والذي جاء ليعزز المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم داخل القاعة قاريا وعربيا ، خاصة وأن الخصم كان هو منتخب إيران الذي يحتل مراتب متقدمة في التصنيف العالمي ويحتكر لقب هذه الكأس منذ سنوات، فضلا عن بلوغه نصف نهاية كأس العالم.

    وأشاد ،في هذا الصدد، بالروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون خلال هذه المسابقة وخاصة منهم من يمارسون في البطولة الوطنية والذين خاضوا التجربة لأول مرة، علما بأن المنتخب الوطني خاض مباراته الأولى ضد منتخب التايلاند بدون عناصره المحترفة بعدما عمدت اللجنة المنظمة إلى تقديمها بيوم واحد.

    وكان المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة بلغ دور ربع نهاية كأس العالم التي أقيمت بليتوانيا محققا بذلك إنجازا تاريخيا غير مسبوق على الصعيدين العربي والإفريقي، وبات ممثل إفريقيا والعرب الوحيد في هذا المونديال بعد إقصاء منتخب مصر في دور المجموعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنيطرة على موعد مع أنشطة كبيرة ومتنوعة في الشعر والزجل.

    الأحداث نت مراسلة – م – ع- الإدريسي

    بعد الحالة الصحية غير العادية التي مرت منها الساحة الثقافية المغربية عامة و الساحة الثقافية القنيطرية خاصة في مجال تنظيم الأنشطة الكبرى المهتمة بصنف شعر الزجل انبعث صبح جديد و أشرقت شمس ساطعة في كبد سماء إقليم القنيطرة تمخض بطنها فأنجبت جمعية من أبناء القنيطرة الشرفاء وضعوا على عاتقهم مسؤولية تصحيح كل الأخطاء و مسح كل الغبار و إزالة كل الغيوم من العيون و القلوب و النفوس و رد الاعتبار لصنف شعر الزجل و الرقي به شكلا و مضمونا سلوكا و ممارسة داخل الساحة الثقافية المحلية حتى يسمو إلى مستوى تطلعات سكان القنيطرة و الوطن برمته .
    وحسب البلاغ الذي توصلت به الجريدة ،يعتبر هذا الحدث ، أول خطوة و حركة تصحيحية ارتأت هذه الجمعية” جمعية المركز المغربي للفن و الإبداع” في شخص رئيسها المتمرس و المختص في تنظيم الأنشطة الكبرى و الصغرى داخل الوطن و خارجه الشاعر الباحث و الفاعل الجمعوي حسن خيرة القيام بها هي تأسيس مهرجان زجلي كبير يحمل اسم المدينة هو حلم مدينة بأكملها في أن يكون لها مهرجان يحمل اسمها تفتخر به و يمثلها في كل المنابر الثقافية المحلية و الوطنية و الدولية و هذا المهرجان هو الابن الشرعي للمدينة هي من اقترحته و اختارت له من الأسماء اسم ” مهرجان القنبطرة الأول للزجل ” تحت شعار جميعا من أجل تكريس و تفعيل ثقافة الإعتراف
    دورة الشاعر الساخر بوعزة الصنعاوي.
    ضيف الشرف مدينة العرائش.
    أيام : 28 . 29 . 30 أكتوبر 2022
    المكان :
    مديرية وزارة الثقافة بالقنيطرة
    مركز تكوين و تقوية قدرات النساء بأولاد اوجيه القنيطرة.
    و ستعرف فعاليات هذا المهرجان على مدار ثلاث أيام أنشطة ثقافية و فنية متنوعة : معرض للفن التشكيلي . معرض دواوين زجلية للشعراء المشاركين في المهرجان. فرق موسيقية محلية . قراءات شعرية. حفلات التوقيع . تكريمات. جولات سياحية . مقابلة في كرة القدم . كل هذه الأنشطة تحت تغطية شبكة كبيرة و متنوعة مكونة من كل المنابر الإعلامية المحلية و الوطنية السمعية و البصرية و الورقية و كذا الالكترونية …
    و للإشارة فإن هذا المهرجان ستشارك فيه نخبة من شعراء هذا الوطن العزيز بالإضافة إلى فرق موسيقة محلية تشتغل على التراث الغيواني :
    فرقة سرب الأمل .
    فرقة لملاك فيزيون و فرقة النزاهة للفن العيساوي كما ستعرف فقرة التكريمات تكريمات كثيرة تتنوع بين مجال الشعر . الفن . الرياضة .و الإعلام …
    كل هذه الأنشطة سيقوم بتسييرها و تأطيرها الإعلامي المقتدر سي محمد نجيب و الشاعر و المنشط المتمرس سي جعفر الوراقي….
    و ما يميز هذه الدورة أيضا تكريم إذاعة مدينة إف إم ( medina fm ) المغربية و كل أعضاء طاقمها المتميزين نظرا لما قدموه من خدمات جليلة للساحة الزجلية المغربية و لشعراء الزجل أيضا و لكل المحطات الزجلية على صعيد كل ربوع المملكة المغربية الشريفة.
    هنيئا لإقلبم القنيطرة بهذا المهرجان الراقي و هنيئا لكل من سيساهم من قريب أو بعيد قي تأسيس هذا المهرجان الممثل الشرعي لإقلبم القنيطرة في كل المحافل …

    هيئة التحرير19 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدعوة من مراكش إلى تعزيز الحماية الجنائية للمرأة

    دعا المشاركون في لقاء دولي حول “مقاربة النوع في المنظومة القانونية : قراءة في القانون المغربي والمقارن”، أمس السبت، بمراكش، إلى تنسيق أفضل بين السياسة الجنائية ومختلف السياسات العمومية، لتعزيز الحماية الجنائية للمرأة.

    ودعا المشاركون في هذا اللقاء العلمي، الذي نظم على مدى يومين، وتوجت أشغاله بإصدار سلسلة من التوصيات، أيضا، إلى إقرار الوسائل البديلة للمتابعة والعقاب، واستحضار مقاربة النوع في تدبير العقوبة السالبة للحرية.

    واعتبروا أنه من المهم تشجيع والنهوض بالتوعية القانونية في الجوانب المتعلقة بالاستراتيجيات الخاصة بمناهضة العنف ضد النساء، بما في ذلك الحفاظ على خصوصية المشاركين والمشاركات في البرامج الإعلامية، وخاصة الضحايا، وربط العنف القائم على النوع الاجتماعي بالإطار المجتمعي العام، واعتماد المرجعية الحقوقية المتعلقة بمعالجة العنف القائم على النوع، وتبني ثقافة حقوق الإنسان، واعتمادها في معالجة قضايا العنف القائم على النوع.

    ويتعلق الأمر، كذلك، بالحرص على تناول قضايا العنف وآثارها على التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية، والتعريف بالإشكالات التي أثارها التطبيق العملي للقوانين والسياسة الجنائية المتعلقة بجرائم العنف ضد النساء، وتحديد التحديات التي تواجه جهود مناهضة العنف ضد النساء، والبحث عن آليات لتجاوزها.

    وشملت التوصيات، أيضا، الدعوة إلى مراجعة منظومة الأجور لضمان “عدالة الأجور”، وترتيب عقوبات لحماية المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة، وتعميم نظام الكوطا في شركات المساهمة والنقابات، وعلى مستوى القطاعين العام والخاص.

    ودعا المشاركون، كذلك، إلى تقديم امتيازات مهمة في الولوج إلى صفقات المقاولات النسائية، واعتماد توقيت عمل مرن يراعي مختلف مسؤوليات المرأة.

    وهدف هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من المركز المغربي للأستاذة الجامعية للبحث في قضايا النوع و التنمية و”مؤسسة هانس زايدل” الألمانية، إلى إثراء النقاش والانفتاح على التجارب الأخرى والقوانين المقارنة، والاطلاع على مسلسل تطور قضية مقاربة النوع والتعرف على الآليات التشريعية والمؤسساتية الدولية التي من شأنها الإسهام في التمكين الفعال للمرأة.

    وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة التحديات والعراقيل التي تحول دون التنفيذ الفعال لمقتضيات القوانين الوطنية والدولية في مجال مقاربة النوع، مع إبراز المكتسبات التي تحققت في هذا المجال. وتم خلال هذا اللقاء، الذي حضره أساتذة باحثون وأكاديميون وخبراء في الموضوع مثلوا عدة بلدان، منها مصر وموريتانيا وقطر وتونس والإمارات العربية المتحدة وسويسرا وفرنسا، بالإضافة إلى المغرب، التركيز على محاور تهم “مقاربة النوع في مدونة الشغل وقانون الوظيفة العمومية”، و”مقاربة النوع بمدونة الأسرة وقانون الجنسية”، و”مقاربة النوع في التشريع الجنائي”، إضافة إلى “مقاربة النوع وقانون الأعمال”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشبيبة الاشتراكية : “الشباب رافعة أساسية لبناء صرح مغاربي قوي”

    شكل موضوع “الشباب رافعة أساسية لبناء صرح مغاربي قوي” محور أعمال الجامعة الشبابية الصيفية، التي تنظمها الشبيبة الاشتراكية، التابعة لحزب التقدم والاشتراكية، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 22 شتنبر الجاري بمدينة الداخلة.

    ويندرج تنظيم هذه الجامعة الصيفية، التي افتتحت أشغالها مساء أمس السبت بالداخلة، والتي تستضيف خلالها الشبيبة الاشتراكية نظيرتها من حزب الصواب الموريتاني، في إطار تفعيل أسس الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المنظمتين الشبابيتين، وتعزيز أواصر التعاون المتبادل، وتنسيق المواقف في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    وفي كلمة بالمناسبة، قال أمين بولغالغ، عضو المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، إن تنظيم هذه التظاهرة يأتي ثمرة اتفاقية للشراكة والتعاون وقعت خلال المهرجان الثقافي المنعقد في نونبر الماضي بنواكشوط، بهدف الرفع من مستوى العلاقات بين الجانبين عن طريق تبادل الزيارات، وتنظيم اللقاءات المشتركة، والتعاون في مجال التأطير والتكوين الثقافي والسياسي.

    وأكد السيد بولغالغ أن هذا الملتقى يعكس إرادة الشبيبة الاشتراكية للدفع بالعلاقات مع شبيبة حزب الصواب الموريتاني إلى أقصى مستويات التعاون المشترك، معربا عن أمله في أن تلتحق بهذا الركب باقي المنظمات الشبابية ذات التوجه الوحدوي بالدول المغاربية، انطلاقا من أن ازدهار المنطقة لا يمكن أن يتأتى من دون إشراك حقيقي وقوي للشباب.

    وشدد على أن حضور شبيبة حزب الصواب الموريتاني بتراب الصحراء المغربية هو رسالة لكل المشككين في قدرة الشباب المغاربي على التواصل والتعاون وتقوية القدرات والعلاقات المشتركة، بهدف بناء صرح مغاربي قوي، قوامه قوة شباب البلدين وحرصهما على وحدة وأمن ومصير الوطن.

    من جهته، أبرز ممثل شبيبة حزب الصواب الموريتاني، علي اديكة، أن هذه التظاهرة الشبابية تعتبر إحدى الدعامات الجديدة والصادقة في العمل الميداني الهادف إلى توطيد أواصر الأخوة والتكامل والاندماج المغاربي، من خلال العمل الشبابي والثقافي وجني ثماره على أرض الواقع.

    وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه الجامعة الصيفية في تعزيز فرص تكوين الشباب على تنمية مهاراته ودعم خبراته، وتعزيز فرص إشراكه في عملية صنع القرار، وتنمية المجتمع وتكريس ثقافة عصرية لديه ترتكز على مفاهيم الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، وحثه على مزيد من المشاركة في بناء استراتيجيات التكامل المغاربي.

    من جانبها، أكدت حنان سعيدان، عضو المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، أن هذا الملتقى يشكل محطة مهمة للتأسيس لرؤية استراتيجية تهدف إلى التفعيل الأمثل للأدوار الهامة التي تضطلع بها المنظمات الشبابية للأحزاب السياسية.

    وأوضحت أن الشبيبة الاشتراكية استحضرت، عند إعدادها لهذا الملتقى، مجموعة من المعطيات التي تبرز دور الدبلوماسية الموازية كرهان يتعين كسبه لمواجهة كافة القضايا والتحديات، بمعية الأشقاء في شبيبة حزب الصواب الموريتاني.

    ويشمل برنامج ملتقى الشبيبة الاشتراكية وشبيبة حزب الصواب الموريتاني، تنظيم مائدة مستديرة حول العلاقات المغربية – الموريتانية، وندوة حول التمكين السياسي للنساء والشباب، وورقة عن الحركة النسوية في موريتانيا، وعن التعاون الثقافي المغربي – الموريتاني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل أدى عشق المناصب إلى إقصاء دمنات من مشاريع جهة بني ملال؟

    أهلال عبد المالك

    أثار عدم استفادة جماعة دمنات من برنامج لتأهيل مراكز عدد من الجماعات بجهة بني ملال خنيفرة استياء العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين عدم إدراجها ضمن الجماعات المستفيدة بالإقصاء المتعمد.

    وكتب المستشار بجماعة دمنات، عبدالعالي العوفير، تدوينة على حسابه بالفيسبوك قال فيها إن التعاون والشراكة عبر عقد اتفاقيات أصبح ضرورة ملحة ومن أهم الوسائل التي تعتمد عليها كافة الأطراف المتدخلة في مجال التنمية بمختلف مجالاتها.

    وقال إنه السبيل الوحيد لتحقيق المشاريع التنموية المستدامة وربح الرهانات، مستركا بالقول: ” لكن على ما يبدو فإقليم ازيلال ما زالت تسيطر عليه ثقافة الإقصاء وعقلية التهميش و إلغاء الآخر إلى درجة الغبن والإحباط”، وفق تعبيره.

    وأضاف أن هذه العقلية التي تروم الإقصاء الممنهج تظهر من خلال علاقة جماعة دمنات بمجموع الجماعات الاطلس وأيضا من خلال علاقة جماعة دمنات بالمجلس الاقليمي بأزيلال اللذين أصبحا يحتضنان ثقافة الإقصاء والتهميش وإلغاء الآخر وهو ما لامسناه وسجلناه غير ما مرة”، وفق تعبيره.

    وتابع: “وإلا بماذا نفسر إقصاء جماعة دمنات وتهميشها من اتفاقية تعاقد بتنفيذ برنامج الارتقاء بمراكز البلديات في منطقة بني ملال خنيفرة (2022|2025) بين وزارة التخطيط وإعداد التراب الوطني والعمران وسياسة الإسكان والمدينة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة وإقليم أزيلال الذي يضم مجموع الجماعات الأطلس الكبير ومجلس بلدية ازيلال وعدد من الجماعات القروية”.

    وتساءل المستشار ذاته قائلا: “ألم تعد جماعة دمنات تنتمي إلى إقليم أزيلال؟ ألم تعد جماعة دمنات تابعة لجهة بني ملال خنيفرة؟”.

    وأضاف العوفير ضمن تدوينته المطولة أن كل مطلع على المبالغ المالية، والتي تزيد عن 20 مليار سنتيم، المخصصة لبرنامج تطوير مراكز البلديات بمنطقة بني ملال خنيفرة والانتقاء المفضوح لجماعات قروية بعينها و بلدية واحدة وإقصاء بلدية دمنات، سينتابه إحساس بالغبن والإحباط جراء سياسة الإقصاء الممنهج ضد جماعة دمنات و سيدرك أن هناك إقصاء وتهميشا وإلغاء مقصود”.

    ولأخذ وجهة نظر رئيس الجهة عادل بركات، حاولت جريدة “العمق” التواصل معه على مدى اليومين الماضيين إلا أن هاتفه  خارج التغطية، وصباح اليوم الأحد أعدنا المحاولة إلا أن هاتفه لا يجيب.

    في المقابل، أوضحت مصادر مطلعة أن الأمر لا يتعلق بإقصاء ممنهج في حق جماعة دمنات، مشيرا أن جلب مشاريع يقتضي تواصلا جيدا مع الشركاء وحضورا وازنا في الاجتماعات الإقليمية والجهوية والوطنية.

    وقال لا يمكن لجماعة دمنات أن تستفيد من مثل هذه البرامج دون أن يتحرك مسؤولوها، مؤكدا أن اتهام أطراف أخرى بإقصاء المدينة كلام لا علاقة له بالواقع.

    وأشار إلى أن جماعة دمنات استفادت أكثر من مرة من مشاريع مهمة في فترات سابقة دون أن تشعر جماعات أخرى بالاقصاء أو تتهم جهات أخرى بتهميشها.

    وختمت مصادر جريدة “العمق” تصريحها بالقول إن جماعة بحجم مدينة دمنات تحتاج إلى مسير متفرغ ويعرف كيف يترافع للحصول على مشاريع تعود بالنفع على ساكنتها وليست بحاجة إلى شخص يهوى كثرة المناصب دون أن يعود ذلك بالنفع على الساكنة، وفق تعبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الثورة الثقافية

    لا شك أن ثمة تشابه قائم بين “المجتمع البشري” المكون من أفراد و جماعات تنتمي لهوية و ثقافة مشتركة بينهم، من جهة، و بين “المجتمع الدولي” المتكون من عديد الدول و المنظمات الدولية، و هو تشابه قد يبلغ درجة التطابق بينهما، وهذا حادث بالرغم من وجود اختلاف نظري يتجلى بالدرجة الأولى في تسجيل تميز أفراد المجتمعات البشرية، باعتبارهم أشخاصا “ذاتيين”، عن “الدولة” باعتبارها تقع في دائرة الأشخاص “المعنويين”.

    من خلال الواقع البشري، الذي حدد العلماء خصائص مكوناته عبر بحوث علمية استهدفت الإنسان كموضوع لدراسة امتدت منذ العصور البدائية و لازالت مستمرة إلى العصر الحالي بأشكال أكثر دقة و موضوعية، من خلال هذا الرصد الدقيق، تمكنت الدراسات المتنوعة من التوصل إلى قاعدة عامة يكاد يجمع عليها الكل، فالأفراد المنتمون لمجتمع بشري ما، كيفما كانت طبيعته أو موقعه على ظهر البسيطة، يختلفون عن بعضهم البعض، فمنهم من يوصف بالحكمة و منهم من يتصف بالبلاهة، ومنهم النابغ و البليد، القوي و الضعيف، الذكي و الغبي، المبدع و الخمول. فهل يجوز القول بوجود نفس الاختلاف حينما يتعلق الأمر بالحديث عن شعوب الدول؟ هذا السؤال يُعْتَقدُ أن الإجابة عنه تسمح بالحسم في موضوع الإجابة عن السؤال المتعلق بطبيعة الدول و درجة كل واحدة منها على حدة في سلم المجتمع الدولي.

    لا يكاد يجادل أحد في خلاصة واضحة تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تحتفظ في الواقع بمكانتها كأقوى دولة في العالم، و المثير في هذه الخلاصة البديهية أنها نتيجة تقرير استطلاعي عن آراء عشرين ألف شخص يحملون جنسيات ثمانين دولة في العالم و هو تقرير أصدرته جامعة أمريكية اسمها بنسلفانيا، ولم يعتمد التقرير خلال إنجازه على التفاهات و المتمنيات، بل اعتمد في تقييمهلأيةدولة على قوة اقتصادها، وتأثيرها السياسي على المستوى العالمي، و قدراتها العسكرية، التي تُسْتنبط بالأرقام الواردة فيمخصصاتالدفاع بالنسبة لكل واحدة من الدول، وهذا بالطبع مضاف إلى معايير أخرى تتعلق بدرجة انتشار العلوم و الصناعات و الأمن الغذائي و الصحي.

    في مقابل الدول القوية الجبارة، و في طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية، يوجد على الطرف النقيض أسراب من “الكائنات” التي لا تحمل من الدولة سوى الإسم، وهي دول يمكن القول، دون مبالغة أو أي تحفظ، إنها دول فاسدة لا من حيث بنيتها و مَنْشَئِها و لا من حيث طريقة إدارة شؤونها، فهي دول يمكن تصنيفها بسهولة و يسر ضمن الفئة “الفاسدة”، إذ ينتشر فيها الفساد و تعم فيها البلادة و سوء التدبير مع ارتفاع صارخ لنسبة اللصوصية و النهب، و تشخيص هذه الأعراض السلبية التي تضرب الدولة الفاسدة ليس بالأمر العسير أو المضني، فيكفي الاطلاع على مرفق واحد من مرافق هذا الصنف من الدول، أو على واحدة من مؤسساتها الإدارية، حتى يتضح حجم الفساد الكبير الذي يلحقها من جراء تنصيب اللصوص و الأفاكين عليها، و حلول النصابين و البلداء على ولاية شؤونها.
    و مادامت مؤسسات الدولة ذات الطبيعة العمومية تعتبر، بحكم قواعد المنطق، أعضاء حيوية داخل جسم الدولة، فإن الدولة تلك لن يكون بمقدورها بلوغ الوسائل الكفيلة بطرد الضعف و إحلال القوة محله، بل إن وضعا كهذا يجعلنا نميل للاعتقاد بأنها كائن عليل يعاني الأسقام و الأوبئة، و أنها لا محالة بالغةٌ مرحلةً متقدمةً في درجات الضعف و الهوان ينبأ بزوالها.

    من هنا يجوز التقرير، دون مواربة، أن مسألة بقاء دولة من هذه الفصيلة على قيد الحياة و استعادة وظائفها لبلوغ درجات القوة و العنفوان، لن يتحقق عبر مجرد معالجة سريرية، بل عبر اصلاح جذري حقيقي، إصلاح يستطيع وضع نهاية لعبث البلهاء و اللصوص و محو المرتشين و المتطفلين من خارطة المؤسسات العامة، وذلك بنصب المشانق لهم.

    إن الإصلاح الجذري، الذي بوسعه إنقاذ دولة مثل المغرب، لا يمكن أن يتم إلا عبر وسيلة الثورة السلمية الجارفة، ثورة حقيقية تقضي على أخلاق الفاسدين، و تعيد الكفاءات الحقيقية لمواقع التدبير و الإدارة لتحل محل ” الفاسدين” في مختلف درجات المسؤولية.
    قد يبدو الأمر صعب المنال و التحقيق، وهو بالفعل كذلك، لسبب بسيط، فالأمر يحتاج في الأمر لقيام ثورة ثقافية.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره