الوسم: جامعة ابن زهر

  • ملف “المال مقابل الماستر”.. تأجيل النظر في قضية “قليش” ومن معه

    نجوى النويني

    قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أمس الجمعة 12 دجنبر الجاري، تأجيل النظر في ملف الأستاذ الجامعي أحمد قليش ومن معه، إلى غاية جلسة السادس والعشرين من الشهر الجاري.

    وجاء هذا التأجيل في أولى جلسات المحاكمة، التي هزت الرأي العام الوطني والجسم الأكاديمي بجامعة ابن زهر، لغرض إجرائي يروم إتاحة الفرصة لاستدعاء متهم آخر وضمان حضوره أمام الهيئة القضائية.

    ووفقا للمعطيات الدقيقة التي رشحت عن الجلسة، يمثل أحمد قليش، الأستاذ بكلية الحقوق بأكادير، أمام الغرفة بصفته المتهم الرئيسي، حيث يواجه تهما جنائية ثقيلة تتعلق بـ”الارتشاء” و”استغلال النفوذ المفترض”.

    وإلى جانبه، يتابع متهم ثانٍ بتهمتي “المشاركة في الارتشاء” و”الارتشاء”، فيما تلاحق النيابة العامة أربعة متهمين آخرين (بينهم زوجة الأستاذ المحامية المتدربة، وموظف قضائي وابنه المحامي المتمرن) بتهم المشاركة في الأفعال المذكورة.

    وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر ماي المنصرم، حينما أمر قاضي التحقيق بمراكش بإيداع قليش سجن “الوداية” رهن الاعتقال الاحتياطي، بناء على أبحاث أمنية كشفت عن وجود شبكة يشتبه في تورطها في التلاعب بعمليات تسجيل الطلبة بسلك الماستر ومنح شواهد جامعية مقابل مبالغ مالية واستغلال للنفوذ.

    ولا يعد ملف “جرائم الأموال” بمراكش المتاهة القضائية الوحيدة التي يتخبط فيها الأستاذ الجامعي؛ إذ تأتي هذه المحاكمة في وقت يواجه فيه قليش أحكاما قضائية أخرى صادرة عن محاكم أكادير.

    ففي 13 أكتوبر الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير حكما يدين قليش بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بعدما ألغت حكم البراءة الابتدائي.

    وتتعلق هذه الإدانة بتهمة “القذف والتشهير في حق امرأة بسبب جنسها”، مع أداء تعويض مدني للمشتكية، في قضية ارتبطت بتوزيع معلومات خاصة وادعاءات كاذبة بقصد التشهير، طبقا للفصلين 447-1 و447-2 من القانون الجنائي.

    كما سبق للمحكمة الابتدائية بأكادير، في يوليوز المنصرم، أن أدانت المعني بالأمر بغرامة مالية كبيرة قدرها 50 ألف درهم، رغم تبرئته حينها من تهم التهديد وإهانة موظفين عموميين، إلا أن تراكم هذه الملفات يضع الأستاذ الجامعي في موقف قانوني بالغ التعقيد.

    وبينما يقبع المتهم الرئيسي خلف القضبان على ذمة ملف “الاتجار في الشواهد”، يتابع باقي المتهمين في حالة سراح مع إخضاعهم للمراقبة القضائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير.. الحكم على الأستاذ الجامعي قيلش بعقوبتي الحبس والغرامة

    في تطور جديد ومفاجئ، أصدرت محكمة الاستئناف في مدينة أكادير اليوم الإثنين حكماً بإلغاء البراءة التي كانت قد صدرت سابقاً في حق الأستاذ الجامعي المعتقل، أحمد قيلش.

    وقضت هيئة الحكم بإدانة المتهم في الدعوى التي رفعتها ضده قبل عامين أستاذة جامعية ورئيسة شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق ابن زهر في أكادير، وتتعلق بـ “السب والقذف والتشهير”.

    وحكمت المحكمة على الأستاذ الجامعي بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر، مصحوباً بغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم مع إلزامه بأداء تعويض بقيمة 10 آلاف درهم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جامعيون يحذرون من وباء السرقات العلمية وتفشي “الكوبي كولي” بالجامعات (فيديو)

    حفيظ مركوك

    أوصى مشاركون في ندوة علمية احتضنتها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، يوم الخميس 19 يونيو 2025، بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة للتصدي لظاهرة “السرقة العلمية” التي باتت تستشري في الجامعات المغربية.

    ودعا المتدخلون خلال هذه الندوة إلى إعداد تشريع خاص أو مدونة وطنية للنزاهة العلمية تُحدد بوضوح التعاريف والإجراءات والعقوبات، مع صياغة مدونات سلوك داخلية بالمؤسسات الجامعية. كما أوصوا بـتكوين الطلبة والباحثين في منهجية وأخلاقيات البحث العلمي، وفرض التصريح الإجباري باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن الأعمال البحثية.

    وشددوا كذلك على أهمية إنشاء مكتبة وطنية رقمية شاملة لجميع الأطروحات الجامعية لضمان الكشف المسبق والفعّال عن الانتحال، معتبرين أن تعزيز ثقافة النزاهة العلمية يشكل الأساس لأي إنتاج معرفي رصين.

    وجاء تنظيم هذه الندوة، التي أشرف عليها مختبر هندسة الطاقة والمواد والنظم، في سياق يتزامن مع تفجر سلسلة من “فضائح السرقة العلمية” التي هزّت الأوساط الجامعية، خاصة في جامعة ابن زهر، التي تنتمي إليها المدرسة الوطنية المذكورة.

    وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد مبارك فداوي، رئيس المختبر المنظم، أن هذه التظاهرة العلمية عُقدت في لحظة دقيقة، تعرف خلالها الجامعة المغربية، وبشكل خاص جامعة ابن زهر، تزايدًا في عدد الشكايات المتعلقة بحالات الانتحال الأكاديمي.

    كما أشار إلى تصنيف عدد من الجامعات المغربية ضمن المناطق الحمراء والبرتقالية في ما يتعلق بمؤشرات النزاهة العلمية، مشددًا على أن الهدف من الندوة هو تسليط الضوء على خطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على جودة البحث العلمي ومبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة.

    وأوضح فداوي أن أشغال الندوة تناولت عدة محاور، أبرزها العلاقة المتنامية بين السرقة العلمية وتطورات الذكاء الاصطناعي، والتي اعتبرها “تهديدًا حقيقيًا يستوجب حلولًا وتشريعات عاجلة”. كما ناقش المشاركون مختلف أشكال الانتحال، سواء كان كليًا (كوبي كولي) أو جزئيًا، مؤكدين أن أي اقتباس دون إحالة واضحة إلى المصدر يُعد شكلاً من أشكال السرقة العلمية.

    من جهته، صرح الأستاذ هشام مفتاح، من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، أن الندوة جاءت كرد فعل على “مجموعة من الفضائح العلمية” التي كُشف عنها مؤخرا، مشيرا إلى “فضيحة كلية الحقوق بأكادير”، التي صدر فيها حكم ابتدائي ضد أستاذ جامعي بتهمة سرقة مجهود فكري من زميل في مؤسسة جامعية أخرى، بالإضافة إلى فضيحة أخرى في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، حيث قام أحد الأساتذة بنسخ 56 صفحة حرفيًا من أطروحة دكتوراه لطالب، وأدرجها ضمن ملف تأهيله الجامعي، وهي قضية ما تزال محل احتجاج منذ عامين دون استجابة تُذكر.

    ورأى مفتاح أن هذه الممارسات لا تنتهك فقط مبادئ النزاهة الأكاديمية، بل تشكل خطرًا مباشرًا على مستقبل البحث العلمي في الجامعات المغربية، معتبرًا أن تفشي الظاهرة يعكس تراجعًا في تصنيف جامعة ابن زهر على المستوى الدولي، ويُعد مؤشرًا على “تدهور الكفاءة والنزاهة المؤسسية”.

    وخلال الندوة، قدّم المتدخلون تحليلا دقيقا لأبعاد هذه الظاهرة، مسلطين الضوء على أنواع متعددة من السرقات العلمية، من بينها النسخ الكامل والجزئي، وسرقة الأفكار، والانتحال الذاتي، إضافة إلى التحديات المستجدة المتمثلة في استخدام مخرجات الذكاء الاصطناعي دون التصريح بذلك.

    كما تم التطرق إلى الأسباب العميقة الكامنة وراء انتشار الظاهرة، والتي تعود إلى تداخل عوامل شخصية مثل ضغط الترقية والكسل الأكاديمي، ومؤسساتية كضعف آليات المراقبة وغياب العقوبات الرادعة، إضافة إلى أبعاد ثقافية واجتماعية تتجلى في غياب ثقافة البحث الرصين.

    وحذر المشاركون من الآثار المدمرة للسرقة العلمية، التي لا تقتصر على الإضرار بمصداقية البحث الأكاديمي وتشويه سمعة الباحث، بل تمتد لتقويض سمعة المؤسسة الجامعية، وحرمانها من فرص التعاون الدولي، بالإضافة إلى ضرب مبدأ الاستحقاق، ما يُفقد الطلاب النزهاء والمجتمع الثقة في المنظومة الجامعية برمتها.

    وفيما يتعلق بالإطار القانوني، تم استعراض النصوص المؤطرة لقطاع التعليم العالي، وعلى رأسها القانون رقم 01.00، إلى جانب مذكرات وزارية تُلزم باستخدام برامج الكشف عن الانتحال، غير أن المتدخلين أجمعوا على أن هذا الإطار، رغم توفره، يظل بحاجة إلى تفعيل صارم وآليات رقابة شفافة لضمان بيئة علمية نزيهة ومبدعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتدائية أكادير تدين أستاذا جامعيا بسرقة 228 صفحة من مؤلف أكاديمي.. وتأمر بحذف جميع النسخ المنقولة

    حفيظ مركوك

    أدانت المحكمة الابتدائية بأكادير أستاذا جامعيا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، في قضية سرقة علمية، بعد تورطه في نسب مؤلف أكاديمي إلى نفسه ونشره باسمه الشخصي دون وجه حق.

    وجاء الحكم الصادر في حق الأستاذ المعني، أمس الثلاثاء، بعد أن تقدم أستاذ جامعي متقاعد من جامعة القاضي عياض بشكاية يتهم فيها زميله السابق، الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، بسرقة مؤلف صدر له سنة 2001، واستعماله في التدريس والنشر دون إذن أو اعتراف بالمصدر.

    وقضت المحكمة المذكورة، بإدانة المتهم من أجل ما نسب إليه، وحكمت عليه بغرامة مالية قدرها 10.000 درهم، مع تحميله مصاريف الدعوى والإجبار في الأدنى. كما ألزمت المحكمة الأستاذ المُدان بأداء تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره 25.000 درهم.

    وفي إجراء غير مسبوق، أمرت المحكمة بوضع حد للخرق الحاصل في حقوق المؤلف، من خلال إزالة الجزء المنقول من الكتاب المزعوم من جميع وسائط النشر، بما في ذلك النسخ المطبوعة، وصفحات التواصل الاجتماعي، والحساب الإلكتروني بمحرك البحث “Google”.

    كما تم التنصيص على تبليغ الحكم إلى جامعة ابن زهر، باعتبارها جهة معنية تم إدخالها في الدعوى.

    الوثائق المرفقة بالملف كشفت أن السرقة شملت 228 صفحة من أصل مؤلف أصلي يغطي ثلاثة فصول، نسخ منه ما يقارب 99% وفق تقنية “النسخ واللصق”، مع إدخال تعديلات طفيفة، لا تتعدى عشر صفحات، اعتمدت فقط لتمويه النسخ وتقديم العمل على أنه جديد.

    المشتكي اعتبر في شكايته أن ما وقع لا يمثل فقط اعتداء على حقوقه الفكرية، بل يُشكل خرقًا أخلاقيًا خطيرا من طرف أستاذ يفترض فيه أن يكون قدوة في احترام قيم الأمانة العلمية ونشر المعرفة، لا الاستيلاء عليها.

    يشار إلى أن هذه القضية المتعلقة بالسرقة العلمية ليست هي الوحيدة التي هزت جامعة ابن زهر، حيث سبق لعدد من أساتذة التعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير وأن خاضوا اعتصاما إنذاريا، أمام رئاسة جامعة ابن زهر، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بـ”تواطؤ إدارة المؤسسة في ملف سرقة علمية” تورط فيه أحد الأساتذة.

    جاء ذلك بعد سلسلة من الشكايات والمراسلات التي وجهها الأساتذة المعنيون إلى كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورئاسة جامعة ابن زهر، ومدير المؤسسة المعنية، كان أولها بتاريخ 20 أكتوبر 2023، وآخرها في 12 مارس 2025.

    وأوضح المشتكون أن “الإدارة عملت على تعطيل عمل اللجنة العلمية للمؤسسة من عدم اتخاذ أي قرار بخصوص الملف، بالرغم من وجود وثائق تثبت وقوع السرقة العلمية، تتمثل في مقالات منشورة وأطروحات جامعية”، حسب تعبيرهم.

    وتفجرت القضية بعد مراسلة صادرة عن مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتاريخ 26 نونبر 2024، أشار فيها إلى أن اللجنة العلمية، التي يرأسها بموجب القانون، لم تتمكن من اتخاذ قرار بخصوص الملف، وهو ما اعتبره الأساتذة “تحايلا” على القانون المنظم لعمل اللجنة، الذي ينص صراحة على أن اقتراحات اللجنة تُعتمد بالأغلبية، ويُرجّح صوت الرئيس في حال التساوي.

    وفي خطوة وصفوها بـ”غير المفهومة”، اتهم الأساتذة الإدارة بتمكين الأستاذ المعني من وثيقة استخدمها لمتابعتهم قضائياً، بعدما كانوا قد تقدموا بشكاية تتعلق بشبهة سرقة علمية، معتبرين الأمر “تشجيعاً على الإفلات من المحاسبة، وتواطؤاً صريحاً ضد المبلغين”.

    ويطالب الأساتذة المحتجون بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، وتفعيل القوانين الجاري بها العمل من أجل صون أخلاقيات البحث العلمي، وحماية المبلغين عن الفساد الأكاديمي من أي انتقام أو متابعة تعسفية، حسب قولهم.

    وفي سياق متصل، نشر هشام مفتاح، أنذاك، وهو أحد الأساتذة المحتجين، تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أرفقها بصورة لاستدعاء قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بأكادير، وعلّق عليها قائلاً: “متابعة جديدة بسبب تبليغنا عن السرقة العلمية بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير في جامعة ابن زهر: التبليغ عن الفساد = متابعة قضائية”.

    ويظهر الاستدعاء المذكور، والمؤرخ في 13 ماي 2025، أنه موجه لكل من “مفتاح هشام” و”إيناو عبد النبي” للمثول أمام المحكمة في جلسة ستُعقد بتاريخ 9 يونيو 2025.

    وتتعلق التهم الموجهة إليهما، حسب الوثيقة، بـ”بث أو توزيع إدعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، وذلك بناء على الفصل 447/2 من مجموعة القانون الجنائي، ويحمل الاستدعاء رقم الملف 5528 / 2102 / 2025 في قضية جندي عادي ضبطي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلماني بوعيدة ينفي علاقته بقيلش ومركز المواكبة القانونية وحقوق الإنسان

    في خضم الجدل الذي أثارته قضية “بيع شواهد الماستر” بجامعة ابن زهر بأكادير، والتي تورط فيها الأستاذ الجامعي محمد قيلش، خرج البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة عن صمته نافيا أي صلة له بمركز المواكبة القانونية الذي يوجد رئيسه رهن الاعتقال، ومشددا على أن اسمه يستغل دون علمه أو موافقته.

    وقال بوعيدة في فيديو مصور، نشره بحسابه الرسمي على “فايسبوك”: “فجئت كغيري بأنني أقدم للرأي العام كنائب رئيس مركز لا علاقة لي به لا من قريب ولا من بعيد. لم أوقع ورقة، لم أحضر اجتماعا، لم أشارك في نشاط، ولا حضرت تجديد أي فرع، لا في الشمال ولا في الجنوب ولا في الوسط”. وشدد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهات “الماستر مقابل المال”.. الدولة تنتصب طرفا مدنيا في ملف اختلالات جامعة ابن زهر

    كشفت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الوكيل القضائي للمملكة تنصب نيابة عن الدولة المغربية في ملف “الماستر مقابل المال” الذي يشتبه بأن جامعة ابن زهر بأكادير كانت مسرحا له خلال السنوات الماضية.

    وأوضحت الهيئة أن تحركها جاء على إثر المعلومات المتطابقة التي وصلت إلى علمها في شأن وقائع تهم ممارسات وأفعالا قد تشكل، حال ثبوتها، جرائم فساد، فيما يعرف بقضية الشهادات الجامعية بكلية الحقوق بأكادير، مضيفة أنها وضعت يدها على القضية، فتبين لها أن الملف معروض على القضاء، مما حال دون إمكانية النظر فيه من قبلها، ووجدت نفسها مضطرة لصرف نظرها عنه في الشق المتعلق بالجانب الزجري بسبب ذلك، وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 07 من القانون رقم 46.19.

    واعتبرت الهيئة أنه وعملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 36 من القانون المذكور، طالبت الوكيل القضائي للمملكة بتقديم مطالبه المدنية نيابة عن الدولة المغربية في هذا الملف، مع حفظ حقها، عند الضرورة، في ممارسة باقي الصلاحيات التي يخولها لها القانون في ضوء ذلك، وهو ما استجاب له الوكيل القضائي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: ما حدث بجامعة أكادير فضيحة كبرى.. وهناك ممارسات مماثلة بجامعات أخرى

    محمد عادل التاطو

    قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، إن قضية “البيع والشراء في الشهادات الجامعية” التي تفجرت في مدينة أكادير تشكل “فضيحة كبرى” و”صدمة للفضاء السياسي والتربوي والتعليمي برمته”، معتبرا أنها تعبر عن أزمة عميقة في القيم والمبادئ داخل المجتمع.

    وأوضح بنعبد الله خلال مشاركته في لقاء نظمته المدرسة العليا للتجارة بمراكش، تحت عنوان: “الشباب رافعة لتجويد العمل السياسي”، اليوم الأربعاء، أن ما وقع يدل على أن هناك أزمة قيم ومبادئ، مضيفا أن الأمر “يسائلنا جميعا، دون استثناء، من سياسيين ونقابيين، إلى المسؤولين عن الشأن التعليمي والمجتمع برمته”.

    ويرى الوزير السابق أن هذه المسألة تتطلب وقفة جماعية حقيقية، “لنقول كفى ونراجع الذات، بدل الاكتفاء بلوم جهة معينة دون أخرى”، مشيرا إلى أن الظاهرة لا تقتصر على أكادير فقط، بل توجد ممارسات مماثلة في مؤسسات جامعية أخرى، دون أن تُقابل برد فعل حازم.

    وقال في هذا الصدد: “الواقع يشير، مع الأسف، إلى أن هناك ممارسات مماثلة في كثير من الجامعات والكليات والمعاهد على مستويات مختلفة، وسمعنا بذلك ولم تكن هناك ردود فعل على هذا المستوى” وفق تعبيره.

    وتابع قوله: “المسألة اليوم تسائلنا جميعا بدون استثناء، تسائل كل من يشرف على الشأن العام والأطراف السياسية والنقابية والمسؤولين عن تعليمنا، والمجتمع بكامله، ضمن سؤال أساسي هو: أين نسير”.

    إقرأ أيضا: من موظف جماعي إلى “عراب” الشواهد.. هكذا بنى قيلش “مافيا أكاديمية” داخل الجامعة المغربية

    واعتبر أن هذا الانحدار غير مسبوق مقارنة بالماضي، حيث كان الفضاء الجامعي والتربوي مرتبطا ارتباطا وثيقا بالعمل السياسي الوطني المسؤول، مضيفا أن الأساتذة كانوا يعتبرون التدريس مسؤولية وطنية وأمانة لا تقبل المساومة، لافتا إلى أن واقعة أكادير “شكل من أشكال الفساد الذي ينخر ذات المجتمع”.

    وأردف قائلا: “إذا أصبحنا نرى تصرفات من هذا النوع في مجال التعليم، فهذه مسألة يتيعن أن تكون لنا وقفة جماعية ضدها، وأن نقول جميعا إن ما وصلنا إليه يستدعي منا وقفة حقيقية لنقول كفى ونراجع الذات” حسب قوله.

    وأضاف بنعبد الله بالقول: “شخصيا، كنت أنتظر أن تشكل هذه القضية مناسبة لكي تعلن الحكومة عن إجراءات بعينها وعن مقاربة لمحاربة هذا الداء وقطع جذوره في الوسط الجامعي والتعليمي عموما، وأتمنى أن يتم ذلك” وفق تعبيره.

    واليوم الأربعاء، حلت لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة لوزارة التعليم العالي، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بخصوص ما بات يعرف إعلاميا بقضية “الماستر مقابل المال”.

    إقرأ أيضا: وهبي: “أستاذ أكادير” كان يترأس جمعية لمحاربة الرشوة ووقع شراكة مع وزير عدل سابق

    وجاءت هذه الزيارة التفتيشية عقب الضجة التي أثارتها القضية، خاصة بعد توقيف الأستاذ الجامعي أحمد قليش الذي يُشتبه في تورطه بتلقي مبالغ مالية مقابل تمكين طلبة معينين من الولوج إلى سلك الماستر.

    ووفق مصدر تحدث إلى جريدة “العمق المغربي”، فإن اللجنة المكونة من أربعة أعضاء باشرت عملها بعقد اجتماعات مع عميد الكلية وعموم مكونات إدارتها، كما اطلعت على ملفات التسجيل والمعطيات المرتبطة بسير مباريات الماستر خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بمختلف الأسلاك والشعب.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه اللجنة، التي تم إيفادها مباشرة بعد استدعاء وزير التعليم العالي لعميد الكلية قبل يومين، ستشمل زيارتها مختلف الكليات التابعة لجامعة ابن زهر، في إطار مهمة تقص واسعة حول مدى احترامها للقوانين والمساطر المعمول بها.

    وفي أول بلاغ رسمي عقب تفجر ما بات يعرف إعلاميا بقضية “الماستر مقابل المال”، قالت جامعة ابن زهر إن ملف متابعة أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، معروض حاليا أمام أنظار القضاء.

    إقرأ أيضا: “قضية قليش”.. ميداوي يحقق في “بيع الشواهد الجامعية” بكلية الحقوق بأكادير

    وأوضحت في بلاغ للرأي العام وعموم طلبتها، أنها “بكل مكوناتها، توفر جميع الشروط اللازمة من أجل التحصيل والتكوين والإشعاع وتسهر على السير العادي للدراسة والتقويمات حتى تمر في ظروف جيدة مع ضمان حقوق جميع الطلبة”.

    وأضاف البلاغ أن “الجامعة تجدد تنويهها بأطرها التربوية والادارية وطلبتها على مجهوداتهم الجبارة المبذولة لضمان جودة التكوين البيداغوجي والبحث العلمي والابتكار خدمة لمصلحة الوطن”.

    وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، قد استدعى يوم الاثنين الماضي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، محمد بوعزيز، لعقد اجتماع طارئ بمقر الوزارة في الرباط، على خلفية هذه القضية التي تعد من أبرز “قضايا الفساد” التي ضربت منظومة التعليم العالي بالمغرب.

    في سياق متصل، اتهمت النقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير، الوزارة الوصية على القطاع بـ”التغاضي عن تقارير تفتيش رسمية توثق خروقات تربوية وإدارية جسيمة داخل جامعة ابن زهر، رغم توصلها بها منذ سنة 2018″.

    إقرأ أيضا: “قضية قليش”.. عميد كلية الحقوق: طلبة الإجازة لن يكونوا ضحية ولا داعي للقلق حول الامتحانات

    ووصفت النقابة المذكورة هذا التجاهل بـ”الممنهج والخطير”، معتبرة أنه ساهم في استمرار الفساد وتوسعه داخل بعض المسالك والماسترات، معتبرة أن الوزارة لم تتفاعل مع عدة بيانات وتحذيرات سبق أن رفعتها بشأن تجاوزات وصفتها بـ”الأخلاقية والإدارية”.

    وأشارت إلى أن “لجان التفتيش الوزارية رصدت اختلالات واضحة في مجالات الإشراف الأكاديمي، ومنظومات الانتقاء، وتدبير الماسترات، لكن الوزارة اكتفت بالتحفظ على نتائج تلك التقارير دون اتخاذ أي خطوات قانونية أو إحالة الملفات على القضاء”.

    يذكر أن الأستاذ بكلية العلوم القانونية بأكادير، أحمد قليش، قد تم توقيفه من طرف مصالح الأمن، يوم الثلاثاء الماضي، بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، على خلفية تحقيقات في قضية فساد تتعلق بالتلاعب في تسجيل الطلبة بسلك الماستر ومنح شهادات جامعية مقابل المال أو النفوذ.

    وتورط في هذه الشبكة، التي وصفت بـ”المافيا الأكاديمية”، عدد من المحامين وموظفين في قطاع العدالة وأبناء مسؤولين، إضافة إلى زوجته المحامية.

    وتعد هذه القضية من أبرز قضايا الفساد التي ضربت منظومة التعليم العالي بالمغرب، خصوصا بعد توالي الشكايات ضده منذ سنوات بتهم تتعلق بالتحرش والابتزاز واستغلال السلطة، والتي تم حفظها في ظروف غامضة قبل أن تنفجر القضية مجددا بعد سنوات من التحقيقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فضيحة “سمسار الشهادات”.. النقابة الوطنية للتعليم العالي تدين حملة التشهير ضد الجامعة والأساتذة

    أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بجامعة ابن زهر ـ أكادير، بيانًا شديد اللهجة استنكر فيه ما وصفه بالحملة الإعلامية “المغرضة” التي تستهدف الجامعة وأطرها التربوية، على خلفية قضية معروضة أمام القضاء.

    وأكدت النقابة، أن هذه الحملة تُمارس تعميمًا مجحفًا في حق آلاف الأساتذة، وتُسهم في تشويه صورة الجامعة العمومية المغربية، معتبرة أنها تندرج ضمن محاولات التمهيد لخصخصة التعليم العالي وتقويض مكانة الأستاذ الجامعي في المجتمع.

    البيان ذكّر بأن النقابة والمكاتب المحلية كانت سبّاقة إلى فضح حالات الفساد منذ سنوات، ونظمت وقفات احتجاجية…

    إقرأ الخبر من مصدره