Étiquette : حرب

  • بوادر حرب نووية قد تشعلها روسيا

    هددت روسيا باستعمال السلاح النووي، وبدأت، أمس الخميس، تنظيم أكبر عملية تجنيد تقوم بها روسيا منذ الحرب العالمية الثانية.

    الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أصدر، أول أمس الأربعاء، مرسوما رئاسيا ينص على “تعبئة جزئية للمهمة العسكرية الخاصة بأوكرانيا”، غير مبال بالانتقادات الغربية الموجهة إليه.

    نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، هدد باستخدام بلاده “جميع الأسلحة بما في ذلك النووية للدفاع عن الأراضي المتحدة مع روسيا من أوكرانيا”.

    المسؤول الروسي، يقصد بكلامه الأراضي التي تحاول بلاده السيطرة عليها بواسطة استفتاء أعلنت عن انطلاقه غدا الجمعة ويستمر إلى 27 شتنبر الجاري.

    من المتوقع أن يسفر الاستفتاء عن نتائج تؤيد بأغلبية ساحقة الانضمام الرسمي للأجزاء الخاضعة حسب أوكرانيا للاحتلال الروسي، وهي الأراضي الموجودة بمقاطعات دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا وميكولايف.

    وإذا تم قبول هذه الأراضي رسميا في الاتحاد الروسي، فستكون هذه المناطق، بموجب عقيدة موسكو النووية، تستحق الحماية بالأسلحة النووية الروسية.

    الاستفتاء في هذه الأراضي يظل صوريا حسب السلطات الأوكرانية، لأن تنظيمه في الأراضي الأوكرانية يتم تحت الاحتلال العسكري.

    الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وجه انتقادات لاذعة للرئيس الروسي بانتهاك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة.

    وأضاف بايدن “هذه الحرب تقضي على حق أوكرانيا في الوجود، بكل بساطة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس البيرو يمرغ من جديد سمعة البلاد في الوحل بعد حديثه عن « الجمهورية الوهمية »

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

     كتبت يومية لارثون البيروفية أن الرئيس بيدرو كاستييو عاد مرة أخرى ليبصم على صورة سيئة للبلاد أمام الرأي العام الدولي من خلال تمريغ سمعة البيرو في الوحل وهذه المرة أمام منظمة الأمم المتحدة.
    وشدد كاتب المقال ريكاردو سانشيز سيرا على أن الكونغرس « أخطأ » بمنح بيدرو كاستيو الإذن بمغادرة البلاد، مشيرا إلى أن السلطة التشريعية يجب أن تعي تماما أن الرئيس « لا يشرفنا في رحلاته إلى الخارج، ولسنا ندري ما الذي سيحدث عندما سيزور الفاتيكان، إذا سمح له الكونغرس، منتصف أكتوبر المقبل ».
    وفي مقاله، اعتبر نائب رئيس فيدرالية صحفيي البيرو أن خطاب كاستييو أمام الجمعية العامة الأممية هو من دون شك يكشف الاجندة الايديولوجية الدوغمائية البائدة، من خلال الاختباء وراء قضايا ذات مبادئ زائفة، بعيد ا عن البراغماتية، فقط هناك استفزاز، لا داعي له، للبلدان الصديقة.
    وفي تقدير الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الذي سبق له أن زار مخيمات تندوف، فإن كاستييو يلعب بالنار عند الحديث عن جمهورية وهمية وكيان غير موجود، لم تعترف به الأمم المتحدة و ليست لديه الشروط ليكون دولة، فلا أرض ولا ساكنة ولا سلطات بل هو نزاع من مخلفات الحرب الباردة.
    وأضاف أن جبهة البوليساريو لا محل لها من الإعراب في القانون الدولي وزعيمها إبراهيم غالي متابع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتحرش الجنسي، مستنكرا أن الجبهة الانفصالية تحتجز ساكنة بمخيمات تندوف وترفض إحصاءهم كما يطالب بذلك مجلس الأمن في العديد من المناسبات.
    والأسوأ من ذلك ، يضيف كاتب المقال، عندما يتحدث الرئيس كاستييو في الأمم المتحدة ويقدم دعمه لـ  » العودة إلى وقف إطلاق النار ». عن أي حرب تتحدث؟ من خدع كاستييو و « نسخ » له تقارير عن حرب وهمية لجمهورية غير موجودة ، حتى مجلس الأمن لا علم له بها؟ إنه موقف مثير للسخرية وضع فيه كاستييو ومستشاروه، بسبب عمى الأيديولوجية والدوغمائية.
    وخلص كاتب المقال إلى أنه يبدو أن البيرو « في المحفل الأممي، ليس لديها أصدقاء وليست جديرة بالثقة »، مشددا على أن الكونغرس مطالب اليوم بإنقاذ السياسة الخارجية البيروفية ، وفرض ملتمسات رقابة على من يواصلون العبث بسمعة البلاد في الخارج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعبئة في روسيا قد تطيل أمد الحرب وسط تهديد باستعمال السلاح النووي

    تهدد التعبئة التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بإطالة أمد الحرب في أوكرانيا بدون أن تتمكن من تغيير الواقع ميدانيا ، وفق ما رأى خبراء أميركيون، مشيرين إلى أن تهديد موسكو باستخدام السلاح النووي مثير للقلق لكنه عبثي على الأرجح.

    وأعلن الرئيس الروسي في خطاب موجه إلى الأمة “تعبئة جزئية” تشمل 300 ألف عنصر من الاحتياط، وهو عدد كبير مقارنة بـ190 ألف جندي تم نشرهم لغزو أوكرانيا في فبراير، بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية في دونباس ومنطقة خاركيف، في شرق البلاد.

    ويرى خبراء غربيون أن تعبئة هذا العدد الكبير من الناس ليس سهلا على القوات الروسية، وسيصل المنخرطون في الصراع حديثا إلى أرض معركة مفتقدين للتدريب والحماس.

    وقالت الخبيرة في الشأن الروسي في مركز راند كوربوريشن للأبحاث، دارا ماسيكوت، “لن يتمكنوا من فعل ذلك جيدا “.

    وأضافت على تويتر “سيجمعون أشخاصا ويرسلونهم إلى الجبهة مع تدريب غير كافي وإدارة لا تتمتع بالكفاءة وأجهزة في حال أسوء من مثيلاتها لدى القوات العاملة”.

    ولكن يرى مايكل كوفمان من مركز أبحاث “سنتر فور اي نيو اميركان سيكوريتي” أنه لا يجب الاستخفاف بالخطر الذي يمثله وصول قوات روسية جديدة إلى خط المواجهة على إطالة أمد الصراع الدامي.

    وأضاف الأربعاء “يمكن لذلك أن يزيد قدرة روسيا على متابعة الحرب دون أن يغير على أي حال بمسارها أو نهايتها”، معتبرا أن أوكرانيا تحافظ على تفوقها في الميدان.

    ويشاطره روب لي من مركز أبحاث “فورين بوليسي” الرأي معتبرا أن “كل أسباب التفاؤل لا زالت متوفرة بشأن أوكرانيا”، حيث أثبتت قواتها عن انضباط وشجاعة منذ بدء الحرب بعكس القوات الروسية الم حبطة وغير المنضبطة.

    ويتفق الخبراء على سوء نوعية التدريب العسكري الروسي الذي يقتصر غالبا على بضعة أسابيع مع معدات قليلة.

    وقال الجنرال السابق مارك هيرتلينغ القائد السابق للقوات البرية للولايات المتحدة في اوروبا “المشكلة أن القوات الروسية موج هة ومدر بة بشكل سيء”.

    وأضاف “تعبئة 300 ألف من الاحتياط بعد الفشل مع قوات تقليدية منهكة وميلشيات متنوعة وتجنيد سجناء واستخدام قوات شبه عسكرية مثل مجموعة فاغنر، سيكون أمرا صعبا جدا “.

    وكتب على تويتر “نشر +مبتدئين+ على خط المواجهة المدم ر حيث المعنويات في أدنى مستوياتها والجنود لا يريدون البقاء ينذر بكارثة جديدة”. وأكد أنه “دليل جديد على ضعف روسيا”.

    وإعلان فلاديمير بوتين بأنه مستعد لاستخدام “كل الوسائل” في مواجهة الغرب الذي اتهمه بالرغبة بـ”تدمير” روسيا، يثير قلق الغربيين.

    واعتبر جون سبينسر من “ماديسون بوليسي فورم” هذه المواقف بمثابة “خدعة”. وأكد أن “استخدام أسلحة نووية، بيولوجية أو كيميائية يعني نهاية نظام بوتين والفيدرالية الروسية في شكلها الحالي”.

    ولفت خبراء آخرون إلى أنه يبدو أن العقيدة النووية الروسية تغي رت، متسائلين إذا ما كانت ت طب ق على الأراضي الأوكرانية التي تريد موسكو ضمها.

    وأكد أندري باكليتسكي من معهد الأمم المتحدة للأبحاث حول نزع السلاح أن مواقف الرئيس الروسي “تتخطى العقيدة النووية الروسية التي تقترح ببساطة أن روسيا تستخدم أولا (السلاح النووي) في حرب تقليدية إذا كان وجود الدولة نفسها مهددا “.

    وأضاف “كون (التصريح) صادر عن الشخص الوحيد الذي يقرر استخدام الأسلحة النووية في روسيا، يحتم أخذه على محمل الجد”.

    واعتبر الخبير في مجال التسلح النووي هانس كريستنسن من “فيديريشن أوف أميركان سيانتيستس” أنه عبر التهديد باستخدام السلاح النووي في تجاوز للسياسة الرسمية الروسية “أظهر بوتين إرباكه”.

    وأضاف “لكنه بوضوح التهديد النووي الأكثر صراحة الذي تلفظ به بوتين”. ورأى أن “من المهم أن لا يقع حلف شمال الأطلسي في الفخ ويصعد اتهاماته الباطلة بتهديدات صريحة بالانتقام النووي”.

    من جهتها قالت الولايات المتحدة إنها تأخذ تهديدات فلاديمير بوتين على “محمل الجد”، لكنها امتنعت عن تأجيج التوترات. وقال الرئيس جو بايدن في خطاب في مقر الأمم المتحدة “من المستحيل الفوز بحرب نووية ولا يجب خوضها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإيديولوجيا وجيل التكنولوجيا

    رفيق خوري:

     

    في عالم اليوم كثير من «اللايقين» والأسئلة الحائرة الباحثة عن أجوبة واقعية. وبين هذه الأسئلة سؤال كبير يدور بالمنطقة الممتدة من أفغانستان إلى البحر الأبيض المتوسط، إلى متى أو إلى أي حد يستطيع أهل الإيديولوجيا أن يحكموا جيل التكنولوجيا؟ ولا جواب، رغم النظريات السريعة التي أعلن أصحابها «نهاية الإيديولوجيا»، بعد انهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفياتي.. فهي لا تزال حاكمة بالصين وكوبا وكوريا الشمالية وفيتنام، بصرف النظر عن شيء من اقتصاد السوق في بعض هذه الدول. بل إن زعيم الحزب الشيوعي الصيني، شي جين بينغ، طلب من كوادر الحزب مزيدا من «قوة القيادة الإيديولوجية». وهي لم تفقد جاذبيتها لدى أوساط مسحوقة بالأزمات وأوساط علمانية تعتقد أن ما سقط بانهيار الاتحاد السوفياتي هو تجربة اشتراكية انحرفت، لا الإيديولوجيا الماركسية.

    فضلا عن أن الإيديولوجيا الدينية مزدهرة. فالهندوسية تشهد نزعة متشددة قادت إلى تضاؤل شعبية «المؤتمر»، حزب غاندي وجواهر لال نهرو، وتعاظم شعبية حزب جاناتا بهاراتيا، بقيادة نارنيدرا مودي. في الإسلام السياسي، بشقيه المتشددين، في السنة والشيعة. إيران محكومة بإيديولوجيا «ولاية الفقيه»، تمهيدا لـ«ظهور المهدي وحكم العالم». الحوثيون باليمن يسعون بعد عقود من الجمهورية إلى عودة «الإمامة» على أساس إيديولوجيا «المذهب الزيدي»، ولكن بعدما جعلوها أقرب للإيديولوجيا الاثني عشرية في إيران. وتنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«الإخوان المسلمين» وبقية فصائل الإسلام السياسي تعمل ضمن إيديولوجيا استعادة «الخلافة».. لكن الصين رائدة في التكنولوجيا، وجيل التكنولوجيا هناك لا يعرف ماو تسي تونغ ولا ما قبل الثورة الشيوعية. ومن الصعب أن تستمر حياته محكومة بالإيديولوجيا، بعدما صارت وسائل التواصل والقدرة على تأمين الحياة الجميلة مفتوحة أمامه. وفي إيران جيل يجيد استخدام التكنولوجيا التي ينفق عليها النظام المليارات، ولو في المجال العسكري. وهو لم يعرف حكم الشاه وقسوة «السافاك»، بل ظلم النظام الحالي وقسوته الأمنية واستخدامه العنف ضد التظاهرات السلمية المطلبية، وفساد المسؤولين الكبار من الملالي. ومن الوهم استعادة الإمامة في اليمن. والوهم الأكبر هو أن تستمر سلالة كيم إيل سونغ في حكم كوريا الشمالية بالإيديولوجيا الشيوعية، وسط أوضاع اقتصادية مزرية أجبرت كيم جونغ أون، أخيرا، على مطالبة المسؤولين بالالتفات إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بعد عقود من «مواجهة الإمبريالية»، وبناء الصواريخ والقنابل الذرية.

    ثم إلى أي درجة تصمد الإيديولوجيا أمام الجيوبوليتيك؟ روسيا اليوم بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين تمارس ما فرضه الجيوبوليتيك على الإمبراطورية القيصرية والاتحاد السوفياتي بعدها. هو يريد الهيمنة على الجوار القريب، كما فعل القياصرة ضمن مبدأ «أمن روسيا، حيث يكون الجيش على طرفي الحدود»، وكما فعل السوفيات حين ضموا الجمهوريات القريبة إلى الاتحاد، أيام لينين، بعد أن تركوا لها حرية الخيار في بداية الثورة. ولم يجد بوتين أخيرا ما يستشهد به لتوصيف الوضع الروسي وقبل غزو أوكرانيا، سوى قول وزير الخارجية القيصري ألكسندر غورتشاكوف، بعد الهزيمة في حرب القرم عام 1853: «روسيا لا تغضب. روسيا تتأهب». وجمهورية الملالي تطبق الجيوبوليتيك الفارسي، أيام الإمبراطوريات القديمة، ثم أيام الشاه، وإن بثوب ديني.

    لكن من المستحيل الوقوف في وجه التطور. فلا نظام يستطيع تجميد الحياة والناس. ولا إيديولوجيا يمكن أن تطغى طويلا على الحقيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذكرى الحرب العالمية الثانية

    بقلم: خالص جلبي

     

    نحن مع كتابة هذه المقالة في فصل الخريف مع شهر شتنبر، وهو يذكر باندلاع الحرب الكونية العالمية. بدأت في عام 1939 وانتهت بعد ست سنوات عجاف عام 1945م، بعد أن أخذت إلى المقابر عشرات الملايين من الأنام، أما الدمار والخسائر فيمكن الرجوع فيهما إلى «غوغل» وقراءة الإحصائيات. في عام 1945م ولدت أنا كاتب هذه المقالة فيه، فأنا من جيل ما بعد الحرب. وذهبت في عام 1975م إلى ألمانيا للاختصاص الطبي، في 13 يناير، بعد أن نفضت يدي من بلدي سوريا الذي أصبح بلدا طاردا للعقول والإمكانات، وبدأ التصحر في الحياة الفكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية. وأما ظاهرة الحرب الكونية تعددت الأقوال حول الأسباب، بل وحول ظاهرة الحرب عموما. أما ويل ديورانت في كتابه «دروس من التاريخ»، فيقول إنها ظاهرة في التاريخ الإنساني، ولكنه يقول قد نرى نهرا من الدماء والأشلاء، ولكن على جنبي النهر ثمة عائلات سعيدة وحياة مزدهرة، وكأن الحضارة هي كما في الجسم هدم وبناء. وفي القرآن جدل عجيب بين الله والشيطان والإنسان، فهو يتحدى وينظر باستخفاف للإنسان، ولكنه يطلب مهلة من ربه فيجيبه ويطلق سراحه، ولكنه يقول إنه ليس له سلطان على أحد إلا من أراد الاتباع، وهناك سبعة أبواب من الجحيم للمتورطين في حزب الشيطان. وهو يفسر من جهة مسألة الشر في العالم. كما رأينا في 24 فبراير عام 2022م، وبوتين يغرق في الوحل الأوكراني.

    ولكنها، أي الحرب العالمية الثانية، حسب الفيلسوف «برتراند راسل»، كانت تحصيل حاصل من أخطاء الحرب العالمية الأولى، والأمر الثاني لماذا بدأها هتلر متأخرة وهو يعرف أن الشتاء الروسي بانتظاره، فوقع في غلطة نابليون فدفع الثمن مضاعفا؛ فمن ينسى عظة التاريخ يدفع الثمن مع الفوائد المركبة، وهي غلطة كررها صدام في هجومه على الكويت في 2 غشت 1990، وكررها الأحمق بوتين كما ذكرنا.

    وثمة أسرار من الحرب لا جواب محدد لها عند المؤرخين، مثل كيف سمح هتلر لمئات الآلاف من الجنود البريطانيين بالهرب، بعد أن أصبحوا في قبضته وهي قصة دنكيرشن؟ بالطبع هناك أفلام رأيتها في مونتريال عن بطولة البريطانيين، وهو كذب فقد هربوا بعد أن ألقوا أسلحتهم، ويومها طلب تشرشل من كل زورق الإسراع لحمل الجنود من الضفة الفرنسية. وهذه القصة سمعتها أنا شخصيا للمرة الأولى من فم مالك بن نبي، حين زارنا في دمشق عام 1971م، وتفسيره أنها رسالة لبريطانيا أن انتهى دورك وجاء دور السيد الجديد (النازي). ويفسر هذا أيضا عندما حطت طائرة «رودولف هيس»، نائب هتلر في بريطانيا، بمبادرة ذاتية ليقنع تشرشل أن أوروبا أصبحت ألمانية. وبالمناسبة هذا الشيء تحقق مع الاتحاد الأوروبي، الذي تمثل ألمانيا فيه رأس القاطرة، وجعل بريطانيا تنسحب منه.

    كذلك ومع الهجوم النازي انهار ستالين، وبدأت موسكو في السقوط مع لينينغراد وستالينغراد، ولولا التدخل الأمريكي تحت قانون التأجير والإعارة، لكان ستالين في مزابل التاريخ. وأمر آخر أن تجربة الحرب في إسبانيا لم تكن لتزيد على مجرد اختبار للحرب القادمة، ولكنها نالت من أرواح الإسبان جموعا هائلة في حرب طاحنة استمرت ثلاث سنين عجاف بين 1936 و1939، وكانت تجربة تدمير غورنيكا التي خلدها الرسام «بيكاسو» هي نموذج للقادم من الحرب.

    كذلك كانت غلطة اليابانيين في بيرل هاربر فادحة ومفصلية، فهم من دفع الأمريكيين إلى أن لا يقفوا على الحياد.

    كان درس الحرب العالمية الأولى أكثر من كاف للأتراك أن يقفوا على الحياد، وأن لا يعيدوا مجاعة «سفر برلك» الشهيرة في المنطقة. كذلك ما حصل حين شعر الأرمن بضعف الدولة العثمانية وتمزقها، فتعاونوا مع الروس في محاولة الاستقلال في القسم الشمالي الشرقي من تركيا، وهذا يعني بداية تمزق تركيا مزعا، مما جعلهم يدفعوا الثمن غاليا، وكلفهم أن يتحولوا إلى دياسبورا، وهو قدر كثير من الشعوب، كما هو الآن مع السوريين الذين انتثروا في العالم بأشد من رماد اشتدت به الريح في يوم عاصف.

    ومما تولد عن الحرب صعود أمريكا وروسيا، وانتهاء عصر المحور الإيطالي الألماني الياباني. ومن أهم ما حصل لنا أننا دفعنا الثمن مخيفا، هو ولادة دولة بني صهيون حتى يأذن الله بزوالها، فهي الحملة الصليبية الثامنة، ولدت بوعد بريطاني مكذوب، ومال ألماني، ومحرقة نووية فرنساوية، ودعم أمريكا في كل مجلس، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس يجهلون.

    وأهم ما ولد من الحرب قاطبة، هو صناعة السلاح الذري الذي يهدد بسقوط الحضارة، حتى يتمكن الجنس البشري من التخلص منه، ومعه أسلحة الدمار الشامل كلية، وإلا رجعنا إلى عصر ما قبل الحضارة.

     

    نافذة:

    مع الهجوم النازي انهار ستالين وبدأت موسكو في السقوط مع لينينغراد وستالينغراد ولولا التدخل الأمريكي تحت قانون التأجير والإعارة لكان ستالين في مزابل التاريخ

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.. بوتين يعلن التعبئة العسكرية والصين تدعو جيشها للاستعداد

    العمق المغربي

    أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية للجيش، مشيرا إلى تعرض بلاده لتهديدات نووية، وملوحا بما تمتلكه موسكو من أسلحة دمار شامل، فيما صدرت ردود فعل من الناتو وواشنطن وبرلين ولندن.

    وقال بوتين -في خطاب له- أن بلاده تتعرض لتهديدات بالسلاح النووي، وأن لدى روسيا أسلحة دمار شامل مضادة للأسلحة الغربية، وطالب الحكومة بتوفير أموال لزيادة إنتاج الأسلحة.

    وأضاف أنه اتخذ قرارا بتوجيه ضربة استباقية بهدف تحرير الأراضي في إقليم دونباس، مشيرا إلى أنه طلب من الحكومة إعطاء وضع قانوني للمتطوعين الذين يقاتلون في دونباس، وأكد تأييده لقرارات استقلال مناطق دونباس وزاباروجيا وخيرسون، بحسب تعبيره.

    واتهم الرئيس بوتين الغرب بأنه لا يريد إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن أوكرانيا تستخدم المرتزقة والمتطوعين الآخرين بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    وتعد تعبئة بوتين الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وقد حذّر الغرب من أنه لم يخادع عندما قال إنه مستعد لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن روسيا.

    وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن التعبئة الجزئية تنطبق على من لديه خلفية عسكرية، مشيرا إلى أن لدى بلاده موارد ضخمة و25 مليون فرد. وأضاف أن نحو 300 ألف من جنود الاحتياط استُدعوا في إطار التعبئة الجزئية.

    وأوضح شويغو أن روسيا ليست في حالة حرب مع الجيش الأوكراني بقدر ما تخوضها مع الغرب جميعا، مؤكدا وجود قادة عسكريين غربيين يديرون العمليات في كييف، كما أشار إلى ضربات من أسلحة غربية على المدنيين.

    وقال إن معظم شبكات الأقمار الصناعية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تعمل ضد روسيا في أوكرانيا.

    الصين “مستعدة”

    من جانبه، قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إن جيش التحرير الشعبي الصيني “يجب أن يركز على الاستعداد للمشاركة في أعمال قتالية حقيقة”.

    وبحسب تلفزيون الصين المركزي، فقد أرسل مثل هذه التعليمات إلى المشاركين في ندوة الدفاع الوطني والاصلاح العسكري، التي عقدت في بكين.

    وحضر الفعالية أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

    كما أوعز الرئيس الصيني بالالتزام الصارم بخطة تحقيق أهداف إصلاح الجيش.

    وفي وقت سابق، وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن حول إمكانية استخدام الجيش الأمريكي لحماية تايوان، أعربت الحكومة الصينية عن استعدادها “لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة” لحماية سيادة دولتها.

    ردود فعل غربية

    وفي ردود الفعل، شدد الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ على أن وحدة الحلفاء في أميركا الشمالية وأوروبا يمكنها مواجهة التهديدات العالمية.

    وقال ستولتنبرغ إن تهديدات بوتين النووية متهورة، وأضاف “نحن والحلفاء في حوار وثيق مع صناعة الدفاع لزيادة إنتاج الأسلحة والذخيرة”، معتبرا أن إرسال مزيد من القوات الروسية إلى جبهات القتال سيصعد الصراع في أوكرانيا.

    وأشار إلى إن القوات الروسية تفتقر إلى العتاد والقيادة المناسبة والسيطرة، وأن بوتين أساء الحسابات بشأن أوكرانيا وارتكب خطأ جسيما، قائلا إن “خطاب بوتين يظهر أن الحرب لا تسير وفق خططه”

    ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن واشنطن تأخذ تهديد بوتين على محمل الجد وتعتبره غير مسؤول.

    وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن التعبئة الجزئية لجنود الاحتياط التي أعلنها بوتين كبيرة، وتمثل ضعف ما التزم به في الحرب في فبراير الماضي، مضيفا “ستكون هناك عواقب وخيمة لاستخدام الأسلحة النووية”.

    وقال كيربي إن واشنطن تراقب وضع روسيا الإستراتيجي بأفضل ما تستطيع “حتى نتمكن من تغيير موقفنا إذا اضطررنا لذلك”.

    وأوضح في مقابلة مع قناة “إيه بي سي” (ABC) أن الولايات المتحدة تتعامل مع تهديدات بوتين النووية بجدية.

    أما المستشار الألماني أولاف شولتز فقال إنه “لا يمكن لروسيا أن تكسب الحرب الإجرامية في أوكرانيا”، معتبرا أن “إعلان بوتين التعبئة الجزئية يأتي تعبيرا عن يأسه”.

    من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن إعلان روسيا تعبئة القوات من أجل الحرب في أوكرانيا، يعدّ اعترافا من رئيسها فلاديمير بوتين بأن “غزوه يفشل”.

    وأضاف والاس في بيان أن بوتين “ووزير دفاعه أرسلوا عشرات الآلاف من مواطنيهم إلى حتفهم، نتيجة سوء الإعداد والقيادة”.

    وأشار إلى أنه “لا يمكن لأي قدر من التهديد والدعاية أن يخفي حقيقة أن أوكرانيا تربح هذه الحرب، وأن المجتمع الدولي متحد، وأن روسيا أصبحت منبوذة عالميا”.

    من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن أمر التعبئة العسكرية الذي أصدره بوتين اليوم، ما هو إلا علامة على الذعر الذي يستبد بالكرملين، وينبغي عدم النظر إليه على أنه تهديد مباشر بحرب شاملة مع الغرب.

    تغيير الحدود

    كما قال رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا إن التعبئة الجزئية في روسيا محاولة لتأجيج الصراع ودليل على أن موسكو هي المعتدي الوحيد، فيما قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي إن روسيا ستحاول تدمير أوكرانيا وتغيير حدودها.

    وأعلن وزير خارجية لاتفيا إدغارس رينكيفيكس أن بلاده ستتشاور مع الحلفاء بشأن العمل المشترك ردا على التعبئة العسكرية التي أعلنتها روسيا، فيما وضعت وزارة الدفاع الليتوانية قوة الرد السريع في حالة تأهب قصوى لمنع أي استفزاز من الجانب الروسي.

    وفي الجانب الأوكراني، نقلت وكالة رويترز عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن المفاوضات مع بوتين ممكنة فقط إذا غادرت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية، مشددا على أنه ينبغي الحديث إلى روسيا فقط من موقع قوة.

    وفي تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية قال زيلينسكي إن بوتين يريد إغراق أوكرانيا بالدماء، بما في ذلك دماء جنوده.

    لكنه استعبد إقدام الرئيس الروسي على استخدم السلاح النووي، قائلا إن على الغرب ألا يرضخ لابتزازات موسكو.

    استفتاء في خيرسون

    وكانت السلطات الموالية لروسيا في مقاطعة خيرسون الأوكرانية قد أعلنت أن الاستفتاء على انضمام المقاطعة إلى روسيا سيجري من يوم الجمعة وحتى الثلاثاء المقبلين، فيما أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بنتائج “الاستفتاءات الزائفة”.

    * الجزيرة + وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرص جلالة الملك ومتابعته لملف إبراهيم سعدون أثمر الإفراج عنه

    وأخير تم الإفراج عن المغربي إبراهيم سعدون، الذي تم اعتقاله من قبل القوات الروسية، وكان بمثابة أسير حرب تم الحكم عليه بالإعدام، فسعدون عاد لوالديه من فم الثعبان، فهي عودة من باب الموت، حيث تم إنقاذه من رصاصة القتل، التي كانت ستنفذ لولا الجهود التي قام بها جلالة الملك محمد السادس وحرصه المتين على إنقاذ هذا المواطن المغربي، الذي لم يكن معروفا قبيل اعتقاله والحكم عليه، وكان لهذا الحرص الملكي آذان صاغية من قبل ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بنسلمان، الذي قام بجهود الوساطة، التي أثمرت الإفراج عن هذا المواطن المغربي ضمن عشرة أسرى تم تحريرهم وقد وصلوا عشية اليوم إلى السعودية.
    هذه الفرحة التي غمرت المغاربة بنجاة هذا الطالب، الذي وجد نفسه في معركة لم يكن لا في عيرها ولا في نفيرها، هي خلاصة عمل جبار وتواصل كثيف مع جهات عديدة، وأهمها وساطة ولي عهد المملكة العربية السعودية، ولم تأت من فراغ، فلولا التدخل الملكي وحرصه الشريف على إنقاذ نفس مغربية من الموت، لكان إبراهيم سعدون في عداد الموتى، لأن روسيا كانت تريد أن تعطي بهؤلاء المحكومين المثال.
    وليس غريبا على جلالة الملك أن يقوم بالاهتمام بمواطن مغربي كان يعيش حياة طبيعية في أوكرانيا، ودون أن يكون معروفا، لكن الجنسية المغربية وانتماءه لهذا البلد كان كافيا لتدخل جلالة الملك، الذي لا يميز بين المغاربة بحكم الروابط بين الشعب والملك بصفته أميرا للمؤمنين، ومن موقع التكليف ومقاصد الإسلام النبيلة، والتي على رأسها “حفظ النفس” كانت مبادرة جلالة الملك وتواصله من أجل إنقاذ هذا المواطن المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تأخذ تهديدات بوتين النووية “على محمل الجد”

    قالت الولايات المتحدة، الأربعاء، إنها تأخذ كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بشأن احتمال اللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية على محمل الجد.

    وذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، أن واشنطن تأخذ على محمل الجد تهديد بوتن باستعمال السلاح النووي، على خلفية حرب أوكرانيا.

    وأضاف كيربي في مقابلة تلفزيونية أن مضي الرئيس الروسي قدما في هذا التهديد ينطوي على عواقب وخيمة.

    واعتبر حديث الرئيس الروسي عن الأسلحة النووية “غير مسؤول” من قوة نووية.

    وتابع المسؤول الأميركي: “نحن نراقب وضعهم الاستراتيجي بأفضل ما نستطيع حتى نتمكن من تغيير موقفنا إذا لزم الأمر. لا شيء يقول حاليًا أن هذا الأمر ضروري”.

    وكان بوتن أعلن في وقت سابق الأربعاء إعلان التعبئة العامة الجزئية للجيش الروسي، بما يشمل استدعاء 300 ألف جندي من قوات الاحتياط.

    وأضاف بوتن في كلمة وجهها إلى الشعب الروسي أن في حال تعرض وحدة أراضي بلاده للتهديد، فـ”سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية روسيا وشعبنا، هذا ليس خداعا”، وهو ما يعني ضمنيا السلاح النووي.

    أبرز التصريحات التي جاءت ضد الغرب في خطاب إعلان التعبئة العامة الجزئية:

    وكان الحديث عن استخدام السلاح النووي في حرب أوكرانيا قد طفا على السطح خلال الأيام الأخيرة.

    وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، قد يستخدم أسلحة نووية تكتيكية، ربما في تفجير استعراضي فوق البحر الأسود أو بالمحيط المتجمد الشمالي أو داخل الأراضي الأوكرانية.

    وفي وقت لاحق، حذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، نظيره الروسي من احتمال استخدام الأسلحة النووية، قائلا إن رد بلاده يعتمد على أفعال الكرملين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي خيارات تنموية من أجل الاستدامة؟

    يستعيد هذا المقال الخطوط العريضة لعرض قدمناه يوم 28 ماي الأخير، ضمن فعاليات الملتقى الدولي للشباب الذي نظمته الشبيبة الاشتراكية في طنجة، وحضره شباب قادم من مختلف القارات. هذا النوع من الفضاءات ملائم لطرح أسئلة حول التحديات الرئيسية التي تواجه البشرية والمخاطر الحقيقية والمحتملة التي تهدد وجودها. وهذه إشكاليات تُطرح بحدة على شعوب العالم وعلى الفاعلين في الحياة السياسية والجمعوية.

    الملاحظة الأولية يمكن تلخيصها في صيغة بسيطة: العالم يسير بشكل سيء. إنه يمر بسلسلة من الأزمات لدرجة أنه لا يمكن لأحد أن يتوقع ما ستؤول إليه الأوضاع. إنها أزمة متعددة الأوجه تتجلى مظاهرها فيما يلي:

    – أزمة صحية ناتجة عن كوفيد19 لم يتم القضاء والسيطرة عليها بعد. وبما أن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج، فلا يُستبعد أن نشهد في المستقبل ظهور أوبئة أخرى أكثر خطورة وفتكًا بالإنسان.

    –  أزمة اقتصادية عميقة أثرت على أسس الاقتصاد العالمي الذي شهد موجة من العولمة خصوصا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

    –  أزمة المؤسسات الناتجة عن اتفاقية بريتون وودز (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية)، حيث أصبحت غير فعالة ولا تساير تطور العالم.

    – أزمة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الذي لم يعد يمثل ميزان القوى الحالي بعد ظهور قوى إقليمية جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.

    – أزمة الديمقراطية التمثيلية تتسبب في اتساع الهوة بين الشعوب وخاصة الشباب والنخبة السياسية. نتحدث عن “العياء الديمقراطي”. لدرجة أن بعض الدول تشعر بالتعب حتى قبل محاولة الانخراط في المسار الديمقراطي!

    – عالم في حالة حرب دائم. إذ بمجرد انتهاء الحرب العالمية الثانية، اندلعت الصراعات هنا وهناك، وغالبًا بإيعاز القوى العظمى والمركب الصناعي العسكري الذي يعد الرابح الأكبر من هذه الصراعات. لقد أسفرت هذه الحروب عن كوارث لم تسبب خسائر بشرية لا حصر لها فحسب، بل أدت إلى تفكيك دول بأكملها. من المؤكد أن الحرب الحالية بين روسيا وأوكرانيا، والتي من المرجح أن تستمر طويلا، لن تكون الأخيرة.

    –  المشاكل البيئية والإيكولوجية التي تهدد البشرية والكائن الحي بوجه عام. وإذا استمر الوضع الحالي أو ازداد سوءًا، كما هو متوقع في مختلف تقارير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، فإن العالم يتجه نحو كارثة. وبالفعل، فإن التغيرات المناخية الحادة التي نعرفها هي إشارة تحذير ينبغي أخذها على محمل الجد.

    – أوجه التفاوت الصارخة والفاضحة بين ما يسمى بالبلدان «المتقدمة» وما يسمى بالبلدان «النامية»، إلى جانب أوجه التفاوت الاجتماعي داخل كل بلد إلى درجة أن نسبة %1 من السكان تستحوذ في بعض الحالات على أكثر من نصف الثروة الوطنية.

    هذه بعض السمات البارزة للوضع العالمي. والقائمة ليست بالضرورة شاملة ويمكن تمديدها.

    وراء هذه الكارثة، تقع المسؤولية في المقام الأول على عاتق رأس المال المالي الدولي والمجمع الصناعي العسكري. الشعوب والبلدان النامية هي ضحايا الهيمنة الاستعمارية والاستعمار الجديد. وهكذا، أقبلت الإمبريالية العالمية على “نهب العالم الثالث” وإفقاره. علاوة على ذلك، فإن رأس المال المالي الدولي، من خلال إيديولوجيته النيوليبرالية، لم يستحوذ على ثروة العالم فحسب، بل استولى أيضًا على عقول الناس من خلال التحكم في وسائل الإعلام، وتوجيه البحث العلمي والمعرفة. إنه لا يتردد في صنع وفك الحكومات، حتى لو تطلب ذلك التحالف مع الشيطان!

    وهكذا، وبينما تفاقم الفقر والهشاشة في كل مكان وتضاعف إفلاس المقاولات خلال الجائحة، زادت الشركات الرقمية “كافام” GAFAM (جوجل، وأمازون و وفايسبوك و آبل ومايكروسوفت( إيراداتها وأرباحها بمعدل غير مسبوق. تمامًا مثل المختبرات التي تنتج لقاحات كوفيد19، ففايزر وحدها حققت 70 مليار دولار من الأرباح في عام واحد!

    المجمع الصناعي العسكري لم يخرج عن القاعدة. وهو بدوره يحقق أرباحًا فلكية تتجاوز كل الإدراك، وتصل إلى 1000%!! لهذا السبب تظل الحروب ضرورية لبقاء الرأسمالية. إنها وسيلة للتغلب على الانخفاض في معدل الربح كما درسه ماركس وطوره منظرو التبادل غير المتكافئ. من الصعب أن نتخيل أن المجمع الصناعي العسكري سيتخلى بسهولة عن هذه المكاسب. كلما زاد إنتاجه، كلما حاول إشعال فتيل الحروب لتوسيع السوق. تماما على منوال قانون بابتيست ساي Baptiste Say، الذي ينص على أن «كل عرض يخلق طلبه الخاص».

    في مثل هذه الحالة، فإن الشعوب فقط هي التي لها مصلحة في النضال من أجل السلام والوئام. هذا يعني أن الخيارات المتاحة لنا فيما يتعلق بالتنمية محدودة للأسف. ليس لدينا خيار سوى العمل معًا على الصعيدين الوطني والعالمي.

    على الصعيد الوطني، نحن مدعوون، كل على مستوى بلده، للعمل لصالح إقامة دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية من خلال تحقيق التوازنات الأساسية الثلاثة: الماكرو اقتصادية، والماكرو اجتماعية والإيكولوجية.

    على المستوى العالمي، يجب أن نظهر تضامنًا لا ينضب للوقوف ضد رأس المال المالي الدولي وإشاعة قيم السلام. تقع هذه المهمة في المقام الأول على عاتق شباب العالم. ولهذا السبب فإن الشباب مدعو إلى الانخراط على نطاق واسع في النضال الديمقراطي الذي يمر أولاً عبر النضال على مستوى الفكر والإيديولوجيا من أجل مواجهة الفكر النيوليبرالي الذي “يلوث” العقول عن طريق اختزال الإنسان في مجرد إنسان آلي بسيط وجعله شخص منفصل عن الواقع معلى شاكلة Robinson Crusoé “روبنسون كروزو”.

    في الختام، نرى من المفيد التذكير بمقولة Jean Jaurès “جان جوريس”: “القليل من الأممية يبعدك عن الوطن، والكثير من الأممية يعيدك إليه. القليل من الوطنية يأخذك بعيدًا عن الأممية، والكثير من الوطنية يعيدك إليها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الوزراء الإسرائيلي يلتقي إردوغان بنيويورك

    ذكر المكتب الإعلامي للحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، اجتمع مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أمس الثلاثاء في نيويورك، في أول لقاء بين مسؤولين من هذا المستوى من البلدين منذ 2008.

    وجرى اللقاء على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

    وقال البيان إن لبيد “طرح قضية الأسرى الإسرائيليين المفقودين”، المحتجزين لدى حركة المقاومة الفلسطينية حماس منذ حرب 2014 في قطاع غزة و”أهمية إعادتهم إلى الوطن”.

    ويعتقد أن حماس تحتجز أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان تقول إسرائيل إنهما قتلا خلال حرب 2014 على غزة لكن حماس لم تكشف أي تفاصيل عن مصيرهما.

    وأضاف البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعرب خلال اجتماعه مع الرئيس التركي، عن مخاوفه بشأن إيران و”شكر الرئيس أردوغان على تعاونه الاستخباراتي”.

    وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جدد أردوغان المطالبة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

    كما أعرب الرئيس التركي عن رغبته في “الاستمرار في تطوير علاقاتنا مع إسرائيل من أجل المستقبل والسلام والاستقرار، ليس للمنطقة فحسب بل أيضا لإسرائيل وللشعب الفلسطيني ولنا نحن”.

    ويأتي اجتماع لبيد وأردوغان بعد شهر من إعلان البلدين استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد سنوات من التوتر.

    وتوترت العلاقات بين البلدين في 2010 بعد إنزال دام نف ذته وحدات كوماندوس إسرائيلية على السفينة التركية مافي مرمرة التي كانت تحاول إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وخرق الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره