Étiquette : خبز

  • عادات صباحية تساعدك في إنقاص الوزن

    لبدء نهار جديد بشكل إيجابي وخصوصا في رحلة  إنقاص الوزن ، هناك خطوات بسيطة يمكن اتباعها وجعلها عادات روتينية صباحية من شأنها أن تساهم في تحقيق هدفك بخسارة الوزن الزائد غير المرغوب به بشكل أسرع وإحداث الفرق الذي تسعى إلى الوصول إليه.

    تشارك الدكتورة ليزا يونغ، خبيرة التغذية الأمريكية عدداً من أفضل عاداتها الصباحية التي توصي بها لإنقاص الوزن خلال وقت أسرع والحصول على  جسم أكثر صحة ولياقة . من أهم هذه العادات:

    ابدأ يومك بكمية كافية من الماء

    زيادة كمية المياه التي تشربها يوميا من شأنه أن يدعم جهودك في إنقاص الوزن. ووفقا لدراسة نُشرت في (Journal of Clinical and Diagnostic Research)، فإن المشاركين الذين شربوا حوالي كوبين من الماء قبل 30 دقيقة من تناول الفطور والغداء والعشاء انخفض وزنهم وشهدوا انخفاضا في درجة مؤشر كتلة الجسم (BMI).

    وتقول يونغ إن شرب كوب من الماء صباحا من الخطوات الذكية: « عندما تستيقظ في الصباح، قد تكون مصابا بالجفاف، لذا ينصح بشرب الماء. وقد تعتقد أيضا أنك جائع ولكنك في الواقع تشعر بالعطش ». من الممكن إضافة الليمون الطازج أو النعناع إلى كوب الماء.

    اجعل وجبة الفطور مليئة بالبروتين

    الأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض أو الزبادي أو زبدة الفستق ستجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول من الوقت. بالإضافة إلى ذلك، فإنها ستساعد في « استقرار نسبة السكر في الدم ».

    وقد كشفت تجارب سريرية عديدة أن زيادة تناول البروتين يمكن أن تساعد على إنقاص الوزن وتحسين التكوين العام للجسم عن طريق خفض كتلة الدهون.

    تناول الفاكهة

     يعتبر تناول الفواكه من أفضل الإضافات إلى روتينك الصباحي، إلى جانب ذلك فهي مليئة بمضادات الأكسدة والألياف. وتوضح يونغ أنك ستضيف « حجما وكمية إلى وجبتك الصباحية بدون سعرات حرارية غير ضرورية ».

    وقد أظهرت دراسة أن زيادة كمية الألياف التي تستهلكها يوميا حتى 30 غراما يمكن أن تخفض ضغط الدم وتساعدك على التخلص من الوزن.

    بعض الحبوب الكاملة

    إذا كنت تعتقد أن جميع الكربوهيدرات سيئة، فكر مرة أخرى. وبحسب يونغ فإن الحبوب الكاملة مثل دقيق الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة تحتوي على الألياف والمواد المغذية وتساعد على الشعور بالشبع. لذا تؤكد يونغ أنه « لا داعي للخوف من الكربوهيدرات ».

    قياس الوزن

    من الخطوات الهامة صباحا أن تقف على الميزان للتابع وزنك. إذ يمكن أن يساعد ذلك على تطوير العادات الغذائية وتحسين ضبط النفس والتشجيع على الالتزام بخطة الأكل الصحي لبقية اليوم أو الأسبوع.

    خطط لوجباتك خلال اليوم

    اكتب كل صباح قائمة سريعة بما ستأكله في ذلك اليوم. يمكن أن يساعدك التخطيط للوجبات مسبقا على اختيار الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية. وعندما تقرر ما ستأكله كوجبات خفيفة ووجبات يومية، ستنخفض احتمالية الوصول إلى الأطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الوجبات السريعة البرغر أو البطاطس المقلية. بحسب ما نشره موقع (ويب ميد) الأمريكي.

    المشي في الطبيعة

     إذا كنت تتطلع إلى إنقاص الوزن وبدء اليوم بنشاط وإيجابية، توجه للخارج في نزهة سريعة سيراً على الأقدام، الأمر الذي من شأنه أن ينعش عقلك وجسدك معاً. إذ إن المشي واستنشاق الهواء المنعش والتعرض لأشعة الشمس يساعد في حرق السعرات الحرارية والحفاظ على صحة العظام وتحسين المزاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كاتبات مغربيات يوقعن جديد أعمالهن في معرض القاهرة الدولي للكتاب

    احتضن رواق وزارة الثقافة والشباب والاتصال بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الـ 54 ،مساء أمس الجمعة، حفل توقيع جديد أعمال كاتبات وروائيات مغربيات.

    وتميز حفل التوقيع بحضور فعاليات ثقافية وفكرية مغربية ومصرية، وسفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، أحمد التازي، إلى جانب وسائل اعلام محلية والتي أعربت عن تقديرها الكبير لما يعرضه الرواق المغربي من اصدارات وأعمال في مجالات مختلفة من التراث والتاريخ الى القصة والرواية والترجمة مرورا بالفنون والآداب.

    وعبرت الكاتبات المغربيات بهذه المناسبة عن فخرهن وسعادتهن بتوقيع أعمالهن الأدبية ضمن أحد أكبر المعارض الثقافية بالعالم العربي والذي يتيح التعريف بالثقافة والفكر المغربيين وخاصة الابداع النسائي.
    وفي هذا الصدد، قالت بديعة الراضي رئيسة رابطة كاتبات المغرب التي وقعت إصدارها الجديد “بيني وبين استير ” الصادر عن دار الثقافة للنشر والتوزيع في 190 صفحة من القطع المتوسط ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الرواق المغربي يضم أسماء وازنة في مجالات القصة والرواية والنقد والدراسات الادبية، مشيرة الى الحضور النسائي المغربي الكبير ضمن فعاليات هذا المعرض بدعم من وزارة الثقافة والشباب والاتصال.

    وعن جديد إصداراتها أشارت إلى أن زمن كتابة روايتها “بيني وبين استير “كانت قبل ثلاث سنوات بالأردن والتي تحكي قضية للحوار من أجل السلام والتواصل وتجاوز الأشياء السلبية لصالح القيم الانسانية بطريقة أدبية تعتمد السرد الروائي الضمني والانزياحات نحو الخيال حتى تصبح أدبا ينتمي الى الجنس الروائي.

    وتعتبر هذه الراوية تضيف الكاتبة، ثالث عمل في مسارها الإبداعي بعد روايتي “غرباء المحيط” و “حافية القدمين” وبعد عدة أعمال في مجال المسرح ، مسلطة الضوء انشغالات الروائي والكاتب الذي يبقى قريبا من قضاياه الفكرية .
    من جهة أخرى ، أكدت السيدة الراضي أن الحضور الثقافي النسائي بهذا المعرض كان “مشرفا وبصم على حضور قوي ومتميز” من خلال الاصدارات والأعمال التي تتناول شتى مجالات الإبداع.
    بدورها اعتبرت القاصة والروائية زهرة عز، أن مجموعتها القصصية المترجمة الى اللغة الانجليزية “مرآة خبز وقمر” التي صدرت ضمن منشورات المجلس الأوروبي للفكر للدراسات والترجمة ببلجيكا في 156 صفحة من القطع المتوسط ، تمزج بين الشعر والسرد، وتجعل ما هو شائع أو مألوف مدهشا ومشوقا وحارقا في نفس الآن.

    وأضافت أن هذه المجموعة القصصية تلامس الواقع من خلال قضايا اجتماعية وتاريخية يتم “ترهينها”، أي خلق سياق واقعي يتقاطع مع القضايا الإنسانية الراهنة، كما أنها تعتمد بشكل أساس على معالجة الجوانب الإنسانية التي باتت تنزع نحو الاختفاء والتلاشي.

    أما الكاتبة سميرة مصلوحي التي وقعت كتاب “نحو إستراتيجية إبداعية في تعليم وتعلم اللغة العربية”، فاعتبرت أن هذا العمل الصادر عن منشورات “اديسيون بليس” في 114 صفحة من القطع المتوسط ، يدخل في إطار تخصصها العملي الذي اشتغلت فيه والمتعلق بتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها. وأضافت أنها حاولت أن تلخص بين دفتي الكتاب ملاحظاتها واقتراحاتها بناء على ما راكمته من معرفة ونتائج بحثية وفق الاستراتيجيات الحديثة التي تكفل بلوغ الكفاءة اللغوية بمستوى عال من الإتقان والإبداعية.
    وسجلت السيدة مصلوحي، وهي عضو رابطات كاتبات المغرب، أن الحضور المغربي ضمن دورة هذه السنة كان “مميزا” ذلك أن الكتاب المغاربة يساهمون بكتابات جملية وجد راقية خصوصا في مجالي الرواية والنقد ، مبرزة أن الحضور الإبداعي النسائي المغربي ضمن المشهد الثقافي يشهد على التطور الفكري الذي حدث في نظرة الإنسان للفعل الثقافي والإقبال على الكتابة لكونها تشكل “وجع الروح ونبض الحياة”.

    وقال سفير المغرب بالقاهرة أحمد التازي إن الرواق المغربي ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي تحضره عدة دور نشر مغربية، يحتضن مثقفات مغربيات في مجالات الرواية والكتابة وهو دليل على الرقي الذي بلغته المرأة المغربية التي اقتحمت العديد من المجالات على المستوى الرياضي والاقتصادي والسياسي والإداري.

    و أكد أن المرأة المغربية تبرز الآن في هذا المحفل الثقافي من خلال انتاجاتها الفكرية التي تشرف صورة المغرب الثقافية والفكرية ، مشيرا الى أن هذا الرواق يجذب اليه العديد من الزوار من خلال الموضوعات التي شكلت العديد من الروايات والكتب البحثية.

    وسجل الدبلوماسي المغربي أن الحضور الثقافي المغربي ضمن المشهد العربي عامة والمصري بالخصوص بارز لأنه ليس وليد اللحظة فالروابط الثقافية والفكرية والروحية بين المغرب ومصر متجذرة في التاريخ كما أن هناك تكامل وتجاذب بين ثقافتي البلدين. ويشارك المغرب في هذه التظاهرة الثقافية برواق تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل ويضم عددا من العارضين ودور النشر . يذكر أن الدورة 54 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ، التي تتواصل فعالياتها الى غاية 6 فبراير الجاري، تعرف مشاركة 1047 عارضا يمثلون 53 دولة.

    وبحسب المنظمين يتضمن المعرض 500 فعالية متنوعة وموازية من ندوات ولقاءات ادبية وفكرية وتوقيع إصدارات جديدة وأنشطة للأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشردو تطوان والنواحي.. مواطنون “تحت الصفر” يواجهون أسوأ موجة برد في تطوان والنواحي

    اقبايو لحسن

    يرخي الليل سدوله في مختلف أرجاء “مدينة تطوان حاملا معه معاناة إضافية لأفراد من المجتمع ليس لهم مأوى يقيهم البرد القارس في هذا الوقت من السنة ..
    المشردون، هو اللقب الذي أطلقه عليهم المجتمع، والمنسيون هو حال واقعهم، تراهم في شوارع تطوان هائمين وضائعين، همهم الوحيد إيجاد مكان دافئ. او لقمة العيش تخفف عليهم قساوة البرد
    اختار بعضهم أن يفترش قطعا من الورق المقوى، أو أن يلتحف قطعة من البلاستيك، وارتمى آخرون على إسمنت الشارع في العراء، فيما لم يتردد عدد آخر في اللجوء إلى القبور واتخاذها كفراش لعل وحشتها تبعث بعض الدفء في الأجساد المنهكة، فلسان حالهم يقول ” الأحياء أولى بالدفء من الأموات”.او بعض المنازل قديمة وخاوية لا يسكنها أحدا..

    عقارب الساعة تدنو من منتصف الليل، أعداد من المشردين، خلدوا إلى ما يشبه النوم في الأماكن التي لجأوا إليها، فيما مجموعة آخرين لا زالوا يهيمون بشوارع وسط المدينة، التي قل فيها عدد المارة المتوجهين غالبا إلى منازلهم لمعانقة دفئها وحميميتها .. بين جنبات هذه الفضاءات يتحرك مجموعة أطفال حاملين بعض المطالب البسيطة للمارة القلائل، وحكايات كانت أصل المعاناة التي يعيشونها حاليا.
    وبلغ عدد الأشخاص المتواجدين في وضعية الشارع، نحو 3830 بينهم 241 طفلا، إلى حدود سنة 2018، حسب أحدث البيانات الرسمية الحكومية.
    “أبيت في الشارع، وأعاني من البرد”، يقول أحد متشردين التقت به وصرح لموقع اشطاري24* طنجة 24* الإلكترونية، في جولة ميدانية على مستوى مدينة القديمة
    ويضيف هذا الشاب الذي بدت عيناه زائغتان وهو يرتدي أسمالا بالية لا يبدو أنها منحته ولو نذر قليل من الدفء في هذه الليلة التي بلغ انخفاض حرارتها ما يقارب 5 درجات “ليس لي ما أعمله، انا محتاج إلى أي حل يصدر ممن يمكن أن يعطف علينا”.ولو بلقمة خبز تخفف عني قساوة البرد…
    ملابسات وجوده في الشارع، كما يحكيها هذا الشاب
    وحسب هذا الشاب فإن سكان المقابر إحترموا قراراته أكثر من الأحياء، حيث يقضي أغلب أوقاته بينها، وينام لياليه بها، محتميا ببعض الأشجار الكبيرة، التي إتخذها مظلة تقيه أمطار الشتاء، التي تساقطت مؤخرا.
    وكما هو الحال بالنسبة للأطفال، فإن الشارع يعج بمعاناة فئات عمرية أخرى وخصوصاً حالمين الى الهجرة نحو أوروبا، لم تجد لها مأوى في السابق، لتبقى شاهدة على قصور كبير في واجب المؤسسات المدنية والعمومية اتجاه جميع المنسيين في جنبات الشارع.
    أحد هؤلاء شيخ تجاوز عمره69 سنة، أوضح أن اختياره الشارع كملاذ له، فرضه الظروف الصعبة التي تعيشها ابنته الوحيدة مع زوجها وأبنائها في غرفة صغيرة يكتريانها “لا أريد أن أكون عالة عليها الشارع يمنحك كرامة أفضل”.
    ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها في هذا الجو البارد، إلا أن أمله يبقى كبيرا في إيجاد منزل يقيه من برودة الطقس وسوء تعامل بعد الأشخاص، حسب ما يفصح عنه هذا الشيخ الذي بلغ من العمر عتيا.
    وأضاف أن قضاءه لأزيد من خمس سنوات في الشوارع، أظهر له مدى التهميش والإقصاء التي تعيشه هذه الفئة من المجتمع، ممن وجدوا أنفسهم لظروف أو لأخرى، عرضة لبرد الشتاء وحر الصيف، دون أي معيل أو أنيس لوحدتهم.حتى مأوى المسنين يجب ان تكون لك وسيط يتوسط لك وهذا هو واقعنا دون رحمة ولا إنسانية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصالح الأمنية تحقق في وفاة طفل تعرض لتسمم غذائي بمدينة سطات

    برشيد/ نورالدين حيمود.

    فتحت المصالح الأمنية بولاية أمن سطات، تحقيقاتها و تحرياتها الأولية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لدى الدائرة القضائية سطات، لتحديد جميع ظروف وملابسات وفاة طفل، بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات، جراء إصابته بتسمم بعد تناوله لوجبة غدائية سريعة، ممزوجة بالنقانق أو ما يصطلح عليه لدى العموم ب ” الكاشير “، وذلك بمحل تجاري، معروف بعاصمة الشاوية ورديغة سطات.

    وكشفت التحقيقات الأولية، التي باشرتها الجهات الأمنية المختصة، وفق مصادر الصحيفة الإلكترونية كشـ24، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أودت بحياة الهالك، وهي وجبة غدائية خفيفة، عبارة عن خبز يتم حشوه بالزبد و النقانق و الزيتون، ويجري بيعه بالمحلات التجارية، بأثمان تتراوح بين خمسة وستة دراهم، ليجري أخذ عينة منها لإجراء تحاليل عليها والتأكد من سلامتها، في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية، المعمول بها في مثل هذه الحالات.

    وحسب مصادر جيدة الإطلاع لـ كشـ24، فإنه من المنتظر ظهر اليوم، الخميس، الموافق ل 19 يناير الجاري، إجراء خبرة من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية، على الوجبات التي كان يبيعها صاحب المحل التجاري المتخصص في هذا النوع من الوجبات الغدائية، الذي سيكشف مما لا مجال يدعو للشك فيه، إلى أن الضحية الهالك، تناول مواد فاسدة وغير صالحة للأكل.

    وأضافت المصادر نفسها، أن المصالح الأمنية بسطات، أنه في حال التأكد من أن سبب الوفاة هو الوجبة الغدائية الفاسدة، سيتم توقيف صاحب المحل المذكور، وإغلاقه طبقا للنصوص القانونية المعمول بها في هذا الإطار، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لدى الدائرة القضائية سطات، وسيتم إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، ومواجهته بتهمة تقديم مواد غير صالحة للاستهلاك، نتج عنها تسمم غذائي تسبب في وفاة طفل، في انتظار إحالته على القضاء، قصد القيام بالمتطلب واتخاذ المتعين في شأن المنسوب إليه.

    وللإشارة فإن مدينة سطات، سبق وأن عاشت على إيقاع مجموعة من حالات التسمم، التي تعرض لها عدد من المواطنين والمواطنات، وتسبب بعضها في عدد من الوفيات، ما خلف ردود فعل متباينة، في أوساط المجتمع سطاتي، الذي ظل يطالب المسؤولين بتفعيل دوريات المراقبة القبلية والبعدية والموازية ولجان حماية المستهلك، بضرورة التحرك لتكثيف المراقبة على السلع والمنتجات الغذائية، للتأكد من سلامتها وجودتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكسيك تفرض رسوما مؤقتة على صادرات الذرة في خطوة لكبح ارتفاع الأسعار

    قررت الحكومة المكسيكية فرض رسوم مؤقتة بنسبة تصل إلى 50 في المائة على صادرات الذرة البيضاء، في محاولة للسيطرة على ارتفاع أسعار هذا المنتج الأساسي في سلة غذاء الأسر.

    وأوضحت الحكومة، في بيان اليوم الأربعاء، أن القرار يأتي تنفيذا لمرسوم حكومي نشر في الجريدة الفيدرالية الرسمية، يسري مفعوله في الفترة من 16 يناير إلى 30 يونيو من سنة 2023، وينص على فرض رسوم بنسبة 50 في المائة على الشركات المصدرة للذرة البيضاء، لتحقيق الاكتفاء الذاتي والسيطرة على غلاء الأسعار.

    وأكدت الحكومة أن التحكم في تصدير وإنتاج الذرة البيضاء من أهم العوامل المحددة لسعرها على الصعيد الوطني، مما يتيح تحديد أسعار المنتجات الاستهلاكية المختلفة المصنوعة من هذا المنتج.

    كما عللت الحكومة قرارها بالسعي إلى “ضمان إمدادات كافية من الذرة عن طريق الإنتاج الوطني والتحكم في ظروف السوق التي تسمح باستقرار الأسعار”.

    وتشير البيانات الرسمية إلى أن الذرة البيضاء تمثل 89 في المائة من إجمالي إنتاج الحبوب في المكسيك، مع استهلاك سنوي يبلغ 332 كيلوغراما للفرد، يوجه جزء كبير منها لصناعة خبز “التورتيلا” المنتج الأساسي في سلة غذاء الأسر المكسيكية.

    وحسب البيانات ذاتها، فقد شهد متوسط سعر خبز “التورتيلا” بالمكسيك زيادة سنوية بنسبة 19 في المائة في نهاية سنة 2022، تعزى إلى تأثيرات التضخم المرتفع وخاصة على السلع الاستهلاكية الأساسية، والذي حاولت الحكومة السيطرة عليه عبر إلغاء الرسوم الجمركية مؤقتا على واردات المنتجات الغذائية الأساسية.

    وأنتجت المكسيك ما يقرب من 23 مليون طن من الذرة البيضاء في العام المنصرم، تم تصدير 238 ألف طن منها فقط بين يناير وأكتوبر من السنة ذاتها، مقابل استيراد 614 ألف طن.

    ويسود حاليا توتر تجاري بين المكسيك والولايات المتحدة بسبب قرار رئاسي حديث يقضي بحظر استيراد الذرة المعدلة وراثيا للاستهلاك البشري حتى سنة 2024. ورغم أن المكسيك تحقق الاكتفاء الذاتي من الذرة البيضاء إلا أنها تستورد كميات كبيرة من الذرة الصفراء المعدلة وراثيا من جارتها الشمالية، تخصص لعلف الماشية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وا غيثة مزور خرجي من الحكومة ايلى ما قاداش. راه اتصلت بيك على الخدمة فتلفونك كمسؤولة. اش كتخربقي وكتردي: علاش تتاصلو بي ومنين جبتو الرقم”. اتي شكون كيعرفك كاع حتى وليتي فالحكومة وهاداك الرقم راه رقمك كعضوة فالحكومة وعليه اتصلت بيك

    وا غيثة مزور خرجي من الحكومة ايلى ما قاداش. راه اتصلت بيك على الخدمة فتلفونك كمسؤولة. اش كتخربقي وكتردي: علاش تتاصلو بي ومنين جبتو الرقم”. اتي شكون كيعرفك كاع حتى وليتي فالحكومة وهاداك الرقم راه رقمك كعضوة فالحكومة وعليه اتصلت بيك

    هشام اعناجي كود الرباط//

    اليوم فالصباح٬ اتصلت بغيثة مزور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على موضوع كيهم وزارتها ومرتابط النقاش اللي رايج هاد ليام على مباراة المحاماة. اتصلت بيها كصحافي فالبورطابل علي الرقمنة فالمباريات ديال ولوج الوظائف والمهن الحرة.

    طبعا كيف كتعرفو هاد الرقمنة اللي كتشرف عليها وزارتها قادرة تقضي على تزوير عقود الازدياد وامور اخرى كثيرة.

    لالاكم مزور اللي دخلات لهاد الحكومة مع ولد عمها وكلها ومع حزب= هي مع البام وهو مع الاستقلال فقطاع الصناعة والتجارة= جاوبات جواب غريب وغبي. قالت لي “منين جبتي هاد الرقم”. اييه منين جبتي الرقم؟ بحال ايلى اتصلت بيها لامور اخرى. راه للخدمة. وزادت الوزيرة غير الذكية فردها “علاش اتصلتي بيا”.

    قلت ليها “راني صحافي. انتي وزيرة واتصلت بيك باش نسولك على موضوع كيهمك كوزيرة. كيهم قطاعك”.

    دابا كي دير مع هادي. كيفاش علاش اتصلتي بي” واش ما عندي ما يدار فقت الصباح٬ قلت اجي نجرب شي رقم وطحت فرقمك؟ واش عارفة راسك اشناهي خدمتك واشناهي مسؤولياتك؟ راه مشرفة علي قطاع وفهاد الاشراف كاين جانب فيه الاجابة على اسئلة الفرق البرلمانية فمجلسي النواب والمستشارين وفيه الرد على اسئلة الصحافيين والصحافيات فندوات صحافية او فحوارات مع كاع وسائل الاعلام اللي كاينة.

    راه الصحافيين والصحافيات ما كيتاصلوش بيك باش يتحتو معاك ولا يقرقبو معاك الناب. واش شوية لاباس.

    باش عرفات راسها كتهدرز ردات “خصك دوز على مسؤولة التواصل وتحط ليها السؤال”. اه. نحطو ليها السؤال وبعد ايام يمكن ترد يمكن اللا.

    دابا هادي مسؤولة هادي. شكون اللي جابها للحكومة واش تستحق هاد المنصب وحدة كترد بهاد الاجابات.

    كاين نقاش كبير على عبد اللطيف وهبي وزير العدل. اه دار خطأ خايب باش قال “راه باه لاباس عليه وخلص عليه” باش يقرا ويجيب اجازة فكندا٬ باش سولوه على كيفاش نجح فمباراة المحاماة. لكن هادا جاي من السياسة. كيهدر. كيرد. البارح باش راجت خبار على استقالتو جاوب “الاخبار” باللي راه فمكتبو خدام.

    هادي مزور خبز ربي فطبگو. حطوها ولبسوها لبسة وزارة كبر منها بزاف. وزيرة تالفة. وزيرة ما كتعرفش تفرق بين الشخصي والمهني.

    سمعي يا لالة الوزيرة. باش يعيط عليك صحافي باش يسولك على موضوع ما تبقايش تردي “منين جبتي رقمي” راه باغي خبار ماشي شي حاجة اخرى. ايلى كان شي صحافي او صحافية تصرفو معاك تصرف غير لائق٬ من حقك تسلكي كاع المساطر اللي كيخولها ليك القانون ولكن باش يسولك صحافي علي موضوع انتي مشرفة عليه٬ خاصك تجاوبي ما تقوليش ليه “منين جبتي رقمي”.

    هاداك الرقم راه تعطاك كوزيرة. كمسؤولة حكومية. راه ماشي رقم شخصي. ماشي اتصال شخصي. راه اتصال مهني لصحافي مهني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •    الكتاب الأول.. أدباء يتحدثون عن باكورة أعمالهم

    عندما نتحدث عن الكتاب الأوّل فإننا نتطرق إلى تلك اللحظة التي ترسم الطريق لمسار أدبيّ متكامل، وملامح الشخصية الأدبية التي ستتشكل من خلال الأعمال اللاحقة. هنا، لا يمكن لنا أن لا نتجاهل الظروف الصعبة بل والمحبطة أحيانا، التي تصاحب هذه اللحظة الأساسية في كلّ حياة أدبية أو إبداعية. من الممكن، كذلك، أن يكون الكتاب الأول مجرّد مشروع يتيم يفقد توهجه وامتداده في الزمن وعبر إنتاج متلاحق تجسده أعمال أدبية أخرى. لكن في كل الأحوال، ومن خلال شهادات العديد من الكُتّاب، يمكن اعتبار الكتاب الأوّل نقطة الانطلاق والمرجع الأساسي لكلّ حياة أدبية، وبتعبير شاعر الشيلي الكبير بابلو نيرودا: «إنّ هذه اللحظة الفاتنة الساحرة المسكرة ذات الأنغام كأنها حفيف أجنحة عصفور يرفرف لأول مرة، ذات الألوان كأنها تفتق برعم يتبدّى في أعلى قمة لأول مرة، لهي الحضور الوحيد في حياة الشاعر».

                                                         إعداد وتقديم: سعيد الباز

     

     

    بابلو نيرودا.. يا لديواني الأوّل 

    كان الشاعر بابلو نيرودا Pablo Neruda (1904-1973) من الشيلي رمزا من رموز اليسار في أمريكا اللاتينية برمتها، فضلا عن اعتباره شاعرا من كبار شعرائها الذي نال شهرة عالمية أهلته للحصول على جائزة نوبل 1971. كان بابلو نيرودا من أبرز النشطاء السياسيين وشيوعيا متحمسا جمع بين الالتزام بعمله الشعري وعمله السياسي بالجنة المركزية للحزب الشيوعي ومرشحا لرئاسة بلاده ما عرضه إلى النفي. لكن نبض الشعر كان دائما قويا خلال مسار حياته، مثل هذا المقطع من مذكراته الذي يصور فيه لحظة صدور أول أعماله الشعرية:

    «في عام 1923، نشر ديواني الأوّل «شفقيات». كي أدفع تكاليف الطباعة كنت أواجه كل يوم صعوبات جمّة وأحقق انتصارات عظيمة، أثاثي القليل بيع إلى دار الرهائن، على عجل مضت ساعتي التي كان والدي قد أهداني إيّاها في وقار وجلال، إذ إنّها كانت ساعته الخاصة به… ولحقت بالساعة بذلة الشاعر السوداء. لقد كان صاحب المطبعة رجلا لا يرحم ولا يشفق إذ إنّه بعد أن أصبحت الطبعة جاهزة والأغلفة ملصقة، قال لي: «لن تأخذ ولا نسخة حتّى تدفع لي قبل كل شيء التكاليف كلها». ساهم الناقد الأدبي (ألونه Alone) في سخاء بدفع ما تبقّى عليّ… فابتلعتها حلاقيم صاحب المطبعة، وخرجت إلى الشارع وكتبي على منكبيّ بحذاء مهترئ ممزق، مجنونا من الغبطة والطرب.

    يا لديواني الأوّل !  كان رأيي دائما هو أنّ عمل الكاتب ليس لغزا ولا هو بالمأساوي. بل إنّه، على الأقل بالنسبة للشاعر، عمل شخصي ذو منفعة عامة. إنّ ما هو أكثر شبها بالشعر هو رغيف خبز أو وعاء خزفي أو حفر على الخشب مشغول في طراوة وحنان، ولو أنّ الأيدي التي تصنع هذه التحف كانت بليدة غير متقنة. بيد أني أعتقد أنه ليس ثمة من صانع واحد يشعر، كما يشعر الشاعر، لمرة واحدة في حياته كلها، هذا الشعور الثمل نحو أوّل خلق ابتدعته يداه وجناه تيه أحلامه الذي لما يزل خافقا دافقا لحظة الإبداع. إنها لحظة أبدا لن تعود مرة أخرى، أعني لحظة الإبداع الأولى والفرح الأول بأول كتاب. قد ينشر في طبعات أخرى كثيرة أكثر إتقانا وأجمل مظهرا من طبعته الأولى، قد تنتقل كلماته وأشعاره لتسكب في كأس لغات أخرى مثل نبيذ يغني ويفوح في أمكنة أخرى من الأرض بعيدا عن موطنه، غير أنّ هذه اللحظة التي يولد فيها أوّل ديوان طازج المداد طري الورق، إن هذه اللحظة الفاتنة الساحرة المسكرة ذات الأنغام كأنها حفيف أجنحة عصفور يرفرف لأول مرة، ذات الألوان كأنها تفتق برعم يتبدّى في أعلى قمة لأول مرة، لهي الحضور الوحيد في حياة الشاعر».

    (أعترف بأنني قد عشت) ص 63/64

    غابريال غارسيا ماركيز.. من البدايات إلى مائة عام من العزلة

    يقول غابريال غارسيا ماركيز، عن بدايته الأولى في عالم الكتابة، في كتابه «عشت لأروي»: «قبل أن أتمكن من القراءة والكتابة اعتدت على رسم الكاريكاتير في المدرسة أو المنزل، لكن الشيء  المضحك في الأمر هو أنني عندما انتقلت إلى المدرسة الثانوية كانت لدي سمعة وشهرة الكاتب، على الرغم من أنني في الواقع لم أكتب شيئا، جاء ذلك على خلفية قراءاتي الكثيرة وتأبطي المتكرر للكتب حتى إذا ما دخلت الجامعة في بوغوتا (عاصمة كولومبيا) بدأت بتكوين صداقات ومعارف جديدة قدموني إلى كتاب معاصرين، ففي إحدى المرات قدم لي أحد الأصدقاء كتابا هو عبارة عن مجموعة قصص قصيرة كتبها فرانز كافكا، عدت بها إلى القسم الداخلي حيث كنت أقيم وبدأت قراءتها حيث كادت سطورها الأولى تسقطني من سريري، فقد كنت مندهشا حقا وأنا أقرأ «عندما استيقظ غريغوري سامسا ذات صباح من أحلام مضطربة قال إنه وجد نفسه في سريره وقد تحول إلى حشرة بشعة عملاقة». عند قراءتي لهذه السطور قلت لنفسي أنني لم أقرا مثلما قرأته الآن وبدأت على الفور بكتابة قصص قصيرة ذات مضامين فكرية نشرتها في الملحق الأدبي لجريدة «الإسبكتادور» لاقت حينها النجاح ربما لأن لا أحد في كولومبيا كان يكتب بتلك الروحية، كان معظمها يتحدث عن الحياة في الريف… في عام 1950 و1951 حدث أمر آخر أثّر فيّ وبميولي الفكرية حين سألت والدتي مرافقتها إلى «أراكاتاكا» حيث ولدت، كانت رحلتنا إلى منزلنا القديم الذي باعته العائلة  وقضيت فيه سنواتي الأولى مناسبة لاستعادة ذكريات الطفولة، لكني صدمت بسبب أن المكان لم يطرأ عليه أي تغيير منذ كنت أعيش فيه وعمري ثماني سنوات واليوم أصبحت في الثانية والعشرين، البيوت، الناس، وكل شيء هناك بقي يعيش قديمه ومع أنني لست متأكدا ما إذا كنت قد قرأت بالفعل فوكنر بجدية أم لا، لكني أمام هذا المشهد لن تكون سوى تقنيته بالكتابة حاضرة أمامي لأكتب ما شاهدت، مع أني أراها مصادفة حيث وجدت ببساطة المواد التي كان لا بد من التعامل معها بالطريقة نفسها التي تعامل فوكنر معها. من تلك الرحلة إلى القرية عدت لكتابة روايتي الأولى «عاصفة الأوراق» حقيقة ما حدث لي في تلك الرحلة إلى «أراكاتاكا» كان أن أدركت أن كل ما وقع لي في طفولتي كان ذا قيمة أدبية تعرفت عليها الآن».

    أمّا  روايته التي فتحت له الباب إلى الشهرة والمجد الأدبي «مائة عام من العزلة»، فقد تميزت بكونها صاحبة أشهر افتتاحية: «بعد عدّة سنوات وأمام فصيل الإعدام، كان على الكولونيل أورليانو بويندا أن يتذكّر ذلك اليوم البعيد الذي اصطحبه فيه والده ليتعرّف على الثلج». لقد كانت الجملة وحدها إلهاما بعالم أسطوري وخرافي مكّن غابريال ماركيز من تسجيل تاريخ امتدّ لمائة عام لأسلاف غامضين ووقائع امتزج فيها الواقعي والسحري في تناغم كامل، بفضل قدرة ماركيز على السيطرة الكاملة على إيقاع الحكي وانسيابيته التامة. إتمام الرواية اقتضى من ماركيز 18 شهرا من العمل المضني والتفرغ دون موارد مالية سوى تدبير زوجته مرسيدس من خلال ما اقترضوه من الأصدقاء أو ما رهنوا من متاع البيت. عندما دقت ساعة الحقيقة وهمّ ماركيز رفقة زوجته مرسيدس بإرسال النسخة الأصلية للرواية إلى دار النشر «سود أمريكانا» عبر البريد، اكتشف الاثنان معا أنّ ما يمتلكانه لا يتعدّى 50 بيزو، بينما كلفة إرسال الظرف البريدي من حيث الوزن تتطلب 85 بيزو. وحتّى لا يعودان خائبين اهتدى الاثنان إلى حلّ وسط بإرسال الجزء الأوّل في انتظار الحصول على المال لإرسال الجزء الثاني. الحقيقة أنّ ماركيز وزوجته كانا قد استنفدا كل مواردهما المالية وسبل الاقتراض أضحت مستحيلة، وصار من الضروري رهن أيّ شيء في البيت. هنا بلغت الأمور ذروتها وأصبح من اللازم إمّا رهن الآلة الكاتبة أو خاتم الزواج. لكن الآلة الكاتبة مستبعدة جدّا بحكم أنّها المصدر الوحيد لرزق العائلة، أمّا خاتم الزواج، ورغم رفض غابريال لما له من فأل سيئ، فإنّ مرسيدس أصرت على رهن خاتم الزواج وإرسال ما تبقى من الرواية إلى الناشر معلّقة على ذلك بقولها: «الشيء الوحيد الذي ينقصنا هو أن تكون الرواية جيّدة»، وكأنّها تتنبأ بالنجاح غير المنتظر لرواية «مائة عام من العزلة» الذي واكبها منذ اللحظة التي خرجت فيها من المطابع، ما لم يتحقق لأيّ عمل روائي قبلها.

    أمبرطو إيكو.. من السيميائيات إلى اسم الوردة

    كتب الروائي الإيطالي أومبرطو إيكو روايته الأولى الشهيرة «اسم الوردة» في عقده الخمسين، وكان ذلك بالصدفة. مساره الأدبي بدأ من السيميائيات، روايته الأولى الناجحة قادته إلى خوض مغامرة الكتابة الروائية بعزم وثبات ونجاح متواصل. يحكي عن بدايته الأولى في الكتابة الروائية والظروف التي دفعته إلى الإقدام على هذه المغامرة المثيرة قائلا: «كتبت روايتي الأولى «اسم الوردة» سنة 1980، وبذلك لا يتجاوز عمر ممارستي لكتابة الرواية ثمانية وعشرين عاما، ولهذا السبب أعتبر نفسي روائيا ناشئا، وبالتأكيد واعدا، لم يكتب إلى حدّ الآن سوى خمس روايات، وسيكتب الكثير منها في الخمسين سنة المقبلة… في بداية سنة 1978 قالت لي صديقة كانت تشتغل في دار نشر صغيرة إنها طلبت من غير الروائيين (فيلسوف، سوسيولوجي… إلخ) أن يكتب كلّ واحد منهم قصة بوليسية صغيرة، فأجبتها بأنني لا أهتم بالكتابة الإبداعية، وأنني عاجز عن كتابة حوار جيّد. وقد ختمت ردّي بقول استفزازي: إذا كنت مضطرا لكتابة قصة موضوعها تحرّيات جنائية، فإنّ عدد صفحات الرواية لن يكون أقلّ من 500 صفحة، وستدور أحداث القصة في دير في القرون الوسطى. وشرحت لي صديقتي بأنّها لا تريد نشر كتاب حول التغذية الرديئة، وتوقف الأمر عند هذا الحدّ. وبمجرد ما عدت إلى منزلي بدأت أبحث في أدراج مكتبي لأعثر في النهاية على مسودة تعود إلى السنة التي سبقت هذا الحوار، يتعلّق الأمر بورقة دونت فيها أسماء بعض الرهبان. وقد نظرت إلى ذلك باعتباره دلالة على أنّ الفكرة كانت قد بدأت تختمر في داخلي، لكنني لم أكن واعيا بذلك. وفكّرت في أنّه سيكون مسليا تسميم راهب وهو يقرأ كتابا غريبا، هذا كلّ ما في الأمر. وتلك كانت بداية روايتي: اسم الوردة.

    لقد تعلمت أشياء كثيرة وأنا أكتب روايتي الأولى: منها أنّ «الإلهام» كلمة سيئة… وكما يقول المثل القديم «إنّ العبقرية لا تغطي سوى 10 في المائة من الإلهام، أمّا 90 في المائة المتبقية فمصدرها الجهد الفردي».

    سركون بولص.. الوصول إلى مدينة أين

    …لا أدري إن كنت أكثر حكمة أو حماقة، فالكتاب الأول كان بالنسبة لي عاصفة عاطفية، فكرية، وجودية، ولا تنس أنّها بقايا ما أتيت به إلى أمريكا، وفي أمريكا بدا لي أن الكتابة باللغة العربية نوع من العبث، لذلك فقدت ثقتي باللغة العربية، لذا حينما عدت إلى الكتابة بعد سنوات من التوقف والانقطاع، أردت أن ألتهم كل شيء، أن أكتب عن الماضي والحاضر والمستقبل، وعن الموضوع الذي أعيش فيه، كل هذا دفعة واحدة، لذلك أعتبر كتاب «الوصول إلى مدينة أين» يعني فعلا ما أعنيه، أي أنك لن تصل أبدا، أي أنني لم أصل إلى أيّ مكان، وهذا ما أردت أن أقوله، ولكن بطريقة تشاكس اللغة العربية وأقانيم الشعر العربي، بحيث إنني أردت الوحشية في اللغة، فالصوت هناك صوت شاب مُدمر لكنه مليء بالعاطفة ويخاف أن يفقد علاقته بالماضي فقدانا كاملا، فهذه القطيعة كانت موجودة ومشروعة. لذا كان كتابي هذا هو حربي الخاصة ضد هذا الانقطاع والاندثار للأشياء والذكريات والبلاد واللغة.

    لكن بعد «الوصول إلى مدينة أين» صدر لي «الحياة قرب الأكروبول» وهي مجموعة كُتبت معظم قصائدها في اليونان، وقرب «الأكروبول» فعلا، وبهذا المعنى كنت أقصد أن أخفف من الغربة، غربة الاغتراب المطلق، ولذلك أعتقد أن المناخ المتوسطي أفادني بحيث أصبح نوعا من الجسر بين الشرق الحقيقي وهو بالنسبة إليّ (العراق) وبين الغرب المطلق وهي (أمريكا). لذلك فإنّ المناخ المتوسطي أو الروح المتوسطية أعطتني فكرة (القلب) وهي الأكروبول. فهو نوع من المأوى للروح. وفي هذا الكتاب انفتحت تلك الاشتباكة مع الهوج، مع العصف، مع التحارب الروحي، مع المعركة التي كنت أخوضها أثناء وجودي في أمريكا، بين الشرق المطلق الذي هو الطفولة والماضي الحقيقي والواضح وبين الغرب المطلق-أمريكا.

    أما في «الأول والتالي» فهناك انفتاح كامل، لأنني وجدت في الشعر شيئا جميلا هو (الإيقاع المنشرح) لاستجلاب الأشياء من العالم إلى القصيدة، لذلك تجد في هذا الكتاب، وقبله في «الحياة قرب الأكروبول» النفس الطويل، والأبيات الطويلة المنسرحة التي تجتذب أشياء وتفاصيل كثيرة في نفس واحدة. وبدأت أستثمر الشكل الجديد الذي وجد لبوسه الجديد في الكتاب الأخير، وهو أن تكون القصيدة عالما قائما بذاته، والكتاب مجموعة من العوالم المتجانسة.

    … إنني أكتب ببطء شديد ولا أستعجل النتائج. هذا ليس نوعا من التفاخر على الإطلاق، هو نوع من الرذيلة التي أحاول أن أجعل منها فضيلة… في تجربة الكتابة ببطء، أجد عبر السنين، أشياء تعترضني وأتركها تتخمر. هذا التخمر هو السرّ عندي في إيجاد الثغرات في القصيدة بين الكلمات، التفاصيل الدقيقة، العلاقات. القصيدة عندي هي خريطة من العلائق بين الكلمات الموجودة على هذه الصفحة. هذه العلائق تكون في النهاية نوعا من الطاقة التي تُدوّن في هذا الشكل. كل قصيدة هي، إذا، عالم يكاد أن يكون كاملا. وإذا لم يكتمل أتركه كما هو إلى أن أجد العلامات التي تقودني بطريقة سرية وغير منطقية على الإطلاق. ليس في الشعر منطق، ولكن ما يمكن أن أسميه غياب المنطق هو نوع من السعي أيضا إلى إيجاد الأشياء المتكاملة، أي هذه العلاقات بين المسميات… بين الأماكن الحسية والأماكن الباطنية أو الأحاسيس… سمّها ما شئت. هي في النهاية ما يؤلف حدسي أنا ويحمل صوتي…

    لطيفة باقا.. الجزء المليء من الكأس

                      

    يشبه الحديث عن الكتاب الأول، الحديث عن العشق الأول وفي بعض الحالات قد يشبه الحديث عن الطفل الأول. في أحد الأفلام الفرنسية القديمة، سمعت أحدهم يقول إنّ «الطفولة هي مجموعة من المرات الأولى» أحببت على الفور هذا التعريف وتبنّيته منذ ذلك الحين. يندرج الكتاب الأوّل، إذن، ضمن تلك التجارب الخارقة التي نعيشها للمرة الأولى، تلك التجارب المفعمة بدهشة البدايات.

    لمجموعتي القصصية الأولى «ما الذي نفعله؟» حكاية طريفة جدا. فهي لم تكن أبدا عبارة عن مخطوط أوّلي يضم أوراقا كثيرة مبعثرة مشدودة بحبل، كما في أفلام الأبيض والأسود، أو محفوظة داخل ظرف كبير كما يصف ذلك بعض الكتاب الكبار في حديثهم عن إصدارهم الأوّل (كان غارسيا ماركيز، مثلا، يبهرني وهو يتحدث عن المسار العجيب الذي قطعه مخطوط مائة عام من العزلة). كتابي لم أرقنه أبدا، كان عبارة عن نصوص كتبتها بخط يدي الرديء الذي لا يفكّ طلاسيمه أحد غيري وأرسلتها متفرقة لبعض الجرائد الوطنية. كنت في تلك الأثناء سنة 1991 أجري تدريبا صحفيا بجريدة «أنوال» في القسم الثقافي. عندما أخبرني الأستاذ سعيد يقطين عن جائزة اتّحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب التي كانت تتهيأ لدورتها الثانية. شروط المسابقة كانت تتوفّر فيّ باستثناء شرط واحد «أن يكون النصّ مرقونا»، كان عدد من النصوص قد نشر على صفحات الجرائد وبعضها لم ينشر بعد. لم أكن أتوفر على حاسوب في ذلك الزمن ولا آلة كاتبة (وكم كنت أحلم في ذلك الوقت بامتلاك آلة كاتبة أحملها معي أينما ذهبت، مثل روائيي النصف الأول من القرن العشرين)، بعد تفكير «عميق» سآخذ بعين الاعتبار كل الإكراهات المرتبطة بضيق الوقت وضيق ذات اليد، سوف أكتفي بقصّ نصوصي من الجرائد والعمل على تكبيرها بواسطة النسخ أمّا بالنسبة للنصوص غير المنشورة والتي كانت لا تزال حبيسة خط يدي، فقد لمعت في ذهني فكرة اللجوء إلى سكرتيرة «النادي النسوي» التابع لحزب الاستقلال بحيّنا، سترقن لي تلك السيدة الطيبة النصوص مقابل درهمين للورقة الواحدة وبعد الانتهاء سأحمل المجموعة إلى إحدى القريبات بمقرّ عملها لتستنسخ لي منها خمس نسخ مع تجميعها وتغليفها.

    كتابي الأوّل اقترن بالجائزة، أو ربما كانت الجائزة هي التي ستجعله يرى النور أساسا، كما سيمنحني أيضا عضوية اتحاد كتّاب المغرب… سوف تظلّ لحظة لمس «ما الذي نفعله؟» لأوّل مرّة لحظة راسخة في الذاكرة. ما زلت أتذكر مكالمة الشاعر محمد الأشعري الذي اتصل من مكتبه بجريدة الاتحاد الاشتراكي ليطلب مني المجيء لتسلّم النسخ. في تلك اللحظة الفارقة التي كان يناولني فيها كتابي شعرت أنه يسلمني طفلي الأول (يبدو أنّ مشاعر الأمومة المتضخمة لديّ منذ البداية) وفي غمرة ذلك الفرح الفريد من نوعه والكاسح، احتضنت النسخ الثلاثين ونزلت أكاد أطير فوق أدراج العمارة حيث مكتب الجريدة بالرباط. المسافة التي تفصلني عن محطة الأتوبيس الحافلة بالواقع والضجيج، كانت قد تلاشت تماما… يحلو لي اليوم أن أتذكر مشهدا جميلا لن يتكرر أبدا في حياتي: في مقعد خلفي في الحافلة «العادية» رقم 16 المتّجهة من باب الحد بمدينة الرباط إلى حي تابريكت بمدينة سلا، كانت تجلس فتاة مغربية سمراء من الطبقة الوسطى تضمّ إلى صدرها نسخا من كتابها الأول… وتبتسم بسعادة.

    هذا هو الجزء المليء من الكأس. هناك جزء فارغ بالتأكيد: انعدام التوزيع، الاستقبال النقدي البارد، غموض المسار الذي سيقطعه الكتاب، ضرورة اقتنائه بمالي الخاص من حين لآخر من المكتبة الوحيدة التي تتوفر على نسخ منه، لأمنحها للأصدقاء الظرفاء الذين يفضلون الكتب المُهداة، الموقعة والمجانية… التي لا يقرؤونها طبعا.

    هناك، بالتأكيد، ما يُفسد علينا لذة الكتاب الأوّل.

    محمد حمودان.. ديواني الأول

                    

    في خريف 1992، نشرت كتابي الأول بباريس وكان ديوانا شعريا، بعدها بثلاث سنوات غادرت المغرب إلى فرنسا وكان رحيلا مصيريا لم أدر كيف سترسم خلاله حياتي ولا حتى مسار كتاباتي. أذكر أنني حشوت في حقيبتي، ضمن ملابسي، بالإضافة إلى بعض الكتب وقاموس قديم، حفنة من النصوص. إنّها كتابات هجينة أو أنها غير مصنفة تفيد أنني كنت أكتب عندما كنت مستقرا بالمغرب. وعلى الرغم من أني أكتب بطريقة متقطعة فإني فلحت في الاستئناس بالكتابة حتى إذا استقررت بفرنسا، وأمام حقائق غير منتظرة انتصبت أمامي، واصلت الكتابة بمواظبة وإفراط كبيرين وكذلك بجنون أحسست معه بألم في الرسغ وتشنج في العضلات.

    كنت أكتب في كل مكان، في الحانات وخلال تتبعي للمحاضرات في الجامعة كما في العمل. ومع تراكم النصوص بدأ يراودني إغراء النشر بإصرار إلى أن قررت أن أتقدم بمخطوطي إلى ناشر. ولم أكن لأقدم على المغامرة لو أنّي لم أتيقن في داخلي بأنّ الأشعار التي يتضمنها الديوان تشكّل عقارا أدبيا متميزا. وقد تعززت قناعتي مع الرسالة المتحمسة والمادحة التي خصّني بها المدير الأدبي لدار النشر وهو نفسه شاعر وبعدها التقديم الذي شرفني به الشاعر عبد اللطيف اللعبي قائلا: «كيف لنا أن لا نرافق حمودان في هذا الحفل الغرائبي للكلمة؟»… سأرافقه فلا أدع الكلمات تلدغه… إنه في رحلة استكشاف أساسية، في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر والمبتوت بكل الكلام الذي تجاوزه الزمن». كلام احتفالي غريب. شعائر لفظية. كلمات. لدغ. أسنان حادة. قطع لحم ممزق. فم ملطخ بالمداد والدم.

    أكتب كما لو أني أصارع أطياف اللغة. على ركح اللغة نفسها وتحت وطأة اللعنة والرحيل والتيه: «أخرجْ، تِهْ في كل ردهات السكر/عاودْ احتلال الفراغ الأبيض/ المظلم/ البعيد/ والعميق. التيه والرحيل/ روحي والعالم في مبارزة/ روحي والعالم على نحيب… أو ارحلْ على وطأة الرجم/ صوتك/ يستسلم/ للقصيدة/ في الحين، أتمثلني ملاكا ساقطا، بدل آدم في «الجنة المفقودة» القصيدة الفاتحة، كما هو الحال في قصائد أخرى. منحرف وغير ممتثل: «لطيف/ أب الوطن/ يضع الغلال على يدي/ ينخر عيني/ هذه الليلة/ لطخت أسوار روما/ بقصيدة أهديتها/ لسبارطكوس/».

    كان العالم يغير وجهه. رأس المال –المال المثمر- له الغلبة على عكس أوهام الأتوبيات. لقد انتصر. ضربت عاصفة الصحراء في الشرق وأفرزت نظاما عالميا جديدا.

    لقد أضحى الحب ضربا من خيال، وأمّا المنفى فإنها تجثم مزيدا مزيدا. تبقى الكلمة. هشة لكنها ثمينة. وأخيرا لأنّ القصيدة التي سأشيد كشجرة بلوط صعبة الهدم. كما شجرة بلوط/ تنتصب القصيدة/ يوقف الزمن لعبة المروع/ كما شجرة بلوط/ تنتصب القصيدة/ كل الفضاءات تتسع/… كما شجرة بلوط تنتصب القصيدة/ كما لو أني مأخوذ/ مع رجع الضوء.

    كما شجرة بلوط/ تنتصب القصيدة/ أتكلم/ يتهادى صوتي مع الريح/ كما يحلو لإعصار مكسّر للمرايا.

    عبد الرحيم الخصار.. أخيرا وصل الشتاء

    حين اتّصل بي من هاتفه المحمول رئيس مصلحة النشر في وزارة الثقافة ليخبرني أنّهم سيطبعون مجموعتي الشعرية الأولى «أخيرا وصل الشتاء» ضمن سلسلة الكتاب الأوّل، ظننت الأمر مزحة من طرف أحد أصدقائي، ذلك أنّه كان صعبا أن تطبع الوزارة لنا نحن –الشعراء المبتدئين- كتابا، وحين طبعنا صرخنا قليلا كي تخرج الدواوين من مخابئ الوزارة وتصل إلى المكتبات، المكتبات التي لم تعد ترحب بالشعر.

    لقد قضينا سنوات نكافح من أجل أن نرى أسماءنا في الملاحق الثقافية الوطنية الأساسية، أرسلنا الكثير من المظاريف إلى صناديق البريد التي يفتحها المشرفون على تلك الملاحق، لكننا لم نر نصوصنا هناك، كانت تُحال في أحسن الأحوال على الصفحات الشبابية. رضخنا للأمر وقلنا ربما سنبقى «شبابا» في الشعر لمدة طويلة، فقد جرت العادة في المغرب حينها وقبلها أن تمر بقصائدك من صفحات الشباب أولا ثم تتحول بالتدريج إلى الملحق الثقافي، إنّه أمر شبيه بالترقية في العمل، فلم يكن مقبولا أن ينشر الملحق لشاعر في عامه الثامن عشر مثلا، والذين سبقونا هناك سبقونا أحيانا لأنهم أكبر منا تجربة وأحيانا لأنهم أكبر منا سنا فقط. دفعنا ضيق النشر نحن مجموعة من الشباب إلى تغيير الوجهة نحو أماكن بعيدة عن صناديق البريد بالعاصمة. بدأت حينها أنشر بمجلات وجرائد في إسبانيا ولندن والنمسا.

    كان خبرا سعيدا جدا بالنسبة لي أن تطبع وزارة الثقافة ديواني الأول، إنها سعادة خاصة لم يكن يحسّها سوى أولئك الذين مرّوا بالتجربة، تجربة الكتاب الأول، إنّه بمثابة باب تفتحه نحو إقامة كبيرة قد تطول وقد تقصر، قد تتنامى وتتطور وقد تتوقف، المهم أنّها إقامة في منزل الأدب.

    كان الأمر شبيها بانتصار صغير وسرّي وفردي بعد فترة من تسكع النصوص هنا وهناك، فقد نشرت أول قصيدة لي في الصحافة سنة 1994 بجريدة جهوية كانت تصدر بالدار البيضاء اسمها «الموقف» أعتقد أنها توقفت في الأعداد الأولى، كان صاحبها يتردد على المؤسسة التي كنت أدرس بها في الدار البيضاء، وهي تابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، قدمني المدير له وقال له: «هذا شاعر» فطلب مني نصوصا ونشر أحدها. لم أكن راضيا بشكل كبير على تلك النصوص، ومن حسن الحظ أنها لم تنشر في الكتاب الأول. لقد كانت بلا لون، فهي أحيانا متأثرة بلافتات أحمد مطر، وأحيانا بغزليات نزار قباني، وفي حالات قليلة بقصائد محمود درويش، وفي ما بعد ستتأثر كثيرا بالتجربة الصوفية لدى العديد من الشعراء. عشرات النصوص تخليت عنها دون أسف، لأنها لم تعد تعني لي شيئا أكثر من كونها عتبات يدوسها المرء قبل الدخول فعلا إلى إقامة الكتابة، لكنني بالمقابل لا أستطيع أن أتخلى اليوم عن جملة واحدة في ديواني الأول «أخيرا وصل الشتاء»، لم أنشر فيه سوى النصوص التي كتبتها ما بين 2000 و2003، ومعظمها كتبته في خلوتي بجنوب المغرب، في السنوات الأولى للعمل، في حديقة صغيرة للمكان الذي كنت أقيم فيه، وتحديدا تحت شجرة ليمون. وثمة شيء مما أشرت إليه تحمله كلمة «أخيرا»، كأنني أقول حينها «أخيرا وصل الشعر».

    كان ديواني الأول الذي طبعته وزارة الثقافة قد صدر في البداية بخطأ كبير في المطبعة، لم يتعلق الأمر بتلك الأخطاء التي تعرفها الكتب عادة، بل صدر كتابي بشكل غريب، فقد تداخل مع كتاب شعري آخر، حيث يجد القارئ صفحة لي والصفحة الأخرى لشاعر آخر إلى نهاية الديوان. قرر بيت الشعر بالمغرب حينها منحي تنويها عن هذه المجموعة، ولا أعرف إن كان قد استند إلى المجموعة المصححة أم إلى المجموعة المختلطة.

    في الأمسية التي نظمتها الوزارة من أجل تقديم هذه الإصدارات الجديدة… نبهت رئيس مصلحة النشر تلك الليلة لهذا الخطأ، ووعدني بتدارك الأمر. بعدها بأشهر استلمت ثلاثين نسخة من المجموعة، وبدلا ماديا قيمته خمسة آلاف درهم، كان هذا المبلغ مهما بالنسبة لي، بغض الطرف عن قيمته، ذلك أننا كنّا نتراهن نحن مجموعة من الشعراء الشباب على طبع كتبنا على الأقل بالمجان، في مغرب تعوّد الناشرون على أخذ المال من الشعراء مقابل نشر كلماتهم.

    نبيل منصر.. الكتاب الأول

    كانت لي قصائد، مجرد قصائد عارية تبحث عن مسكن. كان ذلك في بداية عقد التسعينات. ملاحق الثقافة بالمغرب اعترفت بي ناقدا، وتلكأت قليلا في أن تعترف بي شاعرا. لذلك عولت، منذ البداية، على أن أحمل حقائبي الشعرية وأيّمم صوب المشرق العربي، في ما يشبه هجرة رمزية، أردت من خلالها إيجاد محتضن لقصائدي الوليدة. في وقت كانت «القابلة» الشعرية بالمغرب تشترط بطاقة حزبية. كنت كشاعر وليد ملزما بأن أقطع حبل ولادتي بنفسي، وأنا أصرخ مستنشقا هواء لم يكن نقيا تماما.

    كان الفضاء ملبّدا، وكنت مجبرا على المشي أطول وقت ممكن، منفردا باتجاه الشرق. كان لبنان بالنسبة لي ولصداقات ستتوطد لاحقا، مكانا شعريا بامتياز.

    جيل الحرب الأهلية كان على الأبواب. وهو لم يكن يطالب فقط بحقه في الهواء الشعري، بل تمكّن بسرعة من خيوط تدبير الصفحات الثقافية لإعلام حداثي ومتنور. وكانت مغامرة «الناقد» التي احتضنتني وليدا، فغسلت دمائي ووضعت بداخلي شمسا لا تأفل. هذا مسكني الأول، الذي جعلني أتحرّر وأتدفأ وأكتب وأشرئب بعنقي بعيدا باتجاه بيوت ثقافية أخرى.

    ارتبط عملي بالجبل، بقرية تزارين بزاكورة، كنت لسنوات، أعيش فوق جبل. كنت أشرف من عزلتي الصغيرة فوق قمته، على سماء زرقاء وواحة ملبّدة هجرها الماء. كانت «حوامة» الشعر كثيرا ما تحلّق فوق بيتي، دافعة إيّاي إلى مضاعفة العزلة وكتابتها على ضوء الشمعة، بعد أن تنام القرية ويستنفد أهل الجبل نصيب ليلتهم من كهرباء البنزين، كان حظي الملكي من الليل. كان أزيز الكهرباء وضوؤه الشاحب في الحديقة، يجتذب حشرات مجنحة، كثيرا ما استأنست بحضورها قبل أن ينطفئ العالم وتمدّ الشمعة لسانا من لهب آخر. في هذا الوقت بالذات، كنت أخرج قلما لأخط كلمات أنتزعها من عتماتي، فكانت تتراءى لي بين مشي وتعثر مثل عقارب سوداء تعترضها حواجز لا مرئية في الطريق، فتضطر للوقوف لحظات، قبل أن تستأنف سيرا بإبرة متأهبة. لقد كان هذا السمّ الزعاف هو ترياق عزلتي الصغيرة، التي أثمرت كتابي الأول.

    الاستئناس بلهب الشمعة على الكتابة لم يكن مفصولا عن لهب القراءة. خيالات ملتهبة كانت تندلع بالداخل، بينما أمرّر عينين متوقدتين على خطوط قادمة من أصقاع مختلفة. الشعر والرواية والفلسفة ونظريات الأدب كانت تمدّني بترياق البقاء، في وجودٍ عار استعنت عليه ببعض الكؤوس. لم أضع حدّا لعطش قديم، من دهاليزه انبثقت قصائدي الأولى، عاقدة مع الجفاف هدنة تساعد على البقاء.

    خضرة غابرة للواحة المترامية، انبعثت طراوةً صعبةً في كلماتٍ امتصت وجودي. هكذا، أستحضر قصائد أهملتُ كثيرا منها، قبل أن أعقد العزم على أن أختار منها ما يصلح كتابا شعريا، أدخل به إلى بانتيون الشعر العربي.

    إنّه كتابي المخطوط الأول. صرت أقضي أوقاتا في قراءته وإعادة ترتيبه، حالما بأن أجد له العنوان المناسب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس تنفذ مشروعات بقيمة 3.2 مليون دولار خلال 2022

    تمكنت وكالة بيت مال القدس الشريف خلال سنة 2022 من تنفيذ مشروعات في القدس بقيمة 3.2 مليون دولار أمريكي.

    وأوضحت وكالة بيت مال القدس الشريف، في بلاغ أصدرته حول تقريرها السنوي 2022، أنه ” رغم محدودية التمويل، فقد تمكنت الوكالة سنة 2022 من تنفيذ مشروعات في القدس بقيمة 3.2 مليون دولار أمريكي، توزعت على قطاعات المساعدة الاجتماعية للحد من آثار جائحة كوفيد -19، وتداعيات ارتفاع الأسعار جراء الأزمة العالمية”.

    وواصلت الوكالة، خلال هذه السنة، إيلاء أهمية خاصة لقطاعات الترميم والإعمار والتعليم والصحة، ودعم أنشطة الشباب والرياضة والطفولة والمخيمات، والاهتمام بمشاريع حماية التراث الثقافي اللامادي للمدينة، وبرنامج التدوين والنشر وحماية الذاكرة الجماعية للمدينة المقدسة.

    وأضاف المصدر ذاته، أن أزيد من 20 جمعية في القدس استفادت من برنامج دعم الجمعيات، بما في ذلك برنامج التخييم السنوي الذي شمل، هذه السنة، 3 آلاف مستفيدا ومستفيدة، وبرنامج المنح الدراسية لفائدة 126 طالبا وطالبة، والحقيبة المدرسية لفائدة 600 تلميذا وتلميذة يتحدرون من أوساط اجتماعية مُحتاجة.

    وعملت الوكالة على توسيع قائمة الأيتام المشمولين ببرنامج كفالة اليتيم المقدسي، كما تقوم بإعادة هيكلة وتنظيم برنامج “العيش الكريم”، الذي توزع بمقتضاه 29 ألف رغيف خبز يوميا على العائلات المحتاجة.

    وعقدت الوكالة مع شركائها هذا العام 9 بروتوكولات واتفاقيات تعاون وشراكة همت على الخصوص دعم وتمويل مشاريع في الإعمار ودعم التعليم وقطاع الإعلام والصحافة، وتنظيم المعارض والجوائز، ودورات التدريب وتطوير المهارات.

    وأشار البلاغ إلى أن الوكالة نظمت خلال هذا العام ما يزيد عن 11 تظاهرة علمية وثقافية، واحتضنت مقراتها في المغرب وفي القدس 5 معارض فنية، وشاركت في المعرض التجاري السابع عشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بداكار، وفي الدورة السابعة والعشرون للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وحلت ضيف شرف على الدورة الثانية عشرة للمعرض الجهوي للنشر والكتاب بالداخلة، وأصدرت تقريرا عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية وتداعيات ارتفاع الأسعار في القدس، وتقريرا موضوعاتيا عن واقع الإعمار في القدس الشرقية، تزامنا مع اليوم العالمي للمدن.

    وشدد على أن تمويل الوكالة في السنوات العشرة الأخيرة يبقى مُقتصرا على ما تخصصه المملكة المغربية من اعتمادات تبلغ ما نسبته 100 في المائة في فئة تبرعات الدول، وما يزيد عن 70 في المائة في صنف تبرعات المؤسسات والأفراد.

    يذكر بأن وكالة بيت مال القدس الشريف تصدر، على عادتها كل سنة، تقريرها السنوي للسنة المالية الجارية، تسلط فيه الضوء على أهم أنشطتها وإنجازاتها، بحكم اختصاصاتها، تحت الإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

    وتواصل الوكالة بصفتها الذراع الميدانية للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي تأدية رسالتها في حماية المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها المرابطين، وفق أنظمتها ولوائحها، في إطار خُطة سنوية تضع لها آليات الحكامة المُناسبة في تدبير الموارد وصرفها وفق مُقاربة تشاركية مع أهل القدس، ومع مؤسساتهم تقوم على مبادئ النزاهة والشفافية والتتبع والمحاسبية، وتقويم أثر الإنجازات على المستفيدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفراء تطوان في عهد المولى محمد بن عبد الله… السفيـر عبـد الـكـريـم ابن قـريـش

    تعريف: تحدث عنه كبار الفقهاء والمؤرخين :
    قال عنه تلميذه الشيخ أحمد بن عجيبة: (( هو شيخنا الإمام العالم الفقيه المدرس الخطيب سيدي عبد الكريم ابن قريش.

    كان رحمه الله مشاركا في كثير من الفنون ، عالما بمسائل التوثيق يستحضر كثيرا من مسائله، دارت عليه الفتوى في زمانه بمدينة تطوان، وكان يستظهر مختصر خليل حفظا، سمعت منه البخاري، مرارا، ومسلما، وتفسير الجلالين، ومختصر خليل، ورسالة ابن أبي زيد، وألفية بن مالك، ولا ميته، وتوضيح ابن هشام، وجزءا من المغني، والسلم، ومختصر الشيخ في تسعين من القرن الثاني عشر، وكا ن ابتدأ حاشية على الحوات فتركها لعدم التفرغ لها والله أعلم.. “.
    وعرف به عبد السلام السكيرج .. بأنه الفقيه العالم العلامة سيدي عبد الكريم بن الفقيه الخطيب سيدي أحمد ابن الفقيه العلامة سيدي محمد (بالفتح) ابن قريش من أرجح الناس عقلا، وأوضحهم فضلا، وأصرفهم قولا، وأزكاهم فعلا، شيخ علم وذكاء، و بحر علم وزكاء، حسن البشارة، مستحسن الإشارة، حافظا للعلم، يحافظ على شيم الحلم، له عبادة موردها صفو زلال، وزهادة، موعدها روض مانع وظلال، ودراية تعضدها رواية سماع وينعقد عليها إتفاق وإجماع قرأت عليه السنوسي في المنطق، وعقيدته الصغرى والكبرى، وتلخيص المفتاح في البيان، والشفا، والهمزية، ولامية كعب بن زهير، وكان رحمه الله ملجأ للناس في الفتوى، والشفاعة عند الولاة، ثم صرف عنه ووجهه الأمير إلى المشرق بقصد الحج فمات في الحجاز راجعا سنة سبع وزهادة، وقد أتى عليه كل من أخذ عنه بما أثنى، ووردت فضائله على الألسن فرادی ومثنى، فمحامده مطلقة في روض من الضروس زاهية لكل النفوس، له معرفة بالسقارة والرمي بالمدفع، حضر السلطان سيدي محمد بن عبد الله رحمه الله في المصلى خارج باب التوت وانجمع عليه ملأ من الفقهاء وأخيار البلدة، فسأل الفقيه القاضي سيدي عبدالسلام ابن عمر الفقيه المذكور فقال له هو ابن عمي فقال له إنه يصلح أن يكون قاضيا بثغر طنجة، فأجابه لذلك، فكان رحمه الله يقضي ويجئ لبلدته، فجاء يوما من ثغر طنجة فقلت له الحمد الله على سلامتك، فقال لي كيف تكون السلامة، أنا قادم من طنجة ليلا فجاءني قرب العين الجديدة أربعون رجلا وجعل يتناصل معهم بالسيف، ما من واحد منهم إلا وشمه، فتفاصل معهم فطاحوا بين يديه، وطلبوا منه صالح الأدعية وقالوا: إنا سمعنا بشجاعتك وجئنا نختبرك ولا حاجة لنا بمالك ورقبتك، بارك الله لك فيها وانصرفوا، قال: وأنا متداو بالعشبة، لا أستطيع أن أرفد يدي لرأسي، وإنما الله سبحانه هو الذي قواني ونصرني عليهم )) .ربما كان هذا من الخرافات التي كان يأتي بها السكيرج لملئ الفراغ وما أكثرها في الكتاب.

    مسيرته العلمية لهـا قصـة:
    ” نقلا عن عبد السلام السكيرح في نزهة الاخوان “…أن ابن قريش كان سائرا بموضع يقال له ” قبال” قرب تطوان، اذ تلقاه “حمار” يقال له : “مركط” فقال له إلى أين قال للجبل أقرأ القراءات السبع، فقال له: لو ذهبت إلى فاس تقرأ العلم فقال له ما عندي بضاعة ولا قدرة على ذلك، فقال له: إني أركبك وأمونك إلى فاس، فارتحل معه إلى أن أوصله إلى فاس، فلما وصلا تركه هناك فاشترى من دلالة الكتب: الإمام الحطاب شارح الشيخ خليل – بستين مثقالا وجعله في بيت المدرسة أعطاه مفتاحه الفقيه العالم سيدي التودي بن سودة، وكان شراء الكتاب المذكور بعد صلاة ظهر يوم الجمعة وهو لا يملك من ثمنه درهما واحدا. فبينما هو كذلك إذ جاءه الفقيه سيدي التودى المذكور وقال له: تبيع الحطاب الذي إشتريت قال له: نعم ، قال له – إطلب فيه ما شئت ولا عليك، وجاء صبي من الشلوح إسمه مجاهد ومعه مزود مملوءة بالريال، فقال له: سنرد عليك أنا وهو الساعة.

    فجاء الفقيه بالولد وهو من أحسن الناس صورة ومعه صاحب له جاء يؤنسه ويحرزه فاشترى منه الحطاب بمائة وعشرين مثقالا أدى لربه ثمنه وما فضل صرفه في وقت قراءته إلى غير ذلك.

    قرأت عليه ألفية ابن مالك مرارا والإمام البخاري في الثلاثة الأشهر بالسرد مرارا وتفسير كلام الله تعالى سبحانه، والجرومية والخزرجية في علم العروض وتلخيص المفتاح والشيخ خليل مرارا ورسالة ابن أبي زيد وجزء الإمام بن عاشر والإمام مسلم تقريرا وغير ذلك. طلع للحاج وحج ورحل مريضا وزار قبرالنبي صلى الله عليه وسلم ومات بقرب مصر في الحجاز في موضع يقال له: اشراحة وأم العظام .. وقبره هناك، وذكر الشيخ بنيس كما روى ذلك الفقيه الرهوني (وقد حضرت وفاته بقرب العقبة الكبرى من الحجاز أواخر سنة 1196 هـ (1781) بالجمعة وأصابه بمكة مرض بالبطن ولم يزل مصحوبا به إلى أن توفي).

    وقد عينه السلطان سيدي محمد بن عبد الله في سفارة مغربية لكل من مالطة ونابولي كانت عام 1196 موافق 1781م .. برئاسة السفير محمد بن عثمان المكناسي الكاتب الخاص للسلطان سيدي محمد بن عبدالله.

    وعنها يقول محمد داود: (إن المترجم رحمه الله هو الذي عينه السلطان سيدي محمد بن عبد الله عضوا في البعثة الرسمية التي أرسلها إلى جزيرة مالطة ونابولي لعقد الصلح وفداء من كان هناك من أساري المسلمين” وهذه البعثة كما في تاريخ ابن زیدان كانت مؤلفة من رئيس هو السيد محمد بن عثمان، وأعضاء أربعة هم السيد عبد الكريم بن قريش المترجم – والسيد التهامي البناي – والسيد محمد المير السلوي والسيد الطيب ابن جلون، وقد أصحبهم السلطان ما ينيف على 86.000 ريال لصرفها في فداء الأسارى، وكان خروج هذه السفارة من طنجة في سابع ربيع الأول سنة 1196 فذهبوا إلى قادس ثم إلى مالطة فحيتهم المدينة بالمدافع، ورحب بهم حاکمهما وأركبهم عربته وسهل مهمتهم فافتدوا في مالطة 613 أسيرا، ثم توجهوا إلى نابولي فقابلهم صاحبها الملك فرناندو الرابع أحسن مقابلة وبالغ في إكرامهم واقتبلهم اقتبالا رسميا عظيما في قصره الملوكي، ثم لما أكملوا عقد الصلح مع الحكومة المذكورة وافتدوا بعض الأسارى وعزموا على السفر جاء الملك من مصيفه وودعهم وأصحبهم هدية ممتازة لسلطان المغرب وغيره، وقد ألف رئيس هذه البعثة الوزير محمد بن عثمان كتابه المسمى (البدر السافر بهداية المسافر إلى فكاك الأسارى من يد العدو الكافر) وضمنه هذه الرحلة وما تم فيها من الأعمال الخ.. والذي يظهر، أن المترجم بعد أن صحب الوفد المذكور وأتم مهمته، لم يعد معه إلى المغرب، بل توجه إلى الحجاز فحج ثم توفي هناك والله أعلم، والذي يفهم من كلام تلميذه أبي محمد السكيرج أنه كان قائما بشؤون جامع العيون من إمامة وخطبة وتدريس . رحم الله عبد الكريم بن قريش.

    وقد وقفت له بخط يده حينما كان يمارس خطة العدالة بتطوان عام 1188 هجرية (1774 ميلادية) على رسمين:

    – الأول عبارة عن رسم تحبيس صدر عن شقيقته السيدة فاطمة هذا نصه:
    “الحمد لله أشهدت على نفسها بشهيديه السيدة فاطمة شقيقة كاتبه، كان الله له، أنها حبست على روضة والدها الكائنة قرب الدار الكبرى بحومة العيون جميع الربع الواحد من كافة الطرازين الكائنين أحدهما يحد بالمدرسة التي بالروضة، والآخر تحت الحمام الذي يحد بالزوجة ويحد بدار بوزيد، وفدان عطمون، بمنافع الربع المذكور، ومرافقه وكافة حرمه، يصرف ذلك أي خراج الربعين من الطرازين المذكورين على ما تستحقه الروضة المذكورة، من زيت، وحصر، وما تحتاج إليه الروضة لمذكورة، من مصالحها من بناء وتبييض وإصلاح رباع، حبسا مؤبدا ووقفا مخلدا، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. حضر حفيدها عبد الباقي بكاتبه، وحاز ذلك عن الجانب المذكور معاينة بما يحازبه المشاع ليصرفه في الجانب المحبس عليه المذكور، وجعلت النظر في ذلك لحفيدها عبد الباقي المذكور ولإخوانه الأكبر فالأكبر ثم لأولادهم وأولاد أولادهم ثم لبني العم الأكبر فالأكبر من غير نظر قاض ولا غيره في ذلك. إشهادا صحيحا عرفا قدره، شهد به عليهما بأكمله وعرفهما في أول شعبان الأبرك عام ثمانية وثمانين ومائة وألف، عبد ربه عبد الكريم بن احمد بن قريش. كان الله له ووفقه بمنه، وعبد السلام بن محمد بن قريش. كان الله له ووفقه بمنه.

    – الثاني عبارة عن رسم وصية، وفيه تعريف بأن أخت الكاتب السفير عبد الكريم بن قريش كانت فقيهة، ولذلك وردت كلمة “الفقيهة ” في هذا الرسم باعتراف أخيها الكاتب العدل حسب النص الاتي:

    “الحمد لله عهدت وأوصت الفقيهة المصونة المذكورة أعلاه، أنها إن قدر الله موتها الذي لا بد منه، ولا محيد لمخلوق حي عنه، فانه يخرج نصف واجبها من كراء الحمام الذي لها في شركة غيرها، ويعطى منه عشر موزونات لمن يلازم قراءة حزب القرآن العظيم صباحا و مساء بالزاوية القريبة من دارها التي بها ضريح والدها الفقيه الشهير العلامة القاضي النحرير وضريح ابن أخيها المحدث العلامة البركة سيدي محمد بن عبد السلام رحمهما الله ونفع ببركاتهما. ويخرج منه أوقيتان اثنتان لتصرف في مصالح الزاوية المذكورة من إمام وزيت، لاستصباحها، وحصورها وتبييضها وغير ذلك ما تحتاجه، وما بقي من النصف المذكور يصرف منه خمس عشرة موزونة في شراء خبز كل شهر، وتصرف على طلبة الملازمين للزاوية المذكورة أي لمدرستها. والزائد على ما يصرف في الخبز المذكورة من النصف المذكور يقبضه من كان محتاجا من أقاربها الأقرب فالأقرب، فان لم يكن الأقرب بوصف الحاجة، رجع ذلك الزائد لإمام الزاوية المذكورة، يكون ماذكر حبسا مؤبدا ووقف مخلدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وان وقع في الكراء نقص لايسع لجميع ما ذكر فلا ينقص مما هو لجانب الخبز عما ذكر. قصدت بذلك وجه الله العظيم وثوابه الجسيم، والدار الآخرة. والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. عرفت قدره، شهد به عليها بأكمله في الرابع والعشرين من صفر الخير عام تسعين ومائة وألف، أصلح يعطى صح به، وفي أول السطر التاسع ضرب ساقط صح به. وأوصت له أيضا بربع الدويرة التي قرب الحمام. عبد الكريم بن احمد ابن قريش. كان الله له ووفقه بمنه. وعبد السلام بن محمد بن قريش كان الله له ووفقه بمنه. ويظهر أنه بعد هذا التاريخ عين قاضيا بطنجة بعد زيارة السلطان سيدي محمد بن عبد الله قبل أن يعين ضمن الوفد الرسمي الذي توجه صحبة السفير محمد بن عثمان إلى مالطة ونابولي. ثم ذهب للحج حيث توفي هناك.

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قائمة لستتة أغرب اكتشافات علمية عن النظام الغذائي والصحة في 2022

    أورد موقع « إنسايدر » قائمة بستة أغرب اكتشافات علمية عن النظام الغذائي والصحة في 2022.

    البروتين يقلل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

    أظهرت دراسة نُشرت في مارس (آذار) في مجلة ارتفاع ضغط الدم الطبية، أن تناول مجموعة أكبر من الأطعمة الغنية بالبروتين مثل الفاصوليا، والمأكولات البحرية، والحبوب الكاملة، واللحوم الخالية من الدهون، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

    خلال الدراسة تبين أن الذين تناولوا أربعة أو أكثر من مصادر بروتين، كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بـ 66%.

    الزبدة والألبان كاملة الدسم أكثر صحة

    أكدت أبحاث المنشورة في التقارير العلمية في أغسطس (آب) أن أنواعاً معينة من الدهون المشبعة يمكن أن تحسن الصحة.

    وفقاً لبحث ستيفاني فين واتسون، باحثة الصحة العامة وعالمة الأوبئة البيطرية، فإن الكميات المعتدلة من الدهون المشبعة التي تسمى C15: 0، في الزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وتحسن الصحة والعافية.

    ألياف خبز الحبوب الكاملة أفضل من الفاكهة والخضار

    قالت دراسة إن الألياف في الحبوب الكاملة قد تكون أكثر صحة للقلب من الموجودة في الفاكهة والخضروات، وفق ما نشرت مجلة « غاما نيتورك أوبن” الطبية في مارس (أذار).

    الحمية المتوسطية ضد تسمم الحمل

    النظام الغذائي في منطقة البحر المتوسط قد يقلل مخاطر تسمم الحمل،  خاصةً على أصحاب البشرة السمراء، وفقاً لبحث نُشر في أبريل (نيسان) في مجلة جمعية القلب الأمريكية.

    تعطي حمية البحر المتوسط، الأولوية للفواكه الطازجة، والخضروات، وزيت الزيتون، والحبوب، والأسماك، والمكسرات والفاصوليا.

     الأسماك وسرطان الجلد

    قالت دراسة نُشرت في يونيو(حزيران) في مجلة « التحكم بالسرطان وأسبابه » إن تناول وجبتين من الأسماك في الأسبوع يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد.

    يمكن للأسماك مثل التونة أن تحتوي على الزئبق السام والزرنيخ ومواد كيميائية أخرى تسبب السرطان.

    النباتيات أكثر عرضة لكسور الورك

    أظهرت دراسة نشرت في مجلة “بي إم سي ميديسن” في أغسطس (آب)، أن النباتيات أكثر عرضة لكسور الورك، مع تقدمهن في العمر مقارنةً مع آكلات اللحوم.

    إقرأ الخبر من مصدره