Étiquette : خطاب

  • الحركة الشعبية: سلوك الرئيس التونسي أنجز بإملاءات بعض الأطراف المعادية للمملكة

    استنكر حزب الحركة الشعبية بشدة خطوة الرئيس التونسي قيس سعيد، المتمثلة في استقبال زعيم الكيان الإنفصالي، مؤكدا أن الرئيس التونسي بهذه المغامرة الشنيعة حشر نفسه في زاوية خصوم المملكة المغربية التي لم تدخر يوما جهدا للدفاع عن مصالح الشعب التونسي.

    وأكد بيان للحركة الشعبية، أن هذا السلوك للرئيس التونسي، الذي انجز لحسابات ضيقة، بإملاءات بعض الأطراف المعادية للمملكة، يخرق كل الأعراف والموافق الثابتة التي ظل رؤساء تونس يجسدونها اتجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وحشر بلاده في زمرة داعمي الإنفصال والإرهاب في المنطقة المغاربية والتي ستظل فيها المملكة المغربية رقما صعبا في كل المعادلات الجيواستراتيجية رغم حقد الحاقدين ومكر الماكرين.

    وعبر الحزب عن دعمه لكل الخطوات الديبلوماسية وكل القرارات التي تتخذها المملكة اتجاه النظام التونسي جراء هذا الفعل الشنيع، داعيا مختلف الأحزاب السياسية وكل القوى الحية بتونس إلى الكشف عن مواقفها من هذا المنزلق الخطير الذي ادخل فيه قيس سعيد بلاده.

    وجدد الحزب إنخراطه المطلق في الرؤية الإستراتيجية التي جدد جلالة الملك معالمها في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب والذي أكد فيه جلالته بكل حزم ووضوح أن “مغربية الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى محيطه ويزن بها علاقاته وشركاته والتي لا مكان فيها لا صحاب المواقف المزدوجة والمستثمرة في الغموض”، أكد أن المغرب الفخور بملكه وبثوابته وبالإجماع المنقطع النظير حول مغربية صحرائه والمعتز بجبهته الداخلية المتراصة والمتماسكة، والتي هي سد منيع وصخرة صلبة تنسكر عليها كل مكائد الخصوم، لن يخضع أبدا لمساومات وابتزازات أيا كان، ولن تزعزع مواقفه الحاسمة كل المناورات الإعلامية التضليلية المسخرة القائمة على الفبركة والساعية فاشلة إلى تسويق الأباطيل والإفتراءات على رموز البلاد ومقدساته وفي صدارتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله”،

    وأكد حزب الحركة الشعبية أن” المغرب الآمن والمستقر مجند على الدام وراء عاهله المفدى للتصدي لكل المناورات والاستفزازات أيا كان مصدرها في وفاء دائم لرباط البيعة المقدس ولروح فسم المسيرة الخضراء الخالد” .

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحركة الشعبية: الرئيس التونسي حشر بلاده في زمرة داعمي الإنفصال والإرهاب في المنطقة المغاربية

    زنقة 20| الرباط

    عبر حزب الحركة الشعبية عن استنكاره الشديد وإدانته لخطوة الرئيس التونسي قيس سعيد، التي تكشف عن “السلوك السياسوي المارق والأرعن” المتمثلة في استقبال زعيم الكيان الإنفصالي، مؤكدا أن الرئيس التونسي بهذه المغامرة الشنيعة حشر نفسه في زاوية خصوم المملكة المغربية التي لم تدخر يوما جهدا للدفاع عن مصالح الشعب التونسي.

    وأكد بيان للحركة الشعبية المعارض، أن هذا السلوك للرئيس التونسي، الذي انجز لحسابات ضيقة، بإملاءات بعض الأطراف المعادية للمملكة، يخرق كل الأعراف والموافق الثابتة التي ظل رؤساء تونس يجسدونها اتجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وحشر بلاده في زمرة داعمي الإنفصال والإرهاب في المنطقة المغاربية والتي ستظل فيها المملكة المغربية رقما صعبا في كل المعادلات الجيواستراتيجية رغم حقد الحاقدين ومكر الماكرين.

    وعبر بيان حزب الحركة الشعبية، تفاعله الإيجابي مع كل الخطوات الديبلوماسية وكل القرارات التي تتخذها المملكة اتجاه النظام التونسي جراء هذا الفعل الشنيع، داعيا مختلف الأحزاب السياسية وكل القوى الحية بتونس إلى الكشف عن مواقفها من هذا المنزلق الخطير الذي ادخل فيه قيس سعيد بلاده.

    ووجدد الحزب إنخراطه المطلق في الرؤية الإستراتيجية التي جدد جلالة الملك معالمها في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب والذي أكد فيه جلالته بكل حزم ووضوح أن “مغربية الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى محيطه ويزن بها علاقاته وشركاته والتي لا مكان فيها لا صحاب المواقف المزدوجة والمستثمرة في الغموض”،  أكد أن المغرب الفخور بملكه وبثوابته وبالإجماع المنقطع النظير حول مغربية صحرائه والمعتز بجبهته الداخلية المتراصة والمتماسكة، والتي هي سد منيع وصخرة صلبة تنسكر عليها كل مكائد الخصوم، لن يخضع أبدا لمساومات وابتزازات أيا كان، ولن تزعزع مواقفه الحاسمة كل المناورات الإعلامية التضليلية المسخرة القائمة على الفبركة والساعية فاشلة إلى تسويق الأباطيل والإفتراءات على رموز البلاد ومقدساته وفي صدارتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله”،

    وخلص بيان حزب الحركة الشعبية إلى التأكيد أن” المغرب الآمن والمستقر مجند على الدام وراء عاهله المفدى للتصدي لكل المناورات والاستفزازات أيا كان مصدرها في وفاء دائم لرباط البيعة المقدس ولروح فسم المسيرة الخضراء الخالد” .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يرغب “قيس سعيد” باستقباله زعيم عصابة البوليزاريو في إفشال القمة أم معاداة المغرب ؟

    إن استقبال الإرهابي “ابن بطوش” جاء معاكسا لمصلحة تونس، و بعيدا عن كل الضوابط القانونية والشرعية، رغم أن قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري ويعلم جيدا أن سيادة الدول لا يمكن المساس بها وأن المعاملة بالمثل من قواعد القانون الدولي والمغرب لم يستقبل عدوا لتونس، بل ضدا في  التاريخ الذي جمع البلدين قبل تأسيس جمهورية الوهم وقبل ميلاد قيس سعيد نفسه… يبدو الرئيس التونسي قد قام بمصادرة نتائج علاقات التعاون بين تونس و المغرب مقابل دولارات لايمكنها شراء اسم دولة تونس، وفضل استقبال بصفة شخصية بمطار قرطاج  “ابن بطوش” زعيم عصابة البوليساريو غير المعترف كسياسي، ولا بالكيان الوهمي المزعوم والمدعم  من طرف عسكر الجزائر و الذي لا يقوم على أي أساس قانوني أو شرعي طبقا لمبادئ القانون الدولي، بل ميزه عن استقبال رؤساء دول افريقية، حيث استقبلتهم رئيسة الحكومة لكونهم أقل شأنا ولا يرقون إلى مكانة  زعيم عصابة البوليساريو و لكن لكونهم  يدعمون الوحدة الترابية للمغرب فقد استقبلتهم رئيسة الحكومة بدلا عن “قيس سعيد” .

    و تم استقبال زعيم العصابة الإرهابية في ظرفية تعرف زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر و زيارة وزيرة الخارجية الألمانية للمغرب بفارق كبير من حيث مضمون الزيارتين، وفي ظل وجود أحداث تبين أن هناك تطورات على مستوى علاقة فرنسا بدول افريقيا الفرانكفونية،  حيث تم طرد آخر جندي فرنسي من دولة مالي واتهام هذه الأخيرة لفرنسا  بالوقوف وراء العمليات الإرهابية تسليحا وتمويلا، إضافة إلى الحملة المسعورة التي تقودها مواقع التواصل الاجتماعي ضد رموز المغرب واستهداف ملك المغرب بشكل خاص .

    كل هذا يؤكد أن هناك انتصارات مغربية أحدثت تحولا غير عادي و تخطيط جديد بأساليب جديدة يقوم بها الخصوم لخلط الأوراق وبعثرة  العلاقات المغربية الدولية  نظرا للعزلة التي طوقت نظام العسكر الجزائري والبساط الإفريقي الذي سحب من تحت أقدامه  وتآكل طرح الجزائر وانفاق مليارات الدولارات على البوليساريو مقابل الافلاس المخزي وكذلك بالنسبة للطروحات المغذية للصراعات المسلحة في القارة الافريقية بصفة عامة.

    وإشارة جلالة الملك في خطاب الذكرى 69 لثورة الملك والشعب إلى ضرورة توضيح مواقف الشركاء التقليديين تجاه الوحدة الترابية للمغرب واضعا مغربية  الصحراء شرطا لإبرام أية شراكة واعتبر ملف الصحراء المغربية منظارا دقيقا وبسيطا لرؤية بواسطته العالم، مما يعني أن أذناب فرنسا تتحرك في الجزائر وتونس في الوقت الذي يحتاج فيه المغرب العربي إلى التنمية والتنافس الدولي حول المصالح الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة وعلى مستوى القارة الافريقية.

    ومن بين تداعيات استقبال قيس سعيد “لابن بطوش” إثارة غضب بعض الدول التي لها موقف واضح من قضية الصحراء المغربية وإمكانية تغيب عدد من رؤساء الدول عن الحدث المنظم بتونس، وأيضا تلقي تونس تحذيرات من عدد من الدول المؤيدة للحكم الذاتي والمتعاونة مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، إضافة إلى قطع المغرب للعلاقات الديبلوماسية مع تونس خصوصا وأن تونس غير معنية بملف الصحراء المغربية وأن الدول المعنية أمميا بالتفاوض حول المبادرة المغربية بدرجة أولى هي الجزائر مع إشراك موريتانيا والبوليساريو وبالتالي فان العداء المجاني الذي بحث عنه “قيس سعيد” يضر تونس أكثر ولا يضر المغرب .

    د. أحمد درداري/أستاذ جامعي بتطوان

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: ما قام به قيس سعيد مساومة رخيصة مقابل دعم إنقلابه الأبيض على الديمقراطية التونسية وليست قناعة

    بقلم : عبد الله بوصوف

    ليس سِــرا أن كل الخطابات و الرسائل الملكية لها قـوة قانونية و تشريعية و سياسية و دينية و تاريخية قـوية… تستمدها من الاختصاصات الدستورية للمؤسسة الملكية حسب الفصول 41 و42 من الدستور ، و من الأعراف الملكية العريقة للمملكة المغربية…كما أنه ليس سـرا أن الاهتمام الكبير بخطاب الثورة لسنة 2022 له ما يبرره سواء على المستوى الخارجي وتأكيده على ان ملف الصحراء المغربية هو خطآ أحمر لا يمكن تجاوزه او التفاوض حوله ، وان كل الشراكات الاقتصادية و التجارية ،وكل التحالفات السياسية والاستراتيجية و الأمنية… تتأثر سلبا او إيجابا بملف الوحدة الترابية و بمبادر الحكم الذاتي للاقاليم الصحراوية المغربية ، بمعنى آخر إما معنا أو ضدنا وليس هناك طريق ثالث ، و ان مصالح المغرب ليست قُـربانـا سياسيًا في مجال العلاقات الدولية..

    إذ يعلم الجميع أن استقبال رئيس تونس ” سعيد السعييد ” مثلا لزعيم الانفصاليين ” الرخيص ” للمشاركة في قمة ” تكاد 8 ” بتونس و قبله جلوسهما جنبا بالعاصمة الجزائر في احتفال الاستقلال في شهر يوليوز الماضي..كل هذا نتيجة مساومات مالية و طاقية و ليس قناعة بمسارسياسية واقعية أممية ، انها رشوة سياسية بمبلغ تجاوز 300 مليون دولار لتجاوز تونس للأزمة المالية الخطيرة ، بالإضافة الى دعم سياسي للرئيس التونسي خاصة بعد قيامه ” بالانقلاب الأبيض ” على المؤسسات المنتخبة و حل البرلمان و الحكومة و فرض دستور جديد على الشعب التونسي…

    كما ان الاهتمام له ما يبرره على المستوى الداخلي إذ تعودنا في كل خطابات ” كبير العائلة ” ان يحيطنا علما بمجريات ملف الصحراء المغربية و بكل الملفات الكبرى التي لها علاقة بالوطن والمواطن..
    لكن في خطاب ثورة سنة 2022 كانت وقفة خاصة للإشادة بمجهودات فئة عزيزة من الشعب المغربي تقدر بخمسة ملايين من مغاربة العالم و مئات الالاف من اليهود المغاربة..وهي مجهودات تعبر عن تعلق غير عادي بالمقدسات الدستورية و بالوحدة الترابية انطلاقا من بلدان الإقامة ومن ساحاتها العمومية ومن مراكزهم الوظيفية و الاجتماعية المختلفة ..فحتى المهاجر العاطل عن العمل كان يقف في ساحات باريس و برشلونة و روما و واشنطن و غيرها مدافعًا عن مغربية الصحراء وعن صورة المغرب حاملا صورة جلالة الملك و الأعلام الوطن..
    لقد اصبح خطاب ثورة 2022 وثيقة مرجعية لكل مغاربة العالم يغرف منها الحقوقي و الأكاديمي و الإعلامي و الجمعوي ، وثيقة تاريخية مؤَسِسة لعلاقات جديدة عمودية وأفــقية تحدد وظائف واختصاصات كل المؤسسات المكلفة بشؤون مغاربة العالم…

    وبما أن المناسبة شرط ، فان فضيلة الانصاف و ثقافة الاعتراف تلزمنا بالتذكير بمجهودات و بحيوية و دينامية الفعاليات الجمعوية بالخارج ، إذ لا يستطيع أي احد إنكـار مجهودات افراد المجتمع المدني بالمهجر في مجال تأطير الجالية من الناحية الدينية حيث عملوا على خلق فضاءات العبادة سواء مساجد او صالات العبادة ساهموا بتبرعاتهم كما ساهمت المرأة المغربية المهاجرة بحليها و مجوهراتها من أجل بناء مسجد يذكر فيه اسم الله..ويكون مركزا لتعليم اللغة العربية…
    و من الناحية الثقافية والاجتماعية ، حيث شكلوا صمام أمان لنقل تقاليد الثقافة المغربية في الاعراس و المآتم و حُسن الجوار و احترام إختلاف الأخر…أو من الناحية الوطنية و تربية الأجيال على حب الوطن الام والدفاع عن المقدسات الوطنية و الوقوف في وجه أعداء الوحدة الترابية…
    لقد راكم النسيج الجمعوي لمغاربة العالم و معهم مئات الالاف من اليهود المغاربة تجارب مهمة في الدول الغربية ، كما نسجوا صداقات قوية مع منظمات وهيئات حقوقية و سياسية و إجتماعية…بل تبوأ البعض منهم مراكز القيادة سواءً داخل منظمات حقوقية او بيئية او حزبية او في مراكز البحث العلمي و المختبرات الطبية و الاكاديميات و الجامعات العالمية …

    وهــو ما يجعلنا أمام رأسمال كبير من الخبرة و التجارب العلمية و بنك معلومات متنوع …كافي لتدبير العديد من الملفات الثقافية و الدينية و الحقوقية و الاجتماعية و الشبابية الخاصة بالجالية ، و في مقدمتها الحفاظ على وشائج الهوية المغربية…

    أكثر من هذا فإن جرد كل هذه التراكمات الإنسانية الإيجابية تضعنا في مرمى النقاش الخاص بالسياسات العمومية الموجهة لمغاربة العالم و نموذج الحكامة ـ تضعنا ـ أمام ضرورة الاستفادة من تركم فعاليات النسيج المدني لمغاربة العالم سواء في النقاش الحالي الخاص برسم سياسة عمومية جديدة مندمجة و متكاملة بإمكانها الايجابة عن انتظارات مغاربة العالم ، أو في مسلسل تحديث و تأهيل مؤسسات الهجرة حتى تكون فعالة و ناجعة…

    ان خطاب ثورة 2022 فتح باب النقاش حول إشكالات مهمة تتعلق بالسياسات العمومية لقضايا مغاربة العالم و نموذج الحكامة..وهو ما يوجب استحضار الدور الكبير للفاعل الاجتماعي الى جانب الفاعل المؤسساتي في صناعة و تنفيذ و مراقبة السياسات العمومية..وهو ما يفتح أيضا باب المساهمة الجادة لفعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم المشهود لها بالوطنية و بأعمال التأطير الاجتماعي و الديني و الثقافي والوقوف في وجه أعداء الوطن في بلدان الاستقبال و الدفاع عن صورة المغرب بالخارج …

    لانه لا يمكن الحديث عن سياسيات عمومية لقضايا مغاربة العالم بدون مساهمات وسائط إجتماعية و فعاليات جمعوية وطنية لمغاربة العالم ، وفي ذلك تطبيق لمضمون الخطاب الملكي بقوله ان المغرب يحتاج لكل أبنائه ولكل الخبرات والكفاءات المقيمة بالخارج من جهة ، كما انه يشكل نوع من العرفان للجيل الأول من المهاجرين الذي حافظ على الموروث الثقافي و الاجتماعي والثقافة المغربية وعلى الممارسة الدينية الوسطية المالكية البعيدة عن الفكر المتطرف و التعصب الديني…و توارثـته الأجيال الجديدة و قوى الروابط الإنسانية ورسخ الاعتزاز بالانتماء للمغرب..رغم كل الاكراهات و الاغراءات بدول الغرب ، لذلك استحق مغاربة العالم ” مرتبة خاصة ” لدى جلالة الملك محمد السادس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: قيس سعيد تلقى رشوة والصحراء المغربية ليست قُربانًا سياسيا

    عبد الله بوصوف

    ليس سِــرا أن كل الخطابات و الرسائل الملكية لها قـوة قانونية و تشريعية و سياسية ودينية و تاريخية قـوية… تستمدها من الاختصاصات الدستورية للمؤسسة الملكية حسب الفصول 41 و42 من الدستور ، و من الأعراف الملكية العريقة للمملكة المغربية…كما أنه ليس سـرا أن الاهتمام الكبير بخطاب الثورة لسنة 2022 له ما يبرره سواء على المستوى الخارجي وتأكيده على ان ملف الصحراء المغربية هو خطآ أحمر لا يمكن تجاوزه او التفاوض حوله ، وان كل الشراكات الاقتصادية و التجارية ،وكل التحالفات السياسية والاستراتيجية و الأمنية… تتأثر سلبا او إيجابا بملف الوحدة الترابية و بمبادر الحكم الذاتي للاقاليم الصحراوية المغربية ، بمعنى آخر إما معنا أو ضدنا وليس هناك طريق ثالث ، و ان مصالح المغرب ليست قُـربانـا سياسيًا في مجال العلاقات الدولية..
    إذ يعلم الجميع أن استقبال رئيس تونس ” سعيد السعييد ” مثلا لزعيم الانفصاليين ” الرخيص ” للمشاركة في قمة ” تكاد 8 ” بتونس و قبله جلوسهما جنبا بالعاصمة الجزائر في احتفال الاستقلال في شهر يوليوز الماضي..كل هذا نتيجة مساومات مالية و طاقية و ليس قناعة بمسارسياسية واقعية أممية ، انها رشوة سياسية بمبلغ تجاوز 300 مليون دولار لتجاوز تونس للأزمة المالية الخطيرة ، بالإضافة الى دعم سياسي للرئيس التونسي خاصة بعد قيامه ” بالانقلاب الأبيض ” على المؤسسات المنتخبة و حل البرلمان و الحكومة و فرض دستور جديد على الشعب التونسي…

    كما ان الاهتمام له ما يبرره على المستوى الداخلي إذ تعودنا في كل خطابات ” كبير العائلة ” ان يحيطنا علما بمجريات ملف الصحراء المغربية و بكل الملفات الكبرى التي لها علاقة بالوطن والمواطن..

    لكن في خطاب ثورة سنة 2022 كانت وقفة خاصة للإشادة بمجهودات فئة عزيزة من الشعب المغربي تقدر بخمسة ملايين من مغاربة العالم و مئات الالاف من اليهود المغاربة..وهي مجهودات تعبر عن تعلق غير عادي بالمقدسات الدستورية و بالوحدة الترابية انطلاقا من بلدان الإقامة ومن ساحاتها العمومية ومن مراكزهم الوظيفية و الاجتماعية المختلفة ..فحتى المهاجر العاطل عن العمل كان يقف في ساحات باريس و برشلونة و روما و واشنطن و غيرها مدافعًا عن مغربية الصحراء وعن صورة المغرب حاملا صورة جلالة الملك و الأعلام الوطن..

    لقد اصبح خطاب ثورة 2022 وثيقة مرجعية لكل مغاربة العالم يغرف منها الحقوقي و الأكاديمي و الإعلامي و الجمعوي ، وثيقة تاريخية مؤَسِسة لعلاقات جديدة عمودية وأفــقية تحدد وظائف واختصاصات كل المؤسسات المكلفة بشؤون مغاربة العالم…

    وبما أن المناسبة شرط ، فان فضيلة الانصاف و ثقافة الاعتراف تلزمنا بالتذكير بمجهودات و بحيوية و دينامية الفعاليات الجمعوية بالخارج ، إذ لا يستطيع أي احد إنكـار مجهودات افراد المجتمع المدني بالمهجر في مجال تأطير الجالية من الناحية الدينية حيث عملوا على خلق فضاءات العبادة سواء مساجد او صالات العبادة ساهموا بتبرعاتهم كما ساهمت المرأة المغربية المهاجرة بحليها و مجوهراتها من أجل بناء مسجد يذكر فيه اسم الله..ويكون مركزا لتعليم اللغة العربية…

    و من الناحية الثقافية والاجتماعية ، حيث شكلوا صمام أمان لنقل تقاليد الثقافة المغربية في الاعراس و المآتم و حُسن الجوار و احترام إختلاف الأخر…أو من الناحية الوطنية و تربية الأجيال على حب الوطن الام والدفاع عن المقدسات الوطنية و الوقوف في وجه أعداء الوحدة الترابية…

    لقد راكم النسيج الجمعوي لمغاربة العالم و معهم مئات الالاف من اليهود المغاربة تجارب مهمة في الدول الغربية ، كما نسجوا صداقات قوية مع منظمات وهيئات حقوقية و سياسية و إجتماعية…بل تبوأ البعض منهم مراكز القيادة سواءً داخل منظمات حقوقية او بيئية او حزبية او في مراكز البحث العلمي و المختبرات الطبية و الاكاديميات و الجامعات العالمية …

    وهــو ما يجعلنا أمام رأسمال كبير من الخبرة و التجارب العلمية و بنك معلومات متنوع …كافي لتدبير العديد من الملفات الثقافية و الدينية و الحقوقية و الاجتماعية و الشبابية الخاصة بالجالية ، و في مقدمتها الحفاظ على وشائج الهوية المغربية…

    أكثر من هذا فإن جرد كل هذه التراكمات الإنسانية الإيجابية تضعنا في مرمى النقاش الخاص بالسياسات العمومية الموجهة لمغاربة العالم و نموذج الحكامة ـ تضعنا ـ أمام ضرورة الاستفادة من تركم فعاليات النسيج المدني لمغاربة العالم سواء في النقاش الحالي الخاص برسم سياسة عمومية جديدة مندمجة و متكاملة بإمكانها الايجابة عن انتظارات مغاربة العالم ، أو في مسلسل تحديث و تأهيل مؤسسات الهجرة حتى تكون فعالة و ناجعة…

    ان خطاب ثورة 2022 فتح باب النقاش حول إشكالات مهمة تتعلق بالسياسات العمومية لقضايا مغاربة العالم و نموذج الحكامة..وهو ما يوجب استحضار الدور الكبير للفاعل الاجتماعي الى جانب الفاعل المؤسساتي في صناعة و تنفيذ و مراقبة السياسات العمومية..وهو ما يفتح أيضا باب المساهمة الجادة لفعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم المشهود لها بالوطنية و بأعمال التأطير الاجتماعي و الديني و الثقافي والوقوف في وجه أعداء الوطن في بلدان الاستقبال و الدفاع عن صورة المغرب بالخارج …

    لانه لا يمكن الحديث عن سياسيات عمومية لقضايا مغاربة العالم بدون مساهمات وسائط إجتماعية و فعاليات جمعوية وطنية لمغاربة العالم ، وفي ذلك تطبيق لمضمون الخطاب الملكي بقوله ان المغرب يحتاج لكل أبنائه ولكل الخبرات والكفاءات المقيمة بالخارج من جهة ، كما انه يشكل نوع من العرفان للجيل الأول من المهاجرين الذي حافظ على الموروث الثقافي و الاجتماعي والثقافة المغربية وعلى الممارسة الدينية الوسطية المالكية البعيدة عن الفكر المتطرف و التعصب الديني…و توارثـته الأجيال الجديدة و قوى الروابط الإنسانية ورسخ الاعتزاز بالانتماء للمغرب..رغم كل الاكراهات و الاغراءات بدول الغرب ، لذلك استحق مغاربة العالم ” مرتبة خاصة ” لدى جلالة الملك محمد السادس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين المغرب وفرنسا .. الأزمة أكبر من موضوع التأشيرات

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية توترا صامتا منذ فترة تخفيه شجرة رفض تأشيرات دخول المغاربة إلى فرنسا، ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات بين البلدين الشريكين على أكثر من صعيد.

    ومنذ شتنبر 2021، ظهر التوتر بشكل علني بعد قرار باريس تشديد القيود على منح تأشيرات للمواطنين المغاربة، وتعزز بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

    كما تسببت قضية التجسس بتلبد سماء العلاقات بالغيوم، حيث اتهمت صحف فرنسية الرباط في يوليوز 2021، باختراق هواتف شخصيات مغربية وأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.

    لكن الحكومة المغربية نفت في بيان هذا الاتهام ورفعت في 28 من الشهر ذاته دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند” وموقع “ميديا بارت” و”فرانس راديو” بتهمة التشهير.

    واستُخدم برنامج “بيغاسوس” للتنصت على ناشطين بمجال حقوق الإنسان وسياسيين وصحفيين عبر اختراق هواتفهم ومراقبة البريد الإلكتروني والتقاط صور وتسجيل محادثات.

     الشريك الثاني

    في 2020، مَثَّلَت فرنسا الشريك التجاري الثاني للمغرب بعد إسبانيا، بحسب وزارة الاقتصاد والمالية.

    كما أن المغرب هي الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في إفريقيا، عبر أكثر من 950 فرعا لشركات فرنسية توفر نحو 100 ألف فرصة عمل.

    وسنويا، يقدر عدد المغاربة الذين يحصلون على تأشيرات لدخول فرنسا (سياحة أو عمل) بحوالي 300 ألف شخص.

    لكن العدد تقلص كثيرا بعد قرار تشديد منح التأشيرات وسط حديث تقارير إعلامية مغربية عن أن 70 بالمئة من طلبات تأشيرات المغاربة ترفضها القنصليات الفرنسية بالمغرب.

    فرنسا والصحراء

    في ظل الأزمة الصامتة بين البلدين، لم يرد ذكر فرنسا ضمن الدول الداعمة للمغرب في ملف إقليم الصحراء في خطاب الملك محمد السادس في 21 غشت  الجاري.

    وقال العاهل المغربي في خطاب نقله التلفزيون الحكومي: “ننتظر من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل”.

    وتابع: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    استنكار مغربي

    وفي 28 شتنبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية في بيان، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس؛ بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين (غير نظاميين) من مواطنيها”.

    وفي اليوم نفسه، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي و المغاربة المقيمين بالخارج؛ ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار باريس بشأن تأشيرات مواطني المغرب “غير مبرر لمجموعة من الأسباب”.

    وأوضح أن “السبب الأول هو أن المغرب كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال الأعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية (غير النظامية)، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضعية غير قانونية”.

    وتابع: “السبب الثاني يتعلق بكون المملكة من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضعية غير قانونية (في فرنسا)، حيث بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية 400 وثيقة”.

    وشدد بوريطة على أن “اعتماد هذا المعيار (تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب) غير مناسب؛ لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

     الاقتصاد والصحراء

    وفق الباحث المغربي بالعلاقات الدولية النائب السابق لرئيس لجنة الخارجية بمجلس المستشارين؛ نبيل الأندلوسي فإن “العلاقات المغربية الفرنسية عرفت تذبذبا ومدا وجزرا وأكثر من توتر منذ وصول (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه سنة 2017”.

    وأوضح الأندلوسي أن “رفض منح تأشيرات للمغاربة إلى فرنسا هو أحد هذه التوترات التي يمكن تجاوزها بالحوار والوضوح بين الطرفين”.

    واعتبر أن “رفض أو تخفيض منح تأشيرات للمغاربة ليس أزمة في حد ذاتها، بقدر ما هي تداعيات لأزمة صامتة بين البلدين أساسها اقتصادي بالدرجة الأولى، خاصة بعد تراجع ترتيب فرنسا وتقدم إسبانيا على مستوى التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا”.

    وأردف: “كما أن المغرب بات منافسا حقيقيا للشركات الفرنسية في القارة الإفريقية، وهو ما يعمق هذا التوتر ذي الجذور الاقتصادية”.

    واعتبر أن “تراجع الاستثمارات الفرنسية في المغرب أحد مؤشرات هذه الأزمة ذات العمق الاقتصادي، وما التوجه لمنح صفقة القطار الفائق السرعة بين (مدينتي) الدار البيضاء وأكادير للصين بدل فرنسا، إلا أحد هذه التداعيات”.

    واستطرد: “والخطاب الملكي كان واضحا بخصوص مركزية قضية الصحراء في إقامة أي علاقات قوية ولمح إلى الشركاء التقليديين الذين يتبنون مواقف ضبابية وغير واضحة وقابلة لأكثر من تأويل”.

    وزاد بأن “فرنسا على رأس هؤلاء الشركاء، ما يستوجب منها تبني موقف واضح لتجاوز سوء الفهم الحاصل بين دولتين تجمع بينهما العديد من المصالح ذات البعد الاستراتيجي”.

     وضوح فرنسي

    من جهته، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة خالد شيات، أن “ملف التأشيرات هو مظهر من مظاهر الأزمة فقط”.

    وأضاف أن “هناك عوامل أخرى متداخلة تجعل علاقات الرباط وباريس في موقف ليس في مستوى تطلعات الشراكة الاستراتيجية بينهما على كثير من الأصعدة الاقتصادية والتجارية والسياسية”.

    وأوضح أن “هناك ترابط كبير بين البلدين وهناك من يتحدث عن ارتهان مغربي اقتصادي وتجاري لفرنسا، وفي كثير من الأحيان كانت باريس هي الممون والزبون الأول للمغرب وأكبر المستثمرين، وكان من الصعب على المغرب التحرر من ارتهانه لها، لكن اليوم يبدو أن الأمر أصبح مختلفا”.

    ورأى أن “جزء من التوتر له علاقة بالتنافس الشرس بين الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي لديها ذاكرة سيئة مع فرنسا كما حصل في صفقة الغواصات مع أستراليا”.

    وفي 2021، أثارت كانبيرا غضب باريس عندما ألغت صفقة بقيمة 35 مليار يورو مع شركة “نافال” الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات لصالح أستراليا، وأبرمت بدل منها صفقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

    وشدد شيات على أن “مصالح فرنسا الاستراتيجية مع المغرب، لذلك أفضل طريقة لإنهاء التوتر هو أن تكون باريس واضحة مع نفسها في مواقفها تجاه الرباط”. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعميمي يكتب..استقبال تونس للانفصالي غالي بين التيه الداخلي والتبعية الخارجية

    واهم من يعتقد أن خطوة قيس سعيد باستقباله لزعيم الانفصاليين مجرد قرار طائش وغير محسوب، بل بالعكس فهو تتويج لسياسة ممنهجة يقودها الرجل لتعزيز مكانه في الداخل التونسي وضمان استمراره في الانقلاب على التونسيات والتونسيين بعد أن انقلب على دستورهم، فمن الناحية الداخلية وبعد تزايد الأصوات المعارضة لسياسته وقراراته غير المحسوبة وانتقال هذه المعارضة من الأشخاص والقوى السياسية والنقابات إلى المؤسسات الرسمية وعلى رأسها القضاء، سيبحث “الرئيس” عن جهات خارجية تؤمن له ما فشل في الحفاظ عليه داخليا، ليجد النظام الجزائري القائم على نفس العقيدة العسكرية الشمولية أفضل حليف في هذه الأوقات، حيث قدم المساعدات والقروض وتبادل الزيارات، وما خفي كان أعظم.

    وفي سياق تزايد الانتصارات الدبلوماسية للمغرب خاصة بعد تأمين معبر الكركارات وتزايد عدد الدول التي افتتحت قنصلياتها في الصحراء المغربية، واتساع رقعة الدعم بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، بدأت الجزائر في استعمال ورقة دول الجوار التي لطالما كان المغرب سباقا لمساعدتها في أوقات المحن (سواء في أزمات الإرهاب، أو الكوارث وآخرها فترة كوفيد 19) ولم تجد أفضل من تونس التي تتخبط في ظروف اقتصادية وسياسية متأزمة مع قدوم الرئيس سعيد، فبعدما فشلت في جر موريتانيا لاتخاذ نفس الموقف في مناسبات عدة، وتدخلها المفضوح في ليبيا لتقويض جهود السلام التي قادها المغرب والتي توجت باتفاق الصخيرات، وجدت ضالتها في رئيس منبوذ داخليا وتائه خارجيا لتفرض عليه موقفا أقل ما يقال عنه أنه يتنكر للتاريخ والجغرافيا ومصالح الشعوب المغاربية.

    لكن في المقابل، ماذا سيجني التونسيون من استقبال زعيم الانفصاليين سوى زيادة عزلة الدولة التونسية عن محيطها الإقليمي، العربي، الإفريقي وكذا الدولي، فبقدر خطورة الاستقبال غير المسبوق من أي رئيس تونسي سابق، يجب أن يكون رد الفعل المغربي حازما وصارما كما دأب على ذلك، فلا يكفي اليوم استدعاء السفير المغربي للتشاور، لكن يجب توجيه خطاب مباشر للرئاسة التونسية بضرورة توضيح موقفها من الوحدة الترابية للمملكة خاصة وأنها تعلم علم اليقين أنها قضية المغاربة الأولى والتي على أساسها تبنى علاقات المملكة الخارجية.

    ومع ذلك، ينبغي الحذر في الظرفية الحالية من الانجرار وراء الأهداف التي يسعى ورائها النظام الجزائري، وهو تأجيج الصراع مع الدولة التونسية التي يمثلها مؤقتا سعيد، ومع الشعب التونسي الشقيق الذي أبدى في مجموعة من المحطات التاريخية دعمه لمغربية الصحراء، ولا أعتقد أن جميع المؤسسات التونسية بما فيها الجيش التونسي يقبل بالموقف الذي اتخذه “الرئيس” خاصة أنه سيطرح تحديات أمنية وجيواستراتيجية كبيرة على الداخل التونسي الذي تحيط به العديد من المخاطر والنزاعات المسلحة والتي يلعب المغرب دورا أساسيا في الوقاية منها أو المساهمة في الحد من تبعاتها سواء من خلال الانخراط ضمن قوى حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أو من خلال المساعدة على تنمية الشعوب الإفريقية وتحقيق الأمن الروحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجمع الوطني للأحرار يقول إن الرئيس التونسي يصطف مع أعداء المغرب بعد استقباله زعيم البوليساريو

    اعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار أن استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد إبراهيم غالي يؤكد “بالملموس مسلسل التهور الذي أدخل فيه قيس سعيد تونس عبر اتخاذ قرارات مجانية مفرطة في العداء للدول الصديقة لن تفيد الشعب التونسي في شيء”.

    وأكد الحزب، أن “النظام التونسي، عبر هذه الخطوة المتهورة وغير محسوبة العواقب، يصطف اليوم مع أعداء المملكة”، و”كذا داعمي الميولات الانفصالية في المنطقة”، مبرزا، أن “من شأن ذلك أن يزيد من هوة الخلافات الإقليمية بشكل خطير، ويؤثر على استقرار المنطقة التي تتوق شعوبها إلى تحقيق الاستقرار وتكريس الديمقراطية”.

    وأضاف التجمع الوطني للأحرار، أن “ما أقدم عليه قيس سعيد لا يمكن إلا أن يؤكد مسلسل التمادي في التصرفات المعادية للمصالح العليا للمملكة وتخطي كل أعراف الأخوة وحسن الجوار”.

    وعبر عن ” استنكاره الشديد لهذا العمل العدائي الأحادي الجانب الذي أثار للأسف غضب كل مكونات الأمة المغربية”، و”يعبر عن عمق الشرخ الذي رسمه النظام التونسي في مشروع المغرب الكبير إثر تخطيه لكل أعراف الأخوة وحسن الجوار”.

    وفي المقابل، استحضر الحزب “عمق وأواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين اللذين يعتزان بعمق روابطهما التاريخية ويؤمنان بوحدة مصيرهما”.

    واستدعت الخارجية المغربية سفير المغرب، في تونس حسن طارق احتجاجا على استقبال الرئيس التونسي المثير للجدل قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي، اليوم الجمعة.

    ووصل  غالي، إلى العاصمة تونس للمشاركة في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا التيكاد 8 .

    واستقبل لدى وصوله مطار قرطاج الدولي من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد؛ في خطوة غير مسبوقة.

    يأتي ذلك في وقت وجه الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، رسالة واضحة للجميع، بكون ” ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعد حزمة عقوبات ضد تونس ولا يقبل أي تشكيك في مغربية الصحراء

    الدار- خاص

    يأتي استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيد، لزعيم انفصاليي جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، في وقت ينهج فيه المغرب دبلوماسية واقعية وواضحة في قضة الصحراء المغربية قوامها دفع الدول الصديقة والشقيقة الى الوضوح في مواقفها تجاه هذا النزاع الإقليمي المصطنع حول الوحدة الترابية للمملكة.

    دبلوماسية شدد عليها جلالة الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت الجاري، حينما أكد أن ” قضية الصحراء بوصلة محددة لنظرة المغرب صوب الخارج، ومحددا رئيسيا للعلاقات مع باقي بلدان العالم، وبأن الموقف من قضية الصحراء لا ينفصل عن الشراكات الاقتصادية”.

    حزم المغرب تجاه المواقف المعادية لوحدته الترابية بدأ واضحا في اللغة التي كتب بها بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي تحدث عن ” مضاعفة تونس لمواقفها وأفعالها السلبية المستهدفة للمملكة المغربية ومصالحها العليا”، وهو ما يعني ضمنيا أن المغرب كان يتابع عن كثب التحركات التونسية-الجزائرية الأخيرة، التي كانت تستهدف المغرب في وحدته الترابية، وبأن استقبال زعيم البوليساريو، اليوم الجمعة، ليس سوى تجسيد لهذه التحركات البئيسة.

    كما أن رد فعل المغرب على الخطوة الطائشة للرئيس التونسي، قيس سعيد، لم يتأخر كثيرا، اذ قررت المملكة سحب سفيرها من تونس للتشاور، وعدم المشاركة ضمن القمة اليابانية-الافريقية “تيكاد 8” في تونس، يومي 27 و28 غشت الجاري

    غير أن الحكمة المغربية ودبلوماسية الرزينة، التي يقودها جلالة الملك بحكنة وتبصر، لم تدفع المغرب الى الإعلان عن موقف خصوم مع الشعب التونسي الشقيق، حيث أكد بلاغ الخارجية المغربية أن ” هذا القرار لن يؤثر على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين المغربي والتونسي، ولا ما يتقاسمانه في التاريخ الموحد والمصير المشترك، كما لا يطال أيضا ارتباط المملكة المغربية بمصالح القارة الإفريقية ولا المبادرات في الاتحاد الإفريقي، ويبقى بعيدا عن انخراط المغرب في “تيكاد”، وهو إشارة قوية مفادها أن المغرب يضع حدا بين تصرفات الرئيس التونسي، قيس سعيد، ومشاعر الشعب التونسي، الذي ظل دوما يدعم المغرب في وحدته الترابية

    حزمة العقوبات التي يعدها المغرب ضد تونس بعد خروجها من موقف “الحياد الإيجابي” في قضية الصحراء المغربية بفعل تصرفات طائشة من الرئيس قيس سعيد، تندرج في اطار مقاربة “الانتقال من التدبير الى التغيير” في قضية الصحراء، التي ينهجها المغرب، والتي تقوم على جعل هذه القضية أساس الاصطفافات، وإقامة الشراكات وتكوين الصداقات.

    علاوة على ذلك، تندرج هذه العقوبات، أيضا في سياق رغبة المغرب في معرفة من هم شركائه الحقيقين و “المزيفين”، الذين يلعبون على الحبلين في قضية الصحراء، ومن هنا جاءت الدعوة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس، في خطاب ثورة الملك والشعب، حينما دعا ” شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها”.

    يشار الى أن تونس ظلت تاريخيا ملتزمة بالحياد الايجابي تجاه النزاع المصطنع حول مغربية الصحراء، لكن نوعا من الفتور خيم على العلاقات بين تونس والجزائر جعل التكهنات تتصاعد بشأن وجود محاولات جزائرية لاستمالة جارتها الشرقية في هذا الملف؛ وهو ما تحقق على أرض الواقع اليوم الجمعة باستقبال رسمي خصه الرئيس التونسي، قيس سعيد، لزعيم صعاليك “البوليساريو”، وهو ما لقي رفضا واسعا من الشعب التونسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات تونسية تنتقد استقبال قيس سعيد لزعيم البوليساريو

    انتقدت شخصيات سياسية ونقابية حقوقية تونسية الخطوة التي أقدم عليها قيس سعيد، الرئيس التونسي، باستقباله إبراهيم غالي زعيم انفصاليي البوليساريو.

    ووصف عبد الوهاب هاني، رئيس حزب المجد التونسي، استقبال زعيم البوليساريو بـ”الانحراف الخطير وحياد غير مسبوق عن ثوابت الدبلوماسية التونسية”، مضيفا، أنه “انتحار سياسي للرئيس قيس سعيد سيعرض المصالح العليا لتونس ومصداقيتها بين الدول لصعوبات كبيرة”.

    وانتقد عبد الوهاب هاني وهو الخبير الدولي لدى الأمم المتحدة والسياسي التونسي، عدم استقبال قيس سعيد لرؤساء دول أفارقة، الذين حضروا لندوة تيكاد اليابانية الدولية للتنمية في إفريقيا، “بل وأوفد الرئيس رئيسة الحكومة لاستقبالهم، دون تحية العلم ولا عزف للنشيد الوطني ولا استعراض لتشكيلات من الجيش والأمن”.

    ولكنه، بحسب المتحدث نفسه، “قرر استقبال زعيم جبهة البوليزاريو شخصيا وبحفاوة كبيرة، في حين كان يمكن إيفاد أحد أعضاء الحكومة”.

    وتابع، “اخترنا هدنة إرادية بـ72 ساعة طيلة الندوة الدولية حرصا على وحدة تونس أمام العالم، لكن وزير خارجية التدابير والرئيس خرقاها بهاته الفعلة الخرقاء”.

    ومن جانبه، قال محمد الأسعد عبيد، الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل، إن “القذافي ورؤساء الجزائر لم يفعلوها علنا، استقبال رسمي لجماعة لا يعترف بها أحد إلا القليل وفي زوايا مظلمة !؟”.

    وشدد على أن ” الدولة المغربية هي من الأوائل الذين وقفوا مع تونس في محنة الكوفيد 19 وفي الأزمة السياحية”، وقال إن ” الصحراء هو موضوع مغربي ولا يحق لنا أن نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة”.

    وخاطب النقابي نفسه، قيس سعيد، “من كلفك لكي تعترف بجماعة منشقة على الدولة المغربية، بهذه الحماقة لقد خلقت أزمة دبلوماسية بين دولتين شقيقتين منذ زمن بعيد”.

    وتابع، “أيها الشعب المغربي الشقيق معذرة وألف معذرة وأنتم أفضالكم على شعبنا كبيرة جدا وأنا النقابي ابن النقابي لا يمكن أن أنسى خروج الشعب المغربي الشقيق عن بكرة أبيه في أكبر مظاهرة في تاريخ المغرب العربي الكبير يوم اغتالت أيادي الغدر المناضل النقابي الكبير فرحات حشاد سنة 1952، لقد خرج الشعب المغربي في مظاهرة غاضبة تنديدا بالاغتيال الغادر قبل خروج الشعب التونسي “، مضيفا، “شنوا هالغباء السياسي الذي يمارسه المنقلب؟”.

    وبدوره، اعتبر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي التونسي، غازي الشواشي، أن قيس سعيد يتجه نحو تدمير علاقتنا مع الدول الشقيقة والإضرار بمصالحنا الدبلوماسية والاقتصادية.

    واستدعت الخارجية المغربية سفير المغرب في تونس حسن طارق احتجاجا على استقبال الرئيس التونسي المثير للجدل قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم  غالي، الجمعة.

    ووصل  غالي، إلى العاصمة تونس للمشاركة في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا التيكاد 8 قادما على متن طائرة جزائرية قادمة من تندوف.

    واستقبل لدى وصوله مطار قرطاج الدولي من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد؛ في خطوة غير مسبوقة.

    يأتي ذلك في وقت وجه الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، رسالة واضحة للجميع، بكون ” ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    إقرأ الخبر من مصدره