Étiquette : دراسات

  • المغرب وإسبانيا يطلقان دراسات زلزالية جديدة في مضيق جبل طارق لإحياء مشروع النفق القاري

    اتفق المغرب وإسبانيا على إطلاق مرحلة جديدة من الدراسات العلمية المشتركة حول النشاط الزلزالي والدينامية الجيولوجية في منطقة مضيق جبل طارق، في خطوة إضافية لإعادة تقييم جدوى مشروع النفق البحري الذي يرتقب أن يربط القارتين الإفريقية والأوروبية عبر خط سككي تحت البحر.

    ويأتي هذا الاتفاق في إطار مذكرة تفاهم وقعت خلال الاجتماع رفيع المستوى الأخير بين البلدين في مدريد، وتهدف إلى تعزيز التعاون العلمي في منطقة تعد من أكثر المناطق الجيولوجية تعقيدا، بالنظر إلى وقوعها عند نقطة التقاء الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية.

    وبحسب المعطيات الرسمية المتداولة، ستتولى تنفيذ هذه الدراسات كل من المعهد الجغرافي الوطني الإسباني والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالمغرب، على أن تشمل أبحاثاً مشتركة حول الزلازل واحتمالات حدوث موجات تسونامي، إلى جانب تبادل المعطيات العلمية وتنسيق نشر شبكات الرصد الزلزالي والأجهزة المتخصصة في أعماق البحر.

    دعم مباشر لمشروع النفق

    وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الدراسات، التي يرتقب أن تمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد، تصب بشكل مباشر في خدمة مشروع النفق البحري، وكذا أنشطة الشركة الإسبانية العمومية المكلفة بدراسات الربط القاري عبر مضيق جبل طارق، والتي أعيد تفعيلها خلال الأشهر الأخيرة بعد سنوات من الجمود.

    وفي هذا السياق، باشرت الشركة المذكورة إطلاق صفقات لاقتناء تجهيزات تقنية متقدمة، من بينها أجهزة رصد زلزالي في قاع البحر ومعدات خاصة بالجيوفيزياء والهيدروغرافيا، في خطوة تعكس عودة الاهتمام المؤسسي بالمشروع على المستويين العلمي والتقني.

    تحديات جيولوجية معقدة

    ويُعد العامل الجيولوجي من أبرز التحديات التي تواجه مشروع النفق، خاصة في المنطقة المعروفة بـ »عتبة المضيق »، الواقعة غرب مضيق جبل طارق، حيث تقل الأعماق البحرية مقارنة بباقي المناطق، لكنها تتميز بتعقيدات كبيرة على مستوى طبيعة التربة وتعدد الطبقات الصخرية العمودية، ما يطرح صعوبات تقنية أمام عمليات الحفر.

    ويرى خبراء شاركوا سابقا في الدراسات الأولية للمشروع أن التطور الذي عرفته تكنولوجيا آلات الحفر العملاقة قد يسهم في تجاوز بعض هذه العراقيل، وإن ظل العامل الزلزالي عنصرا حاسما في تقييم الجدوى النهائية.

    مشروع استراتيجي بعيد المدى

    وفي البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع المغربي–الإسباني، شدد الجانبان على أهمية تعزيز الربط القاري وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية للشراكة الثنائية، مع الإقرار بأن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات الأولية، وأن الحسم في قابليته للتنفيذ لم يتم بعد.

    وكانت السلطات الإسبانية قد أكدت في وقت سابق أن مشروع النفق لا يزال بعيدا عن مرحلة الإنجاز، بالنظر إلى كلفته المالية الضخمة وتعقيداته التقنية، إذ يقدر أن تتجاوز تكلفته الحالية بكثير التقديرات الأولية التي وُضعت قبل عقود.

    يذكر أن فكرة الربط القاري بين المغرب وإسبانيا طرحت لأول مرة أواخر ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتم التخلي عن خيار الجسر وتعويضه بمشروع نفق سككي مزدوج على غرار نفق المانش، يمتد لعشرات الكيلومترات تحت قاع البحر، ويرتقب، في حال إنجازه، أن يشكل أحد أطول الأنفاق البحرية في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الكتاب.. أساتذة وباحثون يناقشون الحاجة إلى مغربة دراسات الهجرة

    ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الثلاثين ،والتي كرست للاحتفاء بمغاربة العالم، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج عشية يوم الإثنين 21 أبريل 2025 ندوة فكرية قاربت موضوع وضع الأبحاث الاجتماعية في مجال الهجرات المغربية ساهم فيها كل من ذ. عمر بوم، أستاذ بجامعة كاليفورنيا وعضو أكاديمية المملكة المغربية وذ. مصطفى الميري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة مرسيليا وذة. نورية الوالي، أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الحرة ببروكسيل وذ. محمد خشاني، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط والكاتب العام للجمعية المغربية للدراسات والأبحاث…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسات تكشف ثغرات الأمن السيبراني في المغرب

    رصدت دراسة حديثة صادرة عن المعهد المغربي لتحليل السياسات عددا من التحديات التي يواجهها الأمن السيبراني في المغرب، أبرزها نقص الوعي والتثقيف حول مخاطر الأمن السيبراني وأفضل ممارساته، مما يؤدي إلى ضعف « النظافة الرقمية » وزيادة قابلية التعرض للهجمات.

    كما أظهرت الدراسة نقصا في الكفاءات المؤهلة للتعامل مع التهديدات المتطورة، إضافة إلى القيود المالية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والهيئات العامة عند الاستثمار في حلول الحماية المتقدمة.

    وأكد المصدر ذاته وجود ثغرات تشريعية وتنظيمية، مثل عدم اكتمال القوانين، وضعف العقوبات، ونقص اللوائح القطاعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور النشر في المغرب: نمو مستمر واحتكار الذكور للمؤلفات

    كشف تقرير جديد حول حالة النشر والكتب في المغرب خلال عامي 2023 و2024 عن ارتفاع ملحوظ في عدد المنشورات، حيث بلغ مجموع الإصدارات 3725 عنوانا، مسجلا زيادة بنسبة 6.98%، وبمعدل إنتاج سنوي قدره 1863 منشورا، يعكس التقرير التطور المستمر في صناعة النشر في المملكة.

    ووفقا للتقرير الصادر عن مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، بلغ عدد الكتب التي تم نشرها في السنتين الأخيرتين 3209 عناوين، منها 3007 عناوين ورقية و202 عناوين رقمية، كما تم إصدار 516 عددا من المجلات، 384 منها كانت ورقية و132 رقمية.

    من حيث اللغة، تسيطر اللغة العربية على نسبة كبيرة من الإصدارات بنسبة 79.43%، تليها اللغة الفرنسية التي تمثل 16.86%، وبالنسبة للنشر الرقمي، فظلت نسبته منخفضة، حيث لم يتجاوز 9% من إجمالي الإنتاج، ويتركز هذا النوع من النشر بشكل رئيسي لدى المؤسسات الحكومية والهيئات الثقافية المتخصصة في البحث.

    أما فيما يخص التوزيع الجغرافي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق المركز الدولي للدراسات في الإعلام والتنمية لتعزيز البحث والتكوين الإعلامي

    العلم – الرباط

    أُعلن رسميًا عن تأسيس المركز الدولي للدراسات في الإعلام والتنمية، كمؤسسة متخصصة تهدف إلى تطوير البحث العلمي والتكوين المهني في مجالات الإعلام والاتصال والتنمية. ويستقر المركز داخل المعهد العالي للإعلام والاتصال، ليكون منصة تجمع بين الأكاديميين والخبراء الإعلاميين لتعزيز الممارسات الإعلامية الحديثة.

    ويطمح المركز إلى المساهمة في تطوير البحث العلمي في مجال الإعلام والاتصال، عبر مجموعة من الأنشط تشمل:

    إجراء الدراسات والبحوث حول الإعلام والاتصال.

    تنظيم دورات تدريبية متخصصة لتطوير المهارات الإعلامية.

    تقديم الاستشارات للجهات الحكومية والخاصة لتحسين الأداء الإعلامي.

    تنظيم المؤتمرات والندوات لتعزيز النقاش الأكاديمي والمهني حول الإعلام.

    نشر الأبحاث والدراسات في مجلات علمية متخصصة.

    بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية والإعلامية.

    ويضم المكتب التنفيذي للمركز مجموعة من الخبراء الأكاديميين والصحفيين المحترفين، ويتكون من:

    محمد عبد الوهاب العلالي – رئيس

    مريم آيت بلحوسين – نائبة الرئيس

    خديجة بوفوس – أمينة عامة

    صابر السهولي – نائب الأمين العام

    نجيب الزواوي – أمين المال

    لطيفة سبأ – نائبة أمين المال

    أحمد الوحيدي – مستشار

    المنتصر المير – مستشار

    يوسف السيمو – مستشار

    ويهدف المركز إلى أن يصبح مرجعًا أكاديميًا ومهنيًا في مجال الإعلام والاتصال، من خلال الجمع بين البحث العلمي والتطوير المهني، وتعزيز التقارب بين الإعلاميين والباحثين الأكاديميين. ويسعى إلى تحسين الممارسات الإعلامية عبر التكوين المستمر، ودعم الابتكار في المجال الإعلامي، بما يواكب التحولات الرقمية والمهنية في قطاع الصحافة والاتصال.

    بهذا الإعلان، يفتح المركز أبوابه للباحثين والصحافيين والمؤسسات الراغبة في تطوير القطاع الإعلامي، عبر الانخراط في برامجه البحثية والتكوينية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر 18 لحزب الاستقلال يرد على دعوى تتهمه بتبديد أموال في الدراسات

    قال عبد الجبار الرشيدي رئيس اللجنة  التحضيرية للمؤتمر 18 لحزب الاستقلال إنه فوجأ صباح اليوم الجمعة بنشر بعض المنابر الإعلامية لخبر دعوى مرفوعة ضده تتهمه بشبهة تبديد أموال عمومية في موضوع الدراسات التي أنجزها الحزب مؤخرا.

    وتنويرا للرأي العام، قال الراشدي في بيان  إن رفع الدعوى « يأتي في سياق الحرب القذرة » التي تقودها بعض الجهات التي أصبحت معروفة وتشتغل على أجندة مفضوحة بأساليب غير أخلاقية،  بهدف عرقلة عمل اللجنة التحضيرية و إفشال عقد المؤتمر العام الثامن عشر، و المس بسمعة الأشخاص وشرفهم.

    وقال  إن صاحب الدعوى انتحل صفات تنظيمية غير حقيقية من أجل توهيم الرأي العام وتغليطه.

    واكد الراشدي انه تم فعلا رفع الدعوى ضده بصفته المكلف بالصفقات الخاصة بالدراسات، « وهو أمر ينم عن جهل كبير، وعن تزوير واضح للحقائق بهدف تغليط الرأي العام » ،  واشار الى ان مهمته تنحصر فقط في رئاسة اللجنة العلمية المنوط بها التأكد من احترام الدراسات للضوابط العلمية وللمنهجية العلمية، ولمدى احترام المتعهدين لدفتر الشروط الخاصة التي وضعها الحزب والمتعلقة بكل دراسة على حدى، ولا علاقة له بالتدبير المالي لهذه الدراسات. ويتوفر المجلس الأعلى للحسابات على ملف متكامل في الموضوع.

    وشدد الراشدي على انه سوف يتخذ جميع المساطر القانونية والقضائية في حق كل من يستهدف المس بسمعته وكرامته، والتشهير بشرفه، « وفضح جميع من يقفون وراء هذا الاستهداف الممنهج والظالم ».

    وكان محمد أظهشور، الذي قدم نفسه  كرئيس اللجنة الدائمة للدراسات السياسية بالمكتب الإقليمي لحزب الاستقلال في طنجة ونائب مفتش الحزب بالإقليم أعلن رفع دعوى ضد الرشيدي بعد صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول التمويل العمومي للأحزاب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علاج جديد ضد البدانة أكثر فعالية من “أوزمبيك” (نتائج أولية)

    أ.ف.ب

    قد يحمل علاج جديد تُجري دراسات حوله مجموعة “نوفو نورديسك” الدنماركية للصناعات الدوائية، فعالية مضاعفة ضد البدانة مقارنة بعلاجيها الناجحين “أوزمبيك” و”ويغوفي”، بحسب نتائج مخبرية أولية أثارت ارتياحاً سريعاً في الأسواق المالية.

    ومع الأميكريتين، وصل فقدان الوزن إلى 13% خلال ثلاثة أشهر، بحسب نتائج المرحلة الأولى من تجربة سريرية أجريت على 16 شخصاً وأعلنت عنها الشركة.

    وكانت تجارب سابقة أظهرت فقداناً للوزن بنسبة 6% تقريباً خلال فترة مماثلة مع علاجَي “أوزمبيك” و”ويغوفي” اللذين تنتجهما “نوفو نورديسك”.

    غير أن خبراء أكدوا أن ثمّة حاجة إلى مزيد من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر يقول إن المجلس الأعلى للحسابات “يصطاد في الماء العكر” بعد فضيحة نيل شركة ابنه صفقات دراسات الحزب

    في انتقادات شديدة، قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، إن المجلس الأعلى للحسابات “يصطاد في الماء العكر” بعدما تضمن أحدث تقاريره حول تدقيق حسابات الأحزاب، بأن ابنه، الحسن لشكر، نال مهمة إنجاز دراسات الحزب الممولة من المال العام، بنحو 200 مليون. وقد ندد بـ”تبخيس الأحزاب”، متحديا هذا المجلس في تأكيد أي اتهام يتعلق بسوء تصرفه في المال العام.

    وفقا لتقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي صدر الأسبوع الفائت، فإن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، استفاد بتاريخ 9 نونبر 2022، من دعم سنوي إضافي قدره مليون و930 ألف درهم، لتغطية المصاريف المترتبة على الدراسات. واختار مكتب الدراسات CONSEIL & STRATEGIE MELA، الذي يملكه نجله بمعية شركائه من الحزب أيضا، لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والبيئي بمبلغ إجمالي قدره مليون و830 ألف درهم.

    مكتب الدراسات الذي سلمه الحزب كافة مبالغ الصفقة بمجرد تسلمها من الخزينة العامة، مملوك لكل من الحسن لشكر، نجل الكاتب الأول، والمهدي مزواري، عضو المكتب السياسي، وريم العاقد.

    وقد تأسس هذا المكتب مع مطلع العام 2021، أي في الفترة التي كان ينتظر فيها الحزب الدعم الإضافي الذي طلبه. وقد كانت هذه الصفقات هي الوحيدة التي حصل عليها منذ تأسيسه.

    واختار الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، مؤتمر فرع حزبه في سيدي البرنوصي (الدار البيضاء)، نهاية الأسبوع الفائت، كي يكيل للمجلس الأعلى للحسابات الكثير من الانتقادات. فقال إن كل محاولة للاصطياد في الماء العكر نجيب عنها بأننا في دولة القانون والمؤسسات، وأنه لا جريمة إلا بنص، وأي تقرير كيفما كان، وأقولها بكل مسؤولية، حتى لا تتحول هيئات الحكامة إلى هيئات للتحكم”.

    العبارات التي صدرت عن الكاتب الأول لهذا الحزب، كما نقلتها وسائل إعلام تابعة إليه، كانت مباشرة في الحديث إلى المجلس الأعلى للحسابات، فقد خاطبه قائلا: “إذا كان لكم اتهام فلتضعوه مباشرة، وإذا كان لديكم تنبيه أو إنذار وضحوه، وإذا كان لديكم استفسار، فقد أخذتم بشأنه الأجوبة”، ثم أضاف مستدركا: “إذا لم يكن لكم لا من هذا ولا من ذاك، فسنلتزم بالقانون ولن يجرنا أي أحد إلى أي نقاش سياسوي يهدف إلى جعل المشهد كله متشابها”.

    ولم يقف لشكر عند هذا الحد، بل لمح إلى تغاضي المجلس الأعلى للحسابات عن النبش في صفقات الحكومة والمؤسسات العمومية، مغطيا على ذلك بـ”استعراض الأحزاب التي لا زالت في ذمتها دراهم الدولة”. معتبرا تقرير هذا المجلس “محاولة إلهاء للرأي العام عن مشاكله وقضاياه الحقيقية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية يتجنب الفضيحة بإرجاع دعم الدراسات كله إلى الدولة دون استخدامه… وبنعبد الله يشرح لـ”اليوم24″ دوافعه

    بشكل مثير للدهشة، تحول ما كان يفترض أن يكون دعما للأحزاب السياسية، إلى قصة إضافية بشأن صعوبة ائتمان الأحزاب على المال العام. هذه خلاصة تقرير المجلس الأعلى للحسابات بعدما أنهى تدقيق حسابات الأحزاب في صرف الدعم الإضافي المخصص للدراسات والأبحاث.

    لكن هناك وجه آخر لهذه القصة، حيث تفادى حزبان فضيحة من الصعب إنكارها، بعدما قررا إرجاع ملايين الدعم الخاص بالدراسات كاملة بمجرد توصلهما بها.

    قبل ذلك، لنعد التذكير بسلسلة الأحداث التي أدت إلى الفضيحة. فقد بدأت القصة بتخصيص الدولة غلافا ماليا قدره 28 مليون درهم للدعم السنوي الإضافي، وهو ما يعادل نسبة %20 من الاعتمادات المالية المرصودة من قانون المالية لسنة 2022 لتغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية. وقد تم صرف %72 من المبلغ المذكور لفائدة سبعة أحزاب سياسية.

    بعد دخول المرسوم رقم 2.22.447 حيز التنفيذ (نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 غشت 2022)، تم صرف الدعم السنوي الإضافي لفائدة سبعة أحزاب (20,10 مليون درهم) بناء على طلباتها ما بين شهري شتنبر ونونبر 2022. وقد تراوحت نسبة الدعم السنوي الإضافي ما بين %26 و%29 من إجمالي الدعم السنوي الممنوح لكل حزب.

    المبالغ المصرح بالالتزام بصرفها في إطار الدعم السنوي الإضافي (بالدرهم)المبالغ المصرح بالالتزام بصرفها في إطار الدعم السنوي الإضافي (بالدرهم)

    في إطار الاتفاقيات المبرمة مع مكاتب أو مراكز دراسات، التزمت خمسة أحزاب بصرف مبالغ الدعم على الدراسات. لكن حزبين رفضا على خلاف الأحزاب الأخرى، المضي في هذه العملية، وأرجعا مبالغ الدعم السنوي الإضافي الممنوح لهما إلى الخزينة. ويتعلق الأمر بكل من التقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري.

    حصل حزب التقدم والاشتراكية على 145 مليونا من الدعم العمومي الإضافي لتنفيذ أبحاث ودراسات، بينما نال الاتحاد الدستوري 130 مليونا.

    لماذا تراجع الحزبان إذن، عن تمويل الدراسات كما فعلت الأحزاب الخمسة الأخرى؟ 

    سألنا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، وقد كان سعيدا بشكل من الأشكال، بعدما تفادى فضيحة مثل تلك التي وقع فيها زملاؤه الذين قبضوا الدعم الإضافي وصرفوه على “دراسات”.

    موضحا سبب إرجاعه مبلغ 145 مليونا إلى خزينة الدولة بعدما طلبها من وزارة الداخلية لإجراء دراسات، يجيب بنعبد الله، بتفطنه إلى “غموض موجود في الأصل في موضوع كيفيات وسبل صرف هذا الدعم الذي طال انتظاره”. تحدث بنعبد الله بانتقاد عن “مرور خمس سنوات بين الخطاب الملكي لسنة 2017 الذي أسس هذا الدعم الإضافي، وبين صرفه بشكل فعلي للأحزاب في نهاية سنة 2022”.

    لكن، وعندما تم ذلك، يضيف المسؤول الوطني عن التقدم والاشتراكية، “توصلت الأحزاب بالمبالغ المخصصة لها وطلب منها أن تستعملها قبل متم نفس السنة، أو أن تعمل على إرجاعها إلى خزينة الدولة في حالة عدم القيام بذلك”. يتوقف بنعبد الله طارحا تساؤلا جوهريا: “كيف يمكن لأي حزب أن يفعل ذلك بشكل جدي في أقل من شهرين دون السقوط في ممارسات غير سوية؟”. يشدد المسؤول على أن “طرق وأشكال الصرف لم يتم تحديدها بشكل دقيق في المرسوم المتعلق بالموضوع رغم مطالبة حزبنا بذلك عدة مرات شفويا وكتابة في رسائل رسمية”.

    في نهاية المطاف، و”عندما تبين لنا أنه يستحيل الاستعمال الشفاف والجدي لهذا الدعم، فضلنا في الحزب أن نرجعه تفاديا للسقوط فيما فعلته بعض الأحزاب الأخرى”.

    لم يتوقف هذا الحزب عند هذا الحد، فكما يقول أمينه العام، “منذ ذلك الحين ونحن نطالب دون جدوى رئيس الحكومة ووزير الداخلية بتنظيم لقاء مع الأحزاب قصد توضيح وتقنين سبل صرف هذا الدعم الإضافي”. فوق ذلك، يلاحظ المسؤول أن هذه العملية (توضيح وتقنين سبل الصرف) “من اختصاص السلطة التنظيمية للحكومة وليس من اختصاص المجلس الأعلى للحسابات الذي عليه أن يراقب حصريا قانونية وسلامة العمليات المالية التي تدخل في إطار استعمال هذا الدعم”.

    وفي ضوء الفضيحة التي أفضى إليها هذا الدعم بالنسبة إلى الأحزاب التي استخدمته، فإن بنعبد الله “يحمد الله على أن هدانا لخطوة عدم استعماله”، لا سيما “عندما نرى كيف يتم الآن التشهير بالأحزاب التي استعملت الدعم المذكور بشكل غير واضح وسليم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “عروض من مصادر متوفرة للعموم”… المجلس الأعلى للحسابات ينتقد 23 دراسة كلفت الاتحاد الاشتراكي نحو 200 مليون

    معلومات جديدة كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات في أحدث تقرير له حول الحسابات السنوية للأحزاب السياسية، تشير إلى أسلوب غريب في إسناد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) لصفقات الدراسات الممولة من المال العمومي، وبمبالغ تقارب 200 مليون، إلى مكتب دراسات واحد أنشئ حديثا، وتشير المعلومات القليلة بشأنه إلى وجود مقره في شقة بمنطقة عين عودة (على مبعدة حوالي 30 كيلومتر جنوب غرب الرباط). والمشكلة كما يصورها هذا المجلس، أن كل هذه الموارد لم تفض سوى إلى “عروض تفتقد للمنهجية العلمية… ومستقاة من مصادر متوفرة للعموم”.

    لتوضيح ما حدث في هذه القضية، نبدأ مع استفادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتاريخ 9 نونبر 2022، من دعم سنوي إضافي قدره مليون و930 ألف درهم، لتغطية المصاريف المترتبة على الدراسات.

    على الفور، تم اختيار مكتب الدراسات CONSEIL & STRATEGIE MELA لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والبيئي بمبلغ إجمالي قدره مليون و830 ألف درهم.

    في هذا الصدد، تم تحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات (مليون وألف 835 درهم) للمكتب المعني بتاريخ 28 دجنبر 2022.

    أسفرت عملية الفحص التي أجراها المجلس الأعلى للحسابات، عن تسجيل ملاحظتين، قام المجلس بتوجيههما إلى المسؤول الوطني عن الحزب بتاريخ 8 يونيو 2023 من أجل تقديم تبريراته داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ.

    ومن خلال الأجوبة التي توصل بها المجلس بتاريخ 10 يوليوز من نفس السنة، تبين له غياب اتفاقيات تفصل الشروط الخاصة والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة. فتعاقد الحزب مع مكتب الدراسات “CONSEIL & MELASTRATEGIE ” كان لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي: الإصلاح الجبائي، المقاولات الصغرى والمتوسطة، النقل واللوجستيك، القطاعات المنتجة ونجاعة الاقتصاد الوطني؛ والاجتماعي: الفئات االجتماعية، التربية والتعليم والتكوين، الحماية الاجتماعية، التشغيل والموروث الثقافي؛ والمؤسساتي: الحكامة، سيادة القانون، الوضع المؤسساتي، إعداد التراب وسياسة المدينة وإصلاح الإدارة؛ والبيئي: قطاعات الماء والطاقة
    والتعدين).

    وقد تم إبرام عقد مع المكتب المذكور يتضمن مقتضيات عامة لتنفيذ جميع الدراسات المقررة بثمن جزافي قدره مليون و830 ألف درهم داخل أجل أربعة أشهر من تاريخ تبليغ أمر الشروع بالخدمة.
    في هذا الصدد، سجل المجلس غياب اتفاقيات خاصة تحدد الشروط والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة، وهو ما نتج عنه غياب مقتضيات تعاقدية ومعايير تفصل بشكل واضح الحاجيات والمتطلبات وكيفية إنجاز الدراسات بشكل يضمن جودة المخرجات ووجاهة الاقتراحات.

    لاحظ المجلس الأعلى للحسابات، أيضا، إدلاء الحزب بمخرجات لا تحترم المنهجية العلمية المعتمدة لإنجاز الدراسات؛ فبعد استفادته من الدعم السنوي الإضافي (1.930.896,03 درهم)، بتاريخ 9 نوفمبر 2022، قام الحزب بتحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات (1.835.000 درهم) لمقدم الخدمة “CONSEIL & MELASTRATEGIE “بتاريخ 28 دجنبر ،2022 أي بعد مرور شهر و18 يوما.
    بحسب المجلس الأعلى للحسابات، فـ”من أجل تبرير العمل المنجز، أدلى الحزب بـ21 وثيقة تتعلق بالدراسات المقررة باستثناء الدراستين المتعلقتين “بمؤشرات قياس الحكامة في المجال المؤسساتي” و”مؤشرات قياس سيادة القانون”)، وهي عبارة عن عروض أو مذكرات موجزة تتضمن معلومات واقتراحات عامة متوفرة للعموم، والتي استنتج المجلس من خلال تحليلها عدم التزام مكتب الدراسات المعني بالمنهجية العلمية المعتمدة في هذا المجال، لاسيما تحري الخطوات التالية:
    – تحديد أهداف الدراسة؛
    – تعريف السياق الذي أجريت فيه الدراسة ومجالها ونطاقها؛
    – صياغة الإشكالية والفرضيات الأولية؛
    – إجراء البحث الوثائقي؛
    – تحديد البيانات والمؤشرات المطلوبة؛
    – اختيار أساليب وأدوات التحقيق وتجميع البيانات (استبيان، بحث، عينة، مقابلات، إلخ)؛
    – فرز وتصنيف وتحليل المعلومات والبيانات المجمعة واستخلاص النتائج والمؤشرات والدروس؛
    – تحرير تقرير الدراسة والذي يتضمن المنهجية والنتائج والاقتراحات المتوصل إليها مع الإشارة إلى مصادر المعطيات والمعلومات المقدمة.

    إقرأ الخبر من مصدره