Étiquette : دولة

  • وهبي: تقارير حقوق الإنسان الدولية لا تستفزنا ووجود انزلاقات شيء طبيعي

    قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إن نشر تقارير حول المغرب في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، أمر “طبيعي جدا ما دام المغرب صادق على مجموعة من الاتفاقيات الدولية”.

    وأضاف وهبي، في جوابه عن سؤال شفوي بمجلس النواب، اليوم الإثنين، “التقارير لا تستفزنا في شيء، وإن كان هناك شيء إيجابي نتعامل معه إيجابا، ووجود انزلاقات شيء طبيعي أمام دولة تتبنى الكثير من مبادئ حقوق الإنسان”.

    وتابع الوزير، “لذلك نصحح الانزلاقات، ونبلغ المنظمات الدولية بذلك، والذي نريد هو أن تكون المنظمات الدولية موضوعية في انتقاداتها، لأنه في جميع الأحوال نريد أن نطور بلدنا نحو مجال حقوقي أفضل”.

    وقال وهبي أيضا، “كيفما كانت التقارير نتعامل معها من خلال ردود مندوبية حقوق الإنسان، والمغرب يقبل ملاحظات جميع المنظمات، وفي الوقت نفسه يرفض أي استغلال لتلك التقارير بسوء نية لتصفية حسابات سياسية أو حسابات تهم وضعه الاستراتيجي وحدوده الوطنية”.

    وشدد الوزير في تفاعله مع تعقيبات النواب، على أن المغرب لا يعتبر أي منظمة دولية عدوة له، وإنما ينظر إلى التقارير التي تصدرها، ويتعامل معها، مضيفا، “أحيانا تكون هناك انتقادات وهذا طبيعي جدا، فنحن دولة”.

    وأشار وهبي إلى أن المغرب يرد بكل أريحية على المغالطات التي قد تتضمنها التقارير الدولية، معلنا عن رفض أي توظيف سياسي للتقارير الدولية ضد المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العطلة الصيفية وسؤال الأطفال والرسوم المتحركة؟

    يتعرض العديد من الأطفال لفراغ مهول وممتد طوال العطلة الصيفية على امتداد 90 يوما والله المستعان، لا يجدون فيها ما يملؤون به فراغهم غير الربط الدائم بالقنوات والاسترخاء أمام الشاشات، لتجزئة أوقاتهم مع الرسوم المتحركة في سلسلاتها وأفلامها الكرتونية، العربية منها والفرنسية وحتى المدبلجة، وحتى إن أتيحت لهم فرصة الذهاب إلى مرحلة تخييمية يتيمة أو المشاركة في دورة تربوية أو تدريبية أو رياضية وجيزة، فسرعان ما يعودون ليجدوا فراغ العطلة لا زال ممتدا يحرق أوقاتهم وأعصابهم أمام التلفاز، أستاذ الأساتذة خلال العطلة الصيفية بلا منازع؟.

    هذه الرسومات المتحركة، والمسلسلات والأفلام الكرتونية التي أخذت حيزا كبيرا ومتناميا من برامج الأطفال، فأصبحت لها قنوات محلية ودولية عابرة للقارات، وأصبح لها دور إنتاج في كل دولة مستثمرة، منتوجها يقصف أطفالنا ومستقبل أوطاننا على مدار الساعة، بكم هائل من الحكايات والمغامرات التي لا تنتهي، بل إن دور الدبلجة تشتغل على مصراعيها ليل نهار حتى توصل هذه الرسومات بالصوت والصورة والحركة والألوان والمؤثرات الجذابة التي لا ينفك من متابعتها الكبار قبل الصغار، ولساعات وساعات طوال تجعل من تراكماتها السلبية على المشاهد أمرا لا يطاق؟.

    صحيح أن بعض الرسومات المتحركة قد تحمل في طياتها بعض الإيجابيات لمشاهديها خاصة للجمهور الناشء من الأطفال، خاصة مع تراجع دور العديد من مؤسسات التنشئة الأخرى من الأسرة والمدرسة والجمعية والمخيمات..، أو تعقد عملها وشروط الاستفادة منها بما يجعلها خدمة غير عمومية، فأصبحت هذه الرسومات هي المنبع التربوي والثقافي والترفيهي للطفولة ما قبل المدرسة بنسبة (96 %) وطفولة الدراسة الأولى إلى الدراسة الإعدادية وما فوق بنسب متفاوتة ولكنها مهمة، فهناك يتعلمون مثلا معنى قيم التعاون والعمل الجماعي.. الصدق والأمانة.. الاحترام والتضحية.. تنمية بعض المهارات والخيال وأساليب التفكير.. ربط العلاقات وحل المشكلات واتخاذ القرارات ورد الهجومات.. تنمية الرصيد اللغوي بل تعلم لغات أجنبية جديدة، وقد صادفت مرة طفلا مدمنا يتكلم الروسية فلما سألت من أين تعلمها قيل لي من الرسوم المتحركة؟.

    لكن، كل ذلك بمثابة السم في العسل أو العسل المسموم، لا يتناوله صاحبه بغير أضعافه من الأعراض الجانبية الضارة والسلبيات القاتلة، ففي الرسوم يتعلم الأطفال أيضا معنى العنف والغضب والتدمير وكيف يمارسونه.. البلطجة والقتل المجاني.. العداء والانتقام والمكر والخداع.. العزلة والوهم والبطولة الخرافية.. أضف إلى ذلك – باعتبار استديوهات إنتاج هذه الكرتونيات في معظمها غريبة غربية – أمريكية (ديزني).. صينية(SAFS).. كورية(فروزن).. يابانية(طوكيو موفي) فمضامين إنتاجاتها تصادم هويتنا الدينية وثقافتنا وقيمنا الوطنية، لأنها أنتجت لأطفال غير أطفالنا وفي واقع غير واقعنا، إلى درجة قد أحصى المحصون في بعضها ما بين 35 إلى 40 مخالفة قيمية في الحلقة الواحدة، ورغم هذا يتصلب أبناؤنا أمام مجاريها الآسنة من 28 إلى 54 ساعة أسبوعيا، دون رقيب ولا حسيب؟.

    والخطير اليوم، أن هذه الأستوديوهات الكرتونية أصبحت بمثابة قواعد عالمية عابرة للقارات، وفي الصفوف الأمامية لنشر قيم العولمة المتوحشة في أبشع صورها المغلفة بالقوة الناعمة للماسونية والصهيونية وأفظع صيحاتها الطقوسية في “المثلية” و”عبدة الشياطين”، فهذه “والت ديزني” لا تكتفي في كرتونها بنقل محافل الماسونية وطقوسهم ورموزهم ولباسهم وظلامهم ونجمتهم ونجومهم وعنفهم المدمر وسحرهم القاتل… بل تعلن أن (50%)من شخصيات أبطالها المحبوبين عند الأطفال ستجعلهم مثليين فقط في أفق 2022، حتى يكونوا قدوات ناعمة لأطفال  العالم بأعلامهم القزحية (Drapeaux) و رموزهم الخنثوية (Logos) ومقتنياتهم وتصرفاتهم وميولاتهم الجنسية المصادمة لهويتهم ومعتقداتهم وبيئاتهم المختلفة طبعا؟.

    الخطر قادم إذن، ومن الخلوة والعزلة الكرتونية داهم، من غرف المشاهدة تأثيرها دائم، لم يعد يكتفي بحرمان الطفل المشاهد المدمن من إيجاد وقت لممارسة العبادات والقيام بالواجبات.. أو وقت لتعلم مهارات القراءة والكتابة والحساب.. أو مهارة ممارسة ألعاب التفكيك والتركيب.. التفكير والإبداع وغير ذلك مما تنبني عليه حياة الواقع والامتاع. وحتى لا تضرب طفولتنا ومستقبل أوطاننا بأخطر قنبلة كرتونية في الوجود ألا وهي قنبلة تشويه الفطرة البشرية وتغيير خلق الله وإيهام الكائن السليم والطفل البريء بأنه غير ذلك.. بل ربما عكس ذلك، لابد من:

    • الاهتمام بالإنتاج الكرتوني العربي الإسلامي الهادف، ودعم جهود القنوات العربية المهتمة بذلك، وإحياء ما توقف منها من شركات الإنتاج وقنوات الإرسال وفاعلين مستثمرين في المجال.
    • تحسيس ومساعدة القائمين على مؤسسات التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وغيرها على ضرورة النهوض بأدوارها التربوية والترفيهية اتجاه الأطفال، والقائمة على أساس المشاركة والمتعة والإفادة.
    • اهتمام الأسر بالبدائل التربوية والترفيهية من تعلم المهارات واللغات إلى ممارسة الألعاب وحكي الحكايات إلى القيام بالخرجات والزيارات والمسابقات والدورات والمخيمات..، وكلها مفعمة بالدفيء الإنساني بدل برودة التقني.
    • تنظيم أوقات المشاهدة الكرتونية للأطفال إلى أدنى مستوياتها الممكنة، ومقاطعة كل ما قد يكون فيه انحراف فكري سلوكي أو ترويج للصيحات المشبوهة شذوذ “مثلية” كانت أو غيرها.
    • دعم الحياة المدرسية وما تزخر به من الأندية التربوية المتنوعة بما يمكن أن تستوعبه من حاجيات وطموحات الأطفال والتلاميذ، وكذا نفس الشيء بالنسبة لأنشطة الجمعيات وما تغطيه من وقتهم الثالث وبأسلوب تربوي شيق يقوم على الحوار والمشاركة وعلى إبداع المتعة والإفادة.
    • تنظيم أنشطة صيفية من صميم التراث الوطني والواقع المحلي، كدورات التحفيظ واللغات، ودوريات الأحياء ورحلات الاستكشاف مع الأصدقاء، ومشاريع أسرية سوسيو اقتصادية لبيع الممكن والصحي من المأكولات والمشروبات والملبوسات.. بمساعدة من يوفر لها الحماية والإرشاد؟.

    أبنائكم ما تحت 12 سنة على الأقل، لا تتركوهم بمفردهم مع الرسوم المتحركة طوال عطلة الصيف ولا معظمها ولا بعضها ولا في غيرها، لا تتركوهم على أنكم وجدتم من يشغلهم عنكم إلى حين.. على أنهم يستفيدون وهم بجانبكم وتحت إشرافكم ولو عن بعد..، من فضلكم، شاركوهم في أعمالهم وهواياتهم بتفهم ورفق، أشركوهم في أعمالكم الداخلية والخارجية حسب رغبتهم وطاقتهم، حفزوهم على الاستئناس بها والاستمتاع بذلك، نوعوا عليهم الاهتمامات والممارسات في الدراسات والهوايات، تناوبوا على رفقتهم والجلوس معهم آباء وأمهات.. إخوانا وأخوات.. أقارب وأصدقاء .. أندية مؤتمنة وجمعيات، امنحوهم ثقتكم واكسبوا ثقتهم حتى تحكوا لهم ويحكون لكم كل ما يرشد سير السفينة إلى شط الأمان، واعلموا أن كل ما غير ذلك من خلوات الرسوم المتحركة المغرضة إنما هو تسليم فلذات أكبادكم إلى الأستاذ تلفاز، أستاذ غير كل الأساتذة، أصم أعور قد يجعل أطفالكم يعيشون معكم تحت نفس السقف، ولكنهم بأفكار ومعتقدات ومرجعيات وقيم وسلوكات وقدوات غير التي تودون أن تكون لكم ولهم بمقتضى عقيدة الوطن والأمة.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

    الموضوع القادم: متى تبحث لابنك عن مخيم صيفي؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تشن حرب أخبار زائفة ضد المغرب بعد تفوقه عليها في توفير أسطول من طائرات إطفاء الحرائق

    مرة أخرى، وكعادتها اللئيمة، تلجأ الجزائر للإشاعات الزائفة ضد المغرب في

    محاولة بئيسة ويائسة للتغطية على كل نجاح يحققه المغرب في أي مجال

    من المجالات سواء في الرياضة أو الثقافة أو الدباوماسية او الصحة او غيرها،

    وقد جاء الدور هذه المرة على مصالح الوقاية المدنية المغربية التي استطاعت

    التحكم خلال خمسة أيام في معظم الحرائق التي اشتعلت في شمال المغرب

    خاصة في أقاليم العرائش، شفشاون، تطوان، تاونات وتازة.

     

    وقد أبانت فرق الوقاية المدنية وكل المصالح التي دعمتها عن احترافية عالية في

    التعاطي مع بؤر النيران، مما مكنها من إخلاء المناطق المأهولة بالسكان داخل

    المدار الغابوي وتفادي وقوع ضحايا في الأرواح البشرية، بالإضافة إلى تمكنها من

    استعمال تقنيات متطورة ونماذج إلكترونية لتوقع المسارات المحتملة لانتشار

    ألسنة اللهب، وبالتالي التعاطي معها بمقاربات استباقية ميدانيا لخلق مناطق

    عازلة او خنادق تقطع تواصل النيران وانتقالها.

     

    تم ذلك بفضل الكفاءات البشرية التي تتوفر عليها مصالح الوقاية المدنية ومصالح

    الأرصاد الجوية الوطنية ومختلف المصالح الأخرى التي تضافرت جهودها في

    تنسيق وتكامل يؤكد مرة أخرى أن المملكة دولة عريقة وذات مؤسسات،

    ولا تبخل في الإنفاق على التجهيزات المتطورة حماية للمواطنين وحرصا

    على سلامتهم.

     

    ولعل هذا ما أغاظ النظام العسكري الجزائري الذي شاهد بأم عينه سربا يتألف

    من 8 طائرات إطفاء الحرائق من آخر الطرازات المشهود لها بالفعالية في مثل

    هذه الحالات من الطوارئ. 8 طائرات يتوفر عليها المغرب، في حين أن الجزائر

    التي تخصص سنويا 10 مليار دولار من ميزانيتها للتسلح ضد جيرانها بالخردة

    ما بعد السوفياتية، لم تستطع أن توفر لمواطنيها العزل ولو طائرة واحدة لاطفاء

    الحرائق.

     

    وبعد أن تناولت وكالات الانباء الأوربية ونشطاء جزائريون معارضون لصور

    الأسطول المغربي لطائرات إطفاء الحرائق، وبعد مقارنتهم للعجز التام

    للعسكر الجزائري السنة الماضية في إطفاء حرائق منطقة تيزي وزو في

    بلاد القبائل، مما أودى بحياة أزيد من 90 قتيلا، لجأ نظام جنرالات الجزائر

    للمرة الألف الى تلفيق الاخبار الزائفة ونشر صور لطائرة كانادير مغربية زعم

    كاذبا انها غرقت اثناء تزودها بالماء في حقينة أحد السدود شمال المملكة،

    تبين انها صور كاذبة لا علاقة لها بالواقع.

     

    لقد أشعلت طائرات الكانادير المغربية حريقا من الحسد الأسود في قلوب جترالات الجزائر، الذين لا يتحملون رؤية او سماع اي نجاح مغربي، لانهم جعلوا من الحقد والكراهية ضد المغرب عقيدة للدولة الجزائرية بكل أجهزتها العسكرية والمدنية، لذلك حاولوا تصريف هذا الحسد والحقد بالاشاعات الكاذبة من أجل صرف الشعب الجزائري عن عقد مقارنات بين فشل النظام الجزائري في إطفاء حرائق الغابات سنة 2021 ونجاح “المخزن” كما يحلو لهم تسمية المغرب سنة 2022 في إطفاء الحرائق. يستعملون اسم المخزن، بشكل قدحي، لان مجرد نطق اسم المغرب يرفع الضغط والحمى لدى الجنرالات الجزائريين الكراغلة ويجفف حلقهم ويصيبهم بالدوار والاغماء.

     

    ختاما نذكر القراء بأن المغرب لا يفرح لمصائب جيرانه حتى ولو كانوا يصفوننا بالعدو الاستراتيحي والكلاسيكي نحن الذين دعمنا ثورة التحرير الجزائرية ضد.الاستعمار، لا نفرح لمصائب جيراننا حتى وإن كانوا ينفقون المليارات لهدم وحدة بلدنا وفصلنا عن اقاليمنا الجنوبية، بل بالعكس لقد سارع المغرب صيف 2021 الى عرض مساعدته لاطفاء الحرائق الجزائرية بطائرات كانادير مغربية، ولكن جنرالات الجزائر رفضوا عرض المغرب، وسارعوا الى قبول نفس العرض من فرنسا، وكأن المغرب هو من قتل مليون ونصف مليون جزائري في حرب التحرير الجزائرية ضد فرنسا وليس العكس.
    ولكن لا عزاء للحاقدين.. والتاريخ بيننا.

     

     

    بقلم: أحمد نور الدين
    خبير في العلاقات المغربية الجزائرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزيرة حيار تقول إن تنزيل الدولة الاجتماعية يتطلب “وتيرة عمل أسرع” من الحكومة

     

    أطلقت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة صباح اليوم الاثنين برنامج تأهيل القطب الاجتماعي في مجال الرقمنة تحت شعار “الإدماج الرقمي في خدمة الإدماج الاجتماعي”، الذي يندرج في سياق تنزيل دعائم الدولة الاجتماعية و إعمال محاور استراتيجية القطب الاجتماعي.

     

    وأكدت الوزيرة، عواطف حيار، خلال كلمتها بهذه المناسبة أن تنزيل الرؤية الملكية حول الدولة الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص وتقريب الخدمات الاجتماعية من المواطنين يتطلب تسريع وثيرة العمل والاعتماد على رافعات أساسية للتغيير كالرقمنة التي توفر موارد وإمكانات لتلبية حاجيات المواطنين بفعالية أكبر.

    كما أشادت  الوزيرة بالعمل الكبير الذي يقوم به نساء ورجال مؤسسة التعاون الوطني والذين يؤطرون أكثر من 500 ألف مستفيد ومستفيدة بشكل مباشر، مؤكدة على أن تقوية قدراتهم وقدرات كل مكونات القطب الاجتماعي في المجال الرقمي وتدبير المشاريع وتتبعها سيخلق كفاءات داخلية من خلال تكوين نخبة من المكونين ستمكن من توسيع دائرة المكونين على مجموع التراب الوطني.

     

    وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج سيستفيد منه في مرحلة أولى خلال شهر يوليوز حوالي خمسون شخص من أطر القطب الاجتماعي مركزيا ومن مختلف أقاليم المملكة من خلال دورتين تكوينيتين، كما سيستفيد خمسون شخص آخر من أطر التعاون الوطني في مرحلة ثانية مبرمجة في شتنبر المقبل، مما سيمكن من تأهيل مكونين في مجال الادماج الرقمي في جميع أقاليم المملكة سيعهد لهم فيما بعد بتكوين أطر آخرين ومستفيدين من خدمات القطب الاجتماعي وجمعيات المجتمع المدني الشريكة للتعاون الوطني، مما سيساعد على تقريب الخدمات من المواطنين عبر الرقمنة وتسهيل الإدماج الاجتماعي والتنزيل الميداني للشباك الموحد المتعدد الخدمات “GISSR جسر”على المستوى الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جاكي شان يصور فيلما في معقل سابق للجهاديين بسوريا

    بعد سنوات من طرد تنظيم الدولة الإسلامية منه، استعاد الحجر الأسود، الحي المدمر والمهجور في ضاحية دمشق، بعضا من مظاهر الحياة إذ تحو ل إلى استوديو في الهواء الطلق لتصوير فيلم صيني ينتجه نجم الالعاب القتالية جاكي شان.

    وفيلم “هوم أوبرايشن” الذي تجري وقائعه في دولة وهمية اسمها “بومان”، مستوحى في الواقع من عملية إجلاء جماعي نظمتها الصين في العام 2015 لمئات المواطنين الصينيين والأجانب من اليمن، فأخرجتهم على متن سفن للبحرية الصينية من البلد الغارق في حرب مدمرة منذ العام 2014.

    ووجد المشرفون على الفيلم الذي تساهم شركة إماراتية أيضا في انتاجه، أن اليمن مكان غير آمن للتصوير، فارتأوا تصوير بعض مشاهده في سوريا.

    وبعد أكثر من 11 عاما من نزاع مدمر، تحولت مناطق واسعة في سوريا إلى موقع لتصوير مشاهد الدمار والحرب.

    وضج حي الحجر الأسود شبه الخالي من السكان الخميس بفريق العمل الصيني وممثلين ثانويين سوريين، ارتدى بعضهم الزي اليمني. وحضر افتتاح التصوير الخميس سفير جمهورية الصين التي حافظت على علاقة متينة مع السلطات السورية.

    ووسط أبنية مهدمة، انهمك أعضاء الفريق في نصب أجهزتهم ونشر الدبابات في مواقعها تمهيدا لانطلاق التصوير.

    وإن كان جاكي شان المنتج الرئيسي للعمل، إلا أنه لن يحضر إلى سوريا للمشاركة في تصوير الفيلم الذي يقدم على أنه يسلط الضوء على دور السلطات الصينية في عملية الإجلاء الكبيرة من اليمن.

    وهذا ما أكده المخرج ينشي سونغ إذ قال للصحافيين إن الفيلم “ينطلق من وجهة نظر الدبلوماسيين من الحزب الشيوعي الذين تحدوا وابل الرصاص في بلد تمزقه الحرب، واستطاعوا نقل جميع المواطنين الصينيين سالمين على متن سفينة حربية”.

    خلال حفل الافتتاح، رفعت لافتة حمراء كتب عليها بالعربية “أول فيلم صيني يبدأ تصويره في سوريا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا مفر من إشراك المغرب وافريقيا في سياسات أوروبا حول الهجرة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف

    الإرتفاع المهول في أعداد الهجرة الجماعية التي عرفتها أوروبا خلال سنتيْ 2014 و2015 والتي تجاوزت رقم ” مليون ” من المهاجرين وطالبي اللجوء هربا من الأوضاع الساخنة في دول الشرق الأوسط ( العراق و سوريا ..) و بعض دول آسيا ( أفغانستان و البنغلاديش..) ، بالإضافة الي اعداد غير محدودة من القوارب في اتجاه الضفة الشمالية للبحر المتوسط انطلاقا من سواحل ليبيا و تونس و الجزائر..أدت الي ما يُعرف في حينها بأزمة البواخر بين المنظمات الإنسانية و بعض الدول الأوروبية كايطاليا و فرنسا و اسبانيا.. حيث طالبت هذه الدول باقتسام المهاجرين مع دول الشمال الأوروبي نظرا للاعداد الغيرالمنتظرة ، الشيء الذي جعل أوروبا تقف على عدم فعالية قوانينها في الهجرة و اللجوء و خاصة قانون دُبْلن..الذي يربط مستقبل المهاجرين وطالبي اللجوء بأول دولة وُصُول…

    فالضغط الكبير لأعداد المهاجرين وعدم استعداد بعض الدول الأوروبية لاستقبالهم أمام غياب آلية قانونية و مساطر إدارية سريعة تستوعب هذه الهجرة الجماعية..جعلت الكلمة الفصل ” للقانون الإنساني ” بالسماح لهم بالمرور و تسوية الأوضاع سواء كمهاجرين أو كلاجئين أو كطالبي للحماية..خاصة “بألمانيا ميركل ” ، وذلك في انتظار تسريع وثيرة عمل آلة التشريع الأوروبي بخصوص قوانين الهجرة و اللجوء سواء في جانب سياسات تسوية أوضاع الغير القانونيين من المهاجرين او في عملية خلق قوانين جديدة للهجرة و اللجوء داخل فضاء دول الاتحاد الأوروبي بتصور جديد يكون أهم مبادئه المسؤولية و التضامن.. خاصة و أن الهجرة و استقبال المهاجرين الغير النظاميين ليس بالعملية السهلة فهي تعني عملا إضافيا على الحدود خاصة في الشق الأمني و العمل على تحديث و تطوير “وكالة الفرونتكس ” المكلفة بحماية و مراقبة الحدود و السواحل الأوروبية…وهو ما يعني ” كلفة مالية ” كبيرة تثقل بلدان المرور و الاستقبال معا…

    و لسوء الطالع فقد عرفت أوروبا و ابتداءا من سنة 2015 ارتفاعا في عدد الضربات الإرهابية في كل من فرنسا و بلجيكا و المانيا و اسبانيا.. وهو ما كان له ” كُلفة سياسية ” حيث استغلت أحزاب اليمين المتطرف هذا الحادث لتأجيج الشارع الأوروبي ضد حكومات بلدانهم ، كما تم توظيف ملف المهاجرين في الانتخابات التشريعية و البرلمان الأوروبي وهو ما مهد الطريق لاحزاب اليمين المتطرف للامتداد المجتمعي في كل من المانيا و فرنسا و إيطاليا و هولندا وهنغاريا و اسبانيا..خاصة وان اغلب مهاجري سنة 2015 قادمون من بلدان إسلامية..

    و بلغة الأرقام التي تقلصت مقارنة مع سنتي 2014و 2015وذلك تزامنا مع انخفاظ درجة الخطر و حدة الصراع في كل من سوريا و ليبيا و السودان…بمعنى انه كلما ارتفعت الصراعات والحروب والتقلبات المناخية كالفيضانات و الزلازل و التصحر و الجفاف..كلما ارتفعت موجات الهجرة و طلب اللجوء و البحث عن مكان آمن و مستقبل أفضل..

    و ستعرف عمليات الهجرة القانونية أو الغير القانونية توقفا مع تدابير جائحة كورونــا حيث ستحد تدابير إغلاق الحدود من عمليات التنقل مخافة نقل العدوى..الى ان تتقدم اللجنة الأوروبية في شتنبر من سنة 2020 بمقترح حول ” الاتفاق الجديد حول الهجرة و اللجوء ” وهو عبارة عن قراءة جديدة ” لقانون دبلن للهجرة و اللجوء ” يتضمن إجابات على الميكانيزمات الحديثة لواقع الهجرة و اللجوء ، كما يعترف بالمسؤولية المشتركة و بالتضامن بين دول الاتحاد الأوروبي في ارتدادات ملف الهجرة و اللجوء على مستوى الكلفة المالية و الاقتصادية و السياسية و أيضا الثقافية…

    و قد راج بين العديد من المراقبين ان الرئاسة الدورية لفرنسا للاتحاد الأوروبي سنة 2022ساهمت كثيرا بالدفع بالمصادقة على اقتراح اللجنة الأوروبية..لكن يبدو أن موجة الهجرة الجماعية الجديدة على خلفية الحرب على أوكرانيا منذ فبراير 2022 انتجت ظروفا جديدة لا تشبه ظروف موجة سنة 2015..لا من حيث العدد و لا من حيث طبيعة دولة الهجرة…
    فالارقام تحدثنا عن حوالي 6,8 مليون لاجئ أوكراني معظمهم من النساء و الأطفال غادروا في اتجاه دول الجوار كبولونيا اكثر من 3ملايين مهاجر اوكراني و رومانيا ( 989 ألف ) و هنغاريا ( 682ألف ) و مولدافيا ( 479الف ) و سلوفاكيا( 461الف ) فيما وصلت أعداد كبيرة إلى دول أوروبية أخرى كالمانيا و إيطاليا و النمسا و فرنسا…
    و قد لوحظ غياب حملات اليمين المتطرف الأوروبي ضد الموجة المليونية من المهاجرين و لم يتم توظيفها سياسيا خلال انتخابات الرئاسية او التشريعية بفرنسا أو الجهوية باسبانيا..اكثر من هذا فقد تم توظيف عنصر الدين و العرق بشكل عنصري بشع و الترحيب باللاجئين الاوكرانيين داخل دول الاتحاد الأوروبي لانهم مسيحيين و عيونهم زرقاء…في حين تم التضييق على اللاجئين من أصول أجنبية كانوا مقيمين أو طلبة بأوكرانيا و منع الكثير منهم بالعبور الى أماكن آمنة..

    من جانب آخر فالحرب على أوكرانيا ، لم تجعل من هذا الأخيرة مصدرا وحيدا للهجرة الجماعية..بل امتدت تداعياتها الى دول افريقيا تضررت بنذرة الحبوب و التلويح بموجة مجاعة في بلدان افريقيا عديدة تقسو عليها الطبيعة بالجفاف و التصحر..وهو ما يهدد بهجرات جماعية قادمة نحو البلدان الأوروبية مرورا ببلدان الضفة الجنوبية للبحر المتوسط….وهو ما يعني توقع الضغط على محاور العبور الافريقية خاصة مصر و ليبيا و تونس و المغرب من جهة ، و توقع تسلل عناصر مجموعات إرهابية معروفة تشتغل في بلدان جنوب الصحراء و الساحل ،قــد تهدد السلم سواء في دول المرور كالمغرب مثلا او دول الاستقبال من جهة ثانية…. و يكون من نتائج هذا الضغط كلفة مادية و لوجيستيكية باهضة تكلف ميزانيات تلك الدول التي تعاني أصلا من ارتفاع تكلفة الطاقة كاحد تداعيات الحرب في أوكرانيا…

    فكل هـذه العوامل تجعل من دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط شريكا أساسيا لأوروبا في صياغة كل سياسات و قوانين الهجرة و اللجوء بدول الإتحاد الأوروبي ، كما تجعل من المغرب بكل موضوعية و بدون لغو أو مبالغة الناطق باسم افريقيا أمام دول الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة و اللجوء..أولًا باعتراف الدول الافريقية نفسها بدور المغرب و ريادته في مجال الهجرة ، لذلك اطلقت على الملك محمد السادس ” رائد الاتحاد الافريقي لقضايا الهجرة ” ، و لإحتضان المغرب لمقر أحد أهم مؤسسات منظمة الاتحاد الافريقي في مجال الهجرة بالعاصمة الرباط ونقصد به ” المرصد الافريقي للهجرة ” الذي تم افتتاحه يوم 18 دجنبر 2020 تزامنا مع اليوم الدولي للمهاجر…و ثانيًا بتوقيع ” المثياق العالمي للهجرة ” بمدينة مراكش في دجنبر 2018، وهو الميثاق الأممي الذي تبناه ممثلو 150 دولة في العالم من أجل هجرة آمنة و منظمة و نظامية…

    فالمغرب و بكل تراكماته في تدبير ملف الهجرة سواء باعتباره دولة لها مهاجرين بالخارج أغلبهم بدول الاتحاد الأوروبي، او باعتباره بلد مرور و استقبال ، ومع ماويتوفر عليه من ترسانة قانونية في تنظيم مجال الهجرة و تدبير حياة المهاجرين على مستويات الشغل و التعليم و الصحة…و ما يتوفر عليه من رصيد قوي من الثقة سواء على مستوى الأممي أو الإتحاد الأوروبي أو الافريقي يجعل منه بحق رائدا افريقيا في مجال الهجرة و محاورا ذو ثقة أمام دول الاتحاد الأوروبي لصياغة أجيال جديدة من قوانين الهجرة و اللجوء من شأنها جعل البحر المتوسط قنطرة للثقافات و الحضارات و تبادل الخبرات و ليس مقبرة جماعية للهاربين من الحروب و الصراعات و التقلبات المناخية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإفراج عن معتقلي الرأي في الجزائر..”تمخض نظام العسكر فولد فأرا”

    أصيب الشارع الجزائري بخيبة أمل كبيرة من نتائج قرار الإفراج الذي أعلن عنه الرئيس الجزائري المعين، عبد المجيد تبون، وذلك بعد أن سجلت المحاكم الجزائرية أقل حصيلة للإفراج عن معتقلي الرأي في البلاد.

    فرغم الزخم الإعلامي الكبير الذي واكب إعلان النظام العسكري الحاكم في الجزائر عن قرار الإفراج عن النشطاء السياسيين ومعتقلي الرأي في الجزائر، كانت النتائج محبطة بقدر الهالة التي خلقها النظام حول المبادرة، التي اتضح مع مرور الأيام أنها لم تكن سوى حركة تكتيكية للاستهلاك الإعلامي وتلميع صورة النظام أمام الرأي العام الدولي.

    فالمبادرة التي تندرج في سياق تدابير التهدئة التي أعلن عنها نظام العسكر جاءت بنتائج عكسية، وذلك بعد أن وقفت الجمعيات الحقوقية على نتائج المبادرة على الأرض الواقع، حيث تزايد اليقين في أوساط النشطاء السياسيين والحقوقيين أن النظام الحاكم في البلاد، ماض في سياسيته القمعية وأن طي ملف الاعتقال السياسي لن ينتهي إلا بنهاية هذا النظام.

    فبعد أزيد من أسبوع على أقرار تبون، الإفراج عن المعتقلين السياسيين بمناسبة ذكرى 60 لتأسيس دولة الجزائر، لم يتم الإفراج إلا عن ثمانية أشخاص، في الوقت الذي تواصل محاكم البلاد متابعة ضعف هؤلاء بتهم مختلفة.

    عدد من المتتبعين للشأن الحقوقي في الجزائر، أكدوا أن عدم إفراج النظام عن معتقلي الرأي استمرار المحاكم في محاكمة آخرين، دليل على أن المتحكمين في قصر المرادية، مقتنعين بضرورة الاستمرار في تحكيم المقاربة الأمنية لتخويف النشطاء ومنعهم من عودة الحراك الشعبي للشارع.

    رضوان جراف-عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرات عبد السلام جلود : تزوير للحقائق و افتراء على التاريخ. ..

    بقلم : يونس التايب

    يبدو أن قدرنا في المغرب هو أن نظل في قلب خطط الأعداء و هدفا لمؤامرات المتربصين ببلادنا إلى آخر الزمان. غما أن ندبر ملفا أو نفكك لغما تضليليا زرعته هذه الجهة أو تلك، حتى يقوم الخصوم بزرع ألغام جديدة في طريقنا، و محاولة توظيفها في حروب إعلامية لتشويه صورة المغرب، و إلهائه عن الأهم، ألا وهو تعزيز التنمية و تسريع التأهيل الشامل الذي نطمح إليه لتعزيز السيادة الوطنية و تطوير واقع البلاد و العباد نحو الأفضل.

    آخر هذه الديناميكية العدائية التضليلية، تمثل في ما قاله عبد السلام جلود، رئيس وزراء ليبيا و أحد أركان النظام الليبي السابق، في حوار تلفزي أجراه، هذا الأسبوع، على قناة “فرنسا 24″، للحديث عن مذكراته التي نشرها قبل مدة. و مما أثار الانتباه في ما قاله جلود، حديثه عن شأن مغربي خالص و خاص، حيث قال : (حينما تم الإعلان عن تأسيس جبهة البوليساريو في 1972 بحضور الرئيس الجزائري هواري بومدين، ذهبت إلى المغرب لمقابلة الحسن الثاني من أجل دعوته لدعم البوليساريو لتحقيق استقلال الصحراء الغربية من الاستعمار الإسباني، لكن الحسن الثاني قال لي أنا أعيش في حقل من الألغام في بلدي وعندي من المشاكل ما يكفيني، والصحراء الغربية لا تعنيني وهي ليست مغربية حتى ادافع عنها.)

    طبعا، ليس على هذا الكلام شاهد، و لا وجود لأي مصدر ثالث يؤكد احتمال 1% أن يكون كلام جلود صحيحا. كما لم يسبق أن تجرأ أحد على اختلاق ذلك المعنى من قبل. بل، حتى كبار رجال المعارضة المغربية في مرحلة السبعينيات، لم ينزلوا بالصراع السياسي إلى مستنقع الكذب على جلالة الملك الحسن الثاني، و تقويله في مسألة الصحراء المغربية ما لم يقله من كلام، مثل ما فعله عبد السلام جلود بشكل بئيس أخلاقيا و لامسؤول تاريخيا و سياسيا.

    صراحة، و أنا أنصت لما قاله المسؤول الليبي السابق، داهمتني مجموعة من الأسئلة، أتقاسمها هنا :
    – كيف يمكن تصديق أن عبد السلام جلود، الرقم الثاني في نظام القذافي المتورط في التآمر على المغرب و تشجيع المحاولتين الانقلابيتين في بداية السبعينيات، يمكن أن يحضى أشهرا بعد ذلك، في سنة 1972، بشرف الجلوس بين يدي المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، و كأن شيئا لم يقع، و يتحدث إليه رأسا لرأس، و كلنا نعلم أن الملك الحسن الثاني كان له مستشارون لا يفارقونه في مثل تلك اللقاءات. ثم، في سنة 2022، بعد 54 سنة، يأتي جلود مدعيا أن الملك الراحل قد يكون قال كلاما كالذي يدعيه، في غياب أي شاهد يزكي الرواية …؟؟

    – أي عقل يمكن أن يصدق أن مبدع المسيرة الخضراء، المغفور له الملك الحسن الثاني، الوطني الغيور الذي كانت الصحراء المغربية تسكن قلبه و عقله، و تشكل ركيزة أساسية في تمثله للامتداد التاريخي و السياسي للمملكة المغربية، يمكن أن يفكر بالشكل الذي يحيل إليه ما يدعيه جلود، الذي خرج فجأة من الجحر الذي كان متخفيا فيه، بتنسيق مع الجهات التي تواطأ معها بصمته، منذ سقوط النظام الليبي السابق؟ و كيف لا نستنتج أن تلك الجهات هي نفسها التي تقف وراء دفع جلود لنشر كذبة كبيرة في أمر دقيق و حساس للغاية بالنسبة للمغاربة ؟

    – لماذا ظل عبد السلام جلود، صامتا طيلة هذه السنوات، و أين اختفى منذ سقوط النظام الليبي السابق؟ و لماذا اختار الخروج في هذا الظرف بالذات ؟ و من أمره بالخروج ؟ و ماذا قدمه مقابل النجاة من نفس مصير القذافي، و بعض أركان نظامه، دون أن يمسه سوء و هو الذي كان يحكم، بشكل عملي، ليبيا أكثر مما حكمها العقيد ؟

    – ألا تدخل برمجة هذه الخرجة التضليلية، في سياق سعي جهات معروفة، لبلوغ مصالحها في الملف الليبي و في قضية الصحراء المغربية، عبر ترويج البهتان و التركيز على كل قول يمكن أن تصنع له قيمة معينة و توظيفه من طرف قوى الشر التي يمولها النظام الحاكم في الدولة الجار ؟؟

    – ما هي دلالات استعمال منصة قناة “فرنسا 24” بالتحديد، لإطلاق افتراء جديد لم يسبق أن قال به أحد قبل اليوم ؟؟ و ما هي الرسالة التي يحملها استمرار خروج أصوات تقول الزور و البهتان من قلب العاصمة الفرنسية ؟؟

    في تفاعله مع مذكرات عبد السلام جلود، يقول الصحفي حسان الزين، في مقال بعنوان (قصة انقلاب عبد السلام جلود على معمر القذافي)، نشره بجريدة “الأندبندنت العربية The Independent”، بتاريخ الأربعاء 20 أبريل 2022 : “بعد ربع قرن من الشراكة في الحكم، ومن موقع الرجل الثاني، لا يقرأ جلود تجربته نقدياً، بل يغسل يديه من الأخطاء كلها ويضعها على عاتق (الطاغية) وأزلامه. ولا ينفصل هذا عن تقديم جلود نفسه نقيضاً للقذافي، فهو ثوري وإصلاحي، بينما القذافي (طاغية) وتدميري؛ وهو (أي جلود) مع ثورة الشعب، بينما القذافي مع العسكرة؛ وهو شعبي بينما القذافي يكره الشعب ويحتقره ويريد استبداله بأشخاص مرتزقة لا يكونون مجتمعاً ولا يشكلون خطراً عليه؛ وهو يرفض قتل المعارضين و رفاق الدرب، بينما القذافي يرسل رجاله وراء هؤلاء؛ وهو “ناكر للذات” بينما القذافي “شخص مريض”؛ وهو من يستقيل بينما القذافي يتصل به ليعيده؛ وهو مبادر ونشط على الصعيد الخارجي والدولي بينما القذافي في خيمته يحيك المؤامرات لتثبيت سلطته… إلخ. وإضافة إلى هاجس تبرئة الذات الذي يحكم المذكرات، يعاني السرد من مشكلة أنه لا صوت يعلو فوق صوت الذات. فعبد السلام جلود يروي الأحداث كما رآها وعاشها هو، بل كما بات يتذكرها ويتخيلها ويتصورها. والمحور دائماً هو ذاته. فلا يعود إلى مرجع أو أرشيف أو رواية أخرى لشخص آخر. ما يُضعف النص وصدقيته، خصوصاً أن أحداثاً عديدة فيه لم تُفحص وتُدقق. فمثلاً، في مذكراته عن حرب لبنان تتشوش التواريخ والأزمان والأحداث على جلود. ويروي أنه اجتمع بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 1982 بكمال جنبلاط الذي اغتيل في 1977. (صفحة 158)”.

    لن أزيد على كلام الصحفي حسان الزين، شيئا : عبد السلام جلود ليس الشخص الذي يمكن الوثوق بكلامه الذي لا يحتمل أي صدقية أو موضوعية.

    كل الحكاية أننا بصدد حرب عصابات إعلامية، لها أبعاد جيوستراتيجية خطيرة، تحركها شبكة تآمر حقيقي يمسك بخيوطها تحالف مصلحي اقتصادي و استخباراتي، تتلاقى فيه طموحات دولة “شقيقة” مع جشع استعماري لدولة “صديقة”. الأولى تحمل عداء كبيرا للمغرب و تريد تشتيت وحدته الترابية بأية طريقة كانت؛ و الثانية تريد التضييق على بلادنا و إعاقة أي مسار تنموي جديد يخرج المغرب من عباءة التبعية الاقتصادية للمستعمر السابق الذي يتضايق من إصرار المملكة على السيادة الوطنية و الحق في بناء تحالفات دولية و شراكات اقتصادية على أساس تقدير المغرب لمصالحه الوطنية.

    كما تريد الأطراف المتحالفة ضد بلادنا، إجبار المغرب على التراجع عن طموحاته الاقتصادية التنافسية، سواء في القارة الإفريقية أو خارجها، و تريده أن يوقف نهج التعاون جنوب – جنوب الذي يصر عليه بشكل يزعج آلة الاستغلال الاقتصادي التي تريد الاستمرار في نهب ثروات بلدان إفريقية استعمرتها سابقا.

    و لا شك أن خيوط التآمر ممتدة، و تتحرك في سياق تحالفات موسعة مع أطراف مختلفة و قوى إقليمية بعيدة جغرافيا عن المنطقة المغاربية، بعضها يسعى لوضع قدمه في ملفات جيوسياسية جهوية، كالملف الليبي، و بعضها غاضب من بلادنا بسبب مواقف سيادية أربكت حسابات بعض الأطراف و مصالحها الخاصة. و في اعتقادي، أعداءنا هم بصدد المرور نحو مرحلة نوعية قد تعرف أشكالا غير مسبوقة من الضرب تحت الحزام، بشكل لا أخلاقي شديد الخطورة، يعتمد على نشر التضليل و الكذب على الأحياء و على الأموات، بغرض إحداث البلبلة و شحن الانفعالات ثم استغلالها في اتجاهات و مسارات تخدم المصالح الاستراتيجية لأعداء الأمة المغربية.

    لذلك، أمام دقة الظرف نحن مطالبون بالتعاطي مع المخاطر بأعلى درجات اليقظة الاستراتيجية و بروح التعبئة الوطنية، و تقوية الجبهة الداخلية عبر اتخاذ خطوات تعزز أجواء الثقة في تفاصيل تدبير شؤوننا ومشاكلنا، و تنفيس الاحتقان الاجتماعي بسبب أزمة ارتفاع الأسعار و أثرها على الطبقة المتوسطة و الضعيفة.

    كما يتعين الإسراع بتغيير استراتيجية التواصل العمومي، و بناءها بمنطق جديد يعتمد بوضوح الخطاب الوطني المستند على الهوية المغربية و نهج الاحترافية و المهنية و الكفاءة، للتصدي بفعالية للحرب الإعلامية التضليلية الشرسة التي تشن ضد المغرب، و الوقوف، مؤسساتيا و شعبيا، في وجه ما تحيكه قوى الشر التي تخطط لإيذاء بلادنا بمصائب لا يعلم مداها إلا الله وحده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليونان.. تسجيل أول حالة وفاة لطفل بالتهاب الكبد مجهول المنشأ

    أعلنت منظمة الصحة العامة الوطنية في اليونان “EODY”، تسجيل أول حالة وفاة لطفل، مرتبطة بالتهاب الكبد الحاد مجهول المنشأ.

    وأوضحت المنظمة، في بيان، أن “الطفل يبلغ من العمر 13 شهرا، وتم إدخاله إلى عيادة أطفال خاصة بسبب ارتفاع درجة الحرارة لمدة يومين والخمول”.

    وأضافت “أثناء الفحوصات، تم اكتشاف فشل كبدي ووذمة دماغية، وعلى الرغم من جهود الأطباء، توفي الطفل”.

    وتم الإبلاغ عن 11 حالة أخرى في اليونان ظهرت عليها أعراض التهاب الكبد الحاد مجهول المنشأ لدى الأطفال، أغلبها لم تتطلب علاجات خاصة، ولم تكن مصحوبة بمضاعفات.

    ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 920 حالة لالتهاب الكبد مجهول المنشأ في 33 دولة في جميع أنحاء العالم، وتطلبت 45 حالة (5 في المئة) زراعة كبد، وانتهت 18 حالة (2 في المئة) بالوفاة، مؤكدة أنه “في الأسابيع الأخيرة شهد العالم تراجعا مطردا في حالات الإصابة بالمرض”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيسطوليرو – ناصر بوريطة …. أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاء

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    البيسطوليرو أو المسدس الكاتم للصوت، الذي يردي خصومه قتلى في صمت … فإذا أردنا أن نضع عنوان لملاحمه وفتوحاته المظفرة لن نجد أروع من هذا…أناقة الروح وفخامة العقل ،،، لم يسبق أن رصدته الكاميرات مكفهر الوجه عابسه ، وسامته ومحياه الباسم ، يجعلان المغاربة يحسون أن المملكة العظمى في الطريق الصحيح ،،، نعم الكل لديهم عقول ولكن تختلف أماكن تواجدها … جميل العبارة رشيق النبرة ، بترانيمه المغربية المعتقة،،،، فمن يزرع الثوم لايجني الريحان ،،، لذلك يكرر دائما أن صاحب الجلالة أمرهم بالعمل ثم العمل ، وبعد ذلك لابأس من التواصل مع الداخل المغربي والخارج بكل وضوح …لذلك تجده يشتغل بصمت ، فبعد الأمور جمالها أن تكون سرا كما قال وليام جيمس ،،، فالعبرة بالخلوات أما بالعلن كلنا صالحون… كم هو شعور رائع عندما يظن الجميع أنك لا تعرف أي شيء ، وأنت بداخلك ملفات الجميع !!!

    هكذا أصبح اسم الرجل دارجا على ألسنة كل المغاربة ، وفي كل المحافل الدولية ، كظاهرة دبلوماسية مدهشة … فالرجل متمكن من القانون الدولي وأعرافه ، بكل تفاصيله ، فحتى ذبيب النمل في نظره قد يؤدي به إلى الهدف الذي يريده ، وهو في طريقه نحوى الانجازات الماحقة ،،، رجل يعرف كيف يجتهد ويفجر المعاني من داخل تعليمات صاحب الجلالة ، والثوابث الدبلوماسية للمملكة عبر التاريخ في التعاطي مع العالم … دائما يؤكد الرجل على أنه يذوب في روح الفريق ، وهو يشتغل على الملفات الاستراتيجية للمملكة، فهو كالعصفور الذي يغني وأجنحته ترد عليه ، تلك هي العقيدة الثابتة للدبلوماسيات العريقة ،،، لهذا لم يستغرب فقهاء القانون الدولي من النتائج المتتالية التي يحصدها المغرب …

    إن عزائم المغرب كدولة أمة أقسمت ألا تخطأ موعدها مع التاريخ ، إنها المملكة الثرية بمبادئها والكبيرة بتعاونها مع المجتمع الدولي ، في اشاعة السلام عبر العالم …فالمغرب لايكرس التمزق، ولايزكي النعرات ،،، فلم يسبق أن تورط في أي بؤرة من بؤر التوتر عبر العالم … لهذا لازال يدهش خصومه بعدم سقوطه ومازل يبهرهم بثباته على الأرض رغم أشغال الحفر الجارية تحت قدميه …

    فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم…. فالمغرب يقرن إشعاعه الدولي ، بالاستثمار في تاريخه المؤلم ، عبر تنخيله، بقتل الجزء الميت فيه ، وتطوير الجزء الحي منه ،،، وبتمتين الجبهة الداخلية للمملكة ، عبر تقوية جرعة الإصلاحات المهيكلة، في الميدان الديموقراطي والحقوقي والتنموي، فقوة المملكة خارجيا تسندها حزمة من الاجراءات التي لاتترك للخصوم حجة لإحراج المملكة ، بدون شهوانية للتزعم والفنطازيا ،،، فصاحب الجلالة قاطع جميع القمم العربية ، لأنها رعود بدون أمطار ، واستبشع جلالته هذا التسابق نحوى الزعامة على العالم العربي والإسلامي ، كما نوع من شركائه عبر المعمور ، مؤكدا للجميع أن قراره الدولي في ناصية يده ، وأن قرارته الدولية مستقلة لاتقف عند باب أحد ، لذلك تجد المغرب ينفلت من عقال التخندق ، في هاته الجهة أو تلك ، مما سمح له من عقد علاقات دبلوماسية ندا للند مع الغرب والشرق وكل المتناقضات ،،،، فامريكا شريك استراتجي مخضرم ، رفقة فرنسا ودول الخليج وكافة الدول العربية والمسلمة، هذا الأمر لم يمنعه من خلق علاقات قوية مع الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية ، مع الاشتغال على الملف الافريقي كعمق استراتجي للمملكة ،،، الأمر الذي توج باعتراف أمريكا واسبانيا بسيادة المغرب على كامل ترابه ، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية ،،، الأمر الذي تسبب في عزلة خصومه وكساد اطروحتهم البائدة …. ورغم كل هذا فالمغرب لازال يمد يده للجميع ، من أجل مصلحة المنطقة وشعوبها ….

    فالملاحظ الحصيف لتحرك الدبلوماسية المغربية ، يخرج بخلاصة واحدة ،،،، أن المغرب انتقل من سياسة رد الفعل إلى المبادرة في صنع الفعل ، بشجاعة ملك معتز بأمته وشعبه ،،، فالدبلوماسية المغربية فضلت أن تكون حاملة للمسدس على أن تكون في حالة دفاع على النفس …

    إن للمغاربة خبيئة بينهم وبين الله ، ولايهمهم أن يصل الخصوم إلى قاع المهانة، بعد أن ملؤوا الكون صياحا بدون محصول … هذا هو الفرق بين ضحالة عاهرة نثنة وولادة منكسرة قادمة من بطن التاريخ … فناصر بوريطة يشتغل وهو يدرك بفخر مناقب دولته ،،،، من موقع استراتيجي، وتاريخ بحمولة تجمع زبدة الحضارات ، وتاريخ ضارب بزخم متماسك … فتاريخنا يحتاج لمجلدات ، ولكننا أردناها وقفة ترجعهم لحجمهم الطبيعي ،،، فالمغرب لاينهر ولايكهر ولايقهر….وشعبه فريد وغير عادي بشهادة الكون ، فسيفساء من الإبداع، تحت رعاية ملك عظيم ، فلامزايدة في الدين عند المغاربة ، فاسلامهم لاتتسلل إليه الجذرية المتطرفة ، بتسامحه وانفتاحه على القيم الكونية ، تحت قيادة ملك حداثي مستقل في قرارته ،، مما جعل العالم يخصونه بحضوة بين زعماء العالم ، لمعرفتهم بالتفاف الشعب المغرب حوله ووقوفه وراءه في كل مايقوم به … نظرا للاستقرار الذي تعيش فيه المملكة بفضل تاريخ من التضحيات ،،،،، مما فجر عداء هستيري ضد المملكة ، لأن الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما…

    إنها غرينتا الفريق ، الذي يشتغل بوطنية صادقة ، فوزارة الخارجية لاتتحرك إلا عبر أوامر سامية من صاحب الجلالة ، وبتعاون مع المؤسسات ذات الصلة لادجيد دجستي لبسيج، ومع كل القطاعات الأخرى في الجانب الذي يخص العلاقات البينية بين المملكة وجميع دول العالم في جميع القطاعات ….

    إن ناصر بوريطة لايمكن أن نسلبه حقه في هذا اللحن ، الذي لن يقتحمه أي نشاز ، فالرجل يشتغل بكل هدوء ورزانة ويحقق الانتصارات بأقل مجهود ،،، فإن قلبت الأمر كله ظهرا لبطن فإن قوة الرجل الناعمة ، تتمثل في جعل قرارته الكبرى تطبخ على نار هادئة، وعندما يظهر في خرجاته الإعلامية تجده يزن كلماته دون أن يكون سببا في أية أزمة دولية ، رجل واثق من نفسه ومن بضاعته ، لذلك لاتستغربوا عندما سبب السعار للخصوم … فعندما تصرخ الجزائر فصراخها على قدر ألمها …

    إن المثلث المقدس للدبلوماسية المغربية زاد في فعاليتها :

    – الدبلوماسية الرسمية

    – الدبلوماسية الموازية

    – دبلوماسية اللوبينغ

    ان الوضوح المحمود للمملكة ، جعلها دولة نفاعة للعالم ، فكم من أزمة دللت من وعورتها بحكمتها، التي تقرب ولاتبعد … نعم أيها السادة والسيدات سيسجل التاريخ لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، أنه جعل المملكة دولة عظمى في عالم صعب الميزاج…

    نعم أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاءا … بداية من السيد علي كرم الله وجهه إلى مرادونا وصولا إلى ميسي وبوريطة ” مع حفظنا لقدسية سيدنا علي ، لكننا أردنا للفكرة أن تصل بدون سوء فهم ”

    – المسيرة الشخصية والمهنية للسيد ناصر بوريطة :

    ازداد ناصر بوريطة في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات شمال المملكة المغربية.
    تلقى بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
    شغل ناصر بوريطة سنة 2002 منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية. في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية المغربية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016.
    وبتاريخ 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.

    ناصر بوريطة … إنجازات راسخة في بساط الدبلوماسية المغربية

    اهتز العالم على وقع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، في العاشر من دجنبر 2020، في إنجاز تاريخي قاده طاقم دبلوماسي حيوي ترأسه الوزير الشاب ناصر بوريطة، الذي سهر على تنزيل التوجيهات الملكية في السياسيات الخارجية للمغرب. هذا الوزير الذي سار بخطى ثابتة على بساط الدبلوماسية المغربية بإنجازات تحسب له.
    نشأة الدبلوماسي
    ولد ناصر بوريطة في 27 من ماي سنة 1969 بمدينة تاونات هناك حيث الهدوء و نظافة البيئة و رائحة الزيتون، وسط جبال الريف الشامخة صرخ صرخة ولادته. إستطاع أن يجتاز كل العقبات الدراسية بنجاح، إذ تخرج من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، حصل منها على شهادة الإجازة في القانون سنة 1991، وبعدها شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ونال دبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995، هنا بدأت ملامح مساره تتضح ليرسم ناصر بداية طريقه نحو العمل الدبلوماسي.
    مسيرة حافلة بالإنجازات
    الإنجازات العلمية وشهاداته الدراسية بالإضافة إلى ذكائه و سرعة البديهة التي يشهد بها جل أصدقاؤه المقربون في وزارة الخارجية، على أنه “رجل على درجة عالية من النباهة والتمكن، ولا يكاد هاتفه يتوقف عن الرنين، من كثرة الاتصالات الدبلوماسية والمشاغل الإدارية التي يسهر عليها”، كلها عوامل أهـٌلت بوريطة ليشغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة سنة 2002، و عين مستشارا دبلوماسيا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية في الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2003, ثم سيرتقي رئيس قسم بمنظمة الأمم المتحدة و بعدها مديرًا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ببلاده في الفترة الممتدة بين 2006 و2009، و في زمن قياسي تولى منصب مدير عام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل التي سيختمها سنة 2011 بتعيينه كاتبا عاما لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهو المنصب الذي شغله إلى أن عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ثم وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في حكومة سعدالدين العثماني، وبذلك سيخطو أولى خطواته على البساط الأحمر للدبلوماسية المغربية رفقة خطط و كفاءة اتضحت في إنجازاته منذ توليه المنصب الممثلة في كسب المغرب لرهانات ملفات عمرت لعقود في رفوف الإدارات الدبلوماسية السابقة، وصولا إلى لعبه أدوارا ريادية ومحورية في حل الصراعات والأزمات الإقليمية، والتي كادت أن تعصف بالأمن القومي لدى الشعوب المغاربية.
    بعد أحداث الكركارات التي أثرت على الشريان الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، كان للتحركات الهادئة للدبلوماسية المغربية في شخص ناصر بوريطة، أثر بليغ في تأمين هذا المعبر وحصد تنويه دولي بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة في 13 من نونبر 2020، ما ضيق الخناق على جبهة البوليساريو، وداعمتها الجزائر.
    تميز الظهور الإعلامي المتكرر لناصر بوريطة، بحمله لمقص تدشين القنصليات التي تأتي واحدة تلو الأخرى ، قبل وبعد أحداث الكركارات، وهو ما أظهر أن افتتاح قرابة 20 قنصلية توزعت بين مدينتي الداخلة والعيون، لم يأت بالصدفة، وإنما طبِخ على نار دبلوماسية هادئة حرسها الشاب بوريطة بتوجيهات ملكية.
    تحركات بوريطة وتفاعل المغاربة مع إنجازاته بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما أغاض جبهة البوليساريو، لدرجة ظهورهم في فيديو لعمليات إطلاق نار عشوائي وهو يرددون اسم بوريطة ويهاجمونه بعبارات تنمرية، وهو ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعاطف مع بوريطة، وتلقيبه بـ”قاهر العصابة”.
    سياسته مع ملف الصحراء
    توجت الدبلوماسية المغربية، بقيادة ناصر بوريطة، افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحذث بارز تمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، في العاشر من دجنبر الجاري، وذلك بعد مسار طويل للاتصالات الثنائية بين البلدين تعزيزا لعلاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون بمثابة “ضربة قاضية” في ملف الصحراء المغربية.
    ورافق هذا الاعتراف الأمريكي إعلان المغرب عودة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل، من خلال تسهيل الرحلات الجوية السياحية لليهود المغاربة القادمين من إسرائيل، وهو ما تعاطى معه الدبلوماسي الشاب ناصر بوريطة، بمرونة تامة، و ذلك بتفاعله كل أسئلة الإعلاميين المغاربة والأجانب دون حرج وبكل ثقة، تعزز معها موقف المغرب في قراراته الدبلوماسية.
    وتفاقمت عزلة الأطروحة الانفصالية للبوليساريو وحليفتها الجزائر، بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية للخارجية المغربية، بقيادة بوريطة، وما رافقها من مكاسب دبلوماسية دولية.
    مسلسل الإنجازات
    لم تقف إنجازات الدبلوماسية المغربية التي قادها بوريطة عند ملف الصحراء، وبالموازاة مع تحركاته الرصينة في الجنوب المغربي، عمل المغرب على ترسيم حدوده البحرية قبل خروج سنة 2020، في قرار وُصف بـ”التاريخي”، حين أعلن بوريطة في 16 من دجنبر الجاري، أمام البرلمان على أن “المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين”.
    وكان اسم بوريطة حاضرا في ملف شديد الحساسية بالمنطقة المغاربية، حين حقق المغرب ما عجزت عنه باقي مبادرات العالم في استئناف الحوار الليبي لفض النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين، إذ تمكن المغرب من إنهاء النزاع بإقناع الفرقاء بالجلوس إلى طاولة الحوار من خلال اتفاق الصخيرات في 6 من شتنبر المنصرم، ليتوج بعد سلسلة حوارات، ميزها الحياد المغربي، بتوافق شبه كلي بين الأشقاء الليبيين في قمة طنجة.
    منطق أطروحته
    أطروحة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي ، أطروحة فرضها بأسلوبه على الإعلام بشكل مباشر تتمثل في رفضه ل عبارة ” الصحراء الغربية “و حثه على عبارة الصحراء المغربية نظرا لما شهده المغرب من نزاع و صراعات حول هذه القضية وذلك لانسيابية حواراته التي من خلاله يرغم الصحافة الدولية على سحب تلك العبارة كل هذه الإنجازات التي حصدتها الدبلوماسية المغربية في عهد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لا تكاد تدع مجالا للخلاف بين المغاربة على أن هذا الوزير يستحق لقب “شخصية السنة” بامتياز”.

    – أين تتجلى قوة الدبلوماسية المغربية ؟؟؟

    تعد الدبلوماسية علما وفنا للمفاوضات وعملية سياسية تستخدمها الدولة في التدبير الجيد لسياساتها الخارجية من خلال تعاملها مع أشخاص القانون الدولي وإدارة علاقاتها الرسمية ضمن النظام الدولي.

    وتتجلى قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في اعتمادها على مجموعة من الأسس الصلبة يمكن ترتيب أبرزها كما يلي: وضوح الرؤيا والاتزان، الواقعية ودعم الشركاء، التأني والحذر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، الاحترام المتبادل والشفافية.

    يعتبر ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة حقيقة ثابتة، يلزم إحاطته بكل المجهودات الدبلوماسية وعلى كل المستويات. إن مجرد اعتبارها حقيقة ثابتة لكل المغاربة، يسمح بوضع الجميع أمام اختبار حقيقي للوطنية وللمثل العليا. كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل احترام السيادة الوطنية المقدمة سنة2007 يعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

    ويستحضر المغرب في دفاعه ومرافعته على قضية الصحراء المغربية الشرعية الوطنية (المشروعية التاريخية، والمشروعية الدينية والشرعية الدستورية)، والشرعية الدولية.

    وفي هذا الإطار، خاضت المملكة المغربية رهانا سياسيا مؤسسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ملف الصحراء المغربية، وكسبت حضورا قويا ضمن قنوات وشبكات تصديق القرار الأممي بالأمم المتحدة.

    وعليه، ربحت الدبلوماسية المغربية العديد من المعارك الكبرى. الحجة في ذلك:

    -اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؛

    – فتح العديد من القنصليات لمجموعة من الدول بالصحراء المغربية؛

    – اعتراف ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بالمبادرة الواقعية والجادة للحكم الذاتي؛

    إن الوضع الراهن العالمي فرض على كل الدول أن تتميز بالمرونة وتطبع قراراتها النسبية اللازمة، بحيث أن العالم اليوم يعيش برمته في مرحلة مخاض، لا يمكن مواكبته إلا بالترقب والانتظار والحذر. كما أن التغيرات العالمية الراهنية تفرض على منظمة الأمم المتحدة التقدم في ملف الصحراء المغربية، بالاحتكام إلى تغليب كفة التغيرات الدولية والإقليمية الغير متحكم فيها، ومنح آفاق تسوية سياسية مبنية على مبادرة الحكم الذاتي القائمة على مراجع القانون الدولي والمعقولة والعقلانية والدبلوماسية.

    ويأتي استقبال رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز من قبل الملك محمد السادس في هذا السياق؛ حيث صدر بيان مشترك عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والاسبانية، مع فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام، والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق. علاوة على تأكيد إسبانيا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية. كما تطرق البيان المشترك إلى مختلف المجالات التي تهم البلدين في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

    تأسيسا على ما سبق، فإن المغرب ليس لديه ما يجعله مجبرا على تقديم أية فرصة لأي طرف كيف ما كان، ليبث أو يتحقق من هوية مواطنيه.

    – معالم الدبلوماسية المغربية سنة 2022 :

    دشنت المملكة المغربية العام الجديد، باستراتيجية دبلوماسية عنوانها القوة والشراكة المتوازنة على أسس التعاون بمنطق “الربح المتبادل”.
    ومع بداية عام 2022 تتسم علاقات المملكة المغربية بباقي الدول بعدة أنماط، منها ما يشوبه التوتر، وأخرى حديثة العهد وسائرة نحو النمو، فيما تمضي أخرى بعد طول أزمات، وأخيرا هناك دول يسود علاقاتها الود واستشراف مستقبل زاهر.

    أخوة وسلام

    وعلى الرغم من عودة العلاقات رسمياً في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020، إلا أن الاستئناف العملي والفعلي للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، كان خلال العام 2021، عبر العديد من المحطات التي طُبعت بماء من ذهب في تاريخ العلاقات بين البلدين.

    وشهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال عام 2021 تطوراً وتنامياً مُتسارعاً، عبر فتح مكاتب الاتصالات، وتوقيع العشرات من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
    وفي عام 2022، ينتظر البلدان جهودا لا تقل أهمية عما سبقها في 2021، فإذا كان هذا العام قد شهد تأسيساً لجيل جديد من العلاقات بين الرباط وتل أبيب، فإن الذي سيليه هو عام تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات وتفاهمات، مع تعزيز التقارب الحاصل بين البلدين.

    “أعلم يا يائير أن هناك شيئا ما ينقصنا”.. هكذا خاطب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسرائيلي يائير لابيد في الذكرى الأولى لاتفاق أبراهام، وذلك في إشارة منه إلى وعد سابق بزيارة تل أبيب.
    وتبعاً لذلك، يُنتظر أن يشهد العام 2022، إذا كانت هناك انفراجة وبائية، العديد من الزيارات لمسؤولين مغاربة لإسرائيل، على رأسها زيارة بوريطة التي قال عنها: “وأعدك وآمل أيضا أن تكون لي زيارة في القريب العاجل ولقاؤك بصفة شخصية ومصافحتك مجددا مثل ما فعلنا في السابق في الرباط”.
    وفي لغة العلاقات الدولية، لحجم التمثيليات الدبلوماسية دلالات ومعانٍ كثيرة، لهذا تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مكتبي اتصال لدى البلدين، وسط طموحات وآمال دولية بتحولهما إلى سفارتين، وتعزيز الحُضور الدبلوماسي من الطرفين.

    جوار متوتر

    وتدخل الدبلوماسية المغربية عام 2022 على وقع استمرار خلافاتها الدبلوماسية مع جارتيها، الشمالية والشرقية.
    ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، والعلاقات المغربية الإسبانية في توتر متصاعد، وذلك بعد السماح لمدريد بدخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لترابها مستخدماً هوية مُزيفة. الشيء الذي أثار حفيظة الرباط، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، وصلت إلى حد استدعاء سفيرة المملكة لدى إسبانيا.

    ويُعتبر ملف العلاقات مع إسبانيا من أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، خلال العام القادم، خاصة بعد التوتر الأخير بين الطرفين، بعدما قالت وزارة الصحة المغربية إن السلطات الإسبانية لا تتعامل بحزم مع الإجراءات الصحية للمغادرين لترابها، الشيء الذي أزعج وزارة الصحة الإسبانية واعتبرته “غير مقبول من وجهة نظر مدريد ولا يطابق الواقع”.
    وكما يرجو متخصصون في الشأن الدولي حدوث انفراج في العلاقات المغربية الإسبانية خلال العام المُقبل، يأملون أيضاً أن يحمل معه توافقاً مع الجارة الشرقية (الجزائر)، التي وصلت العلاقات معها خلال العام الذي نودعه درجات توتر غير مسبوقة.
    وفي الوقت الذي تُشدد الرباط في شخص أعلى سلطة في البلاد، وهو العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة تطبيع العلاقات بين البلدين، وإعادة فتح الحدود، مع العمل سوية لمواجهة الملفات المُشتركة. تُصر الأوساط الجزائرية على خطاب اللهجة والتصعيد، الذي وصل إلى حد سحب سفير المرادية لدى الرباط.
    التخوفات تسود أيضاً من وصول العلاقات بين البلدين إلى السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، وهو نشوب حرب بين الجارتين المغاربيتين، إلا أن المُجتمع الدولي والعربي على وجه الخُصوص يُجدد الدعوات باستمرار لمُراجعة العلاقات والوصول إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين.

    قُرب دبلوماسي

    وإن كانت المملكة المغربية أبعد الدول العربية مسافة عن شقيقاتها في الخليج العربي، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بينها تقول عكس ذلك، وتمضي بشكل مُتسارع وقوي جداً.
    ويتبادل الأشقاء في الخليج العربي مواقف داعمة ومناصرة للمملكة المغربية في أكثر من ملف، فيما لا تتوانى الرباط عن تقديم الدعم اللامشروط لبلدان الخليج في أكثر من موطن.
    ولا تفوت المملكة المغربية أي فرصة للتعبير على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج العربي.

    مؤكدة أن العلاقات المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان القوي والمشترك بوحدة المصير الذي تضعه المملكة المغربية فوق كل اعتبار.
    عمق العلاقات المغربية الخليجية، يُنتظر أن يمضي نحو توطيد وتقوية أكثر خلال العام الجديد على مستويات عديدة، وبأوجه مختلفة. لكن العنوان سيظل واحداً “أخوة ومصير مشترك”.

    مياه تحت الجسر

    حوالي ستة أشهر من القطيعة الدبلوماسية، يحمل العامل الجديد معه تباشير عودة العلاقات المغربية الألمانية إلى دفء يفوق ما كانت عليه في السابق.
    عام جديد يحمل معه مياهاً تجري تحت جسر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الإشارات الإيجابية التي تتبادلتها المملكة المغربية وألمانيا، منذ أسابيع.
    وفي هذا الصدد، توالت بيانات حملت لهجة تعكس تذويباً للخلافات بين برلين والرباط، عبر دبلوماسية البلدين.
    وزارة الخارجية الألمانية أكدت رغبتها في عودة العلاقات الدبلوماسية مع الرباط إلى سابق عهدها، مؤكدة أنه “ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن، إلى قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.
    وقبل إصدارها لهذه المواقف، أشادت ألمانيا بدور المغرب في تنمية واستقرار المنطقة.
    أما الرباط فسجلت دبلوماسيتها ترحيباً بما وصفته بـ”التصريحات الإيجابية” و”المواقف البناءة” لألمانيا.
    وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أكدت الرباط أن هذه التصريحات من شأنها إتاحة استئناف التعاون الثنائي بين البلدين.
    بالإضافة إلى عودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الرباط وبرلين، إلى شكلها الطبيعي.
    وخلال العام المُقبل يُنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين العديد من الخُطوات العملية لتعزيز هذا التوجه وتطويره.

    رحيل مؤرخ الدبلوماسية المغربية – عبد الهادي التازي

    رحل مساء أمس الخميس المؤرخ عبد الهادي التازي عن 94 عاماً، أحد أبرز دارسي تاريخ المغرب السياسي والباحثين في مسار علاقاته الدولية.
    عكف التازي (1921-2015)، منذ سنوات على تأليف كتابه الضخم “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” في خمسة عشر مجلّداً، إضافة إلى كتب أخرى في المنحى ذاته تطرقت إلى تاريخ المغرب وعلاقاته الرسمية مع بلدان أخرى، سيما البلدان التي شغل فيها التازي مناصب دبلوماسية.
    ويمكن في هذا الصدد استعادة مؤلفاته “العلاقات المغربية الإيرانية” و”تاريخ العلاقات المغربية الأميركية”، إضافة إلى “الموجز في تاريخ العلاقات الدولية المغربية” و”الرموز السرية في المراسلات المغربية عبر التاريخ”.
    ولم يتوقف التازي في أبحاثه عند تاريخ المغرب وعلاقاته الدبلوماسية فحسب، بل ألّف كتباً عن تاريخ بلدان أخرى، من بينها: “إيران بين الأمس واليوم” و”ليبيا من خلال رحلة الوزير الإسحاقي” و”الكويت قبل ربع قرن”.
    واستثمر التازي ولعه بالفقه والأدب وعلم الاجتماع فكتب “في ظلال العقيدة” و”آداب لامية العرب” و”المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي”، إضافة إلى مؤلفات في التفسير والعادات والعمران، كما قام بتحقيق وترجمة كتب أخرى تعتبر بمثابة وثائق تاريخية تتعقب مسار اليهود والحماية الفرنسية والسياسة في شمال أفريقيا.
    ينتمي صاحب “أوقاف المغاربة في القدس” إلى التيار الوطني الذي ناضل ضد الاستعمار الفرنسي بمختلف الأشكال. وسُجن خلال تلك الحقبة ثلاث مرات بسبب مواقفه من المحتل، وكان منذ الاستقلال مقرّباً من النظام المغربي الذي أسند إليه العديد من المهام الدبلوماسية، إلى جانب عضويته في “الديوان الملكي”، كما كان أستاذاً للملك الحالي محمد السادس في مرحلتين متباعدتين: الأولى خلال طفولته في المدرسة المولوية، والثانية أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق.
    وبسبب خبرته، كان التازي يكلّف بمهام استشارية في عدد من المجمعات اللغوية والتاريخية في القاهرة ودمشق وعمّان، إلى جانب إيطاليا والأرجنتين. كما شغل منذ أواسط الأربعينيات منصب مدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي في المغرب.
    ظلّ صاحب “دفاعاً عن الوحدة الترابية” صوتاً منسجماً مع الخطاب الرسمي في بلده، ورجلاً محافظاً في مواقفه وأفكاره وقراءته للتاريخ المغربي؛ لكنه، من جهة أخرى، يبقى رمزاً للمعرفة التاريخية الشاسعة ومرجعاً بارزاً لمن يبحث في تاريخ المغرب الدبلوماسي.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره