الوسم: دول الساحل

  • إفريقيا كما يراها جلالة الملك

    استقبال ملكي لم يكن كغيره من الاستقبالات. استقبال جماعي لوزراء ثلاث دول لها خصوصيات. وزراء خارجية مالي وبوركينا فاسو والنيجير، وهي الدول الثلاث التي تربطها اتفاقيات متعددة. ثلاث دول أصبحت في الآونة الأخيرة تتحرك بشكل مشترك.
    صورة أبلغ من كل الكلمات، التي يمكن أن يكتبها الكاتبون. جلالة الملك محمد السادس صاحب فكرة “كفى نهبا لإفريقيا” وخيرات إفريقيا للإفريقيين و”رابح-رابح” في علاقات الجنوبيين مع بعضهم، يستضيف ثلاث وزراء يمثلون ثلاث دول توحدت في إطار سياسي يهدف إلى ضمان السيادة الوطنية لهذه البلدان.
    لا يمكن أن يحمي السيادة إلإ الفكرة التي تنتمي إلى التيار السيادي الإفريقي الذي يقوده جلالة الملك.
    ثلاث وزراء بثلاث كلمات، كل واحدة تؤكد أن خيار إفريقيا هو هذه المبادرة الملكية، التي تقوم على انفتاح القارة على العالم من خلال المبادرة الأطلسية، التي تربط إفريقيا بقارات العالم، وتمكن الدول غير المطلة على المحيط الأطلسي من منفذ على البحر وهو منفذ على العالم. وقد نوهب الكلمات الثلاث بالمباردة:
    تراوري، وزير الشؤون خارجية بوركينا فاسو: إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “كان على الدوام مدافعا كبيرا عن التعاون جنوب جنوب “.
    وزير خارجية نيجريا: المبادرة الملكية لتشجيع ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، “نعمة للدول الثلاثة الحبيسة”.
    وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي، عبد الله ديوب: “لقد عبرنا عن تقديرنا للمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلداننا الثلاث إلى المحيط الأطلسي لتنويع ولوجنا إلى البحر، وكذا تعزيز السلم والأمن”.
    وعندما أعلن جلالة الملك محمد السادس عن المبادرة الأطلسية كتبت الصحافة العالمية “المبادرة الأطلسية لمحمد السادس.. حجر زاوية جديد للدبلوماسية المغربية؟”، وأجمع المتتبعون حينها على أن المغرب يرغب في منح بلدان الساحل إمكانية الوصول إلى المحيط الأطلسي، لا سيّما عبر بنيته التحتية الضخمة التي يجري بناؤها حالياً في الصحراء المغربية. وهي فكرة جريئة وإستراتيجية.
    ويذكر أن المبادرة الأطلسية مشروع قدمه جلالة الملك محمد السادس إلى دول منطقة الساحل، بوركينا فاسو والنيجر ومالي وتشاد، في شهر دجنبر عام 2023 بمراكش، ويهدف إلى تسهيل الوصول إلى بلدان الساحل غير الساحلية إلى المحيط، وفي نهاية المطاف إنشاء منطقة للتنمية الاقتصادية والتبادلات التجارية بين دول غرب أفريقيا وبقية دول العالم.

    ومنذ البداية عبر المغرب عن استعداده لإتاحة الطرق والموانئ والسكك الحديدية والبنية التحتية الصناعية لدول الساحل الأربع، والتي رحبت جميعها بهذه المبادرة. وقد قامت هذه الدول بالفعل بتشكيل فرق العمل الخاصة بها، من أجل تنظيم المناقشات الدبلوماسية وإطلاق دراسات الجدوى الأولى.
    وهذه المبادرة تندرج ضمن الرؤية الملكية لإفريقيا، التي عمل جلالته على إنجاحها منذ توليه العرش، حيث زار عشرات البلدان الإفريقية، مبشرا بإفريقيا ذات سيادة متعاونة ومتظافرة الجهود من أجل بناء قارة يعيش فيها أبناؤها بكرامة وشرف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف دول الساحل يشيد بدور جلالة الملك في الدفاع عن التعاون جنوب-جنوب

    العلم – الرباط

    أشاد وزراء الشؤون الخارجية لبلدان تحالف دول الساحل (مالي، النيجر، بوركينافاسو)، بدعم المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للتكتل، وذلك خلال الاستقبال الذي خص به جلالته وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة الأعضاء أمس الاثنين بالقصر الملكي بالرباط.

    وفي هذا السياق، قال السيد كاراموكو جون ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين في الخارج لبوركينا فاسو، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “كان على الدوام مدافعا كبيرا عن التعاون جنوب-جنوب “.

    وأوضح السيد تراوري، في تصريح صحفي أعقب الاستقبال، إن هذا الأمر تجسد من خلال المبادرة الملكية الرامية إلى تشجيع ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

    وأضاف “كان لنا الشرف الكبير بأن حظينا اليوم باستقبال من طرف جلالة الملك حفظه الله”، مسجلا أن هذا الاستقبال الملكي، كان مناسبة للتبادل بشأن التعاون بين المملكة والدول الثلاث وأيضا بشأن تحالف دول الساحل.

    وتابع أن الوزراء الثلاثة اغتنموا هذه الفرصة للإنصات للنصائح القيمة “لجلالة الملك وتجديد امتنان رؤساء الدول الثلاث” لهذه اليد الممدودة لفائدة الأفارقة.

    ومن جهة أخرى، أعرب السيد تراوري، عن إعجابه لمدى الحب الذي يكنه جلالة الملك لإفريقيا والأفارقة ، وإلمام جلالته التام ” بدولنا وبالمنطقة ” واستعداده الكبير لإعادة بناء علاقات جديدة مع أشقائه الأفارقة.

    وخلص إلى أنه نقل إلى جلالة الملك مشاعر الصداقة والأخوة من الرئيس البوركينابي، رئيس الدولة، الكابتان ابراهيم تراوري.
      
    وزير الشؤون الخارجية للنيجر يشيد بدعم المغرب تحت قيادة جلالة الملك لتحالف دول الساحل

    بدوره، أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين في الخارج بالحكومة الانتقالية لجمهورية النيجر باكاري ياوو سانغاري، بدعم المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتحالف دول الساحل.

    وقال رئيس الديبلوماسية النيجرية، في تصريح للصحافة، عقب استقبال صاحب الجلالة لهم، “نشهد بما أعربت عنه سلطاتنا ورؤساءنا على التوالي لكل ما قام به المغرب لدعمنا”.

    وسلط الضوء، في هذا الصدد، على المبادرة الملكية لتشجيع ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، الذي يمثل حسب تعبيره، “نعمة للدول الثلاثة الحبيسة”.

    وسجل أن المملكة كانت من أوائل الدول التي أظهرت تفهما تجاه دول التحالف، مشيرا إلى أن المغرب أبدى تضامنه أيضا مع هذه الدول، بعيدا عن التدخل في شؤونها الداخلية.

    وأضاف “تلقينا أيضا نصائح من جلالة الملك، حفظه الله،” موضحا أن “جلالته أعرب لنا عن استعداد المغرب للوقوف إلى جانبنا، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التحالف”.
     
    وزير الخارجية المالي يعبر عن امتنانه العميق لجلالة الملك على تضامن المملكة مع تحالف دول الساحل
     
    كذلك، عبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي، السيد عبد الله ديوب، عن امتنانه العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على تضامن المملكة المستمر مع بلدان تحالف دول الساحل.

    وقال السيد ديوب، في تصريح للصحافة، “نعبر عن عميق امتناننا لاستقبالنا من قبل جلالة الملك، حيث نقلنا لجلالته التحيات الأخوية وكذا مشاعر الأخوة والتضامن والصداقة من أشقائه أصحاب الفخامة الجنرال دارمي اصيمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية، رئيس دولة مالي، ورئيس اتحادات دول الساحل، وكابيتان إبراهيم تراوري، رئيس بوركينافاسو، رئيس الدولة، والجنرال دارمي عبد الرحمان تياني، رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة”.

    وأوضح السيد ديوب أن الاستقبال الملكي شكل أيضا “مناسبة للتعبير عن عميق امتنان بلداننا وتقديرنا الإيجابي لمستوى علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين المملكة المغربية وكل دولة من بلداننا على حدى، وكذا اتحاد دول الساحل، وهي علاقات تتعزز بشكل يومي”.

    وتابع الوزير المالي “لقد عبرنا عن تقديرنا للمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلداننا الثلاث إلى المحيط الأطلسي لتنويع ولوجنا إلى البحر، وكذا تعزيز السلم والأمن”.

    وأبرز أن الوزراء الثلاثة عبروا لجلالة الملك عن “تقدير رؤساء دولنا للموقف الثابت للمغرب ولجلالته تجاه هذه الدول التي تعيش مرحلة انتقالية، وهي بوركينافاسو ومالي والنيجر”، مشيدا “بسبل الحوار التي تحافظ عليها المملكة من أجل إيجاد الحلول وتعزيز العلاقات مع هذه البلدان على أساس الاحترام المتبادل”.

    وخلص إلى أن جلالة الملك جدد التأكيد “على الاستعداد التام للمملكة المغربية والتزام جلالته من أجل تعزيز علاقات التعاون وتكثيفها مع بلداننا”، وذلك خدمة للسلام والأمن والاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “دعم الإرهاب” يزيد ورطة الجزائر ويكشف قناع عقيدة “العدوان الدبلوماسي” لنظام العسكر

    العمق المغربي

    في تطور متسارع للأزمة المتصاعدة بين الجزائر ودول الساحل الإفريقي، دخل الخلاف منعطفًا خطيرًا، بعد أن أعلنت كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر عن استدعاء سفرائها من الجزائر للتشاور، على خلفية إسقاط طائرة مسيرة مالية.

    وقد أثار الحادث موجة استياء “غير مسبوقة” من الجانب المالي، الذي وجه اتهامات مباشرة للجزائر بتوفير “قاعدة خلفية للجماعات الإرهابية”، واعتبر ذلك “عملاً عدوانيًا يستهدف حماية أتباع إرهابيين”.

    في هذا السياق، قال الباحث في العلاقات الدولية، عبد الله الهندي، إن هذه الحادثة إن صحّت، “تمثل تطورا سلبيا في علاقات الجوار بين دول الساحل والجزائر، وقد ينظر لها، بشكل جلي، من قبل دول الساحل على أنها تحول في عقيدة السياسة الخارجية الجزائرية من خطاب التضامن والتعاون إلى ممارسات عدوانية ميدانية، تؤسس لمبدأ ‘العدوان الوقائي، بغطاء دبلوماسي هش، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات “غير مسبوقة” في منطقة الساحل، التي تعاني أصلًا من هشاشة أمنية معقدة”.

    وأضاف الهندي في تصريح  لجريدة “العمق المغربي”، أن “استدعاء سفراء مالي وبوركينا فاسو والنيجر للتشاور، وهو إجراء دبلوماسي غير مألوف بين دول متجاورة، يعكس حجم الغضب والاستياء من السلوك الجزائري الذي بات ينظر إليه من قبل هذه الدول كعامل تهديد للاستقرار الإقليمي. ففي الوقت الذي كان ينتظر من الجزائر أن تقوم بدور الوسيط الإيجابي، دخلت في مواجهة مفتوحة مع دولة ذات سيادة”.

    وأكد الباحث أن “بيان مالي لم يكتف باتهام الجزائر بإسقاط الطائرة، بل وجه اتهامات أخطر تتعلق بتوفير “قاعدة خلفية للجماعات الإرهابية”، وهو ما يشكل، إن ثبت، “خرقًا جسيمًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويفتح الباب أمام تدويل الملف عبر اللجوء إلى آليات المساءلة الدولية”، مشيرا إلى  أن الاتهام المالي يشير إلى تورط محتمل في دعم مباشر أو غير مباشر للعنف العابر للحدود، وهو ما يجب أن يثير قلق المجتمع الدولي”.

    ويرى الباحث في العلاقلات الدولية، أن “التحول المعلن في موقف مالي، عبر الانسحاب من لجنة الأركان المشتركة مع الجزائر وتقديم شكاية أمام المنظمات الدولية، ليس فقط ردًا على حادثة الطائرة، بل هو تعبير عن تراكم فقدان الثقة في النوايا الجزائرية، التي بدت، في السنوات الأخيرة، متأرجحة بين خطاب رسمي يدعو إلى السلم، وممارسات ميدانية تشي بالعكس تمامًا. هذا الفصام الدبلوماسي بات يضع الجزائر في موقع المتهم الإقليمي”.

    وأشار الهندي إلى أن “الجزائر، التي تبرر فعلها بـ’”خرق المجال الجوي”، لم تدرك حساسية اللحظة ولا تداعيات التصعيد العسكري على حدود ملتهبة أصلًا، خصوصًا في ظل تنامي التعاون بين دول الساحل في إطار تحالف ليبتكو. فبدل أن تسهم الجزائر في خلق بيئة تعاون أمنية، تحولت بفعل قراراتها المنفردة إلى عنصر توتير متزايد، في لحظة جيوسياسية تتطلب أقصى درجات ضبط النفس”.

    وحذر الباحث من خطورة ما وصفه وزير أمن مالي بـ”العدوان لحماية أتباع النظام الإرهابيين”، مؤكدا أنه “يجب أن يؤخذ بمنتهى الجدية، لأننا أمام تحوّل خطير في الخطاب السياسي لدول الساحل تجاه الجزائر، بما يعني أن عقيدة ‘العدوان الدبلوماسي’ التي أصبحت سمة السياسة الجزائرية تعرضها لعزلة إقليمية غير مسبوقة، وتفقدها ما تبقى من رصيدها الرمزي في إفريقيا. وعليه، فإن استمر هذا النهج، فإن مستقبل الدور الجزائري في المنطقة لن يكون سوى مزيد من العزلة والارتياب”.

    من جانبها أعربت الحكومة الجزائرية عن استنكارها الشديد للاتهامات التي وجهتها الحكومة الانتقالية في مالي، إثر حادثة إسقاط الطائرة المسيرة بالقرب من الحدود الجزائرية. وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، الذي شدد على رفضها الكامل لهذه الاتهامات، معتبرة إياها محاولات فاشلة لصرف الأنظار عن الفشل السياسي والأمني للسلطات الانقلابية في مالي.

    وتعود تفاصيل الحادث إلى مطلع أبريل الجاري، حيث أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش المالي اخترقت المجال الجوي الجزائري بالقرب من مدينة تنزواتين الحدودية. وأكدت الجزائر في بيانها أن الطائرة كانت قد دخلت المجال الجوي الجزائري، متجاوزة الحدود بنحو 1.6 كم، قبل أن يتم إسقاطها بعد مخالفتها للقوانين الدولية.

    ونفت القوات المسلحة المالية (FAMa) هذه الاتهامات، مؤكدة أن الطائرة تحطمت نتيجة عطل فني أثناء مهمة روتينية بالقرب من منطقة كيدال، ورفضت وجود أي تدخل خارجي في الحادث. وقدمت الحكومة المالية شكوى رسمية، قائلة إن الجزائر شنت “اعتداءً” ضد مالي، وأن ذلك يتناقض مع تاريخ دعم الجزائر للكفاح المالي ضد الاستعمار الفرنسي.

    واعتبرت الجزائر هذه “المزاعم” بمثابة محاولة “يائسة” من الحكومة المالية لتغطية فشلها المستمر في معالجة الأوضاع الأمنية في البلاد، مشيرة إلى أن تلك المحاولات لا تتعدى كونها “إدعاءات باطلة” تهدف إلى إلقاء اللوم على الجزائر في فشل المشروع الانقلابي الذي أدخل البلاد في دوامة من العنف والدمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب يواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار بمنطقة الساحل الإفريقي


    مروان حميدي

    أفاد المعهد الملكي للخدمات المتحدة “RUSI”، أن المغرب يواصل لعب دورا محوريا في دعم الاستقرار بمنطقة الساحل، معززا موقعه كشريك استراتيجي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، خاصة مع اعتماد الرباط الرباط على مزيج من المبادرات الأمنية والاقتصادية والتنموية، مثل “المبادرة الأطلسية”، لتعزيز التعاون الإقليمي والاستقرار طويل الأمد.

    وأكد التقرير أن المغرب أصبح فاعلا رئيسيا في تأمين منطقة الساحل، مستفيدا من موقعه الجغرافي وروابطه التاريخية العميقة مع دول المنطقة، موضحا أن المملكة وظفت شراكاتها في التنمية الاقتصادية والبنية التحتية لتعزيز التعاون الأمني عبر الحدود.

    واعتبر المصدر ذاته أن المغرب يتميز بقدرته على العمل كجسر بين شمال إفريقيا وغرب إفريقيا، حيث يستخدم الأدوات الاقتصادية والأمنية لتعزيز التنمية المستدامة وزيادة الاستقرار في الساحل”.

    وفي هذا السياق، نظم المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) في ديسمبر 2024 طاولة مستديرة لمناقشة “الجيوسياسية في الساحل: التهديدات العابرة للحدود، الأمن، والاستقرار”، حيث كشف النقاش عن حجم التحديات التي تواجه المنطقة، بدء من الجريمة المنظمة والإرهاب، وصولا إلى الهجرة غير الشرعية وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

    وأشار الخبراء إلى أن أولويات السياسة الأمنية للمغرب متداخلة بشكل وثيق مع تطورات الساحل، حيث يسعى لتعزيز استقرار المنطقة عبر مقاربات متكاملة تجمع بين الأمن والدبلوماسية والتنمية.

    وحسب المعهد البريطاني ذاته فإن “مبادرة المغرب الأطلسية”، تعد من بين الخطوات الطموحة، التي اتخذتها الرباط إذ تهدف إلى منح الدول الساحلية غير المطلة على البحر منفذا بحريا عبر البنية التحتية للموانئ الأطلسية المغربية، مسجلا أن هذه المبادرة تسهم في تقليل الاعتماد على طرق النقل غير المستقرة، وتعزز الترابط الاقتصادي بين المغرب وجيرانه الجنوبيين، مما يساعد في مكافحة انعدام الاستقرار، والإرهاب، وتهريب السلع.

    وفي السياق ذاته، يعمل المغرب على مشاريع أخرى لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، مثل “خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي”، الذي يربط موارد الطاقة في غرب إفريقيا بشمال القارة وأوروبا، مما يعكس التزام الرباط بتقوية العلاقات الاقتصادية كوسيلة لتحقيق الأمن.

    في يناير 2025، أعلنت دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر انسحابها رسميا من “المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا” (ECOWAS)، مما يعكس تحولا كبيرا في هيكل المنطقة، قد تكون له تداعيات مباشرة على الأمن الجماعي والتعاون الحدودي، وعلى الرغم من محاولات بعض الدول مثل السنغال وتوغو لثني هذه الدول عن قرارها، فقد أصر “تحالف دول الساحل” (AES) على تعزيز تكامله بعيدًا عن المجموعة الاقتصادية الإقليمية.

    وأشار التقرير إلى أن انسحاب هذه الدول قد يؤثر على التجارة وحركة التنقل والجهود الأمنية في المنطقة، في حين تسعى “ECOWAS” للحفاظ على “الوضع الراهن” من خلال محادثات خروج منظمة لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.

    في ظل هذه التطورات، أعلنت حكومات تحالف دول الساحل عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة قوامها 5000 جندي، لمواجهة النشاط الجهادي المتزايد في المنطقة، ومع ذلك، كشف التقرير عن تحديات لوجستية وتمويلية قد تواجه هذه القوة، مما يطرح تساؤلات حول مدى فعاليتها على المدى الطويل.

    وفي ظل انسحاب القواعد العسكرية الغربية من المنطقة، مثل القاعدة الأمريكية في النيجر والقاعدة الفرنسية في تشاد، يتجه تحالف دول الساحل نحو تنويع شراكاته الأمنية، حيث يمكن أن تتوسع علاقاته مع قوى غير غربية مثل روسيا، تركيا، أو الصين.

    وحسب المعهد، فإن المغرب زاد من جهوده الدبلوماسية والاقتصادية نحو الساحل، خصوصا من خلال تطوير بنى تحتية حيوية، ففي ديسمبر 2024، افتتحت الرباط محطة كهرباء في نيامي لتوفير الطاقة البديلة نتيجة لانقطاع الكهرباء الناجم عن العقوبات المفروضة بعد الانقلاب في النيجر، وهو ما يبرز رغبة المغرب في دعم سيادة الدول الساحلية في مجال الطاقة، مع تعزيز روابطه مع حكوماتها”، حسبما يراه المعهد.

    وشدد تقرير “RUSI” على أن المغرب يواصل إثبات نفسه كشريك استراتيجي رئيسي في منطقة الساحل، حيث يجمع بين الاستثمارات الاقتصادية والمقاربات الأمنية والدبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي. ومع استمرار التحولات الجيوسياسية في المنطقة، يبقى دور الرباط محوريًا في دعم أمن الساحل وتعزيز الشراكات المستدامة لمكافحة التحديات العابرة للحدود.

    وأوضح المصدر ذاته أن وصول إلى الموانئ المغربية يعد فرصة حاسمة للدول الساحلية الحبيسة، “إنه ممر حيوي نحو الأسواق العالمية، مما يقلل من اعتمادها على الطرق البرية الضعيفة”، وفي هذا السياق، وضع المغرب نفسه كشريك موثوق للحكومات الساحلية في مواجهة عدم الاستقرار والعقوبات التي تعرقل تجارتها، وهو ما يصاحبه استثمار متزايد في قطاع الاتصالات، والبنوك، وبنى النقل، مما يعزز دوره كمحور اقتصادي وأمني في غرب إفريقيا.

    في مواجهة التحولات الجارية، شدد المعهد على ضرورة تعزيز التعاون عبر الحدود، كشرط أساسي لأي استراتيجية لاستقرار الساحل، وبالتالي فإن الاستجابة الفعالة تتطلب شراكات قوية، وتنسيقا أكبر، ودعما للتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف دول الساحل” يطلق جواز السفر الموحد ويشرع في الانسحاب من “سيدياو

    عمران الفرجاني

    أعلن “تحالف دول الساحل”، الذي يضم النيجر وبوركينا فاسو ومالي، عن خطوة هامة نحو تعزيز التكامل والتعاون بين دوله، وذلك بإطلاق العمل بجواز السفر الموحد لمواطني هذه الدول ابتداءً من 29 يناير الجاري. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع الموعد النهائي المحدد لانسحاب هذه الدول من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، مما يشير إلى تحول استراتيجي في العلاقات الإقليمية.

    وفي بيان رسمي صادر عن رئيس التحالف الحالي، العقيد عاصمي غويتا، تم التأكيد على أن الجوازات الجديدة ستصبح سارية المفعول اعتبارًا من التاريخ المحدد، مع طمأنة المواطنين بأن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رشوة جزائرية بواسطة “سوناطراك” لترميم العلاقة مع بلدان الساحل

    ياسر البوزيدي

    ساءت علاقة الجزائر بدول الساحل خلال السنوات الأخيرة لعاملين حاسمين: سوء سياستها مع بلدان هذه المنطقة مقابل عمل عقلاني للرباط قائم على الشراكة الأفريقية الحقيقية.

    وفي محاولة يائسة لاستدراك ما ضاع، بادرت الجزائر لترميم بعض قنوات التواصل مع دول منطقة الساحل، ولذلك أرسلت وزيرها في الطاقة، محمد عرقاب هذا الأسبوع إلى دولة النيجر ليلتقي بنظيره وزير البترول النيجري، مامان مصطفى باركي باكو.

    الإعلام الجزائري نفسه وصف هذه الزيارة ب ” محاولة لتسخين العلاقات الثنائية التي شهدت حالة من البرود على مدار أشهر”.

    وخلال هذا اللقاء، لم يكن بيد عرقاب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المبادرة الملكية الأطلسية سترسي علاقة “رابح- رابح” بين دول الساحل والمحيط الأطلسي

    أكد المشاركون في أشغال الدورة السابعة لـ “منتدى المغرب اليوم”، المنعقد أمس الجمعة بالداخلة، أن المبادرة الملكية الأطلسية ترتكز على قطاعات هيكلية قادرة على الاستجابة لأولويات تنمية بلدان منطقة الساحل والأطلسي.


    ودعا المتدخلون، خلال هذا المنتدى الدولي المنظم من طرف مجموعة (لوماتان) بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي ومجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، إلى مساهمة الفاعلين غير الحكوميين في تعزيز التفاهم المتبادل، والتعبئة حول القضايا المشتركة، وترسيخ التعاون على أسس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: المملكة تعارض التدخل الأجنبي في شؤون بلدان الساحل

    دأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، أن المغرب يعارض بشدة “منطق مقدمي الدروس وأولئك الذين يلجؤون لابتزاز” بلدان الساحل.

    وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحافية عقب المباحثات التي أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين بالخارج، كاراموكو جان – ماري تراوري، أن المغرب “يثق في نخب وفي عبقرية بلدان الساحل من أجل إيجاد السبيل الأمثل الذي يتيح مواجهة الوضع المعقد في المنطقة وإنجاح الانتقال الديمقراطي “.

    وأضاف أن المملكة تعارض التدخل الأجنبي في شؤون بلدان الساحل و”سياسات مقدمي الدروس وأولئك الذين يعتبرون أنه، بالنظر إلى الحدود التي تجمعهم ببلدان الساحل، بإمكانهم اللجوء إلى سياسة للابتزاز”.

    وتابع أنه “حتى في جوار الساحل، هناك بلدان تريد تدبير الوضع عن طريق الابتزاز وتسوية مشاكلها على حساب الاستقرار الإقليمي”، مشيرا إلى أن المملكة منخرطة، من جهتها، في “منطق الثقة في قدرة هذه البلدان على حل مشاكلها”.

    وأكد بوريطة، في هذا الصدد، أن المغرب ملتزم بوضع خبرته وتجربته رهن إشارة هذه البلدان من أجل مواكبتها في برامجها وطموحاتها.

    وأبرز أن المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تندرج ضمن هذه الرؤية، بهدف تمكينها من استعادة توجهها كأرض للتبادل والعبور.

    وأشاد الوزير بتفاعل بلدان الساحل، بشكل سريع وتلقائي، مع هذه المبادرة، من خلال الانخراط فيها ودعمها.

    وقال، في هذا الصدد، “إن الأمر لا يتعلق بتقديم مبادرة جاهزة لبلدان الساحل، بل تمكينها من تملكها”، مذكرا بأن هذا الهدف كان وراء الاجتماع الذي انعقد في دجنبر بمراكش، ثم قبل أسبوعين في الرباط، عندما اجتمعت فرق العمل للانكباب على بحث سبل تنزيل هذه المبادرة.

    وأشار بوريطة إلى “أننا، اليوم، في طور البناء المشترك لهذه المبادرة من أجل تقديم إجابة مشتركة وحتى تقدم البلدان المعنية مساهمتها”. وأكد أنه “حان الوقت لوضع الثقة في بلدان الساحل من أجل مساعدتها على تطوير الرؤية الخاصة بها. فهي ليست بحاجة إلى أوصياء، بل إلى شركاء”، مشيرا إلى أن المغرب، وطبقا للتعليمات الملكية، ينخرط في هذا المنطق، سواء في إطار علاقاته الثنائية مع كل واحدة من هذه البلدان أو رؤيته للمنطقة بأكملها.

    وسجل الوزير أن “الروابط التي تجمع بين المغرب وبلدان الساحل متجذرة في التاريخ، ومعززة بتبادل إنساني وروحي وديني مكثف، يجعل هذه العلاقة متينة، عميقة ومتفردة “.

    وشدد بوريطة، في هذا الإطار، على أن الملك محمد السادس يحرص على الدفع بهذه الروابط إلى أعلى مستوى، حيث يولي اهتماما خاصا بمنطقة الساحل، كما تدل على ذلك المبادرات التضامنية العديدة التي أطلقها المغرب لفائدة بلدان هذه المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك: المغرب يسعى لمنح دول الساحل إمكانية الوصول إلى المحيط الأطلسي.. خطوة استراتيجية تواجه تحديات كبيرة

    تحت عنوان: “المبادرة الأطلسية للملك محمد السادس، حجر زاوية جديد للدبلوماسية المغربية؟”، قالت صحيفة “جون أفريك”، إن المغرب يسعى إلى تقديم مبادرة جريئة تهدف إلى تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، وذلك من خلال الاستفادة من بنيته التحتية المتطورة التي يتم بناؤها حاليًا في منطقة الصحراء.

    واستنادا إلى تقرير الصحيفة الفرنسية، فإن هذه الفكرة تعتبراستراتيجية ذكية على الورق، ولكن تنفيذها على أرض الواقع يواجه العديد من التحديات المعقدة، من بينها التحديات المالية والتحديات اللوجستية، ثم التحديات الأمنية.

    دافع استراتيجي جديد

    ويُعدّ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة إيطالية تسلط الضوء على الاستراتيجية المغربية الطموحة لمنطقة المحيط الأطلسي الإفريقية

    قالت صحيفة إيطالية، إن المغرب، بصفته محورا جيوستراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا والأمريكتين، يمثل مفترق طرق حيوي للتبادلات التجارية والثقافية العالمية، ويقع عند تقاطع هذه القارات، وله ساحل على المحيط الأطلسي يمتد لحوالي 3000 كيلومتر.

    وأوضحت صحيفة “focusmediterraneo”، في تقرير لها، أن هذا الموقع الفريد للمملكة سمح بتطوير استراتيجية بحرية طموحة، وتحويل موانئها إلى مراكز لوجستية حقيقية وسواحلها إلى مناطق للتنمية الاقتصادية المتسارعة.

    وفي قلب هذه الديناميكية، تتمحور رؤية الملك محمد السادس لساحل المحيط الأطلسي حول الاستدامة والتكامل الإفريقي، وهما…

    إقرأ الخبر من مصدره