Étiquette : ديبلوماسية

  • عاجل: طهران والرياض تتفقان على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

    أعلنت إيران والمملكة العربية السعودية الجمعة استئناف علاقاتهما الدبلوماسية، وفق ما أفادت وكالة أنباء “إرنا” الرسمية نقلا عن بيان مشترك للبلدين اللذين قطعا العلاقات عام 2016.

    وذكر البيان “جاء في ختام المباحثات المنجزة، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات والممثليات في غضون شهرين”.

    من جهة أخرى، كان المغرب قطع في ماي 2018، علاقاته الديبلوماسية مع إيران على خلفية صلة حزب الله اللبناني بجبهة البوليساريو.

    وطلبت الرباط من السفير الإيراني المغادرة بعد حصولها على معلومات كشفت دعما ماليا ولوجستيا وعسكريا قدمه الحزب للبوليساريو.

    كما قرر المغرب استدعاء سفير المملكة في إيران، وإغلاق السفارة المغربية في طهران.

    آنذاك، أعلنت السعودية، “وقوفها إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة في كل ما يضمن أمنها واستقرارها، بما في ذلك قرارها بقطع علاقاتها مع إيران”.

    جاء ذلك بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ( لم تذكر اسمه)، معربا عن “وقوف السعودية إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة في كل ما يهدد أمنها واستقرارها ووحدتها الترابية”.

    وبين أن بلاده “تدين بشدة التدخلات الإيرانية في شؤون المغرب الداخلية من خلال أداتها ميليشيا حزب الله الإرهابية التي تقوم بتدريب عناصر جماعة البوليساريو، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة المغربية ”

    وكانت العلاقات بين طهران والرباط قد عادت إلى طبيعتها أواخر 2016 بعد سبع سنوات من القطيعة على خلفية اتهام المغرب لإيران بنشر التشيّع في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدين تواطؤ جنوب إفريقيا مع الجزائر والبوليساريو في قضية الصحراء في رسالة إلى غوتيريش ورئيس مجلس الأمن

    أدان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، في رسالتين وجههما الأربعاء إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس وأعضاء مجلس الأمن، تواطؤ جنوب إفريقيا مع الجزائر و”البوليساريو”، و”تبنيها غير المشروط للأجندة الجيوسياسية للجزائر ومساندتها الإيديولوجية العمياء للجماعة الانفصالية المسلحة”.

    وفي رد على رسالة عممتها البعثة الدائمة لجنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة، بشأن الصحراء المغربية، أبرز هلال أن المملكة المغربية “تعرب عن بالغ أسفها لكون جنوب أفريقيا تلعب، مرة أخرى، دور ساعي بريد جماعة انفصالية مسلحة ثبت ضلوعها في الإرهاب في منطقة الساحل”، موضحا أن الإرهابي ذا السمعة السيئة “عدنان أبو الوليد الصحراوي” كان عضوا في “البوليساريو” قبل أن يصبح زعيما لجماعة “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” الإرهابية. وذكر بأن هذا الشخص اعتاد اللجوء إلى مخيمات تندوف، لتلقي العلاج هناك، قبل أن تتم تصفيته في 15 شتنبر 2021.

    وأضاف هلال أن مساعد أبو الوليد الصحراوي، الإرهابي المعروف “لكحل سيدي سلامة” الملقب بـ”عبد الحكيم الصحراوي”، كان أيضا عضوا في “البوليساريو” وتمت تصفيته في 23 ماي 2021.

    وفي السياق ذاته، أشار الدبلوماسي إلى أن صحيفة “دي فيلت” الألمانية نشرت، بتاريخ 27 يناير 2023، نتائج تحقيق استنادا إلى تقارير متطابقة صادرة عن العديد من أجهزة الاستخبارات الأوربية، مؤكدا بالأدلة، على أن “البوليساريو” جعلت من مخيمات تندوف مركزا لتمويل الإرهاب في منطقة الساحل، من خلال “الحوالة” التي تسمح بالتحويل غير المشروع ومجهول المصدر للأموال بين أوربا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، لا سيما لفائدة الجماعات الإرهابية والفاعلين الضالعين في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

    من جانب آخر، أشار هلال، كذلك، إلى أن المغرب ما زال يأسف لكون البعثة الدائمة لجنوب إفريقيا تعمل بمثابة وسيط لكيان وهمي لا تعترف به منظمة الأمم المتحدة، وللنتائج المزعومة لمهزلة ما يعرف بـ”المؤتمر السادس عشر لجبهة البوليساريو”، مبرزا أن الجزائر أنفقت مبالغ طائلة لاستقدام مرتزقة الكلمة من أوربا ومناطق أخرى عبر طائرات خاصة، إلى ما يسمى بـ”المؤتمر”، في وقت تعاني فيه نساء وأطفال مخيمات تندوف من سوء التغذية وفقر الدم والدفتيريا ونقص في المعدات المدرسية.

    وأضاف السفير أن “الحديث عن قرارات هذا +المؤتمر+ إهانة لذكاء الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إذ يتعلق الأمر بقرارات معدة مسبقا من قبل الدولة الحاضنة، الجزائر، ليتم فرضها على المشاركين في هذه المسرحية، تماما كما كان الأمر بالنسبة ل+الانتخاب+ الهزلي للمدعو +ابراهيم غالي+”.

    وأكد الدبلوماسي المغربي أن المملكة تأسف بشدة لأن جنوب إفريقيا، التي تشارك على غرار المغرب، في العديد من عمليات حفظ السلام، خاصة في إفريقيا، أضاعت فرصة تجنب التواطؤ عبر تعميم منشور دنيء مناهض للأمم المتحدة، لتقدم بذلك على ازدراء مبادراتها ومهاجمة جهود مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.

    وأضاف أنه كان يتعين على جنوب إفريقيا أن تتساءل لماذا تتجنب الجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع الإقليمي، وفي كل مرة، بعث رسائل “البوليساريو” التابعة لها، وتكلف دولة أخرى، جنوب إفريقيا في هذه الحالة، بهذه المهمة الوضيعة، مضيفا أن الجزائر، التي كانت وراء إنشاء هذه المجموعة الانفصالية المسلحة، وإيوائها على أراضيها، والتي تقوم بتسليحها وتمويلها، وتضعها على رأس أولويات دبلوماسيتها، يجب أن تتحلى بالشجاعة السياسية لتحمل مسؤولية أفعالها بشكل كامل، وذلك من خلال تعميم البيانات الدعائية لصنيعتها، عن طريق بعثتها الدائمة.

    وأوضح هلال أن “تسخير الجزائر لمصادر خارجية لخدمة الاتصالات الدبلوماسية يبرهن من الناحية الأخلاقية على انعدام الضمير وعدم احترام الأمم المتحدة على المستوى السياسي”.

    وأضاف السفير أن المغرب يأسف أيضا لكون البعثة الدائمة لجنوب إفريقيا وافقت على أن تعمم على أعضاء مجلس الأمن رسالة موقعة من طرف زعيم جماعة “البوليساريو” الانفصالية، المدعو “إبراهيم غالي”، الذي يتابع أمام القضاء في أوربا بتهم الاغتصاب والتعذيب، معتبرا أن نقل هذه الرسالة، عشية أشغال الدورة الـ67 للجنة وضع المرأة واليوم العالمي للمرأة، يعد إهانة لضحايا المدعو ابراهيم غالي، اللائي مازلن يكابدن الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية لجرائمه.

    وتابع هلال بالقول إن “المملكة المغربية تعرب عن أسفها الشديد إزاء توزيع جنوب إفريقيا لرسالة مليئة بالأكاذيب حول وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، في حين أن مجلس الأمن أشاد في قراراته المتعاقبة، بدور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة، وكذلك تعاون المغرب مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة”.

    ولاحظ أن “الادعاءات التي تروج لها هذه الرسالة خاطئة بقدر ما هي متناقضة: إذ أن مشاركة بعض العناصر الانفصالية التي قدمت من الأقاليم الصحراوية في المغرب، في هذا “المؤتمر” المزعوم، يعد دليلا صارخا على أكاذيب +البوليساريو+، والتأكيد القاطع على تمتع هؤلاء الأفراد تمتعا كاملا بحرياتهم في الحركة والتنقل والتعبير، بفضل الديمقراطية وسيادة القانون السائدة في الصحراء المغربية. والحال ليس كذلك، للأسف، بالنسبة للسكان المحتجزين في سجن مفتوح في مخيمات تندوف”.

    وأبرز سفير المغرب لدى الأمم المتحدة أن المملكة تأسف أيضا لكون جنوب إفريقيا، التي تطمح إلى الاضطلاع بدور أكثر أهمية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، تنقل إلى أعضاء مجلس الأمن رسالة تشيد بالحرب، وتدعو إلى العنف المسلح والأعمال الإرهابية، وتنتهك قرارات مجلس الأمن.

    وأوضح هلال، في هذا الصدد، أن جنوب إفريقيا، ومن خلال عملها ساعي بريد، تشارك في إبقاء “البوليساريو” وبلدها الحاضن، الجزائر، ضمن سرابهما التندوفي لخطة التسوية والاستفتاء، واللذين اختفيا بشكل نهائي، ومنذ أزيد من عقدين، من معجم قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة.

    وسجل السفير أن المغرب يود تذكير جنوب إفريقيا بأن تبنيها غير المشروط لأجندة الجزائر الجيوسياسية ومساندتها الإيديولوجية العمياء للجماعة الانفصالية المسلحة “البوليساريو” لن يساعد بأي حال من الأحوال في تسوية هذا النزاع الإقليمي، ولن يضع حدا لمعاناة الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف على مدى عقود.

    وشدد على أن مجلس الأمن اعتمد بشكل نهائي، ومنذ أزيد من عقدين، خيار الحل السياسي، القائم على أساس البراغماتية والواقعية والتوافق والقبول المتبادل، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الدول تبنت هذا الخيار من خلال الاعتراف بمغربية الصحراء بالنسبة للبعض، والدعم القوي والصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالنسبة للعديد من البلدان الأخرى، وافتتاح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين بالنسبة للعديد من البلدان.

    وقال إن “جنوب إفريقيا ستستفيد من دعوة الجزائر و+البوليساريو+ للامتثال للشرعية الدولية من خلال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2654، وذلك من خلال المشاركة بحسن نية في عملية الموائد المستديرة من أجل إنهاء هذا النزاع الإقليمي”.

    وختم هلال بالقول إن جنوب إفريقيا يمكن أن تدخل التاريخ من خلال الانضمام إلى ديناميات السلام، التي يقودها مجلس الأمن إلى جانب مائة بلد عبر العالم، موضحا أن هذه الأغلبية من الدول تدعم الجهود الحصرية للأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الشخصي ومجلس الأمن، وتؤيد المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناة “فرانس 24” تبث برنامجا يتبنى رواية البوليساريو بينما تتصاعد الأزمة بين الرباط وباريس

    بخلاف التصريحات الرسمية بخصوص رغبة باريس في إصلاح العلاقات المتدهورة مع المغرب منذ أزيد من سنة، بثت قناة “فرانس 24″، المملوكة للدولة الفرنسية برنامجا حول الصحراء المغربية، انحازت فيه القناة بشكل صارغ للرواية الانفصالية.

    القناة في نسختها الإسبانية في برنامج “في 5 دقائق تحت عنوان “الصحراء.. نزاع إقليمي دام 5 عقود”، سلطت الضوء على ما اعتبرته استغلال المغرب لموارد الصحراء، متبنية رواية البوليساريو فيما قالت إنه استغلال للثروات عن طريق شراكات أجنبية من أجل تمويل ما زعمت أنه “احتلال الصحراء”.

    وتابعت القناة قائلة إن ذلك ما جعل “بعثة المينورسو قد أصبحت مجرد مراقب دون التدخل في مجريات الأمور بالصحراء”.

    ويأتي هذا البرنامج بخلاف التصريحات الرسمية من باريس التي تدعي رغبة في إصلاح العلاقات مع المغرب، بدءا من الرئيس إمانويل ماكرون الذي أكد قبل أيام أنه يريد تطوير العلاقات مع المغرب، مؤكداً أن الملك محمد السادس يعرف ذلك.

    ماكرون، قال خلال مؤتمر صحافي تناول فيه استراتيجيته في إفريقيا، إنه عقد عدة اتصالات مع الملك محمد السادس حول ذلك، مشددا على أن العلاقات الشخصية بينه وبين الملك محمد السادس أخوية وودية.

    ولم يتأخر تفاعل المغرب مع تصريحات ماكرون، حيث جاء الجواب عبر مصدر رسمي أفاد لمجلة “جون أفريك” بأن تصريحات ماكرون لم تقنع الرباط، مضيفا بأن العلاقات بين البلدين ليست لا ودية ولا جيدة، سواء تعلق الأمر بالقصر أو بالحكومة المغربية في علاقتهما مع ماكرون وحكومته.

    المصدر ذاته سجل أن ماكرون الذي تحدث فقط عن قرار الاتحاد الأوربي، قد تجنب الحديث عن نقاط الخلاف الأساسية لاسيما التقييد التعسفي للتأشيرات، والحملة الإعلامية ضد المغرب، والمضايقات القضائية”، حسب قوله.

    ويضيف المصدر نفسه أن “مشاركة وسائل الإعلام وبعض الدوائر الفرنسية في إثارة قضية بيغاسوس والترويج لها لا يمكن أن تتم دون تدخل السلطات الفرنسية. كما أن تصويت البرلمان الأوربي لا يمكن أن يمر دون تعبئة المجموعة البرلمانية التي تهيمن عليها الأغلبية الرئاسية الفرنسية، والتي يترأسها ستيفان سيجورني”.

    وقالت المجلة، إن هذين الموضوعين يشكلان في نظر السلطات المغربية، “جزءا من هجوم هدفه كسب النفوذ على المغرب واحتواء خيارات سياسته الداخلية والخارجية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماهري يكتب: أوروبا العاقلة تختار المغرب، والأخرى تتقدم مقَنَّعةً…

    خصص الصحفي عبد الحميد جماهري مدير نشر وتحرير جريدة الاتحاد الاشتراكي، عموده “كسر الخاطر”، للحديث عن العلاقات المتينة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي، رغم محاولات بعض مكوناته التأثير على هذه العلاقات خدمة لجهات معادية للمغرب، مشيرا إلى وجود تيار عاقل يتحكم في التوجهات العامة للاتحاد، وتيار آخر يتقدم بخطى ثابتة للاقتناع بمكانة المملكة كشريك استراتيجي، واصفا هذا التيار ب”أوروبا الحسابات الضيقة والعقلية الاستعمارية”.

    وكتب جماهري ضمن عموده في عدد يوم غد الإثنين، من يومية الاتحاد الاشتراكي:

    لم يستطع القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي في حق المغرب أن يؤثر في جواره المؤسساتي القريب، ممثلا في مفَوضِيَّات الاتحاد الأوروبي، والدليل في ذلك أنه قرار لم يعطل الدينامية التي اختارتها القارة العاقلة، بناء على عقلانية ديبلوماسية وجيوسياسية ثابتة تجاه المغرب.

    زيارة العمل الأخيرة التي قام بها المفوض الأوروبي للجوار وتوسيع الاتحاد، أوليفير فارهيليي، للمغرب، من فاتح إلى 3 مارس، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومتعددة الأشكال بين الرباط وبروكسيل، هي ولا شك أول زيارة له من بعد القرار، بحيث لم يتلكأ في تنشيط قوي للشراكة بين البلدين واتضح أن القرار المعادي للمغرب لم يتجاوز صداه قبة البرلمان، ثانيا هي زيارة تسير في نفس المنحى الديناميكي الذي سارت عليه زيارة المستشار النمساوي، التي كانت مناسبة للاصطفاف النمساوي إلى جانب العواصم والدول الأخرى التي أعلنت دعمها للحكم الذاتي، كما أنها تكرس المنحى الذي تدافع عنه إسبانيا، الشريك القوي للمغرب، ثم الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي، والتي دافعت بشراسة عن الشراكة القوية والمتينة والاستراتيجية بين الرباط وبروكسل.

    طبعا كانت إسبانيا تدرك بأن القرار البرلماني يريد أن يفرمل الدينامية التي تقودها في الجوار الجنوبي للمتوسط، وأنه يرمي إلى تقويض شراكات قوية (ما بعد أطلسية) لحسابات روسية فرنسية في المنطقة..
    ومن هذا التراكم الحاصل إيجابيا، يتبين أن هناك أوروبتين!

    أوروبا عاقلة، براغماتية وذات حس متقدم من المسؤولية، تلك الأوروبا التي تقوم على الشراكات الرابحة، وبناء قواعد لعب في المحيط الأوروبي تختار فيها الشركاء الموثوقين، ومعايير محددة تتماشى وثقافتها العميقة، هذه الأوروبا، اختارت المغرب واختارت معه بناء علاقات ندية بدون أدنى عقدة أو مركب استعلاء..

    وفي المقابل هناك أوروبا الأخرى، أوروبا الحسابات الضيقة والعقلية الاستعمارية، أوروبا تتقدم مقنعة، وتلعب من وراء الستار، معتقدة أنها في منأى عن الأضواء، هذه الأوروبا التي تسعى إلى أدوار الأستاذية، تخرج خاسرة من الحيوية التي يبنيها الطرفان..

    أوروبا الخاسرة تلعب غميضة استراتيجية لا تنطلي على أحد.. وهذه الأوروبا لا تخيف المغرب ولا تنال من اهتمامه ما قد يتجاوز الحد الأدنى المطلوب. في حين يعرف المغرب بأن أوروبا التي تعمل من أجل مصالح شعوبها، ومن أجل السلام والاستقرار، قد اختارته كبلد يوجد على الضفة الصحيحة من التاريخ…

    لقد استجابت الزيارة، كما كان الحال مع زيارات مماثلة من مستوى عال، تمثلت في زيارة جوزيب بوريل، ورئيسة اللجنة الأوروبية أورسولا فان دير لاين، مع منطق المغرب، وكل هذه الزيارات رتبت المغرب في مرتبة الشريك القوي، الموثوق والاستراتيجي، وهي كلها أوصاف تأخذ معناها السياسي الملموس من خلال ما تحمله كل زيارة للمغرب، كما تأخذ معناها من خلال ما تحيله الأضداد (الضعف، غير الموثوق ولا استراتيجي).. من صفات المنافسين للمغرب في الضفة الجنوبية..

    هذه الأوروبا العقلانية العاقلة عندما تضع الخارطة أمام أعينها ترى أن هذا الشريك قائم على استقرار عميق، هو ضمانة للأمن في المنطقة ولكن أيضا قاعدة للإصلاح والانفتاح الديموقراطي والتطور، وهو ما ينعدم عند العروض الاستراتيجية الأخرى التي تبشر بها بعض العواصم من قبيل باريس..

    من خلال هذه الزيارة واللواتي سبقنها، استجابت أوروبا لما طلبه المغرب: الدفاع الثنائي عن هذه الشراكة… ولعل الزيارات دليل عملي، على هذا الدفاع المشترك المغربي الأوروبي!

    ثانيا، هناك تجاوب مع الدعوة المغربية نحو توجيه الاهتمام من أوروبا الشرقية، التي أعادتها الحرب إلى واجهة الترتيب الجيوستراتيجي، إلى جنوب القارة، أي الحوض المتوسطي وشمال إفريقيا.

    نقطة التحول الثانية تتمثل في خلق ثلاثية جديدة بعد ثلاثية أمريكا إسرائيل المغرب، وهي ثلاثية الاتحاد الأوروبي إسرائيل المغرب، مع ما يعنيه ذلك من ربط الاتحاد الأوروبي بالدينامية التي خلقتها الاتفاقية الثلاثية السابقة، ويعني أيضا الارتباط بالنظرة الأورو أطلسية، التي تقودها إسبانيا والمغرب على طرفي جبل طارق..

    وهو ما عبر عنه وزير الخارجية ناصر بوريطة بالقول بضرورة تطوير «تعاون ثلاثي إقليمي بين المغرب والمفوضية الأوروبية وإسرائيل « باعتباره كذلك «العنصر المكمل للتعاون الثنائي، والذي سيشمل مجموعة من المجالات من خلال التنسيق بين الأطراف الثلاثة «.ومن المنتظر أن يرى هذا المنجز النور في نهاية هذا الشهر من خلال التوقيع على وثيقة تهم ترتيبات التحالف الثلاثي الجديد…

    والخلاصة أن هناك منطقا ديناميا إيجابيا بين الطرفين يستعصي على قوى التكسير والجمود والاستنزاف …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كاتب: “الدول العاقلة اختارت المغرب وأوروبا الخاسرة اختارت الحسابات الضيقة والعقلية الاستعمارية”

    أكد الكاتب والصحفي عبد الحميد جماهري، أن “أوروبا العاقلة” تختار المغرب و”أوروبا الخاسرة” اختارت الحسابات الضيقة والعقلية الاستعمارية واللعب من وراء الستار.

    وقال جماهري في عمود “كسر الخاطر” ينشر ضمن عدد يوم غد الاثنين بجريدة الاتحاد الاشتراكي، إن القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي في حق المغرب لم يستطع أن يؤثر في جواره المؤسساتي القريب، ممثلا في مفوضبات الاتحاد الأوروبي،حيث إنه قرار لم يعطل الدينامية التي اختارتها القارة العاقلة، بناء على عقلانية ديبلوماسية وجيوسياسية ثابتة تجاه المغرب.

    وأوضح أن زيارة العمل الأخيرة التي قام بها المفوض الأوروبي للجوار وتوسيع الاتحاد، أوليفير فارهيليي، للمغرب، من فاتح إلى 3 مارس، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومتعددة الأشكال بين الرباط وبروكسيل، هي ولا شك أول زيارة له من بعد القرار، بحيث لم يتلكأ في تنشيط قوي للشراكة بين البلدين، ليتضح أن القرار المعادي للمغرب لم يتجاوز صداه قبة البرلمان الأوروبي.

    وأضاف أن الأمر يتعلق بزيارة تسير في نفس المنحى الديناميكي الذي سارت عليه زيارة المستشار النمساوي، التي كانت مناسبة للاصطفاف النمساوي إلى جانب العواصم والدول الأخرى التي أعلنت دعمها لمخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وكرست المنحى الذي تدافع عنه إسبانيا، الشريك القوي للمغرب، ثم الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي، التي دافعت بشراسة عن الشراكة القوية والمتينة والاستراتيجية بين الرباط وبروكسل.

    وبعدما اعتبر أن إسبانيا كانت تدرك بأن القرار البرلماني يريد أن يفرمل الدينامية التي تقودها في الجوار الجنوبي للمتوسط، وأنه يرمي إلى تقويض شراكات قوية (ما بعد أطلسية) لحسابات روسية فرنسية في المنطقة، قال جماهري إنه “يتبين من هذا التراكم الحاصل إيجابيا أن هناك أوروبتين!”

    وأوضح أن الأمر يتعلق ب”أوروبا عاقلة، براغماتية وذات حس متقدم من المسؤولية، تلك الأوروبا التي تقوم على الشراكات الرابحة، وبناء قواعد لعب في المحيط الأوروبي تختار فيها الشركاء الموثوقين، ومعايير محددة تتماشى وثقافتها العميقة، هذه الأوروبا، اختارت المغرب واختارت معه بناء علاقات ندية بدون أدنى عقدة أو مركب استعلاء”.

    زقال إن “هذه الأوروبا العقلانية العاقلة عندما تضع الخارطة أمام أعينها، ترى أن هذا الشريك (المغرب) قائم على استقرار عميق، وهو ضمانة للأمن في المنطقة ولكن أيضا قاعدة للإصلاح والانفتاح الديموقراطي والتطور، وهو ما ينعدم عند العروض الاستراتيجية الأخرى التي تبشر بها بعض العواصم من قبيل باريس”.

    وفي المقابل، يضيف جماهري، “هناك أوروبا الأخرى، أوروبا الحسابات الضيقة والعقلية الاستعمارية، أوروبا تتقدم مقنعة، وتلعب من وراء الستار، معتقدة أنها في منأى عن الأضواء، هذه الأوروبا التي تسعى إلى أدوار الأستاذية، تخرج خاسرة من الحيوية التي يبنيها الطرفان”.

    وبحسب كاتب العمود، فإن “أوروبا الخاسرة تلعب غميضة استراتيجية لا تنطلي على أحد. وهذه الأوروبا لا تخيف المغرب ولا تنال من اهتمامه ما قد يتجاوز الحد الأدنى المطلوب. في حين يعرف المغرب بأن أوروبا التي تعمل من أجل مصالح شعوبها، ومن أجل السلام والاستقرار، قد اختارته كبلد يوجد على الضفة الصحيحة من التاريخ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديبلوماسية البرلمانية المغربية “تقوض” مناورات الجزائر بمنطقة المتوسط

    حمزة فاوزي

    خلفا للبرتغالي بيدرو روك، انتخب رئيس مجلس المستشارين المغربي، النعم ميارة، رئيسا جديدا لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، وسط مقاطعة جزائرية، بحجة “الانسجام” مع السياسة الخارجية لقصر المرادية، والتي تقاطع كل اجتماع ينعقد بالرباط.

    وكشف ميارة عن برنامج ولايته التي ستمتد بين 2023-2025، والذي يروم بالأساس إلى ” إدراج مقترح توسيع المكتب ومنح العضوية الدائمة للممثلين من فلسطين وإسرائيل، حتى يكون موضوع السلام والحوار الفلسطيني مركزيا وحاضرا بشكل متواصل”.

    وأشار رئيس مجلس المستشارين، الذي يقود جهود الديبلوماسية البرلمانية المغربية على أن ” المغرب‭ ‬يعد‭ ‬فاعلا‭ ‬مسؤولا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬والمتوسط، ‭ ‬وعلى‭ ‬أنه‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس، ‭ ‬حرص‭ ‬دائما، ‭ ‬باعتباره‭ ‬بلدا‭ ‬مطلا‭ ‬على‭ ‬المتوسط‭ ‬والمحيط‭ ‬الأطلسي، ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬رافعة‭ ‬للسلام‭ ‬بمنطقته‭ ‬وصلة‭ ‬وصل‭ ‬بين‭ ‬المناطق”.

    وأمام انتخاب ميارة، والذي لقي “معارضة كبيرة” من مجلس الأمة الجزائري، بحجة الرغبة في “إعطاء إسرائيل مكانة في البرلمان”، صوتت فلسطين لصالح انتخاب ميارة رئيسا لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يزيد حسب مراقبين من “عزلة” القرار الجزائري.

    وفي السياق ذاته نجحت الديبلوماسية البرلمانية بالمغرب، في الرد على “استفزازات” الجزائر، التي حاولت إدخال البرلمان “الأنديني” في موقف “معاد” للرباط في قضية الصحراء، إذ أكدت جميع مكوناته عدم انسياقها للتصريحات الرئيسة، غلوريا فلوريس، مؤكدة “دعمها” للموقف المغربي.

    المحلل السياسي، حسن بالوان، يقول إن ” هذا التحرك البرلماني المغربي في هذه المنطقة الحساسة (البحر المتوسط)، يأتي في ظل جهود ديبلوماسية مغربية للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية، في مقدمتها ” قضية الصحراء المغربية” “.

    وأضاف بالوان في حديثه لـ”الأيام 24″، أن ” الديبلوماسية البرلمانية بالمغرب تقوم بدور جد فعال، خاصة على مستوى مجلس المستشارين، بقيادة النعم ميارة، والذي نجح في تشكيل تحالفات متعددة الأقطاب مع برلمانات عديد من الدول”.

    واستطرد المحلل السياسي قائلا: ” الديبلوماسية البرلمانية نجحت في تغيير مواقف عدد كبير من الدول حول قضية الصحراء، وأخرجت دولا أخرى من الحقل الداعم للأطروحة الانفصالية”.

    وأردف المتحدث ذاته أن ” مجهودات الديبلوماسية البرلمانية بالمغرب تحتاج إلى مزيد من الجهود، فمبادرات مجلس المستشارين وحدها ليست كافية، وهو ما يلزم على جميع النواب الانخراط في هذا الزخم الديبلوماسي، وذلك دفاعا عن قضية المغاربة الأولى، الصحراء المغربية”.

    موردا أن ” انتخاب ميارة سيزيد من تأزيم وضع الجزائر بالمنطقة، وسيقوض مساعيها لضرب المصالح المغربية بالمنطقة”، مشيرا بذلك  إلى أن ” جهوده المستقبلية ستعمل على استقطاب العمق الأوروبي لدعم الرؤية المغربية في قضية الصحراء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجماهري يكتب: الأسود والرمادي في تصريحات ماكرون أو نقد العقل المترنح!

    تطرق عبد الحميد الجماهري في عموده، المنشور بجريدة الاتحاد الاشتراكي عدد اليوم الجمعة، “كسر الخاطر” والذي حمل عنوان “الأسود والرمادي في تصريحات ماكرون أو نقد العقل المترنح!” للعلاقات التي تجمع فرنسا بالمغرب، والمفارقات التي حملتها تصريحات ماكرون.

    وكتب مايلي:

    يحاول الرئيس الفرنسي أن يعطي الانطباع بأنه يأخذ مسافة ابتعاد عن بعض «جيوب مقاومة المغرب» من بين الطبقة السياسية والإعلامية في بلاده، ويتراوح في الدفاع عنه في أزمتها مع المغرب، بين الرمادي … والأسود!

    فهو أعلن يوم الاثنين الماضي أنه «سيواصل المضي قدما لتعزيز علاقة فرنسا بكل من الجزائر والمغرب، بعيدا من الجدل الراهن».

    مع من هذا الجدل؟ هل هو مع الدول أم مع الأفراد؟ هل هو داخل فرنسا أم خارجها؟

    لا يفصح ماكرون عن هوية من يتجادل لهذا نخمن مكانه بأنه يقصد الجدل الدائر في الساحات العمومية حول قضايا خلافية مع باريس، سواء في المغرب أو في الجزائر.

    ولا يهمنا في الواقع اضطراب العاطفة السياسية بينه وبين تبون (الذي قال عنه بالمناسبة بالكلام المرصع «أعلم أنه يمكنني الاعتماد على صداقة والتزام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.»)…

    ما يهمنا هو القصد السياسي عندما يتحدث عن المغرب.

    لقد وضع البلدين في جملة واحدة، لعله يرسل رسالة واحدة، لكن خانته العبارة، فبنى كل ما له علاقة بالمغرب إلى المجهول عندما قال «هناك دائما أشخاص يحاولون أن يستغلوا الظروف، مثل فضائح التنصت في البرلمان الأوروبي التي كشفتها الصحافة».

    الجهات مجهولة لكن الهجوم على المغرب معرف‫!‬ واعتبر بأن ادعاءات البرلمان الأوروبي «فضائح» وقد «كشفتها» الصحافة، ولا يمكن أن يتم الكشف عن شيء إذا لم يكن حقيقيا‫!‬

    هذا هو المغزى الصريح لكلام ماكرون‫.‬ وهو بذلك يزكي التوصية التي جرى إقرارها في نهاية شهر يناير الماضي، عندما «حض البرلمان الأوروبي السلطات المغربية على احترام حرية التعبير وحرية الإعلام ووضع حد للمضايقة التي يتعرض لها الصحافيون»، كما تم التشهير باستعمال أنظمة التنصت «بيغاسوس». إن الرئيس الفرنسي يريد أن يقول بأنها حقائق، وتم الكشف عنها، وهي فضائح لم يبق بينه وبين اعتمادها كمصدر ديبلوماسي إلا القليل!!

    وما يستخلصه منها هو فقط الاستنكارات المتتالية بخصوص دور الحكومة‫..‬

    لقد تساءل الرئيس الفرنسي مستنكرا‫:‬

    ـ هل كان ذلك صنيعة حكومة فرنسا؟

    ثم يجيب نفسه:

    ـ كلا

    ثم يضيف مستنكرا دوما:

    ـ هل صبت فرنسا الزيت على النار؟

    ثم يجيب نفسه للمرة الثانية:

    ـ كلا

    ويستخلص بسهولة مبهرة حقا‫:‬ «يجب أن نمضي قدما رغم هذه الخلافات»!!!!

    وفي الواقع لم يتقدم الرئيس كثيرا على طريق الجواب الحقيقي، أكثر مما سبقه إليه سفيره في الرباط كريستوف لوكورتيي، في حواره مع الأسبوعية المغربية «تيل كيل».

    فهذا الأخير بدوره قدم الموقف الذي تجندت له أغلبية الرئيس، في البرلمان الأوروبي كما لو أن لا علاقة للغالبية الحكومية به‫!!!‬

    لقد قال السفير بالرباط إن «القرار الأوروبي غير ملزم لفرنسا»، هكذا على المطلق‫.‬

    وصرح الرئيس ماكرون بما قاله حرفيا السفير في الحوار عن علاقة الأغلبية بالحكومة في البرلمان‫: ‬«نحن لا نقدم الحساب إلا عن قرارات السلطات الفرنسية‫..‬ والحكومة الفرنسية لا يمكنها أن تكون مسؤولة عن النواب الأوروبيين»!‬ والمقصود النواب عن الحزب الحاكم..

    لقد سبقت تصريحات السفير، تصريحات وزيرة الخارجية، التي بخست من عمق ما ينتظره المغرب من باريس، وركزت سوء الفهم العميق‫..‬

    وهنا نحن أمام ثلاثية لا يمكن أن نغفلها بالتحليل، الرئيس والسفير ووزيرة الخارجية كاترين كولونا‫.‬

    لقد كان بإمكان المغرب، كما اعتاد أن يرد بالواضح الجارح على كل هذه التقريبية غير المستحبة في السياسة بين شريكين عريقين، كما فعل مع ألمانيا سابقا وإسبانيا، ووضع النقط على الحروف، لكن القارة تنتظر خطوة عاقلة تخرج فرنسا من نزعتها الفرانسإفريقية‫!‬

    الجميع يعرف بأن الرئيس في زيارته إلى افريقيا يحاول منافسة قوة دولية وإقليمية بعينها، عبر عنها ذات تدخل الوزير الأول السابق«آلان جوبي» عندما اتهم ديبلوماسية بلاده بالعجز أمام ثلاث قوى موجودة ذكرها كالتالي” الصين وتركيا والمغرب، الشريك الذي أصبح منافسا”.

    ولربما يعتقد ماكرون ونخبته بأن المغرب هو «أقصر الجدران» أو الحيط القصير باعتبار التاريخ المشترك أو «منظومة الاستقلال داخل التبعية» التي كان قد اتفق عليها الطرفان إبان الاستقلال la dépendance dans l’interdépendance

    وفي الواقع انتهى هذا الفصل من العلاقة المشتركة‫.‬ ولعل رئيس المخابرات الفرنسية الخارجية الذي يؤمن بأنه يجب منع المغرب من أن يكون تركيا القارة، هو الذي كشف عن النوايا الحقيقية‫.‬

    وإن كان في هذا الرهان غير قليل من المجازفة‫:‬ فبعد أن حاول ماكرون مع أميرة، وتكسرت أسنانه، ولا يريد استياء الصين ‫(‬سيزورها مطلع أبريل)، اعتبر بأن المغرب قد يكون سهلا ويخضع للخدعة باسم الفصل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في نفس الأغلبية‫..‬

    المفروض في الرئيس الذي يعد تلميذا نجيبا لبول ريكور، أن يتجنب التأملات السياسوية حول العلاقة داخل الأغلبية ذاتها، وتجاوز الشك غير الكانطي في أزمة قائمة بقوة التنافس المعلن وبقوة النزعة الماضوية التي ترسبت تحته‫!‬ يعطي الرئيس ماكرون الانطباع بأنه يترنح وسط العاصفة، التي تهز مواقعه منذ اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية على الصحراء، وأزمة الغاز التي دفعته إلى أحضان العسكرتارية في الجوار الشرقي‫…‬..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يؤكد طي صفحة الماضي مع إفريقيا بينما تلاحقه الاتهامات بمحاولة جعل القارة “حديقة خلفية” لفرنسا

    أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس في ليبرفيل، طي صفحة الماضي مع أفريقيا، مشددا على أن فرنسا صارت “محاورا محايدا ” في القارة.

    وقال ماكرون أمام الجالية الفرنسية في الغابون “انتهى عصر فرنسا-إفريقيا هذا، وأحيانا يتكون لدي شعور بأن الذهنيات لا تتطور بوتيرة تطورنا نفسها عندما أقرأ وأسمع وأرى أنه ما زالت تنسب لفرنسا نوايا ليست لديها، لم تعد لديها”.

    وأضاف “يبدو أيضا أنه ما زال متوقعا منها (أن تتخذ) مواقف ترفض اتخاذها وأنا أؤيد ذلك تماما. في الغابون كما في أي مكان آخر، فرنسا محاور محايد يتحدث إلى الجميع ولا يتمثل دوره في التدخل في المنازعات السياسية الداخلية”.

    ويحمل مصطلح “فرنسا-إفريقيا” دلالات سلبية، إذ يستعمل لوصف العلاقات التي ربطت فرنسا بمستعمراتها السابقة بعد استقلالها وتدخل باريس المفرط في شؤونها سياسيا واقتصاديا للحفاظ على نفوذها في القارة.

    واتهمت المعارضة الغابونية الرئيس الفرنسي بأنه من خلال زيارته يهدف إلى إظهار التأييد للرئيس علي بونغو فيما تستعد الغابون لتنظيم انتخابات.

    لكن ماكرون أضاف “لم آت لتنصيب أي شخص. لقد جئت فقط لإظهار صداقتي واحترامي لبلد وشعب شقيق”.

    وكان ماكرون قال في باريس، الاثنين، إن عصر الحديقة الخلفية لفرنسا في غرب إفريقيا انتهى، ودعا إلى شراكات جديدة في القارة بعيدا عن العلاقات المبهمة وعن دعم القادة الحاليين.

    وأسوة بقمة الحفاظ على الغابات الاستوائية التي نظمتها فرنسا والغابون الأربعاء والخميس في ليبرفيل، كرر ماكرون رغبته في “بناء شراكة متوازنة” و”العمل على القضايا المشتركة” مع بلدان القارة، سواء تعلق ذلك بالمناخ والتنوع البيولوجي أو التحديات الاقتصادية والصناعية للقرن الحادي والعشرين.

    كما أكد أن إعادة تنظيم انتشار القوات الفرنسية في إفريقيا الذي تحدث عنه الاثنين لا تشكل “لا انسحابا ولا فك ارتباط”.

    وقال للجالية الفرنسية “إنها ليست مسألة انسحاب أو فك ارتباط بل هي عملية تكييف” عبر إعادة تحديد “احتياجات” الدول الشريكة وتقديم “مزيد من التعاون والتدريب”.

    وشدد ماكرون على أنه “من الواضح جدا أن الاحتياجات موجودة”، مشيرا إلى حوادث القرصنة البحرية في خليج غينيا والتنقيب غير الشرعي عن الذهب وجرائم “الاتجار بالمخدرات” التي تغذيها “حركة إرهابية تنشط أيضا في منطقة بحيرة تشاد”، في إشارة إلى تنظيمي بوكو حرام والدولة الإسلامية في غرب إفريقيا.

    وتتعلق إعادة التنظيم بالقواعد الفرنسية في ليبرفيل وأبيدجان وداكار، لكنها لا تشمل القاعدة الموجودة في جيبوتي التي تتولى مهاما أكثر ارتباطا بالشراكات في المحيط الهندي.

    وأوضح الرئيس الفرنسي أن ذلك يعني “وجود المزيد من العسكريين الإقليميين في قواعدنا وبالتالي المساهمة في إدارة هذه القواعد”.

    من جهته، لفت وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو إلى أن الجيش الفرنسي سيدرب المزيد من الضباط الأفارقة في فرنسا وكذلك في إفريقيا، مع تقليل عديد القوات الفرنسية العاملة في القارة. وقال إن التنظيم الجديد سيبدأ بحلول 14 يوليوز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والاتحاد الأوربي يعتزمان توسيع شراكتهما لتشمل إسرائيل

    تعتزم الرباط وبروكسيل توسيع شراكتهما لتشمل إسرائيل، وفق ما أعلن وزير الخارجية ناصر بوريطة، ومفوض الاتحاد الأوربي لسياسة الجوار أوليفر فارهيلي، الخميس، عقب مباحثات في الرباط.

    وقال بوريطة خلال مؤتمر صحافي مع فارهيلي، إن هناك “تعاونا ثلاثيا إقليميا سوف نطوره بين المغرب والمفوضية وإسرائيل (…) في مجالات ذات اهتمام مشترك”.

    وأضاف “حضرنا وثيقة سنوقع عليها قبل نهاية هذا الشهر لتأكيد هذا البعد الإقليمي الثلاثي في علاقاتنا”.

    من جهته قال فارهيلي الذي اختتم الخميس زيارة رسمية إلى المغرب استمرت يومين، إن “التعاون الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والاتحاد الأوربي يمكن أن يتصدى لتحديات كبيرة، مثل تدبير المياه والبحث العلمي والتنمية”.

    واعتبر أن “أوربا لا تزال متأخرة نوعا ما”، إزاء اتفاقيات أبراهام التي طبعت علاقات دول عربية مع إسرائيل برعاية أمريكية.

    وأضاف “نود المشاركة في هذا الالتزام”.

    وتوجت زيارة فارهيلي إلى المغرب بالتوقيع على خمس اتفاقيات تعاون تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 530 مليون دولار، وتتعلق بمجالات عدة من بينها الحماية الاجتماعية والزراعة وتدبير المياه والهجرة.

    كما أعلن المسؤول الأوربي عن “تعبئة استثمارات بحوالي 1,27 مليار دولار” في المغرب.

    من جهته، تحدث بوريطة عن “تطوير الشراكة في مجالي الأمن والهجرة بشكل أكبر انطلاقا من هذه السنة”.

    وأشاد الطرفان بمستوى الشراكة الاستراتيجية بينهما. وترتبط الرباط وبروكسيل منذ العام 1996 باتفاق شراكة واسعة تشمل أساسا علاقات اقتصادية متينة، خصوصا في ميداني الزراعة والصيد البحري.

    لكن هذه العلاقة شابها توتر مؤخرا على مستوى البرلمان الأوربي الذي تبنى في 19 يناير توصية، غير ملزمة للمفوضية، انتقدت تراجع حرية التعبير في المغرب.

    وأعربت التوصية البرلمانية أيضا عن القلق إزاء “الادعاءات التي تشير إلى أن السلطات المغربية قد تكون رشت برلمانيين أوربيين”.

    ولقيت هذه التوصية إدانة قوية في الرباط، عبر عنها خصوصا البرلمان المغربي الذي أعلن عزمه على “إعادة النظر” في علاقاته مع نظيره الأوربي، منددا بـ”تدخل أجنبي” و”ابتزاز”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يبدأ من الغابون جولة في إفريقيا حيث يشهد النفوذ الفرنسي تراجعا

    بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، في ليبرفيل جولة في وسط إفريقيا تستمر أربعة أيام تشكل مناسبة لاختبار الشراكة الجديدة التي يريد بناءها مع هذه القارة حيث يشهد النفوذ الفرنسي تراجعا.

    ووصل الرئيس الفرنسي مساء إلى العاصمة الغابونية، حيث توجه مباشرة إلى قصر الرئاسة لتناول العشاء مع نظيره علي بونغو، وفق مراسلة وكالة فرانس برس.

    وتشكل هذه الجولة التي تشمل أيضا أنغولا والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية، الزيارة الثامنة عشرة له في إفريقيا منذ بدء ولايته الأولى في 2017.

    وتوجه ماكرون إلى القارة بعد يومين على عرضه في باريس استراتيجية إفريقية للسنوات الأربع المقبلة.

    ودعا إيمانويل ماكرون، الاثنين، بعدما أقر بوجود استياء متنام حيال فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، إلى “بناء علاقة جديدة متوازنة ومتبادلة ومسؤولة” مع إفريقيا.

    وأعلن كذلك خفض الانتشار العسكري الفرنسي الذي يركز منذ عشر سنوات على مكافحة الجهاديين في منطقة الساحل، لكنه أصبح تجسيدا لإرث استعماري لدى شباب هذه المنطقة المتعطشة إلى استقلال “جديد”.

    وأكد الرئيس الفرنسي إن “إفريقيا ليست حديقة خلفية” داعيا إلى “التواضع والإصغاء” في كلمته التي اعتبرت استكمالا لخطاب ألقاه في واغادوغو في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

    وتتقدم روسيا مستفيدة من مرتزقة مجموعة فاغنر الروسية المسلحة وحملات التضليل الإعلامي التي تغذي الاستياء حيال فرنسا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، على باريس في نطاق نفوذها التاريخي. كما يستفيد بعض الفاعلين السياسيين المحليين من هذا الاستياء لإرساء شرعيتهم.

    ويسعى ماكرون الآن إلى الاعتماد على المجتمع المدني والشتات الإفريقي في فرنسا لطي صفحة “فرنسا الإفريقية” التي طبعتها الكثير من العلاقات المضطربة ودعم حكام محليين مستبدين.

    وأكد الرئيس الفرنسي “الديمقراطية هي مصلحتنا الأولى” واعدا “بالدفاع عن المصالح” الاقتصادية الفرنسية فيما تحرز الصين وتركيا تقدما هائلا.

    وزيارته للغابون حساسة إذ تتهمه المعارضة فيها أنه من خلالها “يدعم” الرئيس علي بونغو الذي انتخب في ظروف مثيرة للجدل عام 2016 وقد يكون مرشحا مجددا هذا العام.

    واستقبل بونغو ماكرون مساء الأربعاء في مقر الرئاسة على مأدبة عشاء يليها الخميس لقاء آخر في إطار قمة “غابة واحدة” حول الحفاظ على الغابات المدارية.

    وقال قادة المعارضة الغابونية “سيفسر الغابونيون سواء كانوا على خطأ أم لا زيارتكم لبلادهم على أنها تعبير عن دعم فرنسي للنظام القائم من أجل تعزيز فرص بقائه في السلطة”.

    نفى ماكرون أن يكون لديه أي مسعى “سياسي” مؤكدا أن الهدف الوحيد للزيارة هو قمة الغابات في حوض الكونغو رئة العالم الأولى بحسب الإليزيه والمهدد بالاستغلال الزراعي الجائر.

    ومن المقرر أن يعطي نظيره مساء الأربعاء نسخة من مجموعة من 900 ملف صوتي تم تسجيلها في الغابون بين عام 1954 – قبل الاستقلال – و1970، وهي تغطي كامل التقاليد الشفوية والموسيقية في الغابون.

    وسيوقع ماكرون، المصمم على توسيع آفاق فرنسا في القارة اتفاقية الجمعة في لواندا تهدف إلى تطوير القطاع الزراعي في أنغولا.

    ويجسد الرئيس الأنغولي جواوا لورينسو الذي أعيد انتخابه في 2022 استمرارية الحركة الشعبية لتحرير أنغولا الحاكمة منذ استقلال البلاد عن البرتغال في 1975 والتي بقيت لفترة طويلة الحزب الوحيد.

    ويقوم ماكرون بعد ذلك بزيارة سريعة لبرازافيل حيث يحكم الرئيس دوني ساسو نغيسو البلاد منذ 40 عاما تقريبا في لقاء قد يأتي بعكس تيار خطابه الاثنين.

    وقد توفر له زيارته لكينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية وهي مستعمرة بلجيكية سابقة وأكبر بلد فرنكوفوني في العالم، فرصة أفضل على الأرجح لعرض رؤيته الإفريقية.

    ويستعد الرئيس فيليكس تشيسيكيدي الحاكم منذ يناير 2019 لاستحقاق انتخابي هذه السنة ولا تنظر المعارضة إلى هذه الزيارة بعين الرضا.

    وسيكون ثمة ترقب كبير لموقف الرئيس الفرنسي حول الأزمة في شرق البلاد، حيث تتهم رواندا بدعم متمردي حركة أم23.

    وعلى وقع هتاف “ماكرون قاتل، بوتين أنقذنا” تظاهر الأربعاء أمام السفارة الفرنسية بضع عشرات الشبان الكونغوليين في كينشاسا رافعين الأعلام الكونغولية والروسية احتجاجا على زيارة ماكرون.

    (أ.ف.ب)

    إقرأ الخبر من مصدره