Étiquette : رابطة

  • زبائن أثرياء سيأتون إلى “المونديال” لكنهم ليسوا من يملأ الملاعب

    وفق مدير رابطة المشجعين الأوروبيين رونان إيفين، تواجه نسبة كبيرة من محبي كرة القدم الأوروبيين الذين اشتروا تذاكر المباريات، احتمال “إلغاء (رحلاتهم) لأنهم لا يستطيعون تحمل هذا النوع من الميزانية”.

    ويقول لفرانس برس “إما أن الناس لا يستطيعون الحصول على سكن أو أن السكن باهظ الثمن”، مصيفا “في البرازيل وفي روسيا يمكنك ركوب قطار والإقامة في مكان يبعد 200 كيلومتر (عن الستاد) والحضور في يوم المباراة فقط، ويمكن التخييم واستئجار شقة لشخصين، وهذا يبدو غير ممكن في قطر”.ويتابع أنه في دبي “الأسعار ليست بالضرورة أكثر ملاءمة”.

    ويشدد إيفين على أن “هناك بالفعل زبائن (أثرياء) يأتون إلى نهائيات كأس العالم، لكنهم ليسوا من يملأ الملاعب”، ويضيف ممازحا أن معظم المشجعين “ليسوا من الأشخاص الذين يستطيعون تحمل تكلفة الإقامة في سفن سياحية مقابل 5000 دولار في الأسبوع”.

    بالنسبة للمشجعين العاديين، تشمل الخيارات الأقل كلفة سريرا في غرفة مشتركة بالقرب من الدوحة بسعر 84 دولارا في الليلة، أو الإقامة على متن السفن السياحية بتكلفة تتراوح بين 179 دولارا و800 دولار لليلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاقة أشغال تهيئة طريق رابطة بين جماعتي زومي وسيدي رضوان بإقليم وزان

    تم أمس الأربعاء بإقليم وزان إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة طريق الخرفان – الجزيرة مرورا بدوار العنصار ، و هو ما سيمكن من فك العزلة عن دواوير الخرفان ، العنصار ، اخراشيش و المناثة بجماعة زومي عبر ربطها بطريق دوار الجزيرة بجماعة سيدي رضوان.

    كما أعطيت الانطلاقة لتهيئة الطريق الرابطة بين دوار تملة مرورا بدواوير الحرشية، أولاد خيرون ، بوحيمل و اعسارة والطريق الإقليمية 4103 على مسافة 8 كلم.

    ويندرج هذا المشروع ، الذي ستستفيد منه ساكنة تقدر ب5000 نسمة وتبلغ كلفته 13.31 مليون درهم ، في إطار تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي ، ويهدف الى فك العزلة عن الدواوير ومناطق الإنتاج الفلاحي ، وتسهيل تسويق المنتجات الفلاحية وتسهيل ولوج الساكنة المحلية الى الخدمات الأساسية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل المخطط الاستراتيجي الجديد للمكتب الوطني للمطارات

    100 مشروع للتحول الرقمي وتطوير البنيات التحتية وتحويل المطارات الكبيرة إلى وحدات أعمال

    مباشرة بعد تعيينها مديرة عامة على رأس المكتب الوطني للمطارات في فبراير 2021، قامت حبيبة لقلالش بإنجاز تشخيص استراتيجي للمؤسسة، أسفر هذا التشخيص عن رصد كل الاختلالات والنواقص، وبناء عليه تم وضع المخطط الاستراتيجي الجديد 2021- 2025 «Envol 2025»، تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري بتاريخ 28 يوليوز 2021، حيث يهدف هذا المخطط إلى تجسيد التوجهات الجديدة للمكتب في أن يكون مؤسسة تجعل من الزبون مركز اهتماماتها، مع الاستجابة لأعلى المعايير الدولية في ما يخص خدمات الملاحة الجوية، وتطوير واستغلال المطارات.

     

     

    إعداد: محمد اليوبي

     

    قامت المديرة العامة، حبيبة لقلالش، منذ تعيينها على رأس المكتب الوطني للمطارات في فبراير 2021 بإنجاز تشخيص استراتيجي للمؤسسة، أخذا بعين الاعتبار الوضع الجديد الذي فرضته الجائحة، من أجل الحصول على صورة واضحة ومتكاملة عن جوانب القوة والضعف لدى المؤسسة، والوقوف على الفرص والتهديدات المحتملة، وبالتالي إيجاد الحلول الممكنة أو البديلة التي من شأنها تمكين المؤسسة من تجاوز الصعاب والمخاطر المحتملة واستغلال الفرص المتاحة، حيث أفضى هذا التشخيص الاستراتيجي إلى وضع خارطة طريق جديدة للسنوات الخمس المقبلة، لتمكين المكتب من الصمود في مواجهة الأزمة، والتعافي من تداعياتها، واستئناف النشاط بشكل أقوى وأكثر تنافسية من ذي قبل.

     

    التحول الرقمي

    تبين من خلال الأزمة الصحية لـ«كوفيد- 19» أن التحول الرقمي المستعجل لم يعد خيارا بل ضرورة، وفي هذا الإطار، وضع المكتب برنامجا طموحا يرتكز حول محورين رئيسيين، يتعلق الأول برقمنة مسار المسافر وتدبير الأمتعة عن طريق استعمال التكنولوجيات الحديثة (التكنولوجيا البيومترية بدون لمس، الرمز التعريفي الفريد، والتعرف التلقائي على الوجه….).

    هذه الأنظمة، التي هي الآن في مراحل مختلفة من الاختبار أو التطبيق في جميع أنحاء العالم، تمكن من التحقق من صحة هوية المسافر وبيانات اعتماده للتسجيل بدون أوراق، وإنزال الأمتعة، والأمن، والهجرة والصعود إلى الطائرة.

    وأفاد مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات، بأن تجربة المسافر الجوي قد تغيرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة مع ظهور الأمن البيومتري، والتسجيل عبر الهاتف المحمول، وتتبع الأمتعة، كما ستتطور تجربة المسافر أكثر فأكثر في المستقبل، مع ما يسمى «المسافر الرقمي» والموظفين المكونين في مجال التكنولوجيات الحديثة، حيث إن جميع مراحل مسار المسافر ستكون معنية بالتحول الرقمي، وهي الطريقة الوحيدة لضمان التشغيل السلس لمطارات الغد، وهو ما من شأنه تطوير الكفاءة في التدبير المطاري، وتحسين تجربة المسافر.

    أما المحور الثاني فيتعلق بمكننة تدبير موارد المطار، عبر اعتماد حلول تشاركية لتبادل المعلومات بين مختلف الشركاء المطاريين، مما يمكن من اتخاذ القرارات، استنادا على مصدر متكامل وموثوق للمعلومات المشتركة، والقابلة للاستخدام بشكل آني من طرف جميع المتدخلين في الشأن المطاري، حيث إن استخدام البيانات الضخمة «Big data»، وإنترنت الأشياء «IoT»، وتكنولوجيا «Cloud»، وتقنيات التشغيل التلقائي للتجهيزات «Machine learning»، يمكن من تغيير طريقة استغلال البنيات التحتية وصيانتها. كما أن استعمال تقنية التصميم ثلاثي الأبعاد لتدفقات حركة النقل الجوي، في إطار برمجة مشاريع البنيات التحتية والصيانة التنبئية، يمكن من تمديد عمر المباني والتجهيزات.

    وأكد المصدر ذاته أن اعتماد هذه الحلول الرقمية يحسن استغلال الفضاءات، وينقص الحاجة إلى مساحات إضافية، كما يمكن من تقليص حجم الاستثمار في البنيات التحتية والمباني، وهو ما يخطط له المكتب في مشاريع توسيع الطاقة الاستيعابية لمطارات الرباط – سلا ومراكش وطنجة وأكادير.

    ومن بين الحلول الأخرى التي تم اعتمادها في إطار تحديث وعصرنة منظومة الاستغلال المطاري، تماشيا مع توجهات البرنامج الاستراتيجي الجديد للمكتب، تم اعتماد منهجية Lean Six Sigma» (LSS)»، لإعادة هندسة العمليات على مستوى منطقة وصول الرحلات الجوية الدولية في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، عبر تفادي التدابير غير المجدية التي تتسبب في إضاعة الوقت، وكذا تحسين جودة الخدمات وإرضاء الزبون بشكل مستمر، وذلك بتعاون مع مختلف الشركاء المطاريين.

    وقد مكنت هذه المنهجية من تقليص الوقت المخصص للإجراءات الأمنية وكذا لتسليم الأمتعة، لأن منهجية العمل LSS هي تركيبة تتألف من طريقتين في التدبير، Lean وSix Sigma، تتكاملان بانسجام لتحسين جودة الخدمات وإرضاء الزبون بشكل مستمر، وهي بمثابة اندماج لمنهجيتين يجمعان بين مفهومي الإنتاجية (Lean) والجودة (Six Sigma).

    ومن شأن اعتماد منهجية التدبير LSS بمطار محمد الخامس أن تقضي على الوقت الضائع والأنشطة غير الضرورية، في كل مرحلة من المراحل، لتقليص المدة المخصصة للمعالجة، وتحسين جودة الخدمة، مع الاستخدام الأمثل للموارد.

     

     

    التصنيفات الدولية للمطارات المغربية

    أوضح مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات، أن التصنيفات الصادرة عن منظمات دولية تعتمد مقاربة علمية متعارف عليها في مجال استطلاعات الرأي والدراسات الاستقصائية، دأبت على إدراج المطارات المغربية في مراتب جد محترمة إن لم تكن في مراكز متقدمة جهويا ودوليا، إما من حيث جودة الخدمات، أومن حيث الجمالية الهندسية.

    وأشار إلى أنه قبل الجائحة، وخلال سنة 2017 صنف مطار محمد الخامس من طرف المجلس الدولي للمطارات كأحسن مطار في إفريقيا في خدمة الزبائن، في فئة المطارات التي تستقبل أكثر من مليوني مسافر في السنة، وذلك استنادا على نتائج استطلاع رضا المسافرين «ASQ»، لقياس رضا المسافرين للمطارات، حيث يرتكز هذا الاستطلاع على جملة من المعايير الموضوعية التي تغطي مسار المسافر بالمطار. كما صنفت المنظمة نفسها للمرة الثانية على التوالي سنة 2018 مطار محمد الخامس كأحسن مطار في إفريقيا، في ما يخص جودة الخدمات المقدمة إلى الزبائن، مناصفة مع مطار Durban بجنوب إفريقيا، في صنف المطارات التي تستقبل سنويا حركة للنقل الجوي بين 5 و15 مليون مسافر.

    وحسب المصدر ذاته، فقد حصل كل من مطاري أكادير المسيرة والرباط سلا على استحقاق من طرف المجلس الدولي للمطارات، كأحسن مطارين بإفريقيا على مستوى السلامة المطارية: الأول في أكتوبر 2017، في فئة المطارات التي تستقبل ما بين 10 و20 ألف حركة طائرة، والثاني في أكتوبر 2018، في فئة المطارات التي تستقبل حركة طيران تحت 20 ألف حركة طائرة.

    ويعتبر برنامج «ASQ» البرنامج الوحيد عبر العالم الذي ينجز استطلاعات لآراء المسافرين في يوم سفرهم. وفي كل سنة يوفر هذا البرنامج حوالي 640 ألف بحث مشخصن بـ41 لغة، يغطي 20 بلدا عبر العالم. ويستعمل كل مطار الاستطلاع نفسه، وهو ما يوفر قاعدة بيانات تمكن المطارات من مقارنة أدائها مع مختلف مطارات العالم.

    وخلال الجائحة، حصل 16 مطارا مغربيا على علامة الترخيص الصحي للمطارات «Airport Heath Accreditation»، بعد تقييم التدابير المعتمدة لمواجهة جائحة «كوفيد- 19». ويعمل هذا البرنامج الدولي للمصادقة الصحية للمجلس الدولي للمطارات على تقييم التدابير الصحية المعتمدة من طرف المطارات، مقارنة مع التوصيات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي، ومع أحسن الممارسات المعتمدة بالقطاع.

    وهكذا، فقد قام المجلس الدولي للمطارات بافتحاص جميع التدابير الصحية المطبقة بهذه المطارات، والتي تهم جميع الجوانب المتعلقة بالاستغلال المطاري بمختلف الفضاءات المطارية: التباعد الجسدي، وقاية المستخدمين، التنظيف والتعقيم، تهيئة المنشآت والتجهيزات، وكذلك مختلف الجوانب المتعلقة بالتواصل والإعلام على طول مسار المسافر، انطلاقا من الولوج إلى المحطات الجوية إلى غاية الإركاب، ومنذ الوصول من الطائرة إلى غاية الخروج من المحطات الجوية، مرورا بمنطقة تسليم الأمتعة.

    وتأتي هذه الشهادة الممنوحة من قبل المجلس الدولي للمطارات «ACI»، لتشهد على فعالية وملاءمة البروتوكول الصحي المعتمد من طرف المكتب على مستوى المطارات المغربية.

    وبعد الجائحة، فقد حرص المكتب الوطني للمطارات على إدراج مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في برنامج الافتحاص الدولي الذي تنجزه منظمة «Skaytrax»، وكذا إدراجه مع المطارات الرئيسية الأخرى للمملكة، في برنامج «ASQ SURVEY» للمجلس الدولي للمطارات «ACI» لسنة 2022، وذلك وفقا لجملة من المعايير الموضوعية التي تغطي مختلف الجوانب لسلسلة الخدمات المطارية. ويحرص المكتب على استغلال النتائج المحصلة في هذا الاستطلاع، لضمان تحسين الخدمات المقدمة إلى المسافرين بصورة مستمرة.

    أما في ما يخص الجانب الجمالي للمنشآت المطارية، فيعد مطار مراكش المنارة رائدا في هذا المجال، حيث صنف عدة مرات كأجمل مطار، أو من بين أجمل المطارات في العالم. من بين هذه التصنيفات نذكر آخرها، حين تم اختياره خلال السنة الجارية من بين أجمل المطارات في العالم، من قبل المجلة الإسبانية «GQ Espana»، كما صنف سنة 2021 من بين أفضل 10 مطارات في العالم، من طرف المجلة الأمريكية «Conde Nast Traveler»، التي تعد مرجعا في العالم في مجال السفر والترفيه. وقبل ذلك في سنة 2017، اختير كأجمل مطار في العالم من طرف رابطة زبناء شركات الطيران «Sky Team»، وخلال سنة 2010 تم تصنيفه من طرف المجلة الأمريكية الشهيرة «Travel & Leisure»، من بين أجمل 13 مطارا في العالم.

    كل هذا بفضل توفره على فضاء حقيقي للعيش مزود بمساحات واسعة للتسوق والخدمات، ويتميز بفضاءاته المصممة بشكل عصري، وبلمسة تقليدية تعكس التراث المغربي المعماري الأصيل، كما يتسم بالعديد من المميزات، منها على وجه الخصوص قبته الزجاجية التي تعد من بين الأكبر بإفريقيا، وواجهاته المزدوجة التي تمكن من تلطيف الجو داخل فضاءات المطار، وكذا نافوراته المائية الموجودة بالباحة الخارجية والمستوحاة من الهندسة المعمارية لرياضات المدينة الحمراء.

    كما تمكن الهندسة المعمارية لمطار المنارة وتجهيزاته العصرية، من تسهيل توجيه المسافرين، وسلامة تدبير تدفقاتهم داخل المحطة الجوية في وقت قصير، مع احترام معايير السلامة والأمن وجودة الخدمات، وهو ما يساهم في خلق أجواء من الراحة والرفاهية للمسافرين.

     

     

    المخطط الاستراتيجي الجديد للمكتب

    تم وضع مخطط استراتيجي جديد 2021- 2025 «Envol 2025»، تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري بتاريخ 28 يوليوز 2021، حيث يهدف هذا المخطط إلى تجسيد التوجهات الجديدة للمكتب في أن يكون مؤسسة تجعل من الزبون مركز اهتماماتها، مع الاستجابة لأعلى المعايير الدولية في ما يخص خدمات الملاحة الجوية، وتطوير واستغلال المطارات.

    وقد تم تحديد خمسة محاور استراتيجية، وهي الاستعداد لمسايرة الواقع الجديد الذي يخضع له القطاع، وتعزيز مستوى التعاون مع مختلف الفاعلين في قطاع النقل الجوي، والابتكار في الخدمات والبنيات الأساسية من أجل تنمية مستدامة، وتشجيع التميز الميداني والبيئي، وفق أحسن شروط السلامة والأمن، ثم الانفتاح أكثر على العالم والتعريف بالمؤسسة على المستوى الدولي.

    وهكذا، وفي إطار هذا المخطط، تم تحديد حوالي مائة مشروع في عدة مجالات من التدخل، تتعلق بشكل خاص بتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء المطاريين، والتحول الرقمي، وتطوير البنيات التحتية، وتحويل المطارات الكبيرة إلى وحدات أعمال «Business Unit»، والبحث عن التفوق العملياتي والبيئي، والتحضير لتحول المؤسسة إلى شركة مساهمة، وتدريب الكفاءات البشرية اللازمة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية والنجاح في التغيير، وقد تم بالفعل الشروع في العمل بمقتضيات هذا المخطط، ويجري حاليا تنفيذ المشاريع المسطرة.

    وهناك برنامج تطوير البنيات التحتية للمنشآت المطارية ومختلف المشاريع الأخرى، وأشار المصدر إلى وجود العديد من المشاريع المهيكلة المدرجة في المخطط الاستراتيجي للمكتب لتطوير الطاقة الاستيعابية للمطار للفترة 2022- 2030، من بينها مشروع بناء محطة جوية جديدة في مطار الرباط – سلا (في طور الإنجاز)، بطاقة استيعابية إضافية تبلغ 4 ملايين مسافر في السنة، ومشروع تطوير مطار تطوان سانية الرمل، عبر بناء محطة جوية جديدة تمكن من استقبال 300 ألف مسافر في السنة، أي ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية الحالية، بالإضافة إلى بناء مدرج جديد للطيران (في طور الإنجاز) يمكن من استقبال الطائرات الكبيرة، ناهيك عن مشروع بناء منطقة وسطى، وهي منطقة للوصول مشتركة بين المحطتين الجويتين 1 و2 بمطار محمد الخامس (في طور الإنجاز). وهناك مشاريع أخرى قيد الدرس، تهم بالخصوص تعزيز قدرات الاستقبال في مطارات الدار البيضاء وطنجة وأكادير والحسيمة والداخلة، بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بالتحول التكنولوجي للمطارات ورقمنة مسار المسافر.

    وكشف المصدر نفسه أيضا عن وجود مشاريع استراتيجية أخرى تتعلق بتدبير الملاحة الجوية، منها إعادة تنظيم الفضاء الجوي التابع لمركز مراقبة سلامة الملاحة الجوية بالدار البيضاء، عبر تقليص المسافات بين المسارات الجوية، مما يمكن من توسيع الطاقة الاستيعابية للفضاء الجوي، وتطوير المساطر المتعلقة بتدبير الملاحة الجوية، واعتماد مسارات مباشرة ومسارات حرة، مما يساهم في تقليص مدة الرحلات الجوية، وبالتالي المساهمة في تقليص الانبعاثات الكربونية، وإصدار مساطر جديدة لضمان استمرارية تدبير الملاحة الجوية، في حال تعذر استخدام التجهيزات المساعدة على الملاحة.

     

    الحوار الاجتماعي والحركات الاحتجاجية

    في الوقت الذي أعلنت فيه نقابات تمثل مراقبي الملاحة الجوية عن خوض أشكال احتجاجية، أكد المصدر أن الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات تحرص على ترسيخ أجواء الثقة مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، عبر التأسيس لعلاقة تعاقدية بين المكتب والفرقاء الاجتماعيين، يلتزم بموجبها الأطراف بمناقشة وحل كل المشاكل العالقة في أجواء من الحوار البناء والمسؤول، الذي يأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الاقتصادية للمؤسسة، ويرجح مصلحتها العليا، ويستجيب للمطالب المشروعة للمستخدمين. كما يحرص المكتب على ضمان الحريات النقابية، حسب الضوابط التشريعية والدستورية المعتمدة، وعند حدوث أي حركة احتجاجية يعمل المكتب على اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية في ما يتعلق بالمداومة التقنية والمهنية، لضمان السير العادي لحركة النقل الجوي بجميع المطارات المعنية. وأشار المصدر إلى أن قنوات الحوار مفتوحة مع جميع التمثيليات النقابية، من أجل مناقشة الملفات المطلبية ومعالجة كل القضايا العالقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرياضة والمجتمع

    إنَّ الحديثَ عن الرياضة والمجتمع لَأَمْرٌ مُتَاحٌ للجميع، بِخِبْرَاتٍ متعدِّدة: إذ يمكن تجاذُب الحديث عن الشأن الرياضي، المليء بالمتعة، لساعات عديدة، بآليات تختلف حسب الثقافة الرياضية، والاجتماعية، وعتبات الممارسة، ودرجات الخِبرة في المشاهدة، أو حتى على سبيل الاقتحام. أمَّا أمْرُ الكتابة، في هذا الموضوع، وشأنُ تَدَارُسِهِ بنَفَسٍ، ومنهجيةٍ عِلْمِيَّيْن، وفي حقول معرفية مختلفة، فهو أَمْرٌ غيرُ متاحٍ للجميع، ومَنْدُوحَةٌ تتطلَّب التكوين، والممارسة في النقد البنَّاء، والقُدرة على طرْح البدائل، والمراوَحة بين التوثيق، والتحليل، والإبداع. هذا ما أَمْلَتْهُ عَلَيَّ نفسي، وأنا أقرأ مقالات صيغت باللغة العربية، في الكتاب الجماعي، المُعنْوَن: “الرياضة والمجتمع” لمجموعة من الفاعلين، المتخصِّصين في البحث في الرياضة عموما، وفي المجتمع، في علا قاته بالممارسة الرياضية.

    اختار المُؤَلِّفُون الخمسة المُراوَحَةَ بين مناظرات الماضي، ومدى تحقيقها على أرض الواقع، ووضعوا أنفسهم بين الدَّافِعِ والبحث، فكشفوا عن تحليل الكثير من المعطيات، ومن زوايا علمية مختلفة، ورصدوا عِلَلَ عدم تفعيل مجموعة من التوصيات، وطرحوا الكثير من البدائل، ولعل ما أسعفَهم بذلك، هو درايتُهُم في تخصصاتِهِمُ العلمية، المرتبطة بأنواع رياضية كثيرة، وقربُهم من مراكز القرار، كأنهم مُؤْتَمَنُونَ على مسار التوصيات، وعلى حدود تفعيلها.   في البداية، أَشْفَقْتُ على هؤلاء الكُتَّابِ من مَضَارِّ نُدْرَةِ القرَّاء المُعَرَّبِينَ حول هذا الموضوع، لكن، سرعان ما تَبَدَّدَ تَوَجُّسِي، بعد مُطالعة المقال الأوَّل، فَلُغَةُ الباحث منصف اليازغي رصينة، وحِسُّهُ النقدي يَقِظٌ للغاية، ويُدْلِي بِمَدَى غيرتِه على الرياضة. وبعدها، تَحَوَّلَ التَّوَجُّسُ إلى إعجاب، فقد تَعَرَّفْتُ كُتَّاباً ناذرين، في موضوع شائكٍ، ومفتوحٍ على مصاريعه للعموم، لم يُهْدِرُوا فيه الوقت، بل، أجادوا في قوانين كتابتِه، نحواً، وبلاغةً، وسرداً، وأسلوبيَّة، وأخباراً؛ كما استشعرتُ سيطرةً يَفرضُها تخصُّصُهم، في علوم الرياضة، والمجتمع، والجانب النفسي، والبدني، والإعلامي، واحتكاكهم بالساسة، وتتبُّعُهُم لِما يتلفَّظون به، وعوداً أو تصريحاتٍ، وما إلى ذلك…

    استُهِلَّ المُؤَلَّفُ بِإِشارةٍ ذكيَّةٍ إلى المناظرة الوطنية للرياضة، التي احتضنتها الصخيرات، شهر أكتوبر من سنة 2008، الموسومة برسالة ملكية جارحةٍ في حَقِّ التراخي في الإقلاع بالشأن الرياضي، فاضحةٍ مزالقَ تدبير هذا الشأن، ُمشَخِّصَةٍ داءَ تَرَدِّي الرياضة، مستشرفةٍ سُبُلَ الانبعاث، موجِّهةٍ إلى الطريق الصحيح… ثم، تلتها سِتُّ مناظراتٍ جهوية، شهدت تطاحناً في الآراء والمواقف، خلُصت إلى إعلان وزارة الشباب والرياضة عن تجميعها لأزيد من 120 توصية. أنجز بعدها مكتب الدراسات تشخيصا للرياضة الوطنية، وتبادل بعضُ الفاعلين الرياضيِّين التُّهَمَ بشأن من يعنيهِمُ المَلِكُ بكلمة: “إلاَّ مَنْ رَحِمَ ربِّي”. فكانت الحصيلة الإعلانَ عن مخططِ 2020 لنوال المتوكل، لِيُجْهَضَ بسبب التعديل الحكومي لسنة 2009، ثم مخططِ منصف بلخياط لسنة 2016، الذي لم يكن أفضلَ حالا من سابقه.

    أمَّا من خَلَّفَ الوزيريْن السابقيْن، فقد خلص إلى أنهما أساءَا تطبيق الرسالة الملكية، وأن هذه الأخيرة هي خارطة الطريق، دون أن يتحدث عن توصيات المناظرة، قبل أن تجرِفه، بعيداً، مياه ملعب الأمير مولاي عبد الله، في إطار فضيحة “الكَرَّاطَةْ”. فهل هذه الدوافع كافية لأن ينبري الإعلامي اللامع، منصف اليازغي على الإشراف على نشر كتاب جماعي، بعنوان: “الرياضة والمجتمع”؟

    المقال الأول: “السياسة الرياضية -مبادئ وتعريفات-” للباحث منصف اليازغي.

    إنَّ أوَّلَ ما أثار فضولي، وأنا أتصفَّح هوامش الكتاب، هو كلمة الإهداء، التي خَصَّ بها المُؤَلَّفُ الجماعي رجلاً مهتمّا بالبحث العلمي، وَصَفَتْهُ الكلمةُ على هذا النحو:

    “هذا المؤلَّف الجماعي إهداءٌ للأستاذ الفاضل، الدكتور محمد قعاش، على دوره الفعال والمؤثر، في دعم البحث العلمي بالمغرب، وترسيخ ثقافة التأليف الرياضي، وتكوين أجيال من الباحثين الشباب. مع متمنياتنا له بالشفاء ودوام الصحة”.

    وعليه، جعلتُ نُصْبَ عيني استنباطَ الدور الفعال لهذا الباحث الخدوم، من خلال ما ستكشفه لي مقالات الكتاب الجماعي، من معلومات رياضية، واجتماعية، ونفسية، وتدبيرية…

    استهل الباحث، منصف اليازغي، المؤَلَّفَ الجماعي بمقال بعنوان: السياسة والرياضة -مبادئ وتعريفات-“، فأشار إلى صعوبة تعريف مفهوم الرياضة، برغم كونها مُسْتَوْعَبَة لدى الجميع، لفظاً وظاهرةً، وهو ما أعجز المتخصِّصين عن تقديم تعريفٍ صحيحٍ ودالٍّ لها، وهو، أيضاً، ما فتح المجال لنعتها نعتا تلقائيا على هذا النحو: التربية البدنية، والألعاب الرياضية، والتمرينات البدنية، والتدريب البدني. لم يقف المؤَلِّف عند هذا النعت التِّلقائي، بل عمل على تدقيق مفهوم الرياضة، لغةً، واصطلاحاً، وسلوكا، وعلى مستوى التاريخ، والمجتمَع، مُراوحا بين تَقَلُّبِ المفهوم بين لغة الضاد ولغة موليير، ومُحِيلاً على العديد من الأبحاث الأكاديمية، التي أَوْلَتْ للرياضة اهتماما بالغا.

    خلص الباحث إلى إبراز القصد من كلمتَي “سياسة رياضية”، مبرزاً إمكانية التدخل السياسي للحكومات، في تدبير شؤون الرياضة، أو اقتِصار تسيير هذا القطاع على هيئات لا سلطةَ للحكومات عليها.

    المقال الثاني: “الإعداد النفسي للرياضيِّين المحترفين في البطولات الكبرى”.

    صاحب المقال: ذ. كريم بلقوش، أستاذ التعليم العالي، مساعد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، معهد علوم الرياضة، تخصص علم النفس الرياضي. أشار الأستاذ الكريم إلى اعتماد علم التدريب الرياضي، في مراحل الإعداد الرياضي، على أسس علمية تمكن من إنجاح مراحل الإعداد البدني، أو المهاراتي، أو النفسي، مع إيلاء المزيد من الاهتمام إلى الإعداد النفسي.

    أقَرَّ الأستاذ، بأنه يمكن للإعداد النفسي أن يرقى بالرياضيين إلى مراتب رياضية متقدمة، بالاعتماد على دراسة الشخصية الرياضية، وتحسين العمليات العقلية المعرفية، وتتبُّع الرياضي لخلق وضعيات مُثْلَى لكل لاعب كفردٍ، أو في علاقته برفاقه كفريق واحد، لتقديم أداء أَمْثَل. ثم، أشار صاحب المقال إلى تظاهُرات رياضية كأمثلة على ما طرحه، كالألعاب الأولمبية، وبطولات العالم القارية، والملتقيات الكبرى…

    دقق الأستاذ كريم بلقوش مفهوم علم النفس الرياضي، بالاعتماد على إحالات غربية، وبيَّن مدى تأثير المشاركة في الممارسات الرياضية على العوامل النفسية والبدنية. ثم أشار إلى صعوبة التعريف بالأخِصَّائي النفسي الرياضي، مُحِيلًا على تساؤل الدكتور جون سيلفا:

    “إن من ضمن الأسئلة والتحديات، التي تواجه ميدان علم النفس الرياضي الإجابة عن السؤال التالي: من هو الأخصاء النفسي الرياضي؟”

    ومشيرا إلى مختلف المنظمات والجمعيات الدولية، في علم النفس الرياضي. ليخلص إلى إدراج ثلاث وظائف لهاذا العلم، تتمثل في: الأخصائي النفسي الإكْلِينِيكِي، والأخصائي النفسي الرياضي التربوي، والأخصائي النفسي الرياضي الباحث. كما أَقَرَّ بِأَنَّه لكلٍّ تكوينُه، ووظائفُه…

    اتخذ الألعاب الأولمبية أنموذجا رياضيا، لتبسيط برنامج الإعداد النفسي.

    المقال الثالث: “توظيف فرنسا واليهود للرياضة خلال فترة الحماية بالمغرب (1912-1956)”. لصاحبيه: د. الحاج محمد الناسك، د. منصف اليزغي.

    د. الحاج محمد الناسك: إعلامي مغربي مقيم بقطر، باحث في التاريخ المعاصر، صاحب بحث جامعي بعنوان: “الحياة الثقافية والاجتماعية للطائفة اليهودية في عهد الحماية”.

    د. منصف اليازغي: باحث في السياسة الرياضية، عضو المركز المغربي للدراسات والأبحاث في المجال الرياضي، له إصدارت آخرُها: “السياسة الرياضية بالمغرب (1912-2012).

    ربط المقال تطور الرياضات الحديثة بما أفرزه النصف الثاني من ق19، إذ كانت الرياضة وليدة الثورة الصناعية البريطانية، ومنها انتشرت إلى باقي دول أوربا. وهو ما دفع العلوم الاجتماعية إلى الاهتمام بأنشطتها وتنظيماتها. وعليه، عرف المغرب، على حَدِّ قولِ المقال، الرياضةَ الحديثة في ظل الاستعمار الفرنسي، إذ تغيرت الأشياء، حسب رأيِ الباحث الفرنسي، روجي لوطورنو، فأصبح الشبابُ الهواةُ يتزايدون بدون انقطاع، في الكشفية، وكرة القدم، وكرة السلة، والسباحة، وألعاب القوى.

    أدرج المقال تعريف بْيَارْ كُوبِيرْتْرَانْ للرياضة، قال فيه:

    “الرياضة هي النشاط الطوعي، والمعتاد للتمرين العضلي المكثَّف، المعتمد على الرغبة في الارتقاء، ويمكن أن يصل إلى الأخطار”.

    وعلى ذِكْرِ الأخطار، لم أتمالك نفسي لأُدْلِي بِدَلْوِي، بكل حب واحترام، في هذا المقال، وأُذَكِّرَ بِإشارة قيِّمة تعود إلى ما قبل بيار كوبيرتران، بثلاثِ قرون وبضعِ سنين، وردت عند المؤرخ محمد الصُّغَيِّرْ الأفراني، ذكر فيها بعض الأخطار الناجمة عن ممارسة الرياضة، في مراكش، في مستهل ق17م، أي في حوالي 1606، بعد وفاة السلطان المنصور السعدي، واستيلاء الفقيه الثائر ابن أبي مَحَلِّي على قصر البديع، مستغلا انشغال الأخوة أبناء المنصور في حروب ضارية بينهم، إذ جاءه أقرباؤُه يهنؤُونه، ويُظْهِرُون له الفَرَحَ والسُّرورَ بِما صار إليه مِنَ المُلْكِ، فكان رَجُلٌ منهم ساكتاً لا يتكلَّم، فقال له ابنُ أبي مَحَلِّي: ما شَأْنُكَ لا تتكلَّم؟ وألَحَّ عليه. فقال الرجل: أنتَ اليومَ سلطانٌ، إنْ أمَّنْتَنِي أَتَكَلَّمُ بالْحَقِّ. فقال له: أَنْتَ آمِنٌ. فقال الرجل، وكان أَمْثَلَهُمْ طَريقَةً:

    -“إنَّ الكُرَةَ التي يُلْعَبُ بِها يَتْبَعُهَا المائةُ والمائتان، وأكثرُ وأقَلُّ من خَلْفِهَا، وبِكَثِيرٍ من الصِّياح، والضَّجيج والهَوْلِ، ويَنْكَسِرُ النَّاسُ، ويَنْجَرِحُونَ، وقد يموتُون، ولا يُبَالُون. فَإِذَا فَتَّشْتَ لم تَجِدْ إلاَّ الشَّراويطَ ملفوفةً فيها {أي، خِرَقاً بالِيَّةً ملفوفةً} فلمَّا سَمِعَ ابنُ أبي مَحَلِّي هذا المِثالَ وفَهِمَهُ بكى، وقال: رُمْنَا أنْ نُجْبِرَ الدِّينَ فَأَتْلَفْنَاهُ”.[1]

    هذا، وقد اكْتُشِفَ كِتابٌ من الحَجْمِ الصَّغير، لِمُؤَلِّفٍ مجهولٍ من مدينة تازة، يعود إلى (ق17م)، يحمل عنوان “مُخْتَصَرُ الأَفَاريدِ”، تطرَّق إلى نظام الرياضة البدنية، في التعليم المغربي القديم. ومن بين موضوعاته فَصْلٌ يتعلَّق بكُرة القدَم، إذ، قسَّم المُؤَلِّفُ قوانينَ اللُّعْبَةَ إلى مجموعة قوانين إِلْزَامِيَّة، وأخرى مُسْتَحْسَنَة، ثم إلى مَحْظُورَة.

    مِنْ بينِ القوانين الإِلْزَامِيَّة:

    – تنظيمُ اللاعبين، وتقسيمُهُم إلى فريقيْن متساويَّيْن في العدَد.

    – نظافةُ أرض الملعَب، وابتعادُها عنِ البِناء والشَّجَر.

    – تحديدُ ساحة اللعب، دون طُولٍ مُفرِطٍ.

    ومن القوانين المُسْتَحْسَنَة:

    – جلوسُ المتفرِّجين خارجَ رُقْعَةِ الملعَب.

    – التَّصفيقُ ضِدَّ مَنْ يرتكب مُخالَفَة.

    وفي هذا الصَّدَدِ يقول المؤرخ محمد المنوني:

    – “إنَّ التصفيق كان، آنذاك، يقومُ مَقَامَ الصَّفيرِ في الألعاب الحديثة”

    فيما يَروي الباحثُ المنوني بخصوص ما كان يُمْنَعُ على اللاعِبِين، من قَبيلِ:

    – قَذْف الكرة إلى الطرف الخارجي من الملعَب.

    – التقاء اللاعبيْن بالرِّجليْن، سَاقاً لِساقٍ.

    – استخدام الدَّفْعِ والوَكْزِ.

    – حَصْر اللاعب للكرة بِرِجْلِهِ، وضَرْبِه لِمُنَافِسِه بالرِّجْلِ الأخرى.

    – التَّلَفُّظ بخشونة الكلام، في رَدِّ اللاعبِ على مُنَافِسِه.[2]

    وفي نِطاق المصادر المتعلِّقَة بالرياضة البدنيَّة في المغرب، تحتفظ الخِزانَة العامَّة بالرِّباط، بمُؤَلَّفٍ آخرَ يتناول موضوعَ التربية البدنية، يَحْمِلُ اسم “سِرَاج طُلاَّب العلوم”. وهو عبارة عن منظومة رَجْزِيَّةٍ، كانت مِنْ نَظْمِ الشاعر العربي بن يحيى المْسَارِي، المتوفَّى في بدايَة (ق13هـ/أواخرق18م). ويتحدَّث فيه عن آداب الرياضة، التي كان الطلبَة يمارسُونَها في عطلة كل يوم خميس.

    لِنَعُدْ إلى المقال، ونعرج على قول لرولان بارت، استشهد به صاحبا المقال، يقول فيه:

    “الرياضة هي السلطة التي تحَوِّلُ كل شيء إلى ضِدِّهِ” وهو تعريف جاء في سياق حديث صاحبه عن رياضة الهُوكِي في كندا، إذ تَحَدَّى أهلُها قساوةَ البرد، وحولوا شتاءً ساكناً، وأرضاً متجمدةً، وحياةً معطَّلَةً إلى رياضة فيها مَرَحٌ، وقوةٌ، وحماسٌ، إنها الهُوكِي الرياضة الوطنية، والمعجزة المتجمِّدة التي يشارك فيها البلد بِرُمَّتِّه: الجماهير، الصحافة، والمذياع، والتلفاز، وكل وسائل التواصل…

    لم أمنع نفسي من طرح السؤال التالي، هل بالفِعل فُرِضَتِ الرياضة على المغرب من الخارج؟ مثلما يقول المقال؟ أم كان للمغاربة إسهام في الرياضة منذ الموحِّدين، أي منذ أن حَظِيَتِ الحاضرةُ مراكش، حوالي 890 سنة خَلَتْ،[3] بإنشاء الخليفة الموحدي، عبد المؤمن بن علي الكُومي، لِمَدَارسَ سبَق أن جَمَعَتْ بين الدِّراسة، والتمرين البدني، والإيواء[4]. إذ ذكر لنا العلاَّمَة الجليل، المرحوم سيدي محمَّد المنُّوني، مدرسة العِلْمِ بالجامع المُرْتَضى؛ ومدرسة الرحبة، ويُرجَّح أن تكون أصلاً أوَّلاً لمدرسة ابن يوسف؛ ثم مدرسة بقصبة مراكش.[5] أمَّا شروط الولوج لهذه المدارس، في أيام حكم الموحِّدين، فتمثَّلَتْ في تَوَفُّرِ المتعلِّمين على:

    – سِنِّ الصِّبَا، إذ، لم يَكُنْ يُقْبَلُ فيها إلاَّ الصِّبيان.

    – علامة النَّبَاهَة، وسُرْعة الفَهْمِ. ولذلك كان المستفيدُ من بين الأولاد النُّجَبَاء، الحُفَّاظ.

    – المعرفة ببعض مبادئ العلوم.

    كان تكوين الطَّلَبَة يستغرق ستة أشهر، وكانت البرامجُ مُوَزَّعَةً بين جانبيْن متكامليْن: الجانب المعرفي، وقاعِدَتُه الأساسُ حِفْظُ القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، ومؤلَّفات ابن تومرت، وكتاب المُوَطَّإِ للإمام مالك؛ ثم جانب التَّدْرِيب البَدَنِي، والعسكري. ويُعَرِّفُنا النَّصُّ التَّالِي بِمَوَادِّ التدريب البدَني والعسكَرِي وبرامِجِهِما، إذ، يقول:

    – “وكان الخليفةُ الموحِّدي، وهو يقصد عبد المُؤمن بن علي الكومي، يُدْخِلُهُم كُلَّ يَوْمِ جمُعةٍ بعد الصَّلاة داخلَ القَصْرِ، فيجتمع الحفَّاظُ فيه، وهُمْ نَحْوُ ثلاثة آلاف، كأنَّهُم أبناءُ ليلةٍ، من المَصَامِدَةِ وغيرِهِم، قَصَدَ بِهِمْ سُرْعَةَ الحِفْظِ والتربيَّة على ما يُرِيدُه، فيَأْخُذُهُم يوماً بِتعليم الرُّكوب، ويوماً بالرَّمْيِ بالقَوْسِ، ويوماً بالعَوْمِ، ويوماً يأخُذُهُم بأن يُجَدِّفُوا على قَوَارِبَ وزَوَارِقَ”.[6]

    قد يُرَجَّحُ أنَّ تَعليمَ الطَّلبة ركوبَ الخيل كانَ يَتِمُّ في يومِ الإثنيْن؛ وأنَّ تعليمَهُمُ الرِّماية بالقوس كان يَتِمُّ في يومِ الثلاثاء؛ وأَنَّ تَعليمَهُم العَوْمَ، إمَّا في صهريج أَقْنَ،[7] أو في صِهْرِيجِ أكدال، كان يَتِمُّ في يومِ الأربعاء؛ فيما تَعْلِيمُهُمُ التَّجْدِيفَ على القَوارِبِ والزَّوارق، في الصِّهريجيْن المذكوريْن، ربَّما كان يَتِمُّ في يومِ الخميس، ليُخَصَّصَ يومُ الجمعة لسُرْعَة الحِفْظِ والتربية على ما يُرِيدُه الخليفة، مثلما جاء في النصِّ.

    ألاَ يُغْرِي هذا النصُّ بِطَرْحِ سؤالٍ يَكْشِفُ عن مَدَى معايَنَة أهل مراكش لطلبة الموحِّدين، وهم يُمارسُون مجموعة من الأنواع الرياضيَّة؟ ألاَ يُعْطِي تنظيمُ هذه المدارس الموحِّديَّة، الموازي بين التكوين العِلْمِي والبَدَنِي، انطباعاً مُفَادُه أنَّ أهلَ مراكش قدِ انْفَتَحُوا على أنواع رياضية مثل السِّباحة، والرِّماية، وركوب الخيْل، والتجديف بالقوارب والزَّوَارِقِ منذ 890 سنة خلَت؟ ألم يَكُنْ لانفتاحِ هذه المدارس على التربية البَدَنِيَّة إشعاعٌ، وتأثيرٌ في أوساط أهل مراكش؟ يكفي أنْ نَسْتَشْهِدَ بِبَيْتٍ شِعْرِيٍّ للشاعر ابْنِ حَبُوسٍ الفاسي، الذي أَبَى إلاَّ أن يَمْدَحَ فيه اهتمامَ الخليفة الموحدي، عبد المؤمن، بالتكوين الرياضي، إلى جانب التكوين العِلْمِي، لِنَسْتَشْعِرَ مَدى أهمية هذا الإشعاع، إذ، يقول:

    ومَدَارِساً تَسَعُ الرِّياضةَ لو رَأَى * * * سُقْـــرَاطُ سِيرَتَهَــــا لَذَمَّ الهَيْكَلاَ[8]

    لِنَعُدْ إلى مقال الأستاذيْن الباحثيْن، إذ أشار إلى أهداف السياسة الرياضية للاستعمارية، كصرف سلطات الحماية الشباب المغربي، في أوقات الفراغ، عن الاجتماعات والخُطَبِ السياسية. ثم فصل في ذِكْرِ توظيف الصهيونية للرياضة، في إطار ما أسماه اليهود: (رياضة العَضَل اليهودية) …

    المقال الرابع: “جواز تضمين عقد الأجير الأجنبي، شرط سرية الراتب”.

    انصب مقال ذ. محمد بن حساين، وهو أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي الكلية المتعددة التخصصات، انصبَّ على دراسة عقد المدرب اِيرِيكْ غْرِيتِيسْ أنموذجا، مبيِّنا مدى خضوع الجامعة الملكية لكرة القدم، لنطاق تطبيق مدونة الشغل، التي نصَّت على:

    -“تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المرتبطين بعقد شغل، أياً كانت طرق تنفيذه، وطبيعة الأجر المقرر فيه، وكيفية أدائه، وأيا كان نوع المقاولة، التي يُنَفَّذُ العقد داخلها، وخاصة المقولات الصناعية والتجارية، والصناعة التقليدية، والاستغلاليات الفلاحية والغابوية …”

    ثم، بيَّن المقال مَزالق لم تحترِم فيها الجامعة الملكية لكرة القدم مدوَّنةَ الشغل، كضرورة حصول الأجير الأجنبي بالمغرب على رخصة من طرف وزارة التشغيل، تُسَلَّم له، على شكل تأشيرةٍ توضع على عقد الشغل.

    المقال الخامس: “الحق في الوصول إلى المعلومة في المجال الرياضي. لصاحبِه: د. منصف اليازغي.

    بعد أن أشار صاحب المقال إلى نَصِّ الدُّستور المغربي على هذا الحق، ذَكَّرَ بأنَّ المجال الرياضي لم يُسْتَثْنَ من بنود النصِّ، باعتباره مجالاً تدبيريا يعتمد الحَكامةَ، والشفافيةَ، في مجال الإعلام.

    ثم تساءل صاحب المقال عن مدى إتاحة المؤسسات الرياضية بالمغرب لمختلف المهتمين الحقَّ في ولوج المعلومة، والتواصل بواسطتها، ومدى وجود الشفافية من عدَمِه، في تدبير شؤون المؤسسات الرياضية.

    بهذا الطرح، حاول منصف اليازغي، بَسْطَ مقاربَة للحق في الوصول إلى المعلومة، مشيرا إلى بعض الاختلالات، ومحاولا التقرُّب من واقع المؤسسات، بمعطيات ميدانية، وإحصائية دقيقة. أما الدافعُ إلى ذلك، فهو تعرُّضُ وزارة الشباب والرياضة لانتقادات كثيرة.

    بيَّن المقالُ الإطار القانوني للحق في الحصول على المعلومة، من خلال مجموعة من المواد الخاصة بالنظام الأساس، للجامعة الملكية لكرة القدم، ثم عرَّج على وزارة الشباب والرياضة، ليقف على بعض مَزَالِقِها، كتقصيرِها في نشر إحصائيات تهم عدد المُرَخَّصِين. ثم أشار إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات، خلال مجموعة من السنوات.

    بعد ذلك، تحدَّث المقالُ عن اللجنة الأولمبية، في عهد رئيسها، حسني بن سليمان، ورؤساء جامعات أخرى، كالجِمباز، والتنس، والفروسية… عَرَضَ المقال مجموعة من وسائل الإيضاح، في شكل مبيانات، ومجموعة من الصور تهم محاضر الجموع العامة ببعض الجامعات، قبل أن ينتقل إلى مكونات الحركة الرياضية في الأندية المغربية لكرة القدم.

    خَتَمَ المقالُ عَرْضَهُ بعرض مجموعة من الصور، برز فيها الباحث الذي حَظِيَ بكلمات الإهداء في مستهل هذا المؤلَّف الجماعي، السيد الفاضل، الدكتور محمد قعاش، إذ برز، في الصور، بُرُوزَ الفعالية الرياضية، الجديرة بالاحترام والتقدير، وهو يسلم تذكارات لمن أحسنوا عَمَلُهُمْ في مجال الرياضة المغربية.

    ما يشبه الخلاصة:

    كأنِّي بصائغي هذه المقالات قد كتبوا بدافعِ مُكافحة النِّسيان، والضَّياع، والاندثار، والمَحْوِ. فقد مَرُّوا من “الدَّافِعِ (التوصيات)” إلى “المَاجَرى (مَدَى تفعيلِها من عَدَمِه)”، دون تثاقُلٍ، أو تَرَدُّدٍ؛ ذَكَّروا، وكأنَّ التَّذْكِيرَ دَيْنٌ عليهم، ورِعايةٌ من لَدُنْهُم لحقوق الرياضة، وحقوقِ الرياضِيِّين، وكأنَّهم أَوْفِيَّاءٌ لمقولة هِيرُودُوتْ:

    ـــ “أرَدْتُ أن أُنْقِدَ من النِّسيان أعمالَ الفُرْسِ، واليونان”.

    وبذلك، يكون كُتَّابُ مَقالاتِ هذا المؤلَّف الجماعي قد حاولوا رَفْع مستوى وَعْيِ الأجيال، المُقْبِلَةِ على ممارسة الرياضة، إذ يَحْمِلُ وِزْرَ الناشئة مُذَكِّرُوها.

    وجدتُ في مَقالات المُؤَلَّف حيِّزاً واسعاً من الحرية، إذ، كان صائغوها أحرَاراً، لأنهم موضوعيٌّون، وكانوا موضوعيِّين، لأنه أحْرَارٌ؛ فخرجتُ من هذه التجربة، لَوْ لَمْ أخرج بغيرها لَكَفَى الأمر، وفي مَقام الاستفادة مفادُها: أنه لدينا، في مجال الرياضة، الكثير من الفعاليات المُتَوَارِيَّة، الثمينة، المؤهَّلَة لأن تكون ضَالَّةَ البحث العِلمي في مجال الرياضة، يبحثون من أجل إعادة التاريخ إلى سِكَّتِهِ، بعيداً عن الفُقَّاعَةِ، والإشاعة.

    فما الأثَرُ الخالدُ في هذا المؤلَّف؟ ليس مُؤَلِّفُوهُ، في حَدِّ ذواتِهم، وإنما هو خالدةُ معنى المؤلَّف الجماعي: معنى التِزامهم بالإخلاص للرياضة، ودعوتهم إلى تقديرها حَقَّ قَدْرِها، وحَثِّهِم على الانضباط، ذلك هو بعض مدلول هذا المُؤَلَّفِ.

    وعليه، فالمُؤَلَّفُ، ذَا، قَيْدُ الدَّرْسِ لأصْحابه، النُّبَهَاءِ، وحَرِيٌّ بالمُدَارَسَةِ بعد القراءة، لأنَّه استثناءٌ في مَجاله، يَعْرِضُ الذِّكرى في طَبَقٍ من فِضَّةٍ، وأَنْ لَوْ خَطَّ كُلٌّ مِنَّا كتاباً، حول انشغاله، لكانتِ الذِّكرى حقيقةً، ولكَان التاريخُ مُصَالِحاً لِذَاتِه، ولَصَارَتِ الأرضُ أكبر من خَارِطَتِها، كما أَنْشَدَ، ذاتَ لِقَاءٍ، الشاعرُ الراحلُ؛ مَحْمُودْ دَرْوِيشْ.

    [1]– محمَّد الصُّغَيِّرْ الإفراني: “نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي” تقديم وتحقيق عبد اللطيف الشادلي ص 305. موسوعة أعلام المغرب. محمَّد حِجِّي الجزء 4 صفحة 1210.

    [2] – انظر بحثا للأستاذ المرحوم محمد المنوني بعنوان “لَمَحاتٌ عن سَيْرِ الرياضة البدنية في التعليم المغربي القديم” مجلَّة دعوة الحَقِّ، العَدَد رقم 5و6 في 15/أكتوبر/1972.

     

    [3]– يتعلق الأمر بمدارس أُنْشِئَت من لدُن الخليفة الموحِّدي عبد المؤمن بن علي الكومي (1130م ـ 1163م).

    [4]– انظر محمد رابطة الدِّين: “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197.

    [5]– انظر: محمد المنوني “حضارة الموحِّدين” ص 203.

    [6]– انظر: محمد رابطة الدِّين “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197. وأيضاً مؤرخ مجهول: “الحلَلُ المُوشِيَّة في ذِكْرِ الأخبار المراكشية”. تحقيق عبد القادر زمامة، البيضاء 1979، ص 150ـ151.

    [7]– الذي سيتحوَّل اسمُه إلى المنارة.

    [8]– انظر: محمد رابطة الدِّين “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197. لعلَّ المقصودَ بالهيكل هنا، هيكلُ النبي سليمان.

    الكتاب: جماعي بعنوان “الرياضة والمجتمع”، المؤلِّفون: باحثون في الرياضة كتبوا بالعربية وآخرون بالفرنسية والإنجليزية،الطبعة الأولى: 2021، عدد الصفحات: 264، الحجم: متوسط، الناشر: مطبعة ألوان الريف-سلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: عودة ميسي إلى برشلونة في الأول من يونيو 2023

    هبة بريس – وكالات

    كشفت الصحافية الأرجنتينية فيرونيكا بروناتي والمقربة من مواطنها الأسطورة ليونيل ميسي أنه سيكون لاعباً لبرشلونة في الأول من يوليو من العام المقبل بعد نهاية عقده الحالي مع باريس سان جيرمان الفرنسي.

    ورحل ميسي، الذي يعتبره كثيرون، أعظم لاعب عبر كل العصور، إلى باريس سان جيرمان في أغسطس من العام الماضي عقب 17 عاماً في برشلونة، إثر فشله والنادي بالتوصل إلى اتفاق لتمديد التعاقد نظراً لقوانين رابطة الدوري الإسباني المالية.

    وكتبت بروناتي عبر حسابها الشخصي على “تويتر”: ابتداء من 1 يوليو 2023، ليونيل ميسي سيكون لاعباً لبرشلونة الإسباني.

    وستكون عودة ميسي إلى برشلونة انتصار لرئيسه الحالي جوان لابورتا الذي صرح الصيف الماضي بأنه مدين لميسي بالكثير على الصعيد الشخصي، متمنياً أن يختم اللاعب مسيرته الرياضية بقميص ناديه الأصلي، وأن يحظى بوداع لائق من قبل الجماهير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الطفلة مريم تعيد النقاش حول اغتصاب القاصرات إلى الواجهة

    أعادت وفاة الطفلة مريم بقرية بومية بإقليم ميدلت، على إثر تعرضها لإجهاض قسري نتيجة اغتصاب، النقاش إلى الواجهة حول اغتصاب القاصرات، ولاسيما في أوساط الهيئات المدافعة عن الطفولة والحركة الحقوقية والنسائية بالمغرب، إذ تعالت الأصوات المنادية بتشديد العقاب على المغتصب.

    ولئن كانت النهاية المأساوية لأمينة الفيلالي التي انتحرت وهي في ربيعها السادس عشر سنة 2012، بعدما أرغمت على الزواج من مغتصبها، قد دفعت المشرع المغربي، بعد مطالب حقوقية طويلة، إلى تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي، والذي كان ينص على زواج المغتصب من الضحية وبالتالي إفلاته من العقاب، فإن وفاة الطفلة مريم في شتنبر الماضي، تدق ناقوس الخطر من جديد بشأن أشكال العنف المركب الذي تتعرض له العديد من القاصرات.

    وتواجه الفتيات القاصرات اللواتي يتعرضن للاغتصاب، ضغطا أسريا ومجتمعيا لا يطاق، حتى وإن وقعن ضحية للتغرير أو الاختطاف، خوفا مما يعرف بـ”الفضيحة” أو “العار”، المرتبطين بثقافة تقليدية تحمل الفتيات مسؤولية الحفاظ على “السمعة” و “الشرف”.

    “مريم ضحية عنف مركب وهو الاغتصاب والإجهاض السري ثم عدم تقديم الحماية لها، ولن تكون الأولى أو الأخيرة”، تقول نجية تزروت، رئيسة “شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع”، التابعة لفدرالية رابطة حقوق النساء، منددة بالحدث “المؤلم الذي أودى بحياة الطفلة مريم ذات الأربعة عشر ربيعا والتي فارقت الحياة بسبب نزيف حاد أثناء إخضاعها لعملية إجهاض سري غير آمن”.

    وأضافت تزروت، أن “الطفلة مريم تعرضت لأخطر أشكال العنف المبني على النوع وهو التغرير بفتاة وتحميلها وحدها مسؤولية الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج”، لافتة إلى أنه في ظل العجز عن توفير ما يكفي من مأوى الأطفال المتخلى عنهم، ينبغي وضع تشريعات تحمل آباءهم البيولوجيين مسؤولية التكفل بهم تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون.

    وعلى مستوى آخر، تستنكر الحركة الحقوقية الوصم المجتمعي الذي تتعرض له القاصرات المغتصبات، اللواتي يضطررن إلى الإجهاض في ظروف غير آمنة، حفاظا على “شرف” العائلة. 

    وفي هذا الصدد ترى الفاعلة الحقوقية تزروت، أن هذه الإشكالية تعزى إلى غياب نص قانوني وتشريعي، من شأنه أن يحمي حياة القاصر.

    وفي هذا الإطار، أوضحت تزروت أن “القانون لا يسمح بإنهاء حمل لا رغبة فيه، حمل نتج عن اغتصاب”، متسائلة “كيف يمكن إرغام امرأة أو فتاة تعرضت للاغتصاب على الاحتفاظ بطفل سينعت بأنه ابن الشارع؟ وأي مصير سيلقاه هذا الطفل؟ وأي حقوق سيتمتع بها وهو يحرم من أهم الحقوق ألا وهو حقه في النسب؟ وأية حماية قانونية واجتماعية لهؤلاء الأطفال الذين ولدوا خارج إطار علاقة الزواج؟ وآية حماية مؤسساتية للأمهات العازبات؟”.

    وأكدت المتحدثة أنه بعدما ألغيت الفقرة الثانية من المادة 475 من القانون الجنائي، حان اليوم الوقت لتطبيق المساواة في تحمل مسؤولية الحمل والإنجاب من طرف الأبوين البيولوجيين.

    ومع الدخول البرلماني، تترقب الحركة الحقوقية التعديلات التي ستدخلها الحكومة على فصول مشروع القانون 10.16 المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي في ما يخص تقنين الإجهاض.

    وتوضح تزروت أن شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع طالبت “بالمصادقة على قانون جنائي يضمن حماية النساء والمساواة بين الجنسين ويصون كرامة النساء ويحمي الحقوق والحريات الفردية للمواطنات والمواطنين وفاء بالتزامات المغرب بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها وعلى رأسها رفع التحفظ على اتفاقية سيداو وتجسيدا للمبادئ المقررة في دستور البلاد”.

    وتجدر الإشارة إلى أن فدرالية رابطة حقوق النساء كانت قد دعت إلى وقفة احتجاجية نظمت يوم الأربعاء الماضي، أمام مقر البرلمان، تنديدا بوفاة الطفلة مريم، وهو الحادث الذي دفع الجمعية الحقوقية إلى تجديد “المطالبة برفع التجريم عن الإجهاض الطبي، لأن الكثير من النساء والفتيات يعانين من مضاعفات صحية خطيرة أو فقدن حياتهن بسبب إجهاض سري غير آمن كما هو الحال بالنسبة لمريم”.

    وفضلا عن ذلك، تطالب الأصوات الحقوقية بضرورة المتابعة القضائية للمغتصب وعدم إفلاته من العقاب، لرفع التستر عن جريمة اغتصاب القاصرات، انسجاما مع التزامات المغرب الدولية في ما يتعلق بحماية الطفولة وتجريم مختلف الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين.

    ومن أجل وضع حد نهائي لمثل هاته الجرائم في حق الطفولة المغتصبة، دعت المنظمة الحقوقية “متقيش ولدي”، من جانبها، عائلات القاصرات ضحايا الاغتصاب إلى إخضاعهن لفحوصات خاصة بالكشف عن الحمل، ليستفدن من الرعاية اللازمة من أجل الحفاظ على حياتهن وزيارتهن في منازلهن من أجل التتبع النفسي وتقييم وضعيتهن العامة وسط عائلاتهن و محيطهن، حتى لا يتعرضن لأي شكل من التمييز أو التحقير و معالجة أي مضاعفات نفسية جراء ما تعرضن لهن.

    ولاحظت المنظمة، في بلاغ لها، على إثر وفاة الطفلة مريم، أن “القاصرات اللواتي تعرضن للاغتصاب ونتج عنه حمل، يتعرضن لضغوطات كبيرة من طرف ذويهن و المجتمع، فيكون مصيرهن إما الإغلاق عليهن من طرف عائلاتهم في المنزل وبالتحديد في غرفهن حتى لا يعلم الأهل و الجيران بحملهن كأنهن سبب محنتهن”، مضيفة أنهن “يعاقبن من طرف العائلة و يحتقرون من طرف وسطهن، أو يتم تعريضهن قسرا لعملية الإجهاض حتى يتم طمس القضية و يحفظ شرف العائلة حتى لو كلف ذلك حياتهن”.

    وسجلت المنظمة أن “الشرف يضيع عندما نصمت ونختبئ وندع مجرما حرا طليقا، وكل جريمة يقوم بها، نصبح معه شركاء”، متسائلة “من يجب محاسبته في هاته المعادلة التي تظهر خللا أخلاقيا و فكريا لدى وسط الضحايا و أهلهن؟ و أين نحن كمجتمع مغربي وحقوقي من أجل حماية أطفالنا؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن تطوان قطب الريسوني… القطب العالم

    بريس تطوان

    أعجبني من السيد قطب تنكبه الخوض في مسألة تحريم الذهب المحلق على النساء.. وهو مجتهد مأجور على كل حال.. محمد بوخبزة (علامة سلفي)

    • ازداد بمدينة تطوان يوم 21 يوليوز سنة 1973.
    • حاصل على الإجازة من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان (1995)، والماجستير من قسم الدراسات الإسلامية جامعة غرناطة بتقدير ممتاز (1998)، والدكتوراه في الفقه الإسلامي جامعة كومبولتنسي ) (مدريد) بتقدير مرتبة الشرف الأولى (2001).
    • عمل مديرا لتحرير مجلة «النور» بالمغرب، وعضوا بهيئة تحرير مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي. كما أنه عضو شرفي بدار نعمان للثقافة ببيروت، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
    • ابتداء من 2002 عمل أستاذا مساعدا للفقه وأصوله بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فرع نواكشوط) وأستاذا مساعدا للفقه بكلية الدراسات الإسلامية بدبي (2004). ثم رقي إلى رتبة أستاذ مشارك سنة 2008، وأشرف على بحوث التخرج بالجامعة والكلية المذكورتين.
    • شارك في فعاليات المؤتمر 27 للمنظمة العربية للمسؤولين عن القبول والتسجيل في الجامعات بالدول العربية: 27- 30 مارس 2006 جامعة الشارقة. ومثل كلية الدراسات الإسلامية بدبي في المؤتمر العالمي «تعليم بلا حدود 25» : فبراير2007 (أبو ظبي).
    • أصدر مجموعة قيمة من المؤلفات، أربت على 18 كتابا. منها: «حكم الشرع في دخول المرأة حمام السوق (2002)»، « مقولات في التجديد الفقهي (2006)»، «من مشكاة الإسلام (2007)»، «ابن ورد الأندلسي مفتيا (2008)»، « بصائر دعوية (2009) »، « النص القرآني من تهافت القراءة إلى أفق التدبر (2010) ».
    • له عدد من الكتب في طور الإنجاز. منها: «الفقه التقديري بين المباح والمحظور»،« جهود الدارسين المغاربة في خدمة الفقه المالكي»، «التفسير والمفسرون بتطوان».
    • له دراسات فقهية عديدة، نشرت في صحف ومجلات مغربية وعربية. كما أنه شارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات العلمية والفقهية داخل المغرب وخارجه.
    • صدر له ديوان شعر بعنوان «ما تيسر فصول الغربة والبشرى» سنة 1994، ومجموعة شعرية ثانية موسومة بـ«عناقيد وأغاريد (2010) »، إضافة إلى يوميات بعنوان «أطياف المساء (2010) ».
    • ساهم في تحرير مواد موسوعة «أعلام العلماء المسلمين العرب»، التي تصدرها المنظمة العربية للعلوم والثقافة بتونس.
    • حاز جائزة محمد السادس للدراسات الإسلامية عن عمله «النص القرآني من تهافت القراءة إلى أفق التدبر : مدخل إلى نقد القراءات وتأصيل علم التدبير القرآني» دورة 2010. كما حاز المرتبة الثانية في جائزة الملك محمد السادس للكتاب الإسلامي عن عمله «المحافظة على البيئة من منظور إسلامي» دورة 2007، وحاز جائزة الاستحقاق في الإبداع من دار نعمان للثقافة ببيروت سنة 2004، عن ديوانه «مورق قبل الأوان».
    • اكتسب خبرة إدارية رفيعة المستوى، من خلال عمله كعضو في لجنة الامتحانات بكلية الدراسات الإسلامية بدبي وعضو اللجنة الثقافية بكلية الشريعة جامعة الشارقة وعضو لجنة الجداول الدراسية بالكلية نفسها ومنسق الكلية بفرع جامعة الشارقة بخورفكان.
    • محكم من قبل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.
    • شارك في الندوة الكبرى لوزارة الحج السعودية (مكة عاصمة الثقافة الإسلامية)، المنعقدة سنة 1424 هـ في موضوع «مكة والحج: دروس التسامح والانفتاح».

    نقلا عن كتاب رجال من تطوان

    للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

    منشورات جمعية تطاون أسمير

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 174 قتيلاً على الأقل خلال اجتياح مشجعين ملعباً لكرة القدم بعد مباراة في أندونيسيا (+فيديو)

    mosem article

    آش واقع تيفي/ أ ف ب 

    لقي 174 شخصاً على الأقل مصرعهم في أندونيسيا عندما اجتاح آلاف المشجعين ملعباً لكرة قدم في ختام مباراة، ما أدى إلى تدافع ودفع قوات الأمن إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع، في واحد من أسوأ حوادث الملاعب الرياضية على الإطلاق.

    ووقعت المأساة مساء السبت في مدينة مالانغ بشرق البلاد وأدت إلى جرح أكثر من مئة شخص أيضاً في هذا الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا ويشهد باستمرار كوارث مرتبطة بمواجهات بين مشجعي فرق كرة القدم.

    ودخل مشجعون لـ”أريما إف سي” إلى أرض ملعب كانجوروهان في مدينة مالانغ بعد خسارة فريقهم 3-2 أمام “بيرسيبايا سورابايا”.

    وكانت هذه أول مرة منذ أكثر من عشرين عاما يخسر فريق “أريما إف سي” أمام منافسه الكبير القادم من مدينة سورابايا.

    وأُعلن عن حصيلة أولى بلغت 127 قتيلاً. لكنها ارتفعت إلى 174 قتيلاً في منتصف النهار، على حد قول نائب حاكم إقليم جاوة الشرقي إيميل دردك لقناة التلفزيون “كومباس تي في”.

    ووصفت الشرطة المشاهد بأنها “أعمال شغب”، وحاولت إقناع الجماهير بالعودة إلى المدرّجات وأطلقت الغاز المسيل للدموع بعد مقتل شرطيين اثنين. وسقط عدد كبير من القتلى دوسا بالأقدام في التدافع.

    وتحدث ناجون عن حالة ذعر دبت بين حضور علقوا في الحشد عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

    كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع

    تُظهر لقطات صورت داخل الملعب كمية هائلة من الغاز المسيل للدموع وأشخاصًا يتشبثون بالحواجز ويحاولون الهرب، فيما يحمل آخرون متفرجين مصابين وهم يشقون طريقهم وسط الفوضى.

    وقال دوني (43 عاما) الذي كان بين المتفرجين لفرانس برس من دون أن يذكر اسم عائلته إن “الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع فاندفع الناس على الفور وأخذوا يدفعون بعضهم البعض ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا”.

    وأضاف “لم يكن هناك شيء ولم تحدث أعمال شغب. لا أعرف ماذا حدث وأطلقوا فجأة الغاز المسيل للدموع”.

    https://www.youtube.com/watch?v=cRa3Ohnlcdw

    من جهته، قال الناجي سام جيلانغ الذي فقد ثلاثة من أصدقائه لقوا حتفهم تحت أقدام الحشد، لفرانس برس إن “ما صدمني هو أنهم لم يفكروا في النساء والأطفال”. ووصف الحادث بأنه “مرعب ومروع”.

    وتابع “كان الناس يتدافعون… داس كثير منهم آخرين وهم في طريقهم إلى المخرج”.

    وأضاف “شعرت بحرقة شديدة في عيني من الغاز المسيل للدموع.ولحسن الحظ ، تمكنت من تسلق السياج ونجوت”.

    وأمر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو الأحد بفتح تحقيق في أمن مباريات كرة القدم في البلاد. وقال إنه طلب “تقييما شاملا لمباريات كرة القدم والإجراءات الأمنية”.

    وأضاف في خطاب متلفز أنه طلب من الاتحاد الوطني الإندونيسي لكرة القدم تعليق كل المباريات إلى أن “يتم تحسين إجراءات الأمن”.

    وتابع “أشعر بأسف عميق لهذه الفاجعة وآمل أن تكون هذه الفاجعة المرتبطة بكرة القدم الأخيرة في بلدنا”.

    وصرح مدير أحد المستشفيات لقناة تلفزيونية محلية أن أحد الضحايا لم يكن يتجاوز عمره خمس سنوات.

    وكان الاستاد يضم 42 ألف شخص وممتلئا بحسب السلطات. وقد نزل حوالى ثلاثة آلاف منهم إلى أرض الملعب ليعبروا عن غضبهم.

    صدمة

    أمام الملعب، كان الدمار واضحا صباح الأحد ويكشف حجم الحوادث التي وقعت في اليوم السابق. فقد تناثرت مركبات متفحمة بينها شاحنة للشرطة في الشوارع. وتحدثت الشرطة عن إحراق 13 سيارة.

    وعبرت الحكومة الإندونيسية عن اعتذارها عن هذا الحادث. وقال وزير الشباب زين الدين أمالي لتلفزيون كومباس “نحن آسفون لهذه الحادثة (…) إنها حادثة مؤسفة + تجرح+ كرة القدم لدينا بينما أصبح يمكن للجمهور حضور مباراة في ملعب” بعد انقطاع طويل بسبب جائحة كوفيد-19.

    والموقف نفسه عبر عنه اتحاد كرة القدم في اندونيسيا الذي علق كل المباريات المقررة هذا الأسبوع. وقال رئيسه محمد ايريوان “نحن آسفون ونعتذر لأسر الضحايا ولجميع الأطراف عن هذا الحادث”.

    ويمثل عنف المشجعين مشكلة في إندونيسيا حيث تحولت المنافسات المستمرة منذ فترة طويلة إلى اشتباكات يسقط فيها قتلى.

    ويسود توتر بعض المباريات – أهمها المباراة بين الفريقين الكبيرن بيرسيجا جاكرتا وبيرسيب باندونغ – إلى درجة أن لاعبي الفرق الكبرى يضطرون للذهاب إلى هناك تحت حماية شديدة.

    ولم يُسمح لمشجعي بيرسيبايا سورابايا بشراء تذاكر المباراة خوفًا من حوادث.

    وقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو في بيان الأحد إن كارثة الاستاد في إندونيسيا “مأساة تفوق الخيال”.

    وأضاف أن “عالم كرة القدم في حالة صدمة بعد الأحداث المأساوية في إندونيسيا” وتحدث عن “يوم أسود لجميع محبي كرة القدم”.

    وعبر إنفانتينو عن “أحر التعازي لأسر وأصدقاء الضحايا الذين فقدوا حياتهم”. وقال “جنبًا إلى جنب مع فيفا ومجتمع كرة القدم نتوجه بأفكارنا ودعواتنا للضحايا والمصابين ولشعب جمهورية إندونيسيا والاتحاد الآسيوي والاتحاد الإندونيسي والدوري في هذه الأوقات العصيبة”.

    وأعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم الوقوف دقيقة صمت في الملاعب قبل مباريات الدوري الأحد تكريماً لضحايا الكارثة بينما عبر دوري الدرجة الأولى الإيطالي عبر حسابه على تويتر عن “تعازيه للضحايا وعائلاتهم وكل من تضرر من مأساة مالانغ”.

    وقال الأمين العام للاتحاد الوطني لكرة القدم يونس يوسي إنه تواصل مع فيفا بشأن هذه الحادثة الدراماتيكية ويأمل في تجنب عقوبات من الهيئة الدولية.

    وأضاف يوسي في مؤتمر صحافي أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع داخل الاستاد لأنهم “كانوا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمنع” المشجعين من اجتباح أرض الملعب.

    وعبر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن أسفه لخسائر في الأرواح. وقال سلمان بن إبراهيم آل خليفة في بيان “أشعر بصدمة وحزن عميقين لسماع مثل هذه الأخبار المأساوية القادمة من إندونيسيا البلد الذي يعشق كرة القدم”.

    من المقرر أن تستضيف إندونيسيا مباريات كأس العالم “يو-20” العام المقبل في عدد من الملاعب في جميع أنحاء البلاد لكن ستاد مالانع ليس واحداً منها.

    وفي 1989 تسبب حشد في استاد هيلزبورو في بريطانيا بمقتل 97 من مشجعي ليفربول. وفي 2012 شهد ملعب بورسعيد في مصر مأساة أخرى قتل 74 شخصًا.

    وفي 1964 لقي 320 شخصًا مصرعهم وجرح أكثر من ألف بجروح في تحرك للحشود في الملعب الوطني في ليما خلال مباراة بين البيرو والأرجنتين.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيادة الدوائية.. المغرب يدخل عالم تصنيع اللقاحات في نونبر المقبل

    كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اخيرا في لقاء بمدينة الدار البيضاء، أن التوفر على مخزون استراتيجي يعد من الأولويات الحكومية خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وبعد الأزمة الصحية الناتجة عن فيروس كورونا، معلنا، في هذا الإطار، عن الشروع، في إنتاج اللقاحات، ابتداء من شهر نونبر المقبل. وأبرز بركة، في كلمة له خلال ندوة نظمتها رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، أن إنتاج اللقاحات سيهم فيروس كورونا، فضلا عن لقاحات أخرى ستستفيد منها القارة الإفريقية.

    ويأتي حديث بركة عن اللقاح خلال تطرقه لأهمية توفير مخزون استراتيجي يستجيب لمتطلبات المواطنين ويحقق السيادة الوطنية، مبرزا أن الحكومة تسعى لدعم الطلب الداخلي وتحقيق السيادة الاقتصادية لتجنب الأزمات. وأقر الوزير، بأن الحكومة لا تستطيع الإجابة عن كل الانتظارات خاصة في ظل مناخ يتسم بالأزمة العالمية والتي تؤثر على البلاد، مضيفا “لكننا اعتبرنا أنه من الضروري التدخل في بعض المحاور ذات الأولوية، خاصة في ما يتعلق بالصحة والتعليم وتوفير الأمن الغذائي للمواطنين”.

    وسبق لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، التأكيد على أن المملكة ستدخل، مع انطلاقة أشغال إقامة وحدة لتصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لكوفيد-19 ولقاحات أخرى، ببنسليمان، منعطفا جديدا يتعلق بتحقيق السيادة اللقاحية والصحية.

    كما قال نائب المدير العام لشركة “سامسونغ بيولوجيكس”، والخبير في مجال البيولوجيا الصناعية، سمير مشور، إن مشروع وحدة تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لكوفيد- 19 ولقاحات أخرى بالمغرب، سيجعل المملكة مركزا قاريا وعالميا لتصنيع اللقاحات والمنتجات البيوتيكنولوجية.

    وأوضح  مشور، أن هذه الوحدة الصناعية الجديدة ستكون من بين أكبر الوحدات على الصعيد العالمي في مجال تعبئة اللقاحات والمنتجات البيوتيكنولوجية وتصنيعها.

    وأضاف أنها ستمكن المملكة من تصنيع 900 مليون وحدة من اللقاح خلال السنوات الخمس المقبلة، أي ما بين مليارين وثلاثة ملايير جرعة من اللقاح والمنتجات البيوتيكنولوجية.

    وأكد أن هذا المشروع سيمكن المملكة من تحقيق الاستقلالية في مجال تصنيع اللقاحات ويمنحها القدرة على إجراء البحوث في مجال اللقاحات والمنتجات البيوتيكنولوجية وتطويرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: أشكّ في انتماء رباح والعثماني والرميد ما يزالان عضوين بالبيجدي

    أعلن عبد الإله ابنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن رفضه للمبادرة المدنية التي أطلقها عزيز رباح الوزير السابق والقيادي بحزب العدالة والتنمية، معتبرا أنه يشكك في عضويته وفي انتمائه للحزب، بعد إعلان إطلاق مشروع سياسي جديد، بالنظر إلى أن الانتماء إلى العدالة والتنمية يتعارض مع ذلك، وفق تعبيره.

    وقال بنكيران، ضمن جوابه على سؤال لـ”مدار21″، إن “إخوانه كانوا يرون أنهم سيحصلون على المرتبة الأولى في الانتخابات الماضية، مضيفا أن أصدقاءهم راوادهم على أن يتفاهموا من أجل أن يحصلوا على الأقل على المرتبة الثانية أو الثالثة، فيما رفض  الأمين العام السابق للحزب سعد العثماني هذا الأمر.

    وفي أعقاب نكسة الانتخابات التي هوت بالعدالة والتنمية إلى أسفل الترتيب، وعجلت الإطاحة بالقيادة السابقة التي قدمت استقالتها الجماعية، انسحب عدد من قياديي الحزب وقاطعوا مختلف أنشطة الحزب، منذ عودة بنكيران إلى قيادة سفينة “المصباح”، فيما قرر وزير الدولة السابق المصطفى الرميد اعتزال العمل السياسي، فيما اختار القيادي بالحزب عزيز رباح إطلاق مبادرة مدنية جديدة، تحت إسم “رواد رابطة الوطن أولا و دائما للكفاءات والمبادرات”.

    وأضاف بنكيران أن العثماني أكد حينها أنه “إلى بغاتنا الديمقراطية نجيو حنا الأولين نجيو حنا الأوليين وسنذهب للانتخابات بكل شجاعة (..) العثماني لم يكن يرغب في الترشح للانتخابات، لكنه استجاب لرغبة إخوانه الذين ألحوا عليه باعتباره الأمين العام للحزب حتى لا يظهر بأن الحزب متخوف من الشعب ومن الحساب”.

    وأقر الأمين العام لحزب “البيجدي” بفشل حزبه في الحصول على المرتبة الأولى، بعد حلوله في  المركز الثامن خلال اقتراع شتنبر 2021، وهي النتجية التي قال إنها “صدمت إخوانه وتحملت القيادة السابقة للحزب مسؤوليتها وقدمت استقالة جماعية، ومشى كل واحد منهم جلس في بيته”، مردفا “وهم ما يزالون يتمتعون بكامل عضويتهم في العدالة والتنمية رغم انصرافهم عن أنشطة الحزب”.

    وقال بنكيران: “واحد اللي كنشك في العضوية ديالو لأنني رأيته أنه يشتغل على إطلاق مشروع آخر، في إشارة إلى عزيز رباح”، وأورد: “أنا غادي نقول له هو الناس اللي معه واحد القضية أن الانتماء إلى العدالة والتنمية مع مشروع سياسي آخر (..) اللي بغا يدير مشروع سياسي آخر يمشي يدروا الله يعاونوا”.

    وسجل، بنكيران أن باقي القيادة السابقة لحزب العدالة والتنمية ما تزال تتمتع بمكانتها واحترامها وتقديرها داخل الحزب، قبل أن يستدرك “ولكن ما تمشي عند شي واحد يقول لك أنا ما بقاش عند استعداد نمارس العمل السياسي وتقولوا أجي (..) أنا سمح لي إلى غادي ندوز الوقت ديالي مع العثماني والرميد ومع يتيم ومع الإخوان لن ننتهي وسيبقى الحزب مشغول بهذا الأمر”.

    وأشار إلى أن الوزير السابق لحسن الدوادي عاد إلى الحزب بعدما رأى أنه هناك حيوية بدأت تدب في أوصاله وشارك في مؤتمر الشبيبة الذي نجح، واستمع إلى خطابه الذي يدعو من خلاله أنه يرحب بعودة الإخوان، أما الآخرين فيمكن أن يلتحقوا، مضيفا أن حزب العدالة والتنمية يشتغل حيث تمكن من عقد 12 مؤتمرا جهويا و64 مؤتمرا إقليميا ونظم مؤتمر الشبيبة وسيعقد باقي المؤتمرات الأخرى لهيئاته الموازية، واعتبر أن ذلك مؤشرا على استعادة العدالة والتنمية لعافيته التنظيمية ونجاحه في الرهان على القيادة الجديدة للحزب في تجاوز صدمة الانتخابات.

    وكان عزيز رباح الوزير السابق والقيادي بحزب العدالة والتنمية، أعلن تأسيس مبادرة مدنية تحت إسم “رواد رابطة الوطن أولا ودائما للكفاءات والمبادرات”، وهي المبادرة التي يعول من خلالها على استقطاب أطر وشباب من داخل الوطن وخارجه، يأتي في ظل الحاجة الملحة إلى مبادرات نوعية تستجيب لأولويات النموذج التنموي وتحديات المرحلة والدفاع عن المصالح العليا للوطن، مع ضرورة إطلاق مشروع ثقافي مندمج وجامع بين مقومات الانتماء الوطني وتحولات العصر لتأطير الفئات الاجتماعية خاصة الشبابية.

    إقرأ الخبر من مصدره