Étiquette : سباق

  • عِراك بالأيدي.. التصويت على رئيس غرفة البيضاء تُفجر الخلاف بين “السنبلة” و”الميزان”

    كما كان متوقعا، سبّب إعلان حزب الحركة الشعبية دعمه لمرشحه الشرقي فرحان لرئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، التي تعد من أكبر الغرف المهنية بالمغرب، في خلافات حادة بين أنصار “السنبلة” وداعمي مرشح حزب الاستفلال حسن البركاني.

    وشهدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، اليوم الجمعة 23 شتنبر، عراكا بالأيدي وتدافعا وسطا القاعة التي عمتها الفوضى، بسبب خلافات حادة بين أنصار مرشح حزب الاستقلال ومرشح حزب الحركة الشعبية، بعد انسحاب مرشح حزب الاتحاد الدستور، حول طريقة التصويت.

    وتشبث أنصار مرشح حزب الاستقلال بعلنية التصويت، خوفا من مؤامرة وخيانة أعضاء الأغلبية، المكونة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، لمرشح “الميزان”، حسن البركاني، الذي ألغت محكمة الرباط انتخابه من قبل.

    ومن جهتهم أصر أعضاء حزب الحركة الشعبية على اعتماد السرية في عملية التصويت، تفعيلا لقرار محكمة النقض، للرهان على الأصوات المنتمية للأغلبية والغاضبة من مرشح حزب الاستقلال حسن البركاني.

    وسبب هذا التناقض بين الطرفين في نشوب عراك بين أنصارهم داخل القاعة المخصصة للتصويت، إذ يأتي ذلك بعد الخطوة المفاجئة، التي قرر من خلالها حزب الحركة الشعبية منح التزكية لمرشحه الشرقي فرحان لدخول سباق الوصول لرئاسة الغرفة، بعد أن اتفقت مكونات الأغلبية على دعم مرشح حزب الاستقلال حسان البركاني لرئاستها.

    وأوضحت مصادر لـ”مدار21″، من داخل غرفة التجارة والصناعة بجهة البيضاء، أن مرشح حزب السنبلة يتوفر على حظوظ وافرة للظفر برئاسة أكبر غرفة مهنية بالمغرب، التي ينتظر أن تجرى عملية انتخاب رئيسها مطلع الأسبوع القادم، لاسيما أنه يحوز إلى جانبه أكثر من 60 عضوا لمساندته ضد مرشح “الميزان” حسان البركاني.

    وجاء في القرار الموقع من طرف امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، أنه “بناء على القانون رقم 97/9 المتعلقة بمدونة الانتخابات، كما تم تغييره وتتميمه، وطبقا للنظام الأساسي والداخلي لحزب الحركة الشعبية، فقد تقرر منح التزكية للشرقي فرحان للترشح باسم الحزب ورمزه لرئاسة غرفة الصناعة والتجارة”.

    وسبق أن تم إرجاء انتخاب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الدار البيضاء سطات، بسبب تعذر إجراء عملية التصويت التي كان من المنتظر أن تجري مطلع الأسبوع الجاري، نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث اضطرت السلطة المشرفة على العملية إلى رفع الجلسة في أفق تحديد موعد لاحق لهذه العملية.

    وكان عامل مقاطعات الدار البيضاء أنفا، عزيز دداس، وجه مراسلة إلى أعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالدار البيضاء سطات، داعيا من خلالها لانتخاب رئيس وأعضاء مكتب الغرفة، بعد قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، القاضي بإلغاء انتخاب المرشح الاستقلالي حسان البركاني رئيسا للغرفة في الانتخابات التي جرت منتصف غشت من السنة الماضية.

    ادريس السنتيسي، القيادي بحزب الحركة الشعبية، أكد أن قرار منح تزكية الحزب للشرقي فرحان، جاء على أمل الحصول على رئاسة الغرفة، لتعزيز حضور الحركة الشعبية داخل الغرف المهنية للتجارة والصناعة، مسجلا أن حزبه يعمل بشكل معقول ومضبوط لتوسيع مشاركته في أكبر عدد ممكن من الغرف المهنية.

    وأضاف السنتيسي، في تصريح لـ”مدار21″، أن حزب السنبلة، يسعى لتجاوز “حالة الخفوت” التي بات يعرفها حضور الحزب على مستوى التمثيلية في مجالس الغرف المهنية، بعدما كان في وقت سابق يتمتع بحضور وزان ضمن هذه الغرف التي تلعب دورا أساسيا في التحكيم بين المهنيين وتخفيف العبء على المحاكم.

    وشدد عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية ورئيس فريقه النيابي بالبرلمان، أن محطة المؤتمر الوطني المقبل للحزب، ستشكل فرصة سانحة لإعادة تنظيم هذا الجانب، معتبرا في السياق ذاته أن دخول حزب غمار التنافس على رئاسة غرفة التجارة والصناعة بجهة البيضاء، ليس الغرض منه محاولة كسر هيمنة أحزاب التحالف الحكومي على المجالس المنتخبة، وإنما ينطلق من إيمانه بالدور الذي ينبغي أن تلعبه أحزاب المعارضة في تدبير قضايا الشأن العام، بعيدا عن منطق الاستقواء العددي.

    وكان منسقو أحزاب التحالف الحكومي بجهة الدار البيضاء سطات المشكلة من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال بالإضافة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) قد اتفقوا على دعم حسان البركاني عن حزب الاستقلال لرئيسة غرفة التجارة والصناعة بجهة البيضاء، مع تحمل الأحزاب الأربعة مسؤولية تشكيل المكتب المسير للغرفة.

    وأكدت الأحزاب الأربعة ضمن بيان مشترك، أنه “تم التوصل إلى هذا الاتفاق حفاظا على استقرار الغرفة وأدائها لأدوارها في أحسن الظروف”، مسجلة أنها ستظل “منفتحة على باقي مكونات غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات”.

    وجاء قرار إعادة انتخاب رئيس هذه الغرفة ومكتبها، بعد أن أيدت محكمة النقض قرار المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء انتخاب الرئيس وأعضاء مكتبه بناء على “خروقات شابت عملية التصويت وعدم ضبط لائحة الحضور وعدم احترام الضوابط القانونية المعمول بها”، بعد الطعن الذي كان مرشح حزب الاتحاد الدستوري “عادل ياسر” تقدم به أمام المحكمة الإدارية حول ظروف التي جرت فيها عملية التصويت.

    ويعود الرئيس المطعون في انتخابه حسان البركاني للتنافس من جديد على كرسي الرئاسة حسان البركاني بعد تزكيته من طرف حزب الاستقلال لخوض انتخابات رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الدار البيضاء سطات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين المغرب من “إعلان سمرقند”؟

    مصطفى كرين

    حين يكثر في بيتك الطبالون فإنك لا تسمع ما يحدث في بيت الجيران، مناسبة هذا الكلام هو التجاهل التام الذي ميز تعاطي دبلوماسيتنا مع الخلاصات التاريخية الهائلة التي انبثقت عن مؤتمر “منظمة شنغهاي للتعاون” قبل بضعة أيام بسمرقند، عاصمة أوزبكستان. مؤتمر بلغ من الأهمية ما جعل رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكايف، يوم الجمعة 16 سبتمبر 2022، يصف “منظمة شنغهاي للتعاون” بأنها “أنجح منظمة دولية في العالم الحديث”.

    وقد عرف هذا المؤتمر مشاركة زعماء العديد من الدول الكبرى والقوى العظمى مثل الصين وروسيا والهند وتركيا وغيرهم.

    المحبط في كل هذا هو استمرار حالة التجاهل، إن لم نقل الغيبوبة الجيوستراتيجية التي يعيشها المغرب بهذا الصدد، فبعد غياب المغرب التام عن مؤتمر بريكس المنعقد مؤخرا، هاهو مؤتمر منظمة شنغهاي يمر علينا دون أي يثير لدينا أي أسئلة أو اهتمام. ولا يفوتني هنا أن أشيد بحيوية دبلوماسية بلدان مثل تركيا ودول الخليج وكذلك قطر ومصر، اللتين حصلتا على صفة شريك في الحوار، وعلى خطاهما تسير كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، بينما نقبع نحن في أسفل أجندة التحالف الغربي ونعتبر ذلك مدعاةً للاحتفاء والاحتفال بكل للأسف. وفيما يخص مصر فإنه يكفي الإشارة هنا إلى تصريح السفير الروسي بالقاهرة، غيورغي بوريسينكو، الذي كشف عن أكبر صفقة من نوعها في تاريخ مصر وروسيا، والمتعلقة بتصنيع أكثر من 1000 عربة قطار للشقيقة مصر على الرغم من العلاقات التقليدية والمتينة للدولة المصرية مع كل من أمريكا وإسرائيل وبريطانيا.

    أما تركيا فإن قدرتها على حماية استقلالها السياسي والاقتصادي والعسكري في وجه التحالف الغربي لم يعد خافيا على أحدٍ، ويكفي لتأكيد ذلك التذكير مثلا وليس حصريا باقتناء منظومة الصواريخ S400 من روسيا على الرغم من معارضة وتنديد الإدارة الأمريكية بذلك، سواء في عهد الجمهوريين أو في عهد الديمقراطيين، وعلى الرغم من عضوية أنقرة في حلف الناتو وعلى الرغم من وجود قانون أمريكي يسمح بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع روسيا فيما يتعلق بصفقات السلاح، وهو بالمناسبة نفس القانون الذي طلب من خلاله سيناتور أمريكي مؤخرا فرض عقوبات على الجزائر، كما يعتبر دور أنقرة في تسهيل مرور الغاز الروسي والحبوب والسلع الروسية نحو بقية العالم ورفضها للانضمام للعقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا مؤشرا أكثر من أكيد على استقلال تركيا وطموحها الإقليمي والدولي وعلى التقارب التركي الروسي، الذي وصل حد موافقة أنقرة، في هذا الظرف بالذات، على تفعيل قرار دفع ربع وارداتها من الغاز الروسي بالروبل.

    كما أن الاعتبار الذي أصبحت تحضى به منظمة شنغهاي للتعاون، جعلها تلعب خلال قمة سمرقند دور هاما في تهدئة العديد من النزاعات المسلحة، مثل الصراع الحدودي الذي اندلع بين طاجيكستان وقيرغيزستان، أو ذلك الدائر على حدود أذربيجان وأرمينيا، وهو ما يؤشر على تعاظم الدور السياسي والجيواستراتيجي لمنظمة شنغهاي.

    والأهم من كل ما سبق هو أن الخلاصات التي انتهى إليها المؤتمر والمتضمنة فيما سمي بـ “إعلان سمرقند”، تعتبر نقطة تحول تاريخية كبرى سيكون لها بالغ الأثر على مستقبل العالم، بينما لم يعرها للأسف أي اهتمام، لا سياسيونا المنشغلون بمصالحهم ولا دبلوماسيينا المنشغلون بنزواتهم ولا إعلاميينا المغلوبون على أمرهم ولا بعض الباحثين، على قلتهم، في بلدنا، ومن أهم الفقرات الواردة في إعلان سمرقند تجدر الإشارة إلى ما يلي:

    – غياب أية إدانة لروسيا على خلفية الحرب الاوكرانية، وهو ما يعني ضمنيا وسياسيا الوقوف إلى جانب موسكو في صراعها مع التحالف الأمريكي الاوروبي.

    ويتأكد ذلك من خلال؛

    – إدانة المؤتمرين لاستعمال العقوبات الاقتصادية ضد الدول على خلفية منازعات سياسة وهي إشارة واضحة موجهة للتحالف الأمريكي الاوروبي.

    – إدانة استعمال ذريعة محاربة الإرهاب للتدخل في شؤون الدول والدعوة للتعاون الإقليمي والدولي في محاربة هذه الآفة عوض توظيفها.

    – التركيز على التعاون البناء في المجالات الاقتصادية والسياسية بين جميع الدول.

    – الدعوة لتأسيس نظام دولي عادل ومبني على القانون الدولي بدل النظام العالمي الحالي المبني على ما تسميه أمريكا “القواعد”.

    – الدعوة للاستثمار الأمثل لدور الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية. ولذلك، وبناءً على ما سبق أعتقد أننا سنرى مستقبلا وربما أسرع مما نظن، تأسيس بنيات مالية بديلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يعني انهيار وشيكا وتاما ونهائيا للنظام العالمي الحالي القائم على الهيمنة المالية والاقتصادية الغربية، كما أحسب أننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من خروج حلف سياسي آسيوي مناهض للغرب، إلى العلن.

    إن تأكيد المؤتمرين في بلاغهم الختامي، على ضرورة إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية ينبأ بقرب تغيير موازين القوى والقواعد المتحكمة في سير هاتين المنظمتين وإعادة صياغتهما بما يجعل العالم ثنائي القطبية بحق. يحدث هذا في الوقت الذي نضع فيه نحن كل بيضنا في سلة الاتحاد الأوروبي السائر نحو التفكك بسرعة جنونية، وللتدليل على هذا المنحى، وحتى لا نتهم بالتحامل، نسوق على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة من الإشارات:

    – أولا: الحملة الموجهة مؤخرا ضد هنغاريا – والتي سبق لي أن توقعتها في مقال سابق وقلت حينها بأن هنغاريا وصربيا سيكونان الضحيتين المقبلتين للتحالف الغربي على خلفية قربهما من روسيا – والتي انطلقت (الحملة) يوم الخميس، 15 سبتمبر من البرلمان الأوروبي عبر استعمال تلك الاسطوانة المتهالكة التي لا يملك الغرب غيرها، وعبر إصدار تقرير (هو الرابع من نوعه في حق بودابست) يدعو من خلاله مجلس الاتحاد الأوروبي إلى “الاعتراف بخطر الانتهاكات الجسيمة من قبل هنغاريا للقيم الأساسية التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي”، حيث أشار النواب الأوروبيون إلى ما اعتبروه “المشكلات الرئيسية في هنغاريا”، والمتعلقة في نظرهم بـ “سير العمل بالنظام الدستوري والانتخابي واستقلال القضاء والفساد وحماية البيانات الشخصية وحرية الإعلام وحرية التدين وحماية حقوق الأقليات بما في ذلك المثليين والأقليات القومية وحقوق المهاجرين واللاجئين”، واقترح النواب الأوروبيون “أن ترفض المفوضية الأوروبية دفع حصة هنغاريا من الميزانية الأوروبية”، والتي تتلقاها البلاد كجزء من خطة الإنعاش الاقتصادي إلى أن يتم “القضاء على جميع الانتهاكات”، وهذه في نظري ليست سوى مقدمات تروم سحب العضوية من هنغاريا، وهو ما يعني سياسيا بداية تفكك الاتحاد، لأن قرارا كهذا أن يحضى بالإجماع.

    – ثانيا: تشديد إجراءات التأشيرة بالنسبة للروس رغم تضرر بعض دول منطقة شينغن من ذلك، باعتبار علاقاتها البشرية والاقتصادية والسياسية مع روسيا يعتبر بداية لتفكك فضاء شينغن الذي يعتبر أحد اليوم من أهم إنجازات البناء الأوروبي بالإضافة إلى منطقة اليورو والاتحاد الجمركي.

    – ثالثا: اندلاع نزاع سياسي عميق بين ألمانيا وبولونيا، حيث تطالب هذه الأخيرة ألمانيا بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية بينما ترد ألمانيا من خلال التلويح بالمطالبة بمراجعة الحدود بين البلدين بعدما تم اقتطاع أجزاء من ألمانيا وإلحاقها ببولونيا في نهاية الحرب.

    – رابعاً: في فرنسا هذه المرة، اندلاع مظاهرات مؤطرة من منظمة “باتريوت” والسترات الصفراء للمطالبة بخروج فرنسا من الإتحاد الأوروبي ومن الناتو، والمتظاهرون أصبحوا مدعومين بتصريحات العديد من القادة السياسيين على غرار مارين لوبين رئيسة كتلة “التجمع الوطني” اليميني في البرلمان الفرنسي التي وصفت، مشاركة باريس في العقوبات المناهضة لروسيا بـ “الخطأ الجيوسياسي الفادح”.

    – خامسا: في السويد، اليمين المتطرف يطيح برئيسة الحكومة السويدية التي قادت مساعي الانضمام للناتو، مما يعني ضمنيا معارضة السويديين لأي تقارب مع الناتو أو عداءٍ مع روسيا.

    – سادسا: تقترب ألمانيا من الدخول في سباق نفوذ وتسلح مع فرنسا، بعدما قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، “إن بلاده يجب أن تصبح القوة المسلحة الأفضل تجهيزا” في أوروبا. لقد ظلت الأدوار موزعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا بين فرنسا التي تعتبر مركز الثقل السياسي والعسكري للقارة العجوز وألمانيا التي تعتبر مركز الثقل الاقتصادي والمالي للاتحاد الاوروبي (بعد انسحاب بريطانيا)، أما اليوم فإن نفوذ ألمانيا الاقتصادي بات نفوذها في خطر، مما دفعها للتفكير في تعزيز نفوذها السياسي والعسكري في مواجهة فرنسا التي من جهتها بات نفوذها السياسي قاريا ودوليا في انحدار مستمر، وهو ما ينذر بفصل من التنافس الحاد وربما الطلاق بين طرفي محور باريس-برلين.

    أما فيما يتعلق بنا، صحيح أن المغرب الاقتصادي يعزز تواجده في أفريقيا، وأن مشاريع كبرى مثل خط الغاز نيجيريا-المغرب وغيره تعتبر مبادرات هامة جدًا، ولكن من الواقعية أن نعترف بأنه سيكون من المستحيل بالنسبة لنا مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا التي تتحرك في ظل تكتلات سياسية واقتصادية جبارة كتلك الدول المنتمية لمنظمة شنغهاي ومنظمة بريكس إذا لم نفكر في أن نكون جزءً من هذا التسونامي القادم من الشرق وهذه الديناميكية الدولية التي تتفاعل حولنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأقمار الإصطناعية المغربية ستراقب رالي موناكو دكار 2023 بعد تهديدات عصابة البوليساريو

    زنقة 20 ا الرباط

    من المتوقع أن يشارك القمرين الإصطناعيين محمد السادس AوB في تأمين مسار “رالي موناكو دكار 2023” الذي سيعبر تراب المملكة، خصوصا على مستوى الأقاليم الجنوبية ليمر للأراضي الإفريقية عبر المعبر الحدودي الكركرات مع الجارة الموريتانية.

    وسينطلق الرالي من مدينة موناكو يوم 5 يناير 2023 ثم من ميناء “سافوا” الفرنسي إلى أكبر ميناء في إفريقيا “طنجة المتوسط”، مرورا بكل التراب المغربي من طنجة إلى الݣرݣارات ثم تراب موريتانيا الشقيقة إلى أن يصل نقطة الوصول بمدينة داكار عاصمة السنغال يوم 19 يناير 2023.

    .

    ورجح مراقبون أن يشارك القمرين لإصطناعيين محمد السادس AوB في عمليات تتبع مسار المشاركين في الرالي، خصوصا أن مليشيا البوليساريو الإرهابية هددت وتوعدت في وقت سابق سباق رالي دولي بالصحراء المغربية؛ ويتعلق الأمر بسباق أفريكا إيكو رايس الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ”المغاربية” تناقش مطالبة سيناتور أمريكي بفرض عقوبات على نظام العسكر.. ومعارض جزائري: “أين هي العين الحمرا؟”

    خصصت قناة ”المغاربية” يوم أمس السبت، حلقة خاصة من برنامج” في العمق” لموضوع “الرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي ماركو روبيو لوزير الخارجية الأمريكية بلينكن، والذي ينبهه فيها لخطورة ما تقوم به السلطات الجزائرية التي تقتني المزيد من الأسلحة الروسية”، إلى جانب مناقشة “الزيارة التي خصت بها السفيرة الأمريكية لدى الجزائر رئيس أركان الجيش الجزائري”، حيث استضافت (القناة) كلا من الكاتب والضابط السابق في الجيش أنور مالك المحامي والخبير في القانون الدولي سفيان شويطر والمحلل السياسي سيف الإسلام بنعطية.

    وعلاقة بالرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي لوزير الخارجية الأمريكية، أفاد سفيان شويطر ضمن حديثه، أن “هناك مصادر أمريكية تعتبر أن رمطان لعمامرة واللواء شنقريحة من الشخصيات المؤيدة للنفوذ الروسي، لذلك قامت الجزائر بصرف أموال ضخمة لشراء المزيد من الأسلحة من روسيا رغم أن هناك أسواقا أخرى مفتوحة في وجه الجزائر”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي دائما صرف المشاكل الداخلية التي يواجهها النظام على الغير باعتباره هو المسؤول عن ذلك”.

    زيارة ليست صدفة

    واعتبر شويطر، أنه “من حق الجزائر باعتبارها ذات سيادة أن تتعاون مع أي دولة لأن الأمر يتعلق بالسيادة، لكن هذا الأمر ينطبق كذلك على المغرب الذي له الحق أن يتعامل مع أي دولة عضو في الأمم المتحدة بما فيها دولة الاحتلال، فهذا حقهم وليس لنا حق في محاسبة الدول في سياستها”، مبرزا في هذا السياق أن “الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن ليست بصدفة، لأنه بعدها بساعات تم إطلاق سراح 60 سجين رأي، وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تطالب بإجراءات ملموسة”.

    وفي هذا الإطار، أكد شويطر أن “النظام الجزائري يظن أن روسيا تبيع له أحدث التقنيات التي وصلت إليها الأسلحة لكن الأمر غير ذلك، وخير مثال على ذلك الصواريخ التي مدّتها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا قامت بتدمير الدبابات الروسية، فالترويج لموضوع أن الجزائر تحصّلت على أسلحة متطورة هو مجرد تسويق للكلام فقط، لأن تلك الأسلحة أثبتت عدم فعاليتها في الحرب الأوكرانية”، متسائلا “كيف أن الجزائر تعتمد على روسيا التي هي بدورها بدأت تلجأ إلى دول أخرى من أجل إمدادها بالأسلحة؟”، مضيفا أن “الحرب التي خاضتها روسيا ضد أوكرانيا أبانت أنها ليست قوة عظمى وأنها من الناحية السياسية والعسكرية فاشلة”.

    وبحسب المتحدث، فإن “الأحداث التي توالت من الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت بالموقف الأمريكي في الأمم المتحدة حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، ومن ثم لقاء السفيرة مع قائد العمليات للجيش الجزائري وثم مباشرة مطالبة أحد أعضاء مجلس الشيوخ بتنفيذ العقوبات على النظام الجزائري بسبب التعاون العسكري الروسي، كلها تدل على غضب أمريكي تجاه الجزائر لا نعرف كيف سيتطور مستقبلا”.

    علاقات حميمية بين الجيش الجزائري والروسي

    وأما الضابط الجزائري السابق، أنور مالك، فاشار إلى أنه “من يعرف المؤسسة العسكرية من الداخل يدرك يقينا أن العلاقات ما بين الجيش الجزائري والجيش الروسي قد تجاوزت علاقات الأشقاء ووصلت إلى علاقة في منتهى الحميمية”، مبرزا أن “جل السلاح الجزائري تم شراؤه من روسيا وتم تكديسه لدرجة أن الميزانية التي تخصص لهذا المجال يتم إنفاقها كلها حتى ولو لم يكن هناك داع لذلك، والسبب في ذلك هي قضايا الفساد وأموال تذهب إلى حسابات شخصية، ناهيك عن وجود أسلحة وصواريخ مكدسة تستعمل في المناورات من أجل التخلي عنها وأخرى تتجه إلى جبهة البوليساريو من أجل استعمالها في صراعها مع المغرب”.

    كما أبرز ذات المتحدث أن “العلاقات بين الجيش الروسي والجزائري أصبحت تثير القلق الأمريكي خاصة بعد غزو بوتين لأوكرانيا، كما أنه منذ إعلان ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء والأمور تطبخ في الدولة العميقة الأمريكية حول الضغط على الجزائر، لأن واشنطن على يقين أن البوليساريو هي الجزائر ، ولذلك فمن المتوقع أن تتجه الأمور نحو مثل هذه الرسائل للضغط عليها”.

    فساد العسكر الجزائري وتدهور وضع حقوق الإنسان بالبلاد

    وعلاقة بذات الموضوع سلط مالك الضوء على فساد العسكر الجزائري، مضيفا: “لست ضد تسليح الجيش لكن ضد الفساد المعشش في المؤسسة العسكرية، والمعضلة الكبرى أنه لا تتم محاسبة الجيش على مهماته وصفقات التسلح التي يبرمها مع روسيا غير النافعة، في حين أن الشعب لا يجد حتى ما يأكله”، لافتا إلى أن “هذا كله بسبب أن النظام القائم كله فاسد، بحيث أن البرلمان الذي يعتبر فاسدا بدوره لا يستطيع أن يحاسب حتى وزيرا فما بالك بأن يقوم بمحاسبة جنرال”.

    وفيما يهم اللقاء الذي جمع السفيرة الأمريكية بقائد أركان الجيش، السعيد شنقريحة، أورد ذات المتحدث أن “هذا اللقاء في الحقيقة هو غريب من حيث الشكل، لأن هذا المنصب لا يخول له حتى الاجتماع مع مدراء الإدارات في الجيش الوطني الشعبي وفي المؤسسة العسكرية، فما بالك أن يلتقي مع سفير دولة أجنبية، والأكثر من ذلك أن اللقاء حدث في قيادة الأركان”، مستطردا: “أما من حيث الموضوع بغض النظر عن الملفات التي تم تناولها، فإن هذا الأمر يؤكد أن أمريكا على دراية بأن الحاكم الفعلي للبلاد هو سعيد شنقريحة لذلك ذهبت مباشرة إليه”.

    ولفت المتحدث، إلى أن “ملف حقوق الإنسان في الجزائر صار أسودا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الجزائر أصبحت ثكنة عسكرية تقوم بإدانة واعتقال كل من يدلي برأيه على مواقع التواصل الاجتماعي”، مردفا أن “الواقع الحقوقي بالجزائر بائس جدا وذلك بإجماع منظمة حقوق الإنسان”.

    أزمة اقتصادية في الجزائر مقابل تخصيص مبالغ مالية ضخمة لشراء الأسلحة

    وضمن ذات الحلقة من البرنامج المذكور لقناة ”المغاربية”، انتقد سيف الإسلام بنعطية عدم إدانة الجزائر للحرب الروسية الأوكرانية واصطفاف الموقف الجزائري بالقرب من الموقف الروسي، معتبرا أنها “من الأخطاء التي قد ندفع ثمنها في المستقبل”.

    وأورد ذات المتحدث أن “ميزانية الدفاع الجزائرية تتراوح ما بين 10 و15 مليار دولار تختلف من سنة إلى أخرى، وهي نفس ميزانية تونس التي يعيش فيها 12 مليون شخص، كما تشكل ضعف ميزانية الدفاع بالمغرب التي تتراوح ما بين 5 و6 ملايير دولار، وبالتالي نحن لسنا في سباق تسلح مع المغرب ولذلك يجب إعادة النظر في هذه القضية وفي هذا الرقم، خاصة وأن مبلغ 7 ملايير دولار الذي جاء في رسالة السيناتور الأمريكي هو رقم كبير في سنة تعاني فيها الجزائر اقتصاديا كما تعاني من أزمات اجتماعية.

    وأضاف: ”نحتاج أن نستثمر هذه الملايير في قطاعات منتجة، إلا أننا نلاحظ مؤخرا أن القانون العضوي المتعلق بالبرلمان لا يسمح بمناقشة ميزانية الدفاع، ففي نهاية المطاف القضية تتعلق بنظام حكم مبني على هذه العقلية: “لا أحد يسائل أحدا ولا مؤسسات للرقابة”، ولذلك يجب أن نوازن بين ضرورة أن يكون هناك جيش قوي واقتصاد قوي وأن تكون هناك رقابة فعلية تمس حتى المؤسسة العسكرية، وبتدقيق واضح بعيدا على قضية ربط ميزانية الدفاع بالأمن القومي”.

    حكم العسكر للجزائر

    من جهة أخرى، قال بنعطية إن “واقعنا أننا نعيش في دولة لا تلعب المؤسسة العسكرية فيها دورها الدستوري الواضح بل نستطيع أن نقول إنها هي الدولة، وهذا المنطق أصبح هو السائد داخل المؤسسة، واليوم نلاحظ أن قائد الأركان يلقي خطابا سياسيا ويبعث برقيات تهنئة للاعبين في كرة القدم، كما يتحدث في الاقتصاد وهذا أمر غير طبيعي، فلهذا يجب تغيير منظومة الحكم والذهاب إلى نظام ديمقراطي مدني، وأن تكون هناك قيادة مدنية تبحث على استقرار المجتمعات وليس الدخول في حروب عبثية”.

    وبشأن اللقاء بين السفيرة الأمريكية والسعيد شنقريحة، أوضح المتحدث، أنه “من الجانب الدبلوماسي هذا اللقاء لا يصح، لأن شنقريحة رئيس الأركان ومتعلق بالجانب العملياتي ولا علاقة له بالجانب السياسي، وكان من المفروض أن يتم هذا اللقاء بحضور كل من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية لأنه هو وزير الدفاع”.

    وتابع: ”لكننا نعلم أن وزارة الخارجية لا تعلم أي شيء على القضايا المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، التي تبقى سرية للغاية، وبالتالي نعتقد أن يكون تبون هو من رمى بالكرة للطرف العسكري وهو من طلب من السفيرة التحدث مع المؤسسة العسكرية في هذا الأمر لأنه يخص موضوعا سياسيا وتقنيا، كما أنه لا يريد ضغوطا أمريكية على شخصه وهو مقبل على الترشح لعهدة ثانية”.

    وتعلقيا منه على دعوة نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو، لفرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية”، تساءل المعارض الجزائري أمير بوخرص الملقب بـ “أمير ديزاد” قائلا في تدوينة على موقع ”فيسبوك”: “أين هي “العين الحمراء”؟ أم أنها ذبلت أمام هذه الدعوة؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طالب مغربي يتأهل لنهائيات برنامج “نجوم العلوم” في قطر (صور)

    تأهل الباحث المغربي، محمد صقلي من المغرب، ضمن سبعة متبارين للنهائيات برنامج “نجوم العلوم”، البرنامج الرائد في العالم العربي في مجال الابتكار، الذي تشرف على تنظيمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

    الباحث الصقلي، ( 27 سنة) طالب دكتوراه في علوم وهندسة الكمبيوتر في جامعة حمد بن خليفة في قطر، بصفته الجامعية عكف على الاستفادة من منظومة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع للخوض في أسرار العلوم الطبية، وقام بزيارات منتظمة إلى وايل كورنيل للطب – قطر، لحضور الندوات والمناقشات وإجراء البحوث في مرافقهم.

    ولم يتوقف الشاب المغربي عند هذا الحد، بل انتهز الفرصة ليكون على مقربة من العديد من الجامعات العالمية، وكرس وقته لتشرب المعرفة في مجالات متعددة. ويعتقد محمد أن مؤسسة قطر وفرت له جميع السبل المتاحة، بما في ذلك من مكتبات، ومرافق بحوث، وخبراء، وأساتذة وزملاء، ليشبع شغفه بالعلوم والبحوث، أثناء دراسته للهندسة في جامعة حمد بن خليفة.
    وخلال حضوره لإحدى ندوات كلية وايل كورنيل للطب – قطر، ولدت عند محمد فكرة مشروع للموسم الرابع عشر من برنامج نجوم العلوم، والتي تعد فرصة ثمينة له لتسخير خبراته الهندسية في خدمة شغفه بالعلوم الطبية.

    ويعد «مخطط كهربية القلب» من أدوات الطب الحديث البالغة الأهمية، الذي تقدم به الشاب المغربي، إذ يشكل اختباره البسيط والفعال الأساس لأي تقييم أولي لصحة قلب الإنسان، وذلك باستخدام أقطاب كهربائية متصلة بشكل دقيق بجلد المريض لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب. تساعد هذه الرسوم البيانية المتتابعة الأطباء والممارسين الصحيين في اكتشاف أمراض القلب المحتملة، وإجراء التشخيصات المدروسة، ووصف خطط العلاج المناسبة لمرضاهم.


    ويهدف مشروع “متتبع العين للمساعدة في قراءة تخطيط القلب” الذي أعده الباحث الصقلي في المسابقة القطرية، إلى تقديم إرشادات مفصلة إلى طلاب الطب حول طريقة النظر أثناء قراءة بيانات تخطيط القلب من الشاشة، وذلك عن طريق تتبع حركات عين الطالب أثناء تحليله للرسوم البيانية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتسليط الضوء على مناطق محددة من البيانات الهامة التي قد تفوتهم، وبالتالي التأكد من قدرتهم على تشخيص أي مشاكل قلبية محتملة بدقة.

    ومن تم فإن اختراع الباحث المغربي من المتوقع أن يضمن للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب في العالم العربي وخارجه تلقي الاستشارة والعلاج الصحيح بثقة واطمئنان.

    يشار إلى أن برنامج “نجوم العلوم” هو البرنامج الرائد في العالم العربي في مجال الابتكار، وإحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في إطار تلفزيون الواقع التعليمي والترفيهي. يهدف إلى تمكين المبتكرين العرب من تطوير حلول تكنولوجية لمجتمعاتهم تعود بالنفع على صحة الناس، وأساليب حياتهم، وتساعدهم أيضًا في الحفاظ على البيئة.
    ويقوم المتسابقون على مدار إثني عشر أسبوعاً، بعرض الحلول التي توصلوا إليها، ومدى فعالياتها بدعم من فريق مؤلف من الخبراء يضمّ المهندسين ومطوري المنتجات، في سباق مع الوقت.
    وتقوم لجنة من الخبراء بتقييم وإقصاء المشاريع في كل أسبوع ضمن عدة جولات من إثبات الفكرة ونمذجة المنتج وإختباره ليبقى في نهاية المطاف ثلاثة مرشحين يتأهلون لمرحلة التصفيات النهائية من أجل التنافس على حصة من جائزة مالية لتمويل مشروعاتهم. ويتم تحديد الفائزين الإثنين بناءً على قرار لجنة التحكيم وتصويت الجمهور عبر الإنترنت.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “15 يوم” فيلم طويل يدخل سباق جائزة المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

    أيوب الدلال – صحفي متدرب

    تستعد عروس الشمال مدينة طنجة للإحتضان الدورة الثانية و العشرين للمهرجان الوطني للفيلم في الفترة ما بين 16 إلى 24 من الشهر الجاري ، و ذلك بعد أن تم توقيفه لسنتين بسبب جائحة كورونا .

     

    و سيتضمن المهرجان مشاركة مجموعة من الأفلام المغربية سواء الطويلة أو القصيرة ، حيث سيشارك المخرج المغربي فيصل الحليمي بفيلمه الطويل 15 يوم، و صرح الحليمي لموقع الأيام 24 أنه ليس غريب عن هذا العرس السينمائي ، و أن هذه هي المشاركة الثالثة التي يتم اختيار فيلم من افلامه بالمهرجان ، حيث كانت أول مشاركة له بفلميه القصيرين “حياة الأميرة ” و” آخر صورة”.

     

    و أشار فيصل الحليمي أن الفيلم يتطرق لعدة مواضيع اجتماعية تتشابك خيوطها داخل قالب درامي و يركز كذلك في الفيلم على مدى تأثير العادات و التقاليد المجتمعية في ذاكرة الأشخاص بغض النظر عن مستواهم الثقافي أو المعيشي .

     

    و أضاف الحليمي على أن فيلم 15 يحكي قصة ذات بعد نفسي و اجتماعي حول الشاب يوسف الذي يعود من الخارج بعد أن أنهى دراسته في الطب ليستقر في بلده المغرب ، لتبدأ مجموعة من الأحداث الغربية، محورها خطيبته سارة التي تحضر دكتوراه حول حالات نفسية و علاقتها بالأوضاع الإجتماعية ، بالإضافة إلى الممرضة مريم التي تعيش صراع نفسي ما يجعلها تدخل في دوامة من الأفكار تسيطر على توازنها الداخلي .

     

    و أكد فيصل الحليمي لموقع الأيام 24 ، أن الفيلم يتضمن أحداث درامية جميلة تسافر بالمشاهد إلى عوالم أخرى و خاصة تعرض البطل يوسف لحادث سير سيجلعه يتذكر أشياء من الماضي كان يظن أنه تجاوزها .

     

    و شارك في هذا الفيلم ثلة من النجوم المغاربة أبرزهم الممثل العالمي عمر بردوني الذي يلعب دور يوسف و الممثلة ندى الهداوي التي تلعب دور الممرضة بالإضافة إلى مشاركة الممثلة وئام أبركان التي تلعب خطيبة البطل يوسف.

     

    و ختم فيصل الحليمي حواره مع موقع الأيام 24 بتشجيع المغاربة على الذهاب إلى عاقات السينما و مشاهدة الأفلام المعروضة خاصة لأن مجال صناعة أفلام شهد خسائرا كبيرة بفعل جائحة كورونا ، قائلا بأن الفن يحيا بمحبيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة “فارم غيت”.. تضييق الخناق على رئيس جنوب فريقيا

    يبدو أن الخناق يضيق أكثر فأكثر حول رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، المتهم بإخفاء سرقة ملايين الدولارات من العملة الصعبة من ضيعيته في فالا فالا. بالإضافة إلى فتح وسيط الجمهورية لتحقيق في التهم الجنائية الموجهة للرئيس رامافوزا من طرف الرئيس السابق لوكالة أمن الدولة آرثر فريزر عقب شكاية تقدم بها حزب سياسي ، أحدث البرلمان، تحت ضغط المعارضة، لجنة للانكباب على هذه القضية التي طفت على المشهد السياسي للبلاد.

     ووفقا لشكاية تقدم بها رئيس المخابرات الجنوب إفريقية السابق آرثر فريزر، اقتحم لصوص عقارا في ملكية رئيس الدولة في فبراير 2020 ، حيث سرقوا ملايين الدولارات نقدا.

     وتتهم الشكاية رامافوزا بإخفاء السرقة عن الشرطة والأموال عن مصلحة الضرائب، والترتيب لاختطاف اللصوص واستجوابهم، ثم رشوتهم للالتزام الصمت. وهكذا، سيتم اختبار أحكام البرلمان لأول مرة بشأن إقالة رئيس الجمهورية، حيث تشرع المؤسسة التشريعية في عملية لتحديد ما إذا كان هناك ما يبرر اقتراح عزل رامافوزا.

    اعتمدت الأحكام الجديدة بشأن عزل الرئيس بموجب المادة 89 من الدستور في نونبر 2018 بعد أن قضت المحكمة الدستورية في عام 2017 بضرورة أن تضع الجمعية الوطنية إجراءات لإنفاذ هذه المادة من القانون الأعلى.

    تنص مادة الدستور على أنه يجوز للجمعية الوطنية إقالة الرئيس بسبب انتهاك خطير للدستور أو القانون أو خطأ جسيم أو عدم قدرته على أداء واجباته. وشكلت هذه الاقتراحات في السابق موضوع نقاش في مجلس النواب ولم يتم التعامل معها بشكل مختلف عن اقتراح الرقابة المنصوص عليه في المادة 102 من الدستور.

     وتعليقا على هذه الاشكالية، يرى المحلل السياسي لوخونا منغيني أن الامر يتعلق بتطور مهم، لأنه بغض النظر عن التصويت النهائي، فإن الشيء الأهم هو إتاحة فرصة لمحاسبة الرئيس، مسجلا أن “هذا يمثل تطورا جديدا في إطار مساءلة المشرع في جنوب إفريقيا. إذ أصبح لدينا فجأة إطار عمل متين لتفعيل المادة 89 “. ويشير البعض إلى أن قضية “فارم غيت” تشكل اختبارا ذا دلالة للبرلمان في ما يتعلق بما إذا كان مستعدا للتدخل للتعامل مع القضايا التي يتورط فيها كبار مسؤولي الدولة، ولا سيما موقف نواب المؤتمر الوطني الإفريقي ، الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا.

     واعتبروا أن الملتمس قد تم اختباره فعلا ،إذ استوفى المعايير وأحيل على لجنة مستقلة، على عكس الماضي حيث تم التحايل على القرارات في بعض الأحيان لأن الاقتراح كان غير مرغوب فيه سياسيا ، لكنه يعد أيضا تغييرا مهما.

     وهكذا، ستجري اللجنة المستقلة تقييما أوليا للاقتراح في غضون 30 يوما من ترشيحه ويتعين عليها إشعار رئيس الجمعية الوطنية، نوسيفيوي مابيزا-نكاكولا، إذا توفر دليل كاف لإثبات أن رامافوزا قد ارتكب أحد الانتهاكات المحددة في اقتراح سحب الثقة وما إذا كان ينبغي على لجنة مكونة من عدة أحزاب مباشرة التحقيق. يعتقد محللون آخرون أنه نظرا لأن رامافوزا كان مترددا في الإبلاغ عن هذه المسألة ، فقد خلق شعورا لدى العموم بأنه وراء القضية أمور أخرى لا تظهر للعيان . كما يرون أن التحقيقات التي يجريها المدافع العام والمديرية المستقلة للتحقيقات الأمنية لن تترك مجالا يذكر للمناورة للبرلمان ، الذي سيتعين عليه بالتالي أن يأخذ عملها التحقيقي على محمل الجد.

    وللضغط على الرئيس ومحاسبته على “جريمته المزعومة” ، ولما لا ، إجباره على الاستقالة ، نظمت عدة أحزاب سياسية معارضة ومنظمات غير حكومية جنوب إفريقية ، يوم الجمعة الماضي في بريتوريا ، اعتصاما للمطالبة بنشر استنتاجات التحقيق الذي أجرته مؤسسة وسيط الجمهورية بشأن التهم الجنائية الموجهة ضد رامافوزا.

    وقال نائب رئيس حزب الحركة الديمقراطية المتحدة نكابايومزي كوانكوا إن “الهدف من الاعتصام هو زيادة الوعي العام بهذه القضية والضغط على وسيط الجمهورية بالنيابة لنشر التقرير فورا”. في سباق مع الزمن لـ “تصحيح الأمور” ، سيعود رئيس جنوب إفريقيا إلى البرلمان في نهاية شتنبر للرد على التهم الجنائية الموجهة إليه. وقال رئيس البرلمان نوسيفوي مابيزا-نكاكولا إن “الرئيس صرح بأن بمقدوره الرد على الأسئلة العالقة في 29 شتنبر ” بعد ضغط من أحزاب المعارضة لاستدعاء رئيس الدولة للإدلاء بشهادته.

    وكان رامافوزا قد مثل أمام الجمعية الوطنية في أواخر غشت الماضي، لكن نواب المعارضة أعربوا عن إحباطهم من إقدام الرئيس على “الهروب الى الامام” ، واعتبروا أنه تعمد التهرب من الإجابة على أسئلتهم.

     في غشت الماضي، وافقت الجمعية الوطنية على طلب إجراء تحقيق بشأن مزاعم بأن رامافوزا انتهك قانون منع الجريمة المنظمة من خلال التستر على السرقة في ضيعته في مقاطعة ليمبوبو (شمال). واقترحت أحزاب المعارضة 17 ملفا على اللجنة البرلمانية المستقلة للتحقيق في القضية ، كما أعلنت قرارها تقديم اقتراح بسحب الثقة من البرلمان ضد الرئيس. انتكاسة أخرى لرامافوزا بعد قرار محكمة كيب الغربية العليا باعتبار تعليق عمل المدافع العام، بوسيسيوي مخويباني، باطلا .

     وفي منعطف تحول رئيسي، قضت المحكمة العليا بأنه كان من المعقول اعتبار أن تعليق مخويباني جاء نتيجة تحقيقه في عملية السطو على ضيعة الرئيس فالا فالا عام 2020. في الأسابيع التي سبقت تعليق عمله، طلبت من الرئيس رامافوزا الإجابة على 31 سؤالا تتعلق بالتستر على سرقة ملايين الدولارات من العملة الأجنبية من ضيعته الخاصة.

    لكن على الرغم من ضغوط الشارع والمنظمات غير الحكومية وأحزاب المعارضة ، يبدو من الواضح أن الرئيس ليست له أي نية لمحاسبته على تهمه الجنائية. وكدليل على ذلك ، لم يرد بعد على البرلمان وبنك الاحتياط ، حيث اختار مكتب المدافع العام عدم نشر التقرير عن فضيحة “فارم غيت”.

    باستثناء اقتراب المؤتمر الوطني الانتخابي لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، المقرر عقده في دجنبر 2022 ، يمكن لهذه القضية أن تتخذ منعطفا آخر وقد يضطر رامافوزا إلى الاستقالة كما فعل سلفه جاكوب زوما في دجنبر 2017 ، لتورطه المزعوم في قضايا فساد.

    ويرى العديد من المحللين، أن الغضب الحالي حول قضية “فارم غيت” له صلة بالمعارك بين فصائل الحزب الحاكم. ويدرك “خصوم” رامافوزا أنه إذا تم توجيه الاتهام إليه، فلن يتمكن بالتالي من الترشح لولاية ثانية كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي في دجنبر المقبل. في انتظار طي الملف ، يبدو أن مواطني جنوب إفريقيا يعتريهم الاندهاش بالمواجهة القائمة بين المعارضة وسيريل رامافوزا بشأن هذه التهم الجنائية. إذ يطالبون رئيسهم بأن يعترف بالحقيقة الكاملة حول “فارم غيت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل آخر عبور من الكركرات لـ”رالي أفريكا إيكو رايس” الذي يغضب “البوليساريو”

    مباشرة بعد إعلان رالي “أفريكا إيكو رايس” عن عودته بعد سنتين من التوقف، وهو الرالي الرابط بين موناكو وداكار مرورا بالمغرب وموريتانيا، عادت جبهة “البوليساريو” الانفصالية للتلويح بمحاولة عرقلته، وسط حديث عن مدى جدية التهديدات الانفصالية في المنطقة.

    الرالي الذي دأبت الأراضي المغربية على احتضانه، نظم آخر نسخة له سنة 2020، والتي كانت قد لوحت الجبهة الانفصالية بعرقلتها، إلا أنه في 13 من شهر يناير 2020، مر المشاركون من معبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا، بعد خضوعهم  للإجراءات القانونية المعمول بها، والتي يتم تبسيطها من الجانبين المغربي والموريتاني خصيصا للرالي.

    غير أن مرور الرالي سنة 2020 من معبر الكركرات كان بالفعل تحت تهديدات “البوليساريو” وبتدخل ومراقبة من الأمم المتحدة، حيث استبقت هذه الأخيرة وصول المشاركين في الرالي للكركرات، بالتدخل على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريس، والذي طالب بـ“السماح بمرور حركة مدنية وتجارية منتظمة” بالمعبر، داعيا إلى “الامتناع عن أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع القائم في المنطقة العازلة”.

    غوتيريس حينها عبر عن “القلق” إزاء التوترات المتزايدة في الصحراء، بالتزامن مع عبور سباق “أفريقيا إيكو ريس” معبر الكركرات، وأكد على أنه “من المهم السماح بمرور حركة مدنية، وتجارية منتظمة، والامتناع عن أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع القائم في المنطقة العازلة” بالكركرات، مهيبا بـ “جميع الجهات الفاعلة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ونزع فتيل أي توترات”.

    إضافة إلى تدخل غوتيريس، حلت سيارة من بعثة “المينورسو” في الصحراء إلى معبر الكركرات قبل يومين من وصول المشاركين في آخر نسخة منه، ووقفت عند لجوء محسوبين على الجبهة الانفصالية لعرقلة السير بالمعبر الحدودي، بتشييد خيام وإقامة متاريس في ما وصفته الجبهة الانفصالية بـ”إغلاق تحذيري” للمعبر الحدودي.

     

    وحسب مراقبين، فتهديدات الجبهة الانفصالية للرالي في هذه النسخة، لا تعدو أن تكون جعجعة بدون طحين، ومحاولة للفت الأنظار لا غير، خصوصا وأن المغرب تدخل في نونبر من سنة 2020، لتنفيذ عملية عسكرية لتحرير الكركرات، قطعت بشكل كامل مع إمكانية وصول الانفصاليين إلى معبر الكركرات.

    الرالي الذي يخطف الأنظار في نسخته الـ14، مكون من 550 شخصا من 30 جنسية مختلفة، و200 سيارة من بينها 80 سيارة سباق، في قافلة ينتظر أن تغادر موناكو في 15 من شهر أكتوبر المقبل، وتبحر ليلتين قبل الوصول إلى المغرب عبر بوابة مدينة الناظور، فيما ينتظر أن تكون أهم محطة له على التراب المغربي في مدينة الداخلة، قبل العبور نحو موريتانيا عن طريق معبر الكركرات في 24 من شهر أكتوبر المقبل، واختتام الرالي في العاصمة السينغالية داكار في آخر يوم من شهر أكتوبر.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بإمكانياته المتواضعة..تألق عالمي جديد لحسن العزاوي وسط غياب الجامعة الملكية المغربية للتزحلق والرياضات الجبلية!!؟

    تمكن البطل العالمي المغربي حسن العزاوي، يوم أمس الأحد 11 شتنبر 2022 بالديار السويسرية،من الفوز عن جدارة واستحقاق بالمرتبة الثانية في سباق المارطون 42 كلم انترلاكن، رغم أن هذا النوع من السباقات ليس من تخصصه.

    وقد عرفت هذه التظاهرة الرياضية الكبرى مشاركة أزيد من ثلاثة ملايين متسابق والعديد من الأبطال الكينيين والإثيوبيين ذوي الخبرة والاختصاص.

    يشار إلى أن هذه الإنجازات المشرفة،التي حققها البطل الواعد العزاوي كانت بإمكانياته الذاتية البسيطة جدا،في غياب تام للجامعة الملكية المغربية للتزحلق والرياضات الجبلية،وهذا يطرح العديد من علامات الإستفهام كما أكد لنا البطل العالمي المغربي حسن العزاوي في اتصالنا به أمس الأحد.

    كما يعد حسن العزاوي،أبرز العدائين على الصعيد العالمي في سباقات الجبال عالية التحمل،كما تلقى دعوة للمشاركة في بطولة العالم لهذه السنة بالطايلاند،ويشفع له في ذلك الإنجازات التي حققها والتقط الجيدة التي حصل عليها في شتى المنافسات الدولية.

    وفي اتصال لأشطاري 24 بالعداء العزاوي،أكد لنا هذا الأخير تعنت المسؤولين داخل الجامعة الملكية المغربية للتزحلق والرياضات الجبلية في دعمه ودعم الأبطال المغاربة في المشاركة في مثل هذه البطولات والذين سيتشرفون بثمثيل المغرب بالمشاركة فيها ورفع العالم الوطني ولما لا الفوز بميدالية ذهبية!!؟

    كما استغرب البطل العالمي المغربي حسن العزاوي،لهذه التصرفات اللامسؤولة من قبل مسؤولي الجامعة،كما يحز في نفسنا – يضيف العزاوي – أن نشاهد مشاركة مجموعة من الدول الضعيفة ودول الجوار،ونحن نتعرض لهذا التهميش الغير المبرر،ونتساءل عن السبب الحقيقي لعدم مشاركة الأبطال المغاربة في هذه البطولة والبطولات السابقة،فمن يتحمل المسؤولية إذن؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحالف الهش

    بقلم : الجيلالي بنحليمة

    اقترب عُمر حكومة أخنوش من السنة الأولى، ما يشكل خُمس الولاية، والظاهر أن السنة الأولى كانت سنة الدهشة وسنة الآمال المعلقة وفوق ذلك كانت سنة سوء الحظ الذي رافق ميلاد الحكومة، التي كانت تراهن على تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة فإذا بتداعيات حرب أوكرانيا، تحاصر آمالها بل وتطفأ جزء كبيرا من شعبية الأحزاب المشاركة فيها، ولا يمكن التكهن لحدود الآن بما يُمكن أن تصير إليه.

    لكن هذه لم تحمل فقط سوء الحظ وسوء الطالع، بل أظهرت أيضا أن مكونات الحكومة، والتي كانت لوقت قريب وبتقديرات قيادة التحالف عامل قوة وصلابة، باتت اليوم تشكل عامل هشاشة وهذا ما أظهرته وتظهره في الأيام الأخيرة صراعات مكونات التحالف على مستويات محلية وجهوية وإن لم تظهر على صعيد المركز.

    تفاخرت قيادة التحالف الحكومي بكون تشكيل الحكومة من الأحزاب الثلاثة الأولى المتصدرة لنتائج انتخابات الثامن من شتنبر سيشكل عامل أمان وصلابة التحالف، وطبعا كانت هذه القيادة تستحضر أزمات التحالف السابق، التي كانت في كل مرة تنبعث من داخله.

    وطبعا في البحث عن صلابة لا مثيل لها اتجهت أحزاب التحالف الحكومي، ليس فقط للمركز بل حتى لأبسط الجماعات الترابية، لتشكل على امتداد المغرب أغلبيات مسيرة في المدن الكبرى وفي الجهات وفي مجالس العمالات والأقاليم وحتى في الجماعات المحلية البسيطة، ما تم وصفه عن حق “بالتغول” وهو تغول طبعا لم يكن مفهوما اللهم بمنطق شماتة المنتصر والغالب في المغلوب عليه.

    لكن وكما الحال في سنن الحياة، فالضعف يتسلل بسهولة نحو الأجساد الهجينة، وهذا ما تظهر اليوم صراعات الأحزاب الثلاثة في مجالس الجماعات، بعدما أظهرت أشهر “العشرة” تباين الطموحات وتعقيدات استنساخ المركز على المحيط، ولعل خير دليل هو ما يقع في جماعة الرباط، التي باتت رئيستها تعيش تبعات تصريحاتها بشأن الموظفين الأشباح، والتي جرت عليها عداوة الصديق قبل الخصم.

    لكن هل يبدو التحالف بالمركز بالقوة الكافية لانتفاء الأزمات وعدم استيراد مطبات الجماعات؟ يظهر ذلك من خلال التصريحات الواردة من زعماء التحالف، والذين يذكرون كل مرة بالانسجام القوي بين مكونات الأغلبية، وتقريبا هذا هو الواقع، لكنه واقع يقتصر فقط على قلة من التحالف وأكاد أغامر بالقول إنه يقتصر فقط على الأمناء العاميين للأحزاب الثلاثة دون غيرهم….ما الذي يدل على هذا القول؟
    هناك أزمة توارى داخل حزب الاستقلال منذ أشهر وهي أزمة الوزراء، التي قال عنها النعم ميارة في لقاء إعلامي، “إنها لو وقعت في حزب آخر لكان الانقسام مصيره” لكن الاستقلال، وحتى وإن لم ينقسم، ولم تخرج صراخات الاستقلاليين وضرباتهم على الطاولات للعلن احتجاجا على من تم استوزاه باسم حزبهم، لكن ذلك لم يدم طويلا، وجاء وقت محاسبة نزار بركة، في مناسبة تعديل القانون الأساسي للحزب، في المؤتمر الاستثنائي، ولا أظن أن هذه المحطة ستكون النهاية، لأن الذي يريد بسط يده على الاستقلال، يريد قوة مواتية لاستعمالها ربما في معارك أخرى قد تكون إحدى ساحاتها، وربما سيكون سيناريو مشابه لما وقع لحكومة ابن كيران مع حميد شباط أسوء سيناريو يمكن أن يتوقعه تحالف أخنوش في هكذا ظروف لكنه احتمال وارد وفي درجات أقل قد يعمد الاستقلال في القادم من الأيام، حسب موازين القوى الجديدة داخله، لإعادة استوزار أسماء أخرى وستكون هذه هي الورقة التي ستلوى بها ذراع رئيس التحالف الحكومي.

    ثاني مؤشر، وهو طبعا مؤشر من وجهة نظر متتبع للشأن الحزبي والسياسي، وبهذه الصفة فهو لن يخرج عن الرأي الذي يحتمل الخطأ، هو المتعلق بطموحات شخصية لوزراء الحكومة، فحتى وإن كانت الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي، تؤيد عمل الحكومة ككل، وهذا يتجلى في بيانات مكاتبها السياسية وحتى مجالسها الوطنية، لكن الظاهر أن بعض المنافسة محتدة بين أعضاء الحكومة حول نسبة الحضور في المشهد العام، في هذا الباب يحتل بعض وزراء الأصالة والمعاصرة المشهد الإعلامي بامتياز وأولهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهو بالطبع أحد المتمرسين على خلق “البوز”، نفس الأمر ينطبق مثلا على فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة السكنى والتعمير، التي تملك كاريزما سياسية تجعلها حضورها في المشهد السياسي والإعلامي حضورا ملفتا، الوزير الشاب المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال لا يكاد يومه المعتاد يخلو من لقاءات وزيارات وتدشينات يرفق هذا بحملات إعلامية واسعة، يسهر عليها فريق ديوانه المكلف بالتواصل، وزير بامي آخر بصم خلال الأشهر الأولى من تواجده في الحكومة على حملة “ديجتيال” باحترافية كبيرة، المقصود هو وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي الذي يستعين بشركات متخصصة في التسويق.

    يجد سؤال ما الذي يمنع باقي أعضاء الحكومة من فعل الشيء نفسه جدواه، لكن وزراء التجمع لهم إكراه في غزو الإعلام، فهم يقودون الحكومة والأولى أن تكون القيادة في صالح الجميع لا في صالح الحزب الذي يقود الحكومة، وأن يكون الحزب الذي يقود التحالف في خدمة التحالف لا أن يسعى لأن يكون موقعه يخدم صورته فقط، هذا إكراه أول أما الإكراه الثاني، فأي اكتساح لوزير تجمعي للمشهد العام قد يُفسر أنه تخطي لرئيس الحكومة نفسه، ولهذ ا يضبط وزراء التجمع أنفسهم كثيرا في التعامل مع وسائل الإعلام.

    بامتياز وزراء الاستقلال الذين تلاحقهم لعنة الاستوزار أقل حضورا بل يكاد يكون حضورهم باهثا مقارنة مع باقي أعضاء الحكومة.

    ماذا يعني في النهاية السباق نحو التواجد الدائم في المشهد السياسي العام والمشهد الإعلامي، إنه سباق نحو اكتساب نقاط في الشعبية، وفي هذا يلعب وزراء “البام” بكل لياقتهم لاحتلال هذا المشهد وكأنهم يخاطبون الرأي العام بأنهم البديل في حال بحثوا عن البديل وأن دخول حزبهم للحكومة لم يكن مجانيا بل كان ضرورة وكان جدواه واضحة.

    مؤشر ثالث، يتعلق هذه المرة بمن يستطيع دفع ضريبة القرارات الحكومية وجمودها الشبه تام في مواجهة غلاء الأسعار، في الواجهة طبعا يوجد شخص واحد هو رئيس الحكومة، وهو تاجر محروقات، ولهذا السبب لوحده يكاد اسم أخنوش التاجر يغلب على اسم أخنوش رئيس الحكومة، وفيما يواجه المغاربة سعير المحروقات يحضر دائما في مخيالهم أن رئيس حكومتهم يبيعهم المازوط بضعف السعر الذي تركته الحكومة السابقة، وأن يراكم الثروات من جيوبهم وأنه ترك الناس لحالهم في مواجهة هذا لهيب الأسعار.

    حتى مع الإقرار بتضامن الأغلبية والحكومة وأن القرارات لا تؤخذ بشكل فردي، لكن في الواقع لا أحد يريد تحمل تكلفة سوء الحظ الذي التقت به حكومة أخنوش في أول الطريق، أو على الأقل لا أحد يريد تحمل جزء كبير من هذه التكلفة، وهي تكلفة منهكة بالطبع، وتجعل طموح بعض الهيئات السياسية في المستقبل رهين بالحلول التي تقترحها اليوم.

    هذه أسباب قد تعكس هشاشة التحالف الحكومة من الداخل، وعلى كل يبقى لكل تحالف نقاط ضعفه، وقوته ومن قوة تحالف الـتجمع الوطني للأحر ار والأصالة والمعاصرة والاستقلال أن لا أحد في المعارضة المؤسساتية يريد أن يسقط هذا التحالف أو الحكومة المنبثقة عنه، ما يعني أن المشكل إن وقع فهو في التحالف لا خارجه…………..

    إقرأ الخبر من مصدره