Étiquette : سرايا

  • في الفروع الأمنية

    مع كتابة هذه المقالة تكون دورة العنف قد اكتملت مثل القمر، في معظم العالم فهناك سيارات بالآلاف تحرق، وشباب غاضبون يتمردون، وفقراء عاطلون عن العمل يتفجرون. ومن ذكرياتي الحزينة بعد وداعي الوطن بـ17 عاما، أن أخطأت خطيئة الدهر حين قررت الدخول إلى المحبس مرة أخرى، عفوا زيارة الوطن المقرود، ولكنني دخلت الوطن متشحا بملابس الريبة والتحقيق في كل حركة، فقد كان علينا أن تكتحل عيوننا بالوطن، ولكن بدون مواطنة، وبعد تسوية الوضع ومع أول دخلة، تم إلقاء القبض علي من جديد. قلنا: يا جماعة لقد سوي وضعنا وانتهينا، قالوا: أنت مطلوب للأمن الجوي، قلت: يا قوم لم أخدم في القوات الجوية ولا النهرية ساعة. نظر إلي ضابط سمين بانتفاخ، ثم قذف كلمات من حلق أجش: خذوه فغلوه، ثم المخابرات في درعا فصلوه. 

    كان حظي كبيرا أن أودعت في أقبية درعا، لأنها من (مضارب) شيخ قبيلة الأمن العسكري. هرعت زوجتي يومها أن يا قوم سويتم وضعه، فما الذي حدث؟ ولأنني كنت في (جوار) شيخ قبيلة الأمن العسكري فقد أطلقوا سراحي، بعد أن تم نقلي إلى السويداء في سوداء ليل حالك بهيم. عندها شعرنا أننا رجعنا إلى بلد أمني غير الذي ودعناه قبل 17 سنة، وحين زرت بلدي القامشلي كان فرع المخابرات العسكرية بناية صغيرة، فأصبحت مدينة كاملة، فعرفت أن السحلية قد أصابها شعاع نووي، كما في قصة «غودزيلا Godzilla»، فتحولت إلى ديناصور.  

    بعد الدخول الأول كان علينا دوما أن نقع في شباك المخابرات والمراجعات، ومع كل دخلة كنا نحاول التأكد من عدم وجود اسمي على الحدود مطلوبا للفروع الأمنية التسعة عشر. 

     ومع كل التسويات السابقة، كان علي مراجعة فرع جديد من التنين الأمني (فرع الأمن السياسي) غير العسكري وأمن الدولة، فالفروع الأمنية منها ما تعرف، ومنها ما تكتشف كل يومين فرعا جديدا من: المخابرات العامة + المخابرات الداخلية + مخابرات الأمن السياسي + مخابرات القصر الجمهوري + مخابرات الفرع الخارجي + مخابرات الجامعة + مخابرات الرفيق القائد لحراسته الشخصية + المخابرات العسكرية + المخابرات البحرية والنهرية + مخابرات سرايا الصراع والوحدات الخاصة وفرق المداهمة والقتل الخارجي + مخابرات الأمن الجوي، وهي أشرسها مع فرع فلسطين، الذي ليس له علاقة بفلسطين، بل بارع في إيصال الموقوف إلى أي حالة وشكل من عميل إلى جاسوس إلى سحلية تزحف بدون عمود، فقرء بعد أن أصبح حطاما في التعذيب. 

    المهم أنني طلبت في قضية لا تستحق النظر فيها، لامرأة طلقها زوجها قبل عشرين سنة، فكتبت تقريرا ضد زوجها تذكر فيه عشرات الأسماء من (المتآمرين) على النظام، أو من يذكرون الرفيق القائد بالسوء. فاستنفرت الأجهزة الأمنية نفسها، فمنهم من ألقي القبض عليه، كما حدث للدكتور ملص، الذي مكث في القبو شهرا، ليودع البلد بعدها بغير رجعة إلى ألمانيا، ومنهم من جرجر إلى الأقبية مثلي ليراجع 17 يوما في قضية لا تستحق أن ينظر فيها سبع دقائق. هذا من وجهة نظر القانون والحريات وحقوق الإنسان، أما في قاموس الأمن عند أصف بن برخيا، رئيس الجان، فهي قصة خطيرة. 

    بعدها شعرت أن هذا البلد مصيدة، ومن دخله وجب أن يضع كرامته وحريته على الحدود، ويعلق دماغه وفكره على عصا متسول، ويفتح كتاب النبات، فيقرأ وظائف النبات جيدا، ويتقن ممارستها، هل يتنفس النبات؟ إذن تنفس، هل يتعرق؟ إذن تعرق، هل يشرب الماء؟ إذن اشرب. ولكن هل يفكر النبات أو يعبر الجواب؟ لا. إذن انس التفكير والتعبير، فهو في أرض عبقر، في أرض الثورة، وهي قراءة لا تشكل ضمانة كاملة ونهائية، لأن التقارير بقدر أمطار  فانكوفر، والسرية بقدر ضباب لندن وعسير. بكلمة واحدة إنه حبس كبير، وطاعون جاثم، ومن كان في داخله كتب عليه الشقاء والبلاء والغباء والعناء والوباء. أذكر هذه الوقائع، وأعرف تماما مشاعر حتى رجل الأمن «ظافر اليوسف» الذي كان علينا الحج إلى مكتبه مع كل دخول إلى جحر الأفاعي البعثية الطائفية، وأي رعب يسكن مفاصله، وأنا حزين عليه، لأنه كان رجلا دمث الخلق، ناعم الملمس، ولكن جهاز الأمن جهاز رعب، ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب، من الظاهر حرير، ومن الباطن قبضة حديد. شعرت بشكل واضح أن بلدي الذي أعرفه ليس بلدي بعد اليوم، وعلي مغادرته وإلى الأبد.. مع ذلك يبقى الوطن عزيزا على النفس، وهو المعروف في علم النفس بالحنين الكاذب (Psudonostalgy)، ومن هرب منه، ثم حاول الرجوع إليه تحت هذا الضغط النفسي، فأفضل اللحظات هي في ساعتين مع ركوب الطائرة إليه والعودة منه، حيث يفهم بالضبط أنه ليس وطنا، بل مقبرة في قبور تبلع وأجسام توسد. 

     خالص جلبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتحال صفة وكيل الملك يورط شخصين بضواحي برشيد

    برشيد/ نورالدين حيمود

    في البداية دعوني أستعر المقولة المنسوبة للشاعر أبو الطيب المتنبي، ” إن المصائب لا تأتي فرادى “، بل أضحت تأتي سرايا كالجيش، فالمصائب التي أقصدها اليوم، هي الكم الهائل في تسجيل عدد منتحلي صفات ينظمها القانون، بحيث تحول الأمر إلى ظاهرة من الظواهر الإجرامية الخطيرة، التي عرفتها و عاشت على إيقاعها، الجماعة الترابية حد السوالم، الواقعة ضمن النفوذ الجغرافي لعمالة إقليم برشيد.

    فبالأمس القريب وبالضبط بتاريخ، 19 أكتوبر الماضي، تم توقيف واعتقال منتحل صفة ضابط في الإستخبارات، ينحدر من البيضاء و مقيم بها، و بعدها بتاريخ 27 من نفس الشهر من السنة الجارية، تم توقيف واعتقال منتحل صفة محام، تبين للمحققين أثناء مراحل التحقيق معه، أنه معزول و ممنوع من مزاولة المهنة، وذلك منذ سنة 2014، بعد فصله من هيئة بني ملال.

    فيما اليوم الأربعاء، الموافق ل 9 نوڤمبر الجاري، تمكنت مصالح درك حد السوالم، سرية برشيد القيادة الجهوية سطات، من توقيف واعتقال منتحل صفة وكيل الملك، برئاسة النيابة العامة بالرباط، رفقة صديق له يشتغل في مجال الجزارة، وذلك على مستوى إحدى محطات الوقود، الواقعة بالشريط الساحلي لدوار البراهمة، جماعة وقيادة السوالم الطريفية إقليم برشيد، وذلك للاشتباه في تورطهما، في قضايا تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون، واستعمالها في النصب والاحتيال، على المواطنين و المواطنات، يوهمونهم بتشغيلهم و قضاء مآربهم، لدى مختلف الإدارات العمومية، عن طريق تدخلات وكيل الملك المزيف.

    وكشفت في هذا الإطار مصادر كشـ24، بأن سقوط هذه العصابة الإجرامية الخطيرة، جاء على إثر شكاية مباشرة، تقدمت بها سيدة، لدى أمن مدينة واد زم، تورد من خلالها، أنها سبق وأن توصلا منها بمبلغ 70,000 ألف درهم، قصد تشغيل إبنها الحاصل على الماستر، في إحدى المؤسسات العمومية التابعة للدولة، حيث أحيل ملف هذه القضية، على درك حد السوالم، من أجل البحث و التحقيق، بحكم أن الجاني المفترض ” الجزار ” يقيم بالجماعة الترابية حد السوالم إقليم برشيد.

    في المقابل واستنادا للمصادر نفسها، فقد كشفت الأبحاث الأولية، التي باشرتها مصالح درك حد السوالم، تحت الإشراف الفعلي لوكيل الملك، لدى المحكمة الإبتدائية برشيد، أن المعني بالأمر الأول، منتحل صفة وكيل الملك، لدى رئاسة النيابة العامة بالرباط، البالغ من العمر حوالي 55 سنة تقريبا، عمد إلى إيهام السيدة المشتكية، بقدرته على التدخل لفائدتها لتشغيل إبنها، مقابل مبلغ مالي قدر 70:000 ألف درهم، حيث يثبت البحث التمهيدي بالفعل وجود علاقة بينه و بين المشتكية، فيما بينت الأبحاث الأولية، أن الموقوف الثاني ممتهن الجزارة، أثناء تنقيطه عبر الناظم الآلي، أنه موضوع برقية بحث، كان قد نفى في بادىء الأمر، معرفته بالمشتكية، ليتراجع بعدها عن تصريحه، نظرا لمواجهته بالضحية.

    وأمرت النيابة العامة المختصة، لدى المحكمة الإبتدائية ببرشيد، بالإحتفاظ بالمشتبه فيهما، تحت تدابير الحراسة النظرية، على خلفية البحث التمهيدي، الذي يجري تحت إشرافها، قصد الكشف عن جميع الظروف والملابسات، المحيطة بارتكابهما لهذه الأفعال الإجرامية الخطيرة، قبل عرضهما على ممثل الحق العام، للنظر في صك الإتهامات المنسوبة إليهما، والقيام بالمتطلب واتخاذ المتعين في شأنهما، في انتظار إحالتهما على العدالة، لترتيب الجزاءات القانونية في حقهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطورات جديدة في قضية هجوم ملثمين على مقهيين بسطات

    برشيد/ نورالدين حيمود.

    علمت كشـ24 من مصادرها الخاصة، أن رئيس الجماعة الترابية أولاد سعيد، الواقعة ضمن النفوذ الجغرافي لعمالة إقليم سطات، وآخرين مثلوا أمام قاضي التحقيق، لدى محكمة الإستئناف بسطات، وذلك أول يوم أمس الثلاثاء، الموافق ل 11 أكتوبر الجاري، في أولى جلسات البحث التمهيدي، معهم حول شبهة علاقتهم بعصابة الملثمين، المدججين بالأسلحة البيضاء، الذين هاجموا محطة وقود بأولاد سعيد في وقت سابق، محاولين تصفية أحد مستشاري المعارضة المدعو ” ه ، س “.

    ويأتي قرار إستدعائهم للمثول أمام قاضي التحقيق وفق مصادرنا، قصد فك لغز خيوط تلك الواقعة، التي اهتز لها الرأي العام الوطني، حيث كانت مصالح الدرك الملكي، التابعة للمركز الترابي أولاد سعيد، سرية وجهوية سطات، قد عرضت مجموعة من الأشخاص، من بينهم مستشار جماعي، على أنظار الوكيل العام للملك، لدى محكمة الاستئناف بسطات، للاشتباه في علاقتهم بأفراد عصابة ملثمين، هاجموا مقهيين بأولاد سعيد المركز، مدججين بأسلحة بيضاء، للنظر في صك الإتهامات المنسوبة إليهم، واتخاذ المتعين في شأنهم.

    وكانت شرارة الأحداث التي خلفتها هذه الواقعة، قد إنطلقت من مجموعة على وسائل التواصل الاجتماعي الفوري ” الواتساب”، تضم أعضاء من الأغلبية و المعارضة، بالمجلس الجماعي أولاد سعيد بسطات،إلا أن إحتدام النقاش بين عدد من الأعضاء، دفع أحد المنتمين إلى المعارضة، إلى وضع شكاية في مواجهة رئيس المجلس الجماعي و ثلاثة أشخاص، لدى الوكيل العام للملك بسطات، يبسط فيها تهديده بمحاولة القتل و التصفية الجسدية.

    وكشفت المصادر نفسها حينئذ، أن ثلاث سيارات كان على متنها مجموعة من الأشخاص الملثمين، قد حجت بعد مرور ثلاثة أيام على وضع الشكاية، إلى منطقة أولاد سعيد، حيث جابت السيارات المنطقة المحيطة بمنزل مستشار المعارضة المشتكي، للبحث عنه دون جدوى، باعتباره كان غير متواجد في تلك اللحظة، وهو ما دفع المشتبه فيهم، إلى التوجه بسياراتهم نحو مقهيين بمركز أولاد سعيد، و هاجموهما حاملين أسلحة بيضاء، زارعين الرعب في نفوس الزبناء الراغبين في إحتساء كوب من الشاي أو القهوة.

    وأضافت في ذات السياق مصادرنا، أن المشتبه فيهم قاموا بتجريد بعض المواطنين من هواتفهم النقالة، مصرحين أمام الملأ أنهم ليسوا لصوصا، فضلا عن تكسير عدد من الممتلكات الخاصة، وتعريض شقيق المستشار المعارض المشتكي، إلى إصابات خفيفة، باعتباره كان من بين زبائن المقهيين، اللتين تعرضتا للهجوم، مع إرجاع الهواتف المحجوزة إلى أصحابها في الحين، ومغادرة المكان بعد مرور دقيقتين إلى وجهة مجهولة.

    وأكدت المصادر ذاتها، أن الأبحاث والتحريات المكثفة والمتواصلة، التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بمركز أولاد سعيد، بتنسيق عام وشامل مع باقي المراكز الترابية و القضائية، و مختلف سرايا الدرك بجهوية سطات، أسفرت عن تحديد عدد من المشتبه في علاقتهم بالحادث الهجومي، الذي يدخل في إطار تصفية الحسابات السياسية، التي تحيط بالمجلس الجماعي أولاد سعيد، و بعث رسائل مشفرة إلى كل من يهمه الأمر بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإرهاب في تمدد رغم الحرب عليه

    الإرهاب في تمدد رغم الحرب عليه

     

    تحل الذكرى الواحدة والعشرون لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية لتجد معظم دول العالم منخرطة في التحالف لمواجهة خطره وتطويق تمدده (التحالف ضد داعش يضم 85 دولة).

     لم تنجح كل القوى العالمية، بما تملك من ترسانة عسكرية وأجهزة استخباراتية متطورة، في القضاء على الإرهاب وتجفيف مشاتله، بل إن التنظيمات الإرهابية تمكنت من توسيع رقعة أنشطتها التخريبية وتطوير أساليبها ووسائلها خلال عقدين ونيف من المواجهة التي انتهت إلى عولمة الإرهاب مقابل عولمة الحرب عليه التي وضعت العالم أمام مفارقة صارخة:التحالف الدولي هزم النازية بكل ما تملك من ترسانة عسكرية جد متطورة حينها، خلال خمس سنوات، بينما أظهر عجزه التام عن القضاء على فلول التنظيمات الإرهابية التي لا تملك مصانع للسلاح ولا أسراب للطائرات. 

    فهل الشبكات الإرهابية أشد قوة وتنظيما من القوات النازية؟

     لمحاولة فهم أسباب فشل/إفشال الحرب على الإرهاب يمكن استحضار المعطيات والعناصر التالية:

     1 ــ تواطؤ الحكومات الغربية مع منظّري التنظيمات الإرهابية لتوفير الحماية من كل متابعة قضائية بتهمة الإرهاب والتحريض عليه، ذلك أن غالبية شيوخ التطرف الذين يحرضون على الإرهاب باسم « الجهاد »، ويلقون خطبهم التكفيرية من أعلى منابر المساجد التي يشرفون عليها، لا يخضعون للمراقبة ولا المتابعة القضائية، بل إن عددا منهم يحتمي بالقوانين الغربية ضد عدالة دولهم الأصلية.

     2 ــ ضعف مراقبة المحتوى المتطرف على شبكة الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي. إن الحكومات الغربية لا تتعامل مع الموضوع بالجدية المطلوبة، فقد تركت مسألة المراقبة لمنصات التكنولوجيا التي تمكنت الكبيرة منها في حذف نسب مهمة من المحتويات المتطرفة بفضل الاستعانة بخبراء مكافحة الإرهاب، بينما عجزت المنصات الصغرى عن إنجاز المهمة.

     يضاف إلى هذا الإشكال إشكال آخر يتمثل في اختلاف الحكومات حول حكمها على المحتوى بأنه متطرف/إرهابي أم لا، كما تختلف مواقف الحكومات من تصنيف تنظيمات بعينها بالإرهابية (نموذج التنظيمات النشطة في شمال سوريا المدعوم بعضها من تركيا أو روسيا أو أمريكا أو قطر أو إيران). 

    3 ــ استغلال التنظيمات الإرهابية للحركات الاحتجاجية أو الانفصالية بسبب السخط العام على تردي الأوضاع الاجتماعية في استقطاب العناصر الشابة وتجنيدها، ففي لبنان مثلا عرض داعش 500 دولار راتبا شهريا لمن ينخرط في صفوفه ويلتحق بمناطق التوتر. نفس الأمر تكرر في أفغانستان حيث عرض داعش ما بين 270 و450 دولار كراتب شهري قصد الانضمام إليه. 

    أما في الموزمبيق، الذي بات يشكل الولاية السادسة لداعش في إفريقيا، فإن فشل الحكومة في امتصاص غضب السكان وتمردهم في مقاطعة Cabo Delgado الشمالية بسبب عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحلية رغم غنى المنطقة بالنفط والغاز والياقوت، أدى إلى تشكيل تنظيم متطرف سرعان ما أعلن مبايعته لداعش، خصوصا بعد إفراط السلطات في قمع انتفاضة سكان Cabo Delgado التي اندلعت عام 2017 ونتج عنها مصرع أكثر من 1500 قتيل وتشريد 250000 آخرين.

     إن حالة السخط والتذمر توفر للتنظيمات الإرهابية حاضنة اجتماعية تعقّد مهمة الحرب على الإرهاب كما هو الحال في مالي والكونغو ونيجيريا وتشاد وبوركينافاسو. 

    4 ــ استعمال الإرهاب وسيلة للسيطرة على مصادر الطاقة والمعادن النفيسة التي تتوفر عليها الدول الإفريقية. فصراع المصالح بين فرنسا وروسيا، أو بين روسيا وأمريكا، أو بين إيران والدول الغربية ينعكس مباشرة على جدوى وفعالية الحرب على الإرهاب.

     من الأمثلة على تورط إيران في تسليح ودعم التنظيمات الانفصالية والإرهابية بإفريقيا، الدعم والتدريب والتمويل الذي يوفره فيلق القدس عبر الوحدة رقم 400 سواء لفائدة البوليساريو أو خلية سرايا الزهراء بجمهورية إفريقيا الوسطى أو الحركة الإسلامية في نيجيريا أو تشكيل ودعم الخلايا المتطرفة في غانا والكونغو والنيجر، بالإضافة الى الدعم الكبير لحركة الشباب الصومالية.

    وسبق لأجهزة الأمن الصومالية أن ضبطت أسلحة ومتفجرات وأجهزة كيميائية إيرانية الصنع في مناطق خاضعة لسيطرة حركة الشباب، كما تم رصد عمليات صيد للسفن الإيرانية في المياه الإقليمية الصومالية، دون الحصول على تراخيص من الجهات الرسمية في الصومال بتواطؤ من حركة الشباب التي تصدّر الفحم غير المشروع إلى الموانئ الإيرانية، واستطاعت حركة الشباب الحصول على الطائرات المسيرة بفضل الدعم الإيراني، مما جعلها أول حركة إرهابية تستعمل طائرات درون لمهاجمة أهدافها.

     كما تلعب الجزائر نفس الدور الداعم للتنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم القاعدة الذي تحميه من الطائرات الحربية الفرنسية والأمريكية مقابل عدم مهاجمته لحقول النفط في جنوب الجزائر والاستثمارات النفطية لشركة « سوناطراك » الجزائرية في شمال مالي.

     ففي شهر نوفمبر 2009، أكد عضو بفريق رصد تنظيم القاعدة وحركة طالبان التابع للأمم المتحدة، ريتشارد باريت، أن إطلاق جبهة الصحراء والساحل ضمن ما تسمى بالحرب العالمية على الإرهاب وما تبع ذلك من توطيد تنظيم القاعدة وجوده في المنطقة، أمران مفتعلان بتنفيذ جهاز المخابرات العسكرية الجزائرية (دائرة الأمن والاستعلام: DRS) وتواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك أن التخطيط لفتح الجبهة الصحراوية ضمن ما يسمى بالحرب على الإرهاب، تم في 2002، بينما التنفيذ انطلق في 2003 باختطاف 32 سائحا أوربيا في الصحراء الجزائرية من طرف الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل أن تغير اسمها، والتي كان يتزعمها عماري صيفي المعروف باسم « البارا » الذي هو عميل لجهاز المخابرات الجزائرية.

     ومعلوم أن قادة إمارة الصحراء: عبد الحميد أبو زيد، ويحيى جوادي ومختار بلمختار (بلعور)، مرتبطون بدائرة الاستعلام والأمن الجزائري. 

    تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية مع الجزائر لنشر الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء كان بهدف السيطرة على موارد النفط الإفريقي المعروف بجودته العالية. فأمريكا تستورد 60 % من حاجياتها النفطية من إفريقيا، وقد يرتفع إلى 70 % مع حلول عام 2025. كما أن تواطؤ الجزائر مع فرنسا يخدم مصلحتهما معا؛ إذ تسعى الجزائر لتكون قوة إقليمية يتم الاعتماد عليها في محاربة الإرهاب فيما فرنسا تريد تأمين حصولها، من منطقة الساحل، على اليورانيوم كوقود لمفاعلاتها النووية. 

    تنافس دولي تستعمل فيه كل الوسائل بما فيها دعم التنظيمات الإرهابية والحركات الانفصالية، ففي تقرير للأمم المتحدة في فبراير 2021، ألمح إلى دور روسي في دعم جبهة « التغيير والوفاق » التشادية التي تدرب عناصرها على يد « فاغنر » الروسية في ليبيا قبل مقتل الرئيس تشادي إدريس ديبي. 

    هذا التواطؤ، سواء الدولي أو المحلي مع التنظيمات الإرهابية يمكّنها من التوفر على أحدث الأسلحة، وعلى رأسها الطائرات المسيرة التي لا تمتلكها معظم دول الساحل والصحراء. بل إن دولا بعينها متورطة في تزويد الإرهابيين بالأسلحة، ففي مؤتمر صحفي بتاريخ 23 ماي 2017، تم عرض كمية الأسلحة ونوعيتها التي تم ضبطها من قبل الجمارك النيجيرية بمرفأ لاغوس، والتي مصدرها « الولايات المتحدة، وإيطاليا، ولكن بصورة رئيسية تركيا »

    نحن، إذن، أمام تنظيمات إرهابية تزداد قوة وعتادا وتتمدد عبر المناطق الغنية بالنفط والغاز والمعادن النفيسة رغم كل الجهود المزعومة لمحاربتها، وقوى دولية تتنافس في استغلال ونهب خيرات الدول الإفريقية.

     من هنا يمكن فهم تلكأ الدول الغربية في تأهيل جيوش الدول التي يستهدفها الإرهاب وتسليحها رغم التعهدات بذلك حتى إن أكثر من رئيس إفريقي انتقد عدم الالتزام هذا. ففي مالي مثلا، كانت التنظيمات الإرهابية، سنة 2012، تسيطر على 20 % من مساحة البلاد؛ لكن بعد التدخل العسكري الفرنسي صارت تسيطر على 80 %.

    وتستغل روسيا وضعية الهشاشة وضعف تسليح دول الساحل لدعمها بالسلاح بدون شروط مشددة كما تفعل الدول الأوربية، وبأثمنة منخفضة تتحملها الميزانية العامة للدول الإفريقية بما يقل 11 مرة عن الأسعار الفرنسية. طبعا فرنسا لا تريد لدول الساحل والصحراء أن تمتلك السلاح الفعال لمواجهة خطر الإرهاب، لهذا ترفض تزويدها مثلا بمروحيات حربية، كما هو الحال لمالي التي لم تحصل على هذا النوع من الطائرات الحربية طيلة تسع سنوات من التواجد الفرنسي، بينما حصلت عليها من روسيا. وضعية باتت ترفضها شعوب دول الساحل مثل مالي، تشاد وبوركينافاسو التي خرج مواطنوها رافعين الأعلام الروسية، يوم 12 غشت 2022، في مظاهرات غاضبة تطالب بإنهاء الوجود الفرنسي. إنها حرب من أجل الإرهاب لا عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا.. حكم قضائي نهائي بحق رفعت الأسد

    هبة بريس _ وكالات

    رفضت محكمة التمييز في باريس، الأربعاء، المسعى القانوني الأخير المتاح أمام رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، وثبتت بشكل نهائي الحكم بالسجن أربع سنوات، والصادر بحقه في فرنسا في قضية عقارات اكتسبت بشكل “غير مشروع” وتقدر قيمتها بتسعين مليون يورو.

    أدين رفعت الأسد، نائب الرئيس السوري السابق البالغ 85 عاما، في الاستئناف في 9 سبتمبر 2021 بتهمة غسل أموال عامة سورية في إطار عصابة منظمة بين عامي 1996 و2016، وثُبت الحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وهو الحكم الصادر عن محكمة البداية.

    كما أدانت محكمة الاستئناف في باريس، رفعت الأسد، بتهمة الاحتيال الضريبي المشدد وتشغيل أشخاص في الخفاء، وأمرت بمصادرة جميع العقارات التي اعتبرت أنه حصل عليها عن طريق الاحتيال.

    وبعد شكاوى رفعتها منظمة الشفافية الدولية وجمعية شيربا، فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في عام 2014 تمت خلاله مصادرة قصرين وعشرات الشقق في أحياء فخمة بالعاصمة ومكاتب وملكية في لندن.

    وبعد قرار محكمة التمييز، الأربعاء، ستُعاد قيمة هذه الأملاك التي تمت مصادرتها بشكل نهائي، إلى سوريا في إطار آلية جديدة لإعادة الأصول التي حصل عليها زعماء أجانب عن طريق الاحتيال واعتمدها البرلمان في عام 2021.

    وكان رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع وهي قوات أمنية تولت القمع الدموي لتحرك الأخوان المسلمين عام 1982 في مدينة حماة.

    وذكرت وسائل إعلام موالية للحكومة السورية أن رفعت الأسد عاد إلى سوريا في خريف 2021 بعد أكثر من ثلاثة عقود في المنفى.

    في عام 1984، غادر رفعت الأسد سوريا بعد الانقلاب الفاشل ضد شقيقه حافظ الأسد، وتوجه إلى سويسرا ثم إلى فرنسا. ولم تكن لديه ثروة شخصية في سوريا، لكنه تمكن من بناء إمبراطورية عقارية في أوروبا، خصوصا في إسبانيا وكذلك في فرنسا وبريطانيا.

    حصل رفعت الأسد على وسام جوقة الشرف في فرنسا عام 1986 عن “الخدمات التي أداها”، وهو مهدد بدعوى قضائية في إسبانيا بسبب الاشتباه “بمكاسب غير مشروعة” تتعلق بنحو 500 عقار.

    كما تلاحقه العدالة في سويسرا على جرائم حرب ارتُكبت في الثمانينات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 12 قتيلا وعشرات الجرحى في المنطقة الخضراء ببغداد بعد إعلان الصدر اعتزاله

    قتل 12 شخصا وأصيب عشرات آخرون بجروح الإثنين في المنطقة الخضراء بوسط بغداد حيث سادت حالة من الفوضى عقب إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي ما أثار الغضب بين أنصاره الذين اقتحموا القصر الحكومي فيما فرض الجيش حظر تجول عاما .

    وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس عن إطلاق نار بالذخيرة الحية عند مداخل المنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة وتضم مقار حكومية وسفارات.

    ومساء الإثنين، سقطت في المنطقة نفسها سبع قذائف هاون على الأقل، بحسب مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه وتعذر عليه الإدلاء بحصيلة لهذا القصف الذي لم تتضح في الحال الجهة التي تقف خلفه.

    وقالت مصادر طبية لوكالة فرانس برس، إن 12 من أنصار مقتدى الصدر قتلوا وأصيب 270 من المتظاهرين الآخرين بعضهم بالرصاص وآخرون جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

    وكان شهود عيان أفادوا فرانس برس عن تبادل لإطلاق النار بين أنصار التيار الصدري وخصومهم في “الإطار التنسيقي” الذي يعد مواليا لإيران.

    وأعلن الجيش فرض حظر التجو ل في بغداد اعتبارا من الثالثة والنصف بعد الظهر، ومن ثم في جميع أنحاء العراق في السابعة مساء وسيرت دوريات للشرطة في العاصمة، بعد أن تعمقت الأزمة في العراق الذي يعيش في مأزق سياسي منذ انتخابات أكتوبر 2021 التشريعية.

    وتدهور الوضع في وسط العاصمة العراقية واقتحم المئات من أنصار التيار الصدري بعد الظهر مقر رئاسة الوزراء، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس، بعد إعلان مقتدى الصدر، أحد أهم الفاعلين في السياسة العراقية، بصورة مفاجئة اعتزاله العمل السياسي بشكل “نهائي”.

    وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس، إن قوات الأمن تدخلت وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين عند مداخل المنطقة الخضراء المحصنة، فيما اجتاح أنصار الصدر غرف المكاتب وجلسوا على الأرائك أو قفزوا في المسبح أو راحوا يلتقطون صور “سيلفي”.

    ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق، ومقرها داخل المنطقة الخضراء، المتظاهرين إلى مغادرة المنطقة، وحثت جميع الأطراف على التزام “أقصى درجات ضبط النفس”.

    ووصفت البعثة الوضع بأنه “تصعيد شديد الخطورة”، محذرة من أن “بقاء الدولة نفسها بات على المحك”.

    ووصف البيت الأبيض الوضع بأنه “مقلق” ودعا إلى الهدوء والحوار.

    وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كما نقل عنه المتحدث باسم الرئاسة بسام راضي “أتابع باهتمام الموقف الراهن بالعراق، وأحزنني ما آلت إليه التطورات الحالية في هذا البلد الشقيق”.

    وأكد السيسي “دعم مصر الكامل لأمن واستقرار العراق وسلامة شعبه الشقيق”، داعيا “كافة الأطراف العراقية إلى تغليب المصلحة العليا لوطنهم من أجل تجاوز الأزمة السياسية عبر الحوار وبما يحقق الاستقرار والأمن والرخاء للعراقيين”.

    وبدا أن حظر التجول مطب ق في وسط بغداد مساء، إذ فرغت الطرقات من المارة والمركبات.

    لكن الاضطرابات انتقلت إلى مناطق أخرى، ففي محافظة ذي قار في جنوب العراق، سيطر أنصار الصدر على كامل مبنى ديوان المحافظة الواقع في مدينة الناصرية.

    وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس وشهود أن أنصار الصدر رفعوا لافتة كبيرة على البوابة الرئيسية للمبنى كتب عليها “مغلق من قبل ثوار عاشوراء”. كما اقتحم آخرون مقار حكومية.

    وقال عضو مجلس شركة نفط ذي قار ثائر الإسماعيلي لوكالة فرانس برس، إن المتظاهرين الصدريين “قاموا بغلق منشآت نفطية في المحافظة ووضعوا لافتات على البوابات كتب عليها: مغلق بأمر ثوار عاشوراء”.

    وفي محافظة بابل جنوب بغداد، أكد شهود لفرانس برس أن متظاهرين من أنصار التيار الصدري سيطروا على مبنى المحافظة في مدينة الحلة. وقطع آخرون الطرق الرئيسية التي تربط مدينة الحلة، مركز المحافظة، بالعاصمة بغداد وباقي المحافظات الجنوبية.

    ومنذ قرابة سنة، لم تتمكن الأقطاب السياسية العراقية من الاتفاق على اسم رئيس الوزراء الجديد، ومن ثم، فإن العراق، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، ما زال بدون حكومة جديدة أو رئيس جديد منذ الانتخابات التشريعية.

    وللخروج من الأزمة، يتفق مقتدى الصدر والإطار التنسيقي على نقطة واحدة هي الحاجة إلى انتخابات مبكرة جديدة. لكن فيما يصر مقتدى الصدر على حل البرلمان أولا فإن خصومه يريدون تشكيل الحكومة في البدء.

    ومساء الاثنين، ندد الإطار التنسيقي بـ”الهجوم على مؤسسات الدولة” داعيا أنصار الصدر إلى “الحوار”.

    وبعد اجتياح القصر الحكومي، علق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اجتماعات مجلس الوزراء “حتى إشعار آخر”، ودعا إلى اجتماع أمني طارئ في مقر القيادة العسكرية، بعد أن دعا مقتدى الصدر إلى “التدخل بتوجيه المتظاهرين للانسحاب من المؤسسات الحكومية”.

    والصدر، الذي يتمتع بنفوذ كبير ويصعب في الوقت نفسه التنبؤ بما يمكن أن يفعله، لم يتوقف عن التصعيد في الأسابيع الأخيرة؛ فمنذ شهر، يخيم أنصاره خارج البرلمان، حتى أنهم منعوا لفترة وجيزة من الدخول إلى مجلس القضاء الأعلى.

    وعلى نحو مفاجئ، قال الصدر في بيان مقتضب الاثنين “إنني الآن أعلن الاعتزال النهائي”. كما أعلن إغلاق كافة المؤسسات المرتبطة بالتيار الصدري “باستثناء المرقد الشريف (لوالده محمد الصدر المتوفى عام 1999)، والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر”.

    والزعيم الشيعي معروف بعمامته السوداء ويحمل لقب “السيد” الذي يطلق على المنتمين لسلالة النبي محمد، وهو أحد أبرز رجال الدين ذوي الثقل السياسي ويتمتع بنفوذ كبير. كما أنه بين أبرز القادة السياسيين القادرين على تأزيم الأزمة أو حلها بفضل قدرته على تحريك قسم كبير من الوسط الشيعي الذي يشكل أكبر مكونات الشعب العراقي.

    وتصد ر التيار الصدري نتائج الانتخابات الأخيرة ليشغل 73 مقعدا (من 329 مجموع مقاعد البرلمان)، لكن عندما لم يتمكن الصدر من تحقيق أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة، أعلن في يونيو استقالة نوابه في البرلمان.

    وبتوجيه من الصدر، طالب أنصاره المعتصمون أمام البرلمان منذ نحو شهر بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات.

    ويدعو الصدر إلى “إصلاح” أوضاع العراق من أعلى هرم السلطة إلى أسفله وإنهاء “الفساد” الذي تعاني منه مؤسسات البلاد.

    وقال حمزة حداد، الباحث الضيف في المجلس الأوربي للعلاقات الدولية (ECFR) إن إعلان الصدر “ليس واضحا تماما”. وأضاف لفرانس برس “بناء على مواقفه السابقة، يمكننا أن نتوقع منه التراجع (لكن) وهذا أكثر ما يخيف، قد يدعو هذا للاعتقاد بأنه يعطي أتباعه الضوء الأخضر لفعل ما يشاؤون، بقوله إنه لم يعد مسؤولا عن أفعالهم”.

    من جانبه، قال الخبير الأمني والاستراتيجي فاضل أبو رغيف لوكالة فرانس برس، ردا على سؤال عن هدف التيار الصدري، إن “الهدف هو إرغام الزعامات السياسية التي تمسك سلطة البرلمان والحكومة على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة”.

    ورأى أن “العراق ذاهب إلى مزيد من الانسداد والاحتقان”. مع ذلك، استبعد الخبير وقوع نزاع مسلح ، قائلا “لا أعتقد أن الأمور تصل إلى حد الاقتتال وسفك الدماء ” بين الأحزاب الشيعية.

    وكان الصدر أمهل السبت جميع الأحزاب الموجودة على الساحة السياسية منذ سقوط صدام حسين بما في ذلك حزبه “72 ساعة” للتخلي عن المناصب الحكومية التي تشغلها وإفساح المجال للإصلاحات.

    وحتى الآن، لم يتطور الخلاف بين التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى مواجهات مسلحة، لكن الحشد الشعبي الممثل ضمن الإطار التنسيقي أعلن استعداد فصائله “للدفاع عن مؤسسات الدولة”.

    والصدر، المولود عام 1974، لم يحكم قط. لكن نفوذه قوي بعد غزو تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة العراق في مارس 2003، ولا سيما من خلال تشكيل جيش المهدي للقتال ضد المحتلين.

    ولم يتحدث الصدر في بيانه الاثنين عن جيش المهدي أو سرايا السلام، وهي قوة مسلحة أخرى شكلت عام 2014 بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 8 شهداء من بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي بغارات إسرائيلية على غزة

    قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات -عصر اليوم الجمعة- على قطاع غزة، وأعلن وجود حالة خاصة في الجبهة الداخلية، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن سقوط شهداء وجرحى.

    وأعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية ضد حركة الجهاد الإسلامي في غزة تحت اسم “الفجر الصادق”، فيما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي استشهاد قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس تيسير الجعبري خلال الغارات.

    كما كشف الجيش الإسرائيلي عن استهداف عبد الله قدوم قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في شمال غزة بحركة الجهاد الإسلامي.

    كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف مواقع لحركة الجهاد في غزة، فيما أفاد مراسل هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال قصف أهدافا في القطاع.

    وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد 8 فلسطينيين بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام، وإصابة 44، فيما رفعت الوزارة حالة التأهب والاستعداد في كافة مستشفيات القطاع في أعقاب الغارات الإسرائيلية.

    وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن تعليمات صدرت لسكان البلدات والمستوطنات المتاخمة لقطاع غزة، بالبقاء قرب الملاجئ.

    وفي ردود الفعل الأولية، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة لقد بدأ القتال ومن المبكر الحديث عن وساطة بعد سقوط شهداء فلسطينيين، فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاومة بكل أذرعها العسكرية وفصائلها موحدة في هذه المعركة، وستقول كلمتها بكل قوة.

    إقرأ الخبر من مصدره