Étiquette : سفير

  • استكشاف سبل تعزيز التعاون بين المغرب والسويد بغوتنبرغ

    شكل تعزيز التعاون بين المغرب والسويد وتنويع جوانبه، محور زيارة عمل قام بها سفير المملكة في السويد، كريم مدرك، يومي 15 و16 شتنبر لغوتنبرغ.
    وبهذه المناسبة، تباحث السيد مدرك مع عمدة مدينة غوتنبرغ، أنيلي ريدين، ومع عدد من الفاعلين الاقتصاديين.
    وبمقر البلدية، استكشف الدبلوماسي سبل تعزيز الروابط بين المدينة السويدية التابعة لمحافظة فسترا يوتالاند إيان، ومدن أخرى في المملكة المغربية، لاسيما وأن جالية مغربية مهمة “مندمجة بشكل رائع”، تعيش في هذه المدينة التي يزيد تعداد ساكنتها عن 600 ألف نسمة.
    وحدد السيد مدرك والسيدة أنيلي ريدين قطاع الطاقات المتجددة كقطاع يزخر بفرص هائلة للتعاون. كما أن تبادل الخبرات والتجارب بين غوتنبرغ والمدن المغربية لا يمكنه إلا أن يعود بالنفع المتبادل، بالنظر إلى الريادة المغربية في هذا المجال، ولكن أيضا بسبب الأهمية الممنوحة لهذا القطاع على مستوى التدبير المحلي في السويد.
    وبهذه المناسبة، سلط السيد مدرك الضوء على أهمية هذا القطاع، الذي يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي يتبناها المغرب، الهادفة إلى تعزيز والحفاظ على التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
    وأكد السيد مدرك أنه من غير الجانب البيئي، فإن هذه الاستراتيجية تهدف إلى أن تكون شاملة ومتعددة القطاعات، وتحدد لنفسها هدفا يتمثل في تعزيز التماسك الاجتماعي، بما في ذلك تعزيز تمكين المرأة ومقاربة النوع.
    واتفق السيد مدرك والسيدة أنيلي ريدين، في ختام مباحثاتهما، على الحفاظ على التبادل البناء القادر على تقريب غوتنبرغ من المدن المغربية، وإقامة تعاون دائم في مجالات التدبير الحضري، وتدبير المياه أو الحكامة المحلية.
    من جهة أخرى، سلط السيد مدرك، خلال زيارة ميدانية لموقع “فولفو تراكس” (Volvo Trucks)، الضوء على الإصلاحات المختلفة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المغرب من دمج سلاسل القيمة العالمية في العديد من القطاعات، لاسيما الصناعية منها.
    وبعد أن أشار الدبلوماسي المغربي إلى دينامية الاقتصاد المغربي ومرونته بفضل الموارد البشرية المؤهلة والبنى التحتية المطابقة للمعايير الدولية والتزام الدولة بالتنمية المستدامة، أكد أن هذا التقدم جعل من المملكة تتبوأ مكانة رائدة في صناعة السيارات على صعيد إفريقيا والشرق الأوسط.
    وأضاف أن وجود العديد من الفاعلين الدوليين في صناعة السيارات في المملكة ليس صدفة، ويعكس الميزة التنافسية للمغرب في هذا المجال.
    وأوضح السفير أنه بفضل موقعه الجيوسياسي وخبرته، سجل قطاع السيارات في المغرب، على مدى العقدين الماضيين، مستويات مستدامة من النمو، مما سمح للمملكة بفرض نفسها كبلد رائد في صناعة السيارات على مستوى القارة.
    وأكد أن المغرب أصبح اليوم منصة لإنتاج وتصدير المعدات والسيارات، وهو موقع يعززه استقرار أكثر من 250 فاعل وطني ودولي في هذا القطاع بالمملكة.
    وفي هذا السياق، دعا السيد مدرك مسؤولي “فولفو تراكس” إلى الاستفادة من هذا الزخم والانضمام إلى هذه الدينامية من خلال تعزيز موقعهم في المغرب.
    من جانبهم ، أشاد مسؤولو “فولفو تراكس” بالأوراش التي أطلقتها المملكة وأعربوا عن رغبتهم في تعزيز تواجدهم فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استكشاف سبل تعزيز التعاون بين المغرب والسويد

    هبة بريس

    شكل تعزيز التعاون بين المغرب والسويد وتنويع جوانبه، محور زيارة عمل قام بها سفير المملكة في السويد، كريم مدرك، يومي 15 و16 شتنبر لغوتنبرغ.

    وبهذه المناسبة، تباحث السيد مدرك مع عمدة مدينة غوتنبرغ، أنيلي ريدين، ومع عدد من الفاعلين الاقتصاديين.

    وبمقر البلدية، استكشف الدبلوماسي سبل تعزيز الروابط بين المدينة السويدية التابعة لمحافظة فسترا يوتالاند إيان، ومدن أخرى في المملكة المغربية، لاسيما وأن جالية مغربية مهمة “مندمجة بشكل رائع”، تعيش في هذه المدينة التي يزيد تعداد ساكنتها عن 600 ألف نسمة.

    وحدد السيد مدرك والسيدة أنيلي ريدين قطاع الطاقات المتجددة كقطاع يزخر بفرص هائلة للتعاون. كما أن تبادل الخبرات والتجارب بين غوتنبرغ والمدن المغربية لا يمكنه إلا أن يعود بالنفع المتبادل، بالنظر إلى الريادة المغربية في هذا المجال، ولكن أيضا بسبب الأهمية الممنوحة لهذا القطاع على مستوى التدبير المحلي في السويد.

    وبهذه المناسبة، سلط السيد مدرك الضوء على أهمية هذا القطاع، الذي يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي يتبناها المغرب، الهادفة إلى تعزيز والحفاظ على التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

    وأكد السيد مدرك أنه من غير الجانب البيئي، فإن هذه الاستراتيجية تهدف إلى أن تكون شاملة ومتعددة القطاعات، وتحدد لنفسها هدفا يتمثل في تعزيز التماسك الاجتماعي، بما في ذلك تعزيز تمكين المرأة ومقاربة النوع.

    واتفق السيد مدرك والسيدة أنيلي ريدين، في ختام مباحثاتهما، على الحفاظ على التبادل البناء القادر على تقريب غوتنبرغ من المدن المغربية، وإقامة تعاون دائم في مجالات التدبير الحضري، وتدبير المياه أو الحكامة المحلية.

    من جهة أخرى، سلط السيد مدرك، خلال زيارة ميدانية لموقع “فولفو تراكس” (Volvo Trucks)، الضوء على الإصلاحات المختلفة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المغرب من دمج سلاسل القيمة العالمية في العديد من القطاعات، لاسيما الصناعية منها.

    وبعد أن أشار الدبلوماسي المغربي إلى دينامية الاقتصاد المغربي ومرونته بفضل الموارد البشرية المؤهلة والبنى التحتية المطابقة للمعايير الدولية والتزام الدولة بالتنمية المستدامة، أكد أن هذا التقدم جعل من المملكة تتبوأ مكانة رائدة في صناعة السيارات على صعيد إفريقيا والشرق الأوسط.

    وأضاف أن وجود العديد من الفاعلين الدوليين في صناعة السيارات في المملكة ليس صدفة، ويعكس الميزة التنافسية للمغرب في هذا المجال.

    وأوضح السفير أنه بفضل موقعه الجيوسياسي وخبرته، سجل قطاع السيارات في المغرب، على مدى العقدين الماضيين، مستويات مستدامة من النمو، مما سمح للمملكة بفرض نفسها كبلد رائد في صناعة السيارات على مستوى القارة.

    وأكد أن المغرب أصبح اليوم منصة لإنتاج وتصدير المعدات والسيارات، وهو موقع يعززه استقرار أكثر من 250 فاعل وطني ودولي في هذا القطاع بالمملكة.

    وفي هذا السياق، دعا السيد مدرك مسؤولي “فولفو تراكس” إلى الاستفادة من هذا الزخم والانضمام إلى هذه الدينامية من خلال تعزيز موقعهم في المغرب.

    من جانبهم ، أشاد مسؤولو “فولفو تراكس” بالأوراش التي أطلقتها المملكة وأعربوا عن رغبتهم في تعزيز تواجدهم فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكبر جمعية حُقوقية تُراسِلُ سفير الإتحاد الأوروبي بخُصوص رفـض طلبات “الفيزا” للمــغاربة

    لا يزال مُشكل رفض التأشيرات الأوروبية، و خاصة الفرنسية، يؤرق آلاف المغاربة في الآونة الآخيرة، ما دفع بالعديد من الهيآت الحقوقية والسياسية لاستنكار الوضع.

    وفي آخر تطورات هذا الملف، اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، في رسالة مفتوحة للإتحاد الأوروبي، أن تعامل المصالح القنصلية لجل دول الاتحاد بالمغرب مع طالبات و طالبي التأشيرات المغاربة :” مهينة وحاطة بالكرامة “.

    وشددت الجمعية في الرسالة التي وجهتها تحديدا إلى سفيرة الاتحاد الأوروبي والمسؤولين عن بعثة الإتحاد بالرباط، على أن ما يتعرض له العديد من المغاربة، مسّ فظيع بحقهم في حرية التنقل من طرف مجمل دول الإتحاد الأوروبي وخاصة الدول المنخرطة في فضاء “شينغن”، استنادا للإتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان.

    وأشارت الرسالة الى أن هذه الدول تُصِـــرُّ على عدم منح التأشيرة إلا لعددٍ محْــدود من طالبيها رغم استيفاء كل الشروط المطلوبة، و هو ما يُعدُّ انتهاكا لحقوقهم، مبرزة أن القنصليات قلّصت بشكل كبير ومفاجئ إمكانيات طلب التأشيرة، بإغلاقها بشكل دوري و تصاعدي، كليا أو جزئيا، منصات الدخول لأخذ المواعيد عبر الشبكة العنكبوتية لدفع طلبات الحصول على التأشيرة، ولم تعد تفتحها إلا لفتراتٍ محْـــدودة.

    وأضافت الجمعية في رسالتها، أن السلطات المختصة التابعة لسفارات و قنصليات دول الإتحاد الأوروبي، لا تعلل، بشكل مقنع، أسباب الرفض المتزايد لطلبات التأشيرة، و لا تُعيد للمواطنين الذين رَفَضت طلباتِــهم الأموالَ التي دفعوها، مِمّا يعتبرُ استخلاصا غير مُسْتَحقٍّ لتلك الأموال، ليس له ما يبرره، خاصة في غياب تقديمِ الخدمة المطلوبة.

    ومما عمَّق من جسامة هذه الانتهاكات، يردف المصدر، أن هذه الدول فوتت لشركات وسيطة مهمة تسلم الملفات من طالبات و طالبي التأشيرة وتقديمها للسلطات المختصة مقابل مبالغ مالية يؤديها المواطنون والمواطنات دون منحهم/ن أية ضمانات أو تطمينات بأنهم/ن سيحصلون على التأشيرة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب مطالب بالاسراع في تنزيل الشراكة الاستراتيجية والحوار السياسي مع كينيا

    عبد الحميد الجماهري: كاتب وصحافي

    ما من شك أن الرئيس الكيني الجديد ويليام روتو، سيكون تحت ضغط كبير في القادم من الأيام . وما من شك أن الضغط الذي سيخضع له، مصادره متعددة، وأول »موطن« سيصدر عنه هو بنية النظام السياسي الكيني نفسه، وبالذات كل البنيات التي تأسست في العهود السابقة، منذ دانييل أراب موي..

    ولعل الديبلوماسية المغربية تشعر بالضبط أن المهمة الأساسية لها في القادم من الأيام هي كيفية مساعدته على المقاومة. ونحن نقصد بالفعل ما نقصده بالمقاومة.

    والديبلوماسية هي الأكثر معرفة بالشعور المناهض للمغرب هناك، سواء في أروقة الدولة ذاتها، عندما تزور العاصمة نيروبي أو قصر الرئيس نفسه، أو في أروقة التمثيليات الكينية في الهيآت الأممية.

    ولعل هذا الشعور هو الذي فرض على المغرب أن يختار الدفع باتجاه الموقف الإيجابي من قضيتنا الوطنية قبل أن يستكمل الرئيس هيكلة الدولة بعد انتخابه( حتى إن البيان المشترك كان الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا هو الذي أورد فقرات منه)

    والمصدر الثاني للضغط، في تكامل مع السابق، سيكون من دول الجوار، التي لن تقبل بأن تلعب كينيا أدوارها كاملة في استقلال عن دائرة النفوذ التقليدية، ونعني بها جنوب إفريقيا.

    وقد ظلت جوهانسبورغ الحلقة الثالثة في محور دام طويلا وتكرس بقوة، يربط بين الجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا. وهذا المحور حصل فيه »كسر«، وخرجت منه نسبيا نيجيريا بالآفاق الجديدة التي أصبحت تربطها بالمغرب، كما أن كينيا سيكون عليها أن تلعب دور المقابل الإقليمي الموضوعي في وجه جنوب إفريقيا..

    الضغط الثالث سيكون من المصالح الخارجية للدول التي تتنافس في كينيا وعلى دائرة نفوذها، الصين أساسا والدول الغربية ….

    من عناصر القوة التي سيعول عليها المغرب، أولا هو أن الموقف الحالي هو امتداد للموقف الذي سبق للسيد ويليام روتو أن عبر عنه، إبان كان نائبا للرئيس السابق، ومرشحا للرئاسة.

    وكان هو نفسه، كما تناقلت وسائل الإعلام في حينها، قد عبر بوضوح تام عن أن مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة تحت السيادة المغربية، »هو أفضل حل لقضية الصحراء«.

    وقال روتو خلال استقباله من طرف سفير المغرب في كينيا، المختار غامبو، مساء يوم الثلاثاء 23 مارس 2021 بمقر إقامته بنيروبي، «»أعلن بصفتي نائبا لرئيس كينيا أن مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أفضل حل لقضية الصحراء «.

    كما أكد، وهو مرشح، آنذاك، للرئاسيات في غشت الماضي والتي قادته إلى قمة هرم الدولة في هذا البلد، أن »تمثيلية البوليساريو في نيروبي ليس لها أي معنى«.بل ذهب إلى حد القول بأن »خلق دولة انفصالية في جنوب المغرب ليس سوى وهم يغذيه أولئك الذين لا يحبون السلام ولا الوحدة، ولا الازدهار للبلدان الإفريقية«.

    نقطة الارتكاز الثانية والتي يمكن للمغرب أن يغتنمها، تتمثل في التواجد الأمريكي في الشراكة مع كينيا، والحال أن واشنطن تقيم للمغرب وزنا كبيرا في تدبير علاقاتها مع إفريقيا ( وهو ما يثير غضب باريس كما نعلم ).

    يضاف الى ذلك أن الدولة الصينية لا تنظر بعين شريرة إلى تواجد المغرب في القارة بالشكل الذي يجعلها تدخل في رهان قوة حول كينيا.

    الأكثر من ذلك أن المغرب يعتبر في الجيو الاستراتيجية الصينية، المنصة الأكثر استقرارا في شمال إفريقيا ، القادر على لعب دور الوسيط الناضج ذي المصداقية في العلاقة مع القارة بالنسبة لها.

    وبين الصين والمغرب شراكة استراتيجية متعددة الآفاق، لعل أهمها المنصات الدوائية واللقاحية التي تجمعهما، وتفرض عليهما الذهاب سويا باتجاه القارة…

     المعطى الرابع ، والذي سيأخذه الخصوم في الحسبان، هو أن كينيا سبق لها أن جمدت اعترافها بالجمهورية الوهمية ثم عادت إلى إنعاش العلاقات معها، قبل هذا التاريخ .

    وإذا كانت الخطوة الكينية الجديدة الشجاعة ضربة جديدة لـ»البوليساريو» فذلك ولا شك يذكرنا بأن هذه الاخيرة كانت تلقى دعماً من الرئيس المنتهية ولايته أوهورو كينياتا، الذي أعاد إحياء الاعتراف بالجبهة عام 2014، بعد أن ظل مجمداً لسنوات بقرار من الرئيس الأسبق مواي كيباكي عام 2007.

    هذه المعطيات عملت قوى الانفصال على الترويج لها على أعلى مستوى، كما أنها تغذي أمانيها بموقف مماثل مستقبلا..

    وهو ما يضاعف من مهام الديبلوماسية المغربية والإسراع في تنزيل الشراكة الاستراتيجية والحوار السياسي مع نظام ويليام روتو في أقرب الأوقات..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ”المغاربية” تناقش مطالبة سيناتور أمريكي بفرض عقوبات على نظام العسكر.. ومعارض جزائري: “أين هي العين الحمرا؟”

    خصصت قناة ”المغاربية” يوم أمس السبت، حلقة خاصة من برنامج” في العمق” لموضوع “الرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي ماركو روبيو لوزير الخارجية الأمريكية بلينكن، والذي ينبهه فيها لخطورة ما تقوم به السلطات الجزائرية التي تقتني المزيد من الأسلحة الروسية”، إلى جانب مناقشة “الزيارة التي خصت بها السفيرة الأمريكية لدى الجزائر رئيس أركان الجيش الجزائري”، حيث استضافت (القناة) كلا من الكاتب والضابط السابق في الجيش أنور مالك المحامي والخبير في القانون الدولي سفيان شويطر والمحلل السياسي سيف الإسلام بنعطية.

    وعلاقة بالرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي لوزير الخارجية الأمريكية، أفاد سفيان شويطر ضمن حديثه، أن “هناك مصادر أمريكية تعتبر أن رمطان لعمامرة واللواء شنقريحة من الشخصيات المؤيدة للنفوذ الروسي، لذلك قامت الجزائر بصرف أموال ضخمة لشراء المزيد من الأسلحة من روسيا رغم أن هناك أسواقا أخرى مفتوحة في وجه الجزائر”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي دائما صرف المشاكل الداخلية التي يواجهها النظام على الغير باعتباره هو المسؤول عن ذلك”.

    زيارة ليست صدفة

    واعتبر شويطر، أنه “من حق الجزائر باعتبارها ذات سيادة أن تتعاون مع أي دولة لأن الأمر يتعلق بالسيادة، لكن هذا الأمر ينطبق كذلك على المغرب الذي له الحق أن يتعامل مع أي دولة عضو في الأمم المتحدة بما فيها دولة الاحتلال، فهذا حقهم وليس لنا حق في محاسبة الدول في سياستها”، مبرزا في هذا السياق أن “الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن ليست بصدفة، لأنه بعدها بساعات تم إطلاق سراح 60 سجين رأي، وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تطالب بإجراءات ملموسة”.

    وفي هذا الإطار، أكد شويطر أن “النظام الجزائري يظن أن روسيا تبيع له أحدث التقنيات التي وصلت إليها الأسلحة لكن الأمر غير ذلك، وخير مثال على ذلك الصواريخ التي مدّتها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا قامت بتدمير الدبابات الروسية، فالترويج لموضوع أن الجزائر تحصّلت على أسلحة متطورة هو مجرد تسويق للكلام فقط، لأن تلك الأسلحة أثبتت عدم فعاليتها في الحرب الأوكرانية”، متسائلا “كيف أن الجزائر تعتمد على روسيا التي هي بدورها بدأت تلجأ إلى دول أخرى من أجل إمدادها بالأسلحة؟”، مضيفا أن “الحرب التي خاضتها روسيا ضد أوكرانيا أبانت أنها ليست قوة عظمى وأنها من الناحية السياسية والعسكرية فاشلة”.

    وبحسب المتحدث، فإن “الأحداث التي توالت من الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت بالموقف الأمريكي في الأمم المتحدة حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، ومن ثم لقاء السفيرة مع قائد العمليات للجيش الجزائري وثم مباشرة مطالبة أحد أعضاء مجلس الشيوخ بتنفيذ العقوبات على النظام الجزائري بسبب التعاون العسكري الروسي، كلها تدل على غضب أمريكي تجاه الجزائر لا نعرف كيف سيتطور مستقبلا”.

    علاقات حميمية بين الجيش الجزائري والروسي

    وأما الضابط الجزائري السابق، أنور مالك، فاشار إلى أنه “من يعرف المؤسسة العسكرية من الداخل يدرك يقينا أن العلاقات ما بين الجيش الجزائري والجيش الروسي قد تجاوزت علاقات الأشقاء ووصلت إلى علاقة في منتهى الحميمية”، مبرزا أن “جل السلاح الجزائري تم شراؤه من روسيا وتم تكديسه لدرجة أن الميزانية التي تخصص لهذا المجال يتم إنفاقها كلها حتى ولو لم يكن هناك داع لذلك، والسبب في ذلك هي قضايا الفساد وأموال تذهب إلى حسابات شخصية، ناهيك عن وجود أسلحة وصواريخ مكدسة تستعمل في المناورات من أجل التخلي عنها وأخرى تتجه إلى جبهة البوليساريو من أجل استعمالها في صراعها مع المغرب”.

    كما أبرز ذات المتحدث أن “العلاقات بين الجيش الروسي والجزائري أصبحت تثير القلق الأمريكي خاصة بعد غزو بوتين لأوكرانيا، كما أنه منذ إعلان ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء والأمور تطبخ في الدولة العميقة الأمريكية حول الضغط على الجزائر، لأن واشنطن على يقين أن البوليساريو هي الجزائر ، ولذلك فمن المتوقع أن تتجه الأمور نحو مثل هذه الرسائل للضغط عليها”.

    فساد العسكر الجزائري وتدهور وضع حقوق الإنسان بالبلاد

    وعلاقة بذات الموضوع سلط مالك الضوء على فساد العسكر الجزائري، مضيفا: “لست ضد تسليح الجيش لكن ضد الفساد المعشش في المؤسسة العسكرية، والمعضلة الكبرى أنه لا تتم محاسبة الجيش على مهماته وصفقات التسلح التي يبرمها مع روسيا غير النافعة، في حين أن الشعب لا يجد حتى ما يأكله”، لافتا إلى أن “هذا كله بسبب أن النظام القائم كله فاسد، بحيث أن البرلمان الذي يعتبر فاسدا بدوره لا يستطيع أن يحاسب حتى وزيرا فما بالك بأن يقوم بمحاسبة جنرال”.

    وفيما يهم اللقاء الذي جمع السفيرة الأمريكية بقائد أركان الجيش، السعيد شنقريحة، أورد ذات المتحدث أن “هذا اللقاء في الحقيقة هو غريب من حيث الشكل، لأن هذا المنصب لا يخول له حتى الاجتماع مع مدراء الإدارات في الجيش الوطني الشعبي وفي المؤسسة العسكرية، فما بالك أن يلتقي مع سفير دولة أجنبية، والأكثر من ذلك أن اللقاء حدث في قيادة الأركان”، مستطردا: “أما من حيث الموضوع بغض النظر عن الملفات التي تم تناولها، فإن هذا الأمر يؤكد أن أمريكا على دراية بأن الحاكم الفعلي للبلاد هو سعيد شنقريحة لذلك ذهبت مباشرة إليه”.

    ولفت المتحدث، إلى أن “ملف حقوق الإنسان في الجزائر صار أسودا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الجزائر أصبحت ثكنة عسكرية تقوم بإدانة واعتقال كل من يدلي برأيه على مواقع التواصل الاجتماعي”، مردفا أن “الواقع الحقوقي بالجزائر بائس جدا وذلك بإجماع منظمة حقوق الإنسان”.

    أزمة اقتصادية في الجزائر مقابل تخصيص مبالغ مالية ضخمة لشراء الأسلحة

    وضمن ذات الحلقة من البرنامج المذكور لقناة ”المغاربية”، انتقد سيف الإسلام بنعطية عدم إدانة الجزائر للحرب الروسية الأوكرانية واصطفاف الموقف الجزائري بالقرب من الموقف الروسي، معتبرا أنها “من الأخطاء التي قد ندفع ثمنها في المستقبل”.

    وأورد ذات المتحدث أن “ميزانية الدفاع الجزائرية تتراوح ما بين 10 و15 مليار دولار تختلف من سنة إلى أخرى، وهي نفس ميزانية تونس التي يعيش فيها 12 مليون شخص، كما تشكل ضعف ميزانية الدفاع بالمغرب التي تتراوح ما بين 5 و6 ملايير دولار، وبالتالي نحن لسنا في سباق تسلح مع المغرب ولذلك يجب إعادة النظر في هذه القضية وفي هذا الرقم، خاصة وأن مبلغ 7 ملايير دولار الذي جاء في رسالة السيناتور الأمريكي هو رقم كبير في سنة تعاني فيها الجزائر اقتصاديا كما تعاني من أزمات اجتماعية.

    وأضاف: ”نحتاج أن نستثمر هذه الملايير في قطاعات منتجة، إلا أننا نلاحظ مؤخرا أن القانون العضوي المتعلق بالبرلمان لا يسمح بمناقشة ميزانية الدفاع، ففي نهاية المطاف القضية تتعلق بنظام حكم مبني على هذه العقلية: “لا أحد يسائل أحدا ولا مؤسسات للرقابة”، ولذلك يجب أن نوازن بين ضرورة أن يكون هناك جيش قوي واقتصاد قوي وأن تكون هناك رقابة فعلية تمس حتى المؤسسة العسكرية، وبتدقيق واضح بعيدا على قضية ربط ميزانية الدفاع بالأمن القومي”.

    حكم العسكر للجزائر

    من جهة أخرى، قال بنعطية إن “واقعنا أننا نعيش في دولة لا تلعب المؤسسة العسكرية فيها دورها الدستوري الواضح بل نستطيع أن نقول إنها هي الدولة، وهذا المنطق أصبح هو السائد داخل المؤسسة، واليوم نلاحظ أن قائد الأركان يلقي خطابا سياسيا ويبعث برقيات تهنئة للاعبين في كرة القدم، كما يتحدث في الاقتصاد وهذا أمر غير طبيعي، فلهذا يجب تغيير منظومة الحكم والذهاب إلى نظام ديمقراطي مدني، وأن تكون هناك قيادة مدنية تبحث على استقرار المجتمعات وليس الدخول في حروب عبثية”.

    وبشأن اللقاء بين السفيرة الأمريكية والسعيد شنقريحة، أوضح المتحدث، أنه “من الجانب الدبلوماسي هذا اللقاء لا يصح، لأن شنقريحة رئيس الأركان ومتعلق بالجانب العملياتي ولا علاقة له بالجانب السياسي، وكان من المفروض أن يتم هذا اللقاء بحضور كل من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية لأنه هو وزير الدفاع”.

    وتابع: ”لكننا نعلم أن وزارة الخارجية لا تعلم أي شيء على القضايا المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، التي تبقى سرية للغاية، وبالتالي نعتقد أن يكون تبون هو من رمى بالكرة للطرف العسكري وهو من طلب من السفيرة التحدث مع المؤسسة العسكرية في هذا الأمر لأنه يخص موضوعا سياسيا وتقنيا، كما أنه لا يريد ضغوطا أمريكية على شخصه وهو مقبل على الترشح لعهدة ثانية”.

    وتعلقيا منه على دعوة نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو، لفرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية”، تساءل المعارض الجزائري أمير بوخرص الملقب بـ “أمير ديزاد” قائلا في تدوينة على موقع ”فيسبوك”: “أين هي “العين الحمراء”؟ أم أنها ذبلت أمام هذه الدعوة؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حينما ينتحل الإبتزاز جلباب المعارضة المهمل

    عمر إسرى

    بين تلابيب الشبكة العنكبوتية يختلط الحابل بالنابل، يتدافع الصدق مع الكذب، يتعايش العقل مع الخرافة مرغما، تخندق التفاهة كل شيء مفيد في زاويا ضيقة، يتزاحم المتطفلون، يتنابز المبتزون، يهرول الفاشلون، ويصرخ المجرمون ملء حناجرهم، كل واحد يسعى لإقناعك أن ثرثرته اليومية سبيل وحيد لامتلاك الحقيقة. في الجانب الآخر على جزر صغيرة، يقف المقاومون خائرو القوى، مصرون على صمودهم، ثلة منهم تقاتل من أجل التنوير، توقد شموعا في قلب الظلماء، وطوابير تلعن الظلام دون أن تعي بأن التغيير لا يأتي بالشعارات المفعمة بالأدرينالين. وسط هذه الغابة جزر من الضياء، توقظ في الناس أملا في غد أفضل. وأنت تخوض غمار هذا الفضاء الموحش، فنجاعة أسلحتك فقط جديرة بتحديد مصيرك، دون بوصلة معرفة وعلم، دون قدرة على التمحيص والتفكيك والفرز، دون ذكاء اجتماعي وحدس رباني، فحظوظ أن تنهش أنياب الإشاعة والتفاهة عقلك، تبقى مرتفعة، إن لم تقضم التماسيح الشريرة قيمك وتمرغ طمأنينتك في الوحل دون رحمة. على هذه الضفة غير الآمنة، تنكسر الحقيقة الهشة على صخور بحر غارق في الرداءة.

    وسط هذه الفوضى، يحاول بعض الغيورين على الأوطان والأمم، ممارسة معارضة بناءة تدفع بعجلة التاريخ إلى الأمام، لصالح تحسين أوضاع الناس وتقليص الفوارق فيما بينهم. فيما يتحرش البعض الآخر على “شرف المعارضة“، تدفعه نزواته المكبوتة لاغتصابها، وبعد ذلك يستغل جسدها المستباح لتصفية الحسابات، لممارسة الابتزاز، لتعبئة الغوغاء لخوض حروب توقظها شرور النفوس وأهوائها، هنا يصبح الدمار هدفا والسب انتصارا. مع تواري بعض الأصوات العادلة، و انتحار ما تبقى من صدى المسؤولية، مع اضمحلال المعارضة بشكلها المؤسساتي، تيسر الأمر لانتعاش “معارضات” خارج السياق، بعيدا عن أي منظومات فكرية صلبة، “معارضات” يمكن أن تكون مفيدة كلما تأطرت ونضج أصحابها، لكنها في الكثير من الأحيان، تختزل في “صرخات” مريبة تتقمص هذه “المهمة” الشاغرة دون استئذان، أرتال تتسلح بخيوط العنكبوت داخل فضاء الأنترنيت، مستغلة “رغبة طبيعية” في سماع الصوت الآخر الغائب، و انتشار جائحة الأمية، أمية غير المتعلمين وخريجي الجامعات معا، تغذي سيادة النشاز.

    يختبؤون أحيانا في جلباب “المعارضة” الرث المهمل، ويتقمصون في أحايين أخرى قلم وصوت “الإعلام” المستباح. قد يضعون قناع “المظلوم” الذي يدافع عن حقوقه المهضومة، من حق من ظلم أن يستغيث، أن يناضل بلا هوادة، أن يلتمس الإنصاف، أن يطالب بعقاب الظالم، وله أن يطرق باب العدالة لجبر ضرره، و هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. الغاية لدى بعضهم مختلفة عما يعلنون، لكن ألسنتهم تفضح ما يسرون، فلتذهب “المعارضة” إلى الجحيم، و ليغرق “الإعلام” في أوحاله، لتندحر القيم، وليحترق العالم، ما يهم هو تفريغ الغضب عبر ردود أفعال زائلة، من أجل رغبة دفينة في الإنتقام، أو نيل أجور بطعم الخيانة، شعارهم الخالد: أنا و من بعدي الطوفان، فالغاية بمنطقهم تبرر الوسيلة ولو كانت موغلة في الظلم و البهتان، لقد تعلموا جيدا كيف تستعمل التماسيح نحيبها لتنقض على الفرائس.

    معارضةبين الإٍرهاب والابتزاز

    معكم “المعتقل السياسي… شخصيا“، والفارغات رؤوسهن شوامخ، يخاطبكم من وراء البحار، بلحية مبعثرة كما أفكاره، بملامح متهجمة، و نظرات تنم عن ميول متطرف، بلغة ركيكة، يسب، يهدد، يقذف، ينهر… يقوم بكل ما يحلو له، يحق له ذلك، فالفضاء بدون حسيب أو رقيب. كان يحلم “ببندقية” و “ساطور” ينهش بهما لحم البشر، كان الحلم كبيرا رهيبا، ضحى من أجله كثيرا، قطع آلاف الكيلومترات من أجل تداريب بطعم الموت، أقبل على المطارات، حلق فوق الدول، اخترق الجبال والوديان، ليرتوي من عين طالما كان متيقنا أنها الخلاص الوحيد للعالم، خلاص لا بأس أن يمر فوق أنهار من الدماء، وأكوام من جثت الأبرياء. هناك تتلمذ على يد “شيوخه“، كان الدرس مريرا، كيف تزرع الرعب، كيف تقتل كافرا، فتيتم أطفالا، وتغنم نساء، كيف تنحر مرتدا، كيف تفجر أحشاءك دون رحمة وسط الزحام…، كيف تزرع الفتنة، لبناء دولة الإرهاب؟.

     اعتقل الرجل وهو في ساحة التدريب، وبعدما قضى وترا من سجون باكستان، سلم للدولة الأوروبية التي يحمل جنسيتها، لكنها رفضت أن تدنس قدماه أرضها، عدد المسلحين الذين انتظروه ذلك اليوم في المطار، يخبرك عن خطورة الرسالة الآتية من إسلام آباد. طرد بدون رحمة، ليقضي سبع سنوات في سجون المغرب. حتى وهو خلف القضبان، كادت نزعته الإرهابية أن تعصف بحراس السجن في الكثير من المناسبات. حينما غادر السجن، بعد فشل الخطة الأولى، جاء دور الخطة الثانية، استباحة استقرار الوطن عن بعد. بوجه متهجم ينم عن يأس قاتل و عن رغبة في الانتقام ممن أفشل مشاريعه الإرهابية وهي في مهدها، كان يطل من نوافذ العنكبوت (الشبكة العنكبوتية)، ليحرض على تحويل الشوارع إلى ساحة وغى، فمن لم يستطع فليفجر نفسه في وجه الكفار وكل من تواطأ معهم، لا شريعة الله، بل شريعته هو، شريعة القتل والدمار. بعد مرور سبع سنوات، عاد أدراجه إلى الدولة التي رفضته سابقا، قبل أن يصير مأجورا لدى مخابراتها، توسوس له بما تشاء، فصار في الخطة الثالثة معتقلا سياسيا، صحافيا و معارضا…

    تلك قصة رجل حلم بالمساهمة في تدمير العالم، ولأن الرياح مشت بما لا تشتهي السفن، شاهد أحلامه الجهنمية تتلاشى أمام عينيه، حينما وضعت الأغلال في يديه، لا حول له ولا قوة، تقمص “المعارضة السياسية” المستباحة، لم يجد جلبابا أفضل من هذا ليتنكر فيه من جديد، كما حاول في الماضي الاختباء وراء جماعة “صوفية“، لقد صار لسانه يقوم بما فشلت يداه في تنفيذه. متى كان الإٍرهاب رأيا؟ والسب تعبيرا؟ و التحريض حرية؟ والابتزاز معارضة؟. ولأن الرجل يكرر دوما أسطوانة الاعتقال السياسي، فما هي الأفكار السياسية التي اعتقل من أجلها؟ ما هو اصطفافه الإيديولوجي؟ وما هو مشروعه الفكري؟ هل كان ماركسيا أو ليبراليا أو قوميا أو غير ذلك؟، ما التصورات والأفكار التي من أجلها اعتقل، وإلى أي حد كانت ستفيد الشعب والوطن، فليقل لنا، وحينها نناقشه.

    في دولة أخرى ملاكم لا يتوقف عن السب والتهديد، يدعي بدوره شرف المعارضة، لكنه لا يقول لنا شيئا عن انتمائه السياسي أو الإيديولوجي أو فقط أفكاره ومواقفه وتاريخه النضالي، لا يعرض علينا تحليلا ملموسا لاختلالات يعارضها، ولا يعطينا أية فكرة عن البدائل التي يطرحها. يخبرنا فقط أنه بعد حصوله على لقب عالمي في رياضة مغمورة، ناضل من أجل منصب بوزارة الشباب والرياضة، جعل هذا المنصب أمام عينيه هدفا لا رجعة فيه، اعتبره أمرا مستحقا ولو بدون دبلومات أو حتى ألقاب عالمية حقيقية. يحكي لنا كيف كان يترصد مواكب الملك من أجل المنصب، و حينما تأخر المنصب، بدأ يبتز المؤسسات من الخارج، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى “معتقل سياسي“، المشكاة التي ظل يعلق عليها ابتزازه المتواصل ظلما وعدوانا. توقف عن السب حينما انتابه أمل في الحصول على ثروة، أظهرته الكاميرا وهو يطلب مبلغا رهيبا، 5 ملايير سنتيم، ارتبك الرجل، فوعد مخاطبه أن يكون أفضل سفير لوطنه، وأن يسمي ناديه الرياضي باسم الملك، حصل على “العربون” مبتسما منتشيا مع زوجته، ولأنه لم يحصل على بقية المبلغ على حساب ثروة الشعب، صار مدافعا عن الشعب، ومن حين لآخر يسب الشعب ممارسا وصايته الركيكة على الجميع، ولا يتوانى في وصف كل من لا يساير تهافته ب“العياشة“. كلامه كله قذف وتهجم وتنابز بالألقاب، يتمنى الموت لمن يخالفه، و ينتشي بمرض الملوك والأمراء، من أجل منصب لا يستحقه، ثم بعدها لنيل مبلغ ضخم يكفي لبناء عشرة مراكز صحية بقرانا المكلومة، هذا هو الرجل الذي لا يتوقف عن تسمية نفسه معارضا ومعتقلا سياسيا، من المؤكد أنه لو حصل على ثلث المبلغ الذي طلبه، لصمت إلى الأبد.

    هذان ليسا سوى نموذجين لمن يتقمص “معارضات” ابتزازية مغرضة لا تنفع الشعب والوطن في شيء، بقدر ما تسعى لزرع الشكوك و قتل الأمل، انتقاما من عدم الحصول على مكاسب انتهازية، إذا لم تأت بالتسول، ربما تأتي بالسب. ولو أردنا سرد نماذج أخرى حتما لن ننتهي، من نجل إمبراطور الصحافة الصفراء في عهد ادريس البصري، إلى ذاك الذي دفعه خطأ مهني بسيط إلى الارتماء في حضن عسكر المرادية رب نعمة “العصابة اليائسة“، و عدد كبير من التافهين و المتسكعين الذين لا يتوقفون عن بث السموم في شرايين الأنترنيت، من خارج الوطن، استغلوا غياب المعارضة البناءة للركوب على الأوضاع الاجتماعية و مستوى الوعي الهش لقضاء مآربهم الدنيئة.

    نموذج لكائنات تحاول إيهام من لا يعرفها بلعب أدوار معينة، أدوار تتجاوز قدراتها، تعوزها المعرفة والقواعد، فوجدت فضاءات الأنترنيت سوقا عشوائيا مترعا أمام كل من هب ودب، فلم تتوانى في تسويق سلعها الفاسدة في “رحبته” بسهولة، ولأن التفاهة والركاكة صارت البضاعة الأكثر طلبا، فقد تمكن الكثير منها من مراكمة أموال “الأدسنس” بفضل ملايين المشاهدات. هنا يتحول الإبتزاز وتصفية الحسابات الشخصية و نشر الأحقاد والكراهية، إلى “معارضة مزعومة“، هنا يسمح للتكفيريين بمناقشة الديمقراطية، و للمبتزين برفع شعار العدالة، و للفاسدين بالمطالبة بالتوزيع العادل الثروة، ولخونة الوطن ووحدته بالحديث عن الوفاء. كيفما كان أصلهم وفصلهم، فحرية التعبير مكفولة للجميع، إلا أن هذه الحرية لا يجب بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى غابة تستباح فيها الأعراض وتنهش فيها اللحوم بدون حسيب أو رقيب.

    تقهقر المعارضةالطبيعة تأبى الفراغ

    للحفاظ على أصالة وعمق المفاهيم التي تؤطر السلوك النضالي، تعالوا نقترب شيئا ما من فلسفة المعارضة السياسية. لا شك أنه لا ديمقراطية بدون معارضة تراقب أداء من يدبر الشأن العام، تضغط، تنتقد و تقترح البدائل لتصحيح وتقويم أداء السلطات الثلاث. الأمر هنا يتعلق بتنظيمات وجماعات بشرية منظمة وأفراد بخلفية فكرية، يتبنون معارضة القوى والأحزاب والحكومات السائدة، عبر مختلف الوسائل السلمية لتغيير الوضع نحو مايعتبرونه أفضل مما هو قائم. ممارسة المعارضة ليس عملا اعتباطيا، هناك شروط و معايير، على رأسها أن تكون أهدافها وطنية بعيدة عن الطائفية، ألا تنتصر لمصالح دول أو منظمات أجنبية على حساب الوطن، ألا تتبنى العنف والتطرف والإرهاب والسب والقذف كوسيلة لتغيير أو نقد الوضع القائم، أن تمارس النقد البناء وتمتلك رؤية واضحة وبدائل واقعية للتدبير الذي يتم انتقاده، إنها تشترط الإلمام بتفاصيل السياسات والقرارات التي تتم معارضتها، ووضوح المشاريع الفكرية والسياسية البديلة التي تعرضها، مبتعدة عن النقد الجارح وإثارة النعرات الدينية والعرقية وتغليب الأهداف الشخصية الإنتهازية.

    إن المعارضة تناقش الأفكار والبرامج والمشاريع، تنتقدها و تعرض بدائل عنها، لا تناقش الجوانب الشخصية والحميمية أبدا للمشرفين على تدبير الشأن العام، اللهم إن ارتبطت بما يهدد مصالح الشعب والوطن أو بخرق يتحرش باستقرار الدولة، فالمعارضة تتم من داخل نسق العقد الاجتماعي والسياسي، لذلك فربط المسؤولية بالمحاسبة لا يتضمن بأي وجه كان الحياة الحميمية و الخاصة. 

    ذات يوم، صرح رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل: “لو لم تكن هناك معارضة لخلقناها“، وهذه المقولة تؤكد الأهمية المفصلية للمعارضة في توطيد الاستقرار والدفع بعجلة التطور الديمقراطي، فالحكومة القوية تحتاج إلى معارضة قوية تراقب عملها وتلعب دور الوساطة لامتصاص غضب الجماهير، من خلال المساهمة في ترجمة تطلعاتها من داخل المؤسسات، تفاديا لتطور الأمور في اتجاه يهدد الاستقرار. الحكومة والمعارضة يجب أن تكونا ككفتي الميزان بحيث لا ترجح كثيرا كفة على أخرى. إن التداول على السلطة يعتبر من أهم مرتكزات الديمقراطية، يعزز استقرار النظام السياسي، ويحول دون دفع القوى السياسية لرفع شعاراتها خارج الأدوات الديمقراطية والسلم المدني. إن تبلور معارضة ديمقراطية وطنية مؤسساتية في الداخل، أفضل من تشكل معارضة يتم تصنيعها في الخارج، قد تستخدم كوسيلة لتدمير الوطن لصالح أجندات أجنبية. إلا أن ضعف المعارضة قد يؤدي لانتعاش معارضات من خارج الأحزاب والتنظيمات المدنية، قد تلجأ بعضها لأساليب فجة خارج إطار القانون، كما قد تحجب “معارضات” الشارع و وسائط التواصل الاجتماعي المعارضة المؤسساتية، لتنفرد بحمل المطالب الشعبية وتفريغ شحنة الغضب الشعبي تجاه أية إجراءات حكومية غير مناسبة.

    في المغرب، في الوقت الراهن، يلاحظ أن المعارضة المؤسساتية تعاني من وهن كبير في مقابل قوة “عددية” “بجرعة سياسية ضعيفة” للأغلبية، قوة شكلية تهددها هشاشة المعارضة أكثر من أي شيء آخر، لأن غياب هذه الأخيرة يجعل الحكومة تواجه شريحة واسعة من المواطنين وجها لوجه، شريحة استلمت مشعل المعارضة في غياب صوت يمثلها داخل المؤسسات، كما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى فضاء للمعارضة  المؤطرة و غير المؤطرة، وفي بعض الأحيان بلمسة فجة و مدمرة. وحتى نكون منصفين، فالإقبال غير المسبوق على استهلاك شعارات المعارضة المغرضة التي لا يهمها الشعب ولا الوطن، لا يرتبط فقط بتقهقر المعارضة، وإنما بشكل أكبر، بفقدان الأحزاب معارضة وأغلبية لثقة أغلبية المواطنين، حتى كفر الناس بالسياسة، وصاروا يضعون البيض كله في سلة واحدة، بعدما تناوب الجميع على تدبير الشأن العام بدون فائدة كبيرة، دون أن ننسى الريع الذي صار ملتصقا في الوعي الجماعي بالسياسيين. ولأن من طبيعة الإنسان أن يتطلع لسماع الصوت الآخر، الرأي الآخر، أن يجد من يترجم إكراهاته و يوصل تطلعاته إلى المؤسسات لترجمتها إلى إجراءات ملموسة، أن يطمئن بوجود من يعبر عن آلامه ويدافع عن مطالبه، يتم اللجوء إلى نسج معارضات بديلة، قد تكون مؤطرة وبناءة، و قد تكون عشوائية وهدامة، وقد يستغلها بعض المأجورين المجندين من جهات أجنبية لنشر الفتنة و الإشاعات. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تفرز في الكثير من الأحيان معارضات مسؤولة، فردية وجماعية، بمثابة قيمة مضافة تعمل على مراقبة المؤسسات و اقتراح البدائل، والدفاع عن الفئات المتضررة ضد بعض القرارات التي تستهدف الحرية والعدالة والاجتماعية والمساواة، لكن الرهان على هذه الوسائل لتعويض المعارضة المؤسساتية غير ممكن، رغم أهميتها المتصاعدة في عصرنا.

    نتفق على أن تلك الأصوات النشاز التي تنتحل الصفات وتختبئ وراء “المعارضة” لقضاء مآربها، ستظل موجودة في جميع الأوقات، سيكون هناك دوما أشخاص يعرضون أنفسهم في أسواق النخاسة للعمل لصالح الأعداء، سيكون هناك سب وقذف و سيطلق الكلام على عواهنه، لكن إصلاحا حزبيا جذريا يمس الفكر والممارسة والسلوك السياسي، و يهدف إلى استرجاع الثقة المفقودة، إصلاح يؤدي إلى ظهور الأحزاب بحلة وعمق جديدين، أحزاب تقوم بتأطير المواطنين عوض التقوقع حول المقاربات الانتخابوية، تنظيمات تنتج الأفكار وتمتلك الشجاعة الكافية لممارسة دور المعارضة كما الأغلبية بصدق وشفافية و مسؤولية، كل هذا من شأنه نزع أي قيمة عن شعارات المهرولين و سب المبتزين، عن كل معارضة رديئة، وأفكار هشة، وادعاءات مغرضة. لكن كل هذا لن يكفي لتغيير الوضع سوى إذا وازته إصلاحات تمس العقليات والقيم و المعرفة، من خلال إصلاح التعليم والإعلام و تأهيل المجتمع المدني في اتجاه توعية المواطنين وترسيخ القيم النبيلة، قيم تمغربيت والنزاهة و الشفافية، في عقول الناشئة، بالإضافة إلى تنمية الحس النقدي لدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماهري يكتب: ” لا تتركوا الرئيس الكيني وحيدا…! بعد أن أثبت شجاعته السياسية.. “

    دعا الصحفي عبد الحميد الجماهري مدير نشر جريدة الاتحاد الإشتراكي، في عموده كسر الخاطر بعدد الغد من الجريدة، إلى عدم ترك الرئيس الكيني الجديد وحيدا بعد أن أثبت شجاعته السياسية، باتخاذه لقرار سحب بلاده اعترافها بما يسمى”الجمهورية الصحراوية” المزعومة مباشرة بعد أدائه اليمين الدستورية.

    وكتب الجماهري في عمود ه الذي عنونه ب: ” لا تتركوا الرئيس الكيني وحيدا… ! بعد أن أثبت شجاعته السياسية … ! “:

    ما من شك أن الرئيس الكيني الجديد ويليام روتو، سيكون تحت ضغط كبير في القادم من الأيام . وما من شك أن الضغط الذي سيخضع له، مصادره متعددة، وأول »موطن« سيصدر عنه هو بنية النظام السياسي الكيني نفسه، وبالذات كل البنيات التي تأسست في العهود السابقة، منذ دانييل أراب موي..
    ولعل الديبلوماسية المغربية تشعر بالضبط أن المهمة الأساسية لها في القادم من الأيام هي كيفية مساعدته على…. المقاومة. ونحن نقصد بالفعل ما نقصده بالمقاومة.
    والديبلوماسية هي الأكثر معرفة بالشعور المناهض للمغرب هناك، سواء في أروقة الدولة ذاتها، عندما تزور العاصمة نيروبي أو قصر الرئيس نفسه، أو في أروقة التمثيليات الكينية في الهيآت الأممية.
    ولعل هذا الشعور هو الذي فرض على المغرب أن يختار الدفع باتجاه الموقف الإيجابي من قضيتنا الوطنية قبل أن يستكمل الرئيس هيكلة الدولة بعد انتخابه( حتى إن البيان المشترك كان الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا هو الذي أورد فقرات منه)
    والمصدر الثاني للضغط، في تكامل مع السابق، سيكون من دول الجوار، التي لن تقبل بأن تلعب كينيا أدوارها كاملة في استقلال عن دائرة النفوذ التقليدية، ونعني بها جنوب إفريقيا.
    وقد ظلت جوهانسبورغ الحلقة الثالثة في محور دام طويلا وتكرس بقوة، يربط بين الجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا. وهذا المحور حصل فيه «كسر»، وخرجت منه نسبيا نيجيريا بالآفاق الجديدة التي أصبحت تربطها بالمغرب، كما أن كينيا سيكون عليها أن تلعب دور المقابل الإقليمي الموضوعي في وجه جنوب إفريقيا..
    الضغط الثالث سيكون من المصالح الخارجية للدول التي تتنافس في كينيا وعلى دائرة نفوذها، الصين أساسا والدول الغربية….
    من عناصر القوة التي سيعول عليها المغرب، أولا هو أن الموقف الحالي هو امتداد للموقف الذي سبق للسيد ويليام روتو أن عبر عنه، إبان كان نائبا للرئيس السابق، ومرشحا للرئاسة.
    وكان هو نفسه، كما تناقلت وسائل الإعلام في حينها، قد عبر بوضوح تام عن أن مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة تحت السيادة المغربية، «هو أفضل حل لقضية الصحراء».
    وقال روتو خلال استقباله من طرف سفير المغرب في كينيا، المختار غامبو، مساء يوم الثلاثاء 23 مارس 2021 بمقر إقامته بنيروبي، «»أعلن بصفتي نائبا لرئيس كينيا أن مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أفضل حل لقضية الصحراء «.
    كما أكد، وهو مرشح، آنذاك، للرئاسيات في غشت الماضي والتي قادته إلى قمة هرم الدولة في هذا البلد، أن »تمثيلية البوليساريو في نيروبي ليس لها أي معنى«.بل ذهب إلى حد القول بأن »خلق دولة انفصالية في جنوب المغرب ليس سوى وهم يغذيه أولئك الذين لا يحبون السلام ولا الوحدة، ولا الازدهار للبلدان الإفريقية«.
    نقطة الارتكاز الثانية والتي يمكن للمغرب أن يغتنمها، تتمثل في التواجد الأمريكي في الشراكة مع كينيا، والحال أن واشنطن تقيم للمغرب وزنا كبيرا في تدبير علاقاتها مع إفريقيا ( وهو ما يثير غضب باريس كما نعلم ).
    يضاف الى ذلك أن الدولة
    الصينية لا تنظر بعين شريرة إلى تواجد المغرب في القارة بالشكل الذي يجعلها تدخل في رهان قوة حول كينيا.
    الأكثر من ذلك أن المغرب يعتبر في الجيو الاستراتيجية الصينية، المنصة الأكثر استقرارا في شمال إفريقيا ، القادر على لعب دور الوسيط الناضج ذي المصداقية في العلاقة مع القارة بالنسبة لها.
    وبين الصين والمغرب شراكة استراتيجية متعددة الآفاق، لعل أهمها المنصات الدوائية واللقاحية التي تجمعهما، وتفرض عليهما الذهاب سويا باتجاه القارة… المعطى الرابع ، والذي سيأخذه الخصوم في الحسبان، هو أن كينيا سبق لها أن جمدت اعترافها بالجمهورية الوهمية ثم عادت إلى إنعاش العلاقات معها، قبل هذا التاريخ . وإذا كانت الخطوة الكينية الجديدة الشجاعة ضربة جديدة لـ»البوليساريو» فذلك ولا شك يذكرنا بأن هذه الاخيرة كانت تلقى دعماً من الرئيس المنتهية ولايته أوهورو كينياتا، الذي أعاد إحياء الاعتراف بالجبهة عام 2014، بعد أن ظل مجمداً لسنوات بقرار من الرئيس الأسبق مواي كيباكي عام 2007.
    هذه المعطيات عملت قوى الانفصال على الترويج لها على أعلى مستوى، كما أنها تغذي أمانيها بموقف مماثل مستقبلا..
    وهو ما يضاعف من مهام الديبلوماسية المغربية والإسراع في تنزيل الشراكة الاستراتيجية والحوار السياسي مع نظام ويليام روتو في أقرب الأوقات..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر العمل العربي ..ابراز المشروع المجتمعي الذي يقوده جلالة الملك

    أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الرئيس الحالي للدورة الـ48 لمؤتمر العمل العربي، اليوم الأحد بالقاهرة، أن المغرب يمضي قدما على درب توطيد المشروع المجتمعي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس ، وذلك من خلال تفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد.

    وأوضح السيد السكوري ، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر الذي يعرف مشاركة وزراء ورؤساء وأعضاء الوفود من منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية في 21 دولة عربية، وممثلي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وممثلي المنظمات العربية والدولية، وعدد من السفراء والشخصيات البارزة، أن هذا النموذج التنموي “يشكل مرحلة جديدة في هذا التوطيد، وهو نموذج تشاركي يوجد التحول الرقمي ضمن القناعات التي تتأسس عليها أهدافه”.

    وأضاف أن المغرب بصدد تنزيل الورش الملكي الكبير لتعميم الحماية الاجتماعية ، مسجلا في هذا الصدد أن أشغال تنفيذ هذا الورش شهدت تقدما كبيرا في الشق المتعلق بالتغطية الصحية، إذ تم لحدود الآن إخراج 22 مرسوما تطبيقيا مما فتح باب التأمين الإجباري عن المرض لفائدة العمال غير الأجراء وذوي حقوقهم، كما يتم العمل من أجل تسريع تعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة المستفيدين الحاليين من نظام المساعدة الطبية ، وذلك قبل متم 2022.

    وشدد السيد السكوري، أنه ، ولمواكبة هذه الأوراش الكبرى، فقد اختار المغرب، في إطار خارطة الطريق 2021-2026، سياسة استباقية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي كرافعة حقيقية للتغيير والتنمية، معتبرا أنه “اختيار تمت ترجمته على مستوى هندسة الحكومة التي تضم وزارة مكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك على اعتبار أن هذين الورشين الكبيرين هما حجر الزاوية لكل إصلاح.

    وأكد في هذا الاطار أن المغرب مقتنع تماما، باعتبار المقاربة التشاركية هي المدخل الأساس لتنزيل السياسة الاجتماعية بشكل أمثل، وهو ما جسدته جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة والتي توجت بتوقيع اتفاق اجتماعي تاريخي تضمن مكاسب مهمة للشغيلة المغربية في القطاعين العام والخاص.

    كما أن هناك ميثاقا وطنيا لمأسسة الحوار الاجتماعي، يقول الوزير، بهدف ترسيخ نموذج مغربي للحوار الاجتماعي، على أرضية مرتكزات ومبادئ مؤطرة، برؤية واختيارات واضحة في الجوانب المتعلقة بالآليات والمستويات والمنهجية، مع الحرص على تأمين انتظامية الحوار وفق دورية مضبوطة، وإرساء آليات لتصريف الاتفاقات.

    وللرقي بالعلاقات المهنية وتطويرها من علاقات فردية إلى علاقات جماعية مبنية على الشراكة والتعاقد، أبرز الوزير أنه تتم مواكبة وتشجيع الأطراف المهنية على اعتماد أسلوب المفاوضة الجماعية، مشددا على أن هذه المكتسبات تحققت بفضل التقاء إرادات الحكومة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

    وعلى صعيد آخر، قال السيد السكوري إن مؤتمر العمل العربي في دورته الحالية يمثل فرصة هامة للتشاور والتحاور بين أطراف الإنتاج الثلاثة لاستشراف الآفاق المستقبلية لقضايا العمل في وطننا العربي في ظل ما يشهده عالم العمل من تغيرات متسارعة بفعل التطور المذهل في وسائل التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

    وخلص الى أن هذه الدورة تنعقد في ظل ظروف عربية وإقليمية ودولية صعبة، وأزمات متوالية تمثل تحديات كبرى وخاصة فيما يتعلق بقضايا التشغيل ومعالجة مشكلات البطالة في ظل الأوضاع الراهنة التي أصبحت أكثر تعقيدا نتيجة تزايد الضغوط التي تواجه أسواق العمل والتأثيرات المباشرة على معدلات النمو في العديد من اقتصاديات البلدان العربية وزيادة معدلات التضخم.

    ويمثل المغرب في أشغال هذه الدورة، التي تتواصل الى غاية 25 شتنبر الجاري علاوة على وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، سفير المغرب بمصر ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد التازي ، الى جانب ممثلين عن القطاعات الحكومية والمشغلين والعمال. كما يعرف المؤتمر مشاركة وزراء ورؤساء وأعضاء الوفود من منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية في 21 دولة عربية، وممثلي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وممثلي المنظمات العربية والدولية، وعدد من السفراء والشخصيات البارزة.

    ويتضمن جدول أشغال هذه الدورة مناقشة عدة محاور ضمن بنود تهم بالاساس تقرير المدير العام حول الاقتصاد الرقمي وقضايا التشغيل، وتقرير عن أنشطة وانجازات منظمة العمل العربية خلال عام 2021، وكذا النظر في قرارات وتوصيات مجلس الإدارة، ومتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي السابق الدورة ال 47، والمسائل المالية والخطة والموازنة.

    كما يشمل بنود المؤتمر تدارس تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، ومذكرة المدير العام لمكتب العمل العربي حول الدورة (110) لمؤتمر العمل الدولي ، و تشكيل لجنة الخبراء القانونيين ( 2022 – 2025 )، والذكاء الاصطناعي وأنماط العمل الجديدة، ورقمنة أنظمة الحماية الاجتماعية وحوكمتها.

    وستشهد الدورة ال 48 لمؤتمر العمل العربي أيضا تنظيم احتفالية بمناسبة مرور 55 عاما على تأسيس منظمة العمل العربية (1965 – 2020) الى جانب تكريم الكوكبة السابعة من رواد العمل العرب الذين كان لهم دور فاعل في خدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي، اعترافا بجهودهم وعطائهم وتاريخهم في تعزيز دور أطراف الإنتاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدء أشغال مؤتمر العمل العربي برئاسة المغرب

    انطلقت اليوم الأحد بالقاهرة أشغال الدورة ال 48 لمؤتمر العمل العربي برئاسة المغرب، ومشاركة وزراء ورؤساء وأعضاء الوفود من منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية من 21 دولة عربية. ويمثل المغرب في أشغال هذه الدورة، التي تتواصل أشغالها الى غاية 25 شتنبر الجاري وفد يترأسه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ويضم علاوة على سفير المغرب بمصر ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد التازي ، ممثلين عن القطاعات الحكومية و المشغلين والعمال. وبهذه المناسبة، أبرز المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، التي يشارك فيها أيضا ممثلون عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمنظمات العربية والدولية، وعدد من السفراء والشخصيات البارزة،أن العالم تعرض الى العديد من التحديات خلال الفترة السابقة أهمها جائحة كورونا وتداعيتها السلبية ،فضلا عن النزاع الروسي الأوكراني والذي كان له آثر سلبي على الاقتصاد العالمي ، داعيا في هذا الاطار البلدان العربية الى العمل بشكل متسق لمواجهة هذه التحديات .

    وأشار الى ما تضمنه تقرير “الاقتصاد الرقمى وقضايا التشغيل”، ليرصد التأثير الذي أحدثه التحول الرقمي على العديد من الدول التي تبنته، ويقدم رؤية لما يمكن أن تحققه الدول العربية في المستقبل القريب، من جراء التوسع في استخدام أدوات ومنظومة التحول الرقمي في اقتصاداتها.

    واعتبر أن التحول الرقمي يضع بين يدي أطراف الإنتاج مقترحات وتوصيات عملية ملموسة، لكيفية تسخير هذه التقنيات، والاستفادة مما توفره من طاقات وإمكانيات تقنية هائلة، لدفع عجلة التنمية، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة فرص العمل المستقبلية، بما يساعد على القضاء على البطالة أو خفض معدلاتها.

    وسجل أن التحول الرقمي والرقمنة أحدث طفرة نوعية في اقتصـاد العديد من الدول على المستوي العالمي، وأصبحت الكثير من الدول العربية تسـعي بكل ما لديها من إمكانيات وطموحات لدمج التكنولوجيا الرقمية في مجالات الاقتصـاد لديها لأقصي درجة ممكنة، بعد أن لمست التطور الإيجابي الملحوظ في اقتصاد الدول التي تبنت اليات التحول الرقمي في العديد من مجالات العمل، فضلا عن فرص العمل الجديدة التي يوفرها.

    من جهته ، أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمة ألقاها نيابة عنه الامين العام المساعد ، حسين الهنداوي، الى أن الدول العربية تمر بالعديد من التحديات مثل الفقر والبطالة والعجز الغذائي والمائي والذي له تأثيرات سلبية على سوق العمل ، ينضاف الى ذلك تداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية –الأوكرانية، مؤكدا على أهمية تظافر جهود البلدان العربية لمواجهة التحديات التي تطرحها تلك القضايا .

    وعبر عن الأمل في أن تكلل أشغال الدورة 48 لمؤتمر العمل العربي بنتائج وتوصيات تسهم في إحداث تغيير في عالم العمل.

    بدوره أشار مدير منظمة العمل الدولية ، جاى رايدر ، فى كلمته عبر تقنية الفيديو ، إلى أن العالم شهد فى الفترات الأخيرة العديد من التحديات بسبب انتشار وباء كورونا والأزمة الروسية الاوكرانية، والتي كانت لها آثار على المستوى السياسي والاقتصادي للعديد من الدول ، مضيفا أنه كان لزاما العمل على مواجهة هذه التحديات على مستوى سوق الشغل بالعديد من الدول .

    وأكد على ضرورة الاستثمار فى البنيات التحتية والاقتصاد الرقمي وتعزيز المنصات الرقمية بما يسهم في تحقيق نتائج ايجابية على مستوى التشغيل والحماية الاجتماعية المتسقة مع معايير العمل اللائقة ومعايير العمل الدولية المعتمدة .

    ويتضمن جدول أشغال هذه الدورة مناقشة عدة محاور ضمن بنود تهم بالاساس تقرير المدير العام حول الاقتصاد الرقمي وقضايا التشغيل، وتقرير عن أنشطة وانجازات منظمة العمل العربية خلال عام 2021، وكذا النظر في قرارات وتوصيات مجلس الإدارة، ومتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي السابق الدورة السابعة والاربعون ، والمسائل المالية والخطة والموازنة.

    كما تشمل بنود المؤتمر تدارس تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، ومذكرة المدير العام لمكتب العمل العربي حول الدورة (110) لمؤتمر العمل الدولي ، و تشكيل لجنة الخبراء القانونيين ( 2022 – 2025 )، والذكاء الاصطناعي وأنماط العمل الجديدة، ورقمنة أنظمة الحماية الاجتماعية وحكامتها .

    وستشهد الدورة ال 48 لمؤتمر العمل العربي أيضا تنظيم احتفالية بمناسبة مرور 55 عاما على تأسيس منظمة العمل العربية (1965 – 2020) الى جانب تكريم الكوكبة السابعة من رواد العمل العرب الذين كان لهم دور فاعل في خدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي، اعترافا بجهودهم وعطائهم وتاريخهم في تعزيز دور أطراف الإنتاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وكينيا مدعوان إلى تعزيز العلاقات الثنائية

    أكد سفير جلالة الملك بكينيا، السيد عبد الرزاق لعسل، أن المغرب وكينيا مدعوان إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات.
    وأكد الدبلوماسي المغربي ، في تصريحات لصحيفة “إيست أفريكان” الكينية، نشرت يوم السبت، بمناسبة قرار الرئيس الكيني وليام روتو العدول عن اعتراف بلاده بـ “الجمهورية الصحراوية ” المزعومة، أن المغرب، الذي أعرب عن سعادته بالنموذج الاقتصادي للرئيس روتو، بمقدوره تقديم دعم كبير في مجال الأمن الغذائي، اعتبارا لكونه أكبر منتج للأسمدة في العالم.
    وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن الرئيس الجديد قد تعهد بضمان توفير أسمدة بأسعار أرخص، مبرزا أن هدفه يتمثل في تحسين إنتاج الغذاء وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل، علاوة على خفض أسعار المواد الغذائية بشكل فوري.
    وبخصوص المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونا مثمرا بين البلدين، استشهد السيد لعسل بقطاع السكن الاجتماعي حيث بمقدور المغرب تقاسم تجربته الناجحة في هذا المجال، مبرزا أن المملكة يمكن أن تستفيد، بالمقابل، من ” الخبرة الكينية الواسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا سيما في رقمنة القطاع البنكي “.
    وأبرزت الصحيفة أنه بإمكان كينيا استغلال المكاسب الهامة التي توفرها أسواق الشاي والقهوة بالمغرب، مضيفا أن نيروبي يمكن أن تستلهم أيضا من قطاع السياحة المغربي الذي يجذب 14 مليون سائح سنويا.
    وذكرت اليومية بأنه غداة تنصيبه كخامس رئيس لجمهورية كينيا، قرر وليام روتو العدول عن اعتراف بلاده بـ “الجمهورية الصحراوية” المزعومة، موضحة أن إعلان الرئيس الكيني جاء مرفقا بصورة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد، ناصر بوريطة، الذي سلمه رسالة تهنئة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
    كما ذكرت الصحيفة بأن وليام روتو كان قد تعهد منذ عام 2021، عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس، بدعم المملكة المغربية من أجل التوصل إلى حل عادل لقضية الصحراء المغربية.
     

    إقرأ الخبر من مصدره