أدان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، خلال اجتماعه يوم الجمعة الماضي، مع المكاتب الموحدة للقطاعات، كل أشكال التشويش ومحاولة تقويض المساعي الرامية لاستئناف تكرير البترول بشركة سامير واستفادة الاقتصاد الوطني، من مكاسب هذه الصناعات في زمن الاضطرابات القوية لسوق النفط والغاز.
وطالبت النقابة في بلاغ لها، بتفويت أصول شركة سامير لحساب الدولة المغربية، عبر مقاصة الدين العام المتورط في مديونية الشركة، كما أنها نبهت لخطورة الانعكاسات السلبية لتصريحات بعض الوزراء والمسؤولين على ملف سامير، من خلال إطلاق النار على مصالح المغرب في الداخل والخارج، والتماهي مع المصالح الضيقة للوبيات النفط والعقار.
وأشارت النقابة في بلاغها، إلى أنه حسب نتائج الخبرات والدراسات المنجزة وبناء على تصنيفها التقني والتكنولوجي في مواقع متقدمة من بين مصافي العالم، فإن مصفاة شركة سامير ما زالت قادرة على مواصلة الإنتاج بعد الاستصلاح، بميزانية تناهز 2 مليار درهم وفي أجل 8 أشهر، وسيكون لمنتوجها وقع وأثر كبير على رفع الاحتياطات الوطنية على الأقل الى 60 يوميا من الاستهلاك، مع المساهمة في تخفيض الأسعار وضمان المراقبة للجودة واقتصاد تبذير العملة الصعبة بشراء النفط الخام عوض المواد المكررة، التي يقل عرضها بكثير عن طلبها في السوق الدولية.
كما طالب المصدر ذاته، بالحماية والمحافظة على مكاسب الطبقة العاملة في قطاع البترول والغاز، بالاحترام التام للاتفاقية الجماعية المبرمة في شركة سلام غاز لتعبئة الغاز والتكوين حسب القانون للجان المشتركة في الصحة والسلامة وفي المقاولة والشؤون الاجتماعية، وحماية الثروة البشرية بشركة سامير في طور التصفية القضائية وتمتيع المأجورين بكل حقوقهم في الأجور والتقاعد المسلوبة منذ 7 سنوات، ومحاربة كل أشكال العمل خارج القانون في شركات توزيع المحروقات وتعبئة وتخزين الغاز وتعزيز متطلبات التنافس بين الفاعلين.
وأشاد المكتب النقابي، بالترافع المستميث والمتميز لممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في جلسات الحوار بين الحكومة وأرباب العمل والنقابات، معتبرة أن الزيادة في الأجور لكل العاملين في القطاع الخاص والقطاع العام، والتعويض عن الضرر الناجم عن التضخم والغلاء والفوضى في الأسعار ومأسسة الحوار الاجتماعي وطنيا وإقليميا وقطاعيا وحماية حق الانتماء النقابي والتوافق حول تعديل التشريعات الاجتماعية والتقاعد، من الشروط الأساسية لإنجاح الحوار وإنصاف الطبقة العاملة.
عبد الفتاح الفاتيحي ــ محلل السياسي\خبير في الشؤون المغاربية