Étiquette : سياحة

  • إطلاق صفقة “تيلفريك طنجة” على غرار أكادير سيكلف شطره الأول 24 مليارا

    أطلقت جماعة طنجة، بمساعدة وممثلة بشركة تهيئة ميناء طنجة المدينة، طلبات عروض دولية للتدبير المفوض للخدمة العامة للنقل الجماعي العمومي عبر التلفريك.

    وتهدف هذه الدعوة لتقديم الطلبات لاختيار مفوض له يتمتع بالمؤهلات التقنية والبشرية والمالية والقدرات اللازمة لتمويل وتصميم وبناء وتشغيل وصيانة نظام التلفريك وجميع مكوناته.

    ويندرج هذا المشروع في إطار تتمة أشغال تهيئة ميناء طنجة المدينة، الذي عهد بتنفيذه للشركة المكلفة بإعادة توظيف منطقة ميناء طنجة المدينة، في مارس 2010.

    ويمكن سحب ملف المناقصة العامة (AC) من مكتب الضبط لشركة التهيئة لإعادة تشغيل منطقة ميناء مدينة طنجة أو تنزيله من بوابة الصفقات العمومية www.marchespublics.gov.ma ، باستثناء التصاميم التقنية والوثائق.

    ومن المقرر فتح الأظرفة المتعلقة بهذا الطلب يوم 17 أبريل من سنة 2023 في الساعة 11 صباحا.

    وسيتم تنفيذ مشروع التلفريك على شطرين، أحدهما إلزامي والآخر خاضع لشروط.

    ويتعلق الشطر الأول ببناء مقطعين اثنين، يربط الأول محطة برج النعام (الواقعة بالقرب من القصبة) بالمحطة البحرية (الواقعة في ميناء مدينة طنجة)، بينما يربط الثاني الثاني المحطة البحرية بمحطة الميناء الترفيهي (الواقعة بالقرب من الميناء).

    فيما سيربط المقطع الثالث محطة الميناء الترفيهي بمحطة ساحة فارو (سور المعكازين)، وسيتم تنفيذه بعد تشغيل التلفريك على مستوى الخط الأول (المقطع الأةل والثاني).

    ويبقى الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو تجويد الجاذبية السياحية لمدينة طنجة، مع تبني أعلى المعايير الدولية والالتزام بضمان جودة وسلامة المرافق والخدمات المقدمة لمستخدمي التلفريك.

    يذكر أن مجلس جماعة طنجة كان قد صادق بإجماع الأعضاء الحاضرين في دورته الاستثنائية المنعقدة في يوليوز 2021 على إحداث خدمة عامة للنقل العمومي الجماعي بواسطة التلفريك وطريقة التدبير المفوض، وكذلك المواصفات ذات الصلة، بالإضافة إلى اتفاقية الشراكة التي يمنح بموجبها المجلس الجماعي لشركة التهيئة لإعادة تشغيل منطقة ميناء مدينة طنجة صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروع.

    وحسب عرض لشركة تهيئة ميناء طنجة، قدم خلال هذه الدورة الاستثنائية، من المنتظر أن يبلغ طول خط التيليفيريك حوالي كيلومترين، وسيتوفر على أربع محطات، تقع ببرج النعام (القصبة) والمحطة البحرية (ميناء طنجة المدينة) والميناء الترفيهي (مارينا) وساحة “فارو” (سور المعكازين).

    وسيتم إنجاز المشروع على شطرين، حيث سيربط الشطر الأول بين برج النعام والميناء الترفيهي، مرورا بالمحطة البحرية، على طول 1.3 كلم، والذي يرتقب أن يكون جاهزا سنة 2024، فيما سيربط الشطر الثاني على طول 700 متر، بين المارينا وساحة “فارو”، على أن تبلغ الطاقة الإجمالية للشطرين نقل 2000 شخص في الساعة.

    وكان المدير التقني بشركة تهيئة ميناء طنجة المدينة، إدريس بنعباد، قد أكد حينها أن الشطر الأول من مشروع “التيليفيريك”، الذي يعتبر نظام نقل حضري وسياحي، سيتطلب غلافا ماليا بقيمة تصل إلى 240 مليون درهم، على أن تصل طاقته الاستيعابية إلى نقل 1000 شخص في الساعة، مبرزا أنه سيضم عددا من العربات القادرة على نقل 10 أشخاص خلال رحلة تناهز 7 دقائق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تسعى إلى استقطاب 26 مليون سائح في أفق 2030 (وزيرة السياحة)

    قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي، فاطمة الزهراء عمور، ” إن الحكومة تسعى إلى استقطاب 26 مليون سائح في أفق 2030″.

    ولتحقيق ذلك، أوضحت خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، بأن الحكومة تعمل على تسريع إصلاح ورش تصنيف مؤسسات الإيواء السياحي، من أجل وضع تصنيف ملائم مع المعايير الدولية المتطورة.

    كما سيتم تنظيم الإيواء السياحي غير المهيكل، مما يساهم في توسيع الطلب وتحسين الخدمات المقدمة للسياح.

    وأبرزت بأن المنظومة الجديدة للتصنيف لا تهم تأهيل مؤسسات الإيواء السياحي فقط، بل تركز أيضا على تأهيل الموارد البشرية العاملة في القطاع.

    كما تعكف الحكومة من خلال الشركة المغربية للهندسة السياحية بتنسيق مع الجماعات على إعداد دراسات وبرامج لتثمين السياحة القروية، من أجل تلبية الطلب عليها من قبل السياح الأجانب والمغاربة.

    وذكرت بوضع برامج جديدة منها برنامج مخطط تنمية سياحة الواحات والجبال بجهة درعة تافيلالت بمبلغ مالي يُقدر بـ1,4 مليار درهم، لتثمين المدارات السياحية وتثمين المنتوج السياحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مأوى لدعم السياحة الجبلية بـ”أسفالو” نواحي تاونات

    غير بعيد عن مركز جماعتي طهر السوق وتمضيت بتاونات، يوجد سد “أسفالو” الشهير، تحفه جبال شامخة، وتزيّن محيطه أشجار مثمرة، كما يعتبر الموقع وجهة سياحية يقصدها زوار من داخل الوطن وخارجه.

    ورغم ما يزخر به المكان من مؤهلات “بانورامية” هائلة، إلا أن انعدام البنيات السياحية الأساسية، طيلة السنوات الماضية، كان يقض مضجع الزوار، ويعيق تقدم التنمية السياحية بالمنطقة، خصوصا في ظل الأصوات الرسمية التي تنادي بدعم السياحة الجبلية، وتمكين المواقع السياحية من شروط النهوض بها.

    في هذا السياق، جاء مشروع سعيد الدفلاوي، شاب من المنطقة، طبخت معه فكرة إنشاء مأوى سياحي بسد “أسفالو” فوق نار هادئة، وذلك منذ سنة 2003، لكن انعدام شبكة الكهرباء بالمنطقة، خلال تلك السنوات، أخّر إخراج الفكرة إلى حيز الوجود، قبل أن ترى النور في الآونة الأخيرة.

    وكشف سعيد، في تصريح لـ”اليوم24″، أن المأوى السياحي المطل على سد “أسفالو”، فرضته حاجة المنطقة، وضرورة النهوض بتنميتها، حيث مطلب زوار سد “أسفالو”، والمواقع السياحية المجاورة، كان يصطدم بعائق المبيت، والمأكل، والمرافق السياحية الأخرى، مما يتطلّب الشروع في تنفيذ المشروع، وإحداث مأوى سياحي يلبي احتياجات السياح، ويعزز فلسفة السياحة الجبلية بتاونات، والوطن عموما.

    ويضم المأوى السياحي، حسب سعيد الدفلاوي، مقهى، ومطعما، وجناحا للمبيت في طور الانتهاء من أشغال بنائه، كما سيضم مستقبلا طابقا تحت أرضي لركن السيارات، وقاعة كبيرة للاجتماعات، ومساحة خضراء، ومركب للأطفال، بما يخدم طلبات الزوار الذين شرعوا في التوافد على المأوى وسد “أسفالو”.

    ولتشجيع زيارة موقع سد “أسفالو”، شرع سعيد في تنويع فقرات عرضه السياحي، حيث احتضن المأوى، أول أمس الأحد، سهرة فنية أحياها فنانون من المنطقة، على رأسهم بوعلام الصنهاجي، أحد رواد الأغنية الجبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 4 مليارات لدعم 88 مؤسسة سياحية بجهة تافيلالت مع إضافات في المستقبل (وزيرة السياحة)

    كشفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي، عن دعم 88 مؤسسة للإيواء السياحي بجهة درعة تافيلالت بمبلغ يقدر بـ44 مليون درهم، ويرتقب تخصيص دعم استثنائي إضافي خلال هذه السنة.

    وأضافت في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين، بأن وزارتها تدعم السياحة بجهة درعة تافيلالت، حيث تم وضع مخطط لتنمية سياحة الواحات والجبال بجهة درعة بمبلغ مالي يُقدر بـ1,4 مليار درهم لتثمين المدارات السياحية وتثمين المنتوج السياحي.

    وطالب برلمانيون الوزيرة بالاهتمام بهذه الجهة وتشجيع السياحة بها، لترد عليهم بالقول، إنها طالبت المكتب الوطني المغربي للسياحة بالعمل على عقد اتفاقيات شراكة للاحتفاظ في سنة 2023 بنفس المقاعد التي كانت مبرمجة سنة 2019، وتتعلق بالربط الجوي بين جهة درعة تافيلالت وفرنسا عبر بوردو ومارسيليا وإسبانيا عبر مدريد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاركة قوية للمغرب في معرض الغولف السياحي الدولي

    سجل المكتب الوطني المغربي للسياحة، مرفوقا بشركائه الجامعة الملكية المغربية للغولف، ونادي الغولف الملكي دار السلام، والخطوط الملكية المغربية، و17 شريكا في مجال الغولف يمثلون مجموع الجهات وجزءا هاما من منتوج الغولف الوطني، (سجل) مشاركة قوية في معرض الغولف السياحي الدولي، الذي يعتبر أكبر وأهم معرض عالمي متخصص في منتوج سياحة الغولف. وحسب بلاغ للمكتب، تميز هذا المعرض الهام بمشاركة أزيد من 400 ممثل عن منظمي الرحلات و450 عارضا يمثلون مختلف العروض المتعلقة برياضة الغولف (مسالك الغولف والفنادق والمنتجعات، إلخ). وفي هذا السياق، صرح عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، قائلا: «مزاولو الغولف هم  مسافرون ممتازون؛ إذ إنهم لا يترددون في السفر حول العالم لاكتشاف أفضل ملاعب الغولف، ويعتبر هؤلاء زبناء هامين بالنسبة لوجهتنا. كما أن المغرب يتوفر على مؤهلات وعروض هامة، من شأنها أن تواصل جذب لاعبي الغولف من جميع بقاع العالم. ونحن الآن بصدد العمل مع الجامعة الملكية المغربية للغولف، وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، من أجل تحقيق هذا الهدف». هذا، وقد سبق للمكتب الوطني المغربي للسياحة أن أدرج في استراتيجيته التسويقية للعرض المغربي لرياضة الغولف، المشاركة في أبرز التظاهرات والمعارض في هذا المجال، والترويج للعرض المغربي في مختلف الأسواق الدولية ذات الأولوية. كما أن المكتب يعتزم الارتكاز على العمل الجوهري، الذي تم القيام به خلال الدورات السابقة، من أجل كسب حصص من السوق، وجذب المزيد من سياح الغولف نحو مختلف جهات المغرب. وعلاوة على ذلك، وحسب الدراسات المنجزة،  فإن سياح رياضة الغولف ينفقون ما يقارب ثلاث مرات أكثر من سياح الترفيه. وتساهم سياحة الغولف في خلق 2.5 منصب شغل غير مباشر، في قطاعات الفندقة والمطعمة والنقلين الأرضي والجوي. وللتذكير، فإن معرض الغولف السياحي الدولي هو معرض متجول يجمع أزيد من 1300 مهني وصانع قرار في مجال الغولف الدولي (منظمو الرحلات ومنتجعات الغولف والفنادق وملاعب الغولف وشركات الطيران ومكاتب السياحة، ووسائل الإعلام، إلخ). ويشجع هذا الحدث الذي يقام لمدة أربعة أيام على الرفع من فرص التواصل والتعاون، والربط بين منظمي الرحلات المتخصصة في سياحة الغولف، ووكالات تنظيم أسفار المقاولات، والمؤتمرات والندوات، والفاعلين في مجال السياحة (الفنادق وأندية الغولف ووكالات الأسفار وممثلي مكاتب السياحة، إلخ)، ووسائط الإعلام الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 44 مليون درهم لدعم المؤسسات السياحية بوارزازت و”عمور” تعد بدعم إضافي

    قالت فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، إن وزارتها عبر الشركة المغربية للهندسة السياحية خصصت منحا لدعم المؤسسات السياحية بإقليم ورزازات منذ بداية الأزمة الصحية بميزانية تقدر بـ 44 مليوم درهم.

    ووعدت الوزيرة في معرض إجابتها على سؤال برلماني بتخصيص دعم إضافي استثنائي موجه لهذه المؤسسات التي تشتغل في القطاع السياحي قبل متم السنة الجارية 2022.

    وتبعا للمعطيات التي قدمتها المسؤولة الحكومية، فالشركة المغربية للهندسة السياحية قامت بإعداد مخطط لتنمية سياحة الجبال والواحات بجهة درعة تافيلالت، يهدف إلى تأهيل المواقع السياحية، وخلق أنشطة مدرة للدخل، إلى جانب خلق طاقة إيواء أصيلة من خلال إعادة تأهيل القصور والقصبات وتأهيل الصناعة التقليدية فضلا عن أجراءات أفقية لمواكبة المقاولة المشتغلة في القطاع.

    وسجلت “عمور” أن “SMIT” أعدت دراسة تروم تعزيز الجاذبية السياحية بـ “هوليود المغرب”، من خلال بلورة منتوج ثقافي يتمثل في خلق فضائين للتنشيط السياحي بكل من مدينة ورزازات وأيت بنحدو، ومنطقة مركزية بمحاذاة قصبة تاوريرت وفضاءات تنشيطية أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع عدد السياح الأجانب في إسبانيا في الصيف لكن دون مستويات قبل الجائحة

    ارتفع عدد السياح الأجانب في إسبانيا هذا الصيف خصوصا بعد رفع قيود كوفيد-19، لكنه لا يزال منخفض ا بالنسبة للمستويات القياسية التي كانت تسج لها مدريد قبل الجائحة، بحسب أرقام رسمية ن شرت الثلاثاء.

    واستقبلت إسبانيا التي كانت ثاني أبرز وجهة سياحية في العالم بعد فرنسا قبل جائحة كوفيد-19، 9,1 مليون سائح في يوليوز و8,8 مليون في غشت، وفق ما قال المعهد الوطني للإحصاءات.

    وهذه الأرقام ارتفعت بنسبتي 106,2% و69,7% مقارنة بالمستويات المسج لة في يوليوز وغشت 2021 والتي كانت بنفسها أعلى من المستويات المسجلة في صيف 2020.

    لكن لا يزال عدد السياح الأجانب الآتين إلى اسبانيا منخفضا بالنسبة للأرقام القياسية التي شهدتها البلاد في 2019 والتي كانت تأمل أن تسجلها في فترة انتعاش ما بعد كوفيد-19. بذلك، وصل مجموع 17,9 مليون وافد إلى إسبانيا هذا الصيف، فيما زار 20 مليون شخص اسبانيا قبل ثلاث سنوات.

    وتحدثت وزيرة السياحة الاسبانية رييس ماروتو في بيان عن “موسم سياحي رائع واستثنائي”. وأضافت “نواجه فصل الخريف دون أن يؤثر، حتى الآن، التضخم وعدم اليقين الذين تسببت بهما الحرب (في أوكرانيا) على الانتعاش”.

    في الأشهر الثمانية الأولى من العام، استقبلت اسبانيا مجموع 48 مليون سائح، أي 83% من نسبة السياح المسج لة قبل الجائحة، بحسب المعهد الوطني للإحصاءات. وبلغت النفقات السياحية 63,9 مليار يورو، أي 92% من نسبة 2019.

    وأصبح الانتعاش السياحي المسجل منذ بداية العام ممكنا من خلال عودة السياح البريطانيين (مجموع 10,2 مليون) والذي زاد عددهم سبعة أضعاف بالنسبة للعام 2021، بالإضافة إلى السياح الفرنسيين (7 مليون، أي بزيادة 160% عن 2021) والسياح الألمان (6,6 مليون، أي بزيادة 157% عن 2021).

    وأكثر المناطق الاسبانية التي استفادت من هذا الانتعاش السياحي هي كاتالونيا مع 9,9 مليون سائح (+245%) وجزر البليار مع 9,7 مليون سائح (+149%) وجزر الكناري مع 7,8 مليون سائح (+350%) والأندلس مع 6,7 مليون سائح (+248%).

    وعانت إسبانيا التي استقبلت 83,5 مليون زائر أجنبي في العام 2019، بشكل كبير من قيود التنقل الهادفة إلى الحد من انتشار كوفيد-19.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجماهري يكتب: وزيرتنا في‮ ‬السياحة لدى دولة طانزانيا العكرية‮..!‬

    تطرق الصحفي عبد الحميد الجماهري مدير نشر جريدة الاتحاد الإشتراكي، لموضوع قضاء فاطمة الزهراء عمور،‮ ‬وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي‮ ‬والتضامني،‮ عطلتها في تنزانيا، وحمل عمود الجماهري عنوان ” وزيرتنا في‮ ‬السياحة لدى دولة طانزانيا العكرية‮..!‬”.

    وهذا ما كتبه الجماهري ضمن عموده في عدد اليوم الخميس، من جريدة الاتحاد الاشتراكي:

    فاطمة الزهراء عمور،‮ ‬وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي‮ ‬والتضامني،‮ ‬أعطت حوارا حول السياحة في‮ ‬دولة المغرب الشقيق‮!‬

    عمور‮ ‬رجعت من عطلة سياحية في‮ ‬تنزانيا،‮ ‬اشتهرت فيها بالقفزة النوعية هي‮ ‬وأسرتها الصغيرة حفظها الله‮. ‬ومباشرة بعد عودتها الميمونة من سياحتها في‮ ‬دولة طانزانيا العكرية‮…. ‬بدأت في‮ ‬التخطيط للسياحة في‮ ‬المغرب‮…. ‬الشقيق‮!‬
    في‮ ‬هذا المغرب الشقيق،‮ ‬وحده،‮ ‬يمكن أن تكون وزيرا للسياحة وتشجع سياحة دولة أخرى؛
    وفي‮ ‬المغرب الشقيق،‮ ‬وحده،‮ ‬يمكن أن تكون وزيرا‭ ‬‮ ‬للصحة وتتلقى العلاج في‮ ‬مستشفيات أجنبية؛
    ‮ ‬وفي‮ ‬هذا المغرب الشقيق،‮ ‬وحده،‮ ‬يمكن أن تكون وزيرا للتعليم العمومي‮ ‬ويتلقى أبناؤك تعليمهم في‮ ‬دولة أجنبية‮…‬
    في‮ ‬المغرب وحده‮ ‬يمكن أن تتحكم في‮ ‬قدر‮ ‬المغاربة وتسلم منذ الوهلة الأولى أنك رهن دولة أخرى‮..‬
    احسن الله عوننا‮ ‬يا جدي‮ ‬العظيم‮!‬

    الوزيرة قالت لنا،‮ ‬حفظها الله وتانزانيا الشقيقة وأبناؤها العظماء،‮ ‬أن‮ ‬3‭,‬2‮ ‬مليون سائح اختاروا‮ ‬الوجهة المغربية‭.‬
    لم تدقق معنا في‮ ‬الحساب،‮ ‬كان عليها أن تقول أن‮ ‬3‭.‬2‮ ‬مليون سائح اختاروا المغرب‮، ‬ناقص ثلاثة‮ ‬أي‮ ‬3،199997‮ ‬ميلون سائح إلا أسرتها هي‮ ‬وزوجها وابنتها اللطيفة الجميلة الرائعة في‮ ‬البولارويد التنزاني‮،‮ ‬الله‮ ‬يخليها ليها‮ ‬يا رب‮!‬
    ربما جاءت لنا من تنزانيا‮ ‬بالطانزانيا العكرية‮…‬

    جاءت لتطنز‮ ‬طنزا عكريا بعد عودتها من رحلتها إلى دولة طانزانيا الشقيقة‮.‬
    الطانزانية الكبرى قالت لنا إن المغرب ربح‮ ‬27،3‮ ‬مليار درهم من مداخيل السياحة،‮ ‬ولم تقل لنا مثلا كم ربحت طانزانيا العكرية من رحلتها هي‮ ‬وأسرتها الكريمة حفظها الله‮ ‬،‮ ‬ولربما تكون معونة‮ ‬من المال العام كما اعتادت‮..‬

    وزيرتنا‮ ‬في‮ ‬السياحة لدى دولة طانزانيا العكرية تتحدث‮ ‬عن‮« ‬مساعدة المهنيين لمقاومة الأزمة،‮ ‬والعمل على استئناف النشاط في‮ ‬القطاع،‮» ‬وهي‮ ‬قد ساعدت القطاع بأن ذهبت لتسويق دولة طانزانيا العكرية في‮ ‬الماركوتينغ‮ ‬الترابي‮…‬

    وزيرتنا في‮ ‬السياحة لدى دولة طانزانيا العكرية تتحدث عن التعويض الجزافي‮ ‬الذي‮ ‬توصل به المهنيون‮ ‬2000‮ ‬درهم‮ (‬درهم‮ ‬ينطح درهم قبالت)ه،‮ ‬ولم تقل لنا‮ ‬كم من‮ ‬2000‮ ‬درهم‮ ‬لزمتها في‮ ‬الزيارة السياحية لدى الشقيقة طانزانيا العكرية‮..‬
    هل المغرب لا‮ ‬يتوفر على جاذبية تسمح لها بأن تقفز كما‮ ‬يفعل الطلبة في‮ ‬حفل التخرج وتلتقطها كاميرا مرافق أو مرافقة عزيزة؟

    هل الضوء في‮ ‬صورة تانزانيا أكثر رومانسية وربما تأثيرية‮ ‬مما وجده دولاكروا في‮ ‬المغرب؟
    لا هذا ولا ذاك‮…‬ في‮ ‬المغرب‮ ‬يمكن أن تكون وزيرا للسياحة وتستخدم كل أنواع الفن التصويري‮ ‬للدعاية للسياحة الفردية‮ وللسعادة التي‮ ‬وجدتها في‮ ‬شهر العسل التنزاني‮ ..‬

    أحيانا أحمد الله أن الديموقراطية وربط‮ ‬المسؤولية بالمحاسبة لا تعمل عندنا‮…‬
    وإلا كنا سنحرم من صبيانيات الوزراء والوزيرات ونحرم أنفسنا من وصلة ضحك‮ ‬غير مدفوعة الأجر؟
    صراحة ماذا كنت سأكتب اليوم وما هو مزاجي‮ ‬غير الفراغ‮ ‬لم لو تكن لدينا وزيرة تعرف تنزانيا وتعرف أيضا الطنز علينا طنزا فكريا عكريا جما‮…. ‬محببا في‮ ‬ليلة صيف شكسبيرية؟
    كانت على الأقل تنتظر حتى تمر الصائفة كما‮ ‬يقول الأشقاء في‮ ‬تونس‮..‬
    ويأتي‮ ‬الخريف وننسى أنها كانت تقفز مثل الكونغورو في‮ ‬سهوب تانزانيا ثم تحدثنا عن السياحة في‮ ‬دولة المغرب الشقيق‮..‬مثلا لا حصرا‮!‬

    السيدة وجدت الكلمات والعبارات‮ … ‬والجبهة‮ «‬القاسحة‮» ‬لكي‮ ‬تقول لنا‮ «‬إن‭ ‬استراتيجيتنا للسياحة الداخلية‭ ‬تقوم‭ ‬‮ ‬على تنويع المنتجات مع التركيز على تلك،‮ ‬ذات الولوجية السهلة التي‮ ‬تمكن كل المغاربة،‮ ‬أيا كانت قدرتهم الشرائية،‮ ‬من الاستفادة من عروض بلدهم‮»‬
    ‮‬أياكان قدرتهم الشرائية؟
    ربي‮ ‬ربي‮!‬
    عفاك عفاك‮!‬
    عيشك عيشك‮..! ‬
    هل تعتقد الوزيرة بأن المغاربة حفاة ذاكرة مثلها‮ ‬ينسون أمور بلادهم مثلما تنسى هي‮ ‬أمور السياحة في‮ ‬بلادها؟
    ‮‬هل تعتقد أن الحديث عن السياحة هو حديث عن الماركوتينغ،‮ ‬والحديث عن المستقبل حديث عن مباراة في‮ ‬صناعة صباغة الشعر؟
    ها هي‮ ‬وزيرتنا في‮ ‬السياحة لدى‮ ‬دولة طانزانيا العكرية تتحدث عن آفاق المستقبل‮ ‬وتقول‮ :«‬الآفاق بالنسبة للقطاع السياحي‮ ‬جد واعدة‮. ‬وقد أثبتت لنا هذه الفترة الصيفية ذلك‭.‬‮» ‬ماذا أثبت الصيف؟
    أثبت الصيف شيئا واحدا هو أن الوزيرة المكلفة بالسياحة تحب السياحة في‮ ‬بلدان‮ ‬غير بلدها
    وبس‮ ‬
    وفقط‮ ‬
    وصافي‮ ‬
    وكفي
    ‮وباسطا‮…..! ‬والله‮ ‬يرحم الوالدين عندما تبحثون عن سعادتكم في‮ ‬بلدان أخرى،‮ ‬احترموا ذكاءنا قليلا‮ ‬
    لستم منا‮.. ‬وهذا أمر‭ ‬نعرفه‮..‬
    ‮ولكن لستم أذكى من قلوبنا‮..‬

    ماذا كان سيضرك لو أنك‮ ‬زرت الداخلة،‮ ‬والتقطت صورة في‮ ‬الكثبان البيضاء أو‮ ‬في‮ ‬السبخات الجميلة،‮ ‬ووضعت قدميك لسمكهاالحبوب‮ ‬يلتهم البشرة الميتة‮ ( ‬وإن كنت أشك بأن‮ ‬بَشَرة القدمين هي‮ ‬الوحيدة الميتة فيك‮) ‬؟‮ ‬
    ماذا كان‮ ‬يضرك ولو أنك قضيت أول صائفة بعد كوفيد بين حارات مراكش وأزقة شفشاون الجميلة وفي‮ ‬هضاب عين تافرانت والظهرة في‮ ‬أقصى الشرق‮ ‬المضاء؟

    ماذا كان سيضرك لو أنك لبست نفس اللباس سفاري‮ ‬
    ‮‬أنت والزوج الكريم والابنة حفظها الله في‮ ‬ستي‮ ‬فاظمة؟
    والمغرب‮ ‬يخرج من نفق كوفيد ويفتح أبوابه للجميع
    إلا أنت عندما فتح الباب دخل ملايين السياح وخرجت وزيرة السياحة
    ولم تغلق على الأقل فمها حتى هو فتحته واسعا لكي‮ ‬تتحدث عن منجزات سياحة لم تساهم فيها ولو بتنقيزة واحدة‮..! ‬الوزيرة النقازة
    ‮‬تقول في‮ ‬حوارها‮:‬
    نحن نعرف الآن ما‮ ‬يتطلع إليه السياح المحليون والدوليون بفضل الدروس المستفادة من الأزمة‮..‬
    عفاك؟
    بالصح؟
    ما نعرفه أن السياح‮ ‬يأتون،‮ ‬وأنت تذهبين‮..‬
    لا علاقة للأزمة بالكبدة على البلاد‮..‬
    ‮‬الأزمة جاءت بالناس‮ ‬عندنا،‮ ‬والأزمة ذهبت بك إلى ودولة طانزانيا العكرية العظمى‮.‬
    ‮‬ولعل ما‮ ‬يبرر أنك وزيرة السياحة عندنا هو أنك مجرد سائحة‮ ‬تعشقين‭ ‬جمع الصور والمال العمومي‮ ‬في‮ ‬بلادك‮.. ‬لا أقل ولا أكثر‮ !!!.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة السياحة تقول إن “سمعة الوجهة المغربية لم تعد بحاجة إلى إثبات”

    قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إن آفاق السياحة الوطنية “جد واعدة”، كما تدل على ذلك الدينامية المسجلة منذ بداية الموسم الصيفي.

    وزيرة السياحة كانت مركزا لجدل كبير بعد قضائها عطلتها السنوية بمعية أفراد أسرتها في زانجيبار، إحدى المناطق السياحية التابعة لتانزانيا جنوب شرق إفريقيا، بينما كانت طيلة العام، تحث المواطنين على التخطيط لعطلاتهم داخل المغرب.

    عمور، التي كانت تتحدث إلى وكالة المغرب العربي للأنباء،  قالت إن سمعة الوجهة المغربية لم تعد في حاجة لإثبات ذاتها، وذلك بفضل التدابير التحفيزية التي اتخذتها المملكة لاسيما إطلاق التأشيرة الإلكترونية، وكل جهود الترويج وتحسين تجربة المسافر، معربة عن ارتياحها للانتعاشة القوية للقطاع السياحي الوطني الذي يسجل معدلات انتعاش متقدمة.

    وقالت إنه “في الوقت الذي تشير فيه كل التوقعات حول العالم إلى أن العودة لمستويات ما قبل الأزمة لن تكون إلا في أفق سنة 2023، يسعدنا أن نرى معدلات الانتعاش الخاصة بالموسم الصيفي تتجاوز 80 في المائة بالنسبة للمؤشرات الرئيسية للقطاع”، مضيفة أنه “بالنسبة للبعض، تمكنا من تسجيل معدلات انتعاش بنسبة 100 في المائة، لاسيما في ما يتعلق بتوافد السياح على المراكز الحدودية”.

    كما ذكرت بأن 3,2 ملايين سائح اختاروا الوجهة المغربية منذ بداية الموسم الصيفي، من بينهم مليونا مغربي مقيم في الخارج، أي حوالي 60 في المائة من الإجمالي، وهي حصة مماثلة لما تم تسجيله خلال صيف 2019.

    وأوردت أنه من حيث المداخيل، فقد بلغ معدل الاسترجاع في القطاع حوالي 80 في المائة، بـ27.3 مليار درهم بالنسبة للنصف الأول من السنة، مضيفة أن الموسم الصيفي تميز بتسجيل الأداء المألوف بالنسبة للقطاع السياحي.

    وفي ما يتعلق بآفاق القطاع، شددت السيدة عمور على “أننا نعرف الآن ما يتطلع إليه السياح المحليون والدوليون بفضل الدروس المستفادة من الأزمة. كما تتمتع بلادنا بكل المؤهلات السياحية لترتقي إلى مرتبة الوجهات العالمية الأولى”.

    وخلصت إلى أنه يتعين على السياحة في المغرب، كما هو الشأن بجميع أنحاء العالم، أن تكون أكثر استدامة من أجل الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، ومواكبة الطلبات والتوجهات الجديدة للمسافرين، وأن تكون أكثر صمودا من أجل مواجهة كل أزمة محتملة.

    إقرأ الخبر من مصدره