Étiquette : شروط

  • رحلات بـ 5000 درهم ذهابًا وإيابًا لنقل المشجعين المغاربة إلى مونديال قطر.. وهذه شروطها (رسمي)

    وضعت كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والخطوط الملكية المغربية، برنامجا للرحلات ما بين مدينتي الدار البيضاء والدوحة للسماح للمشجعين المغاربة للتنقل إلى قطر لمساندة المنتخب الوطني خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم قطر 2022.

    وجسب بلاغ مشترك ، فستعمل الخطوط الملكية المغربية على تنظيم رحلات خلال الدور الأول من منافسات كأس العالم ما بين 20 نونبر و4 دجنبر المقبلين، لتمكين المشجعين من مرافقة أسود الأطلس إلى قطر.

    بالإضافة إلى رحلاتها اليومية والمباشرة بين مدينتي الدار البيضاء والدوحة ، ستبرمج الخطوط الملكية المغربية ، خلال هذه الفترة ، عدة رحلات مباشرة إضافية بسعة إجمالية تبلغ 3000 مقعدًا بسعر ثابت مدعوم يبلغ 5000 درهما شامل جميع الرسوم (ذهابًا وإيابًا) في الدرجة الاقتصادية.

    وسيطرح هذا العرض الموجه خصوصا للمشجعين الذين يتوفرون على تذاكر المباريات، للبيع في الوكالات التجارية التابعة للخطوط الملكية المغربية خلال الأيام القليلة المقبلة.

    وستتم هذه الرحلات عبر طائرة ” Dreamliner” من نوع بوينغ 787-8 وبوينغ 787-9 ، ذوي طاقة استعابية تصل إلى 274 و302 مقعدا على التوالي، ويوفران أحسن شروط الراحة والسلامة.

    وتجدد الخطوط الملكية المغربية مرة أخرى تعبئتها لنقل المنتخب الوطني والمشجعين المغاربة، سواء خلال المشوار الاقصائي أو في الأدوار النهائية لمختلف المنافسات الرياضية الدولية ، كما قامت به خلال نهائيات كأس العالم روسيا 2018، أو خلال المباراة الحاسمة أمام منتخب كوت ديفوار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاقُ رحلات استثنائية لمُشجعي “أسود الأطلس” بمونديال قطر

    تطلق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و الخطوط الملكية المغربية برنامج رحلات استثنائي يمكن مشجعي الفريق الوطني من حضور مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022.

    وعليه، تضع الخطوط الملكية المغربية عرضا يمكن مشجعي الفريق الوطني من الحضور للمباريات الثلاث للمنتخب المغربي برسم الدور الأول لنهائي كأس العالم و ذلك من 20 نونبر الى 04 دجنبر. فبالإضافة الى الرحلات اليومية المباشرة الدارالبيضاء-الدوحة، ستبرمج الشركة خلال نفس الفترة رحلات إضافية مباشرة ذات طاقة استيعابية تصل الى 3000 مقعد و بسعر محدد في 5000 درهم (ذهاب و إياب) شامل لكل الرسوم.

    ويشترط للإستفادة من هذا العرض التوفر على تذاكر الولوج الى المباريات. كما ستطرح التذاكر للبيع خلال الأيام القادمة عبر الوكالات التجارية للخطوط الملكية المغربية.

    وسيتم تشغيل الرحلات بواسطة طائرات دريملاينز بوينغ 787-8 و 787-9 بسعة 274 و 302 مقعدا على التوالي، والتي توفر أفضل شروط الراحة و الأمان.

    هكذا وبصفتها الناقل الوطني، تجدد الخطوط الملكية المغربية تعبئتها مرة أخرى لدعم المنتخب الوطني والمشجعين المغاربة خلال المراحل الحاسمة في مختلف المنافسات الدولية، على غرار ما قامت به في العديد من المناسبات مثل كأس العالم بروسيا 2018 و خلال مراحل التأهل في جمهورية الكونغو الديموقراطية والكوت ديفوار وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جبهة إنقاذ “سامير” تطالب أخنوش بخفض أسعار المحروقات واستئناف تكرير النفط

    في ظل استمرار أزمة المحروقات بالمغرب منذ أشهر، طالب المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول ”سامير”، حكومة عزيز أخنوش بالعمل على تخفيض أسعار الغازوال والبنزين، واستئناف تكرير النفط بهذه الأخيرة.

    وأكد رئيس الجبهة الحسين اليماني، ضمن المراسلة التي بعثها إلى أخنوش، وتوصل بنسخة منها ”برلمان.كوم”، على ضرورة “إرجاع المحروقات لقائمة المواد المنظمة أسعارها في ظل إبطال الفاعلين لشروط المنافسة للسوق، والعودة لتحديد ثمن البيع العمومي بناء على تركيبة عادلة تضمن الأرباح المعقولة للفاعلين وتراعي القدرة الشرائية للمستهلكين الكبار والصغار، مع ابتكار آلية جديدة للدعم والتعويض عن الضرر الناجم عن غلاء أثمان المحروقات على غرار ما قامت به العديد من الدول، إلى جانب استرجاع الأرباح الفاحشة المتراكمة منذ التحرير نهاية سنة 2015”.

    وأفاد اليماني، أن هذه المطالب تأتي ”تبعا للتداعيات السلبية المباشرة وغير المباشرة لارتفاع أسعار المحروقات على المستوى المعيشي للمواطنين وعلى الاستقرار والسلم الاجتماعي، وعلى التوازنات الأساسية للمقاولات المستهلكة للمحروقات في النقل والفلاحة والصناعة وغيرها”.

    وذكر النقابي ذاته، أن ذلك يأتي أيضا بناء على ”المكاسب المهمة التي توفرها صناعات تكرير البترول، في تعزيز الأمن الطاقي واقتصاد العملة الصعبة بشراء النفط الخام عوض المنتوجات الصافية واقتناص فرصة هوامش التكرير المرتفعة وفي خلق شروط التنافس الغائبة لحد الساعة في السوق المغربية، وتخفيض الأسعار وفي المحافظة على الفوائد الاجتماعية والتنموية لهذه الصناعة”.

    ودعت الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة ”سامير”، إلى ”اغتنام فرصة الهوامش المرتفعة لصناعات تكرير البترول من أجل المحافظة على المزايا المتعددة لهذه الصناعات من خلال تيسير التفويت القضائي لشركة سامير المطروحة للتصفية القضائية بغاية الاستئناف العاجل لتكرير البترول بمصفاة المحمدية عبر كل الصيغ الممكنة بما فيها الاقتناء من طرف الدولة عبر مقاصة المال العام المتورط في مديونية الشركة، والحماية من الضياع للثروة الوطنية التي تمثلها الأصول المادية والثروة البشرية بالشركة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غاية تعديل مدونة الأسرة مواءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية(1/3)

    غاية تعديل مدونة الأسرة مواءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية(1/3)

     

    فتح خطاب العرش لسنة 2022 المجال أمام تعديل جوهري لمدونة الأسرة، وقد شدد جلالة الملك على أمرين أساسيين ينبغي استحضارهما أثناء مناقشة التعديلات والاقتراحات مع الأطراف المعنية، هما: 

    1 ـ ضرورة تجاوز العوائق الذاتية والموضوعية أمام التطبيق الصحيح للمدونة: » وإذا كانت مدونة الأسرة قد شكلت قفزة إلى الأمام، فإنها أصبحت غير كافية؛ لأن التجربة أبانت أن هناك عدة عوائق، تقف أمام استكمال هذه المسيرة، وتحول دون تحقيق أهدافها، ومن بينها عدم تطبيقها الصحيح ». وبسبب هذه العوائق صار زواج القاصرات هو القاعدة بعدما كان إجراء استثنائيا يخضع لتقدير القاضي الذي، من المفروض فيه أن يراعي المصلحة الفضلى للطفل. 

    إلا أن هذه المراعاة تكاد تغيب كليا عند دراسة طلبات الزواج التي هي في تزايد. فحسب إحصائيات 2018 التي قدمها وزير العدل السابق أمام البرلمان، نجد أن طلبات تزويج القاصرات بلغت 32 ألف طلب قُبل منها 26 ألف و240، بما يشكل 81 في المائة؛ بينما لم تتجاوز الطلبات المرفوضة 18 في المائة. والأخطر في الأمر أن عدد الطلبات المقدمة من طرف العاطلين عن العمل تمثل 98 في المائة

    . 2 ـ مواءمة بنود المدونة مع الدستور والمواثيق الدولية. ذلك أن المدونة، رغم ثوريتها، فإنها تتضمن بنودا تناقض الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خصوصا في مجال إقرار المساواة بين الجنسين ورفع كل أشكال التمييز القائم على النوع، فضلا عن الالتزام ببنود اتفاقية حقوق الطفل. 

    فإذا كانت المدونة قد وُضعت قبل دستور2011، فإن هذا الأخير يفرض تحيينها انسجاما مع بنوده التي تنص على المساواة والمناصفة، من جهة، ومن أخرى، تكرس التزام « المملكة المغربية.. بما يلي : 

    ــ حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما؛ مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء؛ 

    ــ حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان؛ 

    ــ جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة ».

    من أجل هذه المواءمة يقتضي الأمر التنصيص على المساواة بين الجنسين في كل بنود مدونة الأسرة، خصوصا فيما يتعلق بـ:+الولاية الشرعية على الأبناء: فما تعانيه النساء المطلقات، في حالة وجود أبناء يدرسون، من أجل قضاء الأغراض الإدارية (تنقيل من مؤسسة تعليمية إلى أخرى، ملء ملف المنحة، الحصول على جواز سفر ..) يثبت التمييز الصارخ ضد المرأة بسبب معاناة غالبية المطلقات من عناد الآباء ورغبتهم في الانتقام. وكثيرا ما تضيع مصالح الأبناء لهذا السبب. 

    من هنا وجب حذف المادة 236 التي تنص على أن (الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب)، وملاءمة مدونة الأسرة مع المادة 15 من اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، والتي تنص على:

     1 – تمنح الدول الأطراف المرأة المساواة مع الرجل أمام القانون.

     2 – تمنح الدول الأطراف المرأة في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، ونفس فرص ممارسة تلك الأهلية ». * زواج المطلقة مع أولاد: حيث تسمح المادة 175 للمطلقة الحاضنة بالزواج في الأحوال التالية:

     1 ـ إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها؛ 

    2 ـ إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم؛ 

    3 ـ إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛ 

    4 ـ إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون. إن المدونة لا تشترط على الأب الطليق أي شروط للزواج حتى وإن كان هو الحاضن. * 

    إلحاق الطفل خارج إطار الزواج بوالديه البيولوجيين: من أوجه التمييز والعنف ضد النساء، تحميل الأم وحدها مسؤولية الإنجاب خارج إطار الزوجية وتبعاتها القانونية والاجتماعية. فالمادة 146 من مدونة الأسرة تنص على « تستوي البنوة للأم في الآثار التي تترتب عليها سواء كانت ناتجة عن علاقة شرعية أو غير شرعية ». 

    بينما المادة 148 تعفي الأب البيولوجي من كل مسؤولية « لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة الشرعية ». وقد تسبب هذا الإعفاء في مآسي اجتماعية ونفسية لآلاف الأمهات وعشرات الآلاف من الأطفال (وفقا لدراسة نشرتها جمعية « إنصاف » بالمغرب سنة 2011، بالتعاون مع الأمم المتحدة، بلغ عدد الولادات خارج إطار الزواج بالمغرب بـ 153 مولودا يوميا.

     ويتوقع رئيس الجمعية المغربية لليتيم أن يصل العدد إلى 155ألف طفل أقل من 15 سنة بحلول 2030). وإذا كانت مدونة الأسرة قد أوجدت بعض الحل لهذه الظاهرة الخطيرة وذلك بالإقرار بشرعية الحمل خلال فترة الخطوبة من خلال المادة 156 التي تنص على أنه « إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توفرت الشروط التالية: 

    أ-إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء؛ 

    ب ‌- إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة؛ 

    ت ‌- إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما

    . تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن. إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب ». اجتهاد مهمّ تَحرّرَ من إطار الفقه التقليدي الذي لا يُقر بالبنوة خارج الفراش، إلا أنه اجتهاد يظل محدودا لأنه لا يشمل المواليد خارج إطار الزواج، وهم كثيرون.

     ومعلوم أن غالبية الأمهات العازبات تم التغرير بهن ووعدهن بالزواج (صرحت السيدة عائشة الشنة في إحدى حواراتها الصحفية أن 98 % من الأمهات العازبات تم التغرير بهن ولسن عاهرات). (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعر الفائدة الرئيسي يتحرك لكبح التضخم المتصاعد في المغرب

    بعد أزيد من سنتين من الاستقرار، قرر بنك المغرب، خلال الاجتماع الثالث لمجلسة في سنة 2022، رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة، بغية كبح ارتفاع التضخم الذي يخيم شبحه على القدرة الشرائية وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.

    الزيادة الجريئة في هذا المعدل بـ50 نقطة أساس، ليست مجرد قرار تم اتخاذه للمسارعة إلى تخفيف الضغوط التضخمية الراهنة، بل ينتظر أن يكون لها تأثير كبير على تطور التضخم في سنة 2023.

    كما أنها تهدف إلى تفادي عدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار.

    ذلك ما أكده البنك المركزي، الذي تشير توقعاته إلى تسارع التضخم بنسبة 6,3 في المائة في مجمل سنة 2022، قبل أن تعود إلى 2,4 في المائة في سنة 2023.

    تضخم تغذيه ضغوط خارجية

    وهكذا، فقد أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، خلال ندوة صحيفة في أعقاب اجتماع المجلس، أن هذا التضخم مازالت تغذيه ضغوط خارجية، وداخلية أيضا.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن المعطيات الأخيرة المتوفرة تظهر انتشارا واسعا نحو أسعار المواد غير القابلة للتداول.

    وأوضح السيد الجواهري أن “انتشار الارتفاع يتسع. فمن بين 116 صنفا من المنتجات والخدمات التي تشكل السلة المرجعية للرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك، عرفت 60,3 في المائة منها ارتفاعا يفوق 2 في المائة في شهر غشت مقابل 42,2 في المائة في يناير 2022 و23 في المائة في المتوسط بين 2018 و2019”.

    ينضاف إلى ذلك استمرار الأسعار المرتفعة للمواد الأولية الغذائية والطاقية. وبالفعل، فإن المعطيات المتعلقة بالشهور الثمانية الأولى من السنة تشير إلى أن التضخم ارتفع إلى 8 في المائة في غشت بعد 7,7 في المائة في يوليوز و6,3 في المائة كمتوسط خلال الفصل الثاني و4 في المائة خلال الفصل الأول، مدفوعا بالأساس بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وزيوت التشحيم.

    ماذا عن توقعات التضخم؟

    في ما يتعلق بالتوقعات، أظهر التقرير الأخير للسياسة النقدية أن نتائج بحث الظرفية لبنك المغرب في القطاع الصناعي، المتعلقة بشهر يوليوز 2022، تشير إلى أن 49 في المائة من الصناعات الخاضعة للبحث تتوقع ارتفاعا للتضخم خلال الشهور الثلاثة المقبلة، مقابل 60 في المائة كمتوسط خلال الفصل الثاني.

    وتتوقع نسبة 49 في المائة منها ركودا، بينما تراهن 2 في المائة على الانخفاض، أي برصيد آراء قدره 47 في المائة.

    وأشار التقرير المذكور أيضا إلى أن نتائج البحث حول توقعات التضخم لبنك المغرب المتعلقة بالفصل الثالث من سنة 2022 تظهر أن الخبراء الماليين يتوقعون تسارع التضخم إلى 3,8 في المائة في المتوسط خلال الفصول الثمانية المقبلة، مقابل 3,6 في المائة المتوقعة قبل فصل واحد.

    وعلى مدى أطول، يتوقع هؤلاء الخبراء تضخما بنسبة 2,2 في المائة خلال الفصول الـ12 المقبلة، بدلا من 2,3 في المائة خلال الفصل الماضي.

    ووفقا للمصدر ذاته، اعتبر المستجو بون أن تطور التضخم خلال الفصول الثمانية المقبلة ستحدده أساسا الأسعار العالمية للمواد الأولية باستثناء النفط، وأسعار الوقود في المحطات والتضخم في البلدان الشريكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضية حامضة.. إئتلاف يطالب بنسعيد بالإعتذار من المغاربة

    أعرب “ائتلاف اليوسفية للتنمية” عن استنكاره بشدة لحجم المهزلة والفضيحة التي سجلتها وزارة الثقافة والشباب والتواصل، عبر السماح لمن هب ودب باعتلاء منصة مهرجانات الرباط الكبرى، التي تنظمها الوزارة في إطار برنامج الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية.

    وتساءل الائتلاف في بيان له، عن حجم التساهل مع الانحراف العلني والتطبيع معه من خلال توظيف كلام نابي من قاموس زنقوي مسيئ من طرف رابور يتفاخر بالبوح به دون أية خطوط حمراء، وذلك في إشارة للرابور المُسمّى طوطو، الذي تفاخر في ندوة صحفية على هامش مهرجان الرباط بتعاطيه الحشيش، وأعرب لاحقا عن شكره لوزارة الثقافة من خلال وصفها بالوزارة “المْقـ**ة” ومسؤوليها بـ “المق**ين”، بالمفهوم الإيجابي للغة الشارع.

    وقد حمّل “ائتلاف اليوسفية للتنمية” المسؤولية المباشرة لوزير الثقافة والشباب والتواصل محمد مهدي بنسعيد الذي أساء عن قصد أو غير قصد الاختيار، وأساء للصورة وللأهداف المتوخاة من هذه المهرجانات الكبرى في الرباط وللرسالة الملقاة على عاتق الوزارة تجاه الشباب والقاصرين والمجتمع.

    وقال الائتلاف إنه يرى أن تفاخر الوزير بأن هذه المهرجانات عرفت حضورا كبيرا بلغة الأرقام، دون استحضار المضمون الذي تجسد في حجم الإساءة والوقاحة والفضيحة غير المسبوقة في توظيف قلة الآداب الصادرة من طرف الرابور أمام مرأى ومسمع الوزارة، التي لم تحترم شعور المغاربة والآباء وحجم التأثير باستغلال منصة المهرجان الرسمية للسب والقذف والشتم والاستخاف بالوزارة إلى درجة الانحطاط بصورتها والتطبيع مع استهلاك الحشيش ضاربا القوانين عرض الحائط.

    وطالب “ائتلاف اليوسفية للتنمية” في هذا الصدد الوزير بتقديم اعتذار رسمي للرأي العام تجاه هذه الفضيحة وتقديم استقالته، كما طالب بسحب بطاقة الفنان التي تم منحها للرابور الذي لا تتوفر فيه شروط ومقومات الفنان، على حدّ قول الائتلاف.

    واستغرب الائتلاف كيف لوزارة بحجم الثقافة والشباب والتواصل، بدل أن تسهم في ترسيخ السلوك الإيجابي والتعاون في مجال تأطير الشباب والطفولة وفي إنجاح مقاصد منظومة التربية والتكوين وأدوار الفاعلين في التنشئة الاجتماعية وأدوار المجتمع المدني، انزاحت بشكل فج في عملية تخريب ما يتم بناؤه في المدرسة المغربية بتكريس أسلوب زنقاوي والتباهي به والتطبيع معه.

    ودعا “ائتلاف اليوسفية للتنمية” أمام هذه الفضحية غير المسبوقة الفرق البرلمانية إلى استدعاء الوزير بنسعيد للبرلمان تفعيلا للمبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لهذا السبب رفع بنك المغرب سعر الفائدة إلى 2 في المائة

    بعد أزيد من سنتين من الاستقرار، قرر بنك المغرب، خلال الاجتماع الثالث لمجلسة في سنة 2022، رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة، بغية كبح ارتفاع التضخم الذي يخيم شبحه على القدرة الشرائية وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.

    الزيادة الجريئة في هذا المعدل بـ50 نقطة أساس، ليست مجرد قرار تم اتخاذه للمسارعة إلى تخفيف الضغوط التضخمية الراهنة، بل ينتظر أن يكون لها تأثير كبير على تطور التضخم في سنة 2023.

    كما أنها تهدف إلى تفادي عدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار.

    ذلك ما أكده البنك المركزي، الذي تشير توقعاته إلى تسارع التضخم بنسبة 6,3 في المائة في مجمل سنة 2022، قبل أن تعود إلى 2,4 في المائة في سنة 2023.

    تضخم تغذيه ضغوط خارجية

    وهكذا، فقد أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، خلال ندوة صحيفة في أعقاب اجتماع المجلس، أن هذا التضخم مازالت تغذيه ضغوط خارجية، وداخلية أيضا.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن المعطيات الأخيرة المتوفرة تظهر انتشارا واسعا نحو أسعار المواد غير القابلة للتداول.

    وأوضح الجواهري أن “انتشار الارتفاع يتسع. فمن بين 116 صنفا من المنتجات والخدمات التي تشكل السلة المرجعية للرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك، عرفت 60,3 في المائة منها ارتفاعا يفوق 2 في المائة في شهر غشت مقابل 42,2 في المائة في يناير 2022 و23 في المائة في المتوسط بين 2018 و2019”.

    ينضاف إلى ذلك استمرار الأسعار المرتفعة للمواد الأولية الغذائية والطاقية. وبالفعل، فإن المعطيات المتعلقة بالشهور الثمانية الأولى من السنة تشير إلى أن التضخم ارتفع إلى 8 في المائة في غشت بعد 7,7 في المائة في يوليوز و6,3 في المائة كمتوسط خلال الفصل الثاني و4 في المائة خلال الفصل الأول، مدفوعا بالأساس بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وزيوت التشحيم.

    ماذا عن توقعات التضخم؟

    في ما يتعلق بالتوقعات، أظهر التقرير الأخير للسياسة النقدية أن نتائج بحث الظرفية لبنك المغرب في القطاع الصناعي، المتعلقة بشهر يوليوز 2022، تشير إلى أن 49 في المائة من الصناعات الخاضعة للبحث تتوقع ارتفاعا للتضخم خلال الشهور الثلاثة المقبلة، مقابل 60 في المائة كمتوسط خلال الفصل الثاني.

    وتتوقع نسبة 49 في المائة منها ركودا، بينما تراهن 2 في المائة على الانخفاض، أي برصيد آراء قدره 47 في المائة.

    وأشار التقرير المذكور أيضا إلى أن نتائج البحث حول توقعات التضخم لبنك المغرب المتعلقة بالفصل الثالث من سنة 2022 تظهر أن الخبراء الماليين يتوقعون تسارع التضخم إلى 3,8 في المائة في المتوسط خلال الفصول الثمانية المقبلة، مقابل 3,6 في المائة المتوقعة قبل فصل واحد.

    وعلى مدى أطول، يتوقع هؤلاء الخبراء تضخما بنسبة 2,2 في المائة خلال الفصول الـ12 المقبلة، بدلا من 2,3 في المائة خلال الفصل الماضي.

    ووفقا للمصدر ذاته، اعتبر المستجو بون أن تطور التضخم خلال الفصول الثمانية المقبلة ستحدده أساسا الأسعار العالمية للمواد الأولية باستثناء النفط، وأسعار الوقود في المحطات والتضخم في البلدان الشريكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها الزيادة في الأجور.. نقابات ترفع لبنموسى مطلب تجويد النظام الأساسي

    أهلال عبد المالك

    في بلاغ مشترك، شددت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية على ضرورة تضمين عدد من الملفات في مشروع النظام الأساسي لموظفي وزراة التربية الوطنية.

    وقالت النقابات إنها آثرت تغليب رهان تجويد العرض على هاجس الجدولة الزمنية، إذ كان من المفترض أن تختتم أشغال اللجنة الخاصة لإعداد مشروع النظام الأساسي الجديد مع متم يوليوز الماضي.

    وفي هذا السياق، طالبت بفتح الدرجة المُمتازة (خارج السلم) للفئات ذات المسارات المحدودة (ابتدائي، إعدادي، الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والادارة)، وإحداث درجة جديدة تفعيلا لاتفاقي الحوار المركزي 26 أبريل 2011 و30 أبريل 2022 واتفاق 19 أبريل 2011 الخاص بالنظام الأساسي للمبرزين.

    ودعت الهيئات النقابية الخمس (الجامعة الوطنية للتعليم UMT النقابة الوطنية للتعليم CDT الجامعة الحرة للتعليم UGTM الجامعة الوطنية للتعليم FNE النقابة الوطنية للتعليم FDT) إلى معالجة ملف المرتبين في السلم 10 (الذي تم توظيفهم بـ 7 و8 و9).
    وجددت مطالبتها بالزيادة في أجور نساء ورجال التعليم ومراجعة نظام التعويضات الحالي وخلق نظام تحفيزي عادل بمكاسب جديدة، والتسريع بتسديد مختلف المستحقات المالية 2020 لنساء ورجال التعليم.

    المصدر ذاته طالب بإدماج الأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، وأجرأة ملفات الاتفاق المرحلي 18 يناير 2022 ومُعالجة كافة الملفات المطلبية المتبقية وكدا الملفات التدبيرية.

    وفي ختام بلاغها المشترك جددت النقابات التعليمية الخمس ذات التمثيلية تأكيدها على صيانة كافة المُكتسبات الحالية والاتفاق بشأن أخرى جديدة تتجاوز مختلف نقائص النظام الأساسي الحالي سواء المرصودة أو المُحْتملة، مع التمسك بهامش زمني بعد ذلك لعرض المشروع المُتوافق بشأنه على النقاش الموسَّع داخل مختلف الهياكل التنظيمية النقابية لاتخاذ القرار المناسب.

    وكان الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم “FNE”، عبد الرزاق الإدريسي، قد أشار إلى إن وزارة التربية الوطنية قد وافقت على تخصيص منحة شهرية تحفيزية لفائدة أطرها في حدود 10 في المائة.

    وأوضح المسؤول النقابي، إن الوزارة حددت قيمة هذه المنحة في 1200 درهم شهريا، إلا أن النقابات طالبت بـ1500 درهم، دون أن يبدي مسؤولو الوزارة رفضهم لمقترح النقابات.

    جاء ذلك خلال اللقاءات التي جمعت النقابات التعليمية بمسؤولي الوزارة، والتي انطلقت يوم الاثنين المنصرم واستمرت إلى غاية اليوم الجمعة، وخُصصت للتدقيق في النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.

    وأوضح النقابي ذاته في تصريح لجريدة “العمق”، أن الاتفاق يقضي بتمكين المستحقين من هذه المنحة لمدة ثلاث سنوات، مشيرا إلى إمكانية بقائها مدى الحياة في حالة تقرير إيجابي حول مردودية الموظف.

    وحول التعاقد، قال المتحدث إن الاجتماعات خلصت إلى تمكين المعنيين من منصب مالي من الخزينة العامة للمملكة، في حين سيتم إحداث مناصب مالية مركزية لفوج 2023.

    وأضاف أنه بموجب الاتفاق، سيكون بإمكان المتعاقدين المشاركة في الحركة الانتقالية بنفس شروط موظفي الوزارة، كما سيتيح لهم النظام الأساسي المرتقب الحق في اجتياز المباريات الداخلية والخارجية.

    وبخصوص ترسيم الأفواج السابقة للمتعاقدين، قال الإدريسي إن الوزارة ستعمل على ترسيمهم بأثر رجعي بعد اجتيازهم التأهيل التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا والمسار المغربي الواعد

    فرنسا والمسار المغربي الواعد

     

    وأنا أعيد اليوم قراءة مقال الصحفي المقتدر لحسن العسبي بتمعن (صدر بجريدة الاتحاد الاشتراكي عدد 10930 بتاريخ 11 فبراير 2015 تحت عنوان « هل انتهت المشاكل بين الرباط وباريسỊ »)، تبادر إلى ذهني كتاب ادوارد سعيد حول « الاستشراق »، كتاب حضي باهتمام كبير بالرغم من الانتقادات التي هاجمت الكاتب، والتي كان مصدرها فعاليات غربية ومستغربين عرب. بطرحه هذا السؤال، تحدث العسبي في مجريات فقرات مقاله عن كون العلاقة ما بين فرنسا والمغرب تحتاج اليوم إلى تجاوز أزمات سوء التدبير والتماهي مع تعودات الماضي. إنها دعوة للقطيعة مع الاستغلال التي لا يمكن أن تكون موضوعية ونهائية إلا إذا ثبت أن هناك وعي فرنسي بضرورة تجاوز منطق الرؤية غير المتوازنة المؤطرة للعلاقات بين البلدين (منطق مؤتمر الجزيرة الخضراء لسنة 1906 ومنطق عقد الحماية لسنة 1912 واتفاقية ايكس ليبان ….).

    والحالة هاته، يتبين من التطورات الأخيرة أن تعمد إظهار مؤشرات خلافات بين باريس والرباط من الجانب الفرنسي حول ملفي التأشيرات والتجسس لا يمت بصلة بالخدمات الجليلة التي قدمتها المملكة المغربية لفرنسا منذ مطلع القرن العشرين. ما يتم ترويجه سياسيا وإعلاميا في هذا الموضوع لا يسمو ليكون مبررا مقنعا لفهم درجة البرود الذي تشهده علاقات البلدين، ما يرجح برأي المحللين وجود ملفات خلافية أخرى أكثر حساسيّة في بنية العلاقات وتداعياتها مستقبلا. إنها ملفات ذا الصلة لا محالة بمطلب المغرب القار بربط تقوية العلاقات الثنائية بالاستحقاق والحق في توازن المصالح المشروعة بشعاره الليبرالي الراقي « رابح- رابح ».

    دعا الكاتب في هذا الصدد النخب الفرنسية بكاملها إلى ضرورة تغيير الرؤية بنظارات جديدة لا تترك أي مجال لإمكانية الرجوع إلى الوراء (القرن الماضي). كل المبررات التي قدمها لحسن تصب في تأكيد الاستثناء المغربي وخصوصيته وآفاقه الواعدة على المستوى الإقليمي والجهوي والإفريقي. وبذلك لا يمكن المراهنة على النماء الأوروبي بدون تجديد منطق مقومات الروح الدبلوماسية، واستحضار النبل الإنساني الناعم للتراكمات الفكرية والفلسفية والثقافية. إنه الاعتبار الذي لا يسمح بابتداع خطط توزيع الأدوار المصلحية بين القوى الأوربية في فترات الأزمات العالمية.

    إن الأفكار التي أدلى بها ادوارد سعيد في شأن تحليل وتفصيل العلاقة التاريخية ما بين دول الشمال والجنوب وقفت على عدة استنتاجات غاية في الأهمية بأبعادها التاريخية وباستشرافها للمستقبل، والتي نذكر منها:

    • أعمال الاستشراق في القرن الماضي كانت أعمال سياسية خاضعة للسلطة، أي كونها أعمال خاضعة للطلب، والغرض منها تحويل العلاقة ما بين الشرق والغرب إلى قوة وسيطرة. بذلك يكون الاستشراق حالة حيوية بين الأفراد المؤلفين والكتاب والمؤسسات السياسية، حالة لا يمكن أن تعطي المصداقية للصورة التي يريد الغرب تسويقها في شأن المستشرق (بطل تاريخي اجتماعي خرج من براكن الفكر الغربي لينتقد العالمين العربي والمغاربي لمنحه الحرية والعقلانية التي لا وجود لها في شخصه ومجتمعه). والدليل على صحة كلام سعيد هو التطور الذي تعرفه الخصوصية المغربية وتحقيقها لتراكمات ملموسة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة وحقوق الإنسان. وبذلك فجهود الدولة المغربية في مجال التنمية يجب أن يدفع الغرب بصفة عامة، وفرنسا بصفة خاصة، إلى تجاوز منطق القرن الماضي الذي ربط بالواضح الاستشراق بزمن الامبريالية (المغرب فرصة لا تعوض للغرب للتعبير على منطقه الإنساني في الدعم والتعاون الثنائي والجهوي). وهنا، فالحديث عن الاستشراق في الوقت الراهن لا يعني الحديث عن الآليات، بل يعني دعوة للتأمل في المنطق والأهداف. من المؤكد أن الاستشراق بحلته القديمة ليس، ولا يمكن أن يكون، عنصرا من عناصر الثقافة السياسية الحديثة. إن المغرب، كنموذج دولة عربية مغاربية استطاعت بالسياسة والثقافة خلق الاستثناء زمن ما يسمى بالربيع العربي (فوضى بدون زعامات تأكد كونها هدامة)، يحتاج إلى دعم غربي (إسباني وفرنسي وألماني وبريطاني وأمريكي على الخصوص) بمنطق التقدم في التنمية دعما لتقدمه الواضح في بناء دولته الديمقراطية العصرية الحداثية. فما أبانت عليه التطورات الحالية من تحولات لدى فرنسا تحتاج إلى مراجعة فورية. لقد تجاوز العالم المتقدم هاجس فتح المجال لإدماج التيارات الإسلامية المعتدلة في الحكم وتمكينها من نوع من الامتياز والدعم للحصول على المراتب الانتخابية المتقدمة (التحولات التي عنونها المتتبعون بشعار إعادة تشكيل خريطة سياسية جديدة للشرق الأوسط الكبير ودول شمال إفريقيا). كل المتتبعين يتحدثون عن أزمات القارة العجوز في سياقات دولية متوترة تعرف حربا باردة بمنطق السوق أكثر ضراوة من سابقتها العسكرية.

    • هناك صراع ذاتي للفرد الغربي تجاه الشرق والدول المغاربية في شمال إفريقيا. هناك غموض في أسباب استمرار التأرجح الغربي ما بين المفهوم الإنساني والمفهوم الاقتصادي. فكل من يتابع أوضاع المغرب يجد أنه قد خطى خطوات تاريخية ثابتة في التقدم على الواجهتين السياسية والاقتصادية. بذلك يكون بوضعه الحالي قد ابتعد بجلاء في إطار « ثروة الملك والشعب » في إضعاف منطق ربط امتلاك الأقليات للثروة الوطنية كأساس لتحقيق السيطرة السياسية. إنه الاعتبار الذي يستوجب من الغرب ربط مصلحته الاقتصادية بدعم المغرب بدون شروط مسبقة ليكون قاطرة لتنمية إفريقيا بدءا من الاعتراف بقدرته على التدخل لتقوية الوضع السياسي والأمني في دول الساحل جنوب الصحراء، وتمكين ترابه من لعب دور المحول للتنمية إلى القارة السمراء. لقد استطاع مغرب اليوم، بعد نضال وتضحيات كبيرة، من تقديم نموذج للفرد المغربي البعيد كل البعد عن ما تمت إشاعته عن الإنسان الجنوبي زمن الاستشراق من أوصاف دونية كوصفه بالمتخلف الجاهل وأنه غير قادر على حكم نفسه بنفسه، وأنه في حاجة إلى وصي أو والي، أي المنتظم الغربي.

    لم يعد لمنطق القرن الماضي الذي ميز مواقف الدول الغربية (منطق الاستشراق) ما يبرر استمراره في بداية العقد الثالث من الألفية الثالثة. لو كان المرحوم ادوارد سعيد حيا في زمن الوضع العربي الراهن، لأفاد شعوب دول العالم بمنطق تحليله للأحداث الجارية. شمال اليوم في حاجة إلى امتلاك نعومة سياسية لتسريع الامتداد الإنساني عبر السياسة إلى إفريقيا وباقي العالم. إنه الامتداد الذي سيخدم أكثر وبقدر كبير المصلحة الغربية.

    المغرب، نتيجة لما حققه من تراكمات مؤسساتية واقتصادية وبنية تحتية هامة جدا تشمل مجموع التراب الوطني، أصبح اليوم مؤهلا ليلعب دور الوسيط الجيواسترتيجي في مجال حركية السلع والخدمات والراسميل ما بين الشمال والجنوب، وبالتالي تحقيق المزيد من النمو في الدخول المالية للدول الغربية والحد من توتر العلاقات ما بين دول الشمال والجنوب بسبب الهجرة.

    القراءة المتبصرة للمستقبل، يقول العسبي في مقالته التي عمرت أكثر من سبع سنوات، يجب أن تدفع فرنسا بشكل خاص إلى الاعتراف بكون مغرب 2022 ليس مغرب 1912. تحولت البلاد، بفعل انفتاحها على عمقها الجنوبي والأوروبي المتوسطي وجواره الأطلنطي، إلى فضاء مؤسساتي واقتصادي لتحويل تراكم الثروات ما بين الشمال والجنوب بشكل متوازن. التعامل معه بمنطق الشراكة وليس بمنطق الوصاية هو السبيل الوحيد لترسيخ مقومات النماء الشمولي. فبقدر ما تغير الشعب الفرنسي، تغير كذلك الشعب المغربي، وبقدر ما تحتاج العلاقة بينهما إلى عقل استثنائي، بقدر ما يحتاج الغرب الأوروبي إلى تقوية مكانته في صناعة القرار العالمي بشراكة متوازنة مع إفريقيا.

    إن تحقيق السلم والأمن وتنمية الجنوب عبر المغرب سيكون بدون أدنى شك عاملا أساسيا في الرفع من وثيرة التقدم الغربي اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا (الجانب المادي المصلحي في العلاقات الدولية). في نفس الوقت، سيشكل منطق التعامل ما بين الشمال والجنوب، بفعل التراكم الزماني والجغرافي، ثروة إنسانية ستعطي دفعة قوية لمبدأ حق الإنسان في التطور والنماء الدائمين في حظيرة البحر الأبيض المتوسط، ومن تم من الغرب إلى الشرق.

    إن بنية الدولة المغربية اليوم ليست اختراعا فرنسيا، بل هي مشروع ذاتي في تطور مستمر، بنته وتبنيه أجيال هذا الوطن. إنه مسار سياسي يحد بشكل مستمر من تأثير الخونة ورواد الاستبداد والرجعية،…. ويتيح بمنطق تدرجي الفرصة تلو الأخرى للشباب لخدمة وطنهم ومواطنينهم، ويقوي باستمرار ثورة الملك والشعب والإجماع الوطني في شأن الديمقراطية والحرية وحماية السيادة الوطنية.

    على المستوى العقائدي، أصبح مغرب اليوم منفردا بطبيعة روحانيته المتسامحة نظرا للأدوار التي لعبتها وتلعبها مؤسسة إمارة المؤمنين بامتداد صداها إلى العمق الإفريقي. فالتطور السياسي المغربي المستمر في اتجاه توطيد المزيد من العقلانية في ممارسة الشعائر الدينية (الإصلاح الديني) قد يمكنه لا محالة في المستقبل القريب من الاقتراب أكثر فأكثر من العقلانية الغربية، مبتعدا باقتناع جماعي من التقليدانية المرهقة مقارنة مع ما جرى ويجري في الأقطار العربية الإقليمية. قد يتملك بإنسانيته وأخلاقه وعقلانيته صفة النموذج الكوني جاعلا من الأساسيات والكليات في الإسلام آلية لخلق ثقافة حضارية بشعب متسامح ومتضامن لا يترك أي هامش زماني أو مجالي لاستغلال الدين في السياسة.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره