الوسم: ضحايا

  • إسهال

    إسهال

     

    عجيب أمرنا نحن البشر ، نفهم بعضنا و لا نتفاهم ، نحب بعضنا و لا نعبر على ذلك ، بينما الحياة هي أبسط من أن نتجادل على أي شيء فيها ، وعينا أحيانا يتبلور بالرغبة في المعرفة وأحيانا بدافع العوز و الحاجة ،و ليس فقط من الكتب

    ، في مشهد فيضان أحد الوديان نتيجة أمطار الخير مؤخرا و هو يحمل كمية هامة من السيول ، يتساءل الكثيرون و لأول مرة ، أين تذهب كل هذه المياه ! أ للبحر أم للسد !!! ثم تطمئن النفوس عندما تعرف أنها تتجه للسد ، الماء أساس الحياة ، يجب إعادة النظر كليا في تصرفاتنا العفوية إتجاهه ، عندما تجد الحنفية في منزلك و بها ماء أنظر للماء بشكل مختلف ، تذكر أن هناك من يمشي ساعات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة ماء و لا يجده بالجودة المتفرة لديك !! و قل الحمد لله دائما و أبدا ؛ هكذا ببساطة حاجة الإنسان تجعله يود المعرفة و يعي قيمة نقص أو فقدان الشيء ، وحين يكون في تصرفه ينسى ، إذا كان الماء نعمة فالوعي بوجوده نعمة كذلك ، في تدبيره و الحفاظ عليه ! هذا الوعي هو الذي يجعلنا نتعامل بشكل عقلاني مع كل نعم الله ! قال أحد الحكماء يوما سيأتي يوم تجد كأس ماء في قيمته يساوي برميل بترول ولسنا بعيدون عن ذلك ..هذه الفكرة تحيلني على فكرة الإستقرار ،أو بواعث الإستقرار في نفس الإنسان ، هي نعم الله الموجودة في الأرض ، ما يطلبه الإنسان في أي مكان ، هو توفير حياة كريمة ، وتحسين شكلها بما يسمى جودة الحياة ، إحدى معايير السعادة و هذا هو الأساس المطلبي الأول عند الكل به تطمئن النفس ، و يأمل في مستقبل آمن له و لأبنائه ! مطلب بسيط في العمق ، تعكره السياسة ، و كل البرامج السياسية في الأصل تطرح هذه الفكرة، لأنها محور فكرة كل إنسان لكن في الطرح فخ هو فقط بدافع الوصول إلى التحكم في حياة الإنسان و خدمة مصالح شخصية ضيقة ، و جعل هذا الإنسان يرضخ للقوانين المنظمة لسير حياته المتحكم فيها من قبل إنسان آخر ! يملي عليه إرادته و يتقله بالواجبات التي عليه من أجل توفير هذه الحياة التي يطمح إليها ! و كأن مشكلة الإنسان مع الإنسان نفسه الذي يود السلطة و الحكم للعبث بحقوق الناس ! هذا هو أصل وجود الدول و الحدود بينها و هذا هو أصل الإشكال ! ليس الإشكال في الإختلاف بين الشعوب من حيث الثقافات و لكن الإشكال الحقيقي في من يضع تلك الحدود و يبني فكرة الهواجس المادية و النفسية ! و التخويف و التهويل من ثقافات الشعوب الأخرى ، بينما كل الشعوب في الأصل هي واحدة و لها طموح واحد العيش الآمن الكريم ، جشع الإنسان المتسلط دفع الناس للخوف من الناس و جعل الفرق بينهم ليس في الإختلاف الثقافي أو الديني أو العرقي بل الفرق في الامتلاك و السلطة ! و توسيع النفوذ و السيطرة على المناطق و الهدف دائما الإستغلال الوحشي و حب التملك ! و الأرض واحدة خصبة سخية لكن هناك إنسان يبحث عن مكان عيش كريم و نقيضه إنسان آخر يبحث عنذلك الإنسان يستغله و يتحكم فيه في نفس المكان بغرض عيشه الكريم ؛أغوار النفس البشرية موحشة ، فيها أسباب السلم و الرفاه وفيها أسباب الحرب و الدمار ! كل هذا يحيلنا إلى أن من خلق الإنسان و جعله في الأرض يعرف جيدا أن الإنسان أصبح مكتمل العقل أصبح له إرادة يوجهها حسب الإختيار لهذا السبب بعثه إليها ! بإرادته و حريته يعرف و يختار و هذا الإنسان سوف يشقى ليس بسبب الظروف أو بسبب وجوده في الأرض ولكن بسبب حرية الإختيار و الإرادة ، ف كلما تكاثر في الأرض تكاثرت الحرية و الإرادة و أصبح الكم يشكل متنوع الإختلاف ، من الرفض إلى القبول، من المجادلة إلى الصراع و من النزاع إلى المصالحة و من الحرب حين يتعب منها إلى السلم ليرتاح قليلا ، من هذه الإرادة نشأ التفكير و التنظير و البحث عن أفكار تطيل أمد هذا السلم المنشود ، ثم بروز إرادة تؤسس مجالس إستشارية تحل الخلافات و ما إلى ذلك ، كل هذا على أساس أن يعيش هذا الإنسان تلك الحياة التي يأمل بها ! غالبا ما يفكر الناس في تغيير أماكن و الهجرة إلى أماكن أخرى بعيدة لكن يظهر أفقها مشعا ، و الحال أن كل الأماكن متشابهة الفرق فقط في جودة الحياة المتوفرة بين حدود تلك المناطق التي أصبح لكل منها متحكم يسير فيها حياة الناس ..إن سألنا أي مهاجر و هو يعود إلى أصله تجده يقول هجرت مجبرا لكن الأصل في الحقيقة هو عدم إكتمال النضج و طموح شباب ، يأمل الأفضل و يريد الوصول إلى العيش الكريم في أقل وقت ممكن و لو على حساب الإستقرار النفسي ، لأن الكثير من الأشخاص من وصلوا سنا معينة يرفضون فكرة الإنتقال من مكان لآخر لأي سبب كان لأن أصل الإنسان في عمقه هو حب الإستقرار ، و الهجرة هي إرباك للذات ، إهتزاز جذري يحدث في داخل الإنسان يجعله و إن كان بطبيعته متاقلم فإن تأقلمه يحدث شرخا في شخصيته و كيانه ! دافع الإستقرار عند الناس هو الأصل أما الإستثناء هو عطلة ، قضاء فترة خارج مكان الإستقرار ليكسر الملل و الروتين اليومي و يعود بنفس جديد دون إهتزاز في تلك الشخصية و دون إرباك حياة الإستقرار تلك ! في الإستقرار حياة و به يمكن تفعيل جودتها ، العمل ولو ب أبسط الشروط و الإمكانيات المتوفرة مع هدوء النفس تجعل الإنسان يطمئن على حياته الراهنة و يمكن بذلك أن يسميها حياة كريمة خالية من التأفف و العناء أو الشقاء ، ف حياة البؤس و التعاسة و حياة الغنى و الرفاه و السعادة سيان و الإنسان هو من يصنعهما ، الفقر كما الغنى هما صناعة من الإنسان و الإنسان بطبيعته يختار إحداهما و يعيش معها ، ولو عالمين مختلفين إلا أن بينهما ممرات تعطي فرصا له للقفز إلى إحداهما ! غالبا يكون فيهما تبادل أدوار و لا يكون هذا التبادل إلا بفعل متغيرات زمنية عبر مراحل ! أي في زمن ما من كان يعيش في إزدهار و بذخ و سلطة و جاه ولى مكانه من كان يظن يعيش أبد الدهر في الفقر ! تاريخ الأمم دليل على تبادل تلك الأدوار ! بين عهد ازدهارها و تدهورها كيفما كانت ، لتحل مكانها أمم أخرى تعيش نفس المراحل ولو طال الزمن ! و هذا حال البشرية منذ نزول أول البشر إليها

    . .

    لفصل الخريف شعور مميز ، يبدأ بالدخول المدرسي و انفضاض الشواطئ ، تكاد تصبح خالية من الحركة و صخب المصطافين ، وتشعر و أنت على الشط وحدك تتأمل و تسمع الأمواج تتلاطم ، البحر مميز ، لكنه يختلف حين لا يكون به أحد ،

     تبدأ التفكير في تلك الفتنة التي يحدث الناس أوقات الاصطياف و المبالغة المفرطة في الإستهلاك و اللعب و البائعون يتربصون بالكل ، الكل يمتهن شيء ما ،والمنتوج واحد هو المصطاف ، كل المهن المرتبطة ب الصيف تجد أصحابها يبحثون عن ضحايا الإستمتاع بالعطلة ،لو وجدوا يبيعونهم حتى أشعة الشمس و السبلاتش والكل يريد أن ينهش من جيب ذلك الإنسان الذي جاء يود الإستراحة ،أطلب الراحة فقط يا عباد الله ، للراحة أيضا ثمن المجحوم ، ” أكحب و إجبد المال و إستمتع ” و يبدأ السباق سباق محموم نحو الربح المفرط الملعون ، و الكل يود أن يصبح غنيا في رمشة عين أو مباشرة بعد موسم بين الأعياد إنه الصيف و هذه هي الفرصة ،الناس مغبونة و مغلوبة على أمرها ، و تريد الإستمتاع ! زيادات قياسية ،كأنك في جزر الأغنياء أو كأن الكل يجزم أن بعد الصيف ستكون نهاية العالم ! الحجة دائما و أبدا هي الأزمة ! أي أنه لولا الأزمة لما كانت هذه الأسعار ملتهبة ! منذ متى لم تكن يوما أزمة ، أتذكر منذ نعومة أظفاري و أنا أسمع بها هي و طريق النمو ، لم يكتمل الطريق بعد و لا إنتهت الأزمة ، اللوم هنا أيضا على الحكومة ، تركت الكل ينهش الكل، و الكل يقول ” أ لا تكفيهم كل هذه الزيادات يريدون خنقنا ! أعتقد جازما أن المشكلة ليست هي الأزمة في حد ذاتها ، هي نتيجة لهذا التصرف ، أي سوء تدبير و جشع ، زادت حدة في تجارها ، تجار الأزمة توسعت قاعدتهم لتشمل كل من يمارس المهنة حتى بائع النعناع و القزبر يريد أن يغتني بعد الصيف ، الكل دون إستثناء و بدعوى دع المسكين يتمعش ، كل من يستغلون الوضع لتكريس الأزمة هم نحن ، كلنا نساهم و العقل الجشع الإستغلالي أصبح ثقافة ، القناعة استثناء ، إذا لم تستغل الظرفية و تغش و تطلب في المنتوج أضعاف ثمنه ف أنت بليد غبي ! أين الأخلاق ، التجارة نبل قبل أن تكون منافسة و ربح ! تقاليد زمان عندما يفتح تاجر يخرج كرسي تعرفون القصة وحين يبيع لأول زبون يدخله ، و عندما يأتي زبون آخر يوجهه لصاحب دكان لا زال كرسيه خارجا … هذه أخلاق المنافسة و أخلاق المعاملة مع الزبائن الكلام الطيب وفعل المروءة و ما إلى ذلك

    هذا الصيف قد غطى على كل الأصياف ، و التجار الموسميين لن يكون أحدهم أفضل حالا ، سوف يبقون كما هم ، دوما موسميين لن يتغير شيء سواء بالربح الكثير أو القليل ،” لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ” حياتهم ستظل كما هي ، لا تغيير ،لأنهم هم من ساهموا في الأزمة و عند الدخول المدرسي أو أي مناسبة أخرى موسمية سيدفعون هم أنفسهم ثمن ما جنوه في تجارتهم ! فالتعامل هنا مزدوج الجزاء ، عندما تبيع لشخص ف أنت أيضا ستشتري من جهة أخرى بنفس الطريقة ! و رغم كل الربح لا أحد رابح ، الكل يحتاج الكل و الكل إن نهب اليوم الكل سيأتي دوره لينهب أيضا ، هي دورة حتى تكتمل الدورة ! مامعنى أن تكتري كرسي أو شمسية بثمن خيالي ، أو تأكل في مطعم طاجين أقل مايقال عنه يساوي ضعف ثمن أربع كيلو لحمة و بداخله فخذ دجاج و جناحين و جزرتين و بطاطس ، هكذا قالت الأم للولد كل البطاطس قال الشعب أنا لن آكل البطاطس ف الزيت غالية ، قالت الحكومة للعصا ، لا علينا و ها أنا الآن بعد إنقضاء الصيف أنظر إلى البحر و استجم وقد عرض علي أحدهم شمسية دون مقابل تذكرني هو لأني كنت في المقابل قد أعطيته قبضة نعناع ، عندما أصبحت القبطة تساوي ضعف ثمنها المعتاد ، و لم ينسى ذلك ، أتذكر كيف كان ينظر إلي ، كأني أعطيته شيئا ثمينا ،لم ينسى أو ربما لأن الطلب على الشماسي قل ، لا أعتقد إنه الإمتنان و حسب ، قلت له أ لم يعد هناك من يحتاج الآن الشماسي ! أجاب نفيا وهو يضحك ، لم يعد أي شيء يعجب في هذه البلاد ، قلت له لا تشتري النعناع ، عندي قبضة هنا أعطاني إياها صديقي مسعود ، طلب مني أن أعيد الشمسية حين أود الخروج وأن أغلق باب الشاطئ من ورائي و أطفئ الشمس حال الغروب ..الآن بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا يجب أن أكتم ، ماذا أقول يجب أن أكتب أشياء مهمة ، غالب الأحيان كتاباتي تقتصر على الفكرة لا أعلق على الأحداث إلا قليلا ،أو حين أرى أن الكتاب المهمين المختصين في إسقاط الطائرات نسوا التعليق على نقطة هامة ، لا ! بل تناسوا و غالبا أطرح تلك النقطة التي مروا عليها مرور الكرام لأجدها أنها هي محور و صلب الموضوع ، أي أن كل الاحدات و الكيفية التي ثم بها التحليل تغافلت النقطة ، من النقطة إلى المركز حول ! كانت النقطة المشتركة بينهم هي تغافل تلك النقطة المهمة المحورية و هي صلب الإجابة ربما ! عن سبق إصرار و تجاهل عندما يكون الكاتب المحلل له توجهات معينة ، من البلادة بمكان أن تنسى جوهر الأحداث المهمة و تناقش القشور ، هل هو ذكاء يدخل في إستراتيجية الإلهاء أنظر إلى العصفور هناك ، هل رأيته ! أن..

    إن وجدت هناك أخطاء صححها من فضلك ف بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا لم يعد لدي وقت للتوضيب ، حسنا أعود إلى الموضوع مجددا قلت أي كاتب إن سألته كيف يكتب ، سيقول لك كما يكتب جميع الناس ، لكن الحقيقة التي يخفيها في إجابته ،هو أن فعل الكتابة مضن جدا ، ليس من السهل كتابة و لو مقال بسيط عن موضوع ما ! فعل الكتابة دائما يكون خارج إرادة الكاتب ، هو شعور بحالة غير عادية ، أفكار تتوارد و صوركالإسهال تباغتك و لاتدري أين تضعها ،المهم حالة الإسهال تلك صعبة للغاية ، كما لو شيء يقول حان التنزيل ، بعد فترة إمساك طويل ، و شاق ، بنفس صعوبة الإمساك يكون هذا الإسهال ، بفارق بسيط أنه قضاه كجميع الناس في الإستمتاع بفصل الصيف ، أحيانا يشك الكاتب في قدرته على الكتابة و أنه ربما لن يكتب بعدها ، تم يأتي الفرج ، و تبدأ الحالة التانية تشتغل دون ترخيص ، تسأله زوجته ما بك ، لست على طبيعتك ، لا يجيبها فعقله مشغول إلى حين !! يجب أن ينزل هذا الشيء التقيل بعقله ، هل ستفهم هي ذلك!! ، من ترتبط بكاتب ستعرف حتما فترات دورته الفكرية ههه المهم أننا كلنا في هذه الحياة نحتاج الكلمات ، هناك من يعيش فقط بالكلمات هي سعادته ، تصور أنك تقدم هدية بسيطة وردة مثلا و لا ترفقها ببعض كلمات ! الهدية جميلة لكن الكلمات المرفقة أجمل أو التي كانت سترفقها و هي بعدها كل شيء لأن الوردة سوف تذبل و تبقى سعادة اللحظة متميزة بتلك الكلمات “لك مني هذه الوردة من فنيس على قلتها يا نجمة فنوس ،رأيتك من مجرة سومبريرو و أود ألقاك على مدار نبتون نشرب ليبتون و نعيش على مرالزمن! أحبك دايسكي ، التوقيع دوغفليد ” الكاذب الرومانسي يعرف أنها تحب غريندايزر، نعم أغلب الإناث على أشكالها تقع ببعض كلمات تذوب ، فقط أرقص لها بالكلمات ،لكن من أين لنا بالكلمات و نحن لا نقرأ ، لا نجدد التعابير الهلامية بدواخلنا ، كل الرجال يرقصون للنساء لإثارة إعجابهن ، كلنا نعيش من أجلهن لكنا نجحد الفكرة ننكرها ! آه أحبها لو تعلم ، أنا لا أعرف الرقص لكنها ربما إنتبهت إلى رقصة شنبي ! الرقص ميزة طبيعية للذكور لجلب الإناث عند الطيور ، و ليس ضروري تحريك الدف ولكن في الردة و الشدة و القدة يظهر الرقص و تميز الإناث رغبة الرجل لتتدلل عليه أكثربعدها و تمحنه ،تقرأ كلماته و تعرف نيته و تسمع نبضات قلبه ك ساعة حائطية في سكون الليل ، ولو يخفي جيري ضربات قلبه تظهر مليا ،ببساطة للإناث كاشف حواس يعرف بالضبط ما يريده الرجل ، الرومانسية الكتابية ليس لها حدود ك الفضاء و الخيال و أجمل منها هي الكتابة الواقعية المليئة بالرصد الروحي و التصويرالنفسي لكل المشاعر الإنسانية منها السعيدة ومنها المؤلمة الحزينة ! الأدب الروسي متفوق في هذا المجال ، أي شيء تعيشه تجده عند الأدباء الروس و كأنهم في عصرنا رغم البعد الزمني و الإختلاف الإجتماعي ! كل هذا يجعل الكاتب يتوفق في فهم أغوار النفس البشرية و يقدم لنا المشاهد حارة كما نود أن نراها ! إن تساءلنا لحظة عن القراء نجدهم يشبهون الكاتب وحياته ليست أفضل منهم حالا ، أغلب الكتاب الروس عاشوا فقراء بخلاف المشاهير من الفنانين و الرياضيين هم دوما أفضل حالا من معجبيهم ! يبقى السؤال مطروحا هو أن نوع الكتاب الذي أتحدث عنه هنا لم يعد موجودا ! أو أنه موجود بصيغة أخرى ، لم يعد الكاتب يعاني في كتاباته و أصبح هو من يبحث عن القراء و ليس العكس ! أغلب الأوقات نجد أن الكاتب فلان هو الذي يقرأ للكاتب فرتلان و له أصدقاء كتاب يطلبهم في نشر ما كتب ! يطري عليه البعض ، ما أجمل ماكتبت ! و هذا البعض نفسه لم يقرأ إلا الجزء الأول من فقرة المقدمة وكيف فهم المقال ! هذا يحيلنا إلى مشكلة عدم القراءة نحن لا نقرأ فقط ندعي القراءة ، ليس لأننا لا نحب القراءة أو لأنه ليس لدينا الوقت الكافي لقراءة صحيفة أو مقال ، لكن عندنا كل الوقت لتتبع مقابلة في كرة القدم ، ليس لدينا وقت لقراءة رواية كاملة و نفضلها عندما تعود فيلم نشاهده و لا يعجبنا ، نتصور أنه الرواية لكنه فقط تصرف من المخرج ! لن نعرف أبدا أسلوب الكاتب في السرد ، المصطلحات الجميلة والصور التي وضع بين الجمل التي حتما كانت ستغني عقلنا ! عندما تقرأ رواية مارسيل باغنيول ليس هو الفيلمين المأخوذين من روايته ،

     ثم ما تبقى من الكاتب هواليوم كاتب تفنيد في مصلحة الأدب بمجمع الصناعة الذي يملكه تشيخوف ، هو كاتب رد بيانات على الإتهامات التي وجهت إلى وزارة الثقافة و ليس لها أي أساس من الصحة و ندعو الرأي العام أن لا يصدق خرافات كاتب الهلوسة و الخيال بدافع من نقابة العمال التي تدافع عن حقوق خادمة تشيخوف نفسه ، و إذن ف الكاتب إما كاتبا أو كاتب أو موظف أجير يشتغل عند وزارة الثقافة أو فقط طالب معاشه

    .

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وداعا عائشة الشنا!

    وداعا عائشة الشنا!

     

    وفاة عائشة الشنا، المرأة التي عرفت بنضالها على واجهة التخفيف من معاناة النساء ضحايا الحمل خارج إطار الزواج وأطفالهن الناتجين عن “العلاقات غير الشرعية”، وبالأخص اللواتي ليس لديهن دخل أو استقلال اقتصادي أو قدرة على مواجهة الحد الأدنى من تكاليف العيش.

     لم تتبن كل من طرقت بابها، غير أنها واجهت في حقبة صعبة محددة بشجاعة وجرأة وقدرة كبيرة على المخاطرة تبعات هذه الظاهرة التي لا يتقبلها المجتمع الذي ينتجها دون أن يسعى لايجاد حل لها في تناقض صارخ.

    عائشة الشنا، ممرضة، رئيسة ومؤسسة “جمعية التضامن النسوي” لمساعدة النساء العازبات وضحايا الاغتصاب بالمغرب؛

    بعد محاربتها ومحاولات تشويه سمعتها، نظير هذا المجال الملغوم الذي اخترقته، حظيت بالاعتراف والتكريم، وفازت بالعديد من الجوائز الوطنية والدولية، كما أصبحت أحد وجوه الجمعوية والنسائية التي اشتهرت في وسائل الإعلام. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نادي قضاة المغرب ينتقد حملات تشهير تطال قضاة على الشبكات الاجتماعية

    ندد نادي قضاة المغرب بـ”حالات الاعتداءات المعنوية على القضاة بمناسبة أدائهم لمهامهم القضائية بمختلف مراكزهم ومسؤولياتهم، وكذا تعريضهم للقذف والتشهير والتهجم عليهم وعلى عوائلهم”، مشيرا إلى حالة النائب الأول لوكيل الملك بابتدائية فاس نموذجا

    وقال إن هذه الحالات تم استجماعها بناء على ما تُدووِل عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة، وخلال الأشهر القليلة الماضية.

    واعتبر نادي القضاة أن هذه الاعتداءات، ونظرا لارتباطها بأداء القضاة لمهامهم القضائية، تشكل تهديدا صريحا لاستقلاليتهم وتجردهم وحيادهم، كما أن لها تداعيات سلبية على سمعة وهيبة ووقار المؤسسة القضائية. وأكد، في هذا الإطار، أن عدم التعامل مع هذه الظاهرة بالحزم القانوني المطلوب، من شأنه أن يساهم في استفحالها واستشرائها.

    ودعا الجهات المختصة، بشكل استعجالي، إلى إعادة الاعتبار لكرامة القضاة ضحايا هذه الاعتداءات والإهانات، وذلك بالكشف العلني عن حقيقة ما اتُّهموا به في حال إجراء بحث بخصوصه، ثم ترتيب الآثار القانونية على ذلك بما فيها تفعيل مبدأ حماية القضاة المنصوص عليه في مقتضيات المادة 39 من النظام الأساسي للقضاة.

    وأعلن عن مصادقته على مسودة تقريره المنجز تفعيلا للمادة 110 من القانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بوضعية القضاء ومنظومة العدالة، برسم سنوات 2017 إلى 2022، وإحالته على لجنة المراجعة لتدقيق محاوره ومضامينه قبل المصادقة النهائية عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تداعيات واقعة مقتل فتاة بعد اعتقالها بسبب لباسها … هجوم بزجاجة حارقة على سفارة إيران في أثينا

    تعرضت سفارة إيران في العاصمة اليونانية أثينا لهجوم بزجاجة حارقة.

    وذكرت وسائل إعلام يونانية أن شخصين على دراجة نارية رموا زجاجة حارقة على مبنى السفارة بمنطقة بسيخيكو، ولاذا بالفرار.

    وأصابت الزجاجة الحارقة الجدار الخارجي للمبنى دون وقوع إصابات أو خسائر.

    وأمس السبت تظاهرت مجموعة في ميدان سينتغاما في سلسلة من المظاهرات بالعديد من أنحاء العالم بعد وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاما إثر اعتقالها بتهمة عدم الالتزام بقواعد اللباس.

    ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات غاضبة على مقتل الشابة الإيرانية أميني.

    وأمس الجمعة، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات المنددة بمقتل الشابة أميني (22 عاما) وصلت إلى 35 قتيلا، بينما قالت منظمة حقوقية أوروبية غير ربحية إن العدد الحقيقي بلغ نحو 50.

    واندلعت احتجاجات بأنحاء إيران في 16 سبتمبر الجاري، إثر وفاة أميني بعد ثلاثة أيام على توقيفها لدى “شرطة الأخلاق” المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.

    وأثارت الحادثة غضبا شعبيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية بإيران، وسط روايات متضاربة عن أسباب الوفاة.

    فيما أكد رئيسي، الخميس، أن تحقيقا سيفتح بخصوص وفاة الشابة أميني. –

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشنا أو “ماما عائشة” قصة سيدة جابهة الظلم ونطقت بلسان الأمهات العازبات

    عند الحديث عن دعم قضايا المرأة في العالم العربي لابد من استحضار واحدة من المؤثرات والناشطات الحقوقيات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. وهى المغربية عائشة الشنا، هذه السيدة التي أفنت عمرها في محاولة الدفاع عن المرأة والأمهات العازبات بصفة خاصة. تلقت الكثير من الهجوم ولكنها لم تتوقف يوما عن مساعدة هؤلاء النساء، حتى أسلمت الروح لبرائها صباح اليوم الأحد. فما هى قصة الشنا الملهمة؟.

     

    بدت الشنا، قيد حياتها بشعرها القصير، ووجهها الدائري، وعينيها الصغيرتين، مثل أي أمّ مغربية. إلّا أنّه كان لها شأن كبير في البلاد، وكان إسمها معروفاً في المحافل الدوليّة. تحمل “ماما عائشة”، كما تناديها نساء كثيرات يلجأن إلى الجمعيّة التي أسّستها، أو “مدام الشنّا” كما تناديها العاملات في الجمعيّة، على عاتقها هموم الأمهات العازبات، وقد عملت على توعية المجتمع حول هذه الشريحة المستضعفة في المجتمع.

     

    “التضامن” هو العنوان الذي يلخّص حياة “ماما عائشة” على مدى أكثر من ثلاثة عقود كاملة، هي التي توفي والدها حين كانت في الرابعة من عمرها. تقول لـ “العربي الجديد” إنّها في طفولتها، شعرت بـ “تضامن” عائلتها وجيرانها معها، كونها يتيمة. ولا تنسى تضامن والدتها معها ودعمها لتتابع دراستها، علماً أنّ تعليم الفتيات في تلك الفترة كان أمراً محظوراً.

     

    عائشة الشنا..مسار حياة

     

     

    وُلدت عائشة الشنا في 4 أغسطس عام 1941 في الدار البيضاء في المغرب. ثُم انتقلت لتعيش مع أبيها وأمها في مراكش. ولكن تُوفي والدها وهى في سن الثالثة من عمرها عام 1945. وتقول عائشة في لقاء تليفزيوني إنها شعرت بدعم جميع من حولها لأنها يتيمة. بالإضافة لأنها تم تسجيلها في المدرسة الفرنسية ولم تشعر بأي نقص وقتها. تزوجت والدتها بعد وفاة أبيها، وعندما بلغت عائشة الشنا عمر الثانية عشر عاما، أراد زوج والدتها أن يجعلها تجلس في البيت وتتعلم الأعمال المنزلية بدلا من استكمال دراستها. ولكن والدتها رفضت ذلك وقررت أن تُدعم ابنتها لاستكمال تعليمها. وأرسلتها للدار البيضاء عند خالتها لتُكمل مسيرتها التعليمية.

     

    وبعد فترة تطلقت أم عائشة الشنا وعادت للدار البيضاء لتعيش مع ابنتها وأختها. وصلت عائشة لسن الـ 16 عام، وبدأت في البحث عن عمل لأنها أرادت أن تستقل هى ووالدتها في بيت آخر. وبالفعل وجدت عملا في أحد المستشفيات وعملت سكرتيرة برامج أبحاث طبية لمرضى الجذاب والسل. ثُم حثها زُملائها في المستشفى على الالتحاق بمدرسة التمريض والحصول على دبلومة منها، وبالفعل نجحوا في أن تحصل عائشة على منحة لاستكمال دراسة التمريض، وخاضةت امتحانات مدرسة التمريض عام 1960، وحصلت بالفعل على دبلومة التمريض. وبعد حصولها على الدبلوم بدأت العمل في وحدة التعليم في وزارة الصحة، ثُم انتقلت لتكون منسقة لبرامج التوعية الصحية.

     

    إنجازات ملهمة

     

    عُرفت عائشة الشنا بعملها التطوعي والخيري لسنوات طويلة، وكان بداية هذا العمل الخيري تأسيسها لجمعية حماية الطفولة والعصبة المغربية لمحارية السل، وذلك عام 1959. أما عام 1970، كان بداية عمل عائشة في إنتاج البرامج التليفزيونية والإذاعية المختصة بصحة المرأة، وخاصةً الأمهات. وقد قدمت أول عملا تليفزيونيا مختص بالتعليم الصحي.

     

    أما عام 1985 فكان البداية الحقيقية للشنا كناشطة اجتماعية ومهتمة بحقوق المرأة وخاصةً “الأمهات العازبات”، حيث أسست “جمعية التضامن النسوي” وهى جمعية غير ربحية مُختصة بالاهتمام “بالأمهات العازبات” أو “النساء العازبات” وهن النساء اللاتي وقعن ضحايا للاغتصاب أو أصبحوا أمهات بطرق غير شرعية. وبسبب هذه الجمعية تلقت عائشة الكثير من الهجوم، وأُتهمت كثيرا بأنها تُساهم في إفساد المجتمع، وتُحاول أن تجعل الرذيلة والأفعال غير الشرعية أمر عادي ومقبول من المجتمع.

     

    ولكن في مواجهة كل هذه الاتهامات لم تتوقف عائشة عن مشروعها أو تقديمها للمساعدة لهؤلاء النساء. فهدف الجمعية الرئيسي كان إعادة دمج النساء العازبات في المجتمع مرة أخرى ومساعدتهن على العيش بطريقة طبيعية، وتوفير جو آمن للأطفال لينشئوا في بيئة سليمة وصحية. وبالفعل استطاعت الجمعية أن تحصل على اعتراف رسمي من الحكومة وتم إشهارها عام 2002 كمنظمة رسمية غير حكومية. وقد حصلت أيضا على تبرع من الملك محمد السادس. وفي عام 1996، نشرت عائشة كتاب بعنوان “البؤس: شهادات” وكان مثل تأريخ لحوالي 20 قصة لحالات تعاملت معهن عائشة أثناء عملها بالجمعية، وسردت قصصهن والتي كانت مأسوية للغاية.

     

    جمعية التضامن النسوي

     

    عائشة الشنا هى رئيسة جمعية التضامن النسوي والتي أسستها عام 1985 كما ذكرنا. وبسبب هذه الجمعية وفكرتها في دعم النساء العازبات، واجهت عائشة الكثير من التحديات والانتقادات. تقع الجمعية في حى النخيل في الدار البيضاء. وتهدف الجمعية ليس فقط لمساعدة النساء العازبات، ولكن لإعادة تأهيلهن للانخراط مرة أخرى في المجتمع، سواء النساء اللاتي أنجبن في إطار غير شرعي، أو ضحايا حوادث الاغتصاب. وترفض عائشة مصطلح النساء العازبات أو الأطفال أولاد الشوارع أو غيره من المصطلحات التي تجعل الأمهات والأطفال متهمين، وتُفضل مصطلحات مثل “النساء المتخلى عنهم” أو “النساء في وضعيات صعبة” ونفس المصطلحات بالنسبة للأولاد.

     

    تُقدم الجمعية المساعدة للتأهيل النفسي لهؤلاء النساء، وكذلك تُساعدهن في تسهيل الإجراءات القانونية والإدارية لتسجيل الأطفال في الحالة المدنية، بالإضافة للمساعدات الاقتصادية بالتأكيد. ولا تكتفي الجمعية بمجرد دعم النساء في هذه المجالات، ولكنها تعمل على تدريبهن أيضا على مهارات مختلفة مثل الخياطة والطبخ وتربية الأطفال بشكل صحيح، وغيرها من المهارات التي تؤهلهن للعمل في مجالات مختلفة ليستطعن مواجهة الحياة والتأقلم مع المجتمع. وتتكلف كل سيدة أكثر من 3000 درهم مغربي، يتم صرف المبلغ على تجهيزات واحتياجات الأماكن المُخصصة لاستقبال أطفال هؤلاء السيدات. بالإضافة للخامات التي يحتاجوها لتعليمهم الحِرف والمهارات وغيرها من المصاريف. وتعتمد الجمعية في مواردها على مكسب المطعم الذي افتتحته الجمعية للزوار عموما. بالإضافة للمساعدات والمنح التي تتلقاها الجمعية.

     

    جوائز عائشة الشنا

     

    حصلت الشنا على العديد من الجوائز لجهودها في مجال خدمة المجتمع واسهاماتها للإصلاح وحماية حقوق النساء والأطفال. ففي عام 1995 حصلت على جائزة حقوق الإنسان من باريس. وفي عام 2000 وحتى قبل الاعتراف بجمعيتها كمؤسسة غير حكومية، منحها الملك محمد السادس ملك المغرب وسام الشرف. وحصلت على جائزة إليزابيث نوركال من نادي النساء العالمي بفرانكفورت عام 2005.

     

    أما في عام 2009 كانت أول مسلمة تحصل على جائزة أوبيس للأعمال الإنسانية الأكثر تميزا بقيمة مليون دولار، وقالت عائشة عن هذه الجائزة أنها ستستغلها لصالح الجمعية وستضمن استمرار الجمعية حتى بعد وفاتها. وحصلت عام 2013 على وسام جوقة الشرف من درجة فارس من فرنسا. مازال هناك الكثير من المشاكل وإهدار الحقوق تواجهه النساء في الوطن العربي، ولكن الشىء الإيجابي هو وجود نماذج مثل عائشة الشنا، تسبح دائما ضد التيار لمواجهة الظلم ومحاول الإصلاح بخطوات فعلية وليس بمجرد شعارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمطار تتسبب في انهيار سور مؤسسة تعليمية بالسمارة (صور)

    زنقة 20 | السمارة

    تسببت الامطار التي هطلت ليلة امس السبت/الأحد في إنهيار جزئي لجدار مؤسسة تعليمية بمدينة السمارة دون الحديث حتى اللحظة عن اية ضحايا بشرية.

    ذات المصادر اكدت ايضا، ان الامطار التي شهدتها ليلة امس مدينة السمارة قد تسببت في سقوط مدرسة تسمى “فظلي ولد معطى الله “.

    كما تداولت هذه المصادر، صور ومقاطع فيديو لشوارع وازقة احياء العاصمة العلمية وهي ممتلئة عن آخرها بمياه الأمطار في انتظار تدخل الجهات المعنية.

    وتعتبر مدينة السمارة من بين اكثر مدن الصحراء التي بها مساكن ودور آيلة للسقوط تحتاج لمخطط عمراني جديد ومراقبة فعالة حتى لاتقع كوارث قد لاتحمد عقباها مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل أيقونة العمل الإنساني والاجتماعي بالمغرب عائشة الشنا

    أسلمت أيقونة العمل الإنساني والاجتماعي بالمغرب، عائشة الشنا، الروح لخالقها صباح اليوم الأحد 25 شنبر 2022، بإحدى مصحات الدار البيضاء، وذلك عن عمر ناهز 82 عاما.

    وتعد الشنا من أشهر النشطاء الجمعويين وطنيا ودوليا، حيث عرفت بكفاحها من أجل القضية النسائية والطفولة، وبشجاعتها ومبادراتها لخدمة المرأة المغربية.

    ولدت “مي عيشة” أو “الأم تريزة”، كما يحلو للعديد من المغاربة مناداتها، بالدار البيضاء سنة 1941، ثم انتقلت مع والديها إلى مدينة مراكش حيث قضت فترة الطفولة، لتعود بعد ذلك إلى مسقط رأسها بالدار البيضاء سنة 1953 لمواصلة الدراسة وتلتحق بمدرسة “فوش” الفرنسية، ثم بعد ذلك المدرسة الثانوية “جوفر”.

    وجدت الراحلة صعوبة في متابعة دراستها بعد أن منعها زوج والدتها بمراكش بمبرر حالة الفوضى التي كانت تشهدها البلاد والمواجهات بين سلطات الاستعمار والوطنيين لتنتقل بعد ذلك للدار البيضاء.

    وفي سن السابعة عشرة، التحقت الشنا بـ”جمعية حماية الطفولة والعصبة المغربية لمحاربة داء السل” عام 1960، بعد حصولها على دبلوم في التمريض من مدرسة الممرضات، لتلتحق بعد ذلك بالعمل كمنشطة صحية واجتماعية بالمصلحة الإقليمية الصحية بالدار البيضاء، كما عملت لصالح برنامج التخطيط العائلي، وبالاتحاد الوطني لنساء المغرب بالدار البيضاء.

    بعد مسار من العمل في مجال الدفاع عن الأمهات العازبات، اختارت عائشة الشنا تأسيس جمعية “التضامن النسوي” سنة 1985، وهي الجمعية التي اهتمت بالنساء ضحايا الزواج الكاذب، أو الاغتصاب أو حتى ضحايا علاقة عابرة أنتجت طفلًا يرفض والده الاعتراف به، واعتبرت الجمعية التي كان مقرها بالدار البيضاء عنوانًا لكل امرأة متخلى عنها من قبل رجل أو من قبل عائلتها.

    وركزت “مي عيشة” اهتمامها على “الأمهات العازبات”، وضمتهن إلى صدرها كأم حنون تخشى على فلذات كبدها، دافعت عنهن في مؤتمرات وطنية ودولية، ونجحت في إقناع بعض المسؤولين بتغيير بعض القوانين، وقالت في إحدى المناسبات “ليس سهلًا أبدًا أن تتكلم عن هؤلاء النسوة في الثمانينيات وفي مجتمع ذكوري مثل المجتمع المغربي، ومحاولة إقناع المسؤولين بوجوب حمايتهن”.

    وفي عام 1996، نشرت الشنا كتاب : “البؤس: شهادات”، سردت فيه عشرين قصة عن النساء اللائي عملت معهن، وُصِف الكتاب بكونه “إعلان النسوية” وأيضاً “منوعات من القصص الحزينة”.

    نالت عائشة الشنا العديد من الجوائز وشهادات التقدير لدورها المتميز في مجال الخدمة المجتمعية، وحتى الجوائز المادية كانت تتبرع بها للأعمال الخيرية، ومن أبرز تلك الجوائز وسام الشرف الذي منحها إياه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عام 2000.

    وحصلت أيضا على جائزة حقوق الإنسان من الجمهورية الفرنسية عام 1995 بباريس، وجائزة إليزابيت نوركال، نادي النساء العالمي بفرانكفورت، 2005، بالإضافة إلى جائزة أوبيس للأعمال الإنسانية الأكثر تميزاً والبالغ قيمتها مليون دولار عام 2009، مينيابوليس (الولايات المتحدة).

    بالإضافة إلى هذه الجوائز، توجت الشنا كأحسن سيدة في العالم بمدينة أووستا الإيطالية. بالإضافة إلى حصولها على وسام “جوقة الشرف” من درجة فارس، من قبل الجمهورية الفرنسية 2013.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجرة سرية.. مصرع 94 شخصا إثر غرق قارب قبالة السواحل السورية

    لقي 94 شخصاً حتفهم في كارثة غرق مركب كان يقلّ مهاجرين غير شرعيين قبالة السواحل السورية، فيما أعلن الجيش اللبناني توقيف مشتبه به في عملية التهريب التي أسفرت عن أعلى حصيلة قتلى منذ بدء ظاهرة الهجرة غير الشرعية انطلاقاً من لبنان.

    ومنذ الإعلان عصر الخميس عن غرق المركب قبالة شواطئ طرطوس، والتي راوحت التقديرات بشأن عدد ركابه بين 100 و150 شخصاً من لبنانيين ولاجئين سوريين وفلسطينيين، ترتفع حصيلة الضحايا تباعاً، فيما تم إنقاذ عشرين شخصاً فقط. ولم تتضح بعد ملابسات غرق المركب الذي كانت وجهته ايطاليا.

    وفي آخر حصيلة اوردها التلفزيون السوري الرسمي مساء السبت، تحدث عن “ارتفاع عدد ضحايا غرق المركب قبالة ساحل طرطوس إلى 94 شخصاً”.

    وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن اسكندر عمار مدير الهيئة العامة في مستشفى الباسل الذي نقل إليه الضحايا في طرطوس، انه تم إخراج ستة ناجين من المستشفى ولا يزال 14 شخصاً يتلقون العلاج بينهم اثنان في العناية المشددة.

    وأفاد الإعلام الرسمي السوري أن ارتفاع العدد ناتج عن انتشال مزيد من الضحايا. ولا تزال عمليات البحث عن مفقودين مستمرة. وقد عُثر على غالبية الضحايا قبالة جزيرة أرواد وشواطئ طرطوس.

    وشيعت عائلات في لبنان الجمعة ضحاياها، وتسلمت أخرى لبنانية وفلسطينية مساء جثث أقربائها عبر معبر العريضة الحدودي ليتم دفنهم السبت.

    وفي مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، شارك المئات في تشييع أحد الضحايا رافعين قبضاتهم فيما كان أقرباء يبكون حاملين نعشا رمزيا في شوارع المخيم.

    وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن عشرة أطفال لقوا مصرعهم في الحادثة وفق تقارير أولية. واعتبرت في بيان أنه “كما هو الحال في العديد من المناطق في المنطقة، يعيش الناس في لبنان في ظروف قاسية تؤثر على الجميع، ولكنها أكثر قسوة بشكل خاص على الأشخاص الأضعف”.

    وليست الهجرة غير الشرعية ظاهرة جديدة في لبنان الذي شكّل منصة انطلاق للاجئين خصوصاً السوريين والفلسطينيين باتجاه دول الاتحاد الأوروبي. لكن وتيرتها ازدادت على وقع الانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد منذ نحو ثلاث سنوات والذي دفع لبنانيين كثر الى المخاطرة بأرواحهم بحثاً عن بدايات جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع ضحايا احتجاجات إيران إلى 41 قتيلا

    لقي ما لا يقل عن 41 شخصا مصرعهم في الاحتجاجات التي تهز إيران منذ تسعة أيام على خلفية وفاة مهسا أميني، التي توفيت بعد اعتقالها لعدم ارتدائها الحجاب الإسلامي بشكل صحيح، حسبما أفاد التليفزيون الإيراني.
    وقال تليفزيون (IRIB) الإيراني: “لسوء الحظ، فقد 41 شخصا حياتهم في أعمال الشغب التي وقعت في الأيام الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد”.
    وأوضحت القناة الحكومية أن هذا العدد ناجم عن بياناتها الخاصة وليس بيانات رسمية.
    وتنظم الحكومة، اليوم الأحد، مسيرات جديدة دعما للنظام، في تكرار لما فعلته يوم الجمعة، عندما خرج آلاف الإيرانيين في مسيرة دفاعا عن الحجاب ومعارضة للاحتجاجات على مقتل الفتاة البالغة من العمر 22 عاما.
    وكانت أميني اعتقلت يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي من قبل ما تسمى شرطة الأخلاق في طهران، وتم نقلها إلى مركز للشرطة لحضور “ساعة إعادة تأهيل” لارتدائها الحجاب بشكل خاطئ؛ وتوفيت بعد ثلاثة أيام في أحد المستشفيات، حيث وصلت في غيبوبة بعد إصابتها بنوبة قلبية نسبتها السلطات لمشكلات صحية، وهو أمر شككت أسرتها في صحته.
    ولم تعلن السلطات عن العدد الإجمالي للمعتقلين، لكن مقاطعة جيلان فقط هي التي أبلغت أمس عن اعتقال 736 شخصا من “مثيري الشغب”.
    ودعا الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أمس إلى التعامل “بحزم” ضد من يعارض أمن وطمأنينة البلاد، وطالب بالفصل بين “الاحتجاج والإخلال بالنظام العام”.
    يشار إلى أن حكومة الرئيس المحافظ المتشدد زادت من الضغط في الأشهر الأخيرة على النساء للامتثال لقواعد اللباس الصارمة وارتداء الحجاب بشكل “مناسب”، وهو أمر إلزامي منذ ثورة 1979 بقيادة آية الله الخميني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحنوشي: نحن في حاجة إلى نفس جديد لديمومة روح هيئة الإنصاف والمصالحة  

    يرى الفاعل الحقوقي والمدني عبد الرزاق الحنوشي أن الحاجة باتت ماسة في المرحلة الراهنة إلى إعطاء نفس جديد لما تبقى من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، من أجل استمرار روحها وضمان ديمومتها، وذلك من خلال اتخاذ خطوات أخرى التي ستساهم في فتح آفاق جديدة لترسيخ وصيانة حقوق الإنسان.

    وأشار الحنوشي الذي حل ضيفا على برنامج ” المشهد الثقافي” الذي تعده وتقدمه الإعلامية الشاعرة وداد بن موسى على قناة ” M24″ لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هيئة الإنصاف والمصالحة، ” كانت تجربة رائدة ومهمة، لكن مع الأسف لم نستطع تحقيق الديمومة في استمرار استخلاص دروسها” على حد قوله.

    وأعرب في هذا الصدد عن اعتقاده بـ”أننا نحن في حاجة إلى نفس جديد من أجل استمرار روح هذه الهيئة، وذلك في ظل وجود حاجيات وخصاص كبير، وطريق طويل ينتظرنا لقطعه في هذا المجال” مشيرا إلى أن من بين الدروس التي خلصت إليها هيئة الإنصاف والمصالحة جانب ثاني يتعلق بالإصلاحات التي تعد ورشا مفتوحا، الذي بدأ بصدور تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة ومنجزها، خاصة في المرحلة الأولى حول جبر الأضرار، وتعويض ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومع ذلك تبقى محطات أخرى، يتعين استكمالها وتعزيزها.

    وكما هو الشأن على الصعيد العالمي، فإن الجمعيات الحقوقية والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، تظل مطالبة ببذل المزيد من الجهود للتقريب بين الجانب المعياري والجانب التطبيقي لحقوق الإنسان، الأمر الذي دفع الحنوشي إلى مناشدة الحركة الحقوقية الوطنية للعمل بشكل أكبر من أجل تجسير الهوة ما بين المقاربتين المعيارية والواقعية.

    وفي معرض جوابه عن سؤال حول موقع المغرب على المستوى العربي والإفريقي في مجال حقوق الإنسان، قال عبد الرزاق الحنوشي، إنه على الرغم من “أن المغرب يحتل مكانة مهمة جدا جهويا وقاريا، بفضل دينامياته المدنية والمؤسساتية”، لكنه استدرك قائلا  “رغم  وجود الإرادة السياسة المعبر عنها في أكثر من مناسبة، بالقطع النهائي مع  الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لعدم التكرار، تنتظرنا خطوات أخرى”.

    ومن بين الخطوات التي يتعين القيام بها – حسب لحنوشي – ” أولا تفادي التقهقر وترصيد المكتسبات ثانيا، من أجل فتح آفاق جديدة لتوطيد حقوق الإنسان كثقافة وممارسة أيضا وترسيخ دولة الحق والقانون”.

    وبعدما تطرق في معرض حواره مع الشاعرة وداد بنموسى إلى عدد من القضايا الجمعوية والحقوقية الأخرى؛ تناول محاور كتابه المعنون بـ”البرلمان وحقوق الإنسان: مرجعيات وممارسات” الصادر مؤخرا عن مطبعة المناهل بالرباط، وقال إن إعداد هذا المؤلف جاء بعدما لاحظ انطلاقا مما عايشه ولاحظه من خلال تجربته كإطار في البرلمان وناشط حقوقي، من “سوء فهم المتبادل القائم بين المشتغلين في العمل الحقوقي من جهة والعمل البرلماني من جهة أخرى، وغياب جسور بين المجالين فضلا عن النقص الملحوظ في ميدان الأبحاث والدراسات التي تعالج هذا الموضوع “.

    وأشار عبد الرزاق الحموشي، إلى أن مؤلفه الجديد، “كان مغامرة”، يرمي إلى التعريف بالمرجعيات الدولية ذات الصلة بالموضوع وتقديم حصيلة التجربة البرلمانية في هذا المجال (الولاية العاشرة 2016 – 2021)، فضلا عن تقديم مقترحات وتوصيات لتطوير الأداء وترصيد المنجز. ويتضمن الكتاب أربعة محاور تنصب على توثيق ووصف وتحليل مجمل المرجعيات والأدبيات ذات الصلة بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مع التعريف بمختلف الوثائق المرجعية التي تتناول موضوع البرلمان وحقوق الإنسان بغاية التعريف بها وبالممارسات الفضلى، من خلال الاعتماد على ما صدر بهذا الشأن من قبل الاتحاد البرلماني الدولي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة، والجمعية البرلمانية لمجلس أوربا والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.

    كما يتناول بالدراسة والتوثيق والتحليل حصيلة مجلسي البرلمان في مجال حقوق الإنسان خلال الولاية التشريعية المنصرمة عبر فرز وتصنيف وتحليل لمواضيع الأسئلة البرلمانية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مع التعريف بالنصوص التشريعية ذات الصلة بهذه الحقوق التي وافق عليها البرلمان بما في ذلك الاتفاقيات الدولية، مع استعراض وتحليل المبادرات البرلمانية المختلفة ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتقديم بعض النماذج للممارسات الفضلى للاستئناس بها وكذا اقتراحات وتوصيات لتقوية وترصيد العمل البرلماني في مجال حقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره