أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ لها، أنها ستعرض على هيآتها التقريرية، مراجعة العلاقة مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، بناءا على ما صدر عن عضو مكتبها التنفيذ، الذي “تواترت في الأيام الأخيرة، تهجماته”، حسب البلاغ، وصلت حد نعت الصحافيين بالحثالة على صفحته الفيسبوكية، بعد أن قام بخرجات تتضمن تهجمات على كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الأعمال الاجتماعية لصحافيي الصحافة المكتوبة.
واعتبرت النقابة أن “هذه التهجمات المتسمة بفقدان صاحبها لحس المسؤولية المفترض توفرها في قيادي بفيديرالية للناشرين، تتزامن مع نقاش داخل الجسم الصحافي حول الدعم العمومي، وتحيين الاتفاقية الجماعية، وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم العاملات والعاملين في القطاع، وهو النقاش الذي دشنته النقابة الوطنية للصحافة المغربية سواء في بلاغاتها وأنشطتها، أو في مرافعاتها مع الجهات المعنية.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر من الفيدرالية المغربية لناشري الصحف باعتبارها شريكا وفاعلا في المهنة أن تتجاوب مع هذا النقاش العمومي، بما يلزم من مسؤولية ونضج ووضوح، نتفاجأ برد فعل يغلب عليه الهروب للأمام، وهو ما طبع خرجات القيادي في الفيدرالية المتسمة بالخروج عن الأخلاقيات المفترض أن تطبع العلاقة بين ممثلي الصحافيين وممثلي الناشري، تقول النقابة.
“إننا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في الوقت الذي كنا نتطلع فيه إلى أن يتفهم كل الناشرين المطالب الاجتماعية للصحافيين ومجموع العاملين، الذين يعانون من أوضاع مادية صعبة، وهشاشة تهددهم يوميا بفقدان مصدر عيشهم، نجد الشخص المذكور يحاول الإجهاز على المؤسسة الاجتماعية الوحيدة، التي تمثل صحافيي المقاولات الورقية والرقمية، والتي تعد بشهادتهم مكسبا اجتماعيا، استطاع بفضل تضحيات مسؤوليه تقديم خدمات، افتقدها الجسم الصحافي منذ عشرات السنين”، يضيف ذات المصدر.
وفي تبريرها لما وصفته ب “الإشمئزاز من مثل هذه الممارسات المشينة”، جاء في البلاغ أن أصحابها، والذين يقفون وراءهم، كانوا وما زالوا يحاربون كل المطالب الاجتماعية للنقابة، ويعملون على عرقلة المكتسبات التي تحققها، ويسعون جاهدين إلى الطعن في تمثيلية النقابة وشرعية مواقفها ومطالبها، لذلك، فما قام به عضو الفدرالية، ليس سوى امتداد لنهج عدواني مستمر ومتواصل.
كما سجل البلاغ، “أن هذا النهج، الذي كان الأكثر استفادة، بطرق غير مشروعة، من النموذج القديم لدعم الصحافة، هو الذي يواصل اليوم، الدفاع صراحة عن العودة للأسلوب القديم، وإجهاض أية محاولة لجعل العنصر البشري، في قلب المجهود الذي تبذله الدولة، لصالح الأجراء في الصحافة الورقية والإلكتروني”.






