أشرف دقاق
Étiquette : طفلة تيفلت
-
دفاع “طفلة تيفلت” ينقض الحكم الاستئنافي وتفاصيل أخرى في الملف
آش واقع / متابعة
قرر دفاع “طفلة تيفلت”، ضحية الاغتصاب، نقض الحكم الاستئنافي الذي قضى بعشر سنوات في حق متهمين وعشرين سنة في حق المتهم الثالث.
وفي هذا الإطار قال عبد الفتاح زهراش، محامي الطفلة سناء: “لقد قررنا نقض الحكم الاستئنافي واللجوء إلى محكمة النقض لإصدار حكم جديد يحمل الدولة المغربية مسؤولية الواقعة ويلزم الحكومة بتحمل مسؤولية الطفلة سناء وابنها”.
وشدد زهراش في تصريح خص به أحد المنابر الإعلامية على “ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولية الطفلة التي تعيش في فقر مدقع رفقة أسرتها”، مؤكدا أنه سيتم رفع دعوى النسب، وإثبات نسب الطفل الناتج عن الاغتصاب، الذي أثبتت الخبرة الجينية أن ولده هو أحد المغتصبين الثلاثة بنسبة 99.9 في المائة.
وسبق أن طالب دفاع الطفلة سناء بضرورة الحكم براتب شهري يؤديه المغتصب للابن الناتج عن الاغتصاب، الذي يبلغ من العمر اليوم عاما وأربعة أشهر.
وعلى صعيد آخر فتحت النيابة العامة تحقيقا مع الطفلة الشاهدة في قضية الاغتصاب، وذلك عقب الاستماع إلى شهادتها في جلسة سرية خلال استئناف القضية.
يذكر أن قضية الطفلة سناء، 12 سنة، شدت الرأي العام الوطني والدولي خلال الأيام الماضية، بعد أن أصدرت المحكمة الابتدائية حكما وصف بـ “الصادم”، وكان قضى فقط بسنتين في حق المتهمين الثلاثة، رغم أن الخبرة الجينية أثبتت أن واحدا من المغتصبين هو أب طفلها (سنة وأربعة أشهر) بنسبة 99 في المائة.
وسبق أن قضت محكمة الاستئناف بالرباط بالسجن عشر سنوات في حق متهمين اثنين، وعشرين سنة في حق المتهم الثالث، مع رفع مبلغ التعويض إلى أربعين ألف درهم يؤديها المتهمان الأولان، و60 ألف درهم للمتهم الثالث.
تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

إقرأ الخبر من مصدره
-
الحكومة شرعت في التخطيط لإحداث مؤسسات إيواء الأطفال ضحايا الاغتصاب إثر قضية طفلة تيفلت وفقا لوزير العدل
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، عن تفكير الحكومة في إحداث مؤسسات لإيواء الأطفال ضحايا الاغتصاب بتنسيق بين وزارته ووزارة التضامن.
وتساءل في جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس النواب، اليوم الإثنين، عن مصير طفلة تيفلت بينما تم إيداع مرتكبي جريمة اغتصابها السجن والرفع من العقوبة الصادرة ضدهم.
وأضَاف “يعلم الله ماذا سيقع في المستقبل سيما أن الضحية مازالت تقطن في نفس المكان بجوار عائلات المتهمين”.
وأوضح أن جمعيات أعلنت تضامنها معها وساندتها خلال المحاكمة، لكن هذا لا يكفي، إذ يتطلب الأمر استدامة ضمان حقوق ضحايا الاغتصاب سيما الأطفال.
وقال إن وزارته عملت على تغيير النص الجنائي في المشروع الجديد بإلغاء ظروف تخفيف الأحكام ضد مرتكبي جرائم الاغتصاب.
كما أن تنازل ولي الضحية الطفل، لن يصبح معتدا به، مشيرا إلى أن هذا التنازل غالبا ما يتم عندما يتم عرض قدر من المال على ولي الطفل الضحية أو للضغط عليه من قبل العائلة.
واستفسرت برلمانية عن الفريق الحركي عن مصير باقي قضايا الاغتصاب التي صدرت بشأنها أحكام مخففة ولم تصل إلى الرأي العام.
كما طالبت بتسقيف السلطة التقديرية للقاضي على خلفية اعتمادها في الحكم الابتدائي في قضية طفلة تيفلت الذي قضى بعامين حبسا في حق المتهم الرئيسي.
وصححت محكمة الاستئناف في الرباط، هذا الحكم عندما قضت الجمعة المنصرم، بـ20 عاما سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي باغتصاب طفلة تيفلت وبـ10 سنوات سجنا لكل واحد من شريكيه.
وتعود وقائع الجريمة إلى العام الماضي، وكان عمر الطفلة يومها 11 عاما حين تعرضت لاغتصاب متكرر نتج عنه حمل وولادة طفل.
-
إستئنافية الرباط تقضي بأحكام تتراوح ما بين 20 و10 سنوات سجنا نافذا في حق مغت.صبي “طفلة تيفلت”
آش واقع / و.م.ع
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، ليلة الخميس الجمعة، أحكاما تراوحت ما بين 20 و10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين الثلاثة في قضية اغتصاب الطفلة سناء ضواحي مدينة تيفلت.
وقضت المحكمة في حق المتهم الأول (ع.د) بـ 20 سنة سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل التهم المنسوبة إليه. فيما قضت المحكمة في حق المتهمين (ي.ز) و(ك.ع) بـ 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما. كما قضت في حق المتهم الأول بأداء تعويض قدره 60 ألف درهم، و40 ألف درهم لكل واحد من المتهمين الآخرين لفائدة المطالب بالحق المدني.
وكانت هيئة المحكمة قد استمعت في جلسة سرية إلى الطفلة الضحية التي أكدت تعرضها للاغتصاب من طرف الجناة الثلاثة، كما استمعت للشاهدة التي حضرت إلى المحكمة رفقة مشرفة اجتماعية في إطار المواكبة والدعم. كما استمعت هيئة المحكمة للمتهمين الثلاثة، الذين أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم.
واعتبر ممثل النيابة العامة في مرافعته أن “الحكم الابتدائي الصادر في هذه النازلة كان صائبا بإدانته للمتهمين ونتفق معه، فيما نختلف مع الغرفة الجنائية الابتدائية في تقديرها للعقوبة وتمتيع المتهمين بظروف التخفيف”، ملتمسا في هذا الإطار “تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالإدانة وتوقيع أقصى العقوبات في حق الأظناء”.
أما دفاع الضحية فقد التمس رفع العقوبة الصادرة ابتدائيا في حق المتهمين إلى أقصاها وفق فصول المتابعة، كما التمس تعويضا شهريا بمثابة نفقة لفائدة الطفل حديث الولادة إلى أن يبلغ سن الرشد. فيما التمس دفاع المتهمين البراءة للأظناء الثلاثة، وتمتيعهم احتياطيا بظروف التخفيف لفائدة الشك.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قد أصدرت في مارس الماضي حكما ابتدائيا بإدانة المتهمين من أجل المنسوب إليهم، ومعاقبة المتهم الأول بسنتين اثنتين حبسا نافذا، والثاني والثالث بسنتين حبسا نافذا في حدود 18 شهرا وموقوفة في الباقي من أجل جناية “التغرير بقاصر بالتدليس، وهتك عرضها بالعنف الناتج عنه افتضاض” وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 471-488-485 من القانون الجنائي.
وخلف هذا الحكم الابتدائي موجة من الاستياء والغضب لدى فعاليات حقوقية ومدنية تعنى بحقوق المرأة والطفل، والتي اعتبرت أن هذا الحكم “غير منصف ويمس حماية الطفولة والنساء”، مطالبة بتشديد العقوبات على مقترفي هذه الجرائم.
تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

إقرأ الخبر من مصدره
-
استئنافية الرباط تصدر أحكاما مغلظة في حق مغتصبي « طفلة تيفلت » وتفتح تحقيقا مع الشاهدة
العلم الإلكترونية – سليمان بوشكة
بعد جلسة طويلة تخطت اثنتي عشرة ساعة، تخللها استماع القاضي إلى كل من الطفلة الضحية سناء ودفاعها والشاهدة مليكة العبدي والمتهمين ودفاعهم، أصدرت استئنافية الرباط حكمها على المتهمين في القضية التي هزت الرأي العام الوطني، وقضت بالسجن عشر سنوات في حق متهمين اثنين، وعشرين سنة في حق المتهم الثالث مع رفع مبلغ التعويض إلى أربعين ألف درهم يؤديها المتهمان الأولان، و60 ألف درهم للمتهم الثالث.
واكتظت القاعة رقم 2 بغرفة الجنايات بحشد كبير من المتتبعين الذين أصروا على متابعة أطوار محاكمة المتهمين الثلاثة في قضية طفلة تيفلت، وهي الجلسة التي سجلت حضورا كبيرا لوسائل الإعلام وللمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.
وقررت المحكمة فتح تحقيق مع الشاهدة ( م .ع )، ابنة عم (ي .ز) وهو أحد المتهمين الثلاثة، حيث قالت الضحية إنها كانت حاضرة أثناء تعرضها للاغتصاب.
وذهب مولاي سعيد العلوي، محامي الضحية، إلى أن المحكمة قررت فتح ملف تحقيق في حق الشاهدة لكونها تحولت إلى طرف أصيل في ارتكاب الجرائم”. ورد محامو الدفاع وممثلو الهيئات الحقوقية على طلب النيابة العامة بسرية جلسة المحاكمة، بالرفض قائلين إن القضية تحولت إلى “قضية رأي عام”.
وقال عبد الفتاح زهراش، محامي الضحية، إن “المدعي العام تقدم بطلب جعل الجلسة سرية في الشق المتعلق بالاستماع إلى الطفلة، وذلك مراعاة للمصلحة الفضلى للطفل » وأضاف في تصريح ل »العلم : « لقد شددنا على أن السرية يجب أن تكون فقط خلال مرحلة الاستماع للضحية مع جعل باقي الإجراءات علنية، بل أكثر من ذلك طالبنا بالسماح لوسائل الإعلام بنقل مجريات المحاكمة في هذه القضية نظرا لبشاعتها، مع الاحتفاظ بقرينة البراءة وبشروط المحاكمة العادلة ».
وقد عرفت أطوار المحاكمة التي تم إيقافها لمدة ساعتين، واستُأْنٍفت بعد صلاة المغرب، مستجدات هامة، تمثلت أساسا في تراجع الشاهدة عن مجمل أقوالها، وعن تقديم النيابة العامة لملتمس يقضي بأن تتولى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة رعاية طفلة تيفلت وابنها إلى حين استكمال كل منهما سن الرشد.
جاء ذلك بعد استماع القاضي لكافة الأطراف، وبعد موافقته على ملتمس آخر لممثل النيابة العامة يقضي بالاستماع للضحية والشاهدة في جلسة سرية، وهو ما تم بحضور مساعدة اجتماعية.
وفي تصريح ل »لعلم » قال ممثل دفاع المتهمين عبد الحق حلحولي: « إن هناك ضغطا على سير المحاكمة من وسائل الإعلام والمجتمع المدني والنيابة العامة، وعلى المشرع المغربي التدخل في أي قضية حتى لا يتم التشويش عليها”.
ورفض القاضي ملتمسات دفاع الضحية بإعادة تكييف الأفعال المنسوبة للمتهمين وإخراجها من نطاق الفصول471، و485، و488، وتبويبها مع الفصول 486 و487، حيث برر دفاع الضحية ملتمساته اعتبارا لكون الأحداث المرتكبة لا تتعلق بهتك العرض أو محاولة ذلك، وإنما تتعلق بعملية جنسية كاملة ارتكبت بشكل متكرر من قبل جميع المتهمين وبالتالي أمام جريمة اغتصاب ومواقعة تامة، كما ورُفض ملتمس تصحيح المسطرة.
وأنكر المتهم الأول تهمة افتضاض بكرة القاصر ومواقعتها المتكررة من الأمام كما من الخلف، كما رفض ما أقرته الخبرة الجينية لدى الضابطة القضائية وأمام قاضي التحقيق، والتي أثبتت أن المولود من صلبه بنسبة 99,99.
كما ذهب المتهم الثاني ( ك.ع) في اتجاه إنكار قول الطفلة أنه اغتصبها تحت التهديد بعد أن أدخلها لمنزله وهو في حالة سكر، مستغلا غياب زوجته لحضورها حفل زفاف، فضلا عن إنكاره تهديدها بالقتل حال بوحها بالأمر، واعتبر الوصف الدقيق لمنزله من قبل الطفلة أمرا عادي يمكن التوصل إليه من قبل الغير.
ولم يشدِّ المتهم الثالث (ي.ز) عن القاعدة وأنكر بدوره حُضورَه سرا لبيت الطفلة في أحد أيام الأربعاء واغتصابه إياها بمساعدة ابنة عمته (الشاهدة)، التي عملت على مراقبة محيط منزل الضحية أثناء قيام المتهم بالفعل الجنسي، كما أنكر تكرار الاغتصاب لعدة مرات أخرى.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قضت في مارس الماضي بالحكم على المتهمين الثاني والثالث بسنتين حبسا نافذا في حدود 18 شهرا، وموقوفا في الباقي، وتعويضا قدره 20 ألف درهم، وعلى المتهم الأول بسنتين حبسا نافذا، وتعويضا قدره 30 ألف درهم.
وهو الحكم الذي خلف استياء كبيرا وفتح باب الجدل والنقاش على الساحة السياسية والحقوقية بالمغرب، وسط مطالبات بـتصحيحه خلال مرحلة الاستئناف.
وعبر والد الطفلة الضحية عن فرحته بعد النطق بالحكم، وقال في تصريح ل »العلم »: « إن ظهور شاهدة جديدة في القضية غير مجرى القضية وأنصف ابنتي التي تعرضت لاغتصاب جماعي نتج عنه حمل، انا ممتن لقضائنا واشكره على نزاهته ».
ودعا محامي الطفلة محمد الصبار إلى إصلاح قانوني لتعزيز حماية الأطفال وتكثيف النقاش حول الموضوع.
وقال في مؤتمر صحفي بالدارالبيضاء، أول أمس الأربعاء، « أتمنى أن يكثف النقاش حول إصلاح تشريعي لحماية الأطفال ».
وعلى منوال الصبار، سارت عالمة الاجتماع والناشطة النسوية سمية نعمان جسوس، حيث كشفت القضية للإعلام، و دعت إلى « مواصلة التعبئة، لأن مأساة سناء يمكن أن تغيّر القوانين ».
وسبق أن انتقدت منظمات حقوقية مغربية في قضايا متفرقة خلال الأعوام الماضية أحكاما اعتُبرت مخففة ضد متهمين باعتداءات جنسية على قاصرين، داعية إلى تشديد العقوبات. -
محكمة الاستئناف بالرباط تُنصف « طفلة تيفلت »
أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط، ليلة الخميس الجمعة، حكمها في قضية الاغتصاب الجماعي لطفلة تيفلت، بالسجن عشر سنوات في حق متهمين اثنين، وعشرين سنة في حق المتهم الثالث.
ورفعت المحكمة مبلغ التعويض إلى 40 ألف درهم يؤديها متهمان، و60 ألف درهم للمتهم الثالث.
وتعرضت الطفلة لاغتصاب جماعي وبشكل متكرر، نتج عنه حمل، من قبل ثلاث متهمين، لما كان عمرها 11 سنة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بإدانة المتهمين بعقوبة لا تتجاوز سنتين حبسا نافذة، من أجل جناية « لتغرير بقاصر بالتدليس، وهتك عرضها بالعنف الناتج عنه افتضاض ».
وأوضحت المحامية عائشة الكلاع، في تصريح سابق، لـ »تيلكيل عربي »، « بالنسبة لنا في الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، نحن جاهزُون للمرافعة، لأن الملف واضح، ويجب تصحيح الأخطاء سواء في المتابعة أو العقوبات، لأن هذا اغتصاب لقاصر، والعقوبة وفق القانون ما بين 10 و20 سنة ».
وأعلنت جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات أنها « تابعت بأسف شديد الحكم بسنتين سجنا على ثلاث متهمين في قضية اغتصاب طفلة، كانت تتعرض لجريمة الاغتصاب بشكل متكرر تحت التهديد، لم يتجاوز عمرها 12 سنة ».
-
“محكمة الرباط” تطوي ملف “طفلة تيفلت” بإدانة المتهمين بـ40 سنة سجناً

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، ليلة الخميس الجمعة، أحكاما تراوحت ما بين 20 و10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين الثلاثة في قضية اغتصاب الطفلة سناء ضواحي مدينة تيفلت.
وقضت المحكمة في حق المتهم الأول (ع.د) بـ 20 سنة سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل التهم المنسوبة إليه. فيما قضت المحكمة في حق المتهمين (ي.ز) و(ك.ع) بـ 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما. كما قضت في حق المتهم الأول بأداء تعويض قدره 60 ألف درهم، و40 ألف درهم لكل واحد من المتهمين الآخرين لفائدة المطالب بالحق المدني.
وكانت هيئة المحكمة قد استمعت في جلسة سرية إلى الطفلة الضحية التي أكدت تعرضها للاغتصاب من طرف الجناة الثلاثة، كما استمعت للشاهدة التي حضرت إلى المحكمة رفقة مشرفة اجتماعية في إطار المواكبة والدعم. كما استمعت هيئة المحكمة للمتهمين الثلاثة، الذين أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم.
واعتبر ممثل النيابة العامة في مرافعته أن “الحكم الابتدائي الصادر في هذه النازلة كان صائبا بإدانته للمتهمين ونتفق معه، فيما نختلف مع الغرفة الجنائية الابتدائية في تقديرها للعقوبة وتمتيع المتهمين بظروف التخفيف”، ملتمسا في هذا الإطار “تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالإدانة وتوقيع أقصى العقوبات في حق الأظناء”.
أما دفاع الضحية فقد التمس رفع العقوبة الصادرة ابتدائيا في حق المتهمين إلى أقصاها وفق فصول المتابعة، كما التمس تعويضا شهريا بمثابة نفقة لفائدة الطفل حديث الولادة إلى أن يبلغ سن الرشد. فيما التمس دفاع المتهمين البراءة للأظناء الثلاثة، وتمتيعهم احتياطيا بظروف التخفيف لفائدة الشك.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قد أصدرت في مارس الماضي حكما ابتدائيا بإدانة المتهمين من أجل المنسوب إليهم، ومعاقبة المتهم الأول بسنتين اثنتين حبسا نافذا، والثاني والثالث بسنتين حبسا نافذا في حدود 18 شهرا وموقوفة في الباقي من أجل جناية “التغرير بقاصر بالتدليس، وهتك عرضها بالعنف الناتج عنه افتضاض” وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 471-488-485 من القانون الجنائي.
وخلف هذا الحكم الابتدائي موجة من الاستياء والغضب لدى فعاليات حقوقية ومدنية تعنى بحقوق المرأة والطفل، والتي اعتبرت أن هذا الحكم “غير منصف ويمس حماية الطفولة والنساء”، مطالبة بتشديد العقوبات على مقترفي هذه الجرائم.
-
حقوقيون ينشدون إنصاف طفلة تيفلت استئنافيا لردع “وحوش آدمية” (فيديو)
فاطمة الزهراء غالم
تصوير ومونتاج: عزيز صفي الدين
عبّر حقوقيون، على رأسهم محامي الضحية والأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، عن أمله في أن يصحح القضاء، استئنافيا الحكم الابتدائي في حق مغتصبي طفلة تيفلت.
واعتبر الصبار في ندوة صحفية عقدتها جمعية إنصاف الأربعاء بالدار البيضاء، بأن الحكم الابتدائي الذي طعنوا فيه، والقاضي بحبس المتهمين سنتين، محدودة في 18 شهرا لمتهمين اثنين، حكم شابه اختلالات، ويجب أن يتم تصحيحه في مرحلة الاستئناف.
وأشار إلى أن هذا الحكم، خلف صدمة، لدرجة جعل وزير العدل ينسى أن القانون يمنعه من تدخله في القضاء، حينما أبدى رأيه في الحكم الابتدائي جراء هول الصدمة، مطالبا في مداخلته، بتعديل قانون اغتصاب الأطفال، لأن القاضي في جميع الأحوال، يطبق القانون ولا يشرع، وهنا يجب أن يكون القانون عادلا حتى يمكن انصاف الضحايا.
من جهتها، قالت أستاذة علم الاجتماع وعضو جمعية إنصاف، سمية نعمان جسوس، أنه لا يمكن أن نقبل باغتصاب أطفالنا ونصمت، معتبرة أن عدم التبليغ على حالات اغتصاب الأطفال يجعل هذه الظاهرة في تزايد، لأن العائلات تخاف من الفضيحة والعار، كما تخاف مواجهة مجتمع قاس جدا.
ونبهت جسوس المجتمع، الذي يحول الضحية إلى متهمة، بتحميلها مسؤولية ذنب لا ذنب لها فيه، معتبرة أن جرح اغتصاب طفلة بريئة لا يشفى مهما مر الزمن.
وقالت أستاذة علم الاجتماع،إن العديد من هؤلاء الضحايا، وعلى رأسهم الفتيات، يجدن أنفسهن في المستقبل، عاجزات عن تكوين أسر، بسبب ندوب نفسية لم تشفى، أو لأن المجتمع حكم عليهن بقسوة بتحميلهن الذنب، علما أن الدين والشرع يعترف بأن هذه الطفلة وغيرها من ضحايا اغتصاب، هم ضحايا.
من جهتها، عبرت سهام الديش، وهي الشابة التي اكتشفت قصة اغتصاب سناء قبل سنة، عن رجائها في القضاء بانصاف الطفلة سناء، التي اعتبرت في كلمتها بأنها “اغتصبت مرتين، كانت الثانية بالحكم المخفف في حق المغتصبين الثلاث”.
وأكدت سهام، بأن تصحيح الحكم استئنافيا في حق الجناة، سيجعل الطفلة سناء تطمئن ولو قليلا، وأي حكم مشدد، سيسهم في ردع باقي “الوحوش الآدمية”، الذين يغتصبون أطفالا بدون شفقة. مشددة على أن الصحافة لها دور كبير في هذه القضية، بضغطها على الجهات المعنية من أجل ردع مثل هذه الجرائم.
-
طفلة تيفلت.. الصبار يطالب بإنصاف الضحية وحقوقيات يكشفن معطيات جديدة-فيديو

نظمت جمعية “إنصاف”، اليوم الأربعاء في مقرها بمدينة الدار البيضاء ندوة من أجل تسليط الضوء على مستجدات ملف “طفلة تيفلت” ضحية اغتصاب جماعي نتج عنه حمل، بعد الحكم الابتدائي الصادر فيه.
محمد الصبار المحامي والعضو السابق بالمجلس الوطني لحقوق الانسان، قال في تصريح للإعلام إن اللقاء شكل فرصة من أجل التحسيس بأهمية الموضوع، وكذا لإبراز فظاعة الأفعال الجرمية المرتكبة في حق الضحية سناء.
وسجل “الصبار” أن أمل الأسرة وكل المتضامنين مع الطفلة معقود على محكمة الاستئناف، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها وإصدار أحكام مقبولة تتلاءم مع القواعد القانونية وما أضحى عليه العمل القضائي المغربي.
من جتهتها قالت الأخصائية الاجتماعية سمية نعمان جسوس، أن “إنصاف” تحركت على أصعدة مختلفة بعد علمها بالحكم الصادر في الملف الذي اعتبرته مخففا ولا يوازي حجم الجريمة، لافتة إلى أنها راسلت وزير العدل، عبد اللطيف وهبي كما أشعرت وسائل الاعلام من أجل إثارة ما وصفته بالفضيحة التي يجب أن لا تتكرر.
وأثار الحكم بسنتين على ثلاثة أشخاص ينحدرون من تيفلت إقليم الخميسات تناوبوا على اغتصاب طفلة وتسببوا في حملها، ردود أفعال غاضبة من قبل عدد من الهيئات الحقوقية والمدنية.
-
ماذا يقول علم النفس الاجتماعي عن حوادث اغتصاب الأطفال بالمغرب؟
محمد الصديقي
يعهد الكثير من الناس حال وقوع أي جرم من الجرائم، لا سيما منها المتعلقة بالاغتصاب، أو هتك العرض إلى تسليط الضوء على الواقعة وفق منظور قانوني، يُناقش من خلاله ضرورة تناسب الجريمة مع العقوبة، ومدى ملاءمة النص القانوني مع الواقع الملموس، محاولة لإنصافا الضحية وردع للجاني.
ويذهب الكثيرون إلى القول إن التحليل النفسي لمثل هاته الوقائع لا يقل أهمية على النقاش القانوني.
في هذا السياق يرى الأخصائي النفسي والباحث في علم النفس الاجتماعي، ياسين أمناي، أن المقاربة النفسية الاجتماعية ضرورية في فهم طبيعة البنية النفسية والمتغيرات الثقافية وكل ما يؤثر في هذه البنية، للجاني كما للضحية، وأنها تمكن من ضبط وفهم الحالة النفسية للطرفين بشكل عميق لكي يسهل تحليلها وتأهيلها وفق مفاهيم نفسية واجتماعية تتماشى مع طبيعة السلوك المرتكب.
ويضيف أمناي، في حديث لجريدة ‘‘العمق‘‘، إن سلوك الجناة، عندما يتعلق الأمر بجريمة اغتصاب قاصر، يصنف في علم النفس الاجتماعي كنوع من أنواع الشذوذ الجنسي والخروج عن التوجه الطبيعي في العلاقات الجنسية، وأن من يقوم بهذا السلوك أو من على شاكلته هو مضطرب نفسيا وجنسيا، وفي غالب الأحيان يكون ساديا.
يذهب كذلك لاعتبار أن حالات الاغتصاب الممارس على القاصرين، طرفاها جاني متفوق جسمانيا وزمانيا، وضحية في مرحلة البناء النفسي والجسماني، وبذلك يحاول الجاني ممارسة تسلطه على هاته الفئة، الأمر الذي من شأنه أن يكسر هذا النمو لدى الأطفال.
وعن ضرورة التتبع النفسي للضحايا، قال المتحدث، ‘‘لا يجب فقط أن نتحدث عن تتبع نفسي للضحية لأن المُغتصِب والمغتصَب هما معنا في حاجة لتتبع نفسي، لأنه الجاني بدوره يعاني من البيدوفويليا، ويحتاج إلى علاج، خاصة وأن ما يلوج في ذهن الجاني هو ما ينتقل في مرحلة معينة إلى سلوك ملموس، أي أن البنية المعرفية للجاني يشوبها خلل يقتضي إعادة تقويم وتأهيل وترتيب حتى يتسنى له التصرف وقف سلوك مقبول اجتماعيا، ومرغوب ثقافيا‘‘.
ويضيف، أن العامل النفسي محدد أساسي في تجاوز مرحلة الاعتداء، حيث إن الضحية (طفل تعرض للاغتصاب)، يكون آنذاك أمام اعتداء جنسي جسدي ونفسي وتتكون لديه صدمة قوية تجاه ما تعرض له، ومن شأن هاته الصدمة أن تأثر على كافة مجريات حياته، وبالتالي فالضحية بحاجة لتتبع نفسي من أجل استرجاع الثقة في النفس وتقدير الذات.
ويعتبر المتحدث أن يزيد من أهمية التحليل النفسي الاجتماعي، هو أن معنى للذات يتغير لدى الضحية، واعتبارا لكون مرحلة الطفولة مهمة في البناء النفسي للشخص بشكل عام، ولكونها مرحلة تتشكل فيها المقومات النفسية، فإن من شأن الاعتداء أن يولد اكتئابا واضطرابا نفسيا.
ينبه أمناي إلى أن بعض الضحايا وبحكم الضغط الذي تمارسه الثقافة والاسرة، قد يركنون إلى الصمت وعدم الحديث عن التجربة، وإنكار وجود أي تأثير للاعتداء وأن كل شيء على ما يرام، ويعهدون أحيانا بشكل فردي إلى طرح أسئلة حول الاعتداء ويقدمون تفسيرات في أغلب الأحيان تكون خاطئة لأنها مبينة على معطيات ذاتية ناقصة، وهذا يشكل خطرا كبيرا على صحتهم النفسية، وإن بدا غير ذلك، وفق تعبير المتحدث.