
حميد زيد – كود//
من يقدر بعد خرجة وهبي أن يتهمه بأي شيء.
من يستطيع بعد الآن أن يتحدث عن الشبهات. وعن امتحان المحاماة. وعن نجاح ابن وزير العدل تحت إشراف الوالد. وعن نجاح عائلات بكامل أفرادها.
ومن يتكلم منا بعد خرجة “لاماب”.
ومن يفتح فمه. ومن يتجرأ على الأسياد. وعلى العائلات المقدسة.
سيشهر به وهبي.
وسيلفق له تهمة تليق به. وسيتهمه بالتزوير.
وبتلقي الرشاوى. وبالاشتغال لصالح جهات يعرفها.
وسيسجنه.
وسيقضي عليه.
وسيجعله يندم لأنه فكر في التطاول على الصدر الأعظم.
الذي بيده كل السلطات.
وحتى ذلك الشاب الذي اكتشف أن شخصا آخر نجح برقمه هدده وزير العدل.
وبكل الطيبة التي تحدث بها.
وبكل اللطف.
و بمجرد أنه حاول أن يفهم كيف تتغير الأرقام. ويتغير المرشحون. وكيف حصل ما حصل.
اتهمه عبد اللطيف وهبي أمام الملأ.
وأمام كل المغاربة.
لئلا يجرؤ أي شخص بعده على الحديث عن موضوع مباراة المحاماة.
وكي يطوى الملف بشكل نهائي.
وبعد أن كان عبد اللطيف وهبي عرضة للنيران. وللقصف. هاهو بقدرة قادر. يتحول إلى الهجوم.
وإلى لعب دور الضحية.
وصار هو الذي يشهر بالناس. وبالمترشحين. وبالراسبين.
ويفضحهم.
ويسيء إليهم.
وصار المتهم مقابل ذلك بريئا.
والعائلات المقدسة ذكية ومتفوقة.
وصار الضحايا المفترضون متهمين. ومهددين.
والصحافة مشبوهة. و تتلقى عمولات.
ومن يتحدث عن وهبي فلا يلوم إلا نفسه.
ولا بأس أن يتحدث عبد اللطيف وهبي عن أبناء المغاربة. ويطلع على وثائهم. ويستغل منصبه.
لا بأس أن ينتقم منهم.
ويشتمهم.
ويشهر بهم.
ويتكلم بلغة لا تليق بمسؤول في الدولة. وبوزير عدل.
لكنه يرفض في نفس الوقت أن نتحدث عن نجاح ابنه وأقربائه في مباراة كان هو المشرف عليها.
لكنه يرفض أن نستغرب من ذلك.
وأن نتساءل كيف لوزير عدل يسمح لنفسه ولابنه بأن يجتاز مباراة هو المشرف عليها.
وألا يخاف مع ذلك على سمعته.
وألا يخشى من القيل والقال. ومن تهمة المحاباة. ومن أن يستنتج أحد ما تدخل الوالد.
وأنه من المستحيل ترسيبه مادام هو ابن وزير العدل.
كيف يقبل ذلك.
كيف لم يفكر في تبعاته.
كيف لم يعر أي اهتمام لهذا الأمر.
كيف وهو يتمتع بمنصبه لم يفكر في الابتعاد عن كل ما يثير الشبهات.
ورغم أن كل خرجات وهبي لم تكن موقفة.
ورغم أنه غير مقنع في كل ما يقول. وكلما تكلم زاد في فضح نفسه. وفي تنفير الناس منه.
إلا أنه أصبح في الفترة الأخيرة أكثر اطمئنانا.
ولا تهمه صورته.
ولا يهمه رأي عام.
صار واثقا من السلطة التي يتوفر عليها.
وأن لا إعفاء ينتظره. ولا غضبة عليه.
صار يتحدث إلينا مهددا. شاتما. وينظر إلى الصحافة نظرات شزراء. مرتكبا الأخطاء. كأنه محمي. كأن له اليد الطولى.
كأنه يقول لنا اشربوا البحر.
وازعقوا.
وابكوا. واحتجوا. وتحدثوا عن الشبهات.
فأنا في مكاني.
وأنا الذي سأدينكم. وسأحكم عليكم.
أنا العدل. وأنا النيابة العامة. وأنا القضاء. وأنا السلطة. وأنا الدولة.
أنا الذي سأثبت أنكم فاسدون
وأنكم غشاشون
وأنكم فاشلون. وكسالى. وتتطاولون على أسيادكم.
أنا الأستاذ
أنا الذي تم اختياري على رأس حزب الأصالة والمعاصرة.
أنا الغني
أنا الذي أرسلت ابني ليدرس في كندا
ولن تنالوا مني
يا “كمشة” من الراسبين.
يا مزاليط.
يا من ليس لكم لقب عائلي. ولا اسم. ولا سند. ودون حياء. ترغبون في النجاح.
وتقارنون أنفسكم
بالمحظوظين في المغرب. وبفلذة كبدي. وبأولاد النقيب.
أنا السلطة
أنا الدولة.
أنا القانون.
أنا الردع.
وهذا المغرب كله لي.
ومن يتكلم منكم. ومن يصر على الحديث عن ملف امتحان المحاماة. ومن نشر خبر نهايتي. فسينال العقاب الذي ينتظره.
وسأعثر له على التهمة التي تناسبه.
وسأتخلص منه.
وسأعجل بنهايته.
وسأثبت له أنها بدايتي.
وأني باق.
ومتألق. ومعول علي. رغم كل الرعونة. وكل السقطات، وكل الخفة. وكل التقلبات. التي تميزني.
إقرأ الخبر من مصدره