Étiquette : فاس

  • المحروقات والفواكه تقودان ارتفاع الأثمان في غشت والارتفاع فاق 14 في المائة مقارنة بالعام الماضي

    سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، خلال شهر غشت 2022، ارتفاعا بـ %0,3 بالمقارنة مع الشهر السابق. وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ %1,5 وانخفاض الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ %0,5، وفق ما سجلته المندوبية السامية للتخطيط.

    وقالت المندوبية في مذكرتها الإخبارية الشهرية، إن ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يوليوز وغشت 2022 همت على الخصوص أثمان “الفواكه” بـ 9,6% و”السمك وفواكه البحر” بـ 2,2% و”الحليب والجبن والبيض” بـ 1,4% و”الخضر” و “القهوة والشاي والكاكاو” بـ 1,1% و” اللحوم” بـ 1,0% و”الزيوت والذهنيات” بـ0,5%  و”السكر والمربى والعسل والشكولاتة والحلويات”بـ0,4% . فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الانخفاض هم على الخصوص أثمان “المحروقات” بـ 10,1%.

     

    وسجل الرقم الاستدلالي أهم الارتفاعات في بني ملال بـ %1,3 وفي  الحسيمة بـ %1,1 وفي  أكادير وآسفي بـ %0,9 وفي  وجدة وتطوان بـ %0,8 وفي  طنجة والعيون بـ %0,6 وفي  كلميم بـ %0,5 وفي  مكناس بـ %0,4 وفي  فاس بـ %0,3 وفي  الدار البيضاء بـ %0,2. بينما سجلت انخفاضات في سطات بـ %0,6 وفي الرباط والرشيدية بـ %0,4 وفي مراكش بـ %0,2.

     

    بالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 8,0% خلال شهر غشت 2022. وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية بـ 14,1% وأثمان المواد غير الغذائية بـ 4,0%. وتراوحت نسب التغير للمواد غير الغذائية ما بين ارتفاع قدره  0,1% بالنسبة  لـ “الصحة” و  12,8% بالنسبة لـ “النقل”.

     

    وهكذا، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر غشت 2022 ارتفاعا بـ %3,0 بالمقارنة مع شهر يوليوز 2022 وبـ 6,6% بالمقارنة مع شهر غشت 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: تزاد ثمن المواد الغدائية خاصة الفروي والحوت

    تقرير رسمي: تزاد ثمن المواد الغدائية خاصة الفروي والحوت

    عمـر المزيـن – كود//

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة لها، أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، سجل خلال شهر غشت 2022، ارتفاعا بـ%0,3 بالمقارنة مع الشهر السابق.

    وقد نتج هذا الارتفاع، حسب المندوبية، عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ%1,5 وانخفاض الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ%0,5، فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الانخفاض هم على الخصوص أثمان “المحروقات” بـ10,1%.

    وهمت ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يوليوز وغشت 2022 على الخصوص أثمان “الفواكه” بـ9,6% و”السمك وفواكه البحر” بـ2,2% و”الحليب والجبن والبيض” بـ1,4% و”الخضر” و”القهوة والشاي والكاكاو” بـ1,1% و”اللحوم” بـ1,0% و”الزيوت والذهنيات” بـ0,5% و”السكر والمربى والعسل والشكولاتة والحلويات” بـ0,4%.

    وسجل الرقم الاستدلالي أهم الارتفاعات في بني ملال بـ%1,3 وفي  الحسيمة بـ%1,1 وفي  أكادير وآسفي بـ%0,9 وفي وجدة وتطوان بـ%0,8 وفي طنجة والعيون بـ%0,6 وفي  كلميم بـ%0,5 وفي مكناس بـ%0,4 وفي فاس بـ%0,3 وفي كازا بـ%0,2، بينما سجلت انخفاضات في سطات بـ%0,6 وفي الرباط والرشيدية بـ%0,4 وفي مراكش بـ%0,2.

    وبالمقارنة مع نفس الشهر من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ8,0% خلال شهر غشت 2022. وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية بـ14,1% وأثمان المواد غير الغذائية بـ4,0%.

    وتراوحت نسب التغير للمواد غير الغذائية ما بين ارتفاع قدره 0,1%بالنسبة  لـ”الصحة” و12,8%بالنسبة لـ”النقل”. وهكذا، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر غشت 2022 ارتفاعا بـ%3,0 بالمقارنة مع شهر يوليوز 2022 و بـ6,6% بالمقارنة مع شهر غشت 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار المواد الاستهلاكية.. نسبة التضخم تواصل الارتفاع

    سجلت مذكرة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، « ارتفاع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ب %0,3 بسبب ارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية ب %1,5 وانخفاض الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية ب %0,5. مؤشر التضخم الأساسي من جهته في ارتفاع ب %3,0 خلال شهر و ب %6,6 خلال سنة ».

    وأوردت المندبية في مذكرتها التي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منها اليوم الأربعاء، أن « الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، سجل خلال شهر غشت 2022، ارتفاعا ب %0,3 بالمقارنة مع الشهر السابق. وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية ب %1,5 وانخفاض الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية ب %0,5 ».

    وهمت ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يوليوز وغشت 2022 على الخصوص أثمان « الفواكه » ب 9,6% و »السمك وفواكه البحر » ب 2,2% و »الحليب والجبن والبيض » ب 1,4% و »الخضر » و « القهوة والشاي والكاكاو » ب 1,1% و » اللحوم » ب 1,0% و »الزيوت والذهنيات » ب0,5% و « السكر والمربى والعسل والشكولاتة والحلويات » ب0,4% . في ما يخص المواد غير الغذائية، فإن الانخفاض هم على الخصوص أثمان « المحروقات » ب 10,1%.

    وحسب المصدر ذاته، « سجل الرقم الاستدلالي أهم الارتفاعات في بني ملال ب %1,3 وفي الحسيمة ب %1,1 وفي أكادير و آسفي ب %0,9 وفي وجدة و تطوان ب %0,8 وفي طنجة والعيون ب %0,6 وفي كلميم ب %0,5 وفي مكناس ب %0,4 وفي فاس ب %0,3 وفي الدار البيضاء ب %0,2. بينما سجلت انخفاضات في سطات ب %0,6 وفي الرباط و الرشيدية ب %0,4 وفي مراكش ب %0,2 ».

    وأضافت المندوبية أنه « دبالمقارنة مع نفس الشهر من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا ب 8,0% خلال شهر غشت 2022. وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية ب 14,1% وأثمان المواد غير الغذائية ب 4,0%. وتراوحت نسب التغير للمواد غير الغذائية ما بين ارتفاع قدره 0,1%بالنسبة ل « الصحة » و 12,8% بالنسبة ل « النقل ».

    وأوضحت مذكرة المندوبية أنه هكذا، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر غشت 2022 ارتفاعا ب %3,0 بالمقارنة مع شهر يوليوز 2022 و ب 6,6% بالمقارنة مع شهر غشت 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالوثيقة: »الميراوي » يُنهي مهام رئيس جامعة ويكلف لجنة بالتحقيق معه وأنباء عن إحالته على محكمة جرائم الأموال

    أخبارنا المغربية:الشيخ بوعرفة

    أعفى « عبد اللطيف الميراوي »، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، « رضوان مرابط »، رئيس جامعة « سيدي محمد بن عبد الله » بالنيابة من مهامه على رأس جامعة فاس.

    ووفق وثيقة الإعفاء، التي تحصلت جريدة « أخبارنا المغربية » على نسخة منها، فالوزير يخبر الرئيس بالنيابة بانتهاء مهامه على رأس الجامعة المذكورة، ابتداء من اليوم الأربعاء 21 شتنبر الجاري.

    كما طالب « الميراوي »، الرئيس المعفى من مهامه، بإعداد جميع الملفات والوثائق اللازمة لتفعيل مسطرة تسليم المهام، في أسرع وقت ممكن.

    من جهة أخرى، يخبر الوزير الرئيس المنتهية مهامه، بأن لجنة من المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ستحل اليوم الأربعاء بجامعة فاس لمعاينتها.

    وفي سياق متصل، كشفت مصادر من جامعة « سيدي محمد بن عبد الله » للموقع الإخباري، أن لجنة تفتيش ستحل أساسا للتحقيق في شبهات « خروقات » و »تجاوزات »، « تورط » فيها الرئيس بالنيابة المعفى من مهامه.

    ولم تستبعد ذات المصادر، أن تتم إحالة رئيس جامعة فاس بالنيابة، على محكمة جرائم الأموال، نظرا للشبهات المالية التي تحوم حوله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير التعليم العالي يدافع عن قراره بإعفاء رئيس جامعة فاس وينفي “شبهة الانتقام” (+فيديو)

    دافع عبد اللطيف الميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن قرار اتخذه أمس، يقضي بإعفاء رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالنيابة من مهامه، مؤكدا أن فترة الانتداب كرئيس بالنيابة ستنتهي غدا الأربعاء، ودعاه إلى إعداد الوثائق لتسليم المهام.

    الميراوي، وفي جوابه عن سؤال لـ”اليوم 24″، حول توقيت الإعفاء من المهمة وإرسال لجنة تفتيش غدا إلى رئاسة الجامعة، وما إن كان ذلك يعتبر انتقاما من رئيس الجامعة لطعنه في مباراة الترشح لرئاسة الجامعة، قال -الميراوي- في ندوة صحافية بمقر الوزارة، “لجنة التفتيش تقرر أن تقوم بمهمتها قبل هذا الوقت، وذلك له علاقة بالبيداغوجيا، ولا علاقة له بما يجري الآن، تلقينا رسائل تتعلق بالتوظيفات، والتفتيشية لا تذهب لإنزال العقاب، ولكن تساعد الجامعات على القيام بدورها”.

    وأضاف الميراوي، “أتمنى أن يكون عندنا عمداء ورؤساء من الطراز العالمي، لا أريد أن أعلق على موضوع رئيس الجامعة وطعنه في مباراة الترشح لرئاسة جامعة فاس، لأنه فيه القيل والقال، ولكن الكفاءات المغربية لا حدود لها، والمغربي يظل مغربيا سواء كان في المغرب أو خارجه”، وذلك في رد من الوزير على اتهامه بتعبيد الطريق أمام أستاذ جامعي قادم من الخارج، لرئاسة جامعة فاس.

    ويرى المسؤول الحكومي، أنه “حين يكون عندنا مسار علمي أكاديمي ضعيف، يجب أن نستحي ونتوارى إلى الخلف، ونعطي العبرة للشباب الذي ينظر إلينا، لأن ما يحصل لا يليق بالجامعة المغربية، بينما نحن نبحث عن من يعطي الأمل للشباب”.

    الميراوي تحدث أيضا عن قانونية إعفاء الرئيس بالنيابة لجامعة فاس من مهامه، وقال، “أنا وزير وأنا من أكلف بمهمة الرئيس بالنيابة ولي الحق في أن أنهي المهمة”.

    وتوصل رئيس جامعة فاس بالنيابة، رضوان مرابط، أمس، بقرار الإعفاء من المهمة، والذي سيدخل حيز التنفيذ غدا، وفي اليوم نفسه، ستحل لجنة من المفتشية العامة للوزارة، برئاسة الجامعة للقيام بمهمة، وهو ما اعتبره مقربون من رئيس الجامعة محاولة للانتقام منه، بعدما راسل قبل أسابيع، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، للطعن في مباراة شغل منصب رئيس الجامعة، وطالب بإلغائها بسبب ما اعتبرها “خروقات شابت المباراة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأجيل قضية حامي الدين إلى الجلسة “18” منتصف نونبر

    قررت محكمة الاستئناف بفاس، تأجيل البث في قضية عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى 15 نونبر المقبل، بعد جلسة اليوم الثلاثاء 20 شتنبر.
    الجلسة التي استُمع فيها لمرافعة الطرف المدني ولمرافعة النيابة العامة، استمرت لست ساعات، تعد الجلسة ال 17 من جلسات قضية حامي الدين.
    ومثل عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء في جلسة جديدة أمام محكمة الاستئناف بفاس في قضية مقتل الطالب اليساري أيت الجيد، القضية التي تعود إلى سنة 1993.
    وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم 24 يونيو الماضي، قررت تأجيل القضية إلى يوم 20 شتنبر 2022، وذلك عقب انتهاء الجلسة التي مثل فيها حامي الدين أمام هيئة المحكمة إطار لإعادة متابعته بجناية “المساهمة في القتل العمد في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى”، على خلفية الأحداث الدامية التي عاشتها جامعة فاس 1993.
    وكان المتهم الرئيسي في الملف، القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، صرح في محاضر الضابطة القضائية حين وقوع الجريمة، أنه ينتمي لفصيل الطلبة القاعديين التقدميين، في حين أنه كان ينتمي إلى حركة رابطة المستقبل الإسلامي.
    وأعاد القضاء احياء القضية بناء على شكايات العائلة، ويتابع حاليا أمام غرفة الجنايات الابتدائية بفاس بتهمة المساهمة في القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، وذلك لظهور وقائع وأدلة جديدة تثبت مساهمته في الأفعال المادية للقتل العمد بعد تقديم حامي الدين وثيقة الانتماء للفصيل الإسلامي قصد الاستفادة من الإنصاف والمصالحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلفة “الله يخَرّجْ سَرْبِيسْنا على خير” !

    هشام المكي
    أستاذ الإعلام والتواصل، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس

    في الصيف الماضي، ظهرت بعض أعراض الإصابة بكورونا على بعض أفراد أسرتي، فاصطحبتهم لإجراء الاختبار الذي كانت تتيحه جميع المستشفيات العمومية بثمن رمزي، ومجانا لفئات أخرى. كان الجناح المخصص لاستقبال مرضى كوفيد19 وإجراء الاختبارات يقع في بناية منعزلة يسار المدخل مباشرة، وهذا اختيار صائب، يعزل المرضى والمصابين المحتملين عن باقي المرضى الآخرين.

    كانت أعداد الراغبين في إجراء الفحص كثيرة، لأن المغرب عرف في تلك الفترة من شهر غشت موجة انتشار كبيرة للفيروس، ومع ذلك كان المسؤولون عن المركز ينظمون عملية إجراء الاختبارات باقتدار.. حيث يجمعون بطاقات المعنيين، ويسجلون بياناتهم، ثم ينادون عليهم لإجراء الاختبار، وينتظرون لحوالي عشرين دقيقة قبل إعلان النتائج..

    ويتعين على الجميع الانتظار أمام المركز، وحيث أن الشمس كانت حارقة، والحرارة مرتفعة في شهر غشت، وأغلب القادمين تظهر عليهم أعراض المرض والإعياء، ما بين حوامل وأمهات اصطحبن صغارهن وشيوخ وعجائز وبعض الشباب؛ فقد تسابق الجميع على اقتناص بعض الظل القليل بالجلوس تحت شجيرات يافعة تتناثر أمام مركز كوفيد19… وطبعا بدأت بعض مظاهر الكرم المغربي وحسن الأخلاق تظهر من خلال تنازل الشباب والرجال عن “الحجارة” التي يجلسون عليها تحت ظل متقطع لفائدة الأمهات وكبار السن.

    كان الجميع منهكا بالمرض، ومتوترا من مرض ما زال العديد من الناس يعتبره وصمة عار فيكابر ولا يعترف بالإصابة.. لذا، ما إن يخرج الممرض حاملا نتيجة الفحص لمجموعة لا تتجاوز العشرة أشخاص كل مرة، حتى يتقاطر عليه كل الجالسين ويتجمعون حوله بشكل ينافي إجراءات السلامة الصحية، فيضطر عامل الأمن إلى أن يتدخل ويحاول تفريق الجمع وإبعادهم عن المدخل..

    بعد أن ظهرت نتائج اختبارات أسرتي، وهممت بالمغادرة، وصلت شاحنة البلدية، وتوقفت أمام المركز؛ وبدأ العاملون ينزلون حواجز حديدية ويضعونها أمام المركز؛ حتى تمنع المواطنين من التجمع الفوضوي أمام المدخل.

    تأملت المشهد طويلا، والذي كان يشرف عليه حارس الأمن الغاضب المتوتر، ثم استدرت ناحية المواطنين المتفرقين بتفرق الأشجار الصغيرة التي بالكاد تحجب لهيب الشمس عن رؤوسهم، والإنهاك من المرض ومن انتظار لا يقل عن ثلاث ساعات قد أخذ منهم؛ ثم طلبت من أسرتي الانتظار قليلا، خرجت من المستشفى لأعود إليه بعد دقائق وأنا أحمل بعض قنينات الماء، وزعتها على بعض الأطفال وكبار السن ومن كانت تبدو عليهم مظاهر المرض الشديد، ورغم العطش، إلا أنهم لم يقبلوا أخذ المياه إلا بعد أن أخبرتهم أن مجانية، لعله الفقر أو الحذر من استغلال الموقف لتربح سريع سبب الرفض في البداية.

    غادرت المستشفى، وأنا أفكر في سؤال يشغل ذهني منذ تلك الفترة إلى الآن: لماذا رفع مسؤول المستشفى سماعة الهاتف ليتصل بمسؤول البلدية طالبا حواجز حديدية؟ ولم يتصل ليطلب خيمتين كبيرتين أو ثلاث، يتم تخصيصها كغرف انتظار، تقي الجالسين أشعة الشمس الحارقة، وتحفظ لهم بعض الكرامة أثناء الانتظار، بدل الجلوس على الحجارة المتفرقة في وضع أعتبره مهينا؟؟

    كيف اشتغل عقل المسؤول لينتج إجراءً يمكن تصنيفه أمنيا، بدل أن ينتج عقله إجراء يدخل في خانة احترام المواطن وتكريميه؟ كيف يتشكل هذا العقل “الأمني” الذي منتهى همه تطبيق المساطر والإجراءات وحمايتها؟ ولا يتشكل في المقابل عقل إبداعي هدفه تجديد طرائق العمل ومنهجياته بشكل يحسن تجربة ارتفاق المواطنين ويرقى بها؟

    منذ ذلك الموقف، وأنا أتأمل في هذه الواقعة التي تتكرر بمظاهر وأشكال مختلفة في مواقف اجتماعية متجددة، ومؤسسات عديدة. ويرتبط فهم هذه الواقعة بثلاث جوانب أساسية:

    تتمثل المسألة الأولى في الإشكال الذي عبرت عنه بالتساؤل السابق: لماذا اتصل المسؤول ليجلب حواجز حديدية، بدل أن يتصل ليجلب خيمات كبيرة تستخدم كقاعات انتظار؟ ومن خلال تأملي يبدو لي أن الأمر هو نتيجة لعقلية تدبيرية أخشى أن أقول أنها شائعة عند جميع المسؤولين؛ وهي عقلية تتشكل نتيجة الطرق التي تعمل بها الإدارة، والمفهوم الذي تضعه للسلطة وللتراتبية،

    وللبيروقراطية الإدارية.. يمكن أن ألخص هذه العقلية في الدعاء الذي ألِف المغاربة الموظفون ترديده دائما: “الله يخَرّجْ سَرْبِيسْنا على خير”، بمعنى: “نسأل الله أن ننهي مسارنا المهني على خير، دون أن نتورط في أي مشكل”.

    وهذه القاعدة الضمنية، تحدد مهمة أي موظف أو مسؤول في طاعة أوامر رؤسائه وتجنب الأخطاء. وهي قاعدة مهمة، مسؤولة بشكل مباشر عن السير السليم للعديد من المؤسسات وانتظام خدماتها. لكنها في المقابل مسؤولة أيضا عن الجمود الذي تعرفه هذه المؤسسات، وهو جمود رهيب وبنيوي، بحيث يمكن لأي موظف أن يبتكر أفكارا مبدعة لتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسة وتحسين منهجيات العمل، طبعا إذا كان هذا الموظف أصلا شخصا مبدعا ويفكر خارج الصندوق، وقد أفلت من النظام التعليمي ونظام التوظيف السائدين!

    إذ يمكن للموظف المبدع تقديم العديد من الأفكار الخلاقة، لكنها ستصطدم على الأقل بعائقين اثنين يحولان دون تنفيذ تلك الأفكار: الأول آليات بيروقراطية ومسارات متشابكة من المراحل والإجراءات والمجالس واللجان التي يتعين عليه عرض أفكاره فيها، وإقناع موظفين نمطيين تقليديين تتحكم قراراتهم وتفكيرهم النمطي في تحديث وتحسين الإدارة بسلطة المصادقة على تلك القرارات واعتمادها؛ وطبعا حتى إذا رزقه الله صبر أيوب على اتباع المساطر والتدرج على المراحل، فإنه في الغالب لن يتم المصادقة عليها!

    وهذا يقودنا للعائق الثاني، وهو مبدأ عدم الخطأ الذي تضخم عند الموظفين والمسؤولين بشكل رهيب ليصبح عائقا نفسيا أمام أي جديد يغير الطريقة التقليدية للعمل ولو قليلا، لأنه يحمل معه هامش خطأ ممكن مهما كان صغيرا.. والعقلية الإدارية الحالية، حينما تختار بين الإبداع لتجويد خدماتها، مع ما يحمله ذلك من ضرورة الاجتهاد والتعلم من أوجه القصور لتحديث أساليب العمل؛ وبين طريقة التعامل القديمة والتقليدية المجربة والآمنة، فإن أي مسؤول سيفضل ضمان أمانه الشخصي وسيقدمه على مصلحة المواطنين.

    ومن سلبيات هذا المنظور، أنه يفرغ الإصلاحات العديدة التي تقوم بها الدولة من محتواها التنموي، ويحولها إلى إجراءات باردة دون أثر تنموي حقيقي، وهذا ما أخشى حدوثه أيضا مع توجهات النموذج التنموي الجديد، فالمسؤول التقليدي لا يتبنى التوجهات الرسمية بمنظور الحماس الشخصي والانخراط الفعلي فيها بما تمثله من خير للبلد، بل همه الأساس هو تنفيذ تلك السياسات دون خطأ، ورفع تقارير إيجابية تبرز أن كل شيء يسير على ما يرام، وإذا رجعنا إلى كل السياسات التي اعترفنا لاحقا وبعد تعاقب الحكومات بفشلها، سنجد أن التقارير التي كانت ترفع حينها كانت إيجابية باستمرار، ولا صوت كان يجرؤ على النقد أو التشكيك؛ لأن أي مسؤول صغير أو متوسط سيرفع تقريرا حقيقيا عن فشل أو عدم ملائمة، سيفاجأ بتأنيب حاد من رئيسه، يحمله فيه مسؤولية هذا الفشل، ويدعوه إلى تدارك تقصيره، بدل التعامل بجدية مع ثغرات التوجهات الجديدة.

    وللإشارة فإن هذا العائق البنيوي يسود جميع المؤسسات العمومية بما فيها تلك التي يفترض بها دعم الإبداع والبحث العلمي!

    الإشكال الثاني، وهو جزء من العائقين السابقين، يتمثل في الطريقة التي يدرك بها المسؤول المنصب، وهذا نلخصه بكلمة واحدة: الامتياز! حيث يعتبر المسؤول أنه يمتلك امتيازا يستحقه لبراعته ومؤهلاته العلمية أو لخبرته أو للخدمات التي قدمها للمؤسسة. وهذا الامتياز يتكرس عبر مسارات الترقي بقنواتها المؤسسية والاجتماعية الثقافية المركبة، وبطريقة العمل التي تكرس فروض الطاعة والولاء ضمن منظور عدم الخطأ الذي تحدثت عنه سابقا، مما يغذي نرجسية المسؤول، خصوصا حينما تكرس الأنظمة منظور الامتياز عبر السيارة الوظيفية والسكن الوظيفي والمعاملات التفضيلية..

    فيتشكل منظور من الاستعلاء على المواطن يغذيه وهم الامتياز، بدل أن يكون المنظور السائد هو خدمة الأفراد والمواطنين. لذا يبقى المحرك الأساسي للقرارات هو إرضاء المسؤول الأعلى، وضمان السير العادي للعمل، وعدم الخطأ؛ بدل أن يكون المحرك هو تقديم خدمات جيدة للأفراد تحفظ كرامتهم؛ ويتم النظر إلى الأفراد كعبء يحتاج إلى حراس أمن وإجراءات صارمة لتنظيم ارتفاقهم، وقاية من أي فوضى أو خطأ؛ بدل النظر إليهم باعتبارهم مستحقي الخدمات التي يتمثل الدور الحقيقي للمسؤول في الحرص على توفيرها لهم بأحسن صيغة ممكنة.

    وهذا ما يظهر في سرعة تنفيذ الاقتطاعات من الرواتب مقابل تأخر تنفيذ الترقيات، ويظهر في مبدأ أداء الفواتير المرتفعة حتى ولو كان الخطأ فيها واضحا، ثم اللجوء لاحقا لمسطرة الطعن والشكايات، ويظهر في اضطرار المواطن إلى الذهاب إلى الإدارة والاستفسار عن تأخر تسوية ملفه بعد طول انتظار تجاوز ستة أشهر، فتخبره موظفة كسولة أن وثيقةً تنقص ملفه رغم أن الإدارة طلبت منه ملء مطبوع يتضمن رقم الهاتف والبريد الإلكتروني للتواصل معه. وقد حدثت معي شخصيا، لنكتشف أن الوثيقة موجود وأن الموظفة لم تبحث جيدا!

    الإشكال الثالث، هو امتداد للإشكالين السابقين، وهو أن طريقة تنظيم العمل، ومسطرة الارتفاق هي المسؤولة عن صناعة الفوضى وضغط العمل الذي يرهق الموظفين أيضا، وأعود هنا للموقف الذي انطلقت منه بداية: فلو أن المستشفى وفر بدل الحواجز خيمات انتظار، وطلب من الناس الجلوس فيها، وأخبرهم أن الممرض المكلف هو من سيأتي إليهم لينادي على الذين سيجرون الفحص أو لإعلان النتائج، لما حدثت فوضى ولا تدافع، ولما ارتفع منسوب التوتر بين الجميع. فإذا أحدث بعض المرتفقين فوضى أو أثاروا ضجيجا أو أحدثوا تدافعا، فإن المؤسسات الذكية، لا تسارع إلى لوم الأفراد أو تشديد الإجراءات الأمنية، بل تقوم بكل بساطة بمراجعة إجراءاتها وتنظيماتها، وتقوم بتطويرها والإبداع فيها. وهناك حاليا مجال معرفي كبير يتعلق بتصميم الاختيارات، يعرف تراكما علميا كبيرا عبر العالم، وتراكما تجريبيا هائلا وجاهزا للاستفادة منه، وهو يقوم على فكرة تصميم مسارات إيجابية تساعد الناس وتوجههم لاتخاذ قرارات سليمة، بحيث أن الإدارة هي المسؤولة على الإبداع في تجربة الارتفاق بما يساعد المواطنين على الانتظام واتباع التوجيهات.

    وإذا أردت أن أختم ببعض التأمل الفكري، فإن كل ما انتقدته أعلاه، هو نتيجة لتوسع النظام البيروقراطي وتحكمه في إدارة الحياة العامة، وهذا النظام مع الأسف يستمد قوته وهيمنته على العقل والفعل البشرين عبر تحييد الفعل الاجتماعي عن الأخلاق، من خلال استئصال المعايير الأخلاقية من عملية تقييم الأفعال البشرية؛ وأفضل وسيلة لتحقيق التحييد الأخلاقي والتحرر من المسؤولية الأخلاقية هو البيروقراطية الإدارية، فلا تجد مثلا تقييما للموظفين يتضمن معيار رضى المواطنين عن خدماتهم، أو معيار التجديدات الإبداعية التي أدخلها الموظف على منهجية العمل. وعلى رأي زيغمونت باومان فلقد “تطلبت البيروقراطية امتثالا للقاعدة لا حكما أخلاقيا، وواقع الأمر أن أخلاق الموظف أُعيد تعريفها باعتبارها طاعة الأوامر والاستعداد لإتقان العمل، مهما كانت طبيعة المهمة المأمور بأدائها، ومهما كان تأثيرها في الأطراف المتضررة من الفعل البيروقراطي؛ فكانت البيروقراطية أداة لنزع المهارة الأخلاقية”.

    وأتوقع أننا سنقطع أشواطا كبيرة في تجويد تجربة ارتفاق المواطنين، وتحسين أداء المؤسسات العمومية خصوصا، إذا اشتغلنا على تعزيز المهارة الأخلاقية عند المسؤولين، وذلك حينما تحرص مؤسسات تكوين الأطر، والمؤسسات الجامعية التي تعد الطلبة لسوق الشغل (مثل المهندسين والأطباء وغيرهم) على تقديم تكوينات حديثة في مجال أخلاقيات العمل، ترسخ في نفوس المستفيدين منها مبادئ أخلاقيات المهنة، ومبادئ المواطنة والوطنية، وقبلهما تعزيز تصور واضح عن مهمة ذلك المسؤول والمتمثلة في خدمة الأفراد وتنمية الوطن.

    حينها لن يكون شعار كل موظف الدعاء المأثور: “الله يخَرّجْ سَرْبِيسْنا على خير”، ” وإنما دعاء: أعاننا الله على خدمة الناس وتنمية الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلبة المعهد العالي للصحة بفاس يحتجون ضد قرارات المؤسسة

    سليم الحسوني

    طلبة المعهد العالي للصحة بفاس يحتجون ضد قرارات المؤسسة وهذه مطالبهم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل أيت الجيد…حامي الدين أمام استئنافية فاس من جديد

    يمثل عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، يوم غد الثلاثاء في جلسة جديدة أمام محكمة الاستئناف بفاس في قضية مقتل الطالب اليساري أيت الجيد، القضية التي تعود إلى سنة 1993.
    وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم 24 يونيو الماضي، قررت تأجيل القضية إلى يوم 20 شتنبر 2022، وذلك عقب انتهاء الجلسة التي مثل فيها حامي الدين أمام هيئة المحكمة إطار لإعادة متابعته بجناية “المساهمة في القتل العمد في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى”، على خلفية الأحداث الدامية التي عاشتها جامعة فاس 1993.
    وكان المتهم الرئيسي في الملف، القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، صرح في محاضر الضابطة القضائية حين وقوع الجريمة، أنه ينتمي لفصيل الطلبة القاعديين التقدميين، في حين أنه كان ينتمي إلى حركة رابطة المستقبل الإسلامي.
    وأعاد القضاء احياء القضية بناء على شكايات العائلة، ويتابع حاليا أمام غرفة الجنايات الابتدائية بفاس بتهمة المساهمة في القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، وذلك لظهور وقائع وأدلة جديدة تثبت مساهمته في الأفعال المادية للقتل العمد بعد تقديم حامي الدين وثيقة الانتماء للفصيل الإسلامي قصد الاستفادة من الإنصاف والمصالحة.

    إقرأ الخبر من مصدره