Étiquette : قتل

  • المغرب أولا.. الموقف من الصحراء و خط اللاعودة

    بقلم: د/مصطفى أوزير

    قد يتساءل المرء لماذا الحديث عن المغرب أولا، بل وقد يتجاوز الأمر ذلك إلى محاولة تشريح حالته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل تخمة من المقالات والدراسات التي تناولت الشأن المغربي في مختلف مظاهره.

    فالمحير في الأمر أن كل متتبعي الشأن المغربي، يخلصون الى كون الحالة المغربية عصية على الفهم، دون تقديم أسباب وجيهة للقضية يمكن ان يستند عليها القارئ للتأسيس لرأي بشأن المغرب وقضاياه.

    إن الانتقال الهادئ من مرحلة الى أخرى في تاريخ المغرب بالرغم من مواجهة تحديات مرتبطة أساسا بأطماع خارجية تارة وتوترات داخلية متشابكة المصالح والتوجهات تارة أخرى، ظل ممكنا في كنف نفس بنية النظام السياسي دون إحداث شروخ في ذهنية وذاكرة المغاربة الجماعية، ولذاك نرى من الضرورة أن نعرج على محطات فارقة في تاريخ المغرب المعاصر، لاستكناه قوة تماسك المغاربة إزاء المخاطر والتحديات التي يواجهها بلدننا.

    استعمار يواجه المجهول

    لم يكن دخول المستعمر لأرض المغرب بالأمر الهين، نظرا لصعوبة الأوضاع الأمنية آنذاك بالبلد ووجود مقاومات متعددة وضارية لكل أجنبي من شأنه تقويض حركة السكان المحليين أو ترويضهم لأهدافه.

    غير أن المؤكد أن اغتصاب الأرض والتحكم في منافذ ومقدرات البلد، ساهم بشكل كبير في تشكل الوعي المجتمعي بضرورة التحرر من قبضة قوى التحكم الجديدة. ولا مناص من القول إن تلك السياقات عجلت بزرع قيم مشتركة جديدة تمثلت أساسا في التشبع بفكرة الدفاع المشترك عن الوطن وحوزته، وتأجيل الصراعات الداخلية الى حين طرد المستعمر وتحرير الأرض والبدء في مسيرة البناء في تناغم غير مسبوق بين المؤسسة الملكية وكافة أطياف الشعب المغربي وحساسياته السياسية والمجتمعية.

    إن انخراط المغاربة في مقاومة الاستعمار ودحره الى غير رجعة، شكل درسا بالغ الأهمية، حيث لم يسبق أن عرفت التجارب السابقة إصرار شعب على إرجاع ملكه من المنفى مظفرا وبكامل سلطاته وشرعيته التاريخية والسياسية والاحتفاء المظفر بعودته لأرض الوطن، ليبرهن المغاربة من جديد عن قدرتهم على الانصهار والتلاحم فيما بينهم لصد المعتدي، وهي ذكرى لا زال الكل يحتفل بها كثورة تظافرت فيها إرادة الشعب بعزم وصلابة الملك لاسترجاع الوطن كل الوطن والتأسيس لبناء المغرب الحديث.

    لم يكن من المقبول السماح للقوى الاستعمارية بتذويب الثقافة المغربية ونهب خيرات البلد دون رد مؤلم من قبل المغاربة، حيث تظافرت جهود الجالس على العرش وكل مكونات الحكرة الوطنية بشقيها السياسي والعسكري والعلماء والطبقة العاملة والقطاع النسائي والحركة الطلابية لرسم ملحمة نضالية شكلت أولى خطوات الاستقلال الوطني ومحددات للهوية الوطنية التي تقوم على الثوابت المغربية المتمثلة في مرجعيتنا الإسلامية والملكية ودفاعنا المستميت عن الوحدة الترابية للمغرب المتعدد الثقافات والألسن، الموحد سياسيا وجغرافيا والقوي بإرادة واشتغال ملكه وشعبه الدؤوب، للانتقال الى دولة الحق والقانون وخلق الثروة والرفاه لأبناء الوطن بغض النظر عن خلفيتهم الثقافية او مستوى عيشهم أو موقعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    مسيرة بناء مستمرة رغم فترات تعثر

    ككل تجربة تحررية تنشد إعادة بناء الوطن وتقويم الاختلالات الناجمة عن عبث الاستعمار بقيم ومقدرات بلدنا، قام جيل الاستقلال بخطوات مقدامة للقطع مع اثار المغتصب وتصحيح ما رسخه في لا وعينا حول قيم المواطنة التابعة ومحاولات المساهمة في انسلاخ المغاربة من جذورهم، وتعميم حالة التيه التي تسود في مرحلة ما قبل الاستقلال وما بعده بسنوات.

    لم يعد المستعمر يراهن على امتلاك الأرض بعد كل الملاحم النضالية التي شكلت مجد المغرب في التاريخ الحديث، واعطت معنى عميقا لمفهوم المواطنة وشفافية ومتانة العروة الوثقى التي لم تنفصم عراها بين العرش والشعب، لينتقل الى محاولة ضرب محددات وجود المغرب ومرتكزاته الحضارية والتاريخية عن طريق دعم فرنسة التعليم ودعم كل ما من شأنه إفساد الإدارة وتمييع الحياة السياسية واستنبات جهات داخلية تدافع عن مصالحه وقيمه الغريبة عن تربتنا الإسلامية والأمازيغية والعربية الأصلية.

    ونتيجة لذلك، حاول المستعمر خلق الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أسس عرقية بإصدار الظهير البربري، والذي لاقى رفضا لم يمتلك معه الصمود أمام اعتقاد المغاربة الراسخ بوحدة الوطن والمصير وثقتهم القوية في المؤسسة الملكية وحرصها على ضمان حماية البلد بجميع مكوناته.

    وتماشيا مع ما تم ذكره، فإن تلك المحاولات اليائسة لإضعاف المغرب من الداخل لم تصمد كثيرا بالرغم من استمرارها. ولذلك يجب الاخذ في الحسبان، ما قامت به فرنسا وإسبانيا من إجراءات لتقطيع اوصال المغرب وخلق كيانات صغيرة بجانب ببعضها البعض لمزيد من التفتيت للمغرب المتماسك، وذلك عبر إنماء الرغبة والشعور الوطني المختلق لدى مجموعات تربطها صلات إثنية أو قبلية أو لغوية قصد تشكيل مجموعات ضغط على السلطة المركزية لإضعافها وإخضاعها لرغبات الغرب بما يسمح بإعادة نهب البلد بقوالب وآليات جديدة دون بذل أدنى جهد.

    ولا يفوتنا أن ننوه أن حكام المغرب، لم يكونوا ليقبلوا بمخططات التقسيم والتفتيت التي تحاول تقزيم دور المغرب قاريا ودوليا عبر خلق كيانات مجهرية على ارضه دون مقاومة تذكر.

    وهنا نرى من الجدير استحضار عبقرية الملك الموحد الحسن الثاني، حينما ربط بين بقاءه في الملك واسترجاع الأقاليم الجنوبية عبر تنظيم مسيرة خضراء، ظل السياسيون والمحللون ينظرون لها كحدث ميز القرن العشرين لحصافة وحنكة وتبصر مبدعها وانضباط وتنظيم وإيمان المشاركين فيها بعدالة قضيتهم.

    وبطبيعة الحال، لا تخلو مشاريع بناء الأوطان من خطاءات، تكاد تعصف في احايين كثيرة باستقرارها، لكنها في أحايين أخرى، تشكل درسا مؤسسا للتصالح وتقوية اللحمة بين مكوناتها لتجديد الانطلاقة وتقوية المكاسب ووضع عقد اجتماعي جديد، قوامه العدالة والأمن والديمقراطية والشفافية وما يرافق ذلك من محاسبة ورفع لقيم المواطنة الحقة.

    إن التغيير الجذري الذي شهده المغرب مطلع القرن الواحد والعشرين، تكلل بانتقال السلطة الى ملك شاب، واع بالتحديات التي يواجهها ملكه وشعبه، ونيله من الجرأة والتحصيل العلمي والتجربة ما يكفي ليطوي صفحة من الاختلالات البنيوية والاخفاقات التي توالت على واقع المغرب السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مرحلة من المراحل اتسمت بالترهل والصراع حول السلطة وغموض الرؤية.

    وبالمحصلة، فإن فرادة الملك الراحل الحسن في أساليب الحكم وعبقريته في إخراج حدث المسيرة الخضراء للوجود، لا يضاهيه سوى حزم الملك محمد السادس ووضوح رؤيته في وجوب تغيير وجه المغرب الحديث الى دولة تحمل من القيم الديمقراطية وإقرار الحقوق والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة ما يكفي لتتخذ نموذجا فريدا يحتذى به في مجال العدالة الانتقالية.

    إن تميز مسار الانتقال الديمقراطي في المغرب لم يأت جراء ضغوط أجنبية بضرورة فتح ماضي الانتهاكات الجسيمة، بل جاء تعبيرا لرغبة ملكية سامية متمازجة مع مطالب حقوقية وطنية بضرورة القطع مع سلوكات الماضي. فالمتتبع للسياق المغربي يعرف تمام المعرفة، أن النموذج المغربي في العدالة الانتقالية حظي باهتمام أكبر من التجارب الأخرى، لانبعاثه من نفس التربة التي قبلت بوجود الانتهاكات على مضض، وبهذا يكون المغرب البلد الوحيد الذي انتج انتقالا ديمقراطيا في ظل نفس النظام  والبنية السياسية والإدارية، التي عبرت صراحة عن قابليتها للتغيير والتكيف مع مسلتزمات العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بكشف الحقيقة أو تدابير جبر الضرر الجماعي والفردي أو تقديم الاعتذار او إجراء إصلاحات مؤسساتية مست أساسا بنية المؤسسات الأمنية وطرق عملها أو دسترة الحقوق والحريات.

    ملف الصحراء وعلو كعب المغرب

    ظن الكثيرون ممن لم يسعفهم الحظ في امتلاك أدوات التفكير العميق وتحليل قضايا السياسة اعتمادا على أساليب علمية وموضوعية مسنودة بالقرائن والحجج، أن غرس أفكار انفصالية في جنوب المغرب من شأنه إضعافه وجعله لقمة سائغة لكل طالب حاجة.

    تتمحور فكرة تقسيم المغرب على دعم جارتنا الشرقية لمجموعة من الشباب الصحراوي سنوات السبعينات لإحراج المغرب دوليا وتليين مطالبه برسم الحدود الشرقية والجنوبية ضمن استراتيجيته لاستكمال وحدته الترابية التي مزقتها الأطماع الاستعمارية.

    وأمام قوة الضغوط والترويج لمغالطات الخصوم المتعلقة أساسا بتقديم تفسيرات مشوهة للقانون الدولي بخصوص النزاع، ظلت الديبلوماسية المغربية الرسمية والحزبية في الفترة السابقة قاصرة عن تقديم تصور يستطيع دحض تلك المزاعم ويخلق نقاشا جادا حول إمكانية ابتكار حلول سياسية قمينة  بإنهاء معاناة أناس أفنوا حياتهم في المجهول دون حماية تذكر، بسبب تعنت الدولة المضيفة للمخيمات التي تأويهم في السماح للأمم المتحدة بإحصائهم والاشراف على حمايتهم وتغذيتهم ووقايتهم والإنصات لهواجسهم وتطلعاتهم وآرائهم بشأن الوضع النهائي لحالتهم الشاذة قانونا.

    وعلى العكس من ذلك، دشن الملك محمد السادس بداية حكمه بمشروع سياسي ثوري في علاقة بمنازعة المغرب على السيادة على أقاليمه الجنوبية، يتمحور حول منح إقليم الصحراء حكما ذاتيا، بمقتضاه تتنازل السلطة المركزية عن اختصاصات قضائية وتشريعية وأخرى مرتبطة بالإدارة والشرطة المحلية وكذا اختصاصات تتعلق بتنمية المنطقة والإسهام الفعال في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد، في احترام تام لسيادة المغرب ووحدته الترابية.

    ظلت تلك الوصفة السحرية تراوح مكانها، عنادا من بعض دول الجوار وباقي بلدان المد الاشتراكي المتشبع بأفكار بالية تنتصر لنموذج أثبت فشله منذ عقود، متشبثين بمخططات تقسيم وتشرذم الشعوب، إلى حين انبلاج وعي جديد في عمل الديبلوماسية المغربية قوامه الدفاع عن مصالح البلد بندية وحزم وفق نظرة براغماتية صرفة تراعي منفعة المغرب أولا.

    فقد يتبادر إلى الذهن كما أشار البعض، أن الأمر مجرد انتحار سياسي لبلد يئس حكامه من تحقيق إجماع حول نزاع دولي عمر كثيرا، لكن الرأي الغالب أجمع أن هذا المنعطف يتصف بالحصافة وبعد النظر، وقد لا يعطي أكله في حينه. ولعل بروز تصدعات في العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية على إثر السماح لزعيم انفصاليي البوليساريو بالولوج إلى أراضيها، شكل تحولا عميقا في طريقة تدبير الجانب المغربي لصدقاته وخلافاته الدولية المبنية أساسا على الغموض وعدم وضوح الموقف من قضية مغربية الصحراء، وينسحب هذا الأمر على العلاقة مع ألمانيا.

    وجدير بالذكر أن استماتة المغرب في الدفاع عن قضيته الأولى في أزمته مع اسبانيا، كان بمثابة الفيصل بين مرحلة اتسمت بخطب ود الغرب مقابل حياد سلبي يعزز الاعتقاد دوما بغموض القضية ومرحلة أخرى، انتفض فيها الطرف المغربي ضاربا عرض الحائط كل التفاهمات التي لا تنبني على الصدح بموقف واضح من مسألة مغربية الصحراء، وعزمه على ربط أي مقاربة بينية أو دولية في أي مجال بموقف تلك الجهات من النزاع ومن مدى استعدادها للتعامل بالتساوي بين مختلف مناطق المغرب بما يشمل الأقاليم الجنوبية.

    الموقف من الصحراء.. خط اللاعودة

    منذ أسبوع، ألقى الملك محمد السادس خطابا تاريخيا، رسم معالم السياسية الخارجية المغربية اتجاه الشركاء والخصوم سواء تعلق الأمر بالتقليديين أو الجدد. ومن أهم مرتكزاته وصف مسألة مغربية الصحراء بالمنظار الذي يقيس به المغرب درجة قوة أو ضعف العلاقات مع الدول والكيانات الدولية الأخرى.

    وقد يتنامى الى الأذهان قوة المبالغة في المطالبة بالوضوح اتجاه الموقف من النزاع المفتعل، غير أن الخطاب تجاوز الإعراب عن توضيح المواقف إلى الإشادة بمجموعة الدول التي بادرت بفتح قنصليات بمدن الصحراء المغربية، والتنويه بالمواقف الثابتة للدول العربية والخليجية تحديدا من وحدة المغرب الترابية.

    وقد لا يجازف المرء بالجزم إن سياسة المملكة المغربية الخارجية ستتحدد مستقبلا انطلاقا من مواقف الأطراف الأخرى من قضيته الأولى، وهو ما تضمنه محتوى الخطاب الملكي، الذي أشار الى أن التواضع على إقامة علاقات ديبلوماسية طبيعية بين المملكة ودولة أخرى سواء تعلق الامر بحليف تقليدي أو شريك جديد في إشارة مضمرة إلى إسرائيل، يستلزم توضيحا مسبقا لموقفها من مغربية الصحراء بشكل لا يقبل لبسا أو تأويلا قد يبقي العلاقات بين الطرفين في منطقة رمادية.

    وتجد هذه الاستراتيجية مناعتها في إجماع المغاربة حول مغربية أرضهم، وتشبثهم بملكيتهم إلى جانب قيم التعايش والتعدد واحترام الاخر والتضامن، التي ساهمت في انصهار مختلف شرائح المجتمع المغربي وتوافقهم على تلك القيم منذ زمن ليس بالقريب، ولن يستطيع الخصوم إحداث ثغرة في هذا التلاحم المنقطع النظير حول قضية يعتبرها المغاربة ملكا وشعبا محددة لهويتهم ووجودهم.

    لكن يبقى التساؤل قائما بخصوص سلك الجمهورية الجزائرية لمناوشات مخالفة للأعراف الدولية وللقانون الدولي، هدفها الأساس ليس نصرة لمظلوم ضد صائل، بل معاكسة للمغرب في توحيد أرضه وتنمية مجاله وبسط أمنه واستقراره على نفوذه الترابي، ويرجع ذلك لتوجس الجزائر من انعكاس ازدهار وتقدم المغرب على اشعال شرارة الرفض والاستنكار لما يمارس على شعب ضحى بمليون جزائري حر لينال البلد استقلاله، لكن عنجهية وصلافة العسكر حالت دون ذلك وحولت هذا البلد الامن الى جيفة تمزقها غرابين القوات المسلحة وتنكل بأهله وتستمر في تسمين زمرة من القتلة والجلادين بأرض تندوف كي يوغلوا في قتل وتعذيب واحتجاز صحراويين لا حول لهم ولا قوة، ضدا على رغبتهم في تملك حرية اختيار مستقرهم وبناء قناعات تحدد مصيرهم بعيدا عن أساليب الترهيب والتخويف المفضي حتما الى الموت.

    فالمتتبع لردود حكام الجزائر غير الموفقة على دعوات المغرب للتعاون وبناء علاقات طبيعية ونبذ الخلاف، يستنبط منذ الوهلة الأولى خوف مسؤولي المرادية من خروج الأوضاع الداخلية عن السيطرة بسبب التوقف عن معاكسة المغرب لاستمالة الرأي العام المحلي وصرفه عن قضاياه الملحة كالحق في التنمية وحقوق الانسان والعيش الكريم.

    بيد أن تلك التصرفات الشائنة لا يمكنها إحداث أثر يذكر في مجال العلاقات الدولية، سوى فرقعات هنا وهناك، يزول دخانها بأثر فوري حال انقشاع الغيوم الملبدة في سماء المنتظم الدولي. فسحب اعترافات العديد من دول أمريكا اللاتينية وبلدان القارة الإفريقية، دليل لا يقبل الجدل على صدقية وجدية اشتغال الديبلوماسية المغربية وواقعية مشروع المغرب السياسي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا لتسيير شؤونهم بأنفسهم، في ارتباط بالترافع على مغربية الصحراء في المنتديات الدولية، كما يعري مزاعم الخصوم وحججهم الواهية المستندة في كليتها على الأحقاد والطمع في تقزيم الجيران لإرضاء نرجسية كامنة في نفسية العسكر المنهزمة.

    *الدكتور مصطفى أوزير
    جامعة المولى إسماعيل مكناس
    شعبة الدراسات الإسبانية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة: ثلاثة قتلى وجريحان في حادث إطلاق نار في هيوستن

    لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب آخران بجروح، الأحد في هيوستن جنوب الولايات المتحدة، حين أضرم شخص النار في بناية قبل أن يطلق النار على السكان الفارين.

    وأفاد قائد الشرطة في كبرى مدن تكساس، تروي فينر، أن شخصا في الأربعين من العمر كان أيضا من قاطني البناية، قد قتل على يد قوات الأمن.

    وصرح فينر، خلال لقاء صحافي، بأن المشتبه فيه قام، للأسف، بإضرام النار، ما أسفر عن إشعال حريق، موضحا أنه انتظر خروج السكان ليقوم بإطلاق النار عليهم.

    وأضاف المسؤول الأمني أن مطلق النار كان قد تلقى مؤخرا إشعارا بالطرد، مرجحا أن يكون هذا السبب الدافع وراء ارتكابه عملية إطلاق النار.

    وتعد حوادث إطلاق النار ظاهرة متكررة في الولايات المتحدة، تخلف العديد من الضحايا في بلد حيث يكفل الدستور الحق في امتلاك الأسلحة.

    وحسب الملاحظين، فإن نسبة الجرائم المرتكبة بواسطة الأسلحة تشهد تناميا في المدن الكبرى على الخصوص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب أولا

    مصطفى أوزير

    قد يتساءل المرء لماذا الحديث عن المغرب أولا، بل وقد يتجاوز الأمر ذلك إلى محاولة تشريح حالته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل تخمة من المقالات والدراسات التي تناولت الشأن المغربي في مختلف مظاهره.

    فالمحير في الأمر أن كل متتبعي الشأن المغربي، يخلصون الى كون الحالة المغربية عصية على الفهم، دون تقديم أسباب وجيهة للقضية يمكن ان يستند عليها القارئ للتأسيس لرأي بشأن المغرب وقضاياه.

    إن الانتقال الهادئ من مرحلة الى أخرى في تاريخ المغرب بالرغم من مواجهة تحديات مرتبطة أساسا بأطماع خارجية تارة وتوترات داخلية متشابكة المصالح والتوجهات تارة أخرى، ظل ممكنا في كنف نفس بنية النظام السياسي دون إحداث شروخ في ذهنية وذاكرة المغاربة الجماعية، ولذاك نرى من الضرورة أن نعرج على محطات فارقة في تاريخ المغرب المعاصر، لاستكناه قوة تماسك المغاربة إزاء المخاطر والتحديات التي يواجهها بلدننا.

    استعمار يواجه المجهول

    لم يكن دخول المستعمر لأرض المغرب بالأمر الهين، نظرا لصعوبة الأوضاع الأمنية آنذاك بالبلد ووجود مقاومات متعددة وضارية لكل أجنبي من شأنه تقويض حركة السكان المحليين أو ترويضهم لأهدافه.

    غير أن المؤكد أن اغتصاب الأرض والتحكم في منافذ ومقدرات البلد، ساهم بشكل كبير في تشكل الوعي المجتمعي بضرورة التحرر من قبضة قوى التحكم الجديدة. ولا مناص من القول إن تلك السياقات عجلت بزرع قيم مشتركة جديدة تمثلت أساسا في التشبع بفكرة الدفاع المشترك عن الوطن وحوزته، وتأجيل الصراعات الداخلية الى حين طرد المستعمر وتحرير الأرض والبدء في مسيرة البناء في تناغم غير مسبوق بين المؤسسة الملكية وكافة أطياف الشعب المغربي وحساسياته السياسية والمجتمعية.

    إن انخراط المغاربة في مقاومة الاستعمار ودحره الى غير رجعة، شكل درسا بالغ الأهمية، حيث لم يسبق أن عرفت التجارب السابقة إصرار شعب على إرجاع ملكه من المنفى مظفرا وبكامل سلطاته وشرعيته التاريخية والسياسية والاحتفاء المظفر بعودته لأرض الوطن، ليبرهن المغاربة من جديد عن قدرتهم على الانصهار والتلاحم فيما بينهم لصد المعتدي، وهي ذكرى لا زال الكل يحتفل بها كثورة تظافرت فيها إرادة الشعب بعزم وصلابة الملك لاسترجاع الوطن كل الوطن والتأسيس لبناء المغرب الحديث.

    لم يكن من المقبول السماح للقوى الاستعمارية بتذويب الثقافة المغربية ونهب خيرات البلد دون رد مؤلم من قبل المغاربة، حيث تظافرت جهود الجالس على العرش وكل مكونات الحكرة الوطنية بشقيها السياسي والعسكري والعلماء والطبقة العاملة والقطاع النسائي والحركة الطلابية لرسم ملحمة نضالية شكلت أولى خطوات الاستقلال الوطني ومحددات للهوية الوطنية التي تقوم على الثوابت المغربية المتمثلة في مرجعيتنا الإسلامية والملكية ودفاعنا المستميت عن الوحدة الترابية للمغرب المتعدد الثقافات والألسن، الموحد سياسيا وجغرافيا والقوي بإرادة واشتغال ملكه وشعبه الدؤوب، للانتقال الى دولة الحق والقانون وخلق الثروة والرفاه لأبناء الوطن بغض النظر عن خلفيتهم الثقافية او مستوى عيشهم أو موقعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    مسيرة بناء مستمرة رغم فترات تعثر

    ككل تجربة تحررية تنشد إعادة بناء الوطن وتقويم الاختلالات الناجمة عن عبث الاستعمار بقيم ومقدرات بلدنا، قام جيل الاستقلال بخطوات مقدامة للقطع مع اثار المغتصب وتصحيح ما رسخه في لا وعينا حول قيم المواطنة التابعة ومحاولات المساهمة في انسلاخ المغاربة من جذورهم، وتعميم حالة التيه التي تسود في مرحلة ما قبل الاستقلال وما بعده بسنوات.

    لم يعد المستعمر يراهن على امتلاك الأرض بعد كل الملاحم النضالية التي شكلت مجد المغرب في التاريخ الحديث، واعطت معنى عميقا لمفهوم المواطنة وشفافية ومتانة العروة الوثقى التي لم تنفصم عراها بين العرش والشعب، لينتقل الى محاولة ضرب محددات وجود المغرب ومرتكزاته الحضارية والتاريخية عن طريق دعم فرنسة التعليم ودعم كل ما من شأنه إفساد الإدارة وتمييع الحياة السياسية واستنبات جهات داخلية تدافع عن مصالحه وقيمه الغريبة عن تربتنا الإسلامية والأمازيغية والعربية الأصلية.

    ونتيجة لذلك، حاول المستعمر خلق الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أسس عرقية بإصدار الظهير البربري، والذي لاقى رفضا لم يمتلك معه الصمود أمام اعتقاد المغاربة الراسخ بوحدة الوطن والمصير وثقتهم القوية في المؤسسة الملكية وحرصها على ضمان حماية البلد بجميع مكوناته.

    وتماشيا مع ما تم ذكره، فإن تلك المحاولات اليائسة لإضعاف المغرب من الداخل لم تصمد كثيرا بالرغم من استمرارها. ولذلك يجب الاخذ في الحسبان، ما قامت به فرنسا وإسبانيا من إجراءات لتقطيع اوصال المغرب وخلق كيانات صغيرة بجانب ببعضها البعض لمزيد من التفتيت للمغرب المتماسك، وذلك عبر إنماء الرغبة والشعور الوطني المختلق لدى مجموعات تربطها صلات إثنية أو قبلية أو لغوية قصد تشكيل مجموعات ضغط على السلطة المركزية لإضعافها وإخضاعها لرغبات الغرب بما يسمح بإعادة نهب البلد بقوالب وآليات جديدة دون بذل أدنى جهد.

    ولا يفوتنا أن ننوه أن حكام المغرب، لم يكونوا ليقبلوا بمخططات التقسيم والتفتيت التي تحاول تقزيم دور المغرب قاريا ودوليا عبر خلق كيانات مجهرية على ارضه دون مقاومة تذكر.

    وهنا نرى من الجدير استحضار عبقرية الملك الموحد الحسن الثاني، حينما ربط بين بقاءه في الملك واسترجاع الأقاليم الجنوبية عبر تنظيم مسيرة خضراء، ظل السياسيون والمحللون ينظرون لها كحدث ميز القرن العشرين لحصافة وحنكة وتبصر مبدعها وانضباط وتنظيم وإيمان المشاركين فيها بعدالة قضيتهم.

    وبطبيعة الحال، لا تخلو مشاريع بناء الأوطان من خطاءات، تكاد تعصف في احايين كثيرة باستقرارها، لكنها في أحايين أخرى، تشكل درسا مؤسسا للتصالح وتقوية اللحمة بين مكوناتها لتجديد الانطلاقة وتقوية المكاسب ووضع عقد اجتماعي جديد، قوامه العدالة والأمن والديمقراطية والشفافية وما يرافق ذلك من محاسبة ورفع لقيم المواطنة الحقة.

    إن التغيير الجذري الذي شهده المغرب مطلع القرن الواحد والعشرين، تكلل بانتقال السلطة الى ملك شاب، واع بالتحديات التي يواجهها ملكه وشعبه، ونيله من الجرأة والتحصيل العلمي والتجربة ما يكفي ليطوي صفحة من الاختلالات البنيوية والاخفاقات التي توالت على واقع المغرب السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مرحلة من المراحل اتسمت بالترهل والصراع حول السلطة وغموض الرؤية.

    وبالمحصلة، فإن فرادة الملك الراحل الحسن في أساليب الحكم وعبقريته في إخراج حدث المسيرة الخضراء للوجود، لا يضاهيه سوى حزم الملك محمد السادس ووضوح رؤيته في وجوب تغيير وجه المغرب الحديث الى دولة تحمل من القيم الديمقراطية وإقرار الحقوق والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة ما يكفي لتتخذ نموذجا فريدا يحتذى به في مجال العدالة الانتقالية.

    إن تميز مسار الانتقال الديمقراطي في المغرب لم يأت جراء ضغوط أجنبية بضرورة فتح ماضي الانتهاكات الجسيمة، بل جاء تعبيرا لرغبة ملكية سامية متمازجة مع مطالب حقوقية وطنية بضرورة القطع مع سلوكات الماضي. فالمتتبع للسياق المغربي يعرف تمام المعرفة، أن النموذج المغربي في العدالة الانتقالية حظي باهتمام أكبر من التجارب الأخرى، لانبعاثه من نفس التربة التي قبلت بوجود الانتهاكات على مضض، وبهذا يكون المغرب البلد الوحيد الذي انتج انتقالا ديمقراطيا في ظل نفس النظام  والبنية السياسية والإدارية، التي عبرت صراحة عن قابليتها للتغيير والتكيف مع مسلتزمات العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بكشف الحقيقة أو تدابير جبر الضرر الجماعي والفردي أو تقديم الاعتذار او إجراء إصلاحات مؤسساتية مست أساسا بنية المؤسسات الأمنية وطرق عملها أو دسترة الحقوق والحريات.

    ملف الصحراء وعلو كعب المغرب

     

    ظن الكثيرون ممن لم يسعفهم الحظ في امتلاك أدوات التفكير العميق وتحليل قضايا السياسة اعتمادا على أساليب علمية وموضوعية مسنودة بالقرائن والحجج، أن غرس أفكار انفصالية في جنوب المغرب من شأنه إضعافه وجعله لقمة سائغة لكل طالب حاجة.

    تتمحور فكرة تقسيم المغرب على دعم جارتنا الشرقية لمجموعة من الشباب الصحراوي سنوات السبعينات لإحراج المغرب دوليا وتليين مطالبه برسم الحدود الشرقية والجنوبية ضمن استراتيجيته لاستكمال وحدته الترابية التي مزقتها الأطماع الاستعمارية.

    وأمام قوة الضغوط والترويج لمغالطات الخصوم المتعلقة أساسا بتقديم تفسيرات مشوهة للقانون الدولي بخصوص النزاع، ظلت الديبلوماسية المغربية الرسمية والحزبية في الفترة السابقة قاصرة عن تقديم تصور يستطيع دحض تلك المزاعم ويخلق نقاشا جادا حول إمكانية ابتكار حلول سياسية قمينة  بإنهاء معاناة أناس أفنوا حياتهم في المجهول دون حماية تذكر، بسبب تعنت الدولة المضيفة للمخيمات التي تأويهم في السماح للأمم المتحدة بإحصائهم والاشراف على حمايتهم وتغذيتهم ووقايتهم والإنصات لهواجسهم وتطلعاتهم وآرائهم بشأن الوضع النهائي لحالتهم الشاذة قانونا.

    وعلى العكس من ذلك، دشن الملك محمد السادس بداية حكمه بمشروع سياسي ثوري في علاقة بمنازعة المغرب على السيادة على أقاليمه الجنوبية، يتمحور حول منح إقليم الصحراء حكما ذاتيا، بمقتضاه تتنازل السلطة المركزية عن اختصاصات قضائية وتشريعية وأخرى مرتبطة بالإدارة والشرطة المحلية وكذا اختصاصات تتعلق بتنمية المنطقة والإسهام الفعال في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد، في احترام تام لسيادة المغرب ووحدته الترابية.

    ظلت تلك الوصفة السحرية تراوح مكانها، عنادا من بعض دول الجوار وباقي بلدان المد الاشتراكي المتشبع بأفكار بالية تنتصر لنموذج أثبت فشله منذ عقود، متشبثين بمخططات تقسيم وتشرذم الشعوب، إلى حين انبلاج وعي جديد في عمل الديبلوماسية المغربية قوامه الدفاع عن مصالح البلد بندية وحزم وفق نظرة براغماتية صرفة تراعي منفعة المغرب أولا.

    فقد يتبادر إلى الذهن كما أشار البعض، أن الأمر مجرد انتحار سياسي لبلد يئس حكامه من تحقيق إجماع حول نزاع دولي عمر كثيرا، لكن الرأي الغالب أجمع أن هذا المنعطف يتصف بالحصافة وبعد النظر، وقد لا يعطي أكله في حينه. ولعل بروز تصدعات في العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية على إثر السماح لزعيم انفصاليي البوليساريو بالولوج إلى أراضيها، شكل تحولا عميقا في طريقة تدبير الجانب المغربي لصدقاته وخلافاته الدولية المبنية أساسا على الغموض وعدم وضوح الموقف من قضية مغربية الصحراء، وينسحب هذا الأمر على العلاقة مع ألمانيا.

    وجدير بالذكر أن استماتة المغرب في الدفاع عن قضيته الأولى في أزمته مع اسبانيا، كان بمثابة الفيصل بين مرحلة اتسمت بخطب ود الغرب مقابل حياد سلبي يعزز الاعتقاد دوما بغموض القضية ومرحلة أخرى، انتفض فيها الطرف المغربي ضاربا عرض الحائط كل التفاهمات التي لا تنبني على الصدح بموقف واضح من مسألة مغربية الصحراء، وعزمه على ربط أي مقاربة بينية أو دولية في أي مجال بموقف تلك الجهات من النزاع ومن مدى استعدادها للتعامل بالتساوي بين مختلف مناطق المغرب بما يشمل الأقاليم الجنوبية.

    الموقف من الصحراء.. خط اللاعودة

    منذ أسبوع، ألقى الملك محمد السادس خطابا تاريخيا، رسم معالم السياسية الخارجية المغربية اتجاه الشركاء والخصوم سواء تعلق الأمر بالتقليديين أو الجدد. ومن أهم مرتكزاته وصف مسألة مغربية الصحراء بالمنظار الذي يقيس به المغرب درجة قوة أو ضعف العلاقات مع الدول والكيانات الدولية الأخرى.

    وقد يتنامى الى الأذهان قوة المبالغة في المطالبة بالوضوح اتجاه الموقف من النزاع المفتعل، غير أن الخطاب تجاوز الإعراب عن توضيح المواقف إلى الإشادة بمجموعة الدول التي بادرت بفتح قنصليات بمدن الصحراء المغربية، والتنويه بالمواقف الثابتة للدول العربية والخليجية تحديدا من وحدة المغرب الترابية.

    وقد لا يجازف المرء بالجزم إن سياسة المملكة المغربية الخارجية ستتحدد مستقبلا انطلاقا من مواقف الأطراف الأخرى من قضيته الأولى، وهو ما تضمنه محتوى الخطاب الملكي، الذي أشار الى أن التواضع على إقامة علاقات ديبلوماسية طبيعية بين المملكة ودولة أخرى سواء تعلق الامر بحليف تقليدي أو شريك جديد في إشارة مضمرة إلى إسرائيل، يستلزم توضيحا مسبقا لموقفها من مغربية الصحراء بشكل لا يقبل لبسا أو تأويلا قد يبقي العلاقات بين الطرفين في منطقة رمادية.

    وتجد هذه الاستراتيجية مناعتها في إجماع المغاربة حول مغربية أرضهم، وتشبثهم بملكيتهم إلى جانب قيم التعايش والتعدد واحترام الاخر والتضامن، التي ساهمت في انصهار مختلف شرائح المجتمع المغربي وتوافقهم على تلك القيم منذ زمن ليس بالقريب، ولن يستطيع الخصوم إحداث ثغرة في هذا التلاحم المنقطع النظير حول قضية يعتبرها المغاربة ملكا وشعبا محددة لهويتهم ووجودهم.

    لكن يبقى التساؤل قائما بخصوص سلك الجمهورية الجزائرية لمناوشات مخالفة للأعراف الدولية وللقانون الدولي، هدفها الأساس ليس نصرة لمظلوم ضد صائل، بل معاكسة للمغرب في توحيد أرضه وتنمية مجاله وبسط أمنه واستقراره على نفوذه الترابي، ويرجع ذلك لتوجس الجزائر من انعكاس ازدهار وتقدم المغرب على اشعال شرارة الرفض والاستنكار لما يمارس على شعب ضحى بمليون جزائري حر لينال البلد استقلاله، لكن عنجهية وصلافة العسكر حالت دون ذلك وحولت هذا البلد الامن الى جيفة تمزقها غرابين القوات المسلحة وتنكل بأهله وتستمر في تسمين زمرة من القتلة والجلادين بأرض تندوف كي يوغلوا في قتل وتعذيب واحتجاز صحراويين لا حول لهم ولا قوة، ضدا على رغبتهم في تملك حرية اختيار مستقرهم وبناء قناعات تحدد مصيرهم بعيدا عن أساليب الترهيب والتخويف المفضي حتما الى الموت.

    فالمتتبع لردود حكام الجزائر غير الموفقة على دعوات المغرب للتعاون وبناء علاقات طبيعية ونبذ الخلاف، يستنبط منذ الوهلة الأولى خوف مسؤولي المرادية من خروج الأوضاع الداخلية عن السيطرة بسبب التوقف عن معاكسة المغرب لاستمالة الرأي العام المحلي وصرفه عن قضاياه الملحة كالحق في التنمية وحقوق الانسان والعيش الكريم.

    بيد أن تلك التصرفات الشائنة لا يمكنها إحداث أثر يذكر في مجال العلاقات الدولية، سوى فرقعات هنا وهناك، يزول دخانها بأثر فوري حال انقشاع الغيوم الملبدة في سماء المنتظم الدولي. فسحب اعترافات العديد من دول أمريكا اللاتينية وبلدان القارة الإفريقية، دليل لا يقبل الجدل على صدقية وجدية اشتغال الديبلوماسية المغربية وواقعية مشروع المغرب السياسي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا لتسيير شؤونهم بأنفسهم، في ارتباط بالترافع على مغربية الصحراء في المنتديات الدولية، كما يعري مزاعم الخصوم وحججهم الواهية المستندة في كليتها على الأحقاد والطمع في تقزيم الجيران لإرضاء نرجسية كامنة في نفسية العسكر المنهزمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل صحافيين بالرصاص في كولومبيا

    قتل مهاجمون على دراجة نارية صحافيين بالرصاص الأحد في كولومبيا لدى عودتهما من تغطية كرنفال، حسبما قالت الشرطة.

    وكان الصحافيان يعملان في موقع “سول ديجيتال” Sol Digital الإخباري في بلدة فونداسيون على ساحل بحر الكاريبي، وهما لينر مونتيرو أورتيغا (37 عاما) وديليا كونتريراس كانتيو (39 عاما)، حسبما أفاد قائد الشرطة في منطقة ماغدالينا أندريس سيرنا.

    وكانا عائدين بالسيارة من بلدة سانتا روزا دي ليما حيث كانا يغط يان كرنفالا إلى فونداسيون، حين أطلق المهاجمون عليهما النار، وفق سيرنا.

    ولفت هذا الأخير إلى إصابة شخص ثالث، دون أن يحدد ما إذا كان صحافيا أيضا.

    وأشارت الشرطة إلى أنها تعتقد أن إطلاق النار قد يكون نتج عن خلاف أو شجار في الكرنفال.

    لكن منظمة “فري بريس فاونديشين” Free Press Foundation (“منظمة الصحافة الحرة”) طالبت الشرطة “بأخذ عمل لينر وديليا كصحافيين بعين الاعتبار” خلال التحقيق في الجريمة.

    وأشارت المنظمة إلى أن 768 صحافيا تعرضوا لأحد أنواع العنف بما فيها القتل العام الماضي.

    ودعا سيرنا إلى اجتماع طارئ للشرطيين في فونداسيون التي تعتبرها الحكومة من أكثر البلدات الكولومبية التي يهيمن عليها العنف والفقر وأعمال السوق السوداء وضعف المؤسسات الحكومية.

    ومنذ توقيع اتفاق سلام مع حركة “القوات المسلحة الثورية الكولومبية” (فارك) في العام 2016، قتل عشرة صحافيين في كولومبيا.

    وتعد كولومبيا ثالث أخطر دولة في أميركا اللاتينية بالنسبة للصحافيين، بعد فنزويلا والمسكيك، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة..ارتفاع جرائم قتل النساء في فرنسا

    ارتفع عدد جرائم قتل النساء في فرنسا بنسبة 20% العام الماضي 2021 مقارنة بالعام السابق، بحسب دراسة أصدرتها وزارة الداخلية الفرنسية أمس الأول الجمعة.

    ووفقا للدراسة فقد قتلت 122 امرأة جراء عنف أسري على يد الزوج الحالي أو السابق.

    وأوضحت أن النساء يمثلن 85% من إجمالي ضحايا الوفيات الناجمة عن العنف بين الزوجين خلال العام الماضي (143 حالة وفاة من بينهم 122 امرأة و 21 رجلا) مقابل 82%في عام 2020، وهي نسبة ثابتة منذ عام 2006.

    وكما في السنوات السابقة، كانت النساء هن الضحايا الرئيسيات إذ فقدت 102 منهن حياتهن في عام 2020، مقارنة بـ146 حالة قتل للإناث في عام 2019.

    وتشير الدارسة إلى أن “الصفات الأكثر شيوعا لدى المرتكبين لم تتغير، فهم في الغالب من الذكور، وغالبا ما يكونون متزوجين، من الجنسية الفرنسية، وتتراوح أعمارهم بين 30 و49 أو 70 وما فوق، ولا يمارسون نشاطا مهنيا”.

    الدراسة أكدت أن الغالبية العظمى (78%) من الوقائع حصلت في منزل الزوجين أو الضحية أو الجاني.

    أيضا تعرضت واحدة من كل 3 نساء من الضحايا (32 %) للعنف في السابق، وأبلغت 64% منهن سلطات إنفاذ القانون عن ذلك. ومن بين هؤلاء، قدمت 84 % شكوى.

    وفي ثلث الحالات (33 %)، تقول الدراسة إنه لوحظ وجود مادة واحدة على الأقل من المحتمل أن تغير قدرة المرتكب أو الضحية (الكحول والمخدرات والمؤثرات العقلية) على التمييز وقت وقوع الأحداث.

    وتؤكد الدراسة أنه في المتوسط، تم تسجيل حالة وفاة واحدة كل يومين ونصف اليوم جراء العنف الزوجي خلال العام الماضي، مقارنة بحالة وفاة واحدة كل 3 أيام في عام 2020.

    وكالات 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهدي بوعبيد..بسبب قيس السعيد تونس تدفع ثمن عزلة الجزائر الدبلوماسية

    المهدي بوعبيد

    الجزائر تعيش مؤخرا عزلة ديبلوماسية قاسية جدا على المستوى العربي و الإسلامي، و أسباب هذه العزلة على كثرتها، يمكن تلخيصه في نقطتين أساسيتين، العلاقات المشبوهة مع إيران و الأزمة الأبدية مع المغرب بكل عناوينها و تمظهراتها.

    مع مصر هناك أزمة صامتة لكن مستعرة مع عبد الفتاح السيسي، هذه الأزمة بدأت بالتدخل الجزائري الفج في ملف نهر النيل و سد النهضة بين إثيوبيا و مصر و السودان، و كلمة الفج لا تعبر حتى عن مدى غباء الديبلوماسية الجزائرية التي حاولت بمنتهى السذاجة محاباة إثيوبيا في طرحها على حساب مصر، إرضاء لأديس أبابا (مقر الإتحاد الإفريقي) لكي تستمر في اعترافها بعصابة البوليساريو الإرهابية، و هو المناورة التي لم تستسغها لا مصر و لا إثيوبيا، و إنتهت بإغلاق مقر السفارة الإثيوبية في الجزائر و سحب السفير و الإكتفاء بتمثيل قنصلي صغير، أما مصر فقد ردت بأسلوبها الخاص، فخلال زيارة عبد المجيد تبون للقاهرة و محاولته تدارك الأزمة، و قبل أن تحط طائرته في أرض مطار القاهرة الدولي، كان سفير مصر في الرباط يعلن دعم بلاده لمغربية الصحراء و عدم اعترافها نهائياً بجمهورية الوهم، و إنتهت زيارة تبون لمصر إلى لقاء خاطف مع الرئيس السيسي، قبل أن يتركه ليركب الطائرة متوجها في زيارة رسمية إلى الإمارات، بينما أخذ عبد المجيد تبون في زيارة بروتوكولية إلى ضريح الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

    مع السعودية، شاهدنا جميعا كيف تجرأت الجزائر على رفض الوساطة الرسمية السعودية بينها و بين المملكة المغربية، بنفس الأسلوب الفج الذي تحترف ديبلوماسية العسكر لعبه في كل مرة، و من يعرف السعوديين جيدا، يعرف أيضا أنهم ينظرون لمسألة الوساطة بين الدول العربية بحساسية شديدة جدا، و تكتسي لديهم أهمية كبيرة تترجم مكانة المملكة العربية السعودية في العالم العربي, و قد كانت وساطة الملك فهد بن عبد العزيز بين الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد و المرحوم الحسن الثاني قد استمرت لسنوات طويلة بدون كلل، بداية من العام 1982 إلى شهر ماي من العام 1988 حيث تم الإعلان عن تطبيع العلاقات بين المغرب و الجزائر و إعادة فتح الحدود بين البلدين، و طيلة مدة الوساطة كان الملك فهد يصر على الحضور شخصيا للمحادثات بين الرجلين لكي يذلل الصعاب بينهما، بالإضافة إلى اللقاءات الثنائية المستمرة.

    الرفض الجزائري لهذه الوساطة السعودية الجديدة لم يكن عاديا بالمرة، إذ أصر وزير خارجية الجزائر رمطان العمامرة على التصريح أمام الصحافة الدولية و بشكل مباشر : ” بأن كل الوساطات مع المغرب مرفوضة جملة و تفصيلا، و لن نقبل أي وساطة لا اليوم و لا غدا و لا بعد 100 سنة” ، و هو ما اعتبرته المملكة العربية السعودية إهانة شخصية موجهة إليها و تم الرد عليها بخروج سفير المملكة لدى الأمم المتحدة لكي يصرح و بشكل واضح و مباشر عن دعم السعودية لمغربية الصحراء بدون قيد أو شرط، و هو الأمر الذي لم يسبق للسعودية أن قامت به بشكل مباشر في الأمم المتحدة من قبل، إذ رغم دعمها الفعلي للمغرب في قضية وحدته الترابية، كانت دوما تتحاشى إحراج الجزائر وسط جامعة الدول العربية. و رغم أن وزير الخارجية السعودي قد زار الجزائر بعدها في اطار الإعداد للقمة العربية القادمة، و نجح إلى حد ما في انتزاع تعهد منهم بتهدئة الوضع مع المغرب حتى تمر القمة العربية بسلام، و كان من المفترض أن يزور بعدها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الجزائر في إطار جولته الدولية التي أخذته إلى فرنسا ثم اليونان، ليتم إلغاءها قبل أيام فقط من التاريخ المفترض و جون اعتذار رسمي من السعودية، بعد أن أخبرتهم الجزائر بأنها على استعداد لإعادة تطبيع العلاقات مع المغرب لكن بشرط قبول حل الاستفتاء، و القبول بإرسال وزير فقط ينوب عن المغرب في القمة العربية، و هو ما أعاد إشعال الأزمة مع الرياض لكن بشكل أكثر خطورة هذه المرة، سوف ينتهي بإلغاء مؤتمر القمة المرتقب تنظيمه في الجزائر العاصمة في بداية شهر نوفمبر القادم، حيث يدور الحديث داخل جامعة الدول العربية الآن عن إمكانية إقامته في القاهرة في شهر مارس من العام القادم.

    مع الإمارات، نظام العسكر و خلال حكم بوتفليقة، وجد لدى الإمارات جنة ضريبية مناسبة جدا لمئات المليارات من دولارات البحبوحة البترولية التي تم نهبها بين عامي 2002 و 2012، هذه الرساميل الضخمة فتحت الباب أمام الإمارات لكي تستثمر بكثلفة شديدة في الحزائر، لكنها استثمارات من نوع خاص، إذ تلعب الإمارات دور الوسيط بين الصين و الجزائر في مبيعات الأسلحة، و في المقابل باعت الجزائر ميناء العاصمة لشركة إماراتية، و من يفهم معنى الوساطة في سوق السلاح، يستطيع تخيل كمية الرشاوى و العمولات التي تدخل جيوب جنرالات الكوكايين من هكذا اتفاقيات، و لهذا نرى عبد المجيد تبون يخرس و يبتلع لسانه تماما أمام التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي النشيط و المكثف جدأ، فهو غير مستعد للعب بمليارات العسكر في بنوك دبي و أبوظبي.

    هذه العزلة الشديدة دفعت الجزائر إلى التعنت أكثر و تكثيف العلاقات مع إيران، و الدفاع عن حزب الله الإرهابي حتى داخل جامعة الدول العربية حين اعترضت على تصنيفه كحركة إرهابية، بالإضافة إلى الإصرار على دعوة سوريا لمؤتمر القمة العربية القادم، تحت عنوان لم الشمل بين العرب (الذي سوف يجعل إيران عضوة في جامعة الدول العربية)، ثم جاءت بعدها مقررات مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي أقيم في مراكش قبل شهور، و بعده مؤتمر جدة قبل أسابيع لتكرس هذه العزلة بشكل صريح و فعلي.

    اليوم نرى الجزائر و بعد أن أقفلت في وجهها كل أبواب عواصم المنطقة، و باتت كل أوراق اللعب بين يديها خاسرة تماماً، تلجأ لتوريط تونس معها في محاولة تشكيل جبهة صد أمام النغرب في المنطقة (و قد حاولت مع موريتانيا طيبة الشهور الأخيرة دون أن تفلح)، لكن مهلاً، كيف سوف تصدون المغرب، بسيرك إعلامي سخيف تنزل فيه طائرة رسمية تحمل إسم الجمهورية الجزائرية و علمها، لينزل منها إرهابي ميليشياوي متهم و متابع بعمليات قتل و إبادة جماعية و اغتصاب و اعتداء جنسي و تعذيب و إعتقال في حق مدنيين، ليستقبله رئيس جمهورية تونس الذي جاءت به “ثورة الياسمين الديموقراطية” ، بينما تونس نفسها لا تعترف بدولته الوهمية.

    إذا كانت هناك نصيحة أستطيع توجيهها اليوم لقيس سعيد لكي يخرج بشيء ما من توجهه الغبي هذا، فهي كالتالي :

    ما دمت قد رضيت ببيع نفسك و بلادك إلى كابرانات الكوكايين، عملاء و صنيعة الإستعمار في شمال إفريقيا بثمن بخس، أنصحك أن تكف عن لعب دور المومس الصامتة انتظارا لتعليمات مُشغلها في المرادية، و أن تبادر فورا إلى الإعتراف بجمهورية البوليخاريو الإرهابية، في الوقت الحالي على الأقل حتى تستفيد بشيء من دولارات البحبوحة الغازية الحالية، بحلول منتصف العام القادم، سوف تعود إلى التسول من بنك التجاري وفا المغربي لكي يمنحك قرضا آخر لتسديد رواتب موظفي دولتك، كما فعل قبل سنة و نيف حين قام بضخ أكثر من 400 مليون دولار في خزينة الدولة التونسية بعد أن عجزت حتى عن دفع رواتب رجال الأمن.

    أما القصة بين تونس و الجزائر باختصار شديد مجرد واحد عيان بيضاجع فميت… !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استبعاد فرضية الإرهاب في حادثة اقتحام شاحنة مقهى ببروكسل

    وجه اتهام إلى سائق شاحنة صغيرة اقتحمت، الجمعة، باحة مقهى وسط بروكسل، على خلفية محاولة قتل، مع «استبعاد الفرضية الإرهابية»، وفق ما أعلنت النيابة العامة المحلية.
    وقالت ناطقة باسم النيابة العامة في بروكسل لوكالة «فرانس برس»: «استبعدت الفرضية الإرهابية. واستُمع إلى إفادة المشتبه فيه على خلفية محاولة قتل ووجه الاتهام له بهذا الخصوص بقرار من قاضي التحقيق وأُصدرت مذكرة توقيف بحقه».
    ووقعت الحادثة قبيل الساعة الواحدة من ظهر الجمعة، عندما توجهت شاحنة صغيرة بسرعة كبيرة نحو باحة في شارع سان ميشال، في الوسط التاريخي لبروكسل الذي يلقى إقبالاً كثيفاً، وصدمتها قبل الفرار من الموقع. وأدت الحادثة إلى إصابة ستة أشخاص بجروح طفيفة. وأوقف مشتبه فيه في أنتويرب (الشمال) في نهاية اليوم.
    ويرتقب أن تبتّ المحكمة، الخميس، في ما إذا كان سيمدد حبسه الاحتياطي أو لا.
    وفي بادئ الأمر لم تستبعد النيابة العامة الفرضية الإرهابية، مع الإشارة إلى أنها تنظر في فرضيات أخرى أيضاً.
    وإثر الحادثة، الجمعة، رفعت الهيئة المعنية بتقييم الخطر الإرهابي في بلجيكا مستوى الإنذار في المواقع المكتظة في بروكسل قبل أن تخفضه، بعد ساعات بناء على مسار التحقيق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل جديدة في قضية مقتل سعودي على يد حراس أمن فندق بالبيضاء

    كشف أحد أصدقاء المواطن السعودي الذي لقي حتفه على يد حراس أمن بفندق بالدار البيضاء، عن تفاصيل جديدة، في القضية.

    وقال صديق الضحية في تصريح لموقع “العربية.نت” إن صديقه الأربعيني “موسى” الذي يعمل معلماً للغة الإنجليزية والذي قتل في المغرب، لم يكن لديه أي خلاف مع أحد في المغرب، فهي المرة الأولى التي يسافر فيها إلى المغرب، ولم يقضِ به سوى 8 أيام، وكان يخطط للعودة خلال يومين قبل وفاته.

    وأضاف المتحدث ذاته أنه: “تم العثور على الضحية مكبل القدمين في أحد أروقة الفندق، ووُجدت عليه آثار ضرب في الوجه والصدر.

    ومن جانبه، قال عم القتيل إنهم تلقوا نبأ مقتل ابن أخيه على خلفية مشاجرة وقعت فجر الثلاثاء بينه وبين عدد من الأشخاص، موضحاً أن ابن أخيه ذهب إلى المغرب مرافقاً لأحد أصدقائه المريض بالسرطان للعلاج.

    وكانت سفارة المملكة العربية السعودية لدى المملكة المغربية، أفادت بأنها تلقّت من الجهات المختصة المغربية نبأ تعرض مواطن سعودي إلى اعتداء من قبل مجموعة أشخاص أدى إلى وفاته، بعد عراكٍ دار بينهم، أثناء تواجد المواطن السعودي في مدينة الدار البيضاء، مؤكدة أن تتبعها تفاصيل الحادث الأليم منذ وقوعه مع السلطات المغربية المختصة، تبين أن الفقيد قتل على أيدي مجموعة من حراس الأمن يعملون في الفندق، الذي يقيم فيه المواطن السعودي بمدينة الدار البيضاء.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل 12 شخصا في اشتباكات في ليبيا والتحشيد مستمر للسيطرة على العاصمة

    هبة بريس – وكالات

    قتل 12 شخصا وجرح 87 أخرين في اشتباكات وقعت السبت في العاصمة الليبية طرابلس. بحسب وزارة الصحة الليبية في طرابلس.

    وقال مسؤول صحي ليبي إن القتلى والجرحي سقطوا في اشتباكات وقتال عنيف في طرابلس بين الفصائل المتناحرة.

    وقال شاهد عيان إن الاشتباكات وقعت بين مليشيات مسلحة تابعة لرئيس الحكومة الحالي عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الحكومة المكلف من جانب البرلمان فتحي باشاغا.

    ولاتزال عمليات التحشيد العسكري بين الطرفين داخل العاصمة مستمرة، وأضاف شاهد العيان إن قافلة عسكرية تابعة لحكومة باشاغا، توجهت إلى طرابلس قادمة من زليتن بالقرب من مصراته، يوم السبت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خمس سنوات من حملة القمع الدامية… ما زال الروهينغا محرومين من المستقبل

    بعدما توسلته والدته للبقاء، قرر ماونغ سوي ناينغ عدم الفرار إلى بنغلادش مع رفاقه الروهينغا هربا من حملة قمع دامية نفذها الجيش البورمي واستهدفت هذه الأقلية المسلمة قبل خمس سنوات.

    لا يندم ماونغ على خياره، فهو يشعر بأنه في دياره في بورما رغم ظروفه المعيشية الكارثية والقيود المفروضة على تحركاته.

    دفعت الحملة العسكرية في العام 2017 بأكثر من 740 ألف شخص إلى بنغلادش، كما تم الإبلاغ عن عمليات قتل وحرق واغتصاب في حملة قمع تقول الولايات المتحدة إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    ويعيش حوالى 600 ألف من الروهينغا الذين بقوا في بورما في مخيمات بعدما نزحوا خلال موجات العنف السابقة، أو يسكنون في قراهم تحت رحمة الجيش وحرس الحدود.

    معظمهم محروم من الجنسية ويخضع لقيود على الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعلاج، في ما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن ذلك يرقى إلى مستوى “الفصل العنصري”.

    كان ماونغ يعمل بعيدا عن منزله عندما بدأ جنود وبوذيون من إتنية راخين يعيثون فسادا في قرى الروهينغا عقب هجمات شنها متمردون من الروهينغا في 25 غشت 2017.

    وقال ماونغ مستخدما اسما مستعارا خوفا من الانتقام لوكالة فرانس برس “كنت خائفا جدا لدرجة أنني لم أستطع الوقوف بثبات”.

    اختبأ لدى أحد أصدقائه من الراخين وانتظر انتهاء أعمال العنف ورحيل الحشود الهائجة قبل أن يجتمع مجددا مع والدته بعد شهر.

    وروى ماونغ “بقيت من أجل أمي لأنها كانت تبكي على الهاتف خوفا من عدم رؤيتي مجددا إذا هربت” إلى بنغلادش.

    لكن كل الآمال في تحسن الحياة بعد أعمال العنف تبددت فالسلطات “قيدت تحركاتنا أكثر من قبل وقطعت فرص العمل والاتصالات”، وفقا له.

    وأوضح “ما زلنا نتساءل إذا كانت ستكون هناك حملة قمع أخرى. ليس لدينا مستقبل”.

    وعلى غراره، تحدى زارني سوي (22 عاما) وهو أيضا من الروهينغا من شمال ولاية راخين (غرب) أعمال العنف على أمل استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية لبلاده عند انتهاء الحملة.

    أكمل دراسته الثانوية لكنه منع لاحقا من الالتحاق بالجامعة.

    وقال “نحن مقيدون في كل جوانب حياتنا”.

    وأوضحت مارجان بيسويجن رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بورما أن الوصول “محدود للغاية” إلى الرعاية المتخصصة والرعاية الطارئة للروهينغا الذين يعيشون في مخيمات في وسط ولاية راخين.

    وأضافت “يتردد بعض المرضى في القدوم للحصول على علاج بعد سماع قصص عن التمييز وسوء معاملة الروهينغا في المؤسسات”.

    ومنذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أوقفت قوات الأمن حوالى ألفين من الروهينغا، من بينهم مئات الأطفال، بتهمة “تنقل غير مصرح به”، بحسب “هيومن رايتس ووتش”.

    حاليا، تعتبر ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة الوجهة المفضلة للذين يحاولون مغادرة بورما، أكان بمساعدة مهربين برا أو برحلات قوارب محفوفة بالأخطار تستمر أشهرا في البحار المدارية.

    تسببت عودة الجيش إلى السلطة العام الماضي بإضعاف الآمال في الحصول على الجنسية أو حتى تخفيف القيود الحالية.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن حملة المجموعة العسكرية ضد المعارضة “فاقمت من تدهور الوضع الإنساني خصوصا بالنسبة إلى الأقليات الإتنية والدينية، بما فيها الروهينغا”.

    وأضاف أن هذه الفئة “ما زالت من بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا وتهميشا في البلاد”.

    ووصف زعيم المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ الذي قاد القوات المسلحة خلال حملة القمع عام 2017 هوية الروهينغا بأنها “خيالية”.

    وقالت بيسويجن إن العودة إلى الوطن أمر غير مرجح بالنسبة إلى الذين يعيشون في المخيمات. وأوضحت “حتى لو تمكنوا من التنقل، فإن العديد من القرى والمجتمعات التي كانوا يعيشون فيها لم تعد موجودة”.

    وأكد ماونغ “ليس لدينا مستقبل ولا أمل في هذا البلد، حيث توجد كراهية عنصرية عميقة تجاهنا”.

    وقال زارني سوي “نريد أن نعيش بكرامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره