Étiquette : قدم

  • سفينة “قيس تونس”.. الإبحار ضد التيار

    عزيز لعويسي

    بعد أن تمادى مؤخرا في إنتاج المواقف غير الإيجابية بخصوص المغرب ومصالحه العليا، أقدم “قيس تونس” بأسلوب استفزازي مفعم بمشاعر الحقد والعداء، باستقبال زعيم الميليشيا الانفصالية “محمد بن بطوش”، بمناسبة استقبال الوفود المشاركة في منتدى التعاون الياباني الإفريقي الذي انعقد بتونس يومي 27 و28 غشت الجاري، وفي رد سريع على هذا الموقف العدائي، أعلن المغرب عدم المشاركة في قمة المنتدى المذكور، واستعجل استدعاء السفير المغربي بتونس للتشاور، في انتظار الإقدام على خطوات دبلوماسية أخرى، ربما أكثر حزم وصرامة.

    أن يقدم “قيس تونس” على استقبال زعيم عصابة انفصالية حل بتونس مثن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، متورط في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، يعلم علم اليقين، أن هذا الزعيم “المزعوم” مجرد “دمية” يحركها نظام الســوء بالجزائر، لتهديد الوحدة الترابية للمملكة، فهذا لم يشكل فقط إساءة واستفزاز وقح للمغرب والمغاربة، بل أكد بما لايدع مجالا للشك، أن تونس “قيس”، اختارت السباحة ضد التيار، بالارتماء في حضن النظام الجزائري، لتتخندق بالتالي، في معسكر العداء للمغرب ووحدته الترابية.

    “قيس تونس” ربما لم يلتقط إشارات خطاب 20 غشت، الذي أكد من خلاله جلالة الملك محمد السادس، أن “ملف الصحراء، هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق العلاقات ونجاعة الشراكات”، وبدون شك، لم يستخلص الدروس الممكنة من دول أوربية وازنة من قبيل إسبانيا وألمانيا وهولندا، التي اختارت طريق الوضوح والمكاشفة والمسؤولية في تعاملها مع قضية الصحراء المغربية، ولم يدرك بعد، حجم الدول الوازنة عبر العالم، التي اعترفت بمغربية الصحراء، وأقرت بمقترح الحكم الذاتي كخيار واقعي ذي مصداقية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء، لكن الأكيد والمؤكد، أن لغة “المصالح” و”المنافع”، كانت كافية لجنوح سفينة تونس، نحو حضن دعاة الوهم والانفصال.

    ما أقدم عليه الرئيس التونسي من تصرف استفزازي ومن موقف عدائي، يؤكد مرة أخرى، أن المغرب مستهدف على مستوى الخارج أكثر من أي وقت مضى، وبقدر ما نقر أن هذا الاستهداف يثير القلق، بقدر ما نؤكد أن موقف تونس أو غيرها، لن يحرك الصحراء عن مغربها ولن يزحزح المغرب عن صحرائه، مهما تآمر المتآمرون وحسد الحاسدون وتربص المتربصون.

    لكن بالمقابل، لابد أن نؤكد أن كسب معركة الوحدة الترابية للمملكة، يقتضي الرهان على “الجبهة الداخلية”، التي تبقى كما ورد في خطاب 20 غشت “حجر الزاوية في الدفاع عن مغربية الصحراء”، فضلا عن “التعبئة الشاملة لكل المغاربة، أينما كانوا، للتصدي لمناورات الأعداء”، وإدراك جبهة موحدة وصامدة ومتجانسة، يمر قطعا عبر مستويين مترابطين :

    – أولهما يرتبط بالجبهة “الداخلية”، التي تقتضي رؤية جديدة، مبنية على قواعد النزاهة والاستقامة وسيادة القانون وحقوق الإنسان ومحاربة كل أشكال العبث والريع والفساد، ومستندة إلى مؤسسات قوية ومسؤولة و ذات مصداقية، قادرة على تقديم “الحلول المبتكرة” القادرة على كسب رهانات التنمية التي وعد بها “النموذج التنموي الجديد”، ومرتكزة على منظومة تعليمية متقدمة وعادلة ومحفزة ومنصفة، من شأنها الإسهام في صناعة الإنسان/المواطن الذي يكون للوطن خادما وحاميا في السراء كما في الضراء.

    – ثانيها يمس “الجبهة الخارجية”، وفي هذا الإطار، نوجه البوصلة كاملة، نحو “مغاربة العالم” بمن فيه “المغاربة اليهود”، الذين يتموقعون إن صح التعبير في “الجبهات الأمامية” في معركة الدفاع عن الوطن وقضاياه المصيرية، في ظل ما يقوم به أعداء وخصوم الوحدة الترابية من دسائس ومؤامرات وقحة، ونرى أن اللحظة تقتضي أكثر من أي وقت مضى، النهوض بأوضاع الجالية المغربية بالخارج بكل فئاتها وانتماءاتها، بما يضمن توطيد ارتباطها بالوطن، على مستوى التشريع والسياسات العمومية والمساطر الإدارية وظروف الاستثمار والتأطير الديني والتعليمي اللازمين، بما في ذلك، إعادة النظر في طبيعة ومهام وتدخلات المؤسسات التي تؤطر هذه الجالية المغربية من قبيل “مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج” و”مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج”.

    والنهوض بأوضاع الجالية المغربية بالخارج، وإن كانت تتحكم فيه اليوم، غاية تشكيل جبهة خارجية متجانسة قادرة على التصدي لمناورات أعداء الوطن، فتتحكم فيه موازاة مع ذلك، غاية أخرى مرتبطة بالأوراش التنموية التي سيطلق عنانها النموذج التنموي الجديد، من منطلق أن الجالية المغربية التي تتجاوز عتبة خمسة ملايين نسمة، تزخر بالكثير من الخبرات والكفاءات في جميع المجالات والحقول الاقتصادية والعلمية والفكرية والإعلامية والثقافية والدبلوماسية والسياسية، ويمكن التعويل عليها لمواكبة ما تتطلع إليه المملكة المغربية من طموح تنموي ومن إشعاع اقتصادي وثقافي إقليمي ودولي، وفي هذا الصدد، وبقدر ما نؤمن بضرورة النهوض بواقع حال الجالية المغربية بالخارج، بقدر ما نلح على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية بالرهان على محاربة الفساد والإسهام في تكريس دولة القانون والحقوق والمؤسسات، والمضي قدما في اتجاه الانفتاح على “الكفاءات الحقيقية” في الداخل كما في الخارج، القادرة على خدمة الوطن بصدق ومحبة وتفان ونكران للذات، بعيدا عن واقع “الولاءات” و”المحاباة” و”الغنائم” …

    وعليه وتأسيسا على ما سبق، فسفينة “قيس تونس” التي أبحرت منبطحة نحو تيار أعداء وخصوم الوحدة الترابية، يؤسفنا كمغاربة، أنها أساءت للشعب التونسي الشقيق الذي نكن له كل الاحترام والتقدير، كما أساءت إلى شرف وكبرياء وحكمة وتبصر “تونس الخضراء” التي لم يتجرأ أحد من رؤسائها السابقين على الإقدام على ما أقدم عليه “قيس سعيد”، الذي اختار مسلك “الانبطاح” لنظام مفلس، يجر بعناده وسوء تقديره، العالم العربي إلى المزيد من التوتر والاضطراب والتفكك، وهذا “الإبحار القيسي” الفاقد للبوصلة تماما، لم ولن يفك العروة الوثقى التي لا انفصام لها بين الصحراء ومغربها، ولن يفصل المغرب عن صحرائه، ولن يغير من مواقف معظم دول العالم العربي التي تدعم مغربية الصحراء وتنتصر لوحدة وأمن واستقرار الدول العربية، ولن يؤثر على مواقف دول كبرى داعمة لسيادة المغرب على كافة ترابه في أوربا وأمريكا وآسيا وإفريقيا.

    يؤسفنا قولا، أنه وعلى بعد كيلومترات معدودات، يوجد اتحاد أوربي مكون من 27 دولة أوربية، عانت طويلا من جائحة الحروب والتشتت والتطاحن، واختارت عن طواعية، الجنوح نحو ضفاف الوحدة والتعاون، متجاوزة بذلك، ما يفرقها من تباينات لغوية وثقافية ودينية وثقافية ومجالية، واستطاعت عبر مراحل من التكتل والاندماج، تكوين وحدة أوربية قوية، تدافع عن قضايا ومصالح الشعوب الأوربية بكل الطرق والوسائل الممكنة، ويكفي في هذا الإطار، استحضار ما قامت وتقوم به أوربا من تحركات وتدخلات، لتأمين الغاز لشعوبها وضمان ديمومة مصالحها في علاقتها بدول عربية وإفريقية، ويؤسفنا ثانيا، أننا ابتلينا في شمال إفريقيا، بجـار متهـور، يجتهد آناء الليل وأطراف النهار للمساس بأمن ووحدة واستقرار المغرب، مضحيا بالغالي والنفيس، لتغذية عقيدة عدائه الخالد للمغرب والمغاربة، دون أن يعي، أن ما يقوم به تصرفات عدائية للمغرب، يعد ضربا لما نتطلع إليه الشعوب من وحدة مغاربية وعربية، وهذا ما يجعلنا نشكل للأسف “قاعدة خلفية”، تزيد الاتحاد الأوربي قوة ونفوذا وابتزازا، وتزيدنا نحن العرب، ضعفا وذلا وانبطاحا.

    ومهما قيل أو ما يمكن أن يقال، فالموقف “القيسي”، يعد “اعترافا” واضحا بالكيان الوهمي، رغم ما قدم من تبريرات ومزاعم وادعاءات من الجانب التونسي، والمملكة المغربية، لابد أن تستمر في نهج دبلوماسية “الوضوح” و”المكاشفة” و”الحزم” في تعاملها مع الشركاء “التقليديين” و”الجدد” والمحتملين، وليس لها من خيار، سوى كسب رهانات التنمية والإصلاح والتحديث، وشن معركة حامية الوطيس في وجه الفاسدين الذين يعيثون في البلاد عبثا ونهبا وسلبا وفسادا، وإشهار سيف “ربط المسؤولية بالمحاسبة” وتفعيل آليات “عدم الإفلات من العقاب” وإعادة الاعتبار لسلطة القانون، بما يضمن التأسيس لجبهة وطنية “داخلية” و”خارجية” قوية وصامدة، في إطار مغرب واحد وموحد.

    ونختم بالقول، أنه وبالموازاة مع الرهان على الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، لابد من الوعي أن المعركة القادمة أو المتبقية، هي التحرك لتعبئة الدول الإفريقية في إطار الاتحاد الإفريقي وتعبئة كافة الشركاء، لإعلان “جبهة البوليساريو” منظمة “إرهابية”، مع التذكير أن أقوى رد على خصوم الوحدة الترابية، هو تلاحم المغاربة قاطبة وتشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة والتفافهم بالثوابت الدينية والوطنية، أما الصحراء، فهي في مغربها، آمنة ومستقرة ومطمئنة، رغم كيد “قيس تونس” ورغم حسد وتآمر “نظام الشر” وزبانيته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس قيس تتحول إلى ولاية جزائرية!

    إسماعيل الحلوتي

    الآن فقط وبعد أن خص الرئيس التونسي قيس سعيد المجرم إبراهيم غالي الملقب إعلاميا بابن بطوش، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية والإرهابية باستقبال “حار جدا” يوم الجمعة 26 غشت 2022 بمطار قرطاج الدولي، إثر دعوة رسمية منه للمشاركة في أشغال القمة الثامنة لندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا (تيكاد 8) التي انعقدت في يومي السبت والأحد 27/28 غشت 2022 بتونس.

    يكون قد اتضح بما لا يدع مجالا للشك، أن ما سبق له أن جاء على لسان الخبير العسكري الجزائري:ش الهواري تيغرسي خلال شهر يوليوز 2022 في تعليق له على العلاقات التونسية/الجزائرية بالموقع الإخباري “سكاي نيوز عربية” لم يكن مجرد زلة لسان كما ذهب إلى ذلك بعضهم، وإنما هي حقيقة ثابتة، كان مهندسوها ينتظرون الفرصة المواتية لترجمتها على أرض الواقع. إذ قال في معرض رده بكل وضوح: “إن السلطات الجزائرية تعتبر تونس الشقيقة الصغرى” قبل أن يضيف: “لنقلها صراحة، تعتبر تونس ولاية جزائرية مهمة جدا”.

    وهو ما أثار حينها ردود فعل غاضبة وساخطة من قلب تونس بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استنكروا بشدة مثل هذا التعليق، معتبرين أنه تعليق غير مقبول ويحط من قدر بلدهم. كما أنه أعاد إلى الأذهان تلك الأزمة التي خلقها سابقا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه، عندما دعا من إيطاليا الرئيس التونسي إلى العودة الفورية لطريق الديمقراطية، منبها إياه إلى أن بلاده جد حريصة على ذلك. وهو ما تم تفسيره حينها بأنها وصاية جزائرية على تونس أو تدخل في شأنها الداخلي.

    إذ يعزو الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين أن غباء “قيس” وغروره المفرط، هما ما جعلاه يتحول في بضعة شهور من انتخابه رئيسا لتونس الخضراء ومهد ثورات الربيع العربي، ليس فقط إلى “فرعون” جديد ويخنق أنفاس التونسيين بقبضة من حديد، عندما أجاز لنفسه الاستيلاء أمام أنظار العالم على السلطتين التنفيذية والتشريعية وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، ثم حل البرلمان بعد تعليق أشغاله وإقرار دستور على المقاس، وإنما لكونه وقع أيضا وبكل يسر في الفخ الذي نصبه له “كابرانات” الجيش الجزائري، في حربهم القدرة على المغرب، مستغلين الظروف العصيبة التي تمر منها تونس اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، من خلال الموافقة على منحه قرضا ماليا بقيمة 300 مليون دولار، بدعوى إخراجه من المأزق الخطير الذي باتت تونس تتخبط فيه، جراء تدبيره السيء وسياساته الفاشلة.

    فالمؤسف حقا هو أن يزج الرئيس الانقلابي بتونس في نفق مظلم عبر اختياره الخاطئ، والمتمثل في الانحياز إلى الأطروحة الجزائرية، باستقباله زعيم الكيان الانفصالي المنبوذ من لدن معظم بلدان العالم، ضاربا بذلك عرض الحائط بكل روابط الأخوة والصداقة المتينة التي تجمع بلاده بالمغرب، الذي ظل على الدوام حريصا على تقديم الدعم المادي والمعنوي لها كلما ألمت بها المحن والشدائد. وخصوصا أن تصرفه الأخرق جاء مباشرة بعد خطاب 20 غشت بمناسبة تخليد المغرب الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، الذي قال فيه جلالة الملك محمد السادس: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”. وإلا ما كان ليتبرأ من فعلته الهوجاء الكثير من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمثقفين التونسيين أنفسهم…

    والمؤسف كذلك أن “مجنون تونس” الذي على عكس “مجنون ليلى” الذي أحب ليلاه بعمق وصدق، لم يعشق للأسف الشديد عدا نفسه كما هو حال كل الطغاة والمستبدين في الأرض. حيث أضعف الدولة وجعل حقوق الإنسان تعرف تدهورا غير مسبوق، ناسيا أنها ظلت منذ عهد الراحل بورقيبة تتميز بموقفها الثابت في تعاملها مع المغرب والجزائر على قدم المساواة، ملتزمة الحياد الإيجابي وواضعة نصب عينيها المصير المشترك. فكيف لرئيس منتخب وأستاذ سابق للقانون الدستوري أن يستقبل بالأحضان رئيس كيان وهمي وغير شرعي بإجماع العديد من بلدان العالم؟ وهل بمثل هذه الخطيئة الكبرى يمكن المساهمة في بناء الاتحاد المغاربي على أسس متينة وفي نطاق المصلحة المشتركة؟ ألا يعلم بأن ما أتى عليه من تصرف أهوج لن يعمل سوى على تعميق الخلافات بين البلدان المغاربية كما قد يعصف بحلم شعوبها في إقامة “اتحاد المغرب العربي” الذي طال انتظاره، ويضرب في العمق مبدأ المصلحة المشتركة التي تندرج في إطار “عدم الانحياز” المنصوص عليه في توطئة دستوره الجديد؟ أليس هو القائل: “نحن شعب يرفض أن تدخل دولته في تحالفات مع الخارج”؟ فلم لم يلتزم بالحياد على الأقل في منطقة شمال إفريقيا؟

    إن ما أقدم عليه “قيس تونس” من فعل لا يمكن تصنيفه إلا ضمن الجرائم السياسية والدبلوماسية، ولاسيما أن اليابان البلد المنظم للقاء مع تونس تبرأ كليا مما حدث وأقر بعدم اعترافه بالجمهورية الصحراوية الوهمية التي قام باستدعاء رئيسها بشكل انفرادي. ثم إنه فضلا عن أن هذه الفضيحة المدوية أماطت اللثام عن وجهه القبيح، وأظهرت بالملموس أن تونس الخضراء أكبر من أن يرأسها شخص مستبد ومغرور، فإنها كشفت عن معدنه الرخيص وهو يقبل بأن يتحول إلى مجرد خادم طيع في أيدي الطغمة العسكرية الفاسدة في الجزائر مقابل حفنة من الدولارات، ستظل تلاحقه حتى وهو تحت التراب، وإلى أي حد هناك تضامن واسع بين الشعبين الأبيين التونسي والمغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نار الصحراء المغربية تحرق ديكتاتور تونس

    حسن العاصي – الدانمارك

    يبدو للوهلة الأولى أنيق في هندامه، وفي ثقافته كذلك، وفي بلاغته، وصوته الفخيم. ما لا تُخطئه العين، ظهور الرجل الاستعراضي أمام الكاميرات، ومحاولته السيطرة على مشاعر المستمعين، وإبهارهم.

    ديكتاتور تونس قيس سعيّد الذي أقنع الشعب التونسي أن قلبه على البلد، وأن همه الوطن والمواطن، انقلب على الديمقراطية، وعلّق عمل البرلمان المنتخب، ورفع الحصانة عن النواب المنتخبين بصورة ديمقراطية، وسيطر على جميع السلطات الرسمية، وتفرد بالحكم، وصنع دستوراً خاصاً على قياسه. قدّم نفسه باعتباره مثقفاً ومفكراً مستنيراً، قمع معارضيه وهدد وتوعد كل من يخالفه الرأي.

    لقد أوضحت الفترة السابقة من حكم قيس سعيّد أنه لا يمتلك حلولاً، ولا رؤية واضحة حول ماذا يريد، وكيف يتحقق ذلك، ولا يمتلك سوى الكلام الاستهلاكي لا أكثر، تحت لافتة “الشعب يريد”.

    السقوط السياسي

    في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة ولا مسؤولة وبالغة الخطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيّد على استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي، لحضور قمة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا (تيكاد 8) التي انطلقت أعمالها السبت، مما أثار أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين تونس والمغرب.

    يوم الجمعة، قرر المغرب استدعاء سفيره لدى تونس للتشاور، واعتبرت وزارة الخارجية المغربية في بيانها، أن “ترحيب رئيس الدولة التونسية (قيس سعيد) بزعيم الميليشيا الانفصالية عمل خطير وغير مسبوق، يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”.

    وأضاف البيان أنه “في مواجهة هذا الموقف العدائي والضار تجاه العلاقات الأخوية التي حافظ عليها البلدان على الدوام، قررت المملكة المغربية عدم المشاركة في قمة التيكاد الثامنة المنعقدة في تونس”.
    وفي رد وزارة الخارجية التونسية في بيان، أعربت عن “استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية، ومغالطات بشأن مشاركة (البوليساريو) في القمة”، مقررة استدعاء سفيرها في الرباط للتشاور.

    وأكدت أن تونس “حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء، التزامًا بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلاّ سلمياً يرتضيه الجميع”، مشددة على “التزامها بقرارات الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الإفريقي الذي تعدّ تونس أحد مؤسسيه”.

    ردت وزارة الخارجية المغربية، يوم السبت على بيان نظيرتها التونسية بشأن استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، وعقّبت أنه “ينطوي على العديد من المغالطات. وأن البيان لم يُزل الغموض الذي يكتنف الموقف التونسي، بل زاد في تعميقه”.
    وأردفت الخارجية المغربية إن دعوة غالي لحضور الندوة “يعد عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي”.

    خطوة غير مسؤولة

    لقد أظهر قيس سعيّد أنيابه، وأعلن العداء للرباط من خلال استقبال زعيم “جبهة البوليساريو” الانفصالية التي تدعو إلى تقسيم المملكة المغربية، وبشكل رسمي في مطار قرطاج الدولي، وخصّه بلقاء مطول في بهو المطار. هذا التصرف غير المسؤول، سوف يُدخل العلاقات المغربية التونسية في مرحلة جديدة، على اعتبار أن ما قام به سعيّد هو خطوة غير مسبوقة، لم يقدم عليها أي رئيس تونسي من قبل.

    بدون شك يتحمل الرئيس التونسي المسؤولية التامة عن هذا الخلاف، وعن الموقف الخطير الذي نتج عنه.

    وأعتقد أنه إذا لم تقدم الدولة التونسية اعتذاراً عن هذه الخطوة، فإن الجانب المغربي قد يتخذ إجراءات أخرى، لا نتمنى أن تصل مرحلة قطع العلاقات. هذا لأن قضية الصحراء هي قضية مقدسة لدى عموم الشعب المغربي، وهناك إجماع عليها من قبل كل المغاربة، فأي قرار يتخذ في هذا الشأن سواء من جلالة الملك أو الحكومة يحظى بإجماع وتأييد قوي من كل القوى السياسية.

    كما كان يمكن عدم استقبال رئيس “جبهة البوليساريو” من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد، بل يمكن استقباله من قبل وزير الخارجية، ومن دون أن يتم نشر هذا الاستقبال من قبل وسائل الإعلام التونسية، إن كان الأمر يتعلق بالاستجابة لآليات الاتحاد الافريقي، كما ورد في تبرير الخارجية التونسية، وليس إجراءً ضد مصالح المغرب.

    وكان من الممكن اعتماد وفد “البوليساريو” في الدعوة، وليس وفد “الجمهورية العربية الصحراوية” المزعومة، لأن هناك فرقاً كبيراً بين هذين المصطلحين. وكان يمكن للديبلوماسية التونسية تفادي هذه الالتباس.

    من جهة أخرى، فإن الوفد أصلاً لن يضيف شيئاً على مستوى العلاقات الأفريقية اليابانية، وحتى على الأرض، لا تسيطر هذه الجبهة سوى على مساحة صغيرة جداً من الصحراء.

    كان يمكن تجنب الأزمة

    نعم. كان يمكن أن ترفض تونس مساهمة الصحراويين في القمة الأفريقية، بينما هي فضلت عدم القيام بذلك، وهذا لم يكن ضرورياً لسببين: أولاً لأن مساهمة الصحراويين لم تضيف شيئاً للقمة الأفريقية اليابانية، وثانياً لأنها تسببت بأزمة للقمة، وهي أزمة إقليمية حادة.

    ربما سوف يتم حل المشكلة قريباً، ربما يبرد الموقف بمجرد نهاية القمة، وربما يتم سحب فتيل الأزمة بمجرد مغادرة الوفود وخاصة وفد “البوليساريو، ونتمنى ألا تكون هناك أي عواقب مستقبلية لهذا الموقف، خاصة أن بيان وزارة الخارجية التونسية يؤكد أن تونس ملتزمة بموقفها بالحياد الكامل.

    ورغم أن الرئيس التونسي فاجأ الجميع من خلال قراره الغريب المعاكس لمصالح المغرب ووحدته الترابية باستقبال زعيم “البوليساريو” إلا أننا ندعو الله أن تكون هذه الأزمة ظرفية ويتم تجاوزها، لمصلحة البلدين والإقليم.

    رد فعل طبيعي

    إن رد فعل المغرب كان طبيعياً أمام هذا التصرف المجاني، المجانب للصواب، الذي يضرب في الصميم الإجماع العربي الواضح في دعم وحدة المغرب الترابية، وسيادته على أقاليمه الصحراوية، بل يتنكر لتاريخ حافل للعلاقات التقليدية الوثيقة بين المغرب وتونس، ويخرج عن سكة الحياد الإيجابي الذي طالما ميز مواقف الدبلوماسية التونسية منذ عهد الراحل الحبيب بورقيبة.

    رغم هذه الغمامة السوداء التي تسبب فيها الرئيس قيس سعيد، أعتقد أن العلاقات بين المغرب وتونس لا يمكن أن تنفصم بهذه السهولة، لمجموعة من الاعتبارات، أهمها عمق العلاقات بين الجانبين المغربي والتونسي اقتصادياً وسياسياً وثقافياً، فلا يمكن لسوء الفهم هذا أن يلغي هذا التاريخ الحافل بين البلدين والشعبين.

    تعد قضية الصحراء حساسة للغاية بالنسبة للمغرب الذي سبق وأن دخل في أزمات مماثلة مع كل من إسبانيا وألمانيا بشأنها قبل أن تغير مدريد موقفها تجاه دعم المقترح الذي تقدمه الرباط لحل هذه القضية في تطور هام بمسار النزاع.

    وينص مقترح الرباط على منح إقليم الصحراء حكماً ذاتياً، لكنه يبقى تحت سيادة المملكة المغربية، وهو مقترح ترفضه جبهة البوليساريو والجزائر اللتان تناديان باستفتاء تقرير المصير حول الانفصال.

    الالتفات للوضع الداخلي

    كان من الأولى للرئيس التونسي إيلاء الوضع الداخلي لتونس جل اهتمامه ورعايته، بدلاً عن تفجير أزمات جديدة لتونس، تضاف إلى جملة من التحديات البنيوية العميقة، التي على قيس وضع الحلول لها. لكن المطلع على المشهد التونسي بتعقيداته، يدرك ببساطة أن جميع سياسات سعيد والحلقة المغلقة الدائرة به محكومة بالعجز عن إنتاج الحلول حتى الإصلاحية اللبرالية، كونها سياسات يتحكم فيها المستثمرون الغربيون، وتحالف راس المال والعائلات الثرية التقليدية، مع عدد من كبار رجال الأمن والجيش والسياسة. وجميعهم غير معنيين بإيجاد حلول لمشكلة البطالة، ولا حل لمشكلة توزيع الثروة، ولا حل لمسائل البيئة، ولا حل لمسائل البنية الأساسية المهترئة الخربة، وغيرها من الإشكالات العميقة التي تدفع الشباب التونسي للهجرة العشوائية عبر البحر، نحو الضفة الأخرى.

    مشاكل تونس الاقتصادية، ووجود مليون عاطل عن العمل بنسبة حوالي 18,3% لن تحلها بلاغة قيس سعيّد. ديون تونس الخارجية التي بلغت 42 مليار دولار “حسب تقرير البنك الدولي” لن تسددها فصاحة قيس سعّيد.

    جميع العقود المتعلقة بالثروات وبالموارد الطبيعية التي تم إبرامها مع الشركات الأجنبية المحتكرة لاستغلالها وسرقة خيرات البلد، على حساب حق الأغلبية في وضع يدها على تلك الثروات والموارد وتسييرها وإدارتها للصالح العام، لن تعيدها أناقة قيس سعيّد.

    كل السياسات الاقتصادية الحالية المسببة للبطالة وللتضخم ولارتفاع الأسعار، التي أودت بالناس إلى القاع الاجتماعي، وحرمتهم من حق السيادة على ثروات البلد، لن تعالجها حكمة وحصافة “الزعيم” قيس سعيّد.

    وبعد

    إن منتدى “تيكاد” ليس اجتماعا للاتحاد الإفريقي، بل هو إطار للشراكة بين اليابان والدول الإفريقية التي تقيم معها علاقات دبلوماسية. ويندرج المنتدى ضمن الشراكات الإفريقية، على غرار الشراكات مع الصين والهند وروسيا وتركيا والولايات المتحدة، وهي شراكات مفتوحة فقط في وجه الدول الإفريقية التي يعترف بها الشريك. لذلك اعتقد أنه لم يكن من حق تونس سن مسطرة خاصة بتوجيه الدعوات بشكل أحادي الجانب. ولم يكن من الحكمة استقبال زعيم ّالبوليساريو” على قدم المساواة مع جميع الضيوف المدعوين، هذا لأن لا الشعب التونسي ولا الحكومة التونسية تعترفان بالجبهة.

    *حسن العاصي، كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايدن يقدم أوراق ترشحه لولاية جديدة في انتخابات 2024

    هبة بريس – وكالات

    قدم الرئيس الأمريكي جو بايدن للجنة الانتخابات الفيدرالية اليوم الثلاثاء أوراق ترشحه لولاية رئاسية جديدة في انتخابات 2024.

    وسجل “بيان التنظيم” المقدم إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، بايدن مرشحا إلى “منصب الرئيس”.

    ويأتي تقديم بايدن لأوراق حملة إعادة انتخابه بينما يستعد الرئيس لخطاب رئيسي يلقي في فيلادلفيا يوم الخميس. وفقا للبيت الأبيض، سيتحدث بايدن خارج حديقة الاستقلال التاريخية الوطنية عن “المعركة المستمرة من أجل الأمة”.

    وحسب المعلومات فإن خطاب بايدن سيتمحور حول حملته الناجحة للرئاسة لعام 2020، والتي وصف خلالها معركته ضد سلفه دونالد ترامب بأنها “معركة من أجل روح أمريكا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتراب موعد افتتاح المركز التجاري “إريا مول” بالقطب المالي للدار البيضاء

    الدار/ خاص

     

    اقترب موعد افتتاح المركز التجاري ” إيريا مول” التجاري، في قلب القطب المالي لمدينة الدار البيضاء، والذي بالإضافة للمحلات التجارية التي سيضمها، سيضم مكاتب وطوابق سكنية، وسيقدم المركز التجاري، بمجرد افتتاحه مجموعة كبيرة ومتنوعة من متاجر الملابس الجاهزة وإكسسوارات الموضة ومنتجات التجميل والمفروشات المنزلية.

    وتجري الاستعدادات الأخيرة، على قدم و ساق لقرب افتتاح Aeria Mall, Aeria Park و Aeria Business Center من طرف Anfa Realties بالقطب المالي للدارالبيضاء، بعد أن تطلب هذا المشروع الكبير ، استثمار 325 مليون درهم.

    وسيستضيف مركز التسوق الضخم “إريا مول” على مساحة 25000 متر مربع، ما لا يقل عن 80 علامة تجارية كبرى منها علامات عالمية في تجارة التجزئة والمطاعم والترفيه، حيث سيتم تخصيص أكثر من 1000 مكان لوقوف سيارات زائريها وزبائنها.

    و تم تطوير المشروع في الموقع التاريخي مطار انفا السابق والذي سيعاد افتتاحه حفاظا على ذاكرة الدار البيضاء، و سيمكن لزوار المركز التجاري من الوصول الى خدمات إضافية مثل محطات لشحن السيارات الكهربائية وغسل السيارات بالإضافة إلى قاعة سينمائية وقاعة رياضية وأنشطة ممتعة للصغار والكبار.

    وسيكون من السهل الوصول إلى “إريا مول” من خلال استعمال عربات الطرامواي أو الحافلات الكهربائية..

    وكانت  مجموعة ” أنفا Realties” المغربية، قد أعلنت السنة الماضية، عن افتتاح مركزها التجاري الجديد  ” Aeria Mall“اعتبارا من الربع الثاني من عام 2022 وهو المشروع  الذي تقوده المجموعة نفسها.

    يشار أن القطب المالي بالدار البيضاء يعد أول مركز مالي في إفريقيا وشريكا لأكبر المراكز المالية الدولية، وقد استطاع القطب المالي للدار البيضاء جلب مجموعة قوية من الأعضاء الفاعلين من مقاولات مالية، والمقرات الإقليمية لشركات متعددة الجنسيات، ومقدمي الخدمات والشركات القابضة.

    ويقدم القطب المالي للدار البيضاء لأعضائه عدة حوافز وإمتيازات تهدف تسهيل الاعمال والنفاذ السلس إلى السوق الإفريقية. وتجدر الإشارة الى ان القطب المالي للدارالبيضاء يعتمد على نهج حديث وعصري في إستكشاف فرص الإستثمار الممكنة في الدول الإفريقية عبر تبادل الخبرات بين الأعضاء.

    وأصبح هذا القطب الاقتصادي والمالي الافريقي، الذي يضم مجتمع أعمال يتجاوز 200 عضوا يشتغلون في عدد من القطاعات، بفضل وضعه القانوني الذي يتيح توفير باقة من الامتيازات الجذابة، وجهة لامحيد عنها بالنسبة للمنعشين الراغبين في تطوير خبرتهم الافريقية والاستفادة من فرص الأعمال التي تقترحها هذه الشبكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنطلاق أشغال بناء أكبر سوق للخضر والفواكه بمقاطعة اليوسفية بالعاصمة الرباط

    الدار/ خاص

     

    تسير أعمال تسوية الأرض التي سيقام عليها أكبر مجمع تسويق سيتم إنجازه بمقاطعة اليوسفية بالعاصمة الرباط بخطى ثابتة، حيث تجرى حاليا عملية حفر الأساسات ، لإنجاز السوق أواخر سنة 2024.

    و يقع سوق الخضر والفواكه والدواجن الجديد، جنوب منطقة اليوسفية بمدينة الرباط، بالقرب من المنطقة الصناعية ، والطريق السريع المؤدي إلى طنجة وفاس والدار البيضاء.

    وبمجرد اكتماله ، سيكون سوق الجملة للخضر والفواكه أحد أكبر الأسواق وأكثرها حداثة في المغرب، بالنظر للمساحة التي سيشغلها هذا السوق الذي سيجمع عددا من الأسواق المتفرقة في كل من الرباط وسلا والقنيطرة.

    أشغال بناء السوق مستمرة، على قدم وساق، بدون انقطاع حتى في أيام العطل الأسبوعية، حيث تقدر تكلفته بـحسب المعطيات المتوفرة بـ 1.2 مليار درهم ، وسيتم تنفيذ العمل من قبل شركة الرباط للتهيئة ، وهي شركة تنمية محلية تابعة لولاية الرباط ووزارة الداخلية.

    وكان مجلس جماعة مدينة سلا، قد صادق على ملحق تعديلي رقم 01 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بإحداث مجمع لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية لعمالات الرباط وسلا والصخيرات تمارة، كما صادق المجلس ذاته، على نقطة تتعلق “بالموافقة على اختيار نمط إحداث شركة التنمية المحلية لتدبير واستغلال مرفق سوق الجملة للخضر والفواكه“.

    وتستهدف النقطتان اللتان تمت المصادقة عليهما نقل سوق الجملة للفواكه والخضر من حي شماعو بمدينة سلا إلى مجمع التسويق الذي يتم إنجازه بمقاطعة اليوسفية بالعاصمة الرباط.

    وفي الوقت الذي عبر فيه العديد من المنتخبين قبولهم تنقيل سوق سلا للمكان الجديد، رفضت أصوات ذلك متحججة بأن المكان الذي اختير لإقامة سوق الجملة تواجهه مجموعة من الصعوبات وأن المنطقة لا تتوفر فيها الشروط المناسبة لتكون منطقة انشاء سوق جهوي للخضر والفواكه.

    وكانت عشرات الجمعيات بمدينة سلا دعت إلى وقف قرار نقل سوق الجملة للخضر والفواكه من سلا إلى الرباط، منبهة إلى أن الخطوة تنطوي على أضرار اقتصادية واجتماعية على ساكنة سلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فصل المقال ما بين حكام تونس والجزائر من اتصال

    في الوقت الذي ظل المغرب دائما ملتزما بحسن الجوار مع الدول المغاربية ومحاولة انبعات اتحاد المغرب العربي، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والرفاه والتقدم لشعوب المنطقة، في نفس الوقت، كانت هناك محاولات تظهر بين الفينة والأخرى من قبل حكام النظام الجزائري، لتصل اليوم إلى دول تونس الشقيقة، التي يظهر أنها تعيش أسوأ فترة حكم، بعدما أخرجتها ثورة الياسيمن من حكم الاستبداد المطلق، وأسقط الربيع العربي مافيات ولوبيات الاقتصاد والمال التي كانت تتحكم في كل شيء، لكن اليوم مع حكم قيس سعيد، تقول المؤشرات إن الأزمة وصلت إلى حد لا يطاق، من ارتفاع المديونية وتراجع النمو الاقتصادي وتراكم الأزمات الاجتماعية نتيجة “سوفسطائية” الرئيس، وعدم إلمامه بتسيير دولة تحتاج لاستراتيجيات اقتصادية والتنموية للخروج من ما خلفته سنوات ما بعد “الثورة” من ركود اقتصادي وتضخم وتراجع معدلات السياحة والخدمات.

    وقد أدخل أستاذ القانون الدستوري قيس السعيد، تونس إلى بؤر وأزمات، سياسية واقتصادية واجتماعية، منها تعطيل عمل المؤسسات الدستورية وتجميد عمل البرلمان، وإخراجه لدستور على مقاسه، وهو ما جعل معارضة قوية تواجه قيس سعيد ومقاطعة الأحزاب والنقابات لسياسة الرئيس التونسي، كما أن الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي نبهوا من ما تعيشه تونس من تراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات واستبداد حكم الرئيس الذي يحاول تحويل تونس إلى نظام بنعلي والحكم الواحد.

    كما تعرف تونس في عهد حكم سعيد، التنازل المقدم من طرفه لحكام الجزائر، وما جعل العديد من المراقبين يؤكدون أن تونس لم تعد دولة سيادة ومستقلة، بل تتحكم فيها أيادٍ خارجية استغلت الأوضاع الاقتصادية المتأزمة لبسط نفوذها بتدخل المال الخارجي والتحكم في الحياة السياسية والاقتصادية، ومنها تدخل حكام قصر المرادية وجنرالاته في الشؤون الداخلية التونسية، بدأتها بتقديم مساعدات مالية.

    وسقط القناع عن حكام تونس الجدد، بهرولتهم نحو حكام الجزائر، وكان آخرها استقبال قيس سعيد “المجرم” المتابع قضائيا إبراهيم غالي في قضايا جنائية خطيرة نتيجة ما مارسه ويمارسه في مخيمات تندوف من أبشع الجرائم ضد الإنسانية.

    فكيف سمح الرئيس التونسي لنفسه، باستقبال إبراهيم غالي وهو القادم من المخيمات عبر طائرة جزائرية، فهل غالي رئيس دولة؟ وكيف سمح لنفسه بتكسير العلاقات التاريخية التي تجمع الشعب المغربي بشعب تونس، الذي دائما كان المغرب مع كل قضاياه، والمغرب قدم مساعدات لتونس في لحظات صعبة ومنها المساعدات الطبية والصحية لمواجهة جائحة كورونا؟

    كما أن ملك المغرب زار تونس ما بعد الثورة وقام بين أشقائنا توانسة، وتجول في شوارع تونس؟

    لكن، يبدو أن الرئيس التونسي الذي يتقن فقط “الهرطقة اللغوية” تناسى بأن الصحراء المغربية هي البوابة الكبرى التي يرى بها المغرب العالم، كما قال عاهل البلاد في خطاب ثورة الملك والشعب، فتبا للأموال المنهوبة من قبل حكام الجزائر، التي حرمت أبناء الجزائر من تحقيق التنمية ومحاربة البطالة وعدم اللجوء إلى قوارب الموت وتبا لأموال الجنرالات التي تريد شراء نظام حكم تونس ضدا على المغرب، لكن نقولها مرة أخرى، كان الحلم أن يكون اتحاد المغرب العربي طريقا لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والتنمية والتقدم والازدهار، لكن تبقى الشعوب تنتظر هذا الحلم عسى أن يأتيها رؤساء لديهم رغبة الإنصات لشعوبهم وليس لمصالح متعددة ومتحولة، في الوقت الذي ما زال ملك المغرب يمد يده لأشقاءنا في بلدان المغرب العربي، لأننا نبقى أخوة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة أمريكية تُغرم شركة “فورد” ما يقارب 2 مليار دولار

    قضت محكمة أمريكية، بتغريم شركة فورد لصناعة السيارات، مبلغا ماليا يقرب من 2 مليار دولار، بسبب حادث لإحدى سياراتها، أودى بحياة زوجين في ولاية جورجيا.

    محامو ورثة الضحيتين، بينوا أن سبب الحادث الذي وقع سنة 2014 يعود إلى أسقف معيبة بشكل خطير في شاحنات فورد الصغيرة.

    القضية التي استمرت عدة سنوات في المحاكم الأمريكية، منذ وفاة الزوجين في أبريل عام 2014 في حادث انقلاب سيارتهما فورد F-250 موديل عام 2002، إلى حين تقدم أبنائهما في قضية جنائية ضد شركة فورد.

    محامو شركة فورد، قدموا مرافعة مفادها أن مهندسي الشركة “لم يتصرفوا بشكل متعمد وتعسفي، كذلك لم يكن هناك عدم اكتراث لسلامة الأشخاص الذين يركبون سيارات فورد”.

    بينما قدم محامو الضحيتين أدلة لأزيد من 80 حطامًا مماثلًا أدى إلى إصابة أو قتل سائقي سيارات فورد، كما توقعوا المزيد من الوفيات والإصابات الخطيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياب التنافسية على بعض اللاعبين وتألق أسماء جديدة أول عقبة تواجه الناخب الوطني الجديد

    مع بداية إنطلاق الدوريات الأوروبية الكبيرة واقتراب مونديال قطر ، ظهرت العديد من الأسماء الشابة في مختلف الدوريات الاوروبية والتي تبحث بقوة لنيل شرف حمل القميص الوطني في المونديال، مقابل غياب التنافسية على بعض اللاعبين الاساسيين، ما يطرح تحدي كبير امام الناخب الوطني الجديد.

    1_ لاعبين الدوري الإيطالي سيري A و سيري B

    بات من المنتظر أن تشهد لائحة الناخب الوطني الجديد الذي سيتم الاعلان عنه يوم الأربعاء 31 غشت  تواجد العديد من الاسماء التي تمارس في الكالشيو الايطالي في قسميه الأول والثاني، ومن أبرز هذه الاسماء لاعب خط وسط فيورنتينا يوسف مالح والذي تألق خلال المباريات الاولى للفريق الايطالي، بالإضافة الى لاعب خط وسط نادي سامبدوريا عبد الحميد الصابري، وأيضا الدولي مهدي بوربيعة لاعب فريق سبيزنا الإيطالي، والذي حصل على تنقيط جيد خلال الجولتين الاولى والتانية من الدوري الايطالي، وسبق له حمل القميص الوطني خلال فترة المدرب الفرنسي هيرفي رونار، دون نسيان الدولي المغربي سفيان كيين الذي لم يتمكن من فرض تواجد ذاخل نادي لازيو. لنختتم جولة الدوري الايطالي بتألق مهاجم نادي باري بالسيري B وليد شديرة الذي قدم أوراق اعتماده كمهاجم قوي في الجولات الاولى، من خلال تسجيله لهاتريك وتمريرة حاسمة خلال مباراة فريقه أمام هيراس فيرونا.

    2_ لاعبين الدوري الإسباني الدرجة الاولى والدرجة الثانية

    يواصل الدولي المغربي منير الحدادي الغياب على مباريات فريقه إشبيلية الحدادي الذي لم يتمكن من التأقلم رفقة ناديه، على غرار زميله في الفريق يوسف النصيري الذي فقد الرسمية بعد تألق مهاجم المنتخب الإسباني رفائيل مير فيسينتي، فيما حافظ الدولي المغربي أنور التهامي على رسميته مع فريقه بلد الوليد في انتظار حصول المدافعين جواد الياميق وزهير فضال على رسميتهما ذاخل الفريق، بينما يواصل لاعب فريق برشلونة الإسباني عبد الصمد الزلزولي الغياب عن تشكيلة الفريق، دون اغفال الحديث على المهاجم محمد البولديني الذي انتقل حديثا الى نادي ليفانتي والذي سبق وان تمت المناداة عليه لحمل القميص الوطني خلال فترة المدرب الوطني بادو الزاكي

    3_ لاعبين الدوري الفرنسي ليغ1 وليغ 2

    ويواصل المحترفين المغاربة بالدوري الفرنسي مسيرة التألق مع فرقهم، ونخص بالذكر الوافد الجديد على الدوري الفرنسي اشرف داري والذي تمكن من ضمان رسميته مع فريقه بريست، حيث صار اشرف صمام امان دفاع نادي بريست والذي تمكن من التسجيل خلال مبارياته الاولى رفقت الفريق، وعلى غرار اشرف نجد تألق الوفد الجديد الدولي المغربي زكريا بوخلال الذي تأقلم سريعا مع الدوري الفرنسي من خلال ظهوره مع نادي تولوز في الجولات الاولى من الدوري، بالاضافة الى العودة المبهرة للدولي سفيان بوفال بعد غياب طويل بسبب الاصابة والظهور المتميز لزميله بفريق انجيه عز الدين اوناحي، والمهاجم أمين سلامة، وتألق لاعب خط وسط نادي اوكسير حمزة الساخي.

    4_لاعبين الدوري الألماني

    بالرغم من تغييره للاجواء وانتقاله من نادي اينتراخت فرانكفورت الى نادي ماينز 05 يواصل الدولي المغربي ايمن برقوق الغياب بسبب عدم تمكنه من الحصول على الرسمية رفقة فريقه الجديد ، دون اغفال المرحلة الصعبة التي يعانيها نجم المنتخب أمين حارث في ظل توثر العلاقة بينه وبين ادارة نادي شالكه 04 الالماني، حارث الذي يمني النفس ان تنجح مفاوضاته مع مسؤولي شالكه من اجل الانتقال الى احد الاندية التي ترغب في ضمه

    5_ الدوري الانجليزي الممتاز و دوري البطولة الانجليزية

    ويواصل نجم المنتخب المغربي حكيم زياش الغياب على التشكيلة الرسمية لنادي تشيلسي الانجليزي زياش والذي بات خارج حسابات الالماني توماس توخيل الذي يسعى بقوة لتغير الاجواء أيام قليلة قبل اغلاق سوق الانتقالات، فيما مكره أخوك لا بطل، و الحديث هنا عن غياب نايف أكرد عن دفاع نادي ويست هام الانجليزي، بسبب الاصابة البليغة التي تعرض لها خلال المباريات التحضيرية للفريق،بينما يواصل عمران لوزا بدوره الغياب عن ناديه واتفورد الانجليزي، ليبقى الياس الشاعر نقطة الضوء الوحيدة بدوري البطولة الانجليزية بحيث يبصم الشاعر على تألق كبير رفقة ناديه كوينز بارك رينجرز.

    6_ لاعبين الدوري الهولاندي

    ويواصل الدولي المغربي زكريا لبيض البحث عن فريق داخل الدوري الهولندي الممتاز، زكريا لبيض الذي انتهى عقده مع نادي اياكس امستردام شهر يونيو الماضي لازال يواصل رحلة البحث عن فريق جديد، فيما تتواصل رحلة معاناة زميله محمد ايحتارين مع المافيا الهولندية، فيما لازال الحارس الشاب عصام المعاش والمنتقل حديثا الى نادي تفينتي انشخيده الهولندي ينتظر فرصته للتألق رفقة ناديه الجديد

    7_ لاعبين الدوري البلجيكي

    المدافع المغربي سفيان شاكلا يواثل بدوره الغياب عن فريقه لوفين البلجيكي، حيث غاب سفيان عن 6 مباريات متتالية لفريقه ثلاثة منها لم يكن في دكة البدلاء، وعلى عكس شاكلا يواصل المدافع المغربي اسماعيل قندوس تألقه رفقة فريقه سان غيلواز البلجيكي قندوس الذي يبحث عن فرصته لحمل ألوان المنتخب الوطني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد استقالته .. الريسوني: لا رئاسة بعد اليوم لا في المغرب ولا في المشرق

    إسماعيل التزارني

    أكد الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني، أن زمن “ريسوني” انتهى إلى غير رجعة، وذلك بعد ما قدم استقالته من رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إثر الضجة التي أثارتها تصريحاته بخصوص قضية الصحراء المغربية.

    وقال الريسوني، في مقال نشره على موقعه الرسمي، “إن الداعية المربي – مؤسس جماعة العدل والإحسان – الأستاذ عبد السلام ياسين (كان) يقول لي: الريسوني معناها “ريَّسُوني”، فنضحك ونمضي..”.

    وأفاد أن “زمن “ريَّسُوني” قد ولى بغير رجعة، بمشيئة الله تعالى ولطفه، وبدأ زمن التقاعد النهائي من الرئاسات.. فلا رئاسة بعد اليوم: لا قائمة ولا قادمة، ولا صغيرة ولا كبيرة، ولا طويلة ولا قصيرة، لا في المغرب ولا في المشرق”.

    وأضاف أنه في كل مرة “أُبتلى فيها برئاسة ما، أتذكر هذه الكلمة: “ريَّسُوني”، بل كنت أعود بذاكرتي إلى الوراء فأجد أن “ريَّسُوني”، قد تسلطت علي- رغم أنفي – من وقت مبكر”.

    واسترسل، فمن ذلك أنهم “”ريَّسُوني” على الجمعية الإسلامية بمدينة القصر الكبير، ثم ر”يَّسُوني”، على فرع مكناس لجمعية خريجي كلية الشريعة، ثم “ريَّسُوني” على جمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا”.

    وتابع “ثم “ريَّسُوني” على رابطة المستقبل الإسلامي، ثم “ريَّسُوني” على حركة التوحيد والإصلاح، ثم “ريَّسُوني” على رابطة علماء أهل السنة، ثم “ريَّسُوني” على مركز المقاصد للدراسات والبحوث، ثم “ريَّسُوني” على الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.

    وأوضح أنه في كل هذه الحالات كان يقبل “الأمر على مضض وعلى كره، وأمضي فيه وأتحمل، إلى أن أجد أول فرصة مناسبة للاستقالة أو الانفكاك، وتسليم الأمانة إلى أهلها”.

    وكان الريسوني أعلن، أمس الأحد، استقالته من منصبه كرئيس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على خلفية تصريحاته الأخيرة عن الصحراء المغربية والعلاقات المغاربية التي أثارت موجة غضب في كل من الجزائر وموريتانيا.

    وقال الريسوني في نص الاستقالة، “فتمسكا مني بمواقفي وآرائي الثابتة الراسخة، التي لا تقبل المساومة، وحرصا على ممارسة حريتي في التعبير، بدون شروط ولا ضغوط، فقد قررت تقديم استقالتي من رئاسة االتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.

    جدير بالذكر أن الفقيه المقاصدي كان قد صرح في وقت سابق في مقابلة مصورة مع جريدة إلكترونية أن ما يؤمن به شخصيا في قضية الصحراء هو أن المغرب يجب أن يعود كما كان قبل الغزو الأوروبي.

    وأشار إلى أن قضية الصحراء صناعة استعمارية، معبرا عن أسفه لتورط دول شقيقة عربية إسلامية في دعم وفي تبني هذه الصناعة الاستعمارية.

    وقال إن معالجة قضية الصحراء يجب أن تكون بالاعتماد على الشعب المغربي المستعد للجهاد بماله ونفسه وأن يتعبأ كما تعبأ في المسيرة الخضراء ليقطع آمال الذين يفكرون في فصل الصحراء عن المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره