Étiquette : قسد

  • بعد انسحاب “قسد”.. الغموض يلف مصير مغربيات محتجزات بسوريا وعائلاتهن تطالب المغرب بتدخل عاجل

    محمد عادل التاطو

    عاد ملف النساء المغربيات وأبنائهن المحتجزين في مخيمات وسجون شمال شرق سوريا إلى الواجهة، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من عدد من المناطق، وتقدم الجيش السوري وسيطرته على مساحات واسعة كانت خاضعة لنفوذها، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير المحتجزين، خاصة في مخيمي الهول والروج.

    وفقدت “قوات سوريا الديمقراطية”، المعروفة اختصارا بـ”قسد” وغالبيتها من الأكراد والمدعومة أمريكيا، السيطرة على عشرات السجون والمخيمات بشمال شرق سوريا والتي تؤوي آلاف مقاتلي التنظيمات الإرهابية خصوصا “داعش” مع عوائلهم، ومن بينهم مئات المغاربة، أغلبهم نساء وأطفال.

    وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق أنها راسلت كلا من وزارة الشؤون الخارجية، ووزارة العدل، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل الاستفسار حول الوضعية الراهنة لمواطنين مغاربة محتجزين منذ سنوات في تلك المناطق.

    وأوضحت التنسيقية أن عددا من العائلات فقدت الاتصال بأبنائها منذ سنتين أو أكثر، عقب توقف التنسيق الذي كانت تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما جعل مصيرهم مجهولا، خاصة في ظل معطيات متداولة حول نقل محتجزين إلى العراق دون الإعلان عن لوائح رسمية.

    وأعربت الهيئة في بلاغ لها، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، عن قلقها من احتمال تعرض بعض المواطنين المغاربة لحالات اختفاء قسري، مؤكدة أن من بين المعنيين رجالا ونساء وأطفالا قاصرين، يعيشون أوضاعا إنسانية وصحية صعبة داخل المخيمات والسجون.

    وشددت التنسيقية على أنها لا تطالب بالإفراج عن أي شخص، ولا تسعى إلى تبرير أي أفعال محتملة، بل تدعو فقط إلى تمكين الدولة المغربية من أداء واجبها في حماية مواطنيها بالخارج، عبر كشف لوائح المحتجزين المغاربة، وتحديد أماكن وجودهم ووضعهم القانوني، وتمكين عائلاتهم من معرفة مصيرهم.

    كما تطالب التنسيقية بفتح قنوات رسمية مع الجهات المعنية، بما فيها السلطات العراقية، في إطار التعاون القضائي المعمول به، مجددة دعوتها إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق دبلوماسي في هذا الملف الإنساني، ووضع حد لمعاناة عشرات العائلات المغربية التي تعيش منذ سنوات في حالة انتظار وقلق دائمين.

    وضع أمني “أفضل”

    وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أفاد مصدر من داخل التنسيقية بأن التواصل يتم حاليا عبر بعض العائلات التي لا تزال على اتصال بنسائها داخل المخيمات، حيث نقلن تفاصيل التطورات الميدانية منذ انسحاب “قسد” ودخول القوات الحكومية السورية إلى مخيمي الهول والروج.

    وأوضح المصدر أن مخيم الهول أصبح “شبه فارغ”، بعدما فرت بعض النساء مع انسحاب القوات الكردية، فيما فضلت أخريات البقاء في انتظار وصول السلطات السورية، وسط وعود بتسليمهن بعد استكمال الإجراءات الإدارية.

    وأضاف أن الوضع الأمني حاليا “أفضل نسبيا” مقارنة بفترة سيطرة “قسد”، إذ لم تعد النساء يُعاملن كسجينات، غير أن المرحلة الانتقالية أفرزت مشاكل جديدة، أبرزها غياب الخدمات الأساسية، وانعدام الأسواق، وصعوبة الحصول على الأدوية، خاصة بالنسبة للمصابات بأمراض مزمنة.

    وبحسب تقديرات التنسيقية، توجد 97 امرأة مغربية محتجزة في مخيمات بشمال سوريا وبرفقتهن 259 طفلا، بينما يبلغ عدد الرجال المقاتلين المعتقلين في سوريا نحو 130 شخصا، كما يوجد 25 طفلا يتيما مغربيا، بالإضافة 10 معتقلين بالسجون العراقية، بينهم امرأتين.

    في حين، تشير أرقام رسمية لوزارة الداخلية المغربية، إلى أن عدد المقاتلين المغاربة المحتجزين وعائلاتهم بالمخيمات بسوريا والعراق ولدى الأكراد يبلغ 277 معتقلا، موزعين بين 65 رجلا، و30 امرأة، إضافة إلى 182 طفلا و17 طفلا فغير مرفق بالوالدين.

    غموض أوضاع السجون

    وبخصوص المعتقلين داخل السجون، أكد المصدر أن التواصل منقطع منذ سنوات، ولا تصل العائلات أي أخبار إلا عبر الصليب الأحمر الدولي، مشيرا إلى أن معلومات متوفرة تفيد بأن السجون التي يوجد بها المقاتلون المغاربة بـ”داعش” ما تزال تحت حراسة التحالف الدولي.

    كما أوضح أن التنسيقية لا تتوفر على معطيات دقيقة حول حالات فرار لمعتقلين مغاربة، في ظل صعوبة التواصل وانقطاع قنوات المعلومات.

    وأكد المصدر ذاته أن التنسيقية تكثف اتصالاتها مع وزارة الخارجية باعتبارها الجهة الوصية على الملف، بهدف فتح قنوات تواصل مع السلطات السورية، ومعرفة احتياجات النساء، والدفع في اتجاه إعادة الخدمات الأساسية داخل المخيمات.

    كما كشف المتحدث عن تفكير داخل التنسيقية في مراسلة السلطات السورية رسميا، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، للضغط من أجل تسريع معالجة هذا الملف الإنساني.

    وشدد على أن مطلب الترحيل يظل “المطلب الأساسي” للتنسيقية منذ تأسيسها، معتبرا أن تغير المعطيات السياسية والميدانية، ووجود حكومة مركزية معترف بها دوليا في سوريا، يجعل مسألة إعادة المغاربة “مسألة وقت”، شريطة تدخل رسمي قوي من طرف الدولة المغربية.

    وقال المصدر لـ”العمق”: “المطلب الوحيد الذي طالبناه منذ بداية عملنا داخل التنسيقية هو الترحيل، كان الأمر في البداية بيد الأكراد والتحالف، وكنا نسمع أن المغرب لا يريد الجلوس مع الأكراد لعدم اعترافه بهم، لكن الآن هناك حكومة مركزية معترف بها، نعتقد أن الترحيل مسألة وقت، ونتمنى تدخل الدولة المغربية في مساعي الترحيل والإسراع بذلك”.

    ويأتي هذا التطور في سياق حديث تقارير دولية عن فرار عشرات من عناصر تنظيم “داعش” من بعض السجون، وهروب عدد من عائلاتهم من مخيم الهول، إلى جانب تأكيدات أمريكية وسورية حول ترتيبات لترحيل معتقلين وعائلاتهم نحو مراكز في العراق، ما يزيد من تعقيد المشهد وغموض مصير الآلاف من المحتجزين، من ضمنهم مغاربة.

    وكان مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب، حبوب الشرقاوي، قد أشار في وقت سابق إلى وجود 1660 مقاتلا في التنظيمات المسلحة بسوريا والعراق، و291 امرأة، و630 طفلا منهم أطفال ولدوا من أب غير مغربي، وهو ما يطرح مشكلا بالنسبة لجنسيتهم.

    وكانت التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة العالقين والمعتقلين بسوريا والعراق، قد رحبت في وقت سابق بإعلان الرئاسة السورية توقيع اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة بسوريا، معتبرة أن “وجود المعتقلين المغاربة في يد الحكومة السورية هو خيار أفضل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحزب السوري الحر يدين “مجزرة سجن الطبقة” ويصفها بالجريمة الإرهابية

    العمق المغربي

    أدان الحزب السوري الحر ما وصفها بـ”الجريمة المروعة” التي قال إنها ارتكبت من قبل عصابات مسلحة تابعة لتنظيم “قسد” وحزب العمال الكردستاني والمتمثلة في الإعدام الجماعي لمعتقلين وأسرى داخل سجن مدينة الطبقة قبيل انسحاب تلك القوات منه.

    وأكد الحزب في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن هذه الجريمة تشكل انتهاكا صارخا وجسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الأسرى والمحتجزين. وأوضح البيان أن الفعل يرقى بوضوح إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة إرهابية لا يجوز السكوت عنها أو التعامل معها بمنطق الإفلات من العقاب.

    ودعا الحزب الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وكافة أعضاء الأسرة الدولية إلى إدانة هذه الجريمة بشكل واضح وصريح واعتبارها جريمة إرهابية تستوجب الملاحقة القانونية وعدم توفير أي غطاء سياسي أو عسكري للجهات المتورطة فيها. وأضاف أن هذه الجريمة تفرض واجبا قانونيا وأخلاقيا على المجتمع الدولي يستوجب اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وضمان محاسبة جميع المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا وذويهم.

    وشدد الحزب على أن استمرار وجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة وسيادة القانون يشكل تهديدا مباشرا للأمن الوطني السوري وللاستقرار الإقليمي والدولي ويفاقم من معاناة المدنيين ويقوض فرص الحل السياسي المستدام.

    وطالب الحزب في بيانه الذي حمل توقيع رئيس الهيئة التأسيسية فهد المصري بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته عبر تقديم الدعم الكامل لقيادة المرحلة الانتقالية في سوريا بما يمكنها من بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها والقيام بواجبها في حماية المدنيين وضمان أمن البلاد وصون الحدود ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظلوم عبدي: قسد الأشد التزاما باتفاق 10 آذار والمفاوضات مستمرة لبناء سوريا الجديدة

    أوضح مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في احتفالية الذكرى العاشرة لتأسيس مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، أن الثورة السورية قد بدأت بسقوط نظام البعث الاستبدادي القائم على اللون الواحد، معتبرا أن سقوط الأسد هو المرحلة الأولى للثورة.

    وشدّد عبدي، اليوم السبت، على أن سعادة السوريين تكمن في بناء نظام جديد يقوم على الحرية وتتحقق فيه مطالبهم، مؤكدا ضرورة أن يكون السوريون بمكوناتهم هم من يحكمون ويبنون سوريا الجديدة، بدلا من نظام قام على الاستبداد.

    وأوضح عبدي أن العام الماضي شهد دخول قسد في علاقات مع الحكومة الانتقالية بهدف الوصول إلى سوريا الجديدة عبر التفاهمات وإيقاف الحرب، والوصول إلى استقرار يمكن البناء عليه، ونتيجة لهذه الجهود وبمساعدة الأصدقاء، تم توقيع اتفاق 10 آذار، الذي وصفه بأنه أساس لسوريا الجديدة، مؤكدا أن بنود الاتفاق تاريخية وستكون أساسا لقوة سوريا.

    وأشار القائد العام إلى الدعم الذي يحظى به هذا الاتفاق من المجتمع الدولي والإقليمي، معربا عن التزام قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية به بشكل مضاعف، لإيمانهم بأنه الطريق الصحيح.

    وفي سياق التحديات، أشار عبدي إلى أن سوريا ما تزال خارجة من حرب، وهناك مخاوف من حروب جديدة، مع استمرار التحديات وخطاب الكراهية ومحاولات الوقوف في وجه الاتفاق وإفشاله.

    لكنه شدد على الإصرار على المضي قدما بالاتفاق بالتعاون مع التحالف الدولي ورفاقهم والشعب الكردي والشعوب الأخرى في المنطقة.

    وأبرز أن المرحلة حساسة وتمر بصعوبة، لكن هناك تقدما ملموسا في المفاوضات.

    وشدد على أن الدول الجارة ليست ضد قسد كما السابق، مشيرا إلى أن هذه الدول معنية بالاتفاقات، ومؤكدا أن وجود قوات سوريا الديمقراطية ليس حجة للحروب، وأنهم جاهزون للحل وفق اتفاق 10 آذار.

    وعبر عبدي عن أمله بأن يقدموا بشرى للسوريين قبل نهاية العام بخصوص التوصل إلى اتفاق في المجال العسكري، لافتا إلى أن وفودهم تناقش حاليا التفاصيل ضمن الإطار العام الذي تم الاتفاق عليه مع قوى الأمن الداخلي.

    وتطرق إلى أن الاتفاق يشمل خطوات سياسية وإدارية تخص الكرد، لافتا إلى أن اتفاق 10 آذار نص بوضوح على تعديل الدستور لضمان حق الكرد ومكونات سوريا، بما في ذلك المطالب الدينية والقومية، مشيرا إلى أن هذه كانت مادة أساسية ضمن الاتفاق، وأن المفاوضات مع دمشق تشهد تقدما في الجانب العسكري.

    ولفت القائد العام لقسد إلى أن خطاب الكراهية ومن يريدون الحرب سيفشلون مستقبلا، لأن السوريين يريدون الحل، مشيرا إلى أن التغيرات التي ستحدث، بما فيها الدمج، ستغير الكثير بدءا من الإدارة الذاتية والأحزاب السياسية، وستكون فرصة لمكونات شمال وشرق سوريا للحصول على مرجعية قوية، تمهيدا لتجاوز السلبيات وبناء المنطقة لتكون مثالا لجميع المحافظات السورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دمشق متمسكون بمبدأ سوريا الواحدة والأكراد جزء لا يتجزأ

    دمشق – المغرب اليوم

    أكدت الحكومة السورية الأربعاء، على ترحيبها بأي مسار من شأنه تعزيز وحدة وسلامة الأراضي السورية.

    « الأكراد جزء أصيل من النسيج السوري »

    فقد شكرت الحكومة في بيان، في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بتنفيذ الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجهود الأميركية المبذولة في رعاية تنفيذ الاتفاق مع قسد، انطلاقا من الحرص على استقرار البلاد ووحدة شعبها.كما جددت الدولة السورية تمسكها الثابت بمبدأ « سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة »، ورفضت بشكل قاطع أي شكل من أشكال التقسيم أو الفدرلة التي تتعارض مع سيادة الجمهورية العربية السورية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “دفنت دون تحقيق”.. وفاة طفلة مغربية بسوريا في “ظروف غامضة” ونداءات لإنقاذ العالقين بمخيمات “قسد”

    محمد عادل التاطو

    كشفت “التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق”، عن وفاة طفلة مغربية تبلغ من العمر 7 سنوات، في مخيم الروج شمال سوريا في “ظروف غامضة ومأساوية”، مشيرة إلى أنها دُفنت دون إجراء أي تحقيق بشأن ظروف وفاتها.

    وقالت التنسيقية في بلاغ لها، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، إن الطفلة المغربية دفنت دون إيلاء أي اهتمام من قبل إدارة المخيم الكردية (قوات سوريا الديمقراطية العروفة اختصارات باسم “قسد”) لمعرفة أسباب وفاتها.

    واعتبرت التنسيقية أن هذه المأساة الذي وقعت فيما تسيمها بـثمخيمات الموت” تزيد من معاناة عائلتها وأحبتها، وتضيف جُرحًا جديدًا إلى جروح المغاربة العالقين في هذه المخيمات وعائلاتهم بالمغرب، وفق البلاغ ذاته.

    واستنكرت التنسيقية، “بشدة، هذا التجاهل الصارخ لحقوق الإنسان”، مطالبة بـ”فتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات وفاة هذه الطفلة البريئة، ومحاسبة كل من يُثبت تقصيره أو إهماله”.

    ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى “ضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه الأوضاع الإنسانية الكارثية في هذه المخيمات، حيث يعيش المغاربة وغيرهم في ظروف لا إنسانية: نقص حاد في الغذاء والدواء، وغياب الرعاية الصحية، وتعرّض الأطفال والنساء لمخاطر متعددة”.

    كما وجهت “نداءً عاجلاً إلى الدولة المغربية، حكومةً وشعبًا، لإنقاذ مواطنينا العالقين في هذا الجحيم، والمطالبة بترحيلهم الفوري إلى المغرب، حيث الأمن والكرامة والرعاية التي يكفلها الدستور والقانون”.

    وأضاف البلاغ ذاته: “لا يجوز أن تظل عائلات مغربية خاصةً الأطفال والنساء، رهينةً لأزمات ليست من صنعهم، وتُحرم من أبسط حقوقها في العودة إلى وطنها، لقد طفح الكيل، والدمع لم يعد يكفي”.

    وتوجد 97 امرأة مغربية محتجزة في مخيمات بشمال سوريا وبرفقتهن 259 طفلا، بينما يبلغ عدد الرجال المقاتلين المعتقلين في سوريا نحو 130 شخصا، كما يوجد 25 طفلا يتيما مغربيا، بالإضافة 10 معتقلين بالسجون العراقية، بينهم امرأتين، بحسب إحصائيات صادرة عن التنسيقية.

    وكانت وزارة الداخلية المغربية قد كشفت في وقت سابق أن عدد المقاتلين المغاربة المحتجزين وعائلاتهم بالمخيمات بسوريا والعراق ولدى الأكراد يبلغ 277 معتقلا، موزعين بين 65 رجلا، و30 امرأة، إضافة إلى 182 طفلا و17 طفلا فغير مرفق بالوالدين.

    في سياق متصل، سبق أن أشار مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حبوب الشرقاوي، إلى وجود 1660 مقاتلا في التنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق، و291 امرأة و630 طفلا منهم أطفال ولدوا من أب غير مغربي، ويطرح مشكلا بالنسبة لجنسيتهم.

    يُشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقا وُصف بـ”التاريخي” مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، يوم 10 مارس الجاري، يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

    ورحبت التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة العالقين والمعتقلين بسوريا والعراق، بهذا الاتفاق، معتبرة أن “وجود المعتقلين المغاربة في يد الحكومة السورية هو خيار أفضل، خاصة بعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره السوري، وما لمسناه من تغير في الخطاب الرسمي للحكومة السورية” حسب مصدر بالتنسيقية..

    وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية -وغالبيتها من الأكراد- على عشرات السجون والمخيمات بشمال شرق سوريا والتي تؤوي آلاف مقاتلي التنظيمات المسحلة، خصوصا “داعش”، مع عوائلهم، ومن بينهم مئات المغاربة، أغلبهم نساء وأطفال.

    وتأسست قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا بـ”قسد” بدعم أميركي في 10 أكتوبر 2015، في محافظة الحسكة بسوريا، لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

    وتتألف القوات بشكل رئيسي من وحدات حماية الشعب، وهي القوة الكردية المسلحة الرئيسية، وتعد العمود الفقري لقسد، كما تتألف من وحدات حماية المرأة، وهو جناح عسكري نسائي مرتبط بوحدات حماية الشعب، كما تضم هذه القوات فصائل عربية وسريانية آشورية، خاصة في المناطق ذات الأغلبية العربية.

    * الصورة من الأرشيف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظلوم عبدي: أدعو الشرع إلى زيارة شمال شرق سوريا ومتمسكون بالوحدة الوطنية

    هنأ القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بتوليه رئاسة البلاد، وكشف عن جهود مشتركة للوصول لحلول تحقق المصلحة الوطنية.

    وهنأ الجنرال مظلوم عبدي خلال لقاء حصري مع نورث برس “الشرع” على توليه رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية، وأعرب عن أمله في أن “يتمكن من قيادة سوريا خلال هذه الفترة الحساسة”.

    وكشف قائد “قسد” عن دعم قواته “لأي جهود تصب في تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية”.

    وحول مصير المفاوضات بين الجانبين، قال عبدي إن « الجهود لتحضير أرضية مناسبة للتفاوض مع الحكومة السورية في دمشق لا تزال مستمرة »، مشددا على أن « الحوار الجاد والهادف هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول تحقق المصلحة الوطنية العليا ».

    وتعليقا على زيارة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، لعفرين، قال الجنرال مظلوم عبدي: « كانت مبادرة هامة لتشجيع العودة الآمنة للسكان الأصليين وتعزيز الحوار »، كما دعاه لزيارة مدن شمال شرق سوريا.

    وأوضح عبدي، وفق ما نشرته « نورث برس »، أن هناك نقاط اتفاق مع دمشق، فيما لا تزال قضايا أخرى قيد النقاش، لكنه شدد على التزام قواته بوحدة سوريا على أساس العدالة والمساواة بين جميع السوريين، بعيدا عن التمييز أو المحاصصة.

    وفي لقاء سابق، كشف الشرع عن خلافات مع “قسد” حول بعض الجزئيات، وتعليقا عليها كشف عبدي أن دمشق طلبت منهم إخراج المقاتلين غير السوريين من صفوفهم وتسليم الملف الأمني بما فيه يشمل تسليم السجناء من تنظيم داعش الإرهابي ليكونوا تحت مسؤولية الحكومة السورية وعودة مؤسسات الحكومة المركزية إلى العمل في شمال وشرق سوريا.

    وتعقيبا عليها، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية: إنهم من جانبهم، منفتحون على التعاون في هذا المجال، إيمانا بأن حماية المنطقة ومحاربة الإرهاب مسؤولية وطنية تتطلب تنسيقا عالي المستوى بين جميع الأطراف لضمان أمن واستقرار سوريا.

    وأشار إلى أنهم منفتحون على الحل الوطني الذي يجمع عليه جميع السوريين، كما أنهم يعملون على زيارة دمشق مرة أخرى لمناقشة خطة عمل واضحة لتطبيق ما يتم مناقشته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: معركة غزة تعدل مفاهيم وقواعد الحرب الحديثة غير النظامية

    من أشهر مقولات سون تزو المخطط العسكري الصيني التي وضعها أثناء القرن السادس قبل الميلاد: إن كنت تعلم قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مئة معركة. وإن كنت تعرف قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك، فلسوف تعاني من هزيمة ما بعد كل نصر مكتسب. أما إن كنت تجهل قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك.. فالهزيمة المؤكدة هي حليفك في كل معركة.

     تتقلص بوتائر متسارعة التقديرات المتفائلة بشان المكاسب التي تصور المعسكر الحليف والمناصر لإسرائيل أنه حققها على ما يوصف بمعسكر الممانعة بعد وقف إطلاق النار يوم 27 نوفمبر 2024 لمدة 60 يوما على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية وبعد التحولات التي وقعت في سوريا بعد 8 ديسمبر 2024. بموازاة مع ذلك تتسع تعقيدات الوضع المتقلب في منطقة الشرق الأوسط المركز والمتاهة التي تتخبط فيها كل القوى سواء الإقليمية أو الدولية في نطاق سعيها لتكديس ما تتصوره من مكاسب أو تخفيف حجم ما قد يلحقها من خسائر.

     بالنسبة للمعسكر الحليف لتل أبيب لم تتبدل الأهداف التي شرع في السعي وراء تحقيقها منذ مطلع سنة 2011 والتي كشفت عن جزء منها تسريبات ويكيليكس من الوثائق السرية للحكومة الأمريكية والتي نشر بعضها سنة 2016، وقد أعادت تل أبيب تأكيدها مرات عديدة مع إضافات جديدة حتى آخر شهر من سنة 2024. 

     التكتيكات والأساليب التي تتبع للوصول إلى الهدف المتوخى من طرف التحالف الغربي الإسرائيلي تصطدم في المرحلة الحالية مع بداية سنة 2025 بالوضع المتبدل والمتقلب للأطراف المشاركة في الصراع الذي لا يشمل فقط منطقة الشرق الأوسط المركز بل امتداداتها شمالا وجنوبا وغربا.

     بعدما وصلت هيئة تحرير الشام إلى دمشق لم تسرع إلى ما كانت تأمله واشنطن وتل أبيب بطلب إغلاق القاعدتين الروسيتين، حميميم الجوية التي تقع جنوب شرق مدينة اللاذقية وطرطوس البحرية، بل وصف قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع الملقب بـ »أبو محمد الجولاني » العلاقات مع روسيا بأنها طويلة الأمد وإستراتيجية.

    فيما كشفت وكالة « بلومبرغ » الأمريكية عن اتفاق مرتقب بين روسيا والقيادة السورية الجديدة للاحتفاظ بالقاعدتين العسكريتين الحيويتين في سوريا.

    ويقول المدير الأكاديمي لمعهد المتوسط للدراسات الإستراتيجية بيار رازو إن روسيا كانت لديها في سوريا في نهاية يوليو 22 طائرة مقاتلة وحوالى 15 مروحية هجومية ومسيرات، مع مجموع أربعة آلاف عسكري وثلاثة آلاف من القوات المساعدة.

     وتفيد مصادر رصد في العاصمة الألمانية برلين أن هيئة تحرير الشام وجزء من الفصائل المسلحة المتحالفة معها والبالغ عددها 18 تريد الإبقاء على علاقات قوية مع موسكو لموازنة الروابط المتقلبة مع واشنطن والدول الأوروبية الفعالة. هذا الموقف لم يرض برلين وباريس وتم التعبير عنه بأساليب مختلفة خلال زيارة وزيري خارجية البلدين لدمشق في يناير 2025. تركيا الحليفة الأقرب للسلطات الجديدة في دمشق ردت بخشونة وبرفض قاطع على طلب فرنسا لعب دور في تسوية الخلافات مع الفصائل الكردية التي تسيطر بدعم أمريكي على منطقة شرق الفرات. أنقرة التي تحالفت مع الغرب من سنة 2011 حتى 2017 لدعم خصوم دمشق والتي توصلت سنة 2017 برعاية روسية وتركية وإيرانية إلى اتفاقية استانا لوقف إطلاق النار عبر إنشاء مناطق خفض التصعيد، وتعزيز الجهود لإطلاق مسار سياسي مستدام، غدت في مواجهة صريحة مع واشنطن بشأن الأكراد، مواجهة تشهد مناورات عديدة.

     أنقرة في نطاق جهودها لإنجاح مسارها في بلاد الشام تحتاج إلى إعادة سيطرة دمشق على منطقة شرق الفرات التي تتحكم فيها قسد بدعم عسكري أمريكي عبر قواعد في شرق وجنوب سوريا وعبر وجودها في قاعدة عين الأسد (قاعدة القادسية سابقاً) في العراق، لأنه بدون ذلك لا يمكن لساسة دمشق الجدد توفير النفط والغذاء للسكان، وذلك رغم وجود لغط كبير عن معونات دولية وعربية.

     واشنطن وتل أبيب وغيرهما في التحالف الغربي اكتشفتا بعد أيام قليلة من رحيل بشار الأسد أن قناة تواصل حزب الله اللبناني مع إيران والعراق لم تغلق نتيجة لمواقف بعض الفصائل المسلحة في سوريا، زيادة على نجاح حزب الله في تجديد مخزونه من السلاح والذخيرة من مخازن الجيش السوري والتي تقول تقارير أمريكية أنها كافية لعمليات عسكرية كثيفة لأكثر من 18 شهرا. المزعج فعلا لخصوم حزب الله هو ورود تقارير عن دعم تسليحي من طرف موسكو للحزب مثلما يتم مع سلطات اليمن في صنعاء. ويقول محللون غربيون أن هذا الدعم الروسي وتعاطف بعض الأوساط خاصة في الجيش التركي مع حزب الله بإعتباره موازنا للدعم الذي تقدمه تل أبيب للإنفصاليين الأكراد ولجهود تقسيم سوريا وضرب النفوذ التركي يزيد من ضبابية المشهد.

     بعيدا بقليل إلى الجنوب في غزة التي اختفت نسبيا من صدارة الأخبار في وسائل الإعلام المهيمن عليها غربيا لا تسير الأحداث بما يشتهي التحالف الغربي الإسرائيلي وتتواصل المقاومة وتتكبد إسرائيل خسائر يومية بإعترافها ويتزايد اعتراف ساسة في تل أبيب بفشل مخططاتهم واستحالة القضاء على حماس.

     رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لا يزال يتعلق بفكرة شن حرب مشتركة مع أمريكا ضد إيران ليفرض من جديد معادلة الردع الضائعة ويعطي لتل أبيب فترة استعادة الأنفاس بعد صراع يدخل الآن شهره السادس عشر استنزفت فيه قواتها العسكرية والاقتصادية والبشرية.

     إنها الفوضى الخلاقة التي بشر بها المحافظون الجدد للشرق الأوسط على أمل تعزيز إسرائيل ولكن في اتجاه معاكس قد يزداد رسوخا.

     

    صواريخ حماس

     

     ذكر موقع « إيبوك » العبري في تقرير له بتاريخ 10 يناير 2025:

     استأنفت حماس صناعة الصواريخ في غزة وإطلاقها على إسرائيل رغم الحرب المستمرة على القطاع في مؤشر على تعافي أذرعها العسكرية.

     وأضاف الموقع العبري (epoch) أن عودة حماس لإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل يحمل رسائل عسكرية وسياسية أبرزها أن الحركة لن ترضخ للضغوط.

    وأشار إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ تمت من مناطق مختلفة في قطاع غزة باتجاه إسرائيل (المستوطنات المحيطة بغزة والقدس).

    وذكر نقلا عن مصادر أمنية في إسرائيل أن ذلك مؤشر على تعافي الذراع العسكرية لحركة حماس وعودتها الجزئية لإنتاج الصواريخ في وقت تم فيه نقل العديد من قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية لمواجهة حزب الله في جنوب لبنان والتوسع في جنوب سوريا.

    وأكد المصدر ذاته أن لدى حماس مئات الصواريخ الجديدة التي أنتجت بعد إدخال مخارط في الأنفاق التي لا تزال تعمل في القطاع.

    وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أفادت في تقرير مساء الثلاثاء 7 يناير نقلا عن مصادر عسكرية، بأن « كتائب القسام » الجناح العسكري لحركة حماس تمكنت من تجنيد مقاتلين جدد في صفوفها بشمالي قطاع غزة.

    ووفق الإذاعة، يقول الجيش إن بعض مقاتلي « كتائب القسام » الذين يدور القتال ضدهم شمالي قطاع غزة مقاتلون قدامى وكانوا جزءا من القسام قبل 7 أكتوبر 2023 وبعضهم تم تجنيدهم مؤخرا.

    وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش يقدر أيضا أن حماس تستخدم القنابل والذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة في استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة هناك.

     

    فشل إستراتيجي

     

     في مقالة لصحيفة « معاريف » يوم الأحد 12 يناير 2025 كتب الوزير الإسرائيلي السابق حاييم رامون إن حرب غزة بمثابة فشل استراتيجي مدو لإسرائيل، داعيا إلى رؤية الحقيقة التي لا تزال مخفية خلف إنجازات الجيش الإسرائيلي.
    وأضاف: « لم تعد الإنجازات التكتيكية للجيش الإسرائيلي تخفي الحقيقة المرة. فلا تزال حماس تسيطر على معظم الأراضي وعلى السكان وعلى المساعدات الإنسانية وتحتفظ بـ 100 رهينة، وتستمر في إطلاق الصواريخ، ويؤدي هذا إلى نزيف دماء جنودنا ».

    وأضاف: « فشلت هيئة الأركان والمجلس الوزاري للحرب في تحقيق الهدف الرئيسي للحرب، وهو الإطاحة بحكم حماس وتدمير قدراتها العسكرية وتحرير الرهائن، ولو قالوا لنا في بداية الحرب، إنه بعد حوالي ثلاثة أشهر من القتال ستكون هذه هي الحقيقة ما كان أحد منا سيصدق أن هذا قد يحدث، والآن بعد 15 شهرا من القتال لم يتم تحقيق أي من أهداف الحرب ».

    ولفت رامون إلى أن « إسرائيل ضربت حزب الله بشدة، ودمرت الوسائل الرئيسة للجيش السوري، وقضت على نظام الدفاع الجوي الإيراني، وأضعفت بشكل كبير السيطرة الإيرانية على المنطقة، وهذه إنجازات استراتيجية هائلة، ولكن في قطاع غزة لا تزال حماس تسيطر على جميع المناطق التي لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي، ولا تزال تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة، ولا تزال تحتجز 100 رهينة، وهي تنجح في إدارة القتال بشكل فعال ضد قواتنا ».

    وتابع الوزير السابق: « فقط في شهر يناير، سقط 13 جنديا في القتال داخل القطاع، وأصيب العشرات بجروح خطيرة، ولا يزال بإمكان حماس إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل حتى الوقت الحالي كما لو أننا لا نشن حربا هناك منذ 15 شهرا ».

    وشدد على أن « الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي في ساحات القتال الأخرى تسلط الضوء فقط على عمق الفشل في القطاع. نعم، تعرضت حماس لضربة قاسية العام الماضي، وتمت تصفية قادتها يحيى السنوار ومحمد الضيف والآلاف من مقاتليها، لكن حكمها المدني لا يزال ممتدا على كل القطاع، وقوتها العسكرية لا تزال تعمل، ويجب ألا تخفي الإنجازات التكتيكية المثيرة للإعجاب للجيش الإسرائيلي الحقيقة المرة: الحرب في القطاع هي فشل إستراتيجي مدوٍ ».

     

    أرقام الجنود القتلى

     

     انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية انتهاج الجيش سياسة الدخول والخروج الدائم داخل قطاع غزة، بدل احتلال أراضيها والسيطرة عليها، مشيرة إلى أن حركة « حماس » تستغل هذا الأسلوب من أجل زرع أفخاخ الموت.

    وفي انتقادات لاذعة في أعقاب الحادثة الأخيرة في قطاع غزة والتي أدت إلى مقتل 4 جنود وإصابة آخرين، قال محلل الشؤون العسكرية في القناة « 14 » الإسرائيلية يوم الأحد 12 يناير، إن « أسلوب رئيس الأركان في التوغل فشل »، مضيفا: « ما دام رئيس الأركان لم يفهم أن الطريقة الوحيدة للقتال في قطاع غزة هي احتلال أرض والسيطرة عليها وليس الدخول إليها والخروج منها طوال الوقت، فهذا لن يتغير ».

    وتابع: « حماس تستغل أسلوبنا من أجل زرع أفخاخ الموت وهذه هي النتيجة ».

    بدورها، أشارت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة « إسرائيل هيوم » إلى أن أرقام قتلى الجيش في قطاع غزة أصبحت صعبة الاحتواء ».

    وأضافت أن حادثة يوم 11 يناير، التي جرت في بيت حانون صعبة جدا، إذ قتل فيها « 4 مقاتلين من لواء الناحل »، لافتة إلى أنه « قد سقط 10 مقاتلين في الأسبوع الأخير فقط، و50 في الأشهر الثلاثة الأخيرة، و400 قتلوا منذ بداية المناورة البرية في قطاع غزة، وهذه أرقام صعبة الاحتواء ».

    ويوم السبت، أقر المتحدث باسم « الجيش » الإسرائيلي بمقتل 4 جنود وإصابة 30، في قطاع غزة، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه تم إخلاء 30 جريحا من « الجيش »، خلال اليوم، من بينهم 11 بحالة خطيرة وحرجة.

     مراسل الشمال والشؤون العسكرية في صحيفة « معاريف » الإسرائيلية، آفي أشكنازي أكد إن « الجيش » الإسرائيلي فاشل على المستوى التكتيكي في التعامل مع شمال قطاع غزّة، « إذ يستخدم قذائف وغارات أقل، فهم يقصفون ويدمرون الأبنية والشوارع والأحياء » وبعدها يدخل جنود « الجيش » الإسرائيلي.

    وأضاف أشكنازي أن حماس أعدت الكثير من العبوات في الميدان، ولديها عدد لا يستهان به من المقاتلين الذين يحملون قذائف مضادة للدروع ولا يزالون يلاحقون القوات الإسرائيلية في شمالي القطاع.

    ودعا أشكنازي إلى أن يستخدم « الجيش » الإسرائيلي قصفا بشكل أثقل « دون رحمة » على شمالي قطاع غزة، بحيث يستهدف القصف كل المباني، بحسب وصفه.

    ومن الناحية الاستراتيجية، قال أشكنازي إن « إسرائيل » لم يعد لديها أي شيء تفعله في شمالي القطاع أو جنوبيه أو وسطه، لذلك يجب أن تنجز في أسرع وقت صفقة لتحرير الأسرى الـ98 وأن تنهي الحرب في القطاع.

    ولفت إلى أن « الجيش » الإسرائيلي بات يغرق في المستنقع الغزاوي يوما بعد يوم ويدفع ثمنا دمويا، محذرا من كل صوت في « إسرائيل » يدعو إلى عدم إنهاء الحرب في قطاع غزة.

     

    الساعات الأخيرة

     

     يوم الأحد 12 يناير 2025 وفي نطاق معادلات وصراعات وبحث عن مخارج قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في الوقت الذي يسابق فيه مسؤولون أمريكيون الزمن للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة قبل أن يغادر بايدن منصبه في 20 يناير 2025.

    وأضاف البيت الأبيض في بيان بعد الاتصال الهاتفي أن بايدن ونتنياهو ناقشا الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في القطاع الفلسطيني وتحرير الرهائن المتبقين هناك، وعددهم 98.

    وجاء في البيان أن بايدن « شدد على الحاجة الفورية لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن مع زيادة المساعدات الإنسانية التي يمكن تحقيقها من خلال وقف القتال بموجب الاتفاق ».

    وذكر نتنياهو في بيان إنه أطلع بايدن على التقدم المحرز وعلى التفويض الذي منحه لوفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى موجود الآن في الدوحة من أجل المضي قدما في اتفاق بخصوص الرهائن.

    وقال البيت الأبيض إن الزعيمين ناقشا أيضا « الظروف الإقليمية التي شهدت تغيرات جذرية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسقوط نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا، وإضعاف قوة إيران في المنطقة ».

    وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان قد قال لشبكة (سي.إن.إن) في وقت سابق يوم الأحد إن الأطراف المعنية باتت « قريبة جدا » من التوصل إلى الاتفاق.

    وأضاف سوليفان أن بايدن يتابع بصفة يومية مستجدات المحادثات في الدوحة حيث قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون يوم الخميس إن بعض التقدم تحقق في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

    وتابع قائلا « لا نزال مصممين على استغلال كل يوم متبق لنا في السلطة لإنجاز هذه المهمة… نحن لا نستبعد هذا الأمر بأي حال من الأحوال ».

    وأضاف إنه لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق قبل مغادرة بايدن لمنصبه لكن من الممكن أيضا أن « تظل حماس، على وجه الخصوص، متعنتة ».

    وأوضح البيت الأبيض أن نتنياهو شكر بايدن خلال الاتصال أيضا على دعمه طوال حياته لإسرائيل و »دعم الولايات المتحدة الاستثنائي لأمن إسرائيل ودفاعها الوطني ».

    وصرح جيه.دي فانس، نائب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في مقابلة سجلت يوم السبت 11 يناير مع شبكة فوكس نيوز إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة لإدارة بايدن، وربما في آخر يوم أو يومين منها.

    وأعلن ترامب دعمه لنتنياهو في القضاء على حركة حماس. ووعد الرئيس المنتخب بإحلال السلام في الشرق الأوسط، لكنه لم يوضح كيف سيحقق ذلك.

     

    إخلاء سوريا

     

     في شهر أكتوبر 2016 أقدم موقع ويكيليكس الذي بدأ العمل على الإنترنت سنة 2006 تحت مسمى منظمة سن شاين الصحفية على نشر آلاف الوثائق السرية الأمريكية وغيرها وذلك من ضمن قاعدة بيانات لأكثر من 1.2 مليون وثيقة توفرت له في ذلك التاريخ ثم واصلت التوسع.

     فيما يخص الصراع في سوريا ذكر جوليان أسانج، مؤسس موقع « ويكيليكس » بأن موجات النزوح الجماعي من سوريا هي جزء من استراتيجية الولايات المتحدة ضد الحكومة السورية، لأن إخلاء البلد من سكانه سيوصلها لحافة الإنهيار. وخصوصا أن الطبقة المتعلمة خرجت من البلد. ولذلك تلعب سياسة « الباب المفتوح » للدول الأوروبية، دورا مهما لصالح سياسة أوباما.

    وذكر مؤسس « ويكيليكس » في مقابلة مع وكالة « برس بوجيكت »: « يوجد خلف طرد مئات الآلاف من السوريين من وطنهم حسابات واعية للأشخاص والمجموعات التي تستفيد من الحرب مباشرة.

    بمعنى آخر: المحافظون الأمريكيون، وشبكاتهم في الصناعات الدفاعية، والشركات المرتزقة وشبكات التجسس السرية.

    وقال أسانج أيضا: « تعمل الولايات لإسقاط النظام السوري منذ 2006.

    وإخلاء سوريا هو جزء من مفهوم إسقاط الأسد. لأن جميع الخبرات التي تجعل البلد يعمل قد هاجرت، كالأطباء والمهندسين والأكادميين والمحاميين والموظفين. « وهذا يؤدي إلى إضعاف الأسد في الأخير. » ونقد أسانج سياسة « الباب المفتوح » الأوروبية أمام اللاجئين، واستشهد بكلام الحكومة السويدية خلال فترة حرب العراق حيث قالت في ذلك الوقت: « إن مشاركتنا في الحرب، كانت بقبول اللاجئين في السويد.

    وأضاف أسانج: « إن وكالة الاستخبارات والشركات في مجال الصناعة الدفاعية لها مصلحة في استمرار الحرب السورية، وهي تخلق المشاكل، لأنهم يعرفون أنه ستكون هنالك حاجة لهم لحل هذه المشاكل.

    وإن انتهت المشاكل سيتم تخفيض ميزانيتهم، وذلك ليس في مصلحة الذين يستفيدون من الحرب. »

    وحسب أسانج، فإن الحرب السورية تساهم في إبقاء أسعار النفط منخفضة. لذلك يرفض الاحتياط الفدرالي الأمريكي، رفع معدلات الفائدة. وتنسق فرنسا وبريطانيا في هذه الاستراتيجية في الشرق الأوسط. ولكنه لم يذكر ألمانيا التي اتبعت مستشارتها، أنجيلا ميركل سياسة « الباب المفتوح » أمام اللاجئين.

     

    تقسيم سوريا

     

     يوم 9 يناير 2025 كشفت صحيفة « يسرائيل هيوم » أنه قبل يومين عقد اجتماع سري محدود بمجلس الوزراء الإسرائيلي خصص لمناقشة اليوم التالي في سوريا، انتهى باقتراح عقد مؤتمر دولي لتقسيم سوريا إلى كانتونات.

     وذكرت الصحيفة الإسرائيلية إن محصلة الاجتماع السري رفيع المستوى الذي ترأسه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قدمت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيعقد بدوره في الأيام المقبلة، اجتماعا خاصا للنظر في الأمر، خاصة مع التركيز على تورط تركيا في سوريا، المهدد لإسرائيل.

    وأفادت بأن النقاش تطرق خلال الاجتماع السري إلى المتغيرات في سوريا، مع التركيز على مواقف القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، مبينة أن « المناقشات خلال الاجتماع الذي ترأسه كاتس ركزت على الخوف على سلامة وأمن الأقليتين الصديقتين لإسرائيل، الدرزية والكردية ».

    وأكدت أن وزير الطاقة الحالي والخارجية السابق إيلي كوهين، كان هو صاحب الاقتراح بعقد المؤتمر الدولي حول سوريا، والتركيز على الانتهاء لسيناريو تقسيمها لكانتونات.

    والهدف، كما نقلت الصحيفة عن كوهين، هو ضمان أمن حدود إسرائيل الشمالية والسماح لها بالدفاع عن نفسها بشكل فعال ضد التهديدات التي تشكلها تنظيمات الفصائل السورية غير الملتزمة باتفاق فصل القوات، وفق قوله.

    وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أيضا، أن الدعوة لتقسيم سوريا لمقاطعات أو كانتونات، سبق وناقشها مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون كبار جدا منذ سقوط نظام الأسد، بدعوى ضمان أمن وحقوق جميع المجموعات العرقية في سوريا، ولم يتم الكشف عن ذلك، إلا الآن.

    وفي المقابل، نقلت « يسرائيل هيوم » تصريحات مصادر أمنية إسرائيلية تقول، إن تل أبيب ليس لديها أي نية للاستقرار في سوريا، لكنها لا تنوي أيضا مغادرة المناطق التي استولت عليها، « حتى تستقر الأمور في سوريا ».

    ورأت المصادر الإسرائيلية أن أحد الطرق التي تصل بنا للاستقرار في سوريا، قد يكون من خلال المؤتمر الذي سيعيد تشكيل سوريا، وحدودها بشكل يمكن إسرائيل من سحب قواتها دون المساس بأمنها.

     

    قوات أمريكية وفرنسية

     

     في تجاوب مع المشاريع الإسرائيلية قالت مسؤولة كردية من مساندي إقامة دولة كردية إن هناك محادثات جارية الآن بشأن إمكان تأمين قوات أمريكية وفرنسية المنطقة الحدودية في شمال سوريا في إطار جهود نزع فتيل الصراع بين تركيا والقوات المدعومة من الغرب.

     وبحسب وكالة « رويترز » وبتاريخ 8 يناير 2025 تهدد أنقرة بتنفيذ هجوم عبر الحدود في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تستجب الجماعة لمطالب تركيا.

    وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة، جماعة إرهابية مرتبطة بمسلحي حزب العمال الكردستاني الذين يخوضون تمردا ضد الدولة التركية منذ 40 عاما.

    وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيام إن « باريس لن تتخلى عن قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت واحدة من بين عدد كبير من جماعات المعارضة المسلحة خلال الحرب السورية التي استمرت 13 عاما ».

    ونقلت قناة « تي في 5 موند » عن إلهام أحمد الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الكردية بالأراضي الشمالية الواقعة خارج سيطرة الحكومة السورية المركزية قولها: « الولايات المتحدة وفرنسا يمكنهما أصلا تأمين الحدود بالكامل. نحن مستعدون لأن يتولى هذا التحالف العسكري هذه المسؤولية ».

    وأضافت: « نطلب من الفرنسيين إرسال قوات إلى هذه الحدود لتأمين منطقة منزوعة السلاح، لمساعدتنا على حماية المنطقة وإقامة علاقات جيدة مع تركيا ».

    وبحسب « رويترز » لم ترد وزارتا الخارجية الفرنسية والتركية على طلبات التعليق، ولم يتسن الحصول على تعليق حتى الآن من وزارة الخارجية الأمريكية.

    ومن غير الواضح مدى تقبل تركيا لمثل هذه المبادرة نظرا لأن أنقرة عملت لسنوات على تأمين حدودها في مواجهة التهديدات القادمة من سوريا، وتعهدت بتدمير وحدات حماية الشعب.

    وذكرت المسؤولة « بمجرد أن تتمكن فرنسا من إقناع تركيا بقبول وجودها على الحدود، يمكننا أن نبدأ عملية السلام.. نأمل أن تتم تسوية كل شيء في الأسابيع المقبلة ».

     

    نهاية هدنة

     

     في الوقت الذي تتصاعد فيه المشاكل التي تواجه الجيش الإسرائيلي في غزة، يبرز احتمال تجدد القتال على الجبهة اللبنانية في وقت حذرت فيه مصادر حلف الناتو من تمدد الجيش الإسرائيلي فوق طاقته.

    يوم الأحد 5 يناير اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حزب الله اللبناني بعدم الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ بين الطرفين أواخر نوفمبر، محذرا من أن إسرائيل “ستضطر للتحرك” في حال تواصل ذلك.

    وذكر كاتس إن حزب الله لم ينسحب بعد إلى « أبعد من نهر الليطاني » في جنوب لبنان، أي إلى منطقة شمال النهر، والابتعاد بالتالي عن حدود إسرائيل، وأضاف: “في حال لم يتم تنفيذ هذا الشرط لن يكون ثمة اتفاق، وستضطر إسرائيل إلى التحرك بمفردها لضمان العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”. من جانبه قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يوم السبت 4 يناير إن قواته جاهزة للرد على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار، بعد مضي أكثر من شهر على سريان الاتفاق الذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في ظرف 60 يوما.

    وصرح قاسم: « قلنا بأننا نعطي فرصة لمنع الخروقات الإسرائيلية وتطبيق الاتفاق وأننا سنصبر » لكن « لا يعني هذا أننا سنصبر لمدة ستين يوما ».

    وكان قاسم قد أكد أيضا أنه « لا يوجد جدول زمني يحدد أداء المقاومة لا بالاتفاق ولا بعد انتهاء مهلة الستين يوما في الاتفاق ». وتابع: « قد ينفد صبرنا قبل الستين يوما وقد يستمر، هذا أمر تقرره القيادة، قيادة المقاومة هي التي تقرر متى تصبر ومتى تبادر ومتى ترد ». 

    ودخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد شهرين من بدء مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

    وشدد قاسم السبت أيضا على أن « الاتفاق يعني حصرا جنوب نهر الليطاني ويلزم إسرائيل بالانسحاب »، مضيفا أن « الدولة الآن ونحن منها مسؤولة عن أن تتابع مع الرعاة لتكف يد إسرائيل ويطبق الاتفاق ».

     

    رسائل

     

     جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر يناير 2025:

     يترقب اللبنانيون بحذر ما قد تحمله مرحلة ما بعد انتهاء فترة الهدنة بين حزب الله وإسرائيل، وسط تصاعد المخاوف من احتمالية اندلاع جولة جديدة من الصراع.

    تأتي هذه المخاوف بعد تقارير إسرائيلية أشارت إلى احتمال تمديد وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لما بعد انتهاء الهدنة، في حال لم يتم نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني بشكل كامل وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، كما نص عليه الاتفاق المبرم بين الجانبين.

    في المقابل، أطلق حزب الله سلسلة من التهديدات العلنية التي تعد الأولى منذ بدء الهدنة، محذرا من تداعيات استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بعد انتهاء مدة الستين يوما المحددة في الاتفاق، معتبرا أن أي بقاء للقوات الإسرائيلية بعد هذه المهلة سيعتبر « احتلالا » للبنان.

    وفي السياق، أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن « المقاومة مستمرة وقد استعادت عافيتها »، مما يطرح تساؤلات حول كيفية استعادة الحزب قوته رغم التحديات التي يواجهها، مثل قطع طريق إمداده بالسلاح عبر سوريا، وتشديد المراقبة على مداخل لبنان البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى المراقبة الجوية الإسرائيلية للأراضي اللبنانية، والسؤال الأهم: هل يمتلك حزب الله فعلا الإمكانيات اللازمة لخوض جولة جديدة من المعارك مع إسرائيل؟ أم أن تصريحاته مجرد رسائل سياسية تهدف إلى تعزيز النفوذ الداخلي للحزب؟.

    مخاوف تل ابيب هي لجوء حزب الله إلى تكتيك حرب العصابات كما حدث قبل سنة 2000.

     

    تغيير واسع

     

     يعتبر جون بولتون الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في عامي 2018 و2019 وسفير سابق لدى الأمم المتحدة من مخططي سياسة البيت الأبيض، ويوم 11 يناير 2025 قدم رؤية أمريكية شاملة للتحديات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط في وقت يحذر فيه كثير من الخبراء من وهم القوة الذي يسود وسط الكثير من الأوساط الحاكمة في واشنطن التي لا تريد الاعتراف بتبدل موازين القوى في العالم.

     سلط بولتون في حديثه الضوء على تداعيات سقوط نظام بشار الأسد، ودور إيران وتركيا وإسرائيل في رسم ملامح المرحلة المقبلة لمنطقة الشرق الأوسط.

    يرى بولتون أن انهيار نظام الأسد يمثل « ضربة كبرى لإيران »، مشيرا إلى أن هذا الحدث قد يفتح الباب أمام « تغيرات واسعة النطاق » في المنطقة. 

    إلا أن الوضع في سوريا لن يخلو من التحديات، إذ توقع بولتون « استمرار النزاع مع الفصائل المسلحة، وبقاء البلاد في حالة من عدم الاستقرار حتى يتم تحقيق الاستقرار الحكومي ودحر الإرهاب ».

    ووصف بولتون في حديثه لقناة « الحرة » إيران وأذرعها الإقليمية بأنها « التهديد الرئيسي » للمنطقة.

    وأكد أن « بقاء نظام الملالي يعزز فرص التصعيد، ويزيد من حالة عدم الاستقرار ».

    وأشار إلى أن « تراجع النفوذ الإيراني بعد تفكيك بعض الجماعات الإرهابية »، مثل حماس وحزب الله، واستهداف الحوثيين في اليمن، يمثل « خطوة إيجابية ».

    لكن بولتون شدد على أن القضاء الكامل على التهديدات مرهون بـ « زوال النظام الإيراني ».

    وحول مستقبل سوريا، يرى بولتون أن سقوط الأسد « قد يعقد الوضع شمال البلاد »، خصوصاً مع « تصاعد المصالح التركية » في المنطقة.

    وانتقد بولتون سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أنه يسعى لـ « إحياء الطموحات العثمانية، وبسط النفوذ في شمال سوريا »، في خطوة وصفها بأنها خارجة عن إطار الناتو، رغم عضوية تركيا فيه.

    وتطرق بولتون إلى هيئة تحرير الشام بقيادة، أحمد الشرع المعروب بلقب « أبو محمد الجولاني ». وقال إن تغيير المظهر من العسكري إلى المدني للهيئة لا يكفي لإثبات التحول بعيدا عن الإرهاب.

    كما يرى بولتون أن الهيئة مطالبة بإطلاق سراح جميع الرهائن، بمن فيهم الأمريكيون، حتى تثبت صدق نواياها وتوجهاتها الجديدة البعيدة عن الإرهاب.

    وأضاف أن الهيئة بحاجة لإظهار استعدادها لتولي السلطة كـ « قوة شرعية، وليس كمجموعة إرهابية »، مع مراقبة موقف تركيا من هذه التحولات.

     
    قسد
     

     حذر بولتون في حديثه لقناة « الحرة » من خطورة مغادرة القوات الأمريكية لشمال سوريا. وقال إن هذه الخطوة، إن حدثت، ستكون « ضربة للأكراد »، خاصة مع تزايد المخاوف من إفلات مقاتلي داعش من السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

    وأشاد بولتون بالضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، واصفا إياها بأنها « ضربة قوية » للنظام الإيراني وحلفائه مثل حماس والحوثيين.

    وأوضح أن هذه العمليات استهدفت أنظمة دفاع جوي روسية الصنع ومنشآت تصنيع أسلحة، مما يشكل فرصة لتقويض البرنامج النووي الإيراني.

    في ختام حديثه، شدد بولتون على أن وجود دولة إرهابية على حدود إسرائيل والدول المجاورة سيزيد من المخاطر الأمنية، داعيا إلى مراقبة التحركات الإقليمية وضمان عدم تفاقم الأوضاع.

    وأشار بولتون إلى أن « لا مؤشرات على حدوث تغييرات جيوسياسية هامة » في الأردن ومصر، معربا عن أمله في أن يستمر الاستقرار في هاتين الدوليتن.

    في حديثه لقناة « الحرة » قدم بولتون رؤية تحمل في طياتها تحذيرات من تفاقم الأزمات إذا لم يتم التصدي للنفوذ الإيراني والطموحات التركية في المنطقة.

    وبالنظر إلى تعقيدات المشهد السوري، أكد بولتون عبر « الحرة » أن أي تغييرات مقبلة يجب أن تدار بحذر لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المتصاعدة.

      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتباكات بين « جيش العشائر » و »قسد » في ريف دير الزور السوري

    دمشق – المغرب اليوم

    أكدت تقارير وقوع مواجهات عنيفة بين مجموعات من أبناء القبائل العربية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في عدد من البلدات في ريف دير الزور شرقي سوريا، إثر هجوم عنيف هو الأوسع من نوعه. وذكرت وكالة سبوتنيك الروسية أن مجموعات من أبناء القبائل العربية «جيش العشائر» سيطرت على عدد من البلدات في المنطقة، إثر هجوم هو الأوسع من نوعه، استهدف مناطق سيطرة «قسد» في محيط القواعد الأمريكية.

    نزوح للمدنيين

    وبيّن صالح المحمد، أحد سكان قرى ريف دير الزور الشرقي، أن الاشتباكات الدائرة أدت لحركة نزوح كبيرة للمدنيين من القرى التي تشهد اشتباكات أو المحيطة بها،…

    إقرأ الخبر من مصدره