Étiquette : قصص

  • سعيد باي: ينبغي التخلص من عادة مشاهدة الأعمال المغربية في رمضان والتصالح معها طوال السنة

    قال الممثل سعيد باي، إنه ينبغي التخلص من عادة مشاهدة الأعمال المغربية في شهر رمضان، وربط نجاحها بهذا الشهر فقط، والتصالح مع عرضها ومتابعتها طوال السنة.

    وأضاف باي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن هناك العديد من المسلسلات التي عرضت خارج السباق الرمضاني ولقيت نجاحا كبير، مردفا: “علينا متابعة الأعمال المغربية في جميع الأوقات، وتشجيعها سواء عرضت في شهر رمضان أو خارجه”.

    وعن نفسه، أوضح باي، في تصريحه للجريدة، أنه حينما يشتغل في أي عمل لا يفكر في ما إذا كان سيعرض في شهر رمضان أو خارجه، عاداً أن توقيت العرض “ليس الهدف، وإنما الغاية الرئيسة تكمن في الاشتغال على الشخصية بالشكل المطلوب لتقديم عمل جيد”، حسب رده.

    وكشف المتحدث نفسه أنه انتهى من تصوير عدد من الأعمال من بينها مسلسل “يلا ضاق الحال” من إخراج مراد الخوضي، وسلسلة “الحافة” لأمين مونة، لكنه غير مبال بتوقيت العرض، وما يهمه في أدواره إرضاء الجمهور.

    وشارك الممثل سعيد باي أخيرا في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، من بينها سلسلة “الحافة” التي تتكون من عدة قصص وتعالج قضايا مستقلة عن بعضها البعض، والتي يتم تقديمها في قالب مستحدث، تتوسطه مشاهد أكشن، ما يضفي عليه طابع التشويق والإثارة.

    ويجسد باي في هذخ السلسة، دور أكرم وهو صحفي يتحرى عن عصابة تقوم بأعمال غير قانونية، ما يعرضه هو وعائلته بالإضافة إلى أصدقائه للخطر، لكنه يظل مصرا على الانتقام منها، محاولا الإطاحة بأفرادها، متمنيا أن ينال إعجاب جمهوره العريض.

    وشارك باي أيضا في فيلم “عبدلينو”، الذي انطلق عرضه بالقاعات السينمائية، ويجسد فيه دور “موكا”، الصديق المقرب من “عبدلينو”، والذي يحاول طيلة فصول الفيلم البحث عن ذاته وعن قصة حب حقيقية، حيث إنه تأثر بصديقه الذي يعيش قصة حب درامية، وعدم تمكنه من ذلك يدفعه للكذب، مشيرا إلى أن هناك أحداثا مشوقة سيكون الجمهور على موعد معها في القاعات السينمائية هذا الأسبوع.

    ويحكي الفيلم قصة شاب مغربي يعيش في أزمور، وعشقه للبرازيل دفعه لتعلم لغتها وارتداء أزياء تمثل ساكنتها لولعه بها، إذ سيقع في غرام بطلة مسلسل برازيلي وسيتزوج بها ويعيشان حياة مستقرة إلى حين دخول شخص من مصر يقدم برنامجا دينيا على الخط، الذي سيغير حياة الشاب “عبدلينيو” ويغير واقع مدينته أزمور.

    وخاض سعيد باي تجربة جديدة في مسلسل درامي يحمل عنوان “يلا ضاق الحال”، لفائدة القناة الأولى، من إخراج المخرج مراد الخودي.

    وطرق باي من جديد أبواب العالمية بتجربة بولييودية تحمل عنوان “فريلانسر” وهي عبارة عن سلسلة المكونة من سبع حلقات، المقرر عرضها عبر منصة هندية قريبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قوانين أجهزة الرعب

    مما بلغني أن أمريكا في العراق حين اشتدت هجمات المعارضين للاحتلال ضدها، فكرت وقدرت أن أفضل طريقة لمكافحة المرض هي استخدام دواء أنجس منه. هذه العبارة سمعتها للمرة الأولى من أبي راشد، وهو فلسطيني بقي في السجن بضع سنين لمعارضته للقيادة الفلسطينية، التي تدار من قبل النظام البعثي العبثي. وتطبيقا لهذه الفكرة، فقد قامت أمريكا بتجنيد عناصر من الاستخبارات الصدامية لمكافحة الهجمات ضد جنودها في العراق، وهذا إن أكد على شيء فهو يؤكد قانونا طبيعيا تعتمده الحرباء في الطبيعة، وأن تغيير الثقافة أصعب من زحزحة الجبال، وأن الديموقراطية غرسة تطلع من تربة محلية، وأن أعداء الأمة السابقين ينقلبون في ليلة واحدة إلى أضدادهم؛ فيلبس الشقي مسوح القديسين، ويتحول اللصوص إلى بررة. وهذا القانون الاجتماعي يكرر نفسه في صور شتى، في أماكن شتى.

    هكذا كان الحال مع جواسيس الملكية الفرنسية في انقلابهم إلى ثوريين مع اليعاقبة، وهكذا في الأنظمة الثورية تحول الأوغاد إلى ملائكة ثوريين. وفي إيران فتك جهاز الاستخبارات الشاهنشاهي، المعروف اختصارا بـ«السافاك»، بالشعب الإيراني، واستطاع تصفية معظم قيادات مجاهدي خلق من التنظيمات المسلحة السرية، فجاءت ثورة الخميني وخلصت بقاياهم من أقبية المخابرات التي روي عن فظائعها أنها كانت تفتك بالمعارضة، فتحولهم إلى باسطرما أرمينية (لا يعرفها المغاربة وهو نوع من اللحم المقدد)، أي قطع أطرافهم شرائح حتى الموت.

    وأول شيء فعله الخميني بعد نجاح الثورة محاكمات سريعة لرئيس هذا الجهاز الجهنمي، وإرساله إلى الإعدام. وكان خطأً، فحتى المجرمين يجب أن يحاكموا وتوفر لهم فرص الدفاع عن أنفسهم، ولكن الثورات دوما مجنونة حذرنا منها أرسطو، منذ أيام أثينا. ولكن الغريب أن عناصر جهاز «السافاك» تم تجنيدها من جديد، باعتبارهم خبراء ممتازين في هندسة السيطرة على الجماهير، وشُكِّلَ منهم جهاز جديد لا يختلف عن الأول إلا  في الاسم، والله يقول ولا تجسسوا، فدهن بدهان إسلامي أخضر باسم «الساماك»، ورأينا تطبيقاته حين قامت المعارضة ضد نظام الملالي، فحصدوهم على يد الساماك الإسلامية كذا.

    ويروى عن جنكيز خان أنه صدم الدول ومحا الإمبراطوريات بجيش من الذئاب البشرية، جمعها من المغول الهمج بنظام عسكري محكم، والأهم بجهاز استخباراتي ينفع في معرفة أسرار كل أمة يريد التهامها، في جهاز اعتمدهم من خونة الأمم التي استباحها. ولم يدخل بغداد هولاكو بدون خيانة العلقمي، وكان في رأس السلطة. وفي الوقت الذي كانت العائلة المالكة تساق إلى المذبحة كالخرفان، كانت مجموعات الخيانة ترفع فوق بيوتها أعلاما تميزها وتحميها من القتل. وفي النهاية دمرت بغداد على رؤوس الجميع. وانتهت قصص ألف ليلة وليلة، وباع سندباد مركبه فلم يرحل بعدها قط.

    وفي رواية «قصة مدينتين» لتشارلز ديكنز البريطاني، نرى أن الجاسوس من العهد الملكي تحول بطرفة عين إلى ثوري يقود الناس إلى المقصلة. فكما دفع الناس في ما سبق بالتقارير السرية إلى سجن الباستيل تغير وضعه مع الثورة الجديدة، فتحول إلى ثوري ساق خيار القوم إلى المقصلة، فطارت الرؤوس بسرعة واللسان يلعلع.

    وفي العراق تألف مجلس الحكم الانتقالي من حكم العائلات الغنية السابقة، وبذلك يعود العراق إلى الصفر من جديد، وهي من جانب قد تكون خيرا، لأن كل ما بناه البعث كان خطأ فوق الخطأ، وكانوا في الظلمات يعمهون. وعرضت قناة «ديسكفري» ثلاث حلقات عن حرب الجاسوسية القذرة، ومنها جهاز «الستازي»، أي جهاز الاستخبارات التابع لألمانيا الشرقية، فكان ألعن وأدهى من جهاز «الكي جي بي KGB»، جهاز الاستخبارات الروسي، لأنه أنشئ بالدقة الألمانية المعهودة. وكان التنصت على 18 مليون مواطن يتم من خلال عشرين ألف غرفة تنصت. وللعلم فرئيس هذا الجهاز القذر كان بوتين الحالي، مدمر أوكرانيا، بعد أن دمر الشيشان ووضع عليها دمية اسمها قاديروف. وبلغ الأمر في «الستازي» (STASI جهاز استخبارات ألمانيا الشرقية)، أن يجمعوا روائح المشبوهين سياسيا ويحتفظوا بها في أوعية معقمة صالحة للكشف، ولو بعد ثلاثين سنة. ورائحة كل إنسان مثل بصمته مميزة. والشاهد أنه بعد انهيار جهاز الرعب هذا كما انهار جهاز البعث الاستخباراتي وهو ليس الوحيد في غابة العرب، ذهل الناس من كمية الملفات بالأطنان. وعرف كل فرد أن كل فرد خائن وجاسوس. واليوم يتحول الكثير منهم إلى مخابرات في الدولة الجديدة. وللعلم فأثناء انهيار المانيا الشرقية، قاموا بإتلاف الوثائق بنظام قطع الآلة، فجمع الألمان قريبا من 17 ألف كيس، ووظفوا أناسا لجمع أحاجي (Puzzel) الوثائق وتحتاج إلى سنوات، ولكنها في غاية الأهمية. والعاهرة التي تعمل في النوادي الليلية لا تأبه بأي رجل يدخل عليها، بل بالمال الذي يدفع. وفي يوم سألني رجل استخبارات فقال: ما رأيك في مصلحتنا؟ قلت له: لقد حكم الله فيكم. فأصيب بالذعر وقال: الله تكلم فينا؟ قلت: نعم. فقال: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين. فتوسل إلي وقال: دلني على عمل آخر. قلت له: اذهب إلى سوق البصل وبع فيها البقول والثوم والكراث، فهو أشرف لك من جلد الناس. ونحن الأطباء نأخذ أجورنا من تخفيف آلام الناس، وعناصر الاستخبارات في الدول الاستبدادية تأخذ المال من مضاعفة آلام الناس هل يستويان مثلا؟ الحمد لله، بل أكثرهم لا يعلمون. ونظام الأمن في الدول التي تحترم مواطنيها يقوم بحراسة الناس والتجسس على الأعداء حماية للأمة، ولكنه في الدول الشمولية من جمهوريات الفقر والبطالة يتحول إلى جهاز رعب على رقبة الأمة، فيرجف الناس رعبا أمام أي طلب لمراجعة فرع أمني. وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.

    خالص جلبي  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رأس السنة

    مع قرب انتهاء كل سنة ميلادية كانت أم هجرية أو أمازيغية أو وفق أي تقويم آخر، يستعد عموم الناس للتوديع، لتوديع سنة أشرفت عن الانتهاء ونسيان ما حملت معها من إحباطات وإخفاقات وصدمات وكل الأشياء السلبية الأخرى، واستقبال سنة أخرى جديدة باستشراف وتفاؤل وأمل. وهذا المشهد يتكرر مع بداية كل سنة جديدة وسيظل الأمر كذلك إلى أن يرث الله الارض ومن عليها. وستتكرر العادة لا محالة دون أن نمل أو أن نكل أو أن نكلف أنفسنا عناء السؤال عن جدوى الاستمرار في الاحتفال برأس السنة لسبب بسيط وهو اننا ورغم كل شيء مقبلون عن الحياة ونحبها ونريد ان نعيش اليوم أفضل من الأمس والغد أفضل من اليوم.
    نريد حاضرا أفضل من الماضي ونريد غدا أفضل من الحاضر، وأعتقد انه تفكير منطقي وسليم في كل الحالات. لذلك يتسابق الأصدقاء بتبادل التهانىء والتبريكات وتقديم أفضل الأمنيات بموفور الصحة والعافية وبالتوفيق للجميع في كل المجالات الحياتية الخاصة منها والعامة، الشخصية منها والمهنية، بأفضل البطاقات وأجمل العبارات والصور والفيديوهات التي توفرها اليوم وسائط التواصل الاجتماعية بكل تلويناتها وأصنافها. بعض هذه البطاقات تحمل أسماء أصحابها، والبعض الآخر، وهو السائد عموما، تكون مجهولة الأصل والاسم، لكنها تؤدي نفس الوظيفة التواصلية وتعبر عن العلاقة الشخصية التي تجمع بين المرسل والمرسل إليه بدرجات متفاوتة.
    وتتزايد وثيرة تبادل رسائل وبطاقات التهانئ مع قرب منتصف ليلة الواحد والثلاثون من دجنبر، حيث العد التنازلي يشتد عندما يجتمع الاهل والأصدقاء في البيوت أو في المطاعم وغيرها من الاماكن لتتبع السهرة الفنية التي تعدها مختلف قنوات التلفزة والتي تتخللها فقرات فنية متنوعة من أغاني مشهورة وسكيتشات فكاهية في حضرة ضيوف يتم اختيارهم بعناية فائقة ليقدموا أفضل ما أنتجوا و يقدموا حصيلة السنة التي هم بصدد توديعها والمشاريع التي يعتزمون إنجازها خلال السنة الجديدة، وذلك في بلاطوهات مجهزة بعناية كبيرة من إنارة مثيرة وديكورات فاخرة وتصوير باهر. ويقوم المشاهدون من داخل بيوتهم بتحضير الأجواء الاحتفالية وتنشيطها بموائد مليئة بأنواع مختلفة من الحلويات والمشروبات وما يصاحبها من أجواء الدعابة والمرح والتنكيت والرقص على ايقاعات الأغاني المبرمجة في السهرات التي تتنافس القنوات التلفزية في تقديمها. نفس القنوات تتنافس فيما بينها طيلة الشهر في تقديم تقارير وربوطاجات بالصوت والصورة لأهم الأحداث التي ميزت السنة التي أوشكت عن الإنتهاء محليا ووطنيا وإقليميا وقاريا ودوليا. وتدعو إلى استوديوهاتها محللين متخصصين في السياسة والاقتصاد والعلوم والاجتماع والثقافة والرياضة وغيرها ليسلطوا الضوء على أهم محطات السنة ويضعوها في سياقها العام والخاص واسبابها وتداعياتها على جميع الأصعدة. ولعل أبرز إنجاز على الصعيد الوطنيتم التركيز عليه هو ما حققه ابناء الركراكي على أرضية ملاعب قطر ببلوغهم نصف نهائي كأس العالم 2022في سابقة من نوعها إفريقيا وعربيا.
    ثم تصل فترة العد العكسي والتي يتم عرضها بواسطة أرقام كبيرة على شاشات التلفزيون وتتوقف جميع البرامج والمشاريع وتتعطل الذاكرة قليلا ومعها الهموم لتحل محلها فرحة دخول سنة جديدة بألوان الألعاب النارية التي تطلق ايضا من أعلى الابراج ورموز البلدان والمدن والتي تستمر لدقائق وينشرح لها الجميع ويتبادلون بهذه المناسبة العناق ويخلدون اللحظة بسلفيات وصور تذكارية ينشرونها بسرعة البرق في مواقع التراسل الفوري والتواصل الاجتماعي. وقبلها او بعدها بقليل حسب تموقعنا في الخريطة العالمية تصلنا أولى صور الاحتفالات في العالم وأشهرها تأتينا من أستراليا ونيوزيلندا وبلدان شرق آسيا…
    بعد ذلك بقليل تحس أن الأمور اصبحت عادية وان الحياة استأنفت نشاطها واستعادت ايقاعات بعد توقف مؤقت دام لفترة قصيرة قصر مدة مرور ارقام العد العكسي عبر شاشات التليفزيون وشاشات العرض المتبثة على واجهات كبريات العمارات وأبراج أشهر المدن عبر العالم، فينصرف بذلك كل إلى حاله إما ليخلد إلى النوم أو إلى اتمام باقي فقرات السهرة التلفزية أو إستكمال ما تبقى من التهانىء عبر الواتساب أوالرسائل القصيرة أو بإجراء مكالمات هاتفية. ويسود الليل فيلقي على ما تبقى منه بضلاله ليعم السواد والنوم والهدوء في البيوت وبعض أعمال الشغب جراء ما يرافق الاحتفالات الخارجية من فوضى وضوضاء التي تتصدى لها الفرق الأمنية بحزم وصرامة تتخذ من أمن وسلامة المواطنين أولويتها الرئيسية في ليلة رأس السنة وذلك من خلال وضع خطط أمنية فعالة لكل السيناريوهات التي تفترضها المناسبة.
    وتمر الليلة الأولى تاركة وراءها السنة الماضية وراءها بكل ما حملت وتحمل، بكل آلامها وأحزانها وأفراحها ومسراتها. ويحل الصباح وترى الناس من جديد كما كانوا بالأمس مستأنفين أنشطتهم الاعتيادية. وترى في الشارع المواطنين الذين يستيقظون باكرا للذهاب الى العمل في المعامل والمقاهي وغيرها، وبعدهم الموظفون في الادارات العمومية ثم ارباب المحلات التجارية ومن يساعدونهم ثم موزعي المواد الغذائية بكل انواعها ويساهمون كلهم في خلق حركة ودينامية وحيوية صباحية في الأزقة والشوارع والأحياء المترامية الأطراف. ترى ايضا الحافلات والطاكسيات يحملون الاشخاص من مكان الى آخر في حركة لا تتوقف، حركة مستمرة لا تمل. وترى شاحنات من احجام متعددة تحمل السلع والبضائع من كل صنف ونوع، فتدب الحياة في أزقة وشوارع المدينة.
    وينسى الجميع انه بالأمس القريب توقفت شرايين الحياة لفترة من أجل أن يحتفلوا بقدوم سنة يمنون النفس بأن تكون جديدة مختلفة محملة بالكثير من الآمال والامنيات. وينسى الجميع أنه بالأمس القريب فقط توقف الجميع عن الركض وراء الحياة اليومية كأنهم يرغبون في إحداث قطيعة مع السنة الماضية، قطيعة تنسيهم معاناتهم وأحلامهم الوردية والبسيطة التي لم تتحقق في السنة المنصرمة، وكلهم آمال في أن تسهم السنة الجديدة في تحقيق البعض منها إذا لم يكن ممكنا تحقيقها بالكامل.
    ينسى الجميع ان هذا الأمر يتكرر كل سنة لكنهم مصرون على القيام به كما لو كان أول مرة. يعيشه كل واحد منا بطريقته ويحس به ويعبر عنه بأساليب مختلفة والنتيجة بطبيعة الحال واحدة والحقيقة ايضا واحدة. هي سنوات من العمر تمر بهدوء وفي صمت رهيب. هي حتمية كونية لا يمكن أن تمحى في لمح البصر أو لمجرد أننا أخذنا وعيا بها. الناس تحب الحياة وهذا يضعها امام خيار اللامبالاة في ليلة رأس السنة تجاه كل المحن والمشاكل والصعوبات والعراقيل التي تضعها الحياة نفسها امامها. فنتشبث بها أكثر من ذي قبل في هذه المناسبة بالضبط لكونها محطة تاريخية بارزة الرمزية والتقويم ايضا.
    بعد ذلك تتداخل التقاويم وتفقد أهميتها الا مما تحمله من معاني أو رموز اجتماعية وإشارت ثقافية أو دينية من قبيل السنة الأمازيغية أو السنة الهجرية أو أعياد الفطر والاضحى والمولد النبوي، دون أن ننسى الأعياد الوطنية البارزة، سيما تلك التي تقع خلال أيام العمل حيث تعطينا فرصة أخرى للعطلة وربما للسفر أوتبادل الزيارات. كما أن أعياد الميلاد تجد لها مكانا من بين كل هذه المواعيد والمحطات لارتباطها الوثيق بالأفراد في علاقتها الوطيدة بما توثق لها هذه الأعياد من لحظات حميمية وعاطفية تشترك فيها الأم بالدرجة الأولى وباقي أفراد الأسرة والجيران والمقربين الذين كانوا شهودا عليها ويخلدونها بما يروونها من قصص وحكايات مرتبطة بتلك الفترة او بزمن وقوع الولادة.
    تتداخل التقاويم ايضا مع متطلبات الحياة اليومية التي يواجهها الكثير منا بصعوبات وتفكير موجع جراء قصر ذات اليد أحيانا أو لكثرة الكماليات التي أصبحت تؤرق الناس الذين وقعوا في فخها ولا يستطيعون التخلص من مخالبها. غير أن التقاويم لا تشمل ولا تعني عموم الناس، إذ توجد شريحة كبيرة من المجتمع لا تحبها، بل تزيد من إحساسها بالضعف والهشاشة والحرمان والحاجة والفقر أمام الإحتفالات الكرنافالية والإستعراضية للفئة الميسورة في المجتمع.
    هذه الفئة العريضة من المجتمع تعيش على هامش كل التقاويم، بل البعض منها تتمنى لو لم يصل موعدها لأنها تحرجها أمام نفسها وأمام الأهل والجيران والأصدقاء والمجتمع برمته. تحرجها لأنها تعطيها إحساس بالفشل والهزيمة، إحساس بالقهر والإحباط. إحساس بالظلم لكونها تعيش وضعا أو أوضاعا جعلت من حياتها ومصيرها خارج تصرفها وتحكمها. إحساس بأن الحياة لم تنصفها وأن المجتمع لم يرحمها وكذلك نظرات الناس.
    لكن ومع ذلك، فهذه الفئة وباقي فئات المجتمع هي نفسها التي تصادفها تسير في أزقة وشوارع المدينة منكسرة أو مسلحة بأمل الحياة، هي نفسها التي تصادفها في الأسواق الراقية والممتازة أو المتنقلة والثابتة على مختلف أطراف المدينة لتشتري أو تبيع أشياء بسيطة وصغيرة وتفاوض مكرهة زبناء من نفس طبقتها ومستواها على سعر المنتوجات التي يعرضونها ويبيعونها ليتمكنوا من مواجهة مصاريف ومستلزمات الحياة اليومية. هي نفسها من تلجأ للتحايل والمكر والخديعة والكذب لتبيع وتضمن لها هامشا مريحا من الربح كأنها آخر صفقة تقوم بها وستنقذها من الفقر والهشاشة أو ستزيد من غناها. هي نفسها أيضا من تعيش على الكفاف والعفاف والقناعة لأنها تؤمن بأن هذا قدرها ويجب أن ترضى به فتعيش مرتاحة البال والضمير. هي نفسها أيضا من تجلس لساعات طوال في المقاهي العادية والراقية التي غزت جميع الأحياء بما فيها الشعبية. هي نفسها من تحاول أن تكسب معارك الحياة بالغش والتدليس واستعمال أساليب ملتوية لأجل النجاح في شتى الإمتحانات. هي نفسها من تعتمد على نفسها رغم أن محيطها فاسد لأنها تؤمن أنه لا يصح إلا الصحيح ولا يدوم إلا المعقول.
    كل عام وأنتم بألف خير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقهى والأدب

    وجدت في كل المراحل أماكن اجتمعت فيها العقول وناقشت ما يجمعها وما يفرقها. وأحسن المراحل هي تلك التي عرفت فيها المقاهي اجتماعات أدبية، أو صنّفت فيها الكتب والمقالات والقصائد والروايات. فأصبح ذلك عنواناً على أفضل المجتمعات.

    حمل اسم مقهى وسم تلك الحبوب الرائعة التي تطحن وتغلى وتقدّم على شكل مشروب في فنجان صغير. وأصبح في ما بعد كناية عن مكان عمومي تستهلك فيه مختلف المشروبات. قبل أن يقتحمه رجال الأدب والفكر للكتابة وتقديم الكتب وأمامهم مشروب القهوة، ويحيط بهم جمهور يستهلك نفس المشروب ويقتسم نفس الشغف. هكذا توج المقهى بسمعة أدبية خالدة.

    مقهى بشرفة.. لأطلّ على العالم من علٍ

    جعفر العقيلي *

    * كاتب وناشر أردني

    في ما أرى، بوصفي كاتباً، ليس المقهى مكاناً مغلقاً تتوزع فيه الطاولات والكراسي وتشتبك به الأصوات وحركة الزبائن دخولاً وخروجاً، بل إنه فضاء مفتوح، مفتوح على الحكايات والتفاصيل الصغيرة، تنسجها أرواح تهيم في اللامتناهي، وتفرض حضورها، ذلك أنها تتصل بحبل سُرّي بشخوصي الذين يقتادونني إلى مساراتهم وحواديثهم ومآلاتهم. في المقهى؛ وأنا من رواده منذ أيام الجامعة، أختار طاولةً تحاذي الرصيف ما أمكن. تجذبني المقاهي التي لا يفصلها عن الرصيف حاجز؛ وإن وجدت المقهى من هذه الشاكلة مكتظاً، أبحث عن مقهى بشرفة؛ لأطلّ على العالم من علٍ؛ العالم المصطخب بتجاور الأقدام، وتحاور الخطوات، وأصوات الباعة، وهمسات الصبايا، وضحكات الشباب في عمر اليفاعة، ونداءات الإشهار باللهجة المحكية لاجتذاب الزبائن. المقهى مختبري الأثير. مختبر الكتابة وورشتها. وفيه أنصت إلى نداءات الداخل حين تندلع شرارة الكتابة، وتنهمر التفاصيل –سرداً أو شعراً. ولهذا، لا غرابة أن يحضر في قصصي بطلاً، كما في قصتي «هزائم صغيرة.. هزائم كبيرة»، فهو المكان الذي يرسم خطوات البطل.. المكان الذي له روحٌ. هو كائنٌ أيضاً، وله سماته وخصوصيته، وله جوّانيته التي أحاول فضَّها وسبر أغوارها، ليبدو بطلاً هو الآخر. حتى في قصائدي، بخاصة في البواكير، يصرّ المقهى على الحضور

    «مَن أنت؟

    مَن أنت بلا وجهٍ..

    بلا أسئلةٍ تفضحُ سرَّك؟

    ها أنت، ترقبُ

    من ناصية المقهى

    طلّةَ أنثى

    تنأى

    تنأى

    وتصيرُ بعيدةْ

    مَن أنت؟

    مَن أنت إذن..

    دون قصيدة؟»

    المقهى الذي كنا نطارد فيه المعنى

    محمد الحباشة *

    * كاتبٌ من تونس

    كُنّا مجموعةً صغيرة من المُتمرّدِينَ في مدينةٍ فِلاحيّة على ضفاف المتوسّط، تكادُ لا تعرفُ أنّها على ضِفاف البحر من قلّة توفّر أدواتِ الحياةِ فيها. مُتمرِّدون لأنّنا تلمّسنا مُبكِّرًا وسائل حياةٍ خاصّة بنا، أو بالأحرى ابتكرناها، حتّى تكون الإقامةُ في العالم ممكِنةً، وهي وسائل الأدب والفنِّ دون غيرها، في مدينة لا تعني لها هذه الوسائل شيئا، إذا لم نقل أنّها تُدِينها، وتحشرُ كلّ من يمارِسها في زاوية. كانت الكتابة والموسيقى هي المعنى، وكان هذا المعنى يتجسّدُ في جلساتنا اليوميّة في مقهى «محمود التّونسي» الثّقافي بمنزل تميم. كان ملاذًا لمجموعتنا أو «لعصابتنا» الصّغيرة – الكبيرة، لقراءة آخر قصص كتبتُها أنا أو شقيقي بهاء الذي وجد طريقه في الطبّ لاحِقا، ولعزفِ العود والغناء فعادة ما يصطحب الفنّان معتز غرابة، صديقي ورفيق دربي منذ نعومة الأظافر، عُودهُ لُيُطربنا بآخر ما تعلّمهُ في الكنسرفاتوار أو ما أدركه بمُفرده من معزوفاتٍ وأغانٍ. ولم تكنُ تخلُو هذه الجلساتُ من أحاديث في الفلسفة والأفلام والسّياسة، لاسيّما إذا زارنا واحدٌ من مثقّفِي المدينة الكبار مثل جلّول عزّونة أو جلّول ريدان أو مهدي غرابة أو عادل الحدّاد وغيرهم، فتأخذ الأحاديثُ والنِّقاشاتُ منحًى فكريّا بحتًا. كان المقهى متنفّسًا لنا إذن، من خِناقِ المدينة المُحافظة والقامِعة. ولم نُسلم لها أبدًا أرواحنا وعقُولنا، وظللنا نُقاوِمُها بطاقة التمرّد المُتجسِّمة حتّى في اللّباس ومُخالفة العُرفِ به. كان المقهى – النّادي، بصاحبه البشوش الصّادق الخياري، الذي يُسارع باستقبالنا بحرارة ابتسامته وقهوته التركيّة، بِمثابةِ الرّوح التي وجدناها في مدينة فاقدة للروح. لعلّنا كنّا نحن تلك الرّوح «المُقاتِلة» بالإبداع والمعرفة، رغم التّهميش المتعمّد للمكان من قبل بعض المسؤولين. بالرّغمِ من أنّه سمّي باسم واحدٍ من أكثر النّاسِ نزاهةً ممّن مارسوا مسؤوليّة يوما مّا، القاصّ والرسّام والمثقّف الكبير محمود التّونسي، واحِدٌ من مؤسِّسي نادي القصّة، وصاحب المجموعة القصصيّة «فضاء» الشّهيرة، التي تُعدّ واحدة من أهمّ كتابات التّجريبِ في تونس والعالم العربي.

    كبرنا ووزّعتنا سُبُلُ الحياة. ولكنّ شُعلةَ التمرّد لم تنطفئ. كيف لا ونحنُ مازلنا نُطارِدُ المعنى حينا ونخلُقُه حينا آخر كلّ في مجال إبداعه. مازلنا نذكُرُ ذاك المقهى النّبيل وكلّ من مرّ عليه، بحنين كبير حينا وبكثير من المرارة حينا آخر، بسبب مواصلةِ تهميشه ثمّ طردِ صاحبه، كي يتحوّل في النّهاية إلى محلٍّ لبيع الكحول.

    هنا الاستقرار والتجانس والأحلام المشتركة

    محمود الريماوي

    يتراءى لي أن ظاهرة المقاهي الأدبية في عالمنا العربي تتراجع ويخفت حضورها ونشاطها، إذ أن نشوء هذه الظاهرة الاجتماعية ـ الثقافية (والاقتصادية) يرتبط على الأقل بحد أدنى من الاستقرار العام والتجانس الاجتماعي وبانتظام حياة الطبقة الوسطى، وبضمان الحق بحرية التعبير والحق في التجمع. إضافة إلى عوامل أخرى مثل استقرار هندسة وتخطيط العواصم والمدن، وحيازة مشروع وطني مُلهِم يحفز على التلاقي والجدل.

    تتراجع هذه العوامل في ضوء تحولات شتى سلبية في محصلتها، فالعواصم والمدن الكبيرة باتت نهبا للترييف، ووهج مراكز المدن يخبو مع نمو الأطراف نموا شبه عشوائي من غير أن تصير هذه الأطراف مراكز بديلة. وتتعرض الطبقة الوسطى لمخاطر الإفقار، فيما يجنح بعض شرائحها للالتحاق بطبقة أعلى، وتضيق حريات التعبير والتجمع مع تكاثر السلطات المركزية والاجتماعية والدينية. فيما يغيب الاستقرار العام مع بروز مخاطر النزاعات الأهلية وانعكاسات ذلك على تمزق الوشائج الاجتماعية وعلى الروابط التي تجمع الأدباء والمثقفين.

    هل نتخيل في مثل هذه الظروف أن تبقى ظاهرة المقاهي على حالها في بيروت وفي دمشق وبغداد، وبدرجة أقل في القاهرة، علما أن الظاهرة لم تشهد ازدهارا من قبل في عمّان.

    في أزمنة غابرة كان يتم هجاء ظاهرة الشلل (الجماعات) الثقافية التي تنغلق على أعضائها، غير أن تلك الظاهرة على سلبيتها كانت تحوز على قيمة إيجابية وهي الأطر الجماعية للصداقات والعلاقات الثقافية، وقد حلّت بدلاً من ذلك، ظاهرة التمحور الفردي على الذات ونعي الصداقات والاستغناء على العلاقات.. ولئن كان من الصحيح أن الإبداع، معاناةً وإنتاجا، هو فردي، غير أن الحياة التي يمتح منها المبدع ذات طابع جماعي، وهي حياة الجماعات والمجتمع برَمته، والإنسان كائن اجتماعي بطبعه على ما ذهب ابن خلدون.

    وقد أضيف إلى ما سبق سطوة وسائط الاتصال الحديثة التي غذّت نزعة الانعزال والانكفاء منها، فانجرف أدباء كثر بلا عدد إلى هذا التواصل الافتراضي، وجعلوا من صداقاتهم الحقيقية (التي كانت تجد في لقاءات المقاهي ميداناً ومتنفسا لها) صداقات افتراضية، وقد جمعوا بذلك تحت خيمة هذا الافتراض بين أصدقاء العمر، وأصدقاء أشباح في أقصى أماكن الأرض.

    المقاهي الأدبية.. فكرة جميلة ينقصها الانتظام

    شكير نصرالدين *

    * ناقد ومترجم مغربي

    كانت هناك دوما حاجة إلى تبليغ الأدب والفكر ومقاسمتهما، منذ مجالس الملوك والأمراء والوزراء وغيرهم في التقليد العربي أو من خلال الصالونات الأدبية في التقليد الغربي التي كانت ترعاها شخصيات من طبقة الأرستقراطية والبرجوازية، ومن أدباء ومفكرين، في التقليد الغربي، إلا أن جمهور المتلقين كان دوما نخبويا من الخاصة والحاشية أو من ذوي الاهتمام المباشر، في نواد خاصة مغلقة على عموم الجماهير. ورغم ظهور مؤسسات تسهر على إشاعة الأدب والفكر ورعايتهما مفتوحة على الجمهور الواسع في فضاءات تتصل من قريب أو من بعيد بمؤسسات رسمية مثل دور الشباب التابعة لوزارات الثقافة والشباب والرياضة وغيرها أو مقرات هيئات حزبية أو نقابية، أو في الحالة المغربية فروع اتحاد كتاب المغرب، فإن أدوار هذه الفضاءات شهدت في مرحلة ما تقلصا وندرة ثم اندثارا يكاد يكون تاما، في هذه الظروف ظهرت فكرة إحياء المقاهي الأدبية كما عرفتها بلدان غربية، وكان أن بدأت تظهر ثم تختفي بعض المقاهي الأدبية تحت مسميات عديدة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر تجربة الصالون المغربي الأدبي بالدار البيضاء الذي كان من التجارب الأولى في فضاء العاصمة الاقتصادية وقد شهدت هذه التجربة نجاحا كان مؤقتا مع الأسف، لا أدري ما الأسباب التي جعلت أنشطته تضطرب، بعدما كانت منتظمة أول الأمر ثم توقفت؛ هناك أيضا تجربة «ريشة وقلم» التي كانت تلتئم في مقهى مقابل لمحطة قطار الدار البيضاء الوازيس وإن كانت غير منتظمة فإنها رغم بيات كورونا عادت لتقدم أنشطة أدبية مهمة.

    عن كتاب قهوة في كل مكان

    محمود الرحبي *

    * روائي من سلطنة عمان

    تحضر القهوة وتغيب المقاهي العمانية في كتاب «قهوة في كل مكان» الصادر في مسقط عن منشورات نثر، المشتمل على نصوص عابرة للفضاء العماني، حتى بالنسبة للكتاب العمانيين الذين يستحضرون علاقتهم مع مقاهي العالم، وكأنما لا يمكن للكاتب العماني أن يكتب عن المقاهي دون أن يفتح صفحات الذاكرة، الكتاب زاخر بالكثير من الأحاسيس والعديد من أسماء المقاهي، كما يزخر بمشاركات متعددة عمانية وعربية: إبراهيم سعيد الذي يشتاق يشرب القهوة ليتذكر، وقد صادف شيخًا ينفخ في فنجان قهوة ليسقيه طفلا «لأن القهوة تزيد الفهامة» وحمد الصحبي الذي استحضر «مقهى الفارسي في بركاء وبغداد ومقهى الحافة في طنجة»، وحمود الشكيلي الذي بدأ في أواخر العقد الثاني يعد القهوة العمانية بنفسه، ولم يتخلَّ عن الدلة السوداء ذات علامة الفيل القديمة، التي صارت رفيقة جلسات المساء في بلاد صور، حيث كان يقضي أعوام دراسته الجامعية. الكاتب والمترجم المغربي سعيد بوكرامي، تحت عنوان «هيا لنشرب القهوة» الذي لا يسافر إلا قليلًا: «لم أغادر الدار البيضاء إلا في مناسبات قليلة جدًا فرضتها علي ظروف عائلية أو ثقافية» وذلك لأن «المقهى سفري، والقهوة متعتي الوحيدة خارج البيت» تحرره كما يقول من «ضغينة العالم ومن ضجري في مدينة تقهقر جمالها واندحرت قيمها». وفي هذا المقال الأشبه بدراسة مختصرة، يستعرض بوكرامي علاقة بعض كتاب العالم بالقهوة، من بلزاك إلى فولتير، وآرثر رامبو، وجان بول سارتر ومحمود درويش الذي يعتبر القهوة «شقيقة الوقت».

    وسعيد سلطان الهاشمي الذي يختصر العالم في هذه الفقرة «القمر في السماء والقهوة في الأرض» في نص مكثف يجول من خلاله في دهاليز الذاكرة مستعرضا علاقته الزمنية بالقهوة بين «طفل البارحة وكهل اليوم» حين كان يشتريها من دكان البانياني وهو طفل، ثم «الشاب الذي صار كهلًا، ارتحل كثيرًا في المسافة والمجاز، وبقيت القهوة السحر والسر المرتبطين بكل مدينة وقرية، ناصية وشارع، محطة وميناء، مطار ومرسى، حديقة وحقيبة».

    القاص والروائي التونسي سفيان رجب يوصينا بألا نتحدث قبل أن نشرب قهوتنا، وهو يحب احتساء القهوة في المقاهي المكتظة بالضجيج ودخان السجائر وصوت ضرب الكفوف على الطاولات لأنها: «تعيدني إلى الجو الشعبي الذي تبدأ منه القهوة دورتها في حقول القهوة في البرازيل وفي الهند، وفي الأكواخ الأثيوبية التي تطحن فيها حبات القهوة السوداء».

    وصالح العامري ينثر لب آصرته مع «شجرة البن الهفهافة» حيث تكون كل رشفة «طلوعًا على فلقة قمر أو لألأة نجمة».

    يسرد بعد ذلك الشاعر العماني عبد يغوث علاقته بالقهوة العتيقة التي تعود به إلى طفولته في السبعينيات. حينما كان يقضي الصيف بين النخيل، وتلك النخلة التي كان والده يعلق عليها ماكينة طحن القهوة. يروي لنا في نصه المكثف التقاطاته للخطوات البطيئة لتحضير القهوة التي تحتاج إلى صاحب (نفس ومزاج) والتي لا يعرف سرها إلا (الذويقة) التي كأنها ثغر حبيبة حين شربها والده آخر مرة. في ما يلي يسرد لنا آخر فنجان شربه أبوه في سرير المستشفى: «أتأمله الآن على سرير المشفى وهو يتذوق بمهجة وداعية آخر فنجان قهوة له في حياته، أخذ يرتشف الفنجان وكأنه يرتشف ثغر الحبيبة، يتأملنا ويتأمل الفنجان، يدوره بين الرشفة والأخرى كأنها الأبدية، وحين انتهى هز الفنجان، تلك الهزة الخفيفة علامة الاكتفاء مع كلمته المعتادة «أحسنت» دخل بعدها في غيبوبة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حذاء بعشرة ملايين دولار

    بقلم: خالص جلبي

    في 14 دجنبر 2008، ألقى الصحافي العراقي منتظر الزيدي حذاءه على الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، خلال مؤتمر صحفي عراقي. تهرب بوش بسرعة، وتجنب أن يصطدم بأي من الحذاء. اصطدم الحذاء الثاني بالعلم الأمريكي، وبدأت المزايدة على ثمن الحذاء، فتقدم مواطن سعودي فدفع عشرة ملايين دولار ثمنا له. وهكذا نحن العرب عبيد الأحذية، وفاتنا معنى أن يضرب أكبر رئيس دولة فلا يشنق الرامي، أو يوضع على الخازوق فورا. لنتصور أن الصحافي العراقي وجه كلمة واحدة لصدام تنال من «ربوبيته»، ألا بؤسا لأمة العرب..

    وأتذكر حينما عرضت قناة «فوكس» الألمانية طرفا من تدمير المدن الألمانية، في الحرب العالمية الثانية. وعرضت مدينة هامبورغ الساحلية وقد تحولت إلى كرة من النيران، بعد أن فر مليون وقتل في أسبوع 30 ألفا من سكانها، وبقي 800 ألف بدون مأوى. وأظهر الفيلم الذي كان مع بدايات الأفلام الملونة، وقد ظهر فيه الشعب الألماني عاريا معذبا جائعا.

    وعندما دخلت أنا ألمانيا للتخصص في الثمانينيات، كان الناس يعيشون في أرض تفيض لبنا وعسلا وزبدة، فسبحان مقلب الأحوال، وتلك الأيام نداولها بين الناس. وكان قيام ألمانيا كما يقول «مالك بن نبي» من هذه القيامة الأرضية معجزة. ويقول الرجل إن هذا هو الفرق بين (بناء) الحضارة و(شراء) الحضارة. فلو أن ألمانيا أرادت أن تنفق ما في الأرض ذهبا ومثله معه، ما أمكن لها أن تعيد بناء مدينة واحدة، ولكنها بإرادة الحضارة أعادت بناء ألمانيا وعلى نحو أفضل.

    وعرض الفيلم شهادات الناس المتبقين من تلك الأيام، وقد أصبحوا شيوخا وعجائز. وكان ظنهم أن قرنا آخر لن يعيد ألمانيا إلى ما كانت عليه، والذي حدث أن ألمانيا قامت من الرماد. ومن عظام المدن نشأت مدن حديثة جميلة. ويقول بعض ممن اجتمعت بهم، أثناء رحلة تخصصي الطبية بين أظهرهم: كانت الحرب في صالحنا، فقد مسحت المدن القديمة، فبنينا ألمانيا الجديدة تلتمع كتمثال الرخام تحت أشعة الشمس واحترام العالم. وكلامهم يحمل نصف الحقيقة، فلا يشترط الحرب والتضحية بخمسين مليونا من الأنام كي تبدأ حملة البناء كما كان في ضحايا الحرب المذكورة، ولو تكررت مع حماقة بوتين فلن تكون بخمسين، بل ببضعة مليارات من الأنام.

    ولفت نظري حديث هانس آبل، وهو سياسي ألماني مخضرم، فقال إن هامبورغ أصبحت مثلا في التدمير، فبدأ الحلفاء في استخدام مصطلح همبرة، أي أن يكون تدمير هامبورغ نموذجا يحتذى لبقية المدن، وهذا الذي كان في تدمير العاصمة الجميلة برلين، حيث بدأت حملة من ألف طائرة في فبراير 1945م لهدمها، فألقت 70 مليون طن من القنابل عليها (كما فعل البراميلي في سوريا، فدكها بسبعين ألف برميل)، وكان ذلك تمهيدا لدخول السوفيات إليها من الشرق. ولكن معركة برلين كانت ضارية، وذكرت قناة «ديسكفري» مقتل ثلاثة ملايين من الناس فيها وما حولها.

    ويقول هانس آبل إن غورنج، مارشال الجو، قام بزيارة إلى مدينة هامبورغ وقد تحولت إلى رماد ودخان في 6 غشت عام 1944، فأراد الناس أن يقولوا له: أهذه هي مزاعمكم أيها النازيون في نقل الناس إلى جنتكم، فحولتم الحياة إلى جهنم تتلظى؟ يقول آبل، ولكن لم يتجرأ أحد أن يقول خوفا على حياته. وهذا القانون إنساني عام يشترك فيه الألماني مع العربي. وعندما زعق الكبيسي العراقي في جامع أبو حنيفة النعمان في بغداد، بعد رحيل طاغية دجلة: فقال: سنخرجكم أيها الأمريكان، كان مقطوع اللسان تحت سدة صدام المصدوم لمدة أربعين سنة، فلم ينطق حرفا. ويجب أن تكون عندنا من الشجاعة أن نعترف كما اعترف السياسي الألماني هانس آبل. وهذا يذكر بالمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي، حينما فاجأ الرئيس الروسي «نيكيتا خروتشوف» الحضور بهجوم شامل ساحق على شخصية ستالين الطاغية، وهو مؤتمر شكل نقطة تحول في تاريخ البلشفية، قبل أن تنهدم نهائيا مع مجيء غورباتشوف. وقف خروتشوف يعدد جرائم ستالين وسأل: كيف يحدث مثل هذا، فيتسلط فرد على رقبة أمة؟ استمع الحضور بإنصات مرعب، فالكل لهم قصص درامية مع الطاغية. ثم قطع الصمت صوت رجل من طرف قاعة غاصة: ولماذا سكت أنت؟ وما منعك أن تقول شيئا؟ تفجرت الكلمات مثل قنبلة في القاعة، فساد صمت رهيب، قطعه خروتشوف بعد أن سكت لعدة ثوان: من القائل أين هو؟ لم يمد أحد يده. ولم ينبس أحد ببنت شفة، واستولى على القاعة صمت رهيب أشد. وقف خروتشوف لعدة ثوان صامتا، ثم قال: والآن هل علمت لماذا سكت أنا ولم أفعل شيئا؟ إنه تماما مثل الذي فعلت أنت؟ وكان جوابه أبلغ من كل حجة. كان خروتشوف، أيام ستالين، يعلم تماما أن أي اعتراض على الطاغية يعني مصير صاحبه قتلا على صورة ما. ويقول «فوكوياما»، صاحب كتاب «نهاية التاريخ»، إن نظرة سوء من ستالين كانت تجعل صاحبها يرتعش فرقاً كل حياته. وخروتشوف لو أراد أن يجادل ويبرهن لمدة ساعات عن موقفه من ستالين، ما استطاع ذلك ولم يقنع أحدا من الناس، ولكنه بهذه الحركة كان جوابه أكبر من كل جواب. ويقال أحيانا إن الصمت أبلغ في الإجابة من كل جواب، وإن كلمات قليلة تغني عن شروح موسعة، وإنه ليس كل كلام يعلق أو يرد عليه أو يفند. وتبقى الكناية أفضل من الإفصاح، والترميز أنفع من المواجهة أحيانا، والصمت أفضل من الكلام. وفي موقف قد يكون الكلام من فضة، ولكن السكوت من بلاتين.

    لا ننسى طبعا حذاء الزيدي الذي قذف به بوش، فهو الآن يباع بعشرة ملايين دولار، ويحافظ الزيدي على رأسه مع الحذاء التاريخي، عظة للغافلين وبرهانا للأمريكيين والعراقيين إلى يوم الدين.  

     

    نافذة:

    نظرة سوء من ستالين كانت تجعل صاحبها يرتعش فرقاً كل حياته وخروتشوف لو أراد أن يجادل ويبرهن لمدة ساعات عن موقفه من ستالين ما استطاع ذلك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاطمة خير تسجل حضورها بشاشة رمضان المقبل بـ”هل يا ترى يعود”

    حجزت الممثلة فاطمة خير مكانها في شاشة الموسم الرمضاني المقبل، إذ من المرتقب أن تحضر في سلسلة تحمل عنوان “هل يا ترى يعود” للمخرج محمد نصرات، والتي ستعرض عبر القناة الثانية “دوزيم”.

    وفي هذا الإطار، كشفت الممثلة فاطمة خير، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنها متحمسة لخوض تجربة سلسلة “هل يا ترى يعود”، التي يعود إنتاجها للقناة الثانية وتنفيذها لشركة “وردة بروديكشن”، إذ ستطل من خلالها على جمهورها في رمضان المقبل.

    وقالت خير إن هذه السلسلة تتطرق إلى عدة قضايا اجتماعية تهم الأسرة المغربية عامة، والمرأة خاصة، من خلال طرح بعض المواضيع والمشاكل التي يمكن أن تتعرض لها هذه الأخيرة، بالإضافة إلى أخرى تعنى بجيل الشباب، مضيفة أن السيناريو غني بالمواقف والأحداث التي تربط الشخصيات ببعضها بعضا، مما يخول للمشاهدين الغوص في قصص متعددة تتسم بحبكة عالية.

    وأوضحت المتحدثة ذاتها، في تصريحها للجريدة، أن شخصية سناء التي تجسدها في السلسلة تختلف تماما عما قدمته من قبل، مردفة في هذا السياق: “الفضل في ذلك يرجع إلى دقة السيناريو وتوجيهات المخرج محمد نصرات، الذي سبق وأن اشتغلت معه سابقا، وهو مخرج ذكي ومتجدد ويهتم بأدق التفاصيل”.

    وانتهت الممثلة فاطمة خير، قبل أشهر، من تصوير الجزء الثاني من مسلسل “ولاد العم”، للسيناريست فاتن اليوسفي، ومخرجه إبراهيم الشكيري، والذي تحتكر شاشة “إم بي سي 5” ومنصة “شاهد VIP” حقوق عرض حلقاته.

    وتدور أحداث المسلسل في قالب درامي رومانسي، يحكي عن عائلتين ينشأ بينهما الكثير من الخلافات العائلية في ظل وجود قصة مليئة بالحب تجمع طرفي العائلتين.

    وجرى عرض الجزء الأول من المسلسل سنة 2021، وهو من بطولة عزيز داداس، وعبد الله ديدان، وفاطمة خير، ونفيسة بنشهيدة، وسعيد آيت باجة، وربيع القاطي، وغيثة بن حيون وغيرهم، لكنه لم يشارك في السباق الرمضاني المنصرم.

    ويذكر أن الممثلة فاطمة خير، شاركت في رمضان المنصرم في بطولة مسلسل “بيا ولا بك”، الذي جرى عرضه عبر شاشة القناة الأولى، والذي يعالج قصة عائلة بن عمر، التي تلحق شركتها العديد من المشاكل المادية، ما يجعل أملاكها كلها تحت الحجز، ليقرر الابن الأكبر للعائلة حكيم بن عمر، الذي اعتاد حياة الغنى والرفاهية، تغيير مجال عمل الشركة وتحويلها إلى منتجع سياحي، دون التفكير في مصير العمال الذين أفنوا حياتهم في خدمته، ليفتح أمامه باب الصراعات.

    وشارك في هذا العمل ثلة من الممثلين من ضمنهم محمد خيي، وفاطمة خير، وفاطمة الزهراء بناصر، وكمال كاظمي، وعبد الله ديدان، وأمين الناجي، ونادية آيت، ومحسن مالزي، وعبد السلام بوحسيني، وهند السعديدي، ومليكة العمري، ومراد حميمو، وفاروق أزنابط، وآخرون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد “30 مليون” و”بنات العساس”.. السيناريست بشرى ملاك بعمل جديد دون دعم من المركز السينمائي

    تستعد السيناريست المغربية بشرى ملاك لمواصلة رحلة نجاحها في عالم السينما والتلفزيون من خلال إنتاجين مرتقبين، بعد تصدرها شباك التذاكر بفيلم “30 مليون”، وجذب المشاهدين إلى الدراما المغربية من خلال مسلسل “بنات العساس”، الذي حقق نسب مشاهدات مرتفعة في رمضان 2020.

    وفي هذا الحوار تسرد بشرى ملاك تجربتها في العملين الجديدين، وتميط اللثام عن واقع كتابة السيناريو بالمغرب،  داعية إلى الاهتمام بالسيناريست المغربي، الذي يساهم في التطور الخطي للدراما والكوميديا المغربيتين.

    اشتغلت أخيرا على فيلم مع الكوميديين إدريس ومهدي. ما قصة هذا العمل؟

    هذا الفيلم يعد ثاني شريط طويل لي، ولإدريس ومهدي، عرضنا هذا المشروع على المركز السينمائي من أجل الحصول على الدعم لإنتاجه، لكن، لسوء الحظ، لم تتم الموافقة عليه، لذلك قررنا الاعتماد على الإنتاج الذاتي، وهذه المرة عن طريق دعم مشترك بين شركتين.

    الشريط يحمل عنوان “هما اللي بقاو” بشكل مؤقت، ويندرج في خانة الأفلام الكوميدية، يحكي قصة أصيلة، أشرف على إخراجه المبدع ربيع شجيد، ومن بطولة إدريس ومهدي، وأمل الأطرش، وسلوى زرهان، ورفيق بوبكر، وسعاد العلوي، وآخرون. يحمل عدة مفاجآت سيكون الجمهور على موعد معها بعد صدوره بالقاعات السينمائية.

    كيف جاءت فكرة التعامل مع الثنائي إدريس ومهدي؟

    تجمعني علاقة قوية بالكوميديين إدريس ومهدي، فهما طرفان في شركة الإنتاج التي أنتمي إليها، ونشتغل مع بعض في العديد من الأعمال، على مستوى الكتابة، لأنهما إلى جانب موهبتهما في التمثيل، فهما يحترفان كتابة السيناريو. وهما بمنزلة أخوين بالنسبة لي، وأؤمن كثيرا بقدراتهما الفنية، وأرى أنه لم تمنح لهما الفرصة بعد لإبراز كل ما لديهما في المجال الفني.

    هل تتوقعين نجاح هذا الفيلم مثل “30 مليون”؟ وكيف كانت هذه التجربة؟

    أتوقع ذلك، لأن الفيلم يتوفر على كل مقومات النجاح، وحرصنا فيه على الاهتمام بأدق التفاصيل، وسخر له أيضا إنتاج ضخم يفوق تكلفة إنتاج فيلم “30 مليون”، ويتوفر أيضا على سيناريو محبوك جدا وقصة رائعة، بالإضافة إلى لغة سلسلة تخاطب الناس جميعا، وتشارك فيه نخبة من الممثلين، معظمهم حضر في فيلم “30 مليون”، تحت قيادة المخرج ربيع شجيد، الذي أثق في عمله، وأعدّه “الرقم واحد” في إخراج هذا النوع من الأعمال.

    والفيلم خال من كل اللقطات التي تخدش الحياء ولا يحتوي على ألفاظ نابية، حيث إنه موجه إلى العائلة، فنحن نحرص على صناعة الأفلام التي تستطيع العائلات مشاهدتها.

    تشتغلين أيضا على مسلسل “كاينة ظروف”. ما قصة هذا العمل؟ وما المواضيع التي يعالجها؟

    مسلسل “كاينة ظروف” يتكون من ثلاثين حلقة، وكل واحدة منه تمتد على مدى 52 دقيقة. المسلسل يحمل طابعا دراميا، ويعالج موضوعا مهما يتعلق بالحياة ما بعد السجن، أي بعد انتهاء مدة العقوبة والخروج إلى المجتمع، الذي لا يرحم هذه الفئة، وينظر إليها بنظرة “دونية”، إضافة إلى حكاية ثلاث سجينات، ينقل قصصا أخرى مرتبطة في ما بينها.

    وأشعر أن هذا المسلسل سيجد له موطئ قدم في الساحة الفنية، فقد أخذ مني الكثير من الوقت في التحضير، ويشكل قيمة فنية. أتمنى أن يقرأ المشاهدون ما وراء السطور، لأنه ليس مجرد قصة عادية، وإنما يحمل في طياته مجموعة من العبر والدروس التي ينبغي الاستفادة منها، ومن بينها أهمية منح فرصة لكل شخص دفع ثمن أخطائه.

    ما رأيك في واقع كتابة السيناريو بالمغرب؟ وما تحدياته؟

    أظن أن هناك تقدما ملموسا لمسناه في الأعمال الدرامية والكوميدية في السنوات الأخيرة، والدليل على ذلك أن المشاهد المغربي أصبح يشاهد المسلسلات المغربية على طول السنة، ولم يعد عرضها مقتصرا على شهر رمضان. وأصبحت لدينا كذلك قصص مختلفة ومتعددة، لذلك حان الوقت لتسليط الضوء أيضا على وضعية السيناريست ومكانته في المغرب وسط هذه المنظومة، لأنه كلما منحت قيمة له وحظي بالاهتمام ستكون النتيجة إيجابية.

    في نظرك، ما مقومات السيناريست والسيناريو الناجحين؟

    يمكنني القول إن السر يكمن في “الحدوتة” كما يقول المصريون، التي يجب أن تكون مستمدة من الواقع المعاش، ولا ينبغي أن نبحث عن قصص أشخاص آخرين لا ينتمون إلى مجتمعنا، ولا يمثلوننا، أي العمل على قصص مغربية.

    ويجب ألا نظل قابعين وسط الحكاية فقط، بل علينا تقديم العبر والدروس من القصة المقدمة، لتوعية المشاهدين، خاصة وأن التلفاز يُعلم الكثير من الأشياء.

    ويكمن السر أيضا في وجود سيناريو غير ممل، يحمل أحداثا مختلفة تتغير مجرياتها باستمرار وتحقق عنصر المفاجأة، إلى جانب تمتع السيناريست بقدر عال من الثقافة، لأنني لا أؤمن بسيناريست غير مثقف، فالثقافة لا ترتبط بدبلوم، بل بالاطلاع المستمر، والمتابعة الجيدة للسينما، ومعرفة تفاصيل المجتمع الذي يعيش فيه، فالسيناريست يجب أن يكون مشخصا نفسيا واجتماعيا حتى يتمكن من سرد حكاية تشد أنظار المشاهدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 10 من بين أفضل اختراعات في عام 2022

    نشرت مجلة “تايم” الأميركية قائمة لأفضل اختراعات تم ابتكارها في عام 2022. وهذا عدد من أهم الاختراعات الأقرب لتحسين الحياة اليومية أو من أجل رفاهية أفضل:

  • ريموت كونترول ذاتي الشحن
  • سبق أن تم ابتكار جهاز تحكم عن بُعد لأجهزة التلفزيون يتم شحنه بالطاقة الشمسية، إلا أن الجديد هو ريموت كونترول يمكنه أن يحصد طاقة الترددات الراديوية من الأجهزة القريبة مثل أجهزة WiFi. ويمكن للخلايا الشمسية الموجودة على الجزء الخلفي من الريموت كونترول أيضًا شحن الجهاز باستخدام كل من الضوء الطبيعي والاصطناعي؛ كما تم تضمين منفذ شحن USB.

  • تجفيف الشعر دون هواء
  • ترتكز تقنية تجفيف شعر الرأس الجديدة على الأشعة تحت الحمراء المصممة لمحاكاة الطريقة التي تبخر بها الشمس مياه الأمطار. يقول كبير العلماء في الشركة صاحبة الابتكار الجديد: إن “استخدام ضوء الأشعة تحت الحمراء يساعد على زيادة رطوبة الشعر الداخلية”، مشيرًا إلى أن المجفف المبتكر يعمل بنفس سرعة المجفف التقليدي بينما يستخدم طاقة أقل بنسبة تصل إلى 60٪.

  • طهي دجاجة في 7 دقائق
  • في عالم المطابخ التجارية، توجد أفران سريعة – معظمها لإعادة التسخين بسرعة فائقة في مطاعم الوجبات السريعة أو سلسلة مطاعم – كما أن هناك أفرانا بخارية مشتركة تستخدم الحرارة والهواء والرطوبة لتقصير أوقات الطهي. لكن هذا العام، طرحت شركة إيطالية جهاز Speed-X، وهو أول فرن ذاتي التنظيف يتميز بسرعة فائقة علاوة على أنه قابل للبرمجة والتفعيل الصوتي، ويمكنه طهي 10 أطباق مختلفة بدرجات حرارة متفاوتة في نفس الوقت. يستطيع المستخدم طهي دجاجة كاملة بواسطة جهاز Speed-X خلال سبع دقائق فقط.

  • كاشف تسرب مياه
  • وفقًا لصانع أجهزة استشعار المياه Phyn، يمكن أن يملأ الماء المهدر من أحد مواسير المرحاض المعيب 30 ألف غالون، أي ما يكفي لملء حمام السباحة في شهر واحد فقط. تم ابتكار نظام H2Wise +، الذي يتتبع أنماط الاستخدام، وينبه مالكي المنازل إلى التسريبات، ويغلق المياه تلقائيًا في حالات الطوارئ. يتم تركيب الجهاز المبتكر على خطوط المياه الرئيسية، ويعد مزيجًا بين أجهزة الاستشعار المتطورة وتكنولوجيا التعلم الآلي. من خلال قياس التغيرات في الضغط 240 مرة كل ثانية، فإن نظام H2Wise + يمكنه مطابقة “بصمة” محددة لكل أداة مائية في المنزل، بما يساعد على توفير المال مع الحفاظ على المياه التي تعد موردًا ثمينًا بشكل متزايد.

  • سماعات طبية ذكية
  • غالبًا ما يتم وصم المعينات السمعية كأداة لكبار السن أو من يعانون من ضعف السمع. لكن أحدث المعينات السمعية ليست من الطراز القديم، لأنها مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وإمكانية البث والمزيد، عند إقرانها بتطبيق إلكتروني ومع إمكانية التوصيل لما يصل إلى ثمانية أجهزة عبر بلوتوث، بما يشمل الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون.

  • طب أسنان أكثر دقة
  • تساعد منصة Second Opinion للكشف عن الأمراض والتي تعمل بالذكاء الاصطناعي أطباء الأسنان على تحديد حالات الأسنان بدقة من خلال الأشعة السينية للمريض. تمنح المنصة المبتكرة أطباء الأسنان قدرة أكثر دقة لتحديد مجموعة واسعة من حالات الأسنان الشائعة مثل التجاويف والقلح وخراجات الجذر في الأشعة السينية للمريض.

  • الخيال الاصطناعي
  • يضفي ابتكار DALL-E 2 الطابع الديمقراطي على قوة الذكاء الاصطناعي ربما بأكثر الطرق إمتاعًا. ما على المرء سوى كتابة ما يريد رؤيته – لنقل “كرة قدم أو كلب يدافع عن قط”، وسيولد محرك الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة OpenAI صورة على الفور. تم إصدار DALL-E 2 في أبريل، وهو يقدم صورًا أكثر واقعية ودقة بأربعة أضعاف دقة النسخة السابقة، التي تم كشف النقاب عنها في عام 2021. تم إنشاء DALL-E بهدف “تعليم الذكاء الاصطناعي كيفية فهم العلاقة بين الصور والنص، ومن ثم تعلم أنظمة الذكاء الاصطناعي رؤية العالم كما يفعل البشر!”

  • منع الهاكرز
  • يمتلئ الإنترنت بالبرامج الضارة، وتعد حماية البيانات الشخصية أمرًا ضروريًا. وكان الحل الأكثر ضمانًا هو استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية VPN، التي تقوم بتشفير البيانات وتوفر الحماية من أعين المتطفلين من الشركات والمتسللين والهاكرز. والجديد هو أن شبكات VPN أصبحت سريعة وسهلة الاستخدام، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى أحدث إصدارNordVPN ، تحظر الخدمة البرامج الضارة والإعلانات الضارة، إلى جانب مجموعة من خدمات الأمن السيبراني للمستهلكين والشركات، بما يشمل برامج كلمات المرور المشفرة والتخزين السحابي.

  • قصص أطفال بدون شاشة
  • يقضي معظم الأطفال الصغار في جميع أنحاء العالم وقتًا طويلاً أمام الشاشات، مما يؤثر سلبًا على نومهم ورؤيتهم وتطورهم واستقرارهم العاطفي. يهدف الفريق وراء StoryPhones إلى مساعدة الآباء على تقليل وقت الشاشة والتحكم في المحتوى مع تعزيز مهارات الاستماع للأطفال وحب القصص. يمكن للأطفال التقاط أقراص “StoryShield” المغناطيسية الصغيرة على جانب سماعات الرأس اللاسلكية للاستماع إلى قصص من موفري المحتوى مثل Disney بالإضافة إلى أصوات مهدئة. كما أن هناك ميزة إضافية وهي إمكانية قيام الآباء أو الأجداد بتسجيل قصصهم الخاصة للأطفال، ونقل الحكايات “من جيل إلى آخر”.

  • 1000 كم في الشحنة الواحدة
  • يجد عشاق السيارات الكهربائية أن بطارية Qilin الجديدة من CATL هي الإجابة على أهم تساؤلاتهم واحتياجاتهم. يمكن للبطارية، التي تقول شركة CATL إنها ستبدأ في شحنها لشركات صناعة السيارات العام المقبل، أن تصل إلى 1000 كيلومتر على شحنة واحدة. تأتي الطاقة من تقنية خلية إلى حزمة (CTP) الجديدة، والتي تستخدم بنية واحدة لحزمة البطارية بدلاً من توصيل مجموعة من الوحدات الفردية معًا مثل بطاريات السيارات الكهربائية التقليدية. يساعد تصميم بطاريات Qilin في الحفاظ على البرودة، مما يؤدي إلى معدلات شحن أسرع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعدما رُشّح للأوسكار.. التوزاني: “أزرق القفطان” يمكن أن يساهم بإثارة نقاش صحي عن المثلية بالمغرب

    أكدت المخرجة المغربية، مريم التوزاني، أن فيلمها “أزرق القفطان” الذي تأهل للقائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم أجنبي ضمن جوائز الأوسكار، “يمكن أن يساهم في إثارة نقاش صحي وضروري” حول مسألة المثلية الجنسية التي يتناولها، وتتعدد المواقف منها في المجتمع المغربي.

    ويتمحور هذا الفيلم، وهو ثاني عمل روائي طويل للتوزاني، حول قصة حليم ومينة اللذين يعيشان حياة زوجية متينة ومن دون مشاكل بقيت خلالها المثلية الجنسية للزوج سرا عميقا.

    واختير الفيلم المرشح للأوسكار، الأسبوع الفائت، بين الأفلام الخمسة عشر التي تأهلت للمرحلة ما قبل النهائية في السباق إلى جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

    وقالت التوزاني في حوار مع وكالة “فرانس برس”: “إنه لشرف كبير لي أن أمثل المغرب وأحمل علمه في هذه المرحلة” من السباق إلى الأوسكار.

    واعتبرت أن اختيار فيلمها لتمثيل المغرب “يشكل تقدما، والرمزية (التي ينطوي عليها اختياره) جميلة وقوية”، ورأت أن ترشيحه “يترجم رغبة في الانفتاح والحوار”، ولاحظت أن هذا التقدم يكمن في أن لجنة رسمية تضم عددا من الاختصاصيين العاملين في مجال السينما هي التي اختارت الفيلم لتمثيل المغرب.

    ويشكل ترشيح “أزرق القفطان” خطوة جريئة نظرا إلى أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع المغربي المحافظ، وينقسم الرأي العام في شأنها، وينص القانون الجنائي المغربي على أن “من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه” يُعاقب “بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات”.

    وقالت المخرجة البالغة 42 عاما إن “رؤية أشخاص (من مجتمع المثليين) يعيشون مختبئين وخائفين، والتعبير عن حبهم المكبوت والممنوع وعرضة للأحكام”، أمر “جارح ومؤلم”، وأضافت: “فيلمي يمكن أن يساهم في إثارة نقاش صحي وضروري ومفيد في شأن هذه المسألة”.

    وتدور قصة الفيلم في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط حيث يملك حليم، الذي يؤدي دوره الممثل الفلسطيني صالح بكري، وزوجته مينة، تجسد شخصيتها الممثلة البلجيكية لبنى أزبال، محلا لخياطة القفاطين التقليدية. ويحدث تحوّل كبير في حياة الزوجين عندما يشغِّلان الشاب يوسف، وهو متدرب موهوب أبدى رغبة كبيرة في أن يتعلم فن التطريز والخياطة؛ فالتقارب بين يوسف، يؤدي دوره الممثل المغربي أيوب مسيوي، و”المعلم” حليم يؤدي إلى تجربة حب جديدة وجماعية مع مينة.

    وإذ لاحظت مريم التوزاني التي فازت بجائزة النقاد العالميين عن فيلمها في مهرجان “كان”، أن “ثمة ميلا باستمرار إلى تصنيف قصص الحب”، قالت “كانت لدي رغبة عميقة في أن أروي هذه القصص من دون إصدار أحكام”، مشددة على ضرورة “أن تتغير العقليات”، إذ إن تغييرا كهذا “يجعل القوانين تتطور”، مضيفة “أعتقد أننا لا نستطيع إدانة الحب”.

    إضافة إلى المثلية، للفيلم وجه آخر هو إبراز الصناعة الحرفية للقفاطين التي درج المغاربة على ارتدائها في المناسبات الكبرى.

    وأوضحت التوزاني أن الفيلم يتمحور أيضا حول “حب المهنة، وهو هنا شغف ‘المعلم’ بمهنته التي بدأت تندثر، وتجري أحداث القصة بموازاة خياطة القفطان”.

    وبات “أزرق القفطان” ثاني فيلم مغربي يتأهل للمرحلة ما قبل النهائية من السباق إلى أوسكار أفضل فيلم أجنبي بعد “عمر قتلني” للمخرج الفرنسي المغربي رشديزم.

    وتعلن القائمة النهائية للأفلام الخمسة المرشحة لهذه الفئة من جوائز الأوسكار في 24 يناير المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخرجة « أزرق القفطان »: شرف لي أن أمثل المغرب وأتمنى فتح نقاش المثلية الجنسية

    رأت المخرجة المغربية مريم التوزاني في حديث لوكالة فرانس برس، أن فيلمها « أزرق القفطان » الذي تأهل للقائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم أجنبي ضمن جوائز الأوسكار، « يمكن أن يساهم في إثارة نقاش صحي وضروري » حول مسألة المثلية الجنسية التي يتناولها، وتتعدد المواقف منها في المجتمع المغربي.

    ويتمحور هذا الفيلم، وهو ثاني عمل روائي طويل للتوزاني، حول قصة حليم ومينة اللذين يعيشان حياة زوجية متينة ومن دون مشاكل بقيت خلالها المثلية الجنسية للزوج سرا عميقا.

    واختير الفيلم الذي رشحه المغرب للأوسكار، الأسبوع الفائت، بين الأفلام الحمسة عشر التي تأهلت للمرحلة ما قبل النهائية في السباق إلى جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

    وقالت التوزاني لوكالة فرانس برس، « إنه لشرف كبير لي أن أمثل المغرب وأحمل علمه في هذه المرحلة » من السباق إلى الأوسكار.

    واعتبرت أن اختيار فيلمها لتمثيل المغرب « يشكل تقدما، والرمزية (التي ينطوي عليها اختياره) جميلة وقوية ». ورأت أن ترشيحه « يترجم رغبة في الانفتاح والحوار ».

    ولاحظت أن هذا التقدم يكمن في أن لجنة رسمية تضم عددا من الاختصاصيين العاملين في مجال السينما هي التي اختارت الفيلم لتمثيل المغرب.

    ويشكل ترشيح « أزرق القفطان » خطوة جريئة نظرا إلى أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع المغربي المحافظ، وينقسم الرأي العام في شأنها، وينص القانون الجنائي المغربي على أن « من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه » يعاقب « بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات ».

    وقالت المخرجة البالغة 42 عاما إن « رؤية أشخاص (من مجتمع المثليين) يعيشون مختبئين وخائفين، والتعبير عن حبهم مكبوت وممنوع وعرضة للأحكام »، أمر « جارح ومؤلم ».

    وأضافت « فيلمي يمكن أن يساهم في إثارة نقاش صحي وضروري ومفيد في شأن هذه المسألة ».

    وتدور قصة الفيلم في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط حيث يملك حليم (الذي يؤدي دوره الممثل الفلسطيني صالح بكري) وزوجته مينة (تجسد شخصيتها الممثلة البلجيكية لبنى أزبال) محلا لخياطة القفاطين التقليدية، ويحدث تحول كبير في حياة الزوجين عندما يشغلان الشاب يوسف، وهو متدرب موهوب أبدى رغبة كبيرة في أن يتعلم فن التطريز والخياطة.

    فالتقارب بين يوسف (يؤدي دوره الممثل المغربي أيوب مسيوي) و »المعلم » حليم يؤدي إلى تجربة حب جديدة وجماعية مع مينة.

    وإذ لاحظت مريم التوزاني التي فازت بجائزة النقاد العالميين عن فيلمها في مهرجان كان، أن « ثمة ميلا باستمرار إلى تصنيف قصص الحب »، قالت « كانت لدي رغبة عميقة في أن أروي هذه القصص من دون إصدار أحكام ».

    وشدّدت المخرجة على ضرورة « أن تتغير العقليات »، إذ إن تغييرا كهذا « يجعل القوانين تتطور ». وأضافت « أعتقد أننا لا نستطيع إدانة الحب ».

    ومع أن القانون المغربي يعاقب على المثلية الجنسية، تتعامل السلطات معها بشدة أقل نسبيا من دول أخرى في المنطقة، ولا تحصل ملاحقات منهجية للمثليين.

    وسبق للمخرجة أن ركزت على ما وصفته بـ »حرية الحب » في تصريح لوكالة فرانس برس في نوفمبر الفائت على هامش مهرجان مراكش السينمائي الدولي حيث حصل فيلمها على جائزة لجنة التحكيم.

    وللفيلم وجه آخر هو إبراز الصناعة الحرفية للقفاطين التي درج المغاربة على ارتدائها في المناسبات الكبرى.

    وأوضحت التوزاني أن الفيلم يتمحور أيضا حول « حب المهنة، وهو هنا شغف +المعلم+ بمهنته التي بدأت تندثر، وتجري أحداث القصة بموازاة خياطة القفطان ».

    وبات « أزرق القفطان » ثاني فيلم مغربي يتأهل للمرحلة ما قبل النهائية من السباق إلى أوسكار أفضل فيلم أجنبي بعد « عمر قتلني » للمخرج الفرنسي المغربي رشدي زم.

    وتعلن القائمة النهائية للأفلام الخمسة المرشحة لهذه الفئة من جوائز الأوسكار في 24 يناير المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره