Étiquette : كرة

  • برافو يا فوزي … إرحلوا يا من يحن إلى عصر الظلمات

    بقلم : عادل أربعي

    بعد قرابة عقد من ثورة كروية حقيقية تشهدها المملكة بقيادة الملك محمد السادس، هل أصبحنا شعباً يحنُ إلى “عصر الظلمات” في قطاع كرة القدم ؟.

    التطور الحاصل في هذا القطاع خلال 10 سنوات الأخيرة، يجعلنا نفتخر كمغاربة، حول وضعية كرة القدم المغربية التي أصبح الغريب يضرب بنا المثل حولها قبل الصديق.

    فها هو رئيس الفيفا يدعو العالم لإستلهام التجربة المغربية في تدبير شؤون كرة القدم، كما بوأ شخصية مغربية عن جدارة من طراز السيد فوزي لقجع بعضوية لجنة عالمية لهيكلة كرة القدم على مستوى إتحادات العالم، في سابقة تاريخية لتقدير عالمي لكفاءة مغربية.

    كما أن رئيس الكاف، بدوره أصبح يسافر إلى المغرب أكثر من سفره إلى بلاده جنوب أفريقيا، ليس حباً في المملكة فقط، بل لتوفر بلادنا على مؤهلات تكوينية وتدريبية وتنظيمية غير متاحة في كافة بلدان القارة، كما جاء على لسانه شخصياً، عقب إفتتاح كان السيدات بالمغرب، لتنظيم وإستضافة المنافسات القارية.

    إنتخاب السيد فوزي لقجع، عضواً بالمكتب التنفيذي للفيفا، كان بدوره تحصيل حاصل لهذه الثورة الكروية التي تشهدها المملكة بقيادة عاهل البلاد الملك محمد السادس.

    فلأول مرة، أصبح للمغرب عضواً في أعلى هيئة تقريرية وتنفيذية في عالم كرة القدم، بعد “سنوات الظلمات” التي كنا فيها نمني النفس ليدافع عن مصالحنا الآخرون، حين كان الجميع يعتبرنا حائطاً قصيراً  في كل المراكز، حين كانت الأندية المغربية تتعرض لأبشع الظلمات أمام أعيننا ونحن مكبلين، حين كانت التظاهرات الكبرى عصية على التوجه نحو ملاعبنا بإيعاز من رموز فساد الكاف المدحورين.

    هذه الإنجازات لا يمكن وضعها خارج السياق، الذي تزعمته الإرادة الملكية يجعل كرة القدم والرياضة بصفة عامة، قاطرة تنموية ودبلوماسية في أفق مواصلة تنزيل المشروع الإحترافي الضخمة، والإنتقال لإقتضاد كروي، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

    فالبطولة الوطنية ظلت تتزعم أفريقيا للموسم الثالث على التوالي، كما أن الأندية المغربية تسيطر على الكؤوس القارية، ولا يمر موسم دون تواجد ناد مغربي في النهائي. الشيء ذاته مع بقية الفئات بالمنتخبات الوطنية، بمختلف درجاتها، بعدما أضحى المغرب يوفر بنيات تحتية من مستوى عالمي في الإيواء والتدريب و التكوين و التطبيب، متمثلاً في مركب محمد السادس لكرة القدم الذي تجاوز صيته القارة ليصبح أيقونة عالمية.

    التنظيم الممتاز والسير العادي لنهائيات أمم أفريقيا للسيدات بملاعب الرباط والدار البيضاء، شهادة أخرى للتواقين لعصر الظلمات الذي عاشته الكرة المغربية، قارياً وعالمياً.

    قنوات عالمية أشادت بالريادة المغربية في تنظيم الحدث الكروي النسوي المذهل، مواكبة منقطعة النظيم من وكالات الأنباء والحسابات الإجتماعية، إقامة وإستقبال يليق ببلد مضياف كالمغرب، هذا كله ينضاف إلى أهم شيء، وهو نشر ثقافة جديدة وسط الجمهور المغربي، بتشجيع المنتخبات النسوية وملء الملاعب في مشهد نادر قبل عشر سنوات.

    فبعد المنتخب النسوي للشابات، وبفضل الجماهيري الكبير الذي توج بتحقيق التأهل لمونديال الهند، جاء الدور على لبؤات الأطلس، لبلوغ مونديال إستراليا ونيوزيلندا لأول مرة لمنتخب عربي، وقبل كل هذا بلوغ أسود الأطلس مونديال قطر للمرة الثانية توالياً. هذا كله يبدو كافياً لنقول للسيد فوزي لقجع، دون مجاملة أو تطبيل، عاهل البلاد فخور بك و المغاربة فخورون بك و كرة القدم الوطنية فخورة بك. واصل يا فوزي برفع همك وشأن الكرة المغربية عالياً و لا تأبه لمن يحن إلى عصر الظلمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :لحسن أبرامي (لاعب دولي سابق)

     

    إعداد :حسن البصري

    كيف تقيم مشوارك الرياضي؟

    الحياة فيها إخفاقات ونجاحات، فيها خير وشر، فيها صعود ونزول، على العموم أشكر الله على نعمته لأنه وهبني ذرية صالحة وجعلني أستثمر في الأبناء، وجعل لي مكانة في نفوس جمهور الوداد والجمهور المغربي عامة. قطعت مشوارا كرويا صعبا لكنه كان مليئا باللحظات السعيدة، من فرق الأحياء بحي المعاريف إلى الوداد والمنتخب ثم الاحتراف والتدريب، هذه مسيرة ناجحة يتمناها كل إنسان، والفضل كل الفضل في ما حصل للمثابرة، للعزيمة والطموح ورضى الوالدين.

     

    غير أن صورة أبرامي ارتبطت في أذهان الجمهور بالشغب، خاصة في «الديربيات» التي تجمع الوداد بالرجاء..

    حين قلت «الديربيات» هذا يعني أن أبرامي يظهر بمظهر المقاتل في هذه المباريات. لحسن أبرامي، اللاعب السابق للوداد الرياضي والمنتخب الوطني، مقاتل ومشاغب بمعنى الكلمة، لكن من أجل القميص الذي يحمله ومن أجل إسعاد الجماهير. لحسن من المدافعين الذين لعبوا في البطولة الوطنية، عرف بحبه الجنوني لقميص الوداد ورغبته في تقديم الإضافة واللمسة الفرجوية.

     

    لكنك نزعت يوما سروالك الرياضي فوق أرضية الملعب..

    لو عدت للقطة التي يقولون إنني نزعت فيها سروالي الرياضي، ستكتشف أن مناقشتي مع الحكم هي التي دفعتني لذلك.

     

    كيف؟

    كان الحكم العاشري يقود المباراة، وفي تلك الفترة دخل قانون إدخال القميص في «الشورط» حيز التنفيذ، أنا اعتدت أن ألعب وقميصي فوق «الشورط»، نبهني الحكم مرتين وفي المرة الثالثة انتفضت لأنني كنت في صلب المباراة وضغطها، وكان من الصعب التركيز على المواجهة أمام حكم ينبهني كلما خرج قميصي من مكانه، بدأت أفكر في الحكم أكثر من التفكير في المواجهة. للأسف البعض أعطى هذه الواقعة تأويلات أخرى.

     

    في إحدى المباريات بلغ منك الغضب حد الاعتداء على مصور رياضي، وتحولت القضية إلى صراع بين النادي ونقابة الصحافيين..

    الحكاية تعود لمباراة جمعت الوداد برجاء بني ملال في مركب محمد الخامس، وكان الفريق الملالي يضم خيرة اللاعبين كالبدراوي الذي كنت أراقب تحركاته. مع بداية المباراة سجل علينا هدف ضد مجرى اللعب، كان الجمهور يشتم ويحتج وهذا طبيعي، لكن في غمرة هذه الأجواء كنت في طريقي لمستودع الملابس، فسمعت كلاما جارحا من مصور يقف خلف المرمى. لم أستوعب، في بداية الأمر، ما قاله المصور، فعدت إليه لأستفسر عن فحوى كلامه، لكنه أكد لي نفس الشتم فكان رد فعلي متسرعا، هذا السلوك خلق لي مشاكل عديدة على المستويين الأمني والإعلامي، ودخلت على الخط  نقابة الصحافيين وعشت أياما عصيبة لأن علاقتي مع الإعلاميين كانت دائما طيبة، الحمد لله تدخل أصحاب النيات الحسنة وتنازل المصور عن القضية وتصالحنا، ندمت على رد الفعل لأن الصحافي كان وداديا وربما الغيرة والقلق من الخسارة هما الدافع لذلك.

     

    عشت أيضا أياما عسيرة حين أسقط الناخب الوطني بليندة اسمك من لائحة المنتخب قبل السفر لخوض نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994..

    لا يكمن المشكل في قرار إقصائي من لائحة المنتخب الوطني، رغم أنني لعبت جميع المباريات الإقصائية وكان أدائي جيدا بشهادة الجميع..، بل يكمن في المبرر، لقد قال، في تصريح صحافي، حين سأله أحد الصحافيين عن سر إسقاط اسمي من بعثة الفريق الوطني، (قال) إن عضلات ساقي أشبه بعضلات لاعب في فئة الفتيان، العذر هنا أكبر من الزلة، كان بإمكانه البحث عن مبرر آخر مقبول ولا يضرب نفسية لاعب.

     

    هل عضلاتك توازي عضلات لاعب ناشئ؟

    إذا كانت عضلاتي في نفس حجم عضلات لاعب في صنف الفتيان، فكيف احترفت بهذه «الفورمة»؟ ولماذا كنت أخضع قبل الاحتراف في الخارج لفحص طبي دقيق، هذا مبرر تافه أضر بالوداد قبل أبرامي. لقد أدلى المدرب بهذا الرأي وأنا حاضر بقوة في الملاعب وطنيا ودوليا. خضعت لاختبارات طبية وفنية في الوداد ونجحت، لقد شعرت بــ«الحكرة».

     

    كيف اجتزت هذه المرحلة العصيبة من حياتك؟

    قيل الكثير ونسجت روايات من طرف البعض سامحهم الله، قالوا إن أبرامي يحمل قميصه ويطوف به في عين الذئاب، وقيل إن عقارب دماغه اختلت. لقد شاركت بفعالية في مختلف المباريات وظهرت بمستوى جيد، لكن يبدو أن المدرب الراحل عبد الله بليندة كانت عليه ضغوط، وفي لقاء جمعني به بعد انتهاء المونديال قدم لي اعتذاره وأدركت ما وقع وأنه أخطأ في حقي.

     

    هل انتابتك حالات بكاء؟

    طبعا بكيت، وأي لاعب في موقف كهذا سيبكي، للإقصاء من المجموعة أولا وللمبرر التافه ثانيا، ولتدمير حلم راودني وسكنني. لقد أصبحت حديث الرأي العام المغربي والعربي، والجميع ظل يتابع الجدل الذي أثير حول مشاركتي في مونديال 1994، خاصة أمام لائحة تبين أنها فرضت على المدرب، لاسيما وأنه من خلال بعض اللاعبين الذين كانوا ضمن اللائحة والفرق التي ينتمون إليها ورؤسائها تظهر أشياء كثيرة، لن أقول أكثر. لاعبون ضمهم المنتخب دون المشاركة في لقاءات دولية ربما لانتمائهم لأندية تنعم بمسيرين كان لهم حضور مميز آنذاك. لم تكتب لي المشاركة في مونديال أمريكا، لكنني كسبت تعاطف الناس وخاصة جماهير الوداد.

     

    شارك بعض زملائك الوداديين في البعثة، هل حاولوا إقناع المدرب بأهمية مشاركتك في المونديال علما أنك ساهمت في التأهل؟

    كان الوداد سيكون ممثلا بستة لاعبين على الأقل في المونديال وسيكون قد حطم الرقم القياسي من حيث حضور الوداديين في التشكيلة. فقد ضمت البعثة كلا من النيبت وعزمي وناضر ثم بويبوض، بينما أقصي أبرامي وفرتوت من اللائحة. لا يمكن إقناع مدرب باستدعاء لاعب بعد أن أقصاه من اللائحة، لكن الإعلام قال كلمته والجمهور الودادي انتفض ضد هذا القرار، وكما يقول المثل المغربي «النهار الخايب تكون غايب».

     

     

     

    سقط اسمي من لائحة المونديال لكن محبي الوداد أرسلوني رفقة فرتوت لأمريكا وأنصفني القدر في فرنسا رغم المؤامرة البرازيلية

     

    ماذا كان رد فعل عائلتك حين علمت بحرمانك من مرافقة المنتخب الوطني إلى المونديال؟

    كثر القيل والقال، البعض روج لإشاعة مفادها أن لحسن أبرامي يتجول في شاطئ عين الذئاب وهو يحمل قميص المنتخب المغربي، وهناك من ادعى أنني هائم على وجهي، وحدها والدتي كانت تزرع في دواخلي روح الصبر، وكانت تقول لي «ما تمشي غير فين بغا ليك الله»، وتردد على مسامعي عبارة «ما تعرف الخير فين كاين»، و«خيرها في غيرها»، وتدعوني لأستخلص العبر ومناقشة السلبيات حتى أعض بالنواجذ على الإيجابيات وأتدارك الأخطاء والفشل في الاستحقاقات الموالية وتصحيح المسار. صدقني كانت والدتي بمثابة المعد الذهني في فترة عصيبة من حياتي فضلا عن أصدقائي المقربين.

     

    لعب محبو الوداد دورا كبيرا في تخفيف المصاب حين قرروا إرسال أبرامي وزميله فرتوت إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل حضور المونديال ولو كمتفرجين..

    لن أنسى ما حييت هذه المبادرة التي مسحت أحزان لاعبين وداديين هما أبرامي وفرتوت، حيث تكفل محبو الوداد بمصاريف سفرنا إلى الولايات المتحدة والإقامة في فندق جميل وتذاكر حضور المباريات والتأشيرة، ما مكننا من التواجد بالقرب من المنتخب المغربي حيث كنا نسانده في مبارياته، لكن للأسف الأداء لم يكن في مستوى التطلعات.

     

    خلال وجودك في الولايات المتحدة الأمريكية، هل زرت الفريق الوطني في مقر إقامته؟

    زرت أنا وفرتوت الفريق الوطني والتقيت بزملائي اللاعبين ودعمتهم من أجل تحقيق الانتصارات لأن الشعب المغربي كان يتطلع لما هو أفضل، زيارتنا تركت أثرا إيجابيا في نفوس اللاعبين.

     

    هل التقيت في الفندق بالمدرب بليندة؟

    لا لم ألتق بالمدرب لكني التقيت بأفراد من طاقمه، للأسف المشاركة المغربية في مونديال 1994 لم تكن مثمرة. كان جو القلق مخيما على مقر إقامة الفريق الوطني، ومن خلال حديثي مع بعض اللاعبين لاحظت استغرابهم من إقصائي واعتماد المدرب على لاعبين مهاجمين للزج بهم في الدفاع. كان هناك إجماع على أن ذاك الجيل من اللاعبين كان يستحق الأفضل، لولا تدخل المسؤولين القائمين على الشأن الكروي حينها في ما هو تقني، بداية باستبدال المدرب عبد الخالق اللوزاني بعبد الله بليندة، إلى غاية التحكم في تشكيلة المنتخب خلال مباريات المونديال.

     

    كانت النتائج دون مستوى تطلعات الجماهير رغم وجود أسماء بارزة في المنتخب، أين كان الخلل؟

    كان من الفروض أن تتكون النواة الصلبة للمنتخب من لاعبي فريق الوداد البيضاوي المتوج باللقب القاري لسنة 1992، بالإضافة إلى لاعبي الكوكب المراكشي والجيش الملكي والرجاء، لكن عندما أعلن عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي، تغيرت معطيات عديدة، فلم يتم استدعاء بعض اللاعبين البارزين على غرار فرتوت، أبرامي، لكراوي، لغريسي..  فيما تم استدعاء البعض ممن لم يخوضوا ولو مباراة واحدة.

     

    لكن الهزيمة أمام السعودية أحبطت الجميع، كيف تتبعت المباراة من المدرجات؟

    المباراة الأولى كانت ضد بلجيكا، عموما كان أداء اللاعبين مقبولا مع بعض الاستثناءات، كان الجميع عازما على التعويض، المباراة أجريت في نيويورك سافرنا وراء الفريق الوطني مع الجمهور، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب السعودي، لكن مرة أخرى تتغير التشكيلة الأساسية بين المباراتين الأولى والثانية، حيث تغير أزيد من أربعة لاعبين وانهزمنا بغرابة، والأكثر من ذلك أن هذه الهزيمة دمرت نفسية العديد من اللاعبين كالحارس عزمي الذي اعتزل الكرة دوليا وهاجر بعد المونديال إلى أمريكا للاستقرار النهائي هناك.

     

    من كان يتدخل في التشكيلة؟

    عوامل عديدة ساهمت في الخروج المبكر للفريق الوطني من الدور الأول، لكن اللاعبين لا يتحملون مسؤولية الفشل في مونديال 1994، المسؤولية يتحملها المتدخلون في التشكيلة والوكلاء لهم أيضا نصيب مهم في النكبة. لا يمكن أن تضيف مجموعة من اللاعبين قبل السفر للمونديال وتقصي أسماء ساهمت في الإقصائيات.

     

    كيف عشت خيبة الأمل؟

    ككل مغربي لم يرض بالخروج المبكر لمنتخب بلاده من المونديال، في زمن كنا نتوفر فيه على إمكانيات بشرية مهمة لبلوغ الدور الثاني على الأقل.

     

    لكن مشاركتك مع المنتخب المغربي في مونديال فرنسا عام 1998 انتهت أيضا بالحصيلة نفسها، أي الخروج من الدور الأول..

    قدم المنتخب المغربي عروضا مبهرة في مونديال فرنسا 1998 بفضل انسجام مكوناته، وكان قريبا من تكرار إنجاز الصعود للدور الثاني كما حدث في مونديال 1986، إلا أن مؤامرة مثيرة للجدل حدثت في اللحظات الأخيرة لتحرمنا من الحلم.

     

    مؤامرة؟

    المغرب وقع في المجموعة الأولى بالمونديال إلى جانب المنتخب البرازيلي العملاق حامل اللقب آنذاك، ومنتخبي النرويج واسكتلندا، إلا أننا نجحنا في تحقيق التعادل في المباراة الأولى أمام النرويج 2 / 2، في مواجهة مثيرة شهدت تألق مصطفى حجي وتسجيله هدفا رائعا، إضافة إلى هدف آخر من كماتشو، فيما فازت البرازيل على اسكتلندا بـ 2/1.

    وفى الجولة الثانية كرر المنتخب البرازيلي فوزه ولكن هذه المرة على حساب منتخبنا بثلاثية نظيفة، فيما تعادل منتخبا اسكتلندا والنرويج 1 / 1، ليتأكد البرازيليون من الصعود للدور الموالي، وتبقى البطاقة الثانية بين أحد المنتخبات الثلاثة الأخرى. لكن نظريا وفنيا كنا الأقرب لحصد بطاقة الصعود الثانية، نظرا لأننا كان سنواجه اسكتلندا أضعف منتخب في المجموعة، بينما كان النرويج سيصطدم بالبرازيل، الذي يريد أن يحقق العلامة الكاملة، وبالتالي سيفوز بالمباراة. المثير أن المنتخب المغربي نجح بالفعل في اكتساح اسكتلندا، وفاز عليها بثلاثية نظيفة في مباراة الجولة الأخيرة، بفضل تألق صلاح الدين بصير الذي سجل هدفين، وكماتشو الذي سجل الثالث، في حين أن المنتخب البرازيلي كان قد تقدم بهدف بيبيتو على النرويج في الدقيقة 78، وكانت الأمور تسير بهذا الشكل في صالحنا.

    من هنا بدأت المؤامرة وتغير كل شيء في العشر دقائق فقط، فرغم أن منتخب السامبا كان متقدما على النرويج، إلا أنه فتح دفاعاته بشكل غريب، ونجح المنتخب النرويجي في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 83، قبل أن يأتي الهدف الثاني في الدقيقة 89 من ضربة جزاء مثيرة للسخرية، لتفوز النرويج بالمباراة وتتأهل مع البرازيل، وينتهي الحلم المغربي بطريقة مثيرة للجدل، اعتبرت وسائل الإعلام أنها من أغرب المؤامرات التي حدثت في تاريخ كأس العالم. لا نبحث اليوم عن مبررات بل إن التاريخ يروي هذه المؤامرة الكروية.

     

     

     

     

     

    في أيامي الأولى بتركيا عشت رعب زلزال أنقرة وغلطة عمري طول مقامي بفرق الهواة

     

     

    خرج منتخب بليندة في مونديال أمريكا من الدور الأول فحصلت نكبة، وخرج منتخب هنري ميشال من مونديال فرنسا في الدور الأول فعمت الفرحة البلاد، كيف تفسر هذه المفارقة؟

    التفسير الوحيد لهذه المفارقة هو المستوى الذي ظهر به كل منتخب، فالمغاربة شعب عارف للكرة انتفض حين كان مردود الفريق الوطني ضعيفا في أمريكا، أما مشاركة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم بفرنسا فلازالت راسخة في أذهان المغاربة. منتخب 1998 اعتبر من بين الأفضل على مر الأجيال التي تعاقبت على حمل قميص المنتخب الوطني. الملك الراحل الحسن الثاني كان يتابع عن قرب كل تحركات المنتخب ولقاءاته الودية والمشاكل التي قد يصادفها بعض اللاعبين، والتي من شأنها أن تؤثر على المردود العام للنخبة الوطنية، ولي العهد الملك الحالي سيدي محمد زار بعثة المنتخب في مقر إقامتها بفرنسا قبيل المباراة الصعبة أمام البرازيل، تلاها اتصال هاتفي من الحسن الثاني من أجل تشجيع اللاعبين وتحميسهم لدخول المباراة الأخيرة أمام اسكتلندا بكل عزم على تحقيق التأهل لثاني الأدوار.

     

    دخلت القصر بفضل الكرة؟

    نعم المغاربة تعاطفوا معنا والسدة العالية بالله تعرف أننا أقصينا بفعل فاعل، وأننا نستحق استقبالا بالقصر الملكي، وخلال الاستقبال الملكي جرى توشيح أفراد الوفد المغربي بأوسمة ملكية ومنح المدرب الراحل الجنسية المغربية، وكلما وقعت عيناي على الوسام أشعر بالاعتزاز لأنني تركت لأسرتي مفخرة.

     

    بعد المونديال احترفت في تركيا واخترت ناديا مغمورا في أنقرة..

    للاختيار دوافعه، كان عمري 28 سنة أي أنني كنت أقترب تدريجيا من حائط الاعتزال، العرض الذي تلقيته من فريق بيرليغي بأنقرة تعاملت معه بمنظور مادي، كنت أريد أن أخوض تجربة جديدة باستفادة مالية كبيرة، على الأقل مقارنة بما كنت أكسبه في المغرب.

     

    عشت في أنقرة زلزالا رهيبا؟

    كنت في مسكني بمدينة أنقرة، ما أن استسلمت للنوم بعد عناء يوم شاق حتى سمعت طرقات قوية في باب شقتي، كنت حديث العهد بتركيا ولا أتقن اللغة التركية، لكن جاري السوري الجنسية، وهو من مواليد تركيا، كان يصرخ ويردد كلمة «زلزلة»، حينها علمت أن هزة أرضية ضربت المدينة، وشرع الناس في النزول للشارع واختارت العائلات قضاء الليلة في الحدائق العامة وأمام المنازل تحسبا للمزيد من الزلازل. وعلى امتداد تلك الليلة سمعنا منبهات سيارات الإسعاف.. كانت ليلة لن أنساها ما حييت.

     

    تلقيت عرضا من المدرب لوزانو للاحتراف في قطر، هل وافقت لأن المدرب يعرفك ويعرف إمكانياتك؟

    المدرب الفرنسي لاديسلاف لوزانو درب الوداد البيضاوي لعام واحد، وهو معروف بصراحته وجرأته، أوقفته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب تصريحه الشهير: «كرتكم متعفنة»، صدر قرار عن اللجنة التأديبية بتوقيفه لعامين بسبب تصريحاته التي وصفت بالمهينة في حق كرة القدم المغربية. وكان مدرب الوداد أدلى بتصريحاته تعقيبا على قرارات حكم مباراة فريقه ضد نهضة سطات في مباراة مؤجلة من البطولة وتعرض فيها للطرد.

     

    رب ضارة نافعة؟

    بعد صدور القرار أعفي لوزانو من مهامه مدربا في المغرب، فغادر وكله حسرة وألم لكنه تعاقد مع نادي الخور القطري، وكان يحرص على إجراء معسكرات في المغرب. كان الفريق القطري يضم في صفوفه رشيد روكي، اللاعب السابق لشباب المحمدية، ومدافع الوداد محمد بنشريفة والمعد البدني للوداد سابقا السويحب، قبل أن أنضم إليهم أنا وربيع العفوي. مع الخور أمضيت عقدا لسنة وحين انتهى عقدي التحقت بالوكرة القطري للمدة نفسها، لكن إصابة حالت دون استمراري.

     

    في حوزتك رقم قياسي عالمي حيث وقعت أقصر احتراف على المستوى الزمني..

    في قطر هناك منافسات كأس محلية تقام استعدادا للبطولة، طلب مني مسؤولو الخور المشاركة فيها فوقعت عقدا شاركت في نصف النهائي والنهائي أنا واللاعب العرافي. سافرنا إلى قطر يوم الاثنين وعدنا يوم الاثنين الموالي، الأهم عندي في هذه التجربة هو أنه في ظرف أسبوع حصلت على مدخول مالي لا يمكن للاعب مثلي أن يحصل عليه حتى ولو لعب أساسيا ثلاث سنوات.

     

    غلطة العمر في مسار أبرامي هي إدمانه على تدريب فرق تمارس في أقسام الهواة؟

    أن تدرب في الهواة ليس خطأ لكن الاستمرار لسنوات في هذا القسم يعد غلطة عمر حقيقية، قضيت ما يقارب 16 سنة في صفوف الوداد وتدرجت في جميع فئاته وعززت صفوف المنتخب المغربي، واحترفت في أوربا والخليج العربي، يعني هذا أنني لا أفقه سوى لغة الكرة، لهذا فعندما أعلنت اعتزالي الممارسة قررت ولوج ميدان التدريب لتحسين معارفي في هذا المجال، وقررت البدء من القاعدة الفئات الصغرى وفرق الهواة.

     

    لماذا لم تفكر في منصب ضمن الجهاز الفني لكبار الوداد؟

    حلمي الكبير أن أصبح في يوم من الأيام مدربا لفريق الوداد البيضاوي، وهذا لا يعني أنني أرفض الإشراف على الناشئين، فكما أنني انطلقت مع الوداد من الصغار، كنت أومن بأن البداية يجب أن تكون من القاعدة، هذا هو الطريق الصحيح لأي مدرب للنجاح في مساره، لكن أنا الوحيد من بين لاعبي جيلي الذي لم تتح له فرصة تدريب الفريق الأول.

     

    كنت على وشك الانضمام لطاقم المدرب الإسباني للوداد..

    أياد خفية لعبت دورها، للأسف فمن تنتظر منه مساعدتك كي تتقدم ويعبد لك الطريق، هو أول من يمسحك من خريطة التدريب. لا أنسى أبدا نصيحة الراحل مصطفى مديح الذي لقنني كيفية الخروج من “بروفايل” اللاعب إلى شخصية المدرب. لقد منحت للركراكي الفرصة كاملة في الفتح وكذا السلامي في الرجاء وجريندو وعموتة، أنا لا ألتمس الصدقة ولكن أبحث عن فرصة في فريقي أولا.

     

    لكنك قضيت عمرك في ملاعب الهواة..

    فعلا قضيت سنوات بين تيزنيت وسوق السبت والزمامرة ومريرت وورزازات ثم التكوين المهني، ليس بيدي الخيار إنهم لا يمنحونني فرصة تدريب الوداد ربما لا يثقون في أو يعتقدون أن أبرامي لازال لاعبا. صدقني ميدان التدريب فيه فساد، هناك من يطالب بنصف راتبك وهناك موضة تدريب الفرق مجانا وهذه ظاهرة تحتاج إلى بحث لأنها من مضاعفات الفساد. أنا لا أتهم الجميع هناك رؤساء شرفاء تعاملت معهم وهناك أشخاص يقدرون عمل المدرب، لكن من الصعب على لاعب قضى حياته في الاحتراف أن يتعايش سريعا مع الهواة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

    كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟

    بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.

     

    لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..

    في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».

    رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.

     

    هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟

    عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.

     

    هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟

    والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.

     

    أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..

    يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.

     

    هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟

    كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.

     

    وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟

    لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.

     

     

    أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..

    دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.

     

    في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟

    مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.    

     

    بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..

    مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.  

     

    هناك فريق دربته أسبوعين فقط..

    إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.  

     

    في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟

    تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.

     

    رب ضارة نافعة إذن؟

    هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.

     

    لكن الإضراب حق مكفول؟

    في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.

     

    هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟

    العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.

     

    هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟

    حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.

     

    لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟

    إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟

     

     

    كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟

    كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.

     

    لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟

    في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.

     

    في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟

    جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».

     

    أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟

    أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.

     

    نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..

    أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.

     

    معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟

    أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.

     

    إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟

    المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.

     

    لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..

    هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.

     

    نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟

    هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.

    هل نسمي هذا نجاحا؟

     

    لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..

    لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.

     

    انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..

    أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.

     

    لابد من لمسة المدرب؟

    لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.

     

    هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟

    تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.

     

    والوداد؟

    اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».

    كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟

    هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.

     

    هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟

    من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.

     

    مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟

    في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.

     

    قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..

    أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.

     

    هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟

    نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.

     

    باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟

    باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.

     

    لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..

    خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.

     

    حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..

    أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.

     

    ما النقطة السوداء في مسارك؟

    حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.

     

    لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..

    أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحداث السياج بين الناظور ومليلية: الحقيقية أقوى من مناورات المتربصين

    بقلم : يونس التايب

    ككل مرة تقع فيها، في مكان ما من بلادنا، أحداث تكون القوات العمومية أحد أطرافها، تنطلق نفس الجهات المترصدة لما يجري في واقعنا، في محاولاتها لإخراج الأحداث من سياقاتها، و فرض قراءات تحمل، في غالب الأحيان، إدانة مسبقة لكل فعل عمومي رسمي، حتى لو كان قد تم ضمن إطار القانون. فتصبح الدولة مطالبة بأن تبرر مسؤوليتها عن الأحداث من موقع الدفاع عن الذات، و صد ما تنشره شبكة التحريض التي تجند قنواتها التواصلية لنشر صورة غير مطابقة بالضرورة لحقيقة ما جرى. و كأننا الدولة ومؤسساتها تذنب حين تحرص على القيام بمهامها في تطبيق القانون و فرض هيبته. ليتأكد أن ما يهم المتربصين، في نهاية المطاف، هو تكثيف فرص تسجيل الإدانة على المغرب و ترسيم الإساءة إلى صورته.

    للأسف، منذ ثلاثة أيام، نعيش وضعا تحريضيا مشابها، بعد ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، رغم أن الفيديوهات التي وثقت الأحداث تؤكد بوضوح أن المهاجرين السريين هم من نزلوا من الجبل الذي جعلوه محل إقامة غير شرعية، و هم مسلحين بهراوات و عصي و حجارة، و رفضوا الانصياع لأوامر القوات العمومية و تحدوا الطلبات الموجهة إليهم بإخلاء المكان. ثم بادروا إلى رشق عناصر الأمن و القوات المساعدة و الدرك الملكي بالحجارة بشكل مكثف و عنيف، بغرض إلحاق الضرر بأفرادها. و هذا يؤكد أن هجوم المهاجرين السريين، كان منظما مع سبق الإصرار و الترصد، و الخطوات مبرمجة بعناية و التنسيق مضبوط و مؤطر بشكل محكم. لذلك، من الصعب أن نقبل بما يروجه بعض المتحاملين، من تأويلات مبنية على تحاليل غير دقيقة تكذبها غالبية الفيديوهات التي توثق الهجوم، منذ مراحله الأولى.

    #بكل_وضوح ما جرى بين الناظور و مليلية لم يكن مباراة في كرة القدم، حتى يمكن للمهتمين أن يقولوا بشأنها : “كان على اللاعب الفلاني فعل كذا و كذا …” و “كان على المدرب اتخاذ القرار الفلاني بشأن كذا و كذا …!”. لا … نحن نتحدث هنا عن الأمن العام، و عن تدبير طمأنينة الناس في مجال جغرافي مفتوح، و نتحدث عن تفاعل فوري لقوات عمومية مع هجوم قام به أكثر من 2000 شخص في محاولة لاقتحام سياج حدودي. و لا منطق في أن يعتقد من هو جالس يحتسي قهوته و يحلل ما جرى من خارج سياقه، أن يعتقد أن بإمكانه تقدير ما يجب فعله و ما لا يجب، و “الاجتهاد” في توصيف الطريقة الأمثل لتدبير الموقف في حالات مماثلة.

    المعروف للجميع هو أن تدبير الاحتكاكات في الفضاء العام، تضبط قواعده عدد من القوانين المعمول بها. و تلك مسؤولية المصالح التي يخول لها تأطير المجال عبر عناصرها التي تتواجد في الميدان، و التي تخاطر بحياتها في كل دقيقة كي تؤدي واجبها الأمني على الوجه الأكمل. و للدولة سلطاتها الرقابية المؤسساتية، التي تدقق في مناهج العمل المعتمدة، و تتخذ ما تراه مناسبا للتعاطي مع أي اختلالات محتملة الوقوع. كما أن القضاء يمكنه، أيضا، أن يدخل على الخط عند الاقتضاء. و بالتالي، و نحن نعبر عن خالص الأسى على الضحايا الذين سقطوا من مواطني عدد من البلدان الإفريقية، تسللوا إلى ترابنا الوطني بشكل غير قانوني، نسجل حقيقة أن غالبية الضحايا قضوا بفعل التدافع الشديد و الاختناق، و كذا من أثر سقوطهم من أعلى الجدران والحواجز التي تسلقوها. و إذا كان محتملا أن يكون بعض الضحايا قد قضوا في التدافع مع القوات العمومية، فذلك أمر نأسف له، لكنها حالات ممكنة في أجواء صخب ضبط الأمن من طرف القوات العمومية و هي في قلب عاصفة العنف والرشق بالحجارة، تحاول تأمين الحدود من زحف 2000 رجل مسلحين بالهراوات، يسيرون بهيجان واضح في الفيديوهات، بغرض خرق القانون و تحدي السلطات.

    لذلك، يجب أن نركز في تواصلنا على أن ما جرى، أطلق شرارته المهاجرون السريون بهجومهم العنيف و المرفوض بشكل مطلق. و يتعين البحث في المعطيات التي تفيد بأن ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، هو عمل تخريبي وراءه مافيا متخصصة في التهريب، وراءها، في الغالب، أيادي عدائية تتحرك بقصد إيذاء بلادنا. و إذا تأكد ذلك، سيكون الأمر موجبا للإدانة و التطبيق الصارم للقانون، لأن تعمد الإساءة إلى صورة المغرب بافتعال مشاكل لا تعكس حقيقة الواقع و لا السياسة التي ينتهجها المغرب في تدبيره لملف المهاجرين غير الشرعيين، أمر غير مقبول و لا ينبغي أن يمر دون ترتيب الجزاءات التي يستوجبها الموقف.

    من دون شك، الظرف العالمي و الجهوي دقيق، و يحتاج منا أن نرفع اليقظة الاستراتيجية، و ننتبه لما تقوم به عدة أطراف لا تتردد في ضرب الجسد الوطني المغربي بخناجر الغدر و التآمر و الخيانة، لأسباب جيوستراتيجية سبق أن تحدثنا عنها.

    فحذاري من عبث العابثين و المتربصين و المتخاذلين عن تأدية مسؤولياتهم في هذه المرحلة. و حذاري من المنافقين الذين اعتادوا أن يأكلوا غلة هذا الوطن، بقبعات متنوعة و من مواقع مختلفة، ليسبوا الملة بعد ذلك، و يمارسوا الابتزاز كلما أحسوا أن الظرف يتيح لهم فعل ذلك. هؤلاء يتحركون بيننا و عقولهم و آذانهم توجود في أماكن أخرى، بعدما مات ضميرهم الوطني على حساب مصالحهم الخاصة.

    و بمعزل عن أحداث السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، نعيش سياقا تاريخيا حافلا بملفات متشابكة، تحتاج التعبئة للدفاع عن الوطن و عن مؤسسات دولتنا، ضد كل الحملات التحريضية التي تستهدفها. و بالتأكيد لا يجب أن نسكت أمام التهجمات على بلادنا من أطراف تسعى للاستثمار في أي حدث عابر يمكن أن تظهر معه بلادنا بصورة سلبية، بشكل غير مطابق للحقيقة.

    في ملف الهجرة غير الشرعية، مواقف المملكة المغربية واضحة، و لا يمكن أن يزايد علينا أحد في حرصنا على الامتداد الإفريقي لبلادنا، و افتخارنا بذلك. فإفريقيا ستظل بيتنا، و تلك قناعة عبر عنها ملك البلاد بقوة، و قالها معه الشعب المغربي أجمع. و أتبعت الدولة المغربية القول بالفعل، حيث لم تذخر جهدا لتعزيز التعاون جنوب – جنوب، و تقاسم تجاربنا مع الشعوب الشقيقة و الصديقة في القارة الإفريقية، بكل حرص على أن تتعزز مسارات التنمية المستدامة في كل المجالات، بنهج تشاركي يجعل المواطنين، و أساسا الشباب الإفريقي، في قلب السياسات العمومية في كل بلد.

    تلك هي الحقيقة التي يجب إبرازها في كل المواقع التواصلية، من أجل إسكات الأصوات الغبية التي يحاول أصحابها حشر أنوفهم في ملفاتنا. و بموازاة ذلك، علينا أن نبين للجميع أننا قادرين على تدبير مشاكل واقعنا، و تصحيح اختلالات يتعين معالجتها، ضمن الإطار الديمقراطي الذي تتيحه دولة القانون والمؤسسات، التي يشهد العالم أنها حقيقة ثابتة في المملكة المغربية، في الوقت الذي عجزت كثير من الأنظمة التي يحاول بعضها، الآن، الاصطياد في الماء العكر لملف الهجرة غير الشرعية، أن تمكن شعوبها من ربع ما يتحقق لنا، كل يوم، في وطننا المغرب الذي سيظل كبيرا على العابثين.

    لذلك، نقولها بكل قوة : سنستمر في مناصرة وطننا و مؤسسات دولتنا، و لا عزاء للحاقدين. و لا غالب إلا الله، من قبل و من بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيفا تختار المغرب لإحتضان ورشتين لتطوير كرة هواة والشباب

    The post الفيفا تختار المغرب لإحتضان ورشتين لتطوير كرة هواة والشباب appeared first on برلمان.كوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسطورة مارسيلو … يسراك عمياء ويمناك ترمق التاريخ من بعيد

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    مزحة غبية ،،، من يظن أن أرجل البحث العلمي عرجاء، لاتقوى على نثر ريحها على كل المجالات ، دينا وفكرا واقتصاد ورياضة وفن … فديدننا ونحن نؤسس لفقه الظواهر ، لابد أن تكون لك حرية بسقف السماء ، وفي الوقت ذاته يجب أن يحكم هذا الفقه مكابح ، تنهل من المصداقية العلمية ، وبالإصرار على تنظيف قلمك كل يوم من رائحة التملق ، والتعوذ بالله من ذلك النفخ ، الذي يجعل من الأقزام زرافات ” فأنت حر ما لم تضر ” كما قال الإمام علي كرم الله وجهه ….

    فإذا كان إسمك مرسيلو ، واحتضنتك بطن برازيلية ، وقدمتك لفريق اسمه ريال مدريد ،،، فاعلم أن ألقابك وانجازاتك ستكون بعدد شعرات رأسك !!! هو الأمر الذي حدث فعلا ، فنازية مارسيلو خرقاء جعلته يطبق سياسة الأرض المحروقة، فلم يترك شيء في طريقه إلا وجعله يرصع مسيرته الرهيبة ،،، فعندما كان يتحدث في حفل الوداع عن عمال النادي ، وكل المحيطين بفريق الريال ،،، تسلل الشك إلى قلبي ، فظننت أنه سيظمهم لألقابه الغزيرة ويأخذهم معه ،،، فالرجل لايشبع بطنه مفتوحة للأكل بشراهة …

    أما الشيء الخرافي في حفل الوداع ،،، هي كلمته المدروسة، وكأنه بروفيسور عظيم يحاضر أمام جيش عرمرم من المفكرين، فقد كان خطابه ممنهجا مزينا ببعض الدموع ، وببهارات روحه المتسامحة مع نفسها ومع الآخرين ،،، فمن يروم الخلود كان عليه أن يشرب من دموع مارسيلوا ، فهي شفاء لكل المترددين في مضاجعة التاريخ … فخلفها قصة كفاح طويلة طاعنة في الألم ،،، فالألم وحده من يصنع العظماء ، ولو أن مارسيلو عبر عن ألمه بطريقة لطيفة ،،، وهو يردد في خلده … منذ أن وطأت قدماه البيت الأبيض المقولة التالية ” دائما يجب الانتظار كي يذوب السكر ، كي تنصهر أحزاننا، كي يندمل الجرح ” كما قال الفيلسوف الإيطالي دبووفورا… تلك هي أحوال الروحانيين، فقد أسهب في كلامه عن فضل الريال عليه ،،، لكن لم تسمح له نفسه الذهبية ،،، بالتعريج عما قدمه هو كذلك للريال ، سئل حكيم : هل هناك أقبح من البخل ؟
    قال : نعم الكريم إذا تحدث بإحسانه لمن أحسن اليه ،،، كم انت كريم أيها المبدع ، خصوصا أنك تؤمن أن الجيش الأقوى ليس بقوة عدته وعتاده ، بل بتماسك عقيدته القتالية … لذلك كنت فارسا وانت تنسب الفضل لفلسفة الكيان ، دون أن تستثني أحدا ،،، فهو كالأرض يلقي الناس فيه كل قبيح ولا يأتيهم منه إلا كل شيء مليح …

    حتى عندما كان يبكي ، كانت عاطفته حكيمة ،،، فلم يفضل مدرب على مدرب ،،، ولو أنه خصص فاصلا باذخا من الاعتراف بالجميل ، لأستاذه راؤول … لذلك بقي الحرف ولم يضيع المتن ” فالقادر على صياغة أعذب الكلمات يستطيع صياغة أكثر الكلمات مرارة ، لكنّها العظمة والنبل والأخلاق ” فهو لم ينظر الا للجانب المملوء من الكأس فقط …

    فبصنيعه هذا الذي خطف به القلوب ، أحرج ادارة النادي الذي فشلت في تنظيم حفل وداع يشبه حفل مارسيلوا ؟؟؟ فقد ذهب رؤول ورونالدو وكاسياس والآخرين بصمت ،،، ولذلك حتما ستترجل مراسيم حفل وداعه لتستقر في خزينة المرينغي… إلى جانب المجد الساحق الماحق الذي حققه …. إنه الصدق في أبرز تجلياته ، فمرسيلو يدرك أن قطرة واحدة من الأكاذيب تفسد محيطا من الثقة …

    لكن دعوني أعبر عن مخيطة لم تخطر على بال أحد ،،، لماذا تكون جائزة أحسن لاعب في العالم من نصيب المهاجمين غالبا ، دعوني من بعض الاستثناءات التي تؤكد القاعدة … قلت هذا حتى أشارككم حزني الذي سيلازمني طوال حياتي ،،،، فلو كنت مدربا لما جعلت من عبقرية مثل مارسيلو ، تعيش مسيرتها في الرواق الأيسر بخلفية دفاعية ، ولو أن مارسيلوا فعل الأفاعيل وهو يسجل الأهداف الحاسمة ، ويمرر لصنع الأهداف التاريخية كذلك …. فرغم كل هذا وذاك ، كان على مارسيلو أن يلعب جناح مهاجم في الجهة اليمنى ،،،، فقد ظلمت نفسك كثيرا أيها الرجل ، من الذي يجعل ميسي افضل منك ،،، تقنياتك خرافية، رزانتك وبرودة دمك ، لايمتلكها الا جراح انجليزي ، سرعة افقدت الجميع صوابه … حتى ظن الخبراء يوما انك نجم موؤود عندما عرضوك على فحص المنشطات ، نظرا للياقتك التي لم يصل لها أي لاعب في التاريخ ،،، انك ببساطة لاعب أصر على ترك البهجة والحزن معا في قلوبنا ،،،، فتبا لمن قارنك بروبيرطو كارلوس، فالرب قدس الحكمة والتعقل على القوة …. نعم لقد لعبت في أحسن فريق في العالم ، ودخلت أميرا وخرجت ملكا ، كأفضل لاعب تتويجا في تاريخ النادي ، 25 لقبا كاملة ،،، طيلة عقد ونصف من العطاء والفعالية … فقليلا عندما تجتمع الموهبة مع العطاء مع الروح المرحة….

    فبعد هاته المعطيات نترك الكلمة للخبراء حتى تكتمل وليمة مارسيلو الانطولوجية :

    فمارسيلو قائد ريال مدريد السابق على نيته مواصلة ممارسة كرة القدم بعد رحيله عن النادي الملكي.
    مارسيلو ودّع ريال مدريد بعد 15 عامًا في صفوفه في مؤتمر تكريمي، ثم واجه الصحفيين وحده وأجاب على أسئلتهم العديدة في آخر ظهور له كلاعب لـ ريال مدريد.
    وقال مارسيلو: “لا أفكر كثيرًا في المستقبل. أعيش اللحظة دائمًا. من الصعب أن تغادر نادي حياتك بعد 16 عامًا، بعد الكثير من البهجة والعناء والألم والتدريبات. لقد أعطيت كل شيء للنادي، ولا أشتكي، بل أن مستعد لفعل ذلك مرة أخرى. ارتداء هذا القميص هو شيء جميل للغاية. المستقبل لا يخيفني. التاريخ كُتِب بالفعل، عائلتي فخورة بي وليس هناك مشكلة في المستقبل”.
    اقرأ: وداعية مارسيلو بالدموع.. عن راؤول القدوة وفضل زوجته والمشكلة التي سيقع فيها ريال مدريد
    ووجّه رسالة إلى جده الراحل الذي ترك أثرًا هائلًا في طفولته: “كل ما حققته كان بسببه. لقد اصطحبني إلى التدريبات، راهن عليّ، ترك لي حرية اختيار ما أريد. هذا جعلني أنضج مبكرًا. حضرت إلى مدريد في عمر الـ18، وظننت أنني كنت ناضجًا، لكني الآن أعرف أنني لم أمتلك فكرة عن أي شيء. فعلت ما توجب عليّ فعله. لو كنت قد حققت 3 ألقاب فحسب، فلا بأس، لكن التاريخ كُتِب. أشعر بالرضا مع رحيلي عن نادي حياتي”.
    وعند سؤاله عن مدربه المفضل، أجاب مارسيلو: “مع مرور الوقت واللعب في فريق بهذا الحجم، فإني لعبت في فترات أكثر بكثير من التي لم ألعب فيها، لقد كنت محظوظًا. مسيتري كانت جميلة، ومدربيني كانوا مميزين وكذلك زملائي. كل مدرب لديه فلسفته. بالكاد لعبت هذا الموسم، ولقد شعرت أنني مفيد مع عدم لعبي كثيرًا، شعرت بحجم المسؤولية الواقعة علي. غضبت من أنشيلوتي، وفي اليوم التالي كنت نتعانق ونتبادل القبلات. حتى تفوز ليس ضروريًا أن تشارك، بل من الضروري أن تصنع فريقًا”.
    “أردت اللعب أكثر بالطبع، لكن الأكثر روعة كان مشاهدة زملائك طوال حياتك بالإضافة إلى الشبان الصغار، وأن أشعر بأهميتي حتى لو لم أشارك. كل مدرب لديه طريقته، وقد تعلمت الكثير من الجميع”.
    وكان مارسيلو مميزًا في اختيار لحظته المفضلة مع ريال مدريد: “هذا ليس اختيارًا صعبًا: اليوم. فقد فعلت كل ما توجب علي فعله وأغادر سعيدًا، تركت إرثًا، وهذا ما أردت فعله. أرى الآن فينيسيوس ورودريجو وميليتاو وفالفيردي وكامافينجا يشاركون، هذا لا يُقدّر بثمن”.
    وشدد: “ليس هناك كلمات قادرة على وصف امتناني لكل العاملين هنا. أريد أن أعود ليس لما حققته فحسب، بل لأنني كنت طيبًا مع الجميع. لن تكون هناك مشكلة في عودتي، لا أشعر أنني أغادر”.
    وعن مستقبله بعد مغادرة الميرنجي: “لم أفكر في الاعتزال، أعتقد أنني قادر على مواصلة اللعب. اللعب ضد ريال مدريد لن يكون مشكلة. لقد قدمت كل شيء هنا، أنا شخص محترف وكذلك مشجع كبير لـ ريال مدريد، وريال مدريد علّمني التحلي بالاحترافية”.
    وأضاف: “أنا جاهز لكل شيء، أنا محترف وسعيد وأستمتع بكل لحظة. لا أشعر أنني سأغادر، صحيح أنني راحل، لكني لا أشعر أنني لن أعود مجددًا، لن أفتقد شيئًا أمتلكه بالفعل”.
    وتابع: “حياتي دائمًا كانت مليئة بالبهجة، ليس فقط منذ وصولي إلى ريال مدريد، ولكن طوال حياتي. لقد علموني الابتسام للحياة. لو لم تفعل ذلك فلديك مشكلة، لأن عندما تأتي مشكلة حقيقية لن تستطيع الابتسام. ابتسموا الآن، ومن يتواجدون في ريال مدريد يجب أن يبتسموا. أراني قدوة للصغار الذين يرغبون في اللعب هنا واختبار البرنابيو والاستماع إلى موسيقى دوري أبطال أوروبا. كلنا لدينا مشاكل لكن يجب أن نبتسم”.
    وتحوّل للحديث عن روبيرتو كارلوس: “من الصعب اللعب في نادٍ بهذا الحجم لأن دائمًا يوجد لاعبين مثله في كل المراكز. أنتم وصفتوني بـ (بديل روبيرتو كارلوس)، لكني لم أرغب في ذلك أبدًا، أردت أن أصنع تاريخي، تاريخ مارسيلو. كل واحد لديه أسلوبه. بالنسبة لي لم يأت لاعب آخر مثله، إنه أفضل ظهير في التاريخ. أمّا أنا فـ مارسيلو، وقصتي تتواصل”.
    وأكمل مارسيلو حديثه: “أشعر وكأني من ناشئي ريال مدريد بعد الوقت الطويل الذي قضيته هنا. أعرف كيف يعتنون بالأطفال هنا، وكيف هو النظام في مراحل الناشئين وفي الفريق الأول، المستقبل ليس واعدًا لأن المستقبل هو هنا الآن بالفعل. لست في حاجة إلى تملق أي شخص، وابني في قطاع الناشئين بالطبع (يضحك)، لهذا هو أفضل نادٍ في العالم”.
    وعن شعور تمثيل ريال مدريد، قال مارسيلو: “لست شخصًا جيدًا في إعطاء النصائح، فكل شخص لديه طريقة تفكيره. لكن عندما ظهر ريال مدريد لم يكن لدي أي شك. أتمنى لو تفهموني، فقدرة ريال مدريد على الفوز بالألقاب وعيش اللحظات الخاصة هائلة. أتحدث كثيرًا مع الصغار وأنصحهم أن يستمتعوا بوقتهم لأنهم في أفضل نادٍ في العالم، ليس هناك مكان أفضل من ريال مدريد”.
    وسُئل مارسيلو عن طبيعة الإرث الذي تركه في النادي، فأجاب: “التواضع. أن تعرف أين أنت. تحدثت كثيرًا مع عائلتي، وأخبرهم أنني فزت بدوري الأبطال 5 مرات ولعبت 4 نهائيات، لم ألعب الأخير، ورغم ذلك كان النهائي الذي شعرت فيه بأهميتي أكثر من أي نهائي آخر. تحدثت مع رودريجو لمدة 5 دقائق في دكة البدلاء، كان مرعوبًا. تحدثت كذلك مع ميليتاو وفالفيردي، وهذا لم أفعله في النهائيات الأربع السابقة. من الجميل أن تسجل وتصنع وتظهر في مقاطع الفيديو، لكن الحديث مع الصغار ومعانقتهم قبل دقيقتين على النهاية، فهذا هو ما أرغب في تركه هنا، هذا أفضل بكثير مما تعتقدون”.
    كما تحدث بصراحة عن ابتعاده عن المركز الأساسي في فترته الأخيرة مع النادي: “كنت أرى أنني قادر على اللعب والمساهمة أكثر، لكن المدرب هو من يقرر. يمكن أن نقول ما نشاء، لكن كل مدرب لديه رؤيته. وأنا بالطبع كنت أراني قادرًا على تقديم المزيد. هذا الموسم تعلّمت شيئًا لم أكن أعرفه، وهو أنه يمكنك أن تكون بطلًا كذلك خارج الملعب. ربما كنت أنانيًا في لحظة ما، لكني الآن أرى أن ذلك عمل المدرب، وأعرف أنني يمكن أن أظل سعيدًا حتى لو لم أشارك”.
    هل استحق مارسيلو التجديد لعام آخر؟ هو بنفسه أجاب: “لا أشعر أنني أسطورة، لا أعتبرني كذلك. كل شخص يعتقد ما يريده، أشعر أنني لاعب يريد الفوز وتحقيق أهدافه. ليس هناك أي مشكلة في مغادرة فريق، ليست نهاية العالم، لن أتوقف عن العيش لرحيلي عن ريال مدريد، هناك أمور جميلة أخرى في الحياة. قررنا أن تكون تلك النهاية، واليوم يوم بهجة، لا أرحل غاضبًا. دائمًا سأشجع ريال مدريد، لم أرغب التواجد في ريال مدريد دون مساهمة”.
    وعن اللاعب الذي يفضل أن يحطم رقمه في الألقاب مع ريال مدريد: “أن يتخطوني فذلك سيكون سببًا للفخر والفرحة. أغادر سعيدًا وبكثير من الألقاب. بنزيمة، لوكا، كاسيميرو، توني كروس، أي شخص، سأكون سعيدًا لأجله”.
    وعن رغبة الجماهير في استمراره فمدة أطول: “تفهمت الجمهور، أرادوا أن أظل في مدريد على الأقل وألا أرحل. لقد أعطوني الكثير من السعادة. أتذكر ذات مرة لعبت مباراة في البرنابيو وكان يوم عيد ميلادي، وقد ظلوا يهتفون لي (كل عام وأنت بخير). أمتلك عاطفة كبيرة تجاههم. يطلبون مني ألا أرحل عن مدريد، ويسعدني جدًا أن يحبني الناس، ليس فقط بسبب الطريقة التي أركل بها الكرة، ولكن لما أنا عليه أيضًا كشخص”.
    ونفى مارسيلو تلقيه عرض من تركيا: “لا، عندما يكون هناك شيء فإنني سأقوله”.
    كما كشف كواليس قرار الرحيل: “اجتمعنا وقررنا أنه الأفضل عدم المواصلة. الأمر يؤثر فيك، بالطبع، ليس سهلًا أن تغادر نادي حياتك”.
    واعترف مارسيلو أنه لا يفكر اقتحام عالم التدريب: “ليس لدي قدرات المدرب، أتميز في أمور أخرى. الأمور التكتيكية بالنسبة لي كانت غريبة دائمًا، لم أفهم أبدًا الخطط. لكني أستمتع دائمًا باللعب، لا أعتقد أنني سأكون مدربًا، لا أعتقد أنني سأجربه”.
    كما تحدث عن نجله إنزو المتواجد في ناشئي ريال مدريد: “نفس التربية التي تلقيتها من والدي، أعطيها لأبنائي. أدفعهم للدراسة، وأن يكونوا محترمين. أود أن يكون أبنائي أفضل نسخة منهم. عندما أرى إنزو يلعب أتحوّل تمامًا، الأمر جنوني، لا أستطيع وصفه”.
    وأتم حديثه مسترجعا ذكريات اليوم الأول في ريال مدريد: “كل شيء كان غريبًا، كنت قد شاهدت ريال مدريد عبر التلفاز فقط. انبهرت بـ سانتياجو برنابيو، كان مرعبًا. وبمرور أسبوعين أدركت أين أنا. أمّا اليوم فهو أفضل يوم في حياتي لأني تركت إرثًا”.
    مسيرة إعجازية
    مارسيلو (34 عامًا) بدأ مسيرته في فلومينينسي البرازيلي، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد دون ضوضاء في يناير 2007 مقابل 6 ملايين يورو، ولن يغادره حتى 15 عامًا تالية.
    وخاض مارسيلو 545 مباراة بقميص ريال مدريد، سجل خلالها 38 هدفا وصنع 103.
    كما بات مارسيلو أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولات في تاريخ ريال مدريد بواقع 25 لقبًا جاءت كالآتي:
    6 دوري إسبانيا
    5 دوري أبطال أوروبا
    2 كأس ملك إسبانيا
    5 كأس السوبر الإسباني
    3 كأس السوبر الأوروبي
    4 كأس العالم للأندية
    كما قضى مارسيلو موسمه الأخير في النادي كقائدٍ أول للفريق بعد رحيل سيرخيو راموس في الصيف الماضي.
    ويمتلك مارسيلو العديد من اللحظات الرائعة بقميص ريال مدريد، أشهرها دخوله كبديل في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 وتغيير شكل اللقاء وتسجيل الهدف الثالث في الوقت الإضافي.
    كما تألق مارسيلو في نهائي 2018 أمام ليفربول وصنع هدفين، بعد أن كان قد صنع هدفًا بطريقة رائعة في نهائي 2017 أمام يوفنتوس.
    ومن أهم أهداف مارسيلو بقميص ريال مدريد تسديدته من خارج منطقة الجزاء في شباك بايرن ميونيخ بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2018.
    كما سجل هدف ريال مدريد الثالث في شباك يوفنتوس بذهاب ربع نهائي نفس النسخة من المسابقة.
    وكان مارسيلو حاسمًا في لقب الدوري 2017 بهدفه المتأخر في شباك فالنسيا قبل 3 جولات على النهاية.
    ولا يزال مستقبل مارسيلو غامضًا بعد نهاية عقده مع ريال مدريد، ما بين الاعتزال نهائيًا أو مواصلة رحلته مع كرة القدم.

    كما أكد البرازيلي روبرتو كارلوس، أسطورة ريال مدريد الإسباني ومنتخب البرازيل، اليوم الإثنين، أن مواطنه مارسيلو الذي ودع النادي الملكي اليوم، أمامه “سنوات عديدة في كرة القدم”.

    ومن بين أبرز الرسائل التي وصلت إلى مارسيلو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كانت من مثله الأعلى روبرتو كارلوس الذي أظهر له حبا كبيرا في اليوم الأكثر خصوصية في حياته، ومراسم توديع النادي الي ارتده قميصه على مدار الـ15 سنة الأخيرة، وبات خلالها أكثر لاعب في تاريخ الفريق الملكي تتويجا بالألقاب.

    وكتب كارلوس عبر حسابه على (إنستجرام) مع صورة لمارسيلو إلى جانب كل الكؤوس التي توج بها مع الريال: “لقد أمضيت سنوات كثيرة في ريال مدريد، والمدريديون يشكرونك على كل ما قدمته بقميص هذا النادي”.

    وأضاف: “الآن أنت بصدد مرحلة جديدة في حياتك، وبانتظارك سنوات عديدة في كرة القدم، صديقي. سنظل ندعمك لأنك شخصية مميزة للغاية. فليحفظك الله، وسنظل نتابعك. قبلاتي للعائلة”.

    من جانبه، رد صاحب الـ34 عاما على رسالة روبرتو كارلوس عبر نفس التطبيق، في رسالة كتب فيها: “مثلي الأعلى. أشكرك على كل شيء، صديقي”.

    وودّع مارسيلو ريال مدريد وسط دموعه بكلمة مشحونة بالعواطف، عقب 15 عاما قضاها في صفوف الملكي و25 لقبا توج بها مع الفريق وجعلته اللاعب الأكثر تتويجا بالألقاب في تاريخ نادي العاصمة الإسبانية، وذلك في حضور عائلته ورئيس النادي فلورنتينو بيريز والمدرب كارلو أنشيلوتي وبعض اللاعبين مثل داني كارفاخال وماركو أسينسيو.

    – اليكم بعض خصوصيات مارسيلو بإنجاز….

    مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور لاعب كرة قدم برازيلي الجنسية من مواليد 12 أيار من العام 1988 يشغل مارسيلو حاليا مركز الظهير الايسر مع ريال مدريد كما مثل المنتخب البرازيلي . يتمتع مارسيلو بالعديد من المهارات ويعد واحدا من اللاعبين البرازيليين الأبرز حاليا يملك العديد من المواهب والمهارات حاله في ذلك حال العديد من اللاعبين البرازيليين . يملك قدرة رائعة على المحاورة والمناورة والتحكم بالكرة حتى قيل أن الكرة ملتصقة بقدم مارسيلو . يرى النقاد والصحفيين والمدربين أيضا أن مارسيلو واحدا من أعظم اللاعبين الذين ظهروا على الساحة الكروية في تاريخ كرة القدم وقد أطلق عليه مالديني لقب الظهير العصري حيث أنه و إلى جانب مركز الظهير فإن مارسيلو يمكن أن يلعب في مركز الجناح فكثيرا ما ساهم في صنع الأهداف و تسجيلها كما قال عنه روبيرتو كارلوس نجم ريال مدريد السابق أنه أفضل منه ولديه قدرة عظيمة بالتمسك بالكرة ومراقصتها وأنه خليفته في هذا المركز .

    حياة مارسيلو الشخصية

    ولد مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور في 12 أيار من العام 1988 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية كانت والدته تعمل كمدرسة أما والده فهو رجل إطفاء . ينحدر مارسيلو من عائلة فقيرة ومثله مثل جميع أقرانه فقد كانت كرة القدم ملاذه الوحيد حيث أصبحت شغفه الوحيد وقد بدأ بممارسة كرة القدم الشاطئية الخماسية لكنه كاد أن يترك كرة القدم في البداية بسبب فقر عائلته لأنه لم يكن يستطيع تحمل تكلفة النقل لكن جده هو الذي ساعده خلال طفولته يقول مارسيلو أن جده كان يعمل بأكثر من وظيفة من أجل أن يؤمن له مصاريف النقل كما كان جده يرافقه في كل مبارياته ورحلاته تزوج ألفيس من كارليس الفيس بعد أن عاشا قصة حب طويلة ولديهم طفلان هم إنزو ألفيس فييرا و ليام ألفيس فييرا ويرتبط مارسيلو بأطفاله وعائلته بشكل وثيق جدا ويقول أنه رجل عائلي يحب المرح واللعب مع أطفاله

    مارسيلوا رحم الله امرىء أدى واجبه ومشى ….

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملح قد يكون مفتاح الحياة على الأرض وقابلية الكواكب الأخرى للسكن

    درس العلماء تأثير تركيبة الغلاف الجوي على مناخات الأرض في الوقت الحالي وفي وقت مبكر من عمر الكوكب، على نطاق واسع، لكن دور تكوين المحيطات حظي باهتمام أقل.

    ووجد علماء في جامعة بوردو، بقيادة ستيفاني أولسون، الأستاذة المساعدة في علوم الأرض والغلاف الجوي والكواكب، مؤخرا أن وجود الملح في مياه البحر يمكن أن يكون له أيضا تأثير كبير على قابلية الأرض للسكنى والكواكب الأخرى.

    واستخدم الفريق نموذجا مناخيا (يسمى ROCKE-3D) للتحقيق في مناخات العوالم التي تحتوي على كميات مختلفة من الملح المذاب في مياه البحر، للتنبؤ بأن المحيطات الأكثر ملوحة تميل إلى أن تؤدي إلى مناخات أكثر دفئا، في جزء كبير منه بسبب التغيرات في ديناميكيات المحيطات، وبالتالي يمكن أن تساعد الملوحة في قدرة الكوكب على استضافة الحياة.

    وركزت هذه الدراسة، المنشورة في رسائل الأبحاث الجيوفيزيائية، بشكل خاص على كيفية تأثير كمية الملح المذابة في مياه البحر على مناخ الكوكب.

    وكانت النتائج التي توصل إليها الفريق هي أن المحيطات الأكثر ملوحة تميل إلى أن تؤدي إلى مناخات أكثر دفئا. وربما كان هذا الملح هو المكون الرئيسي لصلاحية الأرض المبكرة في الماضي البعيد، عندما كانت الشمس أقل سطوعا.

    وتؤدي زيادة ملوحة المحيطات من 20 إلى 50 غ/ كغ إلى انخفاض بنسبة 71% في الغطاء الجليدي البحري في سيناريو الأرض الحالي. وهذا التغيير في الملوحة نفسه يقلل أيضا من عتبة ثاني أكسيد الكربون التي يحدث عندها تجلد كرة الثلج في سيناريوهات العصر القديم.

    وبالاقتران مع مستويات أعلى من غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، قد يتيح المحيط الأكثر ملوحة أرضا دافئة في الدهر السحيق (ثاني الدهور الجيولوجية لما قبل الكامبري، امتد 1500 مليون سنة تقريبا) مع جليد موسمي فقط في القطبين، على الرغم من تلقي طاقة أقل بنسبة 20% من الشمس.

    وقد ينطبق هذا الاكتشاف على قابلية الكواكب الأخرى للسكنى أيضا، ما قد يسمح للحياة خارج نظامنا الشمسي بالبقاء بعيدا عن نجمها المضيف أكثر مما كان يُعتقد سابقا.

    المصدر: روسيا اليوم عن phys.org

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف حصلت الأرض على اسمها؟

    سواء كنت تطلق على كوكبنا الأرض أو العالم أو الجسم الأرضي، فإن كل هذه الأسماء لها قصة أصل في أعماق التاريخ.

    ومثل العديد من أسماء كائنات النظام الشمسي، فُقد اسم الأرض الأصلي في التاريخ. لكن اللغويات تقدم بعض القرائن. وتعد “إرثا” تهجئة تقريبية لـ “الأرض” (بمعنى، الأرضية التي نقف عليها) في اللغة الأنجلو سكسونية، وهي إحدى لغات الأسلاف العديدة للغة الإنجليزية.

    وتعرف “الأنجلو سكسونية” بأنها مصطلح حديث للإشارة إلى مجموعة ثقافية عاشت داخل إنجلترا وويلز الحديثة بعد وقت قصير من انهيار الإمبراطورية الرومانية، بين القرن الخامس والغزو النورماندي عام 1066.

    وكانت هويات الأشخاص معقدة، ومن المحتمل أن يكون للأفراد المختلفين ارتباطات مختلفة اعتمادا على عائلاتهم وتاريخهم والأرض التي عاشوا عليها، كما يقول العلماء. ويجب فهم “إرثا”، مثل الأسماء الأخرى لتمثيل كوكبنا، في هذا السياق.

    وقال عالم الآثار والمؤرخ المستقل جيليان هوفيل، المعروف باسم “عالم الآثار الموحل”، “إرثا” باللغة الأنجلو سكسونية “تعني الأرض التي تمشي عليها، الأرض التي تزرع فيها محاصيلك”.

    وقال هوفيل إن “إرثا” يرتبط أيضا بمكان تظهر فيه الحياة وربما حتى للأسلاف المدفونين في الأرض. لكن في بعض الأحيان يمكن أن يغير الاسم معناه اعتمادا على الثقافة.

    وتأتي المصطلحات الحديثة الشائعة الأخرى لـ “الأرض” من اللاتينية. وقال هوفيل إن كلمة Terra تعني البر – مرة أخرى، الأرض التي تقف عليها أو تزرع أو تتفاعل معها بطريقة أخرى. وهذا هو المكان الذي نحصل فيه على الكلمات الإنجليزية الحديثة “أرضي” و”جوفي” و”خارج كوكب الأرض” وما إلى ذلك.

    واستخدم Orbis عندما أراد الباحثون التحدث عن الأرض ككرة أرضية. وقال هوفيل عن الرومان القدماء، الذين تابعوا العلوم اليونانية عن كثب: “عرفوا أنها كانت كرة أرضية”. وقام الإغريقي إراتوستينس بقياس محيط كوكبنا في 240 قبل الميلاد.

    وقال هوفيل عن معنى Orbis: “لقد كانت كرة أرضية”، وهو جذر الكلمة “المدار” في العصر الحديث. وكان هناك مصطلح آخر، Mundus، والذي كان من المفترض أن يصف الكون بأسره.

    وقال هوفيل عن Mundus: “العالم هو كل ما يحتوينا (البشر)، لكن من الواضح أنه منفصل تماما عن الكواكب”. وتنعكس كلمة Mundus في المصطلح الفرنسي الحديث monde (العالم)، وmondo الإيطالية، وmundo الإسبانية، وmundo البرتغالية، من بين أسلاف “اللغة الرومانسية” الآخرين لللاتينية.

    وقال هوفيل إن المؤلف الروماني بليني الأكبر (جايوس بلينيوس سيكوندوس)، الذي كتب مجموعة كبيرة من المجلدات عن التاريخ الطبيعي في القرن الأول، استخدم Mundus كثيرا في ملاحظاته. وحصلنا أيضا من بليني على الكثير من المصطلحات المستخدمة لتسمية الكواكب من خلال الاتحاد الفلكي الدولي، على الرغم من أن لكل ثقافة تقاليدها وألقابها الخاصة.

    ويعود تقليد تسمية الكواكب التي استخدمها الرومان إلى تاريخ البابليين على الأقل. وكانت دولة بابل معقدة في أجزاء من العراق وسوريا في العصر الحديث، حيث من الأفضل تذكرها لملكها حمورابي، الذي يرتبط اليوم ارتباطا وثيقا بقانون تم إنشاؤه في عهده.

    واستمرت دولة بابل من حوالي عام 1900 حتى 539 قبل الميلاد؛ ثم استولى الفرس (ثم الإمبراطورية الأخمينية) على المنطقة. وأصبح الفرس العدو الأكبر لليونانيين، لكن الإمبراطوريتين تشتركان أيضا في الكثير من المعرفة بين الثقافات. وأوضح هوفيل أن هذه هي الطريقة التي دمج بها الإغريق بعض الآلهة من بلاد فارس.

    ثم عندما ظهر الرومان في المقدمة، قاموا بدمج التقاليد من المناطق التي لامسوها – بما في ذلك اليونان – في آلهة الآلهة الخاصة بهم. وسمح هذا لإلهة الحب من بلاد بابل، عشتار، بأن تصبح أفروديت تحت حكم الإغريق والزهرة تحت حكم الرومان، على سبيل المثال.

    ويعني المصطلح اليوناني للكواكب شيئا مثل “الكواكب المتجولة” أو “المتجول”، وفقا لمتحف سميثسونيان الوطني للطيران والفضاء. وأعطى الرومان أسماء هذه الكواكب بناء على كيفية ظهورها للعين المجردة في السماء، قبل قرون من توفر التلسكوبات. لكن هذه الأسماء ليست دائما عالمية أيضا.

    وقال هوفيل إن بليني الأكبر يطلق أحيانا على عطارد باسم إله آخر، أبولو، لأن أبولو كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بالشمس. وكان عطارد نفسه رسول الآلهة ومرتبطا بالمسافرين، من بين العديد من الدلالات الأخرى.

    وأطلق على الكوكب الذي سمي على اسم كوكب الزهرة – الذي تشمل ارتباطاته إلهة الحب – أحيانا اسم لوسيفر، “جالب النور”. وكان هذا هو الاسم الذي قد يتخذه الكوكب في الصباح، عندما يشرق عند الفجر. وقال هوفيل إن الرومان فهموا أن كوكب الزهرة يرتفع في الصباح أو في المساء، لكن اسم الكوكب قد يتغير اعتمادا على السمات المعروضة.

    وكتب بليني ذات مرة أن المريخ “يحترق بالنار”. واعتقد أن المريخ قريب جدا من الشمس، حيث كان هو وغيره من الرومان في ذلك الوقت يتبعون نموذج بطليموس المتمركز حول الأرض الذي وضع كوكبنا في مركز الكون.

    وقال هوفيل إن المظهر اللامع لكوكب المشتري كان مرتبطا بملك الآلهة، وزحل (الذي جاء بعد المشتري في نموذج مركزية الأرض) والد المشتري وفقا للأساطير الرومانية، والتي تستعير مرة أخرى من التقاليد القديمة.

    وبالمناسبة، حاول الأشخاص الذين أطلقوا على أورانوس ونبتون وبلوتو بعد ذلك بقرون، في العصر التلسكوبي المبكر، الاستمرار في هذا التقليد الخاص بالارتباطات الإلهية ليكون متسقا مع الطريقة التي فعلها الرومان. لكن حتى هذه الممارسة لم تكن عالمية. وعلى سبيل المثال: سُمي أورانوس تقريبا على اسم جورج الثالث عندما سعى مكتشفه، عالم الفلك البريطاني المولود في ألمانيا ويليام هيرشل، إلى طريقة لشكر داعمه المالي، وفقا لوكالة ناسا.

    المصدر: روسيا اليوم عن لايف ساينس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تنشر 7 آلاف جندي لتأمين نهائي دوري أبطال أوروبا

    استعانت السلطات الفرنسية بنحو 7 آلاف من رجال الشرطة لمراقبة المشجعين خلال نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم الذي سيتقابل فيه ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني.

    وذكر موقع “فرانس24″، أن باريس تستعد لغزو مشجعي ليفربول، حيث من المتوقع أن يصل عدد مشجعي الريدز الذين لا يحملون تذاكر إلى 40 ألف شخص.

    وأوضح الموقع أن 20 ألف مشجع فقط لكل من ليفربول وريال مدريد حصلوا على تذاكر لدخول ملعب النهائي.

    في المقابل، أعدت سلطات مدينة باريس منطقة مشجعين واسعة تتسع إلى 45 ألف متفرج من أنصار ليفربول على طول منطقة “كور دو فانسان”، وهو شارع رئيس في شرق باريس على بعد 10 كيلومترات من ملعب النهائي.

    بينما تتواجد منطقة المشجعين الثانية المخصصة لأنصار ريال مدريد في الضاحية الشمالية لسان دوني حيث يقع استاد دو فرانس.

    ووفقا للسلطات، لن يُسمح بتناول المشروبات الكحولية في المنطقة المحيطة باستاد دو فرانس، لكن سيتم السماح للجماهير بالشرب أثناء المباراة داخل الاستاد نفسه.

    كما سيتم إغلاق جادة الشانزيليزيه أشهر المناطق السياحية في باريس أمام المشجعين الإنجليز والإسبان خلال فترة ما بعد الظهر يوم المباراة وتم منع تناول الكحول في نهاية هذا الأسبوع في أي من المطارين الرئيسين في المدينة شارل ديغول وأورلي.

    وقال نائب عمدة باريس إيمانويل غريغوار: “الهدف هو التأكد من أن الأمور تسير على أفضل ما يمكن”.

    وكانت مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا مقررة أصلا في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، لكن الاتحاد الاوروبي قرر نقلها الى العاصمة الفرنسية في أعقاب الأزمة الأوكرانية.

    طباعة المقالتحميل التطبيق تحميل التطبيق

    إقرأ الخبر من مصدره