Étiquette : كندا

  • كندا ترصد ميزانية كبيرة لمكافحة الجريمة في كيبيك

    أعلنت حكومة كيبك، السبت، عن تخصيص 250 مليون دولار إضافية، على مدى خمس سنوات، لمكافحة العنف المسلح في مونريال.

    وأوضحت نائبة رئيس الحكومة، وزيرة الأمن العام في مقاطعة كيبيك، جونفييف غيلبو، في لقاء صحافي، أن الأموال المخصصة ستمكن مدينة مونريال، أيضا، من توظيف 450 من رجال الشرطة خلال الفترة ذاتها، مبرزة أن العنف المسلح أضحى مشكلا مستمرا.

    وأضافت الوزيرة أن المواطنين قلقون، و”شعورهم بالقلق قائم ونحن نتفهم ذلك”، مسجلة أن الشعور بالقلق تفاقم عقب حادثي إطلاق النار اللذين وقعا الثلاثاء الماضي في مونريال، في واضحة النهار.

    وكانت عمدة مدينة مونريال، فاليري بلانت، قد دعت الأربعاء الماضي إلى حظر المسدسات وفرض غرامات أكبر على تجار المخدرات، وذلك عقب حادثي إطلاق النار اللذان شهدتهما المدينة وخلفا قتيلين.

    ووعدت عمدة المدينة، التي كانت تتحدث خلال لقاء صحافي، بأن مونريال لن تصبح مرتعا للإجرام.

    وكالات 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوشنير يكشف كواليس تصويت دول عربية منها السعودية ضد استضافة المغرب مونديال 2026

    كَشف جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والذي كان مستشارا كبيرا له، كواليس عدم تصويت دول عربية لصالح استضافة المغرب لمونديال 2026، مقابل دعمها ملف الترشيح الأمريكي.

    وكشف في كتابه الجديد الذي صدر الثلاثاء، كيف تدخل لدى المملكة العربية السعودية من أجل التصويت لصالح الملف المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.

    وطلب ترامب من كوشنر، كما جاء في كتاب هذا الأخير، ربط الاتصال بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لضمان دعم السعودية للملف الأمريكي الكندي المكسيكي، حيث شكل التصويت السعودي، حسب كوشنير نقطة تحول لصالح احتضان المونديال من قبل الدول الثلاث المذكورة ومنها أمريكا، وهو ما حقق يضيف كوشنير “انتصارا دبلوماسيا واقتصاديا للرئيس الأمريكي السابق ترامب”.

    وفي الوقت الذي انتشى المستشار الأمريكي بهذا الانتصار، أعرب عن تخوفه من أن يتسبب الضغط الذي مارسته أمريكا على دول عربية من أجل التصويت لصالح الملف المشترك لاستضافة المونديال المقبل، في توتر العلاقات الأمريكية مع المغرب.

    وتوقع كوشنير أن ينعكس ذلك على استقباله في الإقامة الملكية خلال زيارته للمغرب سنة 2020، لتوقيع اتفاق ثلاثي بين بلاده والمغرب وإسرائيل والمعروف باسم اتفاقات أبراهام، غير أن العكس هو الذي حدث حيث، كما جاء في الكتاب “حظي باستقبال حار لم يكن يتوقعه”.

    يذكر أن الملف الثلاثي المشترك الذي تقدمت به اتحادات أمريكا وكندا والمكسيك، من أجل استضافة كأس العالم 2026، حصل على 134 صوتا من أصوات الجمعية العامة لـ”الفيفا” بنسبة 67%، مقابل 65 صوتا لصالح الملف المغربي بنسبة 33%.

    صوتت 14 دولة عربية لصالح المغرب هي الجزائر وقطر ومصر وفلسطين وتونس وسلطنة عمان واليمن والسودان وموريتانيا وسوريا وليبيا وجيبوتي والصومال، وجزر القمر.

    وبالمقابل صوتت سبع دول عربية لصالح الملف المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك، وهي السعودية والبحرين والإمارات والعراق والأردن والكويت ولبنان.

    وامتنعت أربع دول عن التصويت هي إيران وكوبا وإسبانيا وسلوفانيا. بالإضافة إلى استبعاد الاتحادات الأربعة المتنافسة من عملية التصويت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأول من نوعه قاريا..شركة للأمن السيبراني تفتح مركزا للعمليات في المغرب

    أعلنت الثلاثاء، شركة فرنسية متخصصة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية (الأمن السيبراني)، عن فتح مركز عمليات “ضخم” في المغرب، هو الأول من نوعه في القارة الإفريقية.

    وقالت في بيان لها: “تم اختيار المغرب ليكون مقرا لبناء سادس مركز عملياتي للأمن السيبراني بالمغرب، والأول من نوعه في القارة الإفريقية”.

    وأضافت: “مركز عمليات الأمن السيبراني الجديد في المغرب، سيمكن من توفير حماية في الوقت الفعلي ضد الهجمات الإلكترونية في البلاد وعبر القارة الإفريقية برمتها”.

    ولفتت المجموعة الأوروبية، إلى أن التحول الرقمي المتسارع للمجتمعات الأفريقية، والذي يظهر بشكل جلي مع تنامي الاستخدام المكثف للأنترنت عبر الهاتف المحمول في جميع أنحاء القارة، وارتفاع الطلب على الإنترنت خلال فترة الجائحة؛ وما رافقه من نمو وتيرة العمل عن بعد، كان له تأثير كبير على تعرض إفريقيا للهجمات الإلكترونية.

    وترى المجموعة أن تجمع مراكز العمليات (SOC) في مركز موحد مخصص للقارة الإفريقية، سيسمح بالكشف عن التهديدات وتحليلها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويمكنه أن يقدم الاستجابات بما يتوافق مع السياسات والبنية التحتية للأمن السيبراني في كل دولة على حدة.

    وتتوفر الشركة الفرنسية المتخصصة في الأمن السيبراني، على ستة مراكز عمليات، في كندا وفرنسا وهونغ كونغ وهولندا والمملكة المتحدة والمغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة عالمية تنشئ مركزاً للأمن السيبراني بالمغرب

    أعلنت شركة فرنسية عالمية متخصصة في الصناعات التكنولوجية والدفاعية عن افتتاح مركز عمليات لها للأمن السيبراني في المغرب، مبرزا أنه السادس ضمن شبكتها الدولية والأول من نوعه في أفريقيا.

    وذكر بلاغ لشركة “تاليس”، أمس الثلاثاء، أن المركز سيوفر حماية في الوقت الفعلي ضد الهجمات الإلكترونية في البلاد وفي جميع أنحاء القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن التحول الرقمي المتسارع للمجتمعات الأفريقية عبر الاستخدام الواسع أدى إلى ارتفاع تعرضها بشكل كبير للهجمات الإلكترونية.
    وأفادت المجموعة الأوروبية بأنه إذا كانت الشركات والإدارات والأفراد على اتصال متزايد بالأنترنيت، فإن “هذه الدينامية الجديدة يجب أن تكون مصحوبة بزيادة مستوى الحماية من تكاثر الهجمات وتطورها”، مضيفة أنه “إلى جانب القطاع المالي فإن جميع القطاعات معنية بما في ذلك الخدمات الحكومية الأكثر حيوية وأيضا توزيع لمياه والطاقة والاتصالات”.
    وفي هذا الصدد، أكدت “تاليس” أن ذلك “يدفع الشركات الأفريقية في إطار قانوني جديد إلى تجهيز نفسها بقدرات الإشراف على الأمن السيبراني”، لافتة إلى أن “مركزها الموجود في المغرب يعمل على تعزيز قدراتها السيبرانية في القارة”.
    وأشارت إلى أن شبكتها الدولية الحالية التي تتوفر على ست مراكز، في كندا وفرنسا وهونغ كونغ وهولندا والمملكة المتحدة والمغرب، تعمل “وفق نموذج يرافق أكثر من 100 عميل في جميع أنحاء العالم بمستوى لا مثيل له من الاستجابة والمرونة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الواقع الافتراضي في السيارات أصبح واقعا حقيقيا وشركة أودي سباقة

    أعلنت شركة أودي لصناعة السيارات الألمانية عن دمج تقنية الواقع الافتراضي Holoride الجديدة في سياراتها هذا العام.

    وتهدف هذه التقنية الجديدة إلى جعل الرحلات الطويلة أقل مللًا؛ من خلال استخدام أنظمة الواقع الافتراضي (VR) أو الواقع الممتد (XR).

    وقد تم الإعلان عن تقنية Holoride في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2019، وهي تستخدم سماعة رأس VR التي يمكن لركاب المقعد الخلفي استخدامها أثناء السير على الطريق. سيتم توصيل سماعة الرأس هذه لاسلكيًا بالمركبة عبر (Bluetooth Low Energy :BLE).

    ويمكن للركاب؛ من خلال تقنية Holoride أيضًا، تجربة الأفلام وألعاب الفيديو والمحتوى التفاعلي؛ ما يحوّل ركوب السيارة إلى حدث ألعاب متعدد الوسائط، وتأخذ التقنية في الاعتبار حركة السيارة للحصول على تجربة غامرة أكثر، فإذا استدارت سيارة أودي إلى اليمين ستتحول في لعبة VR إلى اليمين أيضًا، وإذا تسارعت السيارة فإن السيارة الخيالية (أو سفينة الفضاء في بعض الحالات) ستفعل الشيء نفسه أيضًا.

    وستقدم شركة أودي تقنية Holoride من خلال مجموعة أدوات المعلومات والترفيه المعيارية من الجيل الثالث (MIB 3)، والتي سيتم طرحها مع طرز مختارة في يونيو 2022، وتشمل سيارات أودي الإنتاجية: A4 ،A5 ، A6، A7، A8 Q5، Q7 وQ8 وe-Tron وe-Tron GT Quattro. وستحصل السيارات المذكورة في السوق الأوروبية بأكملها على التقنية، وكذلك في كندا والولايات المتحدة واليابان والصين.

    ومن المقرر أن تعرض شركة أودي الألمانية تقنية Holoride في مهرجان South by Southwest SXSW للموسيقى والأفلام والتكنولوجيا في أوستن بولاية تكساس، ويمكن للحضور ركوب سيارات أودي الكهربائية بالكامل المزودة بتقنية Holoride خلال المهرجان.

    يذكر أن تقنية Holoride ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـ SXSW؛ حيث فازت بجائزة SXSW Pitch 2021 المرموقة في فئة “الترفيه والألعاب والمحتوى” بالإضافة إلى جائزة “الأفضل في العرض”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتنة الجبهة والشاعر والمحامي والرئيس السابق!

    برلمان.كوم – بقلم: سيدي الرشيد

    منذ أن خسرت جبهة البوليساريو العام الماضي رهانها على إغلاق معبر الكركرات، بدأت تخوض حرب دعاية إعلامية مكثفة، تسعى إلى جر موريتانيا نحو مستنقع صراع إقليمي لطالما كانت تقف منه موقف حياد إيجابي، تساهم في أي مسار يقود للحل، وتبتعد عن أي تأجيج للصراع، وهو الموقف الذي جدده رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وعضَّ عليه بالنواجذ.

    لقد كانت موريتانيا منذ البداية واعية بصعوبات الوضع الإقليمي، ومخاطر اللعب بالنار ومحاولة جر المنطقة إلى صراع مسلح ليس من مصلحة أي طرف، وهي التي تقود عربة مجموعة دول الساحل الخمس، وتدرك التحدي الأمني في شبه المنطقة، وبالتالي نجد أن الدبلوماسية الموريتانية عبرت عن موقفها الرافض لأي تأجيج وشحن، منذ أن أغلقت البوليساريو معبر الكركرات.

    الحكمة التي تمتع بها الرئيس الموريتاني كانت واضحة، فرفض الانجراف وراء استفزازات البوليساريو وأنصارها، وظلت الدبلوماسية الموريتانية متمسكة بموقف الحياد الإيجابي، الذي ينطلق من مصالح موريتانيا، مع تفكير عميق في ما يجلب المنفعة ويدفع الضرر عن المواطن الموريتاني، إنها دبلوماسية المصلحة الوطنية قبل كل شيء، بعيدًا عن العواطف الإيديولوجية والنزعات القومية أو القبلية التي عفا عليها الزمن.

    هذه الدبلوماسية المتقدمة، وهذا الموقف الموريتاني الوطني، لم يعجب البوليساريو، التي تتعامل مع موريتانيا وكأنها حديقتها الخلفية، انطلاقًا من أوهام قديمة، فبدأت البوليساريو تحاول إحداث شرخ بين موريتانيا والمغرب، وكأنها بذلك لا تقبل أي موقف موريتاني قائم على المصالح الوطنية، وتريد للموريتانيين أن يعادوا من تعاديه وأن يصالحوا من تصالحه.. وصاية لا تجد ما يبررها على أرض الواقع !

    لقد آن للبوليساريو أن تفهم أن موريتانيا دولة مستقلة، سيادتها كاملة غير منقوصة، تقيم علاقات أخوية مع كل من المغرب والجزائر، وترسم ملامح دبلوماسيتها وفق ما تمليه مصلحتها الخاصة، وليس حسب أهواء أي جهة خارجية مهما كانت.

    ولكن الجبهة لم تفهم ذلك أبدًا، واستمرت في محاولتها للتأثير على الموقف الموريتاني من الصحراء، مستخدمة خلاياها النائمة من شعراء ومدونين ومتعاطفين، فظهرت كتابات تسيء إلى المغرب مكتوبة بأسماء موريتانية، تحاول أن تحدث الشرخ بين البلدين، وأن تدفع موريتانيا إلى التورط في صراع ظلت تكرر أنه لا يعنيها منه إلا ما يخدم الصلح والسلم واستقرار المنطقة.

    برزت في هذه الحرب الدعائية أسماء معروفة بسوابقها، مثل الشاعر عبد الله ولد بونا الذي حولته الصحف الموالية لجبهة البوليساريو من شاعر متوسط المستوى إلى «باحث استراتيجي»، وهو الذي لم يرتد أي جامعة، ولم يقدم أي بحث، ولا خبرة لديه تمكنه من فهم المعادلات الجيوسياسية في أي منطقة من العالم، وإنما عُرف في موريتانيا باستغلال الشعر للخوض في أعراض الناس، وابتزاز السياسيين ورجال الأعمال، مقابل مكاسب مادية آنية.

    ولد بونا الذي ينظّر للعلاقات الدولية ويحاول تفكيك تعقيداتها، سبق أن اختطفه الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، ووضعه في أحد معتقلاته السرية بنواكشوط، فخرج بعد أيام يمدحه بقصائد عصماء لم تكن لتنسي الموريتانيين قصائد الهجاء التي دبجها فيه وهو خارج البلاد، إلا أن شيئًا ما حدث في المعتقل حوله إلى خاتم في أصبع ولد عبد العزيز يأتمر بأمره وينتهي بنهيه.. فهل تلقى الأوامر من سيده ليدق الإسفين بين نواكشوط والرباط، خدمة لمصالح البوليساريو وسعيا نحو إشعال الفتنة في المنطقة، حين اقترب عرض ملف الفساد على القضاء الموريتاني.. سؤال يطرح نفسه، خاصة وأن محاولات الزج بموريتانيا في هذا الصراع، وإفساد علاقاتها بجيرانها، أمرٌ تكرر كثيرًا كلما حدث أي تطور في ملف فساد العشرية الأخيرة !!

    وجه آخر من وجوه الحرب التي تخوضها البوليساريو للتأثير على الموقف الموريتاني من قضية الصحراء، هو المحامي تقي الله ولد أيده، ذلك المحامي الذي يقدم نفسه على أنه موريتاني، وبرز اسمه أول مرة للرأي العام المحلي كعضو في لجنة الدفاع عن الرئيس السابق، وهو العائد قبل سنوات من كندا التي يحمل جنسيتها، بعد أن وصل إليها قبل عقود شابا نشطا في صفوف جبهة البوليساريو، وأحد مقاتليها المخلصين !

    استفاد ولد أيده من الحق في ازدواجية الجنسية خلال حكم الرئيس السابق، ليظهر معه في العديد من الصور في بيته بنواكشوط، حين كان ولد عبد العزيز يرفض المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية، حينها كان ولد أيده يسخر صفحته على الفيسبوك للدفاع عن ولد عبد العزيز، والهجوم على العدلة والبرلمان الموريتانيين، وظلت منشوراته اليومية تسخرُ من الدولة الموريتانية، وتدافع عن جبهة البوليساريو.

    اليوم يحاول ولد أيده أن يؤثر على الموقف الموريتاني من قضية الصحراء، وذلك من خلال النفخ في نار الخلاف الوهمي بين نواكشوط والرباط، لمصلحة جبهة البوليساريو التي يبدو أنه ما يزال وفيا لقادتها الذين أشرفوا سبعينيات القرن الماضي على تدريبه عسكريا وفكريا، وجندوه وهو لم يبلغ سن الرشد بعد، فكان أحد ضحايا تجنيدها للأطفال.

    أسماء عديدة أخرى جرى تجنيدها من أجل إيهام الرأي العام الموريتاني بأن هنالك خلافًا بين نواكشوط والرباط، بل إن صحيفة جزائرية تحمل اسم (Algerie Patriotique) كسرت كل القواعد حين نسبت إلى مسؤول موريتاني «وهمي» تصريحات خطيرة تحاول، بشكل واضح وصريح، أن تلحق الضرر بالعلاقات بين موريتانيا والمغرب.

    حين تقول هذه الصحيفة على لسان المسؤول الوهمي، إن الموريتانيين لا يرحبون بزيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لبلدهم، فهي تتجاهل أنه تبادل مع الرئيس الموريتاني دعوات الزيارة، وأن كلاهما وافق، وتركا تنسيق مواعيد الزيارات ليتم عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة، وتتجاهل أن العاهل المغربي كان أول زعيم في العالم يهنئ محمد ولد الشيخ الغزواني بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، وكان أول من هنأ الموريتانيين بمناسبة تحقيق التناوب الديمقراطي على السلطة.

    وحين تتحدث الصحيفة في موضوعها «الملفق» على الحكومة الموريتانية، عن ما يمكن أن يقدمه المغرب لموريتانيا، فهي تتجاهل أن العلاقات بين البلدين هي علاقة أخوية قائمة على الندية، كأي علاقات بين بلدين شقيقين وجارين، فموريتانيا لم تعد تلك الدولة التي تنتظر من يدعمها أو يعطيها، وإنما تبحث عن علاقات مبنية على ربح الطرفين وتحقيق مصالح الشعوب، نفس المنطق الذي تتحرك وفقه المغرب في علاقاتها مع بقية بلدان العالم، والأرقام وحدها هي التي يمكنها أن تكشف ما يمكن أن يقدمه المغرب لموريتانيا، وما يمكن أن تقدمه موريتانيا للمغرب.

    للحديث بلغة الأرقام يمكننا أن نبدأ من معبر الكركرات، حيث عبرت سنة 2019 منه بضائع بحجم 70 مليار طن، بنسبة نمو تجاوزت 300 في المائة مقارنة مع حجم البضائع الذي مر خلال سنة 2018، وهو ما يعني أن المعبر أصبح واحدًا من المعابر الأكثر نشاطًا في القارة الأفريقية، ولا يخفى أن معبرًا مثل هذا يعود بالنفع الاقتصادي الكبير على البلدين، حتى أنه أصبح ذا طابع استراتيجي، أي ضرر يلحق به يهدد الأمن القومي للبلدين، ويهدد الأمن الاقتصادي لكثير من بلدان غرب أفريقيا.

    هذا بالإضافة إلى أن مئات رجال الأعمال الموريتانيين والمغاربة الذين تقوم أعمالهم على معبر الكركرات، ويساهمون في إنعاش اقتصاد البلدين، ويعيلون آلاف الأسر ويوفرون عشرات آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وهكذا أصبح الكركرات أكثر من مجرد معبر حدودي، وإنما نقطة التقاء لمصالح بلدين جارين وشقيقين، وهمزة وصل بين شعبين ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما.

    من جهة أخرى فإن الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء تشير إلى أن المغرب هو أكبر مستثمر أفريقي في موريتانيا، حيث الاستثمارات المغربية قطاعات الاتصالات، البنوك، مواد البناء، الصيد والخدمات اللوجستية.

    كما أن المغرب يعد أكبر مورد أفريقي نحو السوق الموريتانية، ويهيمن وحده على نسبة 50 في المائة من البضائع الأفريقية التي تدخل أسواق موريتانيا، بما حجمه 660 ألف طن من البضائع المغربية المتنوعة، 13 في المائة فقط منها منتجات فلاحية، رغم التركيز الإعلامي الكبير عليها وحدها، في حين أن النسبة الأكبر من صادرات المغرب نحو موريتانيا هي أدوية ومعدات طبية، مستلزمات التغليف والكرتون، البلاستيك، المولدات الكهربائية، قطع الغيار والزيوت الصناعية والأسمدة والمواد الكيماوي.

    كل هذا يعكس حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهو تبادل يقوم على مبدأ الربح المتبادل، كأي عملية بيع وشراء.

    ينضاف إلى ذلك أن المغرب أصبح منافسًا قويا على مستوى الاستثمارات في دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث ارتفع حجم تبادله التجاري مع هذه الدول بنسبة 20 في المائة، خلال السنوات العشر الماضية، ليتجاوز 5 مليارات دولار سنة 2018، وموريتانيا هي الجسر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من هذا التبادل التجاري، بحكم موقعها الاستراتيجي الذي يعود عليها بعائدات اقتصادية كبيرة، ومكانة سياسية وجيو استراتيجية لا تقدر بثمن.

    كانت تلك لغة الأرقام، التي لن تنتهي قبل ذكر آلاف الطلاب الموريتانيين في المغرب، وآلاف المغاربة العاملين في موريتانيا، وآلاف الموريتانيين الذين يتلقون العلاج سنويا في المغرب، ورحلات شبه يومية بين البلدين، تعكس الارتباط الوثيق بين الشعبين، ارتباط لا يمكن أن تؤثر عليه أي دعاية سياسية يعيش أصحابها سجناء في الماضي وخلافاته، ويرفضون الانفتاح على المستقبل المشرق المتصالح مع ذاته، حيث يبحث كل عن مصلحته دون أن يلحق الضرر بالآخرين، وفق مقاربات تضمن الربح للجميع، وتحقق السلم والأمن والرفاه.

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره