Étiquette : كوارث

  • حصيلة الزلزال في تركيا وسوريا تزيد عن 35 ألف قتيل

    دخلت الثلاثاء أول قافلة مساعدات من الأمم المتحدة عبر معبر باب السلامة الحدودي بين تركيا ومناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا، بعدما دخل وفد أممي عبر معبر باب الهوى إلى مناطق سيطرة الفصائل الجهادية لأول مرة منذ الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 35 ألف شخص وأثر على ملايين الأطفال في المنطقة.

    وهذه أول مرة تدخل فيها الأمم المتحدة مساعدات عبر باب السلامة، منذ توقفها عن استخدامه العام 2020، جراء ضغط روسي على مجلس الأمن الدولي، أدى إلى تعديل آلية إيصال المساعدات عبر الحدود.

    وسط الأنقاض، يواجه مئات آلاف المشردين الجوع والبرد في تركيا وسوريا، حيث تحاول السلطات تخفيف آثار الكارثة الإنسانية بعد أكثر من أسبوع على الزلزال المدمر

    تصبح فرص العثور على ناجين شبه معدومة والأولوية الآن هي لمساعدة مئات آلاف الأشخاص الذين دمرت منازلهم.

    وبحسب الحكومة التركية، فقد تم إيواء نحو 1,2 مليون شخص في مساكن للطلاب ونصبت أكثر من 206 آلاف خيمة وأجلي 400 ألف شخص من المناطق المنكوبة.

    اعتبرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن الزلزال هو “أكبر كارثة طبيعية خلال قرن” تضرب بلدا واقعا ضمن منطقتها الأوربية التي تشمل تركيا.

    في مدينة أنطاكية التاريخية، بدأ تنظيم جهود الإغاثة بعدما توقفت لثلاثة أو أربعة أيام بعد الزلزال، حسب ما أفاد صحافيو فرانس برس في المكان.

    وأقيمت مراحيض بحد أدنى من دون مياه، كما رممت شبكة الهاتف في العديد من الأحياء.

    وكان بالإمكان ملاحظة انتشار كثيف للشرطة والجيش لمنع أعمال النهب، بعد السرقات التي سجلت نهاية الأسبوع الماضي.

    غير أن العديد من سكان أنطاكية برروا لوكالة فرانس برس أعمال السرقة في السوبرماركات في الأيام الأولى بعد الزلزال بالحاجة الملحة التي واجهها أناس حرموا من الماء والكهرباء والمال في غياب الدعم من السلطات.

    ويضاف إلى الحرمان المادي الحاد، الإرهاق النفسي الذي يشعر به الأطفال خصوصا.

    وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر للصحافيين في جنيف “في تركيا، كان مجموع الأطفال الذين يعيشون في المحافظات العشر التي ضربها الزلزالان 4,6 ملايين طفل. في سوريا، تأثر 2,5 مليون طفل”.

    وقالت وزيرة الأسرة التركية ديريا يانيك مساء الاثنين إن 1362 طفلا أخرجوا من مبان منهارة، وجدوا أنفسهم بدون أهل، موضحة أن 369 أعيدوا إلى عائلاتهم في وقت لاحق.

    وقال سيركان تات أوغلو الذي وجدت زوجته وأبناؤه وأعمارهم بين 6 و15 عاما ملجأ في خيم نصبت إلى جانب استاد مدينة كهرمان مرعش، لوكالة فرانس برس “أبنائي تأثروا بالزلزال بشكل حاد”.

    وأضاف “فقدت نحو عشرة أشخاص من عائلتي. ما زال أولادي لا يعرفون ذلك لكن ابنتي الأصغر سنا في حالة صدمة. لا تتوقف عن القول: أبي، هل سنموت؟”.

    وتابع “لا أريد أن أريهم الجثث. نضمهم أنا وزوجتي ونقول لهم إن كل شيء سيكون على ما يرام”.

    وليل الأحد الاثنين، انتشل سبعة أشخاص أحياء، وفق الصحافة التركية، بينهم طفل يبلغ ثلاث سنوات في كهرمان مرعش وامرأة تبلغ 60 عاما في بسني في محافظة أديامان. كما أنقذت امرأة تبلغ 40 عاما بعد 170 ساعة تحت الأنقاض في غازي عنتاب.

    إلا أن حصيلة الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات، لا تكف عن الارتفاع وقد تتضاعف بحسب الأمم المتحدة. وبلغت ظهر الثلاثاء 35662 قتيلا، هم 31974 في جنوب تركيا وما لا يقل عن 3688 قتيلا في سوريا.

    وبحسب تقرير لاتحاد أصحاب العمل في تركيا “توركونفيد” نشرته الاثنين وسائل إعلام تركية، “قد يكون 72663 شخصا فقدوا حياتهم (جراء الزلزال) و193,399 شخصا جرحوا”. وأضاف التقرير أن الكلفة الاقتصادية للزلزال قد تصل إلى “84,1 مليار دولار”.

    وعقدت الأمم المتحدة اجتماعا طارئا الاثنين حول كيفية زيادة المساعدات للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في شمال غرب سوريا.

    ومنذ الإثنين، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الرئيس السوري بشار الأسد وافق على فتح معبرين حدوديين إضافيين بين تركيا وشمال غرب سوريا لإدخال مساعدات إنسانية للمتضررين من الزلزال.

    من جهته، قال الطبيب رافاييل بيتي من منظمة Mehad الفرنسية غير الحكومية لوكالة فرانس برس الثلاثاء “من الضروري أن يحصل فتح ممرات إنسانية بقرار من الأمم المتحدة وأن يتم فقط تحت مراقبة المجتمع الدولي، وسيكون ذلك الضمانة الوحيدة لوصول المساعدات الإنسانية إلى سكان شمال غرب سوريا”.

    وأطلق غوتيريش الثلاثاء نداء طارئا لجمع نحو 400 مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلزال في سوريا على مدى ثلاثة أشهر.

    وقال لصحافيين “اليوم أعلن أن الأمم المتحدة تطلق نداء إنسانيا لجمع 397 مليون دولار للسكان الذين وقعوا ضحايا الزلزال الذي اجتاح سوريا. ستغطي المساعدات فترة ثلاثة أشهر”، لافتا إلى أن المنظمة تعمل على إطلاق نداء مماثل للتبرع لضحايا الزلزال في تركيا.

    قبل الزلزال كانت المساعدات الإنسانية لشمال غرب سوريا تدخل من تركيا عبر باب الهوى، نقطة العبور الوحيدة التي يضمنها قرار صادر عن مجلس الأمن بشأن المساعدات العابرة للحدود.

    في الأيام الأخيرة، تكثفت الدعوات لفتح معابر جديدة بين تركيا وشمال غرب سوريا.

    وجدد سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بسام الصباغ أمام الصحافة بعد اجتماع مجلس الأمن، التأكيد على أن دمشق ملتزمة “بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين أينما كانوا على الأراضي السورية”.

    وشدد على أن شمال غرب البلاد هو “جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية” ولذلك فإن دمشق “تدعم دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، عبر جميع المعابر الممكنة أينما كانت داخل سوريا، أو عبر الحدود، لمدة ثلاثة أشهر”.

    وأفاد المسؤول في وزارة النقل السورية سليمان خليل بأن 62 طائرة محملة بالمساعدات هبطت في سوريا حتى الآن وينتظر وصول المزيد في الساعات والأيام المقبلة، خصوصا من المملكة العربية السعودية.

    وهبطت الثلاثاء طائرة سعودية تحمل مساعدات إغاثية لمنكوبي الزلزال المدمر في مطار حلب الدولي، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة النقل وكالة فرانس برس، وهي الأولى من نوعها منذ قطع الرياض علاقتها الدبلوماسية مع دمشق إثر اندلاع النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزلزال في تركيا يثير تساؤلات حول معايير البناء

    بعدما أنفقوا مدخراتهم على شراء شقق سكنية وتأثيثها لجعلها مكانا مريحا للسكن، باتت تلك الشقق أكواما من الركام في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا فجر الإثنين.

    فقد انهارت أجزاء من أبنية حديثة وقديمة، شيد بعضها قبل ستة أشهر فقط، فيما سويت مبان أخرى بالأرض.

    ولا يعرف الحجم الكامل لأضرار الزلزال الذي ضرب الإثنين بقوة 7,8 درجات وهزات ارتدادية لا تحصى تسببت بكارثة في تركيا وسوريا أودت بأكثر من 25 ألف شخص.

    وترتفع حصيلة القتلى في تركيا يوميا. وبموازاتها يتصاعد الغضب من رداءة نوعية البناء ما تسبب بتساقط أبنية كالورق، في بلد يقع على عدة فوالق وسجل في فترات ماضية زلازل كبرى.

    ويقول الخبراء إن لدى تركيا القوانين الضرورية لمنع مثل تلك الكارثة. لكن يتم التساهل في تطبيقها من شركات بناء كثيرا ما يكون أكبرها مقربا من الرئيس رجب طيب إردوغان.

    يقول المسؤولون إن 12,141 مبنى دمر أو تضرر بشدة في تركيا.

    وبما أن الزلزال الأول كان بهذه القوة “كان متوقعا تسجيل أضرار، لكن ليس كالأضرار التي نشاهدها الآن”، بحسب الاستاذ في جامعة بوغازيتشي ومقرها اسطنبول، مصطفى إرديك.

    وحتى إن انهار مبنى ما، يمكن للناس عادة الاختباء حتى تتمكن فرق البحث من إنقاذهم، كما قال.

    لكن هذه المرة تساقطت طبقات أبنية فوق بعضها البعض مثل صفائح.

    وقال إرديك، وهو أيضا من “الصندوق التركي لمواجهة الزلازل” إن “أرضيات الشقق تتكدس فوق بعضها البعض”.

    ويبرز السؤال عن سبب سقوط الأبنية بهذا الشكل.

    تعود الأسباب عادة إلى النوعية الرديئة للاسمنت الذي يمزج مع كثير من الماء والحصى وقليل جدا من الاسمنت، وفق المستشار في جامعة إسطنبول التقنية زيني تكين.

    وتعود أسباب أخرى الى نوعية القضبان الحديد التي قد تكون رفيعة جدا بحيث لا تتمكن من دعم الأعمدة، ما يحد من قوة البناء، بحسب المهندس.

    لكن تكين يلقي باللوم أيضا على تدني مستوى تعليم المهندسين المدنيين والمهندسين المعماريين، رغم ظهور جامعات خاصة في أنحاء تركيا.

    وغامر المسؤولون الأتراك بتخفيف القوانين.

    فقواعد البناء التركية القائمة على قواعد كاليفورنيا، تتم مراجعتها بشكل دوري منذ زلزال 1999 في شمال غرب تركيا.

    وأجريت آخر مراجعة في 2018.

    وقال المهندس المعماري في اسطنبول أيكوت كوكسال “على الورق ت حترم المعايير، مع عقود تمنح لشركات خاصة تكلف التحقق منها”.

    لكن الاشراف على تلك الاتفاقات متساهل، وفق كوكسال، ما يمنح البنائين مساحة أكبر لتطبيق القواعد أو عدم تطبيقها.

    وقد تحد الإجراءات البيروقراطية من تحميل المسؤولية إلى جهة ما إذا حصل خطأ.

    و”عدد الخطوات والموقعين كبير إلى درجة يجعل من الصعب تحديد المسؤول في نهاية الأمر”.

    وكحل لهذه المشكلة اقترح كوكسال فرض تأمين على جميع أصحاب الشأن ضد الممارسات الخاطئة، تضمن دفع تعويضات للمتضررين من جانب المقاولين المذنبين.

    أضاف “هذا ما يطبق في أماكن أخرى من العالم وينبغي أن يطبق في تركيا”.

    وأثار الإهمال والطمع الواضحان لبعض المقاولين غضبا وخصوصا بعد انهيار شقق سكنية فخمة بنيت في السنوات العشرين الماضية مثل أوراق اللعب.

    ويأمل كثيرون أن تدفع هذه الكارثة نحو رقابة أفضل.

    وقدمت أول شكوى قانونية الجمعة في محافظة ديار بكر الواقعة جنوب شرق البلاد، تبعتها شكاوى أخرى.

    وما أثار الاستياء بشكل خاص الأهمية التي علقها إردوغان على قطاع البناء منذ وصول حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، إلى السلطة في 2002.

    فطفرة البناء كانت المحرك الكبير للاقتصاد في السنوات الأولى لعهده.

    وتظهر الأرقام الرسمية أن عدد الشركات العاملة في قطاع العقارات ارتفع بنسبة 43 بالمئة خلال عشر سنوات، لتصل إلى 127,000 شركة قبل أزمة كورونا في 2020.

    ومع وعود إردوغان بإعادة بناء المناطق المتضررة خلال سنة، لا يتوقع أن تهدأ الفورة العقارية.

    وثمة تكهنات حول المخاطر التي تمثلها مبان شاهقة في اسطنبول، تخشى مصيرا مشابها.

    لكن بالنسبة لإرديك فإن القلق الأكبر يتعلق ب”المباني المؤلفة من ست وسبع وثماني طبقات شيدتها شركات صغيرة أو حتى العائلات نفسها”.

    وإرديك ليس الوحيد الذي يخشى التراخي في معايير البناء.

    فمنذ الإثنين يتلقى اتصالات مستمرة من مطورين عقاريين يطلبون تقييم أبراجهم بشكل عاجل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحليلات غيبية وأخبار مضللة عن زلزال تركيا ترفع حدة الذعر في الشرق الأوسط

    منذ الساعات الأولى لوقوع الزلزال المدمر الذي أتى على مساحات واسعة من تركيا والشمال السوري، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم تحليلات غيبية وشائعات مضللة زادت من حدة الذعر لدى سكان بلدان عدة في الشرق الأوسط، على وقع اهتزازات أرضية متواصلة ومشاهد مروعة من المناطق المنكوبة.

    فبعد وقت وجيز على اهتزاز الأرض في دول عدة من الشرق الأوسط فجر الاثنين، ومع بدء تردد الأنباء الأولية عن زلزال في تركيا بقو ة 7,8 درجات، احتلت المنشورات عن الزلزال وأسبابه وتداعياته وإمكان وقوع زلازل أخرى مساحات مواقع التواصل باللغة العربية وبلغات عدة حول العالم. واستمر الحال على هذا النحو على امتداد الأيام الثلاثة التالية.

    من أبرز المنشورات التي ضجت بها مواقع التواصل، ولا سيما في دول الشرق الأوسط، تلك التي ذهبت إلى تفسيرات دينية وغيبية لهذه الظاهرة الطبيعية.

    ففيما سارع علماء مسلمون، على غرار الشيخ المصري عبد الله رشدي أو اللبناني سامي خضرا أو الكاتب السوري عبد الدائم كحيل، للحديث عن عقاب إلهي أو لاستحضار أحاديث منسوبة للنبي محمد عن “قيام الساعة” أو نهاية العالم، ذهبت صفحات مسيحية للحديث عن نبوءات لقديسين عن “اختفاء تركيا” عن الخريطة، أو إلى استحضار ما نقل عن المسيح في إنجيل لوقا عن خراب أورشليم وحلول “يوم الرب ” الذي يصفه الكتاب المقدس بأنه “يوم عظيم ومخوف”.

    وذهب البعض أيضا لاعتبار ما جرى عقابا لتركيا على تحويلها آيا صوفيا إلى مسجد، وبعد ساعات قليلة على وقوع الزلزال خاطب مستخدم لموقع “تويتر” الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قائلا “يا إردوغان، أعد كنيسة آيا صوفيا مثل ما كانت في التاريخ”.

    في سياق مشابه، سارع الكاتب الإسرائيلي إيدي كوهين لتفسير ما جرى بأنه “غضب الرب ” على تركيا بسبب مواقفها السياسية، مستحضرا هو أيضا نبوءات من سفر إرميا من الكتاب المقدس العبري عن خراب دمشق، فيما كانت النقاشات دائرة على مواقع التواصل باللغة العبرية حول ما إن كانت هذه الزلازل علامة على اقتراب ظهور المسايا (المسيح اليهودي).

    إزاء ذلك، نشر رجل الدين اللبناني المسلم ياسر عودة، المعروف بآرائه الدينية المعتدلة، فيديو وصف فيه هذه التفسيرات الدينية للكوارث الطبيعي ة بأنها “إساءة لله وتصويره كأنه إنسان يريد أن ينتقم بشدة من الناس فيقتل الأطفال والنساء ويهدم البيوت”. وكذلك علق حساب يحمل اسم “الكنيسة الأرثوذكسية من القدس” على هذه التفسيرات بالقول “من الأفضل في هذه المحن أن يفعل الإنسان ثلاثة أشياء فقط: أن يصمت، أن يصلي، وأن يساعد”.

    وردا على ما قيل على مواقع التواصل العربية بأن ما جرى في تركيا وسوريا كان عقابا إلهيا قال ياسر عودة المعروف بمواقفه الحادة من النظام السياسي اللبناني وأحزابه الطائفية “لو كان عقابا من الله لكنا في لبنان أولى به، لأننا نعيد انتخاب حكامنا السارقين”.

    من جهة أخرى، وفي رد غير مباشر على التفسيرات الغيبية للزلزال، نشرت صفحة “ربنا يطورنا كلنا” المصرية الواسعة الانتشار، والمعنية بتقديم مادة علمية بأسلوب مبسط، منشورا عن الزلازل على سطح القمر اختتمته بالقول “جدير بالذكر أن هذه الزلازل تحدث هناك منذ ملايين السنين ولا يوجد حياة ولا كائنات حية ولا يوجد أي بشر يذنبون أو لا يذنبون”.

    فيما كانت فرق الإنقاذ تهرع إلى المناطق المنكوبة في تركيا وشمال سوريا، مع اللحظات الأولى لوقوع الزلزال الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى، كان مروجو الأخبار المضللة يستفيدون من الاهتمام الإقليمي والعالمي بهذه المأساة لإلقاء أخبارهم المضللة وتحقيق مشاهدات عالية على صفحاتهم وحساباتهم، وقد عمل صحافيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس على تفنيد عدد كبير من الصور والفيديوهات المستخدمة خارج سياقها.

    من بين هذه المنشورات، شائعات عن تنبؤ علمي بوقوع زلازل مدمرة تالية للزلزال التركي زادت حدة القلق بين سكان مناطق واسعة من لبنان وسوريا والأردن والأراضي الفلسطينية، في ظل تواصل الاهتزازات في بلدانهم وتوالي صور المشاهد المرعبة من المناطق المنكوبة.

    وقد اجتهد عدد من الخبراء في تهدئة السكان والتشديد على أن أي توقع زلزالي لا يعدو كونه ضربا من الخيال، بعدما أدى انتشار الشائعات إلى نزول سكان مناطق عدة إلى الشوارع ليلا، منها مدينة طرابلس في شمال لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وفقا لصحافيي وكالة فرانس برس.

    وليل الثلاثاء الأربعاء، انتشرت صور على مواقع “فايسبوك” و”تويتر” و”إنستغرام” قيل إنها تظهر حالة ذعر في الشوارع في مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة عقب زلزال ضرب الأراضي الفلسطينية. صحيح أن هزة بقوة أربع درجات ضربت منطقة البحر الميت تلك الليلة، لكن الصور المستخدمة منشورة في العام 2017 على أنها عشية عيد الفطر من ذلك العام.

    ونشرت صفحات وحسابات على موقع “فايسبوك” مقاطع فيديو قيل إنها تظهر موجات مد بحري (تسونامي) تضرب السواحل التركية عقب الزلزال. لكن تحليل هذه المقاطع أظهر أن أحدها يظهر عاصفة ضربت سواحل جنوب إفريقيا عام 2017، والثاني يظهر عاصفة في الولايات المتحدة.

    وحققت صورة نشرت عقب وقوع الزلزال وقيل إنها تظهر كلبا على مقربة من صاحبه العالق تحت الأنقاض، أكثر من مليون و500 ألف مشاهدة على موقع “تويتر”. لكن تحليل الصورة أظهر أنها منشورة على شبكة الإنترنت منذ العام 2018، وهي ضمن مجموعة للمصور التشيكي ياروسلاف موسكا على موقع “ألامي”.

    ونشرت مقاطع فيديو قال ناشروها إنها تظهر اهتزاز مبان وانهيارها في الزلزال الأخير، لكن البحث عن هذه المقاطع أثبت أنها قديمة، ومنها ما يعود للزلزال الذي ضرب اليابان عام 2011 وتلته موجات مد بحري مدمرة.

    عن (أ.ف.ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة الزلزال في تركيا إلى 2379 قتيلا و14483 جريحا

    أسفر الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب تركيا وجنوب شرقها، الإثنين، عن 2379 قتيلا و14 ألفا و483 جريحا، بحسب حصيلة جديدة أعلنها نائب الرئيس فؤاد أوقطاي ليل الاثنين الثلاثاء.

    وقال أوقطاي أمام الصحافة بعد أكثر من عشرين ساعة من حصول الزلزال، إن 7840 ناجيا أخرجوا من بين الأنقاض و4748 مبنى دمر بالكامل.

    ولا تكف الحصيلة عن الارتفاع، إذ لا يزال عدد كبير جدا من الأشخاص تحت الأنقاض. كذلك، يصعب تساقط الأمطار والثلوج وانخفاض درجات الحرارة مع حلول الظلام مساء الاثنين، جهود المنقذين ووضع الأشخاص الذين شردوا بسبب الزلزال.

    في ظل هذه الظروف، توقعت منظمة الصحة العالمية أن تكون الحصيلة النهائية أكبر بكثير من الأرقام غير النهائية المعلنة. وقالت كاثرين سمولوود مديرة الحالات الطارئة في المكتب الأوربي لمنظمة الصحة العالمية لفرانس برس “هناك احتمال مستمر لانهيارات إضافية وغالبا ما نرى أرقاما أعلى بثماني مرات من الأرقام الأولية”.

    وقع الزلزال الأول عند الساعة 4,17 (01,17 ت غ) على عمق نحو 17,9 كيلومترا وفق المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي، وكان مركزه في منطقة بازارجيك في محافظة كهرمان مرعش التركية (جنوب شرق) على مسافة 60 كيلومترا من الحدود السورية.

    وأعقبت ذلك عشرات الهزات الارتدادية، قبل أن يضرب زلزال جديد بقوة 7,5 درجات عند الساعة 10,24 بتوقيت غرينتش جنوب شرق تركيا على مسافة أربعة كيلومترات من مدينة إكينوزو.

    داخل مستشفى في شمال غرب سوريا، روى أسامة عبد الحميد وهو من سكان بلدة حدودية مع تركيا، “أيقظت زوجتي واصطحبنا أولادنا وركضنا باتجاه باب المنزل في الطابق الثالث، وما أن فتحنا الباب حتى سقطت البناية كلها”. لقد نجا وعائلته بأعجوبة.

    في شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، كان عشرات المسعفين يحاولون مساء الاثنين إخراج ناجين من بين أنقاض مبنى منهار من سبع طبقات.

    وقال عمر الجنيد وهو طالب سوري يبلغ 20 عاما يسكن على مقربة من المكان ويتابع عن كثب عمليات الإغاثة، لفرانس برس “هناك عائلة أعرفها تحت الأنقاض”.

    ومساء الاثنين، كان سكان يستعدون لتمضية الليل خارج المنازل، رغم درجات الحرارة المتدنية جدا، وفق ما أفاد فريق فرانس برس.

    وقال محمد أمين كيليتش جالسا مع زوجته وأبنائه الأربعة حول النار في أسفل مبنى في الحي الذي يقطنه، “ليس لدينا مكان نذهب إليه، نحن خائفون”.

    وكان بالإمكان رؤية المشاهد نفسها خلال النهار في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية والواقعة في جنوب شرق تركيا.

    وروى محيي الدين أوراكشي واقفا أمام أحد المباني المدمرة في ديار بكر في انتظار عمليات الإغاثة صباحا لفرانس برس “شقيقتي وأطفالها الثلاثة وزوجها ووالداه تحت الأنقاض. سبعة من أفراد أسرتنا تحت الأنقاض”.

    ويتوقع أن تتغير الحصيلة بسرعة نظرا إلى عدد المباني المنهارة في المدن المتضررة، مثل أضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر خصوصا . وفي إسكندرون وأديامان، انهارت مستشفيات حكومية جراء الزلزال الذي ضرب على عمق نحو 17,9 كيلومترا.

    تعد هذه الهزة الأشد في تركيا منذ زلزال 17 غشت 1999 الذي تسبب في مقتل 17 ألف شخص، بينهم ألف في إسطنبول.

    وتشل الأحوال الجوية في هذه المنطقة الجبلية المطارات الرئيسية حول دياربكر وملطية مع تواصل تساقط الثلوج بكثافة.

    ويتجمع السكان في كل مكان ويحاولون إزالة الأنقاض بأيديهم، مستخدمين الدلاء.

    وفي سوريا، تسبب الزلزال في مشاهد ذعر، مع خروج السكان من المناطق المتضررة سيرا أو بالسيارات، رغم الأمطار الغزيرة، وكذلك في لبنان حيث شعر السكان بهزات قوية.

    وفي حماة (وسط غرب) كان رجال الإنقاذ والمدنيون ينتشلون بأيديهم وبمساعدة الآليات الثقيلة جثث الضحايا من تحت الأنقاض، وبينها جثة طفل، حسبما أفادت وكالة فرانس برس.

    وقال علاء الشاكر منسق إدارة الكوارث في الهلال الأحمر العربي السوري في حماة لفرانس برس، “تلقينا تقارير عن انهيار مبنى من سبعة طوابق، حيث يسكن بين 100 و150 شخصا. عثرنا على 40 إلى 45 شخصا. هناك تقارير عن مقتل بين 15 و25 شخصا “.

    في جنديرس (شمال غرب)، كان رجل يبكي منهارا وهو يحمل بين ذراعيه جثة ابنه الصغير الذي قتل في الزلزال.

    دعا الرئيس التركي الذي يستعد لخوض انتخابات في 14 ماي، إلى الوحدة الوطنية.

    وكتب على “تويتر” “نأمل في أن نخرج من هذه الكارثة معا بأسرع ما يمكن وبأقل أضرار ممكنة”، مشيرا إلى أن تركيا تلقت مساعدة من 45 دولة. وأعلن إردوغان حدادا وطنيا لسبعة أيام في البلاد.

    من جهته، بدأ الاتحاد الأوربي الذي عرضت الكثير من دوله الأعضاء تقديم المساعدة لسكان المناطق المنكوبة، إرسال فرق إغاثة.

    وتوالت التعازي من جميع أنحاء العالم، من الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، مرورا بالبابا فرنسيس الذي قال إنه “حزين للغاية”، فضلا عن عروض المساعدات الإنسانية والطبية.

    كذلك، تعهدت اليونان خصوصا بـ”توفير… كل قواتها لمساعدة الجارة تركيا”، التي تربطها بها علاقات متوترة.

    وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أنه “وافق” على إرسال مساعدة إلى سوريا، بعد تلقي طلب من دمشق عبر قنوات “دبلوماسية”، فيما نفت دمشق ذلك.

    من جهته، كتب المفوض الأوربي المكلف بإدارة الأزمات يانيش لينارسيتش في تغريدة “إثر الزلزال الذي وقع في تركيا فعلنا آلية الدفاع المدني في الاتحاد الأوربي (…) وتوجهت فرق من هولندا ورومانيا”.

    وأعلنت أذربيجان إرسال 370 عنصر إنقاذ على الفور فيما قالت الهند إنها سترسل فرق إنقاذ وفرقا طبية.

    في حلب، ثاني مدن سوريا، بقيت عشرات العائلات منذ وقوع الزلزال فجرا في الحدائق العامة رغم تساقط أمطار غزيرة، خشية حصول هزات ارتدادية، وفق ما أفاد مصو ر وكالة فرانس برس.

    وتضررت قلعة حلب وعدد من المواقع الأثرية الأخرى، وفقا للمديرية العامة للآثار والمتاحف.

    وفي تركيا، سجلت أكبر الأضرار بالقرب من مركز الزلزال الذي وقع فجرا بين قهرمان مرعش وغازي عنتاب، حيث دمرت تجمعات سكنية بأكملها.

    وتضررت خطوط أنابيب الغاز التي تغذي المنطقة أيضا ، ما أدى إلى حرمان محافظات هاتاي وكهرمان مرعش وغازي عنتاب من الغاز، كما أكدت شركة خطوط أنابيب البترول التركية بوتاش.

    كذلك، أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق تعليق صادرات النفط عبر تركيا بعد الزلزال المدمر .

    وشعر سكان لبنان وقبرص أيضا بالزلزال بحسب مراسلي وكالة فرانس برس، وكذلك في أربيل بكردستان العراق (شمال)، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

    بدورهم، شعر سكان في مناطق بعيدة مثل غرينلاند بالهزات الناجمة عن الزلزال القوي، على ما أعلن المعهد الجيولوجي الدنماركي الاثنين.

    تقع تركيا في منطقة تشهد نشاطا زلزاليا هو من بين الأعلى في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألف قتيل على الأقل في سوريا جراء الزلزال

    قتل ألف شخص على الأقل في أنحاء سوريا جراء الزلزال الذي ضربها فجرا ومركزه تركيا، في حصيلة جديدة غير نهائية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية وفرق إغاثة.

    وتخطت بذلك حصيلة القتلى في البلدين 2650 شخصا .

    وأعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد القتلى إلى 570 وإصابة 1403 آخرين، في حصيلة غير نهائية يتم تحديثها تباعا من مناطق سيطرة الحكومة السورية.

    وكانت الوزارة أحصت في وقت سابق 538 قتيلا .

    وسجلت الإصابات في محافظات حلب (شمال) واللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وطرطوس (غرب).

    وبثت وكالة سانا صورا تظهر دمارا كبيرا في مدن عدة بينها جبلة واللاذقية، انهارت فيها مبان بأكملها موقعة خسائر بشرية وأضرارا جسيمة.

    في مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، والتي شهدت على ضراوة المعارك وحملات القصف خلال سنوات الحرب، نقلت وكالة سانا عن مصدر في محافظة حلب انهيار 46 مبنى على الأقل.

    في حي الأربعين في مدينة حماة، انهار مبنى مؤلف من ثمانية طوابق، فيما انهمكت فرق الإنقاذ والإسعاف في انتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض.

    وقال متحدث باسم الهلال الأحمر السوري في الحي لفرانس برس، إن عدد السكان الموجودين في المبنى بلغ نحو 125 شخصا .

    وأعلنت وزارة التربية إغلاق المدارس في جميع المحافظات حتى نهاية الأسبوع، في وقت أفادت وزارة النقل عن وقف العمل بمصفاة بانياس نتيجة أضرار لحقت بأجزاء منها.

    وفي مناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة دمشق، أوردت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) ارتفاع عدد القتلى إلى 430 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين.

    ورجحت ارتفاع حصيلة القتلى مع “وجود مئات العائلات تحت الأنقاض” وسط “صعوبات كبيرة والحاجة لمعدات ثقيلة للإنقاذ”.

    وأحصت المنظمة انهيار أكثر من 160 مبنى بشكل كامل و330 بشكل جزئي، عدا عن تصدع آلاف المباني في شمال غرب سوريا.

    وأفاد مراسلو فرانس برس في شمال سوريا بسقوط مبان بأكملها فوق رؤوس قاطنيها. وبدت الأضرار جسيمة في المناطق الأقرب إلى الحدود التركية مثل مدن أعزاز وجرابلس وجنديرس (شمال حلب) وسرمدا (شمال إدلب).

    وضرب الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات قرب غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا الاثنين عند الساعة 04,17 بالتوقيت المحلي (01,17 ت غ) على عمق حوالى 17,9 كلم، وفق المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتانياهو وافق على طلب سوري تقديم مساعدة بعد الزلزال

    أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الإثنين أنه “وافق” على إرسال مساعدة إلى سوريا التي ضربها زلزال عنيف، بعد تلقي طلب من دمشق عبر قنوات “دبلوماسية”، علما بان لا علاقات رسمية بين البلدين.

    وقال نتانياهو أمام نواب حزبه “الليكود” إن إسرائيل “تلقت طلبا عبر مصدر دبلوماسي لتقديم مساعدة إنسانية لسوريا ووافقت على ذلك”. وأضاف أنه سيتم إرسال المساعدة قريبا .

    ورفض مكتبه الإدلاء بمزيد من التفاصيل بشأن “المصدر الدبلوماسي”.

    ولا تعترف سوريا بوجود إسرائيل، وخاض البلدان حروبا عدة منذ قيام الدولة العبرية العام 1948.

    وقتل أكثر من 800 شخص وأصيب أكثر من 2315 آخرين على الأقل في سوريا في زلزال عنيف بلغت قوته 7,8 درجات ليل الأحد الإثنين، تبعه في الصباح زلزال آخر بلغت قوته 7,5 درجات.

    كذلك، أودى الزلزال باكثر من 1100 شخص في جنوب شرق تركيا مع ترجيح ارتفاع حصيلة القتلى، بينما لا يزال كثيرون عالقين تحت الأنقاض.

    وغادر فريق من عم ال الإغاثة الاسرائيليين المتخص صين إلى تركيا الاثنين، سيتبعه فريق آخر لنقل مساعدات إنسانية الثلاثاء، وفقا لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

    إقرأ الخبر من مصدره