الوسم: مالية

  • تقدم أشغال بناء برج “كابيتال-تاور” بالقطب المالي للدارالبيضاء

    الدار/ خاص

     

    تقدمت الأشغال في مشروع برج  Capital Tower “كابيتال_تاور” بالقطب المالي للدارالبيضاء، المبنى الذي تشرف عليه Legacy capital  ومن تصميم Archgues Architecte .

    و يحتوي المبنى على 21 طابق بإرتفاع أكثر من 80 مترا، وتبلغ مساحته الإجمالية 13000متر مربع ويضم مكاتب وشقق سكنية بالإضافة إلى مطاعم ومقاهي كما سيحتوي على قاعة للمؤتمرات، ومرآب  للسيارات.

    وتشهد مدينة الدار البيضاء طفرة إقتصادية من خلال تشييد هذا القطب المالي الذي يعد مبادرة اقتصادية مغربية تسعى إلى جذب الاستثمار من قبل الشركات والمؤسسات الدولية في شمال إفريقيا وغربها ووسطها.

    وينوي القطب المالي للدار البيضاء إلى إنشاء بيئة اقتصادية مناسبة حول ثلاثة أصناف تجارية: شركات مالية ومقدمو خدمات مهنية ومقرات شركات متعددة الجنسية على المستوى الدولي أو المحلي.

    القطب المالي للدار البيضاء عبارة عن محور اقتصادي ومالي إفريقي يقع عند تقاطع القارات، ويعد كأول مركز مالي في أفريقيا وشريكا لأكبر المراكز المالية الدولية، واستطاع القطب المالي للدار البيضاء تأسيس مجموعة قوية من الأعضاء المكونين من مقاولات مالية، والمقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات، ومقدمي الخدمات والشركات القابضة.

    ويقدم القطب المالي للدار البيضاء لأعضائه امتيازات قيمة ومواكبة لتسهيل الأعمال ذات جودة عالية ترمي إلى تسهيل نشر أنشطتها في إفريقيا. ويسعى القطب المالي للدارالبیضاء بتعزيز الخبرات الإفريقية لأعضائه مع تحفيز التآزر وفرص العمل المشتركة بین الأعضاء.

    يشار أنه إنشاء القطب المالي للدار البيضاء بموجب قانون 44-10 بتاريخ 13 دجنبر2010. يمنح هذا القانون هيئة القطب المالي للدار البيضاء التوجيه الشامل والترويج المؤسساتي للقطب المالي للدار البيضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح باب الترشيح لجائزة البنك الإسلامي للتنمية

    أعلن معهد البنك الإسلامي للتنمية عن فتح باب الترشيح لجائزة البنك الإسلامي للتنمية للإنجاز الفعال في الاقتصاد الإسلامي لسنة 1444 (2023).

    وأوضح المعهد في بيان له اليوم الأربعاء، أن هذه الدورة من الجائزة تركز على فئة الإنجازات في مجال الحلول الإنمائية وتهدف إلى الاحتفاء بالمشاريع الإبداعية التي تؤدي إلى حل صعوبات اقتصادية ومالية في البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية والمكافأة على هذه المشاريع وتشجيعها.

    وأضافت أنه يمكن للأفراد والمؤسسات التقدم أصالة أو ترشيح الغير من الأفراد أو المؤسسات استنادا إلى مشروع له تأثير إيجابي في حياة الناس وتأثير كبير في التنمية الاقتصادية القائمة على المبادئ الإسلامية.

    وقد خصص المعهد ثلاث جوائز مالية تصل قيمتها 100 ألف دولار أمريكي للفائز الأول و70,000 دولار أمريكي للثاني و30,000 دولار أمريكي للثالث، مشترطا في المشاريع المرشحة أن تكون قد بدأت خلال السنوات السبع الماضية وأن تكون قابلة للتكرار في أماكن أخرى.

    وقال المعهد إن الترشيح متاح حتى 11 دجنبر 2022، بينما ينبغي رفع استمارة الترشيح المعبأة بالتفاصيل والملفات ذات الصلة قبل 20 دجنبر 2022، مشيرا إلى أنه سيتم تكريم الفائزين الثلاثة في احتفال يقام أثناء الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك في تاريخ يعلن عنه لاحقا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوليد بن طلال استثمر نحو 530 مليون دولار في شركات روسية قبل غزو أوكرانيا بيومين

    استثمرت شركة المملكة القابضة السعودية نحو 530 مليون دولار في شركات نفط روسية قبل يومين من الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، على ما أعلنت المجموعة المملوكة للملياردير الوليد بن طلال.

    واشترت الشركة الخليجية أسهما في شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم ومجموعة روسنفت النفطية وشركة لوك اويل النفطية في 22 فبراير قبل يومين من بدء روسيا الحرب على أوكرانيا.

    وذكرت الشركة في بيان لبرامج استثماراتها موجه للبورصة السعودية مساء الأحد أنها اشترت أسهما في شركة غازبروم بـ1,369 مليار ريال (365,1 مليون دولار) وشركة روسنفت بـ195,7 مليون ريال (52,2 مليون دولار) ولوك اويل بـ409,864 مليون ريال (109,2 مليون دولار).

    وتمت الاستثمارات في شركتي غازبروم وروسنفت في 22 فبراير، فيما تمت عمليات الشراء في شركة لوك اويل بين هذا التاريخ و22 مارس.

    وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غربية عقوبات على عدد من شركات الطاقة الروسية ومسؤوليها التنفيذيين في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

    ورفضت السعودية، أحد أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، ضغوطا أميركية وغربية لزيادة الانتاج بهدف خفض أسعار النفط التي ارتفعت في شكل كبير منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

    وهي تقود مع روسيا تحالف “اوبك بلاس” الذي يضم مجموعة الدول المنضوية في منظمة البلدان المصدرة للنفط وخارجها ويتحكم بكميات الإنتاج في السوق.

    وتعد شركة “المملكة القابضة” السعودية إحدى أكبر الشركات الاستثمارية في العالم وتتضمن محفظتها استثمارات في إدارة الفنادق والعقارات والعقارات الفندقية والإعلام والنشر والترفيه وشبكات التواصل وقطاع المواصلات.

    من بين أبرزها استثمارات في فنادق ومنتجعات فورسيزنز وموفنبيك وشركة تويتر وشركتي كريم وليفت للنقل التشاركي وسيتي غروب.

    وكافح الأمير الذي أطلق عليه لقب “وارن بافيت السعودية” لاستعادة مكانته المالية والسياسية في المملكة عقب احتجازه في فندق ريتز كارلتون مع نحو 300 شخصية سعودية بارزة في إطار حملة ضد الفساد عام 2017.

    وأطلق سراحه في يناير 2018 بعد ثلاثة أشهر وأعلن آنذاك أن هذه المحنة كانت مجرد سوء تفاهم تم حله، وسط أنباء عن ابرامه تسوية مالية غير معلنة مع السلطات.

    ويقود هذا الصندوق العملاق جهود السعودية لتنويع الاقتصاد عبر دعم قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة وغيرها، بهدف وقف الارتهان التاريخي للنفط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دليل طبي باللغة الأمازيغية لمساعدة الأطر الصحية على التواصل بشكل أفضل مع مرضاهم

    الدار/ خاص

     

    لمساعدة الأطر الصحية غير الناطقين بالأمازيغية على التواصل بشكل أفضل مع مرضاهم في مدينة  أكادير ، تم مؤخرا تطوير دليل طبي باللغة الأمازيغية، من قبل طلبة بكلية الطب بأكادير .

    ويأمل المشرفون على هذا العمل، أن يلبي احتياجات الأطباء والممارسين المستقبليين فيما يتعلق بتواصلهم مع مرضاهم وأن ينهي الفجوة التي تخلقها الحواجز اللغوية عند تقديم الخدمات الطبية.
    ونظرا للصعوبات التي يجدها الكثير من الأطباء في التواصل مع مرضاهم، سيمكن هذا الدليل الذي يأمل المرضى بتعميمه على باقي المدن، من مساعدة  الأطباء والممرضين من التواصل ومخاطبة الأشخاص الذين أتوا للاستشارة والاستفسار عن أمراض ألمت بهم أو بذويهم.

    وحسب المشرفين على هذا الدليل فإن “حاجز اللغة أثر بشكل كبير على جودة التواصل بين الطبيب والمريض وبالتالي على مسار الوصول إلى الرعاية ، ومن هنا جاءت فكرة تطوير دليل المصطلحات “.

    يشار أنه ابتداء من العام المقبل، ستخصص الحكومة المغربية 300 عون استقبال ناطق باللغة الأمازيغية لمواكبة المرتفقين بمحاكم المملكة والمستشفيات والمراكز الصحية.

    وحسب ما جاء في مضامين المذكرة التأطيرية لمشروع قانون مالية 2023، فإن هذه الخطوة جاءت لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مختلف مناحي الحياة  الذي أضحى يندرج ضمن أولويات الحكومة الحالية، تفعيلا لما نص عليه الدستور المغربي.

    وأكدت المذكرة، أن الخطة التي تعتزم الحكومة المضي قدما فيها، تتضمن 25 إجراء تشمل إدماج الأمازيغية في الإدارات والخدمات العمومية وفي التعليم والصحة والعدل والإعلام السمعي البصري والتواصل والثقافة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرامكو السعودية النفطية تحقق أرباحا قياسية قدرها 48,4 مليار دولار في الربع الثاني من 2022

    أعلنت شركة “أرامكو” السعودية النفطية الأحد أنها حققت أرباحا قياسية قدرها 48,4 مليار دولار في الربع الثاني من 2022، بزيادة بنسبة 90,2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي بفضل ارتفاع أسعار النفط على خلفية الحرب في أوكرانيا.

    ويشكل الإعلان استمرارا للأخبار السارة للاقتصاد السعودي، الأكبر في الشرق الأوسط، الذي سج ل نموا بنحو 12 بالمئة في الربع الثاني على أساس سنوي، هو الأسرع منذ عقد في أكبر بلد مص در للذهب الأسود في العالم بفضل عائدات قطاع النفط القياسية.

    وقالت الشركة العملاقة في بيان إنها حققت زيادة في صافي دخلها ربع السنوي بنسبة 90,2 بالمئة، “من 95,5 مليار ريال (25,5 مليار دولار) في الربع الثاني من عام 2021 إلى 181,16 مليار ريال (48,4 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022”.

    وعزت ذلك إلى “ارتفاع أسعار النفط الخام، وزيادة الكميات المباعة، وارتفاع هوامش أرباح قطاع التكرير”.

    وواصلت الشركة تحقيق أرباح فصلية قياسية للربع الثاني تواليا بعد أرباح قدرها 39,5 مليار دولار في الربع الأول.

    وتعد هذه الأرباح الفصلية الأعلى منذ طرح 1,7 بالمئة من أسهم الشركة في البورصة في أكبر اكتتاب عام في العالم في أواخر عام 2019، وتجاوزت توقعات المحللين البالغة 46,2 مليار دولار.

    وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر “برغم استمرار تقلبات الأسواق العالمية، وحالة عدم اليقين القائمة، تؤكد الأحداث التي شهدها النصف الأول من هذا العام نظرتنا بأن مواصلة الاستثمار في قطاع الطاقة ضرورية من أجل المساعدة في ضمان استمرارية إمداد الأسواق بشكل جيد، وتسهيل عملية التحو ل المنظم للطاقة”.

    وأضاف “نتوقع أن يستمر نمو الطلب على النفط لبقية العقد الجاري، رغم الضغوط الاقتصادية السلبية على التوقعات العالمية في المدى القصير”.

    وارتفعت الأرباح الصافية في الربع الثاني بنسبة 22,7% بالمقارنة مع الربع الأول من العام الجاري.

    وبلغت الأرباح نصف السنوية87,91 مليار دولار مقابل 47,18 مليار دولار في نفس الفترة العام الماضي.

    وبلغ سعر سهم أرامكو 40,8 ريالا (10,9 دولار) عند بدء التداول في البورصة السعودية الأحد.

    ووزعت الشركة أرباحا بقيمة 18,8 مليار دولار على المساهمين في الربع الأول وستدفع القيمة ذاتها في الربع الثاني أيضا.

    وتعد أرامكو، “درة تاج” المملكة، إحدى الركائز لتمويل مشروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الطامح لتنويع مصادر اقتصاد بلاده المرتهن للنفط.

    وحققت السعودية نموا اقتصاديا بنحو 12 بالمئة في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي.

    كما سجلت نموا في عائدات الربع الثاني من موازنتها بنسبة 49 بالمئة على أساس سنوي، بفائض يبلغ نحو 21 مليار دولار. وجاء هذا الارتفاع الكبير مدفوعا بزيادة قدرها 89% في العائدات النفطية مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.

    واستفادت السعودية من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا، كما قاومت طلبات الدول الغربية لزيادة إنتاج الذهب الأسود في مسعى لكبح أسعاره.

    من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بنسبة 7,6 بالمئة في عام 2022، على ما ذكر صندوق النقد الدولي.

    وقال الخبير في مجال الطاقة المقيم في أبوظبي إبراهيم الغيطاني إن “السعودية تحقق أخيرا فوائض مالية لم تحققها خلال العقد الأخير ما يساعد على توفير التمويل للمشروعات التنموية المطروحة وفق رؤية 2030″، التي طرحها ولي العهد في 2016.

    وعد الزيادة الأخيرة في أسعار النفط “فرصة ذهبية للسعودية لتحقيق تراكم أموال لتوظيفها في الصناديق السيادية او لضخها في الاقتصاد السعودي حسب مخططات التنمية”.

    بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، أكدت السعودية والإمارات التزامهما بتحالف أوبك بلاس النفطي الذي تقوده الرياض وموسكو، في تأكيد على استقلالية الرياض وأبو ظبي المتزايدة عن حليفتهما واشنطن.

    وباتت أرامكو اخر شركة نفط كبرى تجني مبالغ طائلة بعد أن كشفت شركات إكسون موبيل وشيفرون وشل وإيني وتوتال إنرجي عن أرباح هائلة بمليارات الدولارات.

    وكان النفط على أجندة اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن بقادة المملكة منتصف الشهر الماضي، لكن الزيارة انتهت دون اتفاق على زيادة الإنتاج.

    كما زار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السعودية والإمارات فيمارس بغية دفع قادة البلدين الخليجيين لزيادة الإنتاج.

    ومطلع الشهر الجاري، اتفق ممثلو الدول الثلاث عشرة الأعضاء في أوبك بقيادة الرياض وشركاؤهم العشرة بقيادة موسكو، على زيادة متواضعة جدا للإنتاج، “بمقدار 100 ألف برميل يوميا خلال شهر سبتمبر”.

    وانخفضت أسعار النفط بنحو 30 دولار للبرميل منذ الأسعار القياسية المسجلة في يونيو مع الزيادة التدريجية في الإنتاج، لكنها بقت حول 100 دولار للبرميل.

    وكانت أرامكو تواجه تحديات أمنية في ظل استمرار المواجهة في اليمن بين التحالف العسكري بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين الذين استهدفوا مرارا المنشآت النفطية للشركة في ارجاء البلاد وأبرزها هجمات متعاقبة بواسطة طائرات مسيرة في مارس الفائت.

    لكن هذه الاعتداءات توقفت تماما مع بدء سريان هدنة في اليمن في أبريل تم تجديدها مرتين لتستمر حتى مطلع أكتوبر المقبل.

    لكن الناصر أكد في إيجاز للصحافيين أن “كافة مرافق (أرامكو) تعمل وتنتج بأقصى طاقتها” بعد “بضعة أسابيع قليلة” من هذه الهجمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عفو رئاسي عن رئيس سامسونغ لـ”مساعدة الاقتصاد” في كوريا الجنوبية

    صدر عفو رئاسي الجمعة عن وريث مجموعة “سامسونغ” ورئيسها الفعلي لي جاي-يونغ في خطوة تشكل استمرارا لتقليد سائد في كوريا الجنوبية بإطلاق سراح قادة الأعمال المدانين بالفساد لأسباب اقتصادية.

    وقال وزير العدل هان دونغ-هون إن الملياردير لي جاي-يونغ المدان بقضايا رشى واختلاس “سيعاد إلى منصبه” لمنحه فرصة “للمساهمة في تجاوز الأزمة الاقتصادية” التي تعيشها البلاد.

    وصدر قرار بالإفراج المشروط في غشت 2021 عن لي الذي تبلغ ثروته 7,9 مليارات دولار بحسب “فوربس”، بعدما قضى 18 شهرا في السجن أي أكثر بقليل من نصف الحكم الصادر بحقه.

    وسيتيح له العفو الصادر الجمعة العودة إلى العمل بشكل كامل عبر إلغاء قيود على التوظيف بعد مغادرة السجن كانت مد تها خمس سنوات.

    وأفادت وزارة العدل في بيان أنه “نظرا للأزمة الاقتصادية العالمية، تدهورت ديناميكية وحيوية الاقتصاد الوطني، ويخشى من أن يطول أمد الركود الاقتصادي”.

    وأضافت أن العفو صدر لتمكين لي وغيره من رؤساء الشركات البارزين الذين تقرر العفو عنهم أيضا الجمعة من “قيادة عجلة النمو المتواصل للبلاد من خلال الاستثمار بشكل نشط في قطاع التكنولوجيا وتوفير فرص عمل”.

    وصدر عفو بحق ثلاثة رجال أعمال بارزين آخرين بينهم رئيس مجموعة “لوتي” شين دونغ-بن الذي حكم عليه بالسجن لعامين ونصف العام مع وقف التنفيذ بعد إدانته في قضية رشى عام 2018.

    وقالت الوزارة إن 1693 شخصا في المجموع، بينهم سجناء يعانون من أمراض مزمنة وآخرين شارفت محكوميتهم على الانتهاء، على قائمة العفو قبل حلول ذكرى “يوم التحرير” السنوية الاثنين.

    وتحيي الذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية عام 1945، وهو أمر حرر كوريا من عقود من الحكم الاستعماري ويتم الاحتفال بها عادة بإصدار عفو يشمل مئات السجناء.

    وبعد صدور العفو بحقه، قال لي (54 عاما) في بيان إنه يهدف إلى “المساهمة في الاقتصاد عبر مواصلة الاستثمار وخلق فرص عمل للشباب”.

    يتولى لي منصب نائب رئيس “سامسونغ إلكترونيكس”، أكبر مصن ع للهواتف الذكية في العالم. ويعادل إجمالي رأسمال المجموعة حوالى خمس إجمالي الناتج الداخلي لكوريا الجنوبية.

    وس جن بتهم تتعلق بفضيحة فساد ضخمة أسقطت الرئيسة السابقة لكوريا الجنوبية بارك غيون-هي.

    ولطالما و ج هت اتهامات لكبار رجال الأعمال في كوريا الجنوبية بالرشى والاختلاس والتهرب الضريبي وغير ذلك.

    لكن تم في أحيان كثيرة خفض مدة الأحكام الصادرة بحق العديد من هؤلاء أو تعليقها في مرحلة الاستئناف، بينما يحصل البعض بمن فيهم رئيس سامسونغ الراحل لي كون-هي الذي أدين مر تين، على عفو رئاسي اعترافا بـ”مساهمتهم في الاقتصاد الوطني”.

    وتعد مجموعة سامسونغ العملاقة أكبر امبراطورية مالية تديرها عائلة وتهيمن على الأعمال التجارية في كوريا الجنوبية.

    وقال الرئيس يون سوك-يول الجمعة إن العفو يهدف إلى تحسين الوضع بالنسبة “للمواطنين العاديين الذين تأثروا بطول أمد وباء كوفيد-19”.

    لكن بحسب استاذ العلوم الكورية في جامعة أوسلو فلاديمير تيخونوف، فإن كل ما تقوم به قرارات العفو هو منح كبار رجال الأعمال الشعور بأنهم “غير مقي دين بأي قواعد قانونية”.

    ولم تشمل القائمة الرئيس المحافظ السابق لي ميونغ-باك الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن بتهم فساد علما بأنه كان من المتوقع بأن يستفيد من العفو.

    وقال وزير العدل هان إنه تم استثناء جميع السياسيين هذه المرة إذ أن الاقتصاد يعد القضية “الأهم والأكثر إلحاحا”.

    وذكرت تقارير محلية بأن العفو عن لي ميونغ-باك قد يشكل خطرا على الرئيس يون الذي يعاني من انخفاض نسب التأييد له.

    وما زال لي جاي-يونغ يواجه محاكمة منفصلة اثر اتهامات بالاحتيال في الحسابات المرتبطة بإدماج شركتين تابعتين لسامسونغ في 2015.

    وجاء قرار العفو بعد كشف سامسونغ خطة استثمارية ضخمة بقيمة 450 تريليون وون (346 مليار دولار) للسنوات الخمس المقبلة تهدف لجعلها رائدة في قطاعات تتراوح من أشباه الموصلات إلى المنتجات الحيوية وخلق 80 ألف فرصة عمل جديدة.

    لكن سجن لي لم يشكل عائقا أمام أداء الشركة التي أعلنت ارتفاع أرباحها للفصل الثاني أكثر من 70 في المئة في يوليوز العام الماضي، إذ أدى التحول إلى العمل عن بعد جراء كوفيد إلى ازدياد الطلب على أجهزة تستخدم رقائق الذاكرة التي تنتجها.

    وقال تيخونوف لفراس برس إن “أداء سامسونغ كان جيدا تماما من دون أي عفو” بحق رئيسها.

    ولفت إلى أن “العفو يضعف سيادة القانون، وهو أمر يعد في نهاية المطاف مضرا أكثر من كونه مفيدا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون مالية 2023… سيخلق ربع مليون منصب شغل في ظرف سنتين

    يتوخى مشروع مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 إعطاء زخم جديد لدعم التشغيل، وذلك حسب المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 التي وجهها رئيس الحكومة الى القطاعات الوزارية.

    وأوضحت المذكرة أنه في إطار سياستها المتكاملة والمتجددة في مجال التشغيل، والتي تأخذ بعين الاعتبار مختلف الفئات العمرية والمجالية ، ستعمل الحكومة خلال سنة 2023، على مواصلة برامجها التي استهلت بها ولايتها والتي أعطت زخما جديدا لدعم التشغيل، لاسيما مواصلة تنزيل برنامج “أوراش”، الذي يروم خلق 250 ألف منصب شغل، خلال سنتي 2022 و2023.

    كما ستواصل الحكومة تشجيع مبادرات الشباب حاملي المشاريع في المجال الفلاحي، كما ستعمل على مواصلة تنزيل برنامج “انطلاقة” ، هذا بالإضافة إلى مواصلة تفعيل برنامج “فرصة” لدعم المبادرات الفردية للمشاريع، عبر المواكبة والتوجيه والتكوين على امتداد جميع أطوار المشروع حتى تحقيقه، بالإضافة إلى منح قروض شرف دون شروط مسبقة.

    وتفعيلا لتوجيهات الملك محمد السادس المتضمنة في خطاب عيد العرش المجيد، التي أكد فيها على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في كل المجالات، وعلى النهوض بوضعيتها وفتح آفاق الارتقاء أمامها، وإعطائها المكانة التي تستحقها، ستعمل الحكومة، إلى جانب مختلف الفاعلين، على تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية، للنهوض بوضعيتها.

    كما ستتم معالجة الاختلالات والسلبيات التي تشوب التطبيق الصحيح والكامل لمقتضيات مدونة الأسرة ، الى جانب تعميم محاكم الأسرة، على كافة التراب الوطني، وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة، ومن الوسائل المادية الكفيلة بأداء مهامها على الوجه المطلوب. وحسب المذكرة سيتم تكثيف الجهود للرفع من معدل النشاط الاقتصادي للمرأة، عبر اتخاذ تدابير تروم منحها فرص شغل أكثر في إطار برنامجي “أوراش” و “فرصة” ومختلف الاستراتيجيات القطاعية من جهة، وتمكينها من تجاوز المعيقات التي تحول دون اندماجها الاقتصادي من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بضعف التكوين، والفوارق المتعلقة بالأجور، وصعوبة الجمع بين العمل والأشغال المنزلية.

    ومن جانب آخر، تولي الحكومة أهمية بالغة لمغاربة العالم نظرا لدورهم في التغيير والتنمية. وهكذا، ستواصل الحكومة مجهوداتها الرامية إلى تحسين شروط ولوجهم إلى أرض الوطن في أحسن الظروف، وإلى تعزيز إشراك الكفاءات العليا لمغاربة العالم في إنجاز المشاربع والبرامج التنموية، وهو ما سيشكل رافعة لتعزيز جودة الرأسمال البشري للبلاد. وأكدت المذكرة، أن الحكومة ستعمل، في هذا الإطار، على تنزيل توجيهات النموذج التنموي الجديد ذات الصلة، وذلك من خلال تقوية فعالية ونجاعة المنظومة المؤسساتية المخصصة لمغاربة العالم، وتعبئة كفاءاتها خدمة لتنمية المغرب وإشعاعه، وتشجيع استثمارات مغاربة العالم بالمغرب، وذلك عبر اعتماد سياسة تواصلية استباقية في هذا الشأن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرة : وضعية المالية العمومية تبقى متحكم فيها

    هبة بريس _ اقتصاد

    تبقى وضعية المالية العمومية متحكم فيها رغم النفقات الاضافية والاستعجالية ، وذلك حسب ما جاء في المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 التي وجهها رئيس الحكومة الى القطاعات الوزارية.

    وأوضحت المذكرة أن وضعية المالية العمومية بالمغرب تبقى متحكما فيها، بفضل الدينامية الإيجابية المسجلة عل مستوى تحصيل الموارد العادية، الني ارتفعت بما يناهز 28 مليار درهم نهاية يونيو 2022، وهو ما يمثل زيادة تقدر ب24 في المئة مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، ونسبة إنجاز بلغت 56 في المئة مقارنة مع توقعات قانون المالية لسنة 2022.

    وعلى العموم فقد أبانت المالية العمومية، يضيف المصدر ذاته، عن صلابتها وصمودها أمام الصدمات الخارجية، وهو ما مكن المملكة من الحفاظ عل سيادتها المالية، مع إمكانية تعبئة هوامش مالية إضافية قادرة عل الحفاظ عل ميزانية الاستثمار العمومي من جهة، ووضع دين الخزينة في منحى تنازلي من جهة أخري.

    وقد أكد تقرير البنك الدولي الأخير أن المغرب، رغم الصدمات الخارجية الحالية، لا يزإل يتمتع بمؤشرات مالية أفضل من معظم الاقتصادات الناشئة والنامية.

    كما أشاد صندوق النقد الدولي بالاستقرار المالي والماكرو- اقتصادي الذي يتمتع به المغرب بفضل الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة وبنك المفرب.

    وأبرزت المذكرة مجموعة من التدابير التي اتخذتها الحكومة وخاصة مايتعلق بالتحكم في ارتفاع الأسعار والحد من تداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين، موازاة مع الحد من آثار الجفاف، وذلك من خلال تخصيص أزيد من 30 مليار درهم إضافية لدعم المواد الأساسية، وقطاعات النقل، والسياحة، والفلاحة. هذا إلى جانب التصدي بكل حزم ومسؤولية للمضاربات والتلاعب بالأسعار، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وعلاوة على ذلك تم تكريس السلم الاجتماعي من خلال التوقيع على ميثاق وطني للحوار الاجتماعي مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، والذي تضمن مجموعة من التدابير التي ستمكن من تحسين الوضعية المادية للاجراء .

    كما يتعلق الامر باستكمال الأوراش الإصلاحية والتنموية، ومواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة والالتزامات التي انخرطت قيها الحكومة في إطار تنزيل برنامجها؛ تننفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، وانسجاما مع مخرجات النموذج التنموي الجديد واستجابة لتطلعات المواطنين والمواطنات، وذلك لوضع أسس الانتقال النوعي والهيكلي عل المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    ويأتي على رأس هذه الأوراش الإصلاحية ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يعتبر إحدى الدعائم الأساسية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

    كما أن الحكومة حريصة كل الحرص على المضي قدما في تنزيل الإصلاحات المهيكلة الأخرى، وعلى الرفع من وتيرتها ومن التقائيتها.

    ويتعلق الأمر بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية ، واصلاح منظومة التربية والتكوين، والتقدم في تكريس العدالة المجالية عير تعزيز الجهوية والدور التنموي للجماعات الترابية، والرفع من وتيرة اللاتمركز الإداري، وتبسيط المساطر ورقمنتها، وتحسين الحكامة، إلى جانب إنعاش الاستثمار من خلال تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، ودعم المقاولات والمنتوج الوطنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطوط العريضة لمشروع قانون مالية 2023

    هبة بريس _ الرباط

    اعتمد مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 أربع أولويات كبرى استنادا الى التوجيهات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش وتجسيدا للإلتزامات المتضمنة في البرنامج الحكومي، وذلك حسب ما جاء في المذكرة التأطيرية لهذا المشروع التي وجهها رئيس الحكومة الى القطاعات الوزارية.

    وأوضحت هذه المذكرة أن يتعلق الأمر بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار ، وتكريس العدالة المجالية ، و استعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الاصلاحات.

    وأضافت المذكرة أن “العالم يعيش منذ سنة 2000 في ظل أزمات متتالية مع ظهور جائحة كوفيد-19 وتداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية ،وقد استطاع المغرب تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من تجاوز هذه الازمة والحد من تداعياتها عبر سياسة استباقية وفعالة”.

    وأبرزت أن هذه السياسة مكنت من الحفاظ على استقرار الوضعية الوبائية ،وتقديم الدعم لفائدة الاسر والمقاولات المتضررة مع اطلاق اصلاحات كبرى تتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية ، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار واصلاح القطاع العام.

    وسجلت أن هذه الاجراءات انعكست بشكل ايجابي على الوضعية الماكرو-اقتصادية للمملكة ، حيث حقق الاقتصاد الوطني معدل نمو يقدر ب 7.9 في المئة نهاية سنة 2021 ، وهو المسار الذي تواصل مع بداية سنة 2022 ، من خلال فتح الحدود الوطنية خلال شهر فبراير الماضي والذي مكن مجموعة من القطاعات الاقتصادية المهمة كالقطاع السياحي والنقل الجوي من الاستعادة التدريجية لنشاطها.

    وأشارت المذكرة الى أنه ومع بوادر الانتعاش الاقتصادي التي تم تسجيلها،قبل التعافي من الاثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة الصحية برزت أزمة ارتفاع الاسعار على المستوى الدولي والتي تفاقمت نتيجة اندلاع الازمة الروسية-الاوكرانية في مستهل سنة 2022 ، وهو ماشكل صدمة قوية للاقتصاد العالمي على إثر الضغوطات التضخمية الناجمة عنها والتي ألقت بظلالها على الاقتصادات المتقدمة والصاعدة على حد سواء.

    وقد بلغت معدلات التضخم خلال الاسدس الأول من سنة 2022 مستويات غير مسبوقة في معظم دول العالم بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواد الأولية والطاقية.

    وحسب المذكرة فإنه الى جانب ذلك تميزت سنة 2022 بندرة التساقطات المطرية حيث يعرف المغرب أسوأ أزمة جفاف منذ 40 سنة، مع مايفرضه ذلك من تعبئة لدعم المناطق القروية المتضررة والتدخل بالسرعة والنجاعة اللازمة في تدبير أزمة نقص المياه.

    إقرأ الخبر من مصدره