Étiquette : مامات

  • “مامات”.. ملحمة امرأة قروية تهزم الأمية والعطش وتنتصر للأرض والعلم

    زينب شكري

    عرضت القناة الثانية، مساء أمس الأربعاء، فيلمها التلفزيوني الجديد “مامات”، ضمن شبكة برامجها الخاصة بشهر رمضان، وهو عمل اجتماعي من إخراج محمد علي المجبود وسيناريو بشرى مالك، يسلط الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية من قلب العالم القروي.

    وتدور أحداث الفيلم في دوار مهمش يعاني سكانه من العطش وغياب أبسط شروط العيش الكريم، حيث تقرر “مامات”، وهي فلاحة في عقدها السابع، مواجهة واقع الأمية والعودة إلى مقاعد الدراسة، إذ يتحول حلمها البسيط بتعلم القراءة والكتابة تدريجيا إلى رحلة ملهمة، تدفعها للدفاع عن حق النساء القرويات في التعليم، كما تجعلها صوتا يطالب بتوفير الماء الصالح للشرب لقريتها التي بدأت تفقد سكانها بسبب الجفاف.

    ويرصد الشريط التلفزيوني قصة إنسانية مؤثرة حول قوة الإرادة والرغبة في التغيير، من خلال شخصية امرأة بسيطة لا تملك نفوذا ولا شهادات، لكنها تمتلك عزيمة قوية قادرة على تغيير مصيرها ومصير محيطها، ويؤكد العمل من خلال هذه القصة أن التعلم لا يرتبط بعمر معين، وأن الإصرار يمكن أن يفتح أبوابا جديدة حتى في مراحل متقدمة من الحياة.

    ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الأسماء الفنية، من بينهم راوية، ومنال الصديقي، وزينب الإسماعيلي، والصديق المكور، حيث يجسدون شخصيات تعكس تفاصيل الحياة اليومية داخل القرية وما يرافقها من تحديات اجتماعية واقتصادية.

    وفي تصريح لموقع “العمق”، أوضحت السيناريست بشرى مالك، أن الفيلم يطرح نوعا مختلفا من الحب، بعيدا عن الصورة التقليدية التي تركز غالبا على العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن العمل يتناول حب امرأة سبعينية لأرضها وقريتها، إذ تعيش “مامات” أرملة دون أبناء، وتفاجأ بجفاف البئر الذي يشكل مصدر الماء الوحيد للسكان، ما يدفع العديد منهم إلى مغادرة القرية.

    وأضافت مالك، أن البطلة تعمل قابلة تقليدية، وهو ما يدفعها إلى تعلم القراءة والكتابة حتى تتمكن من قراءة وصفات الأدوية، كما تسعى إلى تحقيق حلمها بقراءة القرآن، ومن هنا تبدأ رحلة التعلم من الصفر، قبل أن تكتب قصة قصيرة عن قريتها ومعاناة سكانها مع العطش والهجرة.

    وتتابع السيناريست، أن معلمة القرية تعجب بالقصة التي كتبتها “مامات” وتقرر المشاركة بها في مسابقة أدبية، حيث تفوز بالجائزة المالية التي تُستثمر في حفر بئر جديد، ما يمنح القرية أملا جديدا في الاستمرار وعدم الاندثار.

    وكشفت مالك، أن اسم “مامات” يحمل دلالة خاصة، إذ يعد اسما أمازيغيا، وهو أيضا اسم والدة زوجها، مشيرة إلى أن اختيار الاسم كان بمثابة تكريم لكل النساء اللواتي يتمسكن بأرضهن ولا يستسلمن لفكرة أن الوقت قد فات لتحقيق الأحلام.

    وعن اختيار الممثلة راوية لتجسيد الدور الرئيسي، أكدت السيناريست، أنها كانت ترى فيها منذ البداية الشخصية القادرة على أداء الدور بصدق وقوة ونعومة في الوقت نفسه، معتبرة أن حضورها الفني يمنح الشخصية عمقا إنسانيا يتناسب مع طبيعة القصة.

    وفي سياق آخر، أطلت بشرى مالك أيضا على الجمهور خلال شهر رمضان من خلال فيلمها التلفزيوني “خارج التغطية” الذي عرض على القناة الأولى، وهو عمل يتناول موضوعا اجتماعيا معاصرا في قالب يجمع بين الطابع الأسري والكوميديا الخفيفة.

    ويركز الفيلم على تأثير الإدمان على الألعاب الإلكترونية والعالم الافتراضي، خاصة لدى فئة المراهقين والشباب، وما يرافق ذلك من توتر داخل الأسر، حين يجد الآباء أنفسهم عاجزين عن إقناع أبنائهم بالتخفيف من تعلقهم بالشاشات.

    وتدور أحداث العمل حول شخصية “طه” وشقيقته “هبة”، اللذين يعيشان في مدينة الدار البيضاء بإيقاعها السريع وحياتها الرقمية المتسارعة، قبل أن ينتقلا للعيش في مدينة بنسليمان الهادئة. هذا التحول الجغرافي يشكل نقطة مفصلية في مسار القصة، إذ يضع الشخصيتين أمام نمط مختلف من الحياة.

    ومن خلال هذا الانتقال، يبرز الفيلم التباين بين عالم افتراضي سريع ومغلق، وحياة واقعية أكثر بساطة تقوم على التفاعل المباشر مع الناس والطبيعة. ويستثمر العمل هذا التناقض دراميا لإبراز الفجوة التي خلقتها الشاشات داخل العلاقات الأسرية.

    ولا يكتفي الفيلم بسرد قصة انتقال من مدينة إلى أخرى، بل يتناول أيضا التحولات النفسية والسلوكية التي قد ترافق الابتعاد عن الإدمان الرقمي، كما يسلط الضوء على معاناة العديد من الأسر مع ما يوصف بـ“آفة العصر”، حيث تتحول الهواتف والأجهزة الإلكترونية أحيانا إلى حاجز يفصل الأبناء عن محيطهم العائلي والدراسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعاد العلوي: الممثل المغربي لا يملك “رفاهية” الاختيار.. وفكرت في الاعتزال

    زينب شكري

    كشفت الممثلة المغربية سعاد العلوي، أنها ستعود للقاء الجمهور المغربي من خلال مجموعة من الأعمال التي ستعرض على القنوات الوطنية ابتداء من الموسم الدرامي المقبل، وذلك بعد غياب عن المشاركة في الإنتاجات الفنية لعدة سنوات.

    وقالت سعاد العلوي، إنها انتهت من تصوير مشاهدها في مسلسل درامي اجتماعي يحمل اسم “الصديق” يسلط الضوء على الأطفال المتوحدين وهو من إخراج إبراهيم الشكيري وإنتاج القناة الأولى.

    وأضافت العلوي في تصريح لـ”العمق”، أنها انتهت قبل أيام من تصوير شريط تلفزي بعنوان “مامات” من إخراج محمد علي المجبود، وهو عمل يتناول موضوع الجفاف وإشكالية ندرة المياه التي تعاني منها مجموعة من القرى والمناطق النائية في المغرب منذ سنوات.

    ووسط هذه الأزمة تظهر إمرأة بسيطة تحاول النهوض بأبناء بلدتها وتحدي الظروف القاسية المفروضة عليهم من خلال العمل على محاربة الأمية والإصرار على تعلم القراءة والكتابة.

    وتسلط السيناريست بشرى مالك من خلال “مامات” الضوء على قضايا اجتماعية ذات أبعاد إنسانية عميقة يعيشها أبناء المغرب العميق، أبرزها الجفاف، والأمية وتمكين المرأة.

    ويشارك في بطولة “مامات” الذي جرى تصويره في نواحي مدينة الدار البيضاء مجموعة من الوجوه الفنية المعروفة، أبرزهم راوية، الصديق مكوار، سعاد العلوي وأحلام راني العلوي.

    وحول مدى رضاها عن الأدوار التي تجسدها، أوضحت سعاد العلوي، أنها تلاحظ أن الأدوار التي تعطى لها مؤخرا متشابهة، لكنها تحاول وضع لماستها  الخاصة من أجل منحها بعض التغير، لافتة إلى أن الممثلين المغاربة لا يملكون رفاهية الاختيار وأنها تتمنى تجسيد مجموعة من الشخصيات.

    وأشارت ذات المتحدثة، إلى أنها ذاقت مرارة البطالة لمدة أربع سنوات وتعرفت على شعور الممثل الذي يصبح مجرد متفرج بعد أن كان نجماً في وقت معين، مشيرة إلى أنها فكرت في اعتزال المجال عدة مرات إلا أن تلقيها لبعض العروض دفعها لتأجيل ذلك.

    وتابعت الممثلة المغربية، أن هناك فنانين حقيقيين يعانون من التهميش ويشعرون بالإحباط، لكنهم لا يقبلون الشكوى من الوضع الذي يعيشون فيه.

    وزادت العلوي، أنها لا تحميل مسؤولية تهميش بعض الممثلين للمنتجين والمخرجين فقط، موضحة أنها تنصح بعض زملائها بالتواصل مع هؤلاء من أجل الحصول على أدوار، لكنهم يرفضون ذلك لأن لديهم كرامة وعزة نفس تجعلهم يشعرون وكأنهم يتسولون، وفق تعبيرها.

    واعتبرت سعاد العلوي، أن كرامة الممثل واحترافيته، التي تجعله ينتظر أن يتواصل معه المخرج أو المنتج من أجل العمل، إضافة إلى مطالبته بحقوقه، هي من بين الأسباب التي تؤدي إلى استبعاد بعض الوجوه من الشاشة.

    وأوضحت العلوي، أنها ليست ضد مشاركة مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في الأعمال الدرامية، لأن بعضهم اجتهد على نفسه وتمكن من حجز مكانه، لكنها في المقابل تتمنى تحقيق توازن بينهم وبين خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الذين درسوا لسنوات ويعانون من البطالة.

    إقرأ الخبر من مصدره