Étiquette : مبلغ ضخم

  • بمساهمة أردوغان ومشاهير.. مبلغ ضخم تجمعه قنوات تركية في بث تاريخي لمساعدة ضحايا الزلزال

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

    رقم ضخم تمكنت عدد من القنوات التركية  من جمعه في إطار الحملة التي أطلقتها قبل ساعات، تضامنا مع ضحايا زلزال تركيا. 

    ووفق وكالات إعلامية، فقد شارك أكثر من 200 قناة وإذاعة تركية ومن أذربيجان وقبرص التركية، في بث مباشر، في حملة تعد الأكبر في تاريخ الجمهورية، تحت شعار « تركيا قلب واحد »، حيث تمكنت من جمع تبرعات بلغت 1150 مليارا و146 مليونا و528 ألف ليرة تركية (6.1 مليار دولار أمريكي) في سبع ساعات فقط.

    كما قام الرئيس التركي « رجب طيب أردوغان » بالاتصال هاتفيا مع منظمي الحملة، حيث قال إن بلاده تهدف إلى تشييد مبان جديدة وآمنة خلال عام واحد، مكان كل مبنى تهدم في الزلزال المزدوج، معلنا تضامنه أنه شارك وأعضاء مجلس الوزراء، بجمع 136 مليونا و589 ألف ليرة لضحايا الزلزال، كما أشار أن كافة المبالغ التي ستجمع خلال الحملة، سيتم إنفاقها من أجل المتضررين من الزلزال.

    كما شارك في هذه الحملة عدد من البنوك التركية والشركات الصناعية ورجال الأعمال ومشاهير الفن والتمثيل والرياضة وزعماء أحزاب وشخصيات سياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حينما ينتحل الإبتزاز جلباب المعارضة المهمل

    عمر إسرى

    بين تلابيب الشبكة العنكبوتية يختلط الحابل بالنابل، يتدافع الصدق مع الكذب، يتعايش العقل مع الخرافة مرغما، تخندق التفاهة كل شيء مفيد في زاويا ضيقة، يتزاحم المتطفلون، يتنابز المبتزون، يهرول الفاشلون، ويصرخ المجرمون ملء حناجرهم، كل واحد يسعى لإقناعك أن ثرثرته اليومية سبيل وحيد لامتلاك الحقيقة. في الجانب الآخر على جزر صغيرة، يقف المقاومون خائرو القوى، مصرون على صمودهم، ثلة منهم تقاتل من أجل التنوير، توقد شموعا في قلب الظلماء، وطوابير تلعن الظلام دون أن تعي بأن التغيير لا يأتي بالشعارات المفعمة بالأدرينالين. وسط هذه الغابة جزر من الضياء، توقظ في الناس أملا في غد أفضل. وأنت تخوض غمار هذا الفضاء الموحش، فنجاعة أسلحتك فقط جديرة بتحديد مصيرك، دون بوصلة معرفة وعلم، دون قدرة على التمحيص والتفكيك والفرز، دون ذكاء اجتماعي وحدس رباني، فحظوظ أن تنهش أنياب الإشاعة والتفاهة عقلك، تبقى مرتفعة، إن لم تقضم التماسيح الشريرة قيمك وتمرغ طمأنينتك في الوحل دون رحمة. على هذه الضفة غير الآمنة، تنكسر الحقيقة الهشة على صخور بحر غارق في الرداءة.

    وسط هذه الفوضى، يحاول بعض الغيورين على الأوطان والأمم، ممارسة معارضة بناءة تدفع بعجلة التاريخ إلى الأمام، لصالح تحسين أوضاع الناس وتقليص الفوارق فيما بينهم. فيما يتحرش البعض الآخر على “شرف المعارضة“، تدفعه نزواته المكبوتة لاغتصابها، وبعد ذلك يستغل جسدها المستباح لتصفية الحسابات، لممارسة الابتزاز، لتعبئة الغوغاء لخوض حروب توقظها شرور النفوس وأهوائها، هنا يصبح الدمار هدفا والسب انتصارا. مع تواري بعض الأصوات العادلة، و انتحار ما تبقى من صدى المسؤولية، مع اضمحلال المعارضة بشكلها المؤسساتي، تيسر الأمر لانتعاش “معارضات” خارج السياق، بعيدا عن أي منظومات فكرية صلبة، “معارضات” يمكن أن تكون مفيدة كلما تأطرت ونضج أصحابها، لكنها في الكثير من الأحيان، تختزل في “صرخات” مريبة تتقمص هذه “المهمة” الشاغرة دون استئذان، أرتال تتسلح بخيوط العنكبوت داخل فضاء الأنترنيت، مستغلة “رغبة طبيعية” في سماع الصوت الآخر الغائب، و انتشار جائحة الأمية، أمية غير المتعلمين وخريجي الجامعات معا، تغذي سيادة النشاز.

    يختبؤون أحيانا في جلباب “المعارضة” الرث المهمل، ويتقمصون في أحايين أخرى قلم وصوت “الإعلام” المستباح. قد يضعون قناع “المظلوم” الذي يدافع عن حقوقه المهضومة، من حق من ظلم أن يستغيث، أن يناضل بلا هوادة، أن يلتمس الإنصاف، أن يطالب بعقاب الظالم، وله أن يطرق باب العدالة لجبر ضرره، و هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. الغاية لدى بعضهم مختلفة عما يعلنون، لكن ألسنتهم تفضح ما يسرون، فلتذهب “المعارضة” إلى الجحيم، و ليغرق “الإعلام” في أوحاله، لتندحر القيم، وليحترق العالم، ما يهم هو تفريغ الغضب عبر ردود أفعال زائلة، من أجل رغبة دفينة في الإنتقام، أو نيل أجور بطعم الخيانة، شعارهم الخالد: أنا و من بعدي الطوفان، فالغاية بمنطقهم تبرر الوسيلة ولو كانت موغلة في الظلم و البهتان، لقد تعلموا جيدا كيف تستعمل التماسيح نحيبها لتنقض على الفرائس.

    معارضةبين الإٍرهاب والابتزاز

    معكم “المعتقل السياسي… شخصيا“، والفارغات رؤوسهن شوامخ، يخاطبكم من وراء البحار، بلحية مبعثرة كما أفكاره، بملامح متهجمة، و نظرات تنم عن ميول متطرف، بلغة ركيكة، يسب، يهدد، يقذف، ينهر… يقوم بكل ما يحلو له، يحق له ذلك، فالفضاء بدون حسيب أو رقيب. كان يحلم “ببندقية” و “ساطور” ينهش بهما لحم البشر، كان الحلم كبيرا رهيبا، ضحى من أجله كثيرا، قطع آلاف الكيلومترات من أجل تداريب بطعم الموت، أقبل على المطارات، حلق فوق الدول، اخترق الجبال والوديان، ليرتوي من عين طالما كان متيقنا أنها الخلاص الوحيد للعالم، خلاص لا بأس أن يمر فوق أنهار من الدماء، وأكوام من جثت الأبرياء. هناك تتلمذ على يد “شيوخه“، كان الدرس مريرا، كيف تزرع الرعب، كيف تقتل كافرا، فتيتم أطفالا، وتغنم نساء، كيف تنحر مرتدا، كيف تفجر أحشاءك دون رحمة وسط الزحام…، كيف تزرع الفتنة، لبناء دولة الإرهاب؟.

     اعتقل الرجل وهو في ساحة التدريب، وبعدما قضى وترا من سجون باكستان، سلم للدولة الأوروبية التي يحمل جنسيتها، لكنها رفضت أن تدنس قدماه أرضها، عدد المسلحين الذين انتظروه ذلك اليوم في المطار، يخبرك عن خطورة الرسالة الآتية من إسلام آباد. طرد بدون رحمة، ليقضي سبع سنوات في سجون المغرب. حتى وهو خلف القضبان، كادت نزعته الإرهابية أن تعصف بحراس السجن في الكثير من المناسبات. حينما غادر السجن، بعد فشل الخطة الأولى، جاء دور الخطة الثانية، استباحة استقرار الوطن عن بعد. بوجه متهجم ينم عن يأس قاتل و عن رغبة في الانتقام ممن أفشل مشاريعه الإرهابية وهي في مهدها، كان يطل من نوافذ العنكبوت (الشبكة العنكبوتية)، ليحرض على تحويل الشوارع إلى ساحة وغى، فمن لم يستطع فليفجر نفسه في وجه الكفار وكل من تواطأ معهم، لا شريعة الله، بل شريعته هو، شريعة القتل والدمار. بعد مرور سبع سنوات، عاد أدراجه إلى الدولة التي رفضته سابقا، قبل أن يصير مأجورا لدى مخابراتها، توسوس له بما تشاء، فصار في الخطة الثالثة معتقلا سياسيا، صحافيا و معارضا…

    تلك قصة رجل حلم بالمساهمة في تدمير العالم، ولأن الرياح مشت بما لا تشتهي السفن، شاهد أحلامه الجهنمية تتلاشى أمام عينيه، حينما وضعت الأغلال في يديه، لا حول له ولا قوة، تقمص “المعارضة السياسية” المستباحة، لم يجد جلبابا أفضل من هذا ليتنكر فيه من جديد، كما حاول في الماضي الاختباء وراء جماعة “صوفية“، لقد صار لسانه يقوم بما فشلت يداه في تنفيذه. متى كان الإٍرهاب رأيا؟ والسب تعبيرا؟ و التحريض حرية؟ والابتزاز معارضة؟. ولأن الرجل يكرر دوما أسطوانة الاعتقال السياسي، فما هي الأفكار السياسية التي اعتقل من أجلها؟ ما هو اصطفافه الإيديولوجي؟ وما هو مشروعه الفكري؟ هل كان ماركسيا أو ليبراليا أو قوميا أو غير ذلك؟، ما التصورات والأفكار التي من أجلها اعتقل، وإلى أي حد كانت ستفيد الشعب والوطن، فليقل لنا، وحينها نناقشه.

    في دولة أخرى ملاكم لا يتوقف عن السب والتهديد، يدعي بدوره شرف المعارضة، لكنه لا يقول لنا شيئا عن انتمائه السياسي أو الإيديولوجي أو فقط أفكاره ومواقفه وتاريخه النضالي، لا يعرض علينا تحليلا ملموسا لاختلالات يعارضها، ولا يعطينا أية فكرة عن البدائل التي يطرحها. يخبرنا فقط أنه بعد حصوله على لقب عالمي في رياضة مغمورة، ناضل من أجل منصب بوزارة الشباب والرياضة، جعل هذا المنصب أمام عينيه هدفا لا رجعة فيه، اعتبره أمرا مستحقا ولو بدون دبلومات أو حتى ألقاب عالمية حقيقية. يحكي لنا كيف كان يترصد مواكب الملك من أجل المنصب، و حينما تأخر المنصب، بدأ يبتز المؤسسات من الخارج، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى “معتقل سياسي“، المشكاة التي ظل يعلق عليها ابتزازه المتواصل ظلما وعدوانا. توقف عن السب حينما انتابه أمل في الحصول على ثروة، أظهرته الكاميرا وهو يطلب مبلغا رهيبا، 5 ملايير سنتيم، ارتبك الرجل، فوعد مخاطبه أن يكون أفضل سفير لوطنه، وأن يسمي ناديه الرياضي باسم الملك، حصل على “العربون” مبتسما منتشيا مع زوجته، ولأنه لم يحصل على بقية المبلغ على حساب ثروة الشعب، صار مدافعا عن الشعب، ومن حين لآخر يسب الشعب ممارسا وصايته الركيكة على الجميع، ولا يتوانى في وصف كل من لا يساير تهافته ب“العياشة“. كلامه كله قذف وتهجم وتنابز بالألقاب، يتمنى الموت لمن يخالفه، و ينتشي بمرض الملوك والأمراء، من أجل منصب لا يستحقه، ثم بعدها لنيل مبلغ ضخم يكفي لبناء عشرة مراكز صحية بقرانا المكلومة، هذا هو الرجل الذي لا يتوقف عن تسمية نفسه معارضا ومعتقلا سياسيا، من المؤكد أنه لو حصل على ثلث المبلغ الذي طلبه، لصمت إلى الأبد.

    هذان ليسا سوى نموذجين لمن يتقمص “معارضات” ابتزازية مغرضة لا تنفع الشعب والوطن في شيء، بقدر ما تسعى لزرع الشكوك و قتل الأمل، انتقاما من عدم الحصول على مكاسب انتهازية، إذا لم تأت بالتسول، ربما تأتي بالسب. ولو أردنا سرد نماذج أخرى حتما لن ننتهي، من نجل إمبراطور الصحافة الصفراء في عهد ادريس البصري، إلى ذاك الذي دفعه خطأ مهني بسيط إلى الارتماء في حضن عسكر المرادية رب نعمة “العصابة اليائسة“، و عدد كبير من التافهين و المتسكعين الذين لا يتوقفون عن بث السموم في شرايين الأنترنيت، من خارج الوطن، استغلوا غياب المعارضة البناءة للركوب على الأوضاع الاجتماعية و مستوى الوعي الهش لقضاء مآربهم الدنيئة.

    نموذج لكائنات تحاول إيهام من لا يعرفها بلعب أدوار معينة، أدوار تتجاوز قدراتها، تعوزها المعرفة والقواعد، فوجدت فضاءات الأنترنيت سوقا عشوائيا مترعا أمام كل من هب ودب، فلم تتوانى في تسويق سلعها الفاسدة في “رحبته” بسهولة، ولأن التفاهة والركاكة صارت البضاعة الأكثر طلبا، فقد تمكن الكثير منها من مراكمة أموال “الأدسنس” بفضل ملايين المشاهدات. هنا يتحول الإبتزاز وتصفية الحسابات الشخصية و نشر الأحقاد والكراهية، إلى “معارضة مزعومة“، هنا يسمح للتكفيريين بمناقشة الديمقراطية، و للمبتزين برفع شعار العدالة، و للفاسدين بالمطالبة بالتوزيع العادل الثروة، ولخونة الوطن ووحدته بالحديث عن الوفاء. كيفما كان أصلهم وفصلهم، فحرية التعبير مكفولة للجميع، إلا أن هذه الحرية لا يجب بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى غابة تستباح فيها الأعراض وتنهش فيها اللحوم بدون حسيب أو رقيب.

    تقهقر المعارضةالطبيعة تأبى الفراغ

    للحفاظ على أصالة وعمق المفاهيم التي تؤطر السلوك النضالي، تعالوا نقترب شيئا ما من فلسفة المعارضة السياسية. لا شك أنه لا ديمقراطية بدون معارضة تراقب أداء من يدبر الشأن العام، تضغط، تنتقد و تقترح البدائل لتصحيح وتقويم أداء السلطات الثلاث. الأمر هنا يتعلق بتنظيمات وجماعات بشرية منظمة وأفراد بخلفية فكرية، يتبنون معارضة القوى والأحزاب والحكومات السائدة، عبر مختلف الوسائل السلمية لتغيير الوضع نحو مايعتبرونه أفضل مما هو قائم. ممارسة المعارضة ليس عملا اعتباطيا، هناك شروط و معايير، على رأسها أن تكون أهدافها وطنية بعيدة عن الطائفية، ألا تنتصر لمصالح دول أو منظمات أجنبية على حساب الوطن، ألا تتبنى العنف والتطرف والإرهاب والسب والقذف كوسيلة لتغيير أو نقد الوضع القائم، أن تمارس النقد البناء وتمتلك رؤية واضحة وبدائل واقعية للتدبير الذي يتم انتقاده، إنها تشترط الإلمام بتفاصيل السياسات والقرارات التي تتم معارضتها، ووضوح المشاريع الفكرية والسياسية البديلة التي تعرضها، مبتعدة عن النقد الجارح وإثارة النعرات الدينية والعرقية وتغليب الأهداف الشخصية الإنتهازية.

    إن المعارضة تناقش الأفكار والبرامج والمشاريع، تنتقدها و تعرض بدائل عنها، لا تناقش الجوانب الشخصية والحميمية أبدا للمشرفين على تدبير الشأن العام، اللهم إن ارتبطت بما يهدد مصالح الشعب والوطن أو بخرق يتحرش باستقرار الدولة، فالمعارضة تتم من داخل نسق العقد الاجتماعي والسياسي، لذلك فربط المسؤولية بالمحاسبة لا يتضمن بأي وجه كان الحياة الحميمية و الخاصة. 

    ذات يوم، صرح رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل: “لو لم تكن هناك معارضة لخلقناها“، وهذه المقولة تؤكد الأهمية المفصلية للمعارضة في توطيد الاستقرار والدفع بعجلة التطور الديمقراطي، فالحكومة القوية تحتاج إلى معارضة قوية تراقب عملها وتلعب دور الوساطة لامتصاص غضب الجماهير، من خلال المساهمة في ترجمة تطلعاتها من داخل المؤسسات، تفاديا لتطور الأمور في اتجاه يهدد الاستقرار. الحكومة والمعارضة يجب أن تكونا ككفتي الميزان بحيث لا ترجح كثيرا كفة على أخرى. إن التداول على السلطة يعتبر من أهم مرتكزات الديمقراطية، يعزز استقرار النظام السياسي، ويحول دون دفع القوى السياسية لرفع شعاراتها خارج الأدوات الديمقراطية والسلم المدني. إن تبلور معارضة ديمقراطية وطنية مؤسساتية في الداخل، أفضل من تشكل معارضة يتم تصنيعها في الخارج، قد تستخدم كوسيلة لتدمير الوطن لصالح أجندات أجنبية. إلا أن ضعف المعارضة قد يؤدي لانتعاش معارضات من خارج الأحزاب والتنظيمات المدنية، قد تلجأ بعضها لأساليب فجة خارج إطار القانون، كما قد تحجب “معارضات” الشارع و وسائط التواصل الاجتماعي المعارضة المؤسساتية، لتنفرد بحمل المطالب الشعبية وتفريغ شحنة الغضب الشعبي تجاه أية إجراءات حكومية غير مناسبة.

    في المغرب، في الوقت الراهن، يلاحظ أن المعارضة المؤسساتية تعاني من وهن كبير في مقابل قوة “عددية” “بجرعة سياسية ضعيفة” للأغلبية، قوة شكلية تهددها هشاشة المعارضة أكثر من أي شيء آخر، لأن غياب هذه الأخيرة يجعل الحكومة تواجه شريحة واسعة من المواطنين وجها لوجه، شريحة استلمت مشعل المعارضة في غياب صوت يمثلها داخل المؤسسات، كما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى فضاء للمعارضة  المؤطرة و غير المؤطرة، وفي بعض الأحيان بلمسة فجة و مدمرة. وحتى نكون منصفين، فالإقبال غير المسبوق على استهلاك شعارات المعارضة المغرضة التي لا يهمها الشعب ولا الوطن، لا يرتبط فقط بتقهقر المعارضة، وإنما بشكل أكبر، بفقدان الأحزاب معارضة وأغلبية لثقة أغلبية المواطنين، حتى كفر الناس بالسياسة، وصاروا يضعون البيض كله في سلة واحدة، بعدما تناوب الجميع على تدبير الشأن العام بدون فائدة كبيرة، دون أن ننسى الريع الذي صار ملتصقا في الوعي الجماعي بالسياسيين. ولأن من طبيعة الإنسان أن يتطلع لسماع الصوت الآخر، الرأي الآخر، أن يجد من يترجم إكراهاته و يوصل تطلعاته إلى المؤسسات لترجمتها إلى إجراءات ملموسة، أن يطمئن بوجود من يعبر عن آلامه ويدافع عن مطالبه، يتم اللجوء إلى نسج معارضات بديلة، قد تكون مؤطرة وبناءة، و قد تكون عشوائية وهدامة، وقد يستغلها بعض المأجورين المجندين من جهات أجنبية لنشر الفتنة و الإشاعات. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تفرز في الكثير من الأحيان معارضات مسؤولة، فردية وجماعية، بمثابة قيمة مضافة تعمل على مراقبة المؤسسات و اقتراح البدائل، والدفاع عن الفئات المتضررة ضد بعض القرارات التي تستهدف الحرية والعدالة والاجتماعية والمساواة، لكن الرهان على هذه الوسائل لتعويض المعارضة المؤسساتية غير ممكن، رغم أهميتها المتصاعدة في عصرنا.

    نتفق على أن تلك الأصوات النشاز التي تنتحل الصفات وتختبئ وراء “المعارضة” لقضاء مآربها، ستظل موجودة في جميع الأوقات، سيكون هناك دوما أشخاص يعرضون أنفسهم في أسواق النخاسة للعمل لصالح الأعداء، سيكون هناك سب وقذف و سيطلق الكلام على عواهنه، لكن إصلاحا حزبيا جذريا يمس الفكر والممارسة والسلوك السياسي، و يهدف إلى استرجاع الثقة المفقودة، إصلاح يؤدي إلى ظهور الأحزاب بحلة وعمق جديدين، أحزاب تقوم بتأطير المواطنين عوض التقوقع حول المقاربات الانتخابوية، تنظيمات تنتج الأفكار وتمتلك الشجاعة الكافية لممارسة دور المعارضة كما الأغلبية بصدق وشفافية و مسؤولية، كل هذا من شأنه نزع أي قيمة عن شعارات المهرولين و سب المبتزين، عن كل معارضة رديئة، وأفكار هشة، وادعاءات مغرضة. لكن كل هذا لن يكفي لتغيير الوضع سوى إذا وازته إصلاحات تمس العقليات والقيم و المعرفة، من خلال إصلاح التعليم والإعلام و تأهيل المجتمع المدني في اتجاه توعية المواطنين وترسيخ القيم النبيلة، قيم تمغربيت والنزاهة و الشفافية، في عقول الناشئة، بالإضافة إلى تنمية الحس النقدي لدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب أشباه الموصلات.. أمريكا تحشد استثمارات ضخمة لمواجهة الصين

    وجه الرئيس الأمريكي البالغ من العمر 79 عاماً رسالة إلى الصين، أثناء افتتاح مصنع شركة Intel في ولاية أوهايو لإنتاج أشباه الموصلات.

    واعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال افتتاحه المصنع أن تصنيع هذه المكونات الإلكترونية هو مسألة “أمن قومي” لا سيما في مواجهة الطموحات الصينية.

    وتدخل أشباه الموصلات في إنتاج أغلب الأجهزة التكنولوجية مثل الهواتف الذكية والسيارات والطائرات، كما تدخل أيضاً في تصنيع الأسلحة المتطورة، وبالتالي فإن الدولة التي لا تنتج أشباه الموصلات الخاصة بها، قد تفقد السيطرة على أسلحتها المتطورة.

    وتهيمن “تايوان سميكوندكتور مانيوفكتشرنج” المعروفة اختصارًا بـ “تي إس إم سي – TSMC” على حصة 54% من سوق أشباه الموصلات العالمي، وتورد الرقائق لشركات مثل “نيفيديا” و”إنتل”، و”أبل”.

    وتعد “تي إس إم سي”، و”سامسونج” الشركتين الوحيدتين القادرتين على إنتاج رقائق 5 نانومتر الأكثر تقدمًا والتي تستخدم في جوالات الآيفون.

    وقال بايدن في الموقع الذي تنوي فيه شركة Intel استثمار مبلغ ضخم قدره 20 مليار دولار “كل هذا في مصلحة اقتصادنا، كما أنه من مصلحة أمننا القومي”.

    وبعد أن أشاد بقانون CHIPS الأخير الذي تم تبنيه بمبادرته وسمح بتخصيص 52 مليار دولار من الإعانات لإحياء إنتاج أشباه الموصلات، أشار بايدن إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار التنافس الكبير بين الصين والولايات المتحدة.

    وقال “لا عجب … أن الحزب الشيوعي الصيني حاول بقوة حشد مجتمع الأعمال الأمريكي ضد هذا القانون”.

    وأكد بايدن أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى مكونات إلكترونية متقدمة “لأنظمة أسلحة المستقبل التي ستعتمد بشكل متزايد على الرقائق الإلكترونية”.

    وأضاف “للأسف، نحن لا ننتج حاليًا أيًا من أشباه الموصلات المتطورة هذه في أمريكا اليوم”.

    واتخذت زيارة الرئيس الأمريكي هذه طابعا انتخابيا واضحا مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

    طموح تايوان

    وتستهدف تايوان زيادة حصتها من الإنتاج العالمي للرقائق الإلكترونية بنهاية العام الجاري إلى %65، مقارنة بالعام الماضي والبالغة %63، بما يعزز هيمتنها على صناعة أشباه المواصلات، في الوقت الذى تعانى فيه العديد من الصناعات، وفى مقدمتها صناعة السيارات من نقصها، مما أثر على خطط إنتاج العديد من المصانع واتجاه بعضها إلى اتخاذ قرارات بعضها يتعلق بخفض الإنتاج، أو وقف الإنتاج لفترة لحين توافر هذه المكونات.

    وأشار موقع statista للبيانات والإحصائيات إلى أن زيادة حصة تايوان من الإنتاج العالمي لأشباه المواصلات سيأتي على حساب “الصين”، والتي تهبط حصتها بنسبة تصل إلى 1%، متكهنا  بتمكن 3 دول من الاستحواذ على حصة تصل إلى 88% من الإنتاج العالمي من الرقائق الالكترونية وهم تايوان، وكوريا الجنوبية، والصين، فيما تستحوذ باقي دول العالم على حصة تقدر بـ 12%.

     سوق الرقائق

    توقع موقع statista نمو حجم سوق الرقائق الإلكترونية في العالم بحلول 2024 بنسبة تصل إلى 42.7%، لتقفز إلى 598 مليار دولار، مقارنة مع عام 2019 والذي بلغ 419 مليار دولار.

    وأشار الموقع إلى أن الهواتف الذكية ستستحوذ على أكثر من ربع الطلب العالمي على أشباه المواصلات بنسبة تصل إلى 26%، ليرتفع الطلب عليها إلى 155 مليار دولار بنهاية 2024، مقارنة بحجم الطلب عليها في 2019، والذى بلغ 106 مليار دولار، بنسبة نمو تصل إلى %46.2.

    وحلت الخوادم ومراكز البيانات والتخزين في المركز الثاني في ظل التكهنات التي تشير إلى استحواذها على 17% من إجمالي الطلب المتوقع على الرقائق الإلكترونية.

    وتوقعت statista ارتفاع الطلب بنسبة كبيرة تقدر بـ 67.2% عام 2024، لتصل إلى 102 مليار دولار، مقابل 61 مليار دولار نهاية عام 2019.

    وأظهرت البيانات نمو طلب صناعة السيارات على الرقائق الالكترونية بنسبة تصل إلى %58.8، لترتفع إلى 65 مليار دولار بحلول 2024، مقارنة مع 41 مليار دولار في 2019، لتستحوذ على 11% من إجمالي سوق الرقائق الالكترونية مستقبلًا، لتحصل على المركز الخامس من إجمالي الطلب على أشباه المواصلات بعد مرور 3 سنوات من الآن.

    ويشهد المستقبل القريب نمو طلب الأجهزة الالكترونية على أشباه المواصلات بمعدل 45.2%، فترتفع إلى 61 مليار دولار بحلول 2024، لتستحوذ على حصة %10 من الإجمالي العالمي لتحصد بذلك المركز السادس، مع العلم أن طلبها على الرقائق بلغ في 2019، ما يقرب من 42 مليار دولار.

    أشباه المواصلات

    أظهرت بيانات macrotrends وvalue.today تربع شركة تايوان لصناعة أشباه المواصلات “TSMC” على قمة أكبر شركة منتجة لأشباه المواصلات في العالم، حيث بلغت القيمة السوقية لها في بداية سبتمبر من عام 2021 نحو 617.2 مليار دولار، وسجلت أرباحها بنهاية ديسمبر 2020 ما يقرب من 18.7 مليار دولار، وبلغت إيراداتها 48.2 مليار دولار بنهاية 2020.

    وجاءت “إنفيديا” في المركز الثاني في القائمة بعد أن بلغت قيمتها السوقية في الأول من سبتمبر من عام 2021 بنحو 557.8 مليار دولار، وتمكنت الشركة من تحقيق إيرادات بنهاية عام 2020 بلغت 10.9 مليار دولار، فيما قدرت أرباحها بـ 2.8 مليار دولار.

    وهيمنت “سامسونج” على المركز الثالث في قائمة الكيانات المنتجة للرقائق الإلكترونية في العالم بعد أن بلغت قيمتها السوقية 444.5 مليار دولار، وتمكنت الشركة من تحقيق إيرادات تصل إلى 208.3 مليار دولار بنهاية عام 2020، فيما بلغت أرباحها 19.4 مليار دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوميدي جمال دبوز يتعرض لسرقة “مبلغ كبير” من شابة تبلغ 25 عاما

    إكرام بختالي

    كشفت وسائل إعلام فرنسية، عن تعرض الكوميدي الفرنسي من أصول مغربية “جمال دبوز”، لسرقة حوالي نصف مليون أورو أي 500 مليون سنتيم، من حسابه البنكي، من طرف مساعدته الخاصة. 

    ووفق المصادر ذاتها، فإن المساعدة نادية، التي كانت تشتغل بإحدى المطاعم الشهيرة، أقنعت جمال دبوز بأنها قادرة على تسيير شركة إنتاجه “كيسمان برود”.  

    واستفادت نادية، التي اشتغلت معه لمدة سنتين، من عائدات حملاته الإعلانية، أغلبها تعود لشركة اتصالات مغربية، عن طريق تزوير توقيعه الخاص. 

    وأجرت نادية، البالغة من العمر 25 عاماً آنذاك، في غضون ستة أشهر، ما يقرب 15 عملية تحويل بنكية، حيث حولت مبلغ 466,672 لصالح عائلتها. 

    ولم يكتشف دبوز أنه “ضحية نصب” إلا بعد ملاحظته غياب مبلغ ضخم من عائدات إحدى الإشهارات، قبل أن يقوم بمتابعة نادية قضائيا، إلا أنها كانت قد اختفت عن الأنظار. 

    وقضت المحكمة عام 2007، بسجن نادية لمدة 18 شهرا مع وقف التنفيذ، بتهمة “تزوير الشيكات”، إلا أنه رغم ذلك لم يستطيع الكوميدي الفرنسي استرجاع أمواله المسروقة. 

    وبررت نادية سرقتها لهذا المبلغ الضخم بأن “الأموال المختلسة تتوافق في الواقع مع أجرها، منها حصتها من اقتنائه لرياض بمدينة مراكش بقيمة 750 مليون سنتيم. 

    وفي عام 2010، قررت نادية استئناف الحكم الابتدائي، قبل أن تقضي بالحكم عليها بالسجن لمدة عامين، بسبب “الطبيعة المعقدة والمنظمة لعمليات الاختلاس وتعددها ومقدارها الإجمالي الكبير”.

    واشترت نادية بتلك الأموال، شقة بمدينة بوردو الفرنسية بقيمة 260 ألف يورو، وشقة أخرى بمراكش بقيمة 750 ألف يورو، وسيارة مرسيدس بـ 18300 يورو، فضلا عن استثمارات في أعمال أخرى. 

    إقرأ الخبر من مصدره