Étiquette : محطات

  • مشروع الكابل البحري.. حينما ستضيء شمس الصحراء المغربية بيوت البريطانيين

    يسير مشروع الكابل البحري بين المغرب وبريطانيا بشكل جيد، خاصة بعدما ابدت الحكومة البريطانية برئاسة ليز تراس، رغبتها في الاهتمام بالمشروع العملاق للربط الكهربائي القاري بين المغرب وبريطانيا.

    واصبحت الحكومة البريطانية تولي أهمية خاصة لمشروع الكابل البحري الذي سيربط المغرب بالمملكة المتحدة، والذي من المفترض أن ينقل 10 جيغاوات من الكهرباء المتولدة من الطاقة الريحية والشمسية في جهة كلميم-وادنون.

    ويميل مسؤولو الحكومة البريطانية إلى برنامج استثنائي يهدف إلى إقامة ما يقرب من 12 مليون لوح شمسي و530 توربينات رياح عبر مساحة شاسعة من الصحراء في المغرب، ثم نقل الكهرباء المنتجة إلى المملكة المتحدة عبر أطول كابل كهربائي بحري في العالم.

    ويمكن لمشروع إكس لينكس (Xlinks)، الذي يرأسه الرئيس السابق لـ”تيسكو” (Tesco) ديف لويس، أن يزود أكثر من سبعة ملايين منزل بحلول عام 2030، مما يوفر 8٪ من احتياجات الطاقة في بريطانيا.

    وأظهرت دراسة أجرتها شركة الطاقة أكتوبوس (Octopus)، التي استثمرت في البرنامج، أن المشروع سيؤدي إلى انخفاض كبير في فواتير الأسرة. ويعتقد أن المشروع سيوفر الكهرباء بنصف سعر ما تنتجه محطات الطاقة النووية.

    وبحسب صحيفة ديلي ميل، فقد حصلت إكس لينكس بالفعل على إذن لبناء لوحة شمسية ضخمة ومزرعة رياح مجاورة على مساحة تبلغ 370 ميلا مربعا في جهة كلميم-وادنون.

    ويستفيد الموقع من 3500 ساعة من أشعة الشمس سنويا، مقارنة بـ1500 ساعة سنويا في بريطانيا، مما يسمح بإمدادات ثابتة تقريبا من إنتاج الطاقة.

    وعمليا، من المتوقع أن تنقل أربعة كابلات بحرية، الكهرباء المخزنة في مصنع ضخم للبطاريات، على بعد 3800 كيلومتر من المغرب، عبر البرتغال وإسبانيا وفرنسا قبل الوصول إلى قرية ألفيرديسكوت، في شمال ديفون، ومن ربطها بالشبكة الكهربائية البريطانية.

    وكشفت الصحيفة البريطانية أنه تم تكليف ثلاثة أحواض لبناء السفن لبناء سفينة بطول 659 قدما -وهي الأكبر من نوعها- لوضع الكابل.

    وفي انتظار أن تكشف بريطانيا عن موقف واضح من ملف الصحراء المغربية على غرار الموقف الامريكي، يتأكد أن بيوت ملايين البريطانيين ستنيرها شمس صحراء المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تناقض في أرقام استهلاك الفلاحة لمياه سدود الشمال بين “مدير اللوكوس” و”مديرية الفلاحة” و”نائب رئيس الجهة”

    عرف اللقاء المنظم أمس الثلاثاء من طرف مجلس طنجة تطوان الحسيمة وولاية جهة الشمال لتدارس إشكالية الماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تناقضا في أرقام استهلاك الفلاحة لمياه سدود الشمال بين مدير حوض اللوكوس ومدير المديرية الجهوية للفلاحة بالشمال والنائب الثاني لرئيس مجلس جهة طنجة تطوان.

    وقال مدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، بالنيابة، إن حاجيات جهة الشمال من المياه سنويا تصل إلى 375 مليون متر مكعب من مياه الري و 175 مليون متر مكعب من مياه الشرب، في وقت سجلت التساقطات المطرية خلال 12 شهرا الماضي عجزا بنسبة 41 في المائة مقارنة مع سنة عادية وتراجع واردات السدود ب 89 في المائة، مشيرا في هذا السياق إلى مشاريع بناء 7 سدود تلية بالجهة وإنجاز الأثقاب المائية لتزويد العالم القروي.

    في حين هاجم النائب الثاني لرئيس مجلس جهة الشمال رفيق بلقرشي عن حزب الاستقلال، وزارة الفلاحة بسبب عدم حضورها الرسمي لتقديم رؤيتها حول أزمة المياه، مؤكدا أن أزمة الماء واقع لا يمكن الهروب منه حيث تستنزف الأسر والاستعمال الصناعي حوالي 20 في المئة من الموارد المائية المعبئة من السدود، في حين 80 في المئة من الاستهلاك كله موجه للري والسقي، حسب نائب رئيس مجلس جهة الشمال.

    وأضاف بلقرشي، أن “الإشكال الذي يعاني منه المغرب مؤخرا بخصوص أزمة الماء، هو الزراعات الدخيلة (مثل الأفوكادو والدلاح) التي تستهلك بشكل الموارد المائية في غياب لاستراتيجية واضحة للوزارة الوصية”.

    ممثل المديرية الجهوية للفلاحة بالشمال، نفى الأرقام المروجة بخصوص استهلاك الفلاحة للموارد المائية، مشيرا إلى أن حوالي 30 في المئة من المياه تمت تعبئتها  من سدود بجهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال فترة  31 غشت 2021 إلى 01 شتنبر 2022.

    وفي كلمة ختامية خلال اللقاء، أكد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد مهيدية، إن الحل الجذري والنهائي لمواجهة إشكالية تزويد منظومة طنجة بمياه الشرب قد يتمثل في اللجوء إلى الموارد غير التقليدية، ولاسيما بناء محطة تحلية مياه البحر ، التي ستؤمن بشكل تام الحاجيات المائية للمنطقة.

    وورد هذا المقترح على لسان المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، محمد إلياس المنصوري، الذي أكد على أن من بين الحلول لتزويد جهة طنجة بالماء بناء محطة تحلية أو ربط المنظومة المائية لطنجة انطلاقا من محطة المعالجة “الحاشف ” بسد وادي المخازن، علما أنه يتم حاليا تحويل 50 مليون متر مكعب سنويا من مياه سد دار اخروفة إلى منظومة طنجة.

    ويبقى هذا الحل واردا بشدة في ظل العوامل غير التوقعية للتغيرات المناخية، حيث تجهل الوضعية الهيدرولوجية للسنوات المقبلة، والتي قد تساهم في تراجع الموارد التقليدية من مياه الأمطار والسدود والفرشات المائية، مقابل وفرة مياه البحار التي تحتاج إلى استثمارات مهمة لإقامة محطات تحلية لتزويد ،بشكل منتظم ، المدن الكبرى للجهة.

    ويأتي هذا المورد المائي غير التقليدي ليشكل بديلا ممكنا لمواجهة أي خصاص محتمل بطنجة، وذلك بالاستفادة من تجربة الحسيمة، حيث مكنت محطة التحلية التي تم افتتاحها مؤخرا من حل ندرة المياه بالمدينة، بل والشروع في تزويد مدينة تراجيست بمياه البحر المحلاة.

    كما تشكل المياه العادمة المعالجة المورد غير التقليدي الثاني المتاح الممكن استغلاله ، بشكل خاص ، في سقي المناطق الخضراء، حيث يرتقب أن تساهم هذه التقنية في توفير 4.2 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب سنويا ابتداء من سنة 2023، أي ما يعادل استهلاك مدينة تضم 100 ألف نسمة، علما أنه يرتقب أن تصل مساحة المناطق الخضراء المسقية بالمياه المعالجة بطنجة الكبرى وتطوان/المضيق الفنيدق مع متم السنة الحالية إلى 630 هكتارا.

    هي جهود تستشرف انعكاسات التغيرات المناخية على المخزونات المائية بالجهة، وإن كان قد تواصل تزويد المدن والمراكز السكانية بالجهة بشكل اعتيادي بالماء الصالح للشرب رغم تراجع حقينة السدود وفرشات المياه الجوفية، فذلك بفضل التدبير الجيد والاستباقي للموارد المتاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر مورو: مجلس جهة الشمال يساهم بأزيد من 460 مليون درهم لتزويد التجمعات السكانية بالماء

    قال عمر مورو رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إن المجلس يساهم بأزيد من 460 مليون درهم في عدد من الاتفاقيات المتعلقة بإنجاز مشاريع على صلة بتدبير الموارد المائية وضمان تزويد التجمعات السكانية.

    وأضاف مورو، خلال كلمة خلال لقاء انعقد اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة لقاء لتدارس إشكالية الماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، (أضاف) أن برنامج التنمية الجهوية، الذي يوجد في المراحل الأخيرة من إعداده، من المنتظر أن يحمل مجموعة من المشاريع المهيكلة.

    وأوضح رئيس مجلس جهة الشمال، أن هذه المشاريع ترتكز على تعبئة الموارد المائية وإنجاز وتأهيل بعض التجهيزات المائية لتخزين المياه، كالسدود الصغرى والتلية، وإنجاز الأثقاب المائية ومشاريع تأهيل شبكة الماء الصالح للشرب، والمساهمة في تأمين التزويد بالماء، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تندرج في إطار إعادة استعمال المياه العادمة في السقي ، وكذلك بتحلية مياه البحر لتنويع المصادر.

    وسجل أن هذا اللقاء يندرج في إطار التدبير الاستباقي المبني على الحكامة والالتقائية، بالنظر إلى تقاطع المتدخلين في قطاع الماء، من أجل صياغة مشاريع مبتكرة في مستوى التحديات والاكراهات التي يواجهها قطاع الماء بالجهة، في أفق وضع خارطة طريق لإقرار تدابير عاجلة، تساهم في عقلنة تدبير هذا المورد الحيوي وعقلنة استعماله.

    ويروم اللقاء، المنظم بمبادرة من ولاية ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بحضور والي الجهة محمد مهيدية ورئيس الجهة عمر مورو وعمال العمالات والأقاليم بالجهة والبرلمانيين والمنتخبين والفاعلين في المجتمع المدني، المساهمة في أجرأة وتفعيل تدابير استعجالية لضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب وترشيد استعمالاته المختلفة والعمل على إذكاء الوعي بالمشاكل المحيطة بالقطاع.

    كما سجلت مداخلات بأنه في إطار التدابير الاستعجالية لمواجهة الخصاص الذي قد تعاني منه بعض مناطق الجهة، سيتم اقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر، وأكثر من 90 شاحنة صهريجية، و 600 خزان بلاستيكي متنقل، إلى جانب اقتراح مشاريع، مقدمة توصيات من شأنها زيادة قدرة تعبئة الموارد المائية، من قبيل برمجة سدود جديدة او تعلية السدود القائمة، وتشييد محطات لتحلية مياه البحر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة حول المحروقات..قدرات التخزين لا تستخدم والمغرب قد يواجه صعوبات

    قال مجلس المنافسة في رأيه حول ارتفاع المحروقات في المغرب، إن قدرات التخزين لا تستخدم. وأورد أن  عدم استخدام هذه القدرات  يبرره الفاعلون في القطاع بارتفاع تكاليف التخزين وإلى مخاطر التقلب الكبير في الأسعار.

    وبتراجع العرض الدولي وارتفاع الطلب، فإن المغرب يواجه صعوبات قد تشكل خطرا كبيرا على أمن امدادات المغرب بهذه المنتجات، علما أن عدة بلدان عانت مؤخرا من ندرة في المحروقات في محطات الخدمة.

    واستنادا إلى التقرير ذاته، فإن عملية إحداث مخزون وطني احتياطي تشهد تأخيرا وتواجه صعوبات في مجال تحديد شروط التكلف بمصاريف التخزين بين الفاعلين والسلطات العمومية. والمجلس أشار إلى أن هناك نقص مزمن في المخزون والذي يجب أن يصل إلى 60 يوما من مبيعات المنتوج ومن القدرة.

    وفي هذا الصدد، أوصى بتشجيع الفاعلين في أسواق الغازوال والبنزين على استخدام أدوات لتغطية المخاطر، خاصة المرتبطة بالتقلبات القوية المسجلة في الأسعار، واقترح أن تتحمل الدولة جزئيا أو كليا تكاليف تغطية المخاطر التي تنطوي عليها استخدام هذه الأدوات.  كما دعا إلى دراسة فرص الحفاظ وتطوير نشاط تكرير بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو يفضح خروقات شركات المحروقات

    أوصى مجلس المنافسة بإعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للعلاقات التعاقدية بين شركات توزيع المحروقات ومحطات الخدمة، و تشجيع الفاعلين في أسواق الغازوال والبنزين على استخدام أدوات لتغطية المخاطر، وكذا دراسة فرص الحفاظ وتطوير نشاط تكرير بالمغرب، كما أوصى بتوسيع نطاق النظام الجبائي المطبق حاليا على القطاعات المحمية، ليشمل أسواق توزيع المنتجات النفطية مع إقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، واستبعاد أية عودة محتملة للدعم المباشر لهذه المواد وإرسـاء، عوضا عن ذلك، مساعدات مباشرة موجهة للسكان الأكثر هشاشة ومنح إعفاءات ضريبية ملاءمة لفائدة الطبقة الوسطى، فضلا عن التسريع من وتيرة تنزيل استراتيجية الانتقال الطاقي.

    و أوصى مجلس المنافسة، في رأي أصدره اليوم الاثنين، بمنح الأولوية لإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في الإطار وكيفيات تقنين أسواق الغازوال والبنزين، وأوصى المجلس، في رأيه عدد ر/3/22 بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، بإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في هذا الإطار قصد التخفيف من شروطه وجعله أكثر توافقا مع إكراهات الأسواق وواقعها، مع الحرص على الحفاظ وتعزيز الوظائف السيادية للبلاد في مجال المراقبة والسلامة.

    وسجل المجلس، أن الدراسة كشفت أن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بأسواق الغازوال والبنزين يؤطرها بشكل مستمر قانون ونصوص تنظيمية متقادمة، حيث يرجع تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي، وذلك بالرغم من الاضطرابات التي طبعت أسواق هذه المنتجات، وتابع بأنه “في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الدولة قامت، سنة 2015 ،بمحاولة لإعادة النظر في هذا الإطار عن طريق إصدار قانون جديد، ويتعلق الأمر بالقانون رقم 15.67 الذي ظل غير نافذ بسبب غياب النصوص التطبيقية المرتبطة به، غير أن الإطار القانوني والتنظيمي المذكور أعلاه يظل المرجع الذي يحدد آليات تقنين هذه الأسواق عبر تحديد ليس فقط شروط الولوج، وإنما الطرق العملية الضامنة لسيرها، انطلاقا من الاستيراد ووصولا إلى التخزين والتسليم بمحطة الخدمة.
    و أوصى مجلس المنافسة بتخفيف أكبر شروط الولوج إلى أسواق الغازوال والبنزين في المراحل الابتدائية والنهائية لسلسلة القيمة مـن خلال التسريع من وتيرة تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس سنة 2019، ويتعلق الأمر أساسا بتقليـص عدد المتدخلين في عملية منح الرخص والتراخيص اللازمة، لاسيما الوزارة المكلفة بالطاقة والجماعات، عن طريق إرساء شباك وحيد، مما يمكن من تفادي ازدواجية عملية منح التراخيص، كما يهم التنصيص بوضوح، في التصاميم المديرية للتهيئة الحضرية، على المناطق التي يمكن تخصيصها حصـرا لإنشطة تخزين هذه المنتجات النفطية بهدف إمداد المستثمرين المهتمين برؤية أفضل، وتفادي اللجـوء المتكرر إلى مسطرة الاستثناء لدى السلطات المحلية المختصة.
    وشدد المجلس على إلغاء نظام منح الرخص لمحطات الخدمة الجاري به العمل وتعويضه بنظام سهل للتصريح، وبالتالي إلغاء نظام المراقبة القبلية لنشاط محطات الخدمة ليحل محله نظام للمراقبة البعدية لهذه الأخيرة، فضلا عن تشجيع أغيار مستقلين على الاستثمار أكثر في قدرات التخزين، والذين تكمن وظيفتهم الرئيسية في تخزين المنتجات النفطية، عن طريق إلزامهم بوضع بنياتهم التحتية تحت تصرف الموزعين بالجملة أو مستوردي المنتجات المكررة مقابل تقاضي أجرة عن الخدمات المقدمة.

    يذكر أن التحليلات المنجزة في إطار الرأي الحالي، والخلاصات المنبثقة عنها، تتيح إمكانية إصدار جملة من التوصيات الرامية أساسا إلى إضفاء تنافسية أكبر على أسواق الغازوال والبنزين، وذلك أخذا بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي الهيكلي لهذه الأسواق وواقع اقتصاد المغرب باعتباره بلدا لا ينتج النفط، ويتعلق الأمر بميزة أساسية وكامنة وراء كافة مقترحات المجلس، والتي تهدف إلى إضفاء شفافية أكبر على الأسواق سالفة الذكر وجعلها أكثر قابلية للمنافسة، أي أكثر انفتاحا على منافسة حقيقية على أسعار البيع بين الفاعلين في هذه الأسواق. كما يتعلق الأمر بإحدى السبل المثلى الكفيلة بضمان تموين منتظم للأسواق بهذه المنتجات وبأسعار منطقية من الناحية الاقتصادية.
    و اعتبر مجلس المنافسة، أن أسواق الغازوال والبنزين تتسم بنسبة عالية من التركيز سواء في المراحل الابتدائية أو النهائية لسلسلة القيمة، وذلـك بالرغم من دخول فاعلين جدد لم يسعف حجمهم وإمكانياتهم وأصلهم في ضخ دينامية تنافسية جديدة في هذه الأسواق.

    وأبرز مجلس المنافسة، في رأيه عدد ر/3/22 بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، وذلك بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، أن بنية الأسواق وسير المنافسة بها ظلت شبيهة لتلك الموروثة عن الحقبة التي كانت تحدد فيها الأسعار من طرف السلطات العمومية، وسجل ، أنه قد تبين من التحليل المنجز في إطار هذا الرأي أنه، باستثناء تحرير أسعار البيع، تواصل هذه الأسواق سيرها بنفس المخطط الإداري للتقنين وبنفس الإطار القانوني والتنظيمي، ونفس الفاعلين، وتقريبا نفس الصيغة في تحديد أسعار البيع، ونفس المساطر.

    وأشار مجلس المنافسة إلى أنه يمكن تفسير هذا الوضع القائم بمستوى المردودية المالية المرتفع للغاية الذي يمكن أن يحققه هذا النشاط، والذي لا يشجع الفاعلين على التنافس بواسطة الأسعار في هذه الأسواق، طالما أن النتائج الإيجابية المتعلقة بحساباتهم المالية تظل مضمونة أو شبه مضمونة، بصرف النظر عن الظرفية أو عدد الفاعلين، هذه الوضعية تفسر، إلى حد كبير، غياب خروج أي من الفاعلين من هذه الأسواق طوال العشر سنوات الماضية، وأضاف أن هذه الملاحظات تأكدت ببروز عنصرين، هما استقرار حصص السوق مع تغييرات طفيفة خلال الفترات المدروسة، والسلوكيات السلبية للفاعلين الذين قاموا بإبطال أية منافسة على أسعار البيع، و يتابع المصدر، وفي الوقت الذي انخفضت فيه الأسعار عالميا سنة 2020 وفي النصف الأول من سنة 2021، لوحظ أن هؤلاء الفاعلين فضلوا مضاعفة هوامش ربحهم بدلا من السعي إلى الزيادة في حصصهم السوقية عن طريق تطبيق تخفيضات هامة في أسعار البيع، ومن تم، وعلى ضوء ما سبق، يمكن استخلاص أن المنافسة على أسعار البيع في هذه الأسواق كانت شبه غائبة أو تم إبطالها.
    و يشار إلى أنه طبقا لمقتضيات القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة، اتخذ المجلس المبادرة للإدلاء برأيه بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين).

    في هـذا الصدد، وبناء على أحكام القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وبعد الاستماع إلى المقرر العام والمقررين المكلفين بملف مبادرة الإدلاء بالرأي، خلال اجتماع الدورة الثامنة والعشرون للجلسة العامة، المنعقدة يوم 3 صفر 1441 الموافق لـ 31 غشت 2022، أصدر مجلس المنافسة هذا الرأي.

    وكشف مجلس المنافسة، عن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، وذلك بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، وقد أدلى مجلس المنافسة بهذا الرأي تبعا لقراره عدد 04/أ/2022 المؤرخ في 25 أبريل 2022، واتخذ بموجبه المبادرة لدارسة تأثير الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام والمواد الأولية على الصعيد العالمي على سير المنافسة في الأسواق الوطنية، لاسيما المنتجات الطاقية.
    ويأتي هذا القرار ضمن ظرفية بلغت فيها أسعار بيع المحروقات (الغازوال والبنزين) في المضخات في السوق الوطنية مستويات قياسية طيلة الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2022، وهكذا، يتمثل الهدف الأساسي والمتوخى من هذا الرأي في مرحلة أولى، في إيجاد أجوبة للسؤال المتعلق بمدى ارتباط ارتفاع أسعار بيع الغازوال والبنزين في السوق الوطنية بأسعار هذه المواد عند إدراجها في الأسواق العالمية، وفي مرحلة ثانية، ووفقا للأجوبة المتوصل بها، في تحليل تداعيات هذا الارتفاع على وضعية المنافسة في الأسواق المعنية، وعليه، أتاح التشخيص المنجز وتحليل سير المنافسة في أسواق هذه المنتوجات، وكذا بنية أسعار البيع وهوامش الربح المحققة من طرف الفاعلين الناشطين في هذه الأسواق، فضلا عن أرباحهم المالية، التوصل إلى جملة من الخلاصات، والأمر يتعلق في المقام الأول بسوق مؤطرة بشدة بمقتضيات تنظيمية متجاوزة على الرغم من تحرير أسعار بيع الغازوال والبنزين في السوق الوطنية. كما أن هذه السوق تعتمد كليا على الواردات الخارجية وتتزايد أحجامها باستمرار.

    وسجل مجلس المنافسة كذلك نسبة تركيز عالية في أسواق الاستيراد والتخزين الذي يظل مستواه بشكل عام أقل من السقف المنصوص عليها في المقتضيات التنظيمية، فضلا عن نمو قوي في شبكة توزيع الغازوال والبنزين ومستوى تركيز عال في سوق توزيع هذه المنتجات، وعلاوة على ذلك، أشار مجلس المنافسة إلى ارتفاع حاد في عروض الأسعار العالمية للنفط والمنتجات المكررة (الغازوال والبنزين) منذ بداية النصف الثاني من سنة 2021، لافتا إلى أن هناك علاقة ترابطية قوية بين أسعار برميل النفط الخام وعروض أسعار المنتجات المكررة وأسعار البيع في السوق الوطنية خلال سنتي 2018 و2019.

    كما أبرز تراجع مستوى الترابط بين أسعار برميل النفط الخام وعروض أسعار المنتجات المكررة وأسعار البيع في السوق الوطنية خلال سنتي 2020 و2021 والأشهر الأربعة الأولى من سنة 2022، فضلا عن انعكاس فوري للزيادات في عروض الأسعار على الصعيد العالمي ومؤجلة زمنيا في حالة انخفاضها، وتطرق مجلس المنافسة، كذلك، إلى وجود بنية سعر بيع مكونة أساسا من أسعار شراء الغازوال والبنزين على الصعيد العالمي والضرائب المستخلصة من طرف الدولة، وكذا مكون جبائي لسعر الغازوال والبنزين يتقلص بالموازاة مع ارتفاع أسعارهما عالميا، وقد سجل الرأي السالف الذكر أيضا هامش ربح خام من التوزيع متقلب للغاية مع وزن منخفض نسبيا في تكوين سعر البيع في المضخة على مستوى محطة الخدمة، ومستوى مرتفعا من هوامش الربح الخام الخاصة بالتوزيع سنتي 2020 و2021 بالتزامن مع تهاوي أسعار النفط الخام وعروض أسعار المنتجات المكررة على الصعيد العالمي.

    من جهة أخرى، لفت المجلس إلى مستوى هامش ربح صافي (الغازوال والبنزين) تأرجح ما بين 0,07 درهم للتر كحد أدنى و0,68 درهم للتر كحد أقصى خلال الفترة المعنية (2018 – 2021)، ونشاط توزيع المحروقات مربح بالنظر لنسب المردودية المالية المرتفعة للغاية التي يمكن اكتسابها منه.

    يشار إلى أنه طبقا لمقتضيات القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة، اتخذ المجلس المبادرة للإدلاء برأيه بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، في هـذا الصدد، وبناء على أحكام القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وبعد الاستماع إلى المقرر العام والمقررين المكلفين بملف مبادرة الإدلاء بالرأي، خلال اجتماع الدورة الثامنة والعشرون للجلسة العامة، المنعقدة يوم 3 صفر 1441 الموافق لـ 31 غشت 2022، أصدر مجلس المنافسة هذا الرأي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوجه لاقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر لمواجهة الجفاف بجهة الشمال

    انعقد اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة لقاء لتدارس إشكالية الماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في أفق وضع خارطة طريق لإقرار تدابير عاجلة، تساهم في عقلنة تدبير هذا المورد الحيوي وعقلنة استعماله.

    ويروم اللقاء، المنظم بمبادرة من ولاية ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بحضور والي الجهة محمد مهيدية ورئيس الجهة عمر مورو ووعمال العمالات والأقاليم بالجهة والمدير العام لوكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال والبرلمانيين والمنتخبين والفاعلين في المجتمع المدني، المساهمة في أجرأة وتفعيل تدابير استعجالية لضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب وترشيد استعمالاته المختلفة والعمل على إذكاء الوعي بالمشاكل المحيطة بالقطاع.

    وتم الإعلان من طرف والي جهة الشمال بأنه في إطار التدابير الاستعجالية لمواجهة الخصاص الذي قد تعاني منه بعض مناطق الجهة، سيتم اقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر، وأكثر من 90 شاحنة صهريجية، و 600 خزان بلاستيكي متنقل، إلى جانب اقتراح مشاريع، مقدمة توصيات من شأنها زيادة قدرة تعبئة الموارد المائية، من قبيل برمجة سدود جديدة او تعلية السدود القائمة، وتشييد محطات لتحلية مياه البحر.

    وأكد  مهيدية، في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء يروم تقديم صورة حقيقية عن وضعية الماء على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، مشيرا إلى أنه يسعى لتعبئة الفاعلين المحليين لاتخاذ مجموعة من التدابير الاستعجالية و العملية وتنفيذ المشاريع المبرمجة لضمان التزويد الدائم بالماء الصالح للشرب وبمياه الري.

    وعدد مهيدية مجموعة من التدابير الممكن اتخاذها من أجل الاقتصاد في استهلاك المياه، لاسيما القيام بحملات تحسيسية في القطاعات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه (السياحة، الفلاحة، المدن …) ومنع ري المناطق الخضراء بمياه الشرب، وعدم استعمال مياه السدود منخفضة المخزون في الري، وافتحاص قنوات توزيع المياه لتفادي الهدر، داعيا إلى الشروع في دراسة إقامة محطة لتحلية مياه البحر لتزويد منظومة طنجة.

    من جانبه، أعلن  مورو عن أن برنامج التنمية الجهوية، الذي يوجد في المراحل الأخيرة من إعداده، من المنتظر أن يحمل مجموعة من المشاريع المهيكلة، موضحا أن هذه المشاريع ترتكز على تعبئة الموارد المائية وإنجاز وتأهيل بعض التجهيزات المائية لتخزين المياه، كالسدود الصغرى والتلية، وإنجاز الأثقاب المائية ومشاريع تأهيل شبكة الماء الصالح للشرب، والمساهمة في تأمين التزويد بالماء، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تندرج في إطار إعادة استعمال المياه العادمة في السقي ، وكذلك بتحلية مياه البحر لتنويع المصادر.

    وسجل أن هذا اللقاء يندرج في إطار التدبير الاستباقي المبني على الحكامة والالتقائية، بالنظر إلى تقاطع المتدخلين في قطاع الماء، من أجل صياغة مشاريع مبتكرة في مستوى التحديات والاكراهات التي يواجهها قطاع الماء بالجهة، مذكرا بأن الجهة تساهم بأزيد من 460 مليون درهم في عدد من الاتفاقيات المتعلقة بإنجاز مشاريع على صلة بتدبير الموارد المائية وضمان تزويد التجمعات السكانية.

    وقدم مدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، بالنيابة، عرضا حول الموارد المائية المتاحة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي تناهز 3.5 مليار متر مكعب، 94 في المائة عبارة عن موارد مائية سطحية (سدود، مناطق رطبة، وديان ..)، و 6 في المائة جوفية، مشيرا إلى أن هذه الواردات تعاني من عدم انتظام في الزمان عبر توالي سنوات الجفاف، وعدم توازن في التوزيع الجغرافي، حيث أن 80 في المائة من بينها تتمركز بحوض اللوكوس والواجهة المتوسطية الغربية.

    وأضاف أن حاجيات الجهة من المياه سنويا تصل إلى 375 مليون متر مكعب من مياه الري و 175 مليون متر مكعب من مياه الشرب، في وقت سجلت التساقطات المطرية خلال 12 شهرا الماضي عجزا بنسبة 41 في المائة مقارنة مع سنة عادية وتراجع واردات السدود ب 89 في المائة، مشيرا في هذا السياق إلى مشاريع بناء 7 سدود تلية بالجهة وإنجاز الأثقاب المائية لتزويد العالم القروي.

    كما قدم ممثل وكالة الحوض المائي سبو عرضا حول مشاريع وبرامج الوكالة على مستوى مناطق تدخلها بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لاسيما من خلال تزويد بعض جماعات وزان وشفشاون والحسيمة بمياه سد الوحدة، والقيام بأثقاب مائية.

    من جانبه، استعرض المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، محمد إلياس المنصوري، مشاريع المكتب المبرمجة على مستوى الجهة، والوضعية المائية على مستوى منظومات طنجة وتطوان والعرائش وشفشاون ووزان والحسيمة والمتسمة بتوفر مياه الشرب تكفي لفترة تتراوح بين سنة و 3 سنوات، باستثناء منظومة طنجة التي تتوفر على مخزونات تكفي إلى غاية شهر ماي المقبل، مقدما مشاريع المكتب لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب على مستوى الجهة.

    بدوره، تطرق ممثل شركة التدبير المفوض لخدمات الماء والكهرباء بالشمال (أمانديس) عرضا حول إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في ري المناطق الخضراء بطنجة وتطوان والمضيق الفنيدق ، والتي مكنت من اقتصاد أزيد من 6 ملايين متر مكعب خلال 5 سنوات، موضحا أن الأمر يتعلق بمشروع مبتكر على الصعيدين الوطني والإفريقي.

    كما سجلت مداخلات بأنه في إطار التدابير الاستعجالية لمواجهة الخصاص الذي قد تعاني منه بعض مناطق الجهة، سيتم اقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر، وأكثر من 90 شاحنة صهريجية، و 600 خزان بلاستيكي متنقل، إلى جانب اقتراح مشاريع، مقدمة توصيات من شأنها زيادة قدرة تعبئة الموارد المائية، من قبيل برمجة سدود جديدة او تعلية السدود القائمة، وتشييد محطات لتحلية مياه البحر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشبيبة الاتحادية تتسلح بالرقمنة والإشهار والمؤثرين لتقريب الشباب من السياسة

    تراهن الشبيبة الاتحادية على تقريب الشباب من السياسة من خلال تجاوز أشكال التواصل التقليدية، والاعتماد على التسويق السياسي والإشعار والمؤثرين والحملات التواصلية لترويج أفكارها على المستوى الداخلي والخارجي.

    وأوضحت الشبيبة الاتحادية، من خلال مشروع مقرر التواصل والإعلام الشبيبي، الذي سيعرض ضمن المؤتمر التاسع للشبيبة، المنظم أيام 27 و28 و29 شتنبر 2022، أنها أصبحت مطالبة أكثر بمواكبة المتغيرات المتسارعة من خلال تجديد مناهجها التنظيمية وأساليب وأنماط اشتغالها، وجعلها خاضعة للتطورات الهائلة التي فرضتها الثورة التكنولوجية، كما أنها مطالبة كذلك بتطوير خطابها وجعله أكثر انفتاحا وشمولا لكل الرهانات والتطلعات الشبيبية الجديدة.

    وركزت الوثيقة على ضرورة رقمنة الشبيبة الاتحادية، مؤكدة أنه نظرا للدور الذي باتت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي فقد أصبح من الواجب علينا التواجد الدائم فيها والاهتمام الكبير بها، وعليه فإنه من الأساسيات ضمان هذا الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وفيما يخص الهوية البصرية، أكدت الشبيبة أنه سيتم الإبداع فيها دون التخلي عن رموز وإيحاءات الهوية السياسية للحزب، عبر تجديد “لوغو” الشبيبة الاتحادية والاعتماد على لوغو بحلة جديدة، تتزامن مع التطور التكنولوجي وتعكس الانتماء إلى الاشتراكية الديمقراطية.

    كما سيتم، وفق المصدر نفسه، اعتماد منصة إعلامية حرة “plateforme” يمكن تحميلها على الهاتف الشخصي، وهي موجهة داخل الشبيبة من أجل إطلاع أعضائها والتواصل معهم من خلال توفير خاصية الإشعارات المفتوحة اللحظية “notification”، وعلى المستوى الخارجي تستهدف نشر مختلف المواضيع المثيرة للشباب المغربي والمرتبطة بقضايا التشغيل والتوجيه والتعليم والثقافة ومتابعة المستجدات ومنها أخبار الشبيبة الاتحادية.

    وبخصوص التسويق السياسي، قالت الشبيبة أنها ستعتمد على نشر فيديوهات مقتضبة تتضمن أهم المواقف الموجب تصريفها من طرف قيادة الشبيبة أو على ملصقات تتضمن أفكارا دقيقة مقتضبة واضحة وسهلة الفهم، وذلك عوض الاعتماد على البلاغات التي أصبحت متجاوزة وكلاسيكية.

    وشددت الشبيبة على الانخراط في حملات تواصلية مدروسة، ومحددة خطواتها وأدواتها وأساليبها، حول المبادرات التي تنخرط فيها الشبيبة الاتحادية، بصورة لا تجعل منها لحظة عابرة، بل يجب أن تأخذ المبادرات الاجتماعية حقها في التتبع والتغطية.

    وقالت الشبيبة أن الإشهار هو أهم شق في عملية رقمنة الشبيبة، وذلك بضمان انتشار مواقفنا، من خلال وصلات إشهارية في المنصات الإلكترونية، والاعتماد على المؤثرين من أجل إيصال أفكارنا بشكل مرن ومتناسب مع واقع اليوم.

    وكشف عبد الله الصيباري، الكاتب العام للشبيبة الاتحادية، في اتصال مع “مدار21″، أن محطات مؤتمرات الشبيبة لا تكون محطة فقط للإجابة على السؤال القانوني، بل هي محطة لتجويد الأداة التنظيمية، ومحاولة الإجابة على حاجيات الشباب، لأن هذه الفئة المجتمعية تتغير حاجياتها مع التغير المجتمعي.

    وتابع الصيباري “لذلك فمحطة المؤتمر الوطني التاسع للشبيبة هي لحظة مفصلية في تاريخ المنظمة، ولحظة من أجل استشراف الآفاق ومحاولة تقييم حاجيات الشباب المغربي اليوم، وتحسين وتجويد العرض السياسي الذي تطرحه الشبيبة من أجل إقناع الشباب بالانخراط في العمل السياسي داخل المنظمة، لأن التأطير السياسي شيء مهم من أجل مستقبل البلاد”.

    المؤتمر التاسع للشبيبة، وفق الصيباري، يأتي في سياق الاستجابة للدينامية التنظيمية التي جاءت بعد المؤتمر الـ11 للحزب، وكذلك في إطار سعي الشبيبة الدائم إلى تطوير أداتها التنظيمية، مضيفا أنه “اليوم توجد مجموعة من المستجدات في أوراق المؤتمر، فيما يتعلق بتطوير وتجويد كل ما هو تواصلي، حيث تم تغيير الهوية البصرية للمنظمة، والانفتاح أكثر على العالم الرقمي، لأنه لا يمكن اليوم الاعتماد على آليات استقطاب أكل عليها الدهر وشرب، وآليات الاستقطاب يجب أن تتماشى مع ما يعرفه الشباب المغربي اليوم من تطور”.

    وقال الصيباري “اليوم يجب أن نؤمن بأنه ليس هناك ديمقراطية في العالم تبنى دون أحزاب سياسية، ولذلك فتقوية الفعل الديمقراطي في بلادنا تنطلق من تقوية الأحزاب السياسية وأن يكون لها هامش للاشتغال وأن تتم محاسبتها، وأن يكون هناك مجال لاحترام جميع الآراء واحترام التنافسية بين هذه الأحزاب”.

    وأوضح مشروع مقرر التواصل والإعلام الشبيبي أنه “بات من الأساسي أن نتحرر من منطق وأساليب الاشتغال والتواصل الكلاسيكي وأن نفكر في آليات تواصلية جديدة تتناسب مع واقع اليوم ومع المتغيرات التكنولوجية التي يعرفها العالم، وبصورة يجب أن تنبني على خمس مبادئ أساسية مترابطة ومتلازمة، وهي الشمول، الجرأة، المسؤولية، المرونة والرقمنة”.

    وأكدت الوثيقة نفسها على أن عزوف الشباب المغربي عن السياسة وعن العمل الحزبي يجعل عملية التواصل تتطلب خطابات أكثر مرونة من حيث الصياغة ومن حيث المفهوم وهذا ما يتطلب التفكير في تبسيط خطاباتنا ومفاهيمنا من أجل إيصالها بالشكل الصحيح للمواطن المغربي بصفة عامة وللشاب المغربي بصفة خاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من يدفئ أوروبا

    أحمد مصطفى

     

    يشير الخطاب السياسي المتبادل بين روسيا والغرب حول الحرب بأوكرانيا، إلى أن هذا الصراع ممتد لفترة قد تطول بأكثر من توقعات الكثيرين. ولذلك تأثيرات وتبعات كثيرة، لكن أهمها يظل في قطاع الطاقة – ليس بالنسبة إلى روسيا وأوروبا فحسب، بل على العالم أجمع.

    تزيد أهمية تأثير الصراع على قطاع الطاقة مع دخول فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وزيادة الطلب الموسمي تقليديا على زيت التدفئة والكهرباء، التي ما زالت في أغلبها تأتي من محطات توليد تعمل بالغاز.

    في تقريره ربع السنوي الصادر، الأسبوع الماضي، حذر بنك التسويات الدولي (الذي يوصف بأنه بنك البنوك المركزية) من أن خيارات بريطانيا لتوفير بدائل لوارداتها من الطاقة الروسية محدودة. ولا يتعلق الأمر بالغاز الطبيعي فحسب، الذي تستخدمه موسكو أيضا كسلاح في الصراع للضغط على أوروبا، التي تساعد أوكرانيا مع الولايات المتحدة وبريطانيا. بل إن خفض واردات النفط لأوروبا من روسيا، ليست هناك سعة إنتاج فائضة في العالم لتعويضه.

    رغم أن أزمة الطاقة، خاصة بأوروبا، ستعني مزيدا من إجراءات التقشف، وربما حتى أضرار بشرية نتيجة البرد القارس في الشتاء، إلا أن ذلك يضر بروسيا أيضا. فعائدات النفط تشكل الجزء الأكبر من مصادر الدخل الروسي من صادرات الطاقة (غاز ونفط وفحم). فروسيا تصدر أكثر من 7 ملايين برميل يوميا من الخام، وأكثر من مليون من المشتقات المكررة. كما أن شركات مثل «روزنفت» و«لوك أويل» تملك عددا من المصافي الرئيسية للنفط في دول أوروبا.

    صحيح أنه منذ بدء حرب أوكرانيا، وتراجع استيراد أوروبا من روسيا بنحو مليون برميل يوميا من النفط، وجدت موسكو مشترين آخرين لنفطها. إذ زادت الهند والصين وارداتها النفطية من روسيا، ربما بهذا القدر ما جعل العائدات الروسية لا تتأثر حتى الآن. لكن اتفاق دول أوروبا على حظر استيراد النفط الروسي تماما بنهاية هذا العام، سيعني حاجة روسيا إلى تصريف ما يزيد على مليون برميل يوميا أخرى من إنتاجها، كي لا تنهار عائداتها في وقت تشتد العقوبات الغربية عليها.

    لن يكون ذلك سهلا على روسيا، خاصة في ظل احتمال فرض أمريكا والغرب سقف سعر على النفط الروسي – وهو اقتراح يبدو غير عملي حتى الآن. لكن حتى بدون سقف السعر، فإن روسيا قد تضطر إلى خفض إنتاجها النفطي، إذا لم تجد منافذ تصدير. وتلك مشكلة أخرى، إذ إن الآبار التي تتوقف عن الإنتاج تحتاج إلى إعادة تأهيل بعد ذلك ربما تستغرق سنوات.

    ربما تتحمل الأسواق العالمية غياب مليوني برميل يوميا من النفط الروسي عن المعروض العالمي، فهناك سعة إنتاج إضافية بالسعودية والإمارات تكفي لتعويض هذا النقص، بما يحافظ على توازن السوق. لكن المشكلة ستكون في انهيار الطلب العالمي نتيجة الركود الاقتصادي، واستمرار روسيا في الإنتاج، البيع بأسعار تفضيلية مخفضة لزبائنها التقليديين والجدد في غير أوروبا – حتى بدون حظر سقف السعر..

    وليس لدى أوروبا مورد إقليمي مهم للنفط والغاز سوى النرويج. وتنتج النرويج بأقصى طاقتها منذ ثمانية أشهر، لكن قدرتها على توفير البديل لمصادر الطاقة الروسية لا تصل إلى ثلث تلك الواردات الأوروبية.

    من السهل طبعا الحديث عن تطوير بدائل للطاقة، وأيضا التحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة. لكن ذلك يحتاج إلى سنوات طويلة، فيما تواجه أوروبا أزمة حادة بعد شهر أو شهرين. حتى محطات توليد الطاقة التي تعمل بالطاقة النووية تشهد تراجعا، إما لإغلاق بعضها، بسبب وصولها إلى نهاية العمر الافتراضي للمفاعلات، أو للصيانة نتيجة الأعطال أو حتى بسبب انخفاض منسوب المياه في الأنهار، التي أقيمت عليها وتستخدم مياهها في التبريد. والعالم الأخير سببه موجة الجفاف التي ضربت أوروبا وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل المياه غير صالحة تماما لتبريد المفاعلات.

    ربما كانت الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر، بشكل آني ومؤقت، لأنها زادت صادراتها من النفط والغاز في الأشهر الأخيرة لدول أوروبا، بنسب ما بين 10 و20 في المائة. وبالتالي زادت عائدات الشركات الأمريكية، خاصة التي تصدر شحنات الغاز الطبيعي المسال، وهو غالي الثمن عن الغاز الطبيعي الذي ينقل عبر خطوط الأنابيب.

    وحسب الأرقام المختلفة من مصادر التحميل ومن وكالة الطاقة الدولية، فإن أمريكا استفادت من أزمة الغاز الأوروبية أكثر حتى من منتجي الغاز الكبار، مثل قطر وغيرها. مع ذلك، فإن كل ذلك قد لا يكفي لتدفئة أوروبا في فصل الشتاء القادم.

    وحتى إذا تراجع الطلب وأصبح أقل بكثير من العرض وانخفضت الأسعار، فإن قدرة أوروبا على استخدام فائض المعروض في السوق العالمية محدودة. سواء من حيث محطات معالجة الغاز المسال وتحويله إلى غاز، أو وجود خطوط أنابيب إقليمية بين الدول الأوروبية التي تستقبل الشحنات، وتلك المستهلكة للغاز في داخل القارة. وإذا كانت بعض أنواع النفط الأمريكي قريبة من خصائص خام الأورال الروسي، الذي تعمل عليه أغلب المصافي الأوروبية، فإن ذلك أيضا غير كاف للحفاظ على تلبية احتياجات أوروبا كاملة.

     

    نافذة

    من السهل الحديث عن تطوير بدائل للطاقة لكن ذلك يحتاج إلى سنوات طويلة فيما تواجه أوروبا أزمة حادة بعد شهر أو شهرين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحروقات… مجلس المنافسة يطالب باعادة النظر في القوانين المنظمة وفرض ضريبة على الأرباح

    أوصى مجلس المنافسة، في التقرير الذي أصدره امس الاثنين، بمنح الأولوية لإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في الإطار وكيفيات تقنين أسواق الغازوال والبنزين.

    وأوصى المجلس، في رأيه عدد ر/3/22 بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، بإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في هذا الإطار قصد التخفيف من شروطه وجعله أكثر توافقا مع إكراهات الأسواق وواقعها، مع الحرص على الحفاظ وتعزيز الوظائف السيادية للبلاد في مجال المراقبة والسلامة.

    وسجل المصدر ذاته أن الدراسة كشفت أن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بأسواق الغازوال والبنزين يؤطرها بشكل مستمر قانون ونصوص تنظيمية متقادمة، حيث يرجع تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي، وذلك بالرغم من الاضطرابات التي طبعت أسواق هذه المنتجات.

    وتابع بأنه “في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الدولة قامت، سنة 2015 ،بمحاولة لإعادة النظر في هذا الإطار عن طريق إصدار قانون جديد. ويتعلق الأمر بالقانون رقم 15.67 الذي ظل غير نافذ بسبب غياب النصوص التطبيقية المرتبطة به.

    غير أن الإطار القانوني والتنظيمي المذكور أعلاه يظل المرجع الذي يحدد آليات تقنين هذه الأسواق عبر تحديد ليس فقط شروط الولوج، وإنما الطرق العملية الضامنة لسيرها، انطلاقا من الاستيراد ووصولا إلى التخزين والتسليم بمحطة الخدمة.

    وبالموازاة مع ذلك، أوصى مجلس المنافسة بتخفيف أكبر شروط الولوج إلى أسواق الغازوال والبنزين في المراحل الابتدائية والنهائية لسلسلة القيمة مـن خلال التسريع من وتيرة تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس سنة 2019.

    ويتعلق الأمر أساسا بتقليـص عدد المتدخلين في عملية منح الرخص والتراخيص اللازمة، لاسيما الوزارة المكلفة بالطاقة والجماعات، عن طريق إرساء شباك وحيد، مما يمكن من تفادي ازدواجية عملية منح التراخيص.

    كما يهم التنصيص بوضوح، في التصاميم المديرية للتهيئة الحضرية، على المناطق التي يمكن تخصيصها حصـرا لإنشطة تخزين هذه المنتجات النفطية بهدف إمداد المستثمرين المهتمين برؤية أفضل، وتفادي اللجـوء المتكرر إلى مسطرة الاستثناء لدى السلطات المحلية المختصة.

    وشدد المجلس أيضا على إلغاء نظام منح الرخص لمحطات الخدمة الجاري به العمل وتعويضه بنظام سهل للتصريح، وبالتالي إلغاء نظام المراقبة القبلية لنشاط محطات الخدمة ليحل محله نظام للمراقبة البعدية لهذه الأخيرة، فضلا عن تشجيع أغيار مستقلين على الاستثمار أكثر في قدرات التخزين، والذين تكمن وظيفتهم الرئيسية في تخزين المنتجات النفطية، عن طريق إلزامهم بوضع بنياتهم التحتية تحت تصرف الموزعين بالجملة أو مستوردي المنتجات المكررة مقابل تقاضي أجرة عن الخدمات المقدمة.

    من جهة أخرى، أوصى مجلس المنافسة بإعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للعلاقات التعاقدية بين شركات التوزيع ومحطات الخدمة، وتشجيع تشجيع الفاعلين في أسواق الغازوال والبنزين على استخدام أدوات لتغطية المخاطر، وكذا دراسة فرص الحفاظ وتطوير نشاط تكرير بالمغرب.

    كما أوصى بتوسيع نطاق النظام الجبائي المطبق حاليا على القطاعات المحمية، ليشمل أسواق توزيع المنتجات النفطية مع إقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، واستبعاد أية عودة محتملة للدعم المباشر لهذه المواد وإرسـاء، عوضا عن ذلك، مساعدات مباشرة موجهة للسكان الأكثر هشاشة ومنح إعفاءات ضريبية ملاءمة لفائدة الطبقة الوسطى، فضلا عن التسريع من وتيرة تنزيل استراتيجية الانتقال الطاقي.

    يذكر أن التحليلات المنجزة في إطار الرأي الحالي، والخلاصات المنبثقة عنها، تتيح إمكانية إصدار جملة من التوصيات الرامية أساسا إلى إضفاء تنافسية أكبر على أسواق الغازوال والبنزين، وذلك أخذا بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي الهيكلي لهذه الأسواق وواقع اقتصاد المغرب باعتباره بلدا لا ينتج النفط.

    ويتعلق الأمر بميزة أساسية وكامنة وراء كافة مقترحات المجلس، والتي تهدف إلى إضفاء شفافية أكبر على الأسواق سالفة الذكر وجعلها أكثر قابلية للمنافسة، أي أكثر انفتاحا على منافسة حقيقية على أسعار البيع بين الفاعلين في هذه الأسواق. كما يتعلق الأمر بإحدى السبل المثلى الكفيلة بضمان تموين منتظم للأسواق بهذه المنتجات وبأسعار منطقية من الناحية الاقتصادية.

    اعتبر مجلس المنافسة، في رأي أصدره اليوم الاثنين، أن أسواق الغازوال والبنزين تتسم بنسبة عالية من التركيز سواء في المراحل الابتدائية أو النهائية لسلسلة القيمة، وذلـك بالرغم من دخول فاعلين جدد لم يسعف حجمهم وإمكانياتهم وأصلهم في ضخ دينامية تنافسية جديدة في هذه الأسواق.

    وأبرز مجلس المنافسة، بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، وذلك بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، أن بنية الأسواق وسير المنافسة بها ظلت شبيهة لتلك الموروثة عن الحقبة التي كانت تحدد فيها الأسعار من طرف السلطات العمومية.

    وسجل المصدر ذاته أنه قد تبين من التحليل المنجز في إطار هذا الرأي أنه، باستثناء تحرير أسعار البيع، تواصل هذه الأسواق سيرها بنفس المخطط الإداري للتقنين وبنفس الإطار القانوني والتنظيمي، ونفس الفاعلين، وتقريبا نفس الصيغة في تحديد أسعار البيع، ونفس المساطر.

    وأشار مجلس المنافسة إلى أنه يمكن تفسير هذا الوضع القائم بمستوى المردودية المالية المرتفع للغاية الذي يمكن أن يحققه هذا النشاط، والذي لا يشجع الفاعلين على التنافس بواسطة الأسعار في هذه الأسواق، طالما أن النتائج الإيجابية المتعلقة بحساباتهم المالية تظل مضمونة أو شبه مضمونة، بصرف النظر عن الظرفية أو عدد الفاعلين، هذه الوضعية تفسر، إلى حد كبير، غياب خروج أي من الفاعلين من هذه الأسواق طوال العشر سنوات الماضية.

    وأضاف أن هذه الملاحظات تأكدت ببروز عنصرين، هما استقرار حصص السوق مع تغييرات طفيفة خلال الفترات المدروسة، والسلوكيات السلبية للفاعلين الذين قاموا بإبطال أية منافسة على أسعار البيع.

    وعلاوة على ذلـك، يتابع المصدر، وفي الوقت الذي انخفضت فيه الأسعار عالميا سنة 2020 وفي النصف الأول من سنة 2021، لوحظ أن هؤلاء الفاعلين فضلوا مضاعفة هوامش ربحهم بدلا من السعي إلى الزيادة في حصصهم السوقية عن طريق تطبيق تخفيضات هامة في أسعار البيع.

    ومن تم، وعلى ضوء ما سبق، يمكن استخلاص أن المنافسة على أسعار البيع في هذه الأسواق كانت شبه غائبة أو تم إبطالها.

    ويشار إلى أنه طبقا لمقتضيات القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة، اتخذ المجلس المبادرة للإدلاء برأيه بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين).

    في هـذا الصدد، وبناء على أحكام القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وبعد الاستماع إلى المقرر العام والمقررين المكلفين بملف مبادرة الإدلاء بالرأي، خلال اجتماع الدورة الثامنة والعشرون للجلسة العامة، المنعقدة يوم 3 صفر 1441 الموافق لـ 31 غشت 2022، أصدر مجلس المنافسة هذا الرأي.

    وفي ما يلي توصيات مجلس المنافسة المتضمنة في رأيه عدد ر/3/22 بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، وذلك بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين):

    – منح الأولوية لإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في الإطار وكيفيات تقنين أسواق الغازوال والبنزين؛

    – تخفيف أكبر لشروط الولوج إلى أسواق الغازوال والبنزين في المراحل الابتدائية والنهائية لسلسلة القيمة من خلال التسريع من وتيرة تفعيل التوصيات الصادرة عن مجلس المنافسة سنة 2019؛

    – إعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للعلاقات التعاقدية بين شركات التوزيع ومحطات الخدمة؛

    – تشجيع تشجيع الفاعلين في أسواق الغازوال والبنزين على استخدام أدوات لتغطية المخاطر؛

    – دراسة فرص الحفاظ على نشاط تكرير بالمغرب وتطويره؛

    – توسيع نطاق النظام الجبائي المطبق حاليا على القطاعات المحمية، ليشمل أسواق توزيع المنتجات النفطية مع إقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين؛

    – استبعاد أية عودة محتملة للدعم المباشر لهذه المواد وإرساء، عوضا عن ذلك، مساعدات مباشرة موجهة للسكان الأكثر هشاشة ومنح إعفاءات ضريبية ملاءمة لفائدة الطبقة الوسطى؛

    – التسريع من وتيرة تنزيل استراتيجية الانتقال الطاقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب أرباحها « المُفرطة ».. مجلس المنافسة يوصي بفرض ضريبة استثنائية على شركات المحروقات

    أوصى مجلس المنافسة، في رأي أصدره اليوم الاثنين، بمنح الأولوية لإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في الإطار وكيفيات تقنين أسواق الغازوال والبنزين.

    وأوصى المجلس، في رأيه عدد ر/3/22 بشأن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، بالنسبة لحالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، بإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في هذا الإطار قصد التخفيف من شروطه وجعله أكثر توافقا مع إكراهات الأسواق وواقعها، مع الحرص على الحفاظ وتعزيز الوظائف السيادية للبلاد في مجال المراقبة والسلامة.

    وسجل المصدر ذاته أن الدراسة كشفت أن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بأسواق الغازوال والبنزين يؤطرها بشكل مستمر قانون ونصوص تنظيمية متقادمة، حيث يرجع تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي، وذلك بالرغم من الاضطرابات التي طبعت أسواق هذه المنتجات.

    وتابع بأنه « في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الدولة قامت، سنة 2015 ،بمحاولة لإعادة النظر في هذا الإطار عن طريق إصدار قانون جديد. ويتعلق الأمر بالقانون رقم 15.67 الذي ظل غير نافذ بسبب غياب النصوص التطبيقية المرتبطة به. غير أن الإطار القانوني والتنظيمي المذكور أعلاه يظل المرجع الذي يحدد آليات تقنين هذه الأسواق عبر تحديد ليس فقط شروط الولوج، وإنما الطرق العملية الضامنة لسيرها، انطلاقا من الاستيراد ووصولا إلى التخزين والتسليم بمحطة الخدمة.

    وبالموازاة مع ذلك، أوصى مجلس المنافسة بتخفيف أكبر شروط الولوج إلى أسواق الغازوال والبنزين في المراحل الابتدائية والنهائية لسلسلة القيمة مـن خلال التسريع من وتيرة تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس سنة 2019.

    ويتعلق الأمر أساسا بتقليـص عدد المتدخلين في عملية منح الرخص والتراخيص اللازمة، لاسيما الوزارة المكلفة بالطاقة والجماعات، عن طريق إرساء شباك وحيد، مما يمكن من تفادي ازدواجية عملية منح التراخيص.

    كما يهم التنصيص بوضوح، في التصاميم المديرية للتهيئة الحضرية، على المناطق التي يمكن تخصيصها حصـرا لإنشطة تخزين هذه المنتجات النفطية بهدف إمداد المستثمرين المهتمين برؤية أفضل، وتفادي اللجـوء المتكرر إلى مسطرة الاستثناء لدى السلطات المحلية المختصة.

    وشدد المجلس أيضا على إلغاء نظام منح الرخص لمحطات الخدمة الجاري به العمل وتعويضه بنظام سهل للتصريح، وبالتالي إلغاء نظام المراقبة القبلية لنشاط محطات الخدمة ليحل محله نظام للمراقبة البعدية لهذه الأخيرة، فضلا عن تشجيع أغيار مستقلين على الاستثمار أكثر في قدرات التخزين، والذين تكمن وظيفتهم الرئيسية في تخزين المنتجات النفطية، عن طريق إلزامهم بوضع بنياتهم التحتية تحت تصرف الموزعين بالجملة أو مستوردي المنتجات المكررة مقابل تقاضي أجرة عن الخدمات المقدمة.

    من جهة أخرى، أوصى مجلس المنافسة بإعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للعلاقات التعاقدية بين شركات التوزيع ومحطات الخدمة، وتشجيع تشجيع الفاعلين في أسواق الغازوال والبنزين على استخدام أدوات لتغطية المخاطر، وكذا دراسة فرص الحفاظ وتطوير نشاط تكرير بالمغرب.

    ضريبة استثنائية 

    كما أوصى بتوسيع نطاق النظام الجبائي المطبق حاليا على القطاعات المحمية، ليشمل أسواق توزيع المنتجات النفطية مع إقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، واستبعاد أية عودة محتملة للدعم المباشر لهذه المواد وإرسـاء، عوضا عن ذلك، مساعدات مباشرة موجهة للسكان الأكثر هشاشة ومنح إعفاءات ضريبية ملاءمة لفائدة الطبقة الوسطى، فضلا عن التسريع من وتيرة تنزيل استراتيجية الانتقال الطاقي.

    يذكر أن التحليلات المنجزة في إطار الرأي الحالي، والخلاصات المنبثقة عنها، تتيح إمكانية إصدار جملة من التوصيات الرامية أساسا إلى إضفاء تنافسية أكبر على أسواق الغازوال والبنزين، وذلك أخذا بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي الهيكلي لهذه الأسواق وواقع اقتصاد المغرب باعتباره بلدا لا ينتج النفط.

    ويتعلق الأمر بميزة أساسية وكامنة وراء كافة مقترحات المجلس، والتي تهدف إلى إضفاء شفافية أكبر على الأسواق سالفة الذكر وجعلها أكثر قابلية للمنافسة، أي أكثر انفتاحا على منافسة حقيقية على أسعار البيع بين الفاعلين في هذه الأسواق. كما يتعلق الأمر بإحدى السبل المثلى الكفيلة بضمان تموين منتظم للأسواق بهذه المنتجات وبأسعار منطقية من الناحية الاقتصادية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره