Étiquette : مخيم

  • الجيش الإسرائيلي يقرّ بوجود “احتمال كبير” بأن جنديا إسرائيليا قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة

    أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين للمرة الأولى أن هناك “احتمالا كبيرا” بأن أحد جنوده قتل الصحافية الفلسطينية البارزة شيرين أبو عاقلة في ماي الماضي.

    وقال الجيش الاسرائيلي خلال بلاغ صحافي عن تحقيقه في مقتل المراسلة البارزة في قناة “الجزيرة”، “هناك احتمال كبير بأن تكون أبو عاقلة أصيبت عن طريق الخطأ بنيران الجيش الإسرائيلي الذي كان يستهدف مشتيها بهم من المسلحين الفلسطينيين”.

    وقتلت شيرين أبو عاقلة بالرصاص في 11 ماي خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين، معقل الفصائل الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة.

    وكانت أبو عاقلة ترتدي سترة واقية من الرصاص كتبت عليها كلمة “صحافة” وخوذة واقية عندما أصيبت برصاصة في وجهها أسفل خوذتها.

    واتهمت السلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة القطرية إسرائيل بقتلها وطالبت بإجراء تحقيق. لكن إسرائيل لم تقر بذلك. وأفادت بعد تحقيق أولي عن “استحالة” تحديد مصدر الرصاصة. وكانت تحدثت بعد الحادث عن احتمال أن تكون الصحافية قتلت برصاص مسلحين فلسطينيين.

    وقال ضابط إسرائيلي كبير إن “الجنود الإسرائيليين تعرضوا لإطلاق نار كثيف من مخيم جنين”. وأضاف “عندما أطلقوا النار في اتجاهها لم يعرفوا أنها صحافية، كان ذلك خطأ، ظنوا أنهم كانوا يطلقون النار على إرهابيين أطلقوا النار في اتجاههم”.

    وتابع “خلصنا إلى أنه من غير الممكن الجزم تماما بأي نيران قتلت. لكن هناك احتمال أكبر بأن تكون أصيبت برصاصة عن طريق الخطأ أطلقها جندي إسرائيلي لم يتعرف عليها كصحافية”.

    وعبّر الضابط عن “أسف” الجندي الذي أطلق النار على أبو عاقلة، وقال “أنا آسف لذلك أيضا”.

    واستدرك أن الجندي “لم يفعل ذلك عن قصد، هذا واضح تماما”.

    (أ ف ب)

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل فعلا تخلى المثقف العربي عن القضية الفلسطينية؟

    كريمة نور عيساوي

    كريمة نور عيساوي

    لقد كانت القضية الفلسطينية ولا تزال القضية المحورية التي شَغلت بال المفكرين والمثقفين والمنافحين عن حقوق الإنسان منذ أكثر من سبعين سنة، فانبرى عدد كبير منهم للدفاع عنها من دون توكيل، وعاشوا من أجلها أمدًا طويلًا، أملا في استرداد حق مسلوب، واسترجاع حرية إنسان مغلوب. إنه الفلسطيني الذي عشنا معه كل المحن وعبر كل المحطات الممتدة، لقد تذوقنا طعم مرارتها في الشعر مع محمود درويش، وعشنا أطوارها المؤلمة في القصة مع غسان كنفاني وأدمعت أعيننا وتألمت أفئدتنا ونحن نستمع لمارسيل خليفة. هكذا تعرف جيلي على القضية الفلسطينية التي رضعناها منذ الصغر، وأصبحت تجري في أوردتنا، وتسكن ذاكرتنا للأبد. من منا يستطيع نسيان محمد الدرة، وهو يحتمي بوالده من وابل رصاص القناص الصهيوني الذي اصطاده في مشهد دموي موثق انتشر عبر كل الفضائيات، فانطلقت الأقلام، وصدحت حناجر المثقفين لترثي هذا الطفل الفلسطيني في كل المنابر وتشجب هذا العمل الإجرامي.

    اليوم ونحن نعاين ما يجري في غزة وفي القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية المحتلة عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي من قتل وتدمير وتهجير وسحل وسجن للفلسطينيين، نحس بألم يعتصرنا من هذا الصمت المطبق الذي يخيم في الأجواء. فالمثقف العربي لم تعد القضية الفلسطينية من أولوياته، بل غدت حقا مشروعا يجب التضامن مع أهله، مثلما هو التضامن مع كل الشعوب في حق تقرير مصيرها أو استرجاع حقوقها أو بمعنى أدق كالتضامن مع كل قضايا الإنسانية والاجتماعية العادلة، متناسيا أن القضية الفلسطينية هي موقف وواجب ومشترك إنساني وديني … هل كان للربيع العربي أثر في هذا التحول في الموقف، و لاسيما نحن نشاهد في صور دامية بعض الدول العربية تُبدع في قتل وتهجير شعوبها والتنكيل بالمطالبين بالعدالة الاجتماعية وأبسط حقوق العيش الكريم؟ هل أحس الإنسان العربي بالخيبة اتجاه بعض حكامه المستبدين الذين أذاقوه كل مظاهر العذاب في هذه الثورات الموؤودة ( سوريا، ليبيا، اليمن…) والتي لم يجن منها إلا العذاب والدمار والتنكيل والتهجير والفقر …؟ إن ما يجري في فلسطين ليس حربا سياسية داخلية أو مجرد استعمار تقليدي.

    ما يجري هناك هو حرب دينية بامتياز، هو اجتثاث للأديان (الإسلام و المسيحية) في مقابل تجذير للصهيونية وليس اليهودية، إن المتتبع لحادثة اقتناص الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بجوار مخيم جنين، وهي تؤدي عملها كمراسلة لقناة الجزيرة 11 مايو/أيار 2022 على يد القوات الإسرائيلية يدرك كيف تحول الموضوع من شجب وتنديد لمقتل الصحفية الفلسطينية والمطالبة بمعاقبة الجاني وتقديمه للعدالة إلى البحث عن ديانة الصحفية وهل يجوز نعتها بالشهيدة؟ بل تعدى الأمر أكثر من ذلك إلى المطالبة بعدم الترحم عليها؛ شيرين أبو عالقة رحمها الله التي عاشت معنا لسنوات تدخل بيوتنا صباح مساء، تغطي الأحداث والوقائع، وتكشف الحقائق، أضحت فريسة لأصوات تركت الجاني، وصارت تفتك بالضحية؛ وقد تحولت القضية من المطالبة بالجاني، والكشف عن هويته ومحاكمته إلى قضايا ثانوية انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم؛ بحيث كادت أن تغير مسار الحادث، وتخلق نقاشا عقيما لا ترجى من ورائه مصلحة. وهنا لنا أن نتساءل أين هو المثقف العربي؟ أين هي الأقلام العربية المؤمنة بالقضية الفلسطينية، والتي كانت تنبذ الفرقة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟ فقد تركوا القضية الأساس، والتفوا حول المواضيع الجانبية التي كان من العيب وغير المنطقي التطرق إليها في الماضي، فقد كنا وإلى زمن قريب نقرأ لشعراء وكتاب أو نشاهد أفلاما ومسلسلات لفنانين وفنانات، ونسمع أغاني عاطفية وثورية دون أن نلتفت أو نتساءل عن ديانتهم أو مذاهبهم فما كان يثيرنا ويهمنا هو جودة إنتاجهم الفني والأدبي والفكري. ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن الأديان الثلاثة تعايشت لأمد طويل في فلسطين قبل الحروب الصليبية وبعدها في جو من الحوار والتسامح والتعايش من دون تقتيل أو تنكيل أو تفريق بين المواطنين إن صح التعبير على أساس الجنس أو العرق أو اللغة أو المذهب أو الدين. إن ما يُحاك اليوم حول القضية الفلسطينية في الخفاء هو أخطر مما يمكن أن تعلن عليه النوايا الصهيونية في الأمور السياسية، فالحرب غير المعلنة هي حرب دينية، الهدف من ورائها خلق البلبلة والتفرقة بين المسلمين والمسيحيين، وتجذير الطائفية بين مكونات المجتمع الفلسطيني وتهديد السلم الاجتماعي الذي فشل المستعمر الإسرائيلي بمشروعه الصهيوني ولمدة سنوات في تحقيقه؛ وقد أشار الفيلسوف الفرنسي اندريه مالرو André Malraux في ثمانينيات القرن الماضي، وفي عز الفكر العلماني، وفي أوج ازدهار المذاهب الاشتراكية القرن الذي نعيش فيه الآن، القرن الواحد والعشرين، بعصر الأديان. ولعلها إشارة مضيئة كشفت عن النوايا غير البريئة المتمثلة في توظيف الدين لصالح السياسة. أين هو المثقف العربي النبيه الذي كان يلتقط كل التحولات ويترجمها إلى أعمال أدبية تؤرخ لكل مراحل تطور القضية؟ لقد أضحت لهذا المثقف معاييره الخاصة في الكتابة والتأليف؛ معايير تستجيب لشروط المشاركة في الجوائز والتسابق نحو المواضيع المثيرة والغريبة مما يجلب القراء في عصرنا الحالي.

    لقد اختار المثقف العربي أن يكتب في مواضيع مخصوصة، وبمعايير محددة تطغى عليها المصلحة الذاتية في مقابل المصالح العامة. إن القضية الفلسطينية لم تحظ من المثقف العربي في الوقت الراهن سوى بالشجب والاستنكار دون الدراسة الفاحصة والمتأنية لما آلت أو ستؤول إليه الأوضاع في فلسطين المحتلة، فلسطين التي تخلت عنها القيادات قبل الشعوب، وتخلت عنها الدول العربية قبل الأجنبية، وتخلى عنها المثقف الفلسطيني قبل العربي. غير أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة ونتيجة تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأن هناك تحولا في الدفاع عن القضية الفلسطينية يخوضه الشباب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعامة أفراد المجتمع، تتمثل في رفع هاشتاغات ضد العدوان الصهيوني مساندة لغزة والشعب الفلسطيني وتجميع توقيعات افتراضيا، فتحول موقع الضغط بفضل الطفرة التكنولوجية من المثقف إلى الرأي العام. هذا الأخير الذي أصبح يدعو للتظاهرات، ويرفع الشعارات في حرب افتراضية في الوقت الذي يخوض فيه الفلسطيني حربه الحقيقة على أرض الواقع، يحصي عدد الشهداء، ويلملم جروح الثكالى، ويمسح دمعة اليتامى ويأوي المتشردين. البون شاسع بين من يرى عن بُعد المجازر التي تُرتكب بدم بارد في حق هذا الشعب، ويُعبر عنها على الورق أو في العالم الافتراضي وبين الضحية الفلسطيني المضرج في دمائه، والذي أصبح يا للمفارقة جلادا في أعين الغرب أو على الأقل الجزء المؤثر من هذا الغرب…

    * كريمة نور عيساوي، أستاذة تاريخ الأديان، كلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان / المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام مخيم أطفال القدس.. آباء وأولياء المستفيدين يعبرون عن تقديرهم لجهود جلالة الملك في دعم الفلسطينيين

    اختتام مخيم أطفال القدس.. آباء وأولياء المستفيدين يعبرون عن تقديرهم لجهود جلالة الملك في دعم الفلسطينيين

    السبت, 27 أغسطس, 2022 إلى 19:06

    القدس – اختتمت فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمخيم الصيفي الذي نظمته وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة 50 طفلا مقدسيا، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تحت اسم (دورة الانبعاث)، بعودة الأطفال المستفيدين من هذه التظاهرة الى وطنهم.

    وأعرب آباء وأولياء عدد من الأطفال المستفيدين من المخيم، اليوم السبت عن امتنانهم وتقديرهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لما يقوم به جلالته من جهود كبيرة لدعم القضية الفلسطينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    كما عبروا في تصريحات صحفية عن تقديرهم لجلالة الملك على الحب الصادق الذي لمسوه من الشعب المغربي، خلال مُقامهم، على مدى أسبوعين، في بلدهم الثاني.

    ووجد الأطفال في استقبالهم عند وصولهم إلى القدس، قادمين إليها من الدارالبيضاء، مدير مكتب الوكالة في القدس، وأولياء أمور الأطفال، الذين امتزجت مشاعرهم بفرحة العودة إلى القدس، وصعوبة مغادرة المغرب، الذي ترك في نفوسهم أثرا طيبا.

    يذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف نظمت الدورة الثالثة عشرة للمخيم الصيفي لفائدة أطفال القدس، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الفترة ما بين 12 و 26 غشت الجاري في مدن الدارالبيضاء والرباط وأصيلة وطنجة وتطوان وشفشاون والعرائش.

    وعلى غرار الدورات السابقة، وضعت الوكالة بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل برنامجا غنيا لهذه الدورة شمل تنظيم رحلات تربوية للمستفيدين الذين زاروا أبرز المعالم التاريخية بمُدن الدار البيضاء والرباط وطنجة وأصيلة وتطوان والمضيق وشفشاون، ووقفوا على عدد من المشاريع الاقتصادية الهامة التي تشهدها المملكة، من بينها ميناء طنجة المتوسطي، ومصانع السيارات ومشاريع البنية التحتية والطرق والسدود وغيرها.

    وتُوج المخيم بتنظيم حفل استقبال على شرف الأطفال المقدسيين، تميز بالخصوص بتقديم شهادات المشاركة لفائدة الـ50 طفلة وطفلا من المشاركين الذين قاموا كذلك ب “سقي رمزي” لأشجار زيتون القدس، وجولة في معرض اللوحات “القدس وفلسطين في خطب أمير المؤمنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام مخيم أطفال القدس بالمغرب … آباء وأولياء المستفيدين يعبرون عن تقديرهم لجهود جلالة الملك في دعم الفلسطينيين

    اختتمت فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمخيم الصيفي الذي نظمته وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة 50 طفلا مقدسيا، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تحت اسم (دورة الانبعاث)، بعودة الأطفال المستفيدين من هذه التظاهرة الى وطنهم.

    وأعرب آباء وأولياء عدد من الأطفال المستفيدين من المخيم، اليوم السبت عن امتنانهم وتقديرهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لما يقوم به جلالته من جهود كبيرة لدعم القضية الفلسطينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    كما عبروا في تصريحات صحفية عن تقديرهم لجلالة الملك على الحب الصادق الذي لمسوه من الشعب المغربي، خلال م قامهم، على مدى أسبوعين، في بلدهم الثاني.

    ووجد الأطفال في استقبالهم عند وصولهم إلى القدس، قادمين إليها من الدارالبيضاء، مدير مكتب الوكالة في القدس، وأولياء أمور الأطفال، الذين امتزجت مشاعرهم بفرحة العودة إلى القدس، وصعوبة مغادرة المغرب، الذي ترك في نفوسهم أثرا طيبا.

    يذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف نظمت الدورة الثالثة عشرة للمخيم الصيفي لفائدة أطفال القدس، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الفترة ما بين 12 و 26 غشت الجاري في مدن الدارالبيضاء والرباط وأصيلة وطنجة وتطوان وشفشاون والعرائش.

    وعلى غرار الدورات السابقة، وضعت الوكالة بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل برنامجا غنيا لهذه الدورة شمل تنظيم رحلات تربوية للمستفيدين الذين زاروا أبرز المعالم التاريخية بم دن الدار البيضاء والرباط وطنجة وأصيلة وتطوان والمضيق وشفشاون، ووقفوا على عدد من المشاريع الاقتصادية الهامة التي تشهدها المملكة، من بينها ميناء طنجة المتوسطي، ومصانع السيارات ومشاريع البنية التحتية والطرق والسدود وغيرها.

    وت وج المخيم بتنظيم حفل استقبال على شرف الأطفال المقدسيين، تميز بالخصوص بتقديم شهادات المشاركة لفائدة الـ50 طفلة وطفلا من المشاركين الذين قاموا كذلك ب “سقي رمزي” لأشجار زيتون القدس، وجولة في معرض اللوحات “القدس وفلسطين في خطب أمير المؤمنين”.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيان الخارجية التونسية: تبريرات تؤكد قبح الخطيئة

    يونس التايب

    صدر هذه الليلة، بيان عن وزارة الخارجية التونسية حمل في نهايته فقرة جاء فيها : “وإذ تشدد تونس، أيضا، انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية، على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام خياراتها، فإنها تؤكد أيضا على رفضها التدخل في شؤونها الداخلية وعلى سيادة قرارها الوطني.”

    للأسف الشديد، نص ذلك البيان كتبه عقل ديبلوماسي و سياسي غبي و رديء، عوض أن يبادر إلى إيجاد تبريرات منطقية تتعاطى مع ما أغضب المغرب و المغاربة حقا، و تساعد في تخفيف أثر الإساءة البليغة التي لحقتنا من جراء سلوك أهوج لرئيس فاقد للتوازن الديبلوماسي، تحدث لنا البيان عن الدعوات التي وجهها الاتحاد الإفريقي للدول العضوة فيه قصد المشاركة في اللقاء الياباني الإفريقي، و عن دعوات لحضور لقاءات سابقة تلقاها الكيان الوهمي و شارك فيها. و كأن الموضوع الذي يهمنا هو معرفة من استدعى من و لماذا.

    ما لا يفهمه العقل الديبلوماسي الغبي الذي صاغ بيان الخارجية التونسية، هو أننا لا نتدخل في “شأن داخلي تونسي”، بل نتحدث عن خطيئة استقبال زعيم عصابة الكيان الوهمي الذي يخوض حربا ضد المغرب، استقبالا رسميا من طرف الرئيس التونسي شخصيا، مع العلم أن بلاده ليست لها أية علاقة سابقة مع الكيان الوهمي الانفصالي.

    قيس سعيد يعرف أنه يستقبل رسميا عدوا للمغرب، لينصت و إياه لنشيد العصابة التي قتلت أبناءنا و اعتدت على ترابنا الوطني بزمرة الإرهابيين الذين هم في صفوفها، فهل ذلك شأن داخلي تونسي ؟ أم هو فضيحة سياسية و ديبلوماسية تورط فيها حاكم تونس بالاصطفاف مع أعداء جاره المغرب ؟

    إذا كان الاستقبال الذي خصص لزعيم العصابة الانفصالية قد تم بالشكل الذي رأيناه، كما لو أننا أمام رئيسي دولتين متوازيتين في الوجود و القيمة، يجب الإشارة إلى أنه، طيلة يوم الجمعة، تم تخصيص استقبالات أقل شأنا من الناحية البروتوكولية، لرؤساء دول إفريقية لها علاقات رسمية مع تونس، أشرفت عليها طرف رئيسة الحكومة التونسية فقط. فهل يرى قيس سعيد أن تونس، الدولة ذات السيادة و الأرض و التاريخ و الشعب، تعادل كيانا وهميا، ترابه الوطني عبارة عن مخيم كبير يسيره عسكر بؤساء في جنوب الجزائر ؟؟؟

    ما كان يتعين على من كتب البيان الرديء للخارجية التونسية أن يستوعبه، هو أن مشاركة عصابة البوليخاريو في الاتحاد الإفريقي كانت خطأ و ستظل، بالنسبة لكثير من الدول الإفريقية، خطأ كبيرا لابد من تصحيحه و سيتم تصحيحه في الوقت المناسب. و المغرب لا يهمه حضور بعض من يمثلون كيانا وهميا لا يوجد في القارة الإفريقية، مندسين في صمت كالجرذان المرعوبة، في قلب لقاءات رسمية أو لجان موضوعاتية. ما كان يهمنا حقا هو أن لا يتورط حاكم تونس في الإخلال بأعراف واضحة، أولها احترام سيادة المملكة المغربية و عدم استفزازنا بمثل السلوك الذي رأيناه اليوم، و الذي هو قمة في السفالة و تدخل في شأن وطني خالص عبر اصطفاف مشين مع عدو المغرب و المغاربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيان الخارجية التونسية : تبريرات تؤكد قبح الخطيئة

    بقلم : يونس التايب

    صدر هذه الليلة، بيان عن وزارة الخارجية التونسية حمل في نهايته فقرة جاء فيها : “وإذ تشدد تونس، أيضا، انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية، على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام خياراتها، فإنها تؤكد أيضا على رفضها التدخل في شؤونها الداخلية وعلى سيادة قرارها الوطني.”

    للأسف الشديد، نص ذلك البيان كتبه عقل ديبلوماسي و سياسي غبي و رديء، عوض أن يبادر إلى إيجاد تبريرات منطقية تتعاطى مع ما أغضب المغرب و المغاربة حقا، و تساعد في تخفيف أثر الإساءة البليغة التي لحقتنا من جراء سلوك أهوج لرئيس فاقد للتوازن الديبلوماسي، تحدث لنا البيان عن الدعوات التي وجهها الاتحاد الإفريقي للدول العضوة فيه قصد المشاركة في اللقاء الياباني الإفريقي، و عن دعوات لحضور لقاءات سابقة تلقاها الكيان الوهمي و شارك فيها. و كأن الموضوع الذي يهمنا هو معرفة من استدعى من و لماذا.

    ما لا يفهمه العقل الديبلوماسي الغبي الذي صاغ بيان الخارجية التونسية، هو أننا لا نتدخل في “شأن داخلي تونسي”، بل نتحدث عن خطيئة استقبال زعيم عصابة الكيان الوهمي الذي يخوض حربا ضد المغرب، استقبالا رسميا من طرف الرئيس التونسي شخصيا، مع العلم أن بلاده ليست لها أية علاقة سابقة مع الكيان الوهمي الانفصالي.

    قيس سعيد يعرف أنه يستقبل رسميا عدوا للمغرب، لينصت و إياه لنشيد العصابة التي قتلت أبناءنا و اعتدت على ترابنا الوطني بزمرة الإرهابيين الذين هم في صفوفها، فهل ذلك شأن داخلي تونسي ؟ أم هو فضيحة سياسية و ديبلوماسية تورط فيها حاكم تونس بالاصطفاف مع أعداء جاره المغرب ؟

    إذا كان الاستقبال الذي خصص لزعيم العصابة الانفصالية قد تم بالشكل الذي رأيناه، كما لو أننا أمام رئيسي دولتين متوازيتين في الوجود و القيمة، يجب الإشارة إلى أنه، طيلة يوم الجمعة، تم تخصيص استقبالات أقل شأنا من الناحية البروتوكولية، لرؤساء دول إفريقية لها علاقات رسمية مع تونس، أشرفت عليها طرف رئيسة الحكومة التونسية فقط. فهل يرى قيس سعيد أن تونس، الدولة ذات السيادة و الأرض و التاريخ و الشعب، تعادل كيانا وهميا، ترابه الوطني عبارة عن مخيم كبير يسيره عسكر بؤساء في جنوب الجزائر ؟؟؟

    ما كان يتعين على من كتب البيان الرديء للخارجية التونسية أن يستوعبه، هو أن مشاركة عصابة البوليخاريو في الاتحاد الإفريقي كانت خطأ و ستظل، بالنسبة لكثير من الدول الإفريقية، خطأ كبيرا لابد من تصحيحه و سيتم تصحيحه في الوقت المناسب. و المغرب لا يهمه حضور بعض من يمثلون كيانا وهميا لا يوجد في القارة الإفريقية، مندسين في صمت كالجرذان المرعوبة، في قلب لقاءات رسمية أو لجان موضوعاتية. ما كان يهمنا حقا هو أن لا يتورط حاكم تونس في الإخلال بأعراف واضحة، أولها احترام سيادة المملكة المغربية و عدم استفزازنا بمثل السلوك الذي رأيناه اليوم، و الذي هو قمة في السفالة و تدخل في شأن وطني خالص عبر اصطفاف مشين مع عدو المغرب و المغاربة …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قطاع غزة المحاصر يحرقون البلاستيك لاستخراج الوقود

    يطلب محمود الكفارنة من أحد عماله إشعال مزيد من الحطب أسفل خزان ملأه بنحو طن من مادة البلاستيك ليقوم بصهره وتحويله إلى وقود يبيعه في السوق المحلي في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد أزمة طاقة تؤدي إلى ارتفاع أسعارها بينما يعد سكانه من الأفقر في العالم.

    يعمل الكفارنة (25 عاما) في جباليا المحاذية للحدود الشمالية مع إسرائيل، مع أشقائه في المشروع الذي تعتمد فكرته على إعادة تدوير البلاستيك عبر صهره تحت درجات حرارة عالية جدا.

    وتستغرق عملية الصهر وقتا طويلا خاصة لملء الخزان الذي تبلغ سعته طنا ونصف الطن من البلاستيك، وهي كمية كافية لإنتاج ألف لتر من الوقود.

    وأمام الخزان الموضوع في أرض مفتوحة شرق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، يقول الكفارنة إن “الفكرة جاءت من الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المستمر منذ 2007 والذي أدى إلى أزمة وقود متجددة تأثر بها قطاع الكهرباء”.

    وأضاف الشاب الحاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال “نعتمد في العمل طريقة بدائية ومعدات بسيطة محلية الصنع”، موضحا أنه استعان بالإنترنت لتطوير فكرته وخاض في 2018 “عدة تجارب فاشلة قبل أن أتمكن بعد ثمانية أشهر من استخراج الوقود”.

    وتابع أن “الخزان لا يستوعب أكثر من طن ونصف الطن من البلاستيك بينما تستمر عملية استخراج الوقود لمدة تتراوح بين 12 و14 ساعة”.

    وتمر عملية إعادة التدوير بمراحل عدة قبل أن يتم تكرارها إذ يحتاج إلى ثماني ساعات على الأقل لتبريد الخزان وتنظيفه.

    ويتبخر البلاستيك المصهور في المرحلة الأولى قبل تكثيفه عبر تبريده بالماء للحصول على الوقود. ويتصل الخزان المغلف بالطين لضمان حفظ الحرارة بأنبوب موصول بخزان آخر يحتوي على ماء.

    ويعمل الخزان الثاني على تكثيف البخار الذي يتحول بدوره إلى وقود تتم تعبئته في غالونات عبر صنبور موضوع إلى جانب الخزان.

    ويقوم فريق العمل بفصل البنزين عن السولار عبر جهاز آخر.

    لا يعترف الكفارنة بوجود أي مخاطر صحية أو بيئية للمشروع الذي لا يستخدم العاملون فيه أيا من وسائل السلامة. وقال “لا يوجد مخاطر والمنطقة تعتبر صناعية وخالية من السكان”.

    في المقابل أكد مدير المعهد الوطني للبيئة والتنمية أحمد حلس أن “الظاهرة كارثية وتنم عن فوضى عارمة ولا تستند لأي ضوابط أو معايير أو رقابة بيئية”.

    وشدد حلس على أن “المواد الكيميائية التي تنتج عن حرق البلاستيك هي مواد سامة بحتة واستنشاقها سبب مباشر وقطعي في انتشار الأمراض خصوصا سرطان الرئة”، منتقدا اعتماد المشروع على طريقة “عشوائية وبدائية تلحق ضررا كبيرا جدا بالعمال وبجميع السكان”.

    وأضاف أن “الخزان المستخدم بحد ذاته يعتبر قنبلة موقوتة يمكن حدوث انفجار فيه وهذا أمر عواقبه وخيمة”.

    لكن الكفارنة مقتنع بأن المشروع يساعد على إنتاج كمية كبيرة من مادة الغاز أيضا، ويعترف في الوقت نفسه “لا نعرف كيف نستغل الغاز لذلك نقوم بتبخيره عبر وضعه في الماء حتى لا يؤثر على البيئة”.

    ويشدد الشاب على تأثير الحصار الإسرائيلي على القطاع وعلى عمله. وقال “يمكن الاستغناء عن الخزان الحراري (واستخدام) خزان يعمل بالكهرباء يستوعب كمية أكبر ويتحمل حرارة أكبر، لكنه غير متوفر بسبب الحصار الإسرائيلي”.

    ودمرت إسرائيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة في 2006. ومنذ ذلك الحين، يعاني سكان القطاع من أزمة حادة في الكهرباء، إذ يقطع التيار الكهربائي أكثر من 12 ساعة يوميا.

    على رصيف ميناء غزة للصيادين يملأ صياد السمك عبد المعطي الهبيل (23 عاما) بواسطة خرطوم بلاستيكي خزان وقود قاربه القديم بالسولار المستخرج من البلاستيك، موضحا أنه يستخدم هذه المادة لأن سعرها يبلغ “نصف تكلفة السولار المستورد من إسرائيل”.

    ويضيف الشاب الذي تحتاج رحلته للصيد التي تستمر 12 ساعة، إلى 900 لتر من السولار يوميا أن “لا عيوب في هذا السولار، جودته وكفاءته عالية”. ويشير إلى أن سبعة قوارب أخرى تستخدم هذا النوع من السولار.

    لكنه يشعر “بالأسف لأن الكميات المستخصلة من البلاستيك قليلة ومحدودة”، مؤكدا أنه لا يحصل على أكثر من 500 لتر كل يومين.

    ويتوقف حجم إنتاج الوقود بشكل أساسي على كمية العبوات البلاستيكية التي يتم جمعها من القمامة، حسب الكفارنة الذي يقول “ننتج من 700 إلى ألف لتر سولار يوميا”.

    في منطقة تبعد مئات الأمتار عن الحدود مع إسرائيل شرق مخيم جباليا يقوم ستة عمال بفرز عبوات البلاستيك الفارغة التي يصل ارتفاعها إلى نحو عشرة أمتار في مرآب لبيع البلاستيك.

    ويوضح أحد هؤلاء العمال عماد حامد “نشتري البلاستيك من عمال يجمعونه من الشوارع ثم نقوم بفرزه قبل طحنه بواسطة ماكينة كهربائية خاصة ليصبح كحبات الأرز الناعمة”.

    ويتابع “نقوم بوضع المواد المستخرجة في أكياس ثم نبيعها لأصحاب المصانع والمشاغل المتخصصة بتدوير البلاستيك”.

    ويشكو حامد من تأثير أزمة نقص الكهرباء التي يعاني منها القطاع على استمرار عمله، موضحا “أحيانا نضطر للعمل في الليل تزامنا مع وصل التيار الكهربائي”.

    ويضيف أن “العمل شاق (…) لكن المخاطر التي يخلفها القصف الإسرائيلي في غزة أكبر من خطر عملنا هذا”.

    وقبل أسبوعين شهد القطاع جولة مواجهة عسكرية عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين الجهاد الإسلامي وإسرائيل التي اندلعت على إثر اغتيال إسرائيل لأحد القادة العسكريين في الجهاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيطرة على حرائق الأطلس المتوسط وجهود متوصالة لتطويق أخرى بالشمال

    كشفت السلطات ، اليوم الأربعاء 24 غشت الجاري، سيطرتها على حرائق غابات اندلعت منذ 3 أيام في مناطق إفران والحاجب وأزرو، بينما تتواصل جهود الإطفاء في منطقتي تاونات والحسيمة شمال البلاد.
    وقال مسؤول في عملية إطفاء الحرائق بمحافظة إفران، إن “فرق الإنقاذ نجحت في إطفاء الحريق الذي اندلع فجر الإثنين في جبل عسكر بإفران، قبل أن يمتد إلى غابات تابعة لإقليمي الحاجب وأزرو”.
    مصادر محلية أفادت بأن عمليات إطفاء الحريق تواصلت على مدار 3 أيام دون توقف باستعمال 3 طائرات من نوع (كاندير) المتخصصة في إطفاء الحرائق، إضافة لشاحنات رجال الإطفاء”.
    ووصلت الحرائق في يومها الأول إلى داخل أسوار مطار إفران قبل أن يتم السيطرة عليها، في وقت أخلي فيه مخيم صيفيّ يضم أكثر من 500 طفل بمنطقة ابن صميم التابعة لأزرو خوفا من وصول النيران إليه.
    وفي سياق متصل، تواصل طواقم الوقاية المدنية محاولة السيطرة على حرائق الغابات في تاونات والحسيمة  ، المتواصلة منذ 4 أيام، وقضت على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي.
    وشهدت معظم أقاليم المغرب الشمالية ارتفاعا كبيرا في الحرارة طوال الأيام الماضية، حيث وصلت إلى 45 درجة مئوية في المناطق التي اندلعت فيها الحرائق.
    وسنويا، يتعرض المغرب لحرائق في الغابات التي تغطي نحو 12 بالمئة من مساحة البلاد.​​​​​​

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرائق تدفع السلطات لإجلاء مئات الأطفال والأطر من المخيم الصيفي بنصميم

    أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن المرحلة الرابعة من البرنامج الوطني للتخييم عرفت عملية إجلاء للمئات من الاطفال المستفيدين من العطلة الترفيهية بمخيم بنصميم، بسبب الحرائق التي أتت على غابات إفران.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أنه على إثر حرائق الغابات بمنطقة أزرو، تم إجلاء أكثر من 540 مستفيدا من أطفال وأطر الجمعيات المخيمة بمخيم بنصميم المبرمجة خلال المرحلة الرابعة في إطار البرنامج الوطني للتخييم المنظم من طرف قطاع الشباب تحت شعار “عطلة وترفيه”، والمنظم تحت الرعاية الملكية.

    وأضاف نفس البلاغ، أنه تم توفير الحافلات لنقل الأطفال إلى كل من الثانوية التأهيلية علال الفاسي بإفران والثانوية التأهيلية طارق بن زياد بأزرو، حيث استمرت العملية إلى غاية الساعة الخامسة صباحا في ظروف جيدة وآمنة بتظافر جهود السلطات الولائية والمحلية بعمالة إفران وأيضا الجماعات الترابية بمنطقة أزرو والمديرية الجهوية والإقليمية لقطاع الشباب، وذلك بغرض استكمال مرحلتهم التخييمية الرابعة في أحسن الأحوال والظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع من ترسل ابنك إلى المخيم؟

    رغم انتشار التخييم في المجتمع المغربي، ورغم الاقبال عليه بأشكال مختلفة وفي مناسبات عديدة.. تقليدية منها (نزاهة وخرجات) وعصرية (مخيم ورحلات)، إلا أن هناك الكثير من الآباء في كثير من الأوساط، لا يزالون متحفظين على إرسال أبنائهم وفلذات أكبادهم إلى المخيمات (خاصة الفتيات)، وإذا ما تجرؤوا فبالكاد يرسلونهم إلى بعض المخيمات الحضرية ومخيمات القرب، التي يظل فيها الأطفال خلال النهار في دور شباب خانقة أو مؤسسة تعليمية حارقة، ثم يعودون في كل مساء للمبيت في منازلهم وسط أهاليهم، وفي الغد كذلك يستأنفون الذهاب في الصباح ثم العودة في المساء، هكذا دواليك طيلة مدة المخيم التي هي وفق نظامه أسبوعا كاملا، ولكن في الحقيقة، لا مخيم قد  اجتازوا ولا في منازلهم قد مكثوا، بلحق، ” اللهم العمش ولا العمى “؟، فهناك طبقة اجتماعية كل ما تستطيعه من التكاليف المادية هكذا مخيم، خاصة إذا كثر عدد الأطفال من الأسرة الواحدة وتريد أن ترسلهم إلى المخيم كلهم أو جلهم؟.

    ما قد يسعف مثل هؤلاء الآباء وغيرهم، إذا ما أسعفتهم طاقتهم المادية وقدرتهم الشرائية وتدبير ميزانيتهم الصيفية، هو العثور على جهة مخيمة تحظى بثقتهم حتى يرسلوا معها أبنائهم وفلذات أكبادهم إلى مخيم قار جبلي أو شاطئي لمدة أطول (21 يوما قبل تقليصها إلى 10 أيام فقط)، وهي مطمئنة ” نايمة على جنب الراحة “، فما هي مواصفات مثل هذه الجهات والجمعيات التي تحظى بثقة الآباء واطمئنانهم على أبنائهم وهي ترسلهم معها إلى المخيمات؟:

    • أولا:

    صحيح أن الآباء هم أحرار في أن يرسلوا أبنائهم إلى المخيمات التي يرون، مع الجهات والجمعيات التي يريدون، حسب قناعاتهم وإمكانياتهم معارفهم ورغبات أبنائهم، وصحيح أيضا، أن المخيمات بشكل عام هي مؤسسات تربوية ترفيهية فيها من الأمن والأمان.. والمسؤولية القانونية والمحاسبة.. وهي تحت إشراف الدولة ووصاية وزارتها في الشباب وشركائها الرسميين والمدنيين.. وهناك الوازع الديني والحس الوطني..، لكن، واقع اختلاف البرامج التنشيطية والمرجعيات التربوية إلى حد التضارب أحيانا، وكذلك ما يحدث من بعض التفلت من الحدود المرسومة للوزارة الوصية أو ضعف في خدمات الشركاء، كل هذا يجعل من بعض المخيمات تكون ضدا على الأطفال وتربيتهم لا لهم ولا في مصلحتهم؟. لذا من حق الآباء بل من واجبهم أن يختاروا لأبنائهم ما يريحهم وأبنائهم:

    • ثانيا:
    • لا ترسل ابنك مع جمعية برلماني “مخلوض” يستطيع بطرقه الخاصة انتزاع مقاعد من الوزارة، لكن بدون طاقم تربوي مؤهل.. ولا برنامج تخييمي، غير “الشطيح والرديح” وحملة “انتخابوية” قبل أوانها؟.
    • لا ترسل أبنائك مع مخيمات بعض الجهات والمصالح الاجتماعية التي لا زالت تشتغل بمنطق استدعاء “الشيخ” و”المقدم” لجل أبناء المسؤولين غير المستحقين، ضمنهم أبناء بعض الموظفين وغيرهم للتغطية المفضوحة على الديمقراطية المذبوحة والاستحقاق المفترى عليه، وحقيقة الأمر أنه ريع وظيفي تخييمي اجتماعي بدون برنامج ولا مؤطرين إلا ما جادت به عليهم بعض الجمعيات، ويمكن أن تدخل في هذا الإطار أيضا، مخيمات بعض الشركات الخاصة التي تكون مخيماتها – مع الأسف – فاحشة في الأكل والتنشيط فقيرة في التربية والأخلاق؟.
    • لا ترسل أبنائك إلى مخيمات المآرب (الكراجات) والبهرجة والتهريج في الأحياء الشعبية، ولا مخيمات المقاهي والملاهي والتمييع والاستيلاب في أبهى المنتجعات وفنادق خمسة نجوم، ولا إلى مخيمات الثلاثة أيام واليومين واليوم الواحد، عبارة عن سهرة ختامية تستدعى إليها أشهر الفرق الغنائية الشعبية (السوقية) لا ينتج فيها الأطفال ولا نشيدا واحدا ولا لوحة تعبيرية، وكل ذلك ضد الأهداف التربوية للمخيم؟.
    • وإذا مسك الله عليك، وأردت ان ترسل ابنك إلى مخيم دولي في باريس ولندن، ومن حقك، فاعلم أن هناك مثلها من مخيمات الخليج الباذخ في مولات (Dubaï) وسهرات (Istanbul by night)، كما هناك مخيمات العمرة في الديار المقدسة، وليس هناك أفضل مما يهديه الآباء للأبناء مثل هذه الهدية التي لن تنسى مدى الحياة ألا وهي العمرة وعائدها التربوي والقيمي على الأبناء؟.

    • ثالثا:
    • أرسل ابنك مع جمعية الحي التي حظيت بثقتك وكان ابنك ينشط فيها طوال العام، فأنت تعرفها.
    • أرسل ابنك مع جمعية وطنية لها فروعها عبر الوطن، ولها سمعتهــــا وتاريخها المشرق في التخييم.
    • مع جمعية تشرك الآباء في إعدادها للمخيم، وتطلعهم في تواصلها ولقاءاتها الخاصة معهم على مشروعها البيداغوجي وبرامجها التربوية التي تعتزم تطبيقها في المخيم، بل وتشركهم فيها بمقترحاتهم وآرائهم.
    • جمعية تتمكن من التعرف من الآباء على أبنائهم وأحوالهم الخاصة إذا لزم الأمر، كعادة خاصة.. استعمال دواء.. وصفة طبيب.. أو عادة جيدة أو سيئة يراد تغييرها منه واستبدالها.
    • جمعية تطمئن معها على قيم ابنك أن ترعاها وتنميها لا أن تهملها أو تهدمها، فليس مقبولا مثلا، أن يكون الطفل قد اعتاد على الصلاة في منزلهم ثم يتركها خلال المخيم لأنه لم يجد من يذكره بها.. من يشجعه عليها.. من يراه يمارسها؟.
    • جمعية تحترم الآداب الشرعية بين الذكور والإناث، صحيح هم في مخيم مشترك، لكن في الحقوق والواجبات وتحمل المسؤوليات ونيل الاستحقاقات، وليس في اقتحام ومحو الخصوصيات في الخيام والسهرات والمرافق الصحية مثلا؟.
    • جمعية توفي الأطفال حقهم في التغذية الصحية والمتوازنة، حسب ما تسمح به المنحة العامة للوزارة، بل وتزيد من دعمها لها لا أن تنقص هي منها أو تسمح بمن يسعى لذلك.
    • جمعية تحتفي بالأطفال ولا تبخل عليهم بكل ما يدخل عليهم الفرحة، وضمنه الكسوة الخاصة الموحدة.. من قميص ومئزر وقبعة.. وغير ذلك مما يساعد على التميز و على الحماية.
    • جمعية يكون مؤطروها ومؤطراتها قدوة فيما بينهم في التكوين والتعاون والتكامل.. وقدوة لأطفالهم.. يحترمون أهم ركن في التخييم وهو الحوار والمشاركة والانضباط، لا عنف.. ولا تحرش.. ولا إكراه نفسي أو بدني.. بل احترام متبادل وحقوق عامة.. لا إهمال ولا تمييز على أي أساس.
    • جمعية لها اهتمام ودراية في التوثيق والاشعاع ومواقع التواصل لتترك بصمة لمخيمها لا تنسى وذاكرة مشتركة في متناول كل مشارك ومشاركة في صفحاتها الاجتماعية قبل أرشيفها ومقراتها.

    مثل هذه الجمعيات، معروفة في الساحة، لا تحتاج إلى الدعاية والإعلان حتى في مواقع التواصل الاجتماعي، وعليها إقبال يفوق تغطيتها وما يمنح لها من المقاعد، خاصة إذا أسعفتها المراحل والفضاءات الممنوحة لها، وإذا لم يكن الأمر كذلك فهي تعوض ما يمكنها من النقص بنوعية برامجها التربوية الممتعة والمفيدة.. كفاءة أطرها المبدعون.. شبكة علاقاتها وحنكة تدبيرها الذي يجعل غالبية الأمور ميسرة.. يفرح الجميع بكونها تنجز بسلاسة.. و يتيقنون أن المخيم ليس مجرد فضاء محظوظ ومنحة ضخمة.. ولكن قبله وبعده برنامج متزن وفريق متضامن، ذلك وحده الكفيل بإنجاز مخيم تربوي ترفيهي كما هو متعارف عليه في المخيمات بالاسم والمسمى؟.

    الموضوع القادم: ابنك في المخيم.. كيف تتعامل معه ؟

    إقرأ الخبر من مصدره