Étiquette : مراكز

  • الحاجة ماسة لتغيير مسار آسفي .. أين مركز القرار؟

    إدريس الأندلسي

    حينما ارافق بعض أصدقائي من أبناء مدينة أسفي في جولات داخل الأسوار التاريخية يخيل إلي أن الفناء قد عمها و هدمها و أوقف ساعتها منذ سنين. عشنا هم الاعتداء على قصر البحر البرتغالي الذي قاوم أمواج المحيط و لكنه استسلم أمام أمواج من مسيري الشأن العام الذين حان الوقت لكي يعطون الحساب. دستور المملكة المغربية ينص بكل وضوح على ربط المسؤولية بالمحاسبة و عاهل البلاد يخاطب سكان القطاع العام و القاطنين في الحكومة و البرلمان و الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية بكثير من الحث على خدمة المواطن.

    و أشك بكثير من اليقين أن من تولوا أمر هذه المدينة يعرفون ماذا قال بن خلدون لسان الدين بن الخطيب عن حاضرة المحيط. من يسيطرون اليوم على صناديق الاقتراع لا علاقة لهم بقيم تتجاوز مستوى تعليمهم و مدى قدرتهم على تفكيك واقع عمقه صعب على من اكتفى بما تيسر من تعليم.

    و يمكن القول بكثير من الأسف أن الاستهتار بالشأن العام وصل إلى درجة تحتم الكثير من المراجعات المؤسساتية و القانونية. إذا أصبحنا نعيش في غابة بدل مدينة بمفهومها الحضاري و السلوكي و القانوني، فلنتأكد أننا نسلك طريق الانحطاط. زار ملك البلاد هذه المدينة و استمع إلى ممثليها و حكماءها و أصدر تعليماته لإعطائها وسائل إعادة هيكلتها. و لمن يريد أن يتأكد من فشل من دبروا اغلفة مالية كبيرة لإعادة هيكلة أزقة و أحياء زيارة المدينة في يومها البئيس و الموغل في كل مظاهر النسيان و التهميش و الفقر. صرفت الملايين و نجح بعضهم في إعادة إنتاج القرية وسط مدينة أسفي العتيقة. ولو تحركت المفتشية العامة للإدارة الترابية لوقفت على أعلى تكلفة لخشب في العالم.

    و قد تقف على تشويه صورة مدينة كانت هي الأولى التي صنفها المؤرخون كحاضرة و ليس كقرية كما أراد لها أن تكون بعض من لم يعرفوا تاريخها و لكنهم استولوا على مركز القرار في تدبير شؤونها. قال أحد الباحثين أن هذه المدينة تولاها من وصل إليها بإسم ” أيام نهاية الأسبوع ” أي الويكاند في إشارة إلى جمعة سحيم و سبت جزولة و حد حرارة و غيرها من القرى المحيطة. لعل الوضع حقيقي كما قد يكون نتيجة لتطور مدينة تحول محيطها إلى مركز القرار فيها. و للحقيقة وجب التأكيد أن كل الأحزاب مسؤولة عن تدهور المدينة.

    من يجب أن نحاسب و كيف نحاسبه و هل يمكن ربط المسؤولية بالمحاسبة و هذه الأخيرة بمن دخل المدينة مثقلا بهموم الزمن و يعيش حاضرها بكثير من الانتهازية و قد أصبح من الوجهاء و ذوي الثروات. خلال تدهور البنيات التاريخية، وصل جمع منسجم إلى مراكز القرار و كان القرار أن ” ادخلوا و اعبثوا و راكموا و توغلوا ” و كان القول أن المشكل في من أدلى بصوته و حتى من لم يدلي بصوته. و أصبح صاحب الصوت الهاءج و صاحب المال القادم من غياهب واقع غريب من محتلي هذا الزمن الرديء الذي يشهد على التردي الحضاري و باستعمال قانون رديء يشوه كل شيء يشهد على تاريخ مدينة.

    جمعيات المجتمع المدني التي لا قدرة لها إلا على العمل التطوعي و التضحية بوقتها و جهدها و شيء من مواردها، تحاول التصدي لحركة تدميرية ممنهجة. كانت إثارة الرأي العام للاهتمام بقضية الهجوم على المعلمة التاريخية ” قصر البحر ” مجرد تلك القشة التي قصمت ظهر البعير. الأمر محزن فعلا و يتطلب تدخلا عاجلا للحكومة و خصوصا لوزارة الداخلية و الوزارة الوصية على قطاع الثقافة. استهجان المواطنين للاعتداء على تاريخ مدينة ، و دولة كانت ، أدى إلى إعادة الأمر إلى نقطة الصفر. و هذا الصفر كلف الملايين في عملية البناء و عملية الهدم. و من المسؤول على هدر المال العام. سؤال يجب أن يستفز مؤسسات المراقبة على مستوى و زارة الداخلية و وزارة الإقتصاد و المالية.

    كل من يمر بساحة الاستقلال و ساحة سيدي بو ذهب ينزعج لوجود ورش مجهول الهوية. الورش يخضع في كل جماعات و إقاليم المغرب إلى القانون. حركة في وسط المدينة تدبرها مجموعة من العمال دون وجود أية إشارة إلى المشروع و تكلفته و مكوناته و شكله المعماري و آليات مراقبته. من المسؤول عن هذا الغياب المؤسساتي و القانوني. يشتغل بعض العمال بطريقة بدائية لتشييد نافورات في وسط ساحة الاستقلال و عدد هذه النافورات قد يتجاوز الستة في زمن صعب يتطلب تعبئة كبيرة للمحافظة على المياه.

    رأيت هذه الساحة قبل سنين و كانت جميلة و بدل أن يعاد التوجه إلى إعادة ترميمها، هجم الأسمنت المسلح ليدمر ماضيها. و كم من تهيئة عمرانية جاءت بردا وسلاما على أصحاب مصلحة تمكنوا من تثمين موقعهم بواسطة صرف المال العام. و لو تحركت آليات التدقيق لتبين أن الصفقة العمومية تشوبها عدة ممارسات قد تكون خارجة عن القانون. و إذا تم التحقق، فقد يتبين أن المقاولة التي تنفذ المشروع قد تكون لا علاقة لها بالمنفذ الحقيقي للمشروع.

    لا أدري إن كان لدى المصالح الترابية إمكانيات للمراقبة و التتبع و التقييم. الأمر الواقع هو أن البشاعة أقصت الجمال . و لمن يشك وجب عليه النظر بجلاء إلى صور قديمة لساحة الاستقلال للتأكد من غياب أي ابتكار في ما يتم ارتكابه من أخطاء جسيمة في حق مدينة من أعرق و أقدم مدن المغرب. لقد حان الوقت لتغيير أسلوب النظر في قضايا العمران و التاريخ ببلادنا. بعض التقنوقراط غير المهتمين بالتاريخ أو بالآثار، وجدوا انفسهم امام قضايا تتجاوز إمكانياتهم و مساحة ثقافتهم و مستواها. و كان ما كان من تهميش طاقات و مؤسسات تلعب الدور الكبير في استمرارية التحكيم المجتمعي.

    و بدون الرجوع إلى الوراء وجب التركيز على تفعيل مقتضيات الدستور كقانون أسمى. من خالف المرجعية المرتضاة من طرف المغاربة، عليه أن يعرف أن دوام الحال من المحال. سيأتي يوم تضع فيه الدولة قواعد المحاسبة فوق كل المقاييس و تكون صارمة جدا في محاسبة المسؤولين عن الشأن العام. نخبة تدبر الشأن العام يجب أن تتم محاسبتها وفقا للقانون الأسمى للبلاد و لمدى احترامها للظهائر الشريفة. و المحاسبة لا تعني العقاب فقط بل تعني كذلك الترقية كاعتراف بجهود العاملين الصادقين من غير المرتشين . مدينة أسفي تستغيث لكي لا يضيع كنز من كنوز المغرب بسبب اللامبالاة. أهم معلمة تاريخية قد تتهدم في غد قريب و مؤسسات وزارية و ترابية تلعب على إيقاع النسيان. منذ سنوات و قصر البحر ينتظر قوة الفعل ولكن لأصحاب القرار رأي آخر. هل بلغ بنا الاستهتار أشده و عجزنا جميعا على تنزيل خطة تمويلية لمشروع كبير.

    يا سبحان الله مهرجان يجمع كل أعمدة التفاهة يتفوق على مهرجانات لانقاد الثراث التاريخي. نجد الأموال بسهولة لأشباه الفنانين و نترك معالما تاريخية عرضة للنسيان و الإهمال بل و نبصم على التخلي على تقييم أثر الفعل الترابي على حساب . حاضرة المحيط تعيش أزمة البقاء أو الدمار و لا يوجد مسؤول يساعد على إكمال بنية لتمويل إنقاذ مدينة. يا للعجب و يا مرحبا بالنكرات في موقع القرار السلبي و لله لك أيتها المدينة التي وقفت وحيدة أمام الغزاة بأسوارها حين كان المحيط لا يسجل إلا حضورا للمستعمر عبر مراكز لتسهيل حركة تجارته. و لكل ما سبق، سميت آسفي بحاضرة المحيط.

    قبل شهور احتفلت جمعيات آسفي بذكرى رحلة راع التي قطعت المحيط و التي رعاها ملك البلاد . حضرت سفيرة بلد منظم الرحلة و غابت السلطة المحلية بكل مكوناتها. ولكل هذا وجب أن تقود الدولة الورش الكبير لإعادة إعمار آسفي عبر وكالة وطنية لا تخضع إلا لسلطة مركزية. الأمر وطني بامتياز و لذاك وجب استحضار التاريخ بعيدا عن قواعد اللعب المحلي و الإقليمي و الجهوي.

    و هذا المشروع الكبير يجب أن ترافقه كل آليات الرقابة و التقييم. و لقد أصبح من الملح محاسبة الذين اغتنوا من خلال صفقات يعلم محتواها القاصي و الداني في مدينة الإمام الجزولي. و من يرفض المحاسبة فقد خان مبادىء العروة الوثقى. و البينة على من لا يمكن أن يثبت مصدر ثرواته التي لم تتراكم إلا من خلال الوصول إلى مركز قرار. و ألله المستعان على فضح كل من خانوا الأمانة و استغوا بالمال الحرام. و لكن الدولة تزيد قوتها و حصانتها بمعاقبة من كان معدما فصار غنيا لأنه لم يعر لقيم الدولة أي قيمة. غير هذا نذير شؤم و موعد مع الفوضى و اندثار للثقة و الأمل المشترك في غد أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتائج الحوار.. الإعلان عن منحة المردودية لموظفي التعليم قيمتها 1200 درهم في الشهر وإلغاء الأنظمة الأساسية لموظفي الأكاديميات

    أنهت اللجنة المشتركة بين النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الجمعة 23 شتنبر 2022، جلسات الحوار حول مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة، بإعداد مشروع محضر يتضمن المبادئ الكبرى لمخرجات أشغال اللجنة حتى يمكن إدراجها في قانون المالية 2023 خلال المجلس الوزاري بداية أكتوبر المقبل.

    وكانت اللجنة قد شرعت في أشغالها يوم الإثنين 9 شتنبر الحالي، وخلصت إلى العديد من القرارات المشتركة إضافة إلى الحفاظ على مكتسبات نقابية للشغيلة التعليمية، وأخرى تتم لأول مرة مثل منحة المردودية.

    ووفق تقرير حول أشغال اللجنة المشتركة بين النقابات التعليمية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، فإنه سيتم تنزيل المشروع كاملا (النصوص والمراسيم التطبيقية) لاحقا قبل نهاية سنة 2022 حتى يكون هذا النظام الأساسي جاهزا للمصادقة وقابلا للتنفيذ وسيتم تفعيله في شتنبر 2023.

    وذكر التقرير المذكور، بعض النقط التي تم التطرق إليها في أشغال اللجنة المشتركة، وذلك في انتظار إدخال التعديلات والمصادقة من طرف النقابات عبر أجهزتها والتوقيع على المحضر المذكور في إطار اجتماع الأسبوع المقبل الذي سيجمع وزير التربية الوطنية والكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس.

    ومن بين هذه النقط التي أفاد التقرير بأنه تم التطرق إليها، حيث تم الاحتفاظ بالمكتسبات في مجالات الترقية، في إطار الوظيفة العمومية، بالاختيار والامتحان المهني والتسقيف (والتي يستفيد منها سنويا حوالي 20000 موظف وموظفة بوزارة التربية).

    كما أنه لأول مرة سيتم سن منحة المردودية Prime de performance لموظفي وموظفات وزارة التربية الوطنية بهدف التحفيز والارتقاء بالأداء بالمؤسسات التعليمية وبإدارات وزارة التربية الوطنية، وقد اقترحت الوزارة 1200 درهم صافية شهرية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد طيلة الحياة المهنية، وقد اعتبرت النقابات أنها غير كافية وطالبت بـ 1500 درهم صافية شهرية، أي 18000 درهم سنوية (أي ما يساوي 3 أشهر أجر لـ 6000 درهم) وتم التأكيد على أن هذه المنحة يجب أن تعتمد على الانصاف والموضوعية والأخلاق وأن تكون مرتبطة بأداء الموظف وقابلة للتطوير مستقبلا، وقد اقترحت الوزارة أن المستفيدين والمستفيدات كل سنة هو 10% (من حوالي 316000 مجموع موظفي وزارة التربية) أي حوالي 30000 موظف/ة في السنة الأولى وطالبت النقابات بـ 15% أي حوالي 45000 موظف/ة، كما أن احتساب هذه النسبة يتم على مستوى مؤسسة أو أكثر، حيث يتم ترتيب المعنيين اعتمادا على شبكة تنقيط تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المتغيرات من بينها التكوين المستمر والأداء المهني، وسيتم اعتماد شرط الاستقرار 3 سنوات في المنصب. وعندما يستفيد الموظف من المنحة الشهرية لمدة 3 سنوات متتالية يتم بعدها من جديد تقييم أداء الموظف وإن كان إيجابيا يتم تمديد الاستفادة، وفي حالة تدني المردودية اقترحت الوزارة سحب المنحة كاملة، وطالبت النقابات بسحب النصف فقط وإذا استمر تدني المردودية يتم سحب المنحة كاملة ويمكن استرجاعها عندما يتحسن الأداء. كما أن منحة المردودية ليست بديلا عن الحق في الأجر ومختلف الترقيات.

    بالنسبة لملف الأساتذة وأطر الدعم المتعاقدون، أو أطر هيئة التدريس والدعم التربوي والاجتماعي والإداري الخاضعين للأنظمة الأساسية 12 لموظفي الأكاديميات لحد الآن:

    1- سيتم إلغاء الأنظمة الأساسية 12 لموظفي الأكاديميات مباشرة مع صدور النظام الأساسي الجديد؛

    2- سيتم إدماجهم في النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وبذلك ستسري عليهم مقتضيات هذا النظام الجديد طيلة مسارهم المهني من التوظيف إلى التقاعد؛

    3- سيحصلون على منصب مالي مركزي والتوظيف في مناصب مالية محدثة بموجب قانون المالية ضمن جدول أعداد موظفي الأكاديميات؛

    4- سيتوصلون بأجورهم مباشرة من الخزينة المركزية؛

    5- سيشاركون في الحركة الانتقالية الوطنية لموظفي وزارة التربية (من جهة إلى أخرى)؛

    6- سيتم ترسيمهم بأثر رجعي ومالي وإداري أي الترقيات في الرتب والمشاركة في الامتحان المهني للترقية 2022 من السلم 10 إلى السلم 11 بالنسبة للفوج الأول (2 يناير 2017)

    7- الحق في المشاركة في المباريات الداخلية بوزارة التربية وخارجها.

    أما بالنسبة للفئات الأخرى، أبرز التقرير أنه تم الاتفاق على معالجة بعض الملفات ضمن مقتضيات انتقالية وعامة ومنها:

    1- تفعيل ما تبقى من التزامات اتفاق 18 يناير 2022: التوجيه والتخطيط، حاملي الشهادات..؛

    2- إدماج المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين في النظام الأساسي الجديد؛

    3- ملف الدكاترة، تغيير الإطار الى أستاذ باحث له نفس مسار الأستاذ الباحث بالجامعة؛

    4- فتح إمكانية إدماج الأطر المشتركة (محرر – متصرف – تقني – مهندس) (بناء على طلب) في النظام الأساسي الجديد؛

    5- إحداث مفتش التبريز بالأقسام التحضيرية وشهادة التقني العالي BTS والتأهيلي..؛

    6- تصحيح وضعية الأساتذة المستبرزين؛

    7- معالجة ملف الأساتذة الذين لا زالوا متدربين، بمن فيهم المفروض عليهم التعاقد؛

    8- مراجعة شروط ولوج مراكز التكوين: الأقدمية 15 سنة، السلم 11، الإجازة؛

    9- المرتبون في السلم 10 (التوظيف الأول في السلم 7/8/9)؛

    10- العمل على تمثيل أساتذة التعاقد من طرف ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء؛

    11- ملف الأساتذة الذين تم إدماجهم (العرضيون سابقا والوضعيات المماثلة)؛

    12- فتح المسارات أمام الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين الاجتماعيين؛

    اما فيما يتعلق بملف المقصيين من خارج السلم (أساتذة الإبتدائي وأساتذة الإعدادي والملحقين)، اكد التقرير أن الوزارة اعتبرت الأمر يتعلق بالحوار المركزي، كما هو شأن الدرجة الجديدة، وليس القطاعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير تونسي أسبق يحذر من مخطط لاغتيال الغنوشي والعريض

    أهلال عبد المالك

    حذر وزير الخارجية التونسي الأسبق، الدكتور رفيق عبد السلام، من وجود مخطط مسبق باغتيال الغنوشي والعريض من محبسهما مع سابقة الاضمار والترصد، مشيرا إلى أن الاعداد للعملية تم بتدبير مبرمج وكيد مدبر.

    وقال رفيق عبدالسلام في تدوينة على صفحته بموقع “فيسبوك” إن كل الأدلة والقرائن تؤكد على سبيل اليقين وجود مخطط مسبق باغتيال الغنوشي والعريض.

    وأوضح أن القضية المثارة ضد الغنوشي والعريض وقيادات أخرى من النهضة فيما يعرف بملف التسفير، لم تكن من داخل ـجهزة الدولة ـو النيابة العمومية ابتداء، بل هي صنيعة فاطمة المسدي بالتنسيق مع ما يعرف بلجنة الدفاع عن شكري بلعيد الشيوعية الوطدية، ثم التقطتها النيابة العمومية لاحقا بتدخل مباشر من وزيرة العدل وحركت القطب القضائي لمقاومة الإرهاب في الغرض.

    وأضاف أن الخطة كانت تقوم على إيداع الغنوشي والعريض في نفس مراكز الاعتقال مع العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم أنصار الشريعة الذي صنفه العريض تنظيما إرهابيا ودخل معه في مواجهة مفتوحة عند توليه رئاسة الحكومة.

    وقال إن هذا لا يعني شيئا سوى إعطاء فرصة لعناصر أنصار الشريعة الإرهابي والوالغ في الاغتيالات السياسية، والذي يكن عداوة خاصة للنهضة، لتصفية العريض والغنوشي من محبسهما في نفس المكان، بما ينم عن تخطيط مسبق للتخلص من الغنوشي والعريض وممارسة الاغتيال السياسي باستخدام عناصر من أنصار الشريعة، ثم ستخرج الجهات الرسمية بعد ذلك، وتضع الأمر في خانة جريمة حق عام لا غير، وستجد وسائل الإعلام جاهزة لترويج هذه الرواية الرسمية، وفق تعبير الوزير التونسي الأسبق.

    وأضفا رفيق عبدالسلام عبر تدوينته أن قاضي التحقيق انتبه بفراسته إلى ما دبر بليل في الغرف المظلمة، فاتخذ القرار الصحيح وفق ضميره المهني والأخلاقي، وبناء على تهافت الملف شكلا ومضمونا، بإطلاق سراح الغنوشي والعريض واللوز وغيرهم.

    وقال إن ما جرى ليس مجرد خطأ أو غفلة، بل يشير يقينا إلى وجود مخطط معد سلفا للتخلص من الغنوشي والعريض من مركز اعتقالهما مع سابقية الإضمار والترصد.

    وعلى هذا الأساسـ يضيف رفيق، فإن الدعوة موجهة لكل المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية لفتح تحقيق جدي في هذا الموضوع، ومساءلة المسؤولين المتدخلين في هذا الملف الخطير الذي يتعلق بحياة وسلامة قيادات سياسية من الصف الأول.

    وكانت مصادر إعلامية تونسية قد أفادت بأن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي حل مساء الثلاثاء الماضي بمقر النيابة العامة للاستماع له في قضية “تسفير جهاديين” إلى بؤر التوتر، وذلك بعد أن أرجأت أمس الاثنين استجوابه عقب 12 ساعة ظل ينتظر خلالها الغنوشي للاستجواب.

    واستمعت النيابة العامة، الاثنين، لوزير الداخلية السابق علي العريّض والنائب الأول حاليا للغنوشي على رأس حزب النهضة، وقررت التحفظ عليه لاستكمال التحقيق معه بعدما استجوبته لساعات.

    ونقلت “فرانس24″، عن وكيل الدفاع عن الغنوشي المحامي، سمير ديلو، إنّه “بعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار، لم تستمع الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب إلى الغنوشي وقرّرت تأجيل استنطاقه إلى الثلاثاء”.

    وسبق لوحدة مكافحة الإرهاب أن أوقفت القيادي في الحركة الحبيب اللوز، كما كانت النيابة العامة قد أصدرت مذكرة توقيف طالت ثلاثة مسؤولين سابقين في الأمن، والنائب السابق عن كتلة “الكرامة” رضا الجوادي.

    وندّدت حركة النهضة في بيان نُشر، ليل الإثنين-الثلاثاء، بـ”ظروف التحقيق” كما اعتبرته “انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلسا النواب المغربي والبلجيكي عازمان على إعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني

    مجلسا النواب المغربي والبلجيكي عازمان على إعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني

    الجمعة, 23 سبتمبر, 2022 إلى 20:07

    الرباط – أجرى رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي مباحثات مع رئيسة مجلس النواب البلجيكي السيدة إليان تيليو، التي شاركت اليوم الجمعة بالرباط في مراسيم إطلاق مشروع التوأمة المؤسساتية بين مجلس النواب وعدد من البرلمانات الأوروبية.

    وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا اللقاء شكل مناسبة، ثمن خلالها الجانبان العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع المملكتين المغربية والبلجيكية على كافة الأصعدة، وأشادا على الخصوص بمتانة روابط الصداقة والتعاون بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين.

    وأكدت رئيسة مجلس النواب البلجيكي بهذه المناسبة، أن تبادل التجارب وتقاسم الممارسات البرلمانية يساهم في تطوير عمل المؤسسات التشريعية، واستعرضت في ذات السياق تجربة مجلس النواب البلجيكي في ممارسة العمل البرلماني باستعمال لغات متعددة، وجهود تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار وفي الهيئات المنتخبة، وخصوصيات العمل التشريعي والرقابي في البرلمان البلجيكي.

    من جهته، تطرق رئيس مجلس النواب إلى عدد من القواسم المشتركة بين المملكتين، مؤكدا حرص المجلس على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في جميع أشغاله وكذا تطلعه إلى الاستفادة من التجربة البرلمانية البلجيكية في مجال تكريس التعدد اللغوي.كما أعرب عن الإرادة القوية لمجلس النواب في المساهمة في تعزيز المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في كل المجالات وفق ما جاء في الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد لهذه السنة.

    وتناولت مباحثات الجانبين عددا من القضايا والمواضيع المرتبطة بالعمل البرلماني وسبل تجويده وتركيبة المؤسستين التشريعيتين واختصاصاتهما وأهمية مشروع التوأمة المؤسساتية الذي تم إطلاقه.

    جدير بالذكر أنه تم اليوم الجمعة إطلاق مشروع التوأمة المؤسساتية، بين مجلس النواب بالمملكة المغربية والجمعية الوطنية الفرنسية ومجلسِ النواب في جمهورية التشيك ومجلس النواب في المملكة البلجيكية، وهو مشروع مدعوم من أربع مؤسسات تشريعية في كل من إيطاليا واليونان وهنغاريا والبرتغال وممول من قبل الاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحافظ على الصدارة افريقياً في قائمة أكثر البنوك أماناً بالأسواق الناشئة خلال 2022

    الدار- المحجوب داسع

    حافظ التجاري وفاء بنك على المرتبة الـأولى للسنة الثالثة على التوالي بقائمة مجلة “جلوبال فاينانس” الأمريكية لأكثر 50 بنكاً أماناً بالأسواق الناشئة خلال العام 2022.

    وحل المغرب في الصدارة افريقيا، من خلال التجاري وفا بنك، البنك الشعبي المركزي، وبنك أوف افريكا، فيما حلت جنوب افريقيا في المرتبة الثانية بخمسة بنوك، متبوعة بمصر ببنكين.

    عربيا وخليجيا، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في الصدارة، حيث حل بنك أبوظبي الأول المرتبة الأولى ضمن أكثر بنوك أماناً في المنطقة، فيما صنف عالمياً بالمرتبة الرابعة.

    ووفق القائمة جاء بنك قطر الوطني المرتبة الثانية خليجياً بتلك القائمة فيما صنف عالمياً بذات القائمة بالمرتبة الـ14، بينما جاء أبوظبي التجاري في المرتبة الثالثة خليجياً وصُنف عالمياً بالمرتبة الـ17.

    واقتنصت الإمارات 5 مراكز بالقائمة وهو نفس عدد مشاركة بنوك دولة الكويت، فيما شاركت قطر بـ3 بنوك، وشاركت المملكة العربية السعودية ببنكين..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي : الدارالبيضاء أول مركز مالي في أفريقيا و54 عالمياً متقدماً على الدوحة وكوالالمبور

    زنقة 20. الدارالبيضاء

    صنف تصنيف “لونغ فاينانس” المتخصص في مراكز المال والأعمال العالمية، مدينة الدارالبيضاء كأول مركز مالي في القارة الافريقية.

    و جاءت الدارالبيضاء في المركز الأول أفريقياً، و 54 عالمياً، متقدمة على عواصم ومدن عالمية كبرى من حجم كوالالمبور الماليزية و الدوحة القطرية (57) ، وإسطنبول التركية (77) و و نيو دلهي الهندية (68) وموسكو الروسية(73).

    و حلت مدينة جوهانسبورغ الجنوب افريقية في المركز الثاني أفريقيا خلف الدارالبيضاء و في المركز 65 عالمياً، بينما لم غابت كافة عواصم بلدان شمال أفريقيا، عن التصنيف العالمي المرقوق.

    وتصدرت نيويورك تصنيف العالم في عالم المال والأعمال، متبوعةً بالعاصمة البريطانية لندن، و سنغافورة في المركز الثالث، متبوعةً بهونغ كونغ رابعةً و سان فرانسيسكو خامسة، ثم شانغهاي سادسة.

    وحلت العاصمة الفرنسية باريس الى المركز العاشر، و مدينة دبي في المركز 17 كأول مركز مالي عربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوير علاج ثوري جديد يمكنه محاربة البكتيريا المقاومة للأدوية!

    طور علماء دواء رائدا يمكن أن يحل مشكلة البكتيريا المقاومة للأدوية – وينقذ أكثر من مليون شخص على مستوى العالم كل عام.

    ونشرت Peptilogics، وهي شركة للتكنولوجيا الحيوية في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، نتائج التجارب لعقارها الجديد PLG0206 الأسبوع الماضي تظهر أنه يمكن أن يقضي على العدوى المقاومة للأدوية في كل من بيئة المختبر والحيوانات. والأهم من ذلك، أنها لم تحفز البكتيريا على التحور بطريقة تؤدي إلى اكتساب المزيد من المقاومة.

    وفي حين أنه لا يزال الطريق طويلا لعلاج العدوى المقاومة للأدوية لدى البشر، يأمل العلماء أن يكونوا اتخذوا خطوة أولى حاسمة في إيجاد حل لإحدى الأزمات الطبية الناشئة في العالم.

    وظهرت عدوى المضادات الحيوية في العقود الأخيرة بسبب الإفراط في استخدام الأدوية قرب مطلع القرن. ويتوقع الخبراء أن تتسبب الأمراض في وفاة 50 مليون شخص على مستوى العالم قبل عام 2050، وهي مسؤولة حاليا عن أكثر من مليون حالة وفاة كل عام.

    وفي وقت سابق من هذا العام، حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من أن انتشار هذه الأمراض ارتفع خلال جائحة “كوفيد-19”.

    ويعد PLG0206 دواء مضادا للميكروبات يستهدف على وجه التحديد العدوى المقاومة للمضادات الحيوية التي ظهرت في العقود الأخيرة. إن ببتيد مصمم باستخدام سلسلة من الأحماض الأمينية. ويشيع استخدام هذه الأنواع من الأدوية في الطب.

    وتم استخدام مضادات الميكروبات لسنوات، حيث تندرج المضادات الحيوية نفسها في نفس فئة الأدوية.

    وهناك مشكلة نشأت وهي أن البكتيريا والفطريات شديدة المراوغة ويمكن أن تتحور بطرق تجعلها مقاومة الدواء المصمم لمكافحتها.

    وأدى ذلك إلى ظهور عدوى خطيرة مثل Acinetobacter المقاوم للكاربابينيم وC. Auris. وفي حين يمكن السيطرة على أعراض هذه العدوى من قبل المسؤولين، لا توجد علاجات فعالة معروفة.

    وأدى هذا إلى البحث في العثور على فئات جديدة من الأدوية التي لا تحارب فقط هذه العدوى المقاومة، ولكن أيضا تفعل ذلك بطريقة لن تدفعها إلى مزيد من التطور.

    وظهرت خيارات أخرى في السنوات الأخيرة، ولكن غالبا ما يُعتقد أنها سامة للإنسان أو غير فعالة بما يكفي لتكون جديرة بالمتابعة.

    ويعد PLG0206 مستساغا للبشر، وفي حين أنه قوي للغاية، إلا أنه ليس كذلك لدرجة أنه يشكل خطرا عليهم. ويمكن أن يصل الدواء أيضا إلى الكلى، حيث يتم استقلابه لتحقيق أقصى قدر من الفعالية.

    واختبر الباحثون العقار أولا في بيئة معملية. وعثر على PLG0206 ليكون قادرا على محاربة الالتهابات في خلايا دم الأغنام.

    ثم تقدم إلى الحيوانات. وفي اختبار للأرانب التي تم زرعها بأجهزة معدنية مشتركة غالبا ما تسبب العدوى للإنسان، كان الدواء قادرا على منع تشكل التجمعات البكتيرية في 75% من الحالات.

    وللمقارنة، نفق كل أرنب عولج بمضاد حيوي شائع نتيجة للعدوى.

    وكان الدواء أيضا قادرا على علاج الفئران من الإشريكية القولونية، ولم يتم العثور على بقايا للعدوى عندما تم إجراء تشريح للجثة في وقت لاحق على القوارض.

    وفي يوليوز الماضي، حصل العقار على الموافقة على برنامج المسار السريع لإدارة الغذاء والدواء، والذي يمكن أن يبسط عملية المراجعة إذا تم تقديم البيانات إلى المنظمين للموافقة عليها.

    ومع ذلك، قد يكون هذا التقديم بعيدا جدا، حيث إن التجارب البشرية على عقار يستخدم PLG0206 كعنصر نشط لم تبدأ بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورثنا اختلالات وخروقات إدارية ومالية خطيرة ووضعنا مخططا استراتيجيا لإصلاح وتأهيل التعاضدية

    في هذا الحوار الذي أجرته معه جريدة «الأخبار»، يكشف مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تفاصيل تنزيل المخطط الاستراتيجي الذي وضعته الأجهزة المسيرة الجديدة للتعاضدية، بعد حل الأجهزة المسيرة السابقة. وأكد العثماني في هذا الحوار أنه ورث اختلالات وخروقات مالية وإدارية خطيرة، تمت إحالتها على القضاء، وأبرز مساهمة التعاضدية في تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ودور الاتحاد الإفريقي للتعاضد، الذي انتخب رئيسا له، في تعزيز الديبلوماسية الموازية للدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية. كما يكشف العثماني في هذا الحوار حقيقة الادعاءات التي راجت أخيرا بخصوص تعرض مستخدمات للتحرش الجنسي، وتوظيف أبناء نقابيين ومندوبين بالتعاضدية، وكذلك حقيقة سحب دفاع التعاضدية من النيابة في ملف الرئيس الأسبق، محمد الفراع، المعروض على أنظار محكمة جرائم الأموال.

    إعداد: محمد اليوبي

     

    تقدمتم خلال حملتكم الانتخابية بمخطط استراتيجي خماسي تعهدتم بتنفيذه وتنزيله على أرض الواقع، ما مدى تطبيق هذا المخطط الآن بعد تقلدكم منصب رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟

    بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على أشرف المرسلين، أولا أشكر جزيل الشكر جريدتكم، جريدة “الأخبار” على استضافتي وإتاحة الفرصة لي لأول مرة في إطار هذا الحوار المباشر، ومن خلالكم أشكر جميع قراء هذه الجريدة الرائدة، وهي مناسبة أيضا لإماطة اللثام عن الإصلاحات والمنجزات التي قامت بها الأجهزة المسيرة الحالية بعد توليها تدبير هذه المؤسسة الاجتماعية النبيلة.

    فعلا لقد تقدمنا، خلال وإبان الحملة الانتخابية، بمخطط استراتيجي خماسي 2021-2025، وهو مخطط إصلاحي ومثالي حقيقة، والذي أصبح بمجرد انتخابنا بمثابة ميثاق شرف يجمعنا بمنخرطي التعاضدية العامة ومندوبيها الذين صوتوا لفائدتنا. وطبعا، بعد مصادقة المجلس الإداري والجمعية العمومية على المخطط الاستراتيجي المذكور لتأهيل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، قمنا بوضع برنامج عمل دقيق ومحدد لتنزيله وفق برمجة زمنية محددة على ضوء الرؤية الاستراتيجية للأجهزة المسيرة والتي تستمد شرعيتها من توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وتلامس في الآن نفسه الواقع الذي وجدنا عليه المؤسسة، فهو إن صح التعبير مخطط إصلاحي هيكلي ضخم لتجاوز عثرات واختلالات التسيير السابق للأجهزة المسيرة المنحلة، وفي نفس الوقت مخطط تنموي اجتماعي محض للرقي بالخدمات المسداة لأزيد من 453 ألف منخرطة ومنخرط من موظفي القطاع العام وشبه العام والجماعات الترابية، و423 ألف مستفيد من ذوي الحقوق.

    ويمكنني، في هذا السياق، أن أسرد على سبيل الحصر مجمل الأهداف التي تم تسطيرها مسبقا في هذا المخطط والقائمة على تفعيل وتطبيق الركائز والدعامات الأساسية، وهي:

    • ربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح الاختلالات والتجاوزات المالية والإدارية المرصودة.
    • الاهتمام بقضايا المنخرط وجعل المندوب في صلب هذا الاهتمام.
    • الاستثمار في الرأسمال البشري كرافعة للتقدم وقاطرة للإصلاح.
    • تفعيل دور الإدارة على المستوى المركزي والجهوي.
    • تنويع الخدمات وتوسيع مجالها وتقريبها من المواطنين.
    • تنمية الموارد المالية للمؤسسة والحفاظ على توازناتها المالية.
    • تطوير آليات التواصل مع المنخرط.
    • تعزيز آليات الحكامة والديمقراطية.
    • تقوية العلاقات مع محيط المؤسسة وتخليقها خاصة مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

    وبالفعل، لقد شرعنا مباشرة ومنذ استلامنا دفة مسؤولية تسيير وتدبير هذا المرفق الاجتماعي، في العمل على تحقيق هذه الأهداف بشكل تدريجي وبحسب أهمية واستعجالية كل هدف من الأهداف المسطرة، ولقد تمكنا بتوفيق من الله عز وجل من تحقيق مكاسب وإنجازات في وقت وجيز سوف تبقى موشومة في تاريخ المؤسسة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

    • صرف المنح الخاصة بالتقاعد ورصيد الوفاة لفائدة المنخرطين والمنخرطات بالتعاضدية العامة المسجلين بتاريخ 18 غشت 2005، والمستوفين للشروط المطلوبة طبقا للضوابط الجاري بها العمل.
    • إطلاق مسلسل الإصلاح الهيكلي لصندوق التقاعد والوفاة من خلال مراجعة نسبة ووعاء الاشتراكات التي بقيت مجمدة منذ إحداثه من خلال تمكين المنخرط من تقاعد مريح ورصيد للوفاة يساير المنحى الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، وذلك بالرفع من منحة الوفاة من 19700 درهم الى 50000 درهم، ومنحة التقاعد من 6500 درهم الى 35000 درهم. هذا القرار لا زال قيد المصادقة لدى سلطات الوصاية.
    • تثمين الرأسمال البشري وإعادة الاعتبار والكرامة لشغيلة المؤسسة بعد سنوات عجاف عانوا فيها من أبشع صور التحكم والتسلط والحرمان من أبسط حقوقهم المكفولة قانونا، حيث تم توقيف الترقيات منذ سنة 2016 وامتحان الكفاءة المهنية منذ سنة 2013، مع إعمال مسطرة الفصل التعسفي على مجموعة كبيرة من الأطر والمستخدمين دون سند قانوني.
    • تفعيل المراقبة القبلية والبعدية لجميع الملفات ذات الطابع الإداري والمالي، عبر التعاقد مع مكتب افتحاص خارجي وتوظيف مفتحصين داخليين.
    • تلبية حاجيات المؤسسة من الأطر والتقنيين المتخصصين لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية.
    • تنمية الموارد المالية للمؤسسة عبر تقنين وضبط المداخيل، حيث ارتفعت نسبة الاشتراكات الخاصة بالقطاعين التعاضدي والصندوق التكميلي عند الوفاة، من مبلغ 341 088 300,70 درهم إلى مبلغ 351 832 405,19 درهم.
    • تحقيق رقم قياسي تاريخي في عدد الملفات المرضية المسواة خلال سنة واحدة، حيث تمت تسوية 521.292 ملف مرض، بالرغم من بعض المعيقات التقنية المفروضة علينا من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
    • تشغيل جميع الوحدات الاجتماعية والصحية مثل عيادات الأسنان والفحوصات الطبية ومركز البصريات والمراكز التربوية النفسانية أمل بالرباط وأكادير، وتوفير جميع الإمكانيات المادية واللوجستيكية والمعدات الطبية المتطورة لتقديم سلة خدمات يرقى إلى مستوى تطلعات المنخرطين والمرتفقين، مع العمل على تحديثها وإعادة هيكلتها بما يتماشى مع أهداف الخطة الوطنية للرقي بخدمات الإدارة العمومية خاصة في مجال الاستقبالات.
    • تقريب وتنويع وتجويد وتحسين الخدمات المقدمة للمنخرطين عبر نهج سياسة القرب والجهوية التعاضدية المتقدمة.

     

     

    اعتبارا لأهمية المسلسل الملكي الرائد المتعلق بورش الحماية الاجتماعية، ما مساهمة التعاضدية العامة في تنزيل هذا الورش؟

    أولا إننا نثمن عاليا هذا المسلسل الملكي الرائد والمتبصر الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره والله وأيده، هذا المشروع المجتمعي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة لجميع مواطني هذه المملكة العلوية الشريفة، واعتبارا للدور التكميلي الذي تقوم به التعاضدية العامة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطيها وذوي حقوقهم، فإنها كانت وستكون حاضرة بشكل قوي وستساهم أيضا بشكل فعال في تنزيل هذا الورش المجتمعي غير المسبوق، من خلال القيام بمجموعة من المبادرات سواء كانت فردية أو بشراكة مع المتدخلين في القطاع التعاضدي خصوصا والمنظومة الصحية عموما.

    من بين هذه المبادرات التي حرصنا على تطبيقها فعليا وإخراجها إلى حيز الوجود، نجد:

    • إحداث وخلق وكالات خدمات القرب تابعة للتعاضدية العامة بمدن: المحمدية، قرية با محمد إقليم تاونات، جرسيف، تاوريرت، شفشاون، أصيلة، سيدي سليمان، الرماني، تيفلت، طرفاية، تزنيت، تارودانت، الدريوش، جرادة وبوعرفة، وافتتاح أقطاب ومديريات جهوية وإقليمية بكل من مدن: أكادير، فاس، طنجة، العيون، مراكش وتمارة، وقريبا في وجدة والناظور. وتوسيع قاعدة التواجد الجغرافي عبر تراب المملكة قصد المساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتكريس مبدأ المساواة في الولوج للخدمات الاجتماعية والصحية والإدارية لفائدة جميع المنخرطين دون استثناء أو تمييز، وأينما تواجدوا في هذا الوطن العزيز.
    • العمل على إحداث مراكز اجتماعية وتربوية كمراكز أمل للأطفال في وضعية إعاقة ودور العجزة ودور الراحة في عدد من الأراضي التي تم وضعها رهن إشارة التعاضدية العامة من طرف المسؤولين الترابيين بشراكة مع الفاعلين في القطاع التعاضدي والحقوقي.
    • تنظيم برامج وحملات طبية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية في تخصصات طبية مختلفة، من المنخرطين والمواطنين في وضعية هشاشة، خاصة في القرى والمداشر النائية، وتكريس أسس المؤسسة المواطنة.

     

     

    انتخبتم كذلك رئيسا للاتحاد الإفريقي للتعاضد، ما أهمية هذه المؤسسة بالنسبة للتعاضدية العامة؟

     

    الإتحاد الإفريقي للتعاضد هو منظمة غير حكومية مشكلة من مجموعة من التعاضديات المتواجدة بـ 18 دولة إفريقية وهي: السنغال، الكاميرون، الكوت ديفوار، موريتانيا، تونس، جزر القمر، الجمهورية الديمقراطية الكونغو، مالي، غينيا، مدغشقر، بوركينا فاصو، الطوغو، النيجر، الكونغو برازافيل، غينيا كوناكري، بوروندي، الغابون وبطبيعة الحال المغرب ممثلا في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية. بطبيعة الحال كان لا بد أن نحافظ على ريادة المغرب على المستوى الإفريقي، خصوصا بعد القرار الملكي الحكيم بالعودة إلى أحضان الاتحاد الإفريقي، وقمنا بالدعوة لعقد جمع عام انتخابي بتنسيق مع وزارة الخارجية بمدينة سلا يومي 12 و13 مارس 2022، وانتخبنا بالإجماع من طرف جميع أعضاء الاتحاد الإفريقي للتعاضد، والآن نحمل عبئا ثقيلا هو العمل على تطوير القطاع التعاضدي على المستوى الإفريقي وتصدير خبرة وتجربة المغرب في هذا المجال.

    للتذكير فقط، فإن هذا الجمع عرف مشاركة وازنة من طرف أعضاء هذا الاتحاد عكس الجموع العامة السابقة في عهد الرئيس السابق، حيث كانت لا تتعدى في أحسن الأحوال 8 دول إفريقية مشاركة.

     

    هل تقومون من خلال هذه المؤسسة بالديبلوماسية الموازية والدفاع عن القضايا الوطنية، وخصوصا قضية الوحدة الترابية؟

     

    بطبيعة الحال تبقى قضية الوحدة الترابية الشغل الشاغل لجميع القوى الحية داخل البلاد، ونعتبر انخراط المغرب في الاتحاد الإفريقي للتعاضد مناسبة للدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى بالنسبة لجميع المغاربة من طنجة إلى الكويرة، ومن هذا المنبر نعلن كجهاز مسير للتعاضدية العامة وكأحد أبناء الصحراء المغربية عن اصطفافنا وراء جلالة الملك للدفاع عن وحدتنا الترابية، ونستحضر قول جلالة الملك في 11 أكتوبر 2013: إن «قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد وإنما هي أيضا قضية الجميع». ونؤكد على أهمية الديبلوماسية الموازية للتعاضد، في الدفاع عن مختلف القضايا الوطنية، بكل المحافل الدولية والإقليمية والقارية، وحشد الدعم الدولي، وها أنتم ترون عدة دول تفتح قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة، وهذا يثلج صدر جميع المغاربة ويعزز القرار الملكي الحكيم باعتماد مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

     

     

    ورثتم تركة ثقيلة عن سلفكم المعزول، كيف تعاملتم مع هذه التركة، خصوصا بعض القرارات والاقتطاعات غير القانونية؟

    فعلا كانت تركة ثقيلة وثقيلة جدا على جميع الأصعدة، اختلالات وخروقات بالجملة رصدتها تقارير لجن المراقبة لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ولجنة المراقبة المنتخبة، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية من تنقيلات تعسفية ووقف للترقيات منذ 2016 وامتحان الكفاءة المهنية منذ 2013، واقتطاعات لصالح القطاع التعاضدي مقابل أداءات وخدمات لفائدة المنخرط لم يتم تفعيلها، ووحدات اجتماعية وصحية تعاني من أضرار وتصدعات، إلى غير ذلك.

    بهذا الصدد، قمنا بعدة إجراءات مستعجلة واتخذنا عدة قرارات تاريخية جريئة همت أساسا تحسين وضعية المستخدمين وإرجاع المطرودين وضمان حقوقهم، وكذا ترميم البنايات وإحداث وكالات لخدمات القرب بدلا من مكاتب القرب، والتسريع من وتيرة الاستفادة من منح التقاعد والوفاة، ولا زال الدرب طويلا من أجل تنفيذ جميع المشاريع الاجتماعية المدرجة بالمخطط الاستراتيجي الخماسي.

     

    كيف تدبرون تأخر معالجة الملفات المرضية مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»؟

    للتوضيح فقط، نحن لا ندبر مشكل التأخير في المعالجة، بل إن التعاضدية العامة تقوم بعملها تجاه منخرطيها على الوجه الأمثل، وإنما المشكل يكمن في التراجع الكبير في الأداءات النقدية لفائدة المنخرطين من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، حيث وصل عدد الملفات الجاهزة للصرف والتي لم يتم تسديدها للمنخرطين، 144 ألف ملف )06 سحوبات نهائية( بمبلغ إجمالي 177.7 مليون درهم بمساهمة من القطاع التعاضدي تقدر بـ 12.3 مليون درهم.

    هذا التأخير الكبير أدى إلى ارتفاع عدد شكايات المنخرطين بشأن التأخر في صرف مستحقاتهم، خاصة من ذوي الأمراض المزمنة والمكلفة، لذا قمنا بمراسلة الصندوق في مرات عدة، وعقد اجتماعات رسمية طارئة لإيجاد حل جذري لهذا المشكل الخارج عن إرادتنا، فكان الجواب هو أن الصندوق يعرف عجزا في الميزانية. ونحن على اتصال دائم من أجل حل هذا المشكل.

     

    هناك أموال المنخرطين في ذمة الصندوق، هل طالبتم باسترجاعها؟

    من بين الملفات العالقة التي طبعت فترة التسيير السابق للأجهزة المسيرة المنحلة، مشكل عدم تحصيل المبالغ المفوترة في إطار خدمات الثالث المؤدي التي تسديها التعاضدية العامة لمنخرطيها وذلك من شهر دجنبر من العام 2014. حيث بلغت إلى غاية 31 دجنبر 2021، 322170 ملف مفوتر عن خدمات البصريات والأسنان والفحوصات الطبية ومركز أمل الرباط ومركز أمل سوس بمبلغ إجمالي قدره       148.046.766.41 درهم.

    رقم مهول تطلب منا القيام بمجهودات جبارة لدى مصالح الصندوق، وعقد اجتماعات رسمية وتقديم الوثائق الثبوتية على صحة العمليات المسداة، إلا أنه، ولحد الآن، لا زال المشكل قائما ولا زلنا نعاني من عدم سداد الديون التي لنا في ذمة الصندوق، ما يشكل وقعا سلبيا على مالية التعاضدية العامة.

    إلا أنه لا يمكننا تجاهل المبادرة الإيجابية التي قام بها الصندوق لفائدة التعاضدية العامة عبر مدها بلائحة الرموز الجنيسة للأطباء العاملين بها، كما أن هناك وعودا باستئناف الفوترة الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة نزلاء مركز أمل الرباط، بمبلغ 1 318 900.00 درهما عن السنوات الدراسية: 2015-2016، 2017-2018 و2018-2019.

    ونأمل باستمرار وإلحاح أن يؤدي الصندوق ما بذمته من التزامات مالية لفائدة التعاضدية العامة، حتى نكون في وضعية مالية ومحاسبية سليمة.

     

    وضعتم دعوى قضائية ضد الرئيس المعزول بخصوص تبديد واختلاس أموال عمومية، أين وصل الملف؟

    لازال الملف رائجا لدى غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، وقريبا سيقول القضاء كلمته في الموضوع وينصف التعاضدية العامة وماليتها.

     

    يروج أنكم تقدمتم بطلب إلى المحكمة لسحب النيابة عن التعاضدية في ملف الرئيس الأسبق محمد الفراع المعروض أمام غرفة جرائم الأموال..

    نحن أتينا من أجل تطبيق القانون، وترشيد النفقات والحفاظ على مصالح التعاضدية العامة المادية والمعنوية، والحقيقة والواقع الذي يجب أن يعرفه الجميع، وخاصة من يصطادون في الماء العكر من أعداء النجاح وفلول العهد السابق، أنه من أجل تفادي إرهاق مالية المؤسسة في ما يخص أتعاب الدفاع، خاصة إذا علمنا أن هذا الملف كان ينوب فيه عن التعاضدية العامة ثلاثة أساتذة محامين، وذلك في عهد الجهاز المسير السابق، وارتأت الأجهزة المسيرة الحالية اعتماد أستاذ واحد بدل ثلاثة، وذلك في إطار ترشيد النفقات، خاصة وأن هذا الملف في مراحله الأخيرة.

     

    تم تداول أخبار حول التحرش الجنسي ببعض الموظفات أثناء انعقاد اجتماع الاتحاد الإفريقي للتعاضد، نطلب منكم تقديم توضيحات..

    للأسف العميق أن بعض أعداء النجاح لا يميزون بين سمعة المواطن وسمعة الوطن، وأحيانا يتم الزج بهما معا، وهو ما حصل لبعض مروجي الأكاذيب والمغالطات من بعض الأقلام المحسوبة على الصحافة للأسف، والذين لا يمتون لهذه المهنة الشريفة بأية صلة.

    لقد روج أحد المنابر لخبر عار من الصحة، وذلك خدمة لبعض الأجندات التي تحاول خلق البلبلة والفتنة، وهو أمر طبيعي بعد النجاحات المتتالية التي حققتها التعاضدية العامة سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الإفريقي والدولي، حيث احتضن المغرب، بعد ركود دام لعدة سنوات، أشغال الاتحاد الإفريقي للتعاضد بتاريخ 12 مارس 2022 بمدينة سلا، وقد كللت هذه الأشغال التي مرت في أجواء تنظيمية جيدة بانتخاب شخص رئيس التعاضدية العامة رئيسا جديدا للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي للتعاضد.

    وتجدر الإشارة إلى أنه، وأمام هذه الادعاءات المغرضة والمس بسمعة مستخدمات التعاضدية العامة، لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي دون اللجوء إلى القضاء ونحن في كنف دولة الحق والقانون، والأمر الآن موضوع لدى النيابة العامة التي تباشر التحقيق فيه، ولنا اليقين التام بأن القضاء العادل سينصف المؤسسة ومستخدميها.

     

    كذلك تم تداول وثائق حول توظيف أبناء نقابيين ومندوبين بالتعاضدية، ما حقيقة هذه الادعاءات؟

    شكرا على هذا السؤال لأن دورنا كمسيرين هو إماطة اللثام عن سياستنا في تدبير الرأسمال البشري للتعاضدية العامة، فبدل أن تهلل هذه المواقع والمنابر الصحفية المعدودة على رؤوس الأصابع بمساهمة التعاضدية العامة في الحد من ظاهرة البطالة، والتي وصل معدلها في المغرب إلى 11,2  في المائة في الفصل الثاني من سنة 2022، بحسب المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، وهو رقم مهول مقارنة بباقي دول المعمور، نجدها تتحرى في أمور هامشية لغاية في نفس يعقوب، ونقول لهم بأن التوظيفات تتم بناء على الحاجيات الحقيقية للمؤسسة على مستوى الموارد البشرية على الصعيدين المركزي والجهوي، وأن من يتكفل بالإشراف عليها هي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات )أنابيك(، من خلال الإعلان عن المباراة واستقبال ملفات المترشحين، كما تناط مهمة إجراء المباراة والإعلان عن النتائج لمكتب خارجي مستقل عن المؤسسة مختص في المباريات والتوظيفات والتنقيب عن الكفاءات، وذلك في إطار السياسة الاستراتيجية التي تنهجها الأجهزة المسيرة الهادفة إلى ضمان توافر فرص عمل متساوية بناء على الكفاءة والمؤهلات بدون محسوبية أو زبونية.

     

     

    لوحظ في الآونة الأخيرة صدور انتقادات مبنية على وثائق مسربة بأحد المواقع الإلكترونية، ما رأيكم بذلك؟

    لقد سبق وأن أثرتم خلال هذا اللقاء سؤالا متعلقا بموضوع التحرش الجنسي، الذي أثير بأحد المواقع الإلكترونية والذي قيل إنه لوحظ خلال تنظيم الجمع العام الرابع للاتحاد الإفريقي للتعاضد، فإني أرى أن سؤالكم هذا أيضا يندرج ضمن هذا الإطار، بمعنى آخر أن هذه الخرجات وهذه الشطحات هي ناتجة أساسا عن النجاح الباهر والإنجازات الرائدة والرائعة التي حققتها الأجهزة المسيرة الحالية بالتعاضدية العامة وفي وقت وجيز، وأصدقكم القول أني جد مسرور لهذه الانتقادات لكونها دليلا قاطعا على نجاحنا، فالرافضون للتفوق هم ناقمون علينا، أما في ما يتعلق بالتسريبات وغيرها التي يقوم بها البعض، فهو في الحقيقة خرق لمبدأ السر المهني وانتهاك لحرمة الإدارة بالرغم من كون العديد من هذه التسريبات مغلوطة، وحتى إن كانت هناك تسريبات لوثائق حقيقية فنحن لا نخشى شيئا لأننا نشتغل وفق القانون، ولدينا مراقبة قبلية وبعدية لكل العمليات الإدارية، كيفما كان نوعها مالية أو قانونية، كما أثير انتباهكم بشدة إلى أنه عند انتهاء كل سنة مالية نتلقى من المكتب المحاسباتي الخارجي الذي تربطنا به عقدة المواكبة والمراقبة، تقريرا مفصلا عن كل ملف ومدى ملاءمته  للقانون وفصوله، وهو ما حصل فعلا للسنة المالية 2021، حيث تلقينا تقريرا ببراءة الذمة وسلامة هذه السنة وخلوها من كل عيب أو خلل قانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعادة الاعتبار للتعليمي والتربوي .. المدخل التنظيمي الأساس لإصلاح المدرسة المغربية

    رشيد الحاحي

    هذه الخلاصة هي نتيجة سنوات من الممارسة والبحث والمعاينة، والمقارنة بين سياقات من التدبير والنتائج واستحضار واقع المنظومة حاليا والأسباب الكبرى لتدني مستوى مخرجات المنظومة على المستوى التعليمي والتربوي في مقابل تضخيم الهاجس والإجراء التقني بشريا وماديا، رغم حجم المصاريف المالية والتجهيزية وكثرة التدابير التقنية التي تقوم بها الوزارة والأكاديميات والمديريات الإقليمية، يتعلق الأمر بتغيير فلسفة وخيارات التدبير الكبرى وفق طبيعة القطاع والنتائج المنتظرة منه.

    لإعادة الاعتبار للتعلمي والتربوي من أجل تحقيق إصلاح فعلي وتجويد سير ومخرجات المدرسة المغربية، وقبل الحديث عن المناهج الدراسية وتدبير وتكوين وتحفيز وتقييم الموارد البشرية وتنظيم الحياة المدرسية، وشعارات الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرض والارتقاء بالقيم…، يتطلب الأمر إعادة النظر في البنية المؤسساتية على المستوى التنظيمي والهيكلي والتدبيري وذلك من خلال:

    – إعادة النظر في وضع Statut اللأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين باعتبارها مؤسسات عمومية لكي تحظى بصلاحيات كبرى على مستوى التدبير التربوي على أساس مشاريع واضحة انطلاقا من الخصوصيات والموارد والممكنات الترابية الجهوية، في انسجام مع الخيارات الكبرى للوزارة والمنظومة، وتركيز مهامها وعملها التدبيري على الارتقاء بالمنتوج التربوي الذي ظل ضحية ترجيح التدبير التقني اليومي وتصريف المراسلات والإجراءات المركزية للوزارة.

    – تغيير الهيكلة التنظيمية للوزارة والأكاديميات والمديريات الإقليمية ووضع ” مديريات ومصالح تدبير الشأن التربوي” في مركزها ومقدمتها، على كل المستويات التدبيرية، بدلا من تقديم المصالح المرتبطة بالميزانيات والتجهيز والبنايات والتخطيط والموارد البشرية…عن التدبير التربوي الذي هو أساس المنظومة ومنتوجها وغايتها.

    – إسناد مهام تدبير الشأن التربوي جهويا وإقليميا للتربويين الذين يملكون حسا ورؤية تربوية وتجربة وإلماما بالواقع التعليمي والحاملين لتصورات ومشاريع مبتكرة، وليس للتقنيين الإداريين والماليين الذي يفضلون تركيز مهامهم في التدبير التقني والمادي والإحصائي على حساب المنتوج التربوي الفعلي الذي ليست لهم دراية شاملة به وإن كانوا يسعون إليه ويعملون تحت يافطته.

    – إحداث مراكز أو مصالح للبحث التربوي والاجتماعي بالأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، تقدم دراسات وأبحاث وانتاجات متعددة انطلاقا من واقع الممارسة التربوية والاجتماعية والخصائص الترابية للجهة والإقليم، وبالاشتغال على الإشكالات والحاجيات التي يتم تشخيصها من خلال تحليل الممارسة والتدبير ومواكبة الفاعلين والأسر والمتعلمين.

    بعد ذلك، أي تركيز التدبير على التعليمي والتربوي الذي هو أساس ومنتوج وغاية المنظومة، هيكليا وإداريا ومؤسساتيا، يمكن الحديث عن بقية عناصر البنية والتدبير التي يجب أن تخدم سابقتها وتتمحور حولها، بدل أن تتحول إلى غايات وهواجس “تقنوية” مفرطة ومستنزفة، تكون على حساب الانتاج والتدبير التعليمي والتربوي الفعلي.

    رئيس الجامعة الصيفية بأكادير

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آيت الطالب يكشف استراتيجيته لاستقطاب الأطباء

    كشف خالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية وصفة وزارته لرفع الموارد البشرية بالقطاع من 60 ألف سنة 2022 إلى 90 ألف في أفق سنة 2025، وهو ما يعني توظيف 30 ألفا من الموارد البشرية في ثلاث سنوات.

    وقال أيت الطالب في معرض رده على سؤال كتابي إن الحكومة، تعتزم، من خلال توقيع اتفاقية إطار بكلفة 3 مليار درهم، حول تقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية الصحية وتعزيز التدبير الجهوي وإصلاح نظام التكوين، إلى تنفيذ برنامج الرفع من عدد مهنيي قطاع الصحة في أفق سنة 2030 من 68 ألفا سنة 2022 إلى أكثر من 90 ألفا بحلول سنة 2025.

    وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الحكومة تسعى أيضا إلى بلوغ عتبة 24 مهنيا للصحة لكل 10 آلاف نسمة في أفق 2025، ثم رفعها إلى 45 مهنيا بحلول سنة 2030، مقابل 17.4 لكل 10 آلف نسمة حاليا، وهو ما يستدعي الرفع من عدد خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان مرتين، وعدد خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ثلاث مرات في أفق 2025، بحيث سيواكب ذلك تكوينيا من خلال إحداث ثلاث كليات للطب والصيدلة، وثلاثة مراكز استشفاية جامعية بكل من الرشيدية وبني ملال وكلميم.

    وفي نفس السياق، تم تأكيد خصوصية القطاع والذي يعد من المرتكزات الأساسية لورش إصلاح المنظومة الصحية لمواكبة التحول الذي تعرفه هذه المنظومة ببلادنا، من خلال إضافة مهنيي الصحة إلى الفئات التي لا تخضع للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بموجب قانون 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

    وأكد المسؤول الحكومي أهمية تثمين الموارد البشرية، باعتباره يعد من أهم جوانب الاهتمام والاستثمار الحكومي لبلوغ السيادة الصحية، وذلك اعتبارا لمحورية العنصر البشري داخل المنظومة الصحية بمهامه الصعبة المرتبطة بالوقاية والسلامة البدنية والعقلية والأمن الصحي والعلاج والتحسيس، شرع في تنزيله فعليا من خلال بنود القانون رقم 33.21 بتغيير وتتميم قانون مزاولة مهنة الطب والذي رفع المعيقات والقيود التي يفرضها القانون على مزاولة الأطباء الأجانب بالمغرب وهو ما سيمكن من استقطاب الأطباء الأجانب والأطباء مغاربة العالم وتدفق الاستثمار الطبي الأجنبي لمعاضدة جهود الدولة في المجال الطبي.

    وبغية الحد من ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية الوطنية، عملت الحكومة على اتخاذ مجموعة من الإجراءات قصد تحسين وضعية المهنيين وظروف اشتغالهم والرفع من جاذبية القطاع وإقرار آليات مبتكرة للتشجيع والتحفيظ، عبر الرفع من القدرات التكوينية والتدريبية بهدف تحقيق كثافة إجمالية وفق معايير منظمة الصحة العالمية وتوصيات تقرير النموذج التنموي الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره