Étiquette : معونات

  • شاب من كوريا الشمالية انشق ثم عاد.. والسبب “حضن الأم”

    عندما يتمكن الكوريون الشماليون من مغادرة بلادهم المعزولة، فإنهم قلما يفكرون في العودة إليها، لأنهم يطمحون إلى حياة جديدة بعد “الانشقاق”، لكن شابا كوريا شماليا في مقتبل العمر عاد متسللا بمحض إرادته، من أجل إخراج أمه، وجلبها حتى تعيش على مقربة منه، وذاك ما تحقق فعلا، لكن بعد مخاطر وعناء.

    وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، فإن الشاب كيم كانغ وو، الذي يبلغ 27 عاما، في يومنا هذا، بدأ مغامرته في سنة 2016، عندما سئم العيش في قرية صغيرة على مقربة من حدود كوريا الشمالية والصين، لا سيما أنه نشأ يتيما وفقيرا مع والدته الأرملة، فكانا لا يجدان ما يسدان به الرمق.

    في مايو 2016، خرج الشاب الكوري الشمالي، من بيته، بعدما ودع والدته البالغة 51 عاما في “حزن صامت”، تفاديا لأن يجري الانتباه إلى أمره من قبل السلطات التي لا ترأف بمن ينشقون عنها.

    استطاع كيم أن يعبر نهرا على الحدود، ثم بدأت رحلة طويلة من خمسة أشهر عن طريق الصين ولاوس وتايلاند، من أجل الوصول إلى كوريا الجنوبية التي تبدو لـ”أهل الشمال” بمثابة فردوس يرفلُ في رغد العيش.

    ولا يستطيع المنشقون الخروج عن طريق المنطقة المنزوعة السلاح التي تعرف بـ”DMZ”، لأجل العبور إلى كوريا الجنوبية، لأن هذه النقطة محروسة بشدة، وينتشر فيها عدد كبير من العسكريين.

    ولدى نجاح كيم في الانشقاق والوصول إلى كوريا الجنوبية، على غرار عشرات الآلاف من أبناء بلده الذين سبقوه، لم يطب له المقام، وهو يتذكر أن والدته قد ظلت بمفردها تكابد الفقر والوحدة، وهي تتحسر على بعد ابنها الذي طالما رعته وسهرت لأجله.

    عمل الشاب القادم إلى سيول، بشكل دؤوب ووفر مالا، حتى استطاع في سنة 2019، أن يحجز تذكرة فذهب إلى الصين، من أجل البحث عن مهرب حتى يقوم بإخراج والدته.

    سعى كيم لأن يرتب خروج أمه عن طريق الهاتف، لأن أهالي المناطق الكورية الشمالية القريبة من حدود الصين، يستطيعون إجراء المكالمات في بعض الأحيان، لكن محاولة “الشاب البار” لم تؤت ثماره، رغم استعانته بمهرب.

    ولأن كيم كان متشبثا بوالدته، فقد شد العزم، وتسلل عن طريق الحدود ودخل كوريا الشمالية، ثم قصد والدته التي ذهلت وهو يطرق عليها الباب.

    يقول كيم إنه كان مدركا لما يحدق به من مخاطر، لأنه قد يلقى السجن أو حتى الإعدام في حال جرى ضبطه، لكنه لم يتقبل أن يتخلى عن أمه، وقد أوشك بالفعل أن يقع في أيدي السلطات لولا أنه سارع إلى الاختباء، ثم غادر سريعا عن طريق المهربين، لأن المخابرات فطنت إلى أمره.

    متاعب لا تنتهي

    في هذه اللحظة، يئس الشاب، ونفذ بجلده ثم عاد إلى كوريا الجنوبية، فيما جرى التحقيق مع والدته التي تعرضت لتعذيب، لكن الشرطة لم تعتقلها، فظلت في بيتها.

    وعندما عاد إلى كوريا الجنوبية، وجد الشاب نفسه أمام متاعب قضائية، لأن الكوريين الجنوبيين ممنوعون من الذهاب إلى كوريا الشمالية، إلا في حال حصلوا على إذن من السلطات، وهو ما لم يقم به كيم.

    رغم مراعاة ظروفه الإنسانية وعدم وجود سوابق لديه، أدين الشاب كيم بستة أشهر من السجن، مع وضعه تحت المراقبة لسنتين كاملتين، وذلك في إطار إجراءات تتخذها كوريا الجنوبية للحؤول دون تسلل جواسيس من الشمال.

    لكن كيم الذي غادر كوريا الشمالية على عجل، لم يكن قد رفع راية الاستسلام ولا هو تخلى نهاية عن فكرة إخراج أمه، بل أوصى مهربا بأن يواصل جهوده، وذاك ما حصل بالفعل، إذ تمكنت المرأة من الخروج، ثم قطعت الرحلة الطويلة وعبرت جبالا ودولا.

    ومن سوء حظ الشاب الكوري الجنوبي، أنه كان قابعا في الزنزانة، عندما وصلت والدته إلى كوريا الجنوبية، فيما كان يتمنى وينتظر تلك اللحظة طيلة أعوام.

    أصيبت الأم بصدمة ودخلت في حزن شديد، وهي تلوم نفسها، معتقدة أنها كانت سبب دخول ابنها في متاعب، لكن هذه الأخيرة انتهت بعد فترة، وحصل اللقاء الدافئ والمؤثر.

    اليوم، يخوض الشاب كيم غمار الحياة، ويعمل في وظائف بسيطة، في حين يتطلع إلى تحسين مستواه والالتحاق بالجامعة كي يدرس العلاقات الدولية، بينما تعيش والدته في شقة هادئة وجميلة بسيول، مستفيدة من معونات تقدمها كوريا الجنوبية للمنشقين.

    وعلى باب الثلاجة، تطالع الأم دوما رسالة من ابنها الذي قام بالمستحيل من أجل إخراجها من كوريا الشمالية، يقول فيها:

    “أمي العزيزة التي أحبها وأجلها دوما؛ شكرا لأنك عملت على تربيتي في كنف الحب، وعسى أن تظلي بموفور الصحة فيما سيأتي من أعوام، حتى نحيا معا في سعادة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هندي عمره 102 عاما ينظم موكب زفاف مزيفا ليثبت للسلطات أنه لا يزال حيا

    حضر رجل هندي إلى أحد المكتب الحكومية مرتديا بزة عرس ومعه عربة قديمة ومجموعة موسيقيين يؤدون على آلات نفخ نحاسية، لكي يثبت للسلطات الهندية التي توقفت عن دفع معاش تقاعدي له أنه لا يزال حيا رغم بلوغه عامه الثاني بعد المئة.

    وصاح دولي تشاند في مكتب الحكومة “أنا على قيد الحياة”!، على ما ذكرت وسائل إعلام محلية الخميس.

    وقال “لم أعد أتلقى معاشا تقاعديا منذ مارس لأن السجلات الحكومية تظهر أنني توفيت”، مضيفا “أحاول منذ ذلك الحين عبثا أن أثبت أنني لا أزال على قيد الحياة”.

    وأوضح المرشد الاجتماعي نافين جايهند الذي كان من بين عشرات الأشخاص المنضمين إلى موكب الزفاف المزي ف، أنه علم بقصة تشاند وقرر أن يساعده.

    وقال لوكالة فرانس برس “اتصلنا بمكاتب حكومية مختلفة، حتى اننا عقدنا مؤتمرا صحافيا لكن من دون جدوى”، مضيفا “ثم فك رنا في تنظيم موكب زفاف مزيف كوسيلة لجذب الانتباه” حول قضية تشاند.

    وأشار إلى أنه تلقى منذ تلك الواقعة اتصالات من أشخاص عدة يواجهون مسألة مشابهة، بعدما لاقى مقطع فيديو يظهر موكب زفاف تشاند المزيف انتشارا كبيرا في مواقع التواصل.

    إقرأ الخبر من مصدره