Étiquette : مكتبات

  • الدخول المدرسي.. عودة التلاميذ إلى المدارس تعيد الزخم للمكتبات

    العلم – الرباط

    مع حلول الدخول المدرسي، تعرف مختلف مكتبات العاصمة الرباط ونواحيها حركية استثنائية، حيث تتحول إلى فضاءات مكتظة بالتلاميذ والأسر الباحثين عن الكتب واللوازم الدراسية، في أجواء يطبعها الاستعداد المكثف والتحضير لمرحلة جديدة بعد عطلة الصيف.

    ولا يخفى أن الدخول المدرسي يشكل طقسا سنويا رئيسيا في حياة الأسر المغربية، التي تحرص، رغم التحديات المادية، على اقتناء ما يلزم أبناءها من كتب وأدوات تفتح لهم أبواب المعرفة وتضمن انطلاقتهم بثقة نحو عام دراسي واعد.

    ولأن التعليم جسر نحو مستقبل أفضل، ووسيلة لبناء شخصية متوازنة، لا تتردد الأسر في تقديم تنازلات في نفقات أخرى لتضع التعليم في صدارة أولوياتها.

    وعلى الرغم من بروز صيغ أخرى لاقتناء الكتب واللوازم المدرسية كالمنصات الرقمية والمتاجر الكبرى، يولي أصحاب المكتبات عناية خاصة لهذه الفترة على اعتبار أنها محطة سنوية رئيسة، تستلزم استعدادا مسبقا عبر التأكد من توفير مختلف المقررات الدراسية واللوازم التي يبحث عنها التلاميذ وأولياؤهم، مستحضرين الدور الثقافي والتربوي الذي تؤديه مكتباتهم إلى جانب البعد التجاري.

    وفي هذا السياق، أوضح مهدي بن الطيبي مستخدم بإحدى المكتبات الكبرى بالعاصمة، أن الدخول المدرسي يشكل بالنسبة لأصحاب المكتبات « أهم محطة في السنة، حيث يعرف إقبالا استثنائيا ».

    وأضاف السيد بن الطيبي، في تصريح صحفي، أن الأسر تحرص على اقتناء كل ما يحتاجه أبناؤها من كتب ومستلزمات، مبرزا أن الإقبال لا يقتصر على المقررات الدراسية فقط، بل يشمل، أيضا، دفاتر وأدوات متنوعة تضفي الكثير من البهجة على الأطفال.

    وأكد أن المكتبات تستعد لهذا الموعد قبل أسابيع عبر توفير العناوين الرسمية والكتب الموازية التي يكثر عليها الطلب، مضيفا أن « دور المكتبة لم يعد يقتصر على البيع، بل أصبح فضاء ثقافيا وتربويا بامتياز، يساهم في غرس حب المعرفة لدى الأجيال الصاعدة، ويجعل العودة إلى المدرسة لحظة تحمل في طياتها الكثير من الأمل والتفاؤل ».

    من جهته، أوضح حسن، وهو أب تلميذ في المستوى الابتدائي، أن « اقتناء الكتب واللوازم ليس مجرد عملية شراء، بل رسالة واضحة للأبناء بأن تعليمهم يأتي في المقام الأول »، مبرزا أن الدخول المدرسي يشكل « محطة مليئة بالمشاعر المختلطة بين الفرح والمسؤولية ».

    وأضاف، في تصريح مماثل، أنه بالرغم تعدد الالتزامات وتزايد المصاريف، يضع الآباء التعليم في صدارة الأولويات، مؤكدا أن « الأسر المغربية تحرص على توفير المقررات واللوازم الدراسية، حتى وإن اقتضى الأمر التنقل بين عدة مكتبات ».

    أما فاطمة، أم لتلميذتين في المستوى الابتدائي، فأكدت أنها « لا تدخر أي جهد لتأمين الحاجيات الدراسية لأبنائها »، معتبرة أن التضحية من أجل التعليم ليست عبئا وستساهم في ضمان مكانة أفضل للأبناء في المجتمع.

    وأضافت، في تصريح مماثل، أن الدخول المدرسي « يشكل لحظة خاصة داخل البيت، تنتظرها ابنتاها بلهفة، لأنها تجعلهما تشعران بأنهما مقبلتان على مرحلة جديدة مليئة بالتحديات ».

    وأبرزت أن هذا الوعي العميق يجعل الأسر تعتبر موسم الدخول المدرسي لحظة مصيرية، تستحق ما يرافقها من تضحيات وتعبئة شاملة.

    ورغم الصعوبات الاقتصادية وتعدد الالتزامات، يبقى الإقبال على المكتبات دليلا على وعي جماعي بأهمية تكوين أجيال متعطشة للعلم، متشبعة بروح المواطنة، وقادرة على رفع تحديات التنمية المستدامة بثقة وإصرار، بما ينسجم مع الرهانات الكبرى للمملكة في بناء مجتمع المعرفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتبة لمؤلفات ميلان كونديرا في مسقط رأسه بالجمهورية التشيكية

    باتت نحو ثلاثة آلاف نسخة مؤلف من كتب الروائي ميلان كونديرا كانت محفوظة أساسا في شقته الباريسية متوافرة في مكتبة جديدة في مدينة برنو، مسقط رأسه في الجمهورية التشيكية.

    فتحت المكتبة أبوابها في الأول من أبريل، وهو يوم العيد الرابع والتسعين لمولد كاتب “وجود لا تحتمل خفته”، بعد عقود من مغادرته تشيكوسلوفاكيا الشيوعية وانتقاله إلى فرنسا عام 1975.

    وأصبحت المجموعة تاليا بتصرف “الطلاب والباحثين وجميع أولئك الذين يرغبون في التأمل في نتاج كونديرا”، على ما أوضح مدير المكتبة التي باتت تحتضن الكتب توماس كوبيتشيك.

    وتحتوي المكتبة على نسخ مؤلف تلقاها كونديرا منذ انتقاله إلى باريس.

    وقال كوبيتشيك لوكالة فرانس برس “في الوقت الراهن، تضم المجموعة نحو ثلاثة آلاف كتاب، أي نحو ثلثي أعمال كونديرا المنشورة في مختلف أنحاء العالم والبالغ عددها أربعة آلاف كتاب في 51 لغة”.

    وكان كونديرا في السابق شيوعيا، لكنه كان صاحب فكر حر، فاتسعت شقة الخلاف تدريجا بينه وبين السلطات التشيكوسلوفاكية، واتخذ قرارا بالانتقال للعيش خارج بلده بعدما سحقت حركة “ربيع براغ” الإصلاحية عام 1968 بتدخل من الاتحاد السوفياتي. وروت زوجته فيرا كوندروفا للإذاعة التشيكية أخيرا أن فكرة فتح مكتبة راودتها في الحلم قبل خمس سنوات.

    ورأت في المبادرة “خطوة تنطوي على دلالات رمزية، إذ أن ميلان ولد في برنو ويعود إليها”.

    وأضافت “يمكنه أن يرحل (ذات يوم)، لكنه سيبقى حيا في برنو. سيأتي الناس للقائه. المنزل الذي ولد فيه يقع على بعد عشر دقائق من المكتبة”.

    ونادرا ما يدلي ميلان كونديرا شخصيا بأحاديث صحافية.

    وبعد تأخير عائد إلى الظروف الناجمة عن جائحة كوفيد-19، نقل كوبيتشيك الكتب العام المنصرم من شقة كونديرا إلى برنو.

    وقالت كونديروفا “لقد أعددت كل شيء، ولم يكن على توماس كوبيتشيك سوى توضيب الكتب الموضوعة على الرفوف ونقلها”.

    وتحوي المكتبة رسوما تمثل الكاتب ومقالات صحافية عن مؤلفاته، إضافة إلى النسخة الأصلية لمقال من القرن السادس عشر يحمل توقيع مونتين ومغطى بجلد العجل، حصل عليها كونديرا كجائزة.

    ولاحظ كوبيتشيك أن مكتبة كونديرا “تحوي الكثير ولكن لا يمكن عرض كل شيء. لقد حصل على عدد كبير من الجوائز التي تشكل أيضا جزءا من المكتبة. سنحتاج إلى قاعة كبيرة لذلك”.

    وستستضيف المكتبة محاضرات وحلقات نقاشية تضم خبراء، يساعد في تنظيمها فريق استشاري يضم الكاتبة المسرحية الفرنسية ياسمينة رضا ومدير معرض فرانكفورت للكتاب يورغن بوس.

    ويأخذ منتقدو كونديرا عليه كونه، منذ انتقاله إلى فرنسا، ابتعد عن مواطنيه وعن معارضي النظام الشيوعي.

    واتهمته مجلة تشيكية عام 2008 بأنه كان مخبرا للشرطة خلال النظام الشيوعي، وهو ما وصفه بأنه “محض أكاذيب”.

    ومنع كونديرا الذي بقي حتى عام 2019 ليستعيد جنسيته التشيكية ترجمة كتبه الصادر بالفرنسية إلى لغته الأم.

    لكن كوبيتشيك شدد على أن انفصال كونديرا المزعوم عن وطنه لم يكن سوى “أسطورة تشيكية كبيرة، ليس إلا “.

    وقال “عندما ينتقد الفرنسيون كونديرا، يتحدثون عن رواياته، بينما كل النقد لا يعدو كونه ثرثرة”.

    وأضاف “الناس هنا لا يتحدثون عن نصوصه أو أفكاره. سيكون رائعا أن تؤدي المكتبة إلى تغيير” هذا الوضع.

    إقرأ الخبر من مصدره