Étiquette : ملوك

  • شكوك حول انعقاد القمة العربية في الجزائر بعد اعتذار ملوك وأمراء الخليج عن الحضور

    عادت الشكوك اليوم وبقوة حول إمكانية عدم عقد القمة العربية في الجزائر، بعد اعتذار العديد من الملوك وأمراء دول الخليج. حيث قالت وكالة “الأناضول” التركية، اليوم الأحد، إن 5 قادة خليجيين لن يشاركوا في القمة العربية المقبلة بالجزائر، إلى جانب الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده.

    ونقلت الوكالة عن مصادر مقربة من لجنة التحضير للقمة، قولها إن 6 قادة عرب بينهم 5 خليجيين أبلغوا الجزائر، قبل الملك سلمان وولي عهده، بتعذر مشاركتهم في القمة.

    وأضافت المصادر أن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، لن يشارك في القمة، وسينوب عنه ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، كما سينوب نائب رئيس الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم عن رئيس البلاد، محمد بن زايد آل نهيان.

    ووفق الوكالة، من المرجح أن ينوب وزيرا خارجية سلطنة عمان والبحرين عن السلطان هيثم بن طارق والملك حمد بن عيسى آل خليفة، فيما يعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون، هو الرئيس السادس عربياً الذي لن يشارك أيضاً.

    وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قدَّم أيضاً اعتذاره للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون؛ لعدم تمكنه من حضور قمة جامعة الدول العربية، المزمعة إقامتها في الجزائر، بديلاً عن والده بداعي ان الأطباء نصحوه بالراحة وتجنب السفر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة عيد المولد النبوي

    بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث الملك محمد السادس، برقيات تهاني إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية.

     وضمن جلالة الملك هذه البرقيات، أطيب متمنيات جلالته ودعواته لله تعالى، بأن يعيد عليهم هذه المناسبة المباركة وهم ينعمون بتمام الصحة والعافية، ووافر الخير واليمن والهناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة عيد المولد النبوي

    بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، برقيات تهاني إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية.

    وضمن جلالة الملك هذه البرقيات أطيب متمنيات جلالته ودعواته لله تعالى بأن يعيد عليهم هذه المناسبة المباركة وهم ينعمون بتمام الصحة والعافية، ووافر الخير واليمن والهناء .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف

    أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف

    السبت, 8 أكتوبر, 2022 إلى 18:42

    الرباط – بمناسبة احتفال الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، برقيات تهاني إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية.

    وضمن جلالة الملك هذه البرقيات أطيب متمنيات جلالته ودعواته لله تعالى بأن يعيد عليهم هذه المناسبة المباركة وهم ينعمون بتمام الصحة والعافية، ووافر الخير واليمن والهناء .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراصنة جُدد

    جنازة ملكة بريطانيا تحولت إلى فرصة للقراصنة، لاستهداف الأمن المعلوماتي لشخصيات مرموقة في البلاد.

    ففي الوقت الذي كان فيه كبار المسؤولين الحكوميين، والعاملين بالقصر الملكي، منشغلين بالحداد والإعداد للجنازة التي تابعها مئات الملايين عبر العالم، كان القراصنة يشنون حملات منظمة لاستهداف هواتف كبار المسؤولين في الدولة، وهو ما انتبه إليه الأمن المعلوماتي مبكرا.

    تغير العالم، لكن العادات لم تتغير. ففي جنائز ملوك بريطانيا القدامى، خصوصا خلال الحرب الأهلية البريطانية، كانت جماعات القراصنة تستغل دائما الحدث لشن هجمات، أو محاولة الخروج من ظل التاج والانفصال عن المملكة العظمى. واليوم تم استبدال السفن والسيوف بالهواتف والحواسيب عالية الكفاءة، هذا كل ما في الأمر.

    الملكة إليزابيث الأولى، التي حكمت بريطانيا منذ سنة 1558 إلى وفاتها سنة 1603، كان عليها خوض حروب عظمى للإبقاء على التاج البريطاني. وبدل أن تبحث في آسيا عن حلفاء، توجهت إلى المغرب الذي كان يحكمه وقتها المنصور الذهبي، وعقدت معه صفقات مهمة، خصوصا في مجال استيراد المواد الأولية وعلى رأسها السكر، الذي أخذ منه البترول الأضواء.

    إذا كان المغرب وبريطانيا قد وقعا على بداية مشروع ضخم وغير مسبوق في المنطقة، لنقل الطاقة النظيفة عبر خط يمر تحت البحر، لتزويد ملايين المنازل في بريطانيا بالتيار الكهربائي، متجاوزين بذلك أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق، فإن أقدم صفقة بين البلدين تعود إلى أيام إليزابيث الأولى، التي أسست أول شركة في القارة الإفريقية وكان مقرها في المغرب، وأهم فرع لها كان في مدينة الصويرة. ولا يزال أرشيف مكتبة لندن يحتفظ بشهادة توقيع إطلاق هذه الشركة. إذ إن الملكة إليزابيث الأولى أرسلت إلى المغرب وفدا من كبار رجال الأعمال الإنجليز، ومعهم رسالة من الملكة تعرض على المولى المنصور الذهبي إنشاء شركة «البربر»، لاستيراد المواد الأولية من المغرب.

    لكن ما وقع أن تجارا آخرين في بريطانيا احتجوا على اللجنة التي ذهبت إلى المغرب، وطلبوا أن يُمنحوا بدورهم حق تأسيس شركات هناك. لكن العقد الأولي للشركة كان ينص على احتكار أولئك التجار لاستيراد السكر وبعض المواد المستعملة في الصناعات، لسنوات معينة.

    وفي الوقت الذي كانت البواخر البريطانية تنقل الجيش لشن الحروب واستعمار آسيا وجنوب القارة الإفريقية وأستراليا أيضا، كانت السفن القادمة إلى المغرب لا تنقل سوى الدبلوماسيين والهدايا والاتفاقيات.

    أحيانا تجب إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لفهم ما يقع. إذ إن بعض الأصوات النشاز شككت في قيمة مشروع نقل الطاقة عبر «كابلات» ضخمة تحت البحر، من المغرب إلى بريطانيا، وطرحت أسئلة عن سر اختيار المغرب وليس أي بلد آخر. لكن الجواب يستقر في الأرشيف المشترك بين البلدين، والعلاقات التي تعود إلى أزيد من خمسة قرون خلت.

    حتى في الجنائز، يوجد تاريخ مشترك بين البلدين. عندما توفي المولى الحسن الأول، كان أول من علم بوفاته هم الإنجليز. إذ من المعروف أن هذا السلطان العلوي الذي توفي سنة 1894، كان يوجد في جولة تفقدية خارج قصره، لكن حاشيته، خصوصا وزيره باحماد، أبقى على خبر الوفاة سرا إلى أن يصل الوفد إلى القصر الملكي، ويتم هناك إعلان الوفاة رسميا. لكن الإنجليز علموا بالخبر، بحكم العلاقات الوطيدة بين المغرب وبريطانيا وقتها، واحترموا عامل السرية ولم ينشروا الخبر عبر موظفي السلك الدبلوماسي، بل تم إرسال رسالة «تلغراف» عاجلة إلى لندن. وهكذا كان ذلك الخبر أول معلومة تصل من المغرب بسرعة إلى لندن. حتى أن الوفد الدبلوماسي الذي تم إرساله من القصر الملكي لتقديم العزاء، كان قد تحرك من هناك قبل أن يصل موكب السلطان إلى بوابة القصر. أي أن الناس في لندن علموا بوفاة السلطان الحسن الأول، قبل أن يعلم به سكان مدينة فاس الذين كانوا يفتخرون دائما بقربهم من القصر.

    إنه التاريخ يعيد نفسه، لكن بدل السيوف تُستعمل الهواتف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرياضة والمجتمع

    إنَّ الحديثَ عن الرياضة والمجتمع لَأَمْرٌ مُتَاحٌ للجميع، بِخِبْرَاتٍ متعدِّدة: إذ يمكن تجاذُب الحديث عن الشأن الرياضي، المليء بالمتعة، لساعات عديدة، بآليات تختلف حسب الثقافة الرياضية، والاجتماعية، وعتبات الممارسة، ودرجات الخِبرة في المشاهدة، أو حتى على سبيل الاقتحام. أمَّا أمْرُ الكتابة، في هذا الموضوع، وشأنُ تَدَارُسِهِ بنَفَسٍ، ومنهجيةٍ عِلْمِيَّيْن، وفي حقول معرفية مختلفة، فهو أَمْرٌ غيرُ متاحٍ للجميع، ومَنْدُوحَةٌ تتطلَّب التكوين، والممارسة في النقد البنَّاء، والقُدرة على طرْح البدائل، والمراوَحة بين التوثيق، والتحليل، والإبداع. هذا ما أَمْلَتْهُ عَلَيَّ نفسي، وأنا أقرأ مقالات صيغت باللغة العربية، في الكتاب الجماعي، المُعنْوَن: “الرياضة والمجتمع” لمجموعة من الفاعلين، المتخصِّصين في البحث في الرياضة عموما، وفي المجتمع، في علا قاته بالممارسة الرياضية.

    اختار المُؤَلِّفُون الخمسة المُراوَحَةَ بين مناظرات الماضي، ومدى تحقيقها على أرض الواقع، ووضعوا أنفسهم بين الدَّافِعِ والبحث، فكشفوا عن تحليل الكثير من المعطيات، ومن زوايا علمية مختلفة، ورصدوا عِلَلَ عدم تفعيل مجموعة من التوصيات، وطرحوا الكثير من البدائل، ولعل ما أسعفَهم بذلك، هو درايتُهُم في تخصصاتِهِمُ العلمية، المرتبطة بأنواع رياضية كثيرة، وقربُهم من مراكز القرار، كأنهم مُؤْتَمَنُونَ على مسار التوصيات، وعلى حدود تفعيلها.   في البداية، أَشْفَقْتُ على هؤلاء الكُتَّابِ من مَضَارِّ نُدْرَةِ القرَّاء المُعَرَّبِينَ حول هذا الموضوع، لكن، سرعان ما تَبَدَّدَ تَوَجُّسِي، بعد مُطالعة المقال الأوَّل، فَلُغَةُ الباحث منصف اليازغي رصينة، وحِسُّهُ النقدي يَقِظٌ للغاية، ويُدْلِي بِمَدَى غيرتِه على الرياضة. وبعدها، تَحَوَّلَ التَّوَجُّسُ إلى إعجاب، فقد تَعَرَّفْتُ كُتَّاباً ناذرين، في موضوع شائكٍ، ومفتوحٍ على مصاريعه للعموم، لم يُهْدِرُوا فيه الوقت، بل، أجادوا في قوانين كتابتِه، نحواً، وبلاغةً، وسرداً، وأسلوبيَّة، وأخباراً؛ كما استشعرتُ سيطرةً يَفرضُها تخصُّصُهم، في علوم الرياضة، والمجتمع، والجانب النفسي، والبدني، والإعلامي، واحتكاكهم بالساسة، وتتبُّعُهُم لِما يتلفَّظون به، وعوداً أو تصريحاتٍ، وما إلى ذلك…

    استُهِلَّ المُؤَلَّفُ بِإِشارةٍ ذكيَّةٍ إلى المناظرة الوطنية للرياضة، التي احتضنتها الصخيرات، شهر أكتوبر من سنة 2008، الموسومة برسالة ملكية جارحةٍ في حَقِّ التراخي في الإقلاع بالشأن الرياضي، فاضحةٍ مزالقَ تدبير هذا الشأن، ُمشَخِّصَةٍ داءَ تَرَدِّي الرياضة، مستشرفةٍ سُبُلَ الانبعاث، موجِّهةٍ إلى الطريق الصحيح… ثم، تلتها سِتُّ مناظراتٍ جهوية، شهدت تطاحناً في الآراء والمواقف، خلُصت إلى إعلان وزارة الشباب والرياضة عن تجميعها لأزيد من 120 توصية. أنجز بعدها مكتب الدراسات تشخيصا للرياضة الوطنية، وتبادل بعضُ الفاعلين الرياضيِّين التُّهَمَ بشأن من يعنيهِمُ المَلِكُ بكلمة: “إلاَّ مَنْ رَحِمَ ربِّي”. فكانت الحصيلة الإعلانَ عن مخططِ 2020 لنوال المتوكل، لِيُجْهَضَ بسبب التعديل الحكومي لسنة 2009، ثم مخططِ منصف بلخياط لسنة 2016، الذي لم يكن أفضلَ حالا من سابقه.

    أمَّا من خَلَّفَ الوزيريْن السابقيْن، فقد خلص إلى أنهما أساءَا تطبيق الرسالة الملكية، وأن هذه الأخيرة هي خارطة الطريق، دون أن يتحدث عن توصيات المناظرة، قبل أن تجرِفه، بعيداً، مياه ملعب الأمير مولاي عبد الله، في إطار فضيحة “الكَرَّاطَةْ”. فهل هذه الدوافع كافية لأن ينبري الإعلامي اللامع، منصف اليازغي على الإشراف على نشر كتاب جماعي، بعنوان: “الرياضة والمجتمع”؟

    المقال الأول: “السياسة الرياضية -مبادئ وتعريفات-” للباحث منصف اليازغي.

    إنَّ أوَّلَ ما أثار فضولي، وأنا أتصفَّح هوامش الكتاب، هو كلمة الإهداء، التي خَصَّ بها المُؤَلَّفُ الجماعي رجلاً مهتمّا بالبحث العلمي، وَصَفَتْهُ الكلمةُ على هذا النحو:

    “هذا المؤلَّف الجماعي إهداءٌ للأستاذ الفاضل، الدكتور محمد قعاش، على دوره الفعال والمؤثر، في دعم البحث العلمي بالمغرب، وترسيخ ثقافة التأليف الرياضي، وتكوين أجيال من الباحثين الشباب. مع متمنياتنا له بالشفاء ودوام الصحة”.

    وعليه، جعلتُ نُصْبَ عيني استنباطَ الدور الفعال لهذا الباحث الخدوم، من خلال ما ستكشفه لي مقالات الكتاب الجماعي، من معلومات رياضية، واجتماعية، ونفسية، وتدبيرية…

    استهل الباحث، منصف اليازغي، المؤَلَّفَ الجماعي بمقال بعنوان: السياسة والرياضة -مبادئ وتعريفات-“، فأشار إلى صعوبة تعريف مفهوم الرياضة، برغم كونها مُسْتَوْعَبَة لدى الجميع، لفظاً وظاهرةً، وهو ما أعجز المتخصِّصين عن تقديم تعريفٍ صحيحٍ ودالٍّ لها، وهو، أيضاً، ما فتح المجال لنعتها نعتا تلقائيا على هذا النحو: التربية البدنية، والألعاب الرياضية، والتمرينات البدنية، والتدريب البدني. لم يقف المؤَلِّف عند هذا النعت التِّلقائي، بل عمل على تدقيق مفهوم الرياضة، لغةً، واصطلاحاً، وسلوكا، وعلى مستوى التاريخ، والمجتمَع، مُراوحا بين تَقَلُّبِ المفهوم بين لغة الضاد ولغة موليير، ومُحِيلاً على العديد من الأبحاث الأكاديمية، التي أَوْلَتْ للرياضة اهتماما بالغا.

    خلص الباحث إلى إبراز القصد من كلمتَي “سياسة رياضية”، مبرزاً إمكانية التدخل السياسي للحكومات، في تدبير شؤون الرياضة، أو اقتِصار تسيير هذا القطاع على هيئات لا سلطةَ للحكومات عليها.

    المقال الثاني: “الإعداد النفسي للرياضيِّين المحترفين في البطولات الكبرى”.

    صاحب المقال: ذ. كريم بلقوش، أستاذ التعليم العالي، مساعد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، معهد علوم الرياضة، تخصص علم النفس الرياضي. أشار الأستاذ الكريم إلى اعتماد علم التدريب الرياضي، في مراحل الإعداد الرياضي، على أسس علمية تمكن من إنجاح مراحل الإعداد البدني، أو المهاراتي، أو النفسي، مع إيلاء المزيد من الاهتمام إلى الإعداد النفسي.

    أقَرَّ الأستاذ، بأنه يمكن للإعداد النفسي أن يرقى بالرياضيين إلى مراتب رياضية متقدمة، بالاعتماد على دراسة الشخصية الرياضية، وتحسين العمليات العقلية المعرفية، وتتبُّع الرياضي لخلق وضعيات مُثْلَى لكل لاعب كفردٍ، أو في علاقته برفاقه كفريق واحد، لتقديم أداء أَمْثَل. ثم، أشار صاحب المقال إلى تظاهُرات رياضية كأمثلة على ما طرحه، كالألعاب الأولمبية، وبطولات العالم القارية، والملتقيات الكبرى…

    دقق الأستاذ كريم بلقوش مفهوم علم النفس الرياضي، بالاعتماد على إحالات غربية، وبيَّن مدى تأثير المشاركة في الممارسات الرياضية على العوامل النفسية والبدنية. ثم أشار إلى صعوبة التعريف بالأخِصَّائي النفسي الرياضي، مُحِيلًا على تساؤل الدكتور جون سيلفا:

    “إن من ضمن الأسئلة والتحديات، التي تواجه ميدان علم النفس الرياضي الإجابة عن السؤال التالي: من هو الأخصاء النفسي الرياضي؟”

    ومشيرا إلى مختلف المنظمات والجمعيات الدولية، في علم النفس الرياضي. ليخلص إلى إدراج ثلاث وظائف لهاذا العلم، تتمثل في: الأخصائي النفسي الإكْلِينِيكِي، والأخصائي النفسي الرياضي التربوي، والأخصائي النفسي الرياضي الباحث. كما أَقَرَّ بِأَنَّه لكلٍّ تكوينُه، ووظائفُه…

    اتخذ الألعاب الأولمبية أنموذجا رياضيا، لتبسيط برنامج الإعداد النفسي.

    المقال الثالث: “توظيف فرنسا واليهود للرياضة خلال فترة الحماية بالمغرب (1912-1956)”. لصاحبيه: د. الحاج محمد الناسك، د. منصف اليزغي.

    د. الحاج محمد الناسك: إعلامي مغربي مقيم بقطر، باحث في التاريخ المعاصر، صاحب بحث جامعي بعنوان: “الحياة الثقافية والاجتماعية للطائفة اليهودية في عهد الحماية”.

    د. منصف اليازغي: باحث في السياسة الرياضية، عضو المركز المغربي للدراسات والأبحاث في المجال الرياضي، له إصدارت آخرُها: “السياسة الرياضية بالمغرب (1912-2012).

    ربط المقال تطور الرياضات الحديثة بما أفرزه النصف الثاني من ق19، إذ كانت الرياضة وليدة الثورة الصناعية البريطانية، ومنها انتشرت إلى باقي دول أوربا. وهو ما دفع العلوم الاجتماعية إلى الاهتمام بأنشطتها وتنظيماتها. وعليه، عرف المغرب، على حَدِّ قولِ المقال، الرياضةَ الحديثة في ظل الاستعمار الفرنسي، إذ تغيرت الأشياء، حسب رأيِ الباحث الفرنسي، روجي لوطورنو، فأصبح الشبابُ الهواةُ يتزايدون بدون انقطاع، في الكشفية، وكرة القدم، وكرة السلة، والسباحة، وألعاب القوى.

    أدرج المقال تعريف بْيَارْ كُوبِيرْتْرَانْ للرياضة، قال فيه:

    “الرياضة هي النشاط الطوعي، والمعتاد للتمرين العضلي المكثَّف، المعتمد على الرغبة في الارتقاء، ويمكن أن يصل إلى الأخطار”.

    وعلى ذِكْرِ الأخطار، لم أتمالك نفسي لأُدْلِي بِدَلْوِي، بكل حب واحترام، في هذا المقال، وأُذَكِّرَ بِإشارة قيِّمة تعود إلى ما قبل بيار كوبيرتران، بثلاثِ قرون وبضعِ سنين، وردت عند المؤرخ محمد الصُّغَيِّرْ الأفراني، ذكر فيها بعض الأخطار الناجمة عن ممارسة الرياضة، في مراكش، في مستهل ق17م، أي في حوالي 1606، بعد وفاة السلطان المنصور السعدي، واستيلاء الفقيه الثائر ابن أبي مَحَلِّي على قصر البديع، مستغلا انشغال الأخوة أبناء المنصور في حروب ضارية بينهم، إذ جاءه أقرباؤُه يهنؤُونه، ويُظْهِرُون له الفَرَحَ والسُّرورَ بِما صار إليه مِنَ المُلْكِ، فكان رَجُلٌ منهم ساكتاً لا يتكلَّم، فقال له ابنُ أبي مَحَلِّي: ما شَأْنُكَ لا تتكلَّم؟ وألَحَّ عليه. فقال الرجل: أنتَ اليومَ سلطانٌ، إنْ أمَّنْتَنِي أَتَكَلَّمُ بالْحَقِّ. فقال له: أَنْتَ آمِنٌ. فقال الرجل، وكان أَمْثَلَهُمْ طَريقَةً:

    -“إنَّ الكُرَةَ التي يُلْعَبُ بِها يَتْبَعُهَا المائةُ والمائتان، وأكثرُ وأقَلُّ من خَلْفِهَا، وبِكَثِيرٍ من الصِّياح، والضَّجيج والهَوْلِ، ويَنْكَسِرُ النَّاسُ، ويَنْجَرِحُونَ، وقد يموتُون، ولا يُبَالُون. فَإِذَا فَتَّشْتَ لم تَجِدْ إلاَّ الشَّراويطَ ملفوفةً فيها {أي، خِرَقاً بالِيَّةً ملفوفةً} فلمَّا سَمِعَ ابنُ أبي مَحَلِّي هذا المِثالَ وفَهِمَهُ بكى، وقال: رُمْنَا أنْ نُجْبِرَ الدِّينَ فَأَتْلَفْنَاهُ”.[1]

    هذا، وقد اكْتُشِفَ كِتابٌ من الحَجْمِ الصَّغير، لِمُؤَلِّفٍ مجهولٍ من مدينة تازة، يعود إلى (ق17م)، يحمل عنوان “مُخْتَصَرُ الأَفَاريدِ”، تطرَّق إلى نظام الرياضة البدنية، في التعليم المغربي القديم. ومن بين موضوعاته فَصْلٌ يتعلَّق بكُرة القدَم، إذ، قسَّم المُؤَلِّفُ قوانينَ اللُّعْبَةَ إلى مجموعة قوانين إِلْزَامِيَّة، وأخرى مُسْتَحْسَنَة، ثم إلى مَحْظُورَة.

    مِنْ بينِ القوانين الإِلْزَامِيَّة:

    – تنظيمُ اللاعبين، وتقسيمُهُم إلى فريقيْن متساويَّيْن في العدَد.

    – نظافةُ أرض الملعَب، وابتعادُها عنِ البِناء والشَّجَر.

    – تحديدُ ساحة اللعب، دون طُولٍ مُفرِطٍ.

    ومن القوانين المُسْتَحْسَنَة:

    – جلوسُ المتفرِّجين خارجَ رُقْعَةِ الملعَب.

    – التَّصفيقُ ضِدَّ مَنْ يرتكب مُخالَفَة.

    وفي هذا الصَّدَدِ يقول المؤرخ محمد المنوني:

    – “إنَّ التصفيق كان، آنذاك، يقومُ مَقَامَ الصَّفيرِ في الألعاب الحديثة”

    فيما يَروي الباحثُ المنوني بخصوص ما كان يُمْنَعُ على اللاعِبِين، من قَبيلِ:

    – قَذْف الكرة إلى الطرف الخارجي من الملعَب.

    – التقاء اللاعبيْن بالرِّجليْن، سَاقاً لِساقٍ.

    – استخدام الدَّفْعِ والوَكْزِ.

    – حَصْر اللاعب للكرة بِرِجْلِهِ، وضَرْبِه لِمُنَافِسِه بالرِّجْلِ الأخرى.

    – التَّلَفُّظ بخشونة الكلام، في رَدِّ اللاعبِ على مُنَافِسِه.[2]

    وفي نِطاق المصادر المتعلِّقَة بالرياضة البدنيَّة في المغرب، تحتفظ الخِزانَة العامَّة بالرِّباط، بمُؤَلَّفٍ آخرَ يتناول موضوعَ التربية البدنية، يَحْمِلُ اسم “سِرَاج طُلاَّب العلوم”. وهو عبارة عن منظومة رَجْزِيَّةٍ، كانت مِنْ نَظْمِ الشاعر العربي بن يحيى المْسَارِي، المتوفَّى في بدايَة (ق13هـ/أواخرق18م). ويتحدَّث فيه عن آداب الرياضة، التي كان الطلبَة يمارسُونَها في عطلة كل يوم خميس.

    لِنَعُدْ إلى المقال، ونعرج على قول لرولان بارت، استشهد به صاحبا المقال، يقول فيه:

    “الرياضة هي السلطة التي تحَوِّلُ كل شيء إلى ضِدِّهِ” وهو تعريف جاء في سياق حديث صاحبه عن رياضة الهُوكِي في كندا، إذ تَحَدَّى أهلُها قساوةَ البرد، وحولوا شتاءً ساكناً، وأرضاً متجمدةً، وحياةً معطَّلَةً إلى رياضة فيها مَرَحٌ، وقوةٌ، وحماسٌ، إنها الهُوكِي الرياضة الوطنية، والمعجزة المتجمِّدة التي يشارك فيها البلد بِرُمَّتِّه: الجماهير، الصحافة، والمذياع، والتلفاز، وكل وسائل التواصل…

    لم أمنع نفسي من طرح السؤال التالي، هل بالفِعل فُرِضَتِ الرياضة على المغرب من الخارج؟ مثلما يقول المقال؟ أم كان للمغاربة إسهام في الرياضة منذ الموحِّدين، أي منذ أن حَظِيَتِ الحاضرةُ مراكش، حوالي 890 سنة خَلَتْ،[3] بإنشاء الخليفة الموحدي، عبد المؤمن بن علي الكُومي، لِمَدَارسَ سبَق أن جَمَعَتْ بين الدِّراسة، والتمرين البدني، والإيواء[4]. إذ ذكر لنا العلاَّمَة الجليل، المرحوم سيدي محمَّد المنُّوني، مدرسة العِلْمِ بالجامع المُرْتَضى؛ ومدرسة الرحبة، ويُرجَّح أن تكون أصلاً أوَّلاً لمدرسة ابن يوسف؛ ثم مدرسة بقصبة مراكش.[5] أمَّا شروط الولوج لهذه المدارس، في أيام حكم الموحِّدين، فتمثَّلَتْ في تَوَفُّرِ المتعلِّمين على:

    – سِنِّ الصِّبَا، إذ، لم يَكُنْ يُقْبَلُ فيها إلاَّ الصِّبيان.

    – علامة النَّبَاهَة، وسُرْعة الفَهْمِ. ولذلك كان المستفيدُ من بين الأولاد النُّجَبَاء، الحُفَّاظ.

    – المعرفة ببعض مبادئ العلوم.

    كان تكوين الطَّلَبَة يستغرق ستة أشهر، وكانت البرامجُ مُوَزَّعَةً بين جانبيْن متكامليْن: الجانب المعرفي، وقاعِدَتُه الأساسُ حِفْظُ القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، ومؤلَّفات ابن تومرت، وكتاب المُوَطَّإِ للإمام مالك؛ ثم جانب التَّدْرِيب البَدَنِي، والعسكري. ويُعَرِّفُنا النَّصُّ التَّالِي بِمَوَادِّ التدريب البدَني والعسكَرِي وبرامِجِهِما، إذ، يقول:

    – “وكان الخليفةُ الموحِّدي، وهو يقصد عبد المُؤمن بن علي الكومي، يُدْخِلُهُم كُلَّ يَوْمِ جمُعةٍ بعد الصَّلاة داخلَ القَصْرِ، فيجتمع الحفَّاظُ فيه، وهُمْ نَحْوُ ثلاثة آلاف، كأنَّهُم أبناءُ ليلةٍ، من المَصَامِدَةِ وغيرِهِم، قَصَدَ بِهِمْ سُرْعَةَ الحِفْظِ والتربيَّة على ما يُرِيدُه، فيَأْخُذُهُم يوماً بِتعليم الرُّكوب، ويوماً بالرَّمْيِ بالقَوْسِ، ويوماً بالعَوْمِ، ويوماً يأخُذُهُم بأن يُجَدِّفُوا على قَوَارِبَ وزَوَارِقَ”.[6]

    قد يُرَجَّحُ أنَّ تَعليمَ الطَّلبة ركوبَ الخيل كانَ يَتِمُّ في يومِ الإثنيْن؛ وأنَّ تعليمَهُمُ الرِّماية بالقوس كان يَتِمُّ في يومِ الثلاثاء؛ وأَنَّ تَعليمَهُم العَوْمَ، إمَّا في صهريج أَقْنَ،[7] أو في صِهْرِيجِ أكدال، كان يَتِمُّ في يومِ الأربعاء؛ فيما تَعْلِيمُهُمُ التَّجْدِيفَ على القَوارِبِ والزَّوارق، في الصِّهريجيْن المذكوريْن، ربَّما كان يَتِمُّ في يومِ الخميس، ليُخَصَّصَ يومُ الجمعة لسُرْعَة الحِفْظِ والتربية على ما يُرِيدُه الخليفة، مثلما جاء في النصِّ.

    ألاَ يُغْرِي هذا النصُّ بِطَرْحِ سؤالٍ يَكْشِفُ عن مَدَى معايَنَة أهل مراكش لطلبة الموحِّدين، وهم يُمارسُون مجموعة من الأنواع الرياضيَّة؟ ألاَ يُعْطِي تنظيمُ هذه المدارس الموحِّديَّة، الموازي بين التكوين العِلْمِي والبَدَنِي، انطباعاً مُفَادُه أنَّ أهلَ مراكش قدِ انْفَتَحُوا على أنواع رياضية مثل السِّباحة، والرِّماية، وركوب الخيْل، والتجديف بالقوارب والزَّوَارِقِ منذ 890 سنة خلَت؟ ألم يَكُنْ لانفتاحِ هذه المدارس على التربية البَدَنِيَّة إشعاعٌ، وتأثيرٌ في أوساط أهل مراكش؟ يكفي أنْ نَسْتَشْهِدَ بِبَيْتٍ شِعْرِيٍّ للشاعر ابْنِ حَبُوسٍ الفاسي، الذي أَبَى إلاَّ أن يَمْدَحَ فيه اهتمامَ الخليفة الموحدي، عبد المؤمن، بالتكوين الرياضي، إلى جانب التكوين العِلْمِي، لِنَسْتَشْعِرَ مَدى أهمية هذا الإشعاع، إذ، يقول:

    ومَدَارِساً تَسَعُ الرِّياضةَ لو رَأَى * * * سُقْـــرَاطُ سِيرَتَهَــــا لَذَمَّ الهَيْكَلاَ[8]

    لِنَعُدْ إلى مقال الأستاذيْن الباحثيْن، إذ أشار إلى أهداف السياسة الرياضية للاستعمارية، كصرف سلطات الحماية الشباب المغربي، في أوقات الفراغ، عن الاجتماعات والخُطَبِ السياسية. ثم فصل في ذِكْرِ توظيف الصهيونية للرياضة، في إطار ما أسماه اليهود: (رياضة العَضَل اليهودية) …

    المقال الرابع: “جواز تضمين عقد الأجير الأجنبي، شرط سرية الراتب”.

    انصب مقال ذ. محمد بن حساين، وهو أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي الكلية المتعددة التخصصات، انصبَّ على دراسة عقد المدرب اِيرِيكْ غْرِيتِيسْ أنموذجا، مبيِّنا مدى خضوع الجامعة الملكية لكرة القدم، لنطاق تطبيق مدونة الشغل، التي نصَّت على:

    -“تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المرتبطين بعقد شغل، أياً كانت طرق تنفيذه، وطبيعة الأجر المقرر فيه، وكيفية أدائه، وأيا كان نوع المقاولة، التي يُنَفَّذُ العقد داخلها، وخاصة المقولات الصناعية والتجارية، والصناعة التقليدية، والاستغلاليات الفلاحية والغابوية …”

    ثم، بيَّن المقال مَزالق لم تحترِم فيها الجامعة الملكية لكرة القدم مدوَّنةَ الشغل، كضرورة حصول الأجير الأجنبي بالمغرب على رخصة من طرف وزارة التشغيل، تُسَلَّم له، على شكل تأشيرةٍ توضع على عقد الشغل.

    المقال الخامس: “الحق في الوصول إلى المعلومة في المجال الرياضي. لصاحبِه: د. منصف اليازغي.

    بعد أن أشار صاحب المقال إلى نَصِّ الدُّستور المغربي على هذا الحق، ذَكَّرَ بأنَّ المجال الرياضي لم يُسْتَثْنَ من بنود النصِّ، باعتباره مجالاً تدبيريا يعتمد الحَكامةَ، والشفافيةَ، في مجال الإعلام.

    ثم تساءل صاحب المقال عن مدى إتاحة المؤسسات الرياضية بالمغرب لمختلف المهتمين الحقَّ في ولوج المعلومة، والتواصل بواسطتها، ومدى وجود الشفافية من عدَمِه، في تدبير شؤون المؤسسات الرياضية.

    بهذا الطرح، حاول منصف اليازغي، بَسْطَ مقاربَة للحق في الوصول إلى المعلومة، مشيرا إلى بعض الاختلالات، ومحاولا التقرُّب من واقع المؤسسات، بمعطيات ميدانية، وإحصائية دقيقة. أما الدافعُ إلى ذلك، فهو تعرُّضُ وزارة الشباب والرياضة لانتقادات كثيرة.

    بيَّن المقالُ الإطار القانوني للحق في الحصول على المعلومة، من خلال مجموعة من المواد الخاصة بالنظام الأساس، للجامعة الملكية لكرة القدم، ثم عرَّج على وزارة الشباب والرياضة، ليقف على بعض مَزَالِقِها، كتقصيرِها في نشر إحصائيات تهم عدد المُرَخَّصِين. ثم أشار إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات، خلال مجموعة من السنوات.

    بعد ذلك، تحدَّث المقالُ عن اللجنة الأولمبية، في عهد رئيسها، حسني بن سليمان، ورؤساء جامعات أخرى، كالجِمباز، والتنس، والفروسية… عَرَضَ المقال مجموعة من وسائل الإيضاح، في شكل مبيانات، ومجموعة من الصور تهم محاضر الجموع العامة ببعض الجامعات، قبل أن ينتقل إلى مكونات الحركة الرياضية في الأندية المغربية لكرة القدم.

    خَتَمَ المقالُ عَرْضَهُ بعرض مجموعة من الصور، برز فيها الباحث الذي حَظِيَ بكلمات الإهداء في مستهل هذا المؤلَّف الجماعي، السيد الفاضل، الدكتور محمد قعاش، إذ برز، في الصور، بُرُوزَ الفعالية الرياضية، الجديرة بالاحترام والتقدير، وهو يسلم تذكارات لمن أحسنوا عَمَلُهُمْ في مجال الرياضة المغربية.

    ما يشبه الخلاصة:

    كأنِّي بصائغي هذه المقالات قد كتبوا بدافعِ مُكافحة النِّسيان، والضَّياع، والاندثار، والمَحْوِ. فقد مَرُّوا من “الدَّافِعِ (التوصيات)” إلى “المَاجَرى (مَدَى تفعيلِها من عَدَمِه)”، دون تثاقُلٍ، أو تَرَدُّدٍ؛ ذَكَّروا، وكأنَّ التَّذْكِيرَ دَيْنٌ عليهم، ورِعايةٌ من لَدُنْهُم لحقوق الرياضة، وحقوقِ الرياضِيِّين، وكأنَّهم أَوْفِيَّاءٌ لمقولة هِيرُودُوتْ:

    ـــ “أرَدْتُ أن أُنْقِدَ من النِّسيان أعمالَ الفُرْسِ، واليونان”.

    وبذلك، يكون كُتَّابُ مَقالاتِ هذا المؤلَّف الجماعي قد حاولوا رَفْع مستوى وَعْيِ الأجيال، المُقْبِلَةِ على ممارسة الرياضة، إذ يَحْمِلُ وِزْرَ الناشئة مُذَكِّرُوها.

    وجدتُ في مَقالات المُؤَلَّف حيِّزاً واسعاً من الحرية، إذ، كان صائغوها أحرَاراً، لأنهم موضوعيٌّون، وكانوا موضوعيِّين، لأنه أحْرَارٌ؛ فخرجتُ من هذه التجربة، لَوْ لَمْ أخرج بغيرها لَكَفَى الأمر، وفي مَقام الاستفادة مفادُها: أنه لدينا، في مجال الرياضة، الكثير من الفعاليات المُتَوَارِيَّة، الثمينة، المؤهَّلَة لأن تكون ضَالَّةَ البحث العِلمي في مجال الرياضة، يبحثون من أجل إعادة التاريخ إلى سِكَّتِهِ، بعيداً عن الفُقَّاعَةِ، والإشاعة.

    فما الأثَرُ الخالدُ في هذا المؤلَّف؟ ليس مُؤَلِّفُوهُ، في حَدِّ ذواتِهم، وإنما هو خالدةُ معنى المؤلَّف الجماعي: معنى التِزامهم بالإخلاص للرياضة، ودعوتهم إلى تقديرها حَقَّ قَدْرِها، وحَثِّهِم على الانضباط، ذلك هو بعض مدلول هذا المُؤَلَّفِ.

    وعليه، فالمُؤَلَّفُ، ذَا، قَيْدُ الدَّرْسِ لأصْحابه، النُّبَهَاءِ، وحَرِيٌّ بالمُدَارَسَةِ بعد القراءة، لأنَّه استثناءٌ في مَجاله، يَعْرِضُ الذِّكرى في طَبَقٍ من فِضَّةٍ، وأَنْ لَوْ خَطَّ كُلٌّ مِنَّا كتاباً، حول انشغاله، لكانتِ الذِّكرى حقيقةً، ولكَان التاريخُ مُصَالِحاً لِذَاتِه، ولَصَارَتِ الأرضُ أكبر من خَارِطَتِها، كما أَنْشَدَ، ذاتَ لِقَاءٍ، الشاعرُ الراحلُ؛ مَحْمُودْ دَرْوِيشْ.

    [1]– محمَّد الصُّغَيِّرْ الإفراني: “نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي” تقديم وتحقيق عبد اللطيف الشادلي ص 305. موسوعة أعلام المغرب. محمَّد حِجِّي الجزء 4 صفحة 1210.

    [2] – انظر بحثا للأستاذ المرحوم محمد المنوني بعنوان “لَمَحاتٌ عن سَيْرِ الرياضة البدنية في التعليم المغربي القديم” مجلَّة دعوة الحَقِّ، العَدَد رقم 5و6 في 15/أكتوبر/1972.

     

    [3]– يتعلق الأمر بمدارس أُنْشِئَت من لدُن الخليفة الموحِّدي عبد المؤمن بن علي الكومي (1130م ـ 1163م).

    [4]– انظر محمد رابطة الدِّين: “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197.

    [5]– انظر: محمد المنوني “حضارة الموحِّدين” ص 203.

    [6]– انظر: محمد رابطة الدِّين “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197. وأيضاً مؤرخ مجهول: “الحلَلُ المُوشِيَّة في ذِكْرِ الأخبار المراكشية”. تحقيق عبد القادر زمامة، البيضاء 1979، ص 150ـ151.

    [7]– الذي سيتحوَّل اسمُه إلى المنارة.

    [8]– انظر: محمد رابطة الدِّين “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197. لعلَّ المقصودَ بالهيكل هنا، هيكلُ النبي سليمان.

    الكتاب: جماعي بعنوان “الرياضة والمجتمع”، المؤلِّفون: باحثون في الرياضة كتبوا بالعربية وآخرون بالفرنسية والإنجليزية،الطبعة الأولى: 2021، عدد الصفحات: 264، الحجم: متوسط، الناشر: مطبعة ألوان الريف-سلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غربان تحرس المملكة

    مالك التريكي

     

    فضلا عما يثمره دوام الاهتمام بالتاريخ والسياسة من معرفة بثوابت الشأن الإنساني وشوارده، فهو يجود من حين لآخر بمتع غير متوقعة، هي تلك التفاصيل الدقيقة التي قد تكون نتائجها جليلة الخطر، والمصادفات النادرة الكفيلة بأن تحدث فارقا تاريخيا بعيد الأثر، من مثل ما فصله إريك دورتشميد، في كتابه «عامل المفصلة: كيف غيرت المصادفة والغباوة مجرى التاريخ».

    ولعل من أمتع ما يقرأ في هذا الصدد، مسألة الدور الفعال الذي أداه فن الطبخ ومراسيم الضيافة في التاريخ الدبلوماسي. فقد كان للمآكل والمآدب خطرها وسحرها، مثلما تجلى في مؤتمر فيينا (شتنبر 1814 – يونيو 1815)، حيث نجح الدبلوماسي الشهير شارل-موريس تاليران في الدفاع عن مصالح فرنسا، رغم ضعف موقفها بعد هزيمة نابليون، وقال قولته البليغة للملك الجديد لويس الثامن عشر: «سيدي، إن حاجتي للطباخين تفوق حاجتي للدبلوماسيين»، أو مثلما تجلى في «عشاء الأباطرة الثلاثة» الذي جمع، عام 1867، قيصر روسيا الإسكندر الثاني وولي عهده مع قيصر ألمانيا فيلهلم الأول، ووزير خارجية بروسيا (المستشار الألماني لاحقا) أوتو فون بيسمارك، في المقهى الإنجليزي في باريس، على هامش المعرض (الصناعي والتقني) العالمي الثاني، الذي اجتذب عشرة ملايين زائر، كان بينهم ملوك وأمراء، من ضمنهم الأمير عبد القادر الجزائري والسلطان عبد العزيز.

    ومن تلك الطرائف أيضا أن سربا من الطيور قرر ذات ليلة من عام 1949 أن يحط على إحدى ذراعي ساعة بيغ بن، وبما أن ذلك أغرى طيورا أخرى بالانضمام وطال بجميعها المقام، فإن وزن الطيور الجماعي قد أثقل ذراع النحاس الضخمة، حتى أخّر الساعة بأربع دقائق ونصف الدقيقة! وهكذا نجحت الطيور في ما عجزت عنه طائرات الجيش النازي، حيث إن إحدى الغارات على مبنى البرلمان في ماي 1941 قد دمرت قاعة مداولات مجلس العموم، وألحقت أضرارا بسقف برج بيغ بن، ولكن الساعة بقيت طيلة سنوات الحرب صامدة عاملة تدور وتحفظ الوقت.

    ولا تزال قصة الغربان التي تأوي إلى مساكن المرج الجنوبي في برج لندن، دليلا على غرائب المعتقدات والتقاليد الملكية في بريطانيا. إذ يشاء ولع أهل هذه البلاد بحفظ تفاصيل التراث ودقائقه، ما كان منها معقولا وما لم يكن، أن تبقى الأسطورة القائلة بأن المملكة ستسقط (بتفكك سياسي)، وإن برج لندن سيسقط (بانهيار فعلي)، إذا ما هجرت هذه الغربان القلعة المؤوية للبرج. ولهذا فإن الغربان الستة ما زالت تُلَقبُ إلى اليوم بـ«حراس البرج».

    ويروى أن تشارلز الثاني، الذي أعيد على العرش عام 1660، عقب الحرب الأهلية الإنجليزية التي أدت إلى إعدام والده تشارلز الأول عام 1649، وإلى قيام حكم جمهوري بقيادة كرومويل، هو الذي أمر برعاية هذه الغربان وحمايتها، بعد أن أنذره المنجمون بسقوط التاج والبرج إن هي هجرت. وقد أصر على إمضاء أمره، رغم شكوى عالم الفلك العامل لديه، جون فلامستيد، بأن الغربان تشوش عمل المرصد الفلكي الذي أقامه في البرج الأبيض.

    وبهذا انتصر الملك لخرافة التنجيم (أسترولوجي) على علم الفلك (أسترونومي)! فلا غرابة أن يكون لهذه الغربان اليوم أسماء، مثل يوبيل وبوبي وهاريس… بل إنها لها قيّما يرعاها بعباءته القروسطية المجللة بالخطوط الحمراء والشارة الملكية.

    ولما هرب أحد الغربان أسقط في يدي القيّم، غير أن رجلا من سكان ضاحية غرينتش هاتفه بعد يومين، قائلا إن في حديقته غرابا غريبا لا عهد له به، فهتف القيم: «سيدي إن مصير المملكة في يديك! لا بد من عودة الغراب إلى البرج». وشرح له كيفية استدراجه والإمساك به. وهكذا أنقذ ساكن غرينتش المملكة، وحفظ الملكيّة.

    أما أطرف ما اكتشفنا في الأيام الأخيرة، فهو أن في قصر باكنغهام رجلا يشغل وظيفة ظريفة: إنه مربي النحل الملكي! وما كان الجمهور ليعلم بهذه الوظيفة العريقة في القدم، لو لا أن الصحافة ذكرت أن السيد جون تشابل قد تولى مهمة إذاعة الخبر الحزين إلى النحل.

    قال تشابل إن الحالة اقتضت، اتباعا لسنة ثابتة منذ قرون، أن يقف أمام كل خلية نحل في القصر، قائلا: «لقد ماتت سيدتكم، لكن عليكم أن تبقوا هنا ولا تذهبوا، فسيحسن سيدكم الجديد معاملتكم». كما طلب تشابل من النحل أن يحسن هو أيضا معاملة الملك! وأصل القصة أن الاعتقاد كان يسود عند الأقدمين، بأن النحل يقلع عن إنتاج العسل إن لم يأته خبر «مات الملك، عاش الملك!».

    على أن هذا الاعتقاد ليس حكرا على الأسر المالكة، بل إنه اعتقاد شعبي أصيل. فقد كان عموم الناس في أوروبا ينقلون إلى النحل في مزارعهم وبيوتهم أنباء الحزن والموت، كما كانوا يزفون إليه الأنباء السارة (حصاد وفير، زواج، مولود ذكر، إلخ)، بتعليق قماشة حمراء على الخلية. والغرض في الحالين، هو استبقاء النحل داخل العائلة برفعه إلى مقام العضوية الكاملة.

     

    نافذة:

    لا تزال قصة الغربان التي تأوي إلى مساكن المرج الجنوبي في برج لندن دليلا على غرائب المعتقدات والتقاليد الملكية في بريطانيا

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فلسطيني مستثمر في أمريكا يبتكر أسلوبا غريبا لتحرير وطنه من الاحتلال الإسرائيلي

    عمد أحد الفلسطينيين ممن يقيمون في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية على وضع صور ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية على ارضية مدخل مطعمه المسمى “ملك الفلافل والشاورما” وذلك كي تدوسها أقدام زبنائه قبل ولوج المطعم.
    ومن بين الصور التي ألصقها المسمى فارس زيادة و هو فلسطيني- أمريكي أمام باب مطعمه صورة جلالة ملك المغرب محمد السادس، الى جانب الامير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة السعودية، والشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة، وغيرهم من قادة الدول العربية، فيما يبدو أنه تعبير من مالك المطعم عن مشاعر احتجاجه على اعتراف هؤلاء القادة بدولة إسرائيل فيما يسمى بالتطبيع.
    لكن المثير في مثل هذه السلوكيات العصبية انها تدفع الى تعميق مشاعر البغض والكراهية بين شعوب الدول العربية والشعب الفلسطيني، وبالتالي تدمير ما بنته الدبلوماسية العربية منذ سنوات عديدة، بهدف اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام جنبا الى جنب مع اسرائيل .
    وانطلاقا من هذه الفرضية ذات القابلية الكبرى للتطبيق، نتساءل عما سيكون عليه الأمر لو عمدت مجموعة من المواطنين من هذه الدولة العربية أو تلك الى تكسير زجاج هذا المطعم، أو إثارة الفوضى والشغب يوميا أمام بابه احتجاجا على هذا السلوك المقزز والمرفوض، أو على الأقل الاحتجاج امام باب المقهى مما يضمن تعبيرا حضاريا ضد مشاعر الكراهية والحقد، وضد وضع صور القادة لتدوسها اقدام زبناء هذا المطعم، ومثل هذه الاحتجاجات ستضمن لا محالة نفور عدد كبير من الزبناء من هذا المطعم تفاديا لضجيج الاحتجاج والعراك اليومي.
    والأهم من كل هذه الافتراضات والسيناريوهات، هو غياب رد فعل دبلوماسي مغربي ضد إهانة صورة ملك البلاد باعتباره رمزا للمغاربة، وبالتالي مطالبة سلطات نيويورك بوضع حد لهذا السلوك النشاز، خاصة وأن الصور معروضة في مكان عام يعود تدبيره الى الجهة المنتخبة بالمدينة. وهنا يصح مرة اخرى ان نؤكد على غياب دبلوماسية مدنية أو رسمية في قنصلياتنا التي يستفيد مسؤولوها من امتيازات عديدة تسمح لهم بالتنعم بأموال الدولة من جهة، وبسماع أصوات شخيرهم المتصاعد من هذه الدولة او تلك من جهة اخرى.
    ثم ان هذا السلوك المراهق من مواطن فلسطيني وامريكي الجنسية، يستلزم التوقف لإثارة بعض الخلاصات التي تفرض نفسها بقوة، ومنها أن دولته فلسطين لن يتم تحريرها بالعربدة والتمتع في نيويورك، بل بإبراز النضال بين أسوار مدينة القدس المحاصرة يوميا، او على الاقل بالاحتجاج على الدولة التي يحتمي بجنسيتها، الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تحتمي بها اسرائيل أيضا منذ تأسيسها إلى اليوم. لهذا البليد صاحب المطعم نقول: ألم يكن الأجدر وضع أمام مطعمه صور الفلسطينيين الذين باعوا أراضيهم لليهود الذين شيدوا عليها دولتهم، بدل صور ملوك وأمراء لا يستطيع ملايين الفلسطينيين العيش دون المساعدات التي يتلقونها منهم؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تنتظر إشارة المغرب لحلول وزير العدل لتسليم دعوة الحضور في القمة العربية

    زنقة 20 | الرباط

    قالت وسائل إعلام جزائرية، أن الرئيس عبد المجيد تبون، دعوة رسميّة إلى 16 قائدا عربيا لحد الآن للمشاركة في القمة العربية المزمع عقدها بالجزائر نوفمبر المقبل.

    وتولى عدد من الوزراء مهمة تبليغ الدعوة الرسمية للرئيس تبون للملوك والأمراء والرؤساء العرب لحضور القمة العربية.

    وتم دعوة ملوك وحكام كل من المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، الأردن، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، البحرين وقطر.

    كما تم دعوة رؤساء دول تونس، مصر، فلسطين، موريتانيا، العراق، جيبوتي، السودان، لبنان وليبيا.

    وسيواصل الوزراء زيارة باقي الدول العربية لتسليم دعوة الحضور القمة العربية ومنها اليمن، المغرب، جزر القمر والصومال.

    المبعوث الجزائري إلى المغرب ، وزير العدل عبد الرشيد طبي سلم أول أمس الإثنين، دعوة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، للمشاركة في أشغال القمة العربية.

    وتسلم الدعوة الجزائرية نيابة عن الملك سلمان ، وزير الدولة للشؤون الخارجية و عضو مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية عادل الجبير.

    و ينتظر المسؤول الجزائري إشارة من المغرب ، لحلوله بالرباط لتسليم الدعوة لوزير الخارجية ناصر بوريطة الموجود حاليا في نيويورك.

    وكانت تقارير قد تحدثت في السابق عن أن وزير العدل الجزائري سيصل إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا.. دفن الملكة إليزابيث الثانية في كنيسة سانت جورج

    هبة بريس – وكالات

    أنزل نعش الملكة إليزابيث الثانية اليوم الاثنين، إلى مقره الأخير في المقبرة الملكية “رويال فولت” في كنيسة سانت جورج في قلعة وندسور، معلنا نهاية الحداد العام على أطول ملوك بريطانيا حكما.

    وأعلن نهاية “العصر الإليزابيثي الثاني” بشكل رمزي عندما كسر اللورد تشامبرلين أندرو باركر، أعلى مسؤول في الأسرة المالكة، عصا منصبه، حسبما أوردت وكالة “فرانس برس”.

    كما أزيلت “أدوات الدولة” التي توجت بها الملكة في عام 1953، والتي تشمل تاج الدولة الإمبراطوري، والجرم السماوي والصولجان، من التابوت ووضعت على المذبح العالي.

    إقرأ الخبر من مصدره