Étiquette : موت

  • من جديد.. الإشاعة تقتل الفنانة سعاد صابر

    غصت مواقع التواصل الإجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية بخبر وفاة الفنانة القديرة سعاد صابر، وذلك عقب تداوله عبر عدد من الصفحات الفايسبوكية.

    وخلف الخبر صدمة وحزنا كبيرا في صفوف الجمهور المغربي، قبل أن يبادر عدد من الفنانين إلى طمأنة محبيها وتكذيب إشاعة موتها، وذلك عقب ربط الاتصال بها.

    يشار أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها ترويج خبر وفاة الفنانة سعاد صابر، ويذكر أنه في أكتوبر من العام الماضي قد تم أيضا تداول خبر وفاتها، وهو الأمر الذي أغضب الفنانة المغربية القديرة، التي كانت قد عبرت حينها في اتصال هاتفي أجراها معها “موقع سيت أنفو” عن استغرابها من طريقة بعض الصفحات والمواقع التي تعمد على نشر  خبر وفاتها، دون تحمل عناء الاتصال بها أو التحقق من صحة الخبر الرائج.

    واعتبرت الممثلة المقتدرة التي تلقب بـ “أم المغاربة”، أن تناقل أخبار وفاة الفنانين دون التحقق “نوع من التسول”، مردفة “علاش تقول بلي أنا مت وتخلع الأسرة ونتا باغي غير الناس يدخلو ليك للقناة ديالك، عيب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلاب ضالة تهاجم سائحة أجنبية وترسلها لمستعجلات ورزازات + صور

    نجت سائحة أجنبية من موت محقق بعد تعرضها لهجوم مباغت من قبل الكلاب الضالة، وذلك غير بعيد عن قصبة آيت بن حدو بمدينة ورزازات، وهو ما تسبب لها في جروح وخدوش خطيرة.

    وتداول نشطاء منصات التواصل الاجتماعي صوراً للضحية، وهي تُقاوم جراحها على مستوى يديها وكتفها، وسط جمع من سكان المنطقة الذين تدخلوا لإنقاذها، وربط الاتصال بالجهات المهنية للقيام بالمتوجب.

    وتم نقل الضحية إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بورزازات، لتلقي العلاجات الضرورية.

    وأعاد الحادث النقاش حول ظاهرة الكلاب الضالة، وما تشكله من خطر حقيقي على الساكنة، خاصة الاطفال وكبار السن، فيما تجددت المطالب بضرورة تدخل الجهات الوصية للحفاظ على سلامة السياح الأجانب والسكان المحليين من خطر الكلاب الضالة التي تقلق راحة المارة وتهدد سلامة النساء والأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجاة ركاب من موت محقق في حادث احتراق حافلة للنقل الحضري بطنجة + صورة +

    نجا عشرات من الركاب منهم طلبة وتلاميذ كانوا على متن حافلة للنقل الحضري بطنجة والتابعة لشركة ” ألزا ” الإسبانية، اليوم الجمعة، بمنطقة كاليفورنيا من الموت بأعجوبة بعدما اشتعلت النيران بهيكل الحافلة.

    وعلم “اليوم 24” أن الركاب غادروا الحافلة بسرعة خوفا على أرواحهم، بحيث لم يصب أي منهم بمكروه.

    وحسب شهود عيان، فإن الحريق نتج عن خلل في المحرك، ومنه امتدت ألسنة اللهب إلى باقي أجزاء الحافلة، التي كانت في طريقها إلى منطقة إيبيريا وعلى متنها عشرات الركاب، إذ فور رؤية السائق لسحب الأدخنة المنبعثة اضطر إلى الوقوف حتى يتمكن الركاب من النزول للإفلات من موت محقق.

    وفور علمها بالحادث انتقلت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية، مدعمة بشاحنة صهريجية من أجل إخماد النيران، إلا أن الهيكل الحديدي للحافلة تفحم بالكامل، مخلفا روائح خطيرة أفرزتها المواد الكيماوية والدخان الكثيف، الذي غطى جزءا كبيرا من سماء طنجة.

    هذا، وفتحت السلطات المعنية وإدارة الشركة تحقيقا لمعرفة ملابسات هذا الحادث الذي خلف ذعرا وخوفا في نفوس الركاب وشهود عيان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجاة العشرات من التلاميذ إثر احتراق طوبيس بطنجة

    زنقة 20 | متابعة

    نجى العشرات من الركاب أغلبهم تلاميذ، من موت محقق، صباح اليوم الجمعة، اثر احتراق حافلة تابعة لشركة “ألزا” بالقرب من المركب التجاري “سوكو ألطو”.

    ونقلت مصادر من عين المكان ، أن الحادث خلف حالة من الهلع والذعر وسط الركاب، أغلبهم تلاميذ وطلبة.

    و ذكرت أن الحادث الذي وصف بالخطير، لم يخلف أي خسائر في الأرواح،حيث يشتبه في كون السبب الرئيسي وراءه هو الحالة الميكانيكية المتردية للحافلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة حفيظة الحسناوية فنانة العيطة بعد صراع مع المرض

    توفيت فنانة العيطة المغربية حفيطة الحسناوية ابنة الراحلة فاطنة بنت الحسين صباح اليوم الخميس بمدينة آسفي بعد صراع طويل مع المرض.

    حفيظة الحسناوية فنانة العيطة بالمغربية اتعلمت الفن على يد الراحلة  فاطنة بنت الحسين كانت تنشط قيد حياتها مع فرقة أولاد بنعكيدة و مشهورة على النطاق الوطني.

    ولدت الراحلة لمنطقة عبدة تعلمت الغناء رفقة عدة شيخات مثل الحمونية والشيخة عايدة ولجت عالم الغناء المحترف سنة 1974 حيث التحفت بفرقة أولا بنعكيدة. سنة 1977 اندمجت الفرقة مع الفنانة فاطنة بنت الحسين و هنا عرف مسار حفيظة الحسناوية نقلة نوعية تعلمت فيها الكثير على يد فاطنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القاسم المشترك بين أغلب حوادث التسمم بالكحول لي ماتوا فيها المغاربة هو وقوعها في مدن مافيهاش بيسري ديال الشراب بحال العروي والحاجب والقصر الكبير الدولة عوض تطلق الرخص مخلية المغاربة كيموتوا بسباب الكرابة

    القاسم المشترك بين أغلب حوادث التسمم بالكحول لي ماتوا فيها المغاربة هو وقوعها في مدن مافيهاش بيسري ديال الشراب بحال العروي والحاجب والقصر الكبير الدولة عوض تطلق الرخص مخلية المغاربة كيموتوا بسباب الكرابة

    محمد سقراط-كود///

    القاسم المشترك بين أغلب حوادث التسمم بالكحول لي ماتوا فيها المغاربة هو وقوعها في مدن مافيهاش بيسري ديال الشراب بحال العروي والحاجب والقصر الكبير ولا قدر الله مستقبلا تقدر توقع في الشاون الى بقات بلا بيسري وفي بن حمد وبوعرفة وفيكيك وبوذنيب وإيموزار كندر والعديد من مدن المغرب المهددة كل ليوم بمأساة موت جماعي بسباب الشراب المسموم يمكن تجنبه بالترخيص لمحل ديال الشراب كيبيع سلعة مراقبة من طرف الدولة وصالحة للإستهلاك، ولكن لأنه شراب وما يمثله عند عقلية ما بعد المد الوهابي والصحوة الإسلامية فراه لحد الآن بحال الى واقع هادشي لشي ناس خريين ماشي مغاربة واحد حالة صمت عجيبة بل كاين تشفي ديال ها طريق الشراب فين كتوصل.

    شهداء ماحيا بالقصر الكبير راه بحالهم بحال المغاربة لي ماتوا بالتدافع في مكة فاش كانو كيحجو وبحالهم بحال أي ضحايا للكوارث العديدة لي وقعات للمغاربة ولي كانت الدولة كتحمل مسؤولية كبيرة فيها، بحال النسا لي غرقوا في معمل طنجة وبحال ضحايا حريق معمل ليساسفة، راهم مغاربة عندهم حقوق مكفولة ومن حقهم يشربوا ويسكروا ويتقداو شراب مزيان ومراقب ومايبقاوش عرضة لسسموم لي كيبيعو الكرابة، تخايل معايا هادي غير محلبة أيور في كازا كتبيع غير العصير والبيض والجبن والفطورات ولقاوها خانزة عامرة زق ديال الفيران وسراق زيت، ماحساك بكراب كيقطر ماحية في ظروف أبعد مايكون على الإنسانية راه كيديرو فيها الزيزوارات وشي عجب كاع مكيتذكر وشي غبرة وشي عجاج والدولة كتفرج في ولادها كيموتوا.

    المغرب بلد منتج للشراب وخاص يولي رائد في المنطقة نظرا للجو المعتدل والأراضي الخصبة، ومع ذلك داير شروط وقيود معقدة على مواطنيه وراخيها للأجنبي، الطاسة كمشروب وسلوك احتفالي كيجلب السعادة وكينشط في المغرب تحول لنشاط قاتل جماعي، وقبل مايكون قاتل راه كيمرض بالغلى وبصعوبة الحصول عليه وبالطريقة باش كتشري وتتقدى ونتا عرضة للإبتزاز والشفرة والجقير، وهادشي كامل على ود قوانين خاص المغرب يتجاوزها ويفوتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرحية JOYEUX ANNIVERSAIRE أو طلب الموت الرحيم

    بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، قدمت فرقة اللمة العرض ما قبل الأول لمسرحية JOYEUX ANNIVERSAIRE على خشبة قاعة باحنيني يوم 26 شتنبر 2022 أمام جمهور غفير من المهتمين وعدد مهم من الوجوه البارزة من الممثلات و الممثلين والمخرجين في مجالي المسرح والسينما.

    العرض المسرحي *عيد ميلاد سعيد* إن صح التعبير من تأليف وإخراج فاطمة الزهراء لهويطر وتشخيص عادل أبا تراب وفريدة البوعزاوي. تعريب النص نبيل المنصوري وسينوغرافيا عبد الحي السغروشني والمحافظة العامة عبد الرحمان دو منصور. وإدارة الإنتاج والتواصل إيمان تكيطو تصوير لقطات العرض بعدسة حمزة امحيمدات.

    يحاول العرض المسرحي عيد ميلاد سعيد* رصد ظاهرة العيش البئيس من الوحدة والانفراد دون أسرة أو رفيق أوحتى منصت أنيس، حياة بدون رفقة تؤدي إلى الموت، تنبني المواقف الدرامية للعرض من خلال حوار بين رجل كبير في السن يعيش وحيدا في شقة وطبيبة تشتغل لدى مؤسسة صحية تتكفل بالمرضى الميؤوس من عيشهم لمنحهم حق طلب الموت الرحيم.

    النص كمضمون فكري تميز بملامسة قضية إجتماعية نادرا ما يتم التعرض لها، وتتعلق بأحاسيس نفسية لمجموعة من كبارالسن.
    يشعرون بالضياع في عالم غريب، ووحدة قاتلة. حياة لا أنيس فيها ولا جليس، الأحبة رحلوا والأبناء هجروا الآباء، ملامسة فنية جريئة في معالجة فكرة طلب الموت الرحيم وتنفيذه في مجتمع لا يقبل به ولا يجيزه قانونيا وأخلاقيا، وتلك هي المغامرة الإبداعية التي ركبتها مؤلفة النص وربحتها بفعل التجاوب الكبير مع الجمهور الذي حضر وتابع العرض دون ملل أوتبرم حتى في أقصى لحظات الصمت

    النص كتب باللغة الفرنسية وقام المبدع نبيل المنصوري بتعريب جل حوارات المشهد الثاني إلى الدارجة وكأنه تأليف خالص، مما منح ايقاع العرض بعدا تواصليا أعمق مع المتلقي سواء في لحظات بكاء البطل أوضحكه أوتقليد صوت ممرضة الملجأ وهي أيضا نفس المساحة التعبيرية التي منحت المبدع المجدد عادل أبا تراب بطل المسرحية مجالا أوسع لتشخيص الدور بشكل أعمق وأمتع حين يكتشف المسن / طالب الموت الرحيم أن الطبيبة مانحة الموت من بني جلدته ويطلب منها استكمال الحديث بالدارجة. حيث قبلت بدون تردد.
    أخدت المسرحية بعد ذلك نسقا تواصليا مع المتلقي في التجاوب والتفاعل بحكم قوة الانتقال اللغوي من الفرنسية كلغة بلد الهجرة والمعيش اليومي وقلق الحياة ومعاناة الوجود الإنساني في غربته ووحدته ومنفاه الاختياري إلى لغة الأم والوطن والحنين إلى الأصل وتأكيد التشبث بالهوية الثقافية.
    مهاجر مغربي فقد في بلاد الغربة كل شيء ولم يبق أمامه سوى الموت، موت رحيم بدون ألم، داخل بيته ومقعده الوثير
    رغم محاولة حاملة الموت، بكل الطرق ثني طالب الموت عن فكرته، ولكنه أصر وباقتناع أنه راض وراغب في ذلك الموت لكي يستريح إلى الأبد.

    فيما يخص لأداء التشخيصي للعرض، فإنه يركز على شخصيتين حاضرتين فوق الركح وشخصيات أخرى مفكر فيها أو حاضرة بشكل رمزي من خلال صور فوتوغرافية وأصوات على الهاتف وأخرى على المذياع
    وأمام باب الشقة الدور الرئيسي في المسرحية أداه باقتدار الممثل عادل أبا تراب من خلال اندماجه النفسي والجسماني في شخصية الرجل المسن اليائس من الحياة والذي ينتظر لحظة الموت بشوق كبير، تقمص وتشخيص دقيق لرجل مسن أحدب قليلا، يتحرك ببطء وبخطوات متقاربة، رأسه مدلى وعنقه مشدود إلى الأمام ، شخص تائه حائر ينتقل بدون معنى من غرفة /صالون صغير إلى المطبخ إلى زاوية قرب باب الخروج، ومع ذلك يولي عناية لأثاث بيته عند إسدال ستار عرض الصور أو إقفال النافذة أو طي الملابس ودسها في دولاب كارتوني كإشارة إلى الهشاشة أو القمامة أو الشحن إلى وجهة أخرى قد تكون رحلة نهائية. شخصية تعطي لكل حركة دلالتها الوجودية في نظرات شاردة وملامح وجه معبرة عن أحاسيس الرجل بلغت ذروتها في لحظة استقبال الموت. ينزع الرجل بتثاقل قميص وسروال بيجامته ليرتدي لباسا أنيقا كأنه ذاهب إلى حفل فاخر وفي لحظات احتضاره يمد يده مصافحا شاكرا حسن صنيع قاتلته وعلى وجهه ابتسامة عريضة ولسان حاله يقول شكرا لك سيدتي إنك منحتني هذه الراحة الأبدية.
    الشخصية الثانية المكملة للأولى هي الطبيبة العاملة بمؤسسة صحية لتلبية طلبات الموت الرحيم لكل مريض يائس من العيش. شخصية متزنة تعي بعمق دورها في تأدية الواجب ولكنها في نفس الوقت أدركت أن الرجل المسن لا يعاني من أي مرض جسماني ولا يستحق الموت الرحيم، ورغم صلابة شخصية الطبيبة التي ألفت تأدية هذه المهمة باحترافية إلا أن إنسانيتها فرضت عليها إقناع الرجل بالعدول عن فكرة طلب الموت، ولكنها فشلت في ذلك، وقررت أن تحتفل معه بعيد ميلاده قبل الاستجابة لطلبه، حيث قدمت له قطعة الحلوى المزينة بفاكهة التوت الأحمر وطلبت منه إطفاء شمعته/ الأخيرة. على نغمات أغنية *سالمة يا سلامة*، حيث بدأت تحكي عن أمها كيف كانت تحب أكل التوت الأحمر ،وكيف كانت نظراتها فارغة شاردة وهي على فراش الموت. أداء صادق وبسيط منح المشخصة فريدة البوعزاوي ثقة في إضفاء لمسة راقية احترافية على دورها وهي تمسك بالحقيبة الطبية وتقدم قارورات السم القاتل إلى المسن وتشرح له خصائص الموت، وبنفس الهدوء تقدم كأس الموت للرجل الذي تجرعه بالطريقة السقراطية ناشدا طريق الخلاص الأبدي …
    تجس الطبيبة نبض المسن. وتعلن موته للجهة المختصة، والملاحظ أن شخصية الطبيبة مانحة الموت لطالبيه أعطت للعرض توازنا في إيقاعاته الفكرية والركحية ببعد إنساني راق في أكثر من لحظة.

    فيما يخص التأثيث السينوغرافي للعرض، فإنك من اللحظة الأولى تجد نفسك مشدودا إلى غرفة غريبة بمساحة ضيقة وبشكل أضيق في العمق، ذات سقف مائل إلى الخلف يتضمن قطعا وظفت كشاشة لعرض صور الذكريات الجميلة ونافذة ذات ستار، ولعل اختيار الشكل الغرائبي للغرفة لإعطاء تفسير نفسي لساكنها وحدود حياته الماضية والآتية /موضوع النص المسرحي، غرفة مؤثثة بكرسيين أحدهما وثير خاص بالرجل المسن يقضي فوقه لحظاته الحميمية، والثاني كرسي صغير قدمه لزائرته للجلوس عليه جل لحظات الحوار معه حتى النهاية، إضاءة مسرحية خافتة ومصابيح بيتية توظف في لحظات مختلفة من التنامي الدرامي للعرض، وعلب كارتون كمؤشر على الرحيل بدون مرض عضال ومؤثرات صوتية وموسيقية معبرة بشكل دقيق وجميل، خصوصا في المشهد الأول حين غاب الكلام أمام حضور الحركة وحضر الصمت الرهيب، شخصيات بملابس عادية ولكنها مناسبة، وماكياج منح عادل أبا تراب سحنة الرجل المسن

    الرؤية الإخراحية للعرض رغم جرأة النص في ملامسة قضية عويصة إلا أن التفسير الذي قدمته مخرجة العرض فاطمة لهويطر لنصها لم يخرج عن أدبيات الإخراج الكلاسيكي سواء في المحافظة على عتبات التدرج في بناء الأحداث وإبراز الشخصيات في صورة البطل الوحيد والمحافظة على التنامي الدرامي، وصولا إلى العقدة حين اكتشفنا أن الرجل لا يستحق خدمات الموت الرحيم ثم البحث عن تنازل مشوق وغريب، مما ساهم في شد انتباه المتلقي وإرغامه على متابعة تفسير المخرجة المخالف لكل التوقعات، وهي طريقة إبداعية تفوقت فيها المخرجة فاطمة الزهراء لهويطر إلى حد كبير، حين اعتقدنا أن الطبيبة ستقنع الرجل بالعدول عن فكرة الموت، ولكن التفسير الذي أعطته المخرجة للنهاية كان عكس توقعاتنا ومات الرجل، وإمعانا في إدهاش المتلقي نتفاجأ بصوت الولد والبنت يعلنان قدومهما المفاجئ للاحتفال مع أبيهما بعيد ميلاده
    وهكذا تحكمت المخرجة بطريقة إخراج مشوق للأحداث مع تو جيه محنك لممثلين محترفين من درجة ممتازة، وتنسيق موفق لكافة عناصر إبداع هذه المسرحية من كتابة النص وتعريبه إلى التشخيص وأدواته إلى الفضاء وأسلوب تأثيثه الغرائبي… تجربة جميلة من مخرجة صاعدة ولكنها واعدة بعطاءات فياضة في أعمال قادمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موت 20 مغربي بسباب الماحيا.. الحكومة لـ”كود”: التحقيق مفتوح والفرضيات كلها تؤكد بلي الوفاة نتيجة استهلاك مواد كحولية مسمومة – فيديو

    موت 20 مغربي بسباب الماحيا.. الحكومة لـ”كود”: التحقيق مفتوح والفرضيات كلها تؤكد بلي الوفاة نتيجة استهلاك مواد كحولية مسمومة – فيديو

    كود الرباط//

    الحكومة قالت لـ”كود” تعليقا على وفاة ما يقارب 20 مغربي مشاو ضحية استهلاك مواد كحولية كونطربوند، بأنه “الآن يتم القيام بالتحقيقات والتحريات/ حتى نتائج المختبرات مزال ماشي نهائية”.

    وأوضح بايتاس، اليوم الخميس، في جوابه على سؤال “كود”، بأن “الفرضيات كلها تؤكد استهلاك مواد كحولية غير ملائمة أو مسمومة الآن التحقيق مفتوح”.

    وشدد المتحدث بأن سنقدم معطيات أوفى إذا خرج التحقيق.

    ضحايا “الماحيا القاتلة” وصلو لـ 20. مصادر موثوق كشف، اليوم الخميس، عن تسجيل حالة وفاة جديدة، اليوم الخميس، في صفوف ما استهلكوا هذه المادة الكحولية، لتنتقل الحصيلة إلى 20.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين جنازتين في خريف عمرهما: جنازة ملكة جماهيرية وجنازة علامة ملائكية

    محمد مصطفى حابس – سويسرا

    ونحن في بداية فصل الخريف، أحببت ان أتوقف مع جنازتين بارزتين عالميتين وقعتا هذا الأسبوع لقامتين دوليتين في خريف عمرهما، عمر كل واحد منهما تقريبا قرنا من الزمن بالحساب الهجري، وبالحساب الميلادي 96 سنة، مع اختلاف كبير و شاسع في المسؤوليات والمهام الدولية و المحلية و بفوارق خيالية، لا حد لها و لا عد، في المحيط وفي الوطن وفي اللغة وفي الدين .. و لكن لكل واحد منهما شأن عظيم وأساسي ومحوري عند شعبه وبني قومه !! ذلك ما يستطيع أن يلاحظه هذه الأيام المراقب العادي في الجنازة الجماهيرية لملكة بريطانيا العظمى و الجنازة البسيطة لكنها ملائكية للعلامة المجدد يوسف القرضاوي- رحمه الله..

    إذ عادة ما تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها وقادتها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات وأذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الأشياء، “مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة مع أو ضد التيار، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح لمستقبل الاجيال، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ و صنع حضارة الأمم”، على حد تعبير شيخنا العلامة العربي كشاط، أحد زملاء العلامة  القرضاوي، الذي كتبنا عن تكريمه منذ أسابيع خلت..

    وكما جاء في الأثر: «زرعان يحبهما الله تعالى: زرع الشجر، وزرع الأثر ، فإن زرعت الشجر، ربحت الظل والثمر. و إن زرعت طيب الأثر، حصدت محبة الله، ثم البشر!!

    وقول بعضهم : «”ليس  الكبير .. من يراه الناس كبيراً، بل الكبير .. من ملأ قلوب أحبابه أدباً وخلقاً وتواضعاً وصدقاً.

    بين وطنية ملكة دول و وطنية إمام أمة :

     صحيح قد يحب شعب ما ملكه أو رئيسه أو أستاذه أو إمامه أو ولي أمره، وقد يحب آخر ثوابت أخرى كتعلقه بتراث أسلافه ولغة أجداده وتراب وطنه لكنه لم تمكنه الظروف من العيش في ربوعها و التمتع بها و بخيراتها، وقد يكون ممن حارب من أجل حرية بلاده واستقلالها على طريقته بالسيف أو بالقلم، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، فيموت غريبا وهو في وطنه الصغير أو شريدا طريدا في أرض الله الواسعة، تلك هي قصص معظم الخلص من حكام و علماء العصر  الذين باعوا لله أنفسهم مصداقا لقوله تعالى :” إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ”، ومن هذا الصنف الأخير كانت قصة عالما كالشيخ يوسف القرضاوي يموت بعيدا عن مسقط رأسه مفضلا نار الغربة بعلمه وتضحياته، على جنة تداس فيها قناعاته في دار أوهن من بيت العنكبوت، حتى و لو كانت مزركشة بزخرف الدنيا غرورا، فيسجن مرات و يعذب أخرى ، بل و يدفع ثمن دعوته حتى أهله ويسجنون دون جريرة؟؟ يقابله في الضفة الأخرى موت ملكة ولدت بملعقة من ذهب في فمها كما يقول المثل، تشيع بالألاف من الملايين من خلق الله عبر العالم بعد أن عمرت سنين على عرش بلدها ودول الكومنولث مجتمعة !!..

     الإخلاص الأعمى لتاج الملكة وزهد ذوي القربى لإمامهم

     إذ بين برقيات تعاز وتنكيس أعلام وحضور إعلامي ودبلوماسي لا نظير له، نعى العالم أجمع المقدر بمليارات البشر من خلق الله، الأسبوع المنصرم، رحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، معتبرا إياها رمزا كبيرا وإرثا في صفحات التاريخ البريطاني المشرق بأسوده وأبيضه و كذا رمديه، ليس فقط بالنسبة لبلدها بريطانيا العظمى ودول الكومنولث التابعة لها تحديدا، بل والمعمورة بقاراتها الخمس عموما بما فيه دولنا الإسلامية المغلوبة على أمرها !!

    إذ تناقلت وكالات الانباء أزيد من أسبوع ليلا و نهارا، خبر وفاة الملكة الأطول حكما لبريطانيا، عن عمر يناهز 96 عاما مثل عمر المرحوم القرضاوي تماما، والتي حكمت خلالها منذ أن كانت في الـ 26 من عمرها، والأمر الذي استوقفني في هذا الخبر هو زهد حكام العرب في تعزية أحد أقطابهم و الحضور لجنتزته، بينما نلحظ دون عناء في الضفة الأخرى هذا الإخلاص البشري الأعمى للتاج الملكي البريطاني الذي جعل ملايين البشر في بريطانيا الاستعمارية وحليفاتها الغربية و العربية عبر العصور، يحرصون ليس فقط على مرافقة الجنازة بضع ساعات أو يوما بل أزيد من عشرة أيام بلياليها وفيهم من نام في العراء أياما وليال ليظفر بلحظة مرور الموكب الجنائزي أمام عينيه!! ناهيك عن حضور كافة حكام العالم تقريبا بما فيهم الحاكم الأمريكي الذي فرضت حاشيته أولوياتها الأمنية باستعمال سيارات مصفحة في تنقلاته، اما باقي الحكام فقد أرغموا على الركوب مجتمعين كقطيع واحد في حافلات مخصصة لذلك، بدل الركوب في سيارات مصفحة خاصة بكل حاكم!! فعلا هذا الامر فاق كل تصور وتقدير للملاحظين الغربيين ليس في أروبا فحسب، بل وادهش العالم أجمع، مستغربين أنه لأول مرة جنازة تخطف أنظار كل الناس، نساء و رجالا أطفالا و شيوخا !!

    من ديبلوماسيات الجنائز، دروس و مواعظ !!

    وللذين غاب عنهم المشهد، استوقفتني أمور أخرى أهم و أوكد بحيث آلمتني أمرها كثيرا!! إنها بيانات وبرقيات التعزية الصادرة من مختلف أنحاء العالم تنعي الملكة البريطانية الراحلة، ورغم أن تعازي الدول الغربية التي رصدتُها كانت في عمومها ديبلوماسية ومادية مصلحية بامتياز فرضتها عدة اعتبارات يضيق المجال لذكرها، أما الأمر الذي استوقفني أكثر وأدهشني لقوته ونديته، هو برقية الدولة العبرية التي كانت هادئة وموزونة ومقتضبة، بل و مترفعة!! بحيث اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، وفاة الملكة اليزابيث الثانية هي “نهاية حقبة” لا غير !!

    أما الباكون بدموع التماسيح من بني عربستان، ومملكات الموز في دولنا الإسلامية فلم تنكس أعلامها حزنا على الفقيدة البريطانية فقط عدة أيام، بل لبست الأسود طيلة أيام الأسبوع، ودعت للمرحومة بالخير ولم يبقى للعرب الا أداء صلاة الجنازة عليها حضوريا أو تكليف أئمتهم بالاصطفاف لأداء صلاة الغائب على ( الفقيدة )!!.. وقد ذكرت في مقال سابق نماذج برقيات الزعماء العرب، الذين وصفوها تارة بـ “الفقيدة الحكيمة الموهوبة” وتارة أخرى بـ ” السخية الكريمة الرحيمة”،  بل فيهم من وصف حالته بأنه انتابها “الحزن العميق لرحيل الملكة ( التي استعمرت دولنا عقودا)”، نعم حزن حكامنا العميق عن فقدان الملكة، أما الترحم على عالم مسلم قضى حياته في خدمة الأمم، أمر فيه نظر ، بل يقض مضاجع  بعض الأحياء الأموات، ولله المشتكى !!

    وصدق الشاعر الحكيم، أديب إسحاق (1856-1885 م / 1272-1302 هـ) القائل:
    قتل امرئٍ في غابةٍ *** جريمةٌ لا تُغتَفر

    وقتل شعبٍ آمنٍ *** مسأَلةٌ فيها نظر

    والحقُّ للقوَّةِ لا ***  يعطاهُ الاَّ مَن ظفر

    ذي حالة الدنيا فكن *** من شرّها عَلَى حذر

    أبواق الشر لا تزال مسترسلة في خصوماتها معه والتهجم عليه حيا و مية :

    وكما نعاه تلميذه العلامة الموريتاني محمد الحسن والددو، بقوله :” إنّ أكبر حرمان للأمة أن تفقد علماءها وأهل الفكر والرأي، والحكمة والفقه، والبصيرة، فهم كنوزها الإستراتيجية المذخورة؛ فيتركون في بنيانها ثلمًا لا تسد ولا تعوض،قال بعض العلماء في قوله تعالى-: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) (الرعد:41)، أن نقصان الأرض بموت العلماء. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية: “خرابها بموت فقهائها، وعلمائها، وأهل الخير منها.”

    مات القرضاوي بعد ان تكالب عليه الاعداء من كل حدب وصوب.. عذّبه عبد الناصر واعتقله السادات وحاصره مبارك ونفاه السيسي ومنعته امريكا و فرنسا، أما عن حكام العرب فحدث عن البحر و لا حرج!!

    وكما علق أحد المشايخ على ذلك بقوله :

    مات القرضاوي ولم يبع آخرته بدنياه ولا دينه بهواه.. مات القرضاوي وبقيت قلوب الأمّة تدعو له وتلعن مناوئيه..مات مجدد القرن وسيخلفه – بحوله تعالى- مجدد آخر يدانيه علما وفهما..

    ..رحم الله القرضاوي وحفظ الله ولد ددو.. وانار الله درب الأمة بعلمائها ومصلحيها.. وحفظها الله من كل مكروه.”

    وبالتالي بالنسبة لرحيل العالم العامل العلامة القرضاوي هذا الأسبوع الذي مات وحيدا شهيدا بعيدا عن وطنه الذي نشأ فيه ودرس في مدارسه، حتى تخرّج من أزهره ودرس فيه، فقد نعته بعض الهيئات الإسلامية والعربية – و ليس الدول – على استحياء يوم رحيله وفيهم من أراد أن يسترسل في فض بعض خصوماته من وراء الستار والتهجم عليه حيا وميتا؛ علما أن القرضاوي لو ينصفه التاريخ فهو فلتة من فلتات العصر وأندرها، فهو بحق وجدارة من أكبر العلماء العاملين المعاصرين بشهادة العدو قبل الصديق، و هذه كتبه و أفكاره بأطنان تشهد على علمه و زاده الوافر، إذ بلغت تصانيفه مئة وعشرين كتاباً في الفقه والتزكية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والحركة والدعوة، ويكفي أن نقرأ مقدمة كتابه فقه الزكاة وما قاله كبار علماء العصر عنه من أنه: عملٌ تنوء بمثله المجامع الفقهية، وأنه حدثٌ مهم في تاريخ الفقه.. ناهيك عن مشاريع تكوين الأجيال و الأشراف على عشرات الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه؛ رغم كل ذلك لم يعرف عنه الا تواضعه الجم وأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع خاصة منهم طلبة العلم وغيرهم، من العالم الإسلامي والغربي، ويقول: قولوا ما تشاؤون فأنا والله أعرف نفسي وعجزها وتقصيرها. ذكر بعضهم أنه قال له أحد الإخوة ذات يومٍ: إني أحبك في الله وأدعو الله أن يحشرني معك. فقال له الشيخ القرضاوي منكراً: لا شأن لك بي، سلِ الله أن يحشرك مع الصالحين، وأنشأ يقول :

    يظنّون بي خيراً وما بي من خير … ولكنني عبدٌ ظلومٌ كما تدري

    ستَرْتَ عيوبي كلها عن عيونهم … وألبستني ثوباً جميلاً من السَّتر

    فصاروا يُحبّوني وما أنا بالذي … يُحَبُّ ولكن شبَّهوني بالغَيْرِ

    فلا تفضحنّي في القيامة بينهم … وكُنْ لي يا مولاي في موقف الحشر

    بل عده المفكر الجزائري الطيب برغوث من الناحية العلمية من مجددي هذا القرن في فنون شتى و معارفة عدة، بل عده بقوله ” ان العلامة القرضاوي فاق حتى الشيخ محمد الغزالي -الذي تعرف عليه عن قرب- في وفرة وتنوع علومه وتخصصاته !!

    القرضاوي فلتة من فلتات العصر و ظاهرة متعددة المواهب :

     وأنا بصدد كتابة هذه السطور أرسل لي أحد الأساتذة الاحباب هذه النعوت و الملاحظات عن المرحوم التي تعاضد ما ذهب اليه المفكر الجزائري بقلم زميله البروفيسور حمال ضو من جامعة الوادي، إذ كتب يقول، عن الشيخ يوسف القرضاوي أنه ظاهرة متعددة المواهب.. ” نادرا ما تجتمع صفات عديدة في عالم واحد !! فالشيخ القرضاوي جمع العلم والفهم والخطابة والشعر والأدب والدعوة والابتلاء و الاجتهاد والفتوى والتجديد، بالإضافة للانشغال بالشأن السياسي.. مع طول العمر والصحة والعافية… وحمل هم الأمة!! لا تشعر أنه مصري.. ولا يشعرك بذلك، عاش للأمة الاسلامية وكأي عالم في مكانته وعاش ما عاش من تقلب الأحوال ..فسيختلف معه القليل و الكثير.. وقد يخطئ في بعض اجتهاداته ويضعف مثلما يضعف البشر.. وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ، فرحم الله شيخنا ومعلمنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة.”

    من جهتي تعرفت على الشيخ القرضاوي في لقاءات عابرة : :

    بهذه الكلمات لا أريد أن أتزيد في القول عما قيل وكتب هذا الأسبوع عن مناقب العلامة القرضاوي، فقط أحببت بهذه المناسبة الطيبة أن أتضرع إلى الله تعالى، بأن يجزل لأستاذنا وشيخنا المثوبة، ويجزيه عمّا قدّم في سبيل العلم وإصلاح المجتمع والإنسانية  خير جزاء، وأن يعوّض الأمة الإسلامية من بعده رجالًا مخلصين يأخذون بيد أبنائها إلى ما فيه رفعتها وعزتها..

    من جهتي تعرفت على الشيخ – رحمه الله- في لقاءات عابرة في ملتقيات الفكر الإسلامي، التي كانت تفرض نفسها بقوة كنشاط ثقافي دولي كبير متميز، تستضيف فيه الجزائر علماء الأمة من كتاب و مفكرين من كل حدب وصوب على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم.. وأذكر مرة استضافنا و نحن طلبة في غرفته في نزل الأوراسي ” في ندوة المستقبل التي تعرف فيها على زوجته الطالبة الجزائرية”، و رغم تعبه لأنه كان قادما لتوه من السفر  إلا أنه رحب بنا وتجاوب مع انشغالاتنا كشباب وجلس معنا مطولا ..

     أما لما سافرت لأوروبا، أذكر أني تواصلت معه هاتفيا شخصيا أظن ثلاث مرات على الأكثر، بتكليف من زميله شيخنا العلامة الدكتور توفيق الشاوي -رحمه الله- ( مصري مقيم في السعودية)، صاحب الكتاب الشهير” مذكرات : نصف قرن من العمل الإسلامي” والذي له دراية كبيرة بالشأن المغاربي عموما والجزائري خصوصا، وقد يكون له الفضل في تنوير الشيخ القرضاوي حول الوضع في العشرية السوداء التي حلت بالجزائر، لأن الشيخ القرضاوي أيامها كان بعيدا عن الواقع و حتى الاخبار التي كانت تصله عن الوضع، كانت تأتيه من جهات غير أمينة في النقل و غير منصفة، إذ أذكر أني أرسلت له في بعض المرات مسودة رسائل و بيانات حقوقية لتصحيحها و المساهمة في ترويجها و توقيعها قبل نشرها، فلم يتردد لحظة، فهو فعلا من العلماء القلائل الذين تعاملنا معهم، تجده يأخذ الأمور بكل حزم وجد، و يصحح الرسالة أو  البيان في نفس اللحظة و يرجعه لنا بتوقيعه عبر الفاكس على عجل، هذه من خصال الكبار الربانيين- كما يحلو لشيخنا محمود بوزوزوو قوله عنه رحمهم الله جميعا، إذ لا تجد هذه الخصلة المميزة لعلمائنا الا نادرا عند الذين تمرسوا فعلا على مشاق الدعوة و إكراهاتها في دول الغرب..!!

    الغريب لي أني كنت أحفظ بعض الأشعار، وأنصح بها أحيانا الخطباء الشباب، لكني لم أكن أدري الا مؤخرا أنها من بنات أفكار العلامة القرضاوي، منها على سبيل المثال، قوله لجلاده في السجن:

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي *** بالسوط ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً  *** أو نزع إيمانـــــــــي ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ *** ربّي .. وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي *** وأموت مبتسماً ليحيـــــــا ديني

    في ختام هذه السطور، نقول لفقيد أمتنا الغالي العلامة القرضاوي “نم هادئا، قرير العين …حسبك قول شاعر الجزائر الفحل محمد العيد آل خليفة، الذي أنشد يقول يوما بعد رحيل إمامنا، العلامة عبد الحميد بن باديس، قوله :

    نم هـادئا فالشعب بعـدك  راشــــد  ***  يختـط  نهجـك في الهـدى  ويسير

    لا تخش ضيعة ما تركت  لنا سـدى   ***    فالـوارثـون لمــا تركـــت كثير

    بدورك أيضا يا شيخنا الجليل نم هادئا قرير العين، وسلام عليك في الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا

    وإلى لقاء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق محيي الموتى القائل: ” ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (النحل :32).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الناس في كل العالم ينتشون بالخمر بيننا نحن نموت به! في صحتنا كل هذا الموت المغربي

    الناس في كل العالم ينتشون بالخمر بيننا نحن نموت به! في صحتنا كل هذا الموت المغربي

    حميد زيد – كود//

    ليست المرة الأولى التي يموت فيها المغاربة بسبب الخمر المغشوش.

    فقد مات 23 مغربيا في وجدة.

    و 11 مغربيا في الناظور. و تسعة في العروي.

    واليوم يموت 19 مغربيا في القصر الكبير.

    وكل هذا في وقت متقارب.

    كأنها حرب معلنة ضد هذا المغربي.

    كأن الغش والفساد أخطر في المغرب من كورونا ومن كل الأمراض.

    كأن الفساد هو وباؤنا الذي لا يزول. وهو جائحتنا المستمرة.

    وفي كل مرة يموت المغاربة هذه الميتة التي لا تليق ببلاد تستحق اسمها.

    لا تليق ببلاد فيها دولة. وفيها قانون. وفيها أمن. وفيها مؤسسات. وفيها حرص على صحة المواطنين. وعلى سلامتهم.

    وفي بلاد يسمع فيها الأمن دبيب النمل. لا نكتشف معامل صنع الكحول السرية. إلا بعد أن تقع المصيبة.

    وفي كل مرة يتم القبض على تاجر خمور مغشوشة.

    وفي كل مرة يتم إغلاق محل سري للكحول.

    وفي كل مرة يموت مغاربة.

    وكم عددهم الآن.

    من المسؤول الذي يمكنه أن يقول لنا كم من مغربي مات.

    وفي العالم كله يسكر الناس بالخمر. و ينتشون. ويحتفلون.

    وفي العالم كله الخمر مرتبط بالفرح.

    و بالأعياد. وبالمناسبات. وبالسهر.

    إلا في المغرب.

    الخمر عندما صار مرتبطا بالموت.

    بينما ذنب كل هؤلاء المغاربة الذين ماتوا هو أنهم كانوا يبحثون عن كأس ينتشون بها.

    عن كأس ينسون بها همومهم. ومشاكلهم.

    عن كأس يراوغون بها قسوة الحياة.

    عن كأس لأنهم مدمنون عليها.

    عن كأس لأنهم تعودوا ببساطة أن يشربوها.

    لكنها أحيانا تكون قاتلة في المغرب.

    أحيان كثيرة يموت المغاربة هذه الميتة المخجلة لنا جميعا.

    يموتون بسبب الفساد.

    وبسبب الغش.

    حتى صار الرقم مفزعا. وصار عدد الضحايا كبيرا.

    وفاضحا.

    بينما لم يكن محتما أن يموت أي مغربي لو كان الخمر يباع بشكل قانوني ومرخص في كل مكان.

    وفي القصر الكبير. وفي سلا. وفي الناظور. وفي وجدة..

    كما يباع في مراكش وفي طنجة وفي أكادير وفي الدار البيضاء وفي الرباط.

    لأن في منعه يأتي الموت.

    وبمنعه نشجع التهريب. والفساد. والغش.

    ونشجع وقوع ضحايا جدد.

    نشجع على موت المغربي هذه الميتة.

    وسوف يموت مغاربة آخرون نفس الميتة لو استمر الوضع على هذه الحال.

    ولو استمر هذا النفاق.

    بينما الأمر ليس أخلاقيا بالمرة. ولا يجب النظر إليه من هذا الجانب.

    والخمر ليس هو السبب.

    فقد يموت الواحد منا بالبطاطا الفاسدة.

    وقد يموت بالعسل.

    وقد يموت باللحم.

    وقد يموت بالسمك. و بشوكة عالقة في الحلق.

    وقد يموت بتسمم غذائي.

    بينما السبب الحقيقي هو الفساد. وهو الغش المغربي.

    وهو الذي يتسبب في كل هذا الموت.

    وقد يكون الموت مختبئا في قنينة خمر.

    وقد يكون في وجبة دسمة في مطعم.

    بينما السبب الحقيقي لكل هذا الموت ه. منع ما لا يمكن منعه.

    وهو التعامل مع المغربي حسب المكان المتواجد فيه.

    وحسب موقعه.

    وحسب انتمائه الاجتماعي.

    وفي مكان ينتشي الناس بالخمر.

    وفي القصر الكبير يموتون بالكحول.

    هذا هو المشكل.

    هذا هو العار والفضيحة.

    وهذا هو المرعب في هذه الفاجعة.

    هذا هو الموت الذي لا يغتفر ولا يقبل

    و لنشربه

    و لنتجرع كل هذا الموت

    في صحتنا…

    كم

    كم

    كم عدد الموتى الآن.

    إقرأ الخبر من مصدره