Étiquette : ميناء أكادير

  • عام على التوقيع.. خط أكادير-دكار البحري ما يزال معلقا وسط غموض ومسؤوليات متشابكة

    حفيظ مركوك

    يتواصل مسلسل تعثر مشروع الخط البحري الرابط بين ميناء أكادير والعاصمة السنغالية دكار، رغم مرور قرابة سنة كاملة على توقيع البروتوكول المتعلق به، من طرف كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، بصفته الطرف المؤسساتي في الاتفاقية، إلى جانب الطرف الثاني الذي جرى الإعلان عنه خلال حفل التوقيع والمتمثل في غريغوري دارلين، مدير شركة “أطلس مارين”، وذلك تحت إشراف والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، ووسط وعود واسعة بتعزيز التبادل التجاري مع دول غرب إفريقيا وتقليص تكاليف النقل ورفع نجاعة سلاسل الإمداد، ليظل المشروع موقوف التنفيذ إلى اليوم.

    وجرى تقديم هذه المبادرة، لحظة إطلاقها في الحادي عشر من دجنبر 2024، على أنها خطوة استراتيجية لتنويع الشراكات الاقتصادية لجهة سوس ماسة وربطها بشكل مباشر بأسواق غرب إفريقيا مطلع 2025، غير أنها ظلت تراوح مكانها، وسط غموض يلف جاهزيتها التقنية والإدارية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول أسباب هذا التأخر وحدود مسؤولية الجهات المتدخلة في تتبع تنزيلها.

    وفي غشت الماضي، أي بعد نحو ثمانية أشهر من توقيع البروتوكول، صرح إدريس بوتي، بصفته رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة وأحد الحاضرين في حفل التوقيع، لجريدة “العمق المغربي”، أن التأخير في إطلاق الخط راجع إلى تحديات تقنية ولوجستية معقدة، وليس إلى ارتجال أو غياب تصور واضح لدى القائمين عليه، مشيرا إلى أن المشروع يتطلب الحصول على تراخيص من دولتي المغرب والسنغال، وتجهيز بنية تحتية خاصة في الموانئ، مثل توفير أرصفة ثابتة وقارة لاستقبال البواخر، وهو أمر غير متوفر ويتطلب وقتا لتجهيزه، مشددا على أن آخر أجل متوقع لإطلاق الخط كان محددا في أواخر أكتوبر أو بداية نونبر 2025.

    وبعد مرور أكثر من شهر على هذا الموعد الذي حدده بوتي، عادت جريدة “العمق المغربي” لتسأله عن مستجدات المشروع، فجاء رده كاشفا عن استمرار التعثر من “الجانب السنغالي”، حسب تعبيره، إذ قال: “آخر الأخبار التي أتوفر عليها هي أنهم وجدوا بعض العراقيل التقنية المينائية في السنغال”، وهو ما يؤكد استمرار العوائق التي تواجه خط أكادير– دكار.

    وأشار ذات المتحث في جوابه إلى إطلاق خطين بحريين مباشرين من أكادير، أحدهما نحو إنجلترا، والآخر نحو بلجيكا وهولندا، مؤكدا أن هذين الخطين عرفا إقبالا مهما منذ أول رحلة، غير أن هذه الخطوط، على أهميتها، تختلف جوهريا عن الخط المعلن عنه بين أكادير ودكار، فهي خطوط لنقل المقطورات وليس الشاحنات، ولا صلة لها بالاتحاد العام لمقاولات المغرب أو بجهة سوس ماسة، بل أطلقتها فاعلون دوليون كبار في مجال النقل البحري.

    ففي نونبر 2025 أعلنت مجموعة “موانئ دبي العالمية” عن إطلاق خط بحري جديد يحمل اسم “أطلس”، يربط بين موانئ أكادير والدار البيضاء من جهة، وموانئ المملكة المتحدة وشمال أوروبا من جهة أخرى، عبر سفينتين مخصصتين لنقل المقطورات والحاويات، كما أطلقت شركة الشحن الأوروبية “سامسكيب” في فبراير 2025 مسارا بحريا يربط أكادير والدار البيضاء بروتردام وموانئ تيلبري وتامس بورت في المملكة المتحدة، ويؤمن هذا المسار رحلات أسبوعية مباشرة موجهة أساسا لنقل المنتجات الطازجة، مع خدمات “من الباب إلى الباب” تشمل التخليص الجمركي والنقل الداخلي، ما يتيح وصول المنتجات المغربية إلى أسواق مثل النرويج وبولندا وفنلندا والسويد والدول البلطيقية، بل وحتى إيرلندا، في أقل من ستة أيام من مغادرة أكادير.

    ومع أن هذه الخطوط الجديدة تعزز مكانة أكادير كميناء للصادرات الطازجة نحو أوروبا، إلا أنها لا تعالج السؤال الجوهري المرتبط بمصير الخط البحري نحو دكار، الذي كان يفترض أن يشكل بوابة استراتيجية للمغرب نحو غرب إفريقيا، فالعراقيل التقنية المينائية التي تحدث عنها بوتي في السنغال تضاف إلى تأخر سابق في التراخيص والبنية التحتية والتجهيزات اللوجستية، وهو ما يجعل مستقبل المشروع مفتوحا على احتمالات عديدة، في ظل غياب أي موعد رسمي جديد لإطلاقه.

    وكانت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” قد كشفت في وقت سابق أن الاتفاق المرتبط بالمشروع لم يعرض على التداول المسبق داخل مجلس جهة سوس ماسة قبل توقيعه، رغم تضمنه مقتضيات مالية تهم دعم الخط في حالة ضعف نسب الملء، وهو ما يطرح، حسب مختصين في التدبير الترابي، إشكالات مرتبطة بالمساطر القانونية و الحكامة المؤسساتية.

    كما أن وثائق رسمية حصلت عليها “العمق” تفيد أن الاتفاق المرتبط بالمشروع لم يبرم مع الشركة التي تم تقديمها للرأي العام خلال حفل التوقيع، بل مع كيان حديث التأسيس يحمل اسم “خط أكادير دكار”، وهو ما فتح نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية والسياسية بالجهة، حول مدى وضوح المسطرة التي جرى اعتمادها في اختيار الشريك المتعاقد.

    ويرى متابعون أن هذا المعطى يضع مجلس جهة سوس ماسة، الموقع على البروتوكول، باعتباره الطرف المؤسساتي الرسمي، أمام مساءلة سياسية وأخلاقية حول آليات التعاقد والتتبع، فيما ذهب بعض الفاعلين إلى اعتبار ما وقع “مناورة تواصلية” أو “تقديم صورة غير مكتملة للرأي العام” دون أن تصدر، إلى حدود الساعة، أية توضيحات رسمية مفصلة من الجهة بشأن هذه النقطة المثيرة للجدل.

    كما أكد مهنيون في قطاع النقل البحري أن ميناء أكادير لا يتوفر حاليا على أرصفة قارة مخصصة لاستقبال بواخر نقل الشاحنات والسائقين، مدعين أن توقيت الإعلان عن المشروع ارتبط بسياق سياسي واقتصادي خاص، حيث “حاول المروجون للمشروع استغلال عاملين رئيسيين لخلق “وهج إعلامي وسياسي” حول هذا الخط البحري، أولهما هو تزامن الإعلان مع المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لتعزيز التعاون مع دول غرب إفريقيا، وثانيهما القرار المفاجئ الذي اتخذته موريتانيا، في وقت سابق، برفع الرسوم الجمركية، وهو ما وظفه البعض لتبرير الحاجة إلى خط بحري بديل، رغم أن تلك الظروف كانت ظرفية وسرعان ما تغيرت.

    وأمام استمرار هذا التعثر، ما تزال فئات واسعة من المصدرين والفاعلين الاقتصاديين بجهة سوس ماسة تواجه صعوبات حقيقية في الولوج إلى أسواق غرب إفريقيا، بسبب تعقيد المسارات البرية وارتفاع التكاليف، في ظل غياب خط بحري مباشر يمثل بديلا عمليا ومستداما، إذ عبر عدد منهم، خلال حديثهم للعمق، عن إحباطهم من تأخر تنزيل هذا المشروع، معتبرين أن طموحاتهم في تعزيز الحضور الاقتصادي للجهة بإفريقيا ظلت رهينة وعود لم تغادر، إلى اليوم، دائرة التصريحات والبلاغات الرسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج النقل الحضري العمومي.. استلام 70 حافلة جديدة بميناء أكادير

    جرى أمس السبت بميناء أكادير استلام 70 حافلة جديدة، وذلك في إطار تفعيل البرنامج الجديد للنقل الحضري العمومي بواسطة الحافلات للفترة 2025-2029.

    وتعتبر حاضرة أكادير الكبير من بين المدن الست المستفيدة من الشطر الأول من هذا البرنامج الذي يطمح إلى تزويد جميع مدن المملكة بوسائل نقل حضري مناسبة قادرة على مواكبة تطلعات وانتظارات المواطنين على المستويين النوعي والكمي.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير الاستغلال بشركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، جمال بركاش، إنه في إطار نفس البرنامج سيتم استلام 58 حافلة من نفس الميناء مع بداية شهر نونبر المقبل، كما سيتم تسلم 41 حافلة عبر ميناء الدار البيضاء مع بداية الأسبوع المقبل، مضيفا أن العملية على مستوى أكادير الكبير ستهم في المجموع 247 حافلة.

    وأشار إلى أن هذه العملية تأتي تكملة لبرنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024 في شقه المتعلق بالنقل الحضري، إذ تم اقتناء مجموعة من الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS).

    يذكر أن البرنامج الجديد للنقل الحضري العمومي للفترة 2025-2029 ، يرسي أسس حكامة جديدة للتنقل المستدام في خدمة المواطنين، حيث ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة في دجنبر 2024 إلى المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي احتضنتها مدينة طنجة.

    وسيتم تمويل هذا البرنامج الذي تبلغ تكلفته حوالي 11 مليار درهم، بالتساوي بين كل من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الاقتصاد والمالية والجهات الاثنتي عشرة للمملكة.

    ويروم هذا البرنامج ذو البعد الوطني، تزويد جميع المدن المغربية بنظام نقل حضري وشبه حضري حديث وشامل ومستدام، يضع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في صميم اهتمامات السلطات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرنامج الجديد للنقل الحضري العمومي.. استلام 70 حافلة جديدة بميناء أكادير

    جرى، اليوم السبت (25 أكتوبر)، بميناء أكادير، استلام 70 حافلة جديدة، وذلك في إطار تفعيل البرنامج الجديد للنقل الحضري العمومي بواسطة الحافلات للفترة 2025-2029.

    وتعتبر حاضرة أكادير الكبير من بين المدن الست المستفيدة من الشطر الأول من هذا البرنامج الذي يطمح إلى تزويد جميع مدن المملكة بوسائل نقل حضري مناسبة قادرة على مواكبة تطلعات وانتظارات المواطنين على المستويين النوعي والكمي.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير الاستغلال بشركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، جمال بركاش، إنه في إطار نفس البرنامج سيتم استلام 58 حافلة من نفس الميناء مع بداية شهر نونبر المقبل، كما سيتم تسلم 41 حافلة عبر ميناء الدار البيضاء مع بداية الأسبوع المقبل، مضيفا أن العملية على مستوى أكادير الكبير ستهم في المجموع 247 حافلة.

    وأشار إلى أن هذه العملية تأتي تكملة لبرنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024 في شقه المتعلق بالنقل الحضري، إذ تم اقتناء مجموعة من الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS).

    يذكر أن البرنامج الجديد للنقل الحضري العمومي للفترة 2025-2029 ، يرسي أسس حكامة جديدة للتنقل المستدام في خدمة المواطنين، حيث ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة في دجنبر 2024 إلى المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي احتضنتها مدينة طنجة.

    وسيتم تمويل هذا البرنامج الذي تبلغ تكلفته حوالي 11 مليار درهم، بالتساوي بين كل من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الاقتصاد والمالية والجهات الاثني عشر للمملكة.

    ويروم هذا البرنامج ذا البعد الوطني، تزويد جميع المدن المغربية بنظام نقل حضري وشبه حضري حديث وشامل ومستدام، يضع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في صميم اهتمامات السلطات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل أصبح الصيد في أعالي البحار فوق القانون؟ فضيحة « ترامبا » تكشف المستور

    *العلم الإلكترونية: محمد الحبيب هويدي*

    في تطور يثير الكثير من علامات الاستفهام، تفجّرت خلال الشهور الأخيرة قضية استعمال شباك « ترامبا » المحظورة دوليًا من طرف سفينة صيد في أعالي البحار، قيل بعد أن تم ضبطها وهي بحوزتها هذه الشباك داخل ميناء أكادير خلال شهر يوليوز الماضي. ورغم خطورة المخالفة التي تُعتبر جريمة بيئية واقتصادية بامتياز، فإن السفينة المعنية لم تُحل على القضاء، وتم التعامل معها بإجراء إداري يسمى « الصلح »، لم تُؤدَّ بموجبه الغرامة المستحقة إلى حدود الساعة، في خطوة يراها كثيرون تساهلًا غير مبرر مع خرق موثق وخطير، بات يُعرف اليوم في الأوساط البحرية والإعلامية باسم « مخالفة أكادير المعلومة ».

    هذه الفضيحة، التي ما زالت تفاصيلها تثير جدلًا واسعًا داخل قطاع الصيد، ليست معزولة عن واقع أكبر من التجاوزات المسكوت عنها داخل أسطول أعالي البحار. فالاعتراف باستعمال شباك « ترامبا » لم يأت فقط من تقارير المراقبة أو منظمات حماية البيئة، بل جاء أيضًا على لسان أحد ملاك السفن خلال اجتماع رسمي ترأسته كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، حيث قالت بالحرف إن « أغلب سفن أعالي البحار تستعمل شباك ترامبا »، وهي شهادة صادمة تكشف ما هو أعمق من مجرد مخالفة، بل واقع ممنهج ومحمٍ، يهدد الأمن البحري والبيئي للمغرب.

    الغريب في ملف « مخالفة أكادير المعلومة » ليس فقط استعمال شباك محظورة وفق القوانين الوطنية والدولية، بل أيضًا الغموض الذي يلف عملية تزود السفينة بالمحروقات. فالمعطيات المتوفرة تشير إلى أن السفينة لم تلج ميناء الداخلة كالمعتاد لتعبئة الوقود، ما يطرح سؤالًا محوريًا: من زودها بالمحروقات؟ و هل يتعلق الأمر بشبكة تواطؤ تتجاوز مجرد خرق بيئي إلى جريمة اقتصادية متكاملة الأركان؟

    كل هذا يحدث في ظل صمت غير مبرر من طرف الوزارة الوصية، التي تلتزم الغموض تجاه قضية واضحة المعالم، موثقة، ولا تقبل التأويل. فبينما يتم التساهل بشكل لافت مع سفينة مملوكة لشخصية نافذة، تُمنع قوارب الصيد التقليدي من مزاولة عملها إلا بعد أداء الغرامات، وتُحتجز في الموانئ، ويُلاحق أصحابها قضائيًا دون هوادة. وهو ما يكرّس صورة مقلقة عن ازدواجية القانون داخل نفس القطاع: قانون صارم للفئات الهشة، وتساهل مفرط مع النافذين.

    المهنيون والفاعلون داخل القطاع بدأوا يتحدثون بصوت عالٍ عن غياب العدالة داخل تدبير الصيد البحري، وعن وجود « طبقة محظوظة » تتصرف في الثروة البحرية كما تشاء، وتخرق القوانين دون خوف من المحاسبة. بل إن الأمر بلغ درجة مصادرة هواتف الصيادين داخل بعض سفن أعالي البحار أثناء عمليات فرد الشباك، في ما يشبه رغبة مفضوحة في التستر على الخروقات اليومية التي تعرفها هذه السفن، والتي « تأتي على الأخضر واليابس »، دون رقيب أو محاسبة.

    إزاء كل هذه المعطيات، تصبح قضية « مخالفة أكادير المعلومة » أكثر من مجرد حادث عرضي. إنها اختبار حقيقي لمصداقية الدولة ومؤسساتها، ولمدى احترامها لمبدأ المساواة أمام القانون. فحين تُخرق القوانين بوضوح، وتُحمى المخالفات من أعلى المستويات، وتُهمّش فئات واسعة من الصيادين الصغار، فإن الأمر لا يتعلق فقط بخلل إداري، بل بمنظومة ريعية يجب تفكيكها.

    إن ما يجري في أعالي البحار لا يهدد فقط الثروة السمكية، بل يهدد الثقة في القانون والمؤسسات. وعلى الجهات الوصية أن تخرج عن صمتها، وتجيب الرأي العام: لماذا لم تُؤدَّ الغرامة؟ لماذا لم يُحال الملف على القضاء؟ من زود السفينة بالمحروقات؟ ولماذا لا تُركب الكاميرات داخل السفن كما تنص المعايير الدولية؟ وإلى متى سيظل بعض الفاعلين فوق القانون؟

    الأسئلة كثيرة، والإجابات لا تأتي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توزيع محلات تجارية يشعل احتجاجات بأكادير ومتضررون ينددون بـ”الإقصاء” (فيديو)

    حفيظ مركوك

    نفذ العشرات من مهنيي محلات “باب المرسى” بأكادير، صباح يوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام باشوية أنزا، للتنديد بما وصفوه بـ”إقصائهم من حقهم في الاستفادة” من هذا السوق بعد إعادة تأهيله في إطار برنامج التنمية الحضرية للمدينة.

    وأوضح عدد من المشاركين في هذا الشكل الاحتجاجي، في تصريحات متطابقة خصوا بها جريدة “العمق”، أنهم انتظروا لأكثر من ثلاث سنوات منذ هدم السوق القديم، على أمل الاستفادة من المشروع الجديد، لكنهم فوجئوا بمقترحات وصفوها بـ”غير المنصفة”، تقضي بتنازلهم عن “محلاتهم الأصلية” مقابل الاستفادة من مشروع آخر سيتم إنجازه في قطعة أرضية بمنطقة المسيرة، مؤكدين أن هذا الحل “ترقيعي ولا يستجيب لتطلعاتهم”.

    وأضافوا أنه كان من المفترض أن يعودوا إلى محلاتهم التي شكلت مصدر رزقهم بعد تأهيل السوق المذكور، معتبرين أن إقصاءهم من الاستفادة هو “ظلم مضاعف”، خاصة وأن عشرات الأسر وجدت نفسها بدون مورد عيش منذ سنوات.

    واعتبر المحتجون أن محاولات فرض الأمر الواقع تندرج ضمن ما سموه بـ”التلاعب”، مطالبين بفتح تحقيق حول معايير توزيع المحلات وضمان الشفافية في العملية.

    وكانت جمعية الانطلاقة لأرباب مطاعم طهي السمك بمدخل ميناء أكادير، قد أكدت في بيان لها أن ما يحدث هو “إقصاء ممنهج وتهجير قسري لفئة مستقرة في المكان منذ أكثر من عشر سنوات”، متهمة السلطات المحلية والمجلس الجماعي لأكادير بـ”محاولة تمرير مشروع تهيئة السوق دون إشراك المهنيين الحقيقيين، وتفويت المحلات لأطراف أخرى في ظروف غير واضحة”.

    وأكدت الجمعية على رفضها القاطع لما أسمته “بروتوكول التنازل”، الذي يفرض على المهنيين التوقيع على وثيقة تتنافى مع حقوقهم المكتسبة، مقابل وعود غير مضمونة، مشددة على أنهم ماضون في خطواتهم التصعيدية، بتنظيم وقفات احتجاجية جديدة، إلى حين فتح حوار جدي وشامل مع السلطات المعنية.

    وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح رسمي عن السلطات المحلية أو المجلس الجماعي لأكادير، أكد مصدر من داخل هذا الأخير أن “ما يروج من اتهامات غير صحيح”، موضحا أن “العدد الحقيقي من الأشخاص الذين تتوفر لديهم وثائق قانونية تثبت أحقيتهم في الاستفادة سيتم إدماجهم ضمن المشروع”، مضيفا أن “الباقين كانوا يشتغلون فقط برخص مؤقتة لاستغلال الملك العمومي، ولا يخولهم ذلك امتلاك حق دائم في المحلات”.

    وأضاف المصدر ذاته أن “قرار إنشاء سوق جديد بمنطقة المسيرة جاء كحل بديل لهؤلاء، وستنطلق فيه الأشغال قريبا”، مبرزا أن “كل أربعة أشخاص سيتشاركون في محل واحد وفق تصور منظم وعادل يضمن استمرارهم في النشاط، لكن وفق شروط جديدة تتماشى مع الإطار القانوني”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاج عمال شركة بميناء أكادير

    *العلم الإلكترونية: الحبيب اغريس*

    خاض عمال « ACAS » إحدى الشركات العاملة بميناء أكادير، مؤخراً وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها عمال الشركة المنضوين تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

    عمال الشركة رفعوا خلال هذه الوقفة الاحتجاجية مجموعة من اللافتات والشعارات المنددة بعدم استفادتهم من حقوقهم المشروعة، ومنها عدم توصلهم بأجورهم الشهرية منذ مدة، ورفض تسوية الوضعية المادية للأجراء للاستفادة من التغطية الصحية، وعدم تسوية الوضعية المادية مع مؤسسة La CIMR رغم الاقتطاعات التي تطال أجورهم. 

    وعبر المحتجون عن استعدادهم الدخول والانخراط في أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا في حال لم تتدخل الجهات المسؤولة وتقف إلى جانبهم في محنتهم التي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بديلا عن النقل بالشاحنات.. إطلاق خط بحري مباشر للشحن بين المغرب وبريطانيا

    مروان حميدي

    قررت شركة النقل البحري “WEC Lines”، خلال الشهر الجاري، إطلاق خط بحري مباشر للشحن يربط ميناء أكادير بميناء ليفربول بالمملكة البريطانية، وذلك في إطار المساعي المتواصلة لتوطيد العلاقات الاقتصادية بين المملكة المتحدة ونظيرتها المغربية.

    وحسب ما كشفت عنه صحيفة “CONTAINER NEWS” الإنجليزية، فإن المبادرة ستشكل بديلا سريعا وصديقا للبيئة بالنسبة لمستوردي المنتجات الطازجة، ما يلغي الحاجة إلى النقل البري بالشاحنات. 

    ووفقا للمصدر ذاته فإن الخدمة من المتوقع أن تعتمد على أسطول السفن الحالي التابع لشركة “WEC” والتي تضم من 850 إلى 1000 وحدة نمطية قياسية (TEUs).

    وأشار إلى استخدام بعض هذه السفن لنقل البضائع المبردة من المملكة المتحدة إلى السياح الأجانب المقيمين في جزر الكناري.

    وأوضح أنه سيتم توسيع مسارها اليوم ليشمل مدينة أكادير، مع إمكانية تحميل حاويات التبريد في كل من إسبانيا والبرتغال إضافة إلى البضائع الجافة.

    وتعتزم الشركة المذكورة إلى استحواذ حوالي 50 وحدة تبريد إضافية، مع توقعات بتوسيع الأسطول في مرحلة قادمة.

    وقال روجر ميجان، العضو المنتدب لشركة “WEC Lines”، “هناك فجوة في السوق هنا بالنسبة للجملة والسوبر ماركت، التي ترغب في خيار بديل لنقل المنتجات الطازجة إلى المملكة المتحدة، لأنهم الآن يعتمدون على خيار واحد فقط” مضيفا “نحن نتلقى إشارات قوية تشير إلى وجود طلب على بديل يساهم في تقليل انبعاثات الكربون والتكلفة، ويأخذ تقريبًا نفس الوقت”. 

    وتأتي هذه الخطوة من أجل الاستفادة بشكل أساسي من تفوق المملكة المغربية على نظيرتها الإسبانية كواحدة من الموردين الأساسيين الطماطم للمملكة المتحدة. 

    جدير بالذكر أن العلاقات المغربية البريطانية شهدت تطورا ملحوظا، خلال السنوات القليلة الماضية إذ ارتفعت المبادلات التجارية إلى أزيد من 40 مليار دولار السنة الفارطة،  ناهيك على اعتبار المملكة المغربية من بين أهم الموردين لبريطانيا للمنتجات الفلاحية، كما يسعى المغرب يدوره إلى تحقيق الاستفادة من الإنتاج البريطاني والنفط والغاز. 

    للإشارة فإن المملكة المتحدة ترغب في تقوية علاقاتها مع المغرب بهدف خفض مستوى كلفة الاستيراد، التي ارتفعت من جانب دول الاتحاد الأوروبي التي بدأت في فرض رسوم جمركية كبيرة منذ خروج التاج البريطاني من الاتحاد الأوروبي في إطار ما يعرف بـ “البريكست”.

    إقرأ الخبر من مصدره