Étiquette : ندوة

  • مغاربة يدعون إلى فرض ضرائب على المنتوجات التونسية بعد تصرفات قيس سعيد العدائية

    دعا العديد من المواطنين المغاربة، إلى فرض ضرائب على المنتوجات التونسية التي تدخل إلى المغرب، عقب القرار العدائي للرئيس التونسي قيس سعيد، بتخصيص استقبال رسمي لزعيم ميليشيات البوليساريو، في ندوة “تيكاد 8” اليابانية الإفريقية، التي استضافتها تونس.

    وطالب النشطاء، الحكومة المغربية بضرورة فرض ضرائب على جميع المنتوجات التونسية التي تدخل للمغرب، خصوصا أن المبادلات التجارية المغربية التونسية، تميل لصالح تونس.

    وأشار النشطاء، إلى أنه يجب إلغاء اتفاقية التبادل الحر ⁧‫بين المغرب وتونس، مؤكدين أن هذه الاتفاقية تستفيد منها تونس فقط وبشكل كبير.

    كما دعا نشطاء مغاربة، إلى عدم شراء السلع والمنتوجات التونسية المعروضة في المحلات التجارية بالمملكة المغربية، خلال هذه الظرفية، ردا على الإساءة للسيادة المغربية، من طرف الرئيس التونسي.

    وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معطيات حول المنتوجات التونسية لمقاطعتها، حيث يمكن تمييزها بالكود بار رقم 619.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة تناقش “صورة طنجة في عيون السينما الدولية”

    عرفت أولى أمسيات الشق الثقافي لمهرجان صيف طنجة،المنظم من طرف مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي و الإجتماعي و الرياضي ندوة متخصصة في المجال السينمائي تحت عنوان ” صورة طنجة في السينما العالمية “.

    وعرفت الندورة مشاركة وجوه سينمائية طنجاوية لها صيتها على الصعيدين الوطني و الدولي يتقدمهم كل من ذ جمال السويسي منتج و مخرج سينمائي، وذة مونية الكومي منتجة و مخرجة سينمائية.

    و قام بتنشيط فقرات الندورة الدكتور عبدالله أبوعوض، حيث جاءت الندوة لتثمين الدور الريادي لمدينة طنجة في الحضور السينمائي الدولي ،وتجسدت في حضور مجموعة من الفاعلين السينمائيين والجمعويين والمنتجين من مدينة طنجة والأكاديميين من مختلف الميادين .

    وقد أثري النقاش حول الحضور القوي لطنجة والباهث لها في نفس الوقت ، من حيث أن الإنتاجات العالمية تبتعد عن إبراز حقيقة ما تزخر به طنجة من مقومات ثقافية وتاريخية، لذاجاءت خلاصة النقاش بين المختصين والحضور، تسعى إلى الزيادة في الاهتمام بمثل هذه المواضيع لتوطيد المطالب المشروعة لخدمة الأجندة السينمائية لطنجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيم النسخة الرابعة من معرض “الآداب المرتحلة” بفاس

    يحتضن فضاء جنان السبيل بفاس يوم فاتح أكتوبر المقبل النسخة الرابعة لمعرض “الآداب المرتحلة” بمشاركة 40 كاتبا وكاتبة مرموقين من 11 بلدا من ضمنها المغرب.

    وذكرت جمعية “الآداب المرتحلة”، منظمة الحدث، في بلاغ أن اختيار مدينة فاس لاحتضان هذه الدورة “لم يكن اعتباطيا، إذ أنها مدينة عريقة وعاصمة للثقافة وأصدق شاهد ى تاريخ غني من المآثر والمنجزات”، مضيفة أن الدول المشاركة هي المغرب والجزائر وتونس وفلسطين وفرنسا ومصر وموريتانيا والكاميرون ولبنان وتركيا والسودان وكوت ديفوار والأردن.

    وستتميز هذه الدورة بتنظيم مائدتين مستديرتين بالقاعة الكبرى لبلدية البطحاء بفاس، أولاهما باللغة الفرنسية حول موضوع “من ثقافة إلى أخرى”، سيشارك فيها كل من فؤاد العروي (المغرب) ، فيرونيك تادجو (الكوت ديفوار) وإيفان جابلونكا وكريستيان توبيرا من فرنسا. أما المائدة المستديرة الثانية، فتكون باللغة العربية ويشارك فيها كل من عبد الفتاح كيليطو، وزينب لعوج (الجزائر)، ونجوان درويش (فلسطين)، وعبد العزيز بركة ساكن (السودان.)

    وحسب المصدر ذاته، ستشهد هذه الدورة أيضا تنظيم مسابقة القصة القصيرة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18و 30 سنة، وذلك لتشجيع الإبداع الأدبي بين الشباب. وتضم لجنة تحكيم القصة القصيرة باللغة العربية التي يترأسها الكاتب جلال الحكماوي، كلا من لطيفة لبصير ومنى وفيق. أما لجنة تحكيم القصة القصيرة باللغة الفرنسية فستترأسها سناء غواتي وتضم في عضويتها الكاتبين إدريس كسيكس ويوسف أمين العلمي.

    وسيتم تنظيم ندوة صحفية حول هذه الدورة يوم 15 شتنبر المقبل بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط.

    يشار إلى أن الدورات الأولى لتظاهرة “الآداب المرتحلة” نظمت على التوالي بكل من سلا (2017)، والدار البيضاء -2018)، ومراكش (2019). ويعد هذا الحيث السنوي بمثابة احتفال أدبي القصد منه إتاحة الفرصة أمام الكتاب للالتقاء بقرائهم والاستماع إليهم وإقامة الجسور الثقافية المتداخلة بين الكتاب وعموم قرائهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آسفي.. العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان تنظم ندوة تحت عنوان”المركز القانوني للمرأة في مدونة الأسرة بين سياق التنزيل وضرورة التحديث”

    الأحداثمراسلة سعيد الهركاوي

    https://www.youtube.com/watch?v=J6cFsYYlLiM

    آسفي- نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان بمدينة اسفي ، ندوة تحت عنوان”المركز القانوني للمرأة في مدونة الأسرة بين سياق التنزيل وضرورة التحديث” وذلك بفضاء الخزانة البلدية سيدي احمد الشريف.


    وتأتي هاته الندوة في إطار تجاوب المجتمع المدني والحقوقي مع تنزيل مضامين الخطاب جلالة الملك الأخير بمناسبة عيد العرش حول ضرورة تطوير ومراجعة المطبات التي وجب تقيم مدونة الأسرة التي راكبها المغرب من إعطاء ورش النهضة بحقوق المرأة وان تنزيل هذه المدونة عرف اكراهات وقراءات خاطئة وجب تصحيحها من أجل التنزيل روح والغاية الفضلى التي من اجلها تبنى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله هذه المدونة.


    وفي مداخلة المؤطرين هذه الندوة تم صياغة عدد من التوصيات تسعى إلى تنبيه المجتمع المدني والحقوقي من أجل الترافع والوقوف إلى جانب المرأة في جميع مراحل التقاضي وذالك بغيت التنزيل روح المدونة والمطالبة باصلاح الاعطاب التي تشوب عمل هذه الفئة المستهدفة من رجال ونساء واطفال …
    كما أن من بين التوصيات، انفتاح المجتمع المدني من أجل البحث عن المراكز القانونية للمرأة في المدونة وتحصينها.

    هيئة التحرير22 أغسطس، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتفاء بكاظمي وتتويج “الموجة الأخيرة” بمهرجان الفيلم التربوي

    آش واقع 

     

     

    توج الشريط المغربي “الموجة الأخيرة” للمخرج مصطفى فرماتي بالجائزة الكبرى لمهرجان الفيلم التربوي لأطفال المخيمات الصيفية في دورته الخامسة التي اختتمت فعالياتها مساء الأحد الماضي بالبيضاء، بتكريم الممثل كمال كاظمي.

    وبررت لجنة تحكيم المهرجان، التي ترأسها في هذه الدورة الممثل والمخرج إدريس الروخ، اختيارها الشريط المتوج، في تقريرها، “لبعده الإنساني ولقصته الملهمة وجمالية الصورة والإضاءة”، فيما منحت جائزتها لفيلم “الخبز الحافي” للمخرج محمد اللوحي.

    أما جائزة أفضل أداء فكانت من نصيب الطفل عمر الباز عن دور “مروان” الذي جسده في شريط “الخبز الخافي”، فيما توجت بجائزة أفضل أداء الطفلة نور رجب عن دورها في فيلم “راضية” للمخرجة شيماء طافش من مصر، بينما نال شريط “ياك البحر” للمخرج ياسين سميح جائزة الجمهور التي يمنحها أطفال وشباب المخيمات للأفلام المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان.

    وضمت لجنة تحكيم المهرجان، الذي تنظمه جمعية “صورة للتراث الثقافي”، إلى جانب رئيسها إدريس الروخ، كلا من الممثلة مونية لمكيمل والفنان التشكيلي مصطفى غزلاني والممثل يونس بنشكور والكاتب والسيناريست التونسي لسعد بنحسين.

    وتوزعت أنشطة المهرجان على مدار خمسة أيام بكل من مخيمات العالية بالمحمدية والهرهورة (تمارة) والمعمورة (سلا) وعين السبع (الدار البيضاء)، واشتملت على ندوات ولقاءات منها ندوة في موضوع “أطفال السينما المغربية” بمشاركة نقاد وباحثين وإعلاميين منهم محمد صوف وسعيد منتسب ومحمد الخيتر ومحمد شويكة، وماستر كلاس أطرها الممثل محمد خيي، إضافة إلى تقديم وتوقيع كتاب “حول السينما بالمغرب والبحر الأبيض المتوسط: الأمس واليوم” لأحمد فرتات.

    كما حلت أسماء فنية في لقاءات مفتوحة مع أطفال المخيمات، منها الممثل عبد اللطيف خمولي، والكاتب والسيناريست حسن لعروس، والممثل ناصر أقباب، إضافة إلى عرض شريطي “أطفال الرمال للغالي كريميش و”ستيلو أحمر” لنسيب عبدو المسناوي ضمن فقرة بانوراما.

    وتخللت الدورة ورشات أطرها مختصون منها ورشة الحكاية أشرف عليها الحكواتي محمد صوص علوي الشهير ب”بابا عاشور” وورشة الكاريكاتير يشرف عليها ناجي بناجي، ثم ورشة الموسيقى من تأطير الفنان والموسيقي توفيق سرحان، وورشة التشخيص أطرها الممثل عبد اللطيف الخمولي، وورشة الصورة المتحركة أطرها علي شرف وورشة التصوير والإخراج السينمائي أطرها الفنان محمد لوزيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنطلاق النسخة الـ 21 من المهرجان الوطني لأحيدوس

    انطلقت أمس الجمعة، على أنغام وإيقاعات موسيقية لفن “أحيدوس”، النسخة الـ 21 من المهرجان الوطني لأحيدوس بجماعة عين اللوح التابعة لإقليم إفران.

    وقدمت في حفل افتتاح المهرجان المنظم بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة-، وجمعية تايمات لفنون الأطلس، بشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس، عروض متنوعة من التراث الأصيل لفن أحيدوس من مختلف مناطق وجهات المملكة (الخميسات، صفرو، فكيك، خنيفرة…).

    واحتفى المهرجان بكل من الفنانة المغنية عتيقة قسيوي، والفنانين سعيد أشروبال، وحدو بطاش، محمد ابراهيمي الملقب ب بأوسيدي من جهة فاس مكناس، اعترافا وتقديرا لعطاءاتهم الفنية الكبيرة في الحفاظ على هذا التراث اللامادي لفن أحيدوس.

    ويندرج هذا الحدث الفني في إطار العمل على صيانة فن أحيدوس، والحفاظ عليه، والتعريف به، وضمان استمراريته، ونقله للأجيال القادمة، ودعم الفرق العاملة على إحيائه، وحاملي رسالته من شعراء ومبدعين وفنانين، كونه يجســد عنصرا أساسيا من الهوية الثقافية المغربية.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، قال المدير الجهوي للثقافة ومدير المهرجان الوطني لأحيدوس، فؤادي مهداوي، إن النسخة الحالية من المهرجان تكرس الانفتاح من جديد على فن أحيدوس بما يبعث على أجواء من الفرح والسرور للقاء ممارسي هذا التراث التقليدي اللامادي.

    وتعرف النسخة الواحدة والعشرون، بحسب المدير الجهوي للثقافة لجهة فاس مكناس، مشاركة عدد كبير من الفرق الفنية من مخلف ربوع المملكة التي تهتم بهذا الفن التراثي، بالإضافة إلى إقبال عدد كبير من محبي فن أحيدوس لمتابعة عروضه وفقراته الفنية المتنوعة.

    وتجمع النسخة الحالية من المهرجان، المنظمة بتعاون مع عمالة إقليم إفران، وجماعة عين اللوح، والمجلس الإقليمي لإفران، بين الجانب الاستعراضي والاحتفالي لفن أحيدوس، من خلال العروض التي ستقدمها 46 فرقة قادمة من مناطق مختلفة من المملكة على مدى ثلاث أيام، تمثل مختلف ألوان وتعبيرات هذا الفن التراثي الأصيل.

    ويتضمن برنامج النسخة الـ 21، تنظيم ندوة علمية، في إطار الأنشطة الموازية، حول موضوع “فن أحيدوس الذاكرة الفنية والمشهدية”، بمشاركة ثلة من الباحثين والمختصين في المجال.

    وظل فن أحيدوس، هذا الإبداع الإنساني العريق الذي يحاكي جبال الأطلس في شموخها، ويتحدى الزمن بجسارة وصلابة قمم الأطلس، صامدا لقرون أمام عاديات الزمن حتى يروي قصة معيش إنساني، يترجم بلغة الجسد والروح والشعر علاقة الإنسان بالطبيعة ومكنوناتها وظلالها الوارفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للحفاظ عليه وصيانته وضمان استمراريته..وزارة الثقافة تكرم رموز فن أحيدوس

    تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة ـ وجمعية تايمات لفنون الأطلس، بشراكة مع مجلس جهة فاس ـ مكناس، وبتعاون مع عمالة إقليم إفران وجماعة عين اللوح، والمجلس الإقليمي لإفران، الدورة الواحدة والعشرين للمهرجان الوطني لفن أحيدوس، خلال الفترة الممتدة من 05 إلى 07 غشت 2022، بعين اللوح.

    مديرية الثقافة بجهة فاس ـ مكناس، قالت، في بلاغ صحفي، إنه أضحى من الضــــروري، صيانة هذا الفن، والحفاظ عليه، والتعريف به، وضمان استمراريته، ونقله للأجيال القادمة، ودعم الفرق العاملة على إحيائه، وحاملي رسالته من شعراء ومبدعين وفنانين.

    وذكرت بأن المهرجان الوطني لفن أحيدوس لا يعتبر فقط مناسبة لإحياء هذا التراث وتثمينه، وخلق فضاءات احتفالية لاستكشاف كنوزه وإبرازه وتقديمه لعموم المهتمين والمتتبعين، بل كذلك، رافعة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية في المجال القروي الذي ينظم فيه.

    وتجمع دورة هذه السنة والتي تنظم بمدينة إيفران، بين الجانب الاستعراضي والاحتفالي لفن أحيدوس، من خلال العروض التي ستقدمها ستة و أربعين (46) فرقة، تمثــل مختلف تــلاوين وتــــعبيرات هذا الفن التـراثي الأصيل المنتمية لمختلف الأقاليم والعــمالات الحاضنة له. بالإضــــــافة إلى الجانب الفكري والنظري، حيث سيتم تنظيم ندوة فكرية بمشاركة ثلة من الباحثين والمهتمين بهذا التراث غير المادي.

    وتتضمن فقرات المهرجان أيضا، تكريم ثلة من أعلام هذا الفن وفـــنانيه، تقديرا لمسيرتهم الفنية، ولما بذلوه من مجهود في الحفاظ عليه، وصونه، وضمان اســـــتمراريته، والتعريف به وبـنبل رسائله الفنية والإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستاذ زهراش: هكذا تحرف منظمات دولية الحقائق وتدافع عن المغتصبين

    الاستاذ: عبد الفتاح زهراش

    أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير حول المغرب عنونته بكلمة سوقية لا تمت لحقوق الإنسان بصلة ولا بالرقي والأخلاق التي يتحلى بها المدافعون عن حقوق الإنسان، اترفع عن ذكر تلك الكلمة المسيئة والتي لها من المعاني ما يعرفه المغاربة.

    ومن منطلق ممارستنا اليومية كحقوقيين في تواصل يومي مع ضحايا الإنتهاكات ومع القضايا الحقوقية بالمغرب، لا بد وأن نبدي بعض الملاحظات المهمة حول التقرير لا من منطلق مناقشة صدقية التقرير من عدمه، أو تقييمنا لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب التي نؤكد أنها عرفت تطورا مهما ورغم ذلك فلازلنا في طريق النضال الحقوقي من اجل مغرب أفضل بتشجيع بلدنا وحثه على المضي قدما في طريق الإصلاح لا الهجوم عليه وعلى مؤسساته وتبخيس أي عمل قامت به السلطات المغربية..

    1)  على مستوى المنهجية

    أ‌.   يجب التأكيد على أن كل تقرير موضوعي يجب أن يرصد مظاهر التحسين والتي لا تقل أهمية عن رصد مظاهر التردي الشيء الذي يعطي مصداقية أكبر للتقرير لدى متلقيه، كما أنه من حق الحكومة أن تقبض ثمنا معنويا على خطواتها لتحسين حقوق الإنسان، مثلما تدفع الثمن من سمعتها بانتهاك تلك الحقوق، الشيء الذي يغيب في تقارير المنظمة الحقوقية الدولية.

    ب‌. التعبيرات الإنشائية والصياغات البلاغية لا تصيغ تقريرا جيدا أو قويا، فقوة التقرير وقدرته على التأثير ترتهن بتوافر معلومات حيث غابت المعطيات الدقيقة والإحصائيات العلمية عن التقرير كما غاب أيضا سبب عدم إدراج تلك الإحصائيات.

    ت‌. معايير حقوق الإنسان والالتزامات الدولية الملقاة على عاتق الدول ينبغي أن تشكل البوصلة التي على أساسها يمكن تقييم النصوص التشريعية أو الإجراءات والممارسات المنتهجة وتقرير المنظمة الأمريكية غيب بشكل تام هذه الإلتزامات الدولية وكذا مدى احترام والتزام المغرب بهذه الإلتزامات.

    ث‌. خلط التقرير بين التقرير الشامل الذي يتطرق لوضعية حقوق الانسان في أي بلد وبين التقارير النوعية مثل الفصل المتعلق بسلوك الشرطة والتعذيب ونظام العدالة الجنائية على سبيل المثال فإن التناول لا ينبغي أن يتوقف عند حدود مناقشة القوانين ذات الصلة بالعدالة الجنائية وقواعد معاملة السجناء والمعتقلين والمحتجزين والوضعية الفعلية للسجون ونزلائها، بل من الضروري أن يتم تناول الإجراءات والتدابير المتاحة للتظلم والتقاضي والإنصاف، ومن ثم ينبغي أن يشكل تنظيم السلطة القضائية وحدود استقلال القضاء جانبا هاما في تناول هذه التقارير، وكذلك القيود على مقاضاة رجال الضبط والموظفين العموميين ورجال الشرطة ومسؤوليها.

    ج‌. لم يتم التطرق للانتهاكات وعلاقتها بالالتزامات الدولية أو حتى الدستورية أو مع السياق السياسي الذي يجري فيه تطبيق هذه النصوص.

    ح‌. في حالة مناقشة قانون جديد أو تعديلات في قانون سار لا يكتفي بطرح النصوص أو حتى شرحها، بل ينبغي أيضا أن يظهر التناول ما يميز هذه التعديلات عما كان ساريا من قبل وهذا ما غاب في تقرير هيومن رايتس ووتش.

    2)  الصبغة السياسية للتقرير

      للتقرير صبغة سياسية واضحة عبر تطرقه بشكل خاص للحقوق السياسية والمدنية وعدم تطرقه بشكل مطلق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي تتضمن الحقوق في الغذاء الكافي، وفي السكن اللائق، وفي التعليم، وفي الصحة، وفي الضمان الاجتماعي، وفي المشاركة في الحياة الثقافية، وفي الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي، وفي العمل، لكن التقرير تعامل بعقلية قديمة ومتجاوزة الذي يتطرق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما لو كانت تختلف عن الحقوق المدنية والسياسية اختلافاً جوهرياً. وفي حين أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يميز على أي نحو بين الحقوق، فإن التمييز ظهر في سياق توترات الحرب الباردة المتعمقة بين الشرق والغرب. فقد مالت اقتصادات السوق في الغرب إلى التأكيد بقدر أكبر على الحقوق المدنية والسياسية بينما قامت الاقتصادات المخططة مركزياً في الكتلة الشرقية بالتركيز على أهمية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأدى ذلك إلى التفاوض على عهدين منفصلين في هذا الصدد واعتمادهما – عهد بشأن الحقوق المدنية والسياسية وآخر بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بيد أن هذا الفصل الصارم قد هُجر منذ ذلك الحين وحدثت عودة إلى البنية الأصلية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي العقود الأخيرة، دُمجت جميع الحقوق في معاهدات حقوق الإنسان المعقودة مثل اتفاقية حقوق الطفل أو اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن المنظمة الحقوقية الأمريكية لم تتجاوز هذا الإشكال الحقوقي المرتبط بالحرب الباردة ولازالت تعزل الحقوق المدنية والسياسية عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الشيء الذي يؤكده عدم تطرقها بشكل مطلق لهذه الأخيرة.

    وختاماً، فإن التمتع بجميع حقوق الإنسان هو في واقع الأمر مسألة مترابطة. وعلى سبيل المثال، كثيراً ما يكون من الأصعب على الأفراد الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة أن يجدوا عملاً، أو أن يشاركوا في نشاط سياسي أو أن يمارسوا حريتهم في التعبير. وبالمثل، يكون من الأقل احتمالاً أن تحدث مجاعات عندما يكون بوسع الأفراد أن يمارسوا حقوقهم السياسية، مثل الحق في التصويت. وبناء على ذلك، فإن فئات الحقوق مثل “الحقوق المدنية والسياسية” أو “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، عند تمحيصها بدقة، لا يكون لها معنى كبير. ولهذا السبب، فإن من الشائع على نحو متزايد الإشارة إلى الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

    3)  غياب التوصيات

    تشكل التوصيات والتي تضم الإجراءات الواجب اتخاذها من طرف الدولة المستهدفة بالتقرير الجزء المهم من أي تقرير حيث ينبغي أن تشكل التوصيات الأساس لإجراء عمليات التقييم والمتابعة الدورية سواء من جانب هيئات المراقبة أو السلطات نفسها وفي غياب التوصيات تنعدم سبل الوصول إلى التغيير الحقوقي المنشود وقد غيب التقرير وجود أي من التوصيات داخل التقرير لأن المعركة الحقوقية تكمن في كيفية تحويل الكلام إلى فعل، وإلى تحسّن واقعي ملموس في حقوق الإنسان في القارة الأفريقية، خاصة من خلال العمل المشترك مع العاملين في مجال حقوق الإنسان على الصعيد المحلي وتتبع مدى تنفيذ الدول لالتزاماتها وتوصيات منظمات المجتمع المدني، فرغم أن ما أطلق عليه تقريرا تضمن جزءا في المقدمة وليس الختام كما هو متعارف عليه فإنه استهدف مؤسسات بعينها بهجوم وليس بتوصيات، فهل من المنطقي ان نسمي دعوة الاتحاد الأوروبي إلى التنديد بالمغرب وإلى اتخاذ اجراءات للمراقبة والتدخل في الشؤون الداخلية للبلد وكأننا أمام مطالبة بعودة الإستعمار للمغرب، وأين يمكن أن نصنف توصية وقف تصدير تقنيات المراقبة التي تستخدمها الدولة المغربية في محاربة الجرائم العابرة للقارات وللشبكات الإرهابية، الأمل والعمل من اجل أن يضرب الإرهاب ويدمر الأخضر واليابس ببلدنا الحبيب، ولكن هيهات.

    4)  ضعف التواصل والإتصال

    ويحدث في الغالب جداً أن توقع الحكومات العربية على المعاهدات الدولية وتضع الخطط الفعلية في حين تقر من جانب آخر انتهاكات حقوق الإنسان بصورة يومية. ويقف في الصفوف الأمامية التي تسلط الضوء على الانتهاكات الناشطون الحقوقيون والجمعيات الحقوقية، المنظمات النسائية، الصحفيون، المحامون وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعرضون حياتهم للخطر من أجل توثيق ونشر حالات انتهاك ويجب على كل منظمة أجنبية تود أن تقوم بتقرير على دولة معينة أن تتواصل معهم عبر لقاءات مشتركة وإشراكهم بالرأي والمشورة في إعداد تقاريرها وهذا ما غاب عن منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها وبالتالي فلم يكن في مستوى تطلعات الجمعيات الحقوقية او بعض الجمعيات الحقوقية بالمغرب.

    5)  ضعف حقوقي وعلمي وقوة إعلامية

    ما يمكن أن نصف به تقرير المنظمة الأمريكية العابرة للقارات هو أنه ضعيف على مستوى المحتوى والمنهجية والتوصيات لكن آلتها الإعلامية القوية تساهم في شكل كبير في النشر والترويج على أوسع نطاق ممكن لتقاريرها، وذلك عبر التعاطي الواسع لوسائل الإعلام الوطنية والدولية لتلك التقارير، لكنها تحتاج لمراجعة شاملة لمنهجيتها ووسائل عملها عبر الاستفادة من منظمات دولية قوية كمنظمة العفو الدولية (امنستي) على سبيل المثال لا الحصر والتحلي بالمصداقية والحيادية في تعاطيها للقضايا الحقوقية بدول العالم الثالث.

    6) كيف ما عملتي معهم وحلتي

    خير ما اختم به مقتطف من التقرير الذي جانب الصواب وتأكد أنه يستهدف المغرب وبعيد عن الموضوعية والإستقلالية والحياد:

    “من خلال فحص ثماني حالات مختلفة أدت إلى 12 مقاضاة وتتعلق بحوالي 20 ناشطا أو صحفيا بصفات مختلفة، وكذلك الهجمات التي تشنها عليهم مجموعة من وسائل الإعلام التي يبدو أنها تسير على خطى النظام الأمني المغربي، استنتجت هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير أن السلطات المغربية طوّرت وصقلت مجموعة من التكتيكات لإسكات المعارضة، بينما تدعي أنها لا تعدو كونها تطبق قوانينها الجنائية بشكل محايد. بذلك، انتهكت السلطات قائمة طويلة من الحقوق، بما فيها الحق في الخصوصية، والصحة، والسلامة الجسدية، والمِلكية، والحق في المحاكمة العادلة، إضافة إلى استخفافها بجرائم خطيرة مثل الاغتصاب أو الاختلاس أو التجسس.”

    هنا يتحدث التقرير عن 12 مقاضاة فاعتبرها متعلقة بحرية الرأي والتعبير دون ذكر السنة او السنوات وحاولت بشكل يائس إلصاق تهم متعددة بالسلطات المغربية دون تحديد الجهة بالذات فمن أساسيات التقارير الدقة، لتختم كلامها بأن السلطات المغربية تستخف بجرائم خطيرة كالاغتصاب.

    فمن الذي يستخف بهذه الجرائم المرتكبة من حلفاء هيومن رايتس ووتش والمعاقرين للخمر رفقتها بشكل مباشر ومستفز لمشاعر ملايين المغاربة وعقيدتهم (ما ساموه ندوة بمشاركة عمر الراضي وأحد المسؤوليين البارزين بهيومن رايتس ووتش).

    فعندما يغيب الإستماع لضحايا العديد من أصدقاء وحلفاء هيومن ر.و الذين ارتكبوا جرائم الاغتصاب والاتجار بالبشر، فالامر اتضح ان التقرير انتقامي لان السلطات القضائية المغربية المستقلة قد طبقت القانون مع المغتصبين والمتاجرين بالبشر وخير دليل عدم الإستماع للجمعية المغربية لحقوق الضحايا وللضحايا ولكل من يخالفهم توجه الهجوم على المغرب ونظامه وأجهزته بشكل مجاني وبئيس ولا يمت للحقيقة بصلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد غياب لموسمين.. عودة موسم مولاي عبد أمغار بنفس جديد (+صور)

    آش واقع تيفي/ سارة اسميكو

    ترأس أمس الثلاثاء 19 يوليوز الجاري ،كل من رئيس جماعة مولاي عبد الله، ورئيس المجلس الإقليمي، وكذا المدير العام للشركة المنظمة لفعاليات الموسم ”سكوب كوم ”، ندوة صحفية لتسليط الضوء على أهم مستجدات اللتي سيشدها موسم مولاي عبد الله أمغار، المزعم تنظيمه ما بين الفترة من 05 إلى 12 غشت 2022.

    وافتتح النشاط بشريط وثائقي، يوثق أهم ما يتميز به الموسم من أنشطة دينية، و الفروسية، الصيد بالصقور و كذا السهرات الفنية.

    لتُستهل الندوة بنص الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و موافقته الكريمة على الموسم السنوي لمولاي عبد الله امغار، حيث أكد على الإلتزام الصارم بالإجراءات الإحترازية في ظل الوضعية الوبائية اللتي تشهدها البلاد.

    لتليها بعد ذلك كلمة مولاي المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله، والذي أشار إلى حدث تصنيف هذا الموسم من طرف منظمة الإيسيسكو كثراث لا مادي، وأحد أهم التظاهرات الثقافية والدينية في المملكة.

    وأجاب على مجموعة من تدخلات السادة الصحفيين في ما يتعلق بالإجراءات اللتي ستعتمدها الجماعة من الناحية التنظيمية و الأمنية و الأنشطة اللوجيستيكية، مع التطرق للتدابير الجديدة اللتي ستشهدها هذه الدورة.

    ومن جهة أخرى جاءت كلمة رئيس المجلس الإقليمي محمد زاهيدي، و الذي أشاد بالمجهودات الجبارة اللتي اعتمدتها الجماعة في ظرق وجيز منذ مارس المنصرم ، من أجل تجهيز الأرضية المناسبة و التدابير الأمنية، لإستقبال الزوار في ظروف ملائمة، بحيث أشار أنه من المرتقب وضح ترشيح لمنظمة اليونيسكو من أجل تصنيفه كثراث لا مادي عالمي.

    وفي نفس السياق تقدم المنظمون في شخص نجيب الغيتومي، بالشكر الجزيل للمدعمين الرئسيين لهذه الدورة موجها الدعوة لباقي الفاعلين الاقتصاديين خاصة بإقليم الجديدة للمساهمة في دعم هذه الدورة وان الباب لايزال دائما مفتوحا لهم جميعا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

    كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟

    بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.

     

    لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..

    في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».

    رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.

     

    هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟

    عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.

     

    هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟

    والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.

     

    أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..

    يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.

     

    هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟

    كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.

     

    وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟

    لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.

     

     

    أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..

    دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.

     

    في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟

    مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.    

     

    بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..

    مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.  

     

    هناك فريق دربته أسبوعين فقط..

    إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.  

     

    في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟

    تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.

     

    رب ضارة نافعة إذن؟

    هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.

     

    لكن الإضراب حق مكفول؟

    في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.

     

    هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟

    العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.

     

    هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟

    حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.

     

    لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟

    إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟

     

     

    كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟

    كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.

     

    لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟

    في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.

     

    في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟

    جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».

     

    أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟

    أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.

     

    نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..

    أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.

     

    معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟

    أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.

     

    إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟

    المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.

     

    لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..

    هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.

     

    نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟

    هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.

    هل نسمي هذا نجاحا؟

     

    لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..

    لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.

     

    انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..

    أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.

     

    لابد من لمسة المدرب؟

    لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.

     

    هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟

    تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.

     

    والوداد؟

    اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».

    كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟

    هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.

     

    هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟

    من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.

     

    مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟

    في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.

     

    قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..

    أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.

     

    هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟

    نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.

     

    باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟

    باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.

     

    لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..

    خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.

     

    حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..

    أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.

     

    ما النقطة السوداء في مسارك؟

    حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.

     

    لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..

    أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.

    إقرأ الخبر من مصدره